المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنصدع بالحق ..الشريف حاتم العوني..



أبو فهر أحمد سالم
09-10-19 ||, 11:45 PM
لطرح وجهات النظر ونقد المقال بالعلم والعدل والحلم ..

سنصدع بالحق
د .حاتم بن عارف الشريف - عضو مجلس الشورى


لقد كانت قلة قليلة منا ( معشرَ المتخصصين في العلوم الشرعية ) ربما تحدّثَ بعضُنا على خجلٍ وبصوت منخفضٍ عن قضايا ملحّةٍ كثيرة (في قضايا المرأة وغيرها) ، كانت لنا فيها وجهاتُ نظرٍ مخالِفَةٍ لتوجُّهِ الإفتاء الرسمي في المملكة . وكنا نترفّقُ في عَرْضنا لاجتهاداتنا وفي اعتراضنا على فتاواهم ؛ طمعًا في قبولها والاستفادة منها . وكنا في مقابل ذلك الترفُّقِ نتقبّلُ من بعض المشايخ وطلبة العلم حُزْمةً من التصنيفات الجائرة لنا وللتُّهَمِ الجزاف التي كانت تُطلق علينا , وأرجو أن لا نترك ذالك الترفُّـقَ ولا هذا التقبُّـلَ .
ولكننا استمررنا بالتلطُّفِ في المخالفة إلى حدِّ العجز عن الإصلاح ، وإلى حد ضعف التأثير ، وكنا نبرر هذا العجز والضعف بعدة أمور ، نال كلَّ واحدٍ منا نصيبٌ منها ، وهي :
1- إما مجاملة للمشايخ والتيار المتوقّفِ عند اجتهاداتهم فقط وتطييبًا لخاطرهم على حساب الإصلاح الديني ! وهذه معصية لا يجوز أن تستمر ؛ لأن مصلحة الدين تستوجب عدم فعل ذلك .
2- وإما رضوخًا لفكرةِ أنه لا داعي للفَتِّ في عضد المؤسسة الدينية الرسمية ، وذلك من باب تقديمِ دَرْءِ مفسدةٍ أكبر بأخفّ . ولكن أثبتت الأيام أن تقدير أصحاب هذا التبرير للمفاسد والمصالح كان منكوسًا.
3- وإما من باب تحميل المؤسسة الدينية الرسمية مسؤوليةَ الإصلاح والتأثير , ولو برأيٍ فقهيٍّ مرجوحٍ صادرٍ منها (فالاجتماعُ على الرأي المرجوح خير من التفرق على الرأي الراجح) , ولو مع مبالغةٍ من المؤسسة الدينية الرسمية في استخدام قاعدة سدّ الذرائع (الصحيحة في أصلها) , ولو مع ضعف إدراك بعض أعضائها لحاجات المرحلة ,ولو... ! ولكن توالت خسائرنا الإصلاحية ؛ لأننا بذلك قد حمّلنا المؤسسةَ الدينية الرسمية فوق طاقتها , بسبب المبالغة في تقدير حجم التأثير المتوقَّعِ لها . ولذلك تجاوزها القرارُ السياسي , الذي لا يمكنه إلا أن يواكب الـحَدَثَ وأن يتعايش مع الواقع , إن أمكنه ذلك بالمؤسسة الدينية (وهذا ما يتمناه) , أو بدونها (وهذا ما لا يتمناه ) .
4- وإما أَخْذًا منا بنصائح الناصحين والمحبين , بتأخير بعض الآراء إلى وقتها المناسب . ولكننا أخطأنا في قبول تلك النصائح غير الموفَّقة , والتي لا تحدد الزمنَ المناسب أبدًا, ولا تريد أن تحدده ؛ لأنها لا تريد إلا الاستمرار في الصمت . وقد تبينَ مؤخرًا أن الوقت المناسب إن لم يكن قد تجاوَزَنا , فهذا هو أوانُه المؤكّد والحاسم .
فهل آن أوانُ الصدع بالحق , والإعلان عن اجتهاداتنا الفقهية بالصوت المرتفع , وبالصوت المرتفع وحده .
وهل آن الأوان لِنُشِيْعَ بين الناس أن الإصلاح الديني ليس محصورًا في المؤسسة الدينية الرسمية وحدها , بل قد يكون تَحَقُّقُ الإصلاح الديني في اجتهاداتٍ آتيةٍ من خارج المؤسسة الدينية الرسمية ؛ لأن تلك الاجتهادات الآتية من خارجها قد تكون هي الأرجح , أوهي الأصلح لزمننا .
لا أشك في أن هذين السؤالين التقريريين جوابهما هو : نعم , لقد آن الأوان , أو نرجو أن نستطيع إدراك أوانه الذي قد فات .
ولكي يكون هذا المقال بدايةَ الإصلاح , أودُّ ذِكْرَ بعض ملاحظاتي على المؤسسة الدينية الرسمية , ببيان بعض سياساتها المرجوحة شرعيا في اجتهادي :
أولا :المبالغة في سد الذرائع , بسبب خوفٍ على المجتمع ,وهو ما يُسمّيه البعض وصايةً عليه : بأننا لو فتحنا للمجتمع المجال تجاوَزَ الحدَّ المسموح إلى غير المسموح , ولذلك يجب (حسب اجتهادهم) وَضْعُ حدٍّ احتياطي من الممنوعات , لكي لا يصل الناس للحد الحقيقي . وهذا المنطلق الفقهي (وهو أصل سد الذرائع) ليس مطلقا بغير شروط , بل لا بد من توفر شروطٍ لصحته , ولا أجد هذه الشروط متوفرة في العديد من الفتاوى والاجتهادات .
ثانيا :مصادرة الاختلاف السائغ , والتشنيع عليه ؛ بحجة أنه غير سائغ وشاذ وبدعوى مخالفته للإجماع (دون اتضاح الرؤية لضوابط تَشْذِيذِ قول واطِّراحِه) , أو بحجة أن القائلَ به من متتبعي رُخَصِ الفقهاء (ومن تتبع رخص الفقهاء تزندق) , أو بحجة أنها قولٌ مرجوحٌ , ولا يهم أن يكون راجحًا عند فقيه آخر .
ثالثا : بعض تلك السياسات مرجعها إلى خلط التقاليد والأعراف بالدين (مثل معضلة: عباية الرأس أو الكتفين) , واتّهمْنا من يخالفُنا فيها بشتى التهم , كالتغريب أو قلة الغَيرة (الدياثة) , وغير ذلك من التهم .
ولقد كنت أذكر خلافي لذلك كله بصوت يعلو قليلا وينخفض كثيرا ؛ لا خوفًا من ضغوض التهميش , الذي لا يمكن في زمن الفضاء المفتوح والشبكة الدولية المتاحة لكل أحد . ولا وجلاً من بَغْيِ هجومٍ متوَّقع يقصد الإسقاطَ وتشويهَ السمعة بشتى الوسائل : من تجهيلٍ وتبديع , إلى غير ذلك من صنوف الفجور في الخصومة . وإنما كان الصوت ينخفض كثيرًا : مراعاةً مني للمصلحة العامة المتمثلة في الحرص على وحدة الصف , أو تسامحًا مع الرأي القائل بأن المخالفين قادرون على تدارك الأخطاء إن وقعت , وأن جبهة الممانعة قوية , فلا داعي لإضعافها من الداخل . ويبدو أنني أخطأت في ذلك كله , وأنه ما كان لصوت الإصلاح أن ينخفض , وأن السكوت كان خطيئة لا تجوز.
فمثلا : كنتُ قد كتبتُ فتوى مُطَـوَّلةً فصّلتُ فيها الكلام عن الاختلاط بين الذكور والإناث , وبينتُ أن الاختلاط منه ما هو جائز ومنه ما هو محرم , وبينت فيه أن كثيرا من الناس فيه بين إفراطٍ وتفريط . ولا أعلم طرحًا شرعيا سابقا لذلك الطرح فَصَّلَ في شأنِ الاختلاط ذلك التفصيل . ومع أن تلك الفتوى كانت من قبيل الصوت المنخفض في الإصلاح , وهي تدعو لانضباطٍ شرعي مؤصَّلٍ في موضوع الاختلاط ؛ إلا أنها لم تحظَ بقبولٍ واسع لدى المخالفين من الشرعيين , الذين ما زالوا يغالطون ( في شأن الاختلاط ) الأدلةَ الشرعية ، ويتجاهلون الحاجةَ الملحة لإعادة النظر في عاداتنا التي مزجناها بالدين . فكانت تلك الفتوى مصدرَ امتعاظٍ عند شريحة كبيرة فيما ظهر لي , وتجاهلٍ أكبر من شريحة أكبر . حتى جاء الوقتُ الحاضر , فأصبح بعضُ من كان ينكر تلك الفتوى يتبجح الآن بالتفصيل الذي مضى لي على ذكره زمان , ووجد فيها بعضُ المتجاهلين لها سابقا مخرجًا من أزمةٍ وحلاًّ لمشكلةٍ . ولو أنهم راجعوا أنفسهم قبل هذا , وأدركوا متغيرات العصر , لعرفوا أن موقفهم السابق من ذلك الرأي كان خطأ شرعيا سيؤدي إلى خطأ شرعي في الاتجاه الآخر.
وفي قضية تأنيث المحلات النسائية : كنت أصرح بدعمي لهذا المشروع بضوابط , لكن الصوت العام كان هو الرفض والممانعة ,كالعادة , دون محاولة تَفَهُّمٍ لأهمية قبوله بضوابط.
وفي قضية الطائفية : تكلمتُ بصوت مرتفع , في الفضائيات , وفي أكثر من مقال , منها مقالٌ مطول نشرتْه بعضُ المواقع الشبكية , ثم طُبع ونُشر مجانا (بدعم من بعض المحسنين الفضلاء) . فكنتُ أحذًّرُ من خطر الطائفية , وأبين أنها الورقةَ الرابحةَ بيد المتربص الخارجي , وأن الاعتدال غائبٌ في شأنها عن الساحة الشرعية من الجوانب كلها (من جانب السنة ومن جانب الشيعة أيضا وغيرهم) . وما زال الرفض والممانعة مستمرَّينِ حتى خرج تقرير لجنة حقوق الإنسان السعودية يطالب بإعطاء الشيعة حقوقهم . فأرجو أن لا تستمر الممانعة , إلى أن تقع الفتنة الطائفية , أو إلى أن تتجاوز الأقليةُ الشيعية حقوقَها إلى ما ليس من حقوقها .
وفي مجال التكفير : كنت قد نشرتُ فتوى صريحة أقـيِّمُ فيها دعوةَ الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) , حسب زمنها , وبما لا أعرف طريقةً هي أقوى منها في الدفاع عنها, وأَدْعَى لبقاء أثرها الطيب ؛ لأنها الإنصاف والعدل . ولأجعل هذه الفتوى مني مدخلا لمراجعاتٍ سلفيةٍ سُنية لتراثنا البشري غير المعصوم في مسائل التكفير والتي لي ولغيري فيها اجتهاداتٌ عديدةٌ نخالف المشهور بيننا فيها اليوم , نشرتُ أحدهَا في كتابي (الولاء والبراء) وفي مقدمة (التعامل مع المبتدع) , ومازلت أصرِّحُ بفتاواي فيها لكل سائل, وأناقش كل معترض . ولا أذكر هذا ؛ إلا لكي لا أُطالبَ بالدليل على ما أقول وبأمثلة لما أدّعيه.
وقد قُوبلت تلك المراجعات بهجوم متوقَّع , لا يهمني الآن منه ؛ إلا التذكير بواجب إعادة الحسابات , والمبالغة في محاسبة النفس , فمصلحةُ الدين فوق حظوظ النفس .
فمتى سنعلم أن الإصلاح الديني الحقيقي هو الانتصار الحقيقي لمكانة المؤسسة الدينية الرسمية , وفي استمرار أثرها المبارك ؛ سواء جاء الإصلاح منها أو من خارجها ؛ لأن مكانة المؤسسة الدينية الرسمية ليس سلطانا يقوم بالقوة , وإنما تقوم مكانتها بإصلاحٍ لشؤون الدين والدنيا , ويحقق للأمة (قيادةً وشعبا) مبتغاها في سعادة الدارين وفي العز والمجد والنصر والتمكين .
ويجب أن نتذكر : أن فضيلة الصدع بالحق لا تنحصر في الصدع به أمام الحاكم , بل من الصدع بالحق أيضا الصدعُ بالحق أمام العلماء والتيار الديني السائد , بغرض الإصلاح , ومن المؤهل للإصلاح .اهـ

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-10-20 ||, 02:41 AM
جزاك الله خيرا

هذا الكلام قد يكون فيه كثير مما هو صواب من حيث الاجتهاد، وأنا أعتقد -مثلا- أن عباية الكتف لا حرج في لبسها للمرأة ما دامت ساترة فضفاضة، وأعتقد أن الاختلاط تعبير واسع ينبغي للمفتي أن يميز ما يحل منه وما لا يحل، فلست ممن يرى يحرم الخلوة وحدها ويجوز الاختلاط مطلقاً، ولا ممن يشدد في كل أحوال الاختلاط ويلحق بها ما يظهر من أدلة الشرع وأحوال الصحابة جوازه..

لكنني أرى -أيضاً- أن ما ساغ فيه الاجتهاد فلا ينبغي أن نلمز -بسببه- المؤسسة الرسمية بالظنون والأوهام، فالظن أكذب الحديث..
فمن حرم الاختلاط من أشياخنا لا أظنه يقول إلا بالتفصيل، ولا يقصد المعنى العام للاختلاط، فهو مصطلح مضبوط في أذهان كثير منهم.

وأقول كذلك.. إن قولاً يجتمع عليه ثلة من كبار علمائنا -علماً وعمراً- ويقرونه ويصدرونه للناس، لا سيما في قضايا ليست راجعة إلا إلى تقدير للمصالح والمفاسد كما هو الحال في تولي النساء البيع والشراء في بعض المحلات، خير لنا من أقوال أفراد يتهمون ويشنعون ويسفهون هذا الاجتهاد بحجة أنه تأثر بالتقاليد، ولا أدري كيف يبيح قائل هذا لنفسه هذا التطاول، أو التجاوز في تحليل دوافع الفتوى.

ثم إننا في زمن يتهافت كثير من الناس فيه على عدم توقير العلماء المنتسبين للمؤسسة الرسمية، أفيكون هذا التجاوز ممن نظن منهم الوقوف إلى جانب الحق، وعدم تأجيج أصوات الفتنة بهذا التجاوز في الطرح؟!.. وأما أن تذكر قولك بدليله في مقابل قول آخر وتنصره دون تعرض لجناب المؤسسة الرسمية بنوع "تسفيه" أو "حط" فلا حرج عليك.

ومصادرة الاختلاف السائغ عبارة فضفاضة تحتاج بياناً من قائلها وتمثيلاً، وقد يكون الكاتب متساهلاً في قبول بعض الأقوال التي هي شاذة عند جمهور العلماء، وقد يكون محقاً حقاً.. وما عليهم أن يوافقوا الجمهور في الحكم على قول ما بالشذوذ؟!

وأخيراً.. أقول -مع احترامي البالغ للكاتب- إن شيئاً مما يقوله مخالفك فيك حق، وبعض ما تظنه صدعاً بالحق قد يكون جهراً بالباطل، وخيرٌ للمرء أن يتهم رأيه ويراجع قوله مراراً ويعرضه على من يقومه ممن يراه أهلاً للنظر قبل عرضه ونشره. والله من وراء القصــد.

تركي علي التركي
09-10-20 ||, 03:04 AM
بارك الله في الكاتب والناقل ، وأما أنا فأرى أن سعي الشيخ للأصلاح في محله ، ولابد أن نجلس على طاولة ونراجع فيها بعض المسائل ، لابد من قول كلمة في جمع الكلمة كما قرره من قبل الشيخ العودة .
والحمد لله رب العالمين .

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-20 ||, 12:49 PM
هنا مناقشة حارة !! للمقال ...
######################### ########


أستأذنك في تعطيل الرابط لأن فيه خروجا عن العدل والإنصاف حسب شرط صاحب الموضوع، وكما هي وثيقة الملتقى
المشرف

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-20 ||, 12:52 PM
بالمناسبة ... تاريخ المقال هو

1/11/1430هـ

عبدالعزيز بن عبدالحميدالفارس
09-10-20 ||, 03:04 PM
لم يعجبني طرح الشيخ حاتم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-20 ||, 03:15 PM
آخذ على المقال ما يلي:
1- اللهجة المقهورة.
2- التوقيت؛ إذ جاء بعد انتصار ليبرالي ساحق.
3- إخراج المسائل عن مسارها الفقهي إلى مسارات خطيرة.
4- تحميل المؤسسة الدينية –لوحدها- تبعة التهميش.

أبو فهر أحمد سالم
09-10-20 ||, 05:45 PM
1- الفاضل أبا بكر (وأبا يوسف) رأيك متوازن جداً بقطع النظر عن حكمي عليه.
2- صدق رأيك في حذف الرابط أيها المشرف؛فقد حذفت المناقشة هناك من أساسها.

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-20 ||, 05:59 PM
هنا مناقشة حارة !! للمقال ...
######################### ########


أستأذنك في تعطيل الرابط لأن فيه خروجا عن العدل والإنصاف حسب شرط صاحب الموضوع، وكما هي وثيقة الملتقى
المشرف

أعتذر عن هذا الخرق .. ولا أدري كيف غفلتُ عن هذا ... أستغفر الله

أحمد إبراهيم السيد
09-10-20 ||, 08:48 PM
الحمد لله أنه مازال في علمائنا من لديه مثل هذه الرؤية و يفكر بهذا النمط
بارك الله في الشيخ

محمد بن عبد العزيز اليحيى
09-10-20 ||, 10:04 PM
الحمد لله الذي أبقى لنا علماء يبينون الحق, ولا يتعصبون لرأي أو منهج,
وإن ما ذكره فضيلة الشيخ: حاتم . قد يوافقه كثير في مفردات بعض المسائل, ويخالفه البعض الآخر من أصحاب المؤسسة الرسمية, أو المتأثرين بها,
ولكن:
إن فقه المسألة شيء, وفقه الجهر بالفتوى, وإعلان المخالفة شيء آخر.
وأيضاً: فإن تمسكك برأيك وثباتك على ترجيحك لمسألة ما شيء, وانتصارك لها, وإعلانها وإظهار القول المخالف كأنه فيه نوع بدعة, أو تجني, شيء آخر..

والأمر الآخر: لو تأملنا مرة أخرى لوجدنا أن المدرسة السلفية الرسمية كان فيها نوع تغير بالاجتهاد, ومن تأمّل جيداً منهج ابن ابرهيم, ومعاصره وتلميذه ابن باز, لتبين له مستوى التحول, خصوصاً في مثل ذلك الزمن. وكيف استطاع ابن باز الجهر برأيه في ظل قوة ابن إبراهيم, عليهما رحمة الله.
فهو نمذج من عدة نماذج للتغيير, دون الإثارة, أو الاحساس بالظلم والتهميش.
( سنصدع بالحق) ؟!! هل الحق عندك مغمور وأنت في زمن بدعة وضلالة ؟
أعلم -إن شاء الله- أن قصد الشيخ حسناً, ولكن نحن في واقع يختطف من العلماء الشعارات ليسقطهم جميعاً بها.

عبدالعاطي ميلود محمد
09-10-20 ||, 11:37 PM
سبحان الله
قال الإمام مالك في العتبية (( لن يأتي أخر هذه الأمة بأهدى مما جاء به أولها ))

متى نرجع لمذاهب السلف لسنا أهدى من ابن قدامة وابن حجر والنووي وابن ابي زيد وابوبكر ابن العربي والقرطبي كلهم إعتمدوا المذاهب .

تفرقنا على اربعة أقوال خير من أن نتفرق على مئات الأقوال من مشايخ كل واحد يفتي بما يريد .

طالبة علم
09-10-21 ||, 12:43 AM
الله المستعان!!!

أعتقد إن نشر مثل هذا المقال الآن لن ينفع بقدر ما هو سيضر، وسيتمسك به المبطلون لنصر مآربهم

وبماذا سينتفع أهل الحق بهذا العتب ـ أو بالأصح اللوم في غير وقته ـ ؟!!!!

نحن في وقت أشد ما نكون فيه حاجة للتمسك بالدين القويم

والبحث عن كل ما يرضي ربنا وحده

لتنتصر كلمة الحق آجلا أم عاجلا..

اللهم أعنا على ما نحن فيه.

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-21 ||, 01:23 AM
أبدأ من حيث انتهي أخي الحبيب سحنون..

هذا الكلام تخدير تام للذهن وإعلان الإفلاس في الأفكار والرؤى..

وإن قال الامام مالك ذلك فهو قطعا لا يريد به سوى المنهج العام..

لم يطالب أحد لا الشيخ ولا غيره بالانقلاب التام على السابقين أو اللاحقين..

منتهى كلام الشيخ هو إعطاء المسائل حجمها في التقرير والخلاف..

وكل ما ذكره لا يمكن القول بأنه مما لا يسوغ فيه الاجتهاد..

ومسألة التوقيت نسبية وعدم تقديرها لا يعود على كلامه بالابطال..

ومهما احتد الخلاف بين الشيخ وغيره في هذه المسائل.. فالتعدي على شخصه

والولوغ في عرضه بلا موجب سوى أنه خالفه = خطأ جسيم أكبر من تلك المسائل

وبيان حكمها والراجح منها.. فهي في الأخير اجتهادية..

إذا كان الشيخ قال: سنصدع بالحق.. سواء أخطأ أم أصاب..

فأنا أقول: متى ننصف المخالفين..؟ إلى متى نبقى ملكيين أكثر من الملك؟

متى نتجاوز الوصايا على الناس وعلى الدين؟

أحمد إبراهيم السيد
09-10-21 ||, 02:31 AM
أحسنت يا أبا حاتم

د. أحمد بن علي المقرمي
09-10-21 ||, 11:05 AM
الحمدلله: الاخ ابو فهر حفظك الله :ما هكذا تورد الابل يا سعد .
قد أوافقك في بعض المسائل . لكن بهذا الطرح أغلقت الحوار . فاعط الخبز لعجانه .
اعلم أن ولاة أمرنا : الامراء والعلماء .
وبضعف أحدهما ضعف للاخر بل تدمير للاخر. ففقه فقهنى الله وإياك.
فإذا شككنا بالعلما ء فلا مرجعيه بعد ففهم أخي أبو فهر .
واعلم أن الصرخة لا تدل على علم من صاحبه .بل لا يصدر الصوت الامن الاناء الفارغ

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-21 ||, 11:22 AM
أشكر إدارة الملتقى على حذف الرابط الذي تجاوز حدود الأدب بعدما دخلو فيما لا يليق

بالعامة فضلا عن العلماء وطلبة العلم..

أتمنى من الاخوة الذين يملكون شجاعة الحوار أن يذهبوا للشيخ في بيته وهو يستقبل الجميع

كل أربعاء بعد المغرب.. هناك يحلو النقاش مع صاحب الشأن في كل ما يتعلق به..

أما رجمه بالألفاظ النابية بلا تروي ولا حجة فهذا ليس من العلم في شيء..

بل هو عمل مشين بين طلبة العلم.. وفقر مدقع في استيعاب المخالف والرحمة به..

معا سنصدع بالحق على خطى العلماء الربانيين بحكمة وعدل، وبلا حيف ولا طغيان..

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-10-21 ||, 02:57 PM
أشكر إدارة الملتقى على حذف الرابط الذي تجاوز حدود الأدب بعدما دخلو فيما لا يليق

بالعامة فضلا عن العلماء وطلبة العلم..

أتمنى من الاخوة الذين يملكون شجاعة الحوار أن يذهبوا للشيخ في بيته وهو يستقبل الجميع

كل أربعاء بعد المغرب.. هناك يحلو النقاش مع صاحب الشأن في كل ما يتعلق به..

أما رجمه بالألفاظ النابية بلا تروي ولا حجة فهذا ليس من العلم في شيء..

بل هو عمل مشين بين طلبة العلم.. وفقر مدقع في استيعاب المخالف والرحمة به..

معا سنصدع بالحق على خطى العلماء الربانيين بحكمة وعدل، وبلا حيف ولا طغيان..


الأخ أبو فهر على علاقة جيدة بالشيخ حاتم فيما أعلم

وبناء على طلبه كتبنا

فأرجو عدم التشنج .. وكفانا غلواً في الأفاضل

د ايمان محمد
09-10-21 ||, 05:23 PM
أحسنت فعلا فى ردك يا أبا حاتم

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-21 ||, 05:32 PM
فأرجو عدم التشنج .. وكفانا غلواً في الأفاضل

لا تعليق..؟!!

تشنج:rolleyes:

طيب بلاااااش سحبت شكري....:)

.........؟!!!

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-21 ||, 05:33 PM
[حوار مهم دار بين الدكتور/ حاتم العوني.. وأحد طلبة العلم.. ننبه: إلى أن كلام الشيخ بالأخضر.. وكلام الطالب بالأسود]



شيخنا الشريف أبا محمد حاتم بن عارف العوني..

سلام الله عليك ورحمته وبركاته..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبعد..

وبعد : فأحببت أن أجعل الجواب أثناء خطابك الرزين الهادئ , حرصا على عدم التطويل .

فإني أحمد الله سبحانه إليك هو الموفق وهو الناصر والمعين..



هذا هو رأيي في مقالتكم الأخيرة،وقد توقفتُ كثيراً في إرساله لكم ؛وسبب التوقف هو إرادة الأناة في إدارة الأمر على جميع وجوهه،ثم بعض الرهبة من أن أعجل بخلافك خلافاً يُفسد ما بيننا (من جهتي على الأقل) من المحبة والمودة..

ثم انتهى أمري إلى أن مثلكم ليس ممن يفرح بالموافقة المجردة أو تحزنه المخالفة المجردة،وليس مثلكم ممن يُحب من أصحابه وتلاميذه أن يكونوا تبع له من غير بحث واجتهاد مستقل..

علم الله أني لا أريد إلا ذلك .



فإذا تقرر ما تقدم وانتهى تقديمي للطمع في سعة صدركم وسماحة نفسكم = أقول :

الفكرة الرئيسية للمقال تتركز في توصيف واقع العلماء الرسميين من جهة منهجهم الفقهي وما فيه من مواطن ضعف أدت إلى تأخر المملكة في مسيرة الإصلاح؛لوقوف الآراء الفقهية المبنية على ذلكم المنهج عقبة كؤوداً في طريق الإصلاح بما تُحدثه من موجة متشددة لا يصح أن تكون منهجاً عاماً،ثم هي تؤدي مع المتغيرات الزمانية إلى ابتعاد القرار السياسي عن الجهة الدينية مما يُنذر بخطر وبيل ليس أقله إقصاء الحل الإسلامي واستبدال حلول لا دينية به وترون أن إرهاصات ذلك قد لاحت،وترون أن طرح منهج بديل يقم على أسس فقهية معتبرة أكثر ابتعاداً عن مواطن الضعف التي وصفتموها .وإن لم يكن بديلاً تاماً فلا بأس من إظهاره بقوة ليوازن ذلك المنهج الرسمي المُعَوِق.ثم مثلتم بمسائل ذكرتموها كأمثلة لطرحكم الفقهي المخالف لذلك المنهج العام والذي ترون أنه لو نُشر في الناس جعل منهجاً عاماً = لساعد على دوران عجلة الإصلاح وقلل من إمكانية ابتعاد القرار السياسي عن الحل الإسلامي.

إذا تقرر ذلك = فإني أرى أن مقالكم الأخير فيه خطأ يفوق ما فيه الصواب وتقرير ذلك في النقاط التالية :

1- قولكم : ((وكنا نترفّقُ في عَرْضنا لاجتهاداتنا وفي اعتراضنا على فتاواهم؛ طمعًا في قبولها والاستفادة منها)).

قلت : الترفق ليس مجرد طريق يُلجيء إليه الطمع في القبول ،بل هو مسلك لازم في تلك الأبواب لعدة أسباب :

1) أن الرفق مطلب شرعي لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه.

2) أن تلك الفتاوى الرسمية التي تُخالفونها = لا تخرج قطعاً عن كونها أقال سائغة يسعُ فيها الخلاف ،ولا موضع لغير الرفق أصلاً مع هذا الجنس من الخلاف.

3) أن هؤلاء هم ليسوا من جنس علماء السلطة من أهل البدع والضلال بل هم إخوانك يجمعك معهم موارد الاتفاق في القطعيات جميعها،والهوة بينك وبينهم أضيق من الهوة بينك وبين أي فئة من فئات علماء الأرض = ولا داعي للرفق يفوق هذا.

4) مما يُثبته التاريخ ويُعضده الواقع : أن العلماء الرسميون وأولي الأمر والسلطان = لا يُجدي معهم الصدام فتيلاً ولاشيء أنفع معهم من الرفق والمدارة والسياسة واللين ،ولو تحفظون موضعاً واحداً آتت فيه الغلظة أُكُلها = فأحب لو دللتمونا عليه.

للرفق وجوه وله درجات : فالفتوى التي تخالف الهيئة , دون تصريح بمخالفتها , ودون تتبع لاستدلالاتها بالنقض = رفق . والفتوى التي تصرح بالمخالفة , وتتبعُ الاستدلالات بالنقض , مع مراعاة أدب الاختلاف = رفق أيضا ؛ إلا عند من يتعصب لها , أو عند مَن يظن مِن أعضاء الهيئة أنه لا يحق لأحد أن يخالفهم , كما حصل مع بيان الدبيان في شأن الأخذ من اللحية .

ونشر الفتوى المخالفة في موقع شبكي فيه من الرفق ما ليس في نشره في الفضائيات والصحف السيارة , والأخير ما زال رفقا .

فالذي أعلنت عن وجوب تحققه : الانتقال من درجة في الرفق إلى درجة أخرى .

كما أن أمثال الدبيان الذي أُوذي وظُلم , كان يجوز له أن يترك الرفق وينتصف ((إلا من ظُلم)) .

2- قولكم : ((وكنا في مقابل ذلك الترفُّقِ نتقبّلُ من بعض المشايخ وطلبة العلم حُزْمةً من التصنيفات الجائرة لنا وللتُّهَمِ الجزاف التي كانت تُطلق علينا, وأرجو ألاّ نترك ذلك الترفُّـقَ ولا هذا التقبُّـلَ))

قلت : لم يعد للفعل المضارع الملون بالأحمر موضعاً فقد تركت الترفق بالفعل وبنص كلامك الآتي.

ما هو وجه ترك الرفق في المقال ؛ فليس فيه إلا ما سبق وذكرته أنت :

1- أني سأصرح بمخالفتهم .

2- أن الهيئة أصبحت عاجزة عن كثير من الإصلاح , وحاجزا دون إصلاح غيرها .

3- وأن ذلك راجع إلى أخطاء منهجية تجعل الخطأ يتكرر منهم .

أعترف أن المقال خرج عن سياق التعظيم السائد لها , وهذا ما يُوقع في النفس أنه ليس فيه رفق . ولكن مجرد الخروج عن ذلك السياق السائد لا يعني أن الرفق منزوع , كما لا يعني خروجا عن كل تعظيمٍ لهم .

والسؤال المهم : هل تحفظون موضعاً واحداً صُنفتم فيه تصنيفاً جائراً وألقيت عليكم تهماً جزافاً من قِبَل علماء الهيئة أو اللجنة ؟

إن كان = فقد تمت لك سلامة العبارة.

وإن لم يكن وكانت تلك التهم من غيرهم وكان المسوغ لكم في عبارتكم أن هؤلاء المصنفون جارون في نفس مضمار العلماء الرسميين= لكان معيباً إجمال الكلام فالقاريء يرى أنكم تخاطبون جهات الإفتاء العليا لا يرى إلا أنكم تقصدونهم بلفظ المشايخ(المصنفين لكم والمتهمين)،وإذا كان لم يقع من قبل كبار العلماء شيء من ذلك = لم يعد للكلام في هذا السياق موضع.

التصنيف قد وقع من بعض أعضاء الهيئة شفويا , وفي مجالس عديدة , ومنهم من كان يحذِّر من هؤلاء الذين يخالفونهم , كما يُحذَّر من سلمان العودة , ويُرد عليه . ولولا أن زمن البيانات المؤثرة قد ذهب , لرأيت بيانا إقصائيا جديدا . وبذلك أصبح لهذا الكلام في هذا السياق موضع , كما أن صورة من صور التصنيف المكتوب قد وقعت , بردود مكتوبة من بعض تلامذتهم , ومع تقريظهم لذلك المكتوب , أو مع اطلاعهم عليه , دون إنكار لسوء أدب الكاتب , بل مع تأييده والثناء عليه .

3- قلتم : ((ولكننا استمررنا بالتلطُّفِ في المخالفة إلى حدِّ العجز عن الإصلاح، وإلى حد ضعف التأثير)).

قلت : ليس صحيحاً،بل ربما كانت آراؤكم تكتسب أرضاً جديدة ولكن لا تشعرون،وغاية ما أخشاه أن تكونوا لا تعقلون الإصلاح إلا أن يتم على وجهه وأن يؤول أن يكون و رأي السلطان النافذ بحيث ترونه سارياً بأعينكم في الناس.

وآه إن كنتم تظنون ذلك ..

قولك : «ليس صحيحا» أكاد لا أفهمه , فعامة القرارت التي تجاوزت فيها الدولةُ رأيَ هيئة كبار العلماء إلى غيره , لم يكن لغيرهم من العلماء أي دور في محاولة ضبطه بأي ضبط شرعي , ولو كان ضبطا يخالف الهيئة . والسبب في ذلك : أن الهيئة في نظر التيار السائد هي الدين , وهي عند نفسها كذلك , وما يخالفها ليس دينا . فلسان حال الدولة يقول : فما دام أي إصلاح من خارج الهيئة ستنظر إليه الهيئة على أنه مخالف للشريعة , وبالتالي لن يكتسب شرعيته , فلا داعي لأخذ ضوابط له من غيرهم . ولو أخذت الدولة تلك الضوابط من علماء خارج الهيئة , ستجد الردود والتأزمات التي تُفقده أي استقرار ديني لدى الناس .

شيخنا المبارك..

ليس كل مصلح يتم له أن يُعاونه سيف السلطان،وأشهر مصلح وأعظمه أثراً في التاريخ الإسلامي- في نظري- (شيخ الإسلام)لم يتم له ذلك إلا لسويعات وأيام وأُعقب من وراء ذلك ما تعلم ،ومات وحرقت كتبه وشرد أصحابه،ثم أخرج الله لنشر كتبه وبعض أفكاره أناساً كانوا يوم مات هو في أصلاب آبائهم.

إذا ذهبنا إلى من عضده سيف السلطان كأحمد : هل تراه أدركه في حال تشبه أن تدرك مثلها ؟

لا والله بل كان البون بينه وبين مخالفيه عظيماً في الاعتقاد والسنة والسيرة والسلوك والمهابة والمحبة (وليس كذلك البون بينك وبين مخالفيك) وهذا فارق مؤثر في نظر السلطان وحساب العامة.

وكان إصلاح المصلحين في مجالات ترجع إلى قطعيات يريدون رد الناس فيها إلى دينهم رداً جميلاً (وليست كذلك مجالات إصلاحك).

ثم لنر هل كان تحصيل معاونة السلطان بمثل تلك المجابهة العظيمة التي فعلتها أم حصل لأصحابه نتيجة لسيرهم الطويل على درب الإصلاح = فكافأهم الله مكافأة يكافيء المصلحين بها وربما منع منها آخرين كما مثلنا.

والاستثناء الوحيد هو دعوة الإمام المجدد والتي طلب فيها عون السلطان صراحاً ،ويُقال فيها ما قيل آنفاً : العدو غير مخالفيك والزمان غير الزمان ..

ليس المقصود هو سيف السلطان , ولكن بيان وتقرير أن الاجتهاد الآتي من خارج الهيئة والمعارض للهيئة , هو أيضا اجتهاد شرعي , ما دام خلافه للهيئة سائغا . نريد أن يعرف الناس وأن تعرف الدولة ذلك ؛ لكي لا تتعثر مسيرة الإصلاح باجتهاد واحد يعارض الإصلاح الشرعي اللآتي من خارج الهيئة .

4- قلتم :

[ولكننا استمررنا بالتلطُّفِ في المخالفة إلى حدِّ العجز عن الإصلاح، وإلى حد ضعف التأثير، وكنا نسوّغ هذا العجز والضعف بعدة أمور، نال كلَّ واحدٍ منا نصيبٌ منها، وهي:

1- إما مجاملة للمشايخ والتيار المتوقّفِ عند اجتهاداتهم فقط، وتطييبًا لخاطرهم على حساب الإصلاح الديني! وهذه معصية لا يجوز أن تستمر؛ لأن مصلحة الدين تستوجب عدم فعل ذلك.

2- وإما رضوخًا لفكرةِ أنه لا داعي للفَتِّ في عضد المؤسسة الدينية الرسمية، وذلك من باب تقديمِ دَرْءِ مفسدةٍ أكبر بأخفّ. ولكن أثبتت الأيام أن تقدير أصحاب هذا التبرير للمفاسد والمصالح كان منكوسًا.

3- وإمّا من باب تحميل المؤسسة الدينية الرسمية مسؤوليةَ الإصلاح والتأثير, ولو برأيٍ فقهيٍّ مرجوحٍ صادرٍ منها (فالاجتماعُ على الرأي المرجوح خير من التفرق على الرأي الراجح), ولو مع مبالغةٍ من المؤسسة الدينية الرسمية في استخدام قاعدة سدّ الذرائع (الصحيحة في أصلها), ولو مع ضعف إدراك بعض أعضائها لحاجات المرحلة, ولو...! ولكن توالت خسائرنا الإصلاحية؛ لأننا بذلك قد حمّلنا المؤسسةَ الدينية الرسمية فوق طاقتها, بسبب المبالغة في تقدير حجم التأثير المتوقَّعِ لها. ولذلك تجاوزها القرارُ السياسي, الذي لا يمكنه إلاّ أن يواكب الـحَدَثَ وأن يتعايش مع الواقع, إن أمكنه ذلك بالمؤسسة الدينية (وهذا ما يتمناه), أو بدونها (وهذا ما لا يتمناه).

4- وإمّا أَخْذًا منا بنصائح الناصحين والمحبين, بتأخير بعض الآراء إلى وقتها المناسب. ولكننا أخطأنا في قبول تلك النصائح غير الموفَّقة, والتي لا تحدّد الزمنَ المناسب أبدًا, ولا تريد أن تحدّده؛ لأنها لا تريد إلاّ الاستمرار في الصمت. وقد تبيّنَ مؤخرًا أن الوقت المناسب إن لم يكن قد تجاوَزَنا, فهذا هو أوانُه المؤكّد والحاسم.

فهل آن أوانُ الصدع بالحق, والإعلان عن اجتهاداتنا الفقهية بالصوت المرتفع, وبالصوت المرتفع وحده؟

وهل آن الأوان لِنُشِيْعَ بين الناس أن الإصلاح الديني ليس محصورًا في المؤسسة الدينية الرسمية وحدها, بل قد يكون تَحَقُّقُ الإصلاح الديني في اجتهاداتٍ آتيةٍ من خارج المؤسسة الدينية الرسمية؛ لأن تلك الاجتهادات الآتية من خارجها قد تكون هي الأرجح, أوهي الأصلح لزمننا؟

لا أشك في أن هذين السؤالين التقريريين جوابهما هو: نعم, لقد آن الأوان, أو نرجو أن نستطيع إدراك أوانه الذي قد فات.]

قلت : وذا هو الخطأ المنطقي الأكبر في بناء المقال ؛ذلك أن كل ذلك إنما يُساق في حالة كونكم كتمتم آرائكم ولم تُذيعوها بمرة ،الآن أعد قراءة ما كتبتَ ستجده مُتسقاً مع حالة الكتمان هذه.

أظنك الآن قد عرفتَ وجهة نظري , التي لا تجعل ما سبق هو الخطأ المنطقي الأكبر في بناء المقال , أولا : لأن الذي كان يحصل سابقا ليس هو كتم الآراء , ولكن الذي كان يحصل : هو ذكر آراء ملغية عن ساحة الإصلاح ؛ لأنها لا تمثل (الدين) الذي تمثله هيئة كبار العلماء . فكان من المهم لتكون تلك الآراء فاعلة أن نقول : آراء الهيئة آراء معتبرة ؛ لكن ما يخالفها معتبر أيضا ؛ إذا ما تحقق في رأي الهيئة ورأي من يخالفها شروط متحدة بينهما لاعتبار القول , ليس من بينها أن مجرد خروج القول من الهيئة يلزم منه اعتباره , وليس منها أن مجرد خروج القول عن رأي الهيئة يلزم منه عدم اعتباره . هذا التقرير كان لا بد من جعله واقعا عمليا , لا مجرد شعار يُكذِّبه الواقع العملي = أن نصرح بما صرحت به : أن أحكام الهيئة ليست هي أحكام الدين , وأنها اجتهاد في إدراك أحكام الدين , كالاجتهادات الآتية من خارجها .

ثانيا : أن هناك آراء أخرى (لي ولغيري) كنا لا نريد ذكرها ؛ لأن مفسدتها ستكون أكبر من مصلحتها , بسبب ذلك التصور الخاطئ عن كل رأي يخالف الهيئة : فلن تجد آراؤنا تلك أي صدى في الإصلاح , ولن يقف الأمر عند ذلك , بل سوف يزداد إقصاؤنا وإبعادنا بالتهم والتصنيف ؛ لمجرد أننا لم نوافق الهيئة .

فمثلاً :

أقول : إنما تكون مجاملاً ومطيباً وواقع في معصية لفعلك ما يتعارض مع مصلحة الدين = إن كنتَ كتمت آرائك...

ولو كنتَ كتمت آرائك لصح بالفعل أنك أعملتَ فكرة عدم الفت في عضد المؤسسة الرسمية.



ولو كنت كتمت أقوالك = لكنت قد أعملت فكرة (الاجتماعُ على الرأي المرجوح خير من التفرق على الرأي الراجح)..لكن الحال أنك لم تجتمع على المرجوح ..بل صرحت برأيك..



إذاً : فقد أبديت ما ظهر لك أن تُبديه من آراء مخالفة للمؤسسة الرسمية ولم يمنعك أحد أن تنشر بقية آرائك إن كانت هناك بقية،ونشرت ذلك في المنتديات والمجالس والصحف،وربما بحكم موقعك السياسي = طرحتها على الجهة السياسية ونخبة الشورى= فأين الكتمان ؟؟

هذه هي مشكلة المقال الرئيسية التي لا أجد لها حلاً ..

أرجو أن تكون قد عرفت الآن (بما سبق) وجهة نظري , والتي إن لم تكن حلا , فقد تكون عذرا لي فيما يسوغ فيه الاختلاف .

أنت يا شيخنا تكلمت بالفعل وصدعت بما عندك من الحق..والصدع بالحق لا يُنافيه الترفق والتلطف ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد قيل له : اصدع بما تؤمر،فصدع وهو أرفق الناس،والآية وسياقها = نص في أن الصدع ضد الكتمان والإسرار بالدعوة ،وليس هو مرادفاً لترك التلطف والرفق ،وليس هو مرادفاً لرفع الصوت أعلى أو المجاهرة أعلى أو أي شيء مما لا أدري مما قد تفسر به الصدع..

فالصدع ضد الكتمان وأنتَ لم تكتم..فما غرض المقال ؟؟

إذن غرض المقال : ليس هو مجرد ذكر رأي .. وكفى , بل ذكر رأي يعترف له قطاعٌ كبير من الناس , والهيئةُ ينبغي أن تكون هي أول الناس , أنه مادام قد تحققت فيه شروط اعتبار القول = فهو اجتهاد محترم , وهو لذلك يمكن أن يكون حلا إسلاميا .

تقول : ((فهل آن أوانُ الصدع بالحق, والإعلان عن اجتهاداتنا الفقهية بالصوت المرتفع, وبالصوت المرتفع وحده؟))



قلت : لا أفهم.ما معنى الصوت المرتفع ؟؟

تؤلف كتباً في تلك المسائل ؟

من منعك؟؟

وأي شيء في ذلك يمنع أن يكون مصحوباً بالرفق والتلطف ؟؟

تُلقي محاضرات ؟؟

من منعك؟؟

وأي شيء في ذلك يمنع أن يكون مصحوباً بالرفق والتلطف ؟؟



أي طريقة أخرى من طرق الصوت العالي ، من منعك منها ؟؟

وأي شيء فيها سيُمنع أن يكون مصحوباً بالرفق والتلطف ؟؟

أظن أن الإجابة عن كل ذلك قد اتضحت الآن .

أم الصوت العالي تريد بها التصريح الزائد بمخالفة المؤسسة الرسمية مباشرة والتصريح بأثر فتاوها على الإصلاح ..(برضه) لا إشكال في هذا ولم يكن فعل ذلك بحاجة لهذا المقال (المشكلة) وأؤكد : يُمكنك فعل هذا بالرفق والتلطف ولا تلزمك الشدة فيه أصلاً ولا تكاد تجدي،وحتى لو اشتددت لن يمنعك أحد وستكون تُناقش وتشتد في حزم مفرقة تُشيع أقوالك في الناس أكثر،بل وتجد في المسألة بعد المسألة من يوافقك فيها من الرسميين ولو واحد في كل مسألتين،وهكذا ..تُبين ما معك من الحق برفق وتلطف هو أنفذ من ضده..أما هكذا بهذا المقال فقد أتيت بقارورة هشة جمعت فيها أمرك ثم ألقيتها بين أرجل خصومك..

ليست المسألة مسألة موافقة في مسألة أو مسألتين , ولكنها في تعديل تصور عام عن الهيئة وما يخالفها ؛ لكي لا يُلغى الاجتهاد المعتبر من قائمة الحلول الإسلامية , لمجرد أنه خالف الهيئة .

وبالمناسبة : لكي تعلم الفرق بين ما أرمي إليه وما ذهبتَ أنت إليه : فإني أوافقك في أنه قد يوافقني بعض أعضاء الهيئة في مسألة أو مسألتين , وهذا حصل فعلا ؛ لكنهم هم أنفسهم لا يجرؤون على التصريح بذلك !!! أرأيت إلى حد بلغت سطوة التصور العام عن الهيئة , حتى نالت بعض أعضائها أنفسهم . ولا أريد أن أذكرك بما حصل للشيخ ابن منيع وغيره , ممن خالفوهم . ثم هل علمتَ الآن ما هو الفرق بين ما هو كائن وما أسعى إليه لكي يكون .

5- ثم تقول : ((ولكي يكون هذا المقال بدايةَ الإصلاح, أودُّ ذِكْرَ بعض ملاحظاتي على المؤسسة الدينية الرسمية, ببيان بعض سياساتها المرجوحة شرعياً في اجتهادي))

يا شيخنا : هل تكون البداية تذكرة ؟؟

مادام هناك تذكرة فليست هذه هي البداية ،وهذا هو ما أؤكده لك أنت بدأت الإصلاح منذ زمان،وأعلنتَ مخالفاتك منذ زمان،ويُمكن أن تؤكد عليها كيف شئت وأن تنبه وتصرح –إن رأيت- أكثر بمخالفيك ولكن بدون تلك المقدمة الساخنة التي تُذهل الناس عن الحق الذي معك،وأيضاً: لا يمتنع أن يكون كل ذلك بالرفق والتلطف.

هذه المقدمة الساخنة كانت مقدمة ضرورية , لكي لا يُقال لي ولغيري كلما خالفنا الهيئة : قولكم بالطل لأنكم خالفتم الهيئة , ولنصحح التصور العام عن الهيئة , على ما سبق بيانه , فيعلم الجميع أن الحل الإسلامي ليس محصورا في الهيئة .

6- شيخنا : الرفق ليس طريقاً يفعله الرجل حيناً ويتركه حيناً بل هو سبيل لازم على الدوام وهو خير كله..أما الشدة أحياناً فإنها لا تنافي الرفق ويكون الرفق مع الشدة وتلك مسالك تحتاج من المصلح لتأمل؛كي لا يُضيع ثمراته.

وقد اجتهدت في ذلك , وأرجو أني وُفقت .

7- شيخنا : بمقالك هذا لا أحسب إلا إنك ستخسر العلماء وطلبة العلم (السواد الأعظم منهم) ولن تكسب السلطة؛لأن حكام المملكة أذكى من أن يقعوا في خطأ مصر بأن يأتوا بمؤسسة دينية يرفضها عامة المتدينين،والناس عندكم قد ارتبطوا بتلك الأسماء والسياسة لا تُحب المغامرة،ومن العقائد الأمنية الثابتة : أن الثابت المنغلق على أفكار دينية (غير ذات خطر عسكري) هو أفضل رجال الدولة الدينيين،لأن أصحاب الإصلاح والتفكير الحر ؛ربما قادهم تفكيرهم الحر إلى أن يوصلهم تفكيرهم لقوائم العرش.ومن أدبيات السياسة في اختيار العلماء : أخذ المستكين الهاديء فهو طوع البنان..

أما خسارة العلماء وطلبة العلم , فأنا أتوقع ذلك , وأتوقع أذى شديدا ؛ لولا ظني بأن ما صدعت به هو الحل الوحيد لما ركبت هذه الأخطار .

وأما كسب السلطة : فلن أكسبها ؛ إلا إذا أيدتني على أن ما أدعو إليه من أن تصحيح وضع الهيئة هو الحل الصحيح .

8- وهبك كسبت الحكام ،هل تظن أنك ستكسبهم للإصلاح الذي تريده.لا والله بل يكسبوك للإصلاح الذي يريدونه هم.حتى إذا استعصيت عليهم مرة استبدلت وأتوا بقوم آخرين.

ظني بالحكام أنهم خير من ذلك , وهذا ما يلزم كل مسلم تجاه كل مسلم (حاكما كان أو محكوما) . فكل مسلم لا يترك حكمَ الإسلام في أمر ؛ إلا وهو يعتقد أنه هو الحكم الإسلامي (فيكون متأولا) , أو يتركه معصية (يعلم أنها معصية) لكنها تحقق له مصلحة . فإذا أقنعته بأن هذه المعصية إن حققت له مصلحة فستحقق له مفسدة أكبر منها , فلا يُوجد عاقل سوف يصر على تلك المعصية ؛ خاصة إذا كانت قرارا مثل القرارات العامة للحكام , وليست مجرد شهوة شخصية ؛ لأن مفسدة القرار العام مفسدة عامة تُفسد على الحكام نظام حكمهم واستقرار دولهم . ولو أدركنا هذا تماما مع الحكام ؛ لأحسنا بهم الظن الذي يستحقونه بمقتضى اعتقاد أنهم مسلمون (دون حاجة إلى زيادة مقتضيات أخرى) .

9- المصلحون عادة يؤذوا ويُحاربوا ،لكن : لا يجمل بالعالم أبداً أن يطلب ذلك،وأن يفعل ما يعلم يقيناً أنه يؤدي إليه،بل متى استطاع تجنبه=فعل؛كي لا يضر فكرته.والاستضعاف والإيذاء إذا أتى ممن هم من أهل السنة في الجملة = كان كشف دلالته على الإصلاح للعامة وطلبة العلم = عسر جداً وكان الرمي بالشذوذ وحب مخالفة أهل السنة = أقرب.

لا يطلب الأذى عاقل ؛ إلا إذا ظن أن الواجب الديني لا يتحقق إلا به ؛ كالجهاد في سبيل الله .



10- اجتهادك في التوقيت ربما كان غير سائغ ،والعالم العاقل لا يأتي في ذروة معركة الليبراليين مع العلماء في دفاعهم عن وجهة نظر شرعية سائغة –وإن خالفتها- فيسوق ما يفتُ عضدهم وإلا اتخذوك مطية واستكثروا بك وكثروا سوادهم.وبعد ذلك : فالتُهمة بالاستغلال غير الشريف للأحداث لطرح منهجك الفقهي والعلمي = حاضرة وهي أسرع قبولاًفي قلوب الناس،وقارن بموقف شيخ الإسلام لما عُرض عليه قتل خصومه من قبل السلطة،إنه حتى لم يقل اعزلهم بل قال له : إنك لا تجد مثلهم؛لأن الرجل كان أنزه من أن يستغل التقلبات السياسية استغلالاً غير شريف،وأعقل من أن يفتح للسلطان باب انتهاك حرمة العلماء –ولو كانوا مضلين-لأن فطنته قادته إلا أن منجل السُلطان إذا أُعمل لا ينتهي إلا وقد حصد الجميع .

هي موجة تغييير , وموجة التغيير إذا بدأت , ركبها المفسدون ؛ ليفسدوا . وركبها المصلحون ؛ لكي يصلحوا . والتخلّفُ عن ركوبها سيكون أثمن هدية للمفسدين ؛ لأنهم سيستحوذون عليها , وستكون لهم وحدهم . وأكبر مشكلة عندما يكون أهل الصلاح لا يعرفون شيئا عن تلك الموجة , وما زالوا يعيشون على آثار موجة قد تبددت على صخرة الماضي منذ زمن . فلا ينتبهون ؛ إلا والموجة الجديدة قد جرفتهم خارج ساحة التأثير .

وأما استغلال أهل الباطل لبعض المواقف فإنه لم ينته ولن ينتهي , وقد استغل الكفار والمنافقون والمبطلون (قديما وحديثا) آياتٍ وأحاديثَ لدعم باطلهم . فليس من الصحيح أن نسكت دائما عن الإصلاح بحجة الخوف من الاصطياد في الماء العكر . فالسكوت خوفا من ذلك له وقته , والإعراض عنه والمضيُّ في الإصلاح له وقته , وتقدير ذلك موضع اجتهاد . ومن الواجب خلال هذا التصحيح العلني أن نبين للجميع أننا وإن انتقدنا بعضنا , إلا أننا صفٌّ واحد تجاه من يعادينا جميعا . وأن نسعى بجد واجتهاد في إصلاح بيتنا من الداخل , لكي لا نترك مجالا للمتربصين .

11- شيخنا الكريم كم واحد من أهل مشورتك قد عرضت عليهم المقال قبل نشره ؟

عرضته على عدد كبير , وبعد تأمل طويل , وبعد استخارة ولجوء إلى الله تعالى .

12- شيخنا الكريم : المسائل التي عرضتها ليس فيها مسألة واحدة خارج نطاق الاجتهاد السائغ . وتقدير مجال سد الذرائع وتقييم الخلاف = كلاهما من موارد الاجتهاد .

أولا : مصادرة الاختلاف السائغ ليس اختلافا سائغا .

ثانيا : المقصود من المقال هو أن تتعامل الهيئةُ والعلماءُ من خارجها وطلبةُ العلم مع الاجتهاد الذي يخالفها أنه اجتهاد سائغ , وأنه بذلك يستحق أن يكون حلا إسلاميا . فالمقال (في الدرجة الأولى) لم يأت إلا لتسويغ الاجتهاد الذي يخالف الهيئة إذا وُجدت فيه شروط تسويغ الاجتهاد الصادر من الهيئة نفسها , دون زيادة شرط موافقة الهيئة ! ولم أقصد إسقاط الهيئة , وليس فيه عبارة واحدة تدل على ذلك ؛ إلا بسوء الظن , أو لمن يظن أن مجرد تقرير ذلك الموقف من الهيئة إسقاط لها ! وهو في الحقيقة إسقاط لها عن منزلة العصمة (التي يدل على وجودها ذلك التصور الذي دعاني لكتابة هذا المقال) , لتبقى على قمة أخرى , هي قمة أهل العلم حقا , وهي منزلة الاجتهاد , كاجتهاد غيرها من العلماء والهيئات والمجامع ودور الفتوى .

ثانيا : أن سد الذرائع والخلاف في مسائلها الجزئية ليس كله خلافا سائغا , وليس كله خلافا غير سائغ . فمن حرم ما أباح الله تعالى لوساوس خاصة به , لا لأدلة تفيد غلبة الظن (على أقل تقدير) تدل على أن ذلك الحلال ذريعة للحرام = سيكون سده للذريعة بتحريم الحلال خلافا غير سائغ ؛ لأن تحريم الحلال لا يجوز بالوساوس . ومن سد ذريعة للحرام لكنه أدى إلى مفسدة عظيمة وبلاء كبير لا يخفى على عموم الناس أنه نتيجةٌ محتّمةٌ لسده تلك الذريعة = سيكون أيضا خلافه في سد الذريعة غير سائغ ؛ لأنه صدر عن جهل بالواقع الذي يجيز له الحكم فيه .

13- توسيع دائرة سد الذرائع والخطأ في تقييم الخلاف = ليس له حل إصلاحي سوى مواصلة التنبيه على المعايير الصحيحة من وجهة نظرك للبابين،ومواصلة تطبيق تلك المعايير على فروع المسائل ،ويدور الخلاف ويختار ولي الأمر ما يراه من بينكم.وليست مقالتك هذه مؤدية لاهتداء العلماء الرسميين للحق الذي معك في تلك الأبواب. وليست هي بالتي ستجعل ولي الأمر يهرع لاجتهاداتك ويرى فيها الملجأ والملاذ.

لو كنت أسلم لك بهذا , لما كتبت المقال , فهو محل النزاع , ومناط الاختلاف . ولولا أن اجتهادي قادني إلى أن هذا المقال خطوة للإصلاح لما كتبته .

14- حفظنا عنك : السعي لتعضيد معاقد الاتفاق والائتلاف والحرص على وحدة الكلمة والعمل في نطاق القواسم المشتركة ،مع التنبيه على الأخطاء برفق وحسن تأتي وأن مصلحة الائتلاف هي المقدمة.ولم نقرأ في مقالك حجة قوية تدعو لهجر هذا الأصل مع المشايخ الرسميين.

لم أهجر هذا الأصل حتى في هذا المقال , لكني أعلنت (مثلا) أنه لا يحق لهم إلغاء الاختلاف السائغ ,

15- لا يُنازعك أكثر الناس أن هناك نوع تقصير إصلاحي في العلماء الرسميين . لكن الواجب هو أن يعمل كل وفق طاقته وفي مجالاته وأن يُعذر إلى ربه ، لا أن نوجه مسار المعركة إليهم لم لا تُصلحون ونحن أولى منكم بإدارة الدفة = فهذا إقامة لمعركة وتحريك جيش لإدراك مظنون ربما لا يحدث،ومثل ذلك نربأ بك أن تقع فيه .وإذا كان مثلك في موقعك الرسمي وتأثير جاهك ومكانتك يشكو من ضعف تأثيره الإصلاحي = فماذا يفعل أهل مصر والشام والمغرب؟؟!!

أظن أنني قد أجبت عن هذا ببيان المشكلة التي جاء المقال لكي يعالجها .

16- قد لا ننازعك في صواب اتهامك للعلماء في المسائل التي ذكرتَها = ولكن طريق إزالة ذلك ليس بمقالة تقو فيها سأفاصلكم وأنبذ إليكم على سواء.

لم أنبذ إليهم على سواء , كل ما في الأمر هو أن يعلم الناس أن خلافهم ليس خلافا للإسلام , حتى لو أصروا على المخالفة والتشنيع على القول المعتبر . كما حصل في عدة قضايا , لا تخفى على متابع .

17- شيخنا : لا ينبغي لمن كان يُداري قوماً أن يقول لهم كنتُ أداريكم إلا إذا كانت مداراته عن بغض واتقاء فحش،أما من دارى لتحصيل مصالح فإنه ولو بان له أن المصالح متوهمة = فإنه لا يقول كنتُ أداريكم؛لأن المفاسد حينها تكون محققة.

إذا كان إعلان ترك المداراة هو الحل (كما حرصت على توضيحه) فلا بد منه . خاصة أنه تركُ مداراةٍ لا إلى عداوة , ولكن إلى إنصاف .

وما أشد حزننا أن يُضطر عالمٌ أو طالبُ علم أن يكون هو الذي يداري العلماء , خاصة فيما يسوغ الاختلاف فيه ! كان الأولى بهم هم أن يُعَلِّموا الناسَ التسامح مع الاختلاف . وقصة ذلك الشاب الذي جاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا , أكبر مثال لما يجب أن يكون عليه العلماء مع عموم الناس , فضلا عن علماء مثلهم أو طلبة العلم يريدون التعلم .

الخلاصة :



الصدع بالحق هو إطاره بالدلائل الشرعية والحجج المرعية في صورة تصل لمن تمكن من طلبها ،وصورته ولغته مقيدة بسواغ الخلاف،ومصلحة وحدة الأمة وتكاتفها،وغلبة ظن حصول المصلحة باللغة المختارة،وليس من شرط المصلح أن يتحقق أمله الإصلاحي،وليس من شرط تحقق آماله أن يجري على يد السلطان،وإهدار حرمة المصلح واستعداء الناس عليه ليس غرضاً يسعى إليه المصلح ويقع فيما يعلم يقيناً أنه يجر عليه وقوعاً في عرضه،والعلماء الرسميون ليسوا من أهل الردة ولا المعتزلة ولا الأشاعرة ولا أهل العلمنة ،بل دائرة الخلاف والإصلاح معهم أضيق بكثير مما يزيد من طلب الرفق والتلطف والحرص على وحدة الأمة وائتلافها وتأكيد معاقد الإجماع والحوار الدائم المتواصل بالحجة والبرهان والله يهي من يشاء وكل الأمور تجري بمشيئته هو يعلم خير الأمور حالاً ومآلاً،والإصلاح الديني والتعليمي ليست معاقده هي الاختلاط والعباءة ولا إثبات أخطاء دعوة الإمام المجدد ،وليس في كل مسائلك مسألة ألصق بالإصلاح إلا مسألة الخطأ في تقييم الخلاف،وقد صنفتَ فيها كتاباً ،وكنت تستمر على هذا،والواقع يشهد بتحسن تقبل الناس لفكرتك فيها رويداً رويداً،بل صاحب الفطنة ربما توصل مع وبالعلماء الرسميين حتى يكونوا هم دعاة فكرته في تقييم الخلاف؛فهم أحوج الناس إليها أمام من يُخالفهم..ولكن هذا باب من السياسة لعلك استعجلت فلم تُهد إليه.

كل ما ذكرته في هذه الفقرة أوافقك عليه , فمثلا قولك :( واستعداء الناس عليه ليس غرضاً يسعى إليه المصلح) أنا معك فيه , وليس من الاستعداء أن نقول : ليسوا هم وحدهم أهل الاجتهاد , ولا يحق لهم مصادرة الاجتهاد السائغ إذا خرج من غيرهم , ولا أن يُلزموا الناس باجتهادهم في مقابل اجتهاد سائغ لغيرهم . وقولك (والعلماء الرسميون ليسوا من أهل الردة ...) حاشاهم من أن يكونوا عندي كذلك , ولا يقول هذا أحد , ولا أكثر العلمانيين , فلا داعي لنفيه عنهم في الرد على مقالي . إلى أن قلتَ (وفقك الله) : (لعلك استعجلت فلم تُهد إليه) , هذا هو محل النزاع , فلو كنتُ أظن أنني لم أهتد إليه لما كتبتُه . كما أنني بعد أن بينتُ لك مقصود المقال الصريح (خلال توضيحاتي السابقة) الذي لم تهتد أنت إليه , , فأرجو أن تعترف لي : لا بأني مصيب , بل يكفيني أن تعترف بأني وإن أخطأت , فلم يكن ذلك عن عجلة , بل قد يكون بعد تعمق كبير , لكن عمق المسألة الذي لا يُستغرب معه الخطأ فيها هو الذي جعلني أخطئ .

شيخنا .

يعلم الله أني أحبك وأراك صاحب منة علي،ولكنا نراك أخطأت،وقد علمتنا ألا نقلدك وأن من اجتهد فأخطأ خير ممن قلد فأصاب؟،فهاأنا ذا أجتهد وأخالفك = فهل ترى خلافي لك يسع،وأنه تبقى مودتنا ولو اختلفنا،وهل آمل منك بمراجعة لعلك تُفيد من تلميذك شيئاً.

مع أني لا أعرفك , ومع أنك خالفتني . فأشهد الله أني أحببتك , دون سابق لقاء ولا معرفة . لما رأيته فيك فيك من عقل راجح وأدب وافر وعلم يدل على حلم . فمودتك بهذا الاختلاف زادت (علم الله) , وعندما أستشهد الله على ذلك أعلم تماما ثقل هذا الاستشهاد .

اللهم أنت الحق اهدنا للحق ووفقنا له وأعنا على العمل به والصبر عليه ولا تجعل اللهم البأس بيننا في تحصيله شديد وارزقنا الرفق والحكمة إنه م يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.

اللهم آمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

مهدي بن علي المشولي
09-10-21 ||, 11:53 PM
حفظكم الله :
أين دار هذا الحوار ؟ ومتى؟ وهل كان شفهياً أو تحريرياً ؟ فإن كان شفهياً فهل هو مسجل فإن كان مسجلاً فهل من سبيل إلى الحصول عليه لنسمعه جزاكم الله خيراً ...

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-22 ||, 12:38 AM
حفظكم الله :
أين دار هذا الحوار ؟ ومتى؟ وهل كان شفهياً أو تحريرياً ؟ فإن كان شفهياً فهل هو مسجل فإن كان مسجلاً فهل من سبيل إلى الحصول عليه لنسمعه جزاكم الله خيراً ...



هذه رسالة محررة أرسلها أحد طلبة الشيخ له
وقام الشيخ بالإجابة عنها
وكان تاريخها يوم أمس

تركي علي التركي
09-10-22 ||, 12:48 AM
أحسن الشيخ ولكن وددت لو سبكه بأسلوب آخر ، مع موافقتي له وتسليمي له بالإصلاح المنشود .

تركي علي التركي
09-10-22 ||, 12:54 AM
مما يحسب لهذا المنتدى بصراحة ، حسن الأدب والنقاش ، ولقد قرأت ردودا في منتديات أخرى ليس لها نصيب من الأدب ، وفق الله القائمين على هذا المنتدى ، وقد التزموا فعلا بقوانين المنتدى الإسلامية ، المشرفين والأعضاء جملة . اسأل الله لهم التوفيق جميعا ، وأن يكون هذا المنتدى من علو إلى علو ، وأن يجعله نبراسا ومرجعا . وما قلت ذلك إلا لما سرني من تحابهم وتأدبهم مع بعض ، وحرصهم على الألفة والخير . والسلام عليكم .

د. أحمد بن علي المقرمي
09-10-22 ||, 02:05 PM
كنت أظن أن صاحب المو ضوع الاخ ابو فهر فكتبت تعليقي لكن اتضح أن صاحب المقال شخص اخر . وعضو مجلس شورى فالله المستعان الله المستعان وهنا ليس لي تعليق بل سأسكت حتى يُشبع الموضوع من قبل الاخوة المتخصصين وبالله التوفيق

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:24 PM
أخيرا يامختصىن فى العلم الشرعى تكلمتم وصدعتم بالحق
لكن تكلم كثيرون قبلكم من المفكرين أمثال الدكتور عبد الكريم بكار وابراهيم العسعس ومحمد اسماعيل المقدم وغيرهم وغيرهم
وأرجو أن لايكون قد فات اوان الصدع بالحق { من حيث شخصكم }
وهذا مقال لى كتبته أثناء الازمة فى السعودية

بسم الله الرحمن الرحيمالحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أفضل صلاة وأتم تسليم أما بعد

رأينا الضربة الموجعة للتيار الإسلامي، بشقيه الرسمي والمستقل فى السعودية بفعل الحثالة زبالات العقول ومن حقنا أن نعرف ماهو أخطر سبب أوصلنا الى هذه الهزيمة
فان الله تعالى انتقد الصحابة وعلمهم مواضع الضعف فيهم التى أوصلتهم للهزيمة فى غزوة أحد
لأن {علمائنا الأفاضل } اهتموا بدراسة شركيات وبدع القبور والصفات على حساب اهتمامهم بشركيات الأفكار والظنون وأكيد هذا الاهتمام سبب { أن الأمير يمنع من يكتب فى الصحف عن الاولياء والقبور ولايمنع من يعظم الكفار ويمجد القيم الغربية ويسفه القيم الاسلامية ويدعوا الى نبذها }{1} مع أن القوى الدولية تسعى لتمكين القبوريين فى البلاد كسعيها فى التمكين لأذنابهم من الليبراليين . فاهتم العلماء مثلا بتدريس كتب كشرح الطحاوية لابن ابى العز والواسطية والتدمرية لابن تيمية على حساب اهتمامهم بعلم الفكر ومناهج الأخلاق فقاسوا واقعنا كله بواقع بن تيمية فى عصره كله ولم يتنبهوا للفروق التى تلغى القياس والالحاق الكامل . فمثلا فى عصر بن تيمية كان أخطر انحراف فى باب الصفات وشركيات القبور فكان بن تيمية بنقده ومواجهته لتلك الشركيات متفاعلا مع الواقع الجديد ومتطلبات عصره ولذلك نجد أغلب كتب بن تيمية عبارة عن فتاوى لأنه ماكان يكتب الاتلبية للحاجة ولمتطلبات عصره{2} وكان أيضا يفصل فى اجاباته على الفتاوى بل كان فى كثير من فتاواه يؤصل ويقعد للموضوع ويشرحه ثم يجيب وكأنه يكتب كتابا مستقلا لعلمه بوجود اناس يستعملون الفتاوى فى غير موضعها ..وأيضا كان يوجد فى عصره غزو فكرى فنقده أيضا وفند أراء المناطقة الفلاسفة بعد أن درس علومهم وسبر أغوارها فصحح قواعد المناطقة اليونايين { والغرب يأخذ بتصحيحات بن تيمية الان بعد أن حاربوه وحاربه قومه فى وقته بسبب تلك التصحيحات } أما واقعنا المعاصر وان كان فعلا شبيها جدا بواقع بن تيمية الا أنه يختلف فهو عصر جديد ويختلف فى الغزو الفكرى بصورته وشكله الحديث الذى لم يحدث مثله فى التاريخ الاسلامى كله حتى ان هذا الغزو الجديد هو الذى اضطر الاسلاميون بسببه أن يكونوا ويتشكلوا فى جماعات اسلامية متعددة وهذا التعدد لم يحدث أبدا فى تاريخ الاسلام {أقصد تعدد الجماعات لا الآفكار والاراء } وان تعددت المقالات المنحرفة فوجدنا الاشعرى يصنف كتابا سماه مقالات الاسلاميين ولم يصنف أحد كتاب فى الجماعات الاسلامية مثلا {3}.قال الأستاذ ابراهيم النعمة {ولقد كان للغزو الفكرى فى كل جيل وفى كل عصر دوره التخريبى فى حياة الناس الا أن البشرية لم تشهد فى مرحلة من مراحل حياتها وضعا كان فيه للغزو الفكرى خبراء ومتفلسفون وأجهزة ومؤسسات كعصرنا الحاضر هذا الذى اتخذ فيه الغزو الفكرى صبغة الفلسفة والنظرية والمبدأ الذى يعتنقه الأتباع ويدافعون عنه وينقادون له {ويشكلون كل شرائح المجتمع من خلاله }{4} وقال عز الدين الخطيب التميمى { ومما لاينكر أنه لم يواجه دين من الأديان ولاعقيدة من العقائد مثل ماواجه الاسلام من تحديات فقد واجه الاسلام منذ فجر تاريخه تحديات عنيدة من مخالفيه فقد واجه المشركين فى مكة واليهود فى المدينة ثم لما فتحت الأمصار وانتشر الاسلام فيها واجهت الثقافة الاسلامية أفكارا شعوبية الحادية وفلسفات وثنية كالفلسفات الفارسية واليونانية والهندية وغيرها ولكن الاسلام ثبت أمام هذه التحديات وانتصر عليها فقد كان المجتمع الاسلامى آنذاك يعى الاسلام وعيا كاملا ويدرك أخطاء الأفكار والاتجاهات التى كان يطرحها الفلاسفة والزنادقة وماتحمله من شبهات وهى فى جملتها تعمل على نقل الفكر من مجال أصالة الفطرة ومنطق العقل الصحيح وطريق التوحيد وطابع الايمان الى مجال الالحاد والاباحية غير أن المجتمع تصدى لهم وأخذ يكشف زيفهم ويبين ماانطوت عليه قلوبهم من كيد ولم تستطع أن تنال من الاسلام عبر العصور .على أن أخطر هذه التحديات هى تلك التى تواجهها المجتمعات الاسلامية اليوم وهى تحديات تتمثل بالمواجهة السافرة حينا والمستترة أحيانا هذا التحدى الذى يتمثل حاليا بالغزو الفكرى الغربى {5}
فعليكم ياعلمائنا اذا الاهتمام بملاحقة هذه الشركيات ونقدها ومواجتها كاهتمامكم بمواجهة شركيات القبور والصفات ووضع مناهج أساسية كمناهج الاسماء والصفات وشركيات القبور يدرسها الطلبة ويتعمقون فيها كتعمقهم فى الاسماء والصفات وقال عمر عبيد حسنة { والغزو الفكرى بحركته الفكرية والعملية من أخطر مانواجه فى حياتنا لأن مايقوم به من أهداف تقوض الدعائم يتعلق بأعمق أعماقنا عذديا وفكريا وحضاريا وليس هناك أمام المسلمين من سبيل الا المواجهة وقبول التحدى واثبات الذات والا فلسنا جديرين بالحياة {6}
يقول الشيخ أحمد القاضى فى مقال ( الخواء العقدى )

إن على الراسخين في العلم والإيمان، والمتخصصين في علوم العقيدة، أن يعيدوا النظر في اهتماماتهم، ويرتبوا أولوياتهم، ويتنبهوا للخطر الداهم الذي يجتاح الجيل الجديد، ولا يضيعوا أوقاتهم في استحياء رفات صراعات تاريخية، أو تحقيقات تراثية تجاوزها الزمن. على حملة العقيدة أن يرتقوا إلى أفق العقيدة، ويبصروا المشهد الواقعي، بمختلف تجاذباته، لكي تكون جهودهم في محلها، وتؤتي أكلها، وتحمي الأمة، وتصون بيضتها.ونحن على ثقة مطلقة، من أن جميع هذه المظاهر السلبية،ما كانت لتطل برأسها، وترفع عقيرتها، إلا في غياب الطرح الواعي، والمعالجة المستنيرة، والاستدلال بالنص المعصوم، والعقل السليم، والفطرة السوية. و( إذا جاء نهر الله، بطل نهر معقل ) .
فيا علمائنا الأفاضل اجلسوا مع محبيكم العلماء الثقات الذين ينتقدوكم ويناصحوكم وتعاهدوهم بالزيارات وادعوهم للزيارة وليكن لكم معهم لقاءات دورية ثابتة تتناقشون فيها وتتحاورون وكما قال الشاعر فى الرأى تضغن العقول ولاتضغن الصدور
ووالله ان تفاعل أهل الحق مع واقعهم التفاعل اللازم فلن يستطيع أحد الوقوف امامهم لاحاكم ظالم ولاشعب جاهل ولاقوى دولية {أو على الاقل سيكون الوضع أفضل من الان بكثير } وان لم يتفاعل أهل الحق التفاعل اللازم مع الواقع ومتطلباته فلن يستطيعوا الوقوف {بعقيدتهم وان كانت على القرءان والسنة بفهم سلف الأمة }أو النهوض فى وجه أى فكر أخر { وان كان فكر الحثالة زبالات العقول
ما أحوج هذه الأمة الى كثير من محمد الغزالى {السلفى لاالعقلانى } والى سلمان العودة{ السلفى }والى يوسف القرضاوى{ السلفى لا العقلانى} والى عبد الكريم بكار والى ابراهيم العسعس وأبو الحسن الندوى وغيرهم وغيرهم والى من يشرح للناس كتب السلف كعرض مشايخ اسكندرية
والحمدلله رب العالمين
1- سماعا من الشيخ عبد المنعم الشحات
2- سماعا من لشيخ محمد اسماعيل
3- سماعا من الدكتور محمد عمارة
4- و5و6 نقله عنهم الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح فى كتا الغزو الفكرى فى التصور الاسلامى هدية مجلة الازهر جمادى الاولى 1414 هجرية

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-10-22 ||, 02:31 PM
الشيخ حاتم من أهل العلم ... هذا ما لا شك فيه...


وأصل الفكرة التي يطرحها صحيحة -بارك الله فيه- ، وجزاه الله خيرا ...


وكل مصلح لا بد وأن ينال كثيرامن (عدم التفهم) وقليلا من (الإنصاف) ...


والإجتهاد ليس منحصرا فيمن بلغ (الثمانين من العمر) ...
وليتذكر الإخوة :
أن الشيخ لا يدعو إلى الإنقلا ب على سعادة (المفتي) ..
ولا يدعو إلى مناصرة (الليبرالي)..
لكنه يرى وضع أمة قد تأزم لدرجة لا يطيقها صاحب فكر حر..ونظر ثاقب..ورغبة في الإنعتاق.
إن المواقف العاطفية من قبيل :
ينبغي أن نتحد..
ينبغي أن نحترم العلماء..
ينبغي أن ..وينبغي أن..
كلام جميل ...لكن الغالب أن يُتجاوز به القدر المعقول إلى اللامعقول..
ولذلك لم يكن العامة وأنصاف العامة-يوما- صانعو مجد ولا حضارة.
إذ العواطف غالبة ، والسطحية ظاهرة.

--------------
قسم البروفيسور جاسم السلطان المثقفين إلى أقسام:
1- قسم يكون مثقفا حتى إذا حدثت أزمة انقلب (عاميا) وتجد ذلك واضحا في لهجته وعواطفه وصراخه وو..
2- قسم يكون مثقفا قبل الأزمة وبعد الأزمة ..وهؤلاء ينصفون المدعي والمدعى عليه..
والثالث نيسيته..

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:37 PM
سبحان الله
انا اعجب من بعض الاخوة هنا الذين يسمون من أتى بالحق وطلب عرض المناهج والافكار على الشرع الحنيف يسمون هذا تنديدا بالعلماء وتضعيف لهم . سبحان الله
وهذا الكلام هو هو الذى قاله المتعصبون المقلدون قالوه ردا لدعوة الشيخ الامام محمد عبد الوهاب لمخالفته للأئمة الاربعة وقالوا جاء بمذهب خامس وسموه خامسى
واليكم فى المشاركة القادمة بعض كلام العلماء المحبين الثقات فى نقد منهج القوم

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:39 PM
العلامة الربانى ابو الحسن الندوى فى كتاب ترشيد الصحوة الاسلامية فقال فى مواضع متفرقى ولاأذكر منها الا الموضع الذى سانقله لكم وهو الاتى
لا بد من التوسع في الدراسة الدينية، وتغذية الشباب المثـقـف بالغذاء الفكري الـصالح القـوي الدسم
:

والمعيارالثاني أن تتصف هذه الصحوة بشيء من التوسع والتعمق في الدراسة الدينية، وفي فهم الكتاب والسنة
.

ويُعنى بالشباب المثقـف
(الذين يزداد عددهم في هذه الصحوات) عناية خاصة، فيغذوا بالغذاء الفكري الصالح القوي الدسم الذي ينور عقولهم، ويعيد فيهم الثقة بصلاحية الإسلام للقيادة وحل مشاكل الحياة، ويجب أن يُحَثوا على الارتباط القوي العميق الإيماني والعملي بالقرآن الكريم ودراسة السيرة النبوية وتاريخ الإسلام الأول وتاريخ الإصلاح والتجديد وقادتهما، الذي يشعل مواهبهم، وينير لهم السبل لتوجيه طاقاتهم توجيهاً قيادياً سليماً، والاعتماد على نجاحه وإثماره إذا كان عن صدق وإخلاص وإنابة إلى الله.

ويُعنى كذلك بسلوكهم الفردي والاجتماعي والعائلي وأخلاقهم الفردية والجماعية، فإن ذلك من صفات الدعاة إلى الله والعاملين في مجال الدعوة والإصلاح الاجتماعي، وقد وقع في ذلك انحطاط ملحوظ في المجتمع الإسلامي بصفة عامة، وكان للعاملين في مجال الدعوة نصيب قليل أو كثير منه، كان له رد فعل وانعكاسات سلبية في المحيط ودليل للناقدين والمعارضين
.

*
يقـترن بالصحـوةِ الوعيُ المدني وفهم القضايا المعاصـرة والحركات والتيارات العاملة النـشيطة:

ويرافق الصحوة ويقترن بها الوعيُ المدني وفهم القضايا المعاصرة والحركات والتيارات العاملة النشيطة، وموقفها من الإسلام، وأثرها في الحياة، وخطرها على مستقبل هذا الدين والجيل الإسلامي، والاطلاع على أهداف القيادات التي تريد أن تسيطر على هذه البلاد والبيئات، وتتسلم زمام توجيه المجتمع وفق عقائدها وقيمها ومثلها، وسبك الحياة سبكاً جديداً، فإن التغاضي عن هذه القوات والطاقات، والحركات والقيادات، وانطواء الجماعات الإسلامية على نفسها، معتمدة على تمسكها بالدين والدعوة إليه، والاشتغال بأداء الفرائض والواجبات الدينية، وحياة الطهر والعفاف والعبادات والطاعات، يحول بعد مدة من الزمن بينها وبين حرية العمل بالدين، وتطبيق أحكام الشريعة، ويضيق الخناق حولها، حتى ينطبق عليهم قول الله
-تعالى-(حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم))[].

ويعيشون في المستقبل تحت رحمة هؤلاء المارقين من الدين أو المحاربين له، والتقنين غير الإسلامي، والتدخل في الشريعة الإسلامية، وقانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسلمين، وتحت مبدأ المجتمع الغربي المسيحي الذي يقول
:"إن الدين قضية شخصية وقضية بين الفرد والخالق، لا شأن له بالحياة والتشريع والسياسة".

*
نتائج التغاضي عن الحقائـق وواقع الحياة، والانطواء على النفس والذوق الخـاص:

ومعذرة إلى لفيف من الإخوان الذين يرون أن لا داعي إلى الوعي، ولا داعي إلى التطبيـق بين الصحوة الإسلامية وبين واقع الحياة وقضاياها الشاغلة للعقول والمؤثرة في تشكيل المجتمع ونظام التربية ومنهج التفكير، وقد نشأ في بعض البلاد الإسلامية رجال متحمسون قد أهملوا هذا الجانب، وقالوا لا داعي إلى العناية بالقضايا المحيطة بنا، الشاغلة للعقول والنفوس، وإلى النظر إلى المجتمع، هل يتجه إلى الفساد، ويتجه إلى الانحراف والتحرر والتفسخ، أو يتجه إلى الصلاح والرشاد؟، ما دمنا نحن نصلي ونصوم، فالحمد لله على ما أنعم به علينا من نعمة الإسلام والعمل بأحكامه ؛ فليس هذا بالفهم الصحيح للإسلام، فلا بد من تنمية الوعي الصحيح وتربيته، والفهم للحقائق والقضايا، والتمييز بين الصديق والعدو، وعدم الانخداع بالشعارات والمظاهر، حتى لا تتكرر مآسي وقوع هذه الشعوب فريسة للهتافات الجاهلية والنعرات القومية، أو العصبيات اللغوية والسلالية والإقليمية، ولعبة القيادات الداهية والمؤامرات الأجنبية، فتذهب ضحية سذاجتها وضعفها في الوعي الديني والعقل الإيماني، وتذهب جهود تكوين الجو الإسلامي ومحاولات تطبيق الشريعة والنظام الإسلامي سدى، أو تتعرض لخطر تطبيق النظام العلماني والتحرر و
"التقدمية" الغربية، المقبولة في العصر الحاضر والمطلوبة من الجماهير التي لم تتلق تربية إسلامية، ونشأت في ظلال نظام التربية الغربي، الذي طبقه الحكم الأجنبي الطويل (الذي يسمى "الاستعمار") وتحت تأثير وسائل الإبلاغ المسلية الماجنة[].

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:40 PM
كلام للشيخ أحمد القاضى من مقال ( الخواء العقدى )

إن على الراسخين في العلم والإيمان، والمتخصصين في علوم العقيدة، أن يعيدوا النظر في اهتماماتهم، ويرتبوا أولوياتهم، ويتنبهوا للخطر الداهم الذي يجتاح الجيل الجديد، ولا يضيعوا أوقاتهم في استحياء رفات صراعات تاريخية، أو تحقيقات تراثية تجاوزها الزمن. على حملة العقيدة أن يرتقوا إلى أفق العقيدة، ويبصروا المشهد الواقعي، بمختلف تجاذباته، لكي تكون جهودهم في محلها، وتؤتي أكلها، وتحمي الأمة، وتصون بيضتها.ونحن على ثقة مطلقة، من أن جميع هذه المظاهر السلبية،ما كانت لتطل برأسها، وترفع عقيرتها، إلا في غياب الطرح الواعي، والمعالجة المستنيرة، والاستدلال بالنص المعصوم، والعقل السليم، والفطرة السوية. و( إذا جاء نهر الله، بطل نهر معقل ) .

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:44 PM
والشيخ احمد القاضى لازم الشيخ العثيمين عشرين سنة

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:46 PM
قال الدكتورعبد الكريم بكار فى مواضع كثيرة منها المواضع الاتية فى موضع .
وبما أن الوعي الإسلامي قد جفل منذ أمد بعيد من كل شيء اسمه فلسفة وتنظير؛ فإن صناعة الأفكار لدينا راكدة، كما أن الجهات المستعدة لإنفاق المال على الأعمال العلمية الممتازة شحيحة إلى حد الندرة،
وهذا كله يصب في مصلحة الطروحات المناوئة للفكر الإسلامي

وقال الدكتور فى موضع أخر
وقد وقع الخلل لدينا في طبيعة الموقف من العقل من قبل طائفتين كبيرتين : طائفة وثقت بالعقل وثوقاً مطلقاً، فحملته مسؤوليات، لا يستطيع القيام بها، ووصل الوثوق إلى درجة الإعراض عن هدي الشريعة الغراء في بعض الأحيان وكانت النتيجة هي استناد العقل إلى معارف واجتهادات وخبرات بشرية متراكمة وإلى العادات والتقاليد والمألوفات السائدة. ولا يمكن لهذه وتلك أن تؤمَّن للعقل حاجاته الأساسية من المبادئ الكبرى والمعارف الصُّلبة والحكمة البالغة والرؤى الشاملة.أما الطائفة الثانية فإنها استهانت بدور العقل، وبخسته حقه، حيث ظنت أنها من خلال معرفتها بالمنهج الرباني الأقوم – تستطيع فهم الواقع الموضوعي وتطويره والاستجابة لمتطلباته وابتلاءاته.وهي لا تدرك – في غالب الظن- الفارق الجوهري بين المنهج الرباني وفقه الحركة به، وهو فقه يعتمد أساساً على تشغيل العقل بطريقة جيدة وعلى النفاذ إلى الاطلاع على القوى الأساسية التي تشكل الواقع وتدفع به في اتجاه دون اتجاه. كما أن هذه الطائفة ربما كانت لا تدرك أن المبادئ والأحكام التي تشكل رؤيتنا الشرعية والحضارية للحياة، لا تعمل في فراغ وإنما تحتاج إلى بيئة وشروط موضوعية محددة. وتأمين تلك البيئة وهذه الشروط من مهامنا نحن، وليست من مهام المنهج الرباني.
وقال فى موضع أخر
ومن المؤسف أنك حين تلتقي بكثير من صانعي الخطاب الإسلامي تجد أن طروحاتهم ورؤاهم وآمالهم في الإصلاح والتجديد والنهضة بعيدة كل البعد عن اعتبار المعطيات الجديدة، وذلك لأنهم يكفرون بالطريقة نفسها التي فكر بها أسلافهم قبل ثلاثة قرون.

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:48 PM
أما الشيخ محمد اسماعيل المقدم فقال فى احدى شرايطه واحد من ثلاثة شرايط عندى من سلسلة رجل لكل العصور
أنه السلفية دخلت مصر منذ 20 سنة وهم تختلفون مع القوم فى الدعوة لا فى المنهج وهو أى الشيخ كان متاكد أنا الدعوة ستظهر بهذه السرعة لأنها هى الموافقه للفطرة !
وقال فى موضع اخر ينكر على من يُنتسبون للسلفية وهم فى الحقيقة فيهم من الظاهرية الشئ الكثير فهم متحجرون على النصوص وفى موضع أخر ندد بالدروشة هكذا بالاسم الصريح !!!!
والدروشة هى الغيبوبة عن الواقع ومتطلبات العصر
وهذا الشيخ ياسر برهامى
حدث أننى اطلعت على فتوى لعالم هو من اكبر رموز المنهج السلفى فى هذا العصر فتوى طويلة تقلل من شأن فقه الواقع كلها تلبيس وتضليل وختمها باستدلال بأية قرآنية حرفها عن معناها ولما سألت الشيخ ياسر برهامى على استدلاله بالأية وأجاب فقلت له أليس هذا تلاعب بالعقول فأجابنى أنه تلاعب بالنصوص !!!
والفتوى فى مدونتى ومعها تفنيدى لها بعنوان تفنيد فتوى تقلل من شأن فقه الواقع
ومما أجاب به الشيخ ياسر ان القوم ينفرون الناس من فقه الواقع لكى يخرفوا كما يشاءون ولايجدون من يفهم وينتقدهم فمثلا يجعلون دعاة على أبواب جهنم من ولاة امور المسلمين لأنهم لايعرفون فقه الواقع ولايعرفون مايفعله هؤلاء الحكام !!!

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 02:49 PM
وقال الشيخ مسفر القحطانى
والعارف بطبيعة المكوّن الاجتماعي والديني لدى المنشغلين بالعلم الشرعي في المملكة قد لا يستغرب من شدة ردة الفعل من بعضهم تجاه أي طرح يخالف ما عليه الرأي الشرعي المحلي , أو النقد للسائد العرفي في قضايا المرأة و الاصلاح و الانفتاح والتجديد وغيرها ।وأظن أن هناك انغلاق على اراء معينة تحولت مع الزمن إلى قطعيات يصعب مخالفتها , كما أنها جعلت من الصعب سماع اراء اخرى أو التحاور او القبول بالاجتهادات السائغة ॥ وهذه بيئة مناسبة لولادة التطرف والغلو لأن المناخ الفقهي والاجتماعي محفز لهذا التوالد ।فمثل ما افترضه فيهم من تقبل للنقد والسعة في القبول للغير يجب علي ان أمتثله في نفسي وأتقبل جميع النقد , لأنه في النهاية سيصب في تقويم المسار او تاكيد المنهج .)(منقول من من (بشرى: الدكتور مسفر القحطاني معنا أخيرا ‏( 1 2 3 ... الصفحة الأخيرة) علي الحمدان( فضاء الفضائيات ( ضيف ولقاء ) المشاركة رقم 24

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 03:01 PM
الشيخ حاتم من أهل العلم ... هذا ما لا شك فيه...



وأصل الفكرة التي يطرحها صحيحة -بارك الله فيه- ، وجزاه الله خيرا ...


وكل مصلح لا بد وأن ينال كثيرامن (عدم التفهم) وقليلا من (الإنصاف) ...


والإجتهاد ليس منحصرا فيمن بلغ (الثمانين من العمر) ...
وليتذكر الإخوة :
أن الشيخ لا يدعو إلى الإنقلا ب على سعادة (المفتي) ..
ولا يدعو إلى مناصرة (الليبرالي)..
لكنه يرى وضع أمة قد تأزم لدرجة لا يطيقها صاحب فكر حر..ونظر ثاقب..ورغبة في الإنعتاق.
إن المواقف العاطفية من قبيل :
ينبغي أن نتحد..
ينبغي أن نحترم العلماء..
ينبغي أن ..وينبغي أن..
كلام جميل ...لكن الغالب أن يُتجاوز به القدر المعقول إلى اللامعقول..
ولذلك لم يكن العامة وأنصاف العامة-يوما- صانعو مجد ولا حضارة.
إذ العواطف غالبة ، والسطحية ظاهرة.


--------------
قسم البروفيسور جاسم السلطان المثقفين إلى أقسام:
1- قسم يكون مثقفا حتى إذا حدثت أزمة انقلب (عاميا) وتجد ذلك واضحا في لهجته وعواطفه وصراخه وو..
2- قسم يكون مثقفا قبل الأزمة وبعد الأزمة ..وهؤلاء ينصفون المدعي والمدعى عليه..

والثالث نيسيته..

كلام موزون من شيخ فاضل يعى ويفهم مايقول

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-22 ||, 03:26 PM
الإخوة الكرام بارك الله فيكم جميعا
نتمنى عدم إفساد الموضوع بتوسيعه
الموضوع قاصر على التعليق العلمي المباشر على مقال الدكتور الشريف حاتم العوني سلبا أو إيجاباً

أبو فهر أحمد سالم
09-10-22 ||, 03:35 PM
يقول صاحب الرد (110)..على موقع الإسلام اليوم :
[الذي ناقش الدكتور حاتم ـ ونشر تعقيبه في صدر هذه التعقيبات ـ أقسم بالله العظيم أنه هو نفسه د.حاتم العوني ، فلماذا التدليس يا شيخ وأنت تعرف سوأة التدليس وأنه ـ عند شعبة بن الحجاج ـ أخو الكذب! هذه عادة للدكتور مكشوفة منذ زمن ، في بعض المقالات التي تكثر التعليقات عليها ، وما أكثرها!!! [فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض].


وأقول : هذا مثال ظاهر على البغي والظلم والجرأة عليهما،وترك الجدال بالتي هي أحسن وإقامة الحجةوالنزوع إلى السب والشتم أو الدعوى المجردة والرجم بالغيب واتباع الظن وما تهوى الأنفس.
أنا من تلاميذ الشيخ وبيني وبينه من الود ما الله به عليم،فرأيت أن أنشر ردي بمعرف غير الذي اشتهرتُ به ؛لمصلحة رأيتُها.وأشهد الله أن الشيخ لم يكن يعرف من هو صاحب الرد.أما وقد وقع ما أرى وأوشك أن يُتهم الشيخ بما هو خرم للمروءة والعدالة = فلم يبق إلا التصريح ؛فصاحب هذا الرد هو أنا(أبو فهر السلفي) وهو معرف مشهور على المنتديات العلمية ويعرف رواد هذه المنتديات معرفة قطعية أنه ليس الشريف حاتم العوني.وسامح الله من دفعني للبوح بما كنت أبغي كتمانه.ونصيحة عامة : من أراد النقد فله في العلم والحق الذي يزعم أنهما معه = غنى عن بنيات الطريق من السب والشتم والظنون والأوهام ،والتي لا ترفعُ الحق ولا تضع الباطل ،وإذا كان الرادون على الشيخ لا يملكون أنفسهم عن كتابة علمية نزيهة = فالحق من الشرف والمكانة عند الله بحيث يُيسر له رجالاً يُحقون الحق ولا يلغون في ردغةالباطل.

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 03:38 PM
الإخوة الكرام بارك الله فيكم جميعا
نتمنى عدم إفساد الموضوع بتوسيعه
الموضوع قاصر على التعليق العلمي المباشر على مقال الدكتور الشريف حاتم العوني سلبا أو إيجاباً
لعلى لم أفهم مقصود فضيلتك بالضبط
لكن اقول ان لمنتوسع فى هذا الموضوع فأية المواضيع أولى بالتوسع
ثم اان التوسع فى استحضار اقوال العلماء المنتقدين فى اصل الفكرة مع الدكتور حاتم هو من الرد والاعتضاد العلمى
وهذا الموضوع هو عين واقعنا المعاصر فهل يجوز أن لانتوسع فيه ولانعطيه قدره من التوسع اللازم فى الوقت ذاته الذى نتوسع فى مسائل الصفات وفروع الفقه مع انها مسائل قُتلت بحثا وأصبح الحق فيها واضح لمن يريد ومعروف انه لايخالف فيها الا اهل البدع ؟؟؟
أما موضوعنا هذا فيخالف فيه الثقات العلماء الاكابر وهذا واقعنا وقدرنا ويجب علينا أن تسع عقليتنا لاستيعاب الواقع كله كما كانت هى عقلية السلف ويضرب الشيخ عبد المنعم شحات أمثلة على ان هذه عقلية السلف بحدق مقتل عمر وانشغاله بقضايا الامة وهو يموت وحديث تزين أم سليم لزوجها وحديث غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر وكيف أن زوجته لما أحست بقرب أجله أحبت استعجال البناء والدخول لتعلق منه بولد قبل أن يموت
وأسف شيخنا الفاضل أن لم أفهم قصدك بالضبط

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-22 ||, 03:38 PM
لعلنا لو حللنا المقالة إلى ثلاث مجموعات يرتفع النزاع بإذن الله:
- نقاط جديرة بالتأمل. [نبه عليها الإخوة المثنون على المقالة]
- نقاط جديرة بالتراجع من قبل صاحب المقالة. [نبه عليها الإخوة المتعقبون]
- نقاط يحتملها الاجتهاد.
إذا نشط أحد الإخوة وجمعها على هيئة عناصر فجيد، حتى ترسل إلى الشيخ، وينظر فيها.
وحتى نكون أكثر جدية في التعامل مع الواقعة، وأكثر إصلاحاً من الناحية العملية.

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 03:51 PM
ولماذا هذا التركيز المحدود على الدكتور حاتم وكأن هو وحده المنتقد ؟
وأين الباقين أليسوا علماء وأئمة من طبقة الدكتور حفظه الله {وانا لاأعرفه } أو أعلم ومن مختلف التخصصات الشرعية والفكر ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-22 ||, 03:54 PM
آخذ على المقال ما يلي:
1- اللهجة المقهورة.
2- التوقيت؛ إذ جاء بعد انتصار ليبرالي ساحق.
3- إخراج المسائل عن مسارها الفقهي إلى مسارات خطيرة.
4- تحميل المؤسسة الدينية –لوحدها- تبعة التهميش.

سؤال آخر:
كيف يريد الشيخ من مقالته "قبول الخلاف السائغ" وهو ينازعهم في مسائل من "الخلاف السائغ"؟


إن فتاوى هيئة كبار العلماء وفتاوى اللجنة الدائمة هي تفسر تكويناتهم العلمية لا أقل ولا أكثر وهو يمثل اتجاها عريضاً، يبقى السؤال: لماذا كان هؤلاء بالذات هم أعضاء هيئة كبار العلماء، وهذه هي المشكلة الحقيقية بنظري، وهذا السؤال لا دخل لهم به، وإنما تسأل الجهة المعينة لهم.
أقول هذا من خلال دراسة مفصلة للاتجاهات الفقهية المعاصرة.
وهذا ما أردته بمؤاخذاتي السابقة، من غلط تحميل المؤسسة الدينية المعينة لوحدها تبعة التهميش.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-10-22 ||, 03:55 PM
الأخ الكريم خالد
الأخ أبو فهر -جزاه الله خيرا- وضع هذا الموضوع لهدف أراده..

وهذا التشقيق مخالف لهدفه.. وهو -وفقه الله- أحق بهذه الصفحات

فمن شاء أن يتكلم في غير ذلكم الهدف الذي فتح لأجله الموضوع.. فلينشئ موضوعا آخر

بارك الله فيك

أبو فهر أحمد سالم
09-10-22 ||, 04:01 PM
شيخ فؤاد:

رد الشيخ على مسألة الخلاف السائغ في رده على ردي..

فما رأيك في رده؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-22 ||, 04:34 PM
شيخ فؤاد:

رد الشيخ على مسألة الخلاف السائغ في رده على ردي..

فما رأيك في رده؟

نعم، اطلعتُ عليه فهو يريد أنهم صادروا الخلاف السائغ، ومصادرة الخلاف السائغ ليس سائغا.
وأقول: هذا يرد على كلامه حرفاً بحرف، على ما بينتم في مقالكم وبينه أخونا أبو بكر باجنيد.
وواضح أن ثلاثتنا يقرر نتيجة واحدة وهو أن الشيخ رام صوابا وأخفق إفصاحا.
وما دام أن المقال لم ينشر إلا على الشبكة، وقد أتت الملاحظات من قبل من يتفق مع الشيخ في أصل فكرته، وهو في الحساسية بمكان فليت الشيخ يعيد النظر في صياغة مقاله.
وكنت أعتزم كتابة مقال بعنوان "إذن يشدخوا رأسي!!"
يفيد أن الإنسان إذا وثق من قدراته واستكمل عدته فلا بد أن يكون طرحه مناسباً من القوة والتصميم وإلا شدخوا رأسه، وفلقوا يافوخه!.

ولكن لم أفكر أن أدرج فيه أي صدام مع أي جهة ما ولا أن أستعدي طائفة معينة، ولا أن أدخل في متاهات التمثيل والمسائل الشائكة التي ربما أفسدت الغرض الأساس منه، كما حدث في مقال الشيخ الكريم.

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 04:37 PM
الأخ الكريم خالد
الأخ أبو فهر -جزاه الله خيرا- وضع هذا الموضوع لهدف أراده..

وهذا التشقيق مخالف لهدفه.. وهو -وفقه الله- أحق بهذه الصفحات

فمن شاء أن يتكلم في غير ذلكم الهدف الذي فتح لأجله الموضوع.. فلينشئ موضوعا آخر

بارك الله فيك
أنا ظننت وما زلت أظن بل احسن الظن بكم وأقول أتيقن بأن مادام منتدانا منتدى سلفى سنى لايتبع سوى الحق وان خالف أراء الرجال
فلما رأيت موضوع الاخ أبو فهر علمت انه لايدندن حول رأى الدكتور حاتم ولكنه {شأن كل مؤمن } يدندن حول الحق والأفكار التى أثارها الدكتور حاتم
وعليه فوجب علينا أن نعرف من من العلماء حذا حذو الدكتور قبله فى نصرة وتجديد المنهج
فرأيت نقل كلامهم
ونحن يا اخوة لايهمنا رأى الدكتور فلان أو علان الا لعتقادنا انه يحمل دلائل الحق ؟ أليس كذلك
اذا فكلامنا على الحق الذى اشتمله مقال الدكتور سواءا لم يات به سواه او أتى به أخرون سابقون ولاحقون له
وأنتم توافقونى على هذا الكلام اكيد ؟ وشكرا لكم وأقبل النصح والنقاش والسؤال

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-22 ||, 04:44 PM
الأخ خالد المرسي الاستطراد يجب أن يكون بقدر مناسب لا أن يكون بهذه الطريقة التي تخرج الموضوع عن سياقه، هذا منهج عندنا في الموقع التزمناه ولا يعجبنا خرقه.
لا يخفى عليك أمثلة كثيرة من الموضوعات على المواقع العلمية بدأ الموضوع بمسألة ثم ناقشوا مسألة أخرى ثم انتهوا إلى مسألة ثالثة، وأحيانا تجد ثلاثة يتناظرون كل واحد يكلم الآخر، ورابع يكلم نفسه!
آمل الالتزام بسياسة الموقع.

خالد محمد المرسي
09-10-22 ||, 05:22 PM
جزاك الله خيرا يا شيخنا الفاضل
أنا قصدت جمع مااعرفه ونحتاجه فى الموضوع مع علمى بأنه عند النقاش
سيتم تقسيم وترتيب النقاش قصدا منا الى مناقشة كل النقود لا أن نناقش شئ ونترك شئ وقد يكون مانتركه هو الأهم
وانا معكم جزاكم الله خيرا

محمد بن عبد العزيز اليحيى
09-10-22 ||, 07:33 PM
قال الشيخ في رده على مناظره:
* أما خسارة العلماء وطلبة العلم , فأنا أتوقع ذلك , وأتوقع أذى شديدا ؛ لولا ظني بأن ما صدعت به هو الحل الوحيد لما ركبت هذه الأخطار .
* ظني بالحكام أنهم خير من ذلك , وهذا ما يلزم كل مسلم تجاه كل مسلم (حاكما كان أو محكوما) .
لماذا التفريق ؟!! بين نهم محل حسن الظن ؟؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-22 ||, 08:14 PM
قال الشيخ في رده على مناظره:



* أما خسارة العلماء وطلبة العلم , فأنا أتوقع ذلك , وأتوقع أذى شديدا ؛ لولا ظني بأن ما صدعت به هو الحل الوحيد لما ركبت هذه الأخطار .
* ظني بالحكام أنهم خير من ذلك , وهذا ما يلزم كل مسلم تجاه كل مسلم (حاكما كان أو محكوما) .


لماذا التفريق ؟!! بين نهم محل حسن الظن ؟؟


أحسنت وهذه حيدة من الشيخ حفظه الله؛ فلم التفريق؟ بل إن أهل العلم أولى بإحسان الظن لاسيما أن كثيرا من أعضاء الإفتاء الرسمي في بلاد المملكة معروفون بالديانة وأنهم لا يصدرون إلا عن ذلك.
إن من أراد أن يصدع بالحق فلا بد أن يعد للمقام عدته وإلا فالسكوت أسلم، وهذا ما أشرت إليه سابقاً في جملة مؤاخذاتي على المقالة: ما وقع فيها من تحميل المؤسسة الدينية لوحدها تبعة التهميش، فهو التفت إلى المهمَّش وترك المهمِّش.

أبو عبدالله بن عبدالله
09-10-22 ||, 09:02 PM
الذي قاله و قرره الشيخ حاتم الشريف - بغض النظر عن اللهجة - هي مسألة الإفتاء بخلاف ما عليه العمل .
والعلماء في هذا الباب لهم قولان كما هو معلوم فمنهم من يرى أنه لا يجوز أن يفتي العالم بخلاف ما عليه العمل لأن هذا سبب فتنة وبلبلة وقد تبنى هذا النهج العلامة محمد بن إبراهيم وقد ذكر ذلك الشيخ صالح ال الشيخ في ترجمته صريحا .

ومنهم من رأى أنه يحرم الافتاء بخلاف الدليل من أجل موافقة ما عليه العمل وعلى رأس هؤلاء ابن تيمية و أكبر من نصر هذا الأمر هو العلامة الألباني - رحمه الله -

ولكن مسألة الاصلاح والعجز عن الإصلاح .. لم نعلم مقصود الشيخ حاتم - وفقه الله - في المراد من الإصلاح فإنها (كلمة الإصلاح ) كلمة مطاطة ، الكل ركب هذه الموجة ، فما الذي عجزت عنه الهيئة ؟ هل هو من أجل تحريم عباءة الكتف ؟ أو لأجل مسائل التكفير ؟ مع أن الشيخ حاتم أشد من الهيئة في هذا أقصد في مسألة التكفير وليس هذا موضع بيانها ، لكن هو أشار لبعض المسائل
ولنضرب مثلا بمخالفة الألباني للجنة الدائمة - رحمه الله - فهل منعوا كتابه الجلباب ؟ أو آداب الزفاف الذي فيه حرمة الذهب المحلق أو كتبه الأخرى التي قال فيها أن القبض بعد الركوع بدعة . فالمطلوب هو الإنصاف للجنة الدائمة

وأكرر أمر أخير أن اللجنة الدائمة هي لجنة افتاء وليست لجنة تنفيذية يحق لها التغيير والتبديل حتى نطلب منها أكثر من طاقتها .

ومسألة الاختلاط التي أشار إليها الشيخ ، اللجنة مسبوقة بهذا من علماء سابقين سالفين ، فليت الشيخ مثل لنا بأمر اصلاح صحيح وقفت اللجنة حجر عثرة في طريقه أما عجز اللجنة أو الهيئة عن الإصلاح - بمعنى تبديل الأمر وتغيير الواقع - فلاشك في ذلك أنها ستعجز لأنه ليس لها من الأمر إلا التوجيه والإرشاد

عبد اللطيف بن عبد العزيز المبارك
09-10-22 ||, 10:29 PM
لا أدري لماذا اختار الدكتور حاتم الشريف هذا التوقيت بالذات (للصدع بالحق) !!! على حد قوله.
حبذا لو يذكرنا الدكتور حاتم بكتابات له في نقد المنهج الليبرالي والتصدي له و(الصدع بالحق في وجهه)

ولو فقط في قضايا المرأة كما مثّل في مقاله..
رضي الله عنك يابن مسعود فقد قلت: (من كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة)

أبو فهر أحمد سالم
09-10-23 ||, 12:11 AM
قال الشيخ في رده على مناظره:



* أما خسارة العلماء وطلبة العلم , فأنا أتوقع ذلك , وأتوقع أذى شديدا ؛ لولا ظني بأن ما صدعت به هو الحل الوحيد لما ركبت هذه الأخطار .
* ظني بالحكام أنهم خير من ذلك , وهذا ما يلزم كل مسلم تجاه كل مسلم (حاكما كان أو محكوما) .


لماذا التفريق ؟!! بين نهم محل حسن الظن ؟؟

أحسنت وهذه حيدة من الشيخ حفظه الله؛ فلم التفريق؟ بل إن أهل العلم أولى بإحسان الظن لاسيما أن كثيرا من أعضاء الإفتاء الرسمي في بلاد المملكة معروفون بالديانة وأنهم لا يصدرون إلا عن ذلك.

أظن أن الأمر يرجع لجهتين :

الأولى : أن الشيخ لا أظنه قصد وقوع الأذى من كبار العلماء بل لعل كلامه عائد على (السواد الأعظم من طلبة العلم)..أما العائد على العلماء وطلبة العلم معاً فهو : الخسارة..

وأرى أنه من (النظرية الذهنية) مطالبة الشيخ بحسن الظن وأن طلبة العلم لن يؤذوه والعلماء لن يطووا عنه الكشح..فكلكم ذو فطنة ويعرف عواقب تلك المقالات ..وأنا نفسي في ردي بنيت على الجزم بوقوع هذا الأذى وتلك الخسارة..وكل عارف بطبائع الأمور يجد ذلك ، وقد صدق كل ذلك وبين صواب ظني = ما ظهر من ردود إلى الآن دفعت المشرف هنا لحذف رابطها؛لخلوها من العدل والإنصاف بإقراره.

الثانية : أن مورد حسن الظن الذي فعله الشيخ مع الحكام مختلف عن مورده مع العلماء ،فمورده مع العلماء (الخسارة) ومع الطلبة (الأذى) مألوف معتاد في تلك المواطن كما قدمنا..أما مع الحكام فكان المورد هو الحديث عن مسألة طلبهم لصالح بلادهم وتقديمهم للحل الإسلامي،وتقديم حسن الظن هنا له ما يبرره واقعاً وسياسة..

خالد محمد المرسي
09-10-23 ||, 12:38 AM
أحسنت وهذه حيدة من الشيخ حفظه الله؛ فلم التفريق؟ بل إن أهل العلم أولى بإحسان الظن لاسيما أن كثيرا من أعضاء الإفتاء الرسمي في بلاد المملكة معروفون بالديانة وأنهم لا يصدرون إلا عن ذلك.
إن من أراد أن يصدع بالحق فلا بد أن يعد للمقام عدته وإلا فالسكوت أسلم، وهذا ما أشرت إليه سابقاً في جملة مؤاخذاتي على المقالة: ما وقع فيها من تحميل المؤسسة الدينية لوحدها تبعة التهميش، فهو التفت إلى المهمَّش وترك المهمِّش.
الفرق بينهما هم أثبتوه بتهميشهم للمخالف وتصنيفه وهذا الذى جعل الدكتور يكتب ماكتب

خالد محمد المرسي
09-10-23 ||, 12:48 AM
الشيخ انتقد عليهم منهجا يتسبب فى تهميشهم للمخالف { كمافى رده على أبى فهر }
ومن معنى الشيخ فى جملته {منهج الاصلاح } هو
أين عرض كبار العلماء للدين عرضا يجذب الناس بكل طوائفهم وبما فيهم الطائفة المثقفة من طلبة الثانوية والجامعات الى فيما فوق ؟ أم بعض علمائنا أصبحوا كتبا متنقلة لاعلاقة لهم بمتغيرات العصر وفى غيبوبة عن الواقع ؟أين هم من الطرح ذو الفكر والمحلى بالرأى الثاقب كما كان الحال عند السلف الصالح { قاله ابو الحسن العامرى من علماء القرن الثالث الهجرى فى كتابه اعلام الانام بمحاسن الاسلام }
أين هم من اعداد طالب العلم والداعية اعدادا يليق بروح العصر ؟؟
ثم هم ينسبون منهجهم هذا الى المنهج السلفى

احمد بن حماد العتيبي
09-10-23 ||, 08:02 AM
الخلاف بين حاتم الشريف واللجنة (تصفية حساب بين دعوة الشيخ محمد
و...........) لذا اقول حبذا لو صرح حاتم الشريف وترك التعمية .
من نظر الى مجموع مقالات حاتم الشريف وجد ذلك التوجه.
كلمة اخيرة ثمت فرق بين شخص الملك عبدالعزيز وشخص علماء اللجنة.
واللبيب بالاشارة يكتفي.

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-23 ||, 08:20 AM
الخلاف بين حاتم الشريف واللجنة (تصفية حساب بين دعوة الشيخ محمد
و...........) لذا اقول حبذا لو صرح حاتم الشريف وترك التعمية .
من نظر الى مجموع مقالات حاتم الشريف وجد ذلك التوجه.
كلمة اخيرة ثمت فرق بين شخص الملك عبدالعزيز وشخص علماء اللجنة.
واللبيب بالاشارة يكتفي.

لو أعدت النظر بإنصاف فيما كتبته لكان خيرا

واللبيب بالإشارة يفهم !

ناصر علي العلي
09-10-23 ||, 11:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




إنها الورطات يا شيخ حاتم !!



بقلم / ناصر العلي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فقد اطلعت على مقال الشيخ حاتم بن عارف الشريف، المعنون بـــــ "سنصدع بالحق"، والمنشور في بعض المواقع والمنتديات بشبكة الإنترنت. فألفيت فكرته تدور حول نعْيِه لحال المؤسسة الدينية الرسمية والتيار الديني السائد. وقدآن أوانه في الصدع بالحق الذي يراه, والإعلان عن اجتهاداته الفقهية بالصوت المرتفع ولو خالف فتاوى المؤسسة الدينية الرسمية. ولي وقفات مع هذه الورطات:
(1) إن صدعه بالحق لم يكن في وجه المؤسسة الدينية الرسمية فحسب، بل هو في حقيقة الأمر في وجوه كثيرين من العلماء وطلبة العلم؛ لأن كثيراً مما أفتت به المؤسسة الرسمية يدين به عدد كبير من العلماء وطلبة علم غير الرسميين. ثم إن هذه المؤسسة قد ضمت علماء كبار دان العالم الإسلامي لهم بعلمهم وفضلهم، وانتشرت فتاواهم في الآفاق، كابن باز وابن عثيمين وابن قعود وعفيفي والفوزان وغيرهم. فإن لم يكن هؤلاء محل التقدير والاحترام – ولو بالصوت المنخفض – فمن به أولى؟!.((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)).
(2) إن المآخذ التي أوردها الشيخ حاتم على المؤسسة الدينية اعتقاداً منه أنها أعاقت "الإصلاح"، وما أثاره حولها من تساؤلات، لا يبدو لي أنها إصلاحية كما اجتهد:
· فسَدُّ الذرائع - وهو حسم المواد المفضية إلى المفسدة - قد أخذ به علماء المؤسسة الرسمية في فتاواهم بالشروط المعتبرة تبعاً لجمهرة علماء الأمة قديماً وحديثاً، وقد أقام الإمام ابن القيم رحمه الله لهذا الأصل تسعة وتسعين شاهداً من الكتاب والسنة، ولكن تحقيق مناط هذا الأصل في الوقائع النازلة مما يسوغ فيه الاجتهاد. ثم إن العلماء أعرف بواقع الضغوط الدولية ومؤامرات المنظمات الحقوقية وتوصيات المؤسسات البحثية كتقرير "راند" والمطالبات الليبرالية مما يجعل المبالغة في سد الذرائع له ما يبرره، هذا على القول بالتسليم بالمبالغة أصلاً. فهل يُلام العلماء إذا سعوا إلى خير الأمة في وقت طغيان التبرج والانحلال تقليلاً للرذيلة والفاحشة. وهل من اللائق وصم العلماء بالمبالغة في الأخذ بهذا الأصل؟. إن هذا الاتهام للعلماء لا يصدر إلا من الذين ملؤا دنيا الصحافة والفضائيات ضجيجًا بأن العلماء أوصياء على المجتمع!!.
· وأما الاختلاف السائغ، فلم نرَ أحدا من أهل العلم أنكر أو شنَّع على من عمل بأحد القولين مجتهدا أو متأولا، وقد جرى العمل بهذه القاعدة قديما وحديثا، والأمثلة على ذلك تجلُّ عن الانحصار، وما الاختلاف بين المعاصرين من داخل المؤسسة الرسمية إلا مثالا على ذلك (كالاختلاف بين ابن باز وابن عثيمين في فتاواهما).
أما الاختلاف غير السائغ فهو مجال الإنكار، فحينها يمكن أن يحكم عليه العلماء بالشذوذ (وتشذيذ الفتوى موجود قديماً)، وتفصيل هذا معلوم مشهور.

فليس كل خلاف جاء معتبرا *** إلا خلافا له حظٌ من النظر
يبقى هنا اختلاف وجهات النظر في سائغية الاختلاف من عدمها.
· أما الأعراف والعوائد، فإن لم تكن معارضة لأحكام الشريعة، وكانت حسنةً متسقة مع مقاصدها، فإنها معتبرة، فالعادة محكَّمةٌ، وشواهد الكتاب والسنة ناطقةٌ بذلك. ولكن الليبراليين(الإصلاحيين) يسعون حثيثاً لطمس معالم الدين وأحكامه تحت شعار "هذه عادات وتقاليد لم يأت بها الدين".
(3) لقد مثَّل الشيخ حاتم بأربعة أمثلة كان صوته فيها مرفوعا مسموعا، وهي :
· مسألة الاختلاط وحالاته : لقد نفى علمه بسبق أحدٍ إلى تناوله (طرحه) الشرعي، والواقع أن عددًا من أهل العلم والباحثين - كالشيخ د.لطف الله خوجه، له أبحاث ومقالات محررة منشورة في الإنترنت منذ سنوات، منها:"قولي في الاختلاط" و"المجروح" وغيرهما – قد سبقوا الشيخ حاتما في تحرير صور الاختلاط، وفرقوا بين الاختلاط الواقع للضرورة أو كان عابراً، وما كان منه مقصودا ومستديماً... إلخ. وكانت إجابات العلماء تنطلق بحسب الصورة المستفتى عنها، ويمكن الرجوع إلى فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله(10/35-43) وموقع الشيخين العثيمين، والفوزان في الإنترنت، وغيرهم.
· مسألة تأنيث المحلات النسائية بالضوابط الشرعية: ليس صحيحاً – كما ذكر الشيخ - أن الصوت العام كان رافضاً ممانعاً، بل قد نادى بالتأنيث كثيرون، ومنهم هيئة رسمية كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن أصحاب القرار أرادوا التأنيث بلا ضوابط، حينها سيكون الصوت العام والخاص رافضا وممانعا..
· مسألة الطائفية: يكفي فيها موقف الشيخ القرضاوي – أخيراً - الصارخ المنذر المحذر من خطر الشيعة، فكان الواجب على الشيخ حاتم أن يوجه نداءه إلى الرافضة، فهم الذين يمارسون الطائفية كما في العراق وإيران، بل وفي التاريخ كله.
· مسألة التكفير ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: هناك ردود وكشف للشبهات المثارة حولها، منها: رد الشيخ بندر الشويقي، والشيخ سليمان الخراشي، بل والشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف وهو متخصص في دراسته العليا عن هذه الدعوة المباركة، وفنّد فيها دعاوى المناوئين لها. وقبل بضع سنين نبه بعض الأفاضل من طلبة العلم إلى إعادة النظر في بعض فتاوى "الدرر السنية" بأسلوب محترم ليس فيه استفزاز أو انفعال، وظلّ مقدّرا ومحترما من الجميع، بغض النظر عن صوابية وجهة النظر.
هذه الأمثلة تؤكّد بوضوح - ما ذكرته سلفاً - أن خصومة الشيخ إنما هي مع عامة العلماء وطلبة العلم، وليست مع المؤسسة الرسمية فحسب؛ لأن بعضها مما لم تتكلم فيها المؤسسة.
(4) يرى الشيخ حاتم أن مجاملة المشايخ وتطييب خواطرهم على حساب الإصلاح الديني معصية لا يجوز أن تستمر. أقول: نعم، لا يجوز الاستمرار في العصيان، ويرى أن السكوت خطيئة لا تجوز، ولا أظن أن الشيخ كان ساكتاً من قبل عن بعض فتاوى المؤسسة الرسمية، ولا أعتقد أن أحداً نصحه بالسكوت والمجاملة، بل لا أعلم أن أحداً من أهل العلم الثقات الأثبات سكتوا مجاملةً للمؤسسة الرسمية. فأيّ عالمٍ معتبر مشتهر بعلمه قد يخالف في بعض فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء. فما الحاجة إلى هذا القول إذن؟!
(5) جاء في مقال الشيخ عبارة: "ولذلك تجاوزها القرار السياسي الذي لا يمكنه إلا أن يواكب الحدث ويتعايش مع الواقع". والسؤال هنا: هل كان تجاوز القرار السياسي للمؤسسة الدينية مصيباً في كل الأحوال؟. نعم القرار السياسي تجاوز المؤسسة في فرض التأمين وفي توسعة المسعى وفي الاختلاط المحرم وفي مسلسل طاش وفي بعض قضايا المرأة والإعلام والاقتصاد(الربا) ... إلخ. فمن كان أهدى سبيلاً؟.
ثم أحقًّا أن المؤسسة الدينية الرسمية كانت ومازالت تعوِّق مسيرة الإصلاح المنشود (المزعوم)؟!
(6) أشار الشيخ إلى قضايا ملحّة كثيرة، ومنها ما يتعلق بالمرأة! ثم ذكر قوله بعد ذلك : " ولكن توالت خسائرنا الإصلاحية". والسؤال هنا: لماذا يبدأ المشروع الإصلاحي وينتهي بالمرأة دائما؟ ألا يتناغم هذا الطرح مع ذلك الطرح الليبرالي، بل مع الأهداف الغربية؟ وما هي الخسائر التي مُنِي بها الإصلاح والإصلاحيون من جراء ذلك، وخصوصاً فيما يتعلق المرأة.
(7) ما من شك أن القضايا التي أثارها الشيخ حاتم تعتبر مما يتصل بالشأن العام، وهي قضايا شائكة ومتشابكة، فلا أرى أنه يكفي فيها أن يرفع الشيخ وحده عقيرته بإعلان رأيه فيها، ثم يصرّ بصوابيته، ومرجوحية رأي هيئة كبار العلماء أو أغلبية أعضاء مجمع فقهي. وآمل ألا يُحْدِث هذا الصنيع تشويشًا وبلبلةً في صفوف الناس.

(8) ذكر الشيخ أن تقريراً للجنة حقوق الإنسان السعودية خرج مطالباً بإعطاء الشيعة حقوقهم.
أتساءل : ما حقوقهم؟ أحقوقُ المواطنة؟! إنها مكفولةٌ لهم، فإن وقع تقصير عليهم، فغيرهم وقع عليه ذلك.
آلحقوق الدينية؟ وهل من الشريعة – لا حقوق الإنسان – السماح لهم بالمجاهرة ببدعتهم؟((كل أمتي معافى إلا المجاهرين))، فإذا كان ينكر على المجاهر بالمعصية، فكيف بالمبتدع؟!. وفرقٌ بين الذميِّ والبدعيِّ.
أم حقوقهم السياسية؟ هل من الكياسة والسياسة أن يتسنموا مناصب ذات حساسية في الدولة؟! ما تاريخ الوزير ابن العلقمي ونصير الدين الطوسي والبرامكة والفاطميين والصفويين وما يحدث الآن في العراق عنا ببعيد.
(9) وددتُ لو أن مقال الشيخ خلا من التعبيرات الموحية بالاعتداد بالنفس، حتى تنجو النفس من حظوظها، ولئلا يساء الظن بالشيخ من جرائها. من الأمثلة على ذلك قوله: " ولا أعلم طرحًا شرعيا سابقا لذلك الطرح فَصَّلَ في شأنِ الاختلاط ذلك التفصيل" ، "كانت لنا فيها وجهاتُ نظرٍ مخالِفَةٍ لتوجُّهِ الإفتاء ...وكنا نترفّقُ في عَرْضنا لاجتهاداتنا ...وكنا في مقابل ذلك الترفُّقِ نتقبّلُ ...وكنا نبرر هذا ..."، " ولو أنهم راجعوا أنفسهم قبل هذا" ، " وبما لا أعرف طريقةً هي أقوى منها في الدفاع عنها, وأَدْعَى لبقاء أثرها الطيب؛ لأنها الإنصاف والعدل" ، "ومازلت أصرِّحُ بفتاواي فيها لكل سائل, وأناقش كل معترض" ...إلخ.
(10) وددت لو أن الشيخ ترفَّق في بعض عباراته القاسية مع إخوانه، لربما طبيعة صدعه بالحق اقتضت هذه الحِدَّة، لهذا تكررت كلمة "الصدع" في مقاله ست مرات حتى تصدَّعت رؤوس إخوانه المشايخ، ومن عباراته أيضا :
"أثبتت الأيام أن تقدير أصحاب هذا التبرير للمفاسد والمصالح كان منكوسًا" ، "ولو مع ضعف إدراك بعض أعضائها(المؤسسة)" ، "ولكننا أخطأنا في قبول تلك النصائح غير الموفَّقة" ، "ولا وجلاً من بَغْيِ هجومٍ متوَّقع يقصد الإسقاطَ وتشويهَ السمعة"، "إلى غير ذلك من صنوف الفجور في الخصومة" ، "فأصبح بعضُ من كان ينكر تلك الفتوى يتبجح الآن بالتفصيل". عجباً لأمر الشيخ! لم يعدْ لديه وقتٌ لمجاملة إخوانه ومخاطبتهم بكلمة رقيقة حكيمة؛ لأنها ستعرقل مسيرته الإصلاحية، التي مُنِيَتْ بخسائر متلاحقة!!.
(11) يمكن للقارئ أن يلاحظ اللغة التي تحدث بها الشيخ، لا تكاد تفترق في بعض عباراتها عن لغة الصحفيين الليبراليين. وهذه عباراته : "عاداتنا التي مزجناها بالدين" ، " خلط التقاليد والأعراف بالدين" ، " ولكن توالت خسائرنا الإصلاحية" ، " ولذلك تجاوزها القرارُ السياسي, الذي لا يمكنه إلا أن يواكب الـحَدَثَ وأن يتعايش مع الواقع" ، " وهل آن الأوان لِنُشِيْعَ بين الناس أن الإصلاح الديني ليس محصورًا في المؤسسة الدينية الرسمية وحدها" ، " المبالغة في سد الذرائع , بسبب خوفٍ على المجتمع ,وهو ما يُسمّيه البعض وصايةً عليه" ، " مصادرة الاختلاف السائغ , والتشنيع عليه" ، " وأنه ما كان لصوت الإصلاح أن ينخفض" ، "وأدركوا متغيرات العصر" ، " لتراثنا البشري غير المعصوم" ، " والتيار الديني السائد". هذه العبارات بقطع النظر عن مصداقيتها في سياقاتها المذكورة، لكنها كثيرة الدوران على ألسنة الليبراليين(الإصلاحيين!). طبعا الحق أحق أن يُتبع، وقد يَجْري الحق على لسان العدو، وقد يحصل التوافق على فكرة بين الخصوم، لكن الشأن هنا التنبيه على الوقوع في فخ "كلمة حق أريد بها باطل"، والحذر من مجاراة من قال الله فيهم: { وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} (محمد:30).
(12) ختم الشيخ مقاله: بأن فضيلة الصدع بالحق لا تنحصر في الصدع به أمام الحاكم, بل من الصدع بالحق أيضا الصدعُ بالحق أمام العلماء والتيار الديني السائد.
أما الصدع بالحق علناً بصوت مسموع مرفوع أمام العلماء والتيار الديني السائد فقد رأيناه في هذا المقال. فهل سيتحفنا الشيخ ذات مرة بممارسة فضيلة الصدع بالحق أمام الحاكم ولاسيما أنه عضو في الشورى؟
ثم ما المعايير الدقيقة التي يمكن بها التفريق بين حالتي: الصدع بالحق والتشغيب بالباطل؟
وهل حقُّ الصدع بالحق متاحٌ لكل أحدٍ أو أنه خاص بمن يمتلك مؤهلاته وأدواته وأساليبه؟
وهل جرَّب الشيخ إصلاح المؤسسة الدينية الرسمية بالاتصال بها رئيسا وأعضاء، فخاطبهم بصوت منخفض قبل أن يجأر به في مقال "الصدع بالحق"؟. تُرى لو كان الشيخ عضوا في هذه المؤسسة الرسمية أكان سيرضى بلهجة وأسلوب مقال حاتمٍ آخر ينتقد مؤسسته؟! أسئلة تتطلب المراجعة ومحاسبة النفس.

* ختاماً :
~ صدق الشيخ حاتم حينما صدّر مقاله بأنه - ومن معه – "قلة قليلة"، فهم كذلك، وسيبقون كذلك؛ لأن وجهات نظرهم مخالفة للاتجاه الديني السائد المساند للمؤسسة الدينية الرسمية، طالما كانت هذه المؤسسة تنطلق في فتاواها ورؤاها من معين الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، آخذةً في اعتبارها رعاية المصالح العامة للعباد والبلاد.
~ كثيرا ما يَنْعَتُ الشيخ نفسَه وفكره وطرحه بـــ "الوسطية والاعتدال"، أو ينعتُه طلابه ومحبُّوه بذلك. فأين هذه السمة في مقاله المنفعل مع علماء ومشايخ خالفوه أو خالفهم في اجتهادات فقهية؟!. هل هذه صفحةٌ مشرقةٌ وأنموذجٌ صادقٌ لكيفية التعامل مع "الآخر" بمنهجٍ وسطيٍّ متَّزن؟!. هل الضجر والتبرم من نهج علماء أجلاء نصّبهم وليُّ الأمر في مؤسسة دينية رسمية مما يتَّسق مع الاتصاف بالعدل والإنصاف وسماحة النفس ورحابة الصدر؟!.
~ وددت لو أن الشيخ اشتغل بمناقشة المسائل المثارة من الناحية العلمية الموضوعية فحسب، بدلا من أسلوب الاستفزاز والإثارة. ليته تجافى عن مواجهة المؤسسة الدينية الرسمية والتيار الديني السائد، فهناك من سيكفونه المئونة. وفي تقديري أن الليبراليين (الإصلاحيين) - ومعهم الرافضة والمبتدعة - لن يجدوا أفضل من أطروحة الشيخ هذه للانقضاض بل والإجهاز على المؤسسة الدينية الرسمية برمّتها وأتباعها المحافظين ؟!
ولهذا ، كان الأولى بالشيخ إعمال النظر في "مآلات الأمور"، فإنه من الفقه المقاصدي المعتبر.
~ وكنت أتمنى لو أن الشيخ حاتماً هدأ قليلا، وصبر كثيرا على خفض صوته احتراما لعلماء أجلَّاء، منهم من قضى نحبه، ومنهم من تقدمت بهم السن في العلم والفضل. ولكنها الورطـات، التي نسأل الله السلامة منها، وأن يثبتنا على الحق، وألا يجعل مصيبتنا في ديننا، وأن يهدي عباده لما اختُلف فيه من الحق بإذنه.وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

خالد محمد المرسي
09-10-23 ||, 11:00 AM
وعلى اخوانى طلبة العلم الذين قرءوا كلام من ينقل نقود علمائنا على القوم فى مناهج الاصلاح ولايعرفون مالاصلاح فضلا عن أن يناقشوا فى المأخذ عليهم أن يطلبوا كلام المنتقدين من مصادرهم فيقرأوه ثم يستوضحوا فيه اخوانهم أو القائلين أنفسهم فيتصلوا بهم ويذهبوا الى بيوتهم
لأن طلب الحق واجب على كل مسلم وخاصة طلبة العلم وخاصة { بعد أن بلغه البيان العام } فيجب عليه السعى لمعرفة التفصيل والبلاغ المبين

خالد محمد المرسي
09-10-23 ||, 11:11 AM
يا ايها الفاضل ناصر العلى
بعض المقالات ينبئك عنها عنوانها وصدرها ومقالك هذا عنوانه انها الورطات
ايها الفاضل ان الفكر يُقَاوَم بفكر مثله لابالتشغيب والاتهامات
وانا لاادرى هل من ينتقد الدكتور ويتهمه بأنه اتى بجديد لايعرف من اتى قبله بهذا
الا اننى لم أرى سوى الدكتور من المختصين فى العلم الشرعى صدع بهذا الصدع الظاهر
لكنى وجدت مشايخ اسكندرية تكلموا بكلام منثور فى موادهم والشيخ احمد القاضى تكلم فى مقال له
ومن اعرفهم من سواهم فهم مفكرون مشهود لهم بالعالمية وبأنهم من مرجعيات الدينفى هذا العصر وفى عصرهم لمن مات منهم
فلماذا من يرد يحيد ويغمذ عينه عن الباقي {ان كان يعرف} وان لك يكن عنده علم بمن تكلم فلماذا ينتقد قبل أن يتثبت ؟

أبو فهر أحمد سالم
09-10-23 ||, 11:13 AM
جواب مهم للشيخ حاتم حول أسئلة موقع إسلام أون لاين..
د.حاتم الشريف حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
نشكر لك تجاوبك ونرجو من حضرتك التداخل معنا في موضوع (مستقبل العلاقة بين السلطة السياسية والمؤسسة الدينية الرسمية في السعودية).
بعد حادثة إقالة عضو هيئة كبار العلماء د.سعد الشثري عقب تصريحه في موضوع الاختلاط داخل جامعة الملك عبدالله هل هذه الحادثة -والتي عدها بعضهم سابقة في تاريخ العلاقة بين الطرفين- تلميح للمؤسسة الدينية بتخفيف حدة الخطاب الديني أوتوجيهه للاقتصار على الأمور الشخصية والأخلاقية بعيداً عن السياسة وما يتعلق بها؟ أم أن هناك مؤشرات أخرى؟ وكيف تنظر لملامح مستقبل العلاقة بين الطرفين؟وكيف يمكن أن تكون هناك اجتهادات للدفع بعملية "إصلاح ديني" معتبرة لدى الدولة والرأي العام من خارج المؤسسة الرسمية؟

شكرأ لك على تفضلك بالإجابة عليها مسبقاً.


الجواب : إن المملكة العربية السعودية دولة قامت على الدين الإسلامي , والإسلام هو دستورها الوحيد , وهي تحتضن قبلة المسلمين والمسجد النبوي الشريف . ولذلك فلن يكون من بين ملامح المستقبل بين الحكومة والشرع إقصاء الشرع ونفيه عن المرجعية . وهذا الأمر هو ما تدل عليه كل قواعد الماضي والحاضر في تاريخ هذه الدولة , وهو ما لا يمكن حصولُ استقرارٍ لدولةٍ تتشرف بخدمة الحرمين الشريفين إلا به .
المشكلة عندي هو في فهم وجه من وجوه العلاقة الشرعية بين الحاكم والهيئة الشرعية من العلماء , ولفهم هذه العلاقة باختصار , ألخصها في نقاط محدّدة :
1- يعلم كل مُطّلِعٍ على فِقْهِ هذا الباب أن المسألة الشرعية إذا كان فيها خلاف معتبر فإنه يجوز لعوام المسلمين (فضلا عن الحكام) أن يأخذوا بأي قولٍ منها , وفق ضوابط معينة في التخيُّـرِ من بين تلك الأقوال المعتبرة . وبالتالي : لا يجوز لعالمٍ أو هيئةٍ علميةٍ أن تُلزمَ الحاكم بقولها , ما دام القول الآخر ما زال ضمن دائرة الاختلاف المعتبر ؛ إذ لا يمكن أن يكون لعوام المسلمين هذا الحق في الاختيار المنضبط , ثم لا يكون للحاكم هذا الحق .
2- أهم ما يجب على الهيئات الشرعية والعلماء أن يبينوه للحكام في مسائل الاختلاف الفقهي : أن يميزوا لهم بين الأقوال المعتبرة وغير المعتبرة , بكل انضباط علمي في هذا التصنيف , دون إخفاء حقائق مهمة , ودون تصنيفٍ بلا ضوابطَ صحيحةٍ بين هذين النوعين من الاختلاف , كما يقع كثيرا . يفعل العلماء ذلك لكي يقولوا للحاكم : هذه أقوال معتبرة يجوز لك التخيُّـرَ منها ما يحقق المصلحة , وفق ضوابط معينة لهذا التخيُّـر . ثم يُتمِّمَ العلماءُ عطاءهم للحاكم بقولهم : وهذه أقوال غير معتبرة , فلا يجوز الإقدامُ عليها ؛ إلا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات , وعند تحقُّقِ شروط الاضطرار الشرعية , والتي تشمل صور الاضطرار السياسي المنطلقة من السياسة الشرعية .
3- على الحاكم أن يسعى إلى عدم حصول انغلاق في هيئته الشرعية على رأيٍ واحدٍ واجتهادٍ واحد ؛ لأن هذا سيضيِّـقُ عليه الاطلاعَ على أقوالِ الاختلافِ المعتبر , والتي قد يكون تحقيقُ المصلحة العامة في أحدها دون الآخر . ولذلك كان من أهم وجوه إصلاح دَور الهيئات الشرعية هو تحقيقُ هذا التنوع الفقهي المنضبط فيها , لكي تكون قادرةً على استيعاب الأقوال المعتبرة في مسائل الشرع .
4- يحق للهيئة الشرعية أن تنصح الحاكم بما تراه من الأقوال أرجحَ وأصوب (سواء كان هذا الترجيح باتفاق هذه الهيئة أو بأغلبية أعضائها) , ولكن لا بد أن يعترفوا له بوجود أقوال أخرى (إن وُجدت) هي أقوالٌ معتبرة , يحق له الاختيار منها ما يحقق المصلحة ؛ لأن الحاكم لا كغيره من عوام المسلمين في احتياجه في سياسته وإدارته لشؤون البلاد للآراء المتعدّدة التي يختار منها أصلحَها في قيادة شأن البلاد .
5- إذا اختار الحاكمُ من الأقوال المعتبرة ما يرى أنه يحقق المصلحة , فلا يحق للهيئة الشرعية أن تعترض عليه لأنه لم يأخذ بترجيحها هي (سواء كان ترجيحها باتفاق أعضائها أو بأغلبيتهم) ؛ حيث إن ترجيحها واختيارها قولا من بين الأقوال المعتبرة لا يُلزم عمومَ المسلمين , فضلا عن الحاكم . إلا إذا ثبت أن اختيار الحاكم يحقق مفسدة ظاهرة (لا مجرد متوهمة) , فيحق للعلماء نصحه بتغيير اختياره , لا من جهة أنه خالف اختيارهم , ولكن من جهة أن المصلحة التي يسعى الحاكمُ إليها لا تَـتَحقَّـقُ باختياره . وإن كان الأصل في الأقوال المعتبرة : أنها ما كانت معتبرة ؛ إلا وهي بعيدةٌ عن تحقيق مفاسدَ ظاهرةٍ غالبة .
6- أما إذا اختار الحاكم بسبب الاضطرار قولا غير معتبر , فعليه واجبُ إقناع العلماء بأنه ما اختار هذا القول أو ما اتخذ هذا القرار إلا اضطرارًا , وينبغي أن يكون إقناعه لهم بذلك إقناعا حقيقيًّا , لا إكراهًا . وإلا فليعذر الحاكمُ العلماءَ إن ساءهم ذلك , وإن رأوا أن أمانة العلم تُلزمهم ببيان ذلك علانية للناس , إذا لم يؤدّ بيانُهم إلى فتنةٍ أكبر من فتنة اتخاذ القرار غير الشرعي , وإلى خروج وفساد عريض . كما أنه إذا ظهر للعلماء أن الحاكم متأوّلٌ في اختياره المخالف للشرع , وأنه كان يظن اختياره موافقًا للشرع , فعليهم من واجب الترفّق به , كما يجب هذا الترفُّق لكل متأول (حاكما أو محكوما) , بل حق الحاكم من ذلك الرفق أكبر , حتى يقنعوه برأيهم . وهذا يبيِّنُ ضرورة أن تكون علاقة الحاكم بالعلماء علاقة قوية مبنية على الثقة والمصارحة التامة , لكي يفهم العلماءُ الحاكم , ولكي يفهم الحاكمُ العلماءَ .
هذا هو التصور الصحيح لعلاقة العلماء بالحاكم , ولعلاقته بهم .
وبعرض هذا التصور على واقع علاقة الهيئة الشرعية في المملكة بالحاكم سنجد أن هناك جوانب قصور عديدة , وهناك وقائع عديدة , قريبة وبعيدة , تدل على هذا القصور . والمسؤول عن إصلاح هذه الجوانب من القصور : هم العلماءُ والحاكمُ معًا .
وهنا أنبّه إلى أن قاعدة هذه العلاقة الصحيحة السوية بين الحاكم والهيئة الشرعية وقِوامها على أمر مهم , وهو مدار عامة هذا التأصيل : ألا وهو التفريق بين الاختلاف المعتبر وغير المعتبر , والموقف من كل واحد منهما وطريقة التعامل معه ومنهج استثماره . وهذا ما كنت قد حرصت على بيانه بكل ما استطعت من جهد : في كتابي (اختلاف المفتين) , لكي لا تبقى هذه المسألةُ ضبابيةَ المعالم (كما هو واقع غالبا) , لتعاني بسبب ذلك قدرًا كبيرًا من النِّسبيّـة وعدمَ القدرة على القطعية المطلوبة فيها , وهو الأمر الذي يُفقد هذه المسألةَ قُدرتَها على الاعتماد عليها في مثل هذا التأصيل المهم . ولذلك حرصت على بيانها في كتابي المذكور , لكي لا يبقى هناك عذر بعدم استثمارها في مثل هذا التأصيل المهم جدا .
وأحسب أني بهذا الجواب قد أعطيتك جوابا على أسئلتك كلها .

وأشترط أن ينشر هذا الكلام كاملا , شاكرا لك هذا التفاعل الحي مع الحدث .

4/11/1430هـ

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-23 ||, 11:53 AM
واضح أن الشيخ يعالج جزئية معينة في هيئة كبار العلماء وهي "تسويغ الخلاف السائغ"، لا علاج المؤسسة نفسها، وهذا يفسر الحيدة الواضحة في كلام الشيخ من الاقتصار على مكونات الهيئة ، والإعراض عن الكلام عن التكوين نفسه.
هذا أمر، أمر آخر لم يوفق الشيخ في ذكر الأمثلة المناسبة، فمثلاً المثال الذي ذكره في جوابه لأبي فهر في حادثة كتاب الدبيان مناسب، ولكن اقتصار الشيخ في مقاله على ذكر الأمثلة التي خالفهم فيها أضرت أكثر مما نفعت؛ لأن قوله وقولهم كله مما يحتمله الخلاف ولا يعرف أنهم صادروا قوله.
هناك أمثلة عديدة كان أولى بالشيخ أن يتناولها لولا أنه حصر المشكلة بين شخصه وبين شخص الهيئة.
ألخص الملاحظات السابقة في ثلاث نقاط:
- علاج جزئية معينة في الهيئة وهي "تسويغ الخلاف السائغ".
- الحيدة عن العلاج الجذري للمؤسسة نفسها لتعلقاتها السياسية.
- قصر المشكلة بين شخصه وشخص الهيئة مما رتب ذكر أمثلة ضعيفة الارتباط.

أبوبكر بن سالم باجنيد
09-10-23 ||, 11:57 AM
يا ايها الفاضل ناصر العلى
بعض المقالات ينبئك عنها عنوانها وصدرها ومقالك هذا عنوانه انها الورطات
ايها الفاضل ان الفكر يُقَاوَم بفكر مثله لابالتشغيب والاتهامات
وانا لاادرى هل من ينتقد الدكتور ويتهمه بأنه اتى بجديد لايعرف من اتى قبله بهذا
الا اننى لم أرى سوى الدكتور من المختصين فى العلم الشرعى صدع بهذا الصدع الظاهر
لكنى وجدت مشايخ اسكندرية تكلموا بكلام منثور فى موادهم والشيخ احمد القاضى تكلم فى مقال له
ومن اعرفهم من سواهم فهم مفكرون مشهود لهم بالعالمية وبأنهم من مرجعيات الدينفى هذا العصر وفى عصرهم لمن مات منهم
فلماذا من يرد يحيد ويغمذ عينه عن الباقي {ان كان يعرف} وان لك يكن عنده علم بمن تكلم فلماذا ينتقد قبل أن يتثبت ؟

لو تتوقف عن الكتابة -أخي الحبيب- ليكتب الناس .. فأنت تصد كل مخالف لك عن أن يكتب رأيه لعلمه أنك ستعقب بتشويش

أزعجتنا كثرة مشاركاتك
فتوقف -فضلا- فقد قرأنا رأيك .. وعرفناه .. وهذا يكفيك

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
09-10-23 ||, 01:43 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

بعد أن قرأت ما كتبه الشيخ و الإخوة الأفاضل تبين لي أن كلام الشيخ حق في مضمونه إلا أنه أخطأ طريقة العرض و ذلك لأن الشريعة مؤصلة لا تبنى وجهات النظر فيها على العواطف و إنما على الأدلة الشرعية أما كلام الشيخ فظاهر أنه نابع من قلبه و هذا ليس عيبا إنما العيب أن لا يوضح وجهة نظرة بالدليل الشرعي فهذا هو المطلوب.

كون المؤسسة الدينية في المملكة صادرت حق الخلاف المستساغ ليس جديدا لكن ليكن لنا عبرة في شيوخنا الكبار كالشيخ الألباني رحمه الله الذي حطم هذه المصادرة بقوة الحجة و الدليل في العديد من كتبه فالإحتجاج بسد الذرائع لكسر الخلاف لا يصمد أمام وضوح الدليل.

كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول للناس : توشك أن تسقط عليكم حجارة من السماء ، أقول لكم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر !

إذن المطلوب اليوم التأصيل الشرعي و مقارعة الحجة بالحجة فالمسألة ليست مسألة رجال و إنما مسألة أدلة شرعية.

لذلك لا بد أن يجتهد العلماء في إبراز الأدلة الشرعية في المسائل الخلافية و هذا لا يكون إلا بإعادة إسترجاع علوم جميع المذاهب و إحياء ثراتهم , الهدف ليس التقليد المذهبي إنما إبراز هذا الثرات ففيه من الأدلة القوية ما ينسف قول كل من صادر المسائل الخلافية فإذا إنتشرت كتب المتقدمين و أعيد الإعتبار لعلمهم ظهر الخلاف الفقهي البناء.

لأن أغلب الشباب اليوم يطلع على قول واحد في المسألة فيظن أنه الحق و من جهل شيئا عاداه و ما هذا إلا لإجترار نفس الأدلة في المسائل دون البحث ظنا منهم أن المسألة لا تدور إلا عليها فيصادرون المذهب المخالف بجهلهم لأدلته و قوتها بل يتلقون أدلة المذهب المخالف من نفس الشيخ و هل يصلح أن يكون القاضي و المدعي واحدا ؟ لابد من طلب أدلة كل مذهب من كتبه و فهمها على وجهها الصحيح .

لا بد من تعويد الجيل الجديد على التأصيل الفقهي و فقه الدليل و لا يكون ذلك إلا بدراسة الفقه المقارن و تعويد الطلاب على النظر في كتب السلف و على نقد فتاوي شيوخهم فليس كل تصور شيخ في فهم دليل هو الحق, قال بن حزم في الإحكام في أصول الأحكام في إبطال التقليد عن قتادة قال: من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه. اهــ

فما يوجد على الساحة اليوم تقليد مذهبي معاصر.

وقال ابن حزم رحمه الله: (فنحن نسألهم أن يعطونا في الأعصار الثلاثة المحمودة رجلاً واحداً قلَّد عالماً كان قبله فأخذ بقوله كله ولم يخالفه في شيء، فإن وجدوه -ء ولن يجدوه والله أبداً لأنه لم يكن قط فيهم - فلهم متعلَّق على سبيل المسامحة، وإن لم يجدوه فليوقنوا أنهم أحدثوا بدعة في دين الله تعالى لم يسبقهم إليها أحد - إلى أن قال - نسأل الله أن يثبتنا عليه - أي الأمر الأول الذي كان عليه السلف - وأن لا يعدل بنا عنه، وأن يتوب على من تورط في هذه الكبيرة من إخواننا المسلمين، وأن يفيء بهم إلى منهاج سلفهم الصالح).

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (من نصب إماماً فأوجب طاعته مطلقاً اعتقاداً أو حالاً فقد ضل في ذلك ......... وكذلك من دعا إلى اتباع إمام من أئمة العلم في كل ما قاله وأمر به ونهى عنه مطلقا).

وقال ابن القيم رحمه الله: (وأما هدي الصحابة رضي الله عنهم فمن المعلوم بالضرورة أنه لم يكن فيهم شخص واحد يقلد رجلاً واحداً في جميع أقواله ويخالف من عداه من الصحابة بحيث لايرد من أقواله شيئاً، ولا يقبل من أقوالهم شيئاً، وهذا من أعظم البدع وأقبح الحوادث)

ما الفائدة من الخروج من تقليد الائمة الاربعة لتقليد غيرهم ! لو كان الامر بالرجال لكان تقليد الاعلم أفضل و لا اعلم اعلم ممن وصلنا فقهه من الائمة الاربعة رحمهم الله لكن الامر بالدليل و الحق يقال أنه لو كان هناك نص يحسم الخلاف لما اختلف فيه السلف و الخلف بل و عجبي ممن يدعي الخلاف منته بقول في مسألة قد قال بخلافه جمهور علماء المسلمين عامة و جمهور السلف خاصة. فليس كل قول اشتهر بالصحيح ما لم يكن إجماعا.

الخلاف الفقهي المستساغ لا يحدده اجتهاد شخص واحد أو مدرسة واحدة و إنما تحدده الأدلة الشرعية فمتى أصلنا المسائل و ذكرنا الأدلة فالأدلة تنطق بنفسها و طالب العلم المتمرن يفرق بين الخلاف المستساغ و الغير مستساغ بمجرد النظر في هذه الأدلة إلا أن المشكلة هي في جمعها و دراستها بالتصور الصحيح لا سماع بعضها من أصحاب مذهب واحد و التسليم بتصورهم كأنه زبدة الخلاف فيها فكل قول يعرض على كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام قال تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول. اهــ و فهم الدليل يحتاج دليلا فيرد ما اختلف فيه من فهم الأدلة إلى ما أجتمع عليه العلماء في غيرها حتى نحاكم مجمل النصوص إلى مفسرها.

و أختم الكلام بهذه القصة المعبرة :

قال محمد بن الحسن الحجوي رحم الله في كتابه الفكر السامي : وعن عبد الوارث بن سعد قال‏:‏ قدمت مكة فوجدت فيها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فسألت أبا حنيفة قلت‏:‏ ما تقول في رجل باع بيعاً وشرط شرطاً‏؟‏ قال‏:‏ البيع باطل والشرط باطل‏.‏

ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته‏؟‏ فقال‏:‏ البيع جائز والشرط باطل‏.‏

ثم أتيت ابن شبرمة فسألته‏؟‏ فقال‏:‏ البيع جائز والشرط جائز‏.‏

فقلت‏:‏ يا سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا علي في مسألة واحدة فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال‏:‏ لا أدري ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل‏.‏

ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال‏:‏ لا أدري ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها البيع جائز والشرط باطل‏.‏

ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال‏:‏ لا أدري ما قالا حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة وشرط حملنا إلى المدينة‏.‏ البيع جائز والشرط جائز‏.‏

أما مالك فقد عرف الأحاديث كلها و عمل بجميعها و قسم البيع و الشرط إلى أقسام ثلاثة : شرط يناقض المقصود كشرط العتق فيحذف.
و شرط لا تأثير له كرهن أو حميل فيجوز. و شرط حرام كبيع جارية بشرط أنها مغنية فيبطل البيع كل، و غيره لم يمعن النظر و لا حرر المناط.اهــ

أسأل الله أن يرزقنا فهم السلف و الله أعلم

أبو فهر أحمد سالم
09-10-23 ||, 02:48 PM
ط¨ط¹ط¶ ط§ظ„ط¹ظ„ظ…ط§ط، ط*ط¬ط± ط¹ط«ط±ط© ط£ظ…ط§ظ… ط§ظ„ط¥طµظ„ط§ط* - ط¯ظ†ظٹط§.. ظˆط¯ظٹظ† - ط¬ط±ظٹط¯ط© ط´ظ…ط³ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-23 ||, 02:59 PM
بارك الله في الإخوة جميعاً.
نعم، نريد التعليقات الهادفة، فنحن هنا لنتعلم ولنصلح، وهذه مناسبة طيبة، لكن في حدود الموضوع حتى نستطيع الخروج بنتائج إيجابية، وبدأنا بحمد الله الوصول إلى نتائج واضحة، ولعل الشيخ يطلع عليها، ويحصل المقصود.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-23 ||, 04:01 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

خالد محمد المرسي
09-10-23 ||, 05:32 PM
لو تتوقف عن الكتابة -أخي الحبيب- ليكتب الناس .. فأنت تصد كل مخالف لك عن أن يكتب رأيه لعلمه أنك ستعقب بتشويش

أزعجتنا كثرة مشاركاتك
فتوقف -فضلا- فقد قرأنا رأيك .. وعرفناه .. وهذا يكفيك
أليس هذا هو عين ما ينتقده الدكتور عليكم
مصادرة أراء الأخرين والاستعجال بتصنيفهم مع انه الحق قد يكون معهم وظنكم أنه مبطل قد يكون نابع من عدم علم تام بالموضوع ؟
وأنا لم أشوش على أحد كل كلامى هو هو كلام اهل العلم ونقلت لكم مصادره

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-23 ||, 06:14 PM
حوار آخر مهم مع الشيخ في جريدة شمس حول الموضوع.. وتجلية بعض النقاط فيه:

ط¬ط±ظٹط¯ط© ط´ظ…ط³ ط§ظ„ط³ط¹ظˆط¯ظٹط© (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-23 ||, 06:17 PM
عفوا أبو فهر لم أعلم بوضعك الرابط..

أشكرك..

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-23 ||, 09:14 PM
[أجوبة أخرى من الشيخ واضحة في بيان مراده لكل منصف]

يقول الشبخ: جاء في صفحتي في الفيس بوك هذا النقد :


فضيلة الشيخ د. حاتم:ألحظ أنك ذكرت هنا أموراً سميتها معاصي! مستفيداً من قاعدة سد الذرائع وبعض القواعد الفقهية التي أوصلتك إلى الحكم بأن هذه الأعمال هي معاصي!!
ثم أيضاً : قررت أن الصدع واجب شرعي يجب علينا القيام به مستفيداً من عدة قواعد شرعية أوصلتك إلى ما تريد القول به!!...
ولا أعني مخالفتك في إصدار الحكم ؛ إلا أني أقول: ألا تعذر الذين كانوا يرون آراء لم ترق لك بأنهم استخدموا أدوات التوصل إلى الأحكام نفسها التي استخدمتها بل وبطرق أوضح وأقرب إلى الدليل والمقاصد الشرعية مما تبدي أنت!! ـ من وجهة نظر شخصية على الأقل ـ
يا دكتور حاتم :لا أحد يمانع أو يتضايق من أن تبدي رأيك الفقهي والسياسي والشرعي والاقتصادي أيضاً طالما أنك ترى أنك تملك أدوات الاجتهاد .. وأنا أرى أنك كذلك .. لكن لماذا تشوش على كثير من طرحك المفيد بتلك المقدمات العنيفة التي أرى أنها تفسد أكثر مما تصلح!!
خصوصاً أن الوضع الآن قد تغير وأصبح كل من له رأي يستطيع أن يبوح به دون الحاجة إلى هذه التعبئة التي نراها.. فما كان لمقدمتك داعٍ خصوصاً أن الوضع أصبح يتيح لك حرية إبداء الرأي ويعطيك الأولوية طالما أنك مجتهد وتملك أدوات الاجتهاد كما أوضحت!! (فما وجه الصدع بعد أن سهل القول!!) ..
أضف لهذا أن ما تقوله أنت في هذا المقال لا ألاحظ فيه قضية إبداء رأي شرعي ؛ بقدر ما فيها نوع من القسوة في غير محلها!!
دكتور حاتم: أقترح عليك مستقبلاً أن تكون أبعد عن الحساسية في الطرح واستباق الظن أن الناس كلهم سيقفون في وجهك وأنك لن تبالي بهم فقد تعودت منهم على الإساءة!

أحيانا أشعر وأنا أقرا بعض مقالاتك الثائرة أنك أنت الوحيد الذي سينقذ العالم والآخرين لا يمكن أن يكون لهم دور في إنقاذ المجتمع من زلاته!!
كثيرون هم من يمارسون النقد والتصحيح وربما مخالفة المشهور والذائع لكنهم لم يستخدموا هذا الأسلوب الاستعلائي لنسف الآخرين وإحلال النفس محلهم!!
ما أقوله ليس اعتراضاً على مشاركتك في موجة التغيير وليس انتقاداً لرأي فقهي وليس مصاردة لرأي أيضاً ! ففقد خاض هذا المجال من هو أهل وقدم ما لديه من الدليل الشرعي وحاوره من هم أهل بدليلهم الشرعي مع حفاظهم على جو الود والتعاون للوصول إلى الحق ؛ ما أنتقده هنا هو الأسلوب في طرح هذه المقدمة!!
شيخنا وفقك الله تقول أن المستفيدين من تخلف المصلحين عن موجة التغيير هم المفسدين وهي أكبر هدية لهم ؛ فهل ترى هذه القسوة في الطرح وهذه المقدمة لنسف المؤسسة الدينية وتهميشها ومحاولة إبعادها : ستخدم المصلحين أم هي تصب في مصلحة المفسدين.؟!

الجواب

الحق أنك لم تلحظ مقصودي , ولذلك أحلتك للحوار , فأنت تقول مثلا : (يا دكتور حاتم :لا أحد يمانع أو يتضايق من أن تبدي رأيك الفقهي والسياسي والشرعي والاقتصادي أيضاً طالما أنك ترى أنك تملك أدوات الاجتهاد...) , هذا نفس الكلام الذي بينت أنه ليس هو المطلوب ولا المقصود من المقال . حيث إن المقصود هو بيان أن الهيئة لا يحق لها أن تلغي الاجتهاد السائغ لمجرد أنها لم توافق عليه , ولا أن تشوش عليه عند الناس , فيظنون أن هذا الاجتهاد لا يجوز اتباعه . لأن هذا الأمر لن يجعل لهذا الاجتهاد المعتبر استقراره الديني الذي تنشده الدولة , والذي هو أحد دواعي الاستقرار الأمني والنفسي والفكري لدى الناس .
هذا ما كانت تمارسه الهيئة , كما في أقرب مثال من ذلك : قضية المسعى , والتي خالف فيها بعض أعضاء الهيئة , وهي قضية يسوغ فيها الاختلاف (بلا شك) , ومع ذلك رأينا جميعا ماذا حدث من بلبلة وتأزّم نفسي , وما زال حتى اليوم الحرج عند الناس من السعي في توسعة المسعى .
وتخيل لو أن الدولة أخذت بقول معتبر متعلق بجواز كشف المرأة وجهها (ولا ننسى أن موضوع المرأة والاختلاط هو سبب المشكلة الأخيرة , ولذلك أضرب به المثل) , وهو قول جماهير أهل العلم , حتى بعض كبار أئمة الحنابلة , وأخذت به الدولة على أنه حل إسلامي . ماذا تتوقع من الهيئة وطلبة العلم المقلدين لهم والخطباء والدعاة سيفعلون ؟ هل سيعترفون أنه حل إسلامي ؟ مع أن كونه قولا معتبرا يجعله حلا إسلاميا راجحا أو مرجوحا , ولا يصح تصويره على أنه خرق لتعاليم الإسلام . مما سيؤدي إلى التأزم وعدم الاستقرار الديني لذلك الرأي .
وإذا تكرر ذلك من العلماء , وهو ما حصل فعلا , فستضطر الدولة لتحقيق ما ترى فيه المصلحة , متأولة أن تحقيق المصلحة العامة هو الدين , دون أن تضطر إلى الاستفادة من ضوابط شرعية تحقق المصلحة العامة التي تريدها ولا توقع في المفسدة الشرعية التي ستُحقق مفسدةً عامة أيضا .
وها نحن بالأمس قرأنا كلنا كلام الشيخ القرضاوي في عدد من الصحف السعودية حول الاختلاط , فهذه محاولة لإحداث الاستقرار الديني , والذي نتمنى أن يكون مضبوطا بالشرع , لا مطلقا , سواء وافقت عليه هيئة كبار العلماء أو لم توافق .
فالمطلوب : ليس هو أن تسمح لي الهيئة بطرح اجتهاداتي أو اجتهاد غيري , لكن أن تتعامل معه على أنه حل إسلامي ولو كان عندها رأيا مرجوحا , ما دام رأيا معتبرا , وعليها أن تقرر ذلك للناس , لكي يكون له لاستقرار الديني المطلوب .
وأما مقدمتي الحماسية (كما عبر البعض) فهي لا بد أن تكون كذلك , لأن الموضوع حماسي ؛ يريد أن يصحح وضعا للهيئة مر الزمن وهي عليه . وليس من الممكن أن تطالب المجاهد أن يبتسم , إلا في صورة شعرية خيالية من نمط قول عنترة:
فوددت تقبيل السيوف لأنها *** لمعت كبارق ثغرك المتبسم .
ولو فعلت ذلك لما غـيّـر المقال شيئا , ولما حصل معه هذا التفاعل , الذي هو جزء من الحل فيما أرجو , ولا يلزم أن يكون هذا التفاعل علامةً على أنه جزء من المشكلة . إلى أن تستقر الأمور بالإصلاح الذي ينشده كل مسلم .
ثم تقول يا أخي : (الطرح وهذه المقدمة لنسف المؤسسة الدينية وتهميشها ومحاولة إبعادها : ستخدم المصلحين أم هي تصب في مصلحة المفسدين.؟!) , هذا أكبر دليل أنك مازلت محتاجا لإعادة قراءة المقال والحوار : نسف!! سبحانك اللهم .


وجاء في صفحتي في الفيس بوك هذا النقد أيضا :
يا شيخنا! ربما كان السبب أن لهجة المقال كان فيها ما يشبه التعالي, ولأن الكلمات المذكورة ليست جديدة, بل هي مسبوقة! وكذلك يا شيخنا الوقت الذي نزل فيه المقال, قد جاء وكثير من الأنفس مشحونة بقضايا الجامعة.
حفظكم الله ونفع بكم .

والجواب

ليس من التعالي أن تذكّر بنصائحك المعلنة التي لم يأخذوا بها , فأدت إلى خسائر إصلاحية. لتستدل بنصائحك تلك على خطأ منهج غيرك .
كما أنه ليس من حقي أن أضرب أمثلة من كلام غيري ونصائحه , ممن قد لا يقبل أن أزج به في هذه المعركة معي , لأنه يخاف الأذى منها .
وليس من أغراض المقال إثبات السبق العلمي كما تظن , وإن كان هذا حقا مشروعا , كقول سعد بن أبي وقاص : (إني لأول رجل رمى بسهم في سبيل الله) (متفق عليه) , خاصة عند وقوع دواعي ذكره . وإنما التذكير بها كان من قبيل قول مؤمن آل فرعون : (فستذكرون ما أقول لكم) .
فلئن كانت عبارة مؤمن آل فرعون , وعبارة سعد بن أبي وقاص = نرجسية , فهي نرجسية محمودة , ما دام الغرض منها الإصلاح , لا تعظيم الذات .
وبالمناسبة : ففي الصحيحين أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ((ما أُنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أُنزلت , ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيما نزلت , ولو كنت أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه )) , يفول هذا وكان في زمنه أمثال عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ....
وإذا كانت المطالبة بعدم إلغاء الخلاف المعتبر (التي طالبتُ بها الهيئة) نرجسية وتعالي , فماذا نقول عمن يريد أن يلغي الاختلاف المعتبر ؟!! وليس المهم ماذا سنقول عنه , ولكن المهم ماذا سيكون أثره في تخسير الإصلاح وتأخيره .

خالد محمد المرسي
09-10-23 ||, 10:13 PM
لله در هذا الرجل العظيم
وددت لو أن أقبل قدميه
ليتك تحضر لى رابط صفحته على الفيس بوك ؟

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-23 ||, 11:36 PM
وهذه مقابلة مع الشيخ

ط¨ط¹ط¶ ط§ظ„ط¹ظ„ظ…ط§ط، ط*ط¬ط± ط¹ط«ط±ط© ط£ظ…ط§ظ… ط§ظ„ط¥طµظ„ط§ط* - ط¯ظ†ظٹط§.. ظˆط¯ظٹظ† - ط¬ط±ظٹط¯ط© ط´ظ…ط³ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

وهذا رابط صفحته في الفيس بوك

ط§ظ„ط´ط±ظٹظپ ط*ط§طھظ… ط¨ظ† ط¹ط§ط±ظپ ط§ظ„ط¹ظˆظ†ظٹ | Facebook (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
09-10-24 ||, 05:46 PM
أصل الطرح من الشيخ حاتم -من وجهة نظري- صحيح، لَكِنْ يتخلله كبوات فصيح ...!!.
ولو أن الشيخ طرح مشروعاً إصلاحياً واضح المعالم لكان أحسن وأبين وأنفع.

فلو اقترح مشروعاً عملياً، كأن يلجأ إلى الإلماح إلى ضرورة إنشاء مركز بحثي في الهيئة يتألف من متخصصين في سائر الشؤون الحياتية؛ لرصد الظواهر المحلية، وإعطاء النتائج التفصيلية التي تتجلى من خلالها حقيقة الواقع، والنظر في المآلات عن قرب.

فمثلاً عند الحديث عن تأنيث محلات بيع الملابس النسائية:
فلا أنا مع الأسواق النسائية المغلقة!!، ولا الأسواق المفتوحة بلا نوافذ نسائية!!.
ومن نقب عن كثب ساء له الوضع في الحالتين!!
والله المستعان.

فلو جُعل استبيان يقيس كامل الأبعاد عن تعامل الباعة والنساء في هذه المحلات مع بعضهم؛ وبالإمكان توزيعه عن طريق هيئات الأمر بالمعروف مثلاً في كبريات المراكز والأسواق بأكثر مدن المملكة.
لكانت نتيجة الاستبيان دقيقة واضحة المعالم؛ وستؤثر حتماً في اتخاذ القرار حال عرضها على هيئة كبار العلماء ولا شك.
لأن الصالح العام، والواقع أكبر مقياس توزن به مآلات الأقوال التي ستتخذ.
وتبقى بعدها مثلاً بعض أمور حال إقرار تأنيث المحلات الخاصة:
- هل تكون مغلقة.
- أم مفتوحة.
؛ لأن بروز هذه الملابس أمام الناظرين؛ وعرضها بطرائق تشوبها الإغراء؛ تخدش الحياء، وتزيل الهيبة، وتجرؤ السفهاء ...
والله يأخذ بنا لصالح بلدنا ...
والشيخ يرجى له الخير؛ فهو يتقلب بين الأجر والأجرين ...

تنبيه: أرجو من الإخوة التزام الحوار الهادئ الهادف، ولم الموضوع في سياقه أولى من تشتيته!.

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-25 ||, 11:08 AM
جواب الشيح/ حاتم على سائل في "الفيس بوك" أورد عليه ردا من الدكتور محمد التركي

شيخنا الفاضل يشكر لكم سعة صدركم وتقبلكم الكريم للنقد الهادف ومحاولة الاستفادة منه ..
ويشكر لكم أيضاً هذا التواصل والحوار والتوضيح...أنقل لكم رداً لأحد المحبين ..أتمنى الاطلاع عليه ، والإجابة على التساؤل الأهم الذي في آخر الرد.
ولكم جزيل الشكر ، ومن الله عظيم الأجـــــــــر
أحب أن أعلق على مقال فضيلة الشيخ الدكتور / حاتم الشريف العوني ، والذي عنونه بـ ( سنصدع بالحق ) ، وسيكون ذلك على شكل نقاط . والحقيقة ما كنت لأرد على فضيلته لولا أنه توقع الرد والنقد ؛ وكذلك لأنه نقد منهجاً لبعض العلماء ففتح للآخرين أن ينتقدوا ما لا يرونه في منهجه .
الأولى : ذكر في معظم مقاله ما يوحي بعظمة الأنا عنده ، وأنا والله أنزهه عن هذه كونه من العلماء الأفذاذ الذين يُرجى لهم قبول واسع بين شرائح المجتمع . إلا أن مثل هذه اللغة لا يستسيغها قارئ عادي فضلاً عن مخالف أو محايد ؛ ولذا كان الأجدر به أن يتكلم متحدثاً بالأصالة عن نفسه بلا نيابة عن غيره ؛ لأنه _ لو فرضنا وجود مجموعة معه يؤيدونه في توجهه _ لما ساغ أن يكتب اسمه فحسب ، ولكان الأولى به أن يكون هذا المقال بياناً يوقع عليه مجموعة من العلماء الذين يرون رأيه ويتوجهون توجهه الجديد ؛ كما هو معمول به في كثير من البيانات التي لا يصدر من هيئة كبار العلماء في بعض الأمور بيان ولا فتوى فيقوم علماء بإصدار بيان بذلك .
الثانية : ذكر فضيلته _ وفقه الله _ أن الإصلاح الديني ليس حِكراً على أحد وليس منوطاً بهيئة كبار العلماء التي ربما يفوق هذا الإصلاح قدراتها أو لا ترغب به حالياً ! ، وقرر هو أن يقوم بهذا الإصلاح مع مجموعة من مؤيديه بعد تردد طويل وتأخُّرٍ ندم عليه ! . وأقول له : هل ترى أن الإصلاح الديني والأمور المجتمعية يستطيع أو يَحسُن أن يقوم بها أفراد أو مجموعات صغيرة ؟ أم لا بد من أن يقوم بهذا الأمر من يملك الزمام وعنده القدرة السياسية والشرعية للقيام بذلك ولو تأخر ؟! ثم ألا تعتقد أن ما تحدثت عنه من عمل المرأة وموضوع سد الذرائع وغيرها هو مختص بالسياسة الشرعية التي لها أهلها الذين يملكون حلها وعقدها ؟! إذا كان ذلك كذلك فلا أقل من أن تقوم بإبداء النصح لهم وإعطائهم المشورة ، فإن هم قبلوا فالحمد لله ، وإن لم يقبلوا _ كحالك معهم _ صار الأولى أن تمارس ذلك بنفسك وتفتي به من ترى حتى لو تعرضت لمضايقات وضغوطات كما وصفت ، لا أن تصرّح بأنك ستفعل ذلك وستقوم بذاك ! . صاحبك الذي تعمل بجواره ( سلمان العودة ) ينهج أقوى من النهج الذي ( سوف ) تبدأ به وتعرّض لما لم تتعرض له ووجد أتباعاً كثيرون وألفى قبولاً واسعاً مع شدة المعارضين وقوة الواشين ، ولكن لا يزال مشروعه مقبولاً ؛ لأنه لم يقل ( سوف ) و ( سـ ) بل بدأ وأثمر .
فضيلة الشيخ : مقالك لغته يَفهَم منها أي واحد أنك ستبدأ المواجهة ؛ وذلك حينما ذكرتَ في مقدمته خلفيات ومبررات مشروعك ؛ مما يثير عدم الاطمئنان والتردد والارتباك وعدم الفاعلية ، لماذا ؟ لأنهم يرونك تهاجم هيئة كبار العلماء وتعارضها وتصرّح بذلك علانية ، وهذا لا يخفى على مثلك أمر مهول ودونه مشكلة ومعضلة ؛ حيث المجتمع بأسره سيقف بوجهك وسيتوجس منك على الأقل لقيمة الهيئة عندهم ولو سَدّتْ عليهم الذرائع ولو فعلتْ ما فلعتْ ! التصريح بالمخالفة أو بأنك ستخالفهم أمر غير سائغ وعلامة على فشل المشروع ؛ لأن غيرك خالفهم صراحة ولم يتعرض لانتقادات ومنهم من هو في هيئة كبار العلماء وكثير خارجها ، ولم يقل أحد عنهم شيئاً ، والأمثلة كثيرة على ذلك ؛ واختلاف الآراء الفقهية واضح بين كثير من العلماء داخل الهيئة وخارجها ( القصر في السفر ، طلاق الغضبان ، الرمي قبل الزوال ، الحجاب ، النقاب ، السفر بلا محرم ... إلخ ) .

الثالثة : لو أنك لم تُدرج في مقالك موضوع الإمام محمد بن عبدالوهاب لكان أقوى وأبلغ ، أما وقد وضعت ذلك وكتبته فإنك تعلم حساسية هذا الأمر ، وكان الأجدر بفضيلتكم حفظ هذا الموضوع حتى يكون هناك انفتاح شعبي كبير عليه ؛ لأنه لا داعي ولا مسوّغ لذكره أبداً ، وليس يصب في شأن الإصلاح الديني أبداً ، ولا أعتقد أنه سيقف في وجه الإصلاح الديني . وأكرر ما قلته سابقاً بأن اللغة ربما تحول دون القبول ؛ فالناس كلهم عن بكرة أبيهم يقدسون ذاك الرجل مع علمهم بأنه بشر يخطئ لكنهم لا يقبلون أن يتحدث شيخ بمعرِض الافتخار والتمثيل قائلاً : (نشرتُ فتوى صريحة أقـيِّمُ فيها دعوةَ الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله ) ) !
الرابعة : فضيلة ُالصدع بالحق أمام الحاكم لم نرَ مثالاً لها طيلة حياة شهرتك ، وأما فضيلة الصدع أمام هيئة كبار العلماء فقد رأينا لها أمثلة كثيرة ولعل هذا لن يكون آخرها ! ، فهل لمكانتكم الوظيفية دخل بذلك ؟! أم أنه حصل شيء منه لكنه تمّ سراً ولم يُفصح عنه اتباعاً لمنهج السلف ؟!
أسأل الله أن ينفعنا بما علّمنا وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه ، وأن يجمع قلوبنا على الحق ، وأن يوحد صفنا ، ويجعل كلامنا في رضاه ، وأن يصلح الراعي والرعية .

محمد التركي ـ بريدة

والجواب
أنا أتمنى منك أو من الدكتور محمد التركي أن تخبراني (ولو سرا) : ما هي الطريقة التي ترون أنها ستحقق الإصلاح من الصدع بالحق أمام الدولة , لكي أقوم بها ؟
(وهذا السؤال هو من جنس سؤاله , ولا أرتضي أسلوبه , ولكنه سؤال على سؤال ! وإلا فالجواب المنصف هو أن أقول) :
عليك أن لا تقودك التصورات الخاطئة إلى أن تنسى حقيقة ثابتة , وهي : أن الصدع بالحق ليس هو المقصود بحد ذاته ؛ لأن الصدع وسيلة وليس غاية , وإنما المقصود هو تحقيق الإصلاح . وهذا هو الذي كنت قد مارسته مع هيئة كبار العلماء , فالغرض الإصلاح ؛ وإلا فإن ما يمكن الصدع به في نقدها أكثر من هذا المقال المختصر . لكن لما كان الغرض هو الإعلان عن رفض بعض الأخطاء المنهجية لديهم , التي عوّقت الإصلاح ؛ لأن هذا الإعلان بحد ذاته هو بوابة المشروع الإصلاحي = فقد اكتفيت بهذا النقد . ولم يكن الغرض التشهير ولا الإسقاط ؛ إلا عن منزلة العصمة , التي كانت تجعل كل اجتهاد خارج من غير الهيئة اجتهادا مرفوضا ولا يمثل حلا إسلاميا .
ومع ذلك : فنقد الحكومة وبيان أخطائها وأخطاء أجهزتها , بغرض التصحيح , فهذا ما لأجله وضعتني الدولة في مجلس الشورى , وأنا أمارسه . وتنشر الصحف بعضه , من حين لآخر . لكن لأن الحكومة غير مقدسة , ولا يغضب لعدم وصفها بالتقديس أحد , لا يُنتبه لذلك . أما هيئة كبار العلماء , فلا يجوز أن نصرح بنقدها ؛ لأنها فوق النقد .
فالذي مارسته مع الهيئة , هو ما مارسته مع الدولة : وهو النقد الذي يُصلح ولا يفسد , والسعي في الإصلاح الممكن , وترك الإصلاح الذي لا يمكن , إلى أن يصبح ممكنا (بإذن الله) . ولست ثائرا بلا مشروع إصلاحي ممكن , كما يريد بعض الثائرين بينهم وبين أنفسهم فقط من الجبناء الذين لا مشروع لهم ؛ إلا مشروعا يعجزون عن التصريح به فضلا عن السعي إلى تحقيقه , كما أنني لست ثائرا غرضه الثورة فقط باسم الصدع بالحق لكي يُفسد ويثير الفتن.
ولو افترضنا أني عجزت عن الصدع بالحق أمام الدولة للإصلاح , لكني كنت قادرا على الإصلاح بالصدع أمام الهيئة , على ما سينالني جراءه من أذى وعداوة واتهامات باطلة (كما وقعت بواكيره حتى الآن) : فهل ستكون الحكمة في ترك الإصلاحَين .
وأذكّرك بأن هذا المنهج هو نفسه الذي تقوم هيئة كبار العلماء , من النصيحة لولي الأمر (على منهج السلف) , ومن السعي للإصلاح الذي تقدر عليه , وترك ما لا تقدر عليه من الصدع بالحق الذي تريده مني ومنها . وهذا من الصواب الكثير الذي لدى الهيئة ؛ لأنه الحكمة والعقل ؛ لأن الذي تَـرَكَ ما يقدر عليه إلى ما لا يقدر عليه : فقد ترك كل شي , وفشل في أداء كل شي .
وأذكّرك أيضا بأن وجود ذلك الجمهور الواسع من المتدينين الذي لن يفهم موقفي (وأنت والدكتور حتى الآن منهم) , والذين أشار الدكتور إليهم أيضا , يجعل في الصدع بالحق أمام الهيئة أيضا أمرا صعبا جدا , يجبن عنه كثير من المصلحين . قد يكون أصعب من الصدع أمام الحاكم ؛ فلأن يُسجن المرء أو يُؤذى في جسده في بعض الأحيان أحب له من يُؤذى في اتهامه في ديانته , ومن أن يكون مؤذوه من أهل الدين المتأولين . ومع ذلك فما قررت هذا الموقف الذي يجبن دونه كثيرون , إلا لظني أن العاقبة ستكون لمن أراد الإصلاح , وما توفيقي إلا بالله , عليه توكلت وإليه أنيب.
وأرجو أخيرا : أن تعيد قراءة مقالي والأجوبة للعديد من الحوارات التي دارت حوله , لتجد فيها الجواب عن كل ما لم يتضح لك ولا للدكتور وفقكما الله .

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-27 ||, 12:16 PM
مقال ذو علاقة
ظ…ط¬ظ„ط© ط§ظ„ط¹طµط± : ط¥ط°ط§ ط¶ط±ط¨ظƒ ط§ط¨ظ† ط§ظ„ط¬ظٹط±ط§ظ†.. ظپظ„ط§ طھظƒطھظ… ط؛ظٹط¸ظƒ .. ط§ط¶ط±ط¨ ط£ط®ط§ظƒ ط§ظ„طµط؛ظٹط±: ظ…ط§ ظ‚طµط© ط§ظ„ظ‡ط¬ظˆظ… ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„ط´ظٹط® ط§ظ„ط¹ظˆظ†ظٹطں! (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

خالد محمد المرسي
09-10-28 ||, 09:19 AM
(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 28567) رأيت كثيرا ممن ردوا على شيخنا الدكتور يؤكد انتقاده للدكتور فى أنه لم يوجه نقده لليبراليين أو باقى المنحرفين ووجه نقده للتيار الدينى السائد . وكأن الدكتور ينظر ويقول لايجوز الرد على هؤلاء وكأن لاتوجد ردود عليهم . وهذا والله خلل منهجى عند هؤلاء ودليل أنهم تعلموا العلم غير النافع وفشلوا فى تحديد الاولويات
وليس بعيب أن يُصاب الانسان بخلل منهجى ولكن العيب أن يصر على جهله باصابته بخلل منهجى . وهذا الخلل يحتاج لمعالجته شئ من العمق والدراسة لكن سريعا أنقل لكم الان كلاما مهما قرأته الان للدكتور عبد الحليم عويس فى مقاله {الأسس المشتركة بين الاعلامين الانسانى والاسلامى عدد مجلة الازهر رمضان 1430
قال
ومن المعروف أن كثيرا من أنصار الانسانية والمصلحين الأخلاقيين الذين أرادوا تقديم أسس ومفاهيم -فى المجالات الاعلامية والثقافية والدعوية -قد اتجهوا- فى معظم توجهاتهم - الى التبصير بحركات الهدم للانسانية وبمخططات الأعداء الماكرة وبالغزو الفكرى والاعلامى والثقافى الذى يلبس أثوابا خادعة كالحرية والعولمة .. منفقين كثيرا من الوقت والجهد فى هذا المجال . متناسين أن الأصل هو فى الاتجاه الى البناء الذاتى للانسان والانسانية وتكوين المجتمعات الانسانية وتعميق مفاهيمها .. حتى لانكون مثل ذلك الذى يبدأ فى بناء البيت ببناء الأسوار وذلك لتحصين بيت لم يوجد أصلا لكن الشئ الطبيعى الذى تفرضه قوانين الحياة والعمل أن تنفق الانسانية الجهد والوقت فى بناء الأساس المتين لحياة انسانية عادلة رحيمة أخلاقية .. ولايجوز أن نبنى الأسوار قبل أن نبنى البيت فالانسانية فى حاجة ماسة الى بناء عالم جديد يقوم على التراحم والعدل والأخلاق واحترام الدين والحقوق الانسانية
ثم تكلم بعد ذلك واستدل بمسلك النبى {صلى الله عليه وسلم } فى بداية دعوته على ذلك التأصيل

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
09-10-28 ||, 12:25 PM
وهذا والله خلل منهجى عند هؤلاء ...
وليس بعيب أن يُصاب الانسان بخلل منهجى ولكن العيب أن يصر على جهله باصابته بخلل منهجى .
يا أخي خالد أوردتها لغيرك؛ فأوقعت نفسك في حيرتها.
رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه!.

ودليل أنهم تعلموا العلم غير النافع وفشلوا فى تحديد الاولويات
وهذا الخلل يحتاج لمعالجته شئ من العمق والدراسة
وادِّعاء التأصيل والعمق من السهولة بمكان!.
غير أن الحقيقة بيِّنة لكل ناقد!.
وأنت تبدي صفحتك للناس فرويداً رويداً بنفسك!.

س: وهل نقدت المنهجية التي تسير عليها في طريقة تناولك لهذه القضية؟!.
قد أبديت وجهة نظرك؛ فافسح المجال لغيرك بخصوص هذه الحادثة.
هذه حادثة؛ وهي صورة لها ملابساتها وظروفها، ونرغب في دراستها من هذه الناحية فقط.
طريقتك -التي انتهجتها، وتلح بانتهاجها، وتعيب على اختصاصها- ستخرج الموضوع عن مساره الحي.
فإن أردت إلا معالجة قضية عالمية ترى أن هذه الحادثة أحد فروعها؛ فافتح لها موضوعاً وناقشه كما تحب!.

آملاً أن تكون سياسة ملتقانا حاضرة لديك في تناول القضايا، وطرق الموضوعات، وإدارة الحوارت.
وشكراً لحضورك ومتابعتك.

خالد محمد المرسي
09-10-28 ||, 04:59 PM
أولا هل فضيلتك سيقبل المناقشة كما كان هو هدى النبى وبذلك ينصح بن باز أهل الحق أن يناقشوا المخالفين ؟
ثانيا أى منهج هذا الذى انتهجه ؟ ثم هو ليس بصواب ولماذا ؟
ثالثا أنا ليس لى مكان ووضع يسمح بابداء وجهة نظرى ولكنى أتبع العلماء فاذا عارضت وجهة نظرى وجهة نظر العلماء ضربت بوجهة نظرى عرض الحائط ويترتب على ذلك أنه يجب على كل من يقرأ كلامى الموثق لأهل العلم أن يتبعه لأن الدليل أوجب علينا طاعة العلماء
رابعا وأنا على هذى السلف وهو كلما ازداد علمى زداد معه نقدى لنفسى وأنا مثل السلف أيضا فى تمنيهم أن لو يعثروا على من ينتقدهم بحق فيهديهم عيوبهم
وكل هذا الذى سبق عليه اجماع اهل العلم علىأنه منهج السلف وما خالفه ضلالة وغى وكفر بالعقل

خالد محمد المرسي
09-10-28 ||, 10:43 PM
وادِّعاء التأصيل والعمق من السهولة بمكان!.
غير أن الحقيقة بيِّنة لكل ناقد!.
وأنت تبدي صفحتك للناس فرويداً رويداً بنفسك!.
.

هذا كلام صحيح ولاشك
وبخصوص ابداء صفحتى فأنا لاأفهم مقصود فضيلتك بالضبط منها
لكن أقول أن ابداء ما أعلمه من حق رويدا رويدا بحسب احتياجات الناس أو بحسب وقت اكتمال العدة هذا شئ أُمدح عليه وواجب على كل مسلم
وانا عندى مدونة فيها مقالات لعلماء اخترتها قصدا واختيارى لها فيه دلالة على ما أقصده ومقالات أخرى كتبتها لكن لم أعرض شيئا منها هنا وعرضتها فى منتديات أخرى

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-29 ||, 06:05 AM
مقال جديد للشيخ



فاصدع بما تؤمر


(دروس من صدعه صلى الله عليه وسلم بالحق)



لقد أمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر الجليل الثقيل : فقال تعالى ((فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين – إنا كفيناك المستهزئين)) . فقام صلى الله عليه وسلم بهذا الواجب العظيم من واجبات الدعوة الرسالية , وهو (الصدع بالحق) , والذي يختلف عن مجرد (ذِكْرِ الحق) الذي قد يكون سرًّا . مما يبيّن أحد أهمّ الفروق بين (الصدع بالحق) و(ذكره) .
كما أن كل من له أدنى ذائقةٍ عربيةٍ يعرف أن هناك فرقًا بين هذين أمرين , وهما : (ذكر الحق) , و(الصدع به) . ولا يخفى أن الثاني هو الذي جاء في هذا الأمر الإلهي لنبيه صلى الله عليه وسلم .
ولكي أوضح الفرق اللغوي بين هذين التركيبين , فإني أقول : الصدع لغةً في الأمور المادية هو الشَّقُّ في الأجسام الصلبة (كصدع الزجاجة) , ولذلك فهو كذلك في الأمور المعنوية : فلا يُقال صَدَعَ إلا بمعنى شَقَّ الشيءَ الملتئمَ الصُّلْبَ . والملتئم : قد يكون ركاما من الأفكار المتوارثة التي يُسقط عنها التقادُمُ استحقاقَ المحاكمة البرهانية العقلية , حتى يأتي الصدع بالحق فيُسقط قدسية التقادم عنها , ويسمح للعقول بمحاكمتها . وقد يكون ذلك الملتئم مكوّناتٍ لتصورات مجتمعية أو مبادئ عقائديّة , كما مع مشركي العرب , فيأتي الصدع : صدمةً تدعو لتحريك العقول إلى مناقشة ذلك الركام ودراسة تلك المكونات .
وبهذا يتبيّن الفرق اللغوي بين (الصدع بالحق) و(ذكر الحق) , وأن الصدع لا يكون صدعا حتى يكون فيه من القوة ما يفرّقه عن مجرد الذِّكر , ويكون قادرا على إحداث تلك الصدمة التي تشق خندقا بين التفكير وأغشيةِ التقليد والإلْفِ والتسليم الأعمى .
ومن هنا : سوف نقف مع موقف نبوي من مواقف البطولة والشجاعة والثقة بالله تعالى , إنه موقف من مواقف الصدع بالحق المفصلية في تاريخ البشرية :
لقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم في قريش مُـعْلِـنًا على الصَّفَا , فَجَعَلَ يُنَادِي : يا بَنِي فِهْرٍ , يا بَنِي عَدِيٍّ , لِبُطُونِ قُرَيْشٍ ؛ حتى اجْتَمَعُوا . فقال صلى الله عليه وسلم :(( أَرَأَيتَـكم لو أَخْبَرتُكُم أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي , تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عليكم , أَكُنْتُم مُـصَدِّقِـيَّ ؟ قالوا : نعم , ما جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إلا صِدْقًا . فقال صلى الله عليه وسلم : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ !! فقال أبو لَـهَبٍ : تَـبًّا لك سَائِرَ اليومِ ! أَلِـهذا جَمَعْتَنَا ؟! فَنَزَلَتْ ((تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ - ما أَغْنَى عنه مَالُهُ وما كَسَبَ)) .
لقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف بالحق , والذي تُؤخذ منه دروس عدة , سنحاول استنطاقَ بعضها من هذا الـحَدَث الجليل:
الدرس الأول : أن الصدع بالحق لابد لكي يكون صدعا أن يجمع شروطا مهمة , وهي :
1- أن يخلو من التطويل الذي يعارض كونه صدمة سريعة تؤدي مقصودها في إيقاظ سُبات التفكير في العقول .
2- أن لا تضيّعه المجاملات التي تخفِّفُ صدمتَه المقصودةَ أصالةً , فلا يصح غالبًا في سياق هذه الصدمة المقصودة أن تتضمّن مثلا : القواسمَ المشتركة , أو تعديد المحاسن الحقيقية الموجودة فعلا لدى المقصودين بالصدمة ؛ لأن ذكر ذلك لن يحقق تلك الصدمة المقصودة . هذا .. مع أن ذِكْرَ القواسم المشتركة وتلك المحاسن الموجودة سوف يظهر بعد ذلك في الخطاب الإصلاحي . كقوله صلى الله عليه وسلم – بعد ذلك - : ((إنما بُعثت لأتمم المكارم)) , أي : أتمم المكارم الموجودة عند عرب الجاهلية وغيرهم .
3- أن يكون صريحا ومباشرًا إلى آخر حدٍّ يحقق ذلك المقصود .
وعلى هذا : فانتقاد الصدع بالحق بأنه كان حماسيا أو قاسيا ؛ لمجرد أنه التزم بشروط كونه صدعا , انتقادٌ خاطئ ؛ لأن هذا الانتقاد لا يريد في الحقيقة صدعًا بالحق , وإنما يريد ذِكرًا للحق , وبين (الصدع بالحق) و(ذِكْرِ الحق) من العموم والخصوص والفرقِ ما بيّناه سابقا .
الدرس الثاني : لقد قدّمَ صَدْعَه صلى الله عليه وسلم بتذكيرهم بصفته التي تقتضي قبول خبره , وهي أنه صادق أمين . فسألهم عما لو كان قد أخبرهم خبرا لا يُوجد في قرائن الأحوال ما يدل على صدقه ؛ إلا مجرد إخباره , هل كانوا سيصدقونه ؟ فقالوا : نعم ؛ لأنهم كانوا يعترفون له بالصدق والأمانة . ليمهّد لهم بذلك قبولَ خبره الجديد , والذي لم يشاهدوا له شيئًا يدل على صدقه حتى الآن ؛ إلا مجرد إخباره . فكان تذكيره صلى الله عليه وسلم بصدقه لا لغرض التفاخر , ولكن بغرض التذكير بموجبات قبول خبره . نعم .. هو جعلهم هم من يعترف له بذلك ؛ لأنه لم يكن بعد قد جابههم بالخلاف , وإلا فإنهم بعد تصريحه بخلافهم جابهوه بالتكذيب والوصف بالجنون وكل أنواع النقائص التي يمكنهم وصفه بها ؛ إلا قليلا منهم من غير أهل البهت والمكابرة .
الدرس الثالث : أن الصدع بالحق ليس هو خطة الإصلاح , ولا هو مشروعه الكامل , ولكنه بوّابةُ الإصلاح , وهو بيانه الافتتاحي القصير .
وأن الصدع بالحق ليس هو التغيير ذاته , لكنه دعوة للتغيير .
إنه يأتي على هيئة إعلان (إعلان فقط) عن حقبة جديدة , وليس هو الحقبة نفسها , لكنه عنوان من عناوينها العريضة , وقد يكون أكبر عناوينها . فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما صدع في هذه القصة بالحق , اكتفى بقوله : ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) , ولم يوضح معالم خطته الإصلاحية في هذا الصدع , ولم يذكر بناءه الإصلاحي التي أمضى في إنشائه وإتمامه بعد ذلك الصدع ثلاثةً وعشرين عاما , هي سنوات البعثة المحمدية المباركة . بل لقد اكتفى صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة الصادعة : ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) !!
الدرس الرابع: أن أسهل طريقة وأقدم خطة لمهاجمة الصدع بالحق : هي الاستخفاف به , ومحاولة الالتفاف على مقصوده في إثارة العقول للتفكير وفي دفعها دفعا إلى المناقشة والتمحيص , من خلال وصفها بأنها دعوة تافهة , ليست سوى فُقّاعاتِ إصلاحٍ خاوية .
ألا ترى كيف قابل أبو لهب صَدْعَ النبي صلى الله عليه وسلم بالحق بقوله : (( : تَبًّا لك سَائِرَ الْيَوْمِ ! ألهذا جَمَعْتَنَا ؟!)) . فهو يقول : أجمعتَنا لمجرد أن تقول لنا : ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) ؟!! أين هي الخطة الإصلاحية ؟! أين هي البراهين الدالة على صحة الدعوى ؟! لماذا لم تحدثنا عن أمورنا المصيرية : تجاراتنا ورحلة الشتاء والصيف وأحلافنا مع القبائل وحروب الفرس والروم على حدود أراضينا وعن مشكلة الشرق الأوسط والأدنى والشمال والجنوب؟!! لماذا لم تذكر لنا كيف نواجه مشكلة المياه العالمية ؟!! ... إنها قائمة طويلة من المشكلات , كان ينبغي على هذا المصلح (وهو قائد المصلحين صلى الله عليه وسلم) أن يُضمِّنها صدعَه بالحق من أول لحظة !! ولذلك فكان عليه أن يتلو علينا القرآن كاملا من أول يوم , وأن يفسره لنا بوحي السنة ساعة صدعه بالحق ؛ لأن القرآن الكريم والسنة الشريفة هما المتضمّنان لخطته الإصلاحية التي عرفناها من خلال متابعتنا لسيرته العطرة صلى الله عليه وسلم .
هذه هي الخطة اللهبية التي كاد بها أبو لهب الصدعَ النبوي بالحق !! وهذا الكيد لم يكن ليمرَّ دون دفاعٍ رباني . فلقد استحق أبو لهب بجدارةٍ كاملةٍ أن يُنزل الله تعالى جوابًا عليه , هي سورة كاملة , تصف جهوده وجهود زوجه في الصد عن الحق الذي صدع به النبي صلى الله عليه وسلم , فهنيئًا لأبي لهب دورَه البارز في محاربة الصدع النبوي بالحق , بتلك الحجة اللهبية التي استحق بها نارا ذات لهب !!
الدرس الخامس : أنه من النتائج المتوقعة من أي صدع بالحق : علو صوت المستهزئين , ولذلك قال تعالى ((فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين – إنا كفيناك المستهزئين)) . فلن يصدع مصلحٌ بالحق إلا وتعالت عقبه مباشرة أصواتُ السخرية . فهي سنة من سنن الإصلاح , وتاريخ المصلحين الذي يكرر نفسه .
ففي بعض الأحيان تكون من علامات الصدق في الإصلاح علاماتٌ قد يظنها البعض دليلا على عدم الصدق , مثل ذلك السؤال الذي سأله هرقل لأبي سفيان , عندما سأله عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((فَأَشْرَافُ الناس يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟)) , فردّ أبو سفيان , ولعله كان يظن جوابه سيكون ضد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم , قائلا : ((بَلْ ضُعَفَاؤُهُم)) . غير أن المدقق سيعلم : أن السخرية هي الأسلوب الأمثل للهجوم على الصدع بالحق , من أجل إبطال مفعوله القوي في إيقاظ التفكير ؛ لأن السخرية دعوة إلى تخدير العقول (دون تعقل) لتعود إلى سباتها الذي كانت فيه , والذي جاء الصدع بالحق ليوقظها منه , لكي تتحرك نحو النقد والتمحيص . إذن فليس هناك وسيلة لإعادة العقول إلى سجن التقليد والتبعية , وإلى جُبّ التقاليد والعادات , وإلى قيود الإلف والمسلّمات الموهومة ؛ إلا أن نلغي التفكير في دعوة الصدع بالحق بالسخرية منها ؛ وكأنها شيءٌ لا يستحقُّ التفكيرَ أصلا !!
الدرس السادس : لا يخفى على متأمل كم هو مقدار الأثر الكبير للإلف والقناعات القديمة الراسخة بالتقليد والتوارث والضغط المجتمعي على قدرة العقل في رؤية وإدراك الآراء والأفكار والحقائق التي تنقدها وتُبطلها , فضلا عن فهم هذه الآراء والأفكار والحقائق , فضلا عن مناقشتها ودراستها . إنه من الطبيعي إذن أن تكون أول ردّة فعل تجاه الصدع بالحق هي عدم الفهم , ومن الطبيعي أن تكون النتيجة الأولية للصدع بالحق ظاهرُها خسارةٌ كبيرة ؛ لأن الناس لن يكونوا قادرين على استيعاب صدمته . فإذا قدّر الله تعالى لتلك الدعوة بالنجاح , فستبدأ في استقطاب العقول الأكثر قدرة على التحرّر , تدريجيا , حتى تستوي تلك الدعوة على سوقها وتؤتي ثمارها .
وهذا هو ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في صدعه بالحق : فالغالبية العظمى لم يفهموا دعوته من أول يوم , وسخروا منها , وكان عمُّه أبو لهب أوّلَـهم . فلم يكن عدمُ فهمهم دليلا على خطأ ذلك الصدع , ولا دليلا على خطأٍ في أسلوبه , ولا خطأٍ في توقيته ؛ لأن سوء الفهم إحدى السُنن المتكرّرة للصدع بالحق , ولأن سوءَ الفهم نتيجةٌ متوقَّعَةٌ له , وينبغي أن يكون ذلك واضحا عند الصادع بالحق قبل قيامه بواجبه ؛ وإلا فسوف يُصاب بصدمة كبيرة , تُفقده الثقة بنفسه وبقدرته على البلاغ .
هذه بعض دروس صَدْعِه صلى الله عليه وسلم بالحق , سوف يقتبس من حكمتها من أراد السير على طريق المصلحين على هدى وبصيرة .
9/11/1430



الشريف حاتم بن عارف العوني

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-29 ||, 06:05 AM
مقال جديد للشيخ



فاصدع بما تؤمر


(دروس من صدعه صلى الله عليه وسلم بالحق)



لقد أمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر الجليل الثقيل : فقال تعالى ((فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين – إنا كفيناك المستهزئين)) . فقام صلى الله عليه وسلم بهذا الواجب العظيم من واجبات الدعوة الرسالية , وهو (الصدع بالحق) , والذي يختلف عن مجرد (ذِكْرِ الحق) الذي قد يكون سرًّا . مما يبيّن أحد أهمّ الفروق بين (الصدع بالحق) و(ذكره) .
كما أن كل من له أدنى ذائقةٍ عربيةٍ يعرف أن هناك فرقًا بين هذين أمرين , وهما : (ذكر الحق) , و(الصدع به) . ولا يخفى أن الثاني هو الذي جاء في هذا الأمر الإلهي لنبيه صلى الله عليه وسلم .
ولكي أوضح الفرق اللغوي بين هذين التركيبين , فإني أقول : الصدع لغةً في الأمور المادية هو الشَّقُّ في الأجسام الصلبة (كصدع الزجاجة) , ولذلك فهو كذلك في الأمور المعنوية : فلا يُقال صَدَعَ إلا بمعنى شَقَّ الشيءَ الملتئمَ الصُّلْبَ . والملتئم : قد يكون ركاما من الأفكار المتوارثة التي يُسقط عنها التقادُمُ استحقاقَ المحاكمة البرهانية العقلية , حتى يأتي الصدع بالحق فيُسقط قدسية التقادم عنها , ويسمح للعقول بمحاكمتها . وقد يكون ذلك الملتئم مكوّناتٍ لتصورات مجتمعية أو مبادئ عقائديّة , كما مع مشركي العرب , فيأتي الصدع : صدمةً تدعو لتحريك العقول إلى مناقشة ذلك الركام ودراسة تلك المكونات .
وبهذا يتبيّن الفرق اللغوي بين (الصدع بالحق) و(ذكر الحق) , وأن الصدع لا يكون صدعا حتى يكون فيه من القوة ما يفرّقه عن مجرد الذِّكر , ويكون قادرا على إحداث تلك الصدمة التي تشق خندقا بين التفكير وأغشيةِ التقليد والإلْفِ والتسليم الأعمى .
ومن هنا : سوف نقف مع موقف نبوي من مواقف البطولة والشجاعة والثقة بالله تعالى , إنه موقف من مواقف الصدع بالحق المفصلية في تاريخ البشرية :
لقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم في قريش مُـعْلِـنًا على الصَّفَا , فَجَعَلَ يُنَادِي : يا بَنِي فِهْرٍ , يا بَنِي عَدِيٍّ , لِبُطُونِ قُرَيْشٍ ؛ حتى اجْتَمَعُوا . فقال صلى الله عليه وسلم :(( أَرَأَيتَـكم لو أَخْبَرتُكُم أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي , تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عليكم , أَكُنْتُم مُـصَدِّقِـيَّ ؟ قالوا : نعم , ما جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إلا صِدْقًا . فقال صلى الله عليه وسلم : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ !! فقال أبو لَـهَبٍ : تَـبًّا لك سَائِرَ اليومِ ! أَلِـهذا جَمَعْتَنَا ؟! فَنَزَلَتْ ((تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ - ما أَغْنَى عنه مَالُهُ وما كَسَبَ)) .
لقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف بالحق , والذي تُؤخذ منه دروس عدة , سنحاول استنطاقَ بعضها من هذا الـحَدَث الجليل:
الدرس الأول : أن الصدع بالحق لابد لكي يكون صدعا أن يجمع شروطا مهمة , وهي :
1- أن يخلو من التطويل الذي يعارض كونه صدمة سريعة تؤدي مقصودها في إيقاظ سُبات التفكير في العقول .
2- أن لا تضيّعه المجاملات التي تخفِّفُ صدمتَه المقصودةَ أصالةً , فلا يصح غالبًا في سياق هذه الصدمة المقصودة أن تتضمّن مثلا : القواسمَ المشتركة , أو تعديد المحاسن الحقيقية الموجودة فعلا لدى المقصودين بالصدمة ؛ لأن ذكر ذلك لن يحقق تلك الصدمة المقصودة . هذا .. مع أن ذِكْرَ القواسم المشتركة وتلك المحاسن الموجودة سوف يظهر بعد ذلك في الخطاب الإصلاحي . كقوله صلى الله عليه وسلم – بعد ذلك - : ((إنما بُعثت لأتمم المكارم)) , أي : أتمم المكارم الموجودة عند عرب الجاهلية وغيرهم .
3- أن يكون صريحا ومباشرًا إلى آخر حدٍّ يحقق ذلك المقصود .
وعلى هذا : فانتقاد الصدع بالحق بأنه كان حماسيا أو قاسيا ؛ لمجرد أنه التزم بشروط كونه صدعا , انتقادٌ خاطئ ؛ لأن هذا الانتقاد لا يريد في الحقيقة صدعًا بالحق , وإنما يريد ذِكرًا للحق , وبين (الصدع بالحق) و(ذِكْرِ الحق) من العموم والخصوص والفرقِ ما بيّناه سابقا .
الدرس الثاني : لقد قدّمَ صَدْعَه صلى الله عليه وسلم بتذكيرهم بصفته التي تقتضي قبول خبره , وهي أنه صادق أمين . فسألهم عما لو كان قد أخبرهم خبرا لا يُوجد في قرائن الأحوال ما يدل على صدقه ؛ إلا مجرد إخباره , هل كانوا سيصدقونه ؟ فقالوا : نعم ؛ لأنهم كانوا يعترفون له بالصدق والأمانة . ليمهّد لهم بذلك قبولَ خبره الجديد , والذي لم يشاهدوا له شيئًا يدل على صدقه حتى الآن ؛ إلا مجرد إخباره . فكان تذكيره صلى الله عليه وسلم بصدقه لا لغرض التفاخر , ولكن بغرض التذكير بموجبات قبول خبره . نعم .. هو جعلهم هم من يعترف له بذلك ؛ لأنه لم يكن بعد قد جابههم بالخلاف , وإلا فإنهم بعد تصريحه بخلافهم جابهوه بالتكذيب والوصف بالجنون وكل أنواع النقائص التي يمكنهم وصفه بها ؛ إلا قليلا منهم من غير أهل البهت والمكابرة .
الدرس الثالث : أن الصدع بالحق ليس هو خطة الإصلاح , ولا هو مشروعه الكامل , ولكنه بوّابةُ الإصلاح , وهو بيانه الافتتاحي القصير .
وأن الصدع بالحق ليس هو التغيير ذاته , لكنه دعوة للتغيير .
إنه يأتي على هيئة إعلان (إعلان فقط) عن حقبة جديدة , وليس هو الحقبة نفسها , لكنه عنوان من عناوينها العريضة , وقد يكون أكبر عناوينها . فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما صدع في هذه القصة بالحق , اكتفى بقوله : ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) , ولم يوضح معالم خطته الإصلاحية في هذا الصدع , ولم يذكر بناءه الإصلاحي التي أمضى في إنشائه وإتمامه بعد ذلك الصدع ثلاثةً وعشرين عاما , هي سنوات البعثة المحمدية المباركة . بل لقد اكتفى صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة الصادعة : ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) !!
الدرس الرابع: أن أسهل طريقة وأقدم خطة لمهاجمة الصدع بالحق : هي الاستخفاف به , ومحاولة الالتفاف على مقصوده في إثارة العقول للتفكير وفي دفعها دفعا إلى المناقشة والتمحيص , من خلال وصفها بأنها دعوة تافهة , ليست سوى فُقّاعاتِ إصلاحٍ خاوية .
ألا ترى كيف قابل أبو لهب صَدْعَ النبي صلى الله عليه وسلم بالحق بقوله : (( : تَبًّا لك سَائِرَ الْيَوْمِ ! ألهذا جَمَعْتَنَا ؟!)) . فهو يقول : أجمعتَنا لمجرد أن تقول لنا : ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) ؟!! أين هي الخطة الإصلاحية ؟! أين هي البراهين الدالة على صحة الدعوى ؟! لماذا لم تحدثنا عن أمورنا المصيرية : تجاراتنا ورحلة الشتاء والصيف وأحلافنا مع القبائل وحروب الفرس والروم على حدود أراضينا وعن مشكلة الشرق الأوسط والأدنى والشمال والجنوب؟!! لماذا لم تذكر لنا كيف نواجه مشكلة المياه العالمية ؟!! ... إنها قائمة طويلة من المشكلات , كان ينبغي على هذا المصلح (وهو قائد المصلحين صلى الله عليه وسلم) أن يُضمِّنها صدعَه بالحق من أول لحظة !! ولذلك فكان عليه أن يتلو علينا القرآن كاملا من أول يوم , وأن يفسره لنا بوحي السنة ساعة صدعه بالحق ؛ لأن القرآن الكريم والسنة الشريفة هما المتضمّنان لخطته الإصلاحية التي عرفناها من خلال متابعتنا لسيرته العطرة صلى الله عليه وسلم .
هذه هي الخطة اللهبية التي كاد بها أبو لهب الصدعَ النبوي بالحق !! وهذا الكيد لم يكن ليمرَّ دون دفاعٍ رباني . فلقد استحق أبو لهب بجدارةٍ كاملةٍ أن يُنزل الله تعالى جوابًا عليه , هي سورة كاملة , تصف جهوده وجهود زوجه في الصد عن الحق الذي صدع به النبي صلى الله عليه وسلم , فهنيئًا لأبي لهب دورَه البارز في محاربة الصدع النبوي بالحق , بتلك الحجة اللهبية التي استحق بها نارا ذات لهب !!
الدرس الخامس : أنه من النتائج المتوقعة من أي صدع بالحق : علو صوت المستهزئين , ولذلك قال تعالى ((فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين – إنا كفيناك المستهزئين)) . فلن يصدع مصلحٌ بالحق إلا وتعالت عقبه مباشرة أصواتُ السخرية . فهي سنة من سنن الإصلاح , وتاريخ المصلحين الذي يكرر نفسه .
ففي بعض الأحيان تكون من علامات الصدق في الإصلاح علاماتٌ قد يظنها البعض دليلا على عدم الصدق , مثل ذلك السؤال الذي سأله هرقل لأبي سفيان , عندما سأله عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((فَأَشْرَافُ الناس يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟)) , فردّ أبو سفيان , ولعله كان يظن جوابه سيكون ضد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم , قائلا : ((بَلْ ضُعَفَاؤُهُم)) . غير أن المدقق سيعلم : أن السخرية هي الأسلوب الأمثل للهجوم على الصدع بالحق , من أجل إبطال مفعوله القوي في إيقاظ التفكير ؛ لأن السخرية دعوة إلى تخدير العقول (دون تعقل) لتعود إلى سباتها الذي كانت فيه , والذي جاء الصدع بالحق ليوقظها منه , لكي تتحرك نحو النقد والتمحيص . إذن فليس هناك وسيلة لإعادة العقول إلى سجن التقليد والتبعية , وإلى جُبّ التقاليد والعادات , وإلى قيود الإلف والمسلّمات الموهومة ؛ إلا أن نلغي التفكير في دعوة الصدع بالحق بالسخرية منها ؛ وكأنها شيءٌ لا يستحقُّ التفكيرَ أصلا !!
الدرس السادس : لا يخفى على متأمل كم هو مقدار الأثر الكبير للإلف والقناعات القديمة الراسخة بالتقليد والتوارث والضغط المجتمعي على قدرة العقل في رؤية وإدراك الآراء والأفكار والحقائق التي تنقدها وتُبطلها , فضلا عن فهم هذه الآراء والأفكار والحقائق , فضلا عن مناقشتها ودراستها . إنه من الطبيعي إذن أن تكون أول ردّة فعل تجاه الصدع بالحق هي عدم الفهم , ومن الطبيعي أن تكون النتيجة الأولية للصدع بالحق ظاهرُها خسارةٌ كبيرة ؛ لأن الناس لن يكونوا قادرين على استيعاب صدمته . فإذا قدّر الله تعالى لتلك الدعوة بالنجاح , فستبدأ في استقطاب العقول الأكثر قدرة على التحرّر , تدريجيا , حتى تستوي تلك الدعوة على سوقها وتؤتي ثمارها .
وهذا هو ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في صدعه بالحق : فالغالبية العظمى لم يفهموا دعوته من أول يوم , وسخروا منها , وكان عمُّه أبو لهب أوّلَـهم . فلم يكن عدمُ فهمهم دليلا على خطأ ذلك الصدع , ولا دليلا على خطأٍ في أسلوبه , ولا خطأٍ في توقيته ؛ لأن سوء الفهم إحدى السُنن المتكرّرة للصدع بالحق , ولأن سوءَ الفهم نتيجةٌ متوقَّعَةٌ له , وينبغي أن يكون ذلك واضحا عند الصادع بالحق قبل قيامه بواجبه ؛ وإلا فسوف يُصاب بصدمة كبيرة , تُفقده الثقة بنفسه وبقدرته على البلاغ .
هذه بعض دروس صَدْعِه صلى الله عليه وسلم بالحق , سوف يقتبس من حكمتها من أراد السير على طريق المصلحين على هدى وبصيرة .
9/11/1430



الشريف حاتم بن عارف العوني

محمد بن حسين الأنصاري
09-10-29 ||, 01:55 PM
حوار جديد مع الشيخ في جريدة الرياض:

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

خالد محمد المرسي
09-10-29 ||, 03:23 PM
رابط الصفحة لايفتح

خالد محمد المرسي
09-10-29 ||, 04:49 PM
hأرجو احضار نص الحوار هنا
لأن لاالصفحة ولا الجريدة من جوجل بتفتح

ناصر علي العلي
09-11-01 ||, 09:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




كفى صدْعًا للحق يا شيخ حاتم !!


بقلم / ناصر العلي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فهذه جملة من الملاحظات المنهجية على مقال الشيخ حاتم " فاصدع بما تؤمر(دروس من صدعه صلى الله عليه وسلم بالحق)" المؤرخ بتاريخ 9/11/1430هـ، والذي جاء تكريساً وتأكيداً لمقاله الأول "سنصدع بالحق" المؤرخ بتاريخ 1/11/1430هـ.
(1) إن من معاني الصدع - كما ذكر أهل اللغة وذكر الشيخ بعضه- الشق والتفريق والقطع والفصل.
لكن هناك معانٍ أخر ذكرها أهل اللغة والتفسير وبخصوص قول الله تعالى: {فاصدع بما تؤمر}، منها: أَظْهِرْهُ وبيِّنه وأعلِنْه واجهرْ به وتكلمْ به وصرّحْ به، وامضِ لما تؤمر...إلخ. قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: [صَدَع بالحقِّ، إِذا تكلَّمَ به جهاراً. قال سبحانه لنبيِّه عليه السلام: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}]. وقال القرطبي في تفسيره: [قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) أي بالذي تؤمر به، أي: بلغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم]، وقال محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره: [قوله تعالى: فاصدع بما تؤمر. أي : فاجهر به وأظهره، من قولهم: صدع بالحجة; إذا تكلم بها جهارا، كقولك: صرح بها. وهذه الآية الكريمة أمر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أمر به علنا في غير خفاء ولا مواربة. وأوضح هذا المعنى في مواضع كثيرة...].
والملاحظة المنهجية هنا:
لماذا أغضى الشيخ حاتم عن هذه المعاني لكلمة "الصدع"، فإنه يأتي أيضاً بمعنى "ذكر الحق" والتصريح به جهاراً؟، لماذا حرص على إجلاء أصل معنى "الصدع"، وأنه الشق والتفريق والقوة والصدمة ...إلخ ؟
لعلّ واحدا من الأسباب الظاهرة - من خلال هذين المقالين - إصرار الشيخ حاتم على انتهاج لغة القوة والقسوة وعلو الصوت والمصادمة للمشايخ والعلماء والتيار الديني السائد.
فإذا كان الصدع - عند الشيخ حاتم - فيه معنى: القوة والشق والصدمة. وأن الأمر المصدوع (موضوع الصدع) هو: قدسية التقادم، والتصورات المجتمعية، والمبادئ العقدية كمشركي العرب، وركام الأفكار المتوارثة، وأغشية التقليد والإلْف والتسليم الأعمى، وقيود المسلَّمات الموهومة، فهل هذه المعاني (الصدع والمصدوع) لائقة في حق علماء المؤسسة الدينية الرسمية، والتيار الديني السائد؟
وإذا كانت ذائقية الشيخ العربية أوحت له بهذه المعاني القاسية تجاه إخوانه، فلماذا لم تسعفه ذائقيته الإسلامية وأخوة الدين بالمعاني الأخر لكلمة "الصدع"؟!.
(2) ربط الشيخ حاتم بين آية سورة الحجر {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين}، وبين موقف النبي صلى الله عليه وسلّم على الصفا حينما نادى في قبائل قريش ليعلن دعوته جهاراً بالتوحيد.
والملاحظة المنهجية هنا:
أن جلَّ علماء التفسير وأسباب النزول وأهل السير إنما ذكروا أن آية الشعراء {وأنذر عشيرتك الأقربين} هي التي دفعت النبي صلى الله عليه وسلم بالوقوف على الصفا، ونقل الدعوة من مرحلة السرية إلى مرحلة الجهرية. وهكذا جاءت الرواية الصحيحة في كتب الحديث، كما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين}، ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف: "يا صباحاه!" ... الحديث.
أما آية { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} فقد ذكر كثيرٌ من المفسرين – كالطبري والبغوي والقرطبي وابن كثير وغيرهم:أن خمسة نفر كانوا رؤساء المستهزئين من قريش لما تمادَوا في الشرّ، وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء، أنزل اللَّه تعالى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}.وذكر القصة البيهقي في سننه الكبرى وصححها الذهبي في المهذب في اختصار سنن البيهقي.
نعم لقد أورد الطبري رواية في تفسيره بسنده، ونقلها عنه آخرون: أن موسى بن عبيدة روى عن أخيه عبد الله ابن عبيدة أنه قال: مازال النبيّ صلى الله عليه وسلم مستخفيا حتى نزلت: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) فخرج هو وأصحابه. لكن موسى بن عبيدة ضعيف كما في التقريب لابن حجر. ثم على تقدير صحة الرواية، ليس فيها أنه بدأ بالصدع بالحق على الصفا بموجب هذه الآية، بل بدأ بموجب آية: {وأنذر عشيرتك الأقربين}.
(3) لب مقال الشيخ حاتم وفكرته الرئيسة دارت حول معنى الصدع وقد أجبتُ عنه، وحول موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع مشركي قريش وصدعه بالحق. ودروس الشيخ التي استقاها من هذا الموقف النبوي صلى الله عليه وسلم تَشِيْ بتنزيل هذه الحادثة على موقف الشيخ مع مخالفيه. ويمكن اشتمام رائحة هذا التنزيل للحادثة في طيّات عباراته، كقوله: "فهي سنة من سنن الإصلاح, وتاريخ المصلحين الذي يكرر نفسه"، وعبارة: " فانتقاد الصدع بالحق بأنهكان حماسيا أو قاسيا ؛ لمجرد أنه التزم بشروط كونه صدعا, انتقادٌ خاطئ؛ لأن هذاالانتقاد لا يريد في الحقيقة صدعًا بالحق, وإنما يريد ذِكرًا للحق"، وعبارة: " فلم يكن عدمُ فهمهم دليلاعلى خطأ ذلك الصدع , ولا دليلا على خطأٍ في أسلوبه , ولا خطأٍ في توقيته ؛ لأن سوءالفهم إحدى السُنن المتكرّرة للصدع بالحق"، وعبارة: " هذه بعض دروس صَدْعِه صلى الله عليه وسلم بالحق, سوف يقتبس من حكمتها من أراد السير على طريق المصلحين على هدى وبصيرة" وغيرها من العبارات.
والملاحظة المنهجية هنا:
أن تنزيل موقف النبي صلى الله عليه وسلم في صدعه بالحق على الصفا مع المشركين بموقف الشيخ حاتم - عفا الله عنا عنه - مع مخالفيه تصرف غير سائغ ولا لائق. وأرجو ألا يفهم من مقاله هذ "فاصدع بما تؤمر" أنه في موقفٍ كموقف النبي صلى الله عليه وسلم والمرسلين، وأن موقف الرادّين على مقاله "سنصدع بالحق" أنهم في موقف كموقف أبي لهب والمشركين.
إن هذا التطويع للحادثة على هذا النحو مصيبة كبرى ومفسدة عظمى، فليس صحيحا أن يكيِّف الشيخ مقاله السابق "سنصدع بالحق" بانطباق مواصفات الصدع بالحق على مقاله؛ حتى يضفي عليه مسحة شرعية، ليتقبله الناس. وليس مستساغاً لحالتنا هذه أن يخلع الشيخ على نفسه صفات الصادق الأمين المصلح البطل الشجاع، وأن يكون الرادّون عليه بمواصفات المشركين المكابرين الساخرين المستخفين المستهزئين الجاهلين اللَّهَبِيِّين ( أصحاب الحجة اللهبية).
نعم ،كان من الممكن جدًّا أن يصدع الشيخ حاتم في وجوه المتعصبة والمقلدة العميان للأشخاص بلا دليلٍ صالح أو مسوّغٍ جائز، أمَّا أن يكون الصدع متّجهاً نحو علماء المؤسسة المشهود لهم بالخير والعلم والفضل فهذا أمر غريب!!.
لقد أذكرني هذا الموقف بموقف من إذا أراد أن ينعى على متعصبة المذاهب تقليدهم الأعمى للأئمة الأربعة، راح يُوَجِّهُ صدعه بالحق في وجوه الأئمة أنفسهم، ويكيل الاتهامات عليهم، مع أن اللائمة ليست على الأئمة، إذ نصوص أقوالهم صريحة في النهي عن تقليدهم من غير أن يُعرف دليلهم!! (سأل الجدارُ المسمارَ: لِمَ تشُقُّني؟ قال المسمار: سلْ من يدُقُّني!!).
فلماذا صدع الشيخ حاتم في وجوه المشايخ العلماء الفضلاء التابعين للمؤسسة الرسمية كابن باز وابن عثيمين والفوزان وابن غديان واللحيدان والقائمة تطول؟ هل وجد منهم ما يستدعي صدعهم وصدمهم وشقَّهم؟
هل كانوا – معاذ الله – كحال مشركي العرب، أو من ذوي الأعراف الفاسدة البالية أو من ذوي العقول المتحجرة غير الفاقهة؟! إن هذا لشيء عجاب.
(4) إن شروط الصدع بالحق كما استوحاها الشيخ حاتم من حادثة الصفا: أن يكون قصيراً، صريحا (قاسياً)، بلا مجاملة أو ذكر قواسم مشتركة.
والملاحظة هي:
على فرض التسليم بهذه الشروط المستنبطة، هل امتثال هذه الشروط مع المؤسسة الدينية والتيار الديني السائد هو الأهدى والأجدى والأحكم والأسلم؟!.
إن الخلافات والمؤاخذات التي أثارها الشيخ حاتم بغية إصلاح المؤسسة الدينية -كما يظنّ- تستوجب منه طول النفس والصبر، والحوار والتشاور، وتقدير الطرف الآخر (العلماء)، والبحث عن القواسم المشتركة لتتم عملية التغيير إلى الأصلح، وإلا فلن يتمّ شيءٌ مما أمّله الشيخ بمجرد "قلْ كلمتك وامشِ"، وبــ"فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين".
(5) لقد قدّم النبي صلى الله عليه وسلم نفسه وهو يصدع بالحق على المشركين على أنه الصادق الأمين تمهيداً لقبول خبره الجديد، وأقرُّوا له بذلك، كما ذكر الشيخ في مقاله.
والسؤال هنا:
بِمَ قدّم الشيخ نفسه للعلماء وللأمة؟. هل ما قدَّمه من أطروحات فكرية أو اجتهادات فقهية ستكون محل القبول والتسليم من الطرف الآخر؟.
أم أنه سيظلّ يعيش – والأعمار بيد الله – سنواتٍ عديدةً مُعلنًا بالصدع بالحق واقفاً على بوابة الإصلاح؟.
ويتضح هذا بالملاحظة التالية.
(6) إن الصدع بالحق – كما يعتقد الشيخ – مجرد إعلان عن حقبة جديدة وليس الحقبةَ نفسَها، إنما هو دعوة للتغيير وليس التغيير ذاته، إنما هو بوابة الإصلاح وليس خطة الإصلاح.
والصواب الذي أعتقده: أن الصدع بالحق هو الإصلاح ذاته والتغيير نفسه والحقبة الجديدة بعينها. فإن النبي صلى الله عليه وسلم ظلّ يدعو قومه ثلاث سنين سِرًّا، حتى نزل قول الله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، فبدأ صدعه وجهره بالحق على الصفا، وبقي صادعا بالحق في كل منتدى بدعوة التوحيد، فإن التوحيد هو الإصلاح نفسه، ولن يستقيم أو يصح أيّ مشروع إصلاحي إلا به. وهكذا ظلَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم عشر سنين في مكة حتى هاجر إلى المدينة.
أكان يقدّم النبي صلى الله عليه وسلم طيلة هذه المدة إعلانات عن دعوة التوحيد، ويقف على بوابات الإصلاح، ويدعو إلى التغيير لا التغيير نفسه؟!
إن المعهود من الناس عندما يتنافس المرشحون في الانتخابات أن يطالبوهم بالخطط والمشاريع الإصلاحية، وإلا سقطوا إذا كان الأمر لا يعدو كونه مجرد دعايات وإعلانات.
ثم لو كان الأمر مجرد إعلانٍ وبوابةٍ لَمَا واجهته قريش ونابذته العداء منذ اللحظة الأولى لصدعه بالحق. ويتضح هذا بالملاحظة التالية.
(7) إن الشيخ خلط بين فترتي الدعوة في سريتها وجهرها، وذكر بأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يوضح معالم خطته الإصلاحية في هذا الصدع, وأنه لم يذكر بناءه الإصلاحي الذي أمضى فيه بعد ذلك الصدع ثلاثةً وعشرين عاما، هي سنوات البعثة المحمدية المباركة، بل لقد اكتفى بهذه الرسالة الصادعة: "إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بين يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". وذكر في آخر مقاله بأن الغالبية العظمى لم يفهموا دعوة النبي صلى الله عليه من أول يوم, وكان عمُّه أبو لهب أوّلَـهم. فلم يكن عدمُ فهمهم دليلا على خطأ ذلك الصدع, ولا دليلا على خطأٍ في أسلوبه, ولا خطأٍ في توقيته؛ لأن سوء الفهم إحدى السُنن المتكرّرة للصدع بالحق.
أقول: سبحان الله العظيم! إني أتعجب من فهم الشيخ وتناقضه في هذه الفقرة. وأبتدئ بتصحيح خطأٍ - لعله سبق قلم - ألا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمضى عشرين سنة بعد الصدع والجهر بالدعوة، وليس ثلاثةً وعشرين عاما. ثم يا تُرى إلى ماذا كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم قبل الصدع بالحق إبان دعوته السريّة ثلاث سنوات؟ ألم تكن هي دعوة التوحيد: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}؟.
وهل يجوز أن يوصف أفصح من نطق بالضاد بلسان عربيٍّ مبين أنه لم يوضح معالم خطته في هذا الصدع؟، وهنا يجيء التناقض، إذ كيف يُثَرَّب على أبي لهبٍ والغالبية العظمى عدمُ فهمهم دعوة النبي صلى الله عليه من أول يوم, إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوضح معالم خطته؟. إنهم إذا لم يفهموا الدعوة حقًّا لم تقم عليهم الحجة الرسالية!، ومع ذلك تبت يدا أبي لهب وتب. والنبي صلى الله عليه وسلم بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة ونصح الأمة بكل معالم خطته الإصلاحية المعلومة المفهومة السهلة التي كان يفهمها الأعرابي البسيط، والمرأة، والصبي، والعبد، والحر، والملك الأعجمي، والسيّد القرشي {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}.
إن الذي أوقع الشيخ حاتم في هذه الورطات هي محاولته ليّ ذراع حادثة صدع النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا ليتوافق مع حيثيات مقاله: "سنصدع بالحق". فلا حول ولا قوة إلا بالله.
(8) كنتُ أتوقع - كما توقع غيري - أن يخفض الشيخ حاتم صوته، ويخفف لهجته تجاه إخوانه بل مشايخه العلماء لاسيما بعد أن صدع إخوانه بالحق أيضاً محذرين الشيخ من الورطات التي تورّط فيها، فإذا به يزداد حِدّةً وضراوة وصدعا وصدما. لماذا افتعال معركة في غير ميدانها الصحيح؟!
(9) كان من الممكن جدًّا أن يكون للمقال رونقه وبهاؤه لو أنه جاء قبل مقاله السابق:"سنصدع بالحق"، وسنفهم حينئذٍ من مقاله مباشرةً بلا عناء - انطلاقا من الموقف النبوي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي لهب ومشركي قريش - أن الصدع بالحق يتحتم أن يكون في وجوه المشركين والمنافقين والبدعيين (الصوفية والرافضة والزيدية) والمجاهرين بالفسق، والعلمانيين والليبراليين ... إلخ. فهؤلاء المنحرفون المهاجمون للتوحيد والسنة والشريعة والمستَخِفِّون بها هم الأخطر والأجدر بالردع والصدع والصدم والكدم، حينئذٍ يتحقق الائتساء والإقتداء بموقف النبي صلى الله عليه وسلم في صدعه!!
(10) ذكَّرنا الشيخ حاتم - رضي الله عنه - بهدي النبي صلى الله في صدعه بالحق مع المشركين والكافرين المحاربين للدعوة، فهل له أن يذكرنا - رحمه الله - بمواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وأتباعه، بل مع الأعراب الجفاة، بل مع بعض الكفار؟
ألم يكن صلى الله عليه وسلم رؤوفا حليما معهم؟ {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}.وقال سبحانه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.
مرة أخرى نذكر أخانا الشيخ حاتماً بضرورة مراجعة موقفه، والاهتداء بآيات الوحي الحكيم وهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في كيفية التعامل مع أهل العلم والذكر من أهل السنة والجماعة.
قال تعالى{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ}، وقال سبحانه:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ }وقال صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه)) رواه الإمام أحمد وغيره. والله أعلم

سليمان بن محمد النجران
10-03-30 ||, 11:06 AM
لما قرأت عنوان مقال الشيخ الفاضل حاتم الشريف فكنت أفكر في أي حق سيصدع فيه ، فإذا هو يتكلم بكلام فيه عموم كبير حتى صور الوضع أن علماء المؤسسة الدينية الرسمية كما يسميهم كانوا قد حجروا على الجميع أي قول غير قولهم ..وأحب من فضيلة الدكتور التنبة إلى الآتي :
1 ـ ربما هذا ما كان يدور في خاطر الشيخ حاتم لكن تعميم هذا لكل طلبة العلم فيه مجازفة لا تخفى أرفع مقام الشيخ عن هذا لأنه من القول بلا علم ، فهل عمل استفتاءات أو قام باستقراء لذلك حتى يرى دقة كلامه من عدمه في كل الجامعات والأقسام الشرعية وطلبة العلم كي يعلم من يوافق المؤسسة الدينية الرسمية ممن يخالفها .
2 ـ أيضا عمم القضايا فالقضايا بعضها ربما يترجح رأي المؤسسة الدينية كما يسميهم ، وربما يترجح غيره فالمسألة فيها سعة بشرط أن يكون عن علم وبصيرة ، وبحث للحق بأدلته المعتبرة .
3 ـ يمكن للشيخ الشريف أو غيره مناقشة أي قضية وفق النصوص الشرعية والمصالح المعتبرة ويرجح ما يراه مترجحا بالأدلة الشرعية ، وإذا خالفت المؤسسة الدينية إجماعا أو نصوصا صريحة فيمكن بيانه ، وأما إذا لم يخالفوا فاللمفتى أن يرجح ما يترجح لديه بناء على الواقع والمصالح التي يراها ،كما يمكن للشيخ الشريف أو غيره أن يعرض رأيه الذي ترجح لديه ويدافع عنه إذا كان يرى الحق في ذلك ، دون تلك المقدمات الطويلة التي ليس أي قيمة عملية فهي مبطنة باتهامين : ضعف العلم وضعف النظر للعلماء .
ولي طلب من الشيخ أو غيره أن ينظر قبل أن يكتب في المسائل التي له عليه ملاحظات ويبحثها علميا متجردا ويسأل غيره في الرأي الذي وصل إليه ، ويتأنى كثيرا ، ويحكم عقله بعد ما ظهر لديه ، فقد يعذر العلماء باختيار رأي من الآراء ، وكم من المسائل رأي الإنسان فيها بادئ الرأي غير ما رجحه العلماء فلما تأنى ظهر له أن نظرهم كان فيه قوة أو أقل شيء أنه لم يكن ضعيفا .أسأل الله أن يوفق الشيخ وغيره من العلماء لبيان الحق دون خوف أو وجل ، واسأل الله لنا جميعا الخلاص من الهوى ومحبة الذات والنفس ، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

محمد أحمد آل هزع
10-03-30 ||, 03:42 PM
واضح أن الشيخ يعالج جزئية معينة في هيئة كبار العلماء وهي "تسويغ الخلاف السائغ"، لا علاج المؤسسة نفسها، وهذا يفسر الحيدة الواضحة في كلام الشيخ من الاقتصار على مكونات الهيئة ، والإعراض عن الكلام عن التكوين نفسه.
هذا أمر، أمر آخر لم يوفق الشيخ في ذكر الأمثلة المناسبة، فمثلاً المثال الذي ذكره في جوابه لأبي فهر في حادثة كتاب الدبيان مناسب، ولكن اقتصار الشيخ في مقاله على ذكر الأمثلة التي خالفهم فيها أضرت أكثر مما نفعت؛ لأن قوله وقولهم كله مما يحتمله الخلاف ولا يعرف أنهم صادروا قوله.
هناك أمثلة عديدة كان أولى بالشيخ أن يتناولها لولا أنه حصر المشكلة بين شخصه وبين شخص الهيئة.
ألخص الملاحظات السابقة في ثلاث نقاط:
- علاج جزئية معينة في الهيئة وهي "تسويغ الخلاف السائغ".
- الحيدة عن العلاج الجذري للمؤسسة نفسها لتعلقاتها السياسية.
- قصر المشكلة بين شخصه وشخص الهيئة مما رتب ذكر أمثلة ضعيفة الارتباط.


بارك الله لك فى أدبك وعلمك ورجاحة عقلك

أسأل الله أن يرزقنى من فضله

يعجبنى جدا من يتكلم فى صلب العلم بدون حيده وسفسطه وتعميم للأمور حتى يغرق هو أولا فيها قبل غيره.


اتسعت الدندنه حول مصطلح (فقه الواقع )و (الاصلاح ) حتى تكلم فيها من لا يفقه واقع نفسه _وأعوذ بالله ان ان أكون منهم_ وتجد كل من قرأ كتابين فى فن يتكلم وكأنه ملك ناصية العلم و الفهم ويؤصل قواعد وطرق ومن خالفها فالويل له ويصبح قصير النظر_ ضيق الأفق _مقلد _غائب الشعور عن واقعه وعالمه الخارجى.
ولكن..........
(فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض)

اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدى من تشاء الى صراط مستقيم.

(كثير من الناس يريدون اصلاح العالم ولكن قليل منهم يريدون اصلاح أنفسهم )

أعوذ بالله أن يكون حظى من دينى مجرد كلام وآراااااااااااااااااااااا اء

وفقكم الله

كمال بن الحسن بن مبارك
12-03-24 ||, 05:35 PM
جزاكم الله خيرا أجمعين أبتعين أبصعين أكتعين
و بارك فيكم

السيد محمد الشاعر
17-10-22 ||, 05:33 PM
احسنت احسن الله اليك

السيد محمد الشاعر
17-10-22 ||, 05:39 PM
نعم جزاكم الله خيرا

ناجي ابراهيم الدوسري
18-05-17 ||, 03:47 PM
الموضوع قديم لكن رأيته الآن:
1- طرحه لا يناسب الوقت من حيث الهجمة الشرسة ليس على العلماء بل على كل الأصعدة وتغريب المجتمعات المسلمة.
2- الصدع بالحق كما هو معلوم ينظر إلى حاله ومآله ثم الفائدة المرجوة.
3- إن كان الشيخ الشريف العوني يتبنى ما تبناه العلماء الذين صدع عليهم ثم رأى من خالفهم أصوب فهو اجتهاد منه لا يحمله غيره ولا يسمى صدعًا. وإن كان غير موافق لهم البتة من قديم فكان الأولى أن يصدع في ذاك الوقت.

تركي بن عمر بن محمد بلحمر
18-09-27 ||, 10:36 PM
كلام غلط... وكانه لا يرى امامه ... المفروض يعرف اليوم غلط ما قاله بالأمس ... او ان المقال قديم ... او انه المكابرة ولا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ... هل الدين فيه اصلاح كلام باطل ... الدين له زمان يتغير... ما هذا الكلام ... كل دعوى تنسب لنفسها الصلاح ... باطلة كيف ينشر هذا الكلام ... اصلاح اليس هو الدين من زمن الرسول وتركنا على المحجة الى يوم القيامة ولا نبي بعدة ولا اصلاح غير ما تركنا عليه ... ان كان عباءة الكتف حرام فهي حرام اليوم والواجب على الراس او يقول جائز على الكتف بالدليل .... يتركه من كلمة اصلاح ويتكلم بالدليل ويترك تزكية النفس ... يطلع لنا كل واحد يقول عندي اصلاح من هو هذا؟ ... وما عنده الا الغلط ما يجوز نشر المواضيع العامة لتزكية الأشخاص على حساب الدين ولمز وغيبة العلماء الكبار ... يطرح أقواله ويتناقش مش كلام على استحياء ... اخذفوا (المقال) افضل والله اعلم..