المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدلة الوحيين على جواز كشف المرأة الوجه والكفين مع سنية تغطيتهما



د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:07 AM
المقدمـــة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار.

وبعد: فإن المرأة فرد هام فى المجتمع الإسلامى حيث هى أم وأخت وزوجة وبنت وهى مربية الرؤساء ،وصانعة العظماء ،ووراء كل عظيم امرأة ،والإسلام أراد أن تكون المرأة زهرة مصونة ،ولؤلوة مكنونة يجب حفظها فى كل وقت وكل حين؛ لذلك وضع ضوابط على المرأة المسلمة فى ملبسها وزينتها كل ذلك لصاينتها وحمايتها من الأذى

و من المسائل الفقهية التى تخص المرأة مسألة حد عورتها أمام الأجانب هل هى جميع البدن أم جميع البدن مع استثناء الوجه والكفين ؟؟ فإذا كانت عورة المرأة جميع البدن فإن ذلك يستلزم أن كشف الوجه والكفين أمام الأجانب حرام لايجوز ،وبالتالى فالتى تظهر الوجه والكفين قد وقعت فى إثم

وإذا كانت عورة المرأة جميع البدن باستثناء الوجه والكفين فإن ذلك يستلزم جواز كشف المرأة الوجه والكفين أمام الأجانب ،وعند بعض الفقهاء فإن ذلك يستلزم أيضاً جواز النظر إلى وجه وكفى الأجنبية المختمرة بالخمار الشرعى عند أمن الفتنة ،ودون شهوة وتلذذ فى النظر ،أما إذا كان النظر لشهوة فهو حرام بإجماع علماء المسلمين

ونظراً لأهمية المسألة أحببت فى كتابة بحث مختصر في بيانها ،وأسميته (( إعلام الصاحب بحد عورة المرأة أمام الأجانب )) أو (( أدلة الوحيين على جواز كشف الوجه والكفين مع سنية تغطيتهما )) وكان هذا البحث مكوناً من الفصول الأتية:

الفصل الأول: معنى حد عورة المرأة أمام الأجانب
الفصل الثانى : أدلة الذين يقولون إن عورة المرأة أمام الأجانب جميع الجسد دون استثناء
الفصل الثالث : أدلة الذين يقولون أن جسد المرأة الأجنبية عورة إلا الوجه والكفان
الفصل الرابع: القول الراجح فى المسألة
الفصل الخامس : لماذا لا تنتقبين ؟
الخاتمة

فما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ أو نسيان فالله ورسوله منه براء ،وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه والسلام عليكم ورحمة الله.



وكتــبه ربيــع بن أحمــد بن سيـد حامدًا الله ومصليًا على نبيه- صلى الله عليه وسلم -إمبابة يوم الثلاثاء 10من ذى الحجة سنة1426هجريًا الموافق 10 يناير سنة 2006ميلاديًا

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:13 AM
أولا : معنى الحد: الحد عبارة عن المقصود بما يحصره و يحيط به إحاطة تمنع أن يدخــل فيه ما ليس منه أو يخرج منه ما هو مـنه . أو الدال على ماهية الشئ ومن أمثلة الحدود : حد السهو : هو الغفلة عـن المعلوم ، وحد اليقين : الاعتقاد الجـازم الذى لا يقبل التغير، وحــد الهوى : هو ميل القلب إلى ما يستلذ به ، و حد الإلهـام : هو إلقاء معنى في القلب يطمئن له الصدر ، وحد الخطاب : هو توجيه الكلام نحوالآخرين للإفهام ، وحَـد الاعتقاد : هوالعلم الجازم القابل للتغيـر، و هو إما اعتقاد صحيح إن طابق الواقع كاعتقاد المقلد سنية الضحى أواعتقاد فـاسد إن خالف الواقع كاعـــتقاد الفلسفي قدم العالم , و العالم مُحدَث له لحظة وجود ومادام له لحظة وجود فليــس بقديم بل العالم حادث .

ثانيا : معنى العورة : العورة كل مكمن للستر ، و عورة الرجل والمرأة سوأتهما والجمع عورات بالتسكين ... وكل شيء يستره الإنسان أنفة وحياء فهو عورة ،و قـيل للسوءة عورة لقبح النظر إليها .

ثالثا : المرأة :
المقصود كل أنثى من بنى آدم بلغت سن المحيض ، وإن لم تحض .

رابعا : معنى الأجانب:
مفرد أجنبى ، والأجنبى هو كل من يحل له أن يتزوج من المرأة ولو بعد حين.
خامسا : معنى حد عورة المرأة أمام الأجانب:
القدر الذى يجب أن يستر من المرأة أمام من يحل له أن يتزوج المرأة،ولو بعد حين

و قد اختلف
الفقهاء فى مقدار عورة المرأة أمام الأجانب فمن الفقهاء من يقول عورة المراة أمام الأجانب جميع جسدها إلا الوجه والكفان وهو قول للشافعى وأحمد و رواية لأبى حنيفة ، و هو قول الثورى والأوزاعى وقول للقاسم و قول أهل الظاهر وغالب المالكية و ابن الصلاح وابن قدامة و القرفى و ابن الجلاب و بهاء الدين المقدسى و الشوكانى ومن الفقهاء من يقول عورة الراة أمام الأجانب جميع جسدها دون استثناء وقول للشافعى وأحمد و قول الغزالى و ابن تيمية و ابن القيم وغيرهم .

معنى يجب :
أمر الله بفعله على وجه الإلزام والفرض حيث فاعله يثاب إن فعله امتثالا لأمر الله ،وقبله الله عز وجل ، وتاركه يستحق العقاب

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:18 AM
الدليل الأول : قوله تعالى : ﴿ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾[1]



وجه الدلالة من الآية ( كيف استدلوا بالآية على وجوب تغطية الوجه ؟ ) :

الأمر بإدناء الجلباب أمر بتغطية الوجه حتى لا تعرف المرأة ،والمرأة لا تعرف إلا من وجهها .


مناقشة الاستدل ( رد الاستدلال ) : إدناء الجلباب ليس نصاً فى تغطية الوجه فالإدناء فى اللغة التقريب ، و ليس التـغطية ، و الجلباب هو الملاءة التي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها ، وليس على وجهها ، و أمر الإدناء أمر مطلق إلى كل ما يطلق عليه إدناء فا يقيد بنوع من الإدناء ( أى أى إدناء )

فإذا حملناه على واحد مما يقال عليه ( إدناء ) يقضي به عن عهدة الخطاب إذ لم يطلب به كل ( إدناء ) - كقوله تعالى : ﴿ فتحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾[2] كلمة رقبة مطلقة فالمقصود أى رقبة مؤمنة أو كافرة فيعمل بها على إطلاقها ،ولا يجوز التقييد بالرقبة المؤمنة إلا بدليل- و يمكن أن تفسر كلمة يدنين بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ما لا يظهر معه عورتهن أو يدنين الجلباب إلى وجوههن ، أو يدنين بمعنى يسـدلن الجلباب عليهن حتى يسترن جسدهن أو يدنين بمعنى يرخين عليهن جلابيبهن حتى يسترن جسـدهن أو يدنـين بمعنى يتسترن بالجلابيب فلا تظهرالنحر ( فتحة صدرهن ) وصدورهن للناظرين

وهناك رواية لابن عباس قال : (( تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به ))[3] ،و ننبه أن رواية ابن عباس في أمر النساء بتغطية وجوههن إلا عينًا واحدة ضعيفة[4] ،ولو سلمنا جدلا بصحتها فليس قول الصحابي حجة فيما يجوز فيه الاجتهاد فقد أجمعالصحابة على جواز مخالفة بعضهم بعضاً[5] ، و لو كان قول بعضهم حجة لوقع الإنكار على من خالفه منهم ، وإذا جاز مخالفة كل واحد منهم لهم ، فيجوز لغيرهم أيضاً مخالفة كل واحدمنهم عملاً بالاستصحاب

و التفريق بين الصحابة وغيرهم يحتاج لدليل صحيح صريح يحسم مادة الخلاف ، والصحابة كانوا يقرون التابعين على اجتهادهم ، وكان للتابعين آراء مخالفة لمذهب الصحابي ، فلو كان قول الصحابي حجة على غيره لما ساغ للتابعي هذا الاجتهاد ، ولأنكر عليه الصحابي مخالفته فهذا علي رضي الله عنه تحاكم في درع له وجدها مع يهودي إلى قاضيه شريح فخالف عليا في رد شهادة ابنه الحسن له للقرابة ، وكان علي برى جواز شهادة الابن لابيه .وخالف مسروق ابن عباس في النذر بذبح الولد فأوجب فيه مسروق شاة وأوجب ابن عباس فيه مئة من الإبل فقال مسروق : ليس ولده خيرا من إسماعيل فرجع ابن عباس إلى قول مسروق[6]

وعلى التسليم بحجية قول الصحابي فقد ورد عن جمع من الصحابة خلاف ابن عباس في الرواية الضعيفة عنه في أنهم أجازوا كشف الوجه والكفين كأنس بن مالك رضي الله رواه عنه ابن المنذر وعلقه البيهقي . وأبي هريرة رضي الله رواه عنه ابن عبد البر في التمهيد ،و عبد الله بن عمر رضي الله عنه رواه عنه ابن أبي شيبة وصححه ابن حزم . والمسور بن مخرمة رضي الله عنه رواه عنه ابن جرير الطبري[7]

و سؤال ابن سيرين عبيدة السلماني عن آية ( الإدناء ) ؟ فتقنع عبيدة بملحف وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين ، و غطى وجهه وأخرج عينه اليسرى. ضعيف أيضا [8] ، و لو سلمنا بصحته فهو قول تابعي ، وإذا جاز مخالفة قول الصحابي جاز مخالفة قول التابعي من باب أولى ،ولو سلمنا بحجيته فليس فى كلام عبيدة السلمانى حجة فهو إخبار عن واقع النساء في العصر الأول وليس أكثرمن ذلك

ففرق شاسع بين حكاية الفعل والأمر بالفعل فحكاية الفعل يكسوها احتمالات وغاية ما فيها مشروعية فعل الشيء لا وجوبه ، و فعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يدل على الوجوب ، فكيف بفعل غيره ؟!!!!!!.

وقولهم ( و المرأة لا تعرف إلا من وجهها ) فليس بصحيح فالمرأة تعرف من وجهها ومشيتها ، وملبسها وكلامها وصوتها ومعاملتها مع الآخرين.... وليس الوجه فقط هو الذى تعرف به المرأة فما الدليل على تخصيص الوجه فقط ؟ .

خلاصة المناقشة : الآية ليس فيها دليل على وجوب تغطية الوجه .


[1] - الأحزاب الآية 59
[2] - المجادلة من الآية 3
[3] - قال الألباني في الرد المفحم : (( رواه أبو الشعثاء و أخرجه أبو داود في " مسائله " ( ص 110 ) بسند صحيح جدا )) وهذا هو المنقول عن بعض تلامذة ابن عباس رضي الله عنه كسعيد بن جبير فإنه فسر الإدناء : بوضع القناع على الخمار وقال : (( لا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار ،وقد شدت به رأسها ونحرها )) ذكر نحوه أبو بكر الجصاص في " أحكام القرآن " عن مجاهد و ابن عباس : (( تغطي الحرة إذا خرجت جبينها ورأسها ))
[4] - ضعفها الشيخ الألبانى في الرد المفحم وغيره
[5] - انظر حاشية الدمياطي على شرح المحلي للورقات في أصول الفقه ص 107
[6] - الوجيز في أصول الفقه للدكتور وهبة الزحيلي ص 106 دار الفكر بيروت الإعادة الحادية عشر 1427هـ - 2006م
[7] - راجع الرد الفحم للألباني في الرد على من رد عليه في رسالة جلباب المرأة المسلمة
[8] - هذا الأثرأخرجه السيوطي في " الدرالمنثور " ،وضعفها الشيخ الألبانى في الرد المفحم وغيره

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:24 AM
الدليل الثانى: قوله تعالى: ﴿ و َ الْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ ُمتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾[1]

وجه الدلالة : العجائز من النساء يباح لهن وضع الجلباب ،و يفهم من هذا بمفهوم المخالفة أن غير القواعد لا يباح لهن وضع الجلباب ،والجلباب يغطى الوجه

وفي هذه الآية دلالة على أنه يباح للعجوز كشف وجهها ويديها بين يدي الرجال وأما شعرها فيحرم النظر إليه كشعر الشابة[2] فيفهم من ذلك عدم جواز كشف الوجه والكفين للشابة .


مناقشة الاستدلال : الجلباب هو الملاءة التي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها ، وليس على وجهها أو هو الرداء فوق الخمار وليس رداء على الوجه .


نتيجة مناقشة الاستدلال : ليس فى الآية دليل على وجوب تغطية الوجه .


[1] - النور الآية 60
[2] - زاد المسير لابن الجوزي

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:31 AM
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا َلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾[1]


وجه الدلالة : إذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كانت المرأة مأموراً بتغطية ،وإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ، إما لأنه من لازم ذلك ، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى ؛ لأنه موضع الجمال و الفتنة .

فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه ، و قد قال سبحانه : ( ما ظهر منها ) و ليس ( إلا ما أظهرن منها ) فالمقصود ما لايمكن اخفاؤه ، و هو الثياب فالله تعالى نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها ، وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب

وهذا قول ابن مسعود مما يدل على وجوب تغطية الوجه ،وأيضا بقياس الأولى فأيهم أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها أم أن ينظر إلى وجه سافر جميل يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إلي المرأة ؟! وإذاكانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجال بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه، فكيف بكشف الوجه ؟!!!! كيف تغطى نحرها بدون أن تغطى وجهها ؟



مناقشة الاستدلال :القول بوجوب تغطية الوجه استدلالا بأنه (( من وسائل حفظ الفرج ، وحفظ الفرج مأمور به ؛ ولأن المرأة إذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من بابأولى ؛ لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألونإلا عن الوجه )) لا يصلح دليلا على فريضة النقاب ؛ لأن كما أن وجه المرأة مصدر فتنة بالنسبة للرجل فوجه الرجل فتنة أيضا بالنسبة للمرأة

وهل زنا العين يختص بنظر الرجل للمرأة بشهوة فقط أم نظر الرجل للمرأة بشهوة و نظر المرأة للرجل بشهوة ؟ وهل توجبونعلى الرجل الوسيم تغطية وجهه خشية افتتان النساء به ؟ فلو أوجبتم على المرأة تغطية وجهها حفظا لفرج الرجل فيلزمكم أيضا إيجاب تغطية الرجل لوجهه حفظا لفرج المرأة

وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم ،وإن أوجبتم التغطية للنساء دون الرجال كانهذا تناقض فالأمر بحفظ الفرج للرجال والنساء جميعا ،وأيضا الأمر بضرب الخمار على جيبها ،وليس على وجهها يفهم منه عدم وجوب تغطية الوجه فلو كان ستر الوجه واجبًا لنصت عليه الآية كما نصت على وجوب تغطية الجيب ، فأمرت بضرب الخمر على الوجوه، كما نصت بضربها على الجيوب .
والقول بأن إلا ما ظهر منها هو الثياب مطلقا أو الثياب الخارجية لا يصح لما يلى : 1- خير ما يفسر به القرآن القرآن ، والقرآن فسر زينة المرأة بالحلي فالحلي هو الذي تتزين بهالمرأة ، فقد قال سبحانه و تعالى في نفس الآية : ﴿ ولا يضرن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ﴾ ، ولا يقصد منالآية التي نحن بصددها الحلي أو الزينة نفسها لكن يقصد موضع الحلي ، و موضع الزينة فمنالمشاهد عدم إمكان رؤية الزينة إلا برؤية موضعها فثبت أن المقصود هو الموضع ،و ليس الزينة نفسها ألا ترى أن سائر ما تتزين به المرأة من الحلي يجوز أن تظهره للرجال إذا لم تكن هي لابسته فالمراد هو مواضع الزينة قطعا .

2- الله قال ﴿ إِلَّا مَاظَهَرَ مِنْهَا ﴾ ، وليس الظاهر فلو كان المقصود الثياب لكانت الاية إلا الظاهر منهاأما ظهر فتعنى بدو الشئ بعد الخفاء فليس المقصود الثياب ؛ لأنه ظاهر واضح لايمكنإخفاؤه أما مواضع الزينة فيمكن إخفاؤها فكلمة ظهر تعنى أن من مواضع هذه مايجوز كشفه أمام الأجانب ، ومن مواضع الزينة ما لا يجوز كشفه إلا للمحارم الذين يحرم على المرأة أن تتزوجهم نهائيا كالعم والخال

فإذا قلنا المقصود الوجه والكفان وهما من مواضع الزينة للمرأة فباقى مواضع الزينة يجوز للمرأة كشفها أمام المحارم ، وهى الرقبة والعضد و القدم والرأس ومقدمة الصدر ( النحر) أما الثدى فليس موضع زينة و كذلك الفخذوالبطن ليست موضع زينة وقت نزول الاية ،وعليه فلا يجوز كشف البطن ولا الفخذ ولاالثدى و إن شئت فقل من أول الثدى إلى أخر الركبة لا يجوز أن تكشفه المرأة أمام المحارم ،ونحذر الأم من أن ترضع صغيرها أمام المحارم حتى لايرى المحارم ثديها

والقول بأن ظهر تعنى أن الشئ يمكن اخفاؤه يوافق معنى ظهر فى كتب أهل اللغة ففى كتابالعين للخليل الفراهيدى الظهور بدو الشئ الخفى وفى لسان العرب لابن منظور الظهوربدو الشئ الخفى

3- الاستثناء في الآية : ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ بعد النهي عن إبداء الزينة ، يدل على نوع من الرخصة والتيسير ، وظهور الثياب الخارجية ليس فيه شيءمن الرخصة أو رفع الحرج ، لأن ظهوره أمر بديهي لا حيلة فيه .
4 -هذا التفسير لا ينسجم مع بقية الآية ، وهي : ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ. . . ﴾ الآية فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية كما هو معروف في الأسلوب العربي : أنهم إذا ذكروا اسما معرفا ثم كرروه فهو هو قال الشيخ ابن عثيمين : (( القاعدة : أنه إذا كرر الاسم مرتين بصيغة التعريف فالثاني هو الأول إلا ما ندر، وإذا كرر الاسم مرتين بصيغة التنكير فالثاني غير الأول ، لأن الثاني نكرة، فهو غير الأول ))[2]

فإذا كان الأمر كذلك فهل الآباء ، و من ذكروا معهم في الآية لا يجوز لهم أن ينظروا إلا إلى ثيابهن الباطنة وكيف لو كانت الثياب الباطنة تظهر ما ليس بموضع للزينة كالبطن والفخذ والثدى ؟ .و كلمة زينتهن معرفة مرتين فىَ ﴿ و لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ و ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ. . . ﴾ فالزينة معرفة وكررت فهى نفس الزينة أى أن الزينة الأولى عين الزينة الثانية إذن هناك من مواضع الزينة ما يجوز ظهوره أمام الأجانب والمحارم والزوج ( الوجه والكفان ) ومنها ما يجوز ظهوره أمام المحارم والزوج( باقي مواضع الزينة كالرقبة والساق ) ومنها ما يظهر للزوج فقط ( ما ليس بمواضع زينة كالفرج والفخذ ) .
وقياسهم وجوب تغطية الوجه على وجوب عدم ضرب الخلخال أي قولهم إذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجال بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه ، فكيف بكشف الوجه ؟ فيقال لهم هل الوجه موضع شهوة وافتتان فقط أم هو أيضا موضع الكرامة الإنسانية ، قبل أنيكون موضع الجمال والافتتان و إصدار المرأة للصوت المُوقع بالأرجل حركة مثيرة تدعوى الناس للنظر لها لإصدارها هذا الصوت

أما امرأة كاشفة الوجه ناظرة للأرض وهي ماشية كيف تثير الناس ؟ ،وأيضا هذا لا يصلح دليلا على فريضة النقاب فالعلة التي ذكروه ، وهي خوف الفتنة يستوي فيها الجنسين ، وهم يفرضون التغطية على المرأة فقط و هذا تناقض لأن كما أن وجه المرأة مصدر فتنة بالنسبة للرجل فوجه الرجل فتنة أيضا بالنسبة للمرأة ، و هل زنا العين يختص بنظر الرجل للمرأة بشهوة فقط أم نظر الرجل للمرأة بشهوة ،و نظر المرأة للرجل بشهوة ؟

وهل توجبون على الرجل الوسيم تغطية وجهه خشية افتتان النساء به ؟ فلو أوجبتم على المرأة تغطية وجهها حفظا لفرج الرجل فيلزمكم أيضا إيجاب تغطية الرجل لوجهه حفظا لفرج المرأة ، و بطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم ، وإن أوجبتم التغطية للنساء دون الرجال كان هذا تناقض فالأمر بحفظ الفرج للرجال والنساء جميعا .

وقولهم كيف تغطى نحرها بدون أن تغطى وجهها يرد عليه بأن تغطية المرأة فتحة صدرها دون أن تغطي الوجه بالضبط كما تفعل أى امرأه محجبه فى عصرنا


نتيجة مناقشة الاستدلال : ليس فى الآية دليل على وجوب تغطية الوجه ،والاستثناء ليس راجعاً على الثياب فالثياب ظاهر ، ولا يمكن اخفاؤه أما ظهر فتعود على شئ يمكن اخفاؤه و هو مواضع الزينة .


[1] - النور الاية 31
[2] - تفسير جزء عم سورة الشرح لابن عثيمين

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:34 AM
الدليل الرابع : قوله تعالى : ﴿ و َإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ﴾[1]

وجه الاستدلال : لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور فهذه الآية الكريمة تبين وجوب الستر عن الرجال الأجانب .

مناقشة الاستدلال : غاية ما في الآية الأمر باحتجاب المرأة عن الأجانب عند المخاطبة في المسكن أي خاطبوهن من وراء ستر سواء منتقبات أو غير منتقبات ،وهذه الآية تدل بمفهومها أن سؤال النساء متاعا مباشرة لا من وراء حجاب أن ذلك ليس أطهر للقلوب وأنه لايجوز فالآية خارج عن محل النزاع فهل يباح للمنتقبة مخاطبة الرجل في مسكنها دون ستر؟!!!!!


[1] - من الآية رقم 53 من سورة الأحزاب

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:38 AM
الدليل الخامس : قوله صلى الله عليه وسلم: « المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان »[1] .
وجه الدلالة : دل الحديث على أن المرأة كلها عورة[2] .

مناقشة الاستدلال : هذا الحديث أعم من موضع النـزاع فلا يفي بالغرض ؛ لأن الأدلة العامة والعمومات العامة لا يفصل فيها في القضايا الخاصة، وغاية ما في الحديث الدلالة على أن الأصل في المرأة هو التصون والستر ، لا التكشف والابتذال

بدليل قوله : ( فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) وأصل الاستشراف : وضع الكففوق الحاجب ورفع الرأس للنظر. والمعنى أن المرأة إذا خرجت من بيتها طمع بها الشيطانليغويها أو يغوي بها ، ويكفي لإثبات هذا أن يكون غالب بدنها عورة ، كحديث : (( الحجعرفة ))

و يوضح هذا أيضا زيادة الطبراني : (( وإنها أقرب ما تكون من الله في بيتها )) و لو أخذ الحديث على ظاهره ما جاز كشف شيء منها في الصلاة، ولا في الحج ،وهو خلاف الثابت بيقين ، ولو أخذ على ظاهره لكانت المرأة نفسها عورة فحتى لو كانتمنتقبة تكون أيضا عورة فلا يجوز أن تخرج من البيت أي لبسها عورة وصوتها عورة وهيعورة ،وإن قيل دل الحديث أن المرأة عورة إلا ما استثنى الشرع فقد استثنى ثيابها وصوتها نقول قد أجمع المسلمون على شرعية صلاة النساء في المساجد مكشوفات الوجوهو الكفين على أن تكون صفوفهن خلف الرجال

والتفريق بين العورة داخل الصلاة و العورةخارج الصلاة في شأن المرأة تفريق بلا دليل ،وأيضا يجوز للمحرمة كشف وجهها و التفريقبين العورة في الإحرام و العورة قبل الإحرام تفريق بلا دليل

و قد يقال الرجل يجوزكشف كتفه خارج الصلاة ، و لا يجوز كشف كتفه في الصلاة لحديث : (( لا يصلي الرجل فيالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء )) نقول هذه مسألة خلافية فكيف تستدل بدليلمختلف فيه ؟!!!!!!!!!! أثبت العرش ثم أنقش ثم هل كتف الرجل عورة في الصلاة ظاهرالحديث يأباه فقوله صلى الله عليه وسلم ( منه شيء ) يقع على ما يعم المنكبين ، ومالا يعمهما ،وهل العورة يجوز تغطية شيئا منها فقط ؟!!!!!!!!!!!

إن المرأة عورة و لكن إلا ما استثنى الشرع ، وقد استثنى الشرع الوجه والكفين دليله قوله تعالى : ﴿ و لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ فلفظ ظهر منها أى ما يظهر من المرأة عادةً أى الوجه والكفان فقد استثنى ظهورهما من مواضع الزينة لما كان الغالب منهما ظهورهما عادة و عبادة ، و ذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الاستثناء راجع إليهما ؛ ولأنه يشق على المرأة سترهما[3] ،و ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين ،وهذا هو المشهور عند الجمهور[4] .


نتيجة المناقشة : الحديث من المطلق الذى قيد بنصوص شرعية منها قوله تعالى : ﴿ و لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ والوجه والكفان مما استثناه الشرع .

[1] - حديث صحيح فى جامع الترمذى رقم1173
[2] - حكاه ابن قدامة فى المغنى عن بعض الحنابلة
[3] - انظر تفسير الطبرى والقرطبى وابن عطية و معانى القرآن لأبى جعفر النحاس فى تفسير إلا ما ظهر منها
[4] - تفسير ابن كثير لآية الإدناء

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:44 AM
الدليل السادس : قوله صلى الله عليه وسلم :« لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين »[1]

وجه الدلالة : هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن ،وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن[2] أي عملا بمفهوم الحديث أي إذا كانت المرأة منهية عن لبس النقاب فى الإحرام فالنهى مقيد بالإحرام فإذا لم تكن محرمة فهى مأمورة بلبس النقاب فلا تنتقب المرأة المحرمة مفهومها تنتقب غير المحرمة .




مناقشة الاستدلال :القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع حال الاحرام ، فدل ذلك على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها كلام صحيح المعنى ضعيف الاستدلال على وجوب تغطية الوجه ففرق شاسع بين قولنا كانت تغطي قبل الإحرام ، وبين قولنا يجب أن تغطي قبل الإحرام فالأول لا يستفاد منه الإيجاب عكس الثاني

فحكاية تنقب النساء في العصر النبوي إخبار عن واقع النساء في العصرالنبوي ، والخبر لا يستفاد منه الوجوب بل غاية ما فيه المشروعية ،و فعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره ؟

وغاية ما فيه القول بمشروعية النقاب فلو لم يكن النقاب مشروعا ما أقر الوحي النساءعلى لبسه ،والنقاب مستحب ؛ لأنه لباس أمهات المؤمنين اللآتي أختارهن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وكان النقاب فرض في حقهن حفظا لجناب النبوة والنظر بشهوة إليهن أعظمإثما وجرما من النظر بشهوة لأي امرأة غيرهن ، و عليهن من الأحكام ما ليس على غيرهن

ولهذا قال تعالى : ﴿ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾[3] ،ويدل على ذلك ان الله تعالى قد حرم عليهن الزواج بعد رسول الله فهل حرم الله على الارامل من المسلمات الزواج ؟

و من يقول الاية في سورة الأحزاب جاء فيها ونساء المؤمنين نقول آية الأحزاب ليست نصا في تغطية الوجه ، ويمكن أن يقال لو كان النقاب فرضاً ما جعل من محظورات الإحرام ،والمحظورات لاتقع إلا على المباحات والمندوبات فلا يمكن أن يكون النقاب فرضًا ثم يحرم فى الإحرام

ثم النهى لم يعقب بلزوم تغطية الوجه ، والقاعدة لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فكيف بالكتمان ؟ ، ثم القول بجواز كشف الوجه في الإحرام ووجوب تغطيته على غير المحرمات فيه اتهام للشريعة بالتناقض إذا كيف تجعل عقوبة المعصية في الحرم مضاعفة ، و لم توجب على النساء تغطية الوجه في الحج ، و النساء يكن بجانب الرجال ، والناس في الحرم منهم من يأتي ليسرق و منهم من يأتي لمنفعة و منهم من يأتي لكي يقول الناس أنه حاجا ومنهم من يأت للحج لكنه رجل شهواني فداعي التغطية في الحرم أشد من التغطية في غير الحرم لمضاعفة العقوبة في الحرم ؟!!!

فإذا قالوا أوجبت الشريعة على الجنسين غض البصر إذن لما لا تقولون هذا في المسألة التي نحن بصددها ،وتوجبون ما لم يوجبه الله على النساء ؟

وقد أفتى ابن عقيل الحنبلي ردا على سؤال وجه إليه عن كشف المرأة وجهها في الإحرام -مع كثرة الفساد اليوم-: أهو أولى أم التغطية . فأجاب : بأن الكشف شعار إحرامها، ورفع حكم ثبت شرعا بحوادث البدع لا يجوز، لأنه يكون نسخا بالحوادث، ويفضي إلى رفع الشرع رأسا. وليس ببدع أن يأمرها الشرع بالكشف ، ويأمر الرجل بالغض ، ليكون أعظم للابتلاء، كما قرب الصيد إلى الأيدي في الإحرام ونهى عنه[4]

وأيضا المفهوم من الحديث هو أن غير المحرمة ليست منهية عن لبس النقاب فدلالة المفهوم هي تعليق الحكم على قيد إذا انتفى القيد انتفى الحكم مثل قولنا لا إله إلا الله يفهم منها غير الله ليس بإله ،وقوله صلى الله علييه وسلم : « من حلف بغير الله فقد أشرك »[5] يفهم من الحديث أن من حلف بالله لا ينطبق عليه هذا الحكم ألا و هو الشرك ،وليس المفهوم من الحديث أن من حلف بالله فهو مسلم فقد يحلف بالله ويكون كافرا فالحديث ذكر حكم الشرك لمن يحلف بغير الله فالذي يحلف بالله لا ينطبق عليه حكم الشرك ، و قال صلى الله عليه وسلم : « لا يخلون رجل بامراة إلا مع ذي محرم »[6] مفهوم الحديث أن الخلوة بالأجنبية مع ذي محرم ليست منهي عنها ، ولانقول واجبة

وقال تعالى : ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾[7] مفهوم الآية غير المؤمنين أي الكفار لستم مأمورين بالإصلاح بينهما ،وليس منهيين عن الإصلاح بينهم

وقال صلى الله عليه وسلم : « لاتتركوا النار في بيوتكم حين تنامون »[8] مفهوم الحديث عند اليقظة ترك النار ليس منهي عنه ، ولا نقول وجوبه خلاصة ما اريد إيضاحه أن النهي عن الانتقاب حال الإحرام غاية ما في مفهومه عدم النهي عن الانتقاب لغير المحرمة وليس وجوبه

ويمكن أن يعارض مفهوم الحديث بفهم موجبي تغطية المرأة الوجه ،وفهمهم هو أنه مادامت المرأة منهية عن الانتقاب حال الإحرام فغير المحرمة مأمورة بالانتقاب بقولنا هل يعني أمر الله الحجاج بتعرية رؤوسهم في الإحرام دليل على أنهم كانوا يغطونهاوجوباً في غير الإحرام ؟!!!!!!!!!!!!

خلاصة مناقشة الدليل السادس : الحديث لا يصلح دليلا على وجوب تغطية الوجه .



[1] - رواه أحمد والبخاري صحيح إرواء الغليل رقم 1022
[2] - قاله ابن تيمية فى تفسير سورة النور
[3] - الأحزاب الاية 32
[4] - بدائع الفوائد لابن القيم
[5]- صححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود رقم 2787
[6] - متفق عليه رواه البخاري في صحيحه رقم 5233 و رواه مسلم في صحيحه رقم 1341
[7] - سورة الحجرات : 9 - 10
[8] - عليه رواه البخاري في صحيحه رقم 693 و رواه مسلم في صحيحه رقم 2015

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:46 AM
الدليل السابع : إذا كان كشف وجه المرأة مباح فالواجب تغطيته سدًا للذريعة ( أى ترك الأمر المباح الذى يؤدى إلى الحرام ) .

مناقشة الدليل : سد الذريعة لا يكون بتحريم ما أحل الله للنساء فى أن يكشفن وجوههن إن شئن ما دام الإفضاء إلى الوقوع فى المعصية ليس غالب الظن أى ليس احتمال وقوع المعصية كبيراً

وسد الذريعة يكون بغض البصرعما حرم ،ولو أن المرأة يجب عليها تغطية وجهها سدًا للذريعة لأوحى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يأمر المرأة الخثعمية التى كانت جميلة الوجه أن تستر وجهها- سوف نتناوله فى الدليل الثانى على أن الوجه والكفين ليسا بعورة - فإن هذا هو وقت البيان قال تعالى : ﴿ و َمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ﴾ [1]

و لذا ما كان له مقتضى فى عهد النبى ، ولم يفعله فإن فعله بعده فيه إيهام بتقصيرالنبى صلى الله عليه وسلم فى البلاغ و هذا نبرأ منه فهو من البدع والدين يسر فلا نقول بفريضة شئ لم يفرض ، ولكن الاقتداء بما كان عليه أمهات المؤمنين خير كبير و إذا خيف الفتنة فيجب سد مدخل الوقوع فيها ،و هذا ما فعله النبى - صلى الله عليه وسلم - بصرفه نظر الفضل عن المرأة الخثعمية

والقول بتغطية وجه المرأة سداً للذريعة يستلزم تغطية وجه الرجل أيضاً سدًا للذريعة ، وهذا لم يقل به فقيه..



[1] - سورة مريم من الاية 64

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 07:54 AM
الدليل الثامن : نقولات لأهل العلم عن وجود إجماعا عمليا من النساء من العصر النبوي لعصر الانحطاط على تغطية الوجه فقالوا حكى الحافظ ابن حجر: ( ( استمرارالعمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات ؛ لئلا يراهن الرجال ..إلى أن قال : إذ لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه ، والنساءيخرجن متنقبات )[1]

وقال أيضا: (( ولم تزل عادة النساء قديما وحديثايسترن وجوههن عن الأجانب ))[2]و حكاه أيضا البدر العيني الحنفي[3] ،و قال أبو حامد الغزالي الشافعي )) : لم يزل الرجال على ممر الأزمان مكشوفي الوجوه ، والنساء يخرجن متنقبات ))[4]

وقال محمد بن يوسف أبو حيان الأندلسي: (( ..... و كذا عادة بلاد الأندلس لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة ) [5].

مناقشة الدليل : هذا الإجماع يسقطه قول الإمام السرخسي الحنفي (483 هـ) : (( ثم لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك فكذلك إلى وجههاوكفها ))[6]

ووجه إسقاط هذا النقل للإجماع على نقض العمل المحكي في خروج النساء متنقبات أن منالمحسوس بالمشاهدة والسماع أن الناس تأخذ بأقوال العلماء وتعمل به خاصة أقوال علماء
المذاهب التي وضع الله لها القبول عند الناس ، وما دام هذا الإمام الكبير قال بهذا فحتما وجد من النساء من تعمل بقوله فكيف ينظر إلى وجه النساء والنساء منتقبات في هذا الوقت ؟ قد يقول قائل هذا في الصلاة

ويقال كيف تقول قولا لم يقله القائل فلا ينتسب لساكت قول ؟ والأصل في الكلام عدم الحذف ،وأنت قد وضعت لفظا ليس بموجود فهل الإمام السرخسي ثبت عنه غير ذلك حتى تجمع هذا الجمع

و قال الإمام المرغيناني الحنفي (593 هـ )((ولا يجوز أن ينظر الرجلإلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلالحاجة[7](( ،وهذا القول يسقط هذا الإجماع إذ كيف ينظر إلى وجه النساء والنساء منتقبات في هذا الوقت ؟

قد يقول قائل يقصد المحرمة ،ويقال كيف تقول قولا لم يقله فلا ينتسب لساكت قول ؟ والأصل في الكلام عدم الحذف ،وأنت قد وضعت لفظا ليس بموجود فهل الإمام المرغيناني ثبت عنه غير ذلك حتى تجمع هذا الجمع ؟

وإليك قول أحد المالكية فقد قال ابن عبد البر المالكي : (( وجائز أن ينظر إلى ذلك منها(أي الوجه والكفين) كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة ))[8] فهل ابن عبد البر يتحدث عن حكم شيء مستقبلي أم شيء واقع و يقع ؟

وإليك قول أحد الشافعية فقد قال النووي : (( وكذا المذهب إطلاق أنهما ليس بعورة ومما استدل به في ذلك أن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه عند البيع والشراء وإلى إبراز الكفين للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة ))[9] كيف يستقيم هذا الكلام ، و كل النساء منتقبات في وقت النووي أي لسنا كاشفات الوجوه ؟ وهذا التعليل تعليل كثير من الفقهاء والمفسرين و المحدثين إذن الوجه يبرز وليس مغطى ،و هذا يفهمه من له أدنى علم باللغة فضلا عن الأصول ، وهل يبرز الوجه في البيع والشراء فقط ؟!!!! إذا أردت أن تقيد قول العلماء فأتي بأقوال منهم وليست منك

وقال ابن حجر الهيتمي: (( وحاصل مذهبنا أن إمام الحرمين نقل الإِجماع على جواز خروج المرأة سافرة وعلى الرجال غضّ البصر ))[10] فهل هذا الإجماع الذي نقله إمام الحرمين الذي يحتمل يكون عن الشافعية وحدهم عن شيء حدث أم لم يحدث ؟ ، و انظروا قد بوب البيهقي في سننه الكبرى : (( باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة )) انظر ( النظر إليه ) ، وليس ( طلب النظر إليها ) مما يدل على أن النساء كان منهن من يكشفن الوجه و القول بأنهن الفاسقات أو الكافرات فقط يحتاج لدليل فهو تخصيص بلا مخصص .

فالخلاصة أنه مادام قال بعض العلماء جواز خروج النساء كاشفات الوجه ، أو كشف المرأة وجهها فغالبا تعمل بعض النساء به ونادرا عدم عملكل النساء به ،والعبرة بالغالب والنادر لا عبرة له كما هو مقرر في الأصول و ما دامتبعض النساء عملن به فلا يوجد إجماع من العصر النبوي إلى عصر الانحطاط على خروجالنساء منتقبات

والتعرض لحكم المسألة وهو جواز خروج النساء كاشفات الوجوه يدل علىعمل بعض النساء به غالبا ونادرا عدم عمل كل النساء به وهذا ينقض تعميم انتقابالنساء ( العمل ) ، و صلح النقل الذي حكاه الجويني أن ينقض العمل الذي حكاه الإمامالغزالي وغيره ، بينما لم يصلح هذا العمل الذي حكوه أن ينقض نقل الجويني ؛لأن نقلالجويني هو الموافق لقول جمهور العلماء بجواز كشف الوجه

و ما دام الجمهور قال بالجواز فحتما هناك من النساء من يعملن به ولا يغطين الوجه ،ونقل العلماء الآخرينالعمل فهذا يبطله السمع والمشاهدة ،و قد شككت في نقل المخالف التاريخي بخروج النساءمنتقبات بنقل تاريخي آخر ،وهو وجود بعض النساء غير منتقبات بدلالة الحس .

مناقشة الاستدلال : المقصود بما حكاه ابن حجر والبدر العيني و غيره إنما حكاية عن جنس النساء وليس كلالنساء ،وبهذا يكون لا إجماع في المسألة ،وإنما حكاية عن فعل غالب النساء ،وليسكلهن ، ويدل على هذا قول أبي حامد الغزالي : (( لم يزل الرجال على ممر الأزمان مكشوفي الوجوه ، والنساء يخرجن متنقبات ))[11] فليس كل الرجال مكشوفي الوجوه فهناك أناس ملثمون فهو قصد غالب الرجال و ليس كلهن أو غالب أحوال لرجال أنهم مكشوفي الوجه ،وليس كلهن

وبالمثل فغالب النساء كن منتقبات وليس كلهن، و يكون المقصود من كلام ابن حجر وغيره أن غالب النساء وليس كل النساء كن منتقبات ،ويستدل عليه أيضا بقول أبي حيان الأندلسي : (( ..وكذا عادة بلادالأندلس لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة ))[12] فقوله ( وكذا عادة بلاد الأندلس ) ولم يقل ( كل البلاد ) يدل على أنه لم يفهم من تعميم النساء في الإجماع الذي راه كلنساء البلاد بل بلد معينة أو بلاد معينة ، وبلاد الأندلس مثلهن في هذه العادة

وكلام العلماء لا يمكن حمله على كل النساء لأن من النساء العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاكن يكشفن وجوهن ،و هذا موجود في كتب الفقه والحديث ،و كذلك الإماء أيضا ، ولو سلمنا جدلا بوجود إجماع عملي على تغطية الوجه فليس فعلهن دليل على الاستحباب فضلا عن الوجوب فلبس النقاب فعل

والفعل غاية ما فيه المشروعية قال الإمام جلال الدين المحلي الشافعي عند قول الإمام الجويني الشافعي في الورقات : ( والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم ) : (( كأن يقولوا بجواز شيء أو يفعلوه فيدل فعلهم على جوازه لعصمتهم ))[13] انظر قال ( جوازه ) وليس ( استحبابه ) أو ( وجوبه)

وقال الشيخ ابن عثيمين: (( إذا أجمع علماء عصر على فعل من الأفعال كان هذا دليلا على جوازه ))[14] انظر قال ( جوازه ) وليس ( استحبابه ) أو ( وجوبه) ، و فعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره ؟ و فرق شاسع بين الفعل والأمر بالفعل أي فرق بين حكاية تغطية النساء الوجه ،وأمر النساء بتغطية الوجه .


نتيجة المناقشة : عدم وجود إجماع عملي في تغطية النساء الوجه ولو وجد فغاية ما فيه المشروعية لا الوجوب .



[1] - فتح الباري لابن حجر 9/337
[2] - فتح الباري لابن حجر 9/424
[3] - عمدة القارئ للبدر العيني 20/217
[4] - إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي 2/53
[5]- البحرالمحيط لأبي حيان الأندلسي 7/240
[6] - المبسوط للسرخسي 10/153
[7]- الهداية للمرغيناني
[8] - التمهيد لابن عبد البر 6/365
[9] - المجموع للنووي 1/159
[10] - الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي
[11] - إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي 2/53
[12] - البحرالمحيط لأبي حيان الأندلسي 7/240
[13] - شرح الورقات لجلال الدين المحلي ص 105 دار الفضيلة القاهرة
[14] - شرح نظم الورقات لابن عثيمين ص 165 دار الغد الجديد المنصورة الطبعة الأولى 2002م

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 03:02 PM
الدليل التاسع : قال النبي صلى الله عليه وسلّم : « إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم »[1] .

وجه الا ستدلال : نفى النبي صلى الله عليه وسلّم الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة ، فيفهم منه أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال .

مناقشة الاستدلال : الحديث ليس نصا في رؤية الخاطب وجه مخطوبته فقط ؛ لأن النظر في الحديث مطلق غير محدد ، وأحاديث النظر للمخطوبة جاءت مطلقة لم تحدد مقدار نظر الخاطب لمخطوبته

و لذلك اختلف العلماء في مقدار نظر الخاطب لمخطوبته على أقوال منهم من قال ينظر للوجه والكفين ، و هو مذهب الجمهور ومنهم من يقول ينظر لمواضع اللحم كالأوزاعي ومنهم من يقول ينظر لجميع جسدها وهو رواية عن أحمد ومنهم من يقول ينظر لما يظهر عادة كالوجه والكفين والشعر وخلافه ، وهي رواية عن أحمد فنحن لم نسمع أن امرأة تقعد أمام محارمها كاشفة كل الذراع والجزء الأعلى من الصدر وكل الساق إلا في بيوت بعض الفسقة

ورجح هذا القول ابن تيمية في مجموع الفتاوى وكذلك ابن قدامة في المغني ،وقال الدكتور أحمد نجيب في فتاويه في موقع صيد الفوائد : ( و أوسط الأقوال هو المذهب الوسط عند الحنابلة ، و هو جواز النظر إلى ما يظهر منها – أمام محارمها و بنات جِنسِها - غالباً كالرقبة و الساقين و نحوهما ، و يدخل في ذلك شعرها ، إذا كان ذلك بمقدار الحاجة و في حضور وليٍّ أو مَحرَم ) .




[1] - رواه أحمد في مسنده

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 03:06 PM
الدليل العاشر : قال النبي صلى الله عليه وسلّم: « من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: « يرخينه شبراً » . قالت إذن تنكشف أقدامهن. قال : « يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه »[1] .

وجه الاستدلال : دل الحديث على وجوب ستر قدم المرأة والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين ،والتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم ، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ( القدم ) و يرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة ( الوجه ).

مناقشة الاستدلال : علة الفتنة تصح في حق وجه المرأة ،و في عين المرأة ، و صوت المرأة و وجه الرجل ،والصوت أبلغ في الإثارة من مجرد كشف القدم ،وليس صوت المرأة بحرام ، وأجمل ما في المرأة وجهها ،وأيضا أجمل ما في الوجه العينان فلتغطيهما أيضا ،و أجمل ما في الوجه العينان فهي أحق بالتستر ،و أجمل ما في الرجل فعلى قولكم يجب أن يغطي الرجل وجهه أمام النساء وبخاصة من كان منهم بارع الجمال فتبين من هذا بطلان هذا الاستدلال ،وأن يحرم ما أحل الله ،وإيجاب حكم شرعي تكليفي يحتاج لنص صحيح صريح يحسم مادة الخلاف .



الدليل الحادي عشر : قال صلى الله عليه وسلّم: « إذا كان لإحداكن مكاتب ،و كان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه »[2].

وجه الاستدلال :دل الحديث أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب منه لأنه صار أجنبياً ،وهذا يستلزم وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي .

مناقشة الدليل : الحديث قد ضعفه الألباني في العديد من مصنفاته كإرواء الغليل وضعيف الجامع .

مناقشة الاستدلال : مع التسليم الجدلي بصحـة الحديث فهـو خارج عن محل النزاع ، وغاية ما فيـه الأمر باحتجاب المرأة عن الأجانب ،وليس حجب المرأة وجهها عن الأجانب .



الدليل الثاني عشر : عن عائشة رضي الله عنها قالت: « كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزونا كشفناه »[3] و وقول فاطمة بنت المنذر : « كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبى بكرالصديق »[4]

وجه الاستدلال : قول عائشة : « فإذا جاوزونا » تعني الركبان « سدلت إحدانا جلبابها على وجهها » دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه ، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً .

مناقشة الاستدلال : غاية ما في الحديث مشروعية تغطية الوجه في الإحرام بغير لبس نقاب فهو مجرد فعل ،وليس قولا و فعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره ؟ . أما قولهم الواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب فمردود بأن المريض يباح له كشف العورة أمام الطبيب ،وليس التداوي بواجب إلا في حالات معينة ، وكشف المخطوبة وجهها لخطيبها جائز بل مستحب مع أن الزواج ليس بفرض إلا في حالات معينة .



[1] - رواه الترمذي رقم1731 ، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة .
[2] - رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي
[3] - رواه أحمد و أبو داود و ابن ماجه
[4] - صحيح الإرواء رقم 1023

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 03:10 PM
الدليل الثالث عشر : كشف وجه المرأة يؤدي للكثير من المفاسد كالفتنة والاختلاط وزوال الحياء ؛ ولذلك وجب ستره .

مناقشة الدليل : المفاسد من كشف وجه المرأة يستوي فيها الرجل والمرأة كالفتنة فالرجل يفتن بوجه المرأة والمرأة تفتن بوجه الرجل ، و الرجل موضوع شهوة وفتنة للمرأة، وأنه يوقظ فيها غريزة الشهوة بنظره ووجهه وعضلاته: فاشتعال الشهوة في الذكر لا يكون بدون أنثى واشتعالها في الأنثى لا يكون بدون وجود ذكر، إلا عند الشواذ جنسيا

وإن قيل ثبت علميا أن شهوة الرجل أكثر من شهوة المرأة ، فالهايبوثلاموس –وهو منطقة صغيرة في وسط الدماغ مسؤولة عن العدوانية والعطشوالجوع والشهوة الجنسية- أكبر عند الرجال منه عند النساءويشير الهايبوثلاموس الذي هو أكبر بأربع مرات لدى الذكور منه لدى الإناث إلى نزوع الرجال أكثر إلى اتخاذ المواقف العدائية، والسلوكيات التنافسية،وإلى شهوة جنسية أكبر نسبياً ؛ولذلك الرجال يستجيبون أكثر للصور الجنسية أكثر من النساء ،والمرأة التي تقوم بالدور المثير للشهوة في وسائل الإعلام،وفي الإسلام وعيد شديد على المرأة التي لاتستجيب لرغبة زوجها الجنسية وذلك لحثها على مشاركته ولأن رغبتها الجنسية أقل وحفاظا على الزوج.

يقال ليس معنى أن شهوة الرجل أعلى من شهوة المرأة أن المرأة لاتفتن بالرجل بل تفتن لكن بصورة أقل من الرجل ففي النهاية هناك افتتان خاصة إذا كانت المرأة غير مختتنة ؛ لأن إفرازات قلفة البظر clitorial hood تتجفف فتترسب بين البظر ،والقلفة مما يسبب الإثارة المتكررة للأعصاب التناسلية حول الحشفة clitoral glans فتلجأ بعد النساء أو الفتيات لحكه وخدشه كي تستمتع بالإثارة خاصة إذا كانت تلبس ملابس ضيقة أو نائمة على بطنها ،

وهذا يمكن أن يؤدى إلى تكرار فعل الأطفال والفتيات للعادة السرية masturbationfrequent ،وإذا تزوجت المرأة غير المختتنة ،والتي تفتن بهذا الكم من الرجال كاشفي الوجوه وأيضا لم تختتن سوف تنهك قوى زوجها ،لزيادة إثارتها مما تحتاج لإشباع بالجماع الحلال ،والرجل يبذل في الممارسة الجنسية من الطاقة والجهد، أضعاف ما تبذله هي، وجهد انتصاب العضو الذكري، لا يقارن باستعداد فرج المراة ، وهو في حالة بسط وانفراج ،ولذلك كان ختان المرأة بصورة صحيحة ، وهو قطع قلفة البظر Hoodectomy راحة للرجل وللزوجته ،وإن قيل النشاط الجنسي والتحكم فيه يأتي من العقل وليس من الجهاز التناسلي للفتاة ،والعفة والشرف يحكمهما العقل وليس الجسد، كما أن المخ هوالمحرك الأساسي للرغبة، والختان لا يلغي الشهوة نقول الختان أزال إثارة البظر المتكررة

ومن المعلوم في علم الجنس أن الوصول إلى الحس الجنسي الكامل Orgasm يتم عن طريقين : أحدهما إثارة البظر الممتلئ بالنهايات العصبية، والآخر هو إثارة المِهْبَل حيث يمتلئ جداره بالمستقبلات العصبيةأيضًا،فما بالك بامرأة بظرها يثار بصورة متكررة خاصة إن كن ممن ينمن على بطونهن أو يلبسن ملابس ضيقة ،وأيضا خوف الفتنة ليس مقصورا على الوجه ، فقد يكون بالنظر إلى ثيابها أيضاً أو بصوتها أو حجم جسدها

وقد رأيت من شباب الجامعات من تثيره ملابس المرأة و الآخر يثيره صوت المرأة والآخر يثيره حجم المرأة والآخر يثيره عيونها فتعليل وجوب تغطية الوجه درءا للفتنة تعليل عليل .

ومثل مفسدة الفتنة أيضا مفسدة زوال الحياء ،وهل الحياء الإيماني يخص المرأة دون الرجل أم يخص الرجل ويخص المرأة أيضا ؟ ،وقد عرف النووي الحياء بأنه : ( خلق حميد يبعث على ترك القبيح ، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق )[1] . ،وهل ثبت بدليل صحيح صريح يخلو من معارض معتبر أن كشف الوجه بالنسبة للمرأة قبيح ومذموم ؟ ومثل مفسدة الفتنة ومفسدة الحياء مفسدة الاختلاط وكما يحرم اختلاط النساء بالرجال فيحرم أيضا العكس ،وما علاقة كشف المرأة وجهها بالاختلاط فهناك من المنتقبات من يختلطن ،وهناك من المتبرجات من لا يختلطن بالرجال .


الدليل الرابع عشر : عن عائشة رضي الله عنه قالت : « خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال : يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين »[2]

وجه الاستدلال : في هذا الحديث دلالة واضحة على أن وجهها كان مستوراً ،وأنه رضي الله عنه لم يعرفها إلا بجسمها .
مناقشة الاستدلال : هذا حكاية عن فعل أحد أمهات المؤمنين ،والفعل غاية ما فيه المشروعية فلا يصح أن يكون دليلا على الوجوب .




[1]- شرح النووي على صحيح مسلم 2/6
[2] - رواه البخاري في صحيحه

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 03:50 PM
الدليل الأول :

قوله تعالى : ﴿ وقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾[1]

وجه الدلالة من الاية : قوله تعالى ( إلا ما ظهر منهاِ ) ففيه استثناء بعض مواضع الزينة و هما الوجه والكفان كما ثبت عن بعض الصحابة فالواجب أن تغطى المراة رأسها بالخمار ،ولتشد بخمارها على فتحة صدرها ( النحر )والصدر فلا يرى منه شيء .ومن يقول بأن الخمار يغطى الوجه فقد جانب الصواب فالخمار كما فى كتب اللغةوعند جمهور المفسرين والمحدثين والفقهاء هو غطاء الرأس[2] .

و الدليل على أن الخمار غطاء الرأس :
1 - قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار »[3]
وجه الدلالة : بما أن وجه المرأة ليس بعورة فى الصلاة وعلى ذلك فقد تكون المرأة مختمرة ،و هى غير مغطاة الوجه فيثبت أن الخمار ليس من صفاته أنه يغطى الوجه .

2- قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة التي نذرت أن تحج حاسرة " مروها فلتركب ولتختمر ولتحج " " وفي رواية : " وتغطي شعرها "[4] . وجه الدلالة : هل يجوز للمحرمة تخمر وجهها ، والنقاب لا يجوز للمحرمة ؟

3 -أحاديث المسح على الخمار و كانت السيدة أم سلمة رضى الله عنها تمسح على الخمار[5] لأن الخمار للمرأة كالعمامة للرجل فكما يجوز للرجل المسح على العمامة يجوز للمراة المسح على الخمار[6]. وممن قال إن ما ظهر منها الوجه والكفان من المفسرين : الطبرى فى تفسيره والقرطبى فى تفسيره وابن كثير أبوالسعود فى تفسير والواحدى فى تفسيره والبغوى فى تفسيره و الشوكانى فى تفسيره والنسفى فى تفسيرو الضحاك فى تفسيره .

و لو كان المقصود بضرب الخمار ضربه على الوجه لكانت الآية ،و ليضربن بخمرهن على وجوههن وجيوبهن ،وليس على جيوبهن فقط .

قالوا موجبي تغطية الوجه : ( توجد في الآية قرينة تدل على عدم صحة هذا القول وهي أن الزينة في لغة العرب هي ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها : كالحلي والحلل ، فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر ، ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه )

ويرد عليهم بأنه لا يقصد منالآية التي نحن بصددها الحلي أو الزينة نفسها لكن يقصد موضع الحلي ،وموضع الزينة فمن المشاهد عدم إمكان رؤية الزينة إلا برؤية موضعها فثبت أن المقصود هو الموضع ،و ليس الزينة نفسها ألا ترى أن سائر ما تتزين به المرأة من الحلي يجوز أن تظهره للرجالإذا لم تكن هي لابسته فالمراد هو مواضع الزينة قطعا .




[1] - سورة النور الآية 31
[2] - انظر لسان العرب لابن منظور والمصباح المنير للفيومى والقاموس المحيط للراغب الأصبهانى مادة خمر وكذلك انظرمفردات غريب القرآن للراغب الأصبهانى وتفسير الطبرى والقرطبى وابن عطية وابن كثير والبغوى وابن الجوزى وابن تيمية و ابن حيان الندلسى تفسير الجلالين وروح المعانى للآلوسى و فتح البارى لابن حجر وسبل السلام للصنعانى و نيل الوطار للشوكانى وعون المعبود لمحمد شمس الدين الحق آبادى والزرقانى فى شرح الموطأ و أبو العلا عبد االرحمن بن عبد الحيم المباركفورى فى تحفة الأحوذى و صالح عبد السميع الأبى الزهرى فى الثمر الدانى شرح رسالة و ابن عبد البر فى لا التمهيد ومحمدبن يونس بن إدريس البهوتى فى كشاف القناع وابن قدامة فى االمغنى
[3] - رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى ،وصححه الألباني
[4] - السلسلة الصحيحة للألباني رقم 2930
[5] - هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه
[6] - انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية والمغنى لابن قدامة

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:06 PM
الدليل الثانى :

عن عبد الله بن عباس قال : كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم. فجاءت امرأةمن خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. فقالت: « يا رسول الله . إن فريضة الله على عباده في الحج .أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه ؟ ». قال :« نعم » . و ذلك في حجة الوداع[1] . وفي رواية أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يومالنحر خلفه على عجز راحلته . وكان الفضل رجلاً وضيئاً. فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم ، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فطفق الفضل ينظر إليها ، وأعجبه حسنها. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم – والفضل ينظر إليها– فأخلف بيده ، فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها. فقالت: « يا رسول الله . إن فريضة الله في الحج على عباده،أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوي على الراحلة ، فهل يقضي عنه أن أحج عنه ؟ ». قال :« نعم »[2]. وفي رواية علي : « وجعلت تنظر إليه أعجبها حُسنه ". قال العبّاس : يا رسول الله لِمَ لويت عنق ابن عمّك؟ فقال : " رأيت شاباً وشابة فلم ءامن الشيطان عليهما »[3]


وجه الدلالة : الحديث ذكر فى حجة الوداع وآية إدناء الجلباب إنما نزلت سنة ثلاثة و قيل : خمس حين بنى -صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش كما في ترجمها العلامة الألبانى فى ( الإصابة ) . وحجة الوداع مؤخرة عنها فلو كان وجه المرأة عورة لأمرها الرسول صلي الله عليه وسلم بتغطية وجهها. فإن هذا هو وقت البيان والقاعدة عند الأصوليين لا يجوز تأخير البيان وقت الحاجة فكيف بالكتمان ؟

ونوقش بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون أمرها بالتغطية ،والراوي لم ينقله ،و عدم النقل ليس نقلا للعدم ،يعني لعل النبي صلى الله عليه وسلّم ، أمرها بعد ذلك. فإن عدم نقل أمره بذلك لا يدل على عدم الأمر. إذ عدم النقل ليس نقلاً للعدم.

ويرد على ذلك أن الشريعة وأمور الشرع لا تجري فيها هذه القاعدة بل يقال فيها : عدم النقل دليل على العدم ، وهذه القاعدة بخصوص الفقيه فكون الفقيه لم ينقل في المسألة دليلا ليس نقلا لعدم الدليل ؛ لجواز أن يكون في المسألة دليل خفي على الفقيه أما عدم نقل الصحابة لمسألة أو حكم ما دليل على عدمها ؛ لأن الشريعة محفوظة فقد قال تعالى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾[4] فلو كان هذا الحكم ( أمرها بتغطية الوجه ) قاله النبي صلى الله عليه وسلم لنُقِلَ وحُفِظَ ، لنَقَله الصحابة وبلّغوه لمن بعدهم حتى يُعلم ويُحفظ ؛ لأن الشريعة محفوظة ، فإذا لم يُنقل ولم يحفظ دل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله ،و أمرها بتغطية الوجه الـهمم والدواعي تتوفر لنقل ذلك ، و الصحابة كان عندهم حرص على نقل دقائق أحوال النبي صلي الله عليه وسلم

و كيف يؤخر النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بتغطية الوجه والناس تنظر إليها وهي الداعية لذلك فلو سترته ما نظر لها ، و لو كانت المرأة في هذه القصة مغطية وجهها ما وصفها ابن عباس راوي الحديث بالحسن ،

و ناقش الفريق الآخر استدلال الجمهور بقولهم إنها محرمة ، ورد عليهم الجمهور بقولهم سلمنا لكم أنها محرمة فالمحرمة منهية عن لبس النقاب ،و ليست منهية عن تغطية الوجه والنبى صلى الله عليه وسلم لا يقر حراما قطعا

و دليل مشروعية تغطية الوجه قول فاطمة بنت المنذر: كنا نخمر وجوهنا و نحن محرمات و نحن مع أسماء بنت أبى بكرالصديق[5] فإذا كانت تغطية الوجه غير واجبة فى الإحرام فهى غير واجبة فى غير الإحرام ،و هو المطلوب إثباته.

ومن يقول إنها كانت من العجائز نقول صرح فى رويات للحديث أنها شابة ،ولو كانت عجوز فالمرأة كانت وضيئة الوجه تشتهى للزواج فليست داخلة فى اللآتى يجوز لهن وضع الجلباب

و قال موجبي تغطية وجه المرأة هذه واقعة عين تخالف نصوص شرعية ،ورد عليهم الجمهور بأن ليست هذه النصوص التيي تستدلون بها نصا في تغطية الوجه حتى تقولوا بذلك .



[1] - رواه البخاري في صحيحه رقم 1442 ومالك في الموطأ 1/359
[2] - رواه البخاري في صحيحه رقم 5874
[3] - أخرجه أحمد 1/7،76، والترمذي في الحج باب 53 ما جاء أن عرفة كلها موقف ح886وقال حديث علي حديث حسن صحيح.
[4] - الحجر الآية 9
[5] - صححه الألباني في الإرواء رقم 1023

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:19 PM
الدليل الثالث : حديث فاطمة بنتقيس: فقد طلقها البتة أبو عمرو بنحفص وهو غائب ، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال : والله ما لكعلينا من شيء ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال : ليس لك عليهنفقة ، فقال ‏لها " ‏انتقلي إلى أم شريك‏"‏ وأم شريك امرأة غنية، من الأنصار‏.‏ عظيمة النفقة فيسبيل الله‏.‏ ينزل عليها الضيفان‏.‏ فقلت‏:‏ سأفعل‏.‏ فقال ‏"‏لا تفعلي ‏.‏ إن أمشريك امرأة كثيرة الضيفان ‏.‏ فإني أكره أن يسقط عنك خمارك ، أو ينكشف الثوب عنساقيك ، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين‏.‏ ولكن انتقلي إلى ابن عمك ، عبدالله بن عمروبن أم مكتوم[1]‏ و في الحديث أنها لما انتقلت إليه ،و لما انقضت عدتها سمعت نداء المنادي ينادي : الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى صلاته جلس على المنبر فقال : إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميم الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال . . . ) الحديث . رواه مسلم

وجه الدلالة : قوله صلى الله عليه وسلم ( يسقط عنك خمارك ) والخمار ما يغطي الرأس ،وليس الوجه عند اطلاقه ، وهذه القصة وقعت في آخر حياته صلى الله عليه وسلم ؛ لأن فاطمة بنت قيس ذكرت أنها بعد انقضاء عدتها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث بحديث تميم الداري ، و أنه جاء و أسلم . وقد ثبت في ترجمة تميم أنه أسلم سنة تسع فدل ذلك على تأخر القصة عن آية الجلباب فالحديث إذن دل على أن الوجه ليس بعورة ،وهوالمطلوب إثباته .



[1] - رواه مسلم في صحيحه رقم 2942 باب قصة الجساسة

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:24 PM
الدليل الرابع : حديث جابر بن عبد الله قال :
( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله ، وحث على طاعته ، وعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال : تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم فقامت امرأة من سطة النساء ( أي : جالسة في وسطهن ) سفعاء الخدين ( أي : فيهما تغير وسواد ) فقالت : لم يا رسول الله ؟ قال : لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير قال : فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن )[1] و أمر النساء بالخروج إلى العيد إنما كان بعد فرض الجلباب فى السنة السادسة كما حقق ابن القيم فى زاد المعاد .

وجه الدلالة : أمر النساء بالخروج إلى العيد إنما كان بعد فرض الجلباب فى السنة السادسة كما حقق ابن القيم فى زاد المعاد ،والمرأة كان فى خديها سواد وتغير فكانت كاشفة الوجه مما يدل على أن تغطية الوجه ليست واجبة

ومن قال أنها كانت من العجائز ليرد الاستدلال نقول له إن لفظ عجوز يثير الانتباه وأكثر وصفا لحال المرأة أما سفعاء الخدين فيوحى بأنها ليست عجوز

و دعك من ذلك وأسألك لماذا قلت عجوز ؟ ستقول قوله تعالى : ﴿ و َالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾[2] أقول لك إذا يلزمك ذلك أن تقول الخمار لايغطى الوجه ومادام الخمار لايغطى الوجه فيستمرالعمل بآية النور حتى يأتى ما يدل على عدم الاستمرار بالعمل بها

ثم كيف تكون عجوزا ، و في الحديث فاء التعقيب التي تفيد السرعة ( فقامت امرأة ) مما يدل أن المرأة كانت شابة فالشابات هي التي تسرع في القيام عكس العجائز ، و لو كانت عجوز لقامت ، وهي تستند على شيء

قال موجبي تغطية الوجه : ( هناك روايات تدل على أنها ( امرأة من سفلة النساء) أي ليست من عليتهم بل من سفلتهم ، وهي سوداء ، هذا القول يُشعر بأن المرأة كانت من الإماء ،و ليست من الحرائر وعليه فلا دليل في هذا لمن استدل به على جواز كشف المرأة ؛ إذ أنه يُغتفر في حق الإماء ما لا يغتفر في حق الحرائر ) و الجواب أن كونها من علية القوم ليس نصا في كونها من الإماء ،وكذلك تغير سواد خدها فكم من أمة بارعة الجمال وضيئة الوجه ،وكم من حرة قليلة الجمال سوداء الوجه ، ثم الخطاب لهن بالتصدق يشعر بأنه يخاطب حرائر لا إماء فهن اللاتي يتصدقن عادة

وقال موجبي تغطية الوجه : ( قد فسر سفعاء الخدين بأنها جرئية ذات جسارة ورعونة وقلة احتشام ) ويرد عليهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كساه الله هيبة فكيف تكلمه امرأة برعونة وقلة حياء فالناس يستحيون من الصالحين فكيف استحيائهم من النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!!!!!!!!! ،والأصل حمل اللفظ على ظاهره لا مجازه

وقال موجبي تغطية الوجه : ( هذا كان قبل نزول آية الإدناء ) ، ويرد عليهم بأن آية الحجاب ليست نصا في تغطية الوجه ،والأصل لا تكليف إلا بدليل والأصل في اللباس الإباحة فأين الدليل على فريضة لبس المرأة ما يغطي وجهها ؟ فالأصل جواز كشف الوجه والكفين ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح صريح خال من معارض معتبر .


[1] - سنن النسائى رقم 1575
[2] - النور الآية 60

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:25 PM
الدليل الخامس : حديث المرأة التى وهبت نفسها للنبى صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله جئت لأهب نفسي لك فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه فقال أي رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها قال هل عندك من شيء فقال لا والله ما وجدت شيئا فقال انظر ولو خاتما من حديد فذهب ثم رجع فقال لا.....[1]

وجه الدلالة : نظر إليها فالمرأة كانت كاشفة الوجه

ومن يقول هذا كان قبل فرض الجلباب نقول إذا الخمار لا يغطى الوجه وهو المطلوب إثباته ،وقد يقولون أنها تريد الخطبة نقول لهم ،وهل تجيزون للفتاة أن تكشف وجهها أمام الرجال بغية الزواج ؟ من قال بقولكم هذا أفى كتاب الله أفى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

وقال موجبي تغطية الوجه : (النساء كن يكشفن وجوههن حتى نزلت آيات الحجاب التي تأمرهن بتغطية سائر الجسد لقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في قصة الإفك إن صفوان بن المعطل السلمي عرفني حين رآني ، وكان قد رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي . فلا يُستبعد أن تكون جميع الأحاديث التي استدل بها أولئك قبل نزول آيات الحجاب منسوخة بآيات الحجاب) ويرد عليهم بأن حديث عائشة غير صريح في حق أمهات المؤمنين بشأن هذا الحديث الذي دل على فعلها لا على أمرها بالفعل فكيف يستدل به على وجوب النقاب في حق غيرهن ؟!!! و فعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يدل على الوجوب ، فكيف بفعل غيره ؟!!!!!!!!!!

و فرق شاسع بين فعلها يعني تغطية وجهها وأمرها بالفعل يعني إيجابه في حقها من هذه الحكاية فغاية هذه الحكاية أنها كانت منتقبة ، ولفظ الحجاب هنا اعم من الدعوى فلا يجوز استصحابه في موضع النزاع

والقول بالنسخ يحتاج للعلم بتاريخ ورود الأدلة وهذا متعذر ،ولا نلجأ للنسخ إلا عند تعذر الجمع ومعرفة التاريخ فلا بد أن يعرف المتأخر من الدليلين بحجة صحيحة إذ لا يجوز أن يعتبر أحد الدليلين ناسخا للآخر بمجرد الرأي لاحتمال أن يكون العكس هو الصحيح[2] .


[1] - الحديث فى سنن النسائى رقم 3339
[2]- الواضح في أصول الفقه د.محمد سليمان الأشقر 271 دار السلام الطبعة الأولى 1422هـ 2001م

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:28 PM
الدليل السادس : حديث لا تنتقب المرأة المحرمة ولاتلبس القفازين[1] .

وجه الدلالة : لو كان النقاب فرضاً ماجعل من محظورات الإحرام فالمحظورات لا تقع إلا على المباحات والمندوبات ، فلا يمكن أن يكون النقاب فرضًا ثم يحرم فى الإحرام ، و النهى لم يعقب بلزوم تغطية الوجه

والقاعدة لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ،و كيف تجعل الشريعة عقوبة المعصية في الحرم مضاعفة ،ولم توجب على النساء تغطية الوجه فيالحج ،و النساء يكن بجانب الرجال ،والناس في الحرم منهم من يأتيليسرق ومنهم من يأتي لمنفعة ومنهم من يأتي لكي يقول الناس أنه حاجا ومنهم من يأتللحج لكنه رجل شهواني فداعي التغطية في الحرم أشد من التغطية في غير الحرم لمضاعفةالعقوبة في الحرم ؟!!!

فإذا قالوا أوجبت الشريعة على الجنسين غض البصر إذن لما لاتقولون هذا في المسألة التي نحن بصددها ،والتفريق بين العورة في الإحرام وخارج الإحرام تفريق بلا مفرق ، التفريق بين العورة في الإحرام وخارج افحرام كالتفريق بين عورة الرجل في الصلاة وخارج الصلاة فالرجل يجوز كشف كتفه خارج الصلاة ولا يجوز كشف كتفه في الصلاة لحديث : (( لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ))

نقول هذه مسألة خلافية فكيف تستدل بدليل مختلف فيه ؟!!!!!!!!!! أثبت العرش ثم أنقش ثم هل كتف الرجل عورةفي الصلاة ظاهر الحديث يأباه فقوله صلى الله عليه وسلم ( منه شيء ) يقع على ما يعمالمنكبين ، وما لا يعمهما ، وهل العورة يجوز تغطية شيئا منها فقط ؟!!!!!!!


[1] - رواه البخارى وأبو داود والترمذى .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:31 PM
الفصل الرابع الرأى الراجح فى مسألة حد عورة أمام الأجانب

من خلال عرضنا لأدلة قولى العلماء يتبين أن القول الثانى هو الراجح فليس في الكتاب والسنة أمر بتغطية وجه وكفى المرأة أمام الأجانب بصيغة قاطعة الدلالة على الوجوب

و الإيجاب حكم تكليفي لا بد له من نص صريح يحسم مادة الخلاف ، فأدلة موجبي تغطية الوجه إما نص غير صريح الدلالة على الوجوب بل دلالته على جواز كشف وجه المرأة أقوى من دلالته على وجوبه مثل آية الإدناء أو نص غاية ما فيه المشروعية لا الوجوب كتغطية أمهات المؤمنين وجوههن أو نص خارج عن محل النزاع كسؤال أمهات المؤمنين من وراء حجاب فهو خاص بمخاطبة النساء في المساكن سواء كن منتقبات أو غير منتقبات ،أو الاستدلال بسد الذرائع وهذا يستلزم تغطية وجه الرجل أيضا

وأدلة الجمهور أولا هي الأصل ،وليس في مخالفيهم ما يدفع هذا الأصل دفعا صحيحا خال من معارض معتبر ،و ثانيا أدلة الجمهور في الغالب ،وإن عورضت من قبل مخالفيهم فاعتراضهم ليس اعتراضا معتبرا ،وإنما احتمال يخالفه الدليل

فالخلاصة أن جميع جسد المرأة أمام الأجانب عورة إلا الوجه والكفان ، ويجب عليها أن تتجلبب . وإن أرادة المرأة التأسى بأمهات المـؤمنين زوجات خاتم المرسلين وغالب نساء الصحابة و التابعين عليها بلـبس النقاب ، فهو الأستر و الأفضل للمرأة ، والجـزاء على قـدر المشقة .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:33 PM
الفصل الخامس : أختاه لماذا لا تنتقبين ؟

بعد أن عرفنا الحكم الشرعي في عورة المرأة اهمس هذه الكلمات في أذن كل أخت لا تلبس النقاب ،وأقول لها لماذا لا تنتقبين ؟
لماذا يا أخت لا تنتقبين والنقاب هو من تمام الستر والعفة والفضيلة ؟

، لماذا يا أخت لا تنتقبين والنقاب لباس أمهات المؤمنين وغالب الصحابة لماذا لا تقتدين بهن ؟

لماذا يا أخت لا تنتقبين ،وأنت بهذا تعينين المسلمين على غض البصر ؟

لماذا يا أخت لا تنتقبين والنقاب حماية لك من الذئاب ما سمعنا منتقبة اغتصبت فالنقاب حماية ؟

لماذا يا أخت لا تنتقبين والنقاب يصون جمالك ؟

لماذا يا أخت لا تنتقبين والنقاب يجعل لك هيبة بين الناس ووقار ؟

لماذا لاتفعلين السنة ،والسنة فعلها أفضل من تركها ؟
هل تعلمين أن من حكم استحباب الشرع للنقاب فتح المجال لك لإصلاح نفسك وإشباع نهمتك من العبادة بدل أن تتعبدي لله بالاختمار ستتعبدين بالانتقاب ؟

هل تعلمين أن من حكم استحباب الشرع للنقاب مباعدتك عن المعصية كيف تعصين الله ،وأنت منتقبة النقاب سيجعلك تستحين من فعل المعاصي ؟

هل تعلمين أن من حكم استحباب الشرع للنقاب التفاضل بينك وبين المختمرات فهل تستوي من غطت وجهها لله بمن اختمرت فقط ؟

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-07 ||, 04:34 PM
الخاتمة : اختلف العلماء في عورة المرأة أمام الأجانب ،والراجح من أقوالهم أن جسدها كله عورة ما عدا الوجه والكفين ،ويسن تغطيتهما .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-07 ||, 04:45 PM
بارك الله فيك أخي د. ربيع على هذا البحث المرتب
وهو يمثل زاوية جديدة في بحثنا لهذه المسألة التي طال بحثها ونقاشها.
وأتمنى أن يتم قريبا استتمام زوايا المسألة.
ولا أخفيك أني حاليا بصدد قراءة أبحاث المعاصرين وردودهم في هذه المسألة
وسأسجل إن شاء الله النتائج التي خرجت منها خلال هذه القراءة حال انتهائي منها.

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-08 ||, 11:01 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا فؤاد على مشاركتكم الطيبة وأنا بانتظار نتائجكم

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-07 ||, 06:43 PM
أدلة الوحيين على جواز كشف المرأة الوجه والكفين مع سنية تغطيتهما على ملف ورد بالمرفقات .

ام حمزة سماح
09-05-13 ||, 06:57 PM
بارك الله فيك على هذا البحث

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-05-14 ||, 03:29 PM
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل .

أمل يعقوب عريشي
09-11-26 ||, 12:13 AM
الله يعطيك العافية

أم طارق
10-02-05 ||, 10:29 AM
الفصل الرابع الرأى الراجح فى مسألة حد عورة أمام الأجانب

من خلال عرضنا لأدلة قولى العلماء يتبين أن القول الثانى هو الراجح فليس في الكتاب والسنة أمر بتغطية وجه وكفى المرأة أمام الأجانب بصيغة قاطعة الدلالة على الوجوب

و الإيجاب حكم تكليفي لا بد له من نص صريح يحسم مادة الخلاف ، فأدلة موجبي تغطية الوجه إما نص غير صريح الدلالة على الوجوب بل دلالته على جواز كشف وجه المرأة أقوى من دلالته على وجوبه مثل آية الإدناء أو نص غاية ما فيه المشروعية لا الوجوب كتغطية أمهات المؤمنين وجوههن أو نص خارج عن محل النزاع كسؤال أمهات المؤمنين من وراء حجاب فهو خاص بمخاطبة النساء في المساكن سواء كن منتقبات أو غير منتقبات ،أو الاستدلال بسد الذرائع وهذا يستلزم تغطية وجه الرجل أيضا

وأدلة الجمهور أولا هي الأصل ،وليس في مخالفيهم ما يدفع هذا الأصل دفعا صحيحا خال من معارض معتبر ،و ثانيا أدلة الجمهور في الغالب ،وإن عورضت من قبل مخالفيهم فاعتراضهم ليس اعتراضا معتبرا ،وإنما احتمال يخالفه الدليل

فالخلاصة أن جميع جسد المرأة أمام الأجانب عورة إلا الوجه والكفان ، ويجب عليها أن تتجلبب . وإن أرادة المرأة التأسى بأمهات المـؤمنين زوجات خاتم المرسلين وغالب نساء الصحابة و التابعين عليها بلـبس النقاب ، فهو الأستر و الأفضل للمرأة ، والجـزاء على قـدر المشقة .

جزاك الله خيراً أخي الكريم على هذا البحث القيم، ووفقنا جميعاً على اتباع سنة الرسول والتأسي بزوجاته رضوان الله عليهن

منيب العباسي
10-02-05 ||, 11:17 AM
أخي الدكتور ربيع..وفقه الله وسدده
أولا-شكر الله بحثكم الكريم وجهدكم الطيب..لكن
هناك أمور تستدعي الرد لا من أجل النتيجة التي توصلت لها فهذه مسألة لا يمكن حسمها لا بهذا البحث
ولا بألف بحث حيث استقر فيها الخلاف كما تعلم
بل أعني أمورا في التقعيد وفي التسليم بتصحيحات الشيخ الألباني وتضعيفاته..ونحو ذلك
وأقول في بحثك إجمالا ما قاله العثيمين في بحث الألباني :إنه ليس مفحما -أي لأنه سماه الرد المفحم-
وأرى والله أعلم أنه في زماننا هذا خاصة حيث انتشرت الفتن وعمت وطمت, من فقه السياسة الشرعية
عدم نشر بحث مفاده إثبات أن كشف الوجه :حلالٌ زلال حتى لو سلمنا بأنه القول الراجح -وليس كذلك-
هذا رأيي ولا ألزم به أحداً وأجدني من باب الأمانة مضطرا لقوله..
والناظر لمجموع الأدلة بعين مع النظر لمقاصد الشريعة بالعين الأخرى واعتبار حال سبيل الرعيل الأول وفهمهم للقرآن المنزل يرجح وجوب تغطية الوجه أصالة إلا ما استثني لحاجة أو ضرورة وغير ذلك
والله الموفق

يوسف بن سعيد الخطيب
10-03-06 ||, 12:12 PM
بارك الله فيك على هذا الجهد المبارك ونفعنا بعلمك
يوسف المالكي

رائد الرائد
10-05-29 ||, 07:17 PM
الى الدكتور ربيع احمد شكراً لك على مجهودك هذا ولي بعض الاضافات ان شاء الله تكون مفيدة
وأريد هنا ان اذكر ردود بشكل مفصل اكثر على هذه الشبهات التي يهدفون منها اسقاط حجية هذا الدليل





وهو حديث المرأةالسفعاء الخدين وهو عندما خطب الرسول عليه السلام خطبة العيد ومعنى الحديث ان النبي بعد ما وعظ الرجال وذكرهم مضى حتى اتى النساء فوعضهن وذكرهن فقال تصدقن فان اكثركن حطب جهنم فقالت امراة من سطة النساء سفعاء الخدين لم يارسول الله ؟ قال لانكن تكفرن العشير وتكثرن الشكاة .‏
رواه مسلم(19/3)والنسائي والبيهقي وغيره فلم يأتي في ‏الحديث انه "ص" امرها بتغطية الوجه حيث أن ظاهر الواقعة أنهااكاشفة للوجه والا من ‏اين علم راوي القصة أنها سفعاءالخدين .

فردوا عليه باحتمال ان تكون المرأة امة‏أو عجوز و هما غيرملزمتان بتغطية الوجه أوأن ذلك يحتمل أن يكون قبل فرض الحجاب ‏.
حيث تبين ان هذه المرأة معروفة اسماً وحالاً وليست اصلاً من الاماء ولا من العجائز في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وان هذه الواقعة بعد فرض الحجاب وسابين ادلة كل ذلك
المراة هي اسماء بنت يزيد من بني الاشهل ابنة عم معاذ ابن جبل وهي شابة في عصر الرسالة وامراة حرة .
والدليل على المرأة التي في الحديث انها اسماء بيت يزيد هو ‏

ان اسماء بنت يزيد ذكرت في احدى رواياتها أنها هي التي سألت النبي "لم" عندما قال النبي في خطبة العيد يا نساء انتن اكثر حطب نار جهنم ورد ذلك في ‏مسند إسحاق ابن رهوية ووردت روايتها عن مولاها مهاجر وهو ثقة وهذه الروايةاسنادهها حسنها د/ عبدالغفور البلوشي ‏ .

وقد حسن رواية اخرى لها العلامة شعيب الارناؤوط أحد محققي السنة النبوية ذكر بها نفس التاكيد عن مولاها شهر ابن حوشب وهو فيه ضعف لكن روايته يؤخذ بها اذا توبعت وقد تابعها مهاجر مولى اسماء الثقة .




ويقصد بالمتابعة ان يروى لاسماء بنت يزيد مولى اخر عنها نفس الرواية .
ووردت روايتها الاخيرة هذه عن شهر في مسندالصحابة في الكتب السته ومعجم الطبراني الكبير ‏
وغيرهم ،وذكرالشيخ محمدالمنجد في احد دروسه ان السائلةهي اسماء بنت يزيد .
والدليل على انها شابه في عصر الرسالة .
لانها ماتت في خلافة يزيد ابن معاوية وقيل في خلافة عبدالملك ابن مروان أي بعد قرابة اربعون سنة من وفاتة الرسول فهل تكون من ماتت في هذه الفترة عجوزا في عصر الرسالة ثم انها قتلت تسعة من جنود الروم في معركة اليرموك فهل من تفعل هكذا تكون عجوز. وهناك ادلة اخرففي بعض الروايات عن عائشة ان امراة جاءت تسال النبي "ص" عن الحيض وقيل هي اسماء بنت يزيد كما في رواية اخرى ومن تسال عن الحيض لاتكون عجوزا .


واما القول ان ذلك محتمل ان يكون قبل فرض ‏الحجاب اجاب عليه الالباني رحمه الله بردود اقواها واهمها على الاطلاق ان الواقعة حدثت بعد فرض الحجاب لأن الامام البخاري عندما ذكرهذه القصة ذكر فيها زيادة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ على ‏النساء آية المبايعة للنساء وهي في آخر سورة الممتحنة وطبعا هذه الآية نزلت يوم الحديبية كما في صحيح البخاري نفسه ‏وذكر ابن القيم مرجحا في زاد المعاد ان هذا اليوم في السنة السادسة ‏,للهجرة،وهناك راي انه في السنه السابعة بينما الاية التي تامر بادناء الجلباب نزلت في السنة الخامسة للهجرة في سورةألاحزاب ‏.
وهي طبعا ليست امه لانها من الاوس من بني الاشهل . .. بل هي عائلة عريقة
ثم ان رواية مسلم لها شاهد وهو ان هذه السفعاء سالت النبي صلى الله عليه وسلم سؤال اخر في نفس هذه الواقعة رواه البزار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق باباً ثم يرخي ستراً، ثم يقضي حاجته، ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك، ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها، وترخي


سترها، فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها فقالت امرأة سفعاء الخدين: والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي
شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها. وحسنه الألباني
وهذه القصة لها شاهد ما رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فلما سلم أقبل عليهم بوجهه فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا؟ فسكتوا، فأقبل على النساء فقال: هل منكن من تحدث؟ فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها
وتطاولت ليراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع كلامها، فقالت: أي والله، وإنهم يتحدثون وإنهن ليتحدثن، فقال: هل تدرون ما مثل من فعل ذلك، إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه .

والله أعلم
ورواية البرزارهذه ليست ضعيفة تماما بل حسنة فقد نقلت لها شاهدا صحيح مع انه لم يذكر فيه انها سفعاء ولكن تؤكد نفس القصة في مجملها رواية البزار فتكون نقل صفة انها سفعاء مقبولة في المجمل لتطابق الروايتين في القصة , ولان اسماء بنت يزيد معروف عنها هذه الصفة انها سفعاء خدين وفعلا اسماء كانت سفعاء الخدين كما جاء في قصة طلاقها من زوجها فاذن رواية البزار تصلح شاهدا على رواية مسلم في صفة انها السفعاء " لان رواية البخاري "امراة لم يجبه غيرها "
وهذا يعني لا معنى من رد رواية مسلم حتى لا يحتج بها .


واما زعم العدوي انها امة اعتمادا على رواية "من سفلة النساء سفعاء الخدين" فهوراي باطل لانه تبين جليا انها امراة حرة ابنة عم معاذ ابن جبل وهي من الاوس وانها اسماء بنت يزيد .
اما عبارة من سفلة النساء كما في الرواية الاخرى فقد توصف الصحابية التي يظن انها عارضت النبي فقالت لم يارسول الله انها امراة سافلة ولذلك يؤكد هذا التأويل انه في رواية اخرى لصحابي آخر وصفها انها الماردة لانها في ظاهر القصة تمردت وسألت لم مع انها ليس كذلك ولكنهم اي الصحابة رواة القصة و تحاملوا عليها لاجلالهم لمقام النبي .
اذن فليس شرط ان يكون الوصف بالسفالة انها امة كما ادعى الشيخ العدوي.
واما استدلال الشيخ العدوي بماجاء في رواية الحاكم وابن حبان حيث وصف المراة انها ليست من علية القوم فقال هذا يؤكد انها امة ! وهذا يرد عليه ان المعنى الاصح انها ليست من الوجهاء وليس شرط ان يقتضي ذلك انها امة فقد تكون المراة ليست من عليه الناس في الوجاهة وفي نفس الوقت ليست امة ويؤكد هذا كما قلت ان المرأة عرفت وانها اسماء بنت يزيد من الاوس ابنة عم معاذ فكيف تكون امة ؟ ثم ان عبارة ليست من علية النساء يفهم منها انها ليست امة .
وهذه الرواية قد تؤكد ان المرأة كاشفة الوجه , كيف ذاك ؟ لانها مالم يكن عرفها راوي القصة الصحابي من وجهها لم يقل انها ليست من وجهاء النساء .


وفعلا اسماء بنت يزيد كانت خادمة النبي صلى الله عليه وسلم لفترة من حياتها .
وبالمناسبة قد يرى بعض العلماء ان المراة هي اميمة بنت رقيقة لكن حتى هذه لم تكن امة ولا عجوزا , لكن الراجح ان السائلة هي اسماء بنت يزيد وبينت ذلك في نقل استدلالي في حديث اسماء بنت يزيد لنفسها لانها هي روت بنفسها انها هي السائلة

رائد الرائد
10-05-29 ||, 07:36 PM
اما بالنسبة لحديث الخثعمية فجعلوا عليه شبهات حتى لا يصلح للاستدلال والاستاذ ربيع رد على بعضها وسوف ارد على شبهة انها محرمة فلا يصح ان يعمم كدليل في الاحرام وغير الاحرام واقول ان الالباني رد هذه الشبهة فقال
اولا : ان المحرمة تشترك مع غيرالمحرمة في جواز ان تسدل على وجهها لحديث عائشة رضي الله عنها كان الركبان يمرونعلينا ونحن مع رسول الله فاذا حاذونا سلدت احدانا جلبابها على وجهها واذا جاوزوناكشفناه رواه احمد وغيره وله شواهد منها حديث اسماء كنا نغطي وجوهنا ونحن محرمات ..الخ رواه الحاكم . فلم إذن لم يأمر النبي الخثعمية بتغطية الوجه مادام ان المحرمةيشرع لها ذلك وقد كاد الفضل ان يفتن بها مالم يكن الوجه ليس من العورة ؟.
"ملاحظة" حديث عائشة هذا اختلف الفقهاء في الاستباط به بعضهم يحتج به علىوجوب تغطية الوجه والبعض الاخر يحتج به على مشروعية تغطية الوجه لكن بدون الوجوبوالقول الاخير اقرب للحق لأن فعل الصحابة لا يدل على الوجوب ولأن عائشة رضي اللهعنها لم تخبر ان هذا امر من النبي ويفهم من ذلك انه مجرد رخصة منه عليه الصلاةوالسلام وليس فرض .
ثانيا : لم ينهى النبي صلى الله عليه وسلم المحرمة منتغطية وجهها بل من تغطيته بشكل خاص بالنقاب للحديث الذي في البخاري لا تنتقب المراةالمحرمة ولا تلبس القفازين .فهذا يدل على ان الاحرام ليس له علاقه في خصوصية كشفالوجه , ويشهد له حديث عائشة السابق وهذا رأي كثير من علماء الاسلام .


ولذلك يكون رد حديث الخثعمية كدليل على عدم وجوب ستر الوجه امام الرجال بحجة خصوصية الاحرام ردا باطلا او ضعيفا جدا . فلا خصوصية للاحرام كما ثبت .


ويضاف الى حجج الشيخ الالباني في ردهذه الشبهة الاتي
ثالثا : قال بعض علماء الازهر ان الاحرام زيادة في العفافالى درجة انه يحرم حتى القبل والجماع بين الزوجين كما هو معلوم ومتفق عليه بين العلماء فلو كان وجه المراة عورة لكان عورة في الاحرام ولأمر النبي عليه السلامالمراة الخثعمية بان تسدل على وجهها بستره .


وهذا الرد هو على افتراض ان الاحرام سبب جواز كشف الوجه للمحرمة مع ان هذا غير صحيح كما يتضح من الرد الثاني .
وهذا يعني انه حتى لو سلمنا جدلا باناحرام المحرمة في وجهها وان الخثعمية محرمة فإنه مع ذلك يصلح ان يكون دليلا على انوجه المرأة ليس من عورتها .
رابعا : ان الاحرام زيادة في الطاعة والبعد عنالمحرمات فقد نهى الله تعالى عنها قال تعالى "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌفَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِيالْحَجِّ {197} البقرة
فالفسوق هو المعصية والمحرم


خامسا : ان الذين ردواحديث الخثعمية كدليل على ان وجه المراة ليس عورة انما قاسوا ذلك على ان الاحرام يحرم الطيب وتقليم الاظافر وحلق الشعر وغير ذلك وهذا قياس على اشياء مباحة منعهاالاحرام بينما كشف وجه المراة عندهم محرم وهذا عكس الحالة الاولى اذ يجب ان يكون المقاس عليه مثل المقاس اي محضور اجازه الاحرام في المقاس والمقاس عليه ولذلك قياسهم خاطئ .

ثم ان قول الشيخ ابن حجر ربما هذه الواقعة قبل فرض الحجاب خطا لانها في حجة الوداع بينما الاية الكريمة التي تأمر بادناء الجلباب في سورة الاحزاب نزلت في السنةالثالثة هجرية وقيل الخامسة وحجة الوداع في السنة الثامنة هجرية ومن المعلوم ان ابن حجر لا يستثى من قوله صلى الله عليه وسلم اذا اصاب الحاكم "المجتهد"فله اجران واذا اخطا فله اجرمتفق عليه.




وقد يضاف الى هذه الردود ان الخثعمية ليست هي المرأة الوحيدة التي لم ينكر عليها النبي عليه السلام بكشف وجهها قصة السفعاء الخدين وهي في عيد الفطر, والواهبة لنفسها وقصة عمران ابن حصين مع النبي عندما قال النبي عليه الصلاة والسلام لابنته وامرها ان تخمر رأسها ولم يقل خمري رأسك ووجهك الذي رواه الامام ابو نعيم في حلية الاولياء ورجاله ثقات .

رائد الرائد
10-06-11 ||, 08:57 PM
واريد هنا ان ابين محاولة مني ان شاء الله ان تكون موفقة لم بعض العلماء قد حسنوا هذا الحديث الاتي مع ان كثير من الناس وطلبة العلم قد تهافتوا على تضعيفه مع ان محدث هذا العصر الشيخ محمد ناصر الدين الالباني قد حسنه وقبله الامام البيهقي والهيثمي وبعض علماء الازهر مثل الشيخ احمد شاكر رحمهم الله جميعاً
الحديث ان المراة اذا بلغت المحيض لا يصلح ان يرى منها الاواشار الى الوجه والكفين .
اولاً هذا الحديث له شاهد من رواية ابن ابي عبدالله الدستوائي عن قتادة قال رسول الله ان الجارية اذا حاضت لا يصلح ان يرى منها الاوجهها وكفيها الى المفصل .
والدستوائي هو المسمى امير المؤمنين في الحديث ثقة قوي من رجال الشيخين , فبهذا يكون الحديث الى قتادة سنده صحيح .
وللحديث شاهد ثالث فقد روى الطبراني والبيهقي عن ابن لهيعة بسندة المتصل الى اسماء بنت عميس عن عائشة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "اذكر جزء من الحديث لا ينبغي للمراة المسلمة ان يبدوا منها الاووضع كفيه على صدغيه حتى لم يبدوا منها الا وجهه , ثم وضع كفه على ظهر كفه الاخرى حتى لم يبدوا الا اصابعه .


ويرى الامام احمد ان حديث ابن لهيعة يحتج به في الشواهد ولا يحتج به بذاته فقد قال"ما حديث ابن لهيعة بحجة واني اكتب كثيرا ما اكتب اعتبر به وهو يقوي بعضه ببعض" شرح العلل 1/138 تهذيب الكمال 2/728 الميزان 2/478السير 8/ 16
ومعنى اعتبر به اي في الشواهد ومعنى قوله لا يحتج به اي اذا انفردبالحديث .
ومن المعلوم ان رواية ابن لهيعة هذه تعتبر في الشواهد وقد قواها الشيخ الالباني رحمه الله لوجود ما يشهد لها من رواية الطبراني عن قيس بن أبي حازم قال:

دخلت أنا وأبي على أبي بكر رضي الله عنه ، وإذا هو رجل أبيض خفيف الجسم ،عنده أسماء بنت عميس تذب عنه ، وهي [ امرأة بيضاء ] موشومة اليدين ، كانوا وشموهافي الجاهلية نحو وشم البربر ، فعرض عليه فرسان فرضيهما ، فحملني على أحدهما ، وحملأبي على الآخر .أخرجه الطبراني (24/131

فهذه اسماء بنت عميس وهي التي نفسها في رواية ابن لهيعة تكشف وجهها وكفيها امام الرجال"لانه وصفها بالبيضاء وموشومة اليدين" وعلى الاقل مبديةً كفيها , ورى ابن عساكر هذه الرواية وقال الهيثمي رجاله رجالالصحيح .
فنحن نعلم ان ابن لهيعة مختلف فيه كثير الى درجة ان البعض يتشدد فيه ويرى ان حديثه لا يصلح حتى في الشواهد لكن رواية الطبري وابن عساكر عن اسماء بنت عميس تقويها .
ثم ان ابن لهيعة اكثر ما يؤخذ عليه انه ضعيف الحفظ ومختلط و كان يحدث باحاديث طلابه ومن كتبهم على انها من احاديثه وادعى البعض ان ذلك من الغفلة الشديدة التي تمنع الاخذ بروايته حتى في الشواهد .
لكن الدكتور احمد معبد عبدالكريم قد قدم بحثا طيبا عن ابن لهيعة في كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي لابي الفتح محمد ابن محمد اليعمري .
اكد فيه الاستاذ والمحقق معبد ورجح ان روايات ابن لهيعة تصلح في الشواهد لانه لم يحدث باحاديث طلابه الا في اواخر سنين عمره بسبب احتراق كتبه واكد ان حادثة احتراق كتبه في الخمس او الاربع سنوات الاخيرة من عمرة , وبسبب ايضا اصابته بالفالج قبيل سنتين او ثلاث من وفاته .
وقال الدكتور معبدان هذا يعني ان معظم ما اخذ من رواياته كلها هي قبل ان يحدث من احاديث طلابه , فقد عاش طويلاً حتى الثمانين .
وقد يضاف الى كلام الاستاذ المحقق معبد عبد الكريم انه لا عيب كبير في ان يسفيد الاستاذ من علم طلابه فقد يكون للطلاب اضافات علمية واحاديث ليست عند الاستاذ وابن لهيعة قد يكون فهم ذلك .
ثم ان من رووا هذا الحديث عن ابن لهيعة ولدوا قبل حادثة احتراق كتبه بقرابة عشرين سنة على الاقل وهم عمرو ابن خالدالحراني ومحمد ابن رمح وان كانا من المتاخرين الذين رووا عنه.




وقد يقوي روايته ايضا رواية ابن عساكر والطبراني عن قيس ابن حازم الذي فيه حال اسماء بنت عميس مما ينتج في النهاية ان الحديث حسن صحيح او اقرب للحسن او محتمل لتعدد طرقه فقد شهد له قبل ذلك رواية الجبل العظيم في الحفظ ابن ابي عبدالله الدستوائي رحمه الله .
ومن يقول ان روايات ابن لهيعة لا تصلح في الشواهد فؤلئك يتجاهلون قول الامام احمد في ان روايات ابن لهيعة تصلح للاعتبار اي في الشواهد التي اوردتها , ويتجاهلون ان ابن لهيعة لم يحدث باحاديث طلبته الا في اواخر ايامه مما يعني ان معظم الاحاديث التي رويت عته قبل هذه الفترة هي منه , ويتجاهلون ان لروايته ما يشهد لها من حديث قيس ابن حازم من فعل اسماء بنت عميس وهي نفس المراة التي في رواية ابن لهيعة التي روت عن عائشة عن النبي الحديث , ويتجاهلون موافقة الحديث للاحاديث صحيحة متفق على صحتها كحديث الخثعمية .
ويتجاهلون موافقة الحديث للاحاديث صحيحة متفق على صحتها كحديث الخثعمية ويتجاهلون لاشياء كثيرة .
ومن المعلوم ان هذا الحديث ليس هو الحديث الوحيد الذي يمكن ان يستدل به بل قبله وبعده احاديث في الصحاح كحديث الخثعمية وحديث الذي جاء برواية مسلم امراة من سطة النساء سفعاء الخدين , وحديث الواهبة لنفسها وغير ذلك .
بل ن الشيخ يحيى ابن سعيد القطان وهو شيخ البخاري لايرى وجه المرأة عورة مستدلاً بحديث الخثعمية ولم يستدل بالحديث ان المراة اذا بلغت المحيض لا يصلح الخ ..
وانما ذكرت ان هذا الحديث ان له بعض الشواهد من الممكن ان تقويه لان كثير من الناس"طلبة العلم" كتموا على شواهده هذه التي نقلتها من كتب اهل العلم والتي تقويه والتي اصبح بها على الاقل لا يجزم بضعفه فقد اعماهم التعصب لرأيهم .

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتمان العلم فقال من كتم علماًالجمه الله بلجام من نار يوم القيامة رواه الحاكم وابن حبان وصصحاه .

رائد الرائد
10-06-24 ||, 11:44 AM
ورجوعاً الى رواية ابن لهيعة هناك معلومة مهمة كثيراً اريد ان اقولها
بالنسبة الى رواية ابن لهيعة كما نعلم يقول بعض اهل العلم ان هناك من روى عن ابن لهيعة أحاديث ليست من حديثة وذلك يأتي إليه أناس يقرؤون عليه أحاديث وهو يسكت ثم بعد ذلك يروونها عنه وتكون هذه الأحاديث ليست من حديثه.
يستثنى من ذلك روايات العبادلة لانها من احاديث ابن لهيعة نفسه ويستثنى منها كذلك ما روى عنه قبل احتراق كتبه .
وتعتبر روايات العبادلة عنه هي اصح روايات ابن لهيعة .
ولكن هنا المعلومة الجديدة والمهمة وهي انه قد ذكر بعض اهل العلم ان محمد ابن رمح وهو من رجال الصحيح وهو من روى رواية ابن لهيعة محل هذا الموضوع وتابعه عمرو ابن خالد الحراني المهم هنا ان الاول وهو ابن رمح وهو من رجال مسلم كان يكتب من ممن يكتب من كتب ابن لهيعة او من كتبه ولذلك لا تختلف روايات ابن رمح عن ابن لهيعة كثيراً عن روايات العبادلة عنه اي عن ابن لهيعة .
وهذه نقطة مهمة جداً لان كثير ممن يجعلون رواية ابن لهيعة هذه في رايهم طبعا لا تصلح ابدا في الشواهد يحتجون بما نقلت ان هناك من يروي له احاديث ليست باحاديثه ثم تنسب له ولكن هذه المعلومة الجديدة ان الشيخ محمد ابن رمح انما ياخذ من كتبه او ممن يكتب عنه فهذه فعلا تقوي روايته هذه مما يعني انها ليست من الروايات التي دست على ابن لهيعة وليست مما كان يحدث بها وهي من روايات طلابه خاصة كلام الشيخ معبد وتحقيقه يعضد الذي قد اورد بعض مافيه في المشاركة السابقة .

طارق عبد المنعم عبد العظيم
10-06-26 ||, 12:11 AM
السلام عليكم أيها الأفاضل,

ما رأيكم في من يقول أن النقاب حرام لأنه لباس شهرة؟!!
ومن يقول أن النقاب عادة وليس من الدين بل هو مكروه أو بدعة؟!!

رائد الرائد
10-06-26 ||, 01:39 PM
الى الاخ طارق عبدالمنعم
معنى لباس الشهرة هو اللباس الذي غير معتاد ان يلبسه معظم اهل مجتمع ما او النساء فيه لا يرتدينه لنفاسته او لخسته ويظهر ذالك من تعريف الاشتهار .
ويقصد به الاشتهار عند الناس سواء كان الثوب نفيسا جدا ويلبس للتفاخر والعجب والتكبر , اوخسيسا يلبس اظهارا للرياء والزهد المبالغ فيه ؟ او له لون معين ليس معتاد ان يكون في البسه الناس لاظهار العجب والتكبر كذالك .
قال النبي عليه الصلاة والسلام من لبس ثوب شهرة في الدنيا البسه الله مذلة يوم القيامة ثم الهب فيه النار اخرجه ابو داوود وابن ماجة وله شواهد تقويه .
فالنقاب في الدول الاسلامية موجود بقوة لان كثير من النساء يلبسنه فكيف يكون ثوب شهرة ؟.
لان لباس الشهرة كما عرفه العلماء هو اللباس الذي اصبح غير معتاد لدى السواد الاعظم بينما الامر في النقاب او ستر الوجه بغيرالنقاب لم يصل الامر فيه الى هذا المدى .
ثم هو ليس ثوباً نفسياً يلبس للتفاخر والعجب والكبر وليس ثوياً خسيساً يظهر للرياء فهو لا يوصف باحد الصفتين .


اما القول ان النقاب ليس من الدين او بدعة او مكروه كل ذالك يرده قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المراة المحرمة ولا تلبس القفازين رواه البخاري وغيره .
لان هذا الحديث يعني ان لغير المحرمة ان تنتقب فهو حق لها وان تلبس القفاز وما يشبهه.
واما القول انه عادة فليس مهم لانه حتى لو اعتبرناه عادة او اعتبره بعض الشيوخ عادة فهو عادة شرعها واقرها الاسلام بدليل الحديث آنف الذكر الذي رواه البخاري .
اضف الى ذالك ان كثير من نساء المجتمعات الاسلامية يعتقدن ان النقاب او ستر الوجه فرض او واجب , فكيف يمنعون من تغطية الوجه وهذا اعتقادهن ؟ .

طارق عبد المنعم عبد العظيم
10-06-26 ||, 02:25 PM
جزاكم الله خيرا أخ رائد,وأسأل الله أن ينفع بكم الاسلام وأهله.

رائد الرائد
10-06-29 ||, 12:02 AM
سوف اذكر هنا الروايات التي تؤكد ان المراة السائلة في حديث جابر هي اسماء بنت يزيد


جاء في حَدِيثُ جَابِرٍ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحِ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، وَلَا إِقَامَةٍ ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَوَعَظَ النَّاسَ ، وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ ، فَقَالَ : «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ، فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : «لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» ، قَالَ : فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ .
ووجه الاستدلال به ان هذه المراة لو لم تكن كاشفة لوجهها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بلال لما وصفها ابن عباس خديها ولم ينكر عليها النبي ذالك اي كشف وجهها .


رواه مسلم(19/3)والنسائي والبيهقي والدارمي واحمد
اما الرواية التي في مسند اسحاق ابن رهوية
أخبرنا الملائي ، انبأنا ابن أبي غنية ، عن محمد بن مهاجر ، عن أبيه ، عن أسماء بنت يزيد قالت : مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جوار أتراب ، فقال : « إياكن وكفر المنعمين » . فقلت : وما كفر المنعمين ؟ فقال : « لعل إحداكن تطول أيمتها حتى تعنس فيزوجها الله زوجا دلا فتغضب الغضبة فتقول : ما رأيت منك خيرا قط » رواه اسحاق ابن راهوية وحسنه الدكتور عبدالغفور البلوشي وغيره . وله شواهد اي روايات اخرى تدعم هذه الرواية منها


روى البخاري في " الأدب المفرد " ( 1048 ) : حدثنا مخلد قال : حدثنا مبشر ابن إسماعيل عن ابن أبي غنية عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء ابنة يزيد الأنصارية : " مر بي النبي صلى الله عليه وسلم و أنا في جوار أتراب لي ، فسلم علينا ، و قال .... " . فذكر نحو الرواية السابقة.
قال الشيخ الالباني : و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال " الصحيح " غير مهاجر و هو ابن
أبي مسلم روى عنه جماعة من الثقات غير ابنه محمد هذا ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " . ورتبته عند ابن حجر مقبول ورتبته عند الذهبي وثق .


وللحديث شاهد ثالث وهو اقرب الى ما جاء في صحيح مسلم في الالفاظ وهي عن اسماء بينت يزيد قالت


أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى النساء في جانب المسجد فإذا أنا معهن فسمع أصواتهن فقال يا معشر النساء إنكن أكثر حطب جهنم فناديت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت جريئة على كلامه فقلت يا رسول الله لم قال إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن وإذا ابتليتن لم تصبرن وإذا أمسك عليكن شكوتن وإياكن وكفر المنعمين فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين قال المرأة تكون عند الرجل وقد ولدت له الولدين والثلاثة فتقول ما رأيت منك خيرا قط .
مجمع الزوائد للهيثمي قال الالباني رجاله رجال الصحيح غير شهر ابن حوشب وهو ضعيف وقد وثق
بمعنى ان روايته هذه شهدت لها روايات اقوى منها كالتي قبلها التي نقلتها لكم .
وهذه الواقعة هي نفسها الواقعة التي في الحديث الاول"صحيح مسلم" لانه تبين بربط كل الروايات في هذه الواقعة خاصة ان عبارة تكفرن العشير التي في رواية مسلم تعني جحود فضل الزوج من قبل زوجنه وهي نفس المعنى في قول اسماء ناقلة عن النبي عليه السلام اياكن وكفر المنعمين التي وردت في مسند اسحاق ابن رهوية ومثل التي رواها البخاري في الادب المفرد والا ما قال بعض العلماء ان السائلة هي اسماء بنت يزيد بل تطابق كثيرا ما جاء في رواية مسلم مع رواية الهيثمي.
والمحقق شعيب الارنؤوط قد حقق في رواية اخرى وحسنها لكن لا تحضرني الان .
والمعروف كما قلت ان اسماء بنت يزيد هي خطيبة النساء يسمونها لانها كانت تبادر وتسال النبي حتى في غير هذه الواقعة وهي من الاوس والاوس احد القبيلتين العريقتين في المينة .
وذكرت لكم سابقا ان هذه الواقعة تبين فعلا انها بعد فرض الحجاب ونقلت الدليل .

رائد الرائد
10-07-01 ||, 05:19 PM
ملاحظة اسماء بنت يزيد وصفت نفسها كما تبين في رواية البخاري في الادب المفرد وفي رواية ابن راهوية"ونحن جوار اتراب " اي جمع جارية لان الشابة قد توصف بالجارية في اللغة العربية كما نعلم وفي هذا دليل من الادلة على انها شابة حينئذ وهذا يعزز انها كانت عشرينية على الاقل في عمرها ولم تكن من القواعد.

مجتهدة
10-07-02 ||, 04:24 PM
http://www.talebal3elm.com/vb/image.php?u=1261&dateline=1187212559

طارق عبد المنعم عبد العظيم
10-07-02 ||, 07:57 PM
http://www.talebal3elm.com/vb/image.php?u=1261&dateline=1187212559




نعما الكلام
سددكم الله

رائد الرائد
10-07-02 ||, 10:22 PM
عندي اضافة مهمة على ردا على القول ان الصحابي جابر ابن عبدالله هو تفرد في وصف السائلة انها سفعاء الخدين اي وصف خديها حتى يستدلوا به على ان السائلة الصحابية ربما وقع غطاء وجهها بدون قصد والا لم لم يصف صحابي اخر وجه المراة المتكلمة ؟.
بينما في الحقيقة هذا الكلام غير صحيح البتة واليكم رواية الصحابي الاخر وهوابي هريرة رضي الله عنه ووصفا خديها مما يدل على انها كانت كاشفة لوجهها بحضرة النبي ولم ينكر عليها ذالك
رواها الامام المحدث ابو بكر الخرائطي وهو امام علم من ائمة الاسلام في مساوئ الاخلاق قال حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي ، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ، ثنا عوف الأعرابي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، وفيه نسوة من الأنصار ، فوعظهن ، وذكرهن ، وأمرهن أن يتصدقن ، ولو من حليهن ، ثم قال : « ألا عست امرأة أن تخبر القوم بما يكون من زوجها إذا خلا بها ، ألا هل عسى رجل أن يخبر القوم بما يكون منه إذا خلا بأهله » . قال : فقامت امرأة سفعاء (1) الخدين ، فقالت : والله إنهم ليفعلون ، وإنهن ليفعلن . قال : « فلا تفعلوا ذلك ، أفلا أنبئكم ما مثل ذلك ؟ مثل شيطان لقي شيطانة بالطريق ، فوقع (2) بها ، والناس ينظرون » ورجاله معظمهم رجال الصحيح خاصة البخاري.


صححه الالباني بهذه الرواية او بغيرها عن ابي هريرة بنفس لفظ المتن السابق الا شيء بسيط لا يكاد يذكر .
المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3153
وهذه الواقهة هي نفسها التي في صحيح مسلم لكن فيه زيادة علم يعني سؤال للنبي للنسوة وفيه بعض العبارات التي في صحيح مسلم مثل فوعظهن ، وذكرهن ، وأمرهن أن يتصدقن ، ولو من حليهن .
والمتكلمة هي نفسها التي في رواية مسلم لان ابن عباس قال في رواية البخاري قَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا .
واكد الامام السيوطي في كتابه شرح سنن النسائي ان المتكلمة هي اسماء بنت يزيد .
و وكذالك حديث ابي سعيد الخدري هو .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق باباً ثم يرخي ستراً، ثم يقضي حاجته، ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك، ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها، وترخي سترها، فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها فقالت امرأة سفعاء الخدين: والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها. رواه البزار وحسنه الألباني قال له شواهد تقوية .

ثم ان ابن مسعود في الرواية التي رواها الحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحة وصفها بما يدل على انها كاشفة الوجه فقد قال امراة ليست من عليه النساء .
والتفسير اي ليست من الوجهاء والاغنياء لان الوجاهة والغنى قد يظهر في الوجه وان قلنا لا يدل ذالك بل ربما حكم بهذا الحكم من ملابسها نقول يعضد التفسير ان ذالك من وجهها برواية جابر وابو هريرة وابو سعيد الخدري .
ثم ان العرف عند الناس اظن في مختلف العصور عدم ذكر الناس من خلال ذكر اشكالهم فالناس لا يقولون مثلا جاء الرجل الطويل قصير الانف او جاءت المراة كذ بل يستخدمون الاسماء ولذالك ليس من الضرورة عدم ذكر اغلب من روى القصة ان السائلة سفعاء الخدين انها كانت ساترة للوجه .

رائد الرائد
10-07-02 ||, 10:48 PM
ومن المعروف ان الواقعة واحدة كما ذكرت وهي في المسجد الحرام بمكة وكان متكئا على بلال عندما ذهب الى ناحية النساء يوم عيد الفطر وفي الغالب هي في نفس العام الذي تم فيه فتح مكة والله اعلم .

رائد الرائد
10-07-07 ||, 07:58 PM
فائدة مهمة جداً حديث ابي هريرة الذي رواه الامام ابو بكر الخرائطي التي ذكر في الواقعة وذكر فيها كلام السفعاء الخدين يعتبر من الادلة القوية على ان هذه الواقعة بعد فرض الحجاب لان ابو هريرة هاجر الى النبي في السنة السابعة للهجرة ونال شرف صحبته . اما ابات الحجاب نزلت قبل ذالك بكثير.
وهناك رواية اخرى له رواها الامام الترمذي.

رائد الرائد
10-07-07 ||, 08:19 PM
اضافة مهمة


رواية البيهقي والنسائي "امراة من سفلة النساء سفعاء الخدين" نحن نعلم ان الشيخ العدوي احتج بها على ان المراة في الغالب تكون من الاماء وربما احتج ايضاً بان رواية البيهقي والنسائي اقوى سنداً قليلاً من رواية مسلم والتي ايضا رواها ابن خزيمة في صحيحة واحمد لكن هناك من الاوجه القوية التي تجعل قوله ضعيف وضعيف جداً لعدة اسباب وجيهة.
اولا : بالرغم ان رواية مسلم ومن رواها معه اقل صحة سنداً بقليل من رواية البيهقي وكلاهما صحيحتان الا ان رواية البيهقي لا يصح ان تفسر الكلمة التي وردت فيها "وهي من سفلة النساء" على انها امة لانه تبين من خلال الروايات الصحيحة والتي نقلت لكم بعضها ان المراة هي اسماء بنت يزيد وهي من الاوس احد القبيلتين العريقتين في المدينة الاوس والخزرج وقال الامام السيوطي ان المراة هي اسماء بنت يزيد في كتابه شرح سنن النسائي .


ثايناُ: ان عبارة من سفلة النساء في البيهقي عبارة قابلة للاحتمال فلا يصح ان يحتج بها لانها وردت بكسر الفاء وهي تعني ضد العلو والحادثة في مكة وهي ارض غير مستوية تماما فمن المحتمل ان تكون المراة في مكان منخفض ثم تطاولت ليراها النبي كما في رواية للترمذي .


وقد يقصد بها امراة من الفقراء .


ثالثاً : هناك قاعدة فقهية تقول يقدم الدليل المنطوق على الدليل المفهوم وبما انه تبين في احاديث صحيحة وارورتها لكم وذكرت من صححها من المحققين الكبارفي ان المراة هي اسماء بنت يزيد فلا يصح حينئذ ان نقول انها من الاماء .


رابعا : ان رواية ابن حبان وهي امراة ليست من علية النساء " عبارة ايضا قابلة للاحتمال فهي قد تعني امراة من الفقراء بل الغالب في معناها انها من الفقراء لانه عدها من النساء .


خامساً : ان رواية ابو هريرة لم يقل فيها انها من سفلة النساء او من الاماء واعيدها هنا


رواها الامام المحدث ابو بكر الخرائطي وهو علم محدث من اعلام الاسلام في كتابه مساوئ الاخلاق قال حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي ، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ، ثنا عوف الأعرابي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، وفيه نسوة من الأنصار ، فوعظهن ، وذكرهن ، وأمرهن أن يتصدقن ، ولو من حليهن ، ثم قال : « ألا عست امرأة أن تخبر القوم بما يكون من زوجها إذا خلا بها ، ألا هل عسى رجل أن يخبر القوم بما يكون منه إذا خلا بأهله » . قال : فقامت امرأة سفعاء (1) الخدين ، فقالت : والله إنهم ليفعلون ، وإنهن ليفعلن . قال : « فلا تفعلوا ذلك ، أفلا أنبئكم ما مثل ذلك ؟ مثل شيطان لقي شيطانة بالطريق ، فوقع (2) بها ، والناس ينظرون » ورجاله بعضهم رجال الصحيح .


صححه الالباني بهذه الرواية او بغيرها عن ابي هريرة بنفس لفظ المتن السابق الا شيء بسيط لا يكاد يذكر .


المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3153

فهي رواية قوية كثيرا ولم يقول انها من سفلة النساء .

خامسا ان رواية من سفلة النساء بعيدة عن قول صحابة النبي صلى الله عليه وسلم لان فيها امتهان كبير وتجريح قوي لبعضهم حتى لو كانت لاماء فيبعد ذالك ولا يمكن ان يصدقه عقل .



سادساً : قد تكون خطا تصحيفي لان رواية مسلم "امراة من سطة النساء" وسطة كلمة غير دارجة ولذالك يحتمل بقوة ان الراوي الذي رواها للبيهقي قد اخطا ورواها من سفلة النساء .


ولذالك اصر الامام النووي في شرحه لصحيح مسلم على القول ان كلمة "امراة من سطة النساء "ليست خطا تصحيفي حيث قال وهذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول بل هي صحيحة ، وليس المراد بها من خيار النساء كما فسره هو ، بل المراد امرأة من وسط النساء جالسة في وسطهن . قال الجوهري وغيره من أهل اللغة : يقال وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة أي توسطتهم اتهى كلامه.

لانها لا تعارض عبارة "امراة ليست من علية النساء" التي وردت في صحيح ابن حبان لان سطة لا تعني من خيار النساء بل من وسطهن اي جالسة وسطهن فلا تتعارض مع العبارة التي وردت في صحيح ابن حبان وهي تعني امراة من الفقراء . واسماء بنت يزيد من الفقراء وكانت خادمة للنبي.


سابعاً : ان الشيخ العدوي لم يبني قوله على اليقين بل على الترجيح فقال على الارجح وقوله هذا قد خالف اليقين لانه كما تبين ان هناك روايات بعضها صحيح وبعضها حسن تبين ان المراة هي اسماء بنت يزيد ولم تصله هذه الروايات ..


ثامنا : ان لفظة سفعاء تعني عند بعض العلماء تغير مع سواد وعند بعض اخر تغير مع حمرة وفي كلتا الحالتين قد تكون الحرة فيها سواد او حمرة لا يمنع في هذا شيء وقد تكون المراة البيضاء امة .
فالفاصل ليس السواد او البياض الذي يحدد هل هي امة ام احرة .


تاسعاً : ان الشيخ العدوي قد خالف السيوطي الذي قال انها الصحابية اسماء بنت يزيد وهو عالم كبير وامام عصره .

مصطفى محمد ابراهيم
10-07-19 ||, 04:23 PM
بارك الله فيك أخي د. ربيع على هذا البحث المرتب
وهو يمثل زاوية جديدة في بحثنا لهذه المسألة التي طال بحثها ونقاشها.
وأتمنى أن يتم قريبا استتمام زوايا المسألة.
ولا أخفيك أني حاليا بصدد قراءة أبحاث المعاصرين وردودهم في هذه المسألة
وسأسجل إن شاء الله النتائج التي خرجت منها خلال هذه القراءة حال انتهائي منها.
مازلنا في الإنتظار شيخنا الكريم

عمر علي عمر الأوراسي
10-10-04 ||, 11:31 PM
السلام عليكم وبعد
بارك الله فيكم على هذه الورقات القيمة وجزاكم الله عنها وأثابكم .
لي ملاحظة بسيطة حسب علمي البسيط فالاختلاف في هذا الموضوع قديم منذ عهد الصحابة ثم التابعين واستمر عبر العصور إلى يومنا هذا فكل فريق يدعي الصواب فعلينا جميعا مهما كان رأينا أن نترك الاختلاف في دائرة الخطإ والصواب ولا ينتقل الى دائرة الحق والباطل ثم السنة والبدعة ثم الضلالة ثم التفسيق والعياذ بالله تعالى فالمصيب والمخطئ كلاهما مأجور بإذن الله تعالى بالاخلاص وشروط الاجتهاد فكم من مسألة أو قضية انتفلت حسب التسلسل السابق خطأ فباطل فبدعة فضلالة فتكفير في بعض المسائل
بارك الله تعالى فيكم والسلام عليكم

رائد الرائد
10-10-23 ||, 06:36 PM
السلام عليكم وبعد

بارك الله فيكم على هذه الورقات القيمة وجزاكم الله عنها وأثابكم .
لي ملاحظة بسيطة حسب علمي البسيط فالاختلاف في هذا الموضوع قديم منذ عهد الصحابة ثم التابعين واستمر عبر العصور إلى يومنا هذا فكل فريق يدعي الصواب فعلينا جميعا مهما كان رأينا أن نترك الاختلاف في دائرة الخطإ والصواب ولا ينتقل الى دائرة الحق والباطل ثم السنة والبدعة ثم الضلالة ثم التفسيق والعياذ بالله تعالى فالمصيب والمخطئ كلاهما مأجور بإذن الله تعالى بالاخلاص وشروط الاجتهاد فكم من مسألة أو قضية انتفلت حسب التسلسل السابق خطأ فباطل فبدعة فضلالة فتكفير في بعض المسائل
بارك الله تعالى فيكم والسلام عليكم


لم يلجأ احد في هذا الموضوع بحجة الاختلاف الى التفسيق او التبديع او التضليل او ادعاء الحق وانما هو موضوع الهدف منه ان من كان لدية معلومة هامة ان يضيفها في هذا الموضوع .

رائد الرائد
10-10-23 ||, 06:56 PM
اريد ان اوضح شيء ما ذكره السيوطي ان المراة التي في قصة العيد انها اسماء بنت يزيد اخذت ذالك من كتاب شرح سنن النسائي حاشية السندي حاشية السيوطي وطبعا في حاشية السويوطي .


والاهم من هذا ان الامام الحافظ ابن حجر قد اشار الى ذالك ايضاً في الفتح وربما كان هو الاسبق .ففي الفتح


بَاب تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلَا تَمْثِيلٍ


عندما علق على هذا الحديث الذي في البخاري


حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ


جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ الخ ..


ثم قال لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا ، وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون هِيَ أَسْمَاء بِنْت زَيْد بْن السَّكَن.


ولكن الاهم انه قال بعيد ذالك ..... لَكِنْ يُمْكِن أَنْ يُؤْخَذ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْآخَر الْمَاضِي فِي " كِتَاب الزَّكَاة " وَفِيهِ " فَمَرَّ عَلَى النِّسَاء فَقَالَ : يَا مَعْشَر النِّسَاء تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَر أَهْل النَّار " الْحَدِيث وَفِيهِ " فَقَامَتْ اِمْرَأَة فَقَالَتْ لِمَ " وَفِيهِ " وَقَدْ مَضَى شَرْحه مُسْتَوْفًى هُنَاكَ ، وَأَنَّ الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة هِيَ أَسْمَاء قصد اسماء التي ذكر اسمها قبيل ذالك وهي اسماء بنت يزيد لكن هنا لم يبني رايه على الاحتمال كما في حديث ذهب الرجال يحدثون بحديثك وانما بحديث المراة التي اجابت النبي عندما قال : يَا مَعْشَر النِّسَاء تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَر أَهْل النَّار"رواية البخاري.


فقامت امراة فقالت لم هي رواية مسلم وبهذا جمع ابن حجر بين روايتي البخاري ومسلم ثم قال هي اسماء .


وهناك موضع اخر اظن في الفتح وان شاء الله اذا تذكرته ساضعه هنا .

مساعد أحمد الصبحي
10-11-25 ||, 07:30 AM
ماشاء الله
قد انقادت لكم الادلة انقيادا !

ولكن هنا مسألة معترضة
بالنسبة للفتاة الشابة إذا رأى محرمها أن في وجهها بهاءً وحسنا غير عادي وأنه قد يجلب عليها وعلى من سيراها من الفتنة والبلاء ما نحن في غنى عنه !
فهل عليه الزامها بتغطية وجهها

وسؤالي للقائلين باستحباب التغطية:
هل تستثنون هذه الحالة من الاستحباب وترفعونها لدرجة الوجوب ؟
سدا لباب الفتنة في زمن رقة الدين !

نعم الواجب على كل مؤمن غض البصر
ولكن
{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}

بشرى عمر الغوراني
10-11-26 ||, 08:16 AM
ماشاء الله
قد انقادت لكم الادلة انقيادا !

ولكن هنا مسألة معترضة
بالنسبة للفتاة الشابة إذا رأى محرمها أن في وجهها بهاءً وحسنا غير عادي وأنه قد يجلب عليها وعلى من سيراها من الفتنة والبلاء ما نحن في غنى عنه !
فهل عليه الزامها بتغطية وجهها

وسؤالي للقائلين باستحباب التغطية:
هل تستثنون هذه الحالة من الاستحباب وترفعونها لدرجة الوجوب ؟
سدا لباب الفتنة في زمن رقة الدين !

نعم الواجب على كل مؤمن غض البصر
ولكن
{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}


بارك الله بكم
كثيراً ما يخطر ببالي هذا السؤال.

جميل مبارك أمير
10-12-03 ||, 08:09 PM
رأيت الفقهاء نصوا على وجوب تغطية المرأة وجهها عند خشية الفتنة

وتحقق خشية الفتنة في زمن ما قد يختلف في نظر الفقهاء, ومع ذلك فقد نصوا -كلهم أو جلهم- على هذا الحكم

ولهذا اكتفى بعض الفقهاء بإيراد القول بوجوب تغطية الوجه -مع أن المشهور عدمه- لأنه يرى زمنه زمن فتنة

وقد حكى بعض المعاصرين الإجماع على وجوب تغطية الوجه والكفين عند خوف الفتنة وانتشار الفساد
http://www.fikhguide.com/almbt3th/42
ولا أدري ما مرجعه في ذلك, لعله ما ذكرت أو غيره

عبد الهادي عبد الله حجازي
11-01-03 ||, 03:56 AM
بارك الله بكم د. ربيع وأجزل لكم العطاء..

رائد الرائد
11-01-14 ||, 10:44 PM
^
^


فقط احب ان اقول ان بعض او كثيرعلماء المذاهب الاسلامية قالوا ان الواجب اذا لم تخشى الفتنة فعلى الرجل غض بصره ولم يقولوا ان على المراة ستر وجهها . وبعضهم قال بالاول أي بستر المراة وجهها كالسرخسي وهو من ائمة الاحناف واختلف العلماء كثيراً في مفهوم الفتنة منهم من قال النظر الى وجه المراة بشهوة او تلذذ ومنهم من قال اذا كان جمال الوجه قوياً ومنهم من قال اذا كان المجتمع لا يطبق الشريعة الاسلامية .


لكن سوف اسرد بعض اقوال لاهل العلم رحمهم الله الذين قالوا بوجوب غض البصر اذا خيف من الفتنة لانه في رايي اقرب الى روح الدين فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما راى ابن عمه الفضل ينظر الى وجه الخثعمية لم يامرها بستر وجهها بل لوى عنق الفضل , وعندما ساله عمه العباس لم لويت عنق ابن عمك قال رايت شاب وشابة فلم آمن الشيطان عليهما واستنبط منه ابن القطان الفاسي في كتابه احكام النظر جواز النظر الى وجه المرأة الشابه اذا امنت الفتنة حيث لم يامرها بتغطية الوجه , فلو لم يفهم العباس ان النظر الى وجه المراة جائز ما سأل , ولو لم يكن مافهمه جائزاً ما أقره عليه الصلاة والسلام .


بمعنى لو كان النظر الى وجه المرأة محرم بشكل مطلق لأنكر النبي على عمه سؤاله لأن ذالك السؤال منه يعني ان العباس لا يرى غضاضة من النظر الى وجه المرأة .


ورد سؤال العباس في بعض الروايات عند الترمذي ورواه الطحاوي بسند قوي متصل الى ابن عباس أنه قال : كان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية شابة من خثعم "في رواية البخاري حسناء"، فقالت : إن أبي شيخ كبير ، وقد أدركته فريضة الله عز وجل في الحج ، أفيجزئ أن أحج عنه ؟ قال : « حجي عن أبيك » ولوى عنق الفضل ، فقال له العباس : لويت عنق ابن عمك . فقال : « إني رأيت شابة وشابا فلم آمن الشيطان عليهما » ورجاله رجال بعضهم رجال مسلم وبعضهم رجال البخاري وسنده هو


قال الطحاوي فيه حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أنبأنا عبد الله بن وهب أن مالكا حدثه عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار عن عبدالله بن عباس .


وسانقل كما قلت بعض اقوال اهل العلم في انه اذا خيفت الفتنة فعلى الرجل غض بصره وليس ستر المراة وجهها .


المذهب الحنفي


مذهب الحنفية :ففي الاختيار " ولا ينظر الى الحرة الاجنبية الا الى الوجه والكفين ان لم يخف الشهوة وعند ابي حنيفة انه زاد القدم , لان في ذلك ضرورة للاخذ والعطاء ومعرفة وجهها عند المعاملة لاقامة معاشها ومعادها لعدم من يقوم باسباب معاشها .


وقال الجصاص في أحكام القرآن (5/172) : " قوله تعالى { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } إنما أراد به الأجنبيين, دون الزوج وذوي المحارم , لأنه قد بيّن في نسق التلاوة حكم ذوي المحارم في ذلك .


وقال أصحابنا : المراد الوجه والكفان, لأن الكحل زينة الوجه , والخضاب والخاتم زينة الكف , فإذ قد أباح النظر إلى زينة الوجه والكف , فقد اقتضى ذلك لا محالة إباحة النظر إلى الوجهوالكفين .


ويدل على أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة أيضاً , أنها تصلي مكشوفة الوجه واليدين , فلو كاناعورة لكان عليها سترهما كما عليها ستر ما هو عورة , وإذا كان ذلك جاز للأجنبي أنينظر من المرأة إلى وجهها ويديها بغير شهوة , فإن كان يشتهيها إذا نظر إليها جاز أن ينظر لعذر , مثل أن يريد تزويجها , أو الشهادة عليها , أو حاكم يريد أن يسمع إقرارها " . انتهى


منها خوف الفتنة" . انتهى


.................


المذهب المالكي



قال القرطبي في تفسيره:ج 12 / ص 229: قال ابن خويز منداد ـ و هو من علماء المالكية ـ: المرأة إذا كانت جميلة ،و خيف من وجهها وكفيها الفتنة ،فعليها ستر ذلك
وهذا يعني ابن خويز لا يرى وجوب ستر الوجه اذا لم تكن المراة جميلة جمالا يخشى منه


حاشية الصاوي على الشرح الصغير المسمى ببلغة السالك لأقرب المسالك :
قَوْلُهُ : [ غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ] إلَخْ : أَيْ فَيَجُوزُالنَّظَرُ لَهُمَا لَا فَرْقَ بَيْنَ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا بِغَيْرِ قَصْدِلَذَّةٍ وَلَا وِجْدَانِهَا ، وَإِلَّا حَرُمَ .


وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ سَتْرُ وَجْهِهَا وَيَدَيْهَا ؟وَهُوَ الَّذِي لِابْنِ مَرْزُوقٍقَائِلًا : إنَّهُ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ: أَوْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا عَلَى الرَّجُلِ غَضُّ بَصَرِهِ ؟ وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ عِيَاضٍ


وقال ابن العربي في أحكام القرآن :قَوْلُهُ : { إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } وَاخْتُلِفَ فِي الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : الْأَوَّلُ : أَنَّهَا الثِّيَابُ يَعْنِي أَنَّهَا يَظْهَرُ مِنْهَا ثِيَابُهَا خَاصَّةً ؛قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ .


الثَّانِي : الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ ؛قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرُ .
الثَّالِثُ : أَنَّهُ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ .


وَهُوَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِمَعْنًى ، لِأَنَّ الْكُحْلَ وَالْخَاتَمَ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، إلَّا أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهُ بِمَعْنًى آخَرَ ،وَهُوَ أَنَّ الَّذِي يَرَى الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ هِيَ الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُيَقُولُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا كُحْلٌ أَوْ خَاتَمٌ ، فَإِنْ تَعَلَّقَبِهَا الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ وَجَبَ سَتْرُهَا ، وَكَانَتْ مِنْ الْبَاطِنَةِ .


.............


المذهب الشافعي


قال القاضي عياض"شافعي"
قال العلماء: لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها،وإنما ذلك سنة مستحبة لها، ويجب على الرجل غض البصرفي جميع الأحوال . المصدر الرد المفحم


وقال البغوي "شافعي" في " شرح السنة" (9/ 23):
"فإن كانت أجنبية حرة فجمع بدنها عورة في حق الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضاً عند خوف الفتنة". فلم يشترط عند خوف الفتنة تغطية الوجه بل غض البصر.


وقال النووي في المنهاج :وَيَحْرُمُ نَظَرُ فَحْلٍ بَالِغٍ إلَى عَوْرَةِ حُرَّةٍ كَبِيرَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ , وَكَذَا وَجْهُهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ خَوْفِ فِتْنَةٍ ، وَكَذَا عَنْدَ الْأَمْنِ عَلَى الصَّحِيحِ .انتهى


وقال الشهاب في شرحه :
ومذهب الشافعي رحمه الله كما في الروضة وغيره : أن جميع بدن المرأة عورة حتى الوجه والكف مطلقاً, وقيل : يحل النظر إلى الوجه والكف إن لم يخف , وعلى الأول : هما عورة إلا في الصلاة , فلا تبطل صلاتها بكشفهما . انتهى
.........


وقال العلامة الالباني رحمه الله وهو من علماء المالكية ردا على الذين يستخدمون سد الذرائع كاحتجاجهم بالفتنة والزام المرأة بتغطية الوجه كلاماً طويلاً جداً لكن سانقل ماقاله في آخر نصه في ذالك قال في كتابه الرد المفحم


"وخلاصة القول:إن الفتنة بالنساء كانت في زمن نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أجل ذلك شرع الله عز وجل من الأحكام للجنسين-سداً للذريعة-ما سبقت الإشارة إليه، فلو شاء الله تعالى أن يوجب على النساء أن يسترن وجوههن أمام الأجانب، لفعل سداً للذريعة أيضاً، { وما كان ربك نسيا} (مريم: 64)، ولأوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر المرأة الخثعمية أن تستر وجهها فإن هذا هو وقت البيان كما تقدم، ولكنه على خلاف ذلك أراد صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس في ذلك المشهد العظيم، أن سد الذريعة هنا لا يكون بتحريم ما أحل الله للنساء أن يُسفرن عنوجوههن إن شئن، وإنما بتطبيق قاعدة:{… يغضّوا من أبصارهم}، وذلك بصرفه نظر الفضل عن المرأة".



وقال الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في كتاب فتاوى علي الطنطاوي "ان المشاهد في كثير من الدول العربية ادركتها الصحوة الاسلامية ورجع نساؤها الى الحجاب كمصر والعراق والاردن والشام وغيرها وانهن يكشفن الوجه وصارالامر في هذه الدول مالوفا ولا يجر الى فتنة "كتاب فتاوى علي الطنطاوي رحمه الله.


وقال العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله في كتابه فتاوى معاصرة وسوف اختصر قوله حيث قال مامعناه
"وأما الذي ‏يقول نحن في عصر فساد فيصبح لزاما ان تغطي المرأة وجهها، فيقال له في إنه حتى ‏ عصرالنبوة حدثت به بعض الانحرافات كغيره من العصوركان فيه الذي يتحرش بالنساء‏ والذي يزني وأقيم الحد عليه ومن ارتكب دون الوطء ومن شرب الخمربعد تحريمه، ومع ‏ذلك كانت الخثعمية كما ورد في الصحيحين تكشف وجهها ولم يامرها "صلى الله عليه وسلم " بالتغطية وذلك أكبرشاهد،وكذلك المرأة السفعاء الخدين ". انتهى


ويضاف الى ذالك ان هذاالاشتراط وهو اشتراط عدم الفتنة هو اشتراط في الحقيقة لمنع المراة من كشف وجهها في كل العصور لانه لا يوجد عصر ليس مبتلى من الفتنة حتى عصر الرسالة "عصر النبي" لكن الفتنة والتحرش بالنساء انما يقل اذا لبست المراة الملابس الفضفاضة الواسعة والطويلة وكانت تتحاشى الرجال وخاصة اذا كانت الدولة تطبق العقوبات التعزيرية لمن يتحرش بالنساء.

مساعد أحمد الصبحي
11-01-25 ||, 03:48 PM
^
^

وقال الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في كتاب فتاوى علي الطنطاوي "ان المشاهد في كثير من الدول العربية ادركتها الصحوة الاسلامية ورجع نساؤها الى الحجاب كمصر والعراق والاردن والشام وغيرها وانهن يكشفن الوجه وصارالامر في هذه الدول مالوفا ولا يجر الى فتنة "كتاب فتاوى علي الطنطاوي رحمه الله.



هنا بيت القصيد

أما كونه يجر أو لا يجر إلى فتنة فهذا أمر لايمكن الفصل فيه بشكل نهائي على اختلاف الاحوال والظروف

بل الذي لاينبغي أن نختلف فيه أبدا هو أنه مظنة الفتنة بلا أدنى ريب .. خاصة مع التعامل اليومي المستمر الذي لايخلو من جميع تعابير الوجه بما فيها الابتسامة !



أذكر أياما خلت قرأت فيها كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله

وكان مما قرأت -موجِزا الرد على القائلين بجواز الكشف-

بأن ما يستدلون به
"لا يخلو من حال من ثلاث حالات: 1- دليل صحيح صريح، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب كما يعلمه مَن حقق تواريخ الأحداث، أي قبل عام خمس من الهجرة، أو في حق القواعد من النساء، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء .

2- دليل صحيح لكنه غير صريح، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على حجب الوجه والكفين كسائر البدن والزينة، ومعلوم أن رد المتشابه إلى المحكم هو طريق الراسخين في العلم .

3-دليل صريح لكنه غير صحيح، لا يحتج به، ولا يجوز أن تعارض به النصوص الصحيحة الصريحة، والهدي المستمر من حجب النساء لأبدانهن وزينتهن، ومنها الوجه والكفان . " اهـ من حراسة الفضيلة

المهم أنه اقنعني هذا الرد وقتها قناعة تامة وطرت به فرحا



أما الآن فإنه تطربني كلمة عظيمة الوقع جدا ! لا أذكر أول مرة سمعتها ومن كان قائلها

وهي:

أن الله سبحانه لو أراد حسم هذا الأمر وغيره من الخلافيات الكبار لكان أهون شيء عليه -سبحانه وتعالى- كما حسم الفرائض في الميراث بالنصف والثلث والربع والسدس والثمن !


فهل نعي حمكة الله البالغة !

الدرَة
11-02-03 ||, 02:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاكرين لك أستاذي الفاضل على هذا الجهد الطيب المبارك نفع الله بكم ثم أود أن أشارك في هذا الموضوع برأيي وأريد من فضيلتكم التكرم بإلاجابة على بعض الإشكاليات التي تتصادم على حد تعبيري مع القول بكشف الوجه
أولا أنا شخصيا لا أرى بكشف الوجه مطلقا وخاصة في زمن كثرت فيه الفتن وأصبح معيار الجمال في الوجه وإن لم يكن في الآيات السابقة دلالة قطعية واضحة لكن العرف معتبر ومعمول به وعرفنا في وقتنا الحاضر أن الجمال جمال الوجه ولا يمكن أن يطلق على المرأة حسناء إن لم يكن وجهها حسن
ثانيا : أين مقاصد الشريعة الإسلامية في جلب المصالح ودء المفاسد هل المصلحة في الوقت الحاضر أن نقول للنساء يباح لكن كشف الوجه ؟!!!
ثالثا ماذا يصنع الرجل إن كانت إمرأته حسناء وبلغت من الحسن مبلغه هل يمكن للرجولة الرجل أن تسمح لرفيقه أو حتى أخيه برؤية زوجته الحسناء أم ماذا يفعل ؟ أم نقول لهذا الزوج عليك أن تأمر زوجتك بتغطية وجهها وفي نفس الأمر نقول بجوازه لغيرها ؟ ما هو الضابط على رأيي المجيزين الكشف ؟!!!!

مساعد أحمد الصبحي
11-02-18 ||, 03:19 PM
هونوا عليكم .. وارفقوا بأنفسكم !
المهم أن الخلاف سائغ جدا في هذه المسألة .. وليس لأحد من الطرفين التشنيع على الآخر كما حصل هنا (http://www.feqhweb.com/vb/showthread.php?t=1226) ومادام أن القائلين بالجواز يقولون بالاستحباب ولم يقولوا بأنها مجرد عادة وليست عبادة .. بل يقولون هي عبادة ولكنها ليست بحتم لازمة تأثم المرأة بتركها .. فلا أرى في هذا الاختيار أي اشكال بل الذي يظهر أنه أقوى مستندا من الناحية العلمية النظرية المجردة .. حتى قال به الشيخ الألباني والشيخ محمد بن الحسن الددو وكثير من أئمة السلف والخلف .. أما تقدير المصالح والمفاسد فلا ينبغي أبدا أن يُبنى عليه حكم عام مطلق حتى يظن الناس أنه منكر وإثم من أصله .. حتى أن بعض قريباتي كانت تصاب أحيانا بضيق في التنفس وفي جو جدة الرطب المخنوق وهي داخل السيارة لم تستطع أن تكشف النقاب عن وجهها -أنا شهدت الحالة بنفسي- وبقيت واضعةً يدها داخل النقاب تزيحه قليلا عن وجهها كي تستطيع أن تتنفس ! .. فعلام كل هذا الحرج ؟

كم كان الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه- يحذر من التحريم والتضييق على الناس بلا دليل واضح حتى ذكر ذات مرة أن تحريم المباح أشد من إباحة الحرام .. لأن الأصل في الأشياء الاباحة حتى يطرأ عليها التحريم .. -فقد بقيت الخمر سنوات مباحة يشربها كثير من الصحابة حتى طرأ عليها التحريم-

وأكثر من يشتد نكيرهم على القائلين بالجواز لا يكون إنكارهم هذا علميا مجردا !
وليس في هذا تنقص لأحد فأنا أول من اعتاد على ألا يرى النساء في الشوارع كاشفات عن وجوههن حتى أنني مرة رأيت أنا والشلّة -أيام المراهقة في المرحلة المتوسطة- -أيام الصيف حيث شدة الرطوبة- وقت الظهيرة أي وقت انصراف الطلبة من المدارس فتاة تمشي مع زميلاتها فرفعت فجأة غطاء وجهها -ربما لم تكمل ثانيتين- وأعادته مباشرة -كأنها كانت تريد أن ترى شيئا- فضججنا ضجيجا أنا وزملائي وكأنها كشفت عن عورتها المغلظة !
ولاحول ولاقوة إلا بالله

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-02-18 ||, 03:34 PM
الأخ الفاضل مساعد وفقه الله
جزاك الله خيراً وأسأله لي ولك التوفيق

ويبقى أن من يرى الوجوب له أن يعد الكشف منكراً وحراماً، وهذا لا غلط فيه.. ولكن الخطأ فيما بينتُ هنا: http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?p=25309 (http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?p=25309)

مساعد أحمد الصبحي
11-02-18 ||, 03:55 PM
ويبقى أن من يرى الوجوب له أن يعد الكشف منكراً وحراماً، وهذا لا غلط فيه..

بارك الله فيك شيخنا
وحيث قلت لا بأس أن يُعد منكرا من قِبل من يرى الوجوب ..

فهل لنا بشرح مفصل عن أحوال الانكار في مثل هذه المسائل .. حتى لايبغي بعضنا على بعض كما ذكرت أنت -حفظك الله- في موضوعك الذي أدرجت رابطه آنفا

بانتظاركم ،،،

مساعد أحمد الصبحي
11-02-19 ||, 07:08 AM
أقصد إذا كنا متفقين على أنه لا إنكار في مسائل الخلاف لا سيما إذا كان الخلاف قويا جدا كما في مسألتنا هذه ..

فما معنى اعتباره منكرا !

هل تقصد أنه يُنكر في البلد المفتى فيه بالوجوب دون غيره ؟

وإذا اعتبرناه منكرا فهل تبيحه الحاجة ؟ كما حدث لقريبتي .. وليست هي الوحيدة فالكثير من النساء يكون عندها ربو أو أي صعوبة في التنفس .. وأهل جدة بالذات يعرفون أيام الصيف التي نحن الرجال نقول : ماذا كنا سنفعل لولا أجهزة التكييف هذه !

أنا أرى أن على من قال بوجوب الستر في مسألة مثل هذه أن يقول بجواز الكشف عند أدنى مشقة .. فمن أذن لنا أن نشق على أحد وأدلتنا واستدلالاتنا مظنونة وتأتيها الاحتمالات من كل جانب !

فأنا ليس لدي أي اعتراض على من يقول بوجوب الستر -بل أميل إلى ذلك- وإنما الاعتراض كل الاعتراض على التشديد في ذلك ..
ولهذا التشديد عدة مظاهر .. منها :

1- الانكار على من أخذ بالقول الآخر

2- عدم الترخيص بكشف الوجه عند المشقة

مع أن هذا المشدد مقر تمام الاقرار أن المشقة تجلب التيسير فيما هو أعظم من هذا .. لكن في هذا الأمر بالذات تجده يتحرّج .. فوالله من صدق مع نفسه لعلم أنه مامن مسألة فقهية تأثرت بل تشوهت بالدوافع النفسية والهوى الخفي مثل هذه المسألة ..وأنا هنا لا ألوم ولا أجرح أحدا فبعض هذه الدوافع النفسية مثل الغيرة الفطرية ونحو ذلك يحمد صاحبها إلا إذا تجاوز الحد بأن يعمد إلى التهوين من الخلاف وإسقاطه أو عدم اعتبار أدنى درجات الحاجة والمشقة في مسألة لربما لو أنه نشأ في بيئة تعمل بالقول الآخر لقال به ولم يجد به حرجا !
والله المستعان

طالبة فقه
11-02-19 ||, 05:42 PM
الله المستعان من هذه المواضيع

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-02-26 ||, 01:46 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل. أمّا الأول فإذا كان القول يخالف سنةً أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً، وإن لم يكن كذلك فإنه يُنكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول: المصيب واحد. وهم عامة السلف والفقهاء، وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار ... وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ، فلا ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً، وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس، والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوباً ظاهراً مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ له إذا عدم ذلك فيها الاجتهاد، لتعارض الأدلة المتقاربة أو لخفاء فيها ).

عابرة السبيل
11-02-28 ||, 04:49 AM
جزاك الله على العرض المحيط بهذا الموضوع المُشكل على الكثيرين.

رائد الرائد
11-03-01 ||, 03:54 PM
تقول
بيت القصيد
أما كونه يجر أو لا يجر إلى فتنة فهذا أمر لايمكن الفصل فيه بشكل نهائي على اختلاف الاحوال والظروف

بل الذي لاينبغي أن نختلف فيه أبدا هو أنه مظنة الفتنة بلا أدنى ريب .. خاصة مع التعامل اليومي المستمر الذي لايخلو من جميع تعابير الوجه بما فيها الابتسامة ! .
نقول هنا يقدم النص على الرأي فعمر رضي الله عنه قال في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن الحجر الاسود انك لا تسمع ولا تنفع ولا تضر ولولا اني رايت رسول الله قبلك ما قبلتك وقوله مشهور ورواه ايضا النسائي وابوداوود ومالك والمقدمي والترمذي والدارمي وغيره .
فهذه القاعدة ذكرها عمر رضي الله عنه ولا يصح تجاوزها . ثم ان الابتسامة ليست حكراً للنساء بل هي في وجود الرجال ولم يقل احد ان وجه الرجل عورة امام المراة او امام رجل آخر لانه لم تثبت نصوص في ذلك .
بل ان وجوه الرجال قد تكون اكثر جمالاً من وجوه النساء لان الرجل هو اصل الخلقة فالله تعالى اول ما خلق البشر خلق الرجل "آدم" وذكر سبحانه وتعالى جمال يوسف عليه السلام .
تقول
أذكر أياما خلت قرأت فيها كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله

وكان مما قرأت -موجِزا الرد على القائلين بجواز الكشف-

بأن ما يستدلون به
"لا يخلو من حال من ثلاث حالات: 1- دليل صحيح صريح، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب كما يعلمه مَن حقق تواريخ الأحداث، أي قبل عام خمس من الهجرة، أو في حق القواعد من النساء، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء .
هذا كلام لا ارى فيه نقله الا تكرار لاخطاء فالخثعمية واسماء بنت يزيد قصتهما لم تكن في السنة الخامسة للهجرة ولم يكنا من القواعد وقدمت بعض الادلة على ذلك خاصة في قصة اسماء بنت يزيد والخثعمية شابة لا كلام في غير ذلك .

2- دليل صحيح لكنه غير صريح، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على حجب الوجه والكفين كسائر البدن والزينة، ومعلوم أن رد المتشابه إلى المحكم هو طريق الراسخين في العلم .
بل الصحيح ان مازعم من ادلة قطعية الدلالة على وجوب ستر الوجه من الكتاب والسنة هو في نظره هو فقط ومن قلده ومن قلدهم فمثلاً اية ادناء الجلابيب ليس فيها دلالة قطعية على وجوب ستر الوجه لان الجلباب في كل كتب اللغة ومعاجمها لم يعرف على انه غطاء الوجه بل عرف انه انه الثوب او القميص او الملحفة وليس غطاء الوجه .
وفي لسان العرب"والجِلْبابُ القَمِيصُ والجِلْبابُ ثوب أَوسَعُ من الخِمار دون الرِّداءِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها وقيل هو ثوب واسِع دون المِلْحَفةِ تَلْبَسه المرأَةُ وقيل هو المِلْحفةُ . وقيل هو ما تُغَطِّي به المرأَةُ الثيابَ من فَوقُ كالمِلْحَفةِ وقيل هو الخِمارُ وفي حديث أُم عطيةَ لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها أَي إِزارها وقد تجَلْبَب".
والسؤال هنا لم لم ياتي النص القراني بالقول الصريح يغطين وجوههن ؟؟.

تقول
3-دليل صريح لكنه غير صحيح، لا يحتج به، ولا يجوز أن تعارض به النصوص الصحيحة الصريحة، والهدي المستمر من حجب النساء لأبدانهن وزينتهن، ومنها الوجه والكفان . " اهـ من حراسة الفضيلة
هناك دليل شبه صريح وصحيح الاسناد نقلت روياة جيدة الاسناد فيه وهو رد النبي صلى الله عليه وسلم على عمه العباس وما يمكن ان يستدل منه وقد نقلت ذلك وما قاله ابن القطان الفاسي .






</b></i>

رائد الرائد
11-03-01 ||, 04:55 PM
الى الاخت الدرة
تقولين وفقك الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاكرين لك أستاذي الفاضل على هذا الجهد الطيب المبارك نفع الله بكم ثم أود أن أشارك في هذا الموضوع برأيي وأريد من فضيلتكم التكرم بإلاجابة على بعض الإشكاليات التي تتصادم على حد تعبيري مع القول بكشف الوجه
أولا أنا شخصيا لا أرى بكشف الوجه مطلقا وخاصة في زمن كثرت فيه الفتن وأصبح معيار الجمال في الوجه وإن لم يكن في الآيات السابقة دلالة قطعية واضحة لكن العرف معتبر ومعمول به وعرفنا في وقتنا الحاضر أن الجمال جمال الوجه ولا يمكن أن يطلق على المرأة حسناء إن لم يكن وجهها حسن.
اولاً من قال لكِ ان معيار الجمال الاول عند الرجال الوجه بل ان كثير من الرجال ان لم يكن جلهم عندهم معيار الجمال ليس الوجه بل هو مواضع اللحم في المرأة بل ان اكثر كلام الرجال عندما يتحادثون مع انفسهم في مجالسهم عن جمال المرأة هو على مواضع اللحم بل ان الامام الاوزاعي رحمه الله نقل عنه بعض الرويات في تفسيره لحديث اذا خطب احدكم امراة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال الاوزاعي مواضع اللحم المصدر المغنى و-تحفة الاحوذي- وكتاب منارالسبيل.
تقولين
ثانيا : أين مقاصد الشريعة الإسلامية في جلب المصالح ودء المفاسد هل المصلحة في الوقت الحاضر أن نقول للنساء يباح لكن كشف الوجه ؟!!!
لقد تبين ان التحرشات من قبل بعض الرجال بالنساء في الاسواق وغيرها تدور على لمس مواضع اللحم مما يعني ان وجه المراة تقريباً خارج مسالة التفكير المتوسع عند الرجال وليس هو سبب التحرشات بالنساء ومع ذلك اذا كانت المراة جميلة جداً فلم يحرم احد من الفقهاء ستر وجهها ان لم يصر الى حد الوجوب .
ثالثا ماذا يصنع الرجل إن كانت إمرأته حسناء وبلغت من الحسن مبلغه هل يمكن للرجولة الرجل أن تسمح لرفيقه أو حتى أخيه برؤية زوجته الحسناء أم ماذا يفعل ؟ أم نقول لهذا الزوج عليك أن تأمر زوجتك بتغطية وجهها وفي نفس الأمر نقول بجوازه لغيرها ؟ ما هو الضابط على رأيي المجيزين الكشف ؟!!!! .
اقول لك هنا انه فعلاً الرجال او جلهم تفكيرهم غير منصب على وجوه النساء بل كما قلت على مواضع اللحم بل اظن ان هناك اشارات من السنة نفسها في ذلك لأننا لو تاملنا الاحاديث النبوية لوجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يذكر المراة احياناً يتكلم عنها بصيغة العموم التي يفهم منها ان مايلفت نظر الرجل اليها بقوة ليس شيء موجود في بعض النساء مثل جمال الوجه بل امر عام يشد الرجال الى النساء وليس ذلك الا جسد المراة خاصة مواضع اللحم والشهوة البشرية من ذلك الحديث الذي في مسلم وغيره عَنْ جَابِرٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفيه إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ .
فإذا تأملنا كيف عمم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في ان المراة تقبل في صورة شيطان اي لها من التأثير الكبير على الرجال كما ان الشيطان له تاثير كبير على الناس من ناحية الاغواء مع ان كثير من النساء ليس لهن وجوه جميلة رائعة الجمال بل ولا حتى جميلة فلماذا ذلك التعميم في الحديث مالم يكن انه لم يقصد بكون المرأة لها تاثير كبير وتشد الرجال الا بشيء مشترك في كل النساء او معظمهم كمواضع اللحم والشهوة البشرية التي عند الرجل حيال النساء لأن كثير من النساء لا يملكن كما قلت وجوه جميلة جداً ولاحتى جميلة . بل الواضح من الحديث ان المقصود هو الشهوة البشرية ومواضع اللحم التي يحبها بقوة كل الرجال ويؤكد ذلك او يزيده تاكيداً بداية الحديث حيث قال انَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فقال مانقلته سابقاً .
// يرجى من الأخ الكريم رائد مراعاة لائق الألفاظ والأوصاف في كتابته، واعتماد المناقشة العلمية دون غيرها من ميول شخصية، والله الموفق.. حرره الإشراف
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين وغيرهما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ. نلاحظ هنا ايضاً التعميم بعبارة النساء مع ان النساء ليس كلهن جميلات بقوة في وجوههن اذا لا بد انه قصد شيء آخر مشترك في كل النساء يفسد الرجال وهو جسد المراة خاصةً مواضع اللحم ولذلك امر الاسلام باسباغ الثوب للمراة الى درجة تغطية القدمين وباللباس الفضفاض ونعلم ان بعض الرجال يعتبرون قدم المراة اهم واجمل شيء في المرأة واجمل من الوجه .
</b></i>

رائد الرائد
11-03-03 ||, 01:47 PM
فقط اريد ان اضيف رداً على ماقالته الاخت الدرة حيث قالت
أين مقاصد الشريعة الإسلامية في جلب المصالح ودء المفاسد هل المصلحة في الوقت الحاضر أن نقول للنساء يباح لكن كشف الوجه ؟!!!
اظني اني قد رددت على شق سؤالها الآخر "المفاسد"بقي الرد على قولها اين المصالح . اقول مستعيناً بالله
قال الله تعالى في محكم تنزيله "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"الحجرات13
نحن نعلم ان المراة المنقبة لا يتقدم لخطبتها في الغالب او في كثير من الاحيان الا قريبها وقد كره الاسلام وحذر من زواج الاقارب مع عدم تحريمه له فقال صلى الله عليه وسلم لا تقربوا القرابة القريبة فان الولد يولد ضاوياً . اي ان النسل منه لا يكون قوياً وينشئ عنه بعض الاعاقات وفي الغالب ينشئ عنه ضعف القدرة الجنسية وضعف الفهم , وكذلك حث عمر رضي الله عنه على الابتعاد عن زواج الاقارب عندما راى نسل بعض الناس ضعيفاً حيث حث على التغريب اي الزواج من غير الاقارب .
بينما يفترض ان ترتبط كثير من العوائل المتباعدة بروابط المصاهرة وهذا ماعنته الاية الكريمة او على الاقل يدخل في مضمونها . وكيف يحصل ذالك اذا كانت النساء لا يتزوجن الا من الاقارب . وكيف تتزوج المرأة من غير الاقارب اذا كن النساء يغطين وجوههن .
قد يقول قائل انه رغم ان كثير من النساء يغطين وجوههن فمع ذلك نسمع عن الزواجات التي هي لا توصف بانها زواجات اقارب في محيط العائلات التي لا تكشف النساء عندهم وجوههن اقول نعم لكنها الى الان قليلة ولا تمثل النسبة الغالبة . هذه نقطة .
ثم يضاف الى ذالك ان تغطية الوجه جعلت كثير من التزواجات في المجتمعات غير مبنية على ان تتزوج المرأة من تميل له ويميل لها والمعروف ان ذلك يعتبر توطئةِ مهمة لانشاء علاقة مستديمة "الزواج"تمتد لعمر وحياة طويلة بينما نرى كثير من حالات الطلاق في مجتمعاتنا لان الزواجات فيها لم يكن الاختيار فيها على اساس ان تتزوج المراة من تميل له ويميل لها .
وقد يقول قائل ان الاسلام اباح النظرة الشرعية وهذا يغني عن كشف الوجه في غير الخطبة هنا اقول
ان النظرة الشرعية لا تقتصر على كشف الوجه , ومع ذلك البعض او كثير من الناس يكن عندهم احراج اذا خطبوا امراة ثم اذا لم تعجبهم قالوا لا نريدها ولكن الاسلام في رأيي جعل النظرة الشرعية مراعاة للمراة التي لا تريد ان تكشف وجهها وللعائلات اللائي لا يردن لبناتهن كشف وجوههن لأن الاسلام يحترم العرف فقد قال تعالى "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ"الاعراف 199
ونحن نعلم ان العرف مصدر من مصادر التشريع الاسلامي عند بعض المذاهب الاسلامية . ولا يمكن ان نقول للمرأة التي تغطي وجهها ان تكشفه .
ثم ارجع واقول مرة اخرى ان النظرة الشرعية الامر فيها اوسع من النظر الى وجه المرأة ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحدد الوجه عندما ذكر الخطبة ففي رواية قال صلى الله عليه وسلم اذا خطب احدكم امراة فلا جناح ان ينظر اليها اذا كان انما ينظر لخطبته"رواه الطحاوي و احمد والطبراني في الاوسط والكبير وفي المجمع قال الهيثمي ورجال احمد رجال الصحيح .


وفي حديث آخر قوله صلى الله عليه وسلم "إذا ألقي في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها " .رواه سعيد بن منصور في " سننه " و كذا ابن ماجه والطحاوي و البيهقي و الطيالسي و أحمد عن حجاج ابن أرطاة ورواية احمد ضعيفة.
وفي حديث المغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له عندما اراد ان يخطب امراة " " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "أخرجه سعيد بن منصور في " سننه و كذا النسائي و الترمذي و الدارمي و ابن ماجه و الطحاوي و ابن الجارود في " المنتقى و الدارقطني و البيهقي و أحمد و ابن عساكر نلاحظ هنا كما قلت لم يقل عليه الصلاة والسلام فلا جناح ان ينظر الى وجهها , واستدل الامام احمد كما نقل ابن قدامة في المغني قال احمد "لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا ، وَإِلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا ، مِنْ يَدٍ أَوْ جِسْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ" بهذا ان الخاطب له ان ينظر الى ماهو اكثر من الوجه والكفين لان النبي عليه السلام لم يقل فلا جناح ان ينظر الى وجهها وكفيها.
وانا اعلم ان البعض يستدلون بمثل هذه الاحاديث النبوية على ان وجه المراة عورة لكن الحقيقة اذا تاملنا جيداً سوف نجد ان مثل هذه الاحاديث لا تصلح دليل على ما استدلوا به لانه صلى الله عليه وسلم لم يخصص ويقول فلا جناح ان ينظر الى وجهها وكفيها حتى يصلح الاستنباط منه في حرمة النظر الى الوجه والكفين غير الخطبة .
بل قد يصلح هذا الحديث ان يستدل به على جواز النظر الى وجه المرأة وان لم تخطب , لانه لو كان النظر الى وجهها محرم لحصر النبي النظر في الخطبة بالنظر الى الوجه . وفي هذا الاستدلال يدعم استدلال ابن القطان الفاسي في كتابه النظر في احكام النظر حيث استدل ان ما استنبطه جواز النظر الى وجه المرأة الشابه اذا امنت الفتنة حيث ان النبي اجاب العباس عندما ساله لم لويت عنق ابن عمك عندما كان ينظر للخثعمية قال له رايت شابا وشابه فلم امن الشيطان عليهما . قال ابن القطان فلو لم يفهم العباس ان النظر الى وجه المراة جائز ما سأل , ولو لم يكن مافهمه جائزاً ما أقره عليه الصلاة والسلام .


ورجوعاً الى سؤال الاخت الدرة الخص بعض المصالح التي ممكن ان تكون من كشف الوجه ثم اضيف عليها
ان المراة المنتقبة غالباً ما تتزوج من قريبها وان زواج الاقارب رغم انه غير محرم لكن الاسلام قد كرهه وحذر منه وله اضرار ذكرتها اعلاه , وشيء آخر كذلك كثرة حالات الطلاق بسبب الزواجات الغير مبنية على ان تتزوج المراة من رجل تميل له ويميل لها .


واضيف كذلك اذا كانت المرأة تعمل في التجارة خاصةً اذا كانت تملك شركة كبيرة مثلاً وتعقد الصفقات الواحدة تلو الاخرى ولا تريد ان توكل احداً لا زوجها ولا غيره فكما هو معلوم تحتاج المراة ان تعرف شخصيتها من قبل التجار ولذلك قال صاحب الاختيار " ولا ينظر الى الحرة الاجنبية الا الى الوجه والكفين ان لم يخف الشهوة ثم قال لأن في ذلك ضرورة للأخذ والعطاء ومعرفة وجهها عند المعاملة لاقامة معاشها ومعادها لعدم من يقوم باسباب معاشها .
اقول هنا اذا كان هذا الكلام في حالات البيع والشراء العادية فما بالك بمن تعمل في التجارة والاسلام كما نعلم لم يحرم عمل المرأة في التجارة .


ومع ذلك اقول اذا كانت المرأة متزوجة وكانت مع ذلك من اجمل النساء وجهاً ففي هذه الحالة مالداعي من ان تكشف وجهها .ولكن اذا كانت المرأة ليست من اجمل النساء و لو كانت متزوجة فلماذا يتشدد عليها ؟ فمابالك اذا كانت غير متزوجة وتريد ان يتقدم لها من يميل لها وتميل له ونستحضر هنا حديث الواهبة لنفسها التي كشفت عن وجهها امام النبي وصحابته حتى يتقدم لها النبي او احدهم وفعلاً حصل ذلك وتقدم لها صحابي .

رائد الرائد
11-03-03 ||, 03:13 PM
فقط اريد ان ارد هنا على امرين الاول القول
يرجى من الأخ الكريم رائد مراعاة لائق الألفاظ والأوصاف في كتابته، واعتماد المناقشة العلمية دون غيرها من ميول شخصية، والله الموفق.. حرره الإشراف
اقول هنات انا لم اذكر شيء بعيد عن الحقيقة وكتمان الحقيقة لا يصح , ثم القول اني اعتمدت على ميول شخصية اظن انه قول باطل لاني استدليت ببعض الاحاديث النبوية.


الامر الاخر اريد ان اعلق تعليق آخر على قول احد الاخوة
قوله دليل صحيح لكنه غير صريح،
نعلم جميعاً ان التصريح في الادلة ليس شرط في الاستدلال بها وحدها وترك الادلة الغير مصرحة , او بمعنى آخر الاستدلال بالادلة الشرعية لا يشترط ان يكون من خلال الادلة المصرحة فنحن نعلم قوله تعالى "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا"النساء83
فهذه الاية وضحت ان بعض الادلة انما يستبط منها الاحكام والاستنباط يكون في كثير من الاحيان من الادلة الغير مصرحة .


ثم ان الادلة كما هو معلوم من مصادرها السنة النبوية . وهي ليس على نحو واحد ففيها السنة القولية والفعلية وفيها السنة التقريرة وحتى السنة التقريرة ليست محصورةً بنوع واحد فمنها واعلاها هو ان يفعل احد الصحابة او يقول شيئا ثم يستبشر النبي صلى الله عليه وسلم لفعله او يصوبه وادناها ان يسكت النبي فلا يقول شيئاً لا منكراً ولا موافقاً وسكوته يدل على اقراره مثل الحالة الاولى هذا الحديث


لما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معاذ بن جبل -رضي الله عنه- إلى اليمن، قال له: بم تحكم؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو -أي: لا أقصر- فضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- على صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله)) الحديث رواه أبو داود في سننه، والترمذي. والحديث وإن كان في سنده مقال، لكن الأمة تلقته بالقبول، ولا يكاد يخلوا كتاب من كتب العلم من هذاالحديث، فهذا الحديث واضح الدلاله في إقراره -صلى الله عليه وسلم- لما قاله معاذ بن جبل -رضي الله عنه.
مثال آخر الذي رواه البيهقي بسنده الى عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ : خَرَجَ رَجُلاَنِ فِى سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا ، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِى الْوَقْتِ ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالْوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِلَّذِى لَمْ يُعِدْ :« أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ ». وَقَالَ لِلَّذِى تَوَضَّأَ وَأَعَادَ :« لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ ».رواه البيهقي والحاكم والطبراني في الكبير والاوسط والدارمي .


ومثال الحالة الثانية مايسمى الاقرار السكوتي وهو ان يفعل في حضور او حياة النبي فعلا معينا ويسكت عليه دون ان يصدر منه عليه الصلاة والسلام تصويب او تخطيء .
مثال ذلك ما رواه البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي والطحاوي وغيره عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ

أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فاحتج ابن عباس رضي الله عنه بالاقرار السكوتي من النبي صلى الله عليه وسلم .

رائد الرائد
11-03-03 ||, 03:53 PM
احب اضيف هنا اضافة مهمة ربما الدكتور ربيع لم يذكرها
من اهم ما يستدل به القائلون ان وجه المرأة عورة حديث يعتبرونه من اهم الادلة واقواها عندهم وتجدونه مدون في كثير من مواقعهم ودليلهم هو
احتجاجهم بحديث "لا تباشر المراة المراة تصفها لزوجها كانما هو يراها" رواه البخاري والترمذي وابو داود ورواية للنسائي وابو داود ورواية للبيهقي واحمد وابو يعلى وغيره .
ويقولون فاذا كان الاسلام يحرم حتى من مجرد ان تصف امرأة وجه امرأة اخرى فكيف يجوز الاسلام كشف الوجه ؟ .
هنا لا بد ان يعلم ان رواية البخاري ومن رواها ايضاً غيره هذه لا شك انها صحيحة لكن قد سقطت منها بعض الالفاظ ومنها عبارة "في ثوب واحد" بمعنى ان الحديث له روايات اوسع من تلك الرواية تعدل قليلاً من معنى الحديث وساذكر بعض واهم ماقاله بعض العلماء في تفسيره لها لكن قبل ذلك اذكر بعض روايات الحديث .
روى النسائي في سننة الكبرى عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن تبتشر المرأة المرأة في الثوب الواحد أجل أن تصفا لزوجها (1)
ورواية النسائي لها شواهد قد تكون بعضها اقوى منها من ذلك
روى البيهقي بسنده المتصل الى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَجْلَ أَنْ تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَنَهَانَا إِذَا كُنَّا ثَلاَثًا أَنْ يَنْتَجِىَ اثْنَانُ دُونَ وَاحِدٍ أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ حَتَّى يَخْتَلِطَ بِالنَّاسِ."2".
وفي مصنف ابن ابي شيبة الى عبيدالله قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباشر المرأة المرأة في ثوب واحد من أجل أن تصفها لزوجها"3".


وروى ابن حزم في المحلى بسنده المتصل الى عبد الله بن مسعود قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباشر المرأة المرأة في ثوب واحد - لعل أن تصفها إلى زوجها كأن ينظرإليها" (4)


وقال ابن حزم في مقدمة كتابه المحلى لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند. ص 2من كتابه محلى الاثار .
ومن شواهده كذلك مارواه احمد في مسنده فقد روى بسند متصل الى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يُبَاشِرْ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَلَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ .(5)
ورواه احمد بسند اخر الى جَابِرِ وزاد فَقُلْنَا لِجَابِرٍ أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا قَالَ مَعَاذَ اللَّه(6) .
وروى الحاكم في المستدرك رواية تشبهها بسنده الى جابر ، رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ينهى أن يباشر الرجل الرجل في ثوب واحد والمرأة المرأة في ثوب واحد » «قال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(7
وروى الطبراني في الاوسط عن جابرقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تباشر المرأة المرأة ، ولا يباشر الرجل الرجل في ثوب واحد"(8).


وروى مسلم وابو داود والترمذي وعند مسلم بسنده الى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ .
واستدل بها بعض العلماء بهذا الحديث وما فوقه ان عورة المراة امام المرأة ليست مابين السرة والركبة بل مايظهر عادة منها كالوجه والراس وفتحة الجيب والقدمين .
واستدل بعضهم به على تحريم السحاق .
والمهم هنا ان عبارة في الثوب الواحد او" في ثوب واحد" اوضحت شيئا مهما ان المراد بالمباشرة ليس بالضرورة هو وصف الوجه بل يعني التعري اي ان تكون المراة بدون لباس مع امراة اخرى وتستطيع وصف جسد تلك المرأة تذكره لزوجها . وانه لا يصح ان يحتج فقط بالروايات التي ليس فيها عبارة في الثوب الواحد او في ثوب واحد فمن يحتج بها وحدها كالذي يحتج ويقول " ولا تقربوا الصلاة" ويسكت .


وقال الشيخ ابن عثيمين في مجموع الفتاوى مجلد 12معتمداً على قول لابن حجر أن النسائي زاد في روايته: «في الثوب الواحد» وهو مفهوم من قوله: «لا تباشر» ومجموع الروايات يقتضي أن الزوجة عمدت إلى مباشرة المرأة لتصف لزوجها ما تحت الثياب منها .


فقول الامام ابن حجر والشيخ ابن عثيمين يؤكد ان الحديث يتكلم عن وصف ماتحت الثياب وليس وصف الوجه بالضرورة.


1-قال النسائي اخبرني ابراهيم بون يوسف قال انبانا ابو الاحوص عن منصور .
2- قال البيهقي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِىِّ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود مرفوعاً .
3- حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل عن عبيد الله مرفوعا .
4- قال ابن حزم حدثنا أحمد بن قاسم انبانا أبي قاسم بن محمد بن قاسم انبانا جدي قاسم بن أصبغ انبانا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو الأحوص - هو سلام بن سليم - عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل - هو شقيق بن سلمة - عن عبد الله بن مسعود مرفوعا .
5- روى احمد قال حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعا .
6- عن سُرَيْجٌ قال حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ.مرفوعا .
7- قال الحاكم حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حثنا السري بن خزيمة ، حثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي الزبير ، عن جابرمرفوعا.
8-حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال : نا داود بن عمرو الضبي قال : نا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي الزبير ، عن جابرمرفوعاً.

الزهراء
11-03-06 ||, 08:34 AM
قال تعالى : ( وقفوهم إنهم مسئولون )

الزهراء
11-03-08 ||, 06:30 PM
البحث عليل جدا جدا ومحشو بالتناقضات وغير قابل للمناقشة لامتلائه بالتعليلات الفاسدة ، أتمنى من الكاتب أن يسند الأمر لأهله ، وأن يتقي الله فيما يكتب ، ولا يعطي نفسه أكثرمن حقها في أهلية النظر في القضايا الشرعية .

رائد الرائد
11-03-10 ||, 03:43 PM
الى الاخت الزهراء تقولين

البحث عليل جدا جدا ومحشو بالتناقضات وغير قابل للمناقشة لامتلائه بالتعليلات الفاسدة ، أتمنى من الكاتب أن يسند الأمر لأهله ، وأن يتقي الله فيما يكتب ، ولا يعطي نفسه أكثرمن حقها في أهلية النظر في القضايا الشرعية . </b></i>

لم نعرف هل انتِ تقصدين الدكتور ربيع صاحب الموضوع بكلامك هذا اما انا ؟ وماتلك التناقضات والتعليلات التي وصفتها انها فاسدة ؟ فاذا كنت لم تبيني ذلك لانها ليست عندك فقولك هذا قول اجوف واذا كانت عندك فكان من البديهي ان تذكريها حتى يرد عليها اذا كان عليها رد .

الزهراء
11-03-10 ||, 10:25 PM
البحث لا يرقى إلى مستوى المناقشة ؛ فهوليس بحثا علميا يمتلك أسس البحث العلمي ودعائمه ومقوماته ، وإنما أشبه ما يكون بحديث المجالس فيه أخلاط وأغلاط ورؤى شخصية ، وللرد عليه سأنشئ بحثا آخر ضعفه تارة أقتبس من أقوالكم وتارة أنقل لكم فيه ردود العلماء وليست ردودي ، فأنا لا أعدو قدري ، ولا أدعي ماليس عندي ، ولا أرى متزعمي هذا البحث إلا ممن أراد التلبيس ، أو ممن تزبب قبل أن يتحصرم .

رائد الرائد
11-03-11 ||, 01:25 AM
قولك
البحث لا يرقى إلى مستوى المناقشة ؛ فهوليس بحثا علميا يمتلك أسس البحث العلمي ودعائمه ومقوماته ، وإنما أشبه ما يكون بحديث المجالس فيه أخلاط وأغلاط ورؤى شخصية,.....
قولك هذ لا اظن ان احد منصف وامين يوافقك عليه ففي هذا الموضوع امور مهمة ذكرت ذكرها الدكتور ربيع وفقه الله وازعم انني ذكرت اخرى من ذلك
فقد ذكرت ادلة من الاثر تثبت ان المراة التي في قصة العيد التي في صحيح مسلم ورواه ابن خزيمة في صحيحه وغيره "فقالت امراة من سطة النساء سفعاء الخدين لم يارسول الله " انها الصحابية اسماء بنت يزيد , ورددت على مزاعم من يرد الحديث بذكر افتراضات واحتمالات من ضمنها انها ربماكانت تلك المرأة من القواعد او الاماء , او ان الواقعة ناقلة عن الاصل , من خلال الاتيان بادلة تدل على انها ليست آنذاك من القواعد , وانها يبعد ان تكون من الاماء , ونقلت دليل على ان الواقعة بعد فرض الحجاب فليست ناقلة عن الاصل بل مفسرةً للحجاب الشرعي وانه لا يشمل وجوباً الوجه والحمد لله اضفت عليه دليلاً آخر لم انقله بل ساعدني عليه احد الاخوة ووضعته في هذا الموضوع .
كذلك ذكرت رواية تثبت ان القول بتفرد جابر بن عبدالله بوصف وجهها قول غير صحيح فاتيت والحمدلله برواية عن ابي هريرة ايضا يصف وجهها .
وغير ذلك .
ثم كيف تقولين انه بحث سيء ثم تقولين في نفس الوقت سانشئ بحثا اخر اقتبس بعض اقوالكم ؟.
اما قولك ولا أرى متزعمي هذا البحث إلا ممن أراد التلبيس
فهذا ليس فيه اتهام للدكتور ربيع او العبد الفقير بل اتهام لكثير من علماء الامة الذين لا ياخذون براي بعض المشائخ في القول بوجوب النقاب بانهم ملبسون وكانك لا تحترمين الا راي المذهب الذي انتِ اعليه .
بل كأنك لا تدركين ان الاسلام دين يسر كما قال صلى الله عليه وسلم حيث اخبر"اِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ "رواه البخاري وغيره . وبقوله يسروا ولا تعسروا رواه البخاري ومسلم .
ومن هذين الحديث يتبين اننا لو تعمقنا في بعض المسائل لوجدنا اشياء تؤكد وتقوي الراي الميسر لانه لا يمكن ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم شيء ثم نرى الاسلام شيء آخر دين متشدد كثيراً .

الزهراء
11-03-11 ||, 05:19 PM
أولاً :باختصار لبحث مسألة بحثا علميا اتبع مايلي :
1/ صور المسألة تصويراً تاماً
2/حرر محل النزاع
3/أورد أقوال العلماء في هذه المسألة
4/أذكر أدلة كل قول
5/ سق المناقشة على أدلة كل قول بحيث يناقش أدلة العلماء نظرائهم العلماء
6/رجح بين الأقوال وأذكر سبب الترجيح
7/اعز جميع النقولات إلى مصادرها
8/ تجنب الأقوال الشاذة
مصطحبا في كتابة البحث :
_ التجرد من الهوى
_ التحرر من رأيك ومعتقدك وحكمك
_ عدم حشو البحث برؤى شخصية وكلام لا طائل من إيراده والاكتفاء بصحة النقل من الكتب المعتمدة مع محاولة الأحاطة بكافة جوانب البحث .
ثانياً:وضع مصمموا الملتقى كلمة اقتباس وأرادوا بها اقتطاع جزءاً من المكتوب المراد التعليق عليه وتصديره في الرد ، وهذا هو ماعنيته بقولي اقتبس من أقوالكم .
ثالثاً: أنا أرد البحث وحاشا لله أن أرد أقوال العلماء بغير علم ، فقول العالم لا يرده إلا العالم، وما أشياخنا إلا عيال عليهم وضيوف على موائدهم فكيف بنا ؟
رابعاً:استغرب ممن يشيع بين الناس موضوعا فحواه - حسب ترجيح الباحث - ينقل الناس من السنية إلى الإباحة ، ومن الاستحباب إلى الجواز ، والأولى لطلبة العلم دعوة الناس لتطبيق السنن ، ومحبة محاب الله ؛ فالله يحب أن يعبد من خلقه ولذلك خلقهم .

رائد الرائد
11-03-11 ||, 06:30 PM
معظم ماذكرتيه وفقك الله ومن ذلك تحرير محل النزاع عمله الدكتور ربيع , اما مسالة ذكر المصادر كالايات الكريمة والاحاديث النبوية والاثر وكلام بعض اهل العلم فسوف اتكلم عن نفسي فاقول هي مذكورة فيما نقلته في هذا الموضوع على الاقل بنسبة تقارب ان شاء الله 99% واذا عندك ممتسمك في هذا فاثبتيه ان استطعتِ اذا نقص تلك النسبة كثيراً وهذا يعني ان هناك حرص على ذكر المصادر .
اما لماذا لم تصل النسبة الى مئة في المئة فيما نقلته انا على الاقل فسببه الاساسي سيكون ردي بعد قليل على النقطة الخامسة التي تفضلتي بذكرها .
وواضح جداً ان الدكتور احمد قد بين المصادر التي اعتمد عليها في الهوامش وكذلك واضح ان نسبة كبيرة منها هي كتب الشيخ الالباني رحمه الله مثل جلباب المراة المسلمة وكتاب الرد المفحم وان لم ينوه لها الدكتور احمد كثيراً في الهامش .


اما قولك عدم حشو البحث برؤى شخصية وكلام لا طائل من إيراده فهذا ربما يكون وصف خاطئ منكِ فليس ما ذكرته قبل مشاركتين او ثلاث يوصف بانه رؤى شخصية بل محاولة معرفة الحكمة من الحكم الشرعي او الحكم الشرعي المرجح من وجهة نظري على الاقل وكان رداً على احد الاخوات , ونحن نعلم مثلاً ان العلماء عندما يذكرون حكم شرعي معين يذكرونه دليله ثم يذكرون مايستدلون عليه من الواقع او المعقول مثل اضرار شرب الخمور يذكرونها العلماء بعد نقلهم لادلة التحريم النقلية كدليل من العقل , ومنافع التعدد يذكرونها العلماء بعد نقلهم ادلة التعدد النقلية كدليل من العقل وفي الميراث قاعدة للذكر مثل حض الانثيين يستدلون بها ثم يذكرون الحكمة منها وغير ذلك , ونحن نعلم ان القياس وقد يدخل فيه كما قلت "الاستدلال العقلي" يعد مصدراً من مصادر التشريع الاسلامي فمحاولة معرفة المصالح والمفاسد اليست من القياس ؟ .
وهناك كتب كثيرة بالاستدلال بالقياس اقرائي ان شئت كتاب حجية القياس والرد علي المخالفين لعبد الرحمن يوسف .
ونحن نعلم ان من مصادر التشريع الاسلامي مايسمى ب المشقة تجلب التيسير وقاعدة عموم البلوى من اسباب التخفيف والمراة في هذا العصر لم تعد حبيسة البيت بل هي تعمل في التجارة مثلاً وعملها هذا يقتضي ان يعرف شخصيتها التجار لان التجار لا يتعاملون مع مجهول . وتعمل المراة كذلك كحقوقية وطبيبة وغير ذلك وقاعدة باب لا ينكر تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان وغير ذلك من قواعد ذكرها الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله في كتابه فتاوى معاصرة .
اما ماذكرتيه في النقطة الخامسة فاقول هو وارد هنا لكن ربما ليس وارد بالشكل الذي انتِ تقصدينه تماماً اي الاعتماد فقط على نقولات العلماء وما اجابوا به على بعضهم , فاظن ان هذا فيه جمود والغاء لعقول الاخرين فالعلماء هم بشر في النهاية يصيبون ويخطئون , ويجانبهم احياناً الصواب او شيئاً منه والا ماقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ"ورواه الترمذي والنسائي وغيره .
اما الجمود فهو ياتي من خلال عدم الاضافة على ما يجيب به العلماء على بعضهم وكأن الاخرين كما قلت لا عقل لهم فهذا مبدأ في رأيي مرفوض . ورايي ان اي انسان استطاع ان يتحصل على شهادة اكاديمية وان لم تكن متخصصة في العلم الشرعي من حقه ان يحلل النصوص ويفهم مايمكن ان يقاس عليها ومالا يقاس , وان يضيف على مايجيب به العلماء على بعضهم . واذا اكتشف بعض الروايات التي تدعم رأيا معيناً , يظهر تلك الرويات حتى ان شاء الله تزخر مثل هذه المناقشات و البحوث وتكون فيها استفادة . فان كان ليس في بعضها او كلها اي استفادة فهي على كلٍ لن ياخذ بها العلماء على كل حال فهي ليست ملزمة . وانتٍ تعلمين ان مثل هذه المناقشات والبحوث ليس الهدف منها ان تكون محل فتوى حاشا لله ولم يقل احد بذلك , بل الهدف منها حتى اذا كان بها شيء من الفائدة تصار الى العلماء حتى يهذبوها وياخذوا باحسنها واحسن مافيها .
فالمعول هم العلماء في النهاية . فالمناقشات ليست حكراً على العلماء بل الفتوى بشرط ان تكون تلك المناقشات معتمدة بنسبة كبيرة جداً على آراء العلماء ومناقشاتهم وليست أراء شاذة لم يقل بها احد من العلماء .
واظن في هذا رد ايضاً على النقطة الرابعة التي تفضلتي بذكرها التي باللون الاحمر .

طالبة فقه
11-03-12 ||, 04:54 PM
فاصله

http://img505.imageshack.us/img505/4421/hejabi2bv5.gif
الحمد لله الذي كرمنا بالحجاب واعزنا باجمل الخيام وجعلها.. غصة في حلوق الذئاب الجائعة ..
وسهم في العيون الحآقدة