المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمَ اصطلحوا على اعتباره شرطاً لصحة البيع.. ولم يعتبروه ركناً؟



أبوبكر بن سالم باجنيد
09-08-05 ||, 08:05 PM
الإخوة الفضلاء..

في كتاب البيوع يعد كثير من الفقهاء -ومنهم الحنابلة- كون المبيع مباح النفع من غير حاجة: شرطاً لصحة البيع،

ومن المعلوم أن: كونه مباح النفع = كونه مالاً..

فلمَ اصطلحوا على اعتباره شرطاً .. ولم يعتبروه ركناً؟! فمن وقف على شيء من ذلك فليفدنا مشكوراً.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-08-10 ||, 11:49 PM
للرفـع؛ طلباً للإفـادة

وائل سميح العوضي
09-08-18 ||, 05:58 AM
الركن هو الشيء الداخل في الماهية نفسها، وإباحة الانتفاع ليست من ماهية البيع، وإنما هي من أوصاف السلعة.
كما أن الوضوء شرط للصلاة لا ركن؛ لأنه لا يدخل في ماهية الصلاة.

وبيان هذا أن تنظر إلى صورة البيع فإنها تتحقق بوجود:
1- البائع والمشتري
2- السلعة
3- الصيغة
فهذه هي الأركان التي تكون ماهية البيع، ولذلك لا يصح أن نقول إن من أركان البيع أن يكون البائع أهلا للبيع جائز التصرف غير محجور عليه بالغا مالكا للسلعة .. إلخ؛ لأن هذه شروط فيه، والأصل في الركن عند ذكره أن يكون كاملا؛ لأنه ما استفاد هذا الاسم (البائع) إلا بعد تحقق وقوعه عليه، فإذا افترضنا مع هذا ركنا آخر أنه يجب أن يكون أهلا للتصرف كان هذا تناقضا.

والله تعالى أعلم.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-08-25 ||, 06:46 PM
السؤال –بارك الله فيكم وسددكم- هل كونه مباح النفع يصح أن يقال إنه خارج الماهية؟|! أليس كونه مباح النفع يساوي كونه مالاَ، وكون المعقود عليه مالاَ ركن وليس خارج الماهية.
أليس كذلك؟ جزيتم خيرا

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-09-04 ||, 06:55 AM
للرفع

الخالدي
09-09-05 ||, 07:50 PM
البيع لا بد فيه من بائع و مبتاع و ثمن و مثمن ، و لكلٍ من تلكم الأربع شروط تخصه فلا وجه لجعل شرطٍ من شروط ذلكم المثمن ركناً في البيع فهو وصف من أوصاف ذلكم المثمن يعرض عليه فيؤثر في تلكم البيوع بالحل و الحرمةً على ما تقرر عند أهل العلم و أما الأوصاف الأركان الأولى فلا يتصور وجود البيع فيها ولو فاسداً هذا وجه ما ذكرت .
و أما قولكم كونه مالاً فتعبير أولئك الفقهاء أدق و ذلك لاختلاف أهل العلم في تعريف المال ، و لئلا يكون الاصطلاح العرفي مؤثرا في الاصطلاح الشرعي ، فالأولى التعبير بما ذكروا بدلا من عد الركن الرابع بقولنا أن يكون مالاً ، هذا ما بدا لي و الله أعلم .

مشاري بن سعد الشثري
09-10-15 ||, 01:04 PM
الإخوة الفضلاء..

في كتاب البيوع يعد كثير من الفقهاء -ومنهم الحنابلة- كون المبيع مباح النفع من غير حاجة: شرطاً لصحة البيع،

ومن المعلوم أن: كونه مباح النفع = كونه مالاً..

فلمَ اصطلحوا على اعتباره شرطاً .. ولم يعتبروه ركناً؟! فمن وقف على شيء من ذلك فليفدنا مشكوراً.

أخي أبا يوسف..
أسأل الله لك التوفيق والسداد..

لاعتبار كونِ صحة المبيع متوقفا على كونِه مباحَ النفع بلا حاجة نظرٌ باعتبارين:
1- أنه ركن (وذلك إذا لم نجعل المالية جزءا من حد البيع)
2- أنه شرط (وذلك إذا جعلنا المالية جزءا من حد البيع)

ونحن وجدنا أن الأصحابَ عرفوا البيع بأنه: (مبادلة مالٍ ...) وعرفوا المالَ بأنه عينٌ مباحةُ النفعِ بلا حاجة.
ومقتضاه جعلُ ماليَّةِ المبيعِ ركنًا في البيع..
أو نقول:صنيعُ الأصحاب إنما هو زيادةٌ للشرط على أجزاء المعرف ليس إلا..

فتبين أن لذلك اعتبارين..

وماذكرته لك هو مستقًى ممـَّاذكره الفقيه المحقق عثمان بن قائد في حاشيته على المنتهى(2/254) نقلا عن الخلوتي حين قال عند ذكر ابن النجار شرطَ كون المبيع مالا في صحة البيع:
(وفيه أنه جعل الشرط جزء المشروط ؛ إذ تقدم أن البيع مبادلة عين مالية ، [1]فلا حاجة إلى هذا الشرط ، و[2]على تقدير كونه زائدا على أجزاء المعرف ، ففيه إدخال الشروط في التعاريف ، إلا أن يقال:ماهنا رسم ، وهو يغتفر فيه مالايغتفر في الحد.فتدبر.محمد الخلوتي)

والترقيم من جهتي لبيان موضع الاعتبارين..


وفق الله الجميع لمرضاته..

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-03-10 ||, 12:44 AM
شكر الله لكم أخي الحبيب مشاري، وأثابكم.