المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الشباب : مما تعلمت من الشيخ محمد حسان الحفاظ على الوقت



د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-20 ||, 02:54 AM
( فقه الشيخ للوقت )

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد : فإن حياة علماء الدين ودعاته والمدافعين عنه فيها الكثير من العبر والحكم و من هؤلاء الداعية المشهور والعالم المأجور الشيخ محمد حسان ،وفرق شاسع بين أن تسمع عن الشيخ وترى الشيخ نفسه فرغم حبي الشديد له من خلال سماعي أشرطته و سماعي عن سيرته إلا أني عندما رأيته وكلمته ازددت حبا فقد رأيته قمة في التواضع كالشيخ العلم ابن باز رحمه الله الذي عندما رآه العالم الجليل أبو إسحاق حسب أنه ممن يجمع الصدقات ؛ لأنه كان بين الناس كأحدهم و قد خطر لى حول بعض أحداث حياة الشيخ محمد حسان خواطر ، ولما كانت هذه الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ثم تعرض عنها فتذهب كان من أولىالأمور حفظى ما يخطر لى حتى لا أنساه ‏،ورأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر حول بعض الأحداث من الشيخ سنح له من الفوائد ما لم يكن في حسابفأنثال عليه من كثيب التفهيم ما لا يجوز التفريط فيه فعزمت على كتابة هذه الأحداث ،وما خطر لى حولها ،والتعليق على هذه الخواطر، لعل من يقرأها ،ويتدبرها ينتفع بها،وتكون دلالة له على خير ،والدال على الخير كفاعله .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-20 ||, 02:55 AM
و أبدأ اليوم في قصة واحدة وهي عن اهتمام الشيخ الجليل بالوقت فقد رأيته عندما يصلي بعدما يسلم على الناس ويصافحهم ويبش في وجوههم دائما يسرع لبيته فلما سألت صديق لي يسكن بجواره عن سبب الإسراع قال لي سألت ابنه فقال لي أنه مشغول بالقراءة في الكتب ولا ينام إلا أقل من أربع ساعات كي يحصل المزيد من العلم قلت حقا إذا كان هذا الشيخ الجليل يفعل هذا بعد ما حصله من العلم فكيف بنا ،وهو في هذا كالشيخ ابن عثيمين الذي كان شديد الحفاظ على الوقت حتى أن الناس كانت تراه يقرأ الكتب وهو يمشي ،وبعدما يصلي في المسجد يسرع كي يقرأ أكثر و أكثر هؤلاء المشايخ العظماء فقهوا قيمة الوقت

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-20 ||, 02:57 AM
فالوقت نعمة عظيمة و كم من أناس قصرت أعمارهم ،وكثرت أمجادهم رغم فقرهم،وضعفهم فأصبح العالم يعرف قدرهم ،وكان لهم فى التاريخ ذكراً،ومن أحسن إليهم أصبح محموداً معهم ،ومن ظلمهم لا يذكر معهم إلا بسوء فعله ، فهل تحب أن تكون ذى أثر حسن فى التاريخ أم لايكون لك فى التاريخ ذكراً ؟ وهل تحب أن تورث علماً ينتفع به إلى يوم القيامة أم تحب أن تموت كباقى الناس ليس له فى الدنيا أثراً ؟

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-20 ||, 02:58 AM
أخوتى وأخواتى انظروا إلى هؤلاء أصحاب الهمم العالية فقد حفظ ابن عباس رضى الله عنه الحديث ،وعمره ثماني سنوات، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يفتي وعمره ثماني عشرة سنة ،وقد ألف سيبويه أعظم كتاب في النحو ،وهو في الثلاثين من عمره و،توفى النووي وعمره أربعون سنة ،وقد ترك تراثاً ضخماً،يكفى أن له كتاب المجموع أكثر من عشرين مجلد ،وقد صنف ابن عقيل العالم النحوى الفقيه كتاب الفنون ثمانمائة مجلد، وكان يأكل الكعك عن الخبز ليوفر قراءة خمسين آية ، وكان الشافعي صاحب الهمة العالية يعيش على كسرة الخبز، وامتلأ بيته باللخاف والجريد والصحف حتى كاد هو وأمه يخرجان خارج البيت، وهو يطلب العلم ، وقد عرضت له القناطير من الذهب من هارون الرشيد فرفض،وكتب شيخ الإسلام ابن تيميه في اليوم أربع كراريس، تُفَرَّغُ الواحدُة منها في أسبوع، ويؤلِّف كتاباً كاملاً في جلسة واحدة، وكُتِبَ عنه أكثر من ألف مؤلف و،كتب ابن جريرالطبرى شيخ المفسرين مائة ألف صفحة، وصنف ابن الجوزي ألف مصنف، وحفظ ابن الأنباري أربعمائة تفسير هؤلاء أصحاب الهمم العالية لم يضيعوا أوقاتهم .هذا وبالله التوفيق والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتب ربيع أحمد إمبابة الأحد 23/12/2007

بشرى عمر الغوراني
10-08-16 ||, 12:29 PM
اللهم ارزقنا البركة في أوقاتنا، وأعمارنا، وأعمالنا، وعقولنا، كما رزقتَ هؤلاء العظماء!!

عماد الدين زيدان
10-08-29 ||, 05:14 AM
بارك الله فيك