المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دورة مفطرات الصيام: الركن الثالث [ النية ومسائلها]



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 03:16 PM
دورة مفطرات الصيام: الركن الثالث [ النية ومسائلها]

الركن الثالث من أركان الصيام: النية:

وفيه ست مسائل:

المسألة الأولى: حكم النية للصوم. [بالإجماع].

المسألة الثانية: تعيين النية. [بين الجمهور والحنفية].

المسألة الثالثة: محل النية. [بين الجمهور والحنفية].

المسألة الرابعة: محل نية التطوع. [بين الجمهور والمالكية والظاهرية].

المسألة الخامسة: اختلفوا هل تجزئه نية واحدة لجميع الشهر، أو تعتبر لكل يوم نية؟ [بين الجمهور والمالكية].

المسألة السادسة: من نوى إبطال الصيام. [بين الجمهور والشافعية].

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 03:27 PM
المسألة الأولى: حكم النية للصوم:
لا يصح الصوم إلا بنية، وهذا بالإجماع؛ لأنه عبادة محضة فافتقر إلى نية كالصلاة.
واشترطت النية في الصيام:
مع أنه من جملة التروك، والتروك في الشرع لا تفتقر إلى نية؛ وذلك لأن الصيام تركٌ مخصوص بزمن معلوم، فكان مفتقراً إلى نية لتميزه وتعينه، وتحصل القربة به.
وقد حكوا في المسألة خلافاً : عن عطاء ومجاهد وزفر.
ويبدو والله أعلم: أنه ليس خلافاً محققاً، فهم إنما راموا أن الصحيح المقيم في شهر رمضان لا يفتقر إلى نية؛ لأن رمضان مستحق الصوم، فلم يفتقر إلى نية، فالزمن معيار له فلا يتصور في يوم واحد إلا صوم واحد، فالنية إنما تشترط للتعيين عند المزاحمة، ولا مزاحمة هنا؛ فالمعين لا يعين، بخلاف صوم النذر والكفارة، فيشترط لها النية بالإجماع.
وبهذا نعلم: أن كلامهم يتجه نحو الاستغناء عن استدعاء النية وتعيينها بسبب حضور أصلها من قبل المكلف، وتعين وصفها من جهة الشارع.
ونعلم كذلك: أن محل هذه المسألة المفترض ألا يكون في مسألة حكم أصل النية، وإنما في حكم تعيينها، ولكن هكذا ذكرها الفقهاء، فذكرناها في الموضع الذي يذكروه مع التنبيه على ذلك.
على أن ابن حزم وغيره حكوا عن زفر بن الهذيل قوله: من صام رمضان وهو لا ينوي صوماً أصلا، بل نوى أنه مفطر في كل يوم منه، إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولا جامع: فإنه صائم ويجزئه، ولا بد له في صوم التطوع من نية.
فلعل هذا من ابن حزم: إلزاما بظاهر قول زفر، أو أنه بسبب الخلط الواقع في إقحام قول زفر في قول عدم مشترطي النية لصوم رمضان، وإن كان الأمر في نفسه ليس كذلك.
وهناك عدة تفاريع تفيد: أن زفر يعتبر النية للصائم في الجملة، نقلها عنه الحنفية في كتبهم، منها ما يفسد فيه زفرُ الصومَ لفوات النية!.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 03:42 PM
المسألة الثانية: تعيين النية:
· الجمهور:يجب لرمضان نية معينة:
أما تعيّن الشيء شرعا فهو غير كاف، بل العبد متعبد بتجريد القصد إلى ما عينه التكليف عليه، ولو كفى تعيين التكليف لسقط أصل النية، كما حكوا عن زفر.
· الحنفية ورواية عن أحمد، وهو قول الحليمي:تكفي نية مطلقة:
لأن مشروع الوقت واحد لا يتنوع، فلا حاجة إلى التمييز بتعيين النية، فالفرض متعين فيه؛ يصاب بأصل النية، فرمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر فكان متعينا للفرض، والمتعين لا يحتاج إلىالتعيين.
وذكر الحنفية أن المكلفُ لو عيَّن جهةً أخرى: فإنها تلغو، فرمضان متعين بتعيين الشارع، وليس له ولاية إبطال صلاحيته لغيره من الصيام، وليس يلزم من بطلان الوصف [الجهة الأخرى التي عينها] بطلان نية الأصل [وهي أصل نية الصوم] فتبقى نية مطلقة صادفت صوم الفرض.
ولهم تفاصيل في ذلك.
وهذا الخلاف: قريب من الخلاف في المسألة السابقة عن زفر وغيره، فهنا الجمهور يشترطون تعيين النية، والحنفية يكتفون في رمضان بالنية المطلقة؛ لأنها متعينة في محلٍ واحد، فلا حاجة إلى تمييزه.
وهذا في الحقيقة: يعود إلى قول زفر وعطاء ومجاهد على ما حققناه عنهم.
فهو اكتفاء بتعين صوم الفرض من قبل الشارع عن تكلف تعيين نيته من قبل المكلف.
وقد صوَّر ابن رشد الخلاف في تعيين النية بقوله:
هل يكفي جنس النية أو لا بد شخصها؟
وأن كلا الأمرين موجود في الشرع، فمن العبادة ما ينقلب، ولو قصد غيرها كحج الفرض، ومنها ما لا ينقلب.
ومن المسائل المترتبة على الخلاف في هذه المسألة:
- أنه إن كان حاضرا في رمضان فنوى أن يصوم غدا عن نذر، أو كفارة، أو نافلة... جاز عن رمضان عند الحنفية دون الجمهور.
- وإن نوى أن يصوم مطلقا...أجزأه عن شهر رمضان أيضا عند الحنفية دون الجمهور.
- وإن كان مسافرا فإن نوى الصوم عن النافلة أو مطلقا...أجزأه عن شهر رمضان عند الحنفية دون الجمهور.
الراجح: والله أعلم:

هو قول الحنفية في الجملة، فما دام أن نية الصوم موجودة فإنها لا تقع إلا عن رمضان، فهو محلٌ لا يصح فيه إلا عبادة مفروضة متعينة، فإن تكلَّف الصائم غيرها لم تنفذ شرعاً، وبقيت نية صومه صادفت فرضاً، وهذه المسألة قريبة جداً من مسألة الحج الفرض، فمن نوى نفلاً أو عن غيره لم تقع إلا فرضاً له، لأن المحل متضايق لا يحتمل إلا الفرض.


وقد صحح ابن تيمية قول الحنفية هذا وحكاه رواية عن أحمد، فيصح فرض رمضان بنية مطلقة [أو بنية معلقة، فالنية تتبع العلم فمن علم شيئا قصده ضرورة وأنه إذا كان لا يعلم أن غدا من شهررمضان فهنا لا يجب عليه التعيين ومن أوجب التعيين مع عدم العلم فقد أوجب الجمع بين الضدين.] استطراد


إلا أن ابن تيمية استثنى صوراً من قول الحنفية، وهو أن يعلم أن غدا من رمضان فينوي نفلا أوصوما مطلقا وأن ذلك لا يجزئ، وسيأتي في المسألة التالية إن شاء الله الإشارة إلى استشكال الحنفية على أنفسهم وقوع هذه الصور.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 03:58 PM
المسألة الثالثة: في محل النية:
الجمهور: يشترط في الصوم الواجب أن تكون النية في الليل لا قبلها ولا بعدها لحديث حفصة: "من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له" أخرجه الخمسة.
وبهذا قال: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود.
الحنفية: لا يشترط أن تكون من الليل؛ بل تجزئ، ولو بنية من النهار قبل الزوال:
1- لحديث صوم عاشوراء عاشوراء { من أكل فليمسك بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم } وكان صومه فرضا حتى فرض رمضان فصار سنة ففيه دليل على أن من تعين عليه صوم يوم ، ولم ينوه ليلا تجزئه النية نهارا.
2- أن اقتران النية بحالة الشروع ليس بشرط في باب الصوم بدليل جواز التقديم، وإذا جاز نيته متقدمة دفعا للحرج جاز نيته متأخرة لمعنى الحرج نفسه، ففي الصائمين صبي يبلغ نصف الليل وحائض تطهر في آخر الليل فلا ينتبه إلا بعد طلوع الفجر وفي أيامه يوم الشك فلا يمكنه أن ينوي الفرض ليلا إذ لم يتبين أنه من رمضان.
أما التوقيت بالزوال:
فلأن النية إذا اقترنت بأكثر النهار ترجح جانب الوجود على جانب العدم؛ فالأكثر له حكم الكل.
وحمل الحنفية:
حديث السنن: { لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل } على نفي الكمال، أو اختصاصه بالنذر والقضاء والكفارات، كما وقع تخصيصه بالنفل.
وقول الحنفية: في ظاهره مشكل إذ كيف لا ينوي صيام الفرض؛ هل يجوز هذا؛ وهذا الإشكال يرد نفسه في المسألة السابقة في قولهم بصحة صوم رمضان بالنية المطلقة!
بل قال بعض الحنفية مستشكلاً: إنه يخشى عليه الكفر لأن مقتضاه عدم فرضية رمضان، وحمله بعضهم على يوم الشك
واستطال عليهم ابن حزم: أنه لا يعلم أحداً قبلهم أجاز أن يصبح في رمضان عامدا لإرادة الفطر ثم يبقى كذلك إلى قبل زوال الشمس ثم ينوي الصيام حينئذ ويجزيه.
وأقول: إن معنى قولهم والله أعلم: أنه لو ذهل أو نام أو كان مغمىً عليه فلم ينتبه إلا في النهار فإنه يجزئه، وإلا فهم مع الجمهور في اشتراط أن يكون الصوم بنية، وهذا محل إجماع.
يؤكد هذا تعليلهم لهذا القول: إن النية لو ألزمت من الليل للزم الحرج على كثير من الناس كالذي نسيها ليلا، أو في حائض طهرت قبل الفجر، ولم تعلم إلا بعده، وهو كثير جدا.
فابن حزم مثلاً وهو القائل بوجوب تبييت تعين النية كل يوم في الفرض والنفل، وهو أشد الأقوال في المسألة، ومع ذلك فهو يجيز لمن نسي النية من الليل إحداثها في اليوم الثاني.
وبهذا نعلم أن ابن حزم وهو صاحب أشد الأقوال في المسألة، وأعنف من رد على الحنفية قولهم: يجيز الصورة التي من أجلها رسم الحنفية قولهم في المسألة، وإن كان على طريقة الاستثناء، فهو متفق معهم على أن هذه النية تجزئه.
وقد اعتبر ابن حزم أن نية صوم رمضان هي ضرورة من قصد إلى الطاعة المفروضة وترك المعصية المحرمة.
وبهذا نعلم أن الخلاف بين ابن حزم والحنفية إنما هو في صياغة القول لا في حقيقته.
وإن كان الحنفية قيدوا قولهم بما قبل الزوال بينما ابن حزم يجيز النية، ولو لم يكن إلا قبل الغروب، وبه نعلم أن قول ابن حزم هو أكثر سعة من قول الحنفية.
ويبقى أن الحنفية ومعهم ابن حزم يختلفون مع المالكية والشافعية والحنابلة من جهة أن الشافعية والحنابلة قرروا أن عليه قضاء ذلك اليوم؛ لأن شرط النية الليل.
والذي يظهر لي في المسألة كما يلي:
1- الصحيح في الحكم على الحديث أنه موقوف، كما جزم بذلك جماعة من الأئمة المتقدمين، ولم يروه مالكٌ في الموطأ إلا موقوفاً.
2- أن معناه أن الصيام الفرض بجب أن يكون مسبوقاً بنية حتى يكون صياماً شرعياً من أول طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
3- ليس معنى الحديث والله أعلم أن زمن النية هو من وقت الغروب في اليوم السابق إلى قبل طلوع الفجر، بل لو نوى صوم رمضان، ثم نام في اليوم السابق من قبل غروب الشمس، إلى بعد طلوع الفجر في اليوم الثاني، لصح صومه لأن النية مستصحبة، ولم يقطعها شيء، والفرض قد استقبله بالنية، وإنما علقت النية بالليل، لأن الليل هو المحل الغالب لها، ويندر وقوعها قبله، والحكم إذا علق بوصفٍ خرج مخرج الغلبة كان هذا الوصف لاغياً، يؤكد هذا الرواية الأخرى: { لمن لم ينو قبل طلوع الفجر}، ومنه قول ابن عمر: {لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر}، وأدعي أن تحديدها بالليل لا تصح قبله إنما كان متأخراً في الصياغة الفقهية للمذاهب، أخذا بظاهر لفظ الحديث.
4- أن من ذهل عن نية صوم رمضان لشغل أو نومٍ أو عدم تيقن دخول رمضان، أو ظن خروجه بعدم استكمال الشهر، أو أن الدخول للشهر كان غلطا، وغير ذلك ثم تنبه لذلك بعد طلوع الفجر، فإن النية تصح منه وتجزئه فإن النية تتبع العلم، فمن علم شيئا قصده ضرورة، كما أفاد ذلك الحنفية وابن حزم وابن تيمية.
5- وبهذا نعلم صحة قول الجمهور باشتراط أن يكون الصوم الفرض مسبوقاً بالنية، وإن كنا لا نتفق معهم في تحديدها بالليل.
6- ونعلم كذلك: صحة قول الحنفية وابن حزم وابن تيمية في صحة استئناف النية في النهار لمن فاتته بليلٍ لسبب.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 04:01 PM
المسألة الرابعة: نية التطوع:
الجمهور: يصح النفل بنية من النهار خلافاً لمالك وأهل الظاهر.
ووقع بين الجمهور: نزاع في التحديد بالزوال أو عدم التحديد، فالحنفية والشافعية على التحديد، والحنابلة يصح بأي جزء من النهار.
ودليل الجمهور: ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم: " لما دخل على عائشة فلم يجد طعاما فقال: إني إذا صائم".
واستدل المالكية وأهل الظاهر: بعموم النص في اشتراط النية في الليل، وحملوا الحديث في النفل أنه كان عاقداً على الصوم من الليل ثم همَّ بالفطر ثم واصل الصيام.
والراجح مذهب الجمهور لأن الحديث صريح، وتأويلهم خلافٌ لظاهره، وشأن الشريعة التخفيف في النفل.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 04:02 PM
تخليصاً للمسألة الرابعة والخامسة:
نقول: اتجاهات أهل العلم في نية الصائم كالتالي:
المسلك الأول: يشترط أن تكون في الليل في الفرض والتطوع [المالكية والظاهرية].
المسلك الثاني: يجوز أن تكون في النهار قبل الزوال في الفرض والتطوع [الحنفية].
المسلك الثالث: يشترط في الفرض أن تكون في الليل، وفي النفل يجوز أن تكون من النهار. [الشافعية والحنابلة].
وأقرب المسالك:
هو مسلك الشافعية والحنابلة، لكن من فاتته النية لعذر في فرض رمضان فيجوز استئنافه لها بالنهار لتعين الشارع لها.
لطيفة:
روى الطحاوي بسنده في شرح معاني الآثار (2/56) عن شهر بن أبي حبيش، ولم يكن بقي ممن شهد قتل عثمان رضي الله عنه غيره، أن عثمان رضي الله عنه أصبح في اليوم الذي قتل فيه فقال: إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أتياني في هذه الليلة، فقالا لي: يا عثمان إنك مفطرٌ عندنا الليلة، وإني أشهدكم أني قد أوجبت الصيام.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 05:41 PM
المسألة الخامسة:اختلفوا هل تجزئه نية واحدة لجميع الشهر، أو تعتبر لكل يوم نية؟

قولان:
الأول:تعتبر النية لكل يوم وهو مذهب الجمهور [الحنفية، الشافعية، الحنابلة، واختاره ابن المنذر.]
لأن صوم كل يوم عبادة على حدة غير متعلقة باليوم الآخر بدليل أن ما يفسد أحدهما لا يفسد الآخر فيشترط لكل يوم منه نية على حدة.
والشهر اسم لأزمنة مختلفة بعضها محل للصوم وبعضها ليس بوقت له وهو الليالي فقد تخلل بين كل يومين ما ليس بوقت لهما فصار صوم كل يومين عبادتين مختلفتين كصلاتين ونحو ذلك.

الثاني: تجزئه نية عن كل الشهر، وكذا في صيام متتابع، ومن كان شأنه سرد الصوم ما لم يقطعه بسفر أو مرض [وهو مذهب مالك وإسحاق ورواية عن أحمد.]
والراجح القول الثاني:
لأنه نوى في زمن يصلح جنسه لنية الصوم، والأصل استصحاب النية، ورمضان كله كيوم واحد، فهي عبادة واحدة، كالصلاة والحج، فتجزئ فيه نية واحدة في أوله، ويكون حكم النية باقياً مستصحبا لا يحتاج إلى تجديد النية عند كل يوم فله أن يجمعه بنية واحدة، والفطر في الليل لا يقطع هذه النية.
هذا ما لم يقطع النية أو الصيام بفطر، فيلزمه حينئذٍ استئنافها.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 05:42 PM
المسألة السادسة: من نوى إبطال الصيام:

القول الأول: بطل:
ومن عباراتهم: من نوى الإفطار أفطر.
وهو مذهب أهل الرأي ومالك والشافعي وأحمد وابن حزم وطرده في الصلاة والحج وسائر الأعمال..
وقال أبو ثور: عليه القضاء والكفارة.
ومأخذ هذا القول:
أنها عبادة تفتقر إلى تعيين النية، فتبطل منه بنية الخروج منها، كالصلاة، وفيه احتراز من الحج، فلا تبطل بنية الخروج منه؛ لأنه لا يخرج منه بما يفسده، بينما الصوم يخرج منه بما يفسده.

القول الثاني: وهو والأصح عند الشافعية: أنه لا يبطل صومه:
والأحوط مذهب الجمهور

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-22 ||, 05:43 PM
الخلاصة:
· تجب النية للصوم الفرض بالإجماع.
· تجزئ ولو كانت معلقة أو لم تكن متعينة.
· محلها قبل الصوم.
· إن فاته عقدها لسبب أجزأته في أي لحظة من صومه.
· يجوز في النفل بنية من النهار.
· تكفي نية واحدة لصومه المتصل كشهر رمضان، وكفارة الشهرين المتتابعين.
· إن رفض نيته في صومه بطل كسائر الأعمال إلا الحج.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
09-08-22 ||, 07:29 PM
وبهذا نعلم أن الخلاف بين ابن حزم والحنفية إنما هو في صياغة القول لا في حقيقته.
وإن كان الحنفية قيدوا قولهم بما قبل الزوال بينما ابن حزم يجيز النية، ولو لم يكن إلا قبل الغروب، وبه نعلم أن قول ابن حزم هو أكثر سعة من قول الحنفية.



غوص عميق في تبيان حقيقة الخلاف في المسألة...........

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
09-08-22 ||, 07:49 PM
قرأت في الشرح الممتع أن نية فعل المحظور في الصوم لاتفسد الصوم لأن المحظور في العبادة لاتفسد العبادة إلا بفعله دون نية فعله.
كما قرأت في حاشية الروض المربع أنه إذا عزم على فعل محظور في الصوم فيبطل صومه.

فما رأيكم شيخنا الفاضل؟

خالد محمد المرسي
09-08-23 ||, 09:03 PM
واصلوا واصلوا بارك الله فيكم وفى الكيبورد الخاصة بكم

خالد محمد المرسي
09-08-24 ||, 08:53 AM
الجمهور: يشترط في الصوم الواجب أن تكون النية في الليل لا قبلها ولا بعدها لحديث حفصة: "من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له" أخرجه الخمسة.

هذا عجيب جدا وكأنهم ظاهريةة لكن قد تزول الغرابة اذا خمنت بأنه ثم سبب أخر جعلهم يقفون على ظاهر الحديث غير تفسيره وتقييده باللفظ الذى هو ظاهر النص وهذا السبب انه لاتظهر الرؤية الا بعد الغروب لكن يرد على هذا السبب انه ثم يوم نتأكد فيه بأنه السابق لرمضان وان لم نرى فيه الرؤية
فما قولك يا شيخ فؤاد ؟
--------

}، ومنه قول ابن عمر: {لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر}، وأدعي أن تحديدها بالليل لا تصح قبله إنما كان متأخراً في الصياغة الفقهية للمذاهب، أخذا بظاهر لفظ الحديث.

لم أفهم هذا الكلام مطلقا ؟
---------



المسألة الخامسة:اختلفوا هل تجزئه نية واحدة لجميع الشهر، أو تعتبر لكل يوم نية؟

بما ان الفقهاء عرضوا هذه المسألة وبما ان بعضهم اختار لكل يوم نية . فما هى صفة النية عندهم ؟ وقد قررنا ان العلم بشئ يلزم منه القصد اليه وهذه هى النية ؟
-----------


هذا ما لم يقطع النية أو الصيام بفطر، فيلزمه حينئذٍ استئنافها.

لماذ قيدنا بهذا القيد ثم انه يرد على هذا القيد تعريفنا للنية كما سبق فى السؤال السابق ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-24 ||, 02:06 PM
قرأت في الشرح الممتع أن نية فعل المحظور في الصوم لاتفسد الصوم لأن المحظور في العبادة لاتفسد العبادة إلا بفعله دون نية فعله.
كما قرأت في حاشية الروض المربع أنه إذا عزم على فعل محظور في الصوم فيبطل صومه.

فما رأيكم شيخنا الفاضل؟

نعم، نية فعل المحظور لا تفسد الصوم لأن المحظور نفسه لا يفسد الصوم، وهذا قول عامة أهل العلم خلافاً لابن حزم
وإنما يجرح المحظور الصوم، فإذا كان الصوم فرضاً فتوجه هنا الفتوى له بالقضاء بالنظر إلى هذا المأخذ.
بالنسبة لكلام ابن القاسم في الحاشية فغريب وإنما يجري هذا على مذهب ابن حزم فلعلك تنقل النص بتمامه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-24 ||, 02:14 PM
اقتباس:
الجمهور: يشترط في الصوم الواجب أن تكون النية في الليل لا قبلها ولا بعدها لحديث حفصة: "من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له" أخرجه الخمسة.
تقول:
هذا عجيب جدا وكأنهم ظاهريةة لكن قد تزول الغرابة اذا خمنت بأنه ثم سبب أخر جعلهم يقفون على ظاهر الحديث غير تفسيره وتقييده باللفظ الذى هو ظاهر النص وهذا السبب انه لاتظهر الرؤية الا بعد الغروب لكن يرد على هذا السبب انه ثم يوم نتأكد فيه بأنه السابق لرمضان وان لم نرى فيه الرؤية
فما قولك يا شيخ فؤاد ؟
-------------
الجواب:
ذكرتُ في صلب الموضوع أن سبب تعليق الحديث النية بالليل لأنها هي محل النية في الغالب الكثير، ووقوعها في غيره قليل، وهذا معروف في إطلاقات النصوص.
فالجمهور تمسكوا بالوصف المذكور في الحديث.
الحنفية تصرفوا فيه توسيعاً من جهة تأخير النية إلى الزوال.
ابن حزم خالفهم في قولهم، واشترط النية في الليل، ثم ذهب وقال بإجزاء النية ولو في أي لحظة من النهار ولو قبل غروب الشمس، وهذا في الحقيقة توسيع لمحل النية إلى أقصى قدر ممكن.
وذكرنا في الموضوع أن النية محلها الليل ويجزئ تقدمها أو تأخرها لسبب على ما هو مفصل في الموضوع.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-24 ||, 02:26 PM
اقتباس:
}،ومنه قول ابن عمر: {لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر}، وأدعي أن تحديدهابالليل لا تصح قبله إنما كان متأخراً في الصياغة الفقهية للمذاهب، أخذا بظاهر لفظالحديث.

تقول:
لم أفهم هذا الكلام مطلقا ؟
والجواب:
تتابع الفقهاء الأربعة ومعهم الظاهرية في مصنفاتهم إلى أن النية لا تجزئ قبل غروب الشمس أخذا بظاهر الحديث.
وسبق أن الصواب في الحديث أنه موقوف، ومعلوم تأخر النصوص الموقوفة عن النصوص المرفوعة من جهة الاحتجاج ومن جهة دقة المتن، فلا أحد يوازي كلام أحد من الناس ولو كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه عليه الصلاة والسلام فقد أوتي عليه الصلاة والسلام جوامع الكلام واختصر له الكلام اختصارا
ومع هذا فالأثر الموقوف له معنى متضح، والحكم معلق فيه بالوصف الأغلب وهو الليل، وليس هذا يعني عدم جواز عقدها قبل ذلك أو عدم إجزائها، بل كل الناس يعقدون نياتهم لرمضان قبل غروب الشمس إن كمل شعبان، ثم تستمر النية وتستصحب في الليل.
وقد بينت في الموضوع أن النية قبل غروب الشمس تجزئ إن تعذر استصحابها في الليل لسبب كنوم أو ذهول أو انشغال، وأن في الروايات ما يفيد هذا {قبل الفجر} والمعنى يؤكده من جهة أن المقصود أن يسبق الصيام بنية وهو حاصل لمن نام قبل غروب الشمس ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر.
الحنفية وهم في ضمن الجمهور الذين لا يجزئون النية قبل غروب الشمس يصححون هذه الصورة، ولكن لا بالنية السابقة، وإنما بالنية التي يستأنفها من ساعة تذكره بشرط أن يكون قبل الزوال، وابن حزم يصححها ولو قبل غروب الشمس.
والذي يبدو والعلم عند الله أن النية السابقة صحيحة ومستصحبة ولم يهدمها شيء
يبقى السؤال: كيف تخالف قول الجمهور، وأن النية لا تجزئ قبل غروب الشمس؟
والجواب: المنازعة في مخالفة قول الجمهور، وأن مراد أهل العلم المتقدمين وهو المعنى المفهوم من النصوص أن المراد أن يكون الصيام مسبوقاً بنية، والأصل أن يكون في الليل على سبيل المحل الغالب لا على سبيل الشرطية.
ثم لما صاغ الفقهاء المتأخرون تفاصيل المسألة في كتبهم المذهبية تمسكوا بظاهر النص، وتتابعوا على ذلك.
فكلامي إنما هو كالعذر لمخالفة الجمهور وتفسير سبب ذلك، وهو أمرٌ لا بد أن يتكلفه من رام مخالفة الأمر المألوف.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-24 ||, 02:37 PM
اقتباس:
المسألة الخامسة: اختلفوا هل تجزئه نية واحدة لجميع الشهر، أو تعتبر لكل يوم نية؟

قلت:
بما ان الفقهاء عرضوا هذه المسألة وبما ان بعضهم اختار لكل يوم نية . فما هى صفة النية عندهم ؟ وقد قررنا ان العلم بشئ يلزم منه القصد اليه وهذه هى النية ؟

الجواب:
أحسنت لكن هذه القاعدة لم تكن عند الجمهور إنما هي عند الحنفية وابن حزم، وجاء ابن تيمية والتقطها منهم، ومن لا يعرف مصدرها لا يكاد ينسبها إلا إلى ابن تيمية.
والقول بإجزاء نية واحد عن الشهر بكامله، هو مذهب الإمام مالك، وقاعدة الحنفية وابن حزم تعضده، ونسأل بها أصحابها عن سبب عدم أخذهم بها في هذه المسألة.
والسبب في هذا والله أعلم أنهم تمسكوا بظاهر الحديث وأنه لا تجزئ النية إلا بليل، وأن هذا واجب في كل يوم، وسبق في الموضوع أن معنى الأثر أن يكون الصوم مسبوقاً بنية، وهذا لا يخالف إجزاء نية عن الشهر بكامله لأن النية مستصحبة، وهي سابقة للصيام.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-24 ||, 02:43 PM
اقتباس:
هذا ما لم يقطع النية أو الصيام بفطر،فيلزمه حينئذٍ استئنافها.
قلت:
لماذ قيدنا بهذا القيد ثم انه يرد على هذا القيد تعريفنا للنية كما سبق فى السؤال السابق ؟
الجواب:
المقصود أن النية تبقى مستصحبة للشهر بكامله ما لم يقطعها بنية عدم الصوم، أو أن يقطع الصوم فعليا لسبب، فإنه لا بد حينئذ إذا أراد أن يستأنف الصيام أن يستأنف النية قبل الليل، ولا تجزئه أن يستأنفها في النهار مثلاً
فلو كان مسافراً وكان كل يوم يفطر، ثم أراد في بعض الأيام أن يصوم ، ونوى ذلك في الظهر فإنه لا يجزئه عن نية الفرض لأن الفرض لا بد أن تسبقه النية.
قد تقول: لكن هو إنما قطعها غدا، وأراد أن يصوم بعد غد، وقصده لم ينقطع، فالجواب أن النية قد انقطعت فعلاً بإفطاره أو بعزمه على عدم الصوم، فإن كان ناوياً أن يصوم بعد ذلك فتكون نية معلقة تستأنف تلقائيا بعد فطره.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
09-08-24 ||, 05:37 PM
نعم، نية فعل المحظور لا تفسد الصوم لأن المحظور نفسه لا يفسد الصوم، وهذا قول عامة أهل العلم خلافاً لابن حزم
وإنما يجرح المحظور الصوم، فإذا كان الصوم فرضاً فتوجه هنا الفتوى له بالقضاء بالنظر إلى هذا المأخذ.
بالنسبة لكلام ابن القاسم في الحاشية فغريب وإنما يجري هذا على مذهب ابن حزم فلعلك تنقل النص بتمامه.

قال رحمه الله: (وأما ما يخالف فيه الصوم الصلاة,ففيما إذا عزم على فعل محظور في الصوم,كالأكل ونحوه,فإنه يبطل صومه,بخلاف ما إذا عزم على مبطل للصلاة,فإنها لاتبطل مالم يفعله)
حاشية ابن قاسم ج3ص387رقم الحاشية6

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-24 ||, 06:11 PM
الحمد الله ، الآن تبين كلام ابن القاسم
فكلامه عن محظور خاص وهو المفطرات لا عن عموم المحظورات وهي المعاصي.
فمن عزم على فعل مفطر من مفطرات الصيام، فإنه يفطر بذلك، وهذا قول الجمهور خلافاً للشافعية، كما سبق.
أما المحظورات العامة التي لا تختص بالصيام كالغيبة وغيرها فإنها تجرح الصوم ولا تفسده عند عامة أهل العلم خلافاً لابن حزم الذي أفسد الصوم بها.

زايد بن عيدروس الخليفي
09-08-25 ||, 12:05 AM
حفظك الله يا أخي فؤاد ...
عندي الملاحظات التالية التي أود أن نناقشها :
أولا: في مسألة تعيين النية: كيف يستقيم تعليق صحة صيام المكلف (وهو من أعماله التي يحاسب عليها)، على قصد ووضع الشارع، وهو أنه لا يقع في المحل المتضايق إلا فرضا، وما أدري ما قول الحنفية فيمن بقي له من وقت العصر مثلا مقدار أربعة ركعات، فنوى أن يتنفل في هذا الوقت أربعة ركعات، هل تقع له فرضا أم ماذا؟؟

ثانيا: مسألة محل النية: إن كان الحديث لا يصح مرفوعا، فلماذا تعليق أحكام تعيين محل النية به، وغيره من الأحاديث الصحيحة، ظاهرها قبول النية في أي وقت في النهار، كحديث عائشة، وحديث صوم عاشوراء الذي لم تعلق عنه بما فيه الكفاية .. ؟

ثالثا: مسألة النية بابطال الصيام، أرى أنها ترجع إلى مسألة محل النية، وأنه إن لم يأت بمفطر لا يكون مفطرا، إلا إذا نوى الإبطال حتى غربت الشمس، ولم ينو الصيام مرة أخرى، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم نوى الفطر فلما لم يجد الماء أبطل نية الفطر، وكذا الناس يوم عاشوراء، فلماذا نفرق بين من نوى الصيام ثم أبطله، وبين من لم ينوه أصلا ؟؟ ولماذا نقول أن النفل مبني على التخفيف فيه، ثم نسحب هذا على مسألة النية في الصيام، مع أنها مما لا يتصور دخول التخفيف فيه، لأن الإلزام فيها وارد في نصوص عامة كثيرة ؟؟

سامحوني على كثرة الكلام، لكنها خواطر دارت في رأسي المجهد !! أرجو أن تجد صداها عندكم ..
ب

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-08-26 ||, 03:59 PM
شكر الله لك على مساهمتك في إثراء الموضوع بهذه الملاحظات الوجيهة التي تشير إلى ما وراء الأكمة، فزادنا الله وإياك علماً ونفعنا به.

حفظك الله يا أخي فؤاد ...
عندي الملاحظات التالية التي أود أن نناقشها :
أولا: في مسألة تعيين النية: كيف يستقيم تعليق صحة صيام المكلف (وهو من أعماله التي يحاسب عليها)، على قصد ووضع الشارع، وهو أنه لا يقع في المحل المتضايق إلا فرضا، وما أدري ما قول الحنفية فيمن بقي له من وقت العصر مثلا مقدار أربعة ركعات، فنوى أن يتنفل في هذا الوقت أربعة ركعات، هل تقع له فرضا أم ماذا؟؟
هذا السؤال واردٌ حرفاً بحرف على مسألة الحج الواجب.
والمقصود أن المكلف نوى الصيام ، ووقع له غلطاً تعيين غير صوم الفرض المتضايق، فتلغو هذه النية، فيصادم الصيام الفرض نية مطلقة تتعين به.
وهذا الكلام فقط في مسألة الفرض الواجب.
لكن لا يقع هذا في قضاء رمضان ولا في الكفارة، ولا في النذر الواجب.
والسبب في ذلك أن هذه الأعمال يشترط فيها تعيين النية بالإجماع حتى تبرأ ذمته بها.
لكن في رمضان هناك متغير جوهري ، وهو أنه زمن محدود يجب فيه الصوم، فلو فاتته النية ولم يتداركها إلا نهارا أو أن العلم لم يقع إلا في النهار أو أنه نواه غيره غلطا أو جهلاً
فإن الصوم يصح بذلك ويتسامح عما فات، وتلغو الجهة الباطلة.
فتصح منه أصل النية، ويبطل وصفها الذي وقع في غير محله.
والمسألة من الجهة العملية ليست واسعة، بل هي ضيقة، فكل الناس ينون صيام رمضان لرمضان لكن تثور هذه المسألة في بعض المواضع، كمسافر اراد الصيام نفلاً، فإنه تقع عنه عن رمضان.
والشيء المتضايق المحدود بزمن له حكم يختلف عما كان متسعاً.

ثانيا: مسألة محل النية: إن كان الحديث لا يصح مرفوعا، فلماذا تعليق أحكام تعيين محل النية به، وغيره من الأحاديث الصحيحة، ظاهرها قبول النية في أي وقت في النهار، كحديث عائشة، وحديث صوم عاشوراء الذي لم تعلق عنه بما فيه الكفاية ..؟
مسألة تعيين النية لا تتوقف على صحة حديث التبييت، بل هي ظاهرة في النصوص وفي التفريعات الفقهية، ولذا تجد بعض من اعل الحديث اشترط النية في الليل.
وعموماً فموقف الفقهاء من حديثي الباب [التبييت - "إني إذن صائم"]
على ثلاثة مواقف:
1- اعتبار حديث التبييت في الفرض والنفل [المالكية والظاهرية]
2- اعتبار حديث "إني إذن صائم" في الفرض والنفل [الحنفية]ٍ
3- اعتبار حديث التبييت في الفرض دون النفل [الشافعية والحنابلة]
وعبرنا أن الأقرب من حيث الجملة طريقة الشافعية والحنابلة، وهذه الطريقة لا تتوقف على صحة حديث التبييت كما سبق، فقضية الاعتبار أوسع من قضية الصحة.
ثالثا: مسألة النية بابطال الصيام، أرى أنها ترجع إلى مسألة محل النية، وأنه إن لم يأت بمفطر لا يكون مفطرا، إلا إذا نوى الإبطال حتى غربت الشمس، ولم ينو الصيام مرة أخرى، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم نوى الفطر فلما لم يجد الماء أبطل نية الفطر، وكذا الناس يوم عاشوراء، فلماذا نفرق بين من نوى الصيام ثم أبطله، وبين من لم ينوه أصلا ؟؟ ولماذا نقول أن النفل مبني على التخفيف فيه، ثم نسحب هذا على مسألة النية في الصيام، مع أنها مما لا يتصور دخول التخفيف فيه، لأن الإلزام فيها وارد في نصوص عامة كثيرة ؟؟

هناك مسألتان:
من هم بالفطر فهذا لا يفطر، وليس هو محل الخلاف، وهو الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صوم النفل.
من نوى إبطال الصيام والخروج منه ولم يبق إلا مباشرة المفطر، فهنا الجمهور على إبطاله لارتفاع ركن من أركان الصيام، وهو النية، وإذا ارتفع الركن تهادم البنيان، خلافاً للشافعية، والمسألة له تعلق بمسألة عدم الخروج من الحج برفض نيته، وبمسألة بطلان الصلاة بنية الخروج منه.
والأقرب إلحاقه بمسألة الصلاة، وهناك فرق جوهري في النية بين الحج والصيام فالحج لا يخرج منه بارتكاب مفسداته، بخلاف الصيام.
ثم إن هناك فرقا جوهرياً بين من لم ينو الصيام أصلاً لسبب فوات العلم كما وقع في زمن عاشوراء فإنه يسـتأنف النية، والتكليف إنما يقع بالعلم، وبين من قصد هدم ركن الصيام بنية إبطاله والخروج منه.
سامحوني على كثرة الكلام، لكنها خواطر دارت في رأسي المجهد !! أرجو أن تجد صداها عندكم ..
ب
شرك الله لك أخي الكريم مشاركتك الطيبة والمثمرة، والتي انتفعت بها كما رأيت في هذه المناقشة.

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-09-03 ||, 01:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لكم فضيلة الشيخ الدكتور/ فؤاد على الموضع الذي أقر العين وأبهج الفؤاد

موضوع محرر محقق

عندي بعض استشكال كان يرد علي كثيرا عندما أقرأ تفاريع الفقهاء في مسائل النية وعندما أقرأ كلام ابن تيمية -رحمه الله- في أن النية تتبع العلم ،
هل حقيقة النية عند ابن تيمية وصفتها هي نفس النية عند فقهاء المذاهب؟
أو أن النية عندهم أمر زائد على مجرد العلم ؟

شكر الله لك

أبو عبدالرحمن القحطاني
09-09-18 ||, 11:57 PM
الشيخ الكريم : فؤاد . وفقه الله ذكرتم في إحدى المسائل ما يلي:



المسألة السادسة: من نوى إبطال الصيام:




القول الأول: بطل:
ومن عباراتهم: من نوى الإفطار أفطر.
وهو مذهب أهل الرأي ومالك والشافعي وأحمد وابن حزم وطرده في الصلاة والحج وسائر الأعمال..
وقال أبو ثور: عليه القضاء والكفارة.
ومأخذ هذا القول:
أنها عبادة تفتقر إلى تعيين النية، فتبطل منه بنية الخروج منها، كالصلاة، وفيه احتراز من الحج، فلا تبطل بنية الخروج منه؛ لأنه لا يخرج منه بما يفسده، بينما الصوم يخرج منه بما يفسده.


القول الثاني: وهو والأصح عند الشافعية: أنه لا يبطل صومه:
والأحوط مذهب الجمهور
__________________


وقد وجدت في كتاب (الإعادة في العبادات ) للدكتور :حسين العبيدي نسبة الأقوال في المسألة تخالف ما تفضلتم به :
القول الأول: لا يفسد صومه بمجرد نية الإفطار ....وهو مذهب الحنفية وهوالمذهب عند المالكية ورواية عند الشافعية والحنابلة .
القول الثاني : يفسد بنية الإفطار أثناء الإفطار ............ وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة ورواية عند المالكية . انتهى (3/1266).

وأكرر شكري للشيخ فؤاد على هذا الموقع المليء بالفوائد المحررة.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-09-19 ||, 12:18 AM
في النفس شيء من اعتبار النية المتقدمة على غروب شمس أول ليالي رمضان..
إذ كيف يجوز أن تتقدم على سبب الوجوب؟ بورك فيكم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-09-19 ||, 03:29 AM
أبا عبد الرحمن القحطانين جزاك الله خيرا، وشكر لك إفادتك، أعمل الآن على توثيق المسألة من أصولها، وسأجيبك إن شاء الله حال فراغي منها.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-09-19 ||, 05:13 AM
__________________


وقد وجدت في كتاب (الإعادة في العبادات ) للدكتور :حسين العبيدي نسبة الأقوال في المسألة تخالف ما تفضلتم به :
القول الأول: لا يفسد صومه بمجرد نية الإفطار ....وهو مذهب الحنفية وهوالمذهب عند المالكية ورواية عند الشافعية والحنابلة .
القول الثاني : يفسد بنية الإفطار أثناء الإفطار ............ وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة ورواية عند المالكية . انتهى (3/1266).

وأكرر شكري للشيخ فؤاد على هذا الموقع المليء بالفوائد المحررة.


بعد مراجعة المسألة في مصادرها في كل مذهب على حدة، تبين لي أني وقعت في وهم من جهة الحنفية فحسب، فتصير الأقوال في المسألة كالتالي:


لأهل العلم قولان فيمن نوى إبطال الصيام:



القول الأول: بطل صومه، ومن عباراتهم: ومن نوى الإفطار أفطر:
وهو مذهب المالكية والحنابلة، ووجه لدى الشافعية، وذهب إليه ابن حزم الظاهري.
ثم اختلفوا في وجوب الكفارة على قولين.



القول الثاني: أنه لا يبطل صومه:
وهو قول الحنفية والشافعية في أصح الوجهين، وهو قول ابن يونس من المالكية وابن حامد من الحنابلة.
---------------------
وبهذا يظهر:
أني وهمت:
في نسبة القول بالفساد إلى الحنفية، فقولهم إنما هو على عدم الفساد، وسبب ذلك عبارة لابن المنذر في الإشراف تفيد ما توهمته عنهم.


ويظهر ايضاً:
أن الدكتور حسين العبيدي لم يكن دقيقاً فيما يلي:


1) في نسبة عدم فسام الصوم إلى المالكية: بل المذهب عندهم في المنصوص عليه في المدونة هو الفساد، بل والكفارة على ما في مختصر خليل، وإنما ذهب إلى عدم الفساد ابن يونس فيما وقفت عليه من كلامهم.

2) في اعتبار عدم الفساد رواية عند الشافعية والحنابلة:


فإن الوجه الصحيح لدى الشافعية هو القول بالفساد،

ثم إنه ليس هو رواية عند الحنابلة، وإنما هو قول ابن حامد منهم وقد ناقشوه، فإنه خلاف نص أحمد، بل عن أحمد ما يفيد الكفارة.

3) في اعتبار الفساد مذهب الشافعية: وقد نص متأخروهم على تصحيح عدم الفساد، وأن القول بالفساد هو خلاف الأصح.


الخلاصة:

كان الدكتور العبيدي دقيقاً حينما نسب القول بعدم الفساد إلى الحنفية، والقول بالفساد إلى الحنابلة، ولم يضبط مذهب المالكية والشافعية كما ينبغي.

أبو عبدالرحمن القحطاني
09-09-19 ||, 05:55 AM
شكرا شيخنا الجليل تحريركم لأقوال المذاهب , بارك الله لكم في علمكم وزادكم منم فضله وكل عام أنت وجميع الإخوة بخير

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-09-24 ||, 02:01 AM
في النفس شيء من اعتبار النية المتقدمة على غروب شمس أول ليالي رمضان..
إذ كيف يجوز أن تتقدم على سبب الوجوب؟ بورك فيكم

لو أجبتمونا عن هذا الإشكال.. جزاكم الله خيراً

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-09-28 ||, 07:33 AM
في النفس شيء من اعتبار النية المتقدمة على غروب شمس أول ليالي رمضان..
إذ كيف يجوز أن تتقدم على سبب الوجوب؟ بورك فيكم

لم يتبين لي كونه سببا للوجوب
إنما الخلاف في زمن النية المشترطة لصيام الفرض:
هل هو الليل فقط كما هي طريقة الجمهور
أو أن المشترط أن يكون الفرض مسبوقاً بنية، ولو كان سابقاً لليل، وإنما علق بالليل لكونه هو الغالب، أما النية قبل غروب الشمس فهو نادر، وإذا كان الأمر كذلك لم يكن ذكر الليل قيدا في الحديث، هذا إن ثبت رفعه، وإلا فإن الأقوى وقفه، مع ما في بعض الروايات من الإشارة إلى اشتراط أن يسبق صيام الفرض بنية من غير تعرض لليل.
وبالمناسبة هذا القول يلتقي مع القول باشتراط نية واحدة لشهر رمضان من جهة أن المقصود أن يسبق الصيام بنية وقد حصل، والأصل استصحاب النية ما لم يدل شيء على قطعها.
ومن نوى صيام الفرض قبل غروب الشمس ثم نام أو شغل ولم يتنبه إلا مع طلوع الفجر، فإنه قد استقبل الفرض بنيته، وهو المقصود والله أعلم.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-09-29 ||, 12:40 PM
سأوضح مرادي من سؤالي:
سبب وجوب الصلاة: الوقت.. فهل يجزئ أن تتقدم نية الصلاة على دخول الوقت؟!
وسبب وجوب الصوم: شهود الشهر.. فهل يجزئ أن تتقدم نية الصوم على ذلك؟.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-01 ||, 08:50 AM
سأوضح مرادي من سؤالي:
سبب وجوب الصلاة: الوقت.. فهل يجزئ أن تتقدم نية الصلاة على دخول الوقت؟!
وسبب وجوب الصوم: شهود الشهر.. فهل يجزئ أن تتقدم نية الصوم على ذلك؟.

نعم، كلامكم في هذه الحال وجيه لكن نلاحظ أمرين :
الأمر الأول:
أن هذه المسألة لا ترد إلا في حالٍ واحدة: وهي ما إذا كان شهر شعبان ناقصاً
ولا ترد: إذا كان الشهر كاملاً لتوفر سبب الوجوب بكمال الشهر.
ولا ترد: في باقي أيام رمضان.

الأمر الثاني:
أن نية الصوم ليست كنية الصلاة؛ وذلك لأن نية الصلاة يشترط حضورها عند تكبيرة الإحرام، وليس كذلك الصوم، وإنما يشترط في نيته أن تتقدمه ولو لم ينو عند طلوع الفجر.

وفي حال ما إذا نوى قبل غروب الشمس وكان شهر شعبان ناقصاً فإن كل أحد يفعل ذلك فإنما يعلقه على ما إذا ثبت دخول الشهر، فهي نية معلقة على وجود سبب الصوم، فهي تشبه مسألة تعليق النية لمن لم يتبين له دخول الشهر، والله أعلم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-07-26 ||, 11:08 AM
هل النية ركن أو شرط في الصوم؟

عبدالعزيز أحمد العباد
15-06-12 ||, 05:59 PM
المسألة الثالثة: في محل النية:
الجمهور: يشترط في الصوم الواجب أن تكون النية في الليل لا قبلها ولا بعدها لحديث حفصة: "من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له" أخرجه الخمسة.
وبهذا قال: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود.
الحنفية: لا يشترط أن تكون من الليل؛ بل تجزئ، ولو بنية من النهار قبل الزوال:
1- لحديث صوم عاشوراء عاشوراء { من أكل فليمسك بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم } وكان صومه فرضا حتى فرض رمضان فصار سنة ففيه دليل على أن من تعين عليه صوم يوم ، ولم ينوه ليلا تجزئه النية نهارا.
2- أن اقتران النية بحالة الشروع ليس بشرط في باب الصوم بدليل جواز التقديم، وإذا جاز نيته متقدمة دفعا للحرج جاز نيته متأخرة لمعنى الحرج نفسه، ففي الصائمين صبي يبلغ نصف الليل وحائض تطهر في آخر الليل فلا ينتبه إلا بعد طلوع الفجر وفي أيامه يوم الشك فلا يمكنه أن ينوي الفرض ليلا إذ لم يتبين أنه من رمضان.
أما التوقيت بالزوال:
فلأن النية إذا اقترنت بأكثر النهار ترجح جانب الوجود على جانب العدم؛ فالأكثر له حكم الكل.
وحمل الحنفية:
حديث السنن: { لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل } على نفي الكمال، أو اختصاصه بالنذر والقضاء والكفارات، كما وقع تخصيصه بالنفل.
وقول الحنفية: في ظاهره مشكل إذ كيف لا ينوي صيام الفرض؛ هل يجوز هذا؛ وهذا الإشكال يرد نفسه في المسألة السابقة في قولهم بصحة صوم رمضان بالنية المطلقة!
بل قال بعض الحنفية مستشكلاً: إنه يخشى عليه الكفر لأن مقتضاه عدم فرضية رمضان، وحمله بعضهم على يوم الشك
واستطال عليهم ابن حزم: أنه لا يعلم أحداً قبلهم أجاز أن يصبح في رمضان عامدا لإرادة الفطر ثم يبقى كذلك إلى قبل زوال الشمس ثم ينوي الصيام حينئذ ويجزيه.
وأقول: إن معنى قولهم والله أعلم: أنه لو ذهل أو نام أو كان مغمىً عليه فلم ينتبه إلا في النهار فإنه يجزئه، وإلا فهم مع الجمهور في اشتراط أن يكون الصوم بنية، وهذا محل إجماع.
يؤكد هذا تعليلهم لهذا القول: إن النية لو ألزمت من الليل للزم الحرج على كثير من الناس كالذي نسيها ليلا، أو في حائض طهرت قبل الفجر، ولم تعلم إلا بعده، وهو كثير جدا.
فابن حزم مثلاً وهو القائل بوجوب تبييت تعين النية كل يوم في الفرض والنفل، وهو أشد الأقوال في المسألة، ومع ذلك فهو يجيز لمن نسي النية من الليل إحداثها في اليوم الثاني.
وبهذا نعلم أن ابن حزم وهو صاحب أشد الأقوال في المسألة، وأعنف من رد على الحنفية قولهم: يجيز الصورة التي من أجلها رسم الحنفية قولهم في المسألة، وإن كان على طريقة الاستثناء، فهو متفق معهم على أن هذه النية تجزئه.
وقد اعتبر ابن حزم أن نية صوم رمضان هي ضرورة من قصد إلى الطاعة المفروضة وترك المعصية المحرمة.
وبهذا نعلم أن الخلاف بين ابن حزم والحنفية إنما هو في صياغة القول لا في حقيقته.
وإن كان الحنفية قيدوا قولهم بما قبل الزوال بينما ابن حزم يجيز النية، ولو لم يكن إلا قبل الغروب، وبه نعلم أن قول ابن حزم هو أكثر سعة من قول الحنفية.
ويبقى أن الحنفية ومعهم ابن حزم يختلفون مع المالكية والشافعية والحنابلة من جهة أن الشافعية والحنابلة قرروا أن عليه قضاء ذلك اليوم؛ لأن شرط النية الليل.
والذي يظهر لي في المسألة كما يلي:
1- الصحيح في الحكم على الحديث أنه موقوف، كما جزم بذلك جماعة من الأئمة المتقدمين، ولم يروه مالكٌ في الموطأ إلا موقوفاً.
2- أن معناه أن الصيام الفرض بجب أن يكون مسبوقاً بنية حتى يكون صياماً شرعياً من أول طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
3- ليس معنى الحديث والله أعلم أن زمن النية هو من وقت الغروب في اليوم السابق إلى قبل طلوع الفجر، بل لو نوى صوم رمضان، ثم نام في اليوم السابق من قبل غروب الشمس، إلى بعد طلوع الفجر في اليوم الثاني، لصح صومه لأن النية مستصحبة، ولم يقطعها شيء، والفرض قد استقبله بالنية، وإنما علقت النية بالليل، لأن الليل هو المحل الغالب لها، ويندر وقوعها قبله، والحكم إذا علق بوصفٍ خرج مخرج الغلبة كان هذا الوصف لاغياً، يؤكد هذا الرواية الأخرى: {لمن لم ينو قبل طلوع الفجر}، ومنه قول ابن عمر: {لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر}، وأدعي أن تحديدها بالليل لا تصح قبله إنما كان متأخراً في الصياغة الفقهية للمذاهب، أخذا بظاهر لفظ الحديث.
4- أن من ذهل عن نية صوم رمضان لشغل أو نومٍ أو عدم تيقن دخول رمضان، أو ظن خروجه بعدم استكمال الشهر، أو أن الدخول للشهر كان غلطا، وغير ذلك ثم تنبه لذلك بعد طلوع الفجر، فإن النية تصح منه وتجزئه فإن النية تتبع العلم، فمن علم شيئا قصده ضرورة، كما أفاد ذلك الحنفية وابن حزم وابن تيمية.
5- وبهذا نعلم صحة قول الجمهور باشتراط أن يكون الصوم الفرض مسبوقاً بالنية، وإن كنا لا نتفق معهم في تحديدها بالليل.
6- ونعلم كذلك: صحة قول الحنفية وابن حزم وابن تيمية في صحة استئناف النية في النهار لمن فاتته بليلٍ لسبب.

شيخنا وفقك الله
بالنسبة للنقل عن الأحناف أنهم لا يشترطون تبييت النية للصيام الواجب مطلقاً

فهل تصح هذه النسبة ؟؟


لأن الذي وجدته أنهم أجازوا تأخير النية إلى قبل الظهر في نوعين فقط من الصيام الواجب
1- رمضان
2- النذر المعين



وما عداها مثل:
1- قضاء رمضان
2- النذر المطلق
3- قضاء: النذر المعين/ النفل بعد إفساده
4- الكفارة

فيجب فيها تبييت النية قبل الفجر


فمن وجد نقلاً صحيحاً عن الأحناف بجواز عدم تبييت النية مطلقاً أو غير التفصيل المذكور أعلاه فليفدنا

وجزاكم الله خيراً