المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة المنار الذهبية



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-16 ||, 06:44 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
في الرابط السابق تم التعريج لقاعدة المنار الذهبية، وسأقتصر في هذا الموضوع على أمرين اثنين:
1- قاعدة المنار الذهبية.
2- اتصال الإخوان المسلمين بالسيد رشيد رضا.

قاعدة المنار الذهبية"
يقول الأستاذ محمد رشيد رضا في مجلته المنار :
وقد افتتحت الدفاع عن التقرير بالإشارة إلى ما يعرفه أكثر أعضاء المؤتمر
وغيرهم من جهادي مدة ثلث قرن ونيف في سبيل جمع كلمة المسلمين على طريقة
أستاذي ، بل أستاذيْ العصر وحكيميه السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده
المصري ، ويشهد لي بذلك أكثر من ثلاثين مجلدًا من مجلة المنار لا يمكن لأحد أن
يماري فيها ، قلت : وإن لي قاعدة معروفة مشهورة في الجمع بين أصحاب المذاهب
الإسلامية سميت القاعدة الذهبية وهذا نصها :
( نتعاون على ما نتفق عليه ، ويعذر بعضنا بعضًا فيما نختلف فيه )
وذكرت أن مسائل هذا التقرير ليست من الخواطر التي عرضت في جلسات
اللجنة ؛ وإنما هي نتائج تفكير قديم ، وبحث طويل عريض ، وتجارب ممحصة.

يقول شيخنا خالد فوزي في كتابه الماتع " محمد رشيد رضا طود وإصلاح دعوة وداعية:
الحديث عن علاقة الإخوان بالشيخ رشيد رضا أشد وألصق من الحديث عن علاقة غيرها من الجماعات برشيد رضا، وذلك لأن جماعة الإخوان وهي من أكبر الجماعات الإسلامية على الساحة اليوم قد تبنت كثيرا من آراء السيد رشيد الإصلاحية في مجال الوحدة بين المسلمين والعمل على تقريب وجهات النظر بين الفئات المختلفة
ولا نبعد كثيرا إذا ما قلنا إن الإخوان اعتبروا أنفسهم امتدادا لدعوة رشيد رضا ولم يتحرجوا أن يسطروا ذلك في تاريخ الحركة بوضوح وصراحة...
ويرجع تأثر جماعة الإخوان بالمدرسة الرشيدية إلى تأثر مؤسسها الشيخ حسن البنا عليه رحمة الله بدعوة المنار فقد اعتبر دعوته امتدادا أو تطبيقا لما نادى به السيد رشيد رضا ولذا فإنه من المناسب أن أعقد مقارنة سريعة من بعض الجوانب الموجودة في فكر الرجلين لأنبه على التأثر الواضح بينهما ومدى موافقة الشيخ البنا للسيد رشيد في ذلك...
ويقول الدكتور زكريا سليمان بيومي في كتابه "الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية في الحياة السياسية المصرية 1928 -1948:
على أن مدرسة المنار التي تبلورت فيها مبادئ السلفية للدعوات السابقة كانت الأكثر تأثيرا على دعوة البنا أو مدرسته إذا جاز استخدام ذلك.
ويرجع ذلك في الغالب إلى معاصره البنا لرشيد رضا...ويتضح ذلك التأثير فيما ورد عن البنا من حضوره بعض مجالس رشيد رضا وقراءته لكثير من أعداد مجلة المنار واعتزامه على إصدار مجلة شهرية شبيهة بها....كما أنه انتقل من الفكر إلى التطبيق في بعض جوانب دعوته وما سمحت به الظروف وهذا ما افتقدته دعوة السيد رشيد رضا"
وقد تابع الشيخ حسن البنا إصدار المنار بعد موت الشيخ رشيد رضا كما سطر ذلك في مذكرات الدعوة والداعية
وذكر الدكتور ريتشارد ميتشل في كتابه "الإخوان المسلمون":
ولنذكر هنا أن والد البنا كان تلميذا لمحمد عبده وأن البنا ذاته كان يقبل في باكورة حياته على قراءة مجلة المنار حتى في أسلوبه الصحفي منحى أسلوبها.
ويقول:
أما رأي البنا في رشيد رضا فقد عبر عنه في تقويمه لمجلة المنار حين أشرف عليها رضا إذ وصفها بأنها:
من أعظم المؤثرات في خدمة الإسلام المعاصر في مصر وغيرها من البلاد وحتى بعد أن انهارت المنار رغم جهود الجمعية لإنقاذها اعتبر البنا مجلته الخاصة "الشهاب" امتدادا لها.

ثم تساءل خالد فوزي:
هل استمرت الجماعة على هذا الفكر ...هل استوعبت الجماعة أسس المنار الذهبية أو اختلفت نظرتها لبعض القضايا...
ثم قارن بينهما في :
العقيدة
الوحدة مع الشيعة
معاملة أهل الكتاب
التصوف

فقال في مجال العقيدة:
حرص الشيخ البنا على وحدة كلمة المسلمين واشتد حرصه على ذلك والأقرب أنه تأثر برشيد رضا في ذلك فكما سبق من كلام السيد رشيد رضا في محاولة جذب المنحرفين في الاعتقاد إلى نور السنة بأن وضح لهم الهدى تارة وجعل بعض الخلاف لفظيا أخرى
فكذلك نهج الشيخ البنا رحمه الله
ولعل الفرق بينهما أن الشيخ رشيد وإن صدرت منه أحيانا عبارات الاتحاد وعدم الفرقة بإطلاق حتى مع المخالفين من المتكلمين والشيعة إلا أنه عندما كان يحقق المسائل لا يخرج في الجملة عن مذهب السلف لخبرته به وبمآخذه وطرق الاستدلال عليه وذلك لمتانة علمه وقوة رأيه
وأما الشيخ البنا رحمه الله فلربما يحيد قليلا عن التحقيق العلمي ولا يغض ذلك من قدره لأنه كان رجل دعوة وحركة أكثر منه رجل تعليم وتحقيق.

لطيفة:
في كتاب محمود عبد الحليم "رؤية من الداخل" "وظل الاستاذ (البنا ) على اتصال بالشيخ (رشيد رضا ) بعد قيام دعوة الإخوان وكان يستشيره في كثير من الأمور.

د. رأفت محمد رائف المصري
08-01-19 ||, 04:10 PM
وددنا لو تابعتم المقارنة التي نقلتم طرفا منها ..وجزاكم الله خيرا ..

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-19 ||, 04:32 PM
استجابة لأمركم سأفعل إن شاء الله ولكن أمهلني قليلا من الوقت.

أبو زيد
08-05-24 ||, 09:08 AM
في مداخلتي الاولي في هذا المنتدي الكريم ....


سأكون سعيدا و ممتنا لو أكملتم أخي الكريم .



نفع الله بكم و بمنتداكم المميز .

عاشور
08-06-14 ||, 12:22 AM
جزيتم خيرا

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-02 ||, 11:58 PM
وإياكم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-03 ||, 01:34 AM
في رأيي أن العبارة صحيحة لا غبار عليها، وهي تطلق في إطار معين، فتحديد نطاقها لا يتناقض مع صحتها.
ولو تأملنا في كثير من إطلاقات النصوص وإطلاقات الأئمة لوجدنا مثل ذلك وأكثر مما أستشكله أهل العلم، ثم أجابوا عنه بتقييدها أو تحديد سياقها.
موضع الإشكال يبرز في توظيف هذه العبارة من طائفتين :
إحداهما تُميِّع قضايا الخلاف الكبيرة في الأصول وتستعمل هذه العبارة في تبرير ذلك، وكأن هذه العبارة للطافتها وعذوبتها دليلاً محكما أو وحيا منزلا.
أما الطائفة الأخرة فهي ضيقة العطن، قاصرة الأفق، رسمت على أفكارها الخاصة لوحة الحقيقة فما تبرح عنها قيد أنملة؛ فوجدت في هذه العبارة عدوا شرساً أو مزلقا زئبقيا، فراحت عليها بالإبطال والتفنيد تارة أو بتمتير الحقيقة وتبعيضها تارة.

مجتهدة
10-12-03 ||, 01:43 AM
بارك الله فيكم..

عزة
10-12-03 ||, 01:54 AM
بارك الله فيكم
أنقل هذا للتوضيح:


بيان قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه):
السؤال: فضيلة الشيخ! من المعلوم أن الشيعة و المرجئة هؤلاء كلهم يختلفون مع أهل السنة والجماعة اختلافاً عظيماً، وهناك قاعدة عند بعض العلماء يسمونها القاعدة الذهبية: (يعين بعضنا بعضاً فيما اتفقنا ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا) فكيف نعذر هؤلاء الشيعة؟
الجواب: هذه القاعدة الذهبية ليست قاعدة ذهبية ولا تستحق أن تكون قاعدة، بل ما اتفقنا فيه فهو من نعمة الله عز وجل، والاتفاق خير من الاختلاف، وما اختلفنا فيه فقد يعذر فيه المخالف وقد لا يعذر، فإذا كان الاختلاف في أمر يسوغ فيه الاختلاف فهذا لا بأس به، ولا زال الأئمة يختلفون، فالإمام أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة كلهم يختلفون، وأما إذا كان الخلاف لا يعذر فيه كالخلاف في العقائد، فإنه لا يعذر بعضنا بعضاً، بل الواجب الرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة، فعلى المرجئة وعلى الشيعة وعلى كل مبتدع أن يرجع إلى الكتاب والسنة ولا يعذر، فهذه القاعدة ليست قاعدة ذهبية، ولعلك تسميها قاعدة خشبية. عرفت الآن الذي يسوغ فيه الاجتهاد، هذا لا بأس أن نسمح للمخالف، والذي لا يسوغ فيه الاجتهاد كمسائل العقائد التي يخالف فيها الإنسان السلف لا يمكن أن يعذروا.
من لقاءات الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
......................... ......................... .......


نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا - رحمه الله - ما نصه ( نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) .
والجواب أن يقال : نعم يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق والدعوة إليه والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله , أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه بل هو محل تفصيل , فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض , أما ما خالف النص من الكتاب والسنة فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملا بقوله تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } وقوله سبحانه : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ }
وقوله عز وجل : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » وقوله صلى الله عليه وسلم : « من دل على خير فله مثل أجر فاعله » أخرجهما مسلم في صحيحه . والآيات والأحاديث في هذا كثيرة .
من مجموع فتاوى العلامة ابن باز رحمه الله تعالى (3 \59).

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-03 ||, 02:22 AM
بارك الله فيك على هذا النقل الخاص بالموضوع، وبالمناسبة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وشيخه ابن سعدي من المعجبين بمحمد رشيد رضا.
---
ومما يدل على استقامة العبارة أن سياقها يدل على أنها تتحدث عن المجتمعين على أمرٍ في الدعوة ونحوه، لاحظ "نتعاون فيما اتفقنا، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا"
فهي لا تتحدث عن جماعة آخرين بيننا وبينهم حرب، أو على قوم مناوئين من أهل الأهواء والبدع
إنما تقوم على مبدأ جماعة من المصلحين من أصحاب المبادئ والأسسس المحكمة، فحينها لا بد أن نرسخ أسس عامة، بالتعاون فيما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما نختلف فيه ما دام في حيز الاجتهاد الدائر في نطاق الظنية بين الصواب والخطأ.
كما أنها في إعذار المخالف في خطئه لا في تصحيح هذا الخطأ، وباب الإعذار نطاقه واسع ممن اجتهد فأخطأ وقد سلك مسالكه.
والكل يعلم أن العبارة لا تعني أنه يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا حتى على فرض لو كان المخالف عميلاً مدسوساً، أو منافقاً خسيساً، أو فاجراً نذلاً، أو حامل فتنة، أو محرفاً للنصوص، مبدلاً للشرائع...
هذه أمور بدهية معلوم خروجها فكيف نجعلها سبباً في خطأ العبارة؟
هذه العبارة لو قالها أحد أئمة المذاهب لجعلوا لها ألف مخرج ومخرج، بل يقع من بعضهم الخطأ المتمحض، ومع هذا تجد منهم استغراقاً عجيباً على حمله على أحسن المحامل!
نحن بشر، يعترينا النقص بل هو لازم لنا، فلا بد من قدر السعة في مناقشة العبارات لا على أساس الحق أو الباطل في ثنائية تبادلية.

عزة
10-12-03 ||, 05:11 PM
هذه العبارة لو قالها أحد أئمة المذاهب لجعلوا لها ألف مخرج ومخرج، بل يقع من بعضهم الخطأ المتمحض، ومع هذا تجد منهم استغراقاً عجيباً على حمله على أحسن المحامل!
نحن بشر، يعترينا النقص بل هو لازم لنا، فلا بد من قدر السعة في مناقشة العبارات لا على أساس الحق أو الباطل في ثنائية تبادلية.

صدقت شيخنا الفاضل..

جزاكم الله خيرا