المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حماية رأس المال في الفقه الإسلامي



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-08 ||, 07:56 AM
حماية رأس المال في الفقه الإسلامي
من إعداد الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي، أستاذ الفقه المساعد بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
وهو بحث فقهي مقارن يهدف بيان التأصيل الشرعي لحماية رأس المال وضمانه، وعلاقة المخاطرة بالربح حيث يقول فضيلته:
في العصر الحاضر تعددت أساليب الاستثمار، وتبعاً لذلك تنوعت المخاطر التي تتعرض لها تلك الاستثمارات، ما بين مخاطر اقتصادية وائتمانية وأخلاقية وغيرها، وكان من أبرز مقومات الإدارة الناجحة للاستثمار وضع الوسائل المناسبة لحماية تلك الاستثمارات من المخاطر.
وهذا البحث يجلي النظر في أبرز الوسائل المتبعة في حماية الاستثمارات من المخاطر، وبيان الحكم الشرعي لكل منها... كما تتجلى أهمية الموضوع في كونه يعالج قضية تعد من الضروريات التي جاءت الشريعة بمراعاتها، وجبلت النفوس على الحرص عليها، إلا أن تحقيقها قد يكون على حساب التنازل عن الأرباح. ومن هنا جاء البحث للتأصيل الشرعي للحماية وبيان الوسائل التي يمكن بها حماية رأس المال مع تحقيق عائد مناسب من الاستثمار.
وقد اشتملت الدراسة على ( 35 ) صورة من صور حماية رأس المال، يجمع هذه الصور أن كل واحدة منها تعد نوعاً من الهندسة المالية لإدارة الاستثمار بغرض وقاية رأس المال وتقليل المخاطر التي يتعرض لها.
ومن نتائج هذه الدراسة:
أ‌-حماية رأس المال تعني بذل الأسباب لوقايته من النقصان، وهي تختلف عن ضمانه بأن النتيجة وهي سلامة رأس المال قد تتحقق وقد لا تتحقق، وأما الضمان فالمقصود منه الالتزام بالنتيجة وهي تحمل أي نقص يكون في رأس المال، سواء أكان النقص بسبب قصور في الأخذ بالأسباب أم لم يكن لقصور فيها.
ب‌- حماية رأس المال مشروعة من حيث الأصل بثلاثة شروط: ألا يكون الغرض منها تضمين مدير الاستثمار، وألا تكون بعقد محرم، وأن تكون بالتساوي بين الشركاء.
ت‌- إدارة الاستثمار إما أن تكون على سبيل المضاربة أو المشاركة أو الوكالة في الاستثمار، والأصل أنه لا ضمان على المدير إلا في حال تعديه أو تفريطه.
ث‌-تضمين المدير لا يخلو من أربع حالات:
1)تضمينه بالشرط مطلقاً. فهذا لا يجوز.
2)عدم ضمانه إلا في حال قيام البينة بتعديه أو تفريطه، وهذا هو الأصل.
3)تضمينه بقيام القرينة على تفريطه إلا أن يأتي ببينة تنفي ذلك عنه، فيصح، ومن القرائن على الإهمال: تحقيقه خسائر وغيره ممن يماثله في العمل يحقق أرباحاً، أو تحقيقه خسائر مفاجئة من غير أسباب معقولة.
4)تضمينه ابتداءً بالشرط إلا أن يأتي بالبينة على عدم تعديه أو تفريطه، فيصح هذا الشرط.
ج‌- المخاطرة نوعان: مشروعة وهي التي بسبب تحمل مسئولية ملك الأصل محل الاستثمار، وممنوعة: وهي التي بسبب الجهالة في العقد، وهذه هي المقامرة.
ح‌-لا تجوز حماية رأس المال بوسائل يقصد منها تضمين المدير، ومنها:
1-اشتراط ضمان رأس المال على المدير.
2-المضاربة مع إقراض المال للمدير.
3-التزام المدير بشراء الأصول بقيمتها الاسمية.
4-الوعود المتبادلة للتحوط من تذبذب القيمة السوقية.
5-كفالة طرف ثالث لمدير الاستثمار كفالة مطلقة –أي غير مقيدة بالتعدي أو التفريط- مع حق الرجوع عليه.
خ‌-من الصور الممنوعة لحماية رأس المال:
6- التزام طرف ثالث بالضمان بأجر، وهو من التأمين التجاري الذي صدرت قرارات المجامع بتحريمه.
د‌-تجوز حماية رأس المال بصيغة تعاونية، ومن وسائل ذلك:
7- التأمين التكافلي على الاستثمار والتمويل ضد المخاطر الرأسمالية أو الائتمانية أو مخاطر الصرف أو عائد الاستثمار أو عائد التمويل.
8- التزام طرف ثالث بالضمان تبرعاً من غير نية الرجوع.
9-التزام طرف ثالث تبرعاً بضمان تعدي المدير أو تفريطه مع حقه في الرجوع عليه.
10- التزام طرف ثالث بأجر ضمان تعدي المدير أو تفريطه مع حقه في الرجوع عليه.
11-تكوين احتياطيات لحماية رأس المال أو هو مع العائد وتقتطع من حقوق المستثمرين.
12- تكوين احتياطيات لحماية رأس المال أو هو مع العائد وتقتطع من الربح الكلي بما في ذلك ما يخص المدير.
13-تطوع العامل بالضمان بعد العقد.
14- القرض الحسن من المدير لأرباب الأموال في حال العجز.
15- التزام المدير بالقرض الحسن لأرباب الأموال في حال العجز.
ذ‌-تجوز حماية رأس المال بعقود الائتمان، ومن وسائل تحقيق ذلك:
16-عقد المرابحة، بطريق الوكالة في الاستثمار، أو الوكالة مع الوعد بالشراء، أو بالمضاربة في عقود المرابحة.
17-أخذ الرهونات والضمانات، والدراسة الائتمانية، والتأمين التعاوني على الديون.
18-المرابحة مع حافز الخصم.
19-الجمع بين المرابحة والمشاركة.
20- بيع دين المرابحة بسلع قابلة للتسييل.
21-الإجارة مع الوعد بالتملك بقيمة اسمية وعائد منضبط.
22-الاستصناع أو الشراء من طرف ثالث ثم التأجير.
23- إنشاء شركة ذات مسئولية محدودة تتملك الأصول، وتكون مملوكة للمستثمرين.
24-تحميل المستأجر في الصكوك الضمان والصيانة الأساسية الطارئة ما لم يثبت عدم تعديه أو تفريطه.
25-التأمين التعاوني على الأصول المؤجر ضد التلف والصيانة الطارئة.
26- الإجارة مع الإلزام التمبادل بنقل الملكية، إما بالبيع المعلق، أو بالمواعدة، أو بالمواعدة مع اختلاف محل الورود.
27- المشاركة مع التأجير ثم التمليك التدريجي أو المعلق.
28-عقد السلم مع ضبط المسلم فيه بالقيمة لا بالكمية.
29-الاستصناع مع تقدير الثمن بسعر التكلفة وربح معلوم.
ر‌-تجوز حماية رأس المال بالتحوط بالعقود المركبة، والأصل صحة جمع أكثر من عقد ما لم يترتب على اجتماعهما محظور، ومن وسائل الحماية:
30-الجمع بين المرابحة والمشاركة.
31- الجمع بين الإجارة والمشاركة.
32-الجمع بين المرابحة وبيع العربون.
33-تنويع الأصول بما يحقق الوقاية لرأس المال.
34-الجمع بين مرابحتين متقابلتين بعملتين للحماية من تذبذب سعر الصرف.
35- الجمع بين قرضين متقابلين (القروض المتبادلة) بعملتين للحماية من تذبذب سعر الصرف.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-13 ||, 12:57 PM
للفائدة

ناصر بن عبد الرحمن بن ناصر
09-12-13 ||, 05:10 PM
بارك الله فيكم، وهناك رسالة دكتوراه سجلت بهذا العنوان في قسم الفقه بكلية الشريعة بالرياض.

أسامة فتحي أبوبكر
12-04-20 ||, 06:16 PM
جزاك الله خيراً أخي فؤاد، وإن كنت أعتقد بأننا بحاجة إلى مزيد من الدراسة الفقهية المعمقة لتركيب العقود بالصور المذكورة لتحديد الجائز منها وغير الجائز، وكذلك للوقوف على الصحيح من الضمانات في العقود والمتوافق مع أحكام الشريعة، والله أعلم.