المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقاصد الشريعة الخاصة بالتصرفات المالية



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-05-27 ||, 01:21 PM
الموضوع من إعداد: ثمرات المطابع.
-------------------------


مقاصد الشريعة الخاصة بالتصرفات المالية

تأليف : عزالدين بن زغيبة
راجعه وقدم له : نور الدين صغيري
الناشر : مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث - دبي - الإمارات العربية المتحدة
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة: 01/03/2001
نوع التغليف: عادي ( ورقي )
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 400
حجم الكتاب : 17 × 24 سم
التصنيف : / أصول الفقه / استنباط / مقاصد الشريعة
نبذة عن الكتاب : منذ أن بدأ العلامة الكبير محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله بإحياء بناء صرح المقاصد الشرعية في عصرنا الحاضر - بعمل نافع وكبير فتح الباب للاجتهاد في بيان المقاصد الشرعية الخاصة لأبواب الشريعة المختلفة - والجهود تتوالى في هذا الباب بين مقل ومستكثر .

وهذه الرسالة في جملتها جاءت إضافة جادّة ، ولبنة راسخة ، تأخذ مكانها في الصرح العلمي المتخصص بمقاصد الشرع . تتطرق للقضايا المتعلقة بمقاصد الشارع في المعاملات الماليّة التي تعم بها البلوى كُلَّ زمانٍ ومكان .

تؤكد هذه الأطروحة العلميّة أن للشرع وراء كُلِّ حكمٍ من أحكامه غايةً ومقصداً ، وهدفاً ، يتمثل في تحقيق المصالح ، ودرء المفاسد ، وإقامة شؤون الخلق ، على النحو الذي يحقق سعادتهم في الدنيا والآخرة .

ولا ريب أن مقاصد الشريعة من الخلق تكمن في أمورٍ خمسة هي : حفظ دينهم ، ونفوسهم ، وعقولهم ، ونسلهم وأموالهم ، وقد أناطت الشرعة المطهرة كل واحدٍ من الأمور السابقة بجملةٍ من الأحكام تحفظه في جانبي الوجود والعدم (الإيجاب والسلب) .

تتجلى أهمية هذه الرسالة العلميّة في تناولها تلك المقاصد المتعلقة بالمال ، ذلك العنصر المهم في حياة البشر ؛ لأنه قوام الأديان والأبدان ، وهو وسيلة جلب مصالح العباد ، وسر رفاهيتهم ، وطريق من طرق نجاتهم في الآخرة والأولى ؛ يظهر هذا من استقراء أدلة الشريعة المختلفة ، الدّالة على العناية بمال الأفراد عامة ، ومال الأمة وثروتها خاصة ؛ ولذا بيّنت الشرعة المطهرة بكل وضوح : طرق اكتساب المال ، وكيفية إنفاقه ، ووسائل تداوله ورواجه ، وصيغ تبادله وانتقاله ، في ضبط تام لإحكام كل ذلك قبولاً ورداً .

وقد كانت عناية الشريعة في هذا كله متوجهة إلى كليّات المعاملات ، وأصول التصرفات دون بالغ احتفال بالجزئيات ؛ وهذا من أهم الفروق بين نظرة الشريعة للمعاملات ونظرتها للعبادات ، فأثمر ذلك قاعدتين عظيمتين تتعلقان بهذين البابين العظيمين من أبواب الشريعة ، إحداهما أن الأصل في العبادات الحظر ، والأخرى أن الأصل في المعاملات الإباحة ، ومن فهم مغزى الشريعة من ذلك علم أن هاتين القاعدتين بهما سعادة المرء في الدارين ولم يستشكل منها ما يظنه بعضهم تناقضاً بينما هو كمال الحكمة والعدل ،ويظهر – والله أعلم – أنّ غاية الشريعة من وراء ذلك التوسعة على الخلق في معايشهم وتنمية أموالهم واختيارهم لطرق تعاملهم وتعاونهم حتى ينالوا رغائبهم ويقضوا حوائجهم على وجه لا يلحقهم به فساد ، ولا تصيبهم منه مشقة ، ولا تنفك عنهم مصالحهم ، إذا أخذوها على وجهها المطلوب .

ومن أجل ذلك أحاطت الشريعة أبواب المعاملات وفروع التصرفات بجمل من المقاصد الخاصة بها ، حتى لا تعجزها وقائع الدهور ولا ما أحدثته يد البشر عبر العصور المختلفة في إيجاد أحكام لها ، فما كان من تلك الوقائع والمحدثات منسجماً معها داخلاً تحت معانيها فهو تصرف مشروع ، وأما ما كان منافراً لها مضاداً لمعانيها فهو تصرف غير مشروع وعمل مردود .

وقصد الشريعة من المعاني الخاصة بأبواب المعاملات والتصرفات المالية حفظ الأموال من كل ضرر يلحقها ، أو يلحق مالكها ، أو أكل بالباطل قد يطالها ، أو تبذير وسرف يضيعها ويقصر بها عن حقها ، أو اختلال أمن تبيد فيه أصولها وفروعها .

وكذا وضوحها بضبط صور وقائعها وتوثيق عقودها ونوازلها ، حتى تصان الحقوق من كل جحود وإنكار ، مهما طال الزمن واختلفت الأمصار .

وإلى جانب هذا حرصت الشريعة على ترويج الأموال وتداولها بالتحذير من اكتنازها وتعطيلها ، ومنعت المتصرفين فيها من تعاطي كل ما يفسد عقودها ، وحثتهم على الالتزام بمقتضيات العقود وشروطها إقامة لمقصد ثباتها ، ودعتهم إلى الموازنة والمعادلة بين المأخوذ والمدفوع منها ، إقامةً للقسط بين الناس ، وتحقيقاً لمقصد العدل فيها .


وقد أقام الباحث بحثه هذا على مقدمة وتمهيد وأربعة أبواب ، تضم في مجملها أربعة عشر فصلاً ، تضمنت - كما تراه في خطة البحث -بيان ماهية المقاصد الخاصة ،ثم المال في الشريعة واكتسابه ،وبيان أن حفظ المال هو مقصود الشريعة الأعظم في هذا الباب ،ثم بيان كيف حرصت الشريعة على وضوح الأموال وتوثيق الحقوق ،انتهاءا ببيان حرص الشريعة على رواج الأموال وثباتها والعدل فيها .

كما ختم الباحث بحثه القيم هذا بخاتمة بين فيها أهم النتائج التي توصل إليها في بحثه .

الخلاصة : خطة البحث
يقول الباحث مستعرضا خطة بحثه :

" لقد قمت بتقسيم البحث إلى مقدمة وتمهيد وأربعة أبواب ، تضم في مجملها أربعة عشر فصلاً هي :

تمهيد : ماهيّة المقاصد الشرعية الخاصة .

الباب الأول : المال في الشريعة الإسلامية ، ويتضمن أربعة فصول :

الفصل الأول : مفهوم المال .

الفصل الثاني : نظرة الشريعة للمال .

الفصل الثالث : مراتب الناس في اكتساب المال

الفصل الرابع : التكسِّب : أصوله ، طرقه ، أنواعه .

الباب الثاني : حفظ المال مقصود الشريعة الأعظم من الأموال ، وقسمته إلى أربعة فصول :

الفصل الأول : إبعاد الضرر عن الأموال .

الفصل الثاني : منع أكل الأموال بالباطل .

الفصل الثالث : منع إضاعة المال .

الفصل الرابع : أمن الأموال .

الباب الثالث : وضوح الأموال ، وقسمته إلى ثلاثة فصول :

الفصل الأول : الكتابة .

الفصل الثاني : الشهادة .

الفصل الثالث : الرهن والكفالة .

الباب الرابع : رواج الأموال وثباتها والعدل فيها ، وقسمته إلى ثلاثة فصول :

الفصل الأول : رواج الأموال .

الفصل الثاني : ثبات الأموال .

الفصل الثالث : العدل في الأموال .

ثم خاتمة : تضمنت أهم النتائج ."

نتائج البحث

استخرج الباحث مجموعة من النتائج حصرها فيما يلي :

"1- إن اعتبار مالية المنافع أحكم وأجرى مع مقاصد الشريعة وأحكامها ، وأليق بصيانة الحقوق لأصحابها ؛ لأن المنافع هي المقصودة بالأعيان بالذات ، ولولا المنافع لكان كثير من الأعيان لا قيمة لها ، ومن ثم وجبت المحافظة عليها كوجوب المحافظة على الأعيان سواء بسواء .

أما ما ذهب إليه فقهاء بعض المذاهب من أن المنافع غير ذات قيمة في نفسها ، فليس عليه دليل واضح قوي من أدلة الشريعة ، ولا من نصوصها ، ولا من أصولها ، وإنما هو غلو في النزعة المادية .

2- إن تقسيم المال إلى متقوم تقسيم خاص بالشريعة الإسلامية ، ولا نظير له في القوانين الوضعية ؛ لأنه لا علاقة للقوانين الوضعية بالدين ، وهو خلاف التشريع الإلهي الذي مصدره الوحي الإلهي .

3- إن الضرر قد ثبت تحريمه في الشريعة ، فحيثما وقع مُنع ، ومن ثم كان من أهم المقاصد الكلية التي سعت الشريعة إلى تحقيقها في الأموال حسْم مادة الضرر في جميع تصرفاتها سداً لباب الخصومات ، وقطعاً لأسباب المنازعات .

4- يعد الأمن من أوكد ضرورات الحياة وأعظمها خطراً ومطلباً فطرياً يسعى الناس إلى تحقيقه وإقامته أفراداً وجماعات ؛ لأنه إذا فقد في مجتمع ما حلّ محله الخوف الذي يقبض الناس عن مصالحهم ، ويحجزهم عن تصرفاتهم ، ويكفهم عن أسباب المواد التي بها قيام نفوسهم وانتظام جمعهم ، ولما كان نماء الأموال وإصلاحها بالاتجار والاستثمار وانتقالها بين أسواق الأقطار والأمصار مرهون بمدى تحقق الأمن في تلك البقاع والطرق الموصلة إليها ؛كان الأمن شرطاً أساسياً لنجاح أي نشاط اقتصادي مهما كان نوعه ، وعنصراً ضرورياً لتطور البلدان وازدهارها ، فأصبح بذلك الأمن والاقتصاد أمرين متلازمين فلا تنمية اقتصادية دون أمن ولا أمن دون رخاء اقتصادي .

5- إن تحقيق العباد لمصالحهم المختلفة والمتداخلة لا يحصل إلا بتعاونهم وتبادلهم ما في أيديهم ، واتخاذ بعضهم بعضاً سخرياً بمختلف أوجه المعاملات والتصرفات ، وهو ما يجعل حقوقهم وأموالهم عرضة لأنواع الجحود والإنكارات ، إما لعدم القدرة على استيفاء شروط الالتزام ، وإما لعدم القدرة على أداء الحق الواجب تجاه الغير .

وحتى تحفظ الأموال لأهلها وتصان الحقوق لأصحابها عمدت الشريعة إلى توثيق المعاملات وأنواع التصرفات المختلفة ؛ لأن هذا النوع من الإجراءات يعد من أعظم وسائل بث الثقة بين المتعاملين وهو ما يؤدي إلى تكثير العقود المالية ودوران دولاب التمول .

6- يعد رواج الأموال وانتقالها بين أيدي الناس مقصداً شرعياً دلت عليه أوجه التحذير المختلفة من كنز المال وتعطيله وطرق الترغيب المتعددة في الاتجار به وتحريكه حتى إن الشريعة رخصت في ترك التوثيق المطلوب طلباً حثيثاً في مثلها ، حرصاً منها على إزالة كل العوائق ، التي قد تعطل رواج الأموال وتداولها .

7- إن تحقيق العدل في التصرفات المالية يقتضي وقوعها على وجه لا ظلم فيه ، فالواجب في جميع المعاملات بين الناس إقامة العدل بأداء الإنسان ما عليه كاملاً وطلب حقه كاملاً ، ولهذا جعل الفقهاء الأصل في المعارضات والمقابلات هو التعادل من الجانبين ، فإن اشتمل أحدهما على غرر أو ربا دخلها الظلم وصارت ممنوعة من قبل الشرع .

8- إن اعتبار التصرفات والحكم عليها من قبل الشرع راجع إلى مآلها في الواقع ، وذلك بالنظر إلى مقدار المصلحة التي تجلبها والمفسدة التي تدرؤها ، وكذا ما تحققه من المقاصد الخاصة بها ، وكذلك بالنظر إلى ما إذا كان يترتب عن ذلك التصرف ضرر للغير أم لا ، ومن ثم يلزم المجتهد أن لا يقدم على الحكم على التصرف بالإقدام ولا بالإحجام حتى يعرف ما يؤول إليه ذلك التصرف في الواقع .

9- عدّ مقاصد الشريعة الخاصة بالتصرفات المالية إلى جانب المقاصد العامة للتشريع المرجع الأساس عند فقدان النص في المسائل والوقائع المستجدة في مجال المعاملات وعلى المجتهد والفقيه والقاضي اعتمادها في استنباط أحكامهم شريطة أن تتفق تلك الأحكام مع روح التشريع وأهدافه العامة وأحكامه .

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-08-21 ||, 05:59 AM
جزيت خيرا وهل الكتاب ممكن التنزيل من الشبكة ؟

أم طارق
13-11-20 ||, 07:21 AM
إليكم رابط الكتاب على موقع الشبكة
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

محمد أفرس بن محمد نوفر
13-11-20 ||, 03:48 PM
البحث الذي أشارت إليه أختنا الفاضلة هو مراجعة علمية للكتاب من أحمد مهدي بلوافي.
فانتظروا الكتاب عن قريب -إن شاء الله- وهو بصدد التصوير.
هذا غلاف الكتاب
8003

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
13-11-20 ||, 04:35 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

هود بن علي العبيدلي
13-11-20 ||, 09:03 PM
جزاكم الله خيراً ..
وبانتظار رفع الكتاب .. رفع الله درجاتكم في جنات النعيم ..

د. عبد الباري محمد مشعل
13-11-20 ||, 09:24 PM
جزاكم الله خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتكم
بانتظار رفع كتاب مقاصد الشريعة الخاصة بالتصرفات المالية للدكتور بن زغيبة عزالدين حسب ما تفضلتم ووعدتم بالانتظار بارك الله بكم

أم طارق
13-11-20 ||, 09:27 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

الكتاب المرفق هنا هو


المقاصد العامة للشريعة الإسلامية (دكتوراة) ، د. بن زغيبة عز الدين ، إشراف د. محمد أبو الأجفان ، مطابع دار الصفوة ، مصر ، ط 1 ، 1417 هـ / 1996 م ، 387 صفحة .

محمد أفرس بن محمد نوفر
13-12-02 ||, 08:00 AM
عفوا على التأخير.
هذه الصفحات المائة الأولى ... والكتاب بأكمله في يوم الأربعاء إن شاء الله
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

ايلاف
14-02-26 ||, 11:03 PM
جزيت أخي على الجهد المبذول خير الجزاء والعطاء