المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الغزالي مع الجويني كابن القيم مع ابن تيمية؟



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-10 ||, 08:54 AM
هل الغزالي مع الجويني كابن القيم مع ابن تيمية؟

معلوم تتلمذ:


الغزالي (ت505) على شيخه: الجويني (ت478)

وهما شافعيان أو شفعويان كما يعبر الطوفي وابن العربي

وتتلمذ:
وابن القيم (ت751) على شيخه ابن تيمية (ت728)
وهما حنبليان

ولا يخفى مدى الاستفادة الكبيرة لهذين الإمامين من ملازمتهما لأستاذيهما

لكن يبقى السؤال:


ما مدى هذه الاستفادة

وهل استفادتهما متشابهة?

أم أن استقلال شخصية التلميذين مضمومة إلى تميز شخصيةالشيخين جعلت المسألة عويصة بعض الشيء

وأصعب من أن يطلق عليها حكم بات

المسألة للمدارسة

وفائدة المسألة
يعرفها من عالج كلام ابن القيم وكلام شيخه

ومن عالج كلام الغزالي وكلام شيخه

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-19 ||, 04:53 PM
الموضوع للمدارسة.

صلاح الدين
09-04-20 ||, 01:46 AM
السلام عليكم
وبعدفإن القارء لكل من الإمامين الغزالي والجويني وخاصة كتبهم الأصولية يجد منهج يقوم علي الميل إلي الجدل وتجده واضحا في المصتصفى والورقات وغيرها من كتب الإمامين
فمنهجهم العقدي كان له كبير الأثر علي كتاباتهم في علم أصول الفقه فهم من متكلمي الأصولين

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-05-01 ||, 05:32 PM
كيف يكون منهج مدارسة هذه المسألة؟
وما ضوابط الحكم على كل واحد في التبعية والتأثر العميق.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
10-05-01 ||, 07:38 PM
كيف يكون منهج مدارسة هذه المسألة؟
وما ضوابط الحكم على كل واحد في التبعية والتأثر العميق.


بوركت عبد الرحمن .
تكون المدارسة كالآتي :
1ـ بيان وجوه اتباع الغزالي للجويني .
2ـ بيان وجوه اتباع ابن القيم لابن تيمية .
3ـ بيان تعقيبات الغزالي على الجويني إما تتميما وإما تصحيحا وتوجيه ذلك
4ـ بيان تعقيبات ابن القيم على ابن تيمية إما تتميما وإما تصحيحا وتوجيه ذلك
5ـ بيان ما استقل به الغزالي عن الجويني
6ـ بيان ما استقل به ابن القيم عن ابن تيمية
7ـ الموازنة .
هذا ما بدا لي ، وإن كان الأمر يستعصي على العد والحصر، إلا أن التمثيل فيه الغناء إن شاء الله .
فما لدرة الملتقى أبي حازم الكاتب ـ حفظه الله ـ من قول هنا ؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-05-01 ||, 09:18 PM
شيخنا الكريم الدكتور أبو حاتم قد كفيتم ووفيتم وإن كان من زيادة نافلة فهي محاولة دراسة شخصية الغزالي وابن القيم والمؤثرات الذاتية والخارجية لاتباع أو مخالفة شيخيهما .
يظهر لي أن الغزالي مر بمراحل متعددة بعد الجويني مما كان له تأثير في موافقته لشيخه فدخوله في الفلسفة ثم التصوف ثم قبل ذلك وبعده علم الكلام أعتقد أن لهذا تأثيرا في تغير آرائه هذا من جهة .
ومن جهة اخرى أعتقد أن استقلالية الغزالي في شخصيته وآرائه عن شيخه الجويني أكثر وضوحاً من استقلالية ابن القيم عن ابن تيمية .
ومن جهة ثالثة قد جرت العادة أن كثيراً من التلاميذ يوافقون أقوال شيوخهم في بداية الطلب وفي مؤلفاتهم المتقدمة فنحن نرى موافقات الغزالي للجويني في المنخول أكثر منها في المستصفى هذا بصورة سريعة في نظري والأمر يحتاج إلى استقراء وتحليل ومقارنة وموازنة ومنها تظهر النتائج المطلوبة .
أعتقد أنه يمكن الاستفادة في هذا الموضوع من أستاذتين كريمتين وهما :
1 - الأستاذة المتخصصة لكون بحثها في الماجستير عن الغزالي .
2 - والأستاذة فدوى العود لكون بحثها في الجويني .
لا شك أن عندهما ما يخفى علينا في هذا الباب .
أما بالنسبة لمتابعة ابن القيم لابن تيمية فأمرها أوضح في نظري من علاقة الغزالي بالجويني .

د. أريج الجابري
10-05-02 ||, 02:21 PM
بارك الله فيكم مشايخنا الفضلاء.
أقول قد ذكر الشيخ أ.د/ أبو حازم الكاتب ماهو كافٍ - في نظري-؛ فلذلك سأتكلم- للفائدة- باختصار عن الاتباع الأصولي وما أنا إلا عالة على من سبقني في الكتابة عن الغزالي:

أولاً: الإمام الغزالي- رحمه الله- ولد في عصر اتسم بالاضطراب السياسي، وظهور الفرق العقدية المختلفة والنزاعات والخلافات الحاصلة بينها، و التي كان لمسقط رأسه " طوس" منها نصيب،وماذا أقول أيضاً عن إمام نشأ في عصرٍ دأب على تشجيع العلم والعلماء؛ فألف على إثرها مؤلفاته التي أجاد فيها وأحسن على ما في بعضها من ملاحظات.

ثانياً: أبرز ما ظهر لي من اتباع الغزالي لشيخه هو اتباعه له في كتابه " المنخول" الذي ألفه في بداية حياته العلمية، والذي ألفه بعد أن تعمق في الفلسفة والتي ألف على إثرها كتابه" مقاصد الفلاسفة" و" تهافت الفلاسفة" وفي نفس الفترة ألف أو بدأ التصنيف في شتى الفنون ومنها علم الأصول؛ فبدأ تصنيف هذا الكتاب؛ ونجد الغزالي هنا غير مستقلٍ بآرائه؛ فقد كان تابعاً في أكثر مسائله لشيخه الجويني، ويكاد يكون ملخصاً لكتاب شيخه " البرهان" ؛ إذ ظهر في هذا الكتاب- المنخول- تعصبه لنصرة المذهب؛ حيث عقد فصلاً في ترجيح مذهب الشافعي على غيره من المذاهب، وذكر في الإمام أبي حنيفة كلاماً لا يليق؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر:

وصفه لأبي حنيفة بعدم الاجتهاد والجهل باللغة . ينظر المنخول، 581و613، إضافة نسبته للإمام مالك وأبي حنيفة أقوالاً ليست منسوبة إليهم.
وذكر المؤرخون أن تصنيفه كان في حياة شيخه؛ لذلك لما نظر الجويني في كتابه قال : " دفنتني وأنا حي؛ هلاَّ صبرت حتى أموت" وأراد أن كتابك غطى على كتابي.وقد ذكر بعض المعاصرين بعض الدلائل التي تدل على أنه ألفه بعد وفاته، إلا أن ما نقله المؤرخون يكاد يكون هو القاطع، والله أعلم بالصواب.
فعلى هذا كل ما سبق يظهر لنا أفضلية كتابه " المستصفى"، والذي كان آخر كتبه الأصولية تأليفاً؛ فظهر فيه نضجه العلمي واستقلال شخصيته على ما أبدع فيه من المسائل والموضوعات؛ فكان أحد أمَّات كتب الأصول الأربعة التي تقوم عليها الأصول، وأصبح له وزناً علمياً كبيراً بين العلماء.
وقد برزت شخصية الغزالي في هذا الكتاب؛ فلم يتعصب لرأي مذهب معين، ويدل على ذلك مخالفته للشافعي- رحمه الله- في عدد من المسائل في كتابه.
وكان بودي نشر الرسالة إلا أني لست راضية عنها مع أني أخذت فيها درجةً عالية والحمد لله إلا أنها تحتاج إلى إعادة نظر في بعض مسائلها مع رغبتي بإعادة صياغتها؛ فأسأل الله أن ييسر لي ذلك.

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-05-02 ||, 10:25 PM
لي تعليقي قريب ان شاء الله

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-05-03 ||, 06:01 PM
التعليق :الحلقة الأولى (الغزالي والجويني)
ا
لالسلام عليكم ورحمة اله وبركاته
فإن موضوع المقارنة بين شيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه البار ابن القيم من جهة،وبين الجويني والغزالي من جهة ،موضوع كبير كثير التفاريع ،بحر واسع ،بعيد الشطئان ،لا يحسن الحديث عنه إلا من دخل لجته.
وإنني وإن كنت أكثر ولوجا في لجة مدرسة شيخ الإسلام،لكنني لم أستغن عن مدرسة الجويني وتلميذه الغزالي رحمهما الله.
نعم :حديثي-هنا-قد يكون بمعرفة أكبر بالمدرسة التيمية ،لكنني سأوضح جوانب التأثر والـتاثيرالفكرية في المدرسة الجوينة الغزالية.
وكل ذلك بالاختصار المناسب ،بمثل هذه الصفحات الإلكترونية.
فأقول:
الجويني والغزالي:
أ-المدرسة الشافعية:كلاهما من خريجي هذه المدرسة العريقة،وهما من أعيان من سلك هذه الطريقة،وكلاهما في المذهب مدقق،وإمام محقق،لكن الأول فيها الأستاذ،والثاني االتلميذ الباز.
ب-المدرسة الأصولية: كلاهما من مدرية واحدة؟،والجويني شيخ الغزالي في الأصول ،ومعلمه الذي لازمه واستفاد منه.
وشخصية الغزالي كانت متأثرة -كما هو واضح- في أول تواليفه في الأصول بشخصية شيخه، وهو المنخول ،وإن كانت في المنخول فوائد ليست في البرهان،
قال الذهبي " رآه أبو المعالي الجويني فقال: دفنتني وأنا حي فهلا صبرت الآن كتابك غطى على كتابي" سير أعلام النبلاء - (ج 19 / ص 335)
وقد ألف الغزالي المستصفي بعد نضوجه العلمي ولذلك كانت شخصيته أكثر استقلالا ،و هاكم على متابعته في بعض المسائل لشيخه وتوضحيه مثالا:
قال الشوكاني في معرض حديثه عن الأقوال في الإجماع السكوتي"ان ذلك إن كان مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه فإنه يكون السكوت إجماعا وبه قال إمام الحرمين الجويني قال الغزالي في المنخول المختار أنه لا يكون حجة إلا في صورتين :
أحدهما سكوتهم وقد قطع بين أيديهم قاطع لا في مظنة القطع والدواعي تتوفر على الرد عليه
الثاني : ما يسكتون عليه على استمرار العصر وتكون الواقعة بحيث لا يبدي أحد خلافا فأما إذا حضروا مجلسا فأفتى واحد وسكت آخرون فذلك اعتراض لكون المسألة مظنونة والأدب يقتضي أن لا يعترض على القضاة والمفتين" إرشاد الفحول الي تحقيق الحق من علم الاصول - (ج 1 / ص 181).
ج-الصوفية:كلاهما ممن خاض غمارها،وأخذا منه بحظ كبير ،ولا أبالغ إن قلت إن الأخير منهما اكتوى بنارها.
قال الذهبي واصفا الجويني"وكان إذا أخذ في علم الصوفية وشرح الاحوال أبكى الحاضرين"سير أعلام النبلاء - (ج 18 / ص 476) .
وأمر ألغزالي في التصوف اكبر من يحكى.
د- المدرسة الكلامية:كلاهما من أعيان المدرسة الكلامية،لكن الأول منهما هو المؤسس لقواعد كثيرة في الكلام،وهو الآخذ بطريقة أبي الحسن والناشر لها والمشتهر بها،والثاني هو المتأثر،ثم الموضح والمفصل.
قال ابن تيمية"فكل من اتبع النصوص وأقرها سموه بذلك ومن قال بالصفات العقلية مثل : العلم والقدرة ؛ دون الخبرية ونحو ذلك سمى مثبتة الصفات الخبرية حشوية كما يفعل أبو المعالي الجويني وأبو حامد الغزالي ونحوهما . ولطريقة أبي المعالي كان أبو محمد يتبعه في فقهه وكلامه لكن أبو محمد كان أعلم بالحديث وأتبع له من أبي المعالي وبمذاهب الفقهاء . وأبو المعالي أكثر اتباعا للكلام وهما في العربية متقاربان . مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 88)
فكلاهما:له في الكلام صولات وله فيه من العقليات منكرات، لكنهما بحمد الله -بعد نأي- رجعا إلى الحقائق وتركا تلكم الطرائق.
قال الذهبي"قال المازري في شرح " البرهان " في قوله: إن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، وددت لو محوتها بدمي.
وقيل: لم يقل بهذه المسألة تصريحا، بل ألزم بها لأنه قال بمسألة الاسترسال فيما ليس بمتناه من نعيم أهل الجنة، فالله أعلم.
قلت: هذه هفوة اعتزال، هجر أبو المعالي عليها، وحلف أبو القاسم القشيري لا يكلمه، ونفي بسببها، فجاور وتعبد، وتاب - ولله الحمد – منها"
هـ-الفلسفة:أما الجويني فعلى رغم دراستة للفلسفة وتعمقه في المنطق إلا أنه ليس في درجة الغزالي فلسفة،وليس بدرجته بعدا عن منطق الإسلام.

وما يشتركان فيه:
قال شيخ الإسلام"وتجد أبا حامد الغزالي - مع أن له من العلم بالفقه والتصوف والكلام والأصول وغير ذلك مع الزهد والعبادة وحسن القصد وتبحره في العلوم الإسلامية أكثر من أولئك - يذكر في كتاب " الأربعين " ونحوه كتابه : " المضنون به على غير أهله " ؛ فإذا طلبت ذلك الكتاب واعتقدت فيه أسرار الحقائق وغاية المطالب وجدته قول الصابئة المتفلسفة بعينه قد غيرت عباراتهم وترتيباتهم" مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 63).

و-القوة في الجوانب العقلية إلى حد العبقرية،والضعف في الجوانب الأثرية ،إلى الدرجة الدنية.
"فإما أن يكون قليل المعرفة بآثار السلف كأبي المعالي وأبي حامد الغزالي وابن الخطيب وأمثالهم ممن لم يكن لهم من المعرفة بالحديث ما يعدون به من عوام أهل الصناعة فضلا عن خواصها ولم يكن الواحد من هؤلاء يعرف البخاري ومسلما وأحاديثهما إلا بالسماع كما يذكر ذلك العامة ولا يميزون بين الحديث الصحيح المتواتر" مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 71)
وقال الذهبي" ذكر في كتاب " البرهان " حديث معاذ في القياس فقال: هو مدون في الصحاح، متفق على صحته. قلت: بل مداره على الحارث بن عمرو، وفيه جهالة، عن رجال من أهل حمص، عن معاذ"
7-العاقبة:كلاهما في آخر حياته إلى لب السنة عاد ،وإلى منهج السلف-على غبش-انقاد ،وترك الكلام وأهله ،وتأوه على العمر فيم آل إلى النفاد.
وهذا أبو حامد الغزالي مع فرط ذكائه وتألهه ومعرفته بالكلام والفلسفة وسلوكه طريق الزهد والرياضة والتصوف ينتهي في هذه المسائل إلى الوقف والحيرة ويحيل في آخر أمره على طريقة أهل الكشف وإن كان بعد ذلك رجع إلى طريقة أهل الحديث وصنف " إلجام العوام عن علم الكلام " . مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 71)
وهذا إمام الحرمين ترك ما كان ينتحله ويقرره واختار مذهب السلف . وكان يقول : " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو أني عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به " وقال عند موته : " لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت فيما نهوني عنه . والآن : إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني وها أنذا أموت على عقيدة أمي - أو قال - : عقيدة عجائز نيسابور " مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 73)
قال الذهبي" كما أنه في الآخر رجح مذهب السلف في الصفات وأقره"سير أعلام النبلاء - (ج 18 / ص 476).




والخلاصة:أن جوانب تأثر الغزالي بشيخه كبيرة ،من الأصول والفروع،وجوانب الاستقلال أيضا كبيرة،فالغزالي أكثر تعمقا في الفلسفة والصوفية من شيخه.
وعليه:فإن ـاثر الغزالي بشيخه هو الذي مهد له الطريق إلى العقليات،ولذلك كانت القواسم بينهما كبيرة.
وسأتي في الحلقة الثانية مزيد تعليق في الخلاصاتت.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-05-03 ||, 07:11 PM
الشيخ الفاضل المتفنن ضرغام ـ سلمه الله ـ :

أحمدُ لكم هذه المعلومات القيمة ، وإن كنتُ لم أرتض منهج محاكمة الرجلين = فيظهر أن المنهج الأسد أن يحاكما بما هو واقع في مصنفاتهما ثم المقارنة بين الشيخ والتلميذ ، وأوجه الاتفاق والاختلاف والتأثير والتأثر.

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-05-04 ||, 12:28 AM
وسلمك أخي الكريم وبارك فيك
1-لم أقصد المحاكمة،وإنما عرضت منهج الرجلين من وجهة نظري.
2-وأما ما سطرته فإنني عن أئمة نقلته،وقد نظرت في كتبهما طويلا،وما ذكرته من ملاحيظ موجود -في رأيي- في كتبهما وما هو اكثر منه،وحتى لا يقال إنني حكمت عليهما ، نقلت عبارات شيخ الإسلام والذهبي وتحدثت بلسانهما.
3- قد جئت على شئ من المقارنة بينهما ومدى تأثر الشيخ بالتلميذ ،وإن كان بشكل خاطف يناسب هذا لامقام.وإلا فإن الموضوع يناسبه كتب كبير.
4-سأتي بحول الله في الحلقة الثانية على شي من أوجه التأثر .
5-لا يخفاك أنني لم أنقل الجوانب المنتقدة غرضا بل إن النقد جاء عرضا في معرض بيان منهجيما وجوامعما المشتركة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-04 ||, 06:33 AM
ما تعليقكم على هذه الجملة:
كان ابن القيم يسبح في بحر شيخه، أما الغزالي فقد ابتلع الجويني.

سارة العليان
10-05-04 ||, 03:52 PM
ما تعليقكم على هذه الجملة:
كان ابن القيم يسبح في بحر شيخه، أما الغزالي فقد ابتلع الجويني.
هذا كلام صحيح فابن القيم مع جلالة قدره إلا أنه لم يضاهي ابن تيمية في العلم ، وابن القيم كان في بدايته صوفيا ورجع إلى مذهب السلف بفضل شيخه ابن تيمية ..
أما الغزالي فقد تفوق على شيخه الجويني بمراحل وكتبه خير شاهد على ذلك .

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-05-04 ||, 09:45 PM
كان ابن القيم يسبح في بحر شيخه، أما الغزالي فقد ابتلع الجويني.

لو أقسم أحدٌ على أنها الحقيقة ماكان مجانبا للصواب في شئ....

هل ذكر الغزالي شيخه في المستصفى ؟
كم مسألة خالف فيها الغزالي شيخه الجويني : وأولها مسألة الوقف في الصيغ ، وزقد ترتب عليها عدة مسائل...

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-05-04 ||, 11:02 PM
السلام عليكم:
في مداخلتي القادمة بإذن الله سأقارن بين ذكر ابن القيم لشيخه في كتبه وذكر الغزالي شيخه في كتبه،
وسأعلق على موضوع: كان ابن القيم يسبح في بحر شيخه، أما الغزالي فقد ابتلع الجويني.
وستأتي أمثلة مما خالف ابن القيم شيخه او طرق أمورا لم يتحدث فيها شيخه اصلا.
قريبا بحول الله.

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-05-05 ||, 11:58 PM
الحلقة الثانية:(ابن تيمية وابن القيم)
في هذه الحلقة أبين بعض أوجه تأثير الشيخ في التلميذ،وأبين القواسم المشتركة،وبعض أوجه الاختلاف .
فأقول:لا شك أن تأثير شيخ الإسلام في تلميذه الهمام كبير ،بل إن تأثره بشيخه يعد مضرب مثل لدى أهل العلم ،وأنا بحول أذكر شيئا من أوجه التأثر والتأثير ،ثم بعد ذلك أقارن بين مستوى تأثير الجويني في تلميذه وتأثير ابن تيمية في تلميذه.
الجوانب التي يشترك فيها الشيخان (ابن تيمية وابن القيم)
1-الدراسة الحنبلية: فكأنهما في الحنابلة تاج وعقد،فلا يزين الحنابلة بعدهم مثلهم ،
ومعلوم أن ابن تيمية من عائلة مؤصلة بالحنابلة فأبوه شيخ الحنابلة في وقته وكذا جده،
وابن القيم ،كان أبوه قيم المدرسة الجوزية الحنبلية.
فهما متشابهان من جهة أن كلاهما حنبلي الدراسة ، وقد لقي ابن القيم شيخه فاستفاد منه كثيرا من التأصيلات الحنبلية كما قرأ عليه متونا وشروحا.
2-العقيدة السلفية:معلوم نزعة المدرسة الحنبلية-في الجملة- إلى الأثرية والميول إلى التقريرات السنية، والبعد عن المطارحات الكلامية،وابن تيمية إمام الأثر وسيد النظر ،وقد أقامه الله كالطود الأشم ينافح عن العقيدة ويقيم السنة،وكان التلميذ قبل أن يلقى شيخه تأثر ببعض المدارس بحكم الوراثة ،فلما رأى شيخ الإسلام رأى بحرا –على غزارته-عذبا سلسبيلا ،فاثر فيه بقوة حجته وبعد لجته،فكان التلميذ سلفي خالص كالذهب الخالص.
3-النزعة الاجتهادية التجديدية:ابن تيمية ثورة على التقليد ،قوة علمية ليس عليها مزيد ،رجل بأمة ،يحمل هم الأمة ،قد أتوي من كل علم بنصيب ،وما قولة ابن دقيق العيد عنكم ببعيد، فها هو يكثر من نبذ التقليد وينزع للاختيارات والتجديد،فإذا به من ثوب الحنابلة –تقليدا –يخرج إلى الاجتهاد المطلق،وابن القيم الإمام يتأثر بشخصية وطرح شيخه،وقد أوتي علما غزيرا وفها خطيرا،وقوة على الاستنباط،ومعرفة بطرائق الاجتهاد ،فيصير على درب شيخه مجتهدا لا يقلد بل يوافق ويسدد.
4-القوة التأصلية: ابن تيمية مدرسة أصولية لوحده ،وقد حصل من مجموع قرأتي له أن لا يقلد في الأصول كما أنه لا يقلد في الفروع بل يوافق الاجتهاد الاجتهاد ,
وابن القيم: أصولي بارع وقد أخذ عن شيخه البارع،وعن غيره من علماء الأصول واللغة والحديث وغيرها،ما كان به يؤصل ويدلل ويمثل ،لكنه ليس كشيخه في قوة التأصيل ،ومن نظر في الإعلام أو بدائع الفوائد أتاه النبأ اليقين.
5-الوجوه الاستنباطية: قد نقل المترجمين العجب في قوة استباط شيخ الإسلام،وما كان يملي من حفظه وفهمة الساعات الطويلة ما يفتح عليه بها بحرف،وابن القيم آية في الاستباط قوي الاستباط كثير الفوائد ،وقد ذكر المترجمين قوته في التفسير ،وظهرت في كتبه .
6-البراعة الحديثية الأثرية:أما ابن تيمية فهو إمام أثري ،وقد قيل إن الحديث الذي لايعرفه فليس حديثا،وأما ابن القيم فهو حافظ متقن عارف بالمتون .

أقول:فإن القواسم المشتركة في شخصيتهما كانت لها النصيب الأوفر في جمعهما،فإن الطيور على أشكالها تقع،وليس مجرد كون ابن تيمية عالم لا يشق له غبار وعلم من فوقه نار ،كان السبب في اتباع ابن القيم شيخه بل ثمة من القواسم والاهتمامات ما جمعتهما.
تأثر ابن القيم بشيخه:تاثر ابن القيم بشيخه كبير في حياته وبعد مماته،وحسبك أنه ذكر شيخه في كتبه ما يقارب الخمسمائة مرة تصريحا،ونزع لاختياراته مئات المرات.
لكن تأثر ابن القيم بشيخه ليس تأثر تقليد بل اتباع واجتهاد .

هل ابن القيم نسخة من شيخه؟
:يقال إن ابن القيم يسبح في بحر شيخه،
قلت :بل يغوص ويكتشف الجواهر ،ويسبح سباحة الحاذق الفاهم الماهر،يسبح وهو يعرف كيف يدخل إلى اللجة وكيف يخرج إلى الشاطئ، وقد رد على هذه الشبهة العلامة الكبير بكر أبو زيد رحمه الله ،وبين أن ليس معنى محبة ابن القيم لشيخه أنه مقلد له أو صدى بل إن نصر قولا لشيخه فإنما ينصره عن قناعة وفهم ولأنه يحب شيخه ينافح ويوضح ويقرب ويهذب .
وأقول:كيف لرجل يأتي في كتابه العظيم(إعلام الموقعين) بمبحث فرد لا تطمح العيون أن تقع على مثله في غيره ،وهو مبحث الاجتهاد والتقليد،ويرد على كل مقلد عنيد،ثم يقلد دينه شيخه حاشاه،وكيف يدعى أنه نسخة من شيخه وقد حاز النصيب الوافر من العلوم وقد قال الشوكاني فيه إنه حاز مرتبة الاجتهاد المطلق.
وهذه بعض الأمثلة التي تبين موافقة ابن القيم لشيخه ومخالفته وبحثه .
إن هنالك كتبا لم يعلم إن شيخ الإسلام طرق موضوعها إلا قليلا،مثل:
1-زاد المعاد
2-مفتاح دار السعادة.
3-بدائع الفوائد:فيه من غرائب اللغة وبدائع الأصول ما لا يعلم لشيخ الإسلام.
وهناك مباحث لم يطرقها ابن القيم إلا لماما :
ألف شيخ الإسلام منهاج السنة للرد عل الحلي الرافضي،بينما لا يعلم أن ابن القيم رحمه الله رد على الرافضة أو تكلف في ردهم كتابا ،نعم لو جمع لكون رسالة لطيفة لكنه ليس كتوسع شيخه رحمه الله.
وهناك مباحث :وافق شيخه فيها وتوسع في بحثا حيث ضيق شيخه مثل:طلاق الغضبان ،فقد ذكرها ابن تيمية في الفتاوى لكنه لم يتوسع فيها فجاء العلامة ابن القيم فدلل لها ومثل وفصل في كتاب كامل "إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان"
أقول :إن المقلد لا يحسن أن يدافع عن الحق الذي يحمله ،فكيف وقد دافع ونشر الحق والسنة بشهادة الأئمة.
ومثال آخر:مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد:ذكرها شيخ الإسلام وهو زعيمها ومن قام بالمنافحة عنها،ولكن ابن القيم قام ودلل عليها فهل كانت أدلته عين أدلة شيخه اللهم لا بل ذكر من الفوائد والاعتراضات ما لا تجده في كتب شيخه.
ومسألة أخرى:أسباب الشفعة: ذكر ابن تيمية هذه المسألة موجزة،ثم ذكرها ابن القيم في الإعلام ودلل لها ورجح ما رجح شيخه لكن بدلائل واعتراضات أخر.
ولابن القيم مخالفات لترجيحات شيخه:
1-قال ابن القيم في الزاد بعدما ذكر أن الصحابة استجابوا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن لم يسق الهدي أن يحل بعمرة "الثاني:اختصاص وجوبه بالصحابة وهو الذي كان يراه شيخنا قدس الله روحه يقول : إنهم كانوا قد فرض عليهم الفسخ لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم لهم به وحتمه عليهم وغضبه عندما توقفوا في المبادرة إلى امتثاله وأما الجواز والاستحباب فللأمة إلى يوم القيامة لكن أبى ذلك البحر ابن عباس وجعل الوجوب للأمة إلى يوم القيامة وأن فرضا على كل مفرد وقارن لم يسق الهدي أن يحل ولا بد بل قد حل وإن لم يشأ وأنا إلى قوله أميل مني إلى قول شيخنا".
2- علة الربا في غير النقدين:يرى شيخ الإسلام إن علة الربا في غير النقدين .
رجح ابن القيم في الإعلام أن علة الربا هي القوت وما يصلحه ،وهو بخلاف اختيار شيخه الذي صرح في الاختيارات أن العلة كونه مطعوم جنسا مكيلا أو موزونا.
وأمر المخالفة في علة الربا ليس بالأمر الهين كما يعلم من يمارس الفقه.والأمثلة أكبر من ذلك.
أخيرا :أشير إلى أن موارد ابن القيم في كتبه كثيرة وشيوخه بالمئات وقد استفاد من غير شيخ الإسلام لكن كان أعظمهم أثرا في نفسه ابن تيمية رحمه الله. ،وأنا أرى أن ابن القيم مع شيخه كأبي يوسف مع شيخه.
وأخيرا:كان ابن القيم يستمع لتوجيهات شيخه ويحترمها جدا ،وهاكم مثالا:
قال ابن القيم"في دلالة العالم للمستفتى على غيره وهو موضع خطر جدا فلينظر الرجل ما يحدث من ذلك فإنه متسبب بدلالته إما إلى الكذب على الله ورسوله في أحكامه أو القول عليه بلا علم فهو معين على الإثم والعدوان وإما معين على البر والتقوى فلينظر الإنسان إلى من يدل عليه وليتق الله ربه فكان شيخنا قدس الله روحه شديد التجنب لذلك ودللت مرة بحضرته على مفت أو مذهب فانتهرني وقال مالك وله دعه ففهمت من كلامه إنك لتبوء بما عساه يحصل له من الإثم ولمن أفتاه" إعلام الموقعين - (ج 4 / ص 207).
وفي نهاية مقالي هذا أقول:إن أثر ابن تيمية في تلميذه أبلغ وأوضح من أثر الجويني في تلميذه،وقد نافح ابن القيم عن مبادئ شيخه وأبرزها،وقد ذكره في كتبه أكثر من أربعمائة مرة بالتصريح وأضعافها في نصرة قول له لم يصرح به.
وأما الغزالي:فقد راجعت كتبه الوسيط والمنخول والمستصفى والإحياء فم أجد انه صرح بذكره ،وإن كنت وجدت إشارات كقوله قال بعض أهل الأصول أو نحوها.
وعليه:فإني أرى أن الغزالي أكثر استقلالا في موضوع الصوفية والفلسفة ،وهو مستقل أيضا في موضوع الأصول والفقه عن شيخه لكن ليس بدرجة استقلاله في الكلام.
وابن القيم ألزم لطريق شيخه ولا يشبه في رأيي إلا بأبي يوسف مع أبي حنيفة .

أمجد درويش أبو موسى
10-05-06 ||, 02:41 PM
بارك الله في الجميع

1_ الغزالي أكثر تحررا وأعمق إبحارا وأطول طريقا وأبعد سفرا وأكثر فكرا في درك الحقائق والبحث عنها من ابن القيم
في العلوم مطلقا كان ذلك
أو في علم شيخ كل منهما

2_ ابن القيم غرق في بحر شيخه ولم يتحرر منه إلا قليلا
والغزالي لم يغرق في بحر شيخه وتحرر منه كثيرا
وذلك لسببين:
الأول: لما قدمت أولا
الثاني: لأن بحر الجويني نهر بالنسبة لبحر ابن تيمية
أو لقوة برهان الثاني بالنسبة للأول

3_ الغزالي لم يبتلع الجويني
الجويني قرأ خمسين ألفا في خمسين ألف كتاب
خاصة في الفقه
فالجويني وضع النهاية وعليها عول الغزالي واختصرها في ثلاثة كتب
ولم يضع بعد ذلك كتابا مستقلا كما فعل مع البرهان في المستصفى
والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-01-19 ||, 12:59 PM
بارك الله في جميع الإخوة، ومعرفة شخصيات الأئمة وتكويناتهم العلمية مهم جداً لمن يعتني بكتبهم وتتبع أقوالهم، كما له بعد آخر في منح العارف بهم اعتدال في النظر وعمق في التفسير وترتيب في العلم.