المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-05-14 ||, 06:01 PM
الندوة الثامنة عشرة
لقضايا الزكاة المعاصرة

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق

إعداد
د. عصام خلف العنزي





بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،،،
كنت قد كتبت سابقا بعض الأوراق المتفرقة في عدة مناسبات عن زكاة ديون الشركات، فكان من المناسب جمعها وإعادة رصفها، مع كتابة المقترحات لعلاج هذه المشكلة في حساب زكاة الشركات لما لزكاة الشركات من أهمية كبيرة جداً.
ولذلك ابتدأت أولاً بعرض المشكلة وكيف نتجت، وما هي الآراء السابقة التي حاولت إيجاد حلول لهذه المشكلة، وما هي المسائل التي نغصت على تلك الآراء، ثم حاولت استعراض آراء المذاهب الأربعة وخلافاتهم في مسالة الديون سواء تلك التي للشركة أو التي عليها.
وأخيرا استعرضت بعض المقترحات لحل هذه المسالة مع ذكر محاسن ومساوئ كل اقتراح.
ومع هذا فإني أرجو التأني وعدم رفض أي اقتراح إلا بعد دراسته دراسة متأنية ودقيقة، وأيضاً إبداء اقتراحات أخرى تساهم في علاج المسألة، لما لهذا الموضوع من أهمية فزكاة الشركات لها أثر عظيم في المجتمع إذ تقدر بمئات الملايين إن لم تكن المليارات، لأن الأفراد في أغلبهم قد وضعوا أموالهم في هذه الشركات، فلذلك كان من المناسب الوصول إلى صيغة لا تهضم حق الفقير ولا تثقل كاهل الغني. لأن ديون الشركات سواء التي لها أم التي عليها تشكل أغلب أموال الميزانية لهذه الشركات، فلذلك تحتاج منا إلى عناية وبذل جهد.
ولا أدل على أهمية الموضوع من مقدمة قرار المجمع الفقه الإسلامي رقم 1 (1/2) والذي بين الآتي:
أولا: أنه لم يرد نص من كتاب الله تعالى أو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يُفصّل زكاة الديون.
ثانياً: أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج الزكاة.
ثالثاً: أنه قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناء على ذلك اختلاف بينا.
رابعاً: أن الخلاف قد انبنى على الاختلاف في قاعدة هل يعطى المال الذي يمكن الحصول عليه صفة الحاصل؟
لذلك مدارسة موضوع زكاة ديون الشركات فيه باب واسع للاجتهاد، ولاسيما في ضوء واقعنا المعاصر الذي تطور فيه علم المحاسبة بحيث أصبح علماً قائماً بذاته وله نظم وقواعد وضوابط دولية تحكمه، وخصوصاً فيما يتعلق بميزانية الشركات والقوائم المالية.
أسال الله العلي العظيم أن لا يحرمني أجر هذا البحث وأن يكون في ميزان حسناتي يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب لسليم.
وصلى اللهم وسلم وبارك وأنعم على لسيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.


والحمد لله رب العالين،،،


كتبه



د. عصام خلف العنزي