المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجديد في عالم كتب السياسة الشرعية والقضاء والتوثيق والأنظمة .



أبو الحارث البقمي
09-08-20 ||, 12:05 AM
من سلسلة مؤلفات الشيخ محمد العثيمين (126)
التعليق على رسالة
رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين..للشوكاني
غلاف - حجم متوسط
47صفحة
مدار الوطن


أعدّ الرسالة بتوجيه من مؤسسة الشيخ
يزيد الماضي

أبو الحارث البقمي
10-05-16 ||, 04:14 AM
ضمانات التحقيق الجنائي مع المرأة ( دراسة مقارنة ) ، لعبدالله بن عبدالعزيز الشتوي ، الطبعة الأولى 1431هـ ، دار كنوز إشبيليا . ( أصل الكتاب بحث تكميلي تقدم به الباحث لنيل درجة الماجستير من قسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض ) .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-09-25 ||, 05:54 PM
جزاك الله خيرا، ليتك تواصل هذه السلسلة.

عبد الحميد بن عبدالمحسن بن علاو
10-10-12 ||, 10:37 PM
هناك بحث لطالب يماني تحت الطبع بعنوان ( السياسة الشرعية بين التأصيل والتطبيق )
يسر الله اخراجها وانتفاع المسلمين بها

أبو الحارث البقمي
10-10-27 ||, 01:33 AM
ملخص بحث : اللائحة في التنظيم السعودي


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد




تقديم الشيخ / د. محمد بن عبدالله محمد المرزوقي

الخبير النظامي بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء سابقًا.

والمستشار الأسبق لرئيس مجلس الشورى،
ورئيس لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية.
والأستاذ بكلية الأنظمة والعلوم السياسية، بجامعة الملك سعود بالرياض .






بسم الله الرحمن الرحيم





الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتداه، وبعد:
مر العمل التنظيمي في المملكة العربية السعودية بمراحل مختلفة، ولكنه لم يشهد خلالها استقرارًا في استخدام المصطلحات القانونية، وبخاصة الصور التنظيمية التي تتمثل بها الأحكام النظامية.
وبعد أن صدر النظام الأساسي للحكم ومعه الأنظمة الأساسية، اتضحت معالم كثير من جوانب العمل التنظيمي، إلا أنه فيما يخص الصور التنظيمية فإن تلك الأنظمة الأساسية قد رسمتها بصورتين هما: النظام ، واللائحة، على نحو ما يظهر من المادة (٦٧) من النظام الأساسي للحكم التي نصت على أن: تختص السلطة التنظيمية بوضع الأنظمة واللوائح فيما يحقق المصلحة أو يرفع المفسدة في شؤون الدولة وفقًا لقواعد الشريعة الإسلامية، والمادة (١٥) من نظام مجلس الشورى التي جعلت من بين اختصاصات مجلس الشورى دراسة الأنظمة واللوائح، والمادة(٢١) من نظام مجلس الوزراء التي جعلت من بين اختصاصات المجلس دراسة مشروعات الأنظمة واللوائح.
ومع ذلك فلم تنحصر هاتان الصورتان في مدلولات واضحة حاسمة، فرغم ما ورد في المادة (٧٠) من النظام الأساسي للحكم التي نصت على أن الأنظمة تصدر وتعدل بموجب مراسيم ملكية، وبنحوها جاء في المادة الثامنة عشرة من نظام مجلس الشورى وفي المادة العشرين من نظام مجلس الوزراء، وما يستشف من تلك النصوص من أن مصطلح (النظام) يعني: القواعد العامة المجردة الملزمة التي تصدر بمرسوم ملكي، إلا أن هذا الاصطلاح لم يتمحض لهذه القواعد، وإنما شاركها فيه قواعد أخرى صدرت بطريق آخر هو الأمر الملكي،وتمثلت تلك القواعد في صورة أنظمة، وهي كثيرة إضافة إلى الأنظمة الأساسية، وكذا مصطلح (اللائحة) رغم أنه يفهم من النصوص التي سبقت الإشارة إليها أنها تعني: القواعد العامة المجردة الملزمة التي تصدر من السلطة التنظيمية ولكن دون مرسوم ملكي، إلا أن هذا المصطلح يكاد يخفى مدلوله في ظل الاستخدام المستمر والمتزايد له بإطلاقه على مجموعة القواعد العامة المجردة الملزمة الصادرة من السلطة التنفيذية، وهو ما يطلق عليه اللوائح التنفيذية، هذا علاوة على أن اللوائح في المملكة تأخذ مدلو ً لا وتنويعًا يختلف عما عداها في تنظيمات أجنبية.
وكان حقًا على الباحثين والدارسين والمتخصصين في حقل العمل التنظيمي أن يتولوا هذا الجانب بالإيضاح والبيان.
ولقد سعدت بمبادرة الدارس في المعهد العالي للقضاء الابن: نايف بن صالح بن عطيه الغامدي ، في اختيار موضوع: اللائحة في التنظيم السعودي ؛ لتكون عنوانًا لرسالة الماجستير .
وأسعدني أن أكون مناقشًا لهذه الرسالة؛ لأواكب الباحث في مراحل بحثه، ووجدت أن الباحث اجتهد كثيرًا وبذل جهدًا في تقصي جوانب الموضوع ومحاولة الإلمام به، وقد وفقه الله تعالى في إيضاح جوانب الموضوع وتجليته، بما أرى معه أنه أصبح بحثًا نافعًا لأهل الاختصاص وغيرهم، حيث جاء هذا البحث مستندًا إلى واقع العمل التنظيمي في المملكة ومبادئه، ولم يغفل المقارنة مع ماله صلة وما هو مقارب في التنظيمات الأجنبية، فشكر الله لهذا الباحث جهده ونفع الله به وبعلمه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه...


د. محمد بن عبدالله المرزوقي





بسم الله الرحمن الرحيم



مقدمة
ِإنَّ اْلحمدللَّه نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوُذ ِباللَّه من شرور أنُفسِنا،وسيَئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضلَّ َله،ومن يضلل فلا هادى َله، وَأشهد َأ ْن َلا ِإَله ِإلاَّ اللَّه وَأشهد َأنَّ محمدًا عبده ورسوُله، أما بعد:
فقد من الله علي بأن مكنني من الالتحاق ببرنامج الماجستير، بقسم السياسة الشرعية، بالمعهد العالي للقضاء، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ومن الأمور المقررة في البرنامج، والواجبة لإتمامه، تقديم بحث تكميلي، يكون متعلقًا بأمر من أمور السياسة الشرعية .
فهداني الله عز وجل ووفقني؛ لاختيار هذا الموضوع الذي وسمته بـ ( اللائحة في التنظيم السعودي ) ، لعلي أن أضع به لبنة صالحة في بناء الفكر النظامي السعودي الشرعي، وأن أسهم فيه ولو بشيء يسير .
ومن المتعين بموجب النظام الأساسي للحكم (١) ، أنَّ كل تنظيم يصدر في المملكة العربية السعودية، يجب أن يكون محكومًا بكتاب الله تعالى، وسنة نبيه  اللذين لهما الحاكمية المطلقة على هذا النظام، وجميع أنظمة الدولة .
 وللموضوع أهمية عظيمة من الناحية الفقهية، والاجتماعية، والنظامية، والثقافية، ولعله يتجلى في النقاط التالية :
 أنَّ اللائحة متعلقة بالسلطات العامة في الدولة : (التنظيمية- التنفيذية-القضائية ) .
 أنَّ اللائحة تعد نوعًا من أنواع القواعد التنظيمية في المملكة العربية السعودية، التي تتسم بالعموم المجرد،وتهدف لتحقيق المصلحة العامة لجميع أفراد المجتمع.
 أنَّ موضوع اللوائح يستفيد منه القاضي، والمحقق، والمحامي، والباحث، وكافة أفراد المجتمع، لعلاقته بشرح الأنظمة وتطبيقاتها .
 تكمن أهمية الموضوع في أنه دراسة فقهية نظامية، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فهي تدرس اللوائح في التنظيم السعودي، وتأصلها تأصيلاً شرعيًا، مع الإشارة في بعض الأحيان للقوانين الوضعية، وأخذ المفيد منها بعد صياغتها صياغًة شرعية، وترك الضار البعيد عن هدي الإسلام .


 ولاختياري هذا الموضوع أسباب عامة، وأسباب خاصة :
الأسباب العامة:
 أنَّ هذا البحث يتسم بالحداثة والجِّدة، فإنه مع أهميته السابق ذكر بعض منها ،لم يُعط حقه في البحث، ولم أجد فيه بحثًا أكاديميًا شاملا له من الناحيتين الفقهية والنظامية .
 أنَّ كثيرًا من مسائل البحث لها أهمية كبيرة في حياة الناس، وتمسهم دائمًا بصورة مباشرة، أو غير مباشرة .


الأسباب الخاصة :
 أثناء قراءتي في الموضوع وجدت أحد الباحثين ذكر أنَّ مفهوم اللوائح في التنظيم السعودي يختلف عن مفهومها لدى شُراح القانون، وأن هناك دراسات حديثة جاهدت على إسقاطه عليه، فأحببت أن أبحث في هذا الموضوع، وأنظر في هذه المشكلة نظرًة فقهية نظامية ، لأستبين ُ كُنهها، وسِرها، وُأفيد بها الآخرين إن شاء الله .
 أنه مر علي من خلال دراستي في المعهد العالي للقضاء، كثير من المسائل المتعلقة باللوائح، لم أجد لها جوابًا شافيًا، فأحببت أن أبحث عنها بنفسي، وُأفيد بها زملائي ومن يهمه جوابها .
 رغبتي الشديدة في بحث موضوع يفيد المجتمع بأسره، ويكون له صفة الثبات إلى حد كبير؛ لذلك أحببت أن يكون بحثي في الأصول النظامية التي تتسم بقدر كبير من الثبات؛ ليبقى مفيدًا، ومنتجًا،أعوامًا عديدة؛ لأكبر قدر ممكن من المهتمين .
 استشارتي لعدد من المشايخ، والأساتذة الفضلاء في بحث هذا الموضوع، فأيدوني وشدوا من أزري، مما شجعني وقوى عزيمتي على بحثه .


 مشكلة البحث : ( يختص هذا البحث بتجلية مفهوم اللوائح في المملكة العربية السعودية، ببيان أحكامها العامة، وأنواعها، وضوابط إعدادها، بصورة ميسرة ومختصرة، تفيد القضاة، والمحامين، والباحثين، والمهتمين إن شاء الله تعالى ) .


 وهذا البحث: يتكون من مقدمة، وتمهيد، وثلاثة فصول، واثني عشر مبحثًا، وتسعة وعشرين مطلبًا، وخمسة فروع، وخاتمة.
ويحتوي على :
١٣٩ صفحة.
٣٢,٣٦١ كلمة.
١٩٠,١٠٣ حرفًا.
 تشمل المقدمة على : تعريف بعنوان البحث، وأهميته، وسبب اختياره، وتساؤلاته، والدراسات السابقة فيه، والصعوبات التي واجهت الباحث، وشكر وتقدير.
 وأما التمهيد فقد بين فيه الباحث معنى مفردات البحث في اللغة، والقانون الوضعي، والتنظيم السعودي، وميز بين القواعد التنظيمية التي قد تشبه اللوائح كالأنظمة، والقرارات الإدارية، والتعليمات،فمما جاء في هذا التمهيد:
 أن اللائحة في اللغة تأتي بمعنى الظهور، والبدو، والوضوح .
وتُعرف عند القانونين: بالقرار الملزم، الصادر من سلطة إدارية، يتضمن قواعد عامة مجردة، وغير شخصية .
وفي التنظيم السعودي هي: الَقواعد المدونة العامة واُلملزمة الصادرة بأداة دون المرسوم الملكي.
وأ ّ ن مصطلح اللوائح هو أحد المصطلحين اللذين اعتمدهما النظام الأساسي للحكم، في إظهار العمل التنظيمي به، والمتمثل في إصدار قواعد مدونة ملزمة.
 أنّ التنظيم في اللغة يأتي بمعنى التأليف وضم الشيء إلى مثله، ويأتي بمعنى التنسيق. _
وأنّ الفرق بين الترتيب والتنظيم هو: أ ّ ن الترتيب وضع الشيء مع شكله، والتنظيم وضعه مع ما يظهر به.
وفي الاصطلاح هو: "ضم القواعد والأحكام بعضها إلى بعض باتساق لتحكم مناشط الدولة وسلطاتها".
فالتنظيم يراد به: الترتيب، والتنسيق، و حسن السبك والإخراج، من ضم كل القواعد والأحكام التي سنها ولي الأمر؛ - لما فيها من مصلحة للدولة أو للمواطنين- بعضها إلى بعض.
والترتيب والتنظيم الموافق للشريعة الإسلامية قد هدى له القرآن وأرشد بأقوم الطرق وأعدلها، وأن المملكة العربية السعودية قد حرصت على الابتعاد عن استعمال مصطلح التشريع؛ للدلالة على العملية التنظيمية كما هو شائع في أغلب دول العالم؛ لأن اُلمشرع على الإطلاق هو الله وحده، وإطلاق هذا اللفظ على غيره غير لائق .
 أنّ التمييز بين اللوائح وغيرها له أهمية كبيرة، وخاصة في المملكة العربية السعودية؛ لأ ّ ن السلطة _التنفيذية، إضافة إلى جانب من السلطة التنظيمية، يتولاهما مجلس الوزراء، ومع ذلك فإ ّ ن المنظم السعودي لم يضع معيارا واضحا للتفريق بين اللائحة والنظام، أو بين اللائحة والقرارات الإدارية، أو بين اللائحة والتعليمات .
وأن الشراح لهم في التمييز بين القواعد النظامية معياران هما: المعيار الشكلي، والمعيار الموضوعي.
يدور المعيار الشكلي حول الشكل الخارجي لهذه القاعدة النظامية من حيث مصدرها، وأداة صدورها، ونحو ذلك .
ويدور المعيار الموضوعي: حول طبيعة هذه القواعد من حيث العمومية والخصوصية، ومن حيث القيود الواردة عليها ونحو ذلك .
ولكل منهما مزايا وعيوب، وللشراح في الأخذ بأي منهما وتطبيقه على التنظيم السعودي آراء، إلا أن الذي رآه الباحث في التمييز بين الأنظمة واللوائح هو: الأخذ بالمعيار الشكلي بشقيه : (السلطة اُلمصدرُة، وإجراءات الإصدار ) ؛ لأن كلا من قواعد الأنظمة واللوائح، قواعد عامة، مجردة وملزمة، وسلطة إصدار الأنظمة واللوائح التنظيمية واحدة، ولا تختلف إلا اللوائح التنفيذية، أما إجراءات إصدار ُ كلٍّ منهما فهي مختلفة، لذلك فالأخذ بهاذين الأمرين معًا هو أسلم المعايير .
وأن الإشكال في التمييز بين اللوائح والقرارات الإدارية أقل، حيث إ ّ ن القرارات الإدارية تتخذ صفة الخصوصية غالبًا، وتستنفذ موضوعها بمجرد تطبيقها، فهي تتعلق بواقعة أو حالة محددة، أما اللوائح فإنها ذات قواعد نظامية عامة ومجردة، ولا يستنفذ موضوعها بمجرد تطبيقها على حالة واحدة، فيؤخذ حينئذ بالمعيار الموضوعي للتفرقة بين اللائحة والقرار الإداري، والذي يتلخص في خصوصية القرار الصادر من
الإدارة، وعمومية قواعد اللوائح وتجردها.
وأن التعليمات الإدارية لا تؤثر على المراكز النظامية للأفراد؛ لأنها إنما تشرح كيفية تطبيق الأنظمة واللوائح وليس فيها قواعد نظامية جديدة فالتزاماتهم محددة في نصوص الأنظمة واللوائح .
وإن استغلت الإدارة هذه السلطة فأصدرت تعليمات أو تعميمات متضمنة لقواعد نظامية جديدة لا سند لها في النظم، فإنها تصبح قرارات إدارية يجوز الطعن فيها بالإلغاء.
 وفي الفصل الأول: تحدث الباحث عن مصادر اللوائح في المملكة وخارجها، وبين فيه مجال _اللوائح، وتأصيلها الفقهي، وخرج بالنتائج الآتية:
 أن الأصول التي يستند إليها في وضع اللوائح، والتي تضفي عليها القوة الإلزامية في السياسات _الوضعية هي: العرف، والتشريع، والدين، والقضاء، وهي مختلفة في الاعتماد عليها، والأخذ منها من دولة إلى أخرى .
أما في التنظيم السعودي فإن أصول اللوائح: هي أحكام الشريعة الإسلامية، فُأسسها ومصادرها هي أسس بقية المسائل الشرعية، وتترتب هذه الأسس كما يلي :
١-القرآن الكريم، وترجع كل الأسس إليه . ٢-السنة النبوية ، قو ً لا وفع ً لا وتقريرًا.
٣-الإجماع . ٤-القياس . ٥-أدلة الاستدلال.
فالشريعة الإسلامية تعد في قمة النظام القانوني في المملكة العربية السعودية، فهي المصدر الرسمي، والموضوعي، والتاريخي، والتفسيري للتنظيمات السعودية، ومن ثم تكون جميع أحكامها واجبة التطبيق؛ لما لها من السمو، والمكانة الرفيعة، واحتوائها على جميع احتياجات الأفراد، فكل أمر ورد فيه حكم شرعي، فيجب أن يطبق عليه هذا الحكم، وما لم يرد فيه يتم تنظيمه وفق القواعد العامة للشريعة
الإسلامية، لذلك يجب ألا تخالف الأنظمة أو اللوائح أحكام الشريعة ، ومبادئها العامة .
وهذا بخلاف ما عليه السياسات الوضعية، حيث إن أحكام الشريعة الإسلامية تعد المصدر الثاني بعد نصوص التشريع، في كل من: القانون المدني الأردني، والقانون المدني السوري، والقانون المدني الجزائري، والقانون المدني الليبي، وفي المرتبة الثالثة بعد التشريع والعرف، في القانون المدني المصري، وقانون الالتزامات والعقود المغربي .
وأنّ أساس الفرق بين أحكام الشريعة والقوانين الوضعية وأهمها هو: أن الشريعة من عند الله جل شأنه، وهو يقول (( لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم )) أما القوانين فمن وضع البشر.
 أنّ الدور الطبيعي والغالب للوائح يقتصر على تنفيذ الأنظمة، بتناول تفاصيلها وجزئياتها اللازمة _لتنفيذ الأنظمة على الوجه الأمثل؛ لهذا فإن الموضوعات التي تدخل في نطاق اللائحة تتطابق مع الموضوعات التي تدخل في نطاق الأنظمة، فلا يوجد لها نطاق محتجز، ولا نطاق محدد تستطيع به التنظيم استقلا ً لا عن الأنظمة.
ويستثنى من ذلك اللوائح التنظيمية، والتي يجوز لها تنظيم أمور لم تتعرض لها الأنظمة، وذلك في موضوعات محددة، ولاعتبارات علمية معينة .
وأن هناك ثمانية وعشرين موضوعًا لا يجوز تنظيمها إلا بنظام متوج بمرسوم ملكي، نص عليها النظام الأساسي للحكم فلا يجوز للائحة التعرض لشيء منها بالتنظيم أو التعديل .
 أن اللوائح في التأصيل الفقهي تعد فرعًَا من فروع الفقه الإسلامي ؛ لأن كل ما صدر عن أولي _الأمر، من أحكام وإجراءات، منوطة بالمصلحة، فيما لم يرد بشأنه دليل خاص، متعين، دون مخالفة للشريعة، فهو من السياسة الشرعية، والسياسة الشرعية نوع من أنواع الفقه الإسلامي.
وفي الفصل الثاني: تحدث الباحث عن أنواع اللوائح في المملكة وخارجها، وخرج بالنتائج الآتية: _
أنواع اللوائح عمومًا هي: _
١-اللوائح التنفيذية.
٢- اللوائح التفسيرية.
٣-اللوائح التنظيمية.
٤- لوائح الضبط.
٥-لوائح الضرورة.
٦- اللوائح التفويضية.
 الموجود من هذه الأنواع في التنظيم السعودي الحالي نوعان فقط هما: اللوائح التنفيذية، واللوائح _ التنظيمية .
وقد ركزت المملكة على إصدار اللوائح التنفيذية أكثر من غيرها، وجعلت جلَّ اللوائح الصادرة هي لوائح تنفيذية؛ لأنها ليست مراده لذاتها، وإنما مراده لغيرها، حيث إ ّ ن الأنظمة تعتني بتقرير الأحكام التي تتمتع بقدر من الاستقرار والشمولية، وتترك للسلطة التنفيذية صلاحية إصدار التفاصيل، والأحكام الجزئية، وتعديلها، في ضوء ما يتطلبه التطبيق، ويستجيب للمتغيرات، ويكفل المرونة في مواجهة المقتضيات العملية .
 وقد بين الباحث في هذا الفصل تعريف كل نوع من أنواع اللوائح، وسلطة إصدارها -وما قد _يرد عليها من إشكالات، وأجاب عنها- وإجراءات الإصدار، وأدواته.
 وبين الباحث الفرق بين السلطة التنفيذية والسلطة التنظيمية في سلطة إصدار اللوائح، بما هو _معروف في الفقه السياسي الإسلامي من التفريق بين وزير التنفيذ ووزير التفويض.
 وبين أنه لا يوجد في التنظيم الحالي أداة خاصة لإصدار اللوائح؛ لذلك فقد تنوعت أدوات إصدار _اللوائح التنفيذية إلى عدة أنواع هي: أمر ملكي، أمر سامي، قرار مجلس الوزراء، قرار وزاري .
 وأنّ سلطة إصدار اللوائح في الدول الأخرى، ثابت للسلطة التنفيذية، بنصوص الدساتير، أو _بالأعراف الدستورية، فحقها ثابت ولو لم يدعها البرلمان إلى إصدارها، بل إ ّ ن البرلمانات لا يمكنها حرمان السلطة التنفيذية من هذا الحق، وهذا خلاف ما عليه التنظيم السعودي.
 وفي الفصل الثالث والأخير ذكر الباحث الضوابط النظامية لإعداد اللوائح، وهو من الأمور المهمة _في هذا البحث، ورتبها حسب مراحل إعدادها، فكانت كالتالي:
 ضوابط المرحلة السابقة لإعداد اللوائح، وهي: _
١. أن يكون معد اللائحة مختصًا بذلك، وذكر فيه المختص بإعداد اللوائح في التنظيم السعودي، وفي القوانين الوضعية.
٢. أن تكون اللجنة اُلمعدة للائحة مكونة تكوينًا سليمًا، وذكر فيه الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها في أعضاء اللجنة، وفي إجراءات إعدادهم، وفيما يتخذونه بعد ذلك من قرار.
٣. أن يتم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وبين فيه الفائدة من ذلك، ومتى يكون واجبًا.
٤. وجوب التقيد بالوقت المحدد، وذكر فيه صور نص الأنظمة على تحديد وقت إصدار اللوائح، وما يترتب على ذلك من نفاذ النظام واللائحة، وما يرد على عدم التقيد به من إشكالات.
 ضوابط المرحلة المعاصرة لإعداد اللوائح، وهي: _
١. وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وبين فيه أن هذا من الأمور الأولية التي يجب أن تكون في ذهن كل متصدر لإعداد الأنظمة واللوائح، وهي من شروط صحتها، وذكر أ ّ ن كل ما لم يخالف الشرع فهو منه، كما هو الشأن فيما وافقها، ودلل على هذا واستشهد.
٢. وجوب التقيد بمبدأ التدرج التنظيمي ، من خضوع القاعدة الأدنى للقاعدة الأعلى.
٣. وجوب مراعاة المصلحة العامة للأمة، ومآلات الأمور، وبين فيه أن التزام اللجنة المعدة للوائح بهذا التزام بأحكام الشرع الحنيف أولاً، والذي يلزم كل متصرف على الغير اختيار الأصلح له، والتزام بنصوص النظام الأعلى في المملكة، والذي نص على ذلك.
٤. صياغة اللوائح صياغة إسلامية عربية فصيحة، فلابد للجهة المعدة أن تستقي أسلوبها من أساليب الشريعة الإسلامية، وأن تضمن مواد لوائحها وتضفي عليها الروح الإسلامية والصبغة العربية الفصيحة، والبعد عن الصياغة الركيكة والمستوردة، ولا يكفي أن تكون أحكام هذه اللوائح موافقة للشرع، بل لابد أن تكون في صياغتها ومحتواها مستنبطة من الفقه الإسلامي.
٥. إعمال القواعد والأحكام الأصولية في فهم دلالات نصوص الأنظمة؛ فعلم أصول الفقه؛ يبين لمعدي اللوائح، المنهج والأساس التي عن طريقها تستنبط أحكام اللوائح، ويستطيع من خلاله تخريج المسائل والأحكام غير المنصوص عليها على قواعد الأنظمة .
فالنصوص النظامية تجرى عليها قواعد تفسير النصوص المقررة في أصول الفقه، وليست حرفية لا تعمل فيها هذه القواعد.
٦. عدم إعاقة تنفيذ الأنظمة أو التعديل عليها، وهذا الضابط يتعلق بصفة رئيسة باللوائح التنفيذية؛ لأنها لوائح مرتبطة بنظام عليها القيام بتنفيذه على الوجه السليم، وعدم تعديله أو إعاقة تنفيذه، وبين الباحث أن تعديل اللائحة للنظام يأخذ إحدى صورتين: تعديل بالإلغاء، وتعديل بالإضافة، وأنّ إعاقة تنفيذه ترد على ثلاث صور: التعطيل، والإعفاء، والتأخير.
 أنّ الراجح في إضافة اللائحة أحكامًا جديدة على النظام هو المنع، وأنّ على السلطة التنظيمية _ عندما ترغب في أن يكون للنظام الذي تعده لائحة تنفيذية تفصل ما فيه، أن تبين بكل وضوح وجلاء للجهة التنفيذية المَفوضة المنهج الذي يجب عليها أن تسير عليه.
وعلى الجهات التنفيذية عندما تشرع في بناء اللوائح، أن تضع نصب عينيها أنها مفوضة من السلطة التنظيمية، والمفوض يجب عليه الالتزام بما ُفوض به، وعدم الخروج عنه بزيادة، أو تقصير.
 ضوابط المرحلة اللاحقة لإعداد اللوائح، وهي: _
١. النشر الصحيح للوائح، وبين شروطه، وآثاره الإيجابية والسلبية.
٢. عدم رجعية اللوائح، وبين الأصل فيه،والمستثنى منه، ومتى تكون الرجعية أمرًا مستحسنًا.
٣. مراجعة اللوائح كل فترة للتحسين .
٤. مراقبة تنفيذ اللوائح، وبين فيه الجهات المختصة بالمراقبة.


 وأما الخاتمة فذكر فيها الباحث أبرز النتائج، وأهم التوصيات، فمن أهم النتائج: _
 أن مفهوم اللوائح في المملكة العربية السعودية يختلف عن مفهوم اللوائح في الدول الأخرى، ووجه _هذا الاختلاف يتضح ببيان الفروق التالية:
الفرق الأول: الاختلاف في الأصول التي تستمد منها أحكام اللوائح .
فقد تبين من خلال البحث عن مصادر اللوائح، في كل من التنظيم السعودي، وفي القوانين الوضعية، بيان ما تتميز به اللوائح في التنظيم السعودي من كون الشريعة الإسلامية هي مصدر استمدادها، والذي لا يجوز لها بأي حال من الأحوال أن تخالفها في كبير أو صغير، وإن حصل شيء من ذلك فإنها تعتبر باطلة ويجب تعديلها.
وهذا بخلاف ما عليه الدول الأخرى، التي ابتدأت فيها حركة التشريع تنشط وتروج، على حساب الشريعة، حتى تخلفت مرتبتها بين مصادر القانون الرسمية فيها، أو ضاق نطاق إلزامها في العمل ضيًقا كبيرًا كاد يقتصر على مسائل الأحوال الشخصية أو بعضها .
فأصبحت المصدر الثاني بعد نصوص التشريع، في عدد من الدول، وأصبحت في المرتبة الثالثة بعد التشريع والعرف، في دول أخرى.
الفرق الثاني: الاختلاف في سلطة إصدارها.
قد بين الباحث أنَّ المختص بإصدار اللوائح - عمومًا- في التنظيم السعودي، هي: السلطة التنظيمية، كما نصت على ذلك الأنظمة الأساسية في المملكة، وليس للسلطة التنفيذية الحق في ابتداء إصدارها دون تفويض من الأنظمة.
أما في الدول الأخرى فإنَّ للسلطة التنفيذية الحق في سن اللوائح متى رأت حاجة لذلك، فحقها بإصدار اللوائح ثابت بنصوص الدساتير، أو بالأعراف الدستورية، ولها السلطة التقديرية الكاملة في الإصدار سواءً نص القانون على إصدارها، أو سكت عن ذلك، بل إنَّ البرلمانات لا يمكنها حرمان السلطة التنفيذية من هذا الحق .
الفرق الثالث: الاختلاف في أنواع اللوائح.
وهذا قد بينه الباحث في الفصل الثاني من البحث، حيث ذكر أنَّ للوائح ستة أنواع، وهي موجودة في أغلب الدول، إلا أنه لا يوجد منها في التنظيم السعودي إلا نوعان فقط، هما: اللوائح التنظيمية، واللوائح التنفيذية، وهي أيضًا في إجراءاا، وسلطة إصدارها، تختلف عن ما في الدول الأخرى.
ومن أهم التوصيات، والمقترحات:
 إيجاد دليل أو نموذج موحد لإعداد الأنظمة واللوائح، وبيان إجراءات صدورهما بشكل واضح _ومحدد.
 صنع برنامج حاسوبي يحتوى على جميع الوثائق الحكومية، من أنظمة، وأوامر، ولوائح وقرارات، _وتوفيره للمهتمين من الباحثين والمحامين والقضاة، وهذا مشروع جبار يحتاج إلى أن تقوم الدولة بتبنيه، عن طريق تفويض الجهات ذات العلاقة بالموضوع؛ كهيئة الخبراء، ومجلس الشورى، والجامعات، وهذا المشروع يفيد في تكوين خلفية نظامية موثقة، ومرجعًا مهمًا لكل الباحثين.


 وأما الفهارس فذكر فيها الباحث فهرس المراجع الذي احتوى على مجمل المراجع التي استند إليها _في تحرير هذا البحث، والتي تكونت من (٧٩) كتابًا وبحثًا، و (٧٧) نظامًا ولائحة، و (١٨) أمرًا وحكمًا وقرارًا، و (٨) أعدد من جريدة أم القرى، و (٣) مقالات، و (٧) مواقع إلكترونية.
إضافة إلى فهرس الآيات والأحاديات وفهرس المحتويات.



هذا ما تيسر ايراده ، وتهيأ إعداده في ملخص هذا البحث ،

الذي أرجوا من العلي القدير أن أكون قد وفقت في اعطاء صورة جيدة عن واقع اللوائح

في التنظيم السعودي ، وأن يجعله لبنةً صالحةً في بناء الفكر النظامي السعودي المستمد من الشريعة الإسلامية الغراء
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين





الباحث:

نايف بن صالح بن عطية الغامدي
حرر في ظهيرة يوم الثلاثاء
التاسع عشر من شهر الله المحرم
عام واحد وثلاثين وأربع مئة وألف
من الهجرة النبوية الشريفة
على صاحبها أفضل صلاة وأتم تسليم
البريد الالكتروني : abn.salih.1@gmail.com (abn.salih.1@gmail.com)

محمد كياد المجلاد
10-11-11 ||, 09:22 AM
الله يبارك فيكم

أبو الحارث البقمي
11-07-24 ||, 07:54 AM
أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف بدولة قطر العدد الرابع والأربعين بعد المائة من سلسلة " كتاب الأمة " التي تصدر كل شهرين للعام الحادي والثلاثين على التوالي.
وحمل العدد الجديد من كتاب الأمة عنوان "فقه السياسة الشرعية.. الجويني أنموذجا" للباحث الدكتور عمر أنور الزبداني الذي يعمل محررا شرعيا في قسم البحوث والدراسات بموقع الشبكة الإسلامية "إسلام ويب".
ويتناول الباحث في مؤلفه عددا من النقاط منها: تأصيل فقه السياسة الشرعية عند إمام الحرمين الجويني، وقراءة الفقه السياسي في سياقه التاريخي وموازنة المصالح والمفاسد، والسياسة الشرعية فن في الإدارة ومنهج في العمل وفقه بالنوازل، وتطوير وسائل المعارضة.. والانضباط بموازين الحق والعدل.
وفي تقديمه لهذا الكتاب يقول الدكتور عمر عبيد حسنة مستشار وزير الأوقاف، مدير إدارة البحوث والدراسات بالوزارة: "إن هذا الكتاب في أصله رسالة علمية أكاديمية، تشكل مساهمة مقدورة في استدعاء الفقه السياسي التراثي، تناولت أحد الأعلام الكبار، الذين جمعوا بين فقه النص الشرعي والدراية بأبعاد الحاكمية في الإسلام، وموازنة المصالح والمفاسد، والاجتهاد في وضع الأوعية الشرعية لحركة الأمة، وكيفية تعاملها مع النوازل والأزمات الكبرى وإشكاليات الحكم والدولة، وتقديمه كأنموذج للنظر والاجتهاد ودقة الاستدلال وإبصار المصالح والمفاسد في التعاطي مع السياسة، ويبقى المطلوب دراسة آراء واجتهادات هذا الإمام الكبير، وغيره من أئمة الاجتهاد، في ضوء السياق التاريخي، وكيفية التعامل معها، ومحاولة استصحاب ذلك الفقه وتلك البصيرة لإغناء رؤيتنا الشرعية في التعامل مع الدولة والمجتمع والعصر".
وأضاف الدكتور حسنة: "إن دراسة هؤلاء الأعلام، والتجسير بينهم وبين الجيل الحالي يفتح آفاقاً رحبة وواسعة، ويجنب هذا الجيل الكثير من المخاطر والمجازفات، ويحصنه بالأحكام والآداب الشرعية، التي تتميز بها الحاكمية في الإسلام، ويدعوه للاعتزاز بتاريخه الفقهي والثقافي؛ والعمل على توفير مؤهلات الوراثة، والامتداد لإحياء مواريث النبوة والخلافة الراشدة وتحقيق خلود النبوة بالتجديد والاجتهاد، وذلك بتجريد الأحكام الشرعية من ظرف الزمان والمكان، وامتلاك القدرة على توليدها في كل زمان ومكان".

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

أبو الحارث البقمي
12-04-10 ||, 11:26 PM
| سراج الملوك |

تأليف :
الإمام العلامة شيخ المالكية أبي بكر محمد بن الوليد بن خلف الطرطوشي ( 451 - 520 هـ )
تحقيق :
اللجنة العلمية بمركز دار المنهاج للدراسات والبحث العلمي


سراج الملوك

هذا سراج الملوك والخلفاء ، ومنهاج الولاة والأمراء ، وتدبير الملك والدول ، مقتضب من كتاب الله تعالى العزيز ، وأخبار الأنبياء عليهم السلام ، وسياسات ملوك العرب والعجم والروم والفرس والهند والسند .هذا الكتاب صياغة نظرية سياسية ؛ متعلقة بمسألة السلطان والدولة السلطانية ، يرسم بعض ملامحها الأساسية والجوهرية .إنه يتضمن توثيقاً لمرحلة تاريخية حاسمة من مراحل تطور ذلك الفكر .إنه يقدم أنموذجاً فريداً من النماذج التي تكشف عن العلاقة الجدلية القائمة بين الوجود المجتمعي السياسي للفقيه ، وبين التنظير السياسي لذلك الوجود .في هذا الكتاب قراءة مستنيرة تكشف لنا عن طبيعة العلاقة الكامنة بين الفكر السياسي وبين الواقع المجتمعي الذي أطَّر ذلك الفكر .في هذا الكتاب ترى كيف تناول الطرطوشي هذه القضايا ، وكيف عالجها ؟!إن كتاب « سراج الملوك » يشتمل على مسائل السياسية الشرعية ، وقضايا الحكم في الإسلام ، وفلسفة الاجتماع البشري ، وتحديد شرائط السياسة ، ورسم هرم السلطة ، وأركان الدولة ، وسياسة الرئاسة ، وعلاقة الراعي بالرعية ، وعلاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الأمم .إن الطرطوشي رحمه الله من الفقهاء السباقين إلى بحث وتبويب موضوعات القانون العام ، وعلى وجه الخصوص القواعد الدستورية للسلطة والسلطان .ففي هذا الكتاب قواعد ملزمة لتحديد السلطة وضبطها لكي تنهج تصرفاتها نهجاً دستورياً مسؤولاً ، وأنه كلما ابتعدت الدولة والرعية عن التمسك به والالتزام بمقتضياته كانت النتيجة تضعضع الدولة وسقوطها واختلال موازينها .هذا الكتاب فيه فكر سياسي يحكمه منطق الشرع ، وفكرة المقاصد ، وميزان الترجيح بين المصالح والمفاسد . وفي هذا الكتاب رد على من يدعي قصور الدين الإسلامي عن ترتيب أمور الحكم والراعي والرعية بما لم تصل إليه الحضارة الغربية بنظرياتها الخاوية ، والتي يمارس من خلال ديموقراطيتهم الكاذبة أقسى أنواع الظلم وأعتى ألوان الاضطهاد .وقد رتب المؤلف أبواب كتابه هذا ترتيباً حسناً ، ثم ختمه بباب مشتمل على حكم منثورة ، فجاء يزهو في أبهى حلة .ولما رأت دار المنهاج هذه المعاني السامية الموجودة في هذا الكتاب القيم .. أرادت أن تبثها للناس في هذا الزمن ، ولا سيما في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية الراهنة ، ولعل الله ينفع به الأمة جميعها حاكماً ومحكوماً .


والله الموفق

موضوع الكتاب : سياسة شرعية
رقم الطبعة : الأولى
عدد المجلدات : 1
مقاس الكتاب : 25 سم
نوع الورق : أبيض
نوع التجليد : مجلد فني
عدد الصفحات : 700 صحيفة
عدد ألوان الطباعة : لون واحد
وزن النسخة الواحدة : 1300غ
سنة الإصدار : 1433هـ - 2013م

سعر النسخة :
• بالريال السعودي : 60 ريالاً
• بالدولار الأمريكي : 16 دولاراً

أبو الحارث البقمي
12-04-10 ||, 11:32 PM
| الغياثي |

تأليف :
إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن يوسف الجويني ( 419 - 478م )
تحقيق وفهرسة :
الأستاذ الدكتور عبد العظيم محمود الديب رحمه الله تعالى



الغياثي
المسمى « غياث الأمم في الْتياث الظُّلَم »

كتاب علمي جامع ، متخصص في أحكام الإمامة وما يليق بها أو يطرأ عليها ، من أوائل ما كتب في هذا الباب ، وندر وجود مزاحم له بحسن تقاسيمه وتفاريعه ، وتقديراته واحتمالاته ، فهو بحق من أنفس الكتب في موضعه .
وقضية الإمامة قضية عظيمة من مهمات الدين ، حتى أُفرد لها باب خاص في كتب الكلام والعقيدة ، وبحثت في كتب الأصول عموماً ، وكتب السياسة الشرعية خصوصاً مع ما يناسبها من أبواب الفقه .
ومرور الأيام لا يزيدها إلا أهمية ، ولا سيما في عصرنا الحاضر المتموج بالغرائب .
ويرحم الله الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك إذ يقول :




لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل

وكان أضعفنا نهباً لأقوانا




وأما الشق الثاني من « الغياثي » .. فقد أوضحه وأبان عن منهجه فيه مصنفه الإمام الجويني إذ يقول : ( فليت شعري ما معتصم العباد إذا طما الفساد ، واستبدل الخلق الإفراط والتفريط عن منهج الاقتصاد ، وبلي المسلمون بعالم لا يوثق به لفسقه ، وبزاهد لا يقتدى به لخُرقه ؟! أيبقى بعد ذلك مسلك في الهدى ، أم يموج الناس بعضهم في بعض مهملين سُدى ، متهافتين على مهاوي الردى ؟! ) .
ثم إن فضيلة الأستاذ الدكتور المحقق عبد العظيم محمود الديب رحمه الله تعالى لم يقف عند تحقيق نص هذا الكتاب العظيم وإخراجه سليماً من عوار التصحيفات وسوء الفهم ، بل قدَّم له بمقدمة علمية مستفيضة ، جاء فيها بدراسات وافية حول موضوع الكتاب ومعاناته العلمية في سبيل إخراجه ، وجلى فيها شخصية إمام الحرمين بما لا مزيد عليه .
ودار المنهاج إذ تقدم هذا الكتاب النفيس .. لتحمد الله تعالى على إبراز هذا السفر لجليل ، يرفل في ثياب التحقيق ، ويزهو بميسم التدقيق ، وأن يكون منهلاً روياً للحاكم والمحكوم .
وهذا الكتاب حريٌّ بأن يدرَّس في الأقسام السياسية في جامعات العالم ؛ حتى يجعلوه منارةً تضيء لهم الدروب في هذا المسلك المهم .

والله من وراء القصد


موضوع الكتاب : سياسة شرعية
رقم الطبعة : الأولى من نوعها
عدد المجلدات : 1
مقاس الكتاب : 25 سم
نوع الورق : أبيض
نوع التجليد : مجلد فني
عدد الصفحات : 656صحيفة
عدد ألوان الطباعة : لون واحد
وزن النسخة الواحدة : 1130 غ
سنة الإصدار : 1432هـ - 2011م

سعر النسخة :
• بالريال السعودي : 60 ريالاً
• بالدولار الأمريكي : 15 دولاراً

أبو الحارث البقمي
13-05-28 ||, 04:15 AM
المدخل إلى فقه الدولة في الإسلام
د.محمد العلمي
الكتاب من منشورات دار الكلمة: المنصورة، الطبعة الأولى–1432هـ
والمؤلف من أساتذة جامعة القرويين بفاس، ثم كلية الحقوق بسلا-جامعة محمد الخامس السويسي.