المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحديد اتجاهات المؤلفات الأصولية المتأخرة



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-17 ||, 03:13 PM
تحديد اتجاهات المؤلفات الأصولية المتأخرة:
يقول ابن خلدون رحمه الله في المقدمة:
و كان من أحسن ما كتب فيه التكلمون كتابه:
1- البرهان لأمام الحرمين
2- و المستصفى للغزالي
و هما من الأشعرية
3- و كتاب العهد لعبد الجبار
4- و شرحه المعتمد لأبي الحسين البصري
وهما من المعتزلة.
و كانت الأربعة قواعد هذا الفن و أركانه.
ثم لخص هذه الكتب الأربعة فحلان من التكلمين المتأخرين و هما:
1- الإمام فخز الدين بن الخطيب في كتاب المحصول.
2- و سيف الدين الآمدي في كتاب الأحكام.
و اختلفت طرائقهما في الفن بين التحقيق و الحجاج:
فابن الخطيب: أميل إلى الاستكثار من الأدلة والاحتجاج
و الآمدي: مولع بتحقيق المذاهب و تفريع المسائل.
--------
وأما كتاب المحصول:
فاختصره تلميذ الإمام سراج الدين الأرموي في كتاب التحصيل
وتاج الدين الأرموي في كتاب الحاصل
واقتطف شهاب الدين القرافي منهما مقدمات وقواعد في كتاب صغير سماه التنقيحات.
وكذلك فعل البيضاوي في كتاب المنهاج.
وعني المبتدئون يهذين الكتابين و شرحهما كثير من الناس.
-----
و أما كتاب الإحكام للآمدي:
وهو أكثر تحقيقا في المسائل فلخصة أبو عمر بن الحاجب في كتابي المعروف بالمختصر الكبير.
ثم أختصره في كتاب آخر تداوله طلبة العلم و عني أهل المشرق و المغرب به وبمطالعته و شرحه و حصلت زبدة طريقة المتكلمين في هذا الفن في هذه المختصرات.
-----
قال أبو فراس: إذا أحسن ما كتب المتكلمون:
1- البرهان لإمام الحرمين .
2- المستصفى للغزالي .
3- كتاب العهد لعبد الجبار .
4- شرحه المعتمد لأبي الحسين البصري.
ولخص هذه الكتب الأربعة عالمان:
الأول: الرازي في كتابه "المحصول"
الثاني: الآمدي في كتابه "الإحكام"
وعلى هذين الكتابين جرى المتأخرون، فلخص الأول السبكي في جمع الجوامع ، ولخص الثاني ابن الحاجب في مختصره، وعليه فكل الشروح والمتخصرات على هذين الكتابين إنما هي راجعة إلى كتابي الرازي والأمدي، وكتابي الرازي والأمدي راجعة إلى الكتب الأربعة: البرهان والمستصفى والعهد وشرحه المعتمد.

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-17 ||, 03:33 PM
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ..

سؤال : بأي ذلك تنصحون للمدارسة ؟ أتمنى عليكم أن تتحفونا بفتح باب مدارسة أحد كتب الأصول المتعمقة التي يتخرّج عليها الطالب مجيدا لعلم الأصول ؟

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-17 ||, 08:38 PM
خلاصة طيبة رعاك الله
وهذا يذكرني بكتاب النووي في الفقه: (المنهاج)؛ فهو اختصار من اختصارات:
حيث تميَّز المنهاج بكونه مختصراً لكتاب المُحَرَّر في فروع الشَّافعية للإمام الرَّافعي (ت:623هـ )، و المُحَرَّر مقتبسٌ من الوجيز للإمام الغزالي (ت:505هـ)، المختصر من النِّهاية لإمام الحرمين (ت:478هـ)، المأخوذ من الأمِّ للإمام الشافعي (ت:204هـ)، وهذه السِّلسلة الذهبيَّة تكفي في بيان عُلُوِّ شأنه.
وبهذه السِّلسلة، ندرك مدى قيمة المنهاج للنَّووي (ت:676هـ)، الَّذي وصل تسلسله الفقهيِّ، وامتداده لجذره المذهبيِّ، ليس إلى الرَّافعي الهمام (ت:623هـ)، أو حتَّى إلى الغزاليِّ الإمام (ت:505هـ)، بل ولا لإمام الحرمين (ت:478هـ) فحسـب، بل إنه قـد أدرك التَّمام، بمجاوزته العصــور والأيام، ليمسك بأصل الزِّمام، ويلتقي بمؤسس المذهب: إنَّه الشَّافعيُّ الإمام (ت:204هـ)!!.
يُنظر: رسالتي للماجستير + سلم المتعلم المحتاج ص(630-634).

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-18 ||, 11:11 PM
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ..


سؤال : بأي ذلك تنصحون للمدارسة ؟ أتمنى عليكم أن تتحفونا بفتح باب مدارسة أحد كتب الأصول المتعمقة التي يتخرّج عليها الطالب مجيدا لعلم الأصول ؟

السؤال صعب، وأحد أوجه الصعوبة فيه أن المسؤول مزجي البضاعة لاسيما مع المذكورين
أما بالنسبة لأحسنها من جهة المدارسة فالمختصرات: جمع الجوامع أو نظمها مراقي السعود
أو مختصر ابن الحاجب، وأرشح الأول لأنه مخدوم لاسيما ما كان من الأمين الشنقيطي فإنه يكاد يكون فرغ أبياته في عامة كتبه فضلا عن شرحه له في "نثر الورود" وما ضمنه "المذكرة في أصول الفقه"
هذا بالنسبة للمختصرات
أما الأصول فلا أحد يطاول الجويني في "البرهان" ولكن وعورة ألفاظه عائق أمام الاستفادة منه ولذا اعتبره السبكي "لغز الأمة" ولكن من تأمل في مراميه ومقاصده حصل فقها عظيما
لذا فالأحسن والأرفق بطالب العلم أن يبدأ بكتاب تلميذه الغزالي "المستصفى" فإنه كاسمه لفظا ومعنى.
00000
بالنسبة لفتح درس أصولي في الملتقى فبإذن الله وتم الترتيب مع بعض طلبة العلم المتخصصين في فتح درس في "مراقي السعود" لكن هناك بعض العوائق ..وربك ييسر

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-19 ||, 10:55 AM
وبهذه السِّلسلة، ندرك مدى قيمة المنهاج للنَّووي (ت:676هـ)، الَّذي وصل تسلسله الفقهيِّ، وامتداده لجذره المذهبيِّ، ليس إلى الرَّافعي الهمام (ت:623هـ)، أو حتَّى إلى الغزاليِّ الإمام (ت:505هـ)، بل ولا لإمام الحرمين (ت:478هـ) فحسـب، بل إنه قـد أدرك التَّمام، بمجاوزته العصــور والأيام، ليمسك بأصل الزِّمام، ويلتقي بمؤسس المذهب: إنَّه الشَّافعيُّ الإمام (ت:204هـ)!!.
يُنظر: رسالتي للماجستير + سلم المتعلم المحتاج ص(630-634).

أبا أسامة، الصياغة الأخيرة ما شاء الله تبارك الله من أحسن ما يكون ، والسؤال هي صياغة من ؟

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-19 ||, 02:16 PM
أبا أسامة، الصياغة الأخيرة ما شاء الله تبارك الله من أحسن ما يكون ، والسؤال هي صياغة من ؟
هي من صياغتي المتواضعة؛ ويغمرني الفرح أَنْ حازت على رضاك؛ وأمتعت ذوقك الرفيع؛ وما هي عند سَبْك صياغتك؛ إلا كجبل الرماة قـُبال أُحد!.
ومن هنا فإني انتهزها فرصة لأستعجلك بإخراج رسالتك ...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-19 ||, 02:29 PM
ما شاء الله تبارك الله
زادك الله علما وبيانا
ومن أجمل ما في الصياغة السابقة هي طريقة التدلي فأنت تدرجت في النزول بطريقة مبتكرة
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضى.