المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الخاص الذي يراد به العام دلت عليه لغة العرب



عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-08-07 ||, 03:36 PM
ينفي الإمام ابن حزم أن يكون الخاص الذي يراد به العام مما عرفته العرب في لغتها ...

في حين وجدت أبا الوليد بن رشد يثبت هذا النوع في كلامهم...

والعلامة أبو زهرة تعرض لهذه القضية في كتابه عن ابن حزم وما فضل...

فهل أجد جوابا عند أحد الأفاضل , أو إرشادا إلى كتب ناقشت هذه القضية ؟

يوسف أبو زكريا
09-08-17 ||, 09:18 PM
قال الشافعي فإنما خاطب الله بكتابه العرب بلسانها على ما تعرف من معانيها وكان مما تعرف من معانيها اتساع لسانها وأن فطرته أن يخاطب بالشيىء منه عاما ظاهرا يراد به العام الظاهر ويستغني بأول هذا منه عن آخره وعاما ظاهرا يراد به العام ويدخله الخاص فيستدل على هذا ببعض ما خوطب به فيه وعاما ظاهرا يراد به الخاص وظاهر يعرف في سياقه أنه يراد به غير ظاهره فكل هذا موجود علمه في أول الكلام أو وسطه أو آخره . _(الرسالة ص51- 52 من متن الكتاب)

و بوب رحمه الله تعالى بابين بعنوان : 1- باب بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص
2- باب ما نزل عاما دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص
و قرر هذه المسألة في كثير من المواضع في كتابه الماتع الرسالة .
أرجو من الله تعالى أن تفيدكم هذه الإشارة .

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-08-18 ||, 04:41 AM
أحسن الله إليك سيدي يوسف : لكن سؤالي ليس عن العام الذي يراد به الخاص , فما جادل فيه ذو عقل , لكن الخاص الذي يراد به العام وقع حوله نزاع : فمن مثبت له في لسان العرب ومن منكر ...
ورحم الله إمامنا محمد بن إدريس فما أقوى كلامه وأمتنه..

وائل سميح العوضي
09-08-18 ||, 05:38 AM
ينبغي أولا أن نحدد ما المقصود بقولنا (الخاص الذي يراد به العام) ؟

فإن كان قصدنا أن اللفظ المنطوق به خاص، ولكن المتكلم يقصد به التعميم لقرائن أو أدلة أخرى خاصة بهذا الموضع بعينه، فهذا كثير في كلام العرب؛ لأن معرفة مرادات النفوس لا يتوقف على ما يدل عليه اللفظ في ذاته.
فمثلا نحن نعرف أن النصوص الشرعية المبدوءة بـ(يا أيها النبي) هي عامة لجميع المسلمين (باستثناء ما ثبتت خصوصيته)، وكذلك قوله تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} لأننا عرفنا من أدلة أخرى أن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.
فهذا النوع لا شك في وجوده، ولا نزاع فيه بين العلماء.

وإن قصدنا أن للعرب نهجا وطريقا مسلوكا في التعبير بالخاص عن العام، فنقول: هذا لم يثبت عن العرب إلا في مواضع مخصوصة، منها:
1- ضرب الأمثال: كقولهم: رجعت بخفي حنين، والصيف ضيعت اللبن وغير ذلك كثير، فمن الواضح أن المقصود ليس قصر اللفظ على حنين ولا على الصيف، ولكن المراد استعمال المثل لتثبيت الحكمة في الأذهان.

2- التعريض دون التصريح، كما لو قلت مثلا: (أنا لا أفعل الحرام) تريد أن تعرض بصاحبك الذي يقع في الحرام، فاللفظ خاص فيك أنت، ولكن المعنى عام أنه (لا ينبغي لأحد أن يفعل الحرام).

3- التصريح بالغالب الشائع، كقوله تعالى: {لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} فهو خاص في الأضعاف، لكنه شامل للضعف والضعفين.

والله تعالى أعلم.

يوسف أبو زكريا
09-08-19 ||, 03:23 AM
شكرا أخي على التنبيه.
قال الشافعي رحمه الله تعالى : قلت إذا كان الله فرض على نبيه اتباع ما انزل الله إليه وشهد له بالهدى وفرض على الناس طاعته وكان اللسان كما وصفت قبل هذا محتملا للمعاني وأن يكون كتاب الله ينزل عاما يراد به الخاص وخاصا يراد به العام وفرضا جملة بينه رسول الله فقامت السنة مع كتاب الله هذا المقام لم تكن السنة لتخالف كتاب الله ولا تكون السنة إلا تبعا لكتاب الله بمثل تنزيله أو مبينة معنى ما أراد الله فهي بكل حال متبعة كتاب الله . الرسالة ص 222 المسألة 613 بتحقيق أحمد شاكر طبعة دار الكتب العلمية.
لعل الله ييسر الوقوف على كلام أهل العلم في هذه المسألة مع توضيحها بأمثلة من الكتاب والسنة