المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح هذا القياس ؟ ... " مسألة واقعية في الصيام "



محمد بن محمود آل يعقوب النوبي
09-09-03 ||, 03:28 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


إن الله لا يستحي من الحق ... والمسألة واقعية فعلا وقد سُئلت فيها

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ مِنْهُ ».
وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة أن هذاء استثناء من قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ... الآية
والسؤال : هل يصح قياس الجماع على هذه المسألة بجماع العلة
وصورة المسألة
إذا طلع الفجر والرجل يجامع أهله ولم يقضي حاجته أو لم ينزل بعد فهل يقضي حاجته مع طلوع الفجر أم ينزع ؟
ولا يخفى عليكم الضرر المترتب على النزع قبل قضاء الحاجة
وإذا قلنا أن العلة في الطعام هو الحاجة فإن الحاجة تظهر أكثر في مسألة الجماع خاصة وأن الرجل قد يصعب عليه النزع !
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

أحمد بن عماد ابن نصر
09-09-03 ||, 06:42 PM
ينبغي أن يكون السؤال عما إذا قارب الرجل الإنزال بل أوشك عليه، فإن الرغبة شديدة والضرر حينئذ متوقع ، أما قبل ذلك فلا ضرر في النزع.

محمد بن محمود آل يعقوب النوبي
09-09-06 ||, 01:07 AM
بارك الله فيك نتفق أولا على صحة القياس
فإن صح القياس فإن الذي يظهر من القياس عدم التقيد بعند الإنزال ! لأنه لم يقيد في الطعام بشدة حاجته إلى الطعام وإنما رد الأمر إلى حاجته هو شخصيا
فلا يدعه حتى يقضي منه حاجته
فنقول فلا ينزع حتى يقضي حاجته
الكلام مبني على صحة القياس
والله أعلم

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-09-06 ||, 06:32 AM
جمهور الفقهاء على أنه لا يمكن الجمع بين هذا الحديث -على فرض سلامته من العلة- والنصوص المحكمة في الكف عن الطعام والشراب والمباشرة إذا تبين الفجر، ولهذا قدموا تلك النصوص عليه ولم يعملوا به؛ لعدم إمكان الجمع، وبعضهم أعله بهذا، وآخرون أعلوه بغيره.

د. أيمن علي صالح
10-07-28 ||, 05:47 AM
على فرض صحة الحديث، وقد أعله أبو حاتم، فإن ثمة فرقا بين الجماع والأكل قد يؤثر في الإلحاق:
وهو أن الإنزال غير منضبط فقد يحصل وقد لا يحصل، وإذا حصل فقد يحصل بعد برهة أو بعد وقت طويل نسبيا، أما ما تبقى من الطعام في الفم أو الإناء فهو منضبط ولا يمتد وقته، لكن يمكن تصوير القياس بما لو بدأ بالإنزال مع الأذان فهنا ربما ينقدح في الذهن جواز تأخير النزع إلى حين الفراغ من الإنزال، وهذا منضبط حقيقة ووقتا

محمد بن محمود آل يعقوب النوبي
10-07-29 ||, 12:51 AM
فضيلة الدكتور " أيمن " : بارك الله فيك، وجزاك خيرا على هذه المداخلة، واسمح لي أن أقول :
أليس إذا اتفق المقيس والمقيس عليه في علة الحكم : لم يعتبر بأي فروق أخرى ؟، وقد كان النص في الحديث - على فرض صحته كما تفضلتم - على الحاجة، وشرطه بأن يكون الإيناء علي يده ، ولا شك أن هذه الحاجة متحققة في الجماع ، بل في نظري هي في الجماع أوقع منها في الطعام .
لا سيما عند ذكر ما يترتب على عدم الإنزال بعد انتصاب ذكر كما حدثني بذلك بعض الأطباء على إثر مرض بعض إخواننا والمقصد من ذكر ذلك هو تأكيد الحاجة في الجماع أكثر منها في الطعام والشراب
وليس في الحديث ضابط لوقت سوى قضاء الحاجة فهي الغاية التي نص عليها النبي بقوله : " حتى يقضي منه حاجته " فيفهم من الحديث أنه لا ينزل الإناء مادمت له فيه حاجة كذلك لا ينزع مادامت هناك حاجة فإن كسلى او أنزل انتهت حاجته !

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-07-31 ||, 02:39 PM
أحسن الله إليكم جميعاً.
وما تفضل به الدكتور أيمن كما فهمته هو الأدق في الضبط.


على فرض صحة الحديث، وقد أعله أبو حاتم، فإن ثمة فرقا بين الجماع والأكل قد يؤثر في الإلحاق:

وهو أن الإنزال غير منضبط فقد يحصل وقد لا يحصل، وإذا حصل فقد يحصل بعد برهة أو بعد وقت طويل نسبيا
الذي فهمته هنا هو عن الانتظار لوقوع الابتداء في الإنزال، وهو غير منضبط في الوقت.


أما ما تبقى من الطعام في الفم أو الإناء فهو منضبط ولا يمتد وقته، لكن يمكن تصوير القياس بما لو بدأ بالإنزال مع الأذان فهنا ربما ينقدح في الذهن جواز تأخير النزع إلى حين الفراغ من الإنزال، وهذا منضبط حقيقة ووقتا وهنا هو وقوع الابتداء في الإنزال، وهو منضبط بقصر الوقت كما يوضع في الفم ثم البلع.
وقد يُلحق هنا ما قبل الإنزال إذا لم يتأخر كمدة الإنزال مثلاً.

وليس في الحديث ضابط لوقت سوى قضاء الحاجة فهي الغاية التي نص عليها النبي بقوله : " حتى يقضي منه حاجته " فيفهم من الحديث أنه لا ينزل الإناء مادمت له فيه حاجة كذلك لا ينزع مادامت هناك حاجة فإن كسلى او أنزل انتهت حاجته !

والإلحاق السابق أقرب إلى الجمع مع الضبط؛ لما ذكره أخي محمد -وفقه الله-
أما الحاجة فليست منضبطة ولا متحققة بين الأكل والجماع.
ففي الجماع ترفُّه وكذا الأكل، ولا يضبطه إلا الوقت اليسير.
وأقربه: استساغة المشروب وما يصاحبه من التناول.
وكذلك وقوع الإنزال وما يصاحبه من المقاربة السابقة عليه.

د. أيمن علي صالح
10-07-31 ||, 03:59 PM
أليس إذا اتفق المقيس والمقيس عليه في علة الحكم : لم يعتبر بأي فروق أخرى ؟
بلى، ولكن ليست العلة هي مطلق الحاجة كما تفضلت به بل هناك قيد فيها وهو "والإناء على يده". فحتى يتم القياس لا بد من فهم هذا القيد ونقله بصورته إلى المقيس عليه. وما يحتمله هذا القيد ثلاثة أشياء:
أحدها: كون المكلف بالصيام جالسا على سفرة الطعام يأكل ويشرب فأذن المؤذن وهو كذلك. ويكون معنى الحديث هنا فليتم طعامه وشرابه حتى يشبع. وهذا معنى مجازي للقيد وهو بعيد الاحتمال.
والثاني: كون المكلف بالصيام حاملا للإناء إلى فيه ليشرب منه فأذن المؤذن وهو كذلك. ويكون معنى الحديث هنا: فليتم شربه حتى لو أداه ذلك إلى أن يعاود الشرب من نفس الإناء مرات حتى يفرغ منه.
والثالث: كون المكلف بالصيام حاملا للإناء إلى فيه ليشرب منه فأذن المؤذن وهو كذلك. ومثله ما لو كان رافعا للملعقة أو أنه تناول اللقمة من الإناء وهو يهم برفعها إلى فيه. فيشرب أو يأكل ما رفعه إلى فيه دون معاودة وتكرار. وهذا أضيق الاحتمالات.
فإذا أردنا نقل هذه الصور إلى حالة الجماع برزت لدينا الصور الآتية:
إحداها: المكلف مع زوجه تهيئا للجماع وبدءا بمقدماته (وهذا يكافئ حالة الجلوس حول سفرة الطعام والبدء بالأكل).
والثانية: المكلف: أنعظ وأولج ولكنه لم ينزل فله معاودة الإيلاج حتى الإنزال أو الإكسال. (وهذا يكافئ الصورة الثانية)
والثالثة: المكلف أنعظ وأولج وبدأ بالإنزال فله أن يستتم دون نزع وإيلاج متكرر. (وهذا يكافئ الصورة الثالثة). وهو أضيق الاحتمالات وأقصرها وقتا.
وما دام الحديث جاء على خلاف الأصل، وهو لزوم الصوم في هذا الوقت، ولأن الحالات الأولى لا تنضبط وقتا وحقيقة أراه أولى أن يقتصر على الاحتمال الأخير الذي هو أضيق الاحتمالات والله أعلم.
علما أن هناك فرقا مؤثرا بين الفرع والأصل قد يقدح فبقوة في هذا القياس، وهو أن الأكل أو الشرب من الإناء يستلزم إفطار شخص واحد، بينما الجماع يستلزم إفطار شخصين. وفي أكثر الحالات لا تتوافق الحاجة إلى استتمام الجماع بين الزوجين. أعني عدم تزامن الإنزال بينهما، فقد ينزل الزوج والزوجة لا تزال ترغب أو أنها غير راغبة بالكلية وكذلك بالعكس، وهذا يقتضي أن يفطر أحدهما لا لحاجته بل لحاجة الطرف الآخر، مع أن المنصوص عليه في الحديث هو حاجة الشخص نفسه لا شريكه.
وأخير أحب أن أذكر بأن الأولى السير مع صريح القرآن والسنة (كلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود من الفجر) و (كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) متفق عليه، فالعدول عن دلالة "حتى" الصريحة في انتهاء الغاية إلى معنى هذا الحديث يحتاج إلى حديث أقوى ثبوتا وأوثق رجالا لا سيما أن مداره على رجل له أوهام (حسن الحديث)، ثم إن هذه المسألة مما تعم بها البلوى فكان أحرى أن ترد بخبر مستفيض، وللحديث تأويلات معروفة لعل أوفقها أن النداء فيه محمول على نداء بلال الذي كان يؤذن بليل لا نداء ابن أم مكتوم، وقد كان فرق ما بينهما يسيرا ينزل هذا ويصعد ذاك كما ورد في الآثار والله تعالى أعلم.

حمد وديع ال عبدالله
10-07-31 ||, 05:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا لا بد من الاشارة الى ان القياس هنا قياس مع الفارق فلا يصح.

فهل الاكل وهو ادخال الطعام وما يتبعه من حركات ارادية ويمكن التوقف عنه فورا بل وباخراج ما في فيه دون اي ضرر على المكلف، هل هو مثل الجماع الذي لا يخلو من حركات لا ارادية او بالاحرى التوقف عنها يؤدي للضرر بالملكلف وقد دفع الشارع الحنيف هذا الضرر؟؟؟؟؟

ثانيا: يمكننا الجمع بين الحديث الشريف المذكور وبين الاية الكريمة والاحاديث الشريفة الاخرى الصحيحة بان هذا الحديث ان سلمنا بصحته طبعا يحمل على الاذان الاول وهو اذان بلال، والمسمى باذان الامساك، فلا يحرم معه الاكل والشرب وغيرها من المفطرات، علما بان الاذان الاذان الثاني وهو اذان الفجر كان يرفعه ابن ام مكتوم كما ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

عن سمرة بن جندب قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا يعني معترضاً). رواه مسلم وأحمد والترمذي. ولفظهما: (لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق).
جاء في الحديث عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ قَالَ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ" أخرجه البخاري كتاب الأذان.
قال ابن حجر: وفي هذا الحديث جواز الأذان قبل طلوع الفجر..[فتح الباري]
وعن ابن مسعود: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو قال ينادي بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم). رواه الجماعة إلا الترمذي.

فلا تعارض في الحديث اصل هذا النقاش يحفظكم الله تعالى مع غيره من الادلة.

فالاصل تناول المفطرات الى ان يؤذن اذان الفجر اي الاذان الثاني والله اعلم......

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-07-31 ||, 05:25 PM
ليهنكم الفقه شيخنا الكريم أيمن.
تقسيم بديع وقد تراءى لي قبلُ الأول والثالث.

علما أن هناك فرقا مؤثرا بين الفرع والأصل قد يقدح فبقوة في هذا القياس،
يُضاف إلى ذلك أن الفطر بالأكل يخالف الفطر بالجماع.
فيحتاط للفطر بالجماع وفيه الكفارة المغلظة ما لا يكون في الفطر بالأكل.

د. أيمن علي صالح
10-08-02 ||, 02:55 AM
ليهنكم الفقه شيخنا الكريم أيمن.
استغفر الله، بعض ما عندكم يا شيخنا الفاضل

محمد بن محمود آل يعقوب النوبي
10-08-23 ||, 02:58 PM
ليهنكم الفقه شيخنا الكريم أيمن.

صدقتم ...
جزاك الله عنا خيرا

سلمان بن ناصر بن فضل
11-05-29 ||, 07:57 PM
سمعت الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي يحمل هذا الحديث - على فرض صحته - على ما إذا عرف الرجل أن المؤذن يؤذن قبيل دخول الوقت، وذلك لأنه لا يمكن الإمساك قبل دخول الفجر إلا بالإمساك بجزء - ولو يسير - من الليل، فيكون أذان المؤذن قبل دخول الفجر، ولو بلحظات حتى تتحقق صحة العبادة.

محمد هرز جامع
12-07-30 ||, 08:33 AM
مذهب جماعة من السلف أن المراد بالأية افجار الفجر أو كما قالوا حتى يستبين ارجل صاحبه بل ذهب بعضهم إلى أوسع من هذا وهو إلى طلوع الشمس.