المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيفية معرفة القول المعتمد عند الحنابلة



هشام بن محمد البسام
09-07-02 ||, 02:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


كيفية معرفة القول المعتمد عند الحنابلة

المشهور من المذهب عند متأخري الحنابلة: ما اتفق عليه كتابا " الإقناع والمنتهى " لأنهما أكثر كتب المذهب تحريراً، فإن اختلفا فينظر في: " التنقيح، والإنصاف، وتصحيح الفروع، والغاية " فأيهما وافقوا فهو المذهب، والغالب أن المذهب ما في المنتهى، لأنه أكثر تحريراً من الإقناع.

قال السفاريني (ت:1188هـ) في وصيته لأحد تلاميذه النجديين: " عليك بما في الكتابين: الإقناع والمنتهى، فإذا اختلفا فانظر ما يرجحه صاحب الغاية ". اهـ.

وقال أحمد بن عوض (ت:1101هـ): " قال شيخنا [ أي: الشيخ عثمان بن قائد النجدي (ت:1097هـ) ] نقلاً عن بعضهم: صريح المنتهى مقدم على صريح الإقناع، وصريح الإقناع مقدم على مفهوم المنتهى، ومفهوم المنتهى مقدم على مفهوم الإقناع، وإذا اختلف قول صاحب المنتهى وقول صاحب الإقناع في حكم مسألة، فالمرجح قول صاحب الغاية ". اهـ. من كتاب علماء نجد لابن بسام 5/135، في أثناء ترجمة الشيخ عثمان النجدي.

وقال الشيخ علي الهندي في المصطلحات الفقهية ص 4: " المذهب عند المتأخرين: هو ما أخرجه المرداوي في كتابه التنقيح، والحجاوي في كتابه الإقناع، وابن النجار في كتابه المنتهى، واتفقوا على القول به. وإن اختلفوا: فالمذهب ما اتفق على إخراجه والقول به، اثنان منهم. وإذا لم يتفقوا: فالمذهب ما أخرجه صاحب المنتهى، على الراجح، لأنه أدق فقها من الاثنين. وقد يفضل بعضهم: الإقناع لكثرة مسائله، ولا مشاحة في الاصطلاح ". اهـ.

اتجاهات الشيخ مرعي في غاية المنتهى:

لبعض علماء المذهب من النجديين، تعقبات على اتجاهات الشيخ مرعي في الغاية، قالوا: إن اتجاهاته مخالفة للمنقول، ولكلام فقهاء المذهب.

لكن قد اثنى على الكتاب جمع كثير من علماء المذهب، وتقدم ثناء السفاريني وغيره

وممن أثنى على الكتاب أيضا:

حسن الشطي (ت:1274هـ) في مقدمة مِنْحَة مُوْلِي الفتح 1/ن قال: " ولا شك أن مؤلف المتن [ أي متن الغاية ] أتى بأبحاث مفيدة لا يستغني الطالب عنها، ولا بد للمحصل منها، وقد اعترض بعض أهل العلم من النجديين: بأن أبحاثه مخالفة للمنقول، ولا موافِق له في ذلك، وأنَّها مخالفة للقواعد، ولكلام فقهاء المذهب. وليس الأمر كما قال، فإن الكثير منها ما هو صريح في بحث غيره، ومنها ما هو مفهوم كلامهم، ومنها الموافق للقواعد، ومنها ما له نظائر في كلامهم تؤيده، ويؤخذ من عباراتهم، إلا النادر منها على حسب ما يظهر، وربما يذكر الفرع في غير محله لمناسبة، ويبحثه فيه، وقد صرح ببحثه الأصحاب في بابه ". اهـ

وقال الرحيباني (ت:1240هـ) في مقدمة شرح الغاية: " من أجل كتب المذهب قدرا, وأجمعها لمهمات مسائله طرا, مشتملا على فوائد لم يسبق إليها, وحاويا لفرائد تعقد الخناصر عليها، من صحيح النقول, وغرائب المنقول ". اهـ.

وقال ابن بدران في المدخل ص227: " كتاب جليل، سلك فيه مسالك الاجتهاد، فأورد فيه اتجاهات له كثيرة، يعنونها بلفظ: ( ويتجه )، ولكنه جاء متأخرا على حين فترة من علماء هذا المذهب، وتمكن التقليد من أفكارهم، فلم ينتشر انتشار غيره ". اهـ.

وقال الشيخ محمد آل إسماعيل في اللآلئ البهية ص 78: " والذي أراه أنهما إذا اختلفا - يعني المنتهى والإقناع - فالرجوع إلى غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى، وشرحه مطالب أولي النهى ". اهـ.

فائدة: لا يستغني مشتغل بالمذهب، عن النظر في مقدمة الفروع وتصحيحه، ومقدمة الإنصاف وخاتمته، وخاتمة شرح المنتهى للفتوحي، فإنها أغنى كتب المذهب الحنبلي، في كشف الاصطلاحات، ومعرفة الكتب ومنزلتها، ومسالك الترجيح، وطرق التصحيح، فإذا أحاط بها الفقيه، صارت لديه العدة لمعرفة المذهب، وسلك المدخل لتحقيقه وتصحيحه، ومعرفة راجحه من مرجوحه. والله تعالى أعلم.

د. رأفت محمد رائف المصري
09-07-02 ||, 02:47 AM
جزاكم الله خيراً، ونفع بكم وبعلمكم، وهذا تسجيل متابعة .

هشام بن محمد البسام
09-07-03 ||, 07:43 AM
الناظر في ترجيحات واتجاهات الشيخ مرعي يجدها على أقسام:

1- قسم يوافق فيه ما اتفق عليه الإقناع والمنتهى، وهذا هو الغالب.

2- وقسم يجزم فيه بحكم المسألة، أو يصدرها بقوله: ويتجه كذا، وهو مخالف لما اتفق عليه الإقناع والمنتهى، فهذا لا إشكال في أن قوله غير راجح في المذهب.

مثال ذلك: من ترك شرطا من شروط الصلاة أو ركنا مختلف فيهما، وهو يعتقد وجوبه.
قال في الغاية: لا يكفر.
وفي الإقناع والمنتهى: صرحا بكفره.

مثال آخر: قال في الغاية وشرحها: ( وَيَمْتَنِعُ بِحَيْضٍ ... سُنَّةُ طَلاقٍ، مَا لَمْ تَسْأَلْهُ ) أَيْ: الْحَائِضُ ( خُلْعًا أَوْ طَلاقًا ) فَيُبَاحُ لَهُ إجَابَتُهَا ( وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ ) كَانَ سُؤَالُهَا الزَّوْجَ الْخُلْعَ أَوْ الطَّلاقَ ( بِلا عِوَضٍ, خِلافًا لَهُمَا ) أَيْ: لِلإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى حَيْثُ قَيَّدَا سُؤَالَهَا بِالْعِوَضِ.

3- وقسم يتبع فيه الإقناع أو المنتهى في مسألة اختلافا فيها، من غير أن يذكر اتجاه، وهذا يعتبر مرجح، لقول من تبعه.

مثال ذلك: حكم الاغتسال عريانا خاليا.
قال في الإقناع: لا بأس والتستر أفضل.
وقال في المنتهى والغاية: يكره.

مثال آخر: إذا ضم المصلي المسدل طرفي ثوبه بيديه.
قال في الإقناع والغاية: لم يكره.
وقال في المنتهى: يكره.
( السدل: طرح الثوب على كتفيه، ولا يرد طرفه على الكتف الآخر ).

4- وقسم يتبع فيه الإقناع أو المنتهى، ثم يقول: ويتجه كذا، ويكون في هذا الاتجاه قيدا زائدا على ما في الإقناع والمنتهى.

مثال ذلك: مَن ذَكَرَ التسمية في أثناء الوضوء.
قال في الإقناع: يسمي ويبني على ما سبق.
وقال في المنتهى: يبتدئ. وصححه في الإنصاف.
وقال في الغاية: يبتدئ، ويتجه: إلا مع ضيق وقت أو قلة ماء. وكذا قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى.

5- وقسم يخالف فيه الإقناع في حكم مسألة لم يذكرها صاحب المنتهى، فهنا الراجح في المذهب ما في الإقناع.

مثال ذلك: طهارة من حدثه دائم.
قال في الإقناع: ترفع الحدث. وصححه في الإنصاف.
وقال في الغاية: ليست رافعه.

والله تعالى أعلم.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
09-07-03 ||, 10:18 PM
موضوع متميز؛ بارك الله فيك.
وأرشحه لأن يكون مادة للنشرة العلمية القادمة.
فإن كان ثمة زيادة عليه؛ فبادر بها؛ نفع الله بك.

مشاري بن سعد الشثري
09-07-08 ||, 06:32 PM
طرح مبارك محرر..





4-وقسم يتبع فيه الإقناع أو المنتهى، ثم يقول: ويتجه كذا، ويكون في هذا الاتجاه قيدا زائدا على ما في الإقناع والمنتهى.
مثال ذلك: مَن ذَكَرَ التسمية في أثناء الوضوء.
قال في الإقناع: يسمي ويبني على ما سبق.
وقال في المنتهى: يبتدئ. وصححه في الإنصاف.
وقال في الغاية: يبتدئ، ويتجه: إلا مع ضيق وقت أو قلة ماء. وكذا قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى.

ما الحكم في هذا القسم؟

أحمد بن فخري الرفاعي
09-07-13 ||, 10:44 PM
جزاكم الله خيرا ، وبارك فيكم وفي علمكم ، وسددكم

طارق محمد السناني
09-07-28 ||, 08:40 AM
جزاك الله خيرا وكثر الله من امثالك

أنس عبدالله محمد
09-08-05 ||, 09:03 PM
إضافة للفائدة كل ماذكر هنا في المسائل الفقهية
أما المسائل من أصول الدين فلا تقليد فيها إلا للسلف الأول
حيث جرى كبار متأخري الحنابلة على مذاهب أقل ما يقال فيها أنها غير مرغوبة

فلا يجوز أن ينسب إلى مذهب الإمام أحمد قولهم في التبرك بالصالحين وقولهم في شد الرحال للزيارات البدعية وقولهم في الأسماء والصفات....... ونحوها

أنس عبدالله محمد
09-08-05 ||, 09:13 PM
الأخ د. أبو عبدالعزيز الشثري

القسم الرابع لا يعتبر قيدا زائد بل قولا ثالث
حيث إن مقتضاه خلاف القولين الأولين
وبالتالي فحكمه وجه في المذهب

محمد محمود أمين
09-09-18 ||, 11:00 AM
بارك الله فيك ونفع بك

سعيد بن يوسف
09-10-02 ||, 08:29 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-12 ||, 11:00 AM
شكر الله لك موضوع نفيس

رامية المعالي
09-11-01 ||, 01:58 AM
الحقيقة أن هذا سؤال ممتاز ، وجدير بالإجابة ....

واعلم -أخي المبارك - أن هذا السؤال أجاب عليه المرداوي - وهو مصحح المذهب ومنقحه - بإسهاب في مقدمته على كتاب " تصحيح الفروع " و كتابه الإنصاف ، إذ هو - رحمه الله - مصحح المذهب ومنقحه .

وذكر اعتبارات كثيرة في معرفة القول الراجح ، منها :
ما اتفق عليه الشيخان ( المجد و الموفق ) .
ويجب أن نرجع في هذه المسألة إلى قول المرداوي إذ عليه إصطلاح المتأخرين واتفاقهم .
وقد صحح المرداوي إطلاق الخلاف في كتاب الفروع لابن مفلح في كتابه تصحيح الفروع ، وبيَّن القول المعتمد عند الحنابلة في كل مسألة ..
وقد بحثتُ في هذه المسألة بإسهاب من خلال سبر كتاب الفروع لابن مفلح الراميني ..

وائل بن فواز دخيل
09-11-15 ||, 08:25 PM
جمعيكم يا مشايخ يميز بين ما استقر عليه مذهب الحنابلة وبين ما صحت نسبته عن الإمام أحمد ، أقول ذلك لأن هناك مسائل اختلفت فيها أقوال الإمام فيأتي من بعده فيرجح بعضها ، يحضرني مثال تقدمت إشارة إليه ، ألا وهو مسألة حكم التسمية في الوضوء ، فقد رواها عن الإمام أحمد جماعة كثر ، كلها مفادها السنية ، إلا رواية واحدة أفادت الوجوب ،ومع هذا أخذ بالأخيرة ، مع أن راويها ليس بمنزلة ناقلي السنية !! .

طارق أبو وردة
09-12-05 ||, 02:30 AM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

عبد الحميد بن عبدالمحسن بن علاو
09-12-16 ||, 01:30 PM
موضوع يستحق الاهتمام ونافع جدا بارك الله فيكم واعانكم الله

أحمد بن موسى بن رابح
10-02-28 ||, 10:59 PM
بارك الله فيكم

أبو عبدالرحمن عواس
10-03-26 ||, 02:47 PM
جزاك الله خيرا على هذه الضوابط والقواعد المهمة
بارك الله فيك وزادك علما وايمانا

فراس محمود يوسف
10-04-19 ||, 10:13 AM
هل هناك تعارض بين الحديث عن معتمد المذهب و ما ذكره في الانصاف من الجزم بجواز الافتاء بالوجوه ؟
!فكلها تعتبر مذهبا

محمد بكر السلمي
10-04-30 ||, 12:48 AM
جزاك الله خيرا ونفع بك

انبثاق
10-08-07 ||, 12:54 AM
وقال أحمد بن عوض (ت:1101هـ): " قال شيخنا [ أي: الشيخ عثمان بن قائد النجدي (ت:1097هـ) ] نقلاً عن بعضهم: صريح المنتهى مقدم على صريح الإقناع، وصريح الإقناع مقدم على مفهوم المنتهى، ومفهوم المنتهى مقدم على مفهوم الإقناع، وإذا اختلف قول صاحب المنتهى وقول صاحب الإقناع في حكم مسألة، فالمرجح قول صاحب الغاية ". اهـ. من كتاب علماء نجد لابن بسام 5/135، في أثناء ترجمة الشيخ عثمان النجدي.


جزاكم الباري خيرا..
فضيلة الشيخ نفع الله بعلمكم:
س/أشكل عليَّ الجمع بين العبارتين المعلمتين بالأحمر..فمثلا:إذا اختلف الإقناع والمنتهى وكلاهما كان صريحا،فهل أقدم (صريح المنتهى على صريح الإقناع)؟أم أقدم (قول صاحب الغاية)؟
زادكم الكريم من فضله..

هشام بن محمد البسام
10-08-07 ||, 05:05 AM
جزاكم الباري خيرا..
فضيلة الشيخ نفع الله بعلمكم:
س/أشكل عليَّ الجمع بين العبارتين المعلمتين بالأحمر..فمثلا:إذا اختلف الإقناع والمنتهى وكلاهما كان صريحا،فهل أقدم (صريح المنتهى على صريح الإقناع)؟أم أقدم (قول صاحب الغاية)؟
زادكم الكريم من فضله..

أغلب المسائل التي اختلف فيها الإقناع والمنتهى، يكون قول المنتهى هو الصحيح من المذهب، وهناك مسائل قليلة، المعتمد فيها قول الإقناع.
وأما ما ذكرتِه من التعارض، فإن ما نقلتُه هنا، من باب المرجحات، فإذا اختلف الإقناع والمنتهى في مسألة، وأردنا معرفة الصحيح من المذهب، فننظر في قول التنقيح والغاية، وفي تصحيح المرداوي في الإنصاف وتصحيح الفروع، وننظر هل خلاف الإقناع لصريح المنتهى أو لظاهره، وننظر أيضا في كلام البهوتي.
فقول بعضهم: إذا اختلاف الإقناع والمنتهى فالمرجح قول صاحب الغاية، ليس على إطلاقه. وإنما قول صاحب الغاية أحد المرجحات، كقول بعضهم: صريح المنتهى مقدم على صريح الإقناع. والله تعالى أعلم.

نجلاء محمد قدرى
10-08-14 ||, 12:29 AM
طرح جميل جدا

نجلاء محمد قدرى
10-08-14 ||, 12:30 AM
جزاك الله خيرا وكثر الله من امثالك

محمد ماضى شداد
10-08-14 ||, 05:54 AM
بارك الله فيك

خالد عبد الكريم التركستاني
12-01-05 ||, 05:01 PM
جزاكم الله كل خير

وضاح أحمد الحمادي
12-03-24 ||, 02:05 PM
هل هناك قواعد وضوابط للترجيح غير الرجوع إلى كتب بأسمائها.
أقصد القواعد الذي اعتمدها صاحب الإقناع والمنتهى أنفهسم ، ما هي؟
لا شك أن صاحب المنتهى لم يقل : "سأرجح ما في كتابي لأنه أقوى من الإقناع" بل كان يجري على قواعد يرجح على أساسها ، فما هي؟
قد طال انتظاري لجواب هذا السؤال، ولم أظفر في الشبكة على جواب بعد طول بحث.

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-03-25 ||, 02:37 AM
هل هناك قواعد وضوابط للترجيح غير الرجوع إلى كتب بأسمائها.
أقصد القواعد الذي اعتمدها صاحب الإقناع والمنتهى أنفهسم ، ما هي؟
لا شك أن صاحب المنتهى لم يقل : "سأرجح ما في كتابي لأنه أقوى من الإقناع" بل كان يجري على قواعد يرجح على أساسها ، فما هي؟
قد طال انتظاري لجواب هذا السؤال، ولم أظفر في الشبكة على جواب بعد طول بحث.

نعم بلا ريب، هناك قواعد.. ولكن دون تطبيقها في هذا الوقت -من الصفر- خرط القتاد؛ لأنها كثيرة ومعقدة، وتتطلب جمع نصوص الإمام وأموراً أخرى.
فمن ذلك:
- أنه إذا أفتى الإمام بفتوى فاعتُرِضَ عليه فسكت ونحوه، لم يكن ذلك رجوعاً منه.
- أنه إذا علل بعلة توجد في مسائل شبيهة فالمذهب فيها كالمسألة المعللة.
- أنه إذا نقل عنه قولان: فإن أمكن الجمع بينهما فهذا مذهبه، وإن تعذر الجمع وعلم التأريخ فالثاني مذهبه، وإن جهل التأريخ فمذهبه أقربهما إلى الأدلة أو قواعد المذهب.
- ما انفرد به واحد من أصحاب الإمام وقوي دليله، أو صحح الإمامُ خبره أو حسَّنَه، أو دونه ولم يرده، فهو مذهبه.

والله تعالى أعلم.

عبدالرحمن بن محمد الحريري
12-03-25 ||, 12:49 PM
جزاك الله خيراً

وضاح أحمد الحمادي
12-03-25 ||, 01:05 PM
جزاك الله خيراً شيخنا با جنيد
فهل هناك كتب اعتنت بذلك ، أعني جمع القواعد العتمدة في الترجيح بين الروايات ؟

سمير أحمد الحراسيس
12-03-26 ||, 01:43 PM
بارك الله فيك
وفقك الله

محمد عبد الرحمن البلوي
12-03-26 ||, 03:22 PM
و من الذي يحدد أن هذا هو المذهب الراجح و المعتمد عند الحنابلة ؟ و هل قول أحد كبار الحنابلة هو المقياس ؟ و هل اعتبار الكثرة هو المقياس ؟ و لماذا لا يعتبر قول ابن تيمية هو الراجح ؟ و لماذا لايؤخذ بالإعتبار قول كبار الحنابلة في القرن الثالث عشر و القرن الرابع عشر الذين حرصوا على اعتبار الدليل و تحرير المسألة مثل ابن ابن العثيمين رحمه الله؟ يا أخي ألا ترى أن المحررين من متبعي الأدلة و المجتهدين دائما في كل مذهب لا تعطى لأقوالهم مكانة و لا تدخل في المعتمد من المذهب ؟ .

أبو صهيب أشرف بن محمد المصري
12-03-27 ||, 01:01 AM
أحسن الله إليكم

د. أيمن علي صالح
12-03-27 ||, 05:04 AM
فكرة "القول المعتمد في المذهب"، سواء الحنبلي وغيره، هي شيء أحدثه المتأخرون لضبط القضاء والفتوى الرسمية، مع أنهم أجازو لمتبع المذهب أن يتبع غير القول المعتمد في نفسه.
في نظري إن هذه الفكرة مرتبطة بالزمن الذي نشأت فيه حيث كان القضاء مقيدا بالمذاهب. ولو لم يكن ثمة شيء معتمد لصار القضاء فوضى ولعبة بيد القضاة سيما مع ضعف الوازع الديني.
أما اليوم فليس ثمة قضاء مقيد بالمذهب إلا في عدد محصور من البلدان. وتقنين القضاء والفقه في كثير من البلدان قضى على الحاجة إلى البحث عن معتمد المذاهب.
والأحكام تزول بزوال عللها، فالواجب الآن التخلي عن فكرة القول المعتمد هذه، لا سيما أنها تحكمية في الغالب لا تقوم على معايير علمية دقيقة بل على تقليد المقلدين أنفسهم، ممن يعترفون بأنهم ليسوا أهلا للنظر والاجتهاد.
والواجب اليوم في نظري هو البحث عن رأي إمام المذهب من خلال نصوصه لا مما خرج عليها. وإذا اختلف عنه النقل فإن ظهر تراجعه عن أحد القولين فينسب إليه القول غير المرجوع عنه وإلا أطلق أن له في المسألة قولين. أما أصحاب الوجوه فتنسب أقوالهم على أنها آراء لهم لا على أنها المذهب.
وأما القضاء والإفتاء الرسمي فلا بد من إحياء الفقه الشوري على طريقة الصحابة فما اتفق عليه علماء البلد أو أكثرهم بكافة مشاربهم، واعتمده الإمام فينبغي على الجميع أن يلتزم بحكم الأغلبية إذا رأى الإمام (الشرعي) تثبيته. وقد ترى الأغلبية إطلاق الأقوال في المسألة إذا تقاربت في القوة. وبهذا نصيد عصفورين بحجر واحد: التخلص من ضيق المذهبية وما ينشأ عن ذلك من عسر وحرج وتعصب، والقضاء على فوضى الفتوى والاجتهاد والقضاء. والله أعلم. ولعل هذا هو ما كان العمل عليه في عهد الخلفاء من الصحابة رضوان الله عليهم.

وداد
12-03-28 ||, 12:51 AM
جزاكم الله خيرا ونفع الله بعلمكم

وضاح أحمد الحمادي
12-06-15 ||, 09:36 AM
في نظري إن هذه الفكرة مرتبطة بالزمن الذي نشأت فيه حيث كان القضاء مقيدا بالمذاهب. ولو لم يكن ثمة شيء معتمد لصار القضاء فوضى ولعبة بيد القضاة سيما مع ضعف الوازع الديني
نعم هو كما ذكرتم ، أما اليوم فقد ضاع هذا الوازع الديني عند كثيرين ، وضعف عند أكثر منهم ، وفوق ذلك فشى الجهل ، وقد جالست بعض القضاة وتكلمت وإياه على بعض مسائل النشوز فجبهني بأنه يحكم فيها بمقتضى عادات أهل بلده !!
أما التقنين المذكور في كلامكم فإن كان المراد به القوانين الوضعية ، فلا عبرة بها .
وإن أريد بها القوانين الشرعية التي يراعيها أهل البلد ، فتلك مبنية على مسألة المعتمد ، كما ترى ذلك في محاكم المملكة العربية السعودية حيث يعتمدون عموماً ـ لا تفصيلاً ـ ما في (شرح منتهى الإرادات) و(كشاف القناع).
وعموماً قد بينتم لنا دكتورنا الفاضل شدة الحاجة إلى المعتمد اليوم بربطكم إياه بالوازع الديني.
أما عدم التزام المحاكم بالمذاهب ، فهذه المحاكم إن كانت انتقلت منها إلى اجتهادات المجتهدين ، فقد عدنا إلى الفوضى التي ذكرتموها ، أو إلى القوانين الوضعية فلا اعتبار بها إذ لا يدخلها اجتهاد الفقيه لا بمعتمد ولا بغير معتمد ، بل لا يبدي فيها الفقيه سوى رأيه برفضها.
والله أعلم

د. أيمن علي صالح
12-06-15 ||, 08:17 PM
يا شيخ وضاح أقصد بالتقنين تقنين الفقه الإسلامي لا القوانين الوضعية، وهو المعمول به في أكثر الدول الإسلامية في مجال الأحوال الشخصية، وهو في نظري أفضل بكثير من فكرة المذهبية والقول المعتمد، لأن المذهبية والقول المعتمد هما من باب لزوم ما لا يلزم. وإنما القصد ضبط القضاة والتقنين ضابط لا شك.

بـداح بن عبدالله السبيعي
12-07-06 ||, 06:48 PM
أخي: هشام شكر الله لك ولي عود معك على الخاص

جميل مبارك أمير
13-03-05 ||, 11:33 AM
شكرا لإثارة هذا الموضوع القديم المتجدد؛ فقد كان الفقهاء يهتمون بالمعتمد من مذاهب الأئمة الأربعة بعد انقضاء عصرهم, وإن كانوا يسمونه بغير هذا الاسم, وسبب ذلك ينبغي أن يبحث بتوسع.
قال ابن المنذر (ت 319هـ): "واختلفوا في الوقت الذي يجزي للمسافر أن يتيمم فيه, فقالت طائفة: لمن لا يجد الماء أن يتيمم في أول الوقت ويصلي, هذا قول الشافعي وهو الصحيح من مذهبه, وقد اختلف عنه فيها".
وقال الجصاص (ت 370هـ): "قال مالك: والمقيم والمسافر في ذلك سواء, وأصحابه يقولون هذا هو الصحيح من مذهبه, وروى عنه ابن القاسم أن المسافر يمسح ولا يمسح المقيم".
وقال القاضي عبد الوهاب (ت 422 هـ): "والصحيح من مذهبنا أنه إذا عدم الماء والصعيد لم يصل حتى يجد أحدهما".
وقال الثعلبي (ت 427 هـ): "وقال الآخرون: إن العمرة فريضة وهي الحج الأصغر، وهو قول علي وابن عبّاس وزيد بن ثابت وعلي بن الحسين وعطاء وقتادة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وقول الشافعي في الجديد والأصح من مذهبه واختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه".
وقال: "..وهو خمسون جلدة وتغريب نصف سنة على الصحيح من مذهب الشافعي".
[انظر: الأوسط ج2/ص61, أحكام القرآن للجصاص ج3/ص353, التلقين ج1/ص41, الكشف والبيان ج2/ص96, ج3/ص289].

أحمد محمد عوض
13-07-06 ||, 06:10 PM
الذى أراه والله أعلم

1-معتمد المذهب ما اتفق عليه صاحبا الإقناع والمنتهى
2-فإن اختلفا فالمعتمد مع من وافقه الإمام علاء الدين المرداوي فى كتبه (الإنصاف،التنقيح،تصحيح الفروع)
3-فإن اختلفت كتبه فالمعتمد ما فى تصحيح الفروع
4-فإن لم تذكر هذه المسألة فى كتبه فالمعتمد مع من وافقه صاحب الغاية

والله أعلم

احمد شوقي السعيد حامد
13-08-12 ||, 11:04 AM
هل منار السبيل شرح الدليل على المعتمد عند الحنابلة

أحمد محمد عوض
13-08-12 ||, 07:24 PM
دليل الطالب من الكتب المعتمدة ولكن خالف المعتمد فى مسائل قليلة
منار السبيل (شرحه) قد يذكر أيضاً وجهاً آخر أو رواية أخرى لقوة دليله عند الشارح

عمر محمد علي
13-12-31 ||, 01:26 AM
جزاكم الله خيرا