المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو قنت عمر لقنت عبد الله



محمد المالكي
09-04-25 ||, 05:29 AM
لو قنت عمر لقنت عبد الله

ما معنى هذه العبارة, فقد أشكل علي فهمها؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-04-25 ||, 11:43 AM
لو قنت عمر لقنت عبد الله.
نص الأثر فيما أذكر: كان عبد الله لا يقنت، ولو قنت عمر لقنت عبد الله.


فابن مسعود رضي الله عنه كان لا يقنت في صلاة الفجر، وهو أحد أخص تلاميذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، بل إن مدرسة الكوفة ذكر أنها قامت على آراء ابن مسعود الذي كان ينزع إلى الرأي والاستنباط وهو خريج مدرسة عمر بن الخطاب إمام أهل الرأي.
فمعنى الأثر: كان ابن مسعود لا يقنت، وهو يدل على أن عمر بن الخطاب لا يقنت أيضا لأن ابن مسعود كان يأخذ من عمر ويغلب عليه اتباعه فهو مدرسه، فلو كان يقنت عمر بن الخطاب لقنت ابن مسعود.
ومن صور اتباع ابن مسعود لشيخه عمر بن الخطاب رضي الله عن الجميع، أنه لم يتبع عمر بن الخطاب في مسألة التيمم من غسل الجنابة إلا ابن مسعود.
وكان يناظر على ذلك ولما أوردوا عليه حديث عمار بن ياسر.
تأمل ماذا قال: ألم تر أن عمر لم يقنع بقول عمار!
هذا والله أعلم.

محمد المالكي
09-04-25 ||, 04:54 PM
معلوم ان عمر وابن مسعود رضي الله عنهما من أئمة اهل العلم من الصحابة المقتدى بهم, شهد لهما النبي صلى الله عليه وسلم بالعلم, وشهد كل منهما للاخر بالعلم, كما شهد لهم بذلك الصحابة فمن بعدهم من علماء المسلمين.

والإشكال : أن كلا منهما مجتهد فكيف يقال بمثل هذا القول الدال على تبعية رأي ابن مسعود لرأي عمر
وهو وإن كان منقولا عن الشعبي, فقد توارد عليه أكثر من واحد قديما وحديثا, وعبر عن هذا المعنى بعبارات مختلفة فقيل أيضا: أن ابن مسعود كان يترك قوله لقول عمر!
ثم إن ابن مسعود قد خالف عمر في مسائل, وأنا أحاول أن أجد لهذه العبارة محملا جيدا فلم أستطع أن أرى إلا أنها لاتليق بحبر كابن مسعود .
والبركة فيكم للإفادة بالمناقشة حول هذا الموضوع

ثم إن القول بتتلمذ ابن مسعود على عمر غريب, ولعل القول بإعجاب ابن مسعود بعلم عمر وفكره هو الصواب

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-06-11 ||, 10:44 PM
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف في فضائل عمر بن الخطاب:
من طريق وكيع عن سفيان عن واصل عن أبي وائل قال : قال عبد الله :

( ما رأيت عمر إلا وكأن بين عينيه ملكا يسدده .)
هذا الأثر يفيدنا في منزلة ومكانة عمر بن الخطاب عند ابن مسعود رضي الله عنهم جميعاً.

محمد المالكي
09-07-28 ||, 11:42 PM
نعم مكانة عمر عند ابن مسعود معروفة وكذلك العكس

لكن الكلام ليس عن المكانة , بل عن تبعية الرأي الاجتهادي لابن مسعود لعمر رضي الله عنهم
وفي الاصول كلام طويل عن المجتهدين والواجب عليهم وهو ماأشكل علي فهمه مع تقرير هذه العبارة, ولم يظهر لي إلا أن هذه العبارة غير مستقيمة

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-07-29 ||, 02:06 AM
لكن ألا تكون هذه المكانة المختصة سبباً داعياً للنظر في أثرها على علم ابن مسعود لاسيما وأن له حظوة عند عمر بن الخطاب
لعل البحث يثرى بالنقولات إن شاء الله التي ستسوقنا شيئا فشيئا إلى الحقيقة أو ما هو قريبٌ منها.

فاتن حداد
09-10-26 ||, 09:55 AM
لعل حل الإشكال يكون بالإجابة عن السؤال الآتي:
هل يشترط في المجتهد حتى يكون مجتهدا أن يجتهد في كل المسائل؟
يبدو لي - في نظري القاصر - أن ابن مسعود رضي الله عنه قلد عمر في مسائل لم يتمكن ابن مسعود من الاجتهاد فيها، وقد أقنعته حجج عمر رضي الله عنه، أو أنه يعلم أن دليل عمر لا أقوى ولا أصح منه، لقرائن معينة، فصار إلى رأيه، أما المسائل التي توافرت عنده فيها آلة الاجتهاد كاملة، فقد اجتهد فيها مستقلا، فوافق رأي عمر تارة، وخالفه تارة أخرى...
هذا ما يظهر لي ، والله أعلم...

محمد المالكي
09-10-27 ||, 04:10 AM
ابن مسعود رضي الله عنه تتوافر فيه الة الإجتهاد الكاملة في كل المسائل, ولايمكن القول بانه من أهل الاجتهاد في بعض المسائل دون بعض, فهو من أبرز علماء الصحابة, ولو عد عاد علماء الصحابة لما أمكنه أن يعد خمسة أو عشرة من علماء الصحابة دون أن يذكر ابن مسعود رضي الله عنه فيهم.

محمد المالكي
09-10-27 ||, 04:14 AM
وأما معرفته رضي الله عنه بصحة دليل عمر رضي الله عنه فهو من باب اتباع الدليل والحجة لا من باب التقليد.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-03-20 ||, 04:12 PM
نقولات تفيد مكانة عمر عند ابن مسعود:


عن ابن مسعود رضي الله قال: كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمامته رحمة، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتلهم، حتى تركونا فصلينا.
رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/270


وعن ابن مسعود: مازلنا أعزة منذ أسلم عمر.
أخرجه البخاري في صحيحه رقم 3481


قال ابن مسعود حين توفي عمر: ذهب بتسعة أعشار العلم.
رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2/336، والطبراني في المعجم الكبير 8808، وابن عساكر في تاريخ دمشق 44/283

تنبيه: التخريج مستفاد من محقق كتاب شرح الإلمام.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-03-24 ||, 01:27 AM
لاحظ رواية البخاري:
قال - يعني أبا موسى الأشعري-: فأين قول عمار لعمر؟
قال - يعني عبد الله بن مسعود - إني لم أر عمر قَنِعَ بقول عمار.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-13 ||, 07:37 AM
لاحظ:
وروى الأعمش عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: كره عمر الصلاة بعد العصر، وأنا أكره ما كره عمر([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).

([1]) شرح البخاري لابن رجب (5/51).

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-09-30 ||, 06:40 AM
لاحظ:
وروى الأعمش عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: كره عمر الصلاة بعد العصر، وأنا أكره ما كره عمر([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).

([1]) شرح البخاري لابن رجب (5/51).

ما تعليقكم على قول ابن مسعود رضي الله عنه.

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-09-30 ||, 08:03 AM
قد ذكر ابن القيم في معرض مناقشته لأدلة المقلدين قولهم إن ابن مسعود كان يقلد عمر-رضي الله عنهما- ثم كر عليه بالرد والتفصيل بما لا تجده في غير هذا الموضع، وقد أردت اختصاره إلا أنه لنفاسته وحسن مناسبته منعني من أتصرف فيه،فهاكم هذا النص النفيس.
قال ابن القيم"وقال الشعبي: عن مسروق كان ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يفتون الناس ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وأبي ابن كعب وأبو موسى، وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة ،كان عبد الله يدع قوله لقول عمر ، وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي ،وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب" إعلام الموقعين - (ج 2 / ص 202)
وقال في موضع آخر:
قولهم :إن ابن مسعود كان يأخذ بقول عمر ، فخلاف ابن مسعود لعمر أشهر من أن يتكلف إيراده وإنما كان يوافقه كما يوافق العالم العالم ،وحتى لو أخذ بقوله تقليدا لعمر فإنما ذلك في نحو أربع مسائل نعدها وكان من عماله وكان عمر أمير المؤمنين وأما مخالفته له ففي نحو مائة مسألة ، منها: أن ابن مسعود صح عنه أن أم الولد تعتق من نصيب ولدها، ومنها: أنه كان يطبق في الصلاة إلى أن مات ،وعمر كان يضع يديه على ركبتيه، ومنها: أن ابن مسعود كان يقول في الحرام: هي يمين ، وعمر يقول طلقة واحدة ومنها : أن ابن مسعود كان يحرم نكاح الزانية على الزاني أبدا وعمر كان يتوبهما وينكح أحدهما الآخر ،ومنها: أن ابن مسعود كان يرى بيع الأمة طلاقها وعمر يقول لا تطلق بذلك، إلى قضايا كثيرة .
والعجب أن المحتجين بهذا لا يرون تقليد ابن مسعود ولا تقليد عمر وتقليد مالك وأبي حنيفة والشافعي أحب إليهم وآثر عندهم.
ثم كيف ينسب إلى ابن مسعود تقليد الرجال وهو يقول لقد علم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أني أعلمهم بكتاب الله ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه.
قال شقيق : فجلست في حلقة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه .وكان يقول:
والذي لا إله إلا هو ما من كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم حيث نزلت وما من آية إلا وأنا أعلم فيما أنزلت ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه .
وقال أبو موسى الأشعري: كنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي- صلى الله عليه وسلم- من كثرة دحولهم ولزومهم له وقال أبو مسعود البدري وقد قام عبد الله بن مسعود ما أعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم.
فقال أبو موسى :لقد كان يشهد إذا ما غبنا ويؤذن له إذا ما حجبنا وكتب عمر إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله معلما وزيرا وهما من النجباء من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم - من أهل بدر فخذوا عنهما واقتدوا بهما فإني آثرتكم بعبد الله على نفسي.
وقد صح عن ابن عمر أنه استفتى ابن مسعود في البتة وأخذ بقوله ولم يكن ذلك تقليدا له بل لما سمع قوله فيها تبين له أنه الصواب فهذا هو الذي كان يأخذ به الصحابة من أقوال بعضهم بعضا .
وقد صح عن ابن مسعود أنه قال أغد عالما أو متعلما ولا تكونن إمعة فأخرج الإمعة وهو المقلد من زمرة العلماء والمتعلمين، وهو كما قال رضي الله عنه فإنه لا مع العلماء ولا مع المتعلمين للعلم والحجة كما هو معروف ظاهر لمن تأمله.
إعلام الموقعين - (ج 2 / ص 237)

محمد المالكي
10-10-01 ||, 04:20 AM
الأخ الكريم : ضرغام جزاك الله خيرا على هذا النقل الموفق.

أظنه كاف في رد تبعية ابن مسعود لعمر في اجتهاده رضي الله عنهم.

وهو كذلك منسجم مع ماهو مقرر أصولا في حق المجتهدين.

الغريب توارد الكثيرين على تقرير هذا المعنى, وجعلهم راي ابن مسعود تابعا لرأي عمر دائما.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
15-09-30 ||, 10:28 PM
يقول محمد رواس قلعه جي بعد ذكره موافقة ابن مسعود لعمر وأسباب ذلك:

( وقد ذكر*ابن القيم… المسائل التي خالف فيها*ابن مسعود*عمر بن الخطاب*تبلغ نحو مائة مسألة ، ولكنه لم يذكر منها إلا أربع مسائل ، وقد استقرأت فقه*ابن مسعود*وفقه*عمر بن الخطاب*فأحصيت من المسائل التي خالف فيها*ابن مسعود*عمر بن الخطاب*ثلاثا وأربعين : فأنا أذكرها هنا مبينا مكانها في موسوعة فقه عبد الله بن مسعود).

فائدة مستفادة من الشيخ علي الرميحي وفقه الله

محمد بن رضا السعيد
17-05-11 ||, 12:46 AM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم

ياسر محبوب خان
17-05-23 ||, 10:01 AM
لقد ورد في عمر رضي الله عنه سلامته من الشيطان وحديث المحدث الذي ينطق بالحق ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر. أليس من الممكن أن كان اتباع عبد الله بن مسعود من أحد هذه الأبواب إذا لم تتم لديه الأدلة؟ وترك المجتهد الاجتهاد لسبب ممكن ، إذا لم تتم لديه الأدلة ، ولذلك قد يتوقف المجتهد وقد يتبع ما أفتاه غيره.

المعتز محمد جمعة
17-05-23 ||, 02:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

المسائل الفقهية، إما لها دليل ظاهر الدلالة
فهذه لا يجوز فيها الاجتهاد، أو التقليد

وإما لها دليل يحتمل الدلالة
فهذه الأسلم أن نقتدي بالصحابة فيها، وخاصة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين، فإنه ثبت في أكثر من حديث صحيح أنه كان إماما للعلم، وقد رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من رؤيا له، وفسرها بأنها العلم.

وإما أن المسألة ليس فيها دليل والأسلم أيضا أن نقتدي فيها بالصحابة وخاصة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين،
لأنهم أئمة استنباط ويستنبطون من القرآن والسنة، والنص يكون أمامنا ونحن لا نستطيع أن نفهم فهمهم،،،

هذا والله أعلى وأعلم وأحكم،،،