المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الابتداء في السلام بلفظ الرد، والرد بلفظ الابتداء!



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-10 ||, 11:33 AM
الابتداء في السلام بلفظ الرد، والرد بلفظ الابتداء!



يقول ابن دقيق العيد في شرح الإلمام 2/279:


قال القاضي أبو الوليد بن رشد المالكي:


يجوز الابتداء بلفظ الرد والرد بلفظ الابتداء


وذكر إمام الحرمين الشافعي في صيغة السلام:


عليكم السلام، مع غيرها من الصيغ.


وقال المتولي الشافعي في "التتمة":


إنه لو قال: عليكم السلام، لم يكن مسلِّما وإنما هي صيغة جواب.


وكأن الأقرب هو الأول لوجهين:


أحدهما: أنه يحصل به مسمى السلام وينطلق لفظه عليه.


والثاني: أنهم قالوا: إنه ينوي بإحدى التسليمتين في الصلاة الرد على الحاضرين، والصيغة صيغة الابتداء، وهذا على أن المراد بقوله: وإنما هي صيغة جواب حصر الجواب في "السلام عليكم".

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-10 ||, 11:40 AM
مسألة :


قال الرافعي:


وفي التتمة:

لو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب السلامان.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-10 ||, 11:43 AM
وفي شرح الإلمام أيضا مسألة أخرى:


لو قال المجيب: وعليكم


قال الإمام:


الرأي عندي أن لا يكتفي بهذا فإنه ليس فيه تعرض للسلام


ومنهم من قال:


إنه يكون جوابا للعطف، ورجوعه على قوله السلام.


قلت:


هذا هو الأقرب بالنسبة إلى حصول معنى اللفظ وأما بالنسبة إلى امتثال قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) ففيه نظر والله أعلم.
-----
ولو قال: عليكم
لم يكن جوابا بلا خلاف، يعني إذا اقتصر عليه في الجواب دون حرف العطف.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-10 ||, 03:45 PM
وفي شرح الإلمام أيضاً 2/291:


ومما جاء من صوره، أي من صور الاستثناء في الابتداء أن يقول: عليك السلام، من حديث أبي خالد الأحمر، عن أبي غفار عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري الهجيمي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام فقال: لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى.


قال القاضي عياض رحمه الله: ويكره أن يقول في الابتداء: عليك السلام وجاء في الحديث النهي عنه أنه تحية الموتى ومنعه لأنها عادة الشعراء والمؤنسين للموتى في أشعارهم ومراثيهم كقوله:


عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمته ما شاء أن يترحما


لا أن هذه هي السنة وقد قال صلى الله عليه وسلم "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" فحياهم تحية الأحياء.


قال بعضهم: ولأن عادة العرب في تحية الموتى قد جرت في تقديم اسم المدعو عليه في الشر كقولهم: عليك لعنة الله وغضبه وقال قال تعالى: (وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين)


وهذا لا حجة فيه، لأن الله تعالى قد نص في الملاعنة على تقديم اللعنة والغضب على الاسم.


قيل: السلام هو اسم الله وهو أولى بالتقديم، وهو أحسن لو سلَّم، وقد تقدم الخلاف فيه، ويناقضه جواز ذلك في الرد، وهو مما يختلف في جوازه.


قلت:
هذه الكراهة التي اثبتها القاضي إنما تقوِّي الحكم بعد صحة الحديث المذكور في ذلك والله أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
09-09-17 ||, 04:32 AM
فائدة لطيفة .... جزاك الله خيرا

راشد الدوسري
09-09-20 ||, 03:16 PM
(ومما جاء من صوره، أي من صور الاستثناء في الابتداء أن يقول: عليك السلام، من حديث أبي خالد الأحمر، عن أبي غفار عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري الهجيمي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام فقال: لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى.)
للفائدة : الحديث صححه جمع من أهل العلم منهم:
1- النووي في المجموع (4/596) والأذكار (315)
2- ابن دقيق العيد في الاقتراح (129)
3-ابن القيم في زاد المعاد 2/ 383
4-ابن حجر العسقلاني كما نقله في الفتوحات الربانية (5/322
5-الألباني في صحيح الجامع( 7402)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-11-03 ||, 07:41 AM
في فتح الباري:
وقد أخرج بن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن أنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشط حمد فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع فسئل عن ذلك فقال لعله يكون مجاب الدعوة فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول يا أهل السفينة أن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم.