المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقاش هادئ مع فضيلة المفتي



د.محمد جمعة العيسوي
09-09-18 ||, 06:24 PM
نقاش هادئ مع فضيلة المفتي



نشرت جريدة الجمهورية في عددها الصادر بتاريخ الأربعاء 26 رمضان 1430هـ - 16 من سبتمبر 2009م . هذا الخبر تحت عنوان :" المفتي: مستعد لتعيين أمينات فتوى فوراً.. ودية المرأة مثل الرجل . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)



(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أكد د. علي جمعة مفتي الجمهورية أن دية المرأة تساوي دية الرجل تماما. وأن ذلك هو رأي المجامع الفقهية في الوقت الحالي فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وقد انتفت الأسباب المؤدية لتمييز الرجل في الدية عن المرأة لكونه العائل الوحيد لأسرته فقد أصبحت المرأة تعمل تماما مثل الرجل وتعول أسرة كاملة.


.."



الرد :


بداية أقول : أنا من عشاق الدكتور على جمعة وممن يعرفون قدره وكنت أسمع له قبل تولي الإفتاء وبعده .
وقد تعلمت منه الكثير ومن جملة ما تعلمت منه أن الحق أحق أن يتبع , وأعرف عنه قوة الحجة فهو أصولي بارع وأعرف عنه الذكاء في استخدام القواعد الأصولية – التي يجهلها أكثر الناس - في إنتاج الأحكام التي ربما لا تنتجها- في نظري العلمي -!!! .
وعندما قرأت هذا الخبر في جريدة الجمهورية قلت في نفسي : ربما يكون في نقل الخبر عنه خطأ ما !! أو ربما يكون قد اجتهد في هذا الحكم وله حق الاجتهاد خاصة وأنا أعرف جيدا كما تعلمت منه أن مبنى القول بالتنصيف أحاديث لم تسلم من النقد الحديثي عند علماء الحديث أنفسهم وهو ما دعا الرازي في كتاب الفصول أن يذكر هذه المسألة من جملة مسائل الإجماع من غير توقيف.
إلا أن ابْن الْمُنْذِرِ وَابْن عَبْدِ الْبَرِّ قَالاَ : "أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ " !! فصار الإجماع هو حجة هذا القول ولم يخالف في كون دية المرأة نصف دية الرجل لا حنفيا ولا مالكيا ولا شافعيا ولا حنبليا ولا ظاهريا ولا إباضيا ولا زيديا ولا إماميا .. قال ابن قدامة في المغني :" مَسْأَلَةٌ : ; قَالَ : ( وَدِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ , نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ , وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ . وَحَكَى غَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ , وَالأَصَمِّ , أَنَّهُمَا قَالا : دِيَتُهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ ; لِقَوْلِهِ عليه السلام : { فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الإِبِلِ } . وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ , يُخَالِفُ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ , وَسُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم" . ( المغني لابن قدامة 8/402-403 ط مكتبة القاهرة )وأستاذي الدكتور المفتي يعلم هذا جيدا !
لكن ما أود مناقشة أستاذي فيه ليس الحكم فهو مخالف للإجماع !! وليس كلامي بل ابن قدامة وغيره كثير من فقهاء الإسلام .
ولكن في تعليل الحكم فقد جاء من الغرابة بمكان وخاصة من أصولي بارع كأستاذي وهو ما يفتح باب السخرية من الأحكام الشرعية أو القول في الدين بغير دليل أمام كثير من الناس وإن الحال أنهم يتكلمون في الدين قبل وبعد فتواك أستاذي , وأقرأ يا أستاذي الدكتور العدد الصادر بتاريخ الخميس 25 رمضان 1430هـ - 15 من سبتمبر 2009م من جريدة الأهرام- بريد الأهرام- تعليقا خاصا على فتوى جواز إفطار اللاعبين واعتقد أن سبب التعليق هو التعليل أيضا بالمهمة الرسمية والتأثير على الأداء .قلت : ولو قيل : يجوز للمنتخب الفطر لأنهم مسافرون لكان صحيحا فهو سفر أقل ما يقال فيه مباح وهم مسلمون لهم العمل بالرخصة – الفطر بسبب السفر- كسائر المسلمين .


أعود فأقول : تعليل الحكم بمساواة المرأة بالرجل في الدية بأن العلة قد زالت وقد انتفت الأسباب المؤدية لتمييز الرجل في الدية عن المرأة لكونه العائل الوحيد لأسرته فقد أصبحت المرأة تعمل تماما مثل الرجل وتعول أسرة كاملة...
وتسمية الحكم السابق على هذا الاجتهاد تمييزا ضد المرأة في غاية البعد والغرابة !! - بل هو شرع ثبت باجتهاد جماعي ( إجماع ).
وبالمنهج الفقهي العلمي يا أستاذي الدكتور الذي تعلمته منك أقول :
1- من أين ثبتت تلك العلة " كونه العائل الوحيد " للحكم الأول " أن دية المرأة نصف دية الرجل " غاية ما ورد في بعض الكتب الفقهية هو بيان الحكمة وذكروا فيها أشياء كثيرة منها : أنها في الميراث ، والشهادة على النصف من الرجل فكذلك الدية .( الاختيار للموصلي 5 / 36).
أولا : أقول يا أستاذي العالم الدكتور تعلمت منك أن من شروط العلة الطرد بمعنى وجودها في جميع الصور التي ثبت فيها الحكم وأن تكون مؤثرة في الحكم بأن يغلب على ظن المجتهد أن الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها .(البحر المحيط , للزركشي 7/167) .
فهل علة الحكم بالدية هو الكسب المادي أو كون الشخص عائلا أو معيلا يا أستاذي هذا أيضا ما لا يقول به أحد فأين نحن من دية الطفل الصغير أليست نفس دية الرجل يا أستاذي بالإجماع ودية الطفلة الصغيرة نفس دية المرأة بالإجماع والشيخ والعجوز كشاب والشابة تماما في الدية ولم يقل أحد من فقهاء المسلمين بتفاوت الدية أو مساواتها بسبب الإعالة أو الكسب المادي .
فإذا لم يكن كون الرجل عائلا علة القول بديته لم يصح القول بانتفاء الحكم لانتفاء العلة يا أستاذي .
ثانيا : قولك :أصبحت المرأة تعمل تماما مثل الرجل وتعول أسرة كاملة...
والحال في كلامك يا أستاذي لا يخلو من :
1- أن تكون المرأة عائلة للأسرة كاملة بما فيهم الزوج - في حالة وجود الزوج – وهذه لا أظنك تقصدها لبعدها حتى عن الخيال .
2- أن تكون المرأة مشاركة له هو أمر اختيار وكان موجودا منذ كان الفقهاء يقولون بأن لها نصف الدية ، وإلا فالكل يقول بالذمة المالية المنفصلة للمرأة ولا يقول أحد أنه تمييز ضد الرجل فكما تطالبه بالنفقة يطالبها بالنفقة أو يقول لماذا أنفق عليك أصلا أنت مثلي في كل شيء وقد زالت العلة !! وهذا مالا يقول به أحد يا أستاذي ولا أنت فيما أعلم .
3- أن تكون المرأة المطلقة هي العائل التي تعول أسرة كاملة مثل الرجل وتماما فأين نحن من أحكام النفقة يا أستاذي والتي لا تسقط بغنى الزوجة ولا بعملها ومحاكم الأسرة شاهدة على ذلك .
أين ذلك إذن أليس في المتوفى عنها زوجها ولم يترك مالا ولا معاشا ولا عائل لها أهذا الوضع هو الذي جعلك يا أستاذي تعلل القول بانتفاء العلة – التي ليست بعلة أصلا – ووجوب المساواة ؟
أقول : إن هذا الوضع قديم قدم العالم لم يتغير وكان الحكم للمرأة بنصف الدية رغم وجود هذه الحالة في عصر النبوة وبعدها فأي امرأة لا عائل لها فهي عائل نفسها متى كان لها مال أو استطاعت العمل أو كفايتها من بيت مال المسلمين .
وأخيرا أقول : إن الأحكام لا تقوم إلا على الأدلة ودليل القول بتنصيف الدية هو الإجماع ؛ فأين دليل الحكم بالمساواة بعد سقوط اعتبار انتفاء العلة – التي ليست بعلة أصلا – يا أستاذي الدكتور فضيلة المفتي .

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
09-09-18 ||, 07:03 PM
لا أشاطرك الرأي فالذي سمعته من علي جمعة لا يدل على قوة أصولية و لا على قوة حجة بل العكس فتاويه أغلبها تقليد و ليس لديه علم بالحديث.

بالنسبة لدية المرأة فهذا موضوع كنت قد كتبته من مدة و سأعيد نقله هنا :

روى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال أتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل.
وروى أيضًا قال: حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن الشعبي عن شريح أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله فكتب إليه أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجلَّ، وكان ابن مسعود يقول في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل إلا السن والموضحة فهما فيه سواء وكان زيد بن ثابت يقول دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فما زاد فهو على النصف
وروى البيهقي في سننه قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم عن الشيباني وبن أبي ليلى وزكريا عن الشعبي أن عليًّا رضي الله عنه كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر.

قال الإمام الكاساني الحنفي وهو يتحدث عن دية الذكر والأنثى : "وإن كان أنثى، فدية المرأة على النصف من دية الرجل؛ لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا عمر، وسيدنا علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت رضوان الله تعالى عليهم أنهم قالوا في دية المرأة: إنها على النصف من دية الرجل، ولم يُنقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا، ولأن المرأة في ميراثها ، وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها"


وأما الإجماع فحكاه جماعات من الأئمة ومن أولئك:

1- الإمام الشافعي رحمه الله.

قال في الأم 6/115:لم أعلم مخالفا من أهل العلم قديماً ولا حديثاً في أن دية المرأة نصف دية الرجل، وذلك خمسون من الإبل فإذا قضى في المرأة بدية فهي خمسون من الإبل، وإذا قتلت عمداً فاختار أهلها ديتها فديتها خمسون من الإبل، أسنانها أسنان دية عمد وسواء قتلها رجل أو نفر أو امرأة لا يزاد في ديتها على خمسين من الإبل، وجراح المرأة في ديتها كجراح الرجل في ديته لا تختلف، ففي موضحتها نصف ما في موضحة الرجل وفي جميع جراحها بهذا الحساب، فإن قال قائل فهل في دية المرأة سوى ما وصفت من الإجماع أمر متقدم ؟

فنعم أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن (دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل) فقوَّم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل، وأخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه بثمانمائة ألف درهم وثلث.اه

2- الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله.

قال في تفسيره 5/209: لأن دية المؤمنة لا خلاف بين الجميع إلا من لا يُعَد خلافاً أنها على النصف من دية المؤمن. اه

3- الإمام ابن المنذر رحمه الله ( 242-318ه )

قال الإجماع ص116: وأجمعوا على أن دية المرأة نصفَ دية الرجل.اه

4- الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله.

قال في الفصول في الأصول 3/280: وأجمعوا أيضا على تأجيل امرأة العنين، وليس فيه توقيف، والأغلب من أمره: أنه عن اجتهاد، وكذلك اتفاقهم: على أن عدة الأمة على نصف من عدة الحرة، ... وأن دية المرأة على النصف من دية الرجل.اه

5- أبو عمر بن عبد البر رحمه الله.

قال في التمهيد 17/358: وقد أجمع العلماء على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل.اه

6- ابن حزم في " مراتب الإجماع " (233) :
" واتفقوا أن كل ماذكرنا من الرجل ، ففيه من المرأة نصث الدية "

7- الإمام الكاساني رحمه الله.

قال في دائع الصنائع 7/255: وإن كان أنثى فدية المرأة على النصف من دية الرجل لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا عمر، وسيدنا علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت رضوان الله تعالى عليهم أنهم قالوا في دية المرأة: إنها على النصف من دية الرجل، ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا، ولأن المرأة في ميراثها، وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها.اه

8- الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله.

قال في المغني 8/315 : ( ودية الحرة المسلمة، نصف دية الحر المسلم ) قال ابن المنذر، وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل. وحكى غيرهما عن ابن علية، والأصم، أنهما قالا: ديتها كدية الرجل، لقوله عليه السلام: (في نفس المؤمنة مائة من الإبل). وهذا قولٌ شاذٌ، يخالف إجماع الصحابة، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن في كتاب عمرو بن حزم: (دية المرأة على النصف من دية الرجل). وهي أخص مما ذكروه، وهما في كتاب واحد، فيكون ما ذكرنا مفسراً لما ذكروه، مخصصاً له، ودية نساء كل أهل دين على النصف من دية رجالهم، على ما قدمناه في موضعه.اه

9- الإمام القرطبي رحمه الله.

قال في تفسيره جامع أحكام القرآن 5/325: وأجمع العلماء على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل قال أبو عمر إنما صارت ديتها والله أعلم على النصف من دية الرجل من أجل أن لها نصف ميراث الرجل وشهادة امرأتين بشهادة رجل وهذا إنما هو في دية الخطأ، وأما العمد ففيه القصاص بين الرجال والنساء.اه

10- الإمام علاء الدين السمرقندي المتوفى سنة ( 539ه)

قال في تحفة الفقهاء 3/113 : وأما حكم النساء فنقول إن دية المرأة على النصف من دية الرجل بإجماع الصحابة مثل عمر.اه

11- ابن رشد الحفيد رحمه الله.

قال في بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/310: وأما دية المرأة فإنهم اتفقوا على أنها على النصف من دية الرجل في النفس فقط، واختلفوا فيما دون النفس من الشجاج والأعضاء.اه

12- إبراهيم بن مفلح الحنبلي رحمه الله.

قال في المبدع 8/350: ( ودية المرأة نصف دية الرجل ) إجماعاً حكاه ابن المنذر وابن عبد البر لما روى عمرو بن حزم أن النبي ر قال في كتابه دية المرأة نصف دية الرجل، لكن حكي عن ابن علية والأصم أن ديتها كدية الرجل لقوله عليه السلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل وهو قول شاذ يخالف إجماع الصحابة مع أنهما في كتاب واحد فيكون الأول مفسراً ومخصصا له.اه

13- الإمام تقي الدين الحصني الشافعي رحمه الله.

قال في كفاية الأخيار ص463: ( ودية المرأة على النصف من دية الرجل) لما روى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دية المرأة نصف دية الرجل. ويروى ذلك عن عمر وعثمان وعلي وعن العبادلة رضي الله عنهم ولم يخالفهم أحد مع اشتهاره فصار إجماعاً.اه

14- الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله.

قال في التلخيص الحبير 4/ 66 : اشتهر عن عمر وعثمان وعلي والعبادلة: ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، ولم يخالفوا. فصار إجماعاً.اه

15- شمس الدين الرملي رحمه الله.

قال في نهاية المحتاج 7/320 : ( والمرأة ) الحرة ( والخنثى ) المشكل ( كنصف رجل نفساً وجرحاً) وأطرافاً إجماعاً في نفس المرأة وقياسا في غيرها. اه

16- محمد بن الأمير الصنعاني رحمه الله.

قال سبل السلام 2/367: دية المرأة على النصف من دية الرجل لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ { دية المرأة على النصف من دية الرجل }، وهو إجماع .

و لهذه المسألة شبيهات في الشريعة كالعقيقة بكبشين للذكر و كبش للأنثى و في الميراث للذكر مثل حظ الانثيين و في الشهادة رجل بإمرأتين .

كما ان الحكمة من الدية ليس تعويض النفس إنما مواسات أهل القتيل فالنفس لا تعوض و بما ان الرجل هو المعيل لأسرته فناسب أن تكون مواسات اسرته اكثر من مواسات من ماتت لهم امرأة تماما كالميراث شرع للرجل ضعف ميراث الانثى لأنه معيل و قوام عليها و الله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-09-19 ||, 05:55 PM
نفعنا الله بك فضيلة الأستاذ الكريم د. محمد جمعة أحمد.
لقد استفدنا من مقالتك، وتعلمنا منها الأدب، وقوة الحجة، والمشي مع المخالف على أصله لبيان فساده منه، وكانت هذه الطريقة هي موضوع رسالتي للماجستير في "الإلزام" في إبطال قول المخالف بناء على أصله.
----
وجزى الله خيرا أخانا الكريم عبد الكريم على ما أثرى الموضوع بنفيس ما نقل، وبقوة ما أورد.
--------
بالنسبة للإجماع المحكي في المسالة فهو ثابت إن شاء الله، والخلاف المحكي في المسألة لا يقدح في صحته لأنه واقعٌ ممن لا يعتد به في خرق ما اجتمعوا عليه ، أما الأصم فليس من أهل هذا الشأن، وهو محسوبٌ من جملة أهل الأهواء الذين لا يخرقون الإجماع، وأما ابن علية فمعروفٌ بشواذه، وقد نبه على ذلك أهل العلم.
--------

والإجماع فيه قوة لأمور:


1- أنه إجماع قديم فهو إجماع الصحابة ومن بعدهم، وهو أقوى مقدار محتج به في جملة أنواع الإجماعات، وقد سلم به حتى أهل الظاهر الذين ضيقوا دائرة الإجماع.


2- أنه إجماعٌ عملي مما يقع ويتكرر وتعم بها البلوى مع عدم ثوران الخلاف فيه.


3- أنه إجماع أهل الأمصار فهو قول اهل المدينة وأهل مكة وأهل الكوفة، وهذا الإجماع العملي هو أقوى مما ثبت فيه حديث فرد، فهو في حكم الحديث المتواتر الذي تضافر على نقله رجال الأمصار، مثله مثل التكبير المقيد.

د.محمد جمعة العيسوي
09-09-20 ||, 09:59 PM
جزاك الله خيرا د/ فؤاد على كلماتك الطيبة .
وكم وددت أن أنال شرف قراءة رسالتك للماجستير "الإلزام" .
والحق أن إبطال قول المخالف بناء على أصله أصل نقدي عظيم تعلمته من الإمام الشافعي من خلال قراءتي لكتاب الأم .
وكم نحن في حاجة شديدة لبناء المدرسة النقدية الفقهية التي تميز الغث من السمين على قواعد النقد الفقهي المنهجي .
والتي كانت أهم أسباب قوة الفقه الإسلامي الاجتهادي - في نظري - والتي ميزته عن كافة الاجتهادات الأخرى .
ولم أكثر من نقل النصوص المتوفرة - بفضل الله -لأن الأمر لا يحتاج هنا غير إبطال قاعدة الخصم - التعليل بالحكمة المستنبطة - وفرعه - حكم المسألة محل الخلاف بيننا وبينه .
وكثر جدا وللأسف ما أجد من مشايخ الإعلام من يتصدر للمناقشة وليس على علم بفنون النقد الفقهي -فيكلمه الخصم بالعقل ويكلمه هو بالنص - حتى ظن بعضهم أنهما لا يجتمعان - العقل والنص - إلا قليلا .
ولو تنزل مع الخصم ونقاش قاعدته بأصلها ولازمها وأثرها .
ولو استطاع أن يجعله يناقضها لكان خيرا .
والحق أيضا أن المشكلة تكمن في فصل الفقه عن أصوله . فيتحول الدارس للفقه لمجرد حافظ للأحكام وفي أحسن الأحوال المسألة ودليلها دون معرفة كيفية إنتاج الدليل للحكم .

سيف علي العصري
09-09-21 ||, 08:10 AM
بالنسبة لدية المرأة فهذا موضوع كنت قد كتبته من مدة و سأعيد نقله هنا :


روى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال أتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل.
وروى أيضًا قال: حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن الشعبي عن شريح أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله فكتب إليه أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجلَّ، وكان ابن مسعود يقول في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل إلا السن والموضحة فهما فيه سواء وكان زيد بن ثابت يقول دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فما زاد فهو على النصف
وروى البيهقي في سننه قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم عن الشيباني وبن أبي ليلى وزكريا عن الشعبي أن عليًّا رضي الله عنه كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر.


قال الإمام الكاساني الحنفي وهو يتحدث عن دية الذكر والأنثى : "وإن كان أنثى، فدية المرأة على النصف من دية الرجل؛ لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا عمر، وسيدنا علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت رضوان الله تعالى عليهم أنهم قالوا في دية المرأة: إنها على النصف من دية الرجل، ولم يُنقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا، ولأن المرأة في ميراثها ، وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها"



وأما الإجماع فحكاه جماعات من الأئمة ومن أولئك:


1- الإمام الشافعي رحمه الله.


قال في الأم 6/115:لم أعلم مخالفا من أهل العلم قديماً ولا حديثاً في أن دية المرأة نصف دية الرجل، وذلك خمسون من الإبل فإذا قضى في المرأة بدية فهي خمسون من الإبل، وإذا قتلت عمداً فاختار أهلها ديتها فديتها خمسون من الإبل، أسنانها أسنان دية عمد وسواء قتلها رجل أو نفر أو امرأة لا يزاد في ديتها على خمسين من الإبل، وجراح المرأة في ديتها كجراح الرجل في ديته لا تختلف، ففي موضحتها نصف ما في موضحة الرجل وفي جميع جراحها بهذا الحساب، فإن قال قائل فهل في دية المرأة سوى ما وصفت من الإجماع أمر متقدم ؟


فنعم أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن (دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل) فقوَّم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل، وأخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه بثمانمائة ألف درهم وثلث.اه


2- الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله.


قال في تفسيره 5/209: لأن دية المؤمنة لا خلاف بين الجميع إلا من لا يُعَد خلافاً أنها على النصف من دية المؤمن. اه


3- الإمام ابن المنذر رحمه الله ( 242-318ه )


قال الإجماع ص116: وأجمعوا على أن دية المرأة نصفَ دية الرجل.اه


4- الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله.


قال في الفصول في الأصول 3/280: وأجمعوا أيضا على تأجيل امرأة العنين، وليس فيه توقيف، والأغلب من أمره: أنه عن اجتهاد، وكذلك اتفاقهم: على أن عدة الأمة على نصف من عدة الحرة، ... وأن دية المرأة على النصف من دية الرجل.اه

... الخ




كنت أتمنى أخي الكريم وفقك الله أن تشير إلى مرجعك في نقل هذه الإجماعات، فإنها من أمانة العلم

سيف علي العصري
09-09-21 ||, 09:07 AM
حسن المقال في أنَّ دية النساء على النصف من دية الرجال - :: منتديات صوت اليمن :: (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

د.محمد جمعة العيسوي
09-09-21 ||, 12:10 PM
الأخ الفاضل سيف على العصري قد تبين الرشد من الغي - فاعف عن أخيك عبد الكريم فالعفو عند أهل الفضل مأمول.
قد اطلعت على موضوعك هناك وهو بحث متاع , وبلا شك - عندي -قد نقل الأخ عبد الكريم عنه أو هكذا تبين لي بالمقارنة .
وسؤالي : هل فضيلتكم من أهل اليمن ؟
والحق أن الأخ عبد الكريم لو قال وقد كتب بعض الباحثين في هذا الموضوع كذا لكان خيرا له .
الأخ عبد الكريم أسال الله لك المغفرة , وللجميع الستر .

د.محمد جمعة العيسوي
09-09-21 ||, 12:32 PM
فاعفو عن أخيك عبد الكريم فالعفو عند أهل الفضل مؤمل. .

الخطأ فاعفو - الصواب : فاعف
وحرف العلة محذوف .
سبب الخطأ السرعة في الكتابة ألم أقل - وللجميع الستر .( ابتسامة )

د. رأفت محمد رائف المصري
09-09-21 ||, 02:48 PM
أستاذي الفاضل الدكتور محمد جمعة حفظك الله وسدّدك ..

قد - والله - أمتعتنا ببحثك الرائق، وبردّك الهادئ .
وأفدتنا بما حبكته من نسيج الحجج، وأوردته من بديع التأصيل المنضبط .

فلا فضّ فوك، وسلِمتَ لنا في ملتقانا، لا حُرمنا فوائدك ..

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
09-09-21 ||, 04:08 PM
كنت أتمنى أخي الكريم وفقك الله أن تشير إلى مرجعك في نقل هذه الإجماعات، فإنها من أمانة العلم


ان كنت تقصد مصادر الإجماعات فالنقول امامك برقم الصفحة و الجزء لكل كتاب ؟ أما إن كنت تقصد من جمع كل هذه الإجماعات فيمكنك الرجوع إلى رسالة حسن المقال في أنَّ دية النساء على النصف من دية الرجال سيف بن علي العصري

سيف علي العصري
09-09-22 ||, 09:39 AM
حياكم الله جميعاً، وليس بيننا إلا العفو وأخوة الإسلام، ورحم العلم.


وأشكركم أخي محمد جمعة أحمد على حسن خلقك ورفيع أدبك ، نعم أنا من أهل اليمن رفع الله قدرك

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
09-09-22 ||, 11:49 AM
حسن المقال في أنَّ دية النساء على النصف من دية الرجال - :: منتديات صوت اليمن :: (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)



لم أنتبه أخي الكريم أنك صاحب الرسالة ، نعم الإجماعات منقولة منها لكن بواسطة الذي نقلت عنه لم يذكر رسالتك إنما إكتشفت ذلك بعد البحث و المقال نقلته من إحدى مشاركاتي في أحد المنتديات كتبته حينها بسرعة ردا على من يشيع خرق الإجماع و لم يكن المرجع أمامي و ربما لاحظت ان هناك زيادة في الإجماعات و هو نقل الإجماع عن إبن حزم الذي لم تذكره في الرسالة و كذلك بعض الإضافات في الحكمة من ذلك.

بارك الله فيك على رسالتك النافعة فلو تفضلت و أضفت لها ما زدته في هذا المقال و كذلك لو رددت على أقوال الشيخ القرضاوي في ابن علية لكان أنفع للمسلمين و الله الموفق إلى الصواب

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
09-09-22 ||, 01:27 PM
و ممن نقل الإجماع على دية المرأة : حسن بن محمد النيسابوري في تفسيره (ج3 ص 52) : وأيضاً الجناية صدرت عنه فلا يعقل تضمين غيره كما في سائر الإتلافات . وتخصيص عموم القرآن بخبر الواحد غير جائز ، وأجيب بإجماع الصحابة على ذلك . السادسة مذهب أكثر الفقهاء أن دية المرأة نصف دية الرجل بإجماع المعتبرين من الصحابة ، ولأن المرأة في الميراث وفي الشهادة نصف الرجل فكذلك في الدية . اهـ

و نقل الاجماع صاحب اختلاف الأئمة العلماء يحيى بن محمد ابن هبيرة (ج2 ص 242 ) : وأجمعوا على أن دية المرأة الحرة في نفسها على النصف من دية الرجل الحر المسلم اهــ

شمس الدين محمد بن أحمد المنهاجي الأسيوطي في جواهر العقود : (ج2 ص 222) :
وأجمعوا على أن دية المرأة الحرة المسلمة في نفسها: على النصف من دية الرجل الحر المسلم. اهــ


بالنسبة للإجماع الذي نقله ابن حجر في تلخيص الحبير فأصله من قول ابن الملقن في البدر المنير (ج8 ص 486) : الْأَثر السَّابِع إِلَى الثَّالِث عشر : عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي والعبادلة - ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس - «دِيَة الْمَرْأَة عَلَى النّصْف من دِيَة الرجل» قَالَ الْأَصْحَاب : قد اشْتهر ذَلِك وَلم يخالفوا فَصَارَ إِجْمَاعًا . اهــ و الكتاب اختصار له.

أما قول ابن رشد في البداية ففيه نظر فقد يطلق لفظ اتفقوا على الفقهاء الأربعة و الله أعلم

و نقل الاجماع المطيعي في المجموع (ج20 ص 468) : (مسألة) دية المرأة نصف دية الرجل، هذا قول العلماء كافة إلا الاصم وابن علية فإنهما قالا ديتها مثل دية الرجل.
دليلنا ما سقناه من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه (أن دية المرأة نصف دية الرجل) وما حكاه المصنف عن عمرو عثمان وعلى وابن مسعود وابن عمرو ابن عباس وزيد ابن ثابت أنهم قالوا (دية المرأة نصف دية الرجل) ولا مخالف لهم في الصحابة فدل على أنه إجماع اهــ

و الظاهر أن الجميع نقلوا الإجماع عن الشافعي و ابن المنذر


و للمسألة شبيه لها في الشريعة و هو ميراث المرأة فكل العلل التي ذكرها من خالف الاجماع في المساواة بين المرأة والرجل نجدها في ميراث المرأة و الرجل و رغم ذلك لا يجوز لقائل أن يقول للمرأة حق المساوات في الميراث كالرجل بل للذكر مثل حظ الأنثيين و الله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
09-09-22 ||, 02:03 PM
و لو تتبعنا هذه العلل العقلية في دعوى المساواة بين المرأة و الرجل المزعومة لأسقطنا أحكام الشهادة و الميراث و لفرضنا الجهاد و القوامة على المرأة و كل هذا ليس من الشرع في شيئ قال تعالى و ليس الذكر كالأنثى و قال وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ و قال و للرجال عليهن درجة فالمفروض جمع كل هذه الايات مع بعضها فالقرآن يصدق بعضه ببعض و لا يجوز التمسك بعموم آية واحدة و ترك الباقي.

و مدار الغلط في المسألة و الله أعلم هو الزعم أن مدار الحكم على علة لكن الظاهر أن ما إعتبره المفتي علة هو حكمة و ليس بعلة فدية الشيخ الكبير ضعف دية المرأة و ان لم يكن معيلا كما بين الاخ محمد جمعة أحمد مما يبين أن الحكم لا يدور مع العلة المزعومة ومن شروط العلة أن تكون منضبطة و ما علل به الشيخ لا ينضبط فهذه حكمة و ليست بعلة كالمشقة في السفر هي الحكمة في قصر الصلاة و إفطار الصائم لكن لا يجوز إعتبارها علة لعدم انضباطها فقد توجد و قد لا توجد.

كما أن هذه العلة موجودة في الجراحات فعقل المرأة كعقل الرجل حتى يبلغ الثلث فلو كان للعلة مكان هنا لما جعل عقلها كعقل الرجل.

كما أن دية الجنين واحدة ذكرا كان أو أنثى و لو كان للتعليل مكان هنا لفرق بينهما كما فرق بينهما في العقيقة.


و الله أعلم

مكتب المدقق اللغوي
09-11-12 ||, 12:32 PM
وكم وددت أن أنال شرف قراءة رسالتك للماجستير "الإلزام" .
والحق أن إبطال قول المخالف بناء على أصله أصل نقدي عظيم تعلمته من الإمام الشافعي من خلال قراءتي لكتاب الأم .
وكم نحن في حاجة شديدة لبناء المدرسة النقدية الفقهية التي تميز الغث من السمين على قواعد النقد الفقهي المنهجي .
والتي كانت أهم أسباب قوة الفقه الإسلامي الاجتهادي - في نظري - والتي ميزته عن كافة الاجتهادات الأخرى .
ولم أكثر من نقل النصوص المتوفرة - بفضل الله -لأن الأمر لا يحتاج هنا غير إبطال قاعدة الخصم - التعليل بالحكمة المستنبطة - وفرعه - حكم المسألة محل الخلاف بيننا وبينه .
وكثر جدا وللأسف ما أجد من مشايخ الإعلام من يتصدر للمناقشة وليس على علم بفنون النقد الفقهي -فيكلمه الخصم بالعقل ويكلمه هو بالنص - حتى ظن بعضهم أنهما لا يجتمعان - العقل والنص - إلا قليلا .
ولو تنزل مع الخصم ونقاش قاعدته بأصلها ولازمها وأثرها .
ولو استطاع أن يجعله يناقضها لكان خيرا .
والحق أيضا أن المشكلة تكمن في فصل الفقه عن أصوله . فيتحول الدارس للفقه لمجرد حافظ للأحكام وفي أحسن الأحوال المسألة ودليلها دون معرفة كيفية إنتاج الدليل للحكم .
جزى الله خيرا أساتذتنا، هل هناك بحث في فنون النقد الفقهي؟
وهل يمكنكم رفع رسالة الماجستير ( الإلزام)؟

منيب العباسي
10-01-19 ||, 11:05 PM
غفرالله لك..
مثل هذا لا يُقال في حقه نقاش هاديء
لأن رائده وأمثاله ليس البرهان
بل اتباع الهوى والسلطان
فلو قلت نقاش هاديء
مع الشيخ القرضاوي مثلا
أو نحوه لكان معقولاً