المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام الذهبيّ أستاذٌ في الإنصاف وفقه الخلاف .



د. رأفت محمد رائف المصري
09-09-30 ||, 12:23 AM
ضرب الإمام الذهبيّ أروع الأمثلة في العلم والإنصاف، ومعرفة أقدار الناس، ولم يمنعه الخلاف؛ حتى الخلاف العقديّ من غمط العلماء، ومحق فضائلهم ..

وما أثار انتباهي ثناؤه على القفّال المعتزليّ؛ بل شيخ المعتزلة في وقته، حيث قال في ترجمته في سير أعلام النبلاء :

"الفقيه الشافعي المعروف بالقفال الكبير، كان إمام عصره، بما وراء النهر، فقيهاً محّدثاً مفسّراً أصولياً، لُغَويّاً شاعراً، لم يكن للشافعية بما وراء النهر مثله وقته .

وقال :
"سئل أبو سهل الصعلوكيّ عن تفسير أبي بكر القفال فقدّسه من وجه، ودنّسه من وجه، أي دنسه من جهة نصرة الاعتزال .

قلت – القائل الذهبي - : قد مرّ موتُه، والكمالُ عزيز، وإنما يُمدحُ العالمُ بكثرة ما لَه من الفضائل، فلا تُدفَنُ المحاسنُ لوَرطة، ولعلّه رَجَع عنها، وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحقّ ولا قوّة إلا بالله" .

رحم الله الذهبيّ، فقد كان فقيهاً جليلاً عن التعصّب مُنصفاً، لم يمنعه اعتزال القفال من إنصافه والثناء عليه، وما تكلّم به هنا ينبغي أن يُكتب بماء الذّهب، وأن يتأمله أهل العلم، فيرقّ بعضهم لبعض، ويعذر بعضهم بعضاً .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
09-09-30 ||, 12:56 AM
شكر الله لك شيخنا رأفت على رباطك في تأسيس لبنات هذا القسم الذي يعد بحق العاصم من القواصم؟!.
وخصوصاً في هذه الأزمان، التي قل فيها العلم مع الحلم، وتراجع فيها الزكاء مع الذكاء ...
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
أما الذهبي فكاسمه، رحمه الله رحمة واسعة؛ ولو طالع فئام من طلبة العلم اليوم -ممن اشتغل بالنقد- سياسته لنقد الرجال؛ لأدركوا أنه لا يعرف قدر العظماء إلا العظماء، وأنهم في هذا الباب من الأدعياء ...!!.
وله رحمه الله كلام متقابل ما بين الإمامين السبكي وابن تيمية فيه من الإنصاف شيء لا يحسنه كثير ممن تكلم بعده في هذين العلمين ممن يميلون لواحد على آخر.
رحم الله علماء المسلمين أجمعين ...
وألحقنا بهم في الصالحين ...
غير خزايا ولا مفتونين ...
آمين ... آمين ...

محمد محمود أمين
09-09-30 ||, 08:38 AM
شكر الله لك ونفع بك

محمد محمود أمين
09-10-21 ||, 10:47 AM
قال الإمام الذهبي في سِيَرِه "22/172-173" في ترجمة الموفق ابن قدامة صاحب المغني والمتوفى عام620هـ ما نصه :"

وقال أبو شامة : كان إماما علما في العلم والعمل، صنف كتبا كثيرة، لكن كلامه في العقائد على الطريقة المشهورة عن أهل مذهبه، فسبحان من لم يوضح له الامر فيها على جلالته في العلم ومعرفته بمعاني الاخبار.

قلت: وهو وأمثاله متعجب منكم مع علمكم وذكائكم كيف قلتم .. وكذا كل فرقة تتعجب من الأخرى، ولا عجب في ذلك، ونرجو لكل من بذل جهده في تطلب الحق أن يغفر له من هذه الامة المرحومة"

علي محمد زينو
09-11-12 ||, 01:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إي والله الذي لا إله إلا هو
ولا معبود بحقٍّ غيره
صدقتَ أخي الفاضل رأفت رأفَ اللهُ بي وبكم
وإنّ العبدَ الضعيفَ لايكادُ يلتذُّ لشيءٍ كما يلتذُّ لقراءةِ الإمام الذهبي
رحمه الله
وغفر له
وقدس روحَه
ونوّر ضريحه
ورفع في أهل الله درجته
وأعلى منزلته
إن هو إلا الذهبيُّ حقاً حقاً
وصدقاً صدقاً
ولا يُبغِضُ الذهبَ إلا الرغام
ولا ينفرمن الكرام إلا اللئام
أستغفر الله
وأصلي وأسلم على سيدنا رسول الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علي محمد زينو
09-11-16 ||, 04:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من جواهره قوله في هذا الباب:

ما زال العلماء يختلفون، ويتكلم العالم في العالم باجتهاده، وكل منهم معذور مأجور، ومن عاند أو خرق الاجماع، فهو مأزور، وإلى الله ترجع الامور.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زايد بن عيدروس الخليفي
09-11-19 ||, 10:24 AM
أشهد بالله أن في قلبي من المحبة لهذا الإمام ما الله به عليم ....

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
09-11-19 ||, 12:55 PM
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ رأفت المصرى فقد تكلمت عن علم يعد فى هذا الزمان عزيزا آلا وهو الإنصاف ولقد راودتنى فكرة منذ عدة سنوات أن أكتب فى هذا الموضوع تحت عنوان ( وإذا قلتم فاعدلوا) ودائما ما كانت تستوقفنى الأية الكريمة ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) وكذلك كلمة الشييخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى فقد كان رحمه الله فقيه النفس كما كان فقيه العلم كان يكرر فى دروسه من أن الحق يقبل من أى أحد كائنا من كان ولا يحملن أحدكم على الآخر لمجرد ان فيه بعض الأخطاء فيرد هذا الحق وكان يستدل على ذلك بقوله عزوجل (وإذا فعلوافاحشة قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنابها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء ) فرغم أنهم كفار ويشركون بالله عزوجل إلا أن الله عزوجل قبل منهم قولهم وجدنا عليها آبائنا ولم يقبل منهم قولهم والله أمرنا بهذ. وقد نقل العلماء الإجماع على أنه لا ينبغى للرجل أن يجرح ويعدل إلا إذا كان على علم تام وورع فى الكلام ولذلك تجد طلاب العلم فى كلم مكان يتهافتون على كلام البخارى فى الرجال او كلام الإمام أحمد رحمهما الله تعالى وأما الآن فإلى الله المشتكى ولا حولولا قوة إلا بالله . أكرر ثنائى مرة أخرى لفضيلة الشيخ رأفت المصرى وهو يعلم حجم هذه الآفة عندنا فى مصر وليته يصنف رسالة فى الإنصاف

مجمول
09-11-19 ||, 10:50 PM
وله رحمه الله كلام متقابل ما بين الإمامين السبكي وابن تيمية فيه من الإنصاف شيء لا يحسنه كثير ممن تكلم بعده في هذين العلمين ممن يميلون لواحد على آخر.
...
ليتك شيخنا تتحفنا بكلامه الذي تشير إليه، وفقكم الله

د.وليد بن فهد الودعان
09-11-20 ||, 01:59 AM
صدقت أخي المبارك فيما قلت وجزيت خيرا على نقلك ، وللذهبي كلمات كثيرة في باب التربية والسلوك وتنقية النفس نثرها في ثنايا كتبه وبخاصة سير أعلام النبلاء ، وهو في باب الإنصاف عزيز المثال رائق العبارة تشهد في لفظه الإخلاص وسلامة القصد كذلك أحسبه والله الحسيب وليس لك في كثير من المواقف وأمام كثير من العبارت إلا أن تتوقف لتدعو له رحمه الله ، ولقد كانت مطالعتي للسير عاصما لي بفضل الله من الخوض في كثير من الزلل في فترة سابقة كانت فترة معترك وعدم وضوح للحق بالنسبة لي
أما قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
فلا تكاد تجد نصا في الحث على الإنصاف مثلها وقد حولت من المؤكدات على الإنصاف عشر مؤكدات وقد تزيد ولكل منا أن يسرح النظر في استخراجها من الآية.

أبوبكر الأغواطي محمد
09-11-30 ||, 10:32 PM
قد مرّ موتُه، والكمالُ عزيز، وإنما يُمدحُ العالمُ بكثرة ما لَه من الفضائل، فلا تُدفَنُ المحاسنُ لوَرطة، ولعلّه رَجَع عنها، وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحقّ ولا قوّة إلا بالله"
نحتاج التعلم من هذا الأدب
فقد صرنا نسيء الأدب مع أهل السنة والجماعة بل حتى مع الموافق في كل شيء... والله المستعان