المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتائج كتاب: الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله لـ عبد الرحمن الدرويش



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-06-12 ||, 06:43 PM
الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقولهتأليف: عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش - تحقيق: بدون
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1413هـ




الخاتمة
تلخيص أهم نتائج البحث وما ورد فيه:
1ـ في الختام أحمد الله سبحانه وتعالى وأشكره على ما يسره وهدى إليه وأسأله سبحانه: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } هذا وأعتذر عما وقع في البحث من تقصير فلا أدعي أنني وفيته حقه أو استقصيته من جميع جوانبه، أو أنني لم أخطئ في شيء والتسامح من شيم الكرام. والله وحده الذي يعلم قدر الجهد والعناء الذي لقيته في إعداده، فأسأله الثواب عليه وأن يجعله خالصا لوجهه إنه جواد كريم.
2ـ لقد حرصت أن يكون البحث وافيا شاملا لأهم ما له علاقة بالموضوع وأن يكون الترتيب بين فصوله منسقا ومرتبطا بعضها ببعض وبعناوين بارزة ليكون أقرب إلى الفهم والانتفاع.
3ـ كما حرصت أن يكون البحث في مسائله الخلافية جامعا لجميع أقوال أهل العلم في موضوعه، وأن تكون الأقوال والمذاهب منقولة بنصها عن العلماء السابقين أصحاب الكتب المعتمدة حتى يغني القارئ ويكفيه عن الرجوع إلى الكتب الأخرى في الموضوع وهذا على خلاف ما عليه بعض الكتبة من الاكتفاء بذكر اسم الكتاب أو صاحب القول فقط، مما يضطر القارئ إلى الرجوع إلى الكتاب والبحث عنه للاطلاع على القول بنصه.
4ـ يطلق الصحابي عند جمهور المحدثين وبعض الأصوليين على من لقي النبي – صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به عاقلا مميزا ومات على الإسلام ولا عبرة بما عدا ذلك من الاعتبارات والقيود في الأقوال الأخرى.
5ـ من رآهم النبي – صلى الله عليه وسلم – صغارا دون التمييز ووجدوا بحضرته الشريفة جاز إطلاق اسم الصحابي عليهم من هذا الوجه فقط لينالهم من شرف الصحبة والكرامة ما يميزهم عمن لم يروه – ولا رآهم ولا يدخلون في مسمى الصحابي من الوجوه الأخرى التي تخص الصحابي عرافاً كالعدالة للرواية عند المحدثين والاحتجاج بقوله عند من يراه حجة أو الترجيح بقوله عند الأصوليين.
6ـ الخلاف في مسمى الصحابي خلاف حقيقي له ثمرة وليس لفظيا كما يفهم من كلام بعضهم.
7ـ إنما نال الصحابة – رضوان عليهم – ما نالهم من الكرامة والفضل لكرامة النبي – صلى الله عليه وسلم – وتفضيله على سائر المرسلين فصحابته خير الأصحاب باتفاق المسلمين وهم خير أمة أخرجت للناس وقرنهم خير القرون بلا منازع وأفضلهم وأتقاهم أشدهم اتباعا للنبي – صلى الله عليه وسلم – وأشدهم تمسكا بهديه وهكذا من جاء بعدهم.
8ـ الصحابة – رضي الله عنهم – كلهم عدول بتعديل الله ورسوله لهم فلا يسأل عن أحوالهم من أجل قبول أخبارهم وشهاداتهم، وكفي بشهادة الله ورسوله لهم بالعدالة والفضل والرضا عنهم تزكية فلا تطلب تزكيتهم ولا الحكم عليهم ممن هو دونهم وقد زكى بعضهم بعضا وهم خيار الأمم بلا مراء وجدال.
9ـ الصحابة رضوان الله عليهم طبقات متفاوتون في العلم والفضل والرواية عن النبي – صلى الله عليه وسلم – وملازمتهم له في حضره وشهود المشاهد الفاضلة مع النبي – صلى الله عليه وسلم وملازمتهم له في حضره وسفره وجهادهم معه بالنفس والمال فليسوا في ذلك كله على درجة واحدة مع الاتفاق أن أفضلهم على الإطلاق الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي – رضي الله عنهم – باتفاق أهل السنة والجماعة على أن أفضل الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر – رضي الله عنهم -.
10ـ تبين من خلال النقول عن العلماء في بيان تحرير محل النزاع في الاحتجاج بقول الصحابي أن قول الصحابي المختلف فيه هو قوله في المسائل التكليفية الاجتهادية التي لم يظهر له فيها مخالف ولا موافقة الباقين سواء انتشر قوله في الباقين أو لم ينتشر فكلا القولين في الواقع محل نزاع بين العلماء وفرق بعضهم بين القولين في الحكم ولم يفرق بعضهم الآخر وأطلق كثير من الأصوليين على قول الصحابي إذا انتشر في الباقين ولم يظهر له مخالف الإجماع السكوتي.
11ـ إنه من خلال النقول عن أصحاب المذاهب الأربعة وتتبع أقوال العلماء في الاحتجاج بقول الصحابي إذا انتشر ولم يظهر له مخالف تبين أنه لا يخلو مذهب منها في الجملة من القول بالاحتجاج في هذه المسألة وإن كان لبعضهم فيها أكثر من قول وأن القائلين فيها بالإجماع يعنون به الإجماع الظني ومن يقول بأنها حجة وليست بإجماع يعنون به كذلك أنها حجة ظنية فكان الخلاف بين أكثر المحتجين بها خلافا لفظيا وأنها على التحقيق حجة ظنية كخبر الواحد تقدم على القياس وهو ما يمكن به الجمع بين أدلة الأقوال وتعليلاتهم. والله أعلم.
12ـ قول الصحابي إذا لم ينتشر ولم يظهر له مخالف ولا موافقة الباقين مما عده أكثر الأصوليين محلا للنزاع في الاحتجاج بقول الصحابي وإنه من خلال حصر الأقوال في هذا المسألة وما استدل به لكل قول وبعد مناقشة الأدلة والنظر فيها بإمعان تبين أن قول الصحابي في تلك المسألة ليس بحجة تبنى عليها الأحكام استقلالا لكن يمكن أن يستأنس بقوله ويرجح به خلافا لمن منع من ذلك.
13ـ تقليد العامي للصحابي جائز مطلقا ولا يجوز ذلك للعالم إلا إذا لم يمكنه الاجتهاد أو كان اجتهد ولم يظهر له الحق خلافا لبعضهم.
14ـ تقليد الصحابي لا يعني الاحتجاج بقوله للفرق بينهما خلافا لقلة من العلماء وبعض المعاصرين.
15ـ يجوز على الصحيح من أقوال العلماء أن يرجح بقول الصحيح أحد الخبرين المتعارضين أو أحد القياسين المتساويين أو أحد الاحتمالين للحديث المحتمل خلافا لمن خص ذلك بقول الصحابي الذي شهد له الشرع بمزيد علم ولمن منع من الترجيح بقوله مطلقا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.
----
المصدر: موقع الدرر السنية

صانعة المجد
10-03-09 ||, 03:32 PM
مشكورين على هذا الملخص الرائع
وهل يمكن العثور على وصلة هذا الكتاب للاطلاع عليه ولاتمام الفائدة منه
ولكم جزييييييييييل الشكر

صانعة المجد
10-03-09 ||, 08:42 PM
هل اطلع احد على فهرس هذا الكتاب ؟؟؟
اطلعونا عليه يرحمكم الله