المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأزمة العالمية والمضاربة الشرعية بديلاً عن الودائع البنكية والتأمينات التجارية، أ.د/ صلاح الدين سلطان



محمد بن فائد السعيدي
09-07-29 ||, 01:20 AM
الأزمة العالمية والمـضـاربـة الشرعية
بديلاً
عن الودائع البنكية والتأمينات التجارية
أ.د/ صلاح الدين سلطان
المستشار الشرعي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
في مملكة البحرين

بحث مقدم للدورة التاسعة عشرة للمجلس ـ اسطنبول
8 رجب 1430 هـ / 30 يونيو 2009 م



مقدمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ(الأنعام:1)، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد...
فمن أهم واجبات المسلمين اليوم أن يبادروا إلى طرح الحلول الإسلامية والبدائل الشرعية لأزماتهم اليومية، وإذا كانت الأزمة المالية العالمية قد استفحلت وتربعت على اهتمام العالم كله، السياسيين والاقتصاديين والإعلاميين والاجتماعيين، وتضرب بأطنابها في جذور الأرض كلها وضروب الحياة بأنواعها، فلا يصح في هذه الأزمات أن نقف عند وصف حجم الأزمة أو تحليل أسبابها - وإن كان ذلك مهما كمقدمات ـ بل يكون حوارنا الأغلب عن الحلول الجذرية، وإذا كانت الأحكام الجزئية والقواعد الكلية في الشريعة الإسلامية تستوعب كل جديد من الأزمات في أي زمان أو مكان، فقد انتدبت نفسي أن أبحث سريعا في حجم ومظاهر الأزمة المالية العالمية، ووقفت على تحليل أهم أسبابها، ومدى استعداد العالم لتبني بعض الحلول الإسلامية، لكني جعلت الميدان الأكبر في هذا البحث لواحدة من أهم البدائل الشرعية للأزمة المالية العالمية وهي المضاربة الشرعية خاصة ما يتعلق بالودائع الربوية، والتأمينات التجارية، وأحسب أن هذا من أَمَسْ حاجات العصر ليس فقط أن يُطَّهِّر المسلمون أموالهم من رجس الربا، بل ينخلعوا من هذا الداء الذي يحرك عجلة الاقتصاد العالمي، وعمت به البلوى حتى ظن بعض المنهزمين من المسلمين فضلاً عن غيرهم أنه لا اقتصاد بغير ربا، بل يجب أن نقدم البدائل الشرعية التي تنقذ العالم من هذه الأزمة الطاحنة؛ لأننا أمة ابتعثنا الله للعالم رحمة بهم وإشفاقًا على معاشهم ومعادهم، كما قال الله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ[آل عمران:110]، وقوله تعالى:وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] .
وقد اقتضى ذلك أن أقسم بحثي منهجيًا إلى ما يلي:
 المبحث الأول: الأزمة المالية العالمية بين الوصف والتحليل.
 مدخل تمهيدي: أزمة عالمية تبحث عن حل.
o المطلب الأول: بعض مظاهر الأزمة المالية العالمية.
o المطلب الثاني: أهم أسباب الأزمة المالية العالمية.
o المطلب الثالث: العالم مستعد للتمويل الإسلامي.
 المبحث الثاني: أحكام المضاربة في الشريعة الإسلامية.
o المطلب الأول: المضاربة لغة واصطلاحا.
o المطلب الثاني: دليل مشروعية المضاربة وحكمتها.
o المطلب الثالث: شروط صحة المضاربة.
o المطلب الرابع: أنواع المضاربة من حيث الشروط.
o المطلب الخامس: أحكام تتعلق بالعامل وتصرفاته في المال.
o المطلب السادس: صور المضاربة.
o المطلب السابع: انتهاء المضاربة.
 المبحث الثالث: كيفية الاستغناء بالمضاربة عن الودائع البنكية والتأمينات التجارية.
o المطلب الأول: أحكام الودائع البنكية والمضاربة بديلا شرعيًا.
o المطلب الثاني: أحكام التأمينات التجارية والمضاربة بديلا شرعيًا.
 النتائج.
وأخيرًا فهذا جهدي، واللهَ أسأل أن يغفر لي زللي وتقصيري، ويسعدني أن يقوِّمني أساتذتي وإخواني في المجلس الأوربي للإفتاء الذي أشرف أن أتعلم من شيوخه الأجلاء، وإخواني العلماء، ونسأل الله أن يستعملنا جميعًا لحل أزمات الأمة والعالم كله، وهو وليُّ ذلك والقادر عليه، وهو:  نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال:40].
صلاح الدين سلطان
مملكة البحرين
8/6/1430هـ، الموافق 1/6/2009م

أحمد بن خيرالدين بن درويش
16-05-26 ||, 11:38 AM
جزاكم الله خير الجزاء

استفدت كثيرا