المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النتائج التي سجلها الألباني في خاتمة كتابه "الرد المفحم"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-25 ||, 05:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سأطرح في هذا الموضوع النتائج التي سجلها الألباني رحمه الله في نهاية كتابه:
" الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ولم يقنع بقولهم : إنه سنة مستحبة"
ثم بعد ذلك أسجل أهم النتائج والملاحظات التي قيدتها أثناء قراءتي لهذا الكتاب، والله المعين وهو ولي التوفيق والسداد.

يقول الشيخ الألباني رحمه الله في خاتمة كتابه المذكور:
خلاصة البحوث المتقدمة :
وتلخيصا لما تقدم أقول :
لقد تجلى للقراء الكرام من هذه البحوث النيرة الحقائق التالية :
1 - إن القائلين بوجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها ليس عندهم نص في ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع بل وليس معهم أثر واحد صحيح صريح عن السلف يجب اتباعه اللهم إلا بعض النصوص العامة أو المطلقة التي تولت السنة بيانها ولم يجر العمل بإطلاقها وعمومها عند الأمة فمنهم من استثنى الوجه والكفين ومنهم من استثنى نصف الوجه ومنهم من استثنى من الوجه العينين ومنهم من استثنى عينا واحدة والأولون هم أسعدهم بالكتاب والسنة.
2 - تفسيرهم ل ( الخمار ) و ( الإدناء ) و ( الجلباب ) و ( الاعتجار ) بخلاف الأحاديث النبوية والآثار السلفية والنصوص اللغوية بل وخلافا لتفسيرهم لآية القواعد من النساء.
3 - استدلالهم على ذلك بالأحاديث الضعيفة والآثار الواهية والموضوعة وهم يعلمون أو لا يعلمون
4 - ادعاء بعضهم الإجماع على رأيهم وهم يعلمون الخلاف فيه وقد ينقلونه هم أنفسهم ولكنهم يكابرون ومن المخالفين لهم الأئمة الثلاثة ومعهم أحمد في رواية.
5 - أنكروا نصوصا صحيحة صريحة على خلاف رأيهم تارة بتأويلها وتعطيل دلالاتها وتارة بتجاهلها أو بتضعيفها وهم جميعا ليسوا من أهل التصحيح والتضعيف وإنما اضطروا أن يدخلوا أنفسهم فيما ليس لهم به علم فصححوا وضعفوا ما شاؤوا دفاعا عن رأيهم.
6 - وربما غير بعضهم في إسناد الرواية راويا بآخر تقوية له وحذف من متن الحديث أوكلام العالم ما هو حجة عليه وساق الأثر محتجا أو مستشهدا به وهو عليه.
7 - تهافتهم على تضعيف قوله صلى الله عليه وسلم : " إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها " ومخالفتهم للمحدثين الذين قووه وللقواعد العلمية التي تستوجب صحته بتعليلات وآراء شخصية لا يعرفها أهل العلم.
8 - اتفاقهم على تضعيف الآثار المروية عن الصحابة التي تشهد للحديث مع أن بعضها صحيح السند كابن عباس وابن عمر وله عن ابن عباس وحده سبعة طرق.
9 - كتمان بعضهم بقية طرق الحديث المقوية له وادعاء بعضهم الضعف الشديد في بعض رواته تمهيدا للتخلص من الاستشهاد بها وإيهامهم القراء أنه لا موثق له بالإحالة إلى بعض المصادر والواقع فيها يكذبه.
10 - ادعاء بعضهم نسخ الحديث بآية ( الإدناء ) خلافا للقواعد العلمية التي توجب الجمع بحمل العام على الخاص ونحو ذلك.
11 - تعلقهم بما لا يصح رواية ودراية لرد ما صح رواية ودراية . وتمسكهم بمطلق القرآن وقد قيدته السنة.
12 - تعطيل بعض المقلدة لأدلة الكتاب والسنة ولأقوال أئمتهم أيضا القائلة بجواز كشف المرأة لوجهها بتقليدهم بعض المقلدة القائلين بوجوب الستر سدا للذريعة - بزعمهم - خلافا للسرخسي وغيره من العلماء إلى عصرنا هذا.
13 - تعطيل أحد شيوخهم للقاعدة الفقهية : " تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز " ولقاعدة الاحتجاج بإقراره صلى الله عليه وسلم وسكوته عن الشيء للتخلص من دلالة حديث الخثعمية على جواز الكشف.

هذه جملة من الحقائق والأوهام التي وقع المخالفون المتشددون فيها - لتعصبهم لرأيهم وإهمالهم القواعد العلمية الحديثية منها والفقهية وإعراضهم عن الاستفادة من أقوال واجتهادات العلماء الآخرين سلفهم وخلفهم - يتلمسها القراء الكرام من تلك البحوث العشرة أحببت أن أجعلها ماثلة بين أعينهم لتكون عبرة لمن يعتبر.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-01-26 ||, 01:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ثم بعد ذلك أسجل أهم النتائج والملاحظات التي قيدتها أثناء قراءتي لهذا الكتاب، والله المعين وهو ولي التوفيق والسداد.


بانتظارك ...
نفعنا الله بالعلم؛ ورفعنا بالعمل ...

نافع عثمان الأنصاري
08-01-26 ||, 04:25 AM
عندي وقفات مع كلام الشيخ، وهو رحمه الله ربانا على عدم التقليد فأقول وبالله التوفيق:
1)قوله (إن القائلين بوجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها ليس عندهم نص في ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع ) إن قصد النص بالمعنى الإصطلاحي المقابل للظاهر والمؤول، فهو أيضا ليس معه، وإن قصد به الدليل فقد ذكر أدلة خصومه وناقشها، إذن فالمسألة تعارضت فيها النصوص(الأدلة) فالبحث هنا عن المرجح .
2)قوله (تفسيرهم ل ( الخمار ) و ( الإدناء ) و ( الجلباب ) و ( الاعتجار ) بخلاف الأحاديث النبوية والآثار السلفية والنصوص اللغوية بل وخلافا لتفسيرهم لآية القواعد من النساء) الآية والأحاديث التي أشار إليها هي عند خصومه ما بين منازع في دلالته أو ثبوته، وما هذا سبيله لا يقال خالف فيه فلان خصوصا إذا اعتمد على أدلة أخرى، وإلا لزمه هو أيضا أن يكون خالف آيات وحديث استدل به خصومه.
3)قوله ( استدلالهم على ذلك بالأحاديث الضعيفة والآثار الواهية والموضوعة وهم يعلمون أو لا يعلمون) وقع رحمه الله في هذا فقد استدل بأحاديث ضعيفة، فهل ينعى عليه هذا؟ أم يناقش في صحتها!!
4)بقية النقاط ليس فيها نقاش علمي إنما فيها اتهامات خارجة عن موضوع النقاش.
والخلاصة: أن الخطأ هو محاولة حسم الخلاف في مسألة تعارضت فيها الأدلة، وتبديع المخالف أوتجهيليه، والطعن في أمانته العلمية، وهذا كله ليس من المرجحات بين الأدلة ولا من القوادح في الأسانيد ولا الدلالات.
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق واغفرلنا ولمن سبقنا بالإيمان..
ومخالفتي للشيخ في منهجه ليست قدحا فيه بل تطبيق لما يدعو إليه من عدم التقليد، ولئن ألزما بالتقليد لأننا لسنا رجالا وهم رجال، فالسلف أولى بالاتباع، كان الإمام أحمد يصلي خلف من يقنت في الصبح أو يأمر بذلك، ولم يكن هو ولامن سلفه ولا من بعده من ائمتنا على هذا المنهج في التعامل مع المخالف، فهذا من السلفية التي يجب أن نتحلى بها وندعوها إليها؛ ولو لم يكن فيها إلا اشتمالها على معاني الأخوة في الله والحب في الله لكفى، ومع ذلك لم يكن في هذا المنهج الجديد في التعامل مع المخالف إلا تشتيت أهل السنة والوقيعة في العلماء، حتى تطاول كثير من النا س على الشيخ وغيره رحمه الله.
وإليك نموذجا من الطريقة (السلفية)في التعامل مع المخالف .
قال ابن القيم رحمه الله فب زاد المعاد (1/274) : بعد أن ناقش وأجاد عرض الأدلة في مسألة القنوت في صلاة الفجر: ( ...نعم صح عن أبي هريرة أنه قال والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار. ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم تركه فأحب أبو هريرة أن يعلمهم أن مثل هذا القنوت سنة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله وهذا رد على أهل الكوفة الذين يكرهون القنوت في الفجر مطلقا عند النوازل وغيرها ويقولون هو منسوخ وفعله بدعة فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء وبين من استحبه عند النوازل وغيرها وهم أسعد بالحديث من الطائفتين فإنهم يقنتون حيث قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتركونه حيث تركه فيقتدون به في فعله وتركه ويقولون فعله سنة وتركه سنة ومع هذا.فلا ينكرون على من داوم عليه ولا يكرهون فعله ولا يرونه بدعة ولا فاعله مخالفا للسنة كما لا ينكرون على من أنكره عند النوازل ولا يرون تركه بدعة ولا تاركه مخالفا للسنة بل من قنت فقد أحسن ومن تركه فقد أحسن.......وهذا من الإختلاف المباح الذي لا يعنف فيه من فعله ولا من تركه وهذا كرفع اليدين في الصلاة وتركه وكالخلاف في أنواع التشهدات وأنواع الأذان والإقامة وأنواع النسك من الإفراد والقران والتمتع .....)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-26 ||, 05:49 AM
بارك الله فيك أخي المميموني على ردك المتميز والمختصر، فهذا الموضوع خاص بالنتائج التي طرحها الألباني في كتابه "الرد المفحم"
فأتمنى من الإخوة أن يحذو حذو أخينا وشيخنا الميموني ، فتكون المناقشة على قدر النتيجة، وفي الملتقى عدة موضوعات طرحت هذه المسألة من زوايا أخرى فلنتلزم خصوصية كل موضوع.
بالنسبة لشدة الألباني رحمه الله في هذه المسألة فهي شدة متبادلة بينه وبين مخالفيه وقد قيل فيه أكثر مما قاله، وبل وما لم يقله أحد في علماء الإسلام فقد اتهم الشيخ بإباحة السفور، والإلحاد آيات الله
ومع هذا فإن استدراكك والله أعلم في محله.
ولهذا أرجو من الإخوة في هذه النقطة بالذات أن يقتصروا على كلام الأخ الميموني حتى لا نخرج عن مسار البحث.
لي عدة ملاحظات خفيفة، أستأذنك في طرحها.

نافع عثمان الأنصاري
08-01-27 ||, 02:34 PM
بارك الله فيك أخي المميموني على ردك المتميز والمختصر، فهذا الموضوع خاص بالنتائج التي طرحها الألباني في كتابه "الرد المفحم"
فأتمنى من الإخوة أن يحذو حذو أخينا وشيخنا الميموني ، فتكون المناقشة على قدر النتيجة، وفي الملتقى عدة موضوعات طرحت هذه المسألة من زوايا أخرى فلنتلزم خصوصية كل موضوع.
بالنسبة لشدة الألباني رحمه الله في هذه المسألة فهي شدة متبادلة بينه وبين مخالفيه وقد قيل فيه أكثر مما قاله، وبل وما لم يقله أحد في علماء الإسلام فقد اتهم الشيخ بإباحة السفور، والإلحاد آيات الله
ومع هذا فإن استدراكك والله أعلم في محله.
ولهذا أرجو من الإخوة في هذه النقطة بالذات أن يقتصروا على كلام الأخ الميموني حتى لا نخرج عن مسار البحث.
لي عدة ملاحظات خفيفة، أستأذنك في طرحها.

أخي الفاضل: أنا لا أتحدث عن موضوع الشدة، ولذلك لم أعلق على بقية النتائج؛ لأنها من هذا الباب.
وتفضل بملاحظاتك مشكورا..
حياك الله في موقع الجميع(ابتسامة)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-27 ||, 06:10 PM
عندي وقفات مع كلام الشيخ، وهو رحمه الله ربانا على عدم التقليد فأقول وبالله التوفيق:
1)قوله (إن القائلين بوجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها ليس عندهم نص في ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع ) إن قصد النص بالمعنى الإصطلاحي المقابل للظاهر والمؤول، فهو أيضا ليس معه، وإن قصد به الدليل فقد ذكر أدلة خصومه وناقشها، إذن فالمسألة تعارضت فيها النصوص(الأدلة) فالبحث هنا عن المرجح .

يقصد الألباني رحمه الله أنه انتهى من خلال بحثه العلمي المفصل في كتابيه جلباب المرأة المسلمة وكتاب الرد المفحم إلى نتيجة مفادها أنه ليس للمخالفين نص صحيح صريح على تحريم كشف الوجه، وإنما الغالب على أدلتهم الاستنباط.
بينما انتهى الألباني رحمه الله من خلال بحثيه المفصلين إلى جملة من الأدلة الصحيحة الصريحة على كشف الوجه وهي نص في محل النزاع
قولا كحديث أسماء
وعملا ما كان من وقائع بعد آية الحجاب وهذا واضح.
وليس للمخالف أن يقول: إن له أيضا أدلة عملية على تغطية الوجه لأن الجميع مسلم على استحباب تغطية الوجه وإنما الشأن والخلاف في وجوبه.
وعندي سؤال لا يؤثر في نتيجة المسألة:
هل للمخالف دليل صحيح صريح على تحريم كشف الوجه، وإن كان لا ينازع أن عندهم من الأدلة ما اعتبروا به قولهم الذي انتهوا إليه.
مع العلم أن هذا من جهة التفتيش فقط على صحة دعوى الألباني في نتيجته المعينة من خلال النظر في مقدماته المفصلة بغض النظر عن الترجيح في المسألة

قلت: وعلى أية حال فإن ما انتهى إليه الألباني من هذه النتيجة يلتئم تماما مع أبحاثه المفصلة بالبراهين وهذا هو المطلوب من النتيجة أن تكون مرتبة ترتيبا منطقيا مع مقدماتها
فإن كان هناك عدم تسليم بالمقدمات فإن النقاش حينئذ يؤول إلى التفاصيل
الأمر الأخر وهو متصل بما قبله ويفسره:
أن مقام النتيجة يختلف اختلافا جذريا عن مقام المناقشة والمناظرة، فالنتيجة يتطلب منها ما سبق
بينما مقام المناقشة فبابه قوانين الجدل وهو مفتقر إلى المعنى الذي ذكره فضيلتكم، وليس لأحد أن يحاكم الآخر حسب أصوله وقوانيه، وإنما يلتزم بالمقدمات المسلم بها.

قلت: ومع كل ما سبق فلا أخفيك أخي الميموني إعجابي الشديد بقلمك
وأتوقع أننا نلتقى معك كثيرا في الأهداف المنشودة لملتقاكم المبارك لاسيما ما كان بابه تحرير المادة الفقهية وتجويدها ( ابتسامة )
يتبع

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-27 ||, 09:42 PM
3)قوله ( استدلالهم على ذلك بالأحاديث الضعيفة والآثار الواهية والموضوعة وهم يعلمون أو لا يعلمون) وقع رحمه الله في هذا فقد استدل بأحاديث ضعيفة، فهل ينعى عليه هذا؟ أم يناقش في صحتها!!

نعم، لقد التزم الألباني رحمه الله في كتابيه ( بل وفي سائر كتبه ) بأن لا يستدل إلا ما صح عنده حسب القواعد التي أرسى عليها مدرسته.
وفي هذا البحث خصوصا التزم الألباني مع التصحيح: البرهان
فهو يصحح بالبرهان
وفي المقابل يضعف بالبرهان.
أي أنه التزم في التصحيح والتضعيف القوعد العلمية فيهما.
فهو التزم الاحتجاج بالصحيح عنده ببرهانه
بينما لم يلتزم سائر مخالفيه هذه الطريقة في الاحتجاج بالنصوص.
فمنهم من حشد الأدلة الصحيحة والضعيفة والمنكرة في حججه بدون نظردقيق أو مفصل في أسانيدها.
ومنهم وإن لم يورد الروايات المنكرة إلا أنه لم يرق درجة الألباني في التصحيح والتضعيف المفصل.
فقد يورد الدليل المختلف في صحته مستدلا به مجاوزا السؤالات الواردة والمقدرة في صحته.

والمقصود: أن الألباني رحمه الله في هذه المسألة خصوصا التزم الاحتجاج بما صح عنده مبرهنا على ذلك بينما لم يلتزم سائر مخالفيه هذه الطريقة فمنهم من وقع في الاحتجاج بالضعيف ومنهم من احتج بالمختلف في صحته من غير دفع للسؤالات الواردة عليه.

نافع عثمان الأنصاري
08-01-27 ||, 09:46 PM
الأخ الفاضل فؤاد، وفقك الله ورعاك..الظاهر أن النقاش لابد أن يقود إلى بعض تفاصيل هذه المسألة، ولا يخفى عليك أنها قتلت (كتابة فيها) وكثير ممن كتب فيها لا يخلو من (مصادرة) أدلة الفريق الآخر،وتعرفون أن المسألة أحاطت بالنقاش فيها وبطبيعتها ظروف وخصائص جعلت الإنصاف فيها عزيزا، وإلا فما الفرق بينها وبين الوضوء من لحوم الإبل، وجلود الميتة ...وغيرها من مسائل تعارضت فيها ظواهر النصوص، وتباينت أساليب الجمع، وتعدد مناهج العلماء، وتفاوتت أنظار المرجحين قوة وضعفا...
ثم إن جوابكم عن الشيخ دوران في حلقة مفرغة، وسأقول لكم كلاما ليس بقوالب الفرضيات الجاهزة (أدلة الخصوم إما مؤلة أو منسوخة أو ضعيفة الإسناد) لا أنطلق من هذا كفرضية عقلية بل تعال معي إلى ما ذكرتم :
(يقصد الألباني رحمه الله أنه انتهى من خلال بحثه العلمي المفصل في كتابيه جلباب المرأة المسلمة وكتاب الرد المفحم إلى نتيجة مفادها أنه ليس للمخالفين نص صحيح صريح على تحريم كشف الوجه، وإنما الغالب على أدلتهم الاستنباط.بينما انتهى الألباني رحمه الله من خلال بحثيه المفصلين إلى جملة من الأدلة الصحيحة الصريحة على كشف الوجه وهي نص في محل النزاع قولا كحديث أسماء ..)
حديث أسماء منكر ضعيف معضل مضطرب على قواعد المحدثين ، تبين هذا بعد دراسة (متجردة إن شاء الله) له.
(عملا ما كان من وقائع بعد آية الحجاب وهذا واضح.)
نعم هذه منها ما صح كحديث الخثعمية والفضل بن عباس، نعم صح ، وهو معارض بظواهر الآيات البينات(ولا تنس أنني لا أبحث هنا عن المرجحات بل أريد فقط أن أثبت وجود التعارض بين أدلة، وبالتالي فلا ينبغي القول للخصم: خالفت أو ليس عندك نص، وهذا في جميع مسائل الخلاف .
(هل للمخالف دليل صحيح صريح على تحريم كشف الوجه، وإن كان لا ينازع أن عندهم من الأدلة ما اعتبروا به قولهم الذي انتهوا إليه.)الجواب الجاهز: المخالف أيضا يقلب عليك السؤال ، والنتيجة دور وتسلسل لا نهاية له.
إذن فهذا السؤال (ومعذرة) هو بعض الإشكال وليس بعض الحل..
ذلك لأن محل هذا السؤال حيث لم يكن هناك نص شرعي محتمل للوجهين معا.
إذن فالسؤال الصحيح: أيهما (أدلة الفريق المبيح، وأدلة الفريق الحاظر) أصرح وأصح (((وأسلم من المعارض))).
أخي لو وجدت أدلة صحيحة صريحة (((لا معارض لها))) أيخالفها مسلم!! لن تجدها في هذه المسألة عند الألباني ولا عند خصومه، قصارى ما تجد مرجحات..
وأما قولكم: (وليس لأحد أن يحاكم الآخر حسب أصوله وقوانيه، وإنما يلتزم بالمقدمات المسلم بها)
فهو الحق والعدل والإنصاف، بل ولا أن يلزمهم بتفريعاته، وتطبيقه لأصول (له أو لغيره) على الفروع.

وسامحنا على مقاطعتكم قبل تالي (يتبع)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-27 ||, 10:15 PM
حديث أسماء منكر ضعيف معضل مضطرب على قواعد المحدثين ، تبين هذا بعد دراسة (متجردة إن شاء الله) له.
)

بارك الله فيك أخي الميموني، لم نستفد شيئا ، معلوم أن من يخالف هذا الحديث الصريح فلا مناص له عن تضعيفه.
لكن ليس النقاش هنا.
الألباني رحمه الله يقول: إنه انتهى إلى نتيجة مفادها: أنه استطاع أن يحصل نصوصا صريحة صحيحة على قوله.
على أي شيء تحاكم نتيجة الألباني؟
هل على دراستك؟
أو على دراسته هو؟
الجواب: الثاني، لأن تقويم النتائج إنما يكون بطريقة تحصيلها من مقدماتها الخاصة بها.
نعم، دراستك مفيدة في الطعن في تلك المقدمات، ومنها تستطيع أن تسقط هذه المقدمات التي قامت عليها نتيجة الألباني.
أرجو أن تكون الفكرة وصلت، وسبق التطرق إلى الفرق بين النتيجة التي تحصل عن طريق المقدمات، وبين الجدل القائم على تسليم المخالف.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-27 ||, 10:26 PM
(هل للمخالف دليل صحيح صريح على تحريم كشف الوجه، وإن كان لا ينازع أن عندهم من الأدلة ما اعتبروا به قولهم الذي انتهوا إليه.)الجواب الجاهز: المخالف أيضا يقلب عليك السؤال ، والنتيجة دور وتسلسل لا نهاية له.
إذن فهذا السؤال (ومعذرة) هو بعض الإشكال وليس بعض الحل..
ذلك لأن محل هذا السؤال حيث لم يكن هناك نص شرعي محتمل للوجهين معا.
إذن فالسؤال الصحيح: أيهما (أدلة الفريق المبيح، وأدلة الفريق الحاظر) أصرح وأصح (((وأسلم من المعارض))).
أخي لو وجدت أدلة صحيحة صريحة (((لا معارض لها))) أيخالفها مسلم!! لن تجدها في هذه المسألة عند الألباني ولا عند خصومه، قصارى ما تجد مرجحات..


أتفهم ما تقصده وهو وأن غالب المسألة الفقهية الظنية إنما بابها الترجيح، وهذا كلام يعز من يفهمه ويلتزم تطبيقه.
لكن ليس الشأن هنا في تقويم المسألة، إنما هو في تقويم دعوى الألباني.
الألباني يقول: أنا عندي دليل صريح صحيح وهو حديث أسماء ( الذي هو ضعيف عند المخالف )، ويقول كذلك: ليس للمخالف دليل صريح صحيح.
السؤال: هل عند المخالف ما ينقض هذه الدعوى بمعنى: أنه يستطيع أن يقول: بل عندي نص صريح صحيح ( حتى ولو كان عند الألباني ضعيفا)؟
الجواب حسب ما أعلم: أنه لا يوجد فضلا أن توجد الدعوى.
ولا يعني هذا البتة أن قول الألباني هو الراجح.
فمع أنه صح أن عند الألباني دليل صريح صحيح، ولم يصح عند المخالف دليل صريح صحيح
فإنه يجوز أن يكون قول المخالف هو الحق ويكون دليل الألباني ضعيفا وإن كان عنده صحيحا، وأدلة المخالف غير الصريحة استطاعت بمجموعها أن تحصل الحكم المقصود.

نافع عثمان الأنصاري
08-01-28 ||, 10:44 PM
أخي الفاضل: يبدو لي أننا أصبحنا نكرر ما نقرر والإجماليات لا تصلح في البحث الجاد؛ إذ من شأنها الفرض والاحتمال، فإن أردت أن تفيدنا بمراجعة المسألة وتذكر أدلة المالكية والشافعية والحنابلة ثم الألباني من المعاصرين، ونناقشها دليلا دليلا، ويقوم العبد الفقير بذكر أدلة الحنابلة ثم المعاصرين من علماء نجد ومن وافقهم، ونناقشها دليلا دليلا، فهذا أكثر مردودا علميا من تكرار أمور نتفق في أغلبها.
وهذا يبعدنا عن أن يظن بنا ظان استهداف الإمام الألباني بالنقد وإبراز أخطائه ، فمن نحن؟؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-29 ||, 06:25 AM
أخي الفاضل: يبدو لي أننا أصبحنا نكرر ما نقرر والإجماليات لا تصلح في البحث الجاد؛ إذ من شأنها الفرض والاحتمال، فإن أردت أن تفيدنا بمراجعة المسألة وتذكر أدلة المالكية والشافعية والحنابلة ثم الألباني من المعاصرين، ونناقشها دليلا دليلا، ويقوم العبد الفقير بذكر أدلة الحنابلة ثم المعاصرين من علماء نجد ومن وافقهم، ونناقشها دليلا دليلا، فهذا أكثر مردودا علميا من تكرار أمور نتفق في أغلبها.
وهذا يبعدنا عن أن يظن بنا ظان استهداف الإمام الألباني بالنقد وإبراز أخطائه ، فمن نحن؟؟

بارك الله فيك أحسنت.
لكن لا أستطيع أن أصف لك مدى شغفي بالنتائج بشكل عام، فأشعر أنها هي المحك الذي يمكن أن تقوم بها البحوث بل وأصحابها.
وسيكون لنا في هذا المنتدى بإذن الله عناية بالغة بها، إما على جهة التسجيل أو التقويم، أعني تسجيل النتائج، أو تقويمها.
ولم نعدم فائدة من هذا الموضوع.
بالنسبة للنقاش التفصيلي لهذه المسألة، فنعم، ولكن شيئا فشيئا فقد فتح د. ربيع عدة موضوعات من زوايا مختلفة، وهذا الموضوع يشكل زاوية أخرى، ولي موضوع بعنوان: "تحرير محل النزاع في حكم تغطية المرأة وجهها"
وسنواصل استكمال جوانب البحث بإذن الله، لكن أمهلني بعض الوقت، لكن إن كانت عندك مادة جاهزة فبادر.

بارك الله فيك لقد انتفعت كثيرا بملاحظاتكم ومناقشاتكم الجادة.

محمد بن فائد السعيدي
08-03-24 ||, 02:05 PM
شكراً أبا فراس على هذا العرض، وفي الحقيقة أن الشيخ الألباني أطال النفس في استقصاء الأدلة فيما كتبه في هذا الموضوع في كتابيه " جلباب المرأة المسلمة" و" الرد المفحم" ودراسته الحديثية والفقهية دراسة متميزة، جمعت بين النقل الموثق والرأي المحقق، وقد دفع جزاه الله خيراً اتهاماً عن كثيرٍ من المسلمات كاد أن يكون رائجاً في بعض البلدان، أطلقه بعض الناس على من لا يغطين وجوههن، ومع ذلك لم يسلم الشيخ الألباني من التهمة مع أنه بنى رأيه على مقدمات علمية، واعتمد على المنهجية العلمية، ونقل أقوال الأئمة من السلف، فما أقل الإنصاف في هذا الزمان خصوصاً إذا خالف الرأيُ ألرأي.. .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-03-24 ||, 02:47 PM
بارك الله فيك أخي أبا عبد الله
نعم، قضية الراجح في المسائل الخلافية قضية نسبية يختلف فيها أهل العلم وتتفاوت فيها أقوالهم وطرائقهم.
لكن المهم جدا هو فقه المسألة ،
فإدراكنا للخلاف في المسألة هذا لوحده فقه،
إدراكنا لحجم الأدلة في المسألة قوة وضعفا هذا فقه آخر.
إدراكنا لمسالك أهل العلم في تناول المسألة هذا فقه آخر
إدراكنا لموقع المسألة في مواقع الإجماع أو موارد النزاع هذا فقه آخر
إدراكنا لآثار الجزم بأحد الأقوال في المسألة والآثار المترتبة عليها من التضليل هذا فقه آخر
إدراكنا لما يسببه إثارة الخلاف والشحناء في تناول المسائل الخلافية هذا فقه آخر.
وحينئذ نعلم خطر "نكد بعض متفقهة العصر" كما يسميهم أخونا محب الفقه.