المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استشكالاتُ وأسئلة طالب حنبليّ.



يوسف بن علي بن حسن
09-10-16 ||, 02:04 PM
الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أمابعد:
فمن المعلوم أن السؤال الموفق، والاستشكال الوجيه، من علامات الحرص الشديد، وأمارات الفهم السديد، وكما قيل: إذا كنت تستشكل فأنت تفهم..
ومن هنا كان فتح هذا الموضوع الذي يُرجى أن يكون الضالة المنشودة لكل من احتاج إلى مد يد العون من قبل إخوانه أهل العلم وطلابه ممن فتح الله سبحانه عليهم أبواب رزقه وفضله في العلم، فيزيلون غموضا، أو يحلون إشكالا، أو يذكرون قيودا، أو يرفعون إبهاما، أو ماكان نحو ذلك مما قد يعتري عبارات أهل العلم من الحنابلة -رحمهم الله- في مؤلفاتهم.
ولا شك أن مما يُحَث عليه طالب العلم في مثل هذا المقام أن يسبق طرحه سؤاله أو استشكاله هنا، بحثٌ وتنقيبٌ منه في بطون الكتب، عَلَّهُ أن يجد ضالته فيها، ويروي غُلَّته منها، وهذا الأمر له فوائد كثيرة، منها:
- أن يعتاد على البحث والوصول إلى المعلومة وحده.
- أنه سيمر بجملة من الفوائد خلال تفتيشه عن مسألته.
- أنه سيوفر بذلك وقت إخوانه من المشايخ وطلبة العلم الذين سيتكلفون إجابة سؤاله، وإزالة استشكاله.
فإن أعياه ذلك، فليتفضل حينها مُرَحَّبا به في هذا الموضوع حتى تعم الفائدة الجميع.
وإن كان لدى الإخوة ما يضيفونه في مستهل هذه الانطلاقة، فليتفضلوا مشكورين..
وليوفق الله تعالى الجميع لمرضاته!.
-----------
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

سعود سلطان الشبلي
09-10-20 ||, 11:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله

إشكال في باب الحيض

إذا قلنا بأن أدنى الطهر بين الحيضتين 13 يوما فكيف نطبق هذا القول على قضية ( الملفقة ) كما يسميها الحنابلة وهي

التي حاضت يوما وطهرت يوما ألا يوجود تعارض بين المسألتين ؟

هشام بن محمد البسام
09-10-21 ||, 05:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله

إشكال في باب الحيض

إذا قلنا بأن أدنى الطهر بين الحيضتين 13 يوما فكيف نطبق هذا القول على قضية ( الملفقة ) كما يسميها الحنابلة وهي

التي حاضت يوما وطهرت يوما ألا يوجود تعارض بين المسألتين ؟

لا تعارض لأن من حاضت يوما وطهرت يوما فهي في حيضة واحدة ملفقة لا حيضتين، ويعتبر الدم حيض والنقاء طهر ما لم يجاوز مجموعهما - أي الدم والنقاء - أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوما، فإن جاوزه فهي مستحاضة. والله تعالى أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
09-11-03 ||, 09:53 PM
أيها الإخوة الأكارم، هاهنا سؤالان:
الأول: من كتاب الصلاة في باب الأذان والإقامة، وهو عن الفرق بين الرَّزق والأجرة على الأذان، فما أعرفه أن الأول يكون من بيت مال المسلمين، والثاني ما يكون من آحاد الناس، فهل نص أحد من الأصحاب على هذا، لأنه مر بي كلام -لا أدري صحته- ذُكر فيه أن الأجرة أيضا قد تكون من بيت مال المسلمين، فإن كان صحيحا فما الفرق إذاً ؟
الثاني: في كتاب الزكاة، فقد قال البهوتي في الروض في باب زكاة الخارج من الأرض: (وتضم) أنواع الجنس من (ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض) ولو مما يحمل في السنة حملين (في تكميل النصاب).أهـ
وفي المبدع: (وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا، بل وقت استغلال المغل من العام عرفا، وأكثره عادة نحو ستة أشهر، بقدر فصلين...)
الإشكال هنا: كيف يتناسب القول بأن المراد بالعام هنا وقت الاستغلال، -فعليه قد يتكرر حمل الشجر في العام الهلالي أكثر من مرة ولا يضم- مع ما سبق من قول البهوتي -رحمه الله-: (ولو مما يحمل في السنة حملين )
وأرجو ألا أثقل عليكم - حفظكم الله - بطلبي بعض الصور التي تدخل في الكلام السابق، وأخرى مما يخرجه الكلام السابق ليزداد الكلام اتضاحا، وليوفق الله الجميع لمرضاته!.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-11-04 ||, 12:46 AM
يقدر الإمامُ الرَّزقَ بما يسد حاجة العامل وحاجة من يعول إذا كان يشغله ذلك العمل عن الكسب، ولا يجوز أن يشترط العامل في العبادات المحضة أجرة أو يساوم عليها؛ إذ الأصل أن يتطوع ويحتسب الثواب من الله تعالى في أداء هذه القربة.

فالرزق يعد من المال الذي يصرف في المصالح العامة، بخلاف الأجرة التي يختص بها المؤاجَر، فمن الفروق -مثلاً- أن ورثة العامل ليس لهم أن يطالبوا برَزقه بعد موته. وبالله التوفيق

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-11-06 ||, 09:35 AM
س- كيف يصح بيع العربون عند الحنابلة وهو بيع معلق، وهو ممنوع عندهم؟

هشام بن محمد البسام
09-11-06 ||, 11:41 PM
أيها الإخوة الأكارم، هاهنا سؤالان:
الثاني: في كتاب الزكاة، فقد قال البهوتي في الروض في باب زكاة الخارج من الأرض: (وتضم) أنواع الجنس من (ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض) ولو مما يحمل في السنة حملين (في تكميل النصاب).أهـ
وفي المبدع: (وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا، بل وقت استغلال المغل من العام عرفا، وأكثره عادة نحو ستة أشهر، بقدر فصلين...)
الإشكال هنا: كيف يتناسب القول بأن المراد بالعام هنا وقت الاستغلال، -فعليه قد يتكرر حمل الشجر في العام الهلالي أكثر من مرة ولا يضم- مع ما سبق من قول البهوتي -رحمه الله-: (ولو مما يحمل في السنة حملين )
وأرجو ألا أثقل عليكم - حفظكم الله - بطلبي بعض الصور التي تدخل في الكلام السابق، وأخرى مما يخرجه الكلام السابق ليزداد الكلام اتضاحا، وليوفق الله الجميع لمرضاته!.

بعد تأمل كلام فقهائنا رحمهم الله، بدا لي والله أعلم: أن القول بأن المراد بالعام وقت استغلال المغل عرفا، هو قول آخر في المذهب، وهو قول القاضي أبي يعلى وتبعه ابن تميم وصاحب المبدع، وأسوق بعض نصوص الأصحاب في المسألة:

قال صاحب الإنصاف:
قوله ( وتضم ثمرة العام الواحد بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب ) وكذا زرع العام الواحد, وهذا المذهب في ذلك كله, وعليه الأصحاب، وحكي عن ابن حامد: لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في عام. وقال القاضي في المجرد: والنخل التهامي يتقدم لشدة الحر, فلو طلع وجد, ثم طلع النجدي ثم لم يجد حتى طلع التهامي، ضم النجدي إلى التهامي الأول لا إلى الثاني، لأن عادة النخل يحمل كل عام مرة, فيكون التهامي الثاني ثمرة عام ثان, قال: وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا, بل وقت استغلال المغل عن العام عرفا, وأكثره عادة نحو ستة أشهر بقدر فصلين, ولهذا أجمعنا أن من استغل حنطة أو رطبا آخر تموز من عام ثم عاد فاستغل مثله في العام المقبل أول تموز أو حزيران: لم يضما, مع أن بينهما دون اثني عشر شهرا. انتهى ومعناه كلام ابن تميم.
قوله ( فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين: ضم أحدهما إلى الآخر ) هذا الصحيح من المذهب, وعليه جماهير الأصحاب, وقدمه في الفروع, وقال: قاله الأصحاب. وقال القاضي: لا يضم لندرته, مع تنافي أصله, فهو كثمرة عام آخر بخلاف الزرع, فعلى هذا: لو كان له نخل يحمل بعضه في السنة حملا, وبعضه حملين: ضم ما يحمل حملا إلى أيهما بلغ معه, وإن كان بينهما فإلى أقربهما إليه. اهـ.

وقال في كشاف القناع:
( وتضم ثمرة العام الواحد ) إذا اتحد الجنس, ولو اختلف النوع ( و ) يضم ( زرعه ) أي زرع العام الواحد ( بعضها ) أي الثمرة ( إلى بعض ) في تكميل النصاب وبعض الزرع إلى بعض ( في تكميل النصاب ) إذا اتحد الجنس ( ولو اختلف وقت إطلاعه, و ) وقت ( إدراكه بالفصول ) كما لو اتحد لأنه عام واحد ( وسواء تعدد البلد أو لا ) نص عليه فيأخذ عامل البلد حصته من الواجب في محل ولايته ( فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر ) لأنها ثمرة عام واحد, فضم بعضها إلى بعض ( كزرع العام الواحد ) وكالذرة التي تنبت في السنة مرتين لأن الحمل الثاني يضم إلى الحمل المنفرد, كما لو لم يكن حمل أول، فكذلك إذا كان، لأن وجود الحمل الأول لا يصلح أن يكون مانعا, بدليل حمل الذرة، وبهذا يبطل ما ذكروه من انفصال الثاني عن الأول. وفي المبدع: ليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا, بل وقت استغلال المغل من العام عرفا، وأكثره ستة أشهر بقدر فصلين. اهـ.

هشام بن محمد البسام
09-11-09 ||, 09:53 PM
س- كيف يصح بيع العربون عند الحنابلة وهو بيع معلق، وهو ممنوع عندهم؟
الأصحاب رحمهم الله صححوا بيع العربون مع أنه بيع معلق، والقياس يقتضي عدم صحته:

لما روي عن نافع بن الحارث، أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية, فإن رضي عمر, وإلا فله كذا وكذا.

قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه ؟ قال: أي شيء أقول ؟ هذا عمر رضي الله عنه.

وضَعَّف الحديث المروي في النهي عنه.

أبو عبدالله بن عبدالله
09-11-11 ||, 11:35 AM
جزاكم الله خيرا

قال ابن رجب في "القواعد"
( الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ ) : شَعَرُ الْحَيَوَانِ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ لَا فِي حُكْمِ الْمُتَّصِلِ ، وَكَذَلِكَ الظُّفُرُ .
هَذَا هُوَ جَادَّةُ الْمَذْهَبِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ : مِنْهَا : إذَا مَسَّ شَعَرَ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ ، وَكَذَلِكَ ظُفْرَهَا أَوْ مَسَّهَا بِظُفْرِهِ أَوْ شَعَرِهِ وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَأْخَذٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ لِلشَّهْوَةِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَهِيَ شَرْطٌ لِنَقْضِ الْوُضُوءِ عِنْدَنَا .)

فعلى هذا يحرم النظر لشعر المرأة الأجنبية لأجل الفتنة وليس لأجل أنه عورة . ولذلك صرح ابن رجب بجواز النظر لشعر الأجنبية المنفصل لعدم وجود الفتنة .

والاشكال إن لم يكن الشعر عورة وكشفت شيئا منه متعمدة فهل صلاتها صحيحة ؟ وانبه لا أقصد جميع الشعر بل بعضه

هشام بن محمد البسام
09-11-11 ||, 07:16 PM
والاشكال إن لم يكن الشعر عورة وكشفت شيئا منه متعمدة فهل صلاتها صحيحة ؟ وانبه لا أقصد جميع الشعر بل بعضه

نص الأصحاب رحمهم الله في باب شروط الصلاة - شرط ستر العورة:

أن الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها إلا وجهها، فإذا كشفت المرأة بعض شعرها متعمدة بطلت صلاتها، لأنها أخلت بشرط من شروط الصلاة. والله تعالى أعلم.

أبو عبدالله بن عبدالله
09-11-11 ||, 09:19 PM
نص الأصحاب رحمهم الله في باب شروط الصلاة - شرط ستر العورة:

أن الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها إلا وجهها، فإذا كشفت المرأة بعض شعرها متعمدة بطلت صلاتها، لأنها أخلت بشرط من شروط الصلاة. والله تعالى أعلم.

بارك الله فيك شيخنا

وهذا ما أشرت إليه أن هذا القول يشكل على قاعدة المذهب التي ذكرها ابن رجب رحمه الله .

يوسف بن علي بن حسن
09-11-12 ||, 05:40 AM
بارك الله فيك شيخنا

وهذا ما أشرت إليه أن هذا القول يشكل على قاعدة المذهب التي ذكرها ابن رجب رحمه الله .

أخي الفاضل لا إشكال فيما ذكرت، حيث لا تنافي بين كون الشعر عورة وكونه في حكم المنفصل، إذ كلام ابن رجب -رحمه الله- في مس شعرها لا في النظر إليه.
فعليه يقال: مس شعر المرأة لا ينقض الوضوء من حيث هو، ويحرم عليها كشف شيء منه، والله أعلم.
ولعل الإشكال عندك كامنٌ في قولك: (ولذلك صرح ابن رجب بجواز النظر لشعر الأجنبية المنفصل لعدم وجود الفتنة)، فأين هذا التصريح - حفظك الله -؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.

يوسف بن علي بن حسن
09-11-12 ||, 06:20 AM
ويعتبر الدم حيض والنقاء طهر ما لم يتجاوز مجموع الدم أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوما، فإن جاوزه فهي مستحاضة. والله تعالى أعلم.

بارك الله فيك أيها الأخ الفاضل، ومن باب الإيضاح والاستيثاق - حفظك الله -: أنت هنا قطعا أردت أن تقول: (ما لم يتجاوز مجموعهما أكثر الحيض) أي زمن الدم وزمن النقاء، فهم يذكرون مجموع الدم وحده عند اشتراط بلوغه أقل الحيض، ومجموعهما في اشتراطهم عدم تجاوزهما معاً أكثر الحيض، وهذا ما أراده فضيلتكم -سددكم الله-.

يوسف بن علي بن حسن
09-11-12 ||, 07:21 AM
في الروض المربع عند الكلام على استقبال القبلة من شروط الصلاة: ((فلا تصح الصلاة ( بدونه ) أي بدون استقبال ( إلا لعاجز ) كالمربوط لغير القبلة والمصلوب وعند اشتداد الحرب و ( إلا ) لـ ( متنفل

راكب سائر ) لانازل ( في سفر ) مباح طويل أو قصير إذا كان يقصد جهة معينة فله أن يتطوع على راحلته حيث ما توجهت به ( ويلزمه افتتاح الصلاة ) بالإحرام إن أمكنه ( إليها ) أي إلى القبلة بالدابة أو بنفسه ويركع ويسجد إن أمكنه بلا مشقة وإلا فإلى جهة سيره ويومىء بهما ويجعل سجوده أخفض وراكب المحفة الواسعة والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل صلاته ( و ) إلا لمسافر ( ماش ) قياسا على الراكب ( ويلزمه ) أي الماشي ( الافتتاح ) إليها ( والركوع والسجود إليها ) أي إلى القبلة لتيسر ذلك عليه)) اهـ.
ظاهر كلام الماتن الحجاوي رحمه الله أن الراكب يلزمه الاستقبال حال الإحرام دون بقية الصلاة.
وقد قيد الشارح رحمه الله اشتراط ذلك بالإمكان.
وكذا قيد الركوع والسجود بالإمكان.
ونحو ذلك في شرح منتهى الإرادات: ((..(ويستقبل) القبلة متنفل (راكب) في كل صلاته (و يركع و يسجد) وجوبا (إن أمكن) ذلك (بلا مشقة) كراكب المحفة الواسعة و السفينة و الراحلة الواقفة لأنه كالمقيم في عدم المشقة..))اهـ.
ونحو هذا أيضا في كشاف القناع.
والسؤال: ما هو تحرير المذهب في هذه المسألة؟
وهل الحجاوي خالف المذهب في عبارته في المتن؟ حيث إن الكلام السابق فيما يبدو لا يفرق بين الإحرام والركوع والسجود، فالجميع قيد لزوم الاستقبال فيه بالإمكان بلامشقة.
يقول العلامة السعدي رحمه الله في المختارات الجلية: (والصحيح أن المتنفل على راحلته لا يلزمه الاستقبال في الركوع والسجود ولا في الإحرام...) اهـ.
فكأن الشيخ السعدي رحمه الله فهم من عبارة البهوتي رحمه الله لزوم الاستقبال في ذلك كله.
فهل يظهر لكم شيء من كلام الأصحاب في ذلك وفقنا الله وإياكم!.

أبو عبدالله بن عبدالله
09-11-12 ||, 10:15 AM
لشعر الأجنبية المنفصل لعدم وجود الفتنة)، فأين هذا التصريح - حفظك الله -؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.

لو رجعت "للقواعد " سلمك الله

لوجدته فيها حيث قال ( فَأَمَّا إيجَابُ الْفِدْيَةِ بِهِ وَضَمَانُهُ مِنْ الصَّيْدِ وَتَحْرِيمُ نَظَرِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ ، فَلَمَّا يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَةِ الْبَدَنِ مِنْ إزَالَةِ جَمَالِهِ وَتَأَذِّي الصَّيْدِ بِتَرْوِيعِهِ وَإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ، وَالِافْتِتَانِ بِالْمَرْأَةِ وَلِهَذَا لِوَ انْفَصَلَ شَعَرُ الْمَرْأَةِ جَازَ النَّظَرُ إلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَحَكَى صَاحِبُ التَّلْخِيصِ فِيهِ وَجْهَيْنِ . )

وهذا صريح في كلام ابن رجب أن تحريم نظر الأجنبي لأجل الفتنة لا الأجل العورة .

هشام بن محمد البسام
09-11-12 ||, 05:02 PM
بارك الله فيك أيها الأخ الفاضل، ومن باب الإيضاح والاستيثاق - حفظك الله -: أنت هنا قطعا أردت أن تقول: (ما لم يتجاوز مجموعهما أكثر الحيض) أي زمن الدم وزمن النقاء، فهم يذكرون مجموع الدم وحده عند اشتراط بلوغه أقل الحيض، ومجموعهما في اشتراطهم عدم تجاوزهما معاً أكثر الحيض، وهذا ما أراده فضيلتكم -سددكم الله-.
نعم أحسنتم هذا هو المراد، وعليه جرى التعديل، فجزاكم الله خيرا.

هشام بن محمد البسام
09-11-12 ||, 06:00 PM
فعلى هذا يحرم النظر لشعر المرأة الأجنبية لأجل الفتنة وليس لأجل أنه عورة . ولذلك صرح ابن رجب بجواز النظر لشعر الأجنبية المنفصل لعدم وجود الفتنة.

والاشكال إن لم يكن الشعر عورة وكشفت شيئا منه متعمدة فهل صلاتها صحيحة ؟ وانبه لا أقصد جميع الشعر بل بعضه

وهذا صريح في كلام ابن رجب أن تحريم نظر الأجنبي لأجل الفتنة لا الأجل العورة .
أخي الكريم أبا عبد الله

هناك فرق بين باب النظر وباب سترة المصلي

فكون تحريم نظر الرجل الأجنبي إلى شعر المرأة لأجل الفتنة، لا يمنع أن يكون شعر المرأة عورة في الصلاة.

كما أن العلة من تحريم نظر الرجل الأجنبي إلى ساعدي المرأة هو خشية الفتنة، ولذلك يجوز أن تنظر المرأة إلى ساعدي المرأة، ومع ذلك فإن ساعدي المرأة عورة في الصلاة.

والرجل على المذهب يجب أن يستر أحد عاتقية في صلاة الفرض، ولا يجب عليه ذلك في باب النظر.

فعلم بذلك أنه لا تلازم بين النظر، وعورة الصلاة. والله أعلم.

هشام بن محمد البسام
09-11-12 ||, 08:35 PM
في الروض المربع عند الكلام على استقبال القبلة من شروط الصلاة: ((فلا تصح الصلاة ( بدونه ) أي بدون استقبال ( إلا لعاجز ) كالمربوط لغير القبلة والمصلوب وعند اشتداد الحرب و ( إلا ) لـ ( متنفل راكب سائر ) لانازل ( في سفر ) مباح طويل أو قصير إذا كان يقصد جهة معينة فله أن يتطوع على راحلته حيث ما توجهت به ( ويلزمه افتتاح الصلاة ) بالإحرام إن أمكنه ( إليها ) أي إلى القبلة بالدابة أو بنفسه ويركع ويسجد إن أمكنه بلا مشقة وإلا فإلى جهة سيره ويومىء بهما ويجعل سجوده أخفض وراكب المحفة الواسعة والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل صلاته ( و ) إلا لمسافر ( ماش ) قياسا على الراكب ( ويلزمه ) أي الماشي ( الافتتاح ) إليها ( والركوع والسجود إليها ) أي إلى القبلة لتيسر ذلك عليه)) اهـ.

ظاهر كلام الماتن الحجاوي رحمه الله أن الراكب يلزمه الاستقبال حال الإحرام دون بقية الصلاة.
وقد قيد الشارح رحمه الله اشتراط ذلك بالإمكان.
وكذا قيد الركوع والسجود بالإمكان.
ونحو ذلك في شرح منتهى الإرادات: ((..(ويستقبل) القبلة متنفل (راكب) في كل صلاته (و يركع و يسجد) وجوبا (إن أمكن) ذلك (بلا مشقة) كراكب المحفة الواسعة و السفينة و الراحلة الواقفة لأنه كالمقيم في عدم المشقة..))اهـ.
ونحو هذا أيضا في كشاف القناع.
والسؤال: ما هو تحرير المذهب في هذه المسألة؟
وهل الحجاوي خالف المذهب في عبارته في المتن؟ حيث إن الكلام السابق فيما يبدو لا يفرق بين الإحرام والركوع والسجود، فالجميع قيد لزوم الاستقبال فيه بالإمكان بلامشقة.
يقول العلامة السعدي رحمه الله في المختارات الجلية: (والصحيح أن المتنفل على راحلته لا يلزمه الاستقبال في الركوع والسجود ولا في الإحرام...) اهـ.
فكأن الشيخ السعدي رحمه الله فهم من عبارة البهوتي رحمه الله لزوم الاستقبال في ذلك كله.
فهل يظهر لكم شيء من كلام الأصحاب في ذلك وفقنا الله وإياكم!.

الصحيح من المذهب: أنه يجب على المتنفل الراكب السائر في سفر مباح، أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة إن أمكنه ذلك بلا مشقة. جزم به في الإقناع والمنتهى.

فعبارة الزاد قاصرة، وعذره أنه متن مختصر، والغالب أنه يشق على الراكب أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة.

لذلك كانت عبارة الحجاوي في الإقناع: ويلزم الراكب افتتاحها إلى القبلة بدابته أو بنفسه إن أمكنه بلا مشقة، وكذا إن أمكنه ركوع وسجود واستقبال [ في جميع النافلة ] عليها، كمن هو في سفينة أو مِحفة ونحوها. اهـ. وما بين القوسين من كلام البهوتي.

يوسف بن علي بن حسن
09-11-13 ||, 12:08 AM
[/right]

الصحيح من المذهب: أنه يجب على المتنفل الراكب السائر في سفر مباح، أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة إن أمكنه ذلك بلا مشقة. جزم به في الإقناع والمنتهى.

فعبارة الزاد قاصرة، وعذره أنه متن مختصر، والغالب أنه يشق على الراكب أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة.

لذلك كانت عبارة الحجاوي في الإقناع: ويلزم الراكب افتتاحها إلى القبلة بدابته أو بنفسه إن أمكنه بلا مشقة، وكذا إن أمكنه ركوع وسجود واستقبال [ في جميع النافلة ] عليها، كمن هو في سفينة أو مِحفة ونحوها. اهـ. وما بين القوسين من كلام البهوتي.
بارك الله فيك أخي الكريم، وشكر الله لك على هذا البيان.. وعلى ما قررتموه: لا يكون ثم فرق في المتنفل بين أن يكون راكباً أو ماشياً، سوى أنهم قيدوا الاستقبال في الراكب بالإمكان دون الماشي لتيسر ذلك عليه.
وفرق آخر، وهو أن الماشي يجب عليه الإحرام والركوع والسجود إلى القبلة، ويفعل ما سوى ذلك إلى جهة سيره، وأما الراكب فإنه يلزمه ذلك إن أمكنه في كل صلاته، أليس كذلك؟

وشيء آخر، جاء في كشاف القناع: (وإن لم يمكنه افتتاح النافلة إلى القبلة بلا مشقة كمن على بعير مقطور ويعسر عليه الاستدارة بنفسه أو يكون مركوبه حرونا تصعب عليه إدارته أو لا يمكنه الركوع ولا السجود ( افتتحها ) أي النافلة ( إلى غيرها ) أي غير القبلة يعني إلى جهة سيره ( وأومأ ) بالركوع والسجود ( إلى جهة سيره ) طلبا للسهولة عليه حتى لا يؤديه إلى عدم التطوع...)
هل يلحق بهذه الأمثلة في عدم الإمكان على المذهب، المسافر في السيارة والطائرة ونحوها من وسائل النقل المعاصرة، فيكون المذهب قد ضيق وجوب الاستقبال في حالات قليلة محصورة، أم أن ثم تفصيلاً؟

يوسف بن علي بن حسن
09-11-13 ||, 02:37 AM
لو رجعت "للقواعد " سلمك الله

لوجدته فيها حيث قال ( فَأَمَّا إيجَابُ الْفِدْيَةِ بِهِ وَضَمَانُهُ مِنْ الصَّيْدِ وَتَحْرِيمُ نَظَرِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ ، فَلَمَّا يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَةِ الْبَدَنِ مِنْ إزَالَةِ جَمَالِهِ وَتَأَذِّي الصَّيْدِ بِتَرْوِيعِهِ وَإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ، وَالِافْتِتَانِ بِالْمَرْأَةِ وَلِهَذَا لِوَ انْفَصَلَ شَعَرُ الْمَرْأَةِ جَازَ النَّظَرُ إلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَحَكَى صَاحِبُ التَّلْخِيصِ فِيهِ وَجْهَيْنِ . )

وهذا صريح في كلام ابن رجب أن تحريم نظر الأجنبي لأجل الفتنة لا الأجل العورة .

قد لا تكون كلمة (صريح) أو (صرّح) دقيقةً في حق هذا النقل، ولو تكرمت علي -سلمك الله وحفظك- : أين أجد هذا الكلام لابن رجب -رحمه الله- من كتاب القواعد؟

هشام بن محمد البسام
09-11-14 ||, 04:54 AM
وفرق آخر، وهو أن الماشي يجب عليه الإحرام والركوع والسجود إلى القبلة، ويفعل ما سوى ذلك إلى جهة سيره، وأما الراكب فإنه يلزمه ذلك إن أمكنه في كل صلاته، أليس كذلك؟
بلى.


هل يلحق بهذه الأمثلة في عدم الإمكان على المذهب، المسافر في السيارة والطائرة ونحوها من وسائل النقل المعاصرة، فيكون المذهب قد ضيق وجوب الاستقبال في حالات قليلة محصورة، أم أن ثم تفصيلاً؟
بل العبرة بالمشقة كما ذكروا، فإذا كان يشق على راكب السيارة والطائرة استقبال القبلة في جميع الصلاة، فإنه لا يلزمه ذلك، ويستقبل القبلة في الاستفتاح والركوع والسجود، فإن شق الاستقبال في الركوع والسجود، استقبل في الاستفتاح فقط، فإن شق، لم يلزمه.

هذا على المشهور من المذهب. لحديث أَنَس بْن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ. رواه أبو داود وحسنه ابن حجر والألباني.

والرواية الثانية: لا يلزمه الاستقبال مطلقا، واختارها ابن القيم وابن سعدي وابن عثيمين.

لظاهر حديث عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ. متفق عليه.

ولهما نحوه عن ابن عمر. وليس فيهما ذكر لاستقبال القبلة.

يوسف بن علي بن حسن
09-11-14 ||, 06:39 AM
جزاك الله خيراً!، وليبارك الله فيك أيها الشيخ الفاضل!.. ولي عودة بإذن الله مع بعض الإشكالات والأسئلة التي أرجو ألا أثقل عليكم بها.

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-11-14 ||, 05:25 PM
بخصوص الفرق بين الأجرة والرزق
ذكرها القرافي في الفروق:
(( الفرق الخامس عشر والمائة بين قاعدة الأرزاق وبين قاعدة الإجارات ) الأرزاق والإجارات وإن اشتركا في أن كليهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير إلا أنهما افترقا من جهة أن باب الأرزاق دخل في باب الإحسان وأبعد عن باب المعاوضة وباب الإجارة أبعد عن باب الإحسان والمسامحة وأدخل في باب المعاوضة والمكايسة والمغابنة وذلك أن الإجارة عقد والوفاء بالعقود واجب والأرزاق معروف وصرف بحسب المصلحة فإذا عرضت مصلحة أخرى أعظم من تلك المصلحة تعين على الإمام الصرف فيها وترك الأولى فلذلك اختص كل واحد منهما بأحكام لا تثبت للآخر يظهر لك تحقيقها بست مسائل) وذكرها
وقد نظم هذا المعنى بعض الشناقطة بقوله:
الرزق ما أجراه بيت المال@@@مقابل التوظيف للعمال
وحيثما دفعه الأفراد@@@فللإجارة إذن يراد
وابن الإجارة على اللماكسة @@@لما لها في البيع من مجانسة
إلخ

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-11-16 ||, 05:29 PM
أشكل علي تعدد تفسير الحنابلة للبيع بالرقم:

الأول وهو المشهور: أنه بمرقومها المكتوب عليها ولم يعلماه.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

الثاني: قال الخلال: ذكر البيع بغير ثمن مسمى([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))

الثالث: قال ابن تيمية: الرقم رأس المال.([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))

-------------------------------
([1])كشاف القناع 3/201

([2]) النكت والفوائد السنية على المحرر 1/298

([3]) النكت والفوائد السنية على المحرر 1/300

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-11-16 ||, 07:24 PM
أشكل علي تصوير ابن القيم البيع بما ينقطع به السعر بـ :
البيع ممن يعامله من خباز أو لحام أو سمان أو غيرهم . يأخذ منه كل يوم شيئا معلوما ، ثم يحاسبه عند رأس الشهر أو السنة على الجميع ويعطيه ثمنه
قلت: أليس هذا بيع الاستجرار وهي مسألة أخرى، أما البيع بما ينقطع به السعر كما هو المنصوص عند الحنابلة وكما يدل عليها اسمها: أن يبيع بالسعر الذي يقف عليه الناس عند المساومة.

هشام بن محمد البسام
09-11-17 ||, 05:26 AM
أشكل علي تعدد تفسير الحنابلة للبيع بالرقم:
الأول وهو المشهور: أنه بمرقومها المكتوب عليها ولم يعلماه.
الثاني: قال الخلال: ذكر البيع بغير ثمن مسمى
الثالث: قال ابن تيمية: الرقم رأس المال.
التفسير الأول: هو الذي فسره به عامة الأصحاب، أن البيع بالرقم هو بيع السلعة بثمنها المكتوب عليها، فإن كان المتعقدان يجهلانه أو أحدهما لم يصح البيع، لجهالة الثمن. وإن علماه صح.

قال في المغني: قال أحمد: ولا بأس أن يبيع بالرقم. ومعناه: أن يقول: بعتك هذا الثوب برقمه، وهو الثمن المكتوب عليه إذا كان معلوما لهما حال العقد. اهـ.

والرقم الأصل فيه: أنه يستعمل ويراد به الكتابة، قال تعالى: { كِتَابٌ مَّرْقُومٌ } أي مكتوب. ويقال للقلم وآلة الرقم: المِرْقم.

وأما التفسير الثاني: فيعود لعلة بطلان البيع بالرقم، وهو جهالة الثمن، فهذا التفسير عام يشمل بيع السلعة برقمها، وبيعها بما باع به فلان، وبما ينقطع به السعر، وغير ذلك، فهو تعريف جامع غير مانع، أي جامع لأفرد المعرَّف، بحيث لا يخرج شيء من أفراد المعرَّف عنه، غير مانع من دخول غير أفراد المعرَّف فيه.

وأما التفسير الثالث: فلعله والله أعلم أن المتقدمين قد يريدون بالرقم أحيانا رأس المال، كما قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: لا بأس ببيع الرقم، يقول أبيعك برقم كذا وكذا، وزيادة على الرقم كذا وكذا. قال القاضي: وهذا محمول على أنهما عرفا مبلغ الرقم، فأوقعا العقد عليه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-11-17 ||, 06:36 AM
شكر الله لك وجزاك الله خيرا.

أحمد بن نجيب السويلم
09-11-17 ||, 11:50 AM
وقد نظم هذا المعنى بعض الشناقطة بقوله:
الرزق ما أجراه بيت المال@@@مقابل التوظيف للعمال
وحيثما دفعه الأفراد@@@فللإجارة إذن يراد
وابن الإجارة على اللماكسة @@@لما لها في البيع من مجانسة
إلخ

مامعنى هذه الكلمة (اللماكسة ) شيخنا ؟

وهل هذه الأبيات في كتاب يمكن الرجوع إليه ؟

هشام بن محمد البسام
09-11-19 ||, 12:08 AM
أشكل علي تصوير ابن القيم البيع بما ينقطع به السعر بـ :
البيع ممن يعامله من خباز أو لحام أو سمان أو غيرهم . يأخذ منه كل يوم شيئا معلوما ، ثم يحاسبه عند رأس الشهر أو السنة على الجميع ويعطيه ثمنه
قلت: أليس هذا بيع الاستجرار وهي مسألة أخرى، أما البيع بما ينقطع به السعر كما هو المنصوص عند الحنابلة وكما يدل عليها اسمها: أن يبيع بالسعر الذي يقف عليه الناس عند المساومة.
لعل الصورة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله شاملة للبيعين معا: البيع بما ينقطع به السعر، وبيع الاستجرار.

فبيع الاستجرار يصدق: بأخذ المشتري من الخباز مثلا كل يوم شيئا معلوما ويحاسبه عليه آخر الشهر أو السنة.

والبيع بما ينقطع به السعر يصدق: بأن المشتري يأخذ منه الخبز من غير تقدير الثمن وقت العقد، فلا يساومه كل مرة يأخذ فيها الخبز، بل يقول لي أسوة بالناس، آخذ بما يأخذ به غيري.

قال في الإقناع وشرحه: ( أو ) باعه ( بما ينقطع به السعر ) أي بما يقف عليه من غير زيادة لم يصح للجهالة. وكذا لو قال كما يبيع الناس أي بما يقف عليه من غير زيادة لم يصح للجهالة. اهـ.

وقال في الموسوعة الفقهية الكويتية: حكام السعر: البيع بما ينقطع به السعر: 4- ذهب جمهور الفقهاء وهو المذهب عند الحنابلة - كما قال المرداوي - وعليه الأصحاب إلى أن البيع بسعر السوق اليوم أو بما ينقطع به السعر لا يصح للجهالة, كأن يقول: بعتك بما يظهر من السعر بين الناس اليوم. اهـ.

يوسف بن علي بن حسن
09-11-22 ||, 05:33 PM
عندي سؤالان:
الأول: في كلام الفقهاء -على وجوب تعيين ما يصليه المكلف من الصلوات المعينة، فإن لم يعين كأن ينوي الصلاة ويطلق، فما هو المذهب في ذلك؟
ففي شرح المنتهى : ( فلو كانت عليه صلوات وصلى أربع ركعات ينويها مما عليه، لم تصح).
فظاهر كلامه أنها لا تصح لا عن إحدى تلك الصلوات ولا نافلةً.
وفي كشاف القناع : ( ولأنه لو كانت عليه صلوات فصلى أربعا ينوي بها مما عليه، فإنه لا يجزئه إجماعاً)، فكلامه يحتمل أنها تقع صحيحة نفلاً من دون إجزائها عن إحدى تلك الصلوات، وهو ما صرح به الشيخ العثيمين فقال : (وأفادنا المؤلِّف: أنه لا بُدَّ أن ينويَ عين المعيَّن كالظُّهر، فلو نوى فرض هذا الوقت أو الصَّلاة مطلقاً، كأن جاء إلى المسجد والنَّاسُ يُصلُّون، فدخل وغاب عن ذِهْنِه أنها الظُّهر أو العصر، أو أنها فرضٌ أو نَفْلٌ، فعلى كلام المؤلِّف: صلاتُه غير صحيحة؛ لأنه لم ينوِ الصَّلاة المعيَّنة، وتصحُّ على أنها صلاةٌ يؤجَرُ عليها) أهـ ، رحم الله الجميع.
الثاني: قال في متن الزاد في الكلام على شرط النية أيضاً : (وإن قلب منفرد فرضه نفلاً).
وقد صرف الشارح عبارته فزاد: (منفرد أو مأموم).
وفي شرح المنتهى: (وإن أحرم مصل بفرض..)
فهل الحكم خاص بالمنفرد، أو المنفرد والمأموم، أو لكل مصل؟ ما المذهب في ذلك؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.

هشام بن محمد البسام
09-11-24 ||, 06:54 AM
عندي سؤالان:

الأول: في كلام الفقهاء -على وجوب تعيين ما يصليه المكلف من الصلوات المعينة، فإن لم يعين كأن ينوي الصلاة ويطلق، فما هو المذهب في ذلك؟

ففي شرح المنتهى : ( فلو كانت عليه صلوات وصلى أربع ركعات ينويها مما عليه، لم تصح).
فظاهر كلامه أنها لا تصح لا عن إحدى تلك الصلوات ولا نافلةً.

وفي كشاف القناع : ( ولأنه لو كانت عليه صلوات فصلى أربعا ينوي بها مما عليه، فإنه لا يجزئه إجماعاً)، فكلامه يحتمل أنها تقع صحيحة نفلاً من دون إجزائها عن إحدى تلك الصلوات، وهو ما صرح به الشيخ العثيمين فقال : (وأفادنا المؤلِّف: أنه لا بُدَّ أن ينويَ عين المعيَّن كالظُّهر، فلو نوى فرض هذا الوقت أو الصَّلاة مطلقاً، كأن جاء إلى المسجد والنَّاسُ يُصلُّون، فدخل وغاب عن ذِهْنِه أنها الظُّهر أو العصر، أو أنها فرضٌ أو نَفْلٌ، فعلى كلام المؤلِّف: صلاتُه غير صحيحة؛ لأنه لم ينوِ الصَّلاة المعيَّنة، وتصحُّ على أنها صلاةٌ يؤجَرُ عليها) أهـ ، رحم الله الجميع.بارك الله فيك أيها الحنبلي وجزاك خيرا.

قول البهوتي: "فلو كانت عليه صلوات وصلى أربع ركعات ينوي بها مما عليه: لم تصح". كما في شرح المنتهى. أو: "لا يجزيه إجماعا". كما في شرح الإقناع.

لم يُرِد به بيان حكم هذه المسألة، بل مراده: الاستدلال بها على وجوب تعيين الصلاة المعينة فرضا كانت أو نفلا، لِيُبطل بها الرواية الثانية في المذهب وهي: عدم وجوب تعيين النية لفرض ولا نفل.

قال في الإنصاف: وعنه لا يجب التعيين لهما [أي للفرض والنفل], ويحتمله كلام الخرقي, وأبطله المجد: بما لو كانت عليه صلوات، فصلى أربعا ينويها مما عليه, فإنه لا يجزئه إجماعا، فلولا اشتراط التعيين أجزأهم. اهـ.

وحكم المسألة على المذهب، أعني من عليه فوائت، فصلى أربعا ينوي بها أحد هذه الفوائت من غير تعيين لأحدها: أن صلاته هذه لا تجزئه عن الفائتة إجماعا كما تقدم.

وفي صحتها نفلا تفصيل:
فإن كان جاهلا يظن أن قضاء الفوائت من غير تعيين لصلاة معينة يُجزؤه: فتصح نفلا، لأن نية الفرض تشمل نية النفل.
وأما إن كان عالما بعدم إجزاء فعله هذا: فلا تنعقد صلاته فرضا ولا نفلا لأنه متلاعب.

قال في الإقناع وشرحه 1/379: ( وإن أحرم بفرض فبان عدمه, كمن أحرم بفائتة فلم تكن عليه, أو ) أحرم بفرض ف ( بان قبل ) دخول ( وقته انقلبت نفلا ) لأن نية الفرض تشمل نية النفل فإذا بطلت نية الفرض بقيت نية مطلق الصلاة. ( وإن كان عالما ) أن لا فائتة عليه أو أن الوقت لم يدخل ( لم تنعقد ) صلاته ( فيهما ) لأنه متلاعب ...

( وإن انتقل من فرض ) أحرم به كالظهر ( إلى فرض ) آخر كالعصر ( بمجرد النية من غير تكبيرة إحرام ) لفرض ( الثاني بطل فرضه الأول ) الذي انتقل عنه لقطعه نيته ( وصح ) ما صلاه ( نفلا إن استمر ) على نية الصلاة, لأنه قطع نية الفرضية بنية انتقاله عن الفرض الذي نوى أولا, دون نية الصلاة فتصير نفلا. ( وكذا حكم ما يبطل الفرض فقط, إذا وجد فيه ) أي: في الفرض فإنه يصير نفلا. ( كترك القيام ) بلا عذر يسقطه, فإن القيام ركن في الفرض دون النفل. ( و ) ك ( الصلاة في الكعبة والائتمام بمتنفل, وائتمام مفترض بصبي, إن اعتقد جوازه ) أي: جواز ما يبطل الفرض ( ونحوه ) أي: نحو اعتقاد جوازه, كما لو اعتقد المتنفل مفترضا, فتصح صلاته نفلا. لأن الفرض لم يصح ولم يوجد ما يبطل النفل، فإن لم يعتقد جوازه ونحوه, بل فعله مع علمه بعدم جوازه: لم تنعقد صلاته فرضا ولا نفلا, لتلاعبه كمن أحرم بفرض قبل وقته عالما ... . اهـ. ونحوه في المنتهى وشرحه.


الثاني: قال في متن الزاد في الكلام على شرط النية أيضاً : (وإن قلب منفرد فرضه نفلاً).
وقد صرف الشارح عبارته فزاد: (منفرد أو مأموم).
وفي شرح المنتهى: (وإن أحرم مصل بفرض..)

فهل الحكم خاص بالمنفرد، أو المنفرد والمأموم، أو لكل مصل؟ ما المذهب في ذلك؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.


قلب المصلي فرضه إلى نفل، لا إشكال في جوازه للمنفرد والمأموم على المذهب. لكن الإشكال في جوازه في حق الإمام، لأنه يلزم منه بطلان فرض المأمومين، لعدم صحة ائتمام المفترض بالمتنفل على المذهب.

وظاهر عبارة الإقناع والمنتهى العموم.

وأظهر منهما عبارة البهوتي في شرح المنتهى حيث قال "مصل" فيشمل المنفرد والمأموم والإمام.

قال الشيخ ابن عثيمين في حاشية الروض: ظاهر قوله "منفرد أو مأموم" أنه لا يجوز للإمام، ولم أجد هذا القيد في المنتهى والإقناع. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
09-12-03 ||, 05:12 AM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الكريم، وبارك فيك على هذا البيان.
ولعلي أستأذنكم في أن أتأكد من صحة ما فهمت في المسألة الأولى، فعلى ما أبنتموه - حفظكم الله - يكون حكم هذه المسائل كالآتي:
إن كانت الصلاة مما لا يجب له التعيين، فنوى صلاة وأطلق، صحت نفلاً، ولا إشكال.
وإن كانت الصلاة مما يجب له التعيين:
- كمن نوى فرض الوقت، فصلى أربع ركعات وقت الظهر ولم يعينها ظهراً، بل نوى فرض الوقت
- أو كانت عليه فوائت، وصلى أربع ركعات، ينويها مما عليه:
فإن كان جاهلاً وجوب التعيين فيها، صحت نفلاً، وإلا لم تصح لا فرضاً ولانفلاً.
وهناك مثال أظن الشيخ محمداً العثيمين رحمه الله ذكره، وهو ما لو جاء المسجد والناس يصلون الظهر، فدخل وغاب عن ذهنه أنها الظهر، أو التراويح، فإنها تصح نفلاً كذلك.
فهل ما ذكرته صحيح؟.
ومما يتعلق بالمسألة الثانية، ففي مثل هذه الحال ومع كلام الشيخ محمد رحمه الله أنه لم يجد هذا القيد في المنتهى والإقناع، كيف يحرر المذهب ؟، هل يأخذ من عموم كلامهم في ائتمام المفترض بالمتنفل عدم الجواز في حق الإمام؟.
وليبارك الله في جهودكم.

هشام بن محمد البسام
09-12-03 ||, 08:12 PM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الكريم، وبارك فيك على هذا البيان.
ولعلي أستأذنكم في أن أتأكد من صحة ما فهمت في المسألة الأولى، فعلى ما أبنتموه - حفظكم الله - يكون حكم هذه المسائل كالآتي:
إن كانت الصلاة مما لا يجب له التعيين، فنوى صلاة وأطلق، صحت نفلاً، ولا إشكال.
وإن كانت الصلاة مما يجب له التعيين:
- كمن نوى فرض الوقت، فصلى أربع ركعات وقت الظهر ولم يعينها ظهراً، بل نوى فرض الوقت
- أو كانت عليه فوائت، وصلى أربع ركعات، ينويها مما عليه:
فإن كان جاهلاً وجوب التعيين فيها، صحت نفلاً، وإلا لم تصح لا فرضاً ولانفلاً.
وهناك مثال أظن الشيخ محمداً العثيمين رحمه الله ذكره، وهو ما لو جاء المسجد والناس يصلون الظهر، فدخل وغاب عن ذهنه أنها الظهر، أو التراويح، فإنها تصح نفلاً كذلك.
فهل ما ذكرته صحيح؟.
نعم صحيح.

ومما يتعلق بالمسألة الثانية، ففي مثل هذه الحال ومع كلام الشيخ محمد رحمه الله أنه لم يجد هذا القيد في المنتهى والإقناع، كيف يحرر المذهب ؟، هل يأخذ من عموم كلامهم في ائتمام المفترض بالمتنفل عدم الجواز في حق الإمام؟.
وليبارك الله في جهودكم.
هنا مسألتان:
إحداهما: حكم صلاة الإمام.
الثانية: حكم صلاة المأمومين.
ظاهر الروض: عدم جواز قلب الإمام فرضه إلى نفل، فتبطل صلاته بهذه النية، ومن ثم تبطل صلاة المأمومين على المذهب، لقولهم: وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه.
وظاهر الإقناع والمنتهى: صحت قلب الإمام فرضه نفلا. وعليه فينقلب فرض المأمومين إلى نفل، لعدم صحة اقتداء المفترض بالمتنفل. ولقولهم: إن ما يبطل الفرض إذا وجد فيه واعتقد جوازه: بطل فرضه وصح نفلا إن استمر.
فعلى كلا الأمرين: يجب على المأموم إعادة فرضه. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
09-12-11 ||, 08:42 PM
قال الحجاوي - رحمه الله - في زاد المستقنع: ( ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد) اهـ.
الثوب المحرم يشمل المحرم لكسبه وعينه ووصفه.
المحرم لكسبه كالمغصوب ونحوه، ولعينه كالحرير والمنسوج بذهب ونحوه، فهذان الصلاة فيهما باطلة كما بين الشارح البهوتي - رحمه الله -.
بقي المحرم لوصفه، كالثوب المسبل، أو المشْبِهِ ثيابَ المرأة، ما حكمه على المذهب؟ إذ لم يشر إليه البهوتي، وإن كنت فهمت من كلام الشيخ العثيمين - رحمه الله - وغيره من المعاصرين، أن الحكم مطرد في هذا القسم أيضاً، وعليه تبطل الصلاة بالثوب المحرم لوصفه، ولكني أسأل هنا عن التنصيص على ذلك من كلام الأصحاب.
وسؤال آخر ، وهو أن العلامة العثيمين - رحمه الله - ذكر من أمثلة الثوب المحرم لعينه ما كان فيه صورة، ولم يظهر لي وجه كونه من قبيل محرم العين، بل لعل جعله من قبيل محرم الوصف أليق، وما المذهب فيه، جزاكم الله خيراً.

هشام بن محمد البسام
09-12-13 ||, 12:21 AM
قال الحجاوي - رحمه الله - في زاد المستقنع: ( ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد) اهـ.
الثوب المحرم يشمل المحرم لكسبه وعينه ووصفه.
المحرم لكسبه كالمغصوب ونحوه، ولعينه كالحرير والمنسوج بذهب ونحوه، فهذان الصلاة فيهما باطلة كما بين الشارح البهوتي - رحمه الله -.
بقي المحرم لوصفه، كالثوب المسبل، أو المشْبِهِ ثيابَ المرأة، ما حكمه على المذهب؟ إذ لم يشر إليه البهوتي، وإن كنت فهمت من كلام الشيخ العثيمين - رحمه الله - وغيره من المعاصرين، أن الحكم مطرد في هذا القسم أيضاً، وعليه تبطل الصلاة بالثوب المحرم لوصفه، ولكني أسأل هنا عن التنصيص على ذلك من كلام الأصحاب.
الإسبال من غير خيلاء: مكروه على المشهور من المذهب. انظر: الإقناع وشرحه 1/330.
وأما مع الخيلاء فهو من الكبائر.

والمشهور من المذهب: بطلان الصلاة في الثوب المحرم، سواء كان الثوب مغصوبا أو من حرير أو فيه تصاوير، أو لجره خيلاء، أو غير ذلك.

والقول الثاني في المذهب: أن الصلاة في الثوب المحرم صحيحة، لأن جهة الطاعة مغايرة لجهة المعصية، فيجوز أن يثاب من وجه ويعاقب من وجه.

وقد ذكر أبو العباس ابن تيمية كما في الاختيارات ص62: الخلاف في المذهب في بطلان الصلاة في الثوب المغصوب والحرير،

ثم قال: وينبغي أن يكون الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة على هذا الخلاف، لأن المذهب أنه حرام، وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير.

قلت [القائل ابن اللحام جامع الاختيارات]: لازم ذلك: أن كل ثوب يحرم لبسه: يجري على هذا الخلاف، وقد أشار إليه صاحب المستوعب. اهـ.
وقد نقل ما ذكرتُه البهوتي في شرح الإقناع 1/320.

وسؤال آخر ، وهو أن العلامة العثيمين - رحمه الله - ذكر من أمثلة الثوب المحرم لعينه ما كان فيه صورة، ولم يظهر لي وجه كونه من قبيل محرم العين، بل لعل جعله من قبيل محرم الوصف أليق، وما المذهب فيه، جزاكم الله خيراً.

الذي ظهر لي بعد التأمل: أن المحرم لوصفة: ليس فيه عين قائمة تكون سببا للتحريم، بل لأجل وصف عارض فيه، فإذا زال هذا الوصف عنه: زال تحريمه.

كما لو لبس رجل بعباءة خاصة بالنساء، فإنه يحرم عليه لأجل وصفه لا عينه، فلو تغير العرف بتغير الزمان أو المكان، فلم تكن هذه العباءة خاصة بالنساء: لجاز للرجال لبسها لزوال الوصف.

ومثله لبس المرأة للثوب المعروف عندنا الآن، لو تغير العرف ولم يكن هذا الثوب خاصا بالرجل: لجاز لها لبسه.

أما الثوب الذي في تصاوير لذوات الأرواح، ففيه عين قائمة هي سبب التحريم وهي الصورة، فلا يزول التحريم إلا بزوال هذه العين، ومثله ثوب الحرير للرجال. والله تعالى أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
09-12-22 ||, 05:50 AM
السلام عليكم..
عندي مسألتان :
1- جاء في شرح المنتهى في باب الحيض أن للمتحيرة أحوالاً ثلاثةً، وهذا واضح، ولكن أشكل علي ما جاء في حاشية الروض لابن قاسم -رحمه الله-: ( قال النووي وغيره: لا تطلق المتحيرة إلا على من نسيت عادتها قدرا ووقتا ولا تمييز لها).
2- في شرح المنتهى أيضاً في الحال الثالثة للمتحيرة قوله:
و تجلس غالب الحيض من نسيتهما أي العدد والوقت من أول كل مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه كنصف الشهر الثاني أو الأول أو العشر الأوسط منه فإن جهلت مدة حيضها فلم تدر أكانت تحيض أول الشهر أو وسطه أو آخره جلست غالب الحيض أيضا من أول كل شهر هلالي). اهـ
فهل مراد هم أنها تجلس إن هي رأت الدم، كأن يكون مطبقاً عليها دم الاستحاضة؟، إذ لم أتصور أن تجلس من أول الأيام التي ذكروها مالم يكن الدم نازلاً عليها.
وفق الله تعالى الجميع لمرضاته!.

يوسف بن علي بن حسن
09-12-23 ||, 12:04 AM
جاء في الروض المربع عند الكلام على شرط النية من شروط الصلاة: [(وإذا شك فيها) أي في النية أو التحريمة (استأنفها) وإن ذكر قبل قطعها، فإن لم يكن أتى بشيء من أعمال الصلاة بنى وإن عمل مع الشك عملاً استأنف]. ا.هـ
كيف يتصور أن يعمل إنسان عملاً مع الشك؟
فمثلاً لو كان في التسبيح، فسبح مع الشك تسبيحة واحدة بطلت صلاته؟.
ولو كان في الفاتحة مثلاً فقرأ بعضها مع الشك تبطل الصلاة حتى لو أعاد قراءته للفاتحة أو أعاد الجزأ الذي عمله مع الشك؟
بارك الله فيكم!.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-23 ||, 09:00 PM
إشكال في مسألة حكم فاقد الطهورين:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد



استشكال: لماذا اعتمد المذهب رواية الحارثي مع أنها مخالفة لقول الأكثر ورواية المروذي وأبي داود؟
هل هناك ضابط في نظائر هذه المسألة عند الحنابلة في تخريج قول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.

هشام بن محمد البسام
09-12-23 ||, 10:35 PM
السلام عليكم..
عندي مسألتان :
1- جاء في شرح المنتهى في باب الحيض أن للمتحيرة أحوالاً ثلاثةً، وهذا واضح، ولكن أشكل علي ما جاء في حاشية الروض لابن قاسم -رحمه الله-: ( قال النووي وغيره: لا تطلق المتحيرة إلا على من نسيت عادتها قدرا ووقتا ولا تمييز لها).
ما نقله ابن قاسم عن النووي، مبني على مذهب الشافعية.
قال النووي في المجموع: ولا يطلق اسم المتحيرة إلا على من نسيت عادتها قدرا ووقتا ولا تمييز لها، وأما من نسيت عددا لا وقتا، وعكسها، فلا يسميها الأصحاب متحيرة، وسماها الغزالي متحيرة، والأول هو المعروف. اهـ.

والمتحيرة على المذهب تطلق:
على من نسيت قدر عادتها وذَكَرَت وقتها، وهو أول أحوالها في شرح المنتهى.
وعلى من ذكرت قدر عادتها ونسيت وقتها، وهو ثاني أحوالها.
وعلى من نسيت عادتها قدرا ووقتا، وهو ثالث أحوالها.

فتبين بهذا أن المتحيرة على المذهب، هي: المستحاضة التي لا تمييز له، مع نسيانها قدر عادتها أو وقتها أو هما معا.

وبعض الأصحاب كصاحب المبدع: يَجعل هذه الأحوال الثلاثة للمستحاضة الناسية للعادة ولا تمييز لها، ويَخص المتحيرة بالحال الثالث. ولا مشاحة في الاصطلاح.


2- في شرح المنتهى أيضاً في الحال الثالثة للمتحيرة قوله:
و تجلس غالب الحيض من نسيتهما أي العدد والوقت من أول كل مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه كنصف الشهر الثاني أو الأول أو العشر الأوسط منه فإن جهلت مدة حيضها فلم تدر أكانت تحيض أول الشهر أو وسطه أو آخره جلست غالب الحيض أيضا من أول كل شهر هلالي). اهـ
فهل مراد هم أنها تجلس إن هي رأت الدم، كأن يكون مطبقاً عليها دم الاستحاضة؟، إذ لم أتصور أن تجلس من أول الأيام التي ذكروها مالم يكن الدم نازلاً عليها.
وفق الله تعالى الجميع لمرضاته!.


المراد: أن المتحيرة الناسية لموضع عادتها، تجلس أيام حيضها من أول كل شهر هلالي، إذا هي رأت الدم فيه.
أما من انقطع دمها في أول الشهر: فهي طاهر بلا إشكال.

هشام بن محمد البسام
09-12-24 ||, 06:13 AM
جاء في الروض المربع عند الكلام على شرط النية من شروط الصلاة: [(وإذا شك فيها) أي في النية أو التحريمة (استأنفها) وإن ذكر قبل قطعها، فإن لم يكن أتى بشيء من أعمال الصلاة بنى وإن عمل مع الشك عملاً استأنف]. ا.هـ
كيف يتصور أن يعمل إنسان عملاً مع الشك؟
فمثلاً لو كان في التسبيح، فسبح مع الشك تسبيحة واحدة بطلت صلاته؟.
ولو كان في الفاتحة مثلاً فقرأ بعضها مع الشك تبطل الصلاة حتى لو أعاد قراءته للفاتحة أو أعاد الجزأ الذي عمله مع الشك؟
بارك الله فيكم!.

نعم ما ذكرتَه صحيح،

فلو كان المصلي في القيام مثلا، وشك بعد القراءة وقبل الركوع هل كبر تكبيرة الإحرام أم لا ؟ ففكر ثواني معدودة، ثم ذكر قبل أن ينوي قطع الصلاة وقبل أن يركع أنه كبر للإحرام: فهنا يتم صلاته.

وأما لو ذكر بعد أن ركع: فهنا لا بد أن يعيد الصلاة، لأنه أتى بعمل من أعمال الصلاة مع شكه في انعقاد صلاته.

يوسف بن علي بن حسن
09-12-25 ||, 01:37 PM
بارك الله فيك على هذه الإفادة أيها الشيخ الفاضل!
وإني لأستفيد فائدة جليلة من مثل هذه الأسئلة وأجوبتها منكم -حفظكم الله-، وأسأل الله تعالى أن يبارك لكم في علمكم ووقتكم لقاء ما تبذلونه منهما.
ولي عودة ..
وفق الله الجميع لمرضاته!.

يوسف بن علي بن حسن
09-12-30 ||, 07:26 AM
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع :
(الصُّورة الرابعة: أن ينويَ المأمومُ الائتمامَ، ولا ينويَ الإمامُ الإمامة فلا تصحّ صلاة المؤتمِّ وحدَه، وتصحُّ صلاة الأول.
مثاله: أن يأتي شخصٌ إلى إنسان يُصلِّي فيقتدي به على أنه إمامه، والأول لم ينوِ أنه إمام؛ فتصحُّ صلاة الأوَّل دون الثَّاني؛ لأنَّه نوى الائتمام بمن لم يكن إماماً له. هذا المذهب، وهو من المفردات كما في «الإنصاف»...
الصُّورة الخامسة: أن ينويَ الإمامُ دون المأموم، كرَجُلٍ جاء إلى جَنْبِ رَجُل وكبَّر، فظنَّ الأول أنه يريد أن يكون مأموماً به فنوى الإمامة، وهذا الرَّجُل لم ينوِ الائتمام، فهنا لا يحصُل ثواب الجماعة لا للإمام ولا للمأموم؛ لأنَّه ليس هناك جماعة، فالمأموم لم يأتمَّ بالإمام ولا اقتدى به، والإمام نوى الإمامة لكن بغير أحد، فلا يحصُل ثواب الجماعة من غير أن يكون هناك جماعة...) اهـ بتصرف.

ألا يتعارض هذا الكلام مع ما جاء في كشاف القناع في هذا المسألة حيث قال:( فلو نوى أحدهما دون صاحبه ) بأن نوى الإمام دون المأموم أو بالعكس ( أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو ) أنه ( مأمومه ) لم يصح لهما
لأنه أم من لم يأتم به أو ائتم بمن ليس إماما..
- هل المراد من اشتراط نية كل من الإمام والمأموم حاله أن ذلك شرط لصحة الصلاة أم هو شرط لحصول الجماعة؟
وإن قيل بأنه شرط لصحة الصلاة كما يظهر مما عطفه في كشاف القناع على هذه المسألة، فقد أشكل علي القول بعدم صحة صلاتهما إذا نوى الإمام حاله دون المأموم.
فهذا الإمام، فما بال المأموم؟! وكذا العكس.

هشام بن محمد البسام
09-12-31 ||, 08:42 AM
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع :



(الصُّورة الرابعة: أن ينويَ المأمومُ الائتمامَ، ولا ينويَ الإمامُ الإمامة فلا تصحّ صلاة المؤتمِّ وحدَه، وتصحُّ صلاة الأول.
مثاله: أن يأتي شخصٌ إلى إنسان يُصلِّي فيقتدي به على أنه إمامه، والأول لم ينوِ أنه إمام؛ فتصحُّ صلاة الأوَّل دون الثَّاني؛ لأنَّه نوى الائتمام بمن لم يكن إماماً له. هذا المذهب، وهو من المفردات كما في «الإنصاف»...
الصُّورة الخامسة: أن ينويَ الإمامُ دون المأموم، كرَجُلٍ جاء إلى جَنْبِ رَجُل وكبَّر، فظنَّ الأول أنه يريد أن يكون مأموماً به فنوى الإمامة، وهذا الرَّجُل لم ينوِ الائتمام، فهنا لا يحصُل ثواب الجماعة لا للإمام ولا للمأموم؛ لأنَّه ليس هناك جماعة، فالمأموم لم يأتمَّ بالإمام ولا اقتدى به، والإمام نوى الإمامة لكن بغير أحد، فلا يحصُل ثواب الجماعة من غير أن يكون هناك جماعة...) اهـ بتصرف.

ألا يتعارض هذا الكلام مع ما جاء في كشاف القناع في هذا المسألة حيث قال:( فلو نوى أحدهما دون صاحبه ) بأن نوى الإمام دون المأموم أو بالعكس ( أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو ) أنه ( مأمومه ) لم يصح لهما
لأنه أم من لم يأتم به أو ائتم بمن ليس إماما..
- هل المراد من اشتراط نية كل من الإمام والمأموم حاله أن ذلك شرط لصحة الصلاة أم هو شرط لحصول الجماعة؟
وإن قيل بأنه شرط لصحة الصلاة كما يظهر مما عطفه في كشاف القناع على هذه المسألة، فقد أشكل علي القول بعدم صحة صلاتهما إذا نوى الإمام حاله دون المأموم.
فهذا الإمام، فما بال المأموم؟! وكذا العكس.
إذا نوى الإمام حاله دون المأموم: لم تصح صلاة الإمام، لأنه أمَّ من لم يأتم به.
وأما المأموم فإن نوى الإمامة: لم تصح صلاته أيضا، لأنه أمَّ من لم يأتم به.
وإن نوى الانفراد: صحت صلاته، لكن ليس له ثواب الجماعة.

وكذلك:
إذا نوى المأموم حاله دون الإمام: لم تصح صلاة المأموم، لأنه ائتم بمن ليس إماما.
وأما الإمام فإن نوى الائتمام: لم تصح صلاته أيضا، لأنه ائتم بمن ليس إماما.
وإن نوى الانفراد: صحت صلاته، وليس له ثواب الجماعة.

ومراد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الصورة الرابعة: أن ينوي المأموم الائتمام، وينوي الإمام الانفراد، فتصح صلاة الثاني دون الأول. وهو موافق للمذهب.

ومراده بالصورة الخامسة: أن ينوي الإمام الإمامة، وينوي المأموم الانفراد. فالمذهب هنا تصح صلاة الثاني دون الأول.

وظاهر كلام الشيخ تصح صلاتهما، ولا تحصل لهما الجماعة.

وهذا بناء على الرواية الثانية في المذهب: أن صلاة من نوى الإمامة بمن لم يأتم به، أو نوى الائتمام بمن ليس إماما: صحيحة، لكن لا تحصل لهما الجماعة. والله تعالى أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-01 ||, 04:43 PM
إذا نوى الإمام حاله دون المأموم: لم تصح صلاة الإمام، لأنه أمَّ من لم يأتم به.
وأما المأموم فإن نوى الإمامة: لم تصح صلاته أيضا، لأنه أمَّ من لم يأتم به.
وإن نوى الانفراد: صحت صلاته، لكن ليس له ثواب الجماعة.
وإن لم ينوِ شيئا: لم تنعقد صلاته.

وكذلك:
إذا نوى المأموم حاله دون الإمام: لم تصح صلاة المأموم، لأنه ائتم بمن ليس إماما.
وأما الإمام فإن نوى الائتمام: لم تصح صلاته أيضا، لأنه ائتم بمن ليس إماما.
وإن نوى الانفراد: صحت صلاته، وليس له ثواب الجماعة.
وإن لم ينوِ شيئا: لم تنعقد صلاته.

ومراد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الصورة الرابعة: أن ينوي المأموم الائتمام، وينوي الإمام الانفراد، فتصح صلاة الثاني دون الأول. وهو موافق للمذهب.

ومراده بالصورة الخامسة: أن ينوي الإمام الإمامة، وينوي المأموم الانفراد. فالمذهب هنا تصح صلاة الثاني دون الأول.

وظاهر كلام الشيخ تصح صلاتهما، ولا تحصل لهما الجماعة.

وهذا بناء على الرواية الثانية في المذهب: أن صلاة من نوى الإمامة بمن لم يأتم به، أو نوى الائتمام بمن ليس إماما: صحيحة، لكن لا تحصل لهما الجماعة. والله تعالى أعلم.

بارك الله فيكم ياشيخ هشام!، ولقد زال الإشكال الآن ولله الحمد.
ولتأذنوا لي -حفظكم الله- بسؤال تفقهٍ لا اعتراض:
أين الإشارة من كلام الفقهاء إلى أنه إذا لم ينو شيئاً لم تنعقد صلاته؟
وهل يفهم من ذلك أنه يشترط إن لم ينو المصلي الإمامة والائتمام أن ينوي كونه منفرداً؟
ولي سؤال آخر لو أذنتم..
جاء في كشاف القناع: ( فإن ترك ترتيبها ) أي الفاتحة بأن قدم بعض الآيات على بعض لم يعتد بها، لأن ترتيبها شرط صحة قراءتها، فإن من نكسها لا يسمى قارئا لها عرفا، وقال في الشرح عن القاضي : وإن قدم آية منها في غير موضعها
عمدا أبطلها وإن كان غلطا رجع فأتمها ( أو ) ترك ( حرفا منها ) أي الفاتحة لم يعتد بها لأنه لم يقرأها وإنما قرأ بعضها ( أو ) ترك ( تشديدة ) منها ( لم يعتد بها ) لأن التشديدة بمنزلة حرف فإن الحرف المشدد قائم مقام حرفين فإذا أخل بها فقد أخل بحرف قال في شرح الفروع : وهذا إذا فات محلها وبعد عنه بحيث يخل بالموالاة أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة أجزأه ذلك لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب فيأتي بها على وجه الصواب قال : وهذا كله يقتضي عدم بطلان صلاته ومقتضى ذلك : أن يكون ترك التشديدة سهوا أو خطأ أما لو تركها عمدا فقاعدة المذهب : تقتضي بطلان صلاته إن انتقل عن محلها كغيرها من الأركان فأما ما دام في محلها وهو حرفها لم تبطل صلاته اهـ. وفيه نظر فإن الفاتحة ركن واحد محله القيام لأن كل حرف ركن) انتهى.
وفي الروض المربع: ( لزم غير مأموم إعادتها) أي إعادة الفاتحة فيستأنفها إن تعمد. اهـ
لقد وقع في فهمي تعارض، فما هو المذهب في هذه المسألة؟
وفقكم الله وبارك في علمكم!.

هشام بن محمد البسام
10-01-01 ||, 09:05 PM
بارك الله فيكم ياشيخ هشام!، ولقد زال الإشكال الآن ولله الحمد.

ولتأذنوا لي -حفظكم الله- بسؤال تفقهٍ لا اعتراض:
أين الإشارة من كلام الفقهاء إلى أنه إذا لم ينو شيئاً لم تنعقد صلاته؟
هذا اعتراض وجيه، وذلك لقصور العبارة التي عبرتُ بها، لأن مرادي بجملة: ( إذا لم ينو شيئا: لم تنعقد صلاته ) ما يشمل نية الصلاة وهل هي فرض أو نفل. والنية من شروط الصلاة كما هو معلوم.
فأما نية الإمامة والإئتمام، فهي شرط لصحة انعقاد الجماعة. فإذا نوى الصلاة المعينة ولم ينوِ أنه مأموم أو إمام: صحة صلاته وليس له ثواب الجماعة.

وهل يفهم من ذلك أنه يشترط إن لم ينو المصلي الإمامة والائتمام أن ينوي كونه منفرداً ؟
المصلي في مسألتنا له ثلاثة أحوال: إما أن يكون إماما أو مأموما أو منفردا. وليس له حال رابع.
والمصلي بهذا الاعتبار: إما أن ينوي الإمامة، أو الإئتمام، أو الإنفراد، أو يتردد في النية، أو لا ينو شيئا.
فإذا لم ينوِ الإمامة ولا الإئتمام: فإما أن يكون نوى الإنفراد، أو تردد، أو لم ينوِ شيئا. هذا ما ظهر لي، والعلم عند الله.

ولي سؤال آخر لو أذنتم..
جاء في كشاف القناع: ( فإن ترك ترتيبها ) أي الفاتحة بأن قدم بعض الآيات على بعض لم يعتد بها، لأن ترتيبها شرط صحة قراءتها، فإن من نكسها لا يسمى قارئا لها عرفا، وقال في الشرح عن القاضي : وإن قدم آية منها في غير موضعها
عمدا أبطلها وإن كان غلطا رجع فأتمها ( أو ) ترك ( حرفا منها ) أي الفاتحة لم يعتد بها لأنه لم يقرأها وإنما قرأ بعضها ( أو ) ترك ( تشديدة ) منها ( لم يعتد بها ) لأن التشديدة بمنزلة حرف فإن الحرف المشدد قائم مقام حرفين فإذا أخل بها فقد أخل بحرف قال في شرح الفروع : وهذا إذا فات محلها وبعد عنه بحيث يخل بالموالاة أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة أجزأه ذلك لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب فيأتي بها على وجه الصواب قال : وهذا كله يقتضي عدم بطلان صلاته ومقتضى ذلك : أن يكون ترك التشديدة سهوا أو خطأ أما لو تركها عمدا فقاعدة المذهب : تقتضي بطلان صلاته إن انتقل عن محلها كغيرها من الأركان فأما ما دام في محلها وهو حرفها لم تبطل صلاته اهـ. وفيه نظر فإن الفاتحة ركن واحد محله القيام لأن كل حرف ركن) انتهى.
وفي الروض المربع: ( لزم غير مأموم إعادتها) أي إعادة الفاتحة فيستأنفها إن تعمد. اهـ
لقد وقع في فهمي تعارض، فما هو المذهب في هذه المسألة؟
وفقكم الله وبارك في علمكم!.
ما نقله البهوتي في الكشاف عن القاضي وعن شرح الفروع، ليس هو المعتمد عند المتأخرين. فالمذهب كما في المنتهى وشرحه: أنه إن ترك غير المأموم حرفا من الفاتحة أو ترك تشديدة واحدة منها، لزمه استئناف الفاتحة إن فات محله وبعد عنه، بحيث يخل بالمولاة، أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة: أجزء ذلك. وكذلك لو ترك ترتيب الفاتحة عمدا أو سهوا لزمه استئنافها.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-02 ||, 08:37 AM
هذا اعتراض وجيه، وذلك لقصور العبارة التي عبرتُ بها، لأن مرادي بجملة: ( إذا لم ينو شيئا: لم تنعقد صلاته ) ما يشمل نية الصلاة وهل هي فرض أو نفل. والنية من شروط الصلاة كما هو معلوم.
فأما نية الإمامة والإئتمام، فهي شرط لصحة انعقاد الجماعة. فإذا نوى الصلاة المعينة ولم ينوِ أنه مأموم أو إمام: صحة صلاته وليس له ثواب الجماعة.

المصلي في مسألتنا له ثلاثة أحوال: إما أن يكون إماما أو مأموما أو منفردا. وليس له حال رابع.
والمصلي بهذا الاعتبار: إما أن ينوي الإمامة، أو الإئتمام، أو الإنفراد، أو يتردد في النية، أو لا ينو شيئا.
فإذا لم ينوِ الإمامة ولا الإئتمام: فإما أن يكون نوى الإنفراد، أو تردد، أو لم ينوِ شيئا. هذا ما ظهر لي، والعلم عند الله.

بارك الله فيكم!
وعلى ما قررتموه تكون نية الصلاة المعينة مرادفة لنية الانفراد.
أو يقال إذا نوى الصلاة المعينة، ولم ينو الإمامة ولا الائتمام، فإن ذلك يستلزم بالضرورة نية الانفراد، ومن هنا لم يجر التنصيص على ذلك اكتفاء بظهوره.
أهو كذلك؟

ما نقله البهوتي في الكشاف عن القاضي وعن شرح الفروع، ليس هو المعتمد عند المتأخرين. فالمذهب كما في المنتهى وشرحه: أنه إن ترك غير المأموم حرفا من الفاتحة أو ترك تشديدة واحدة منها، لزمه استئناف الفاتحة إن فات محله وبعد عنه، بحيث يخل بالمولاة، أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة: أجزء ذلك. وكذلك لو ترك ترتيب الفاتحة عمدا أو سهوا لزمه استئنافها.

أحسن الله إليك!
الذي فهمته من شرح المنتهى أنه إن ترك تشديدةً أوحرفاً عمداً وفات محله وبعد عنه، لزمه استئناف الفاتحة.
وإن كان قريباً منه فأعاد الكلمة، أجزأه.
أو كان خطأً أو سهواً فمفهوم كلامه أنه لا يلزمه استئنافها.
وإن أخل بترتيبها أعاد مطلقاً عمداً أو سهواً، لأن ترك الترتيب مخل بالإعجاز.
وعليه فهو مخالف لظاهر ما جاء في الروض المربع.
فما رأيكم -حفظكم الله-؟

هشام بن محمد البسام
10-01-02 ||, 08:09 PM
أحسن الله إليك!
الذي فهمته من شرح المنتهى أنه إن ترك تشديدةً أوحرفاً عمداً وفات محله وبعد عنه، لزمه استئناف الفاتحة.
وإن كان قريباً منه فأعاد الكلمة، أجزأه.
أو كان خطأً أو سهواً فمفهوم كلامه أنه لا يلزمه استئنافها.
وإن أخل بترتيبها أعاد مطلقاً عمداً أو سهواً، لأن ترك الترتيب مخل بالإعجاز.
وعليه فهو مخالف لظاهر ما جاء في الروض المربع.
فما رأيكم -حفظكم الله-؟
ما شاء الله تبارك الله، تقرأ كتب الأصحاب بالمجهر.

ما ذكرتَه صحيح.

لكن قولك: ( أو كان خطأً أو سهواً فمفهوم كلامه أنه لا يلزمه استئنافها ) لم أفهمه، هل تقصد إن كان سهوا لا يلزمه استئناف الفاتحة مطلقا ولو فات محله، أم لا يلزمه الاستئناف إن كان قريب منه ؟.

قوله في شرح الزاد: ( أو ترك منها تشديدة أو حرفا أو ترتيبا، لزم غير مأموم إعادتها ) أي إعادة الفاتحة، فيستأنفها إن تعمد. اهـ.

ظاهر عبارته:
- أنه لو ترك ترتيب الفاتحة سهوا،
- أو ترك تشديدة منها أو حرفا سهوا وفات محلها وبعد عنه: أنه لا يلزمه استئناف الفاتحة في المسألتين.

والمذهب: يلزمه استئنافها في المسألتين، لإخلالة بالإعجاز في الأولى، وبالمولاة في الثانية.

ويشارك الروض في هذا الظاهر، عبارة متن المنتهى، حيث قال:
ثم الفاتحة وفيها إحدى عشرة تشديدة، فإن ترك واحدة أو ترتيبها أو قطعها غير مأموم بسكوت طويل أو ذكر أو دعاء أو قرآن كثير: لزمه استئنافها إن تعمد. اهـ.

فمفهومه: لا يلزمه استئنافها إن لم يتعمد، سواء ترك ترتيب الفاتحة، أو ترك تشديدة منها وفات محلها.

لكن هذا الظاهر غير مراد، لأن الفتوحي نفسه في شرح المنتهى ذكر نحوَ ما ذكره البهوتي في شرحه، وصاحب البيت أدرى بما فيه.

وعبارة الشيخ مرعي في غاية المنتهى كعبارة المنتهى، وقيدها الرحيباني في شرحه، بما قيد به البهوتي عبارة المنتهى.

وعبارة الإقناع: وفيها إحدى عشرة تشديدة، فإن ترك ترتيبها، أو حرفا منها أو تشديدة: لم يعتد بها. اهـ.

والله تعالى أعلم بالصواب وهو الهادي إليه.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-03 ||, 03:52 PM
معذرة أيها الشيخ الفاضل، فقد أكثرت عليكم في هذه المسألة..
خلاصة ما فهمته من الكلام على المسألة: أنه لو ترك ترتيب الفاتحة، أو ترك تشديدة منها أو حرفا وفات محلها وبعد عنه لزمه استئنافها عمداً كان ذلك أو سهواً، لإخلالة بالإعجاز في الأولى، وبالمولاة في الثانية.
وإن كان قريبا لم يلزمه استئنافها، بل يكفيه أن يعيد الكلمة ويجزؤه ذلك، لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب فيأتي بها على وجه الصواب.
فما رأيكم سددكم الله ؟
وأيضاً لم تعلقوا -حفظكم الله- على ما كتبته بالأحمر تعليقاً على كلامكم على المسألة السابقة المتعلقة بالنية، فهلا أفدتمونا لو تكرمتم.
سددكم الله وبارك فيكم!.

هشام بن محمد البسام
10-01-03 ||, 06:54 PM
معذرة أيها الشيخ الفاضل، فقد أكثرت عليكم في هذه المسألة..
خلاصة ما فهمته من الكلام على المسألة: أنه لو ترك ترتيب الفاتحة، أو ترك تشديدة منها أو حرفا وفات محلها وبعد عنه لزمه استئنافها عمداً كان ذلك أو سهواً، لإخلالة بالإعجاز في الأولى، وبالمولاة في الثانية.
وإن كان قريبا لم يلزمه استئنافها، بل يكفيه أن يعيد الكلمة ويجزؤه ذلك، لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب فيأتي بها على وجه الصواب.
فما رأيكم سددكم الله ؟.
كلامك صحيح.


وأيضاً لم تعلقوا -حفظكم الله- على ما كتبته بالأحمر تعليقاً على كلامكم على المسألة السابقة المتعلقة بالنية، فهلا أفدتمونا لو تكرمتم.

سددكم الله وبارك فيكم!
[ بارك الله فيكم!
وعلى ما قررتموه تكون نية الصلاة المعينة مرادفة لنية الانفراد.
أو يقال إذا نوى الصلاة المعينة، ولم ينو الإمامة ولا الائتمام، فإن ذلك يستلزم بالضرورة نية الانفراد، ومن هنا لم يجر التنصيص على ذلك اكتفاء بظهوره.
أهو كذلك؟ ].
نعم كذلك، لأنهم ذكروا أن نية الإمامة والإئتمام: شرط لانعقاد الجماعة، لا لصحة الصلاة، فإذا لم ينوِ الإمامة ولا الإئتمام: لم تصح له الجماعة، لكن صلاته صحيحة.


حفظك الله ورعاك وجعلك مباركا أينما كنت.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-06 ||, 06:55 AM
قال في الروض المربع عند الكلام على الركوع من أركان الصلاة: (ويدخل في الاعتدال الرفع) فجعلهما ركناً واحداً، وكذا قال في الاعتدال من السجود من أنه يغني عنه ركن الجلوس بين السجدتين.
والذي في الغاية والمنتهى والتنقيح التفريق بينها، فهل نعدها مخالفة للمعتمد في المذهب؟

هشام بن محمد البسام
10-01-06 ||, 08:50 PM
قال في الروض المربع عند الكلام على الركوع من أركان الصلاة: (ويدخل في الاعتدال الرفع) فجعلهما ركناً واحداً، وكذا قال في الاعتدال من السجود من أنه يغني عنه ركن الجلوس بين السجدتين.
والذي في الغاية والمنتهى والتنقيح التفريق بينها، فهل نعدها مخالفة للمعتمد في المذهب؟

قال في الزاد وشرحه:
1- أركان الصلاة أربعة عشر.
2- (والركوع، والاعتدال عنه) ويدخل في الاعتدال الرفع.
3- (والسجود، والاعتدال عنه) أي: الرفع منه، ويغني عنه قوله (والجلوس بين السجدتين).
4- (والطمأنية في الكل) وهي السكون وإن قل.
5- (والتشهد الأخير، وجلسته، والصلاة على النبي r فيه) أي في التشهد الأخير.
6- (والتسليم). انتهى مختصرا بحروفه.

فهذه ست مسائل:

المسألة الأولى: في عدد أركان الصلاة:
أركان الصلاة أربعة عشر باتفاق الإقناع والمنتهى، لكنهما اختلفا في تعيين بعض الأركان.

المسألة الثانية: هل يعدُّ الرفع من الركوع ركنا مستقلا، أم داخلا في الاعتدال بعد الركوع ؟
قال في الإقناع: يدخل فيه. وتبعه في الروض.
وعدَّهما في التنقيح والمنتهى والغاية: ركنين مستقلين.

المسألة الثالثة: هل يعدُّ الجلوس بين السجدتين ركنا مستقلا، أم داخلا في الاعتدال من السجود ؟
قال في الروض: يدخل فيه.
وعدَّهما في الإقناع والمنتهى والغاية: ركنين مستقلين. وهو ظاهر كلام الحجاوي في الزاد.

المسألة الرابعة: في قدر الطمأنينة:
قال في الإنصاف والمنتهى: هي السكون وإن قل. وتبعهما في الروض.
وقال في التنقيح: وقدرها حصول السكون وإن قل. وقيل: بقدر الواجب، وهو أظهر.
وقال في الإقناع والغاية: بقدر الذكر الواجب لذاكره، وأما لناسي الذكر أو كان الركن ليس فيه ذكر - وهو انتصاب المأموم من الركوع - : فبقدر أدنى سكون.
قال في شرح الإقناع: هذه التفرقة لم أجدها في الفروع ولا المبدع ولا الإنصاف ولا غيرها مما وقفت عليه، وفيها نظر، لأن الركن لا يختلف بالذاكر والناسي، بل في كلام الإنصاف ما يخالفها فإنه حكى في الطمأنينة وجهين: أحدهما: هي السكون وإن قل. وقال: على الصحيح من المذهب. والثاني: بقدر الذكر الواجب ... قال في الإنصاف: وفائدة الوجهين: إذا نسي التسبيح في ركوعه أو سجوده أو التحميد في اعتداله، أو سؤال المغفرة في جلوسه، أو عجز عنه لعجمة أو خرس، أو تعمد تركه وقلنا هو سنة، واطمأن قدرا لا يتسع له: فصلاته صحيحة على الوجه الأول، ولا تصح على الثاني. اهـ.

المسألة الخامسة: هل تعدُّ الصلاة على النبي r ركنا مستقلا، أم داخلة في التشهد الأخير ؟
جعلها في التنقيح والمنتهى والغاية: من جملة التشهد الأخير.
وعدَّهما في الإقناع: ركنين مستقلين. وتبعه في الزاد وشرحه.

المسألة السادسة: هل التسليمة الثانية ركن في النافلة ؟
قال في الإقناع والغاية: تجزء تسليمة واحدة في النافلة.
وظاهر التنقيح والمنتهى: أن النفل كالفرض، فلا تجزئ تسليمة واحدة. والله تعالى أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-08 ||, 04:52 PM
قال في الزاد وشرحه:
1- أركان الصلاة أربعة عشر.
2- (والركوع، والاعتدال عنه) ويدخل في الاعتدال الرفع.
3- (والسجود، والاعتدال عنه) أي: الرفع منه، ويغني عنه قوله (والجلوس بين السجدتين).
4- (والطمأنية في الكل) وهي السكون وإن قل.
5- (والتشهد الأخير، وجلسته، والصلاة على النبي r فيه) أي في التشهد الأخير.
6- (والتسليم). انتهى مختصرا بحروفه.

فهذه ست مسائل:

المسألة الأولى: في عدد أركان الصلاة:
أركان الصلاة أربعة عشر باتفاق الإقناع والمنتهى، لكنهما اختلفا في تعيين بعض الأركان.

المسألة الثانية: هل يعدُّ الرفع من الركوع ركنا مستقلا، أم داخلا في الاعتدال بعد الركوع ؟
قال في الإقناع: يدخل فيه. وتبعه في الروض.
وعدَّهما في التنقيح والمنتهى والغاية: ركنين مستقلين. (فيكون المذهب)

المسألة الثالثة: هل يعدُّ الجلوس بين السجدتين ركنا مستقلا، أم داخلا في الاعتدال من السجود ؟
قال في الروض: يدخل فيه.
وعدَّهما في الإقناع والمنتهى والغاية: ركنين مستقلين. وهو ظاهر كلام الحجاوي في الزاد. (فيكون المذهب)

المسألة الرابعة: في قدر الطمأنينة:
قال في الإنصاف والمنتهى: هي السكون وإن قل. وتبعهما في الروض.(فيكون المذهب)
وقال في التنقيح: وقدرها حصول السكون وإن قل. وقيل: بقدر الواجب، وهو أظهر.
وقال في الإقناع والغاية: بقدر الذكر الواجب لذاكره، وأما لناسي الذكر أو كان الركن ليس فيه ذكر - وهو انتصاب المأموم من الركوع - : فبقدر أدنى سكون.
قال في شرح الإقناع: هذه التفرقة لم أجدها في الفروع ولا المبدع ولا الإنصاف ولا غيرها مما وقفت عليه، وفيها نظر، لأن الركن لا يختلف بالذاكر والناسي، بل في كلام الإنصاف ما يخالفها فإنه حكى في الطمأنينة وجهين: أحدهما: هي السكون وإن قل. وقال: على الصحيح من المذهب. والثاني: بقدر الذكر الواجب ... قال في الإنصاف: وفائدة الوجهين: إذا نسي التسبيح في ركوعه أو سجوده أو التحميد في اعتداله، أو سؤال المغفرة في جلوسه، أو عجز عنه لعجمة أو خرس، أو تعمد تركه وقلنا هو سنة، واطمأن قدرا لا يتسع له: فصلاته صحيحة على الوجه الأول، ولا تصح على الثاني. اهـ.

المسألة الخامسة: هل تعدُّ الصلاة على النبي r ركنا مستقلا، أم داخلة في التشهد الأخير ؟
جعلها في التنقيح والمنتهى والغاية: من جملة التشهد الأخير.(فيكون المذهب)
وعدَّهما في الإقناع: ركنين مستقلين. وتبعه في الزاد وشرحه.

المسألة السادسة: هل التسليمة الثانية ركن في النافلة ؟
قال في الإنصاف والإقناع والغاية: تجزء تسليمة واحدة في النافلة.(لعله المذهب)
وظاهر التنقيح والمنتهى: أن النفل كالفرض، فلا تجزئ تسليمة واحدة. والله تعالى أعلم.

بارك الله فيك أيها الشيخ الفاضل، وجزاك الله خيراً على هذا الكرم في الإجابة!.
وإني لأرى -بعد رأيكم حتماً- فيما ذكرتموه تمريناً عملياً على معرفة المعتمد في المذهب في ضوء ما قررتموه في موضعه من هذا الملتقى المبارك، وقد أعملت قلمي أعلاه متعلماً ومسترشداً راجياً إفادتكم.

هشام بن محمد البسام
10-01-09 ||, 10:18 PM
بارك الله فيك أيها الشيخ الفاضل، وجزاك الله خيراً على هذا الكرم في الإجابة!.
وإني لأرى -بعد رأيكم حتماً- فيما ذكرتموه تمريناً عملياً على معرفة المعتمد في المذهب في ضوء ما قررتموه في موضعه من هذا الملتقى المبارك، وقد أعملت قلمي أعلاه متعلماً ومسترشداً راجياً إفادتكم.

هو كما قلتم،

بارك الله فيكم وزادكم علما وفقها.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-23 ||, 01:54 AM
ذكرنا فيما سبق حفظكم الله أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عُدت في الإقناع والزاد وشرحه ركناً مستقلاً، وعُدت في الغاية والمنتهى والتنقيح من جملة التشهد الأخير.
ولقد فهمت من هذا أن الخلاف في العد فحسب، وأما الركنية فمؤداهما واحد.
فهل ما ذكرته صحيح أما أن هناك فرقاً و أثراً ؟

يوسف بن علي بن حسن
10-01-23 ||, 02:25 AM
في المسألة السادسة: علقتُ على القول بإجزاء تسليمة واحدة في النفل بقولي: لعله المذهب، ولقد كنت متردداً في ذلك، لذا جاء التعبير مني بـ: لعله.
ثم تنبهت إلى أن العلامة العثيمين -رحمه الله- قال: والمشهور من المذهب أن كلتا التسليمتين ركن في الفرض والنفل.
فلعله فاتكم حفظكم الله بيان ذلك..

يوسف بن علي بن حسن
10-01-23 ||, 08:26 AM
جاء في الروض المربع عند الكلام على واجبات الصلاة: (وسؤال المغفرة أي قول : رب اغفر لي بين السجدتين).
وبنحوه في الإنصاف.
ويفهم من هذا أن سؤال المغفرة بأي لفظ كان أجزأ.
ورأيت الشيخ العلامة العثيمين -رحمه الله- يقول: (والمذهب أنه لا بُدَّ أن يقول: «ربِّ اغفِرْ لي» فلو قال: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» ما أجزأ) اهـ.
ولم أجد هذا التصريح لغيره -رحمه الله-، إلا أن يكون مأخوذاً من الغاية والإقناع والمنتهى حيث قالوا : (السادس: رب اغفر لي). اهـ. على أن يكون مرادهم تعيُّن هذا اللفظ.
فهلا أفدتمونا -حفظكم الله-.

هشام بن محمد البسام
10-01-25 ||, 06:43 AM
ذكرنا فيما سبق حفظكم الله أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عُدت في الإقناع والزاد وشرحه ركناً مستقلاً، وعُدت في الغاية والمنتهى والتنقيح من جملة التشهد الأخير.
ولقد فهمت من هذا أن الخلاف في العد فحسب، وأما الركنية فمؤداهما واحد.
فهل ما ذكرته صحيح أما أن هناك فرقاً و أثراً ؟
لعله اختلاف عبارة فقط.

جاء في الروض المربع عند الكلام على واجبات الصلاة: (وسؤال المغفرة أي قول : رب اغفر لي بين السجدتين).
وبنحوه في الإنصاف.
ويفهم من هذا أن سؤال المغفرة بأي لفظ كان أجزأ.
ورأيت الشيخ العلامة العثيمين -رحمه الله- يقول: (والمذهب أنه لا بُدَّ أن يقول: «ربِّ اغفِرْ لي» فلو قال: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» ما أجزأ) اهـ.
ولم أجد هذا التصريح لغيره -رحمه الله-، إلا أن يكون مأخوذاً من الغاية والإقناع والمنتهى حيث قالوا : (السادس: رب اغفر لي). اهـ. على أن يكون مرادهم تعيُّن هذا اللفظ.
فهلا أفدتمونا -حفظكم الله-.
وأنا كذلك لم أجد من صرح بذلك،
لكن وجدت في الإنصاف: وقال جماعة: يجزئ اللهم اغفر لي. اهـ. فهل يفيد أن المذهب بخلافه ؟.

أحمد الغريب
10-01-27 ||, 01:43 AM
السلام عليكم..
ما ذكره صاحب الإنصاف فيما يتعلق بإجزاء قول اللهم اغفر لي قد ذكره ..في المغني فقال
وإن قال رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا مكان رب اغفر لي جاز)..
والحديث في سنن أبي داود :
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني.
وقال في شرح المنتهى
وإن قال : رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لي فلا بأس ).

أحمد الغريب
10-01-27 ||, 01:44 AM
لا أعرف ما هذه الوجوه الحزينة في مشاركتي لعلها تعدل من قبل المشرف رعاه الله.

هشام بن محمد البسام
10-01-27 ||, 05:43 AM
جزاك الله خيرا أخي أحمد على هذه الفائدة
وننتظر منك المزيد.
وقد تمت إزالة الوجوه حسب طلبك.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-28 ||, 07:44 PM
السلام عليكم..
ما ذكره صاحب الإنصاف فيما يتعلق بإجزاء قول اللهم اغفر لي قد ذكره ..في المغني فقال
وإن قال رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا مكان رب اغفر لي جاز)..
والحديث في سنن أبي داود :
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني.
وقال في شرح المنتهى
وإن قال : رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لي فلا بأس ).



مرحباً بالشيخ أحمد

وهذا النص لا أراه مفيداً في الاجتزاء على رب اغفر لي، بل هو في إبدال "رب" بلفظة "اللهم"، وإبدال "لي" بلفظة "لنا". والله أعلم

هشام بن محمد البسام
10-01-31 ||, 04:47 PM
مرحباً بالشيخ أحمد

وهذا النص لا أراه مفيداً في الاجتزاء على رب اغفر لي، بل هو في إبدال "رب" بلفظة "اللهم"، وإبدال "لي" بلفظة "لنا". والله أعلم
أخي الكريم أبا بكر راجع كلام أخونا طالب حنبلي وما نقله عن الشرح الممتع، وستجد أن النص الذي نقله أخونا أحمد في محله.

يوسف بن علي بن حسن
10-02-02 ||, 04:08 PM
لعله اختلاف عبارة فقط.

.

أحسن الله إليكم!، لعله اختلاف عبارة سوى أن تعداد الأركان قد يختلف بذلك، إلا أن يقال -كما سبق تقريره- بأن الرفع من الركوع ركن مستقل، وأن ركن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- داخل في التشهد، فيكون العدد أربعة عشر ركناً كما أشرتم سلفاً إلى اتفاق الإقناع والمنتهى على ذلك، والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-02-02 ||, 04:26 PM
مرحباً بالشيخ أحمد

وهذا النص لا أراه مفيداً في الاجتزاء على رب اغفر لي، بل هو في إبدال "رب" بلفظة "اللهم"، وإبدال "لي" بلفظة "لنا". والله أعلم

حفظكم الله أيها الإخوة الأكارم على هذه الإفادة، ولكن أصل المشاركة كانت استشكالاً لنسبة الشيخ العلامة العثيمين -رحمه الله- عدمَ إجزاء غير لفظ: "رب اغفرلي" إلى المذهب، وهُو مَن هُوَ معرفةً ودرايةً بالمذهب عليه رحمة الله!.
وإني أرى الإشكال ما زال قائماً، وقد وجدت هذا النقل من كتاب: (المبدع)، وعلَّه أن يكون نافعاً في موضوعنا، قال رحمه الله:

(ثم يقول ) بين السجدتين ( رب اغفر لي ثلاثا ) ذكره السامري وصاحب التلخيص و الفروع وغيرهم لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي رواه النسائي وابن ماجة وإسناده ثقات وقال ابن أبي موسى مرتين وهو ظاهر الخرقي للخبر وفي الرعاية يقول رب اغفر لي أو لنا ثلاثا وفي الشرح إن قال رب اغفر لنا فلا بأس ولم يعين أحمد في رواية جماعة ثلاثا بل قال يقول رب اغفر لي قال حرب ومذهبه إن قال شيئا وإن لم يقل جاز والأمر عنده واسع والأصح خلافه ولا يكره في الأصح ما ورد عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين
اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني رواه أبو داود وعنه يستحب في نفل واختار المؤلف: وفرض). اهـ. وقد أشار إلى هذا النقل الرحيباني رحم الله الجميع، والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-02-02 ||, 06:02 PM
أيها الإخوة الأفاضل!، من المعلوم أن المذهب على أن الإمام والمنفرد يجمعان بين التسميع والتحميد، وأن المأموم يقتصر على التحميد، وأن محل ذلك ما بين انتقال وانتهاء.
والسؤال هنا: لم فرقوا بين الإمام والمنفرد وبين المأموم في محل التحميد، فقالوا - كما في شرحي الإقناع والمنتهى-: التحميد يأتي به المأموم في رفعه، وغيره في اعتداله؟
ومسألة أخرى من باب سجود السهو:
يذكر العلماء أن المصلي لو حصل منه السهو في سجود التلاوة أو الشكر فإنه لا يشرع له أن يسجد للسهو لذلك
والسؤال ما هي الأمثلة المحتملة للسهو في سجود التلاوة أو الشكر؟.
وفق الله الجميع لمرضاته!.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-02 ||, 08:32 PM
أعتذر من أخينا الشيخ أحمد
فذهني قد انتقل لمسألة الاقتصار على اللفظة دون الإبدال، وظننته يستشهد بالنص المنقول على تلك.

والاعتذار ممتد لجميع الإخوة

هشام بن محمد البسام
10-02-04 ||, 12:21 AM
أيها الإخوة الأفاضل!، من المعلوم أن المذهب على أن الإمام والمنفرد يجمعان بين التسميع والتحميد، وأن المأموم يقتصر على التحميد، وأن محل ذلك ما بين انتقال وانتهاء.
والسؤال هنا: لم فرقوا بين الإمام والمنفرد وبين المأموم في محل التحميد، فقالوا - كما في شرحي الإقناع والمنتهى-: التحميد يأتي به المأموم في رفعه، وغيره في اعتداله؟.
لأن المأموم لا يشرع له التسميع، لِحَدِيثِ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: (( وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ )) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. والفاء تدل على التعقيب.

ومسألة أخرى من باب سجود السهو:
يذكر العلماء أن المصلي لو حصل منه السهو في سجود التلاوة أو الشكر فإنه لا يشرع له أن يسجد للسهو لذلك
والسؤال ما هي الأمثلة المحتملة للسهو في سجود التلاوة أو الشكر؟.
وفق الله الجميع لمرضاته!.
مثاله: أن يسهو عن التسبيح مطلقا، أو يقول سبحان ربي العظيم، أو يسهو عن التكبير للسجود أو الرفع منه، أو يسهو عن السلام ثم يذكر قريبا فيسلم ولا سجود عليه في ذلك كله. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-02-20 ||, 04:16 PM
المسألة الأولى: في الإنصاف: ( تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْقَوْلِ - وهو أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ- إذَا كانت مَفْصُولَةً، فَأَمَّا إذَا اتَّصَلَتْ بِغَيْرِهَا كما لو أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أو سَبْعٍ أو تِسْعٍ فَالْجَمِيعُ وِتْرٌ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كما ثَبَتَ في الْأَحَادِيثِ، وَنَصَّ عليه أَحْمَدُ) اهـ
وقد ذكر الفقهاء أن تسليمه في الوتر من كل ركعتين أفضل، فكيف يقال للجميع حينئذ أنه وتر، مع ما سلف من أن الركعة المفصولة هي الوتر؟.
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟
المسألة الثالثة: قال في المنتهى عند الكلام على قنوت الوتر: ( فيرفع يديه إلى صدره يبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو مأموماً ) اهـ
ما الذي يشير إليه بهذا التنصيص على المأموم؟ هل هو خلاف أو مجرد دفع إيهام؟.
المسألة الرابعة: المذهب الجهر بقنوت النازلة في الجهرية، ومفهومه عدم ذلك في السرية، وهذا ظاهر في الإمام، فما الذي يصنعه المأموم؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.

أحمد الغريب
10-02-21 ||, 10:06 PM
السلام عليكم..
المشايخ الفضلاء ..الشيخ هشام البسام والشيخ أبا بكر با جنيد جزاكم الله خيرا على مجهوداتكم..
الأخ الكريم طالب حنبلي نفع الله بك..
أما عن المسائل الأربع فهاك جوابها فيما اطلعت عليه من كلام الأصحاب..
المسألة الأولى: قولك( فكيف يقال للجميع حينئذ أنه وتر، مع ما سلف من أن الركعة المفصولة هي الوتر؟
فقد قال ابن قدامة في المغني تعليقا على قول الخرقي (والوتر ركعة) ما نصه:
قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشرة ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس.
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟
قال ابن قاسم في حاشيته على الروض :( وفي الوجيز: وأفضله إحدى عشرة ركعة، وجاء ثلاث عشرة ركعة، وفسرت بركعتين بعد الوتر، قال ابن القيم: تجري مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، لا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري مجرى سنة المغرب، وقيل ثلاث عشرة ركعة بالركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما تهجده صلى الله عليه وسلم).
المسألة الثالثة: سؤالك عن قولهم ولو مأموما وهل هو إشارة إلى خلاف أو لا..
فلم أقف على خلاف بين الأصحاب في استحباب الرفع للإمام والمأموم.. وإن كان ثمة خلاف عند الشافعية والمالكية في أصل الرفع سواء كان للإمام أو المأموم وقد ذكره النووي في المجموع فاختار الرفع خلافا لصاحب المهذب والبغوي وآخرين حيث اختاروا عدم الرفع فليراجع كلامه هناك مع ملاحظة أنه قد تكلم عنه في القنوت في الصبح وعزاه إلى هذا الموضع عند كلامه على القنوت للوتر.
المسألة الرابعة: وهذه فيها تفصيل:
أولا:هل يكون الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية فقط كما ذكرت أن مفهومه لا يجهر في السرية..الظاهر أن الجهر في السرية والجهرية مطلقا ..قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن( ويرفع صوته في صلاة جهر) ما نصه:قال في المبدع: وظاهر كلامه مطلقا.أ.هـ
والذي في المبدع (
ويرفع صوته في صلاة جهرية، وظاهر كلامهم مطلقا).
وعليه فثانيا:
فإن المأمون يؤمن على دعاء إمامه هذا إن سمعه أما إن لم يسمعه فإنه يدعو .قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن والمأموم يؤمن بلا قنوت إن سمع وإن لم يسمع دعا, نص عليه.
والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-03-03 ||, 08:16 AM
جزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على ما كتبت.



المسألة الأولى: قولك( فكيف يقال للجميع حينئذ أنه وتر، مع ما سلف من أن الركعة المفصولة هي الوتر؟
فقد قال ابن قدامة في المغني تعليقا على قول الخرقي (والوتر ركعة) ما نصه:
قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشرة ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس.


ظهر لي والله أعلم في هذه المسألة الآتي:
1- أن المذهب على أن الوتر اسم للركعة والثلاث والخمس، إلى إحدى عشرة ركعة، ولو وقعت الركعة الأخيرة منفصلة، كما يظهر من الإقناع والمنتهى، والاحتمالان اللذان ذكرهما الموفق -رحمه الله- قولان في المذهب، قال في الفروع (2/358): ( وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة.... ، وقيل: الوتر ركعة وما قبله ليس منه) اهـ

يوسف بن علي بن حسن
10-03-03 ||, 08:32 AM
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟
قال ابن قاسم في حاشيته على الروض :( وفي الوجيز: وأفضله إحدى عشرة ركعة، وجاء ثلاث عشرة ركعة، وفسرت بركعتين بعد الوتر، قال ابن القيم: تجري مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، لا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري مجرى سنة المغرب، وقيل ثلاث عشرة ركعة بالركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما تهجده صلى الله عليه وسلم).


القول بأن الوتر ثلاث عشرة ركعة قول في المذهب.
والمذهب كما في الإقناع والمنتهى أن أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة.
والمسألة التي طرحتُها -حفظك الله- كانت على المذهب، بمعنى هل يكون حكم من زاد على ذلك حكم من قام إلى ثالثة في نفل ليل أو خامسة في نفل نهار، على ما هو مقرر في المذهب، هذه هي مسألتي.

يوسف بن علي بن حسن
10-03-03 ||, 08:56 AM
المسألة الثالثة: سؤالك عن قولهم ولو مأموما وهل هو إشارة إلى خلاف أو لا..
فلم أقف على خلاف بين الأصحاب في استحباب الرفع للإمام والمأموم.. وإن كان ثمة خلاف عند الشافعية والمالكية في أصل الرفع سواء كان للإمام أو المأموم وقد ذكره النووي في المجموع فاختار الرفع خلافا لصاحب المهذب والبغوي وآخرين حيث اختاروا عدم الرفع فليراجع كلامه هناك مع ملاحظة أنه قد تكلم عنه في القنوت في الصبح وعزاه إلى هذا الموضع عند كلامه على القنوت للوتر.


يؤيد كون العبارة إشارة للخلاف زيادة على ما ذكرت -حفظك الله- ما جاء في الفروع (2/362): ( وكذا مأموم، وللحنفية خلاف في بقائهما وإرسالهما ) اهـ، وقد وقفت على هذه العبارة بعد المشاركة السابقة.
وقد يثير هذا مسألة أخرى متعلقة بمثل هذه العبارات، وهي: هل الكتب الموضوعة في بيان المذهب قد تشير إلى خلاف يكون خارجاً عنه؟

يوسف بن علي بن حسن
10-03-03 ||, 09:13 AM
المسألة الرابعة: وهذه فيها تفصيل:
أولا:هل يكون الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية فقط كما ذكرت أن مفهومه لا يجهر في السرية..الظاهر أن الجهر في السرية والجهرية مطلقا ..قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن( ويرفع صوته في صلاة جهر) ما نصه:قال في المبدع: وظاهر كلامه مطلقا.أ.هـ
والذي في المبدع (
ويرفع صوته في صلاة جهرية، وظاهر كلامهم مطلقا).
وعليه فثانيا:
فإن المأمون يؤمن على دعاء إمامه هذا إن سمعه أما إن لم يسمعه فإنه يدعو .قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن والمأموم يؤمن بلا قنوت إن سمع وإن لم يسمع دعا, نص عليه.
والله أعلم.


ما زال الإشكال في الجزئية الأولى قائماً، فالإقناع والمنتهى والنتقيح والغاية على أنه يجهر في الجهرية.
وبنحو ما نقلتَ ما قاله المرداوي (الإنصاف مع الشرح 4/139): ( فائدة: قال الإمام أحمد: يرفع صوته بالقنوت، قال في الفروع: مراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهره وظاهر كلامهم مطلقاً) اهـ
فما تحرير المذهب هاهنا في ضوء هذا الاستظهار المذكور.
ويا حبذا لو شاركنا الشيخ الفاضل هشام البسام -حفظه المولى- في المسائل المذكورة، ولم يضِن علينا بقيم تعليقاته.
وفق الله الجميع لمرضاته!.

هشام بن محمد البسام
10-03-04 ||, 02:32 AM
المسألة الأولى: في الإنصاف: ( تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْقَوْلِ - وهو أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ- إذَا كانت مَفْصُولَةً، فَأَمَّا إذَا اتَّصَلَتْ بِغَيْرِهَا كما لو أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أو سَبْعٍ أو تِسْعٍ فَالْجَمِيعُ وِتْرٌ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كما ثَبَتَ في الْأَحَادِيثِ، وَنَصَّ عليه أَحْمَدُ) اهـ
ما ذكره صاحب الإنصاف بقوله: محل القول ... إلخ. مبني على القول بأن الوتر ركعة وما قبله ليس منه.

وإليك أخي الكريم نص الإنصاف:

قوله : "وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة". هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره. وقيل: أكثره ثلاث عشرة ركعة ذكره في التبصرة وقيل: الوتر ركعة وما قبله ليس منه نقل ابن تميم أن أحمد قال: أنا أذهب إلى أن الوتر ركعة ولكن يكون قبلها صلاة قال: في الحاوي الكبير وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي.
تنبيه : محل القول وهو أن الوتر ركعة إذا كانت مفصولة فأما إذا اتصلت بغيرها كما لو أوتر بخمس أو سبع أو تسع فالجميع وتر. قاله الزركشي كما ثبت في الأحاديث ونص عليه أحمد. اهـ.

هشام بن محمد البسام
10-03-04 ||, 02:36 AM
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟


القول بأن الوتر ثلاث عشرة ركعة قول في المذهب.
والمذهب كما في الإقناع والمنتهى أن أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة.
والمسألة التي طرحتُها -حفظك الله- كانت على المذهب، بمعنى هل يكون حكم من زاد على ذلك حكم من قام إلى ثالثة في نفل ليل أو خامسة في نفل نهار، على ما هو مقرر في المذهب، هذه هي مسألتي.

أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة، فلو سردها بسلام واحد، ثم قام إلى الركعة الثانية عشرة فإنه يرجع.
وأما إذا كان يصلي مثنى مثنى، وأراد أن يزيد على إحدى عشرة ركعة، فإنه ينوي إحدى عشرة ركعة وترًا، والزائد الذي قبلها يعتبر تهجدًا ( أي نفلا مطلقا ).

هشام بن محمد البسام
10-03-04 ||, 02:39 AM
المسألة الرابعة: المذهب الجهر بقنوت النازلة في الجهرية، ومفهومه عدم ذلك في السرية، وهذا ظاهر في الإمام، فما الذي يصنعه المأموم؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.


ما زال الإشكال في الجزئية الأولى قائماً، فالإقناع والمنتهى والنتقيح والغاية على أنه يجهر في الجهرية.
وبنحو ما نقلتَ ما قاله المرداوي (الإنصاف مع الشرح 4/139): ( فائدة: قال الإمام أحمد: يرفع صوته بالقنوت، قال في الفروع: مراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهره وظاهر كلامهم مطلقاً) اهـ
فما تحرير المذهب هاهنا في ضوء هذا الاستظهار المذكور.

نص في الإقناع والمنتهى: على أنه يجهر بقنوت النازلة في صلاة جهرية. فمفهومهما: أنه لا يجهر به في السرية.

وعليه فيكون المشهور من المذهب عند متأخري الحتابلة: عدم الجهر بقنوات النازلة في الصلاة السرية.

وبناء على ذلك: فإن كل من الإمام والمأموم يدعو في هذا القنوت.

قال في الإقناع: فإن ائتم بمن يقنت في الفجر أو في النازلة، تابعه وأمَّن إن كان يسمع، وإن لم يسمع القنوت دعا. اهـ. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-03-06 ||, 08:58 AM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل، ولا عدمناك مفيداً..
وهاهنا مسألة -حفظكم الله- لو تكرمتم بالإفادة فيها:
المذهب على كراهة إعادة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة من غير عذر.
ألا يشكل هذا على قولهم بوجوب الجماعة؟

يوسف بن علي بن حسن
10-03-07 ||, 09:12 AM
وليأذن لي الشيخ هشام -وفقه الله- بمسألة أخرى:
في المنتهى: (ويسن لأهل الثغر اجتماع بمسجد واحد، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره، فالأقدم فالأكثر جماعة، وأبعد أولى من أقرب).اهـ
قال في البهوتي -رحمه الله-: (وأبعد) مسجدين قديمين، أو جديدين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا (أولى من أقرب). اهـ، وبنحوه في شرح الزاد.
وظاهر كلامه أن الترتيب على النحو الآتي:
المسجد الذي لا تقام الجماعة فيه إلا بحضوره.
فالأقدم.
فالأبعد وإن كان أقل جماعة.
فالأكثر جماعة.
وهذا الترتيب مخالف لما في المتن والله أعلم.

هشام بن محمد البسام
10-03-07 ||, 12:09 PM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل، ولا عدمناك مفيداً..
وهاهنا مسألة -حفظكم الله- لو تكرمتم بالإفادة فيها:
المذهب على كراهة إعادة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة من غير عذر.
ألا يشكل هذا على قولهم بوجوب الجماعة؟
المذهب: وجوب الجماعة وجوب عين، ويسن كونها في المسجد. قالوا: ولا يكره إعادة الجماعة في مسجد غير مسجدي مكة والمدينة فتكره إعادتها، إلا من فاتته لعذر كنوم ونحوه، فلا يكره له إذن إعادتها بالمسجدين.

والإشكال الذي أوردتَه، موجود في إعادة الجماعة في المسجدين وغيرهما، لأن قولهم: "لا يكره إعادة الجماعة في مسجد" يفهم منه عدم الوجوب.

وقد أجاب البهوتي في شرح الإقناع عن ذلك بقوله: وما ذكره الأصحاب من قولهم: لا يكره أو يستحب إعادة الجماعة، فهو مع المخالفة، فلا ينافي ما تقدم من وجوب الجماعة. أو يقال: هو على ظاهره، ليصلوا في غيره -أي غير المسجد الذي أقيمت فيه الجماعة- أشار إليه في الإنصاف. اهـ.

قال في الإنصاف: الذي يظهر أن مراد من يقول "يستحب أو لا يكره" نفي الكراهة لا أنها غير واجبة، إذ المذهب: أن الجماعة واجبة، فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة، وقالوه لأجل المخالف، أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في غيره. اهـ.

هشام بن محمد البسام
10-03-07 ||, 12:11 PM
وليأذن لي الشيخ هشام -وفقه الله- بمسألة أخرى:
في المنتهى: (ويسن لأهل الثغر اجتماع بمسجد واحد، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره، فالأقدم فالأكثر جماعة، وأبعد أولى من أقرب).اهـ
قال في البهوتي -رحمه الله-: (وأبعد) مسجدين قديمين، أو جديدين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا (أولى من أقرب). اهـ، وبنحوه في شرح الزاد.
وظاهر كلامه أن الترتيب على النحو الآتي:
المسجد الذي لا تقام الجماعة فيه إلا بحضوره.
فالأقدم.
فالأبعد وإن كان أقل جماعة.
فالأكثر جماعة.
وهذا الترتيب مخالف لما في المتن والله أعلم.
صاحب الزاد خالف المشهور من المذهب في هذه المسألة، حيث فضَّل الأكثر جماعة على المسجد العتيق، تبعا للمقنع.

والصحيح من المذهب: أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة، كما جزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وصححه في الإنصاف.

والترتيب الذي ذكرتَه حفظك الله صرح به صاحب الغاية والبهوتي في شرح المنتهى وفي شرح الزاد.

وأما صاحب الإقناع: فيقدم الأكثر جماعة وإن قرب على الأبعد الأقل جماعة، فلا اعتبار للبعد والقرب عنده إلا إذا استويا في التجدد والقدم، وفي الكثرة والقلة.

فصاحب الإقناع رتب المسألة على النحو التالي:
1- المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره.
2- الأقدم.
3- الأكثر جماعة.
4- الأبعد.

وعبارة المنتهى والتنقيح كعبارة متن الزاد: " وأبعد أولى من أقرب ".

لكن البهوتي في شرح المنتهى وفي شرح الزاد: قيد ذلك بما إذا استويا في التجدد والقدم، ولم يعتبر الاستواء في الكثرة والقلة.

والسبب في ذلك والله أعلم: هو قول المجد: محل الروايتين في مسجدين جديدين أو عتيقين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا. اهـ.

والروايتان المشار إليهما إحداهما: الأبعد أولى. والثانية: الأقرب أولى. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-03-07 ||, 04:08 PM
لكن البهوتي في شرح المنتهى وفي شرح الزاد: قيد ذلك بما إذا استويا في التجدد والقدم، ولم يعتبر الاستواء في الكثرة والقلة.

والسبب في ذلك والله أعلم: هو قول المجد: محل الروايتين في مسجدين جديدين أو عتيقين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا. اهـ.

والروايتان المشار إليهما إحداهما: الأبعد أولى. والثانية: الأقرب أولى. والله أعلم.

أحسن الله إليك ونفع بك أيها الشيخ الكريم!
أنا تعمدت إيراد عبارة متن المنتهى حتى لا ترد هاهنا مخالفة صاحب الزاد المشهور من المذهب، فقد أبان ذلك البهوتي -رحمه الله- في الشرح، وأفاده فضيلتكم مشكوراً هنا.
سبب سؤالي -حفظكم الله- أني وجدت بعض الشراح المعاصرين ينسب إلى المذهب تقديم المسجد الأكثر جماعة على الأبعد، مع أن ظاهر عبارة المجد -رحمه الله-، والبهوتي -رحمه الله- في شرح المنتهى والروض تقديم الأبعد وإن كان أقل جماعة، فأردت الاستيثاق من دقة هذه النسبة إلى المذهب، فهل يكون المذهب جارياً على توجيه المجد والبهوتي -رحمهما الله- في التفاضل بين الأبعد والأكثر؟
ما رأي فضيلتكم؟
ولتعذروني على الإطالة..
وليجعلك الله مباركاً أينما كنت..

هشام بن محمد البسام
10-03-08 ||, 02:22 AM
أحسن الله إليك ونفع بك أيها الشيخ الكريم!
أنا تعمدت إيراد عبارة متن المنتهى حتى لا ترد هاهنا مخالفة صاحب الزاد المشهور من المذهب، فقد أبان ذلك البهوتي -رحمه الله- في الشرح، وأفاده فضيلتكم مشكوراً هنا.
سبب سؤالي -حفظكم الله- أني وجدت بعض الشراح المعاصرين ينسب إلى المذهب تقديم المسجد الأكثر جماعة على الأبعد، مع أن ظاهر عبارة المجد -رحمه الله-، والبهوتي -رحمه الله- في شرح المنتهى والروض تقديم الأبعد وإن كان أقل جماعة، فأردت الاستيثاق من دقة هذه النسبة إلى المذهب، فهل يكون المذهب جارياً على توجيه المجد والبهوتي -رحمهما الله- في التفاضل بين الأبعد والأكثر؟
ما رأي فضيلتكم؟
ولتعذروني على الإطالة..
وليجعلك الله مباركاً أينما كنت..
ما ذكرتَه عن بعض الشراح المعاصرين من قولهم: إن المذهب تقديم الأكثر جماعة على الأبعد، هو قول صاحب الإقناع.

والقول بأن الأبعد أولى من الأقرب فيما إذا استويا في التجدد والقدم، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا. صرح به الفتوحي في شرح المنتهى، وكذلك الشيخ مرعي في الغاية، والشيخ منصور في شرح المنتهى وشرح الزاد، والشيخ عثمان في حاشية المنتهى.

قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى: (وأبعد .. إلخ) له مفهومان: أحدهما صحيح: وهو ما إذا استويا في كثرة الجمع أو اختلفا. والآخر غير مراد: وهو ما إذا اختلفا في القِدَم، فإن الأقدم أفضل ولو قريبا، خلافا لما يوهمه عموم كلامه. محمد الخلوتي. فالأفضل الأقدم، ثم الأبعد، ثم الأكثر جماعة، كما يعلم من شرحه. اهـ.

فتبين بهذا أن المذهب: تقديم الأبعد على الأكثر جماعة، خلافا لما صرح به في الإقناع. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-03-10 ||, 09:57 AM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل!
عندي مسألة أخرى -حفظك الله ورعاك-:
قال في المنتهى: ( وإن سبق بركن، بأن ركع ورفع قبل ركوعه، أو بركنين، بأن ركع ورفع قبل ركوعه، وهوى إلى السجود قبل رفعه، عالماًً عمداً، بطلت، وجاهلاً أو ناسياً، بطلت الركعة إن لم يأت بذلك معه، لا بركن غير ركوع )اهـ
ظاهر أول الكلام بطلان الصلاة بالسبق بالركن ركوعاً كان أو غيره إن كان عن عمد وعلم، وبنحوه في الإقناع.
لكن هذا الظاهر يتعارض مع آخر الكلام.
وبنحو ما جاء في آخر عبارة المنتهى من تخصيص الحكم بركن الركوع ما قاله البهوتي -رحمه الله- في شرح الإقناع والمنتهى والزاد.
ووجدت الرحيباني -رحمه الله- في مطالب أولي النهى يقول: ( تنبيه : لا فرق عند محققي أصحابنا في السبق بركن بين الركوع وغيره في أن تعمده مبطل للصلاة، جزم به في المغني والكافي والمجرد وغاية المطلب والإنصاف وشرح الوجيز وغيرهم...) إلى أن قال: (وقدم في الشرح : تبطل الصلاة بأي ركن من الأركان ركوعا كان أو سجودا أو قياما أو قعودا وهذا ظاهر الإقناع والمنتهى وغيرهما . والقول بعدم البطلان بالسبق بالركن الذي هو غير الركوع ولو عمدا ضعيف مرجوح مخالف للمذهب ولصنيعهم.) اهـ
فما حكم السبق بالركن على المذهب؟
وكيف يكون ظاهر المنتهى بطلان الصلاة -كما في كلام الرحيباني- مع ما تقدم في النقل عن المنتهى؟

هشام بن محمد البسام
10-03-11 ||, 08:14 PM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل!
عندي مسألة أخرى -حفظك الله ورعاك-:
قال في المنتهى: ( وإن سبق بركن، بأن ركع ورفع قبل ركوعه، أو بركنين، بأن ركع ورفع قبل ركوعه، وهوى إلى السجود قبل رفعه، عالماًً عمداً، بطلت، وجاهلاً أو ناسياً، بطلت الركعة إن لم يأت بذلك معه، لا بركن غير ركوع )اهـ
ظاهر أول الكلام بطلان الصلاة بالسبق بالركن ركوعاً كان أو غيره إن كان عن عمد وعلم، وبنحوه في الإقناع.
لكن هذا الظاهر يتعارض مع آخر الكلام.
وبنحو ما جاء في آخر عبارة المنتهى من تخصيص الحكم بركن الركوع ما قاله البهوتي -رحمه الله- في شرح الإقناع والمنتهى والزاد.
ووجدت الرحيباني -رحمه الله- في مطالب أولي النهى يقول: ( تنبيه : لا فرق عند محققي أصحابنا في السبق بركن بين الركوع وغيره في أن تعمده مبطل للصلاة، جزم به في المغني والكافي والمجرد وغاية المطلب والإنصاف وشرح الوجيز وغيرهم...) إلى أن قال: (وقدم في الشرح : تبطل الصلاة بأي ركن من الأركان ركوعا كان أو سجودا أو قياما أو قعودا وهذا ظاهر الإقناع والمنتهى وغيرهما . والقول بعدم البطلان بالسبق بالركن الذي هو غير الركوع ولو عمدا ضعيف مرجوح مخالف للمذهب ولصنيعهم.) اهـ
فما حكم السبق بالركن على المذهب؟
وكيف يكون ظاهر المنتهى بطلان الصلاة -كما في كلام الرحيباني- مع ما تقدم في النقل عن المنتهى؟

المراد بقوله: "وإن سبق بركن" أي ركن الركوع، ويدل عليه المثال الذي مثل به وهو قوله: "بأن ركع ورفع قبل ركوعه" ولذلك قال بعد ذلك: "لا بركن غير ركوع".

وحاصل ما ذكره في المنتهى: أن سبق المأموم للإمام على خمسة أقسام:

الأول: أن يسبقه إلى ركن. كأن يركع أو يسجد قبل إمامه: فهنا يجب عليه أن يرجع ليأتي بالركن مع إمامه، سواء كان سبقه عامدا أو جاهلا أو ناسيا، فإن لم يرجع عالما عامدا حتى أدركه إمامه فيه: بطلت صلاته. وإن لم يرجع جاهلا أو ناسيا: فصلاته صحيحة للعذر، ويعتد بما سبقه به.

الثاني: أذا سلم قبل إمامه عمدا بلا عذر: بطلت صلاته. وكذا إن كان سهوا ولم يعده بعده.

الثالث: أن يسبقه بركن غير الركوع. فحكمه كالسبق إلى ركن. لذلك قال في المنتهى: "لا بركن غير الركوع".

الرابع: أن يسبقه بركن الركوع. كأن يركع ويرفع قبل ركوع الإمام عالما عامدا: فتبطل صلاته. وإن كان جاهلا أو ناسيا: بطلت الركعة، إن لم يأت بذلك مع الإمام. وهذا هو المراد بقوله: " وإن سبق بركن، بأن ركع ورفع قبل ركوعه ".

الخامس: أن يسبقه بركنين. فحكمه: كالسبق بركن الركوع.

وعلة التفريق بين الركوع وغيره من الأركان: أن الركوع تدرك به الركعة، وتفوت بفواته، فغيره لا يساويه.

أما ما ذكرته عن الرحيباني في شرح الغاية: فإليك جواب تلميذه حسن الشطي في هذا الملف:

يوسف بن علي بن حسن
10-04-15 ||, 06:07 PM
زمن ليس بالقصير ذلك الذي حالت فيه ظروف بيني وبين المشاركة في هذا الملتقى المبارك، وإن لم أدع الدخول إليه لماماً مطوّفاً بين رياضه من حين لآخر ..
أولاً: تحياتي للشيخ الفاضل هشام البسام حفظه الله، وأسأل الله أن يكون في أحسن صحة وأتم عافية.
وثانياً: جاء في الروض المربع: ( ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين لأنه عليه السلام نهى عنه، قاله أحمد، قال: وقد يقتل به وقد لا يقتل به).
المذهب كما في "الإنصاف" و"الإقناع" و"المنتهى" أن محل المنع إذا علم ولو بالقرائن أنه يشتريه لذلك.
ولكن البهوتي -رحمه الله- أورد هنا قول الإمام أحمد -رحمه الله-: (وقد يقتل به وقد لا يقتل به)، وهو ظاهر في أنه يعلق الحكم بمظنته، فيكون شاهداً مناسباً للقول الثاني في المذهب من أنه لا يشترط العلم والتحقق، بل يكفي الظن كما هو اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله-.
فلماذا أورد البهوتي هذا الكلام للإمام أحمد رحم الله الجميع؟.

هشام بن محمد البسام
10-04-16 ||, 02:56 PM
زمن ليس بالقصير ذلك الذي حالت فيه ظروف بيني وبين المشاركة في هذا الملتقى المبارك، وإن لم أدع الدخول إليه لماماً مطوّفاً بين رياضه من حين لآخر ..
أولاً: تحياتي للشيخ الفاضل هشام البسام حفظه الله، وأسأل الله أن يكون في أحسن صحة وأتم عافية.
وثانياً: جاء في الروض المربع: ( ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين لأنه عليه السلام نهى عنه، قاله أحمد، قال: وقد يقتل به وقد لا يقتل به).
المذهب كما في "الإنصاف" و"الإقناع" و"المنتهى" أن محل المنع إذا علم ولو بالقرائن أنه يشتريه لذلك.
ولكن البهوتي -رحمه الله- أورد هنا قول الإمام أحمد -رحمه الله-: (وقد يقتل به وقد لا يقتل به)، وهو ظاهر في أنه يعلق الحكم بمظنته، فيكون شاهداً مناسباً للقول الثاني في المذهب من أنه لا يشترط العلم والتحقق، بل يكفي الظن كما هو اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله-.
فلماذا أورد البهوتي هذا الكلام للإمام أحمد رحم الله الجميع؟.

مرحبا بك أخي طالب حنبلي، ولعلك تعمل بالتنبيه المعلن عنه في الصفحة الرئيسية للملتقى، وفقك الله لكل خير.

وبالنسبة لسبب استشهاد الشارح بقول الإمام أحمد: ( وقد يقتل به وقد لا يقتل به ) فيحتمل أحد أمرين:

الأول: أنه أراد الاستدلال به للقول الثاني في المذهب، ويؤيد هذا أنه لم يذكر هذا النص في شرحيه على الإقناع والمنتهى.

والاحتمال الثاني: أنه أراد الاستدلال به على العلم الحاصل بالقرائن، لأنه من المعلوم أن العلم الحاصل بالقرائن، ليس كالعلم اليقيني، بل هو في مرتبة بين العلم والظن، وإن كان إلى العلم أقرب، والأصحاب رحمهم الله إذا أضافوا " العلم " لأمر مستقبل، فإنهم يريدون به غلبة الظن، لأن العلم اليقيني في الأمور المستقبلية متعذر. والله تعالى أعلم بالصواب.

يوسف بن علي بن حسن
10-04-17 ||, 04:52 AM
مرحبا بك أخي طالب حنبلي، ولعلك تعمل بالتنبيه المعلن عنه في الصفحة الرئيسية للملتقى، وفقك الله لكل خير.
تلبية لرغبة الإخوة في هذا الملتقى المبارك سددهم الله، لاسيما وقد أكد على طلبهم من لا يحسن رده.. فها أنا قد جئتكم بإهابي الجديد القديم ..


وبالنسبة لسبب استشهاد الشارح
بقول الإمام أحمد: ( وقد يقتل به وقد لا يقتل به ) فيحتمل أحد أمرين:

الأول: أنه أراد الاستدلال به للقول الثاني في المذهب، ويؤيد هذا أنه لم يذكر هذا النص في شرحيه على الإقناع والمنتهى.
احتمال متجه، وقد أشرت إليه في مشاركتي، لا سيما إن كان لكم استقراء لسوابق نظيرة لهذا التصرف، وإلا أضعفه أن البهوتي -رحمه الله- كثيراً ما يصرف عبارة الحجاوي -رحمه الله- لتوافق المذهب على غير ما هو هنا.


والاحتمال الثاني: أنه أراد الاستدلال به على العلم الحاصل بالقرائن، لأنه من المعلوم أن العلم الحاصل بالقرائن، ليس كالعلم اليقيني، بل هو في مرتبة بين العلم والظن، وإن كان إلى العلم أقرب، والأصحاب رحمهم الله إذا أضافوا " العلم " لأمر مستقبل، فإنهم يريدون به غلبة الظن، لأن العلم اليقيني في الأمور المستقبلية متعذر. والله تعالى أعلم بالصواب.
الجزء الأول من هذا الاحتمال واضح، ولكن ما ذكرته عن الأصحاب -حفظك الله- لم تتبين لي مناسبته هنا، إذ كيف يتعذر علم الإنسان بأن فلاناً من الناس إنما اشترى هذا السلاح ليشارك به في الفتنة؟!

هشام بن محمد البسام
10-04-18 ||, 05:11 AM
ما ذكرته عن الأصحاب -حفظك الله- لم تتبين لي مناسبته هنا، إذ كيف يتعذر علم الإنسان بأن فلاناً من الناس إنما اشترى هذا السلاح ليشارك به في الفتنة؟!
يتبين ذلك، بأن تعلم أن ما في القلب لا يعلمه إلا الله، فلو صرح المشتري بأنه يريد شراء هذا السلاح ليشارك به في الفتنة، فإن هذا لا يفيد العلم اليقيني، لأنه يمكن أن يكون كاذبا، لسبب من الأسباب، مثل أن يظن أن البائع لن يبيعه السلاح إلا إن كان من الفئة الفلانية، فيقول إنه اشتراه ليقاتل به مع هذه الفئة، وهو في الحقيقة يريد أن يدفع به عن نفسه وأهله إذا صال عليه صائل.

هشام بن محمد البسام
10-04-19 ||, 01:01 PM
يتبين ذلك، بأن تعلم أن ما في القلب لا يعلمه إلا الله، فلو صرح المشتري بأنه يريد شراء هذا السلاح ليشارك به في الفتنة، فإن هذا لا يفيد العلم اليقيني، لأنه يمكن أن يكون كاذبا، لسبب من الأسباب، مثل أن يظن أن البائع لن يبيعه السلاح إلا إن كان من الفئة الفلانية، فيقول إنه اشتراه ليقاتل به مع هذه الفئة، وهو في الحقيقة يريد أن يدفع به عن نفسه وأهله إذا صال عليه صائل.
ما رأيك أخي يوسف بما كتب.

وبالمناسبة لو تخبرني بكنيتك، حفظك الله ورعاك.

يوسف بن علي بن حسن
10-04-20 ||, 08:40 PM
ما رأيك أخي يوسف بما كتب.



جزيتم خيراً على ما أبنتموه حفظكم الله، فأنتم تشيرون إلى ما يذكره أهل العلم من أن إطلاق العلم شامل كذلك لما كان من قبيل غلبة الظن.
ولعل من فرق بينهما من الفقهاء وجعلهما قولين متباينين، إنما أراد بذكر العلم أن يسلم من إيراد المخالف ممن لم يعتبر القصود في مثل هذا، بل نظر إلى حل المبيع أو حرمته من حيث هو، فذكر العلم ملاحظةً منه لمثل هذه الإيرادات، وإلا فإن النقل عن أحمد ظاهر فيما قررتموه، والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-04-20 ||, 08:51 PM
وبالمناسبة لو تخبرني بكنيتك، حفظك الله ورعاك.

حباً وكرامةً أخي الكريم..
أنا أُكْنى: أبا عبدالله.
وقد كناني الأخ الفاضل أبو حازم الكاتب -بناء على السائد من اعتبار اسم الأب في التكنية- بأبي علي في تهنئته لي، ولا مشاحة في الكُنى، شرط أن تكون من الأحبة والأعزاء أمثالكم فقط.. (مداعبة!)
تلك هي كنيتي، فما كنيتك حفظك الله؟

هشام بن محمد البسام
10-04-20 ||, 11:55 PM
أكنى أبا محمد

يوسف بن علي بن حسن
10-04-25 ||, 12:55 PM
جزيتم خيراً على ما أبنتموه حفظكم الله، فأنتم تشيرون إلى ما يذكره أهل العلم من أن إطلاق العلم شامل كذلك لما كان من قبيل غلبة الظن.
ولعل من فرق بينهما من الفقهاء وجعلهما قولين متباينين، إنما أراد بذكر العلم أن يسلم من إيراد المخالف ممن لم يعتبر القصود في مثل هذا، بل نظر إلى حل المبيع أو حرمته من حيث هو، فذكر العلم ملاحظةً منه لمثل هذه الإيرادات، وإلا فإن النقل عن أحمد ظاهر فيما قررتموه، والله أعلم.
تأملت كلامي أعلاه فرأيت فيه نوع غموض، ولقد أردت به أن القائلين بجواز مثل هذه البيوع بصرف النظر عن القصود فيها، قد يوردون إيراداً، وهو: كيف تمنعون بيع هذه الأمور التي أباح الله سبحانه بيعها وشراءها؟!، وبأي حجة تحرمون ذلك؟!.
فكأن الفقهاء استحضروا هذا الإيراد، فعبروا بالعلم، أي إنما منعنا بيع هذه الأشياء -وإن كانت في أصلها مباحة-، لا ظناً، وإنما إذا علم أنه يؤول إلى الحرام، والله أعلم.
ولعل الشيخ أبا محمد -وفقه الله- يكون له تعليق هاهنا.
ثم هذه الكلمة عن الإمام أحمد -رحمه الله-: (وقد يقتل به، وقد لا يقتل به)، كذا هي في الروض مع حاشية ابن قاسم رحمه الله، وكذا في طبعة "دار الوطن".
وجاء في "الفروع" بتحقيق التركي -حفظه الله- ضبطها: ( وقد يكون يُقتل به -للمجهول-، ويكون لا يقتل به ).
والذي يظهر أن هذا الضبط الأخير غير صحيح، وإنما هي بالبناء للمعلوم، والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-04-25 ||, 01:11 PM
بالمناسبة.. فقد حصل سطو!! على حقوق هذا الموضوع: (استشكالات وأسئلة حنبلي) وإن شئت فقل: تجاوز له من قبل بعض الإخوة الفضلاء، كما في:
( إشكالات الزاد).
(إشكال على الأصحاب في الوطء بحائل).
(مالمذهب عندكم؟).
(ولماذا قسم الحنابلة أفعال الصلاة بين الركن...).
ولعل الأفضل أن يكون ذلك في مجموعاً في مكان واحد حتى يحصل المقصود المذكور في فاتحة هذا الموضوع أول إنشائه.
هذا إن وافقني الإخوة -حفظهم الله-، ولم يكن لهم وجه في مصلحة أكبر، والله أعلم.
وتقبلوا تحياتي..
وفق الله الجميع لمرضاته.

عزة
10-05-04 ||, 07:19 AM
جزاكم الله خيرا


إذا اعتكف المكلف ثم جُنّ وخرج أو أُخرج من المسجد، فهل يفسد اعتكافه؟
وإذا أفاق هل يبني على ما سبق أم يستأنف؟
يقول صاحب الفروع:
"وَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ ، لِخُرُوجِهِ بِالْجُنُونِ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَابِ الْغُسْلِ ، لَكِنْ يَتَوَجَّهُ : هَلْ يَبْنِي أَوْ يَبْتَدِئُ ؟ الْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ الصَّوْمِ ".
أتمنى توضيح المقصود... وهل وردت هذه المسألة في كتب الحنابلة في غير هذا الموضع؟

هشام بن محمد البسام
10-05-04 ||, 11:51 PM
جزاكم الله خيرا



إذا اعتكف المكلف ثم جُنّ وخرج أو أُخرج من المسجد، فهل يفسد اعتكافه؟
وإذا أفاق هل يبني على ما سبق أم يستأنف؟
يقول صاحب الفروع:
"وَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ ، لِخُرُوجِهِ بِالْجُنُونِ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَابِ الْغُسْلِ ، لَكِنْ يَتَوَجَّهُ : هَلْ يَبْنِي أَوْ يَبْتَدِئُ ؟ الْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ الصَّوْمِ ".
أتمنى توضيح المقصود... وهل وردت هذه المسألة في كتب الحنابلة في غير هذا الموضع؟




قول صاحب الفروع: ( لكن يَتَوَجَّهُ: هَلْ يَبْنِي أَوْ يَبْتَدِئُ ؟ الْخِلافُفِي بُطْلانِ الصَّوْم ).
معناه: أن المعتكف، إذا طرأ عليه جنون، ثم زال الجنون، فهل يبني على اعتكافه أو يبتدئه ؟ قال: يتوجه أنه يجري في هذا المسألة، الخلاف في حكم صوم من طرأ عليه جنون أثناء النهار، هل يبطل صومه، أو لا يبطل ؟.


وعدم بطلان الصوم هو الصحيح من المذهب، فعليه فإن المعتكف إذا جن ثم زال جنونه، يبني على اعتكافه.


قال في مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى: ( ولا يبطل ) الاعتكاف ( بإغماء ) لعدم منافاته له كالنوم وأولى ( ويتجه: و ) لا يبطل بـ ( جنون ) لعدم اختياره. اهـ.


وأما إن خرج أو أخرج من المسجد ؟
فعليك النظر في حكم اعتكاف من خرج من المسجد ناسيا أو مكرها بحق أو بغير حق. والله تعالى أعلم.

عزة
10-05-05 ||, 12:13 AM
بارك الله فيكم شيخنا الكريم، وأجزل لكم المثوبة.

فراس محمود يوسف
10-05-31 ||, 09:58 AM
سؤال :
نرجو بالتفصيل ذكر صلاة المسبوق عند الحنابلة في كل ركعات صلاة المغرب و الفجر و العصر ، مع ذكر ما يقرأ (الفاتحة، السورة بعدها، الجهر، التشهد ، الصلاة الابراهيمية) و ما يفعله مثل التورك و الافتراش ؟
للعلم فان المسبوق لم يفرد بالشرح و التفصيل في كتاب المنتهى و ما كان مثله من المعتمدات .. و وجدت هذه قد تكون مسألة صعبة للطالب للاستيعاب .. حيث تجد مسائل المسبوق موزعة مشتتة على جميع ابواب الصلاة و لم يفرد المسبوق بباب منفصل

و سؤال ثاني:
من اجل احتساب اثلاث الليل .. هل يبدأ الليل من غروب الشمس و ينتهي بشروقها ام بالفجر؟

خالد بن سالم باوزير
10-06-22 ||, 11:17 PM
لماذا فرق فقهاؤنا بين العذر بالجهل والنسيان فعذروا في الثانية ولم يعذروا في الأولى, وليس هذا مطردا عند فقهائنا فتارة تراهم يعذرون بالجهل, فما الضابط عند أصحابنا في هذه المسألة ؟

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
10-06-25 ||, 06:42 AM
لماذا فرق فقهاؤنا بين العذر بالجهل والنسيان فعذروا في الثانية ولم يعذروا في الأولى, وليس هذا مطردا عند فقهائنا فتارة تراهم يعذرون بالجهل, فما الضابط عند أصحابنا في هذه المسألة ؟
نرجوا الإجابة من المتخصصين .

عبدالرحمن ناصر عبدالعزيز
10-07-04 ||, 11:56 AM
السلام عليكم

يا فقهاء حاولت أن أفهم المقصود ب "عهدة المبيع" التي ذكرها الامام البهوتي في الروض المربع في باب الضمان ، فلم أتصورها بشكل جيد ..
ياليت تشرحونها لي بأمثلة معاصرة حتى تتضح ..

شكرا ..

عوض الله بن زحيم السلمي
10-07-08 ||, 04:42 PM
جزاك الله خيراً

هشام بن محمد البسام
10-07-09 ||, 11:13 PM
السلام عليكم



يا فقهاء حاولت أن أفهم المقصود ب "عهدة المبيع" التي ذكرها الامام البهوتي في الروض المربع في باب الضمان ، فلم أتصورها بشكل جيد ..


ياليت تشرحونها لي بأمثلة معاصرة حتى تتضح ..


شكرا ..
المراد بـ ( عهدة المبيع ): ضمان الثمن للمشتري. ومثله: ضمان عهدة الثمن للبائع.

وذلك أن البائع إذا باع الشيء فقد ضمن عهدته، أي تعهد بأن هذا البيع صحيح، وأن المال ملكه وما أشبه ذلك، والمشتري إذا اشتراه فقد تعهد بإقباضه الثمن وتسليمه.

مثال ضمان عهدة المبيع للمشتري: أن يتبايع رجلان سلعة من السلع، ويخشى المشتري أن تكون هذه السلعة مستحقة لغير البائع، بمعنى أنها ليست ملكا للبائع، ولا أُذِن له بالتصرف فيها، كأن تكون مغصوبة أو مسروقة أو مستعارة، أو خشي أن تكون السلعة معيبة، فيقول آخر للمشتري: أعطه الثمن، فإن ثبت أن السلعة مستحقة لغيره، أو أنها معيبة، فالضمان عليَّ. فالضمان هنا صحيح عند جماهير أهل العلم.

ومثال ضمان عهدة الثمن للبائع: أن لا يكون عند المشتري نقود حاضرة، فيقول: أعط فلاناً هذه السيارة التي تبايعتما عليها، وإن لم يسلمك الثمن فهو في ضماني. والله تعالى أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-10-14 ||, 03:41 PM
مساك الله بالخير والعافية أبامحمد؛ أنت وجميع أفراد هذا الملتقى المبارك..
أيها الشيخ الكريم، الفقهاء في تناولهم للأحكام المتعلقة بالخنثى؛ يغلبون جانب الاحتياط، كما يظهر في مسائل كثيرة معلومة لديكم -حفظكم الله-، ولكن مرت بي مسألة يبدو لي -والله أعلم- أنها مشكلة على ما سبق، وهي مسألة عدم إيجاب الجمعة على الخنثى، مع أن الظاهر أن مقتضى الاحتياط أن تجب عليه -وإن لم تنعقد به- خشية أن يكون رجلاً، فما رأيكم سددكم الله؟.
وسؤال آخر -حفظكم الله- في جعل الفقهاء أجرة ومؤنة رد المبيع على البائع فيما إذا تقايل البائعان ؟ مع أن الراغب في الإقالة والملحَّ فيها أحياناً -وإن كانت بتراضيهما- قد يكون المشتري، فلماذا لم يقولوا: الأجرة والمؤنة تكون على من يطلب الإقالة منهما؟.
وتقبل تحياتي ..

هشام بن محمد البسام
10-10-16 ||, 11:06 PM
مساك الله بالخير والعافية أبامحمد؛ أنت وجميع أفراد هذا الملتقى المبارك..

حياك الله أخي أبا عبد الله، وأطال عمرك على طاعته.
أيها الشيخ الكريم، الفقهاء في تناولهم للأحكام المتعلقة بالخنثى؛ يغلبون جانب الاحتياط، كما يظهر في مسائل كثيرة معلومة لديكم -حفظكم الله-، ولكن مرت بي مسألة يبدو لي -والله أعلم- أنها مشكلة على ما سبق، وهي مسألة عدم إيجاب الجمعة على الخنثى، مع أن الظاهر أن مقتضى الاحتياط أن تجب عليه -وإن لم تنعقد به- خشية أن يكون رجلاً، فما رأيكم سددكم الله؟.
ج: لعل مما يوضح الفرق:
1- قولهم في باب المياه: إنه لا أثر لخلوة الخنثى بالماء، لاحتمال أن يكون رجلا، فالماء الذي خلا به الخنثى للطهارة: يرفع حدث الرجل.
2- مع قولهم: إن الماء الذي خلت به المرأة، لا يرفع حدث الخنثى المشكل احتياط، لاحتمال أن يكون رجلا.
قال شارح الإقناع: فإن قلت: فهلا أثرت خلوة الخنثى به احتياطا، لاحتمال أن يكون امرأة؟ قلت: لا نمنع بالاحتمال، كما لا ننجس بالشك.
وهنا [أي في المسألة الثانية] المنع تحقق بالنسبة إلى الرجل، والخنثى يحتمل أن يكون رجلا، فمنعناه منه، كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة. اهـ.
ولعل الفرق بين المسألتين:
أن الأصل في المياه الطهارة، فلذلك قالوا: لا أثر لخلوة الخنثى بالماء.
وأما الثانية: فتيقنا أن هذا الماء لا يرفع حدث الرجل، وشككنا هل يرفع حدث الخنثى أم لا.
فالأخذ بالاحتياط في أحكام الخنثى، ليس قاعدة مطردة، بل يؤخذ أيضا بقاعدة: اليقين لا يزول بالشك، فمن ذلك:
- قولهم في نواقض الوضوء: لا ينقض الوضوء، مس أحد فرجي خنثى مشكل، لاحتمال زيادته.
- وقولهم: لا ينقض مس خنثى مشكل، من رجل أو امرأة، ولو بشهوة.
- وقولهم في شروط الصلاة: عورة خنثى مشكل له عشر سنين فأكثر: ما بين السرة والركبة، لأنه لم تتحقق أنوثيته، فلم يجب عليه ما زاد على ذلك بالاحتمال.
- وقولهم في محظورات الإحرام: الخنثى المشكل إن لبس المخيط، ولم يغط وجهه: فلا فدية عليه، لاحتمال كونه امرأة. وكذا لو غطى وجهه وجسده، من غير لبس للمخيط: فلا فدية، لاحتمال كونه رجلا.
- وقولهم في الجهاد: لا يجب الجهاد على الخنثى.
إلى غير ذلك.
وكذلك قالوا في الجمعة: لا تجب على الخنثى، لأنه لا يُعلم كونه رجلا.
وقالوا أيضا: لا تجب عليه صلاة الجماعة، لأنه لم تتحقق ذكوريته.
وسؤال آخر -حفظكم الله- في جعل الفقهاء أجرة ومؤنة رد المبيع على البائع فيما إذا تقايل البائعان ؟ مع أن الراغب في الإقالة والملحَّ فيها أحياناً -وإن كانت بتراضيهما- قد يكون المشتري، فلماذا لم يقولوا: الأجرة والمؤنة تكون على من يطلب الإقالة منهما؟.

وتقبل تحياتي ..

ج: لأن الأصل أن مؤونة نقل المال على مالكه،
كما إذا تبايعا: فإن نقل المبيع من محل البائع على المشتري،
فكذلك إذا تقايلا فإن مؤونة رد المبيع على مالكة وهو البائع، لرضاه ببقاء المبيع أمانة بيد المشتري بعد التقايل. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
11-01-10 ||, 08:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى مشرفنا الفاضل أبي محمد البسام، تحية طيبة.. وبعد:
وأسأل الله الصحة والعافية لك ولجميع الإخوة في هذا الملتقى المبارك..
لقد أفدتموني -حفظكم الله- في شأن مسألة الخنثى بين قاعدتي اليقين والاحتياط، ومسألة مؤونة رد المبيع، وقد سألت الله سبحانه في حينها أن يجزيكم خيراً على إجابتكم، وإن لم أتمكن وقتها من تسجيل ذلك هاهنا لانشغالي..
وبناء على إفادتكم، فقد بدأت جمع ما تيسر على نحو ما ذكرتموه في مسألة الاحتياط واليقين، محاولاً الوقوف على ملامح كيفية تعامل الفقهاء مع مثل هذه المسألة، ولعل لكم نصحاً وتوجيهاً في هذا، ولعل الوقت يسعف لجمعه لأطلعكم على شيء من ذلك..
ولي -بعد إذنكم- أسئلة متعلقة بالقراءة الشاذة عند الحنابلة:
في ((مطالب أولي النهى)) (1/439): قال في ((شرح الفروع)) : وحاصله أن القرآن على ثلاثة أنواع:
أحدها: ما وافق مصحف عثمان، وصح سنده، ولم يخرج عن قراءة العشرة؛ فهذا تصح الصلاة به، وتتعلق به الأحكام رواية واحدة.
والثاني: ما وافقه، وصح سنده عن صحابي، ولكنه خرج عن قراءة العشرة؛ فهذا على روايتين، أصحهما: تصح الصلاة به أيضاً، ولو لم يكن من قراءة العشرة.
والثالث: ما خرج عن مصحف عثمان، فتحرم قراءته، ولا تصح الصلاة به. اهـ.
((وفي الإنصاف)) (1/470): تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بما في مُصْحَفِ عُثْمَانَ، سَوَاءٌ كان من الْعَشَرَةِ أو من غَيْرِهَا وهو صَحِيحٌ وهو الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عنه وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ ما لم يَتَوَاتَرْ، حَكَاهَا في الرِّعَايَةِ. اهـ.
وفي ((الإقناع)) (1/180): ((وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان، لم تصح صلاته، ويحرم لعدم تواتره...)) ثم قال بعدها: (( وتصح بما وافق المصحف وإن لم يكن من العشرة، نصاً))، ومثل هذا ما جاء في ((شرح المنتهى)).
السؤال الأول: ظاهر هذا أن الحنابلة إنما يشترطون موافقة مصحف عثمان رضي الله عنه، وصحة السند، سواء تواتر أو لم يتواتر؟، فإن كان الأمر كذلك؛ فلم عللوا الحرمة وعدم صحة الصلاة ما إذا قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان بعدم التواتر؟، فما فائدة هذا التعليل حينئذ؟!
السؤال الثاني: ماذا عن اشتراطهم مواقفة وجه عربي؟، فإني لم أجد -في حدود بحثي القاصر جداً- كلامَ فقهاء المذهب في النتصيص عليه، سوى ما كان من المرداوي -رحمه الله- حينما ذكر المسألة في ((التحبير شرح التحرير))، واكتفى بنقل كلام ابن الجزري -رحمه الله- في ذلك.
السؤال الثالث: حبذا لو يحرر تعريف الحنابلة للقراءة الشاذة؟
وجزاكم الله خيراً.

يوسف بن علي بن حسن
11-01-23 ||, 07:05 AM
لقد وقفت على تلخيص واف في مسألة القراءة الشاذة من عالم متضلع في القراءات وهو الشيخ عبدالفتاح القاضي -رحمه الله رحمةً واسعةً-، رأيت الفائدة في نقله هاهنا، يقول -رحمه الله- في كتابه: ((القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب)): ((والحاصل أن القراءة:
[1] إن خالفت العربية أو الرسم؛ فهي مردودة إجماعاً، ولو كانت منقولة عن ثقة، مع أن ذلك بعيد، بل لا يكاد يوجد.
[2] وإن وافقت العربية والرسم، ونقلت بطريق التواتر فهي مقبولة إجماعاً.
[3] وإن وافقت العربية والرسم، ونقلت عن الثقات بطريق الآحاد، فقد اختلف فيها:
[أ] فذهب الجمهور إلي ردها وعدم جواز القراءة بها في الصلاة وغيرها، سواء اشتهرت واستفاضت أم لا.
[ب] وذهب مكي بن أبي طالب، وابن الجزري إلي قبولها وصحة القراءة بها، بشرط اشتهارها واستفاضتها.
أما إذا لم تبلغ حد الاشتهار والاستفاضة، فالظاهر المنع من القراءة إجماعاً.
ومن هنا يعلم أن الشاذ عند الجمهور: ما لم يثبت بطريق التواتر.
وعند مكي ومن وافقه:
- ما خالف الرسم والعربية، ولو كان منقولاً عن الثقات.
- أو ما وافق الرسم والعربية ونقله غير ثقة.
- أو نقله ثقة، ولكن لم يتلق بالقبول، ولم يبلغ درجة الاستفاضة والشهرة)اهـ.
قال المرداوي -رحمه الله- في ((التحبير)): ((اختلف العلماء في الشاذ، فالصحيح من مذهب الإمام أحمد وعليه أصحابه أن الشاذ: ما خالف مصحف عثمان -رضي الله عنه- الذي كتبه وأرسله إلى الآفاق)).
والذي يظهر أن خروج القراءة عن مصحف عثمان وعدم تواترها أمران متلازمان، ففي كلام الشيخ عبد الفتاح -رحمه الله- أن ما صح بنقل الثقات مخالفاً الرسم بعيد، بل لا يكاد يوجد!، فكيف يمكن أن يرد متواتراً مخالفاً رسم المصحف؟!، لذا جرى من الفقهاء التعليل المنقول على نحو ما ذكر في المشاركة السابقة، وبهذا يزول الإشكال المذكور فيها.
ويؤيد هذا ما جاء في ((شرح الكوكب المنير)) (2/136): (و) ما كان مما ورد (غير متواتر، وهو ما خالفه) أي: خالف مصحف عثمان، (ليس بقرآن، فلا تصح) الصلاة (به)، لأن القرآن لا يكون إلا متواتراً، وهذا غير متواتر، فلا يكون قرآناً، فلا تصح الصلاة به على الأصح. اهـ
وكذا يقال في اشتراط الموافقة لوجه عربي.

وعلى هذا -إضافةً إلى ما سبق نقل تلخيصه عن ((شرح الفروع))- يقال:
ما وافق مصحف عثمان، ونقله الثقات وصح سنده عن صحابي، ولكنه خرج عن قراءة العشرة، فهذا على روايتين: أصحهما [وهي المذهب] تصح الصلاة به أيضاً، وتتعلق به الأحكام ولولم يكن من قراءة العشرة، وتتعلق به الأحكام أيضاً.
ما خرج عن مصحف عثمان، فعلى روايتين أيضاً:
الأولى -وهي المذهب-: لا تصح الصلاة به، وتحرم قراءته.
والثانية: تصح مع الكراهة، وهي اختيار ابن الجوزي وشيخ الإسلام وغيرهما.
وما زلت مسترفداً الشيخ أبا محمد جودَه الذي تعودناه منه، حفظه الله وبارك له في وقته وعلمه ..

يوسف بن علي بن حسن
11-06-03 ||, 06:24 PM
يرفع لعل للشيخ الفاضل أبي محمد البسام -لا عدمنا فوائده- إفادة بخصوص المشاركتين الماضيتين..

يوسف بن علي بن حسن
11-06-03 ||, 09:04 PM
يقول الشيخ العثيمين -رحمه الله- في ((الشرح الممتع)):

قوله: (ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة) يؤخذ منه أنه يجوز بيع الأرض والمساكن مما فتح صلحاً، وهو كذلك.
وذلك أن أرض العدو:
إما أن تفتح عنوة.
وإما أن تفتح صلحاً على أنها لهم ونقرها معهم بالخراج.
وإما أن تفتح صلحاً على أنها لنا.
فإن كانت لهم فهي ملكهم يتصرفون فيها.
وإن كانت لنا فهي ملكنا نتصرف فيها.
هذا إذا كانت صلحاً.
أما العنوة فقد بينا حكمها. اهـ.

وفي ((الروض المربع)): وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعًا منا.
وما صولحوا على أنه لنا، ونقره معهم بالخراج.
بخلاف ما صولحوا على أنه لهم كالحيرة، وأليس وبانقيا، وأرض بني صلوبا من أراضي العراق، فيصح بيعها، كالتي أسلم أهلها عليها، كالمدينة. اهـ.
وفي ((كشاف القناع)): (ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم وتصح إجارته) وكذا الأرض التي جلا عنها أهلها خوفا منا
أو صولحوا على أنها لنا ولنا الخراج عنها
بخلاف ما فتحت صلحا على أنها
لهم أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين كنصف خيبر
أو أسلم أهلها عليها كالمدينة: فيصح بيعها. اهـ.
ظهر لي اختلاف بين ما ذكره الشيخ العثيمين وما ذكره البهوتي رحم الله الجميع، فحبذا لو أفدتمونا أبا محمد -حفظك الله-.

ياسر محبوب خان
14-02-07 ||, 01:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدي
السلام عليكم ورحمة الله

وبعد :

أعتذر إلى جميع الإخوان والأخوات أني لمَّا أعرضْ عليكم تعريفَ نفسي. وذلك أني سجلت في الملتقى قديما مارا سريعا من طياتها ، والآن شغلت برسالتي للماجستير. عسى أن يخف ضغطها عني فيضاف إلى كواكبكم شيء صغير وأعرض عليكم التعريف بهويتي.
أما الاختصار فاسمي ياسر من باكستان ، وموضوع رسالتي "قوادح عقود الشركات".

من خلال دراستي ما قمت بها في دواوين الحنابلة مثل المغني وكشاف القناع وشرح المنتهى وهما قرأت حرفا حرفا في كتاب الشركات، ظهر لي أن شركة الوجوه أقلها حظا بالكلام والتفريع. وبعد دراستي إياها ، دونت ما استفدت من المعاني والأحكام حسب استطاعتي. فلما تعرضت لشروط العقد عرفت ما تبين لي منها. وهي إما شروط عامة لجميع الشركات كشرط أهلية العاقد أو خاصة ببعضها كشرط تعيين الربح.

ومن المعلوم أن علمَ قدرِ الضمان من الشروط الخاصة بشركة الوجوه لأنه معقود عليه وجهالته تؤدي إلى جهالة الربح. وأما إن عينا الربح ولم يذكرا الضمان فجهالته مؤدية إلى النزاع. كلا الحالين يوجب كونه معلوما كشرط لصحة العقد.

هل يمكن لأحد الإخوة أو الأخوات أن يرشدني إلى من ذكر شروط شركة الوجوه؟؟؟ (غالب ما يذكر في كتب الحنابلة شروط العنان والمضاربة فحسب).

أو هل يمكن لأحدكم أن يرشدني إلى من ذكر الشروط الخاصة لعقد شركة الوجوه أو أشار إلى ما ذكرت؟

الموضوع الأصلي: لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد