المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث تحريم الغناء في الميزان: الحلقة الأولى: حديث المعازف في البخاري



المفكر المالكي
08-02-15 ||, 11:58 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
مقدمة لا بد منها :
لا يحسبن أحد اننا بذهابنا إلى إباحة الغناء-بشروطه- والموسيقى قد خرجنا عن الإجماع، فالخلاف معروف في المسألة منذ القديم ، وشروط الإباحة معروفة معلومة، فلا نقصد بذلك اغاني الفضائيات الغزلية الفاحشة، ولا لهوا زائدا عن حده ولا الذي يتعارض مع فرض أو ماشابهه ... ومن أراد الاستزادة في الشروط فعليه أن يراجع كتب أهل العلم في هذا الشان ... وهذا رد على كل من يقول بالتحريم سلفا وخلفا رحم الله الجميع، وبعد انتهائنا من نقد أحاديث التحريم وبيان عللها ومكامن ضعفها والرد على من صححها ووصلها سوف نستفيض في بيان الأدلة الصحيحة الصريحة التي يعتمدها المبيحون. والبحث وقع فيه تقديم وتأخير بحيث أنه كان يضم أدلة المبيحين هي الأولى ثم مناقشة الأدلة ولكني ارتأيت هذا التعديل .. والله ولي التوفيق

أقوال العلماء في أحاديث الغناء:

قال ابن حزم في المحلى (9/59): ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
وقال: والله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لما ترددنا في الأخذ به.

وقد وافق ابن حزم على ذلك أبو بكر بن العربي المالكي (أحكام القرآن)(3/1494) وقال: لم يصح في التحريم شئ بحال.

وكذلك قاله الغزالي (3/250) وابن النحوي في العمدة وهكذا ابن طاهر: إنه لم يصح منها حرف واحد (النيل 8/107).

قال الشوكاني مقرا بذلك: والمراد ما هو مرفوع منها وإلا فحديث ابن مسعود في تفسير قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله" قد تقدم أنه صحيح...أ.هـ

وقال العلامة الفاكهاني: "لم أعلم في كتاب الله، ولا في السنة، حديثًا صحيحًا صريحًا في تحريم الملاهي، وإنما هي ظواهر وعمومات يُتأنّس بها، لا أدلة قطعية" نقله عنه الشوكاني في النيل.


الحديث الأول:
الحديث الذي رواه البخاري قال: وقال هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : حدثنا عطية بن قيس الكلابي : حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذبني - سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .
ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".

قال ابن حزم بأنه منقطع بين البخاري وبين صدقة بن خالد وقد رجح بعض العلماء أنه سقط قلم خاصة أن "هشام بن عمار" بينهما وقال بعضهم أنه كان يقصد أن الانقطاع بين البخاري وهشام بن عمار.

وقد أجاب المانعون على هذه النقطة بأنه:
قد وصل الحديث لهشام بن عمار في أماكن أخرى برواة ثقات كالآتي:

أ-وصله الإسماعيلي في مستخرجه على صحيح البخاري عن الحسن بن سفيان حدثنا هشام بن عمار حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ.(الفتح 10/53).

ب-وصله الحافظ أبو نعيم أيضا في مستخرجه على البخاري بلفظه من رواية عبدان بن محمد المروزي ومن رواية أبي بكر الباغندي كلاهما عن هشام بن عمار به (حاشية المعجم الكبير للطبراني 3/282).

ج-وصله الطبراني في المعجم الكبير (3/282) حدثنا موسى بن سهل الجوني البصري ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا بن جابر ثنا عطية بن قيس الكلابي ثنا عبد الرحمن بن غنم حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف...الحديث.

د-ورواه الطبراني في مسند الشاميين (588) عن محمد بن يزيد بن عبد الصمد عن هشام بن عمار به.

هـ-ورواه ابن حبان في صحيحه (8/265) أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا صدقة بن خالد ، قال : حدثنا ابن جابر ، قال : حدثنا عطية بن قيس ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن غنم ، قال : حدثنا أبو عامر و أبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف)) .

و-في السنن الكبرى للبيهقي (10/221): أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني الحسن يعني ابن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة يعني ابن خالد ثنا ابن جابر عن عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن غنم حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله يميناً أخرى ، ما كذبني : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف ...الحديث".

وكل ما سبق من إسناد هذه الروايات بعد هشام بن عمار بإسناد البخاري السابق عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري "بالشك" إلا من طريق ابن حبان فهو من روايتهما معا بالجزم.

وقد رد المجيزون بالآتي:
يرد بأن وصله بالاستخراج من جهة الإسماعيلي وأبي نعيم ومن جهة الطبراني من وجهين ومن جهة ابن حبان والبيهقي من وجه عن هشام بن عمار.

نقول:وصله من هذه الوجوه كلها لا يفيد شيئا ولا يرفع الإشكال الحاصل في الحديث بل لا يقدم ولا يؤخر مثقال ذرة للآتي:

*لأن مداره في هذه الطرق على هشام بن عمار والقول فيه:
بأنه لا يسلم من ملابسة البدعة وقوله بخلاف ما عليه أهل السنة وفعله ما يعد من خوارم المروءة وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام وكان يلقن فيتلقن وله ما ينكر.

وبيان ذلك:
أن هشاما بن عمار قد حدث عن ابن لهيعة بالإجازة وعن سويد بن عبد العزيز وانتقد أحاديث عنه ابن معين.
وروى عن الوليد بن مسلم وروى الوليد عنه وحدث عن اسماعيل بن عياش وسمع من معروف الحناط...وهم ضعاف.
وعموما فحديثه القديم أصح كما ذكر الخليلي في الإرشاد (1/446).

وذكر الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (3/1444) والحافظ ابن حجر في "هدي الساري" ص 448 والذهبي في الميزان (4/302) قالوا:
قال أبو داود قد حدث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسنده كلها.

قال أبو حاتم : هشام ابن عمار لما كبر تغير فكل ما دفع إليه قرأه ، و كلما لقن تلقن ، و كان قديما أصح ، كان يقرأ من كتابه .
وكذلك قال ابن سبار.

وأنكر عليه ابن وارة وغيره أخذه الأجرة على التحديث.
قال ابن وارة: عزمت زمانا أن امسك عن حديث هشام بن عمار لأنه كان يبيع الحديث.
وكان يأخذ على كل ورقة درهما ...ويشارط ويقول: إن كان الخط دقيقا فليس بيني وبين الدقيق عمل.

قال الذهبي: قلت: ولم يكن محتاجا وله اجتهاده.. وقال: له ما ينكر.

وقال الذهبي (السير 11/420-435):كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره يلقنها هشاما فيحدثه بها وكنت أخشى أن يفتق في الإسلام فتقا.

وقال الإمام أحمد عن هشام بن عمار: كان طياشا خفيفا ورماه بالتجهم وقال: قاتله الله وأمر بإعادة صلاة من صلى خلفه.

وسبب قول الإمام أحمد ذلك في هشام ما رواه الحافظ الذهبي في السير (11/432) والميزان (4/304) قال:
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ فِي كِتَابِ (القَصَصِ):
وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابٌ مِنْ دِمَشْقَ: سَلْ لَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَإِنَّ هِشَاماً قَالَ: لَفْظُ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ.
فسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَعْرِفُهُ طَيَّاشاً، لَمْ يَجْتَرِ الكَرَابِيْسِيُّ أَنْ يَذْكُرَ جِبْرِيْلَ وَلاَ مُحَمَّداً.
هَذَا قَدْ تَجَهَّمَ فِي كَلاَمٍ غَيْرِ هَذَا.

وقال:إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة.

بالإضافة إلى أن الإمام أحمد بلغه عن هشام أنه قال في خطبته وكان إماما للجامع الأموي بدمشق بثلاث سنوات:
"الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه".
قال الذهبي: فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها وإن كان لها معنى صحيح لكن يحتج بها الحلولي والاتحادي.

ومما يعزز ذلك كله إن الإمام البخاري لم يسند هذا الحديث إلى أبي مالك أو أبي عامر إلا بلفظ "محتمل" ولم يعزه إليه إلا بصيغة التعليل بالانقطاع وهي "قال" التي هي ظاهرة للتدليس.
وذلك رغم أنه قد رحل إلى الشام وتلقى عن حفاظها وأسند ما روي عنهم إليهم مما اطمأنت النفس إليه.

ولو قيل: إنه سمع هذا من هشام أثناء رحلته تلك إلى الشام وهذا منتف في المعلقات.
لرد على ذلك :إذا كيف يعزوه إليه بلفظ "محتمل" على غير عادته؟
اللهم إلا لعلة عرفها قادحة في الحديث أو آفة مانعة في هشام لم يتحقق معهما أو أحدهما شرطه في هذا الحديث.

ولا يمكن توفر مثل هذا في حديث هشام لأن الإمام البخاري إنما رواه بصيغة التعليق ولا يكون ذلك إلا في حديث سقط بينه وبين راويه من علق عنه.

وإن قيل:ربما لم يسمع البخاري هذا الحديث من هشام وإنما بلغه أنه قاله.
فالرد على ذلك أقوى: لأن هذا الحديث ليس متصلا وشرطه لوصله في الصحيح ولو بواسطة لم يتحقق فيه.

ويحتمل أن يكون البخاري قد بلغه هذا الحديث عن هشام عندما تغير فيكون علمه به والحال على ذلك كعدمه وبذلك يبقى الانقطاع قائما فيه.

وقد أحس الحافظ ابن حجر شارح البخاري بذلك الخلل وعبر عنه باندهاش وصرامة فقال (الفتح 10/53):
"فهذا ما كان أشكل أمره علي والذي يظهر لي الآن أنه لقصور في سياقه وهو هنا تردد هشام في اسم الصحابي"أ.هـ

وهنا أقول:بل ما خفي على الحافظ من الخلل الذي جعله مما كان أشكل عليه أمره أقوى مما ذكر لأن الشك في اسم الصحابي عند علماء الحديث لا يضر لأن الصحابة كلهم عدول.

فلينتبه لهذا الحذاق فما وراء ذلك أعظم وليس غير الانقطاع الذي لم يتم وصله عند البخاري.


وقد انقطعتم عن تفنيد ما قيل فيه مما يوجب إطراح حديثه إلا قولكم: البخاري لا يروي إلا عن الثقات وقد روى له في البيع وفي مناقب أبي بكر موصولا ومعلقه هنا بالجزم ولا يجزم إلا بما يصلح به القبول..إلخ.

والرد عليهم:
هذا كله لا يفيد لأن البخاري لم يخرج له إلا حديثين متصلين أولهما في البيوع (3/75):
قال البخاري: حدثنا هشام بن عمار : حدثنا يحيى بن حمزة : حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله : أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (كان تاجر يدان الناس ، فإذا رأى معسراً قال لفتيانه : تجاوزا عنه ، لعل الله أن يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه).

والثاني: في مناقب أبي بكر حيث قال: حدثني هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد : حدثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن عائذ الله أبي إدريس ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
.....فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟).
بمتابعة عبد الله بن العلاء بن زبر عن بسر بن عبيد الله بهذا الإسناد (هدي الساري 449).

أقول: فكأن البخاري استدل بهشام في موضوع واحد فقط هو في البيوع متصلا.

*والذي يبدو أن الإمام البخاري بحكم قصر مدة المعاصرة ولقيا هشام في الشام –وقد لقيه قبل وفاته بخمس عشرة سنة- لم يطلع على ما كان عليه هشام في باب التجلي واللفظ بالقرآن لأن هشاما لم يتول إمامة أهل دمشق بجامع بني أمية إلا بعد موت ابن ذكوان سنة 242هـ.

وكان هشام أكبر من ابن ذكوان بعشرين عاما ومع فارق السن بينهما –لصالح هشام- كان الذي تولى إمامة أهل الشام ابن ذكوان بعد أيوب بن تميم إلى أن مات ابن ذكوان فأعطيت لهشام قبل وفاته بثلاث سنين (انظر السير للذهبي 11/425).

*هذا من جهة ومن جهة أخرى:
فقد نبه شارح البخاري في مقدمة شرحه (هدي الساري 17) فقال (بتصرف):
ما لا يوجد فيه إلا معلقا ولا يلتحق بشرطه مما قال فيه "قال" لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه أو سمعه من شيخه مذاكرة فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل...
قال:وما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحا على شرط غيره وقد يكون حسنا صالحا للحجة وقد يكون ضعيفا لا من جهة قدح في رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده.
وهذا الأخير متحقق في حديث هشام هذا!

وهنا يقال: فما بالك مع القدح في الراوي الذي مدار الحديث عليه في رواية البخاري وفي جميع الروايات التي تم وصله فيها إلى من علق الحديث عنه وهو هشام؟!

المفكر المالكي
08-02-15 ||, 11:58 PM
وقد أجاب المانعون على كل هذا بقولهم:
على فرض صحة كلامكم في هشام فقد وصل الحديث إلى أبي مالك الأشعري من طرق وأسانيد أخرى غير ما سبق ليس فيها هشام بن عمار وجميعها إلى أبي مالك سوى من وجه عند أبي داود عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري وكذلك روى من وجه عن عبادة بن الصامت ليس عن هؤلاء جميعا...وإليك ذلك كله:

أ-روى ابن أبي شيبة (8/107) قال: حدثنا أبو بكر قال حدثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح قال حدثنا حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم قال : تذاكرنا الطلاء فدخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرناه فقال : حدثني أبو مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف و القينات يخسف الله بهم الأرض و يجعل منهم القردة و الخنازير .

ب- وفي السنن الكبرى للبيهقي من وجه آخر (8/259): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو عبد الرحمن السلمي و أبو زكريا بن أبي إسحق و أبو بكر بن الحسن قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري :
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، و تضرب على رءوسهم المعازف ، يخسف الله بهم الأرض ، و يجعل منهم قردةً و خنازير.

ج- وروى الإمام أحمد في مسنده (5/342) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثني حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم قال :
كنا جلوساً مع ربيعة الجرشي فتذاكرنا الطلاء في خلافة الضحاك بن قيس ، فإنا لكذلك إذ دخل علينا عبد الرحمن بن غنم صاحب النبي صلى الله عليه و سلم فقلنا اذكروا الطلاء ، فتذاكرنا الطلاء ، قال أبو عبد الرحمن : كذا قال زيد بن الحباب ـ يعني عبد الرحمن بن غنم ـ صاحب النبي صلى الله عليه و سلم فقال : حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها.

د- وروى أبو داود تحت ترجمة "باب في الداذي والباذق" (مع العون 10/152):حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، قال ثنا معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم قال :
دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء فقال : حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها .

هـ- وفي سنن ابن ماجة (2/1333) حدثنا عبد الله بن سعيد ، حدثنا معن بن عيسى ، عن معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، عن أبي مالك الأشعري ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يعزف على رءوسهم بالمعازف و المغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ، و يجعل منهم القردة و الخنازير .

وقد رد المجيزون بالآتي:
يرد بأن الروايات الخمس المذكورة بدون شك في اسم الصحابي مختلفة في ألفاظها عن الروايات التي رويت مع الشك في اسم الراوي وبدونه أحيانا وهذا اضطراب وسيأتي بيان هذه العلة في الحديث ككل.

وفوق هذا كله لم تصح من وجه منها:
فعند ابن أبي شيبة والبيهقي وأحمد وأبي داود وابن ماجة مدار الحديث فيها على ضعيف ومجهول:

فأما الضعيف فهو معاوية بن صالح.
وأما المجهول: فهو مالك بن أبي مريم.

فأما معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي:
فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه.
وقال الرازي: لا يحتج به.
وقال الأزدي: ضعيف. عن ابن الجوزي.
وقال الذهبي: كان يحيى القطان يتعنت ولا يرضاه.
وقال ابن أبي حاتم:قال أبي: لا يحتج به.
وكذا لم يخرج له البخاري ولينه ابن معين.
قال الذهبي في الميزان (4/135): ومن مفاريد معاوية بن صالح "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
لكن روى عنه مسلم وقال أحمد وأبو زرعة:خرج من حمص قديما وكان ثقة.

ومن الغريب أن معاوية هذا ورد عنه ما يلي:
جاء في الضعفاء الكبير (4/183): حدثنا حجاج بن عمران قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال:سمعت خالي موسى بن سلمة قال: أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه فرأيت أداة الملاهي قال: فقلت: ما هذا؟ قال:شئ نهديه إلى ابن مسعود صاحب الأندلس قال:فتركته ولم اكتب عنه.

وأما الراوي المجهول فهو مالك بن أبي مريم الحكمي:
قال ابن حزم: لا يدرى من هو.
وقال الذهبي: لا يعرف.
أفادهما ابن حجر في تهذيب التهذيب (10/21).

المفكر المالكي
08-02-15 ||, 11:59 PM
وقد رد المانعون بأن الحديث جاء في مكان آخر وليس فيها ذكر هؤلاء الرواة الضعاف ك(هشام بن عمار) و (معاوية بن صالح الحضرمي) والراوي المجهول -على الراجح- (مالك بن أبي مريم) كالآتي:

أ- وفي سنن أبي داود (مع العون 11/83) تحت ترجمة "باب ما جاء في الخز" حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا بشر بن بكر ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : ثنا عطية بن قيس قال : سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك و الله يمين أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز و الحرير و ذكر كلاماً قال : يمسخ منهم آخرون قردة و خنازير إلى يوم القيامة .
قال أبو داود : و عشرون نفساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أقل أو أكثر لبسوا الخز : منهم أنس و البراء بن عازب .

يقول الشيخ الألباني في كتابه (تحريم آلات الطرب):
(لكن ليس فيه التصريح بموضع الشاهد منه وإنما أشار إليه بقوله : " وذكر كلاما " وقد جاء مصرحا به في رواية ثقتين آخرين من الحفاظ وهو (قلت: لعله تصحيف وأظنه يقصد "وهما"):
عبد الرحمن بن إبراهيم الملقب ب ( دحيم ) قال : ثنا بشر بلفظ البخاري المتقدم :" يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف . . " الحديث .
أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في " المستخرج على الصحيح " كما في " الفتح " ( 10 / 56 ) و" التغليق " ( 5/19 ) ومن طريق الإسماعيلي البيهقي في " السنن " ( 3 / 272 ) .
والآخر ( عيسى بن أحمد العسقلاني ) قال : نا بشر بن بكر به إلا أنه قال : " الخز " بالمعجمتين والراجح بالمهملتين كما في رواية البخاري وغيره . انظر " الفتح " ( 10 / 55 ) .
أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 19 / 152 ) من طريق الحافظ أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي : نا عيسى بن أحمد العسقلاني به مطولا .
وهذه الطريق مما فات الحافظ فلم يذكره في " الفتح " بل ولا في " التغليق " فالحمد لله على توفيقه وأسأله المزيد من فضله )انتهى كلام الشيخ الألباني.

قلت:
سيأتي الكلام عن هذا الحديث في علة الاضطراب في نهاية البحث ولكن يهمنا هنا أن نقول أن رجاله ثقات وهو أقوى طرق الحديث.

المفكر المالكي
08-02-16 ||, 12:01 AM
قلت :
ما سبق كان الكلام عن سند الحديث ورواته من حيث ظاهرها والآن حان دور الكلام على الحديث من حيث علله الخفية ودرايته:

العلة الأولى:
عدم تسليم دلالته على التحريم مطلقا:
وفي هذا عدة وجوه:

الوجه الأول:
لفظة "يستحلون" ليست نصا في التحريم "هذا على اعتبار صحة الحديث وصحة دلالته على مقتضاه لو كان ذلك موضع تسليم".
فقد ذكر ابن العربي لذلك معنيين:
أحدهما: أن المعنى يعتقدون أن ذلك حلال.
ثانيهما:أن يكون مجازا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور كالاسترسال في الحلال. قال: وقد سمعنا ورأينا من يفعل ذلك (انظر فتح الباري (10/55) ونيل الأوطار (8/106)).

وقد أجاب المحرمون على هذا بقولهم:
بأن الوعيد على الاعتقاد يشعر بتحريم الملابسة بفحوى الخطاب وأما دعوى التجوز فالأصل الحقيقة ولا ملجأ إلى الخروج عنها (قلت: ينبغي أن يقيد هذا بجملة: "إلا بدليل").

ورد على ذلك المجوزون بأمرين:
الأول: أن الاعتقاد الراجح هو الإباحة للغناء وآلاته وهو مأخوذ من دليل خارج هو أصح وأصرح وأقوى وأرجح.
وهو: ما كان أقره المشرع الحكيم عليه أفضل الصلاة والسلام بعد سماعه للغناء مرات عديدة وإذنه فيه على ضوء ما تقدم فلا يصار إلى فحوى الخطاب مع وجود نص الخطاب.
ولا سيما وأحاديث إباحة الغناء والضرب عليه أخرجها البخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم وقد اشتهرت واستفاضت ولا معارض لها ولا معترض عليها.

الثاني:إن الحقيقة إنما يصار إليها إذا تعينت وتعينها هنا ليس إلا من قبيل الدعوى ليس غير.

الوجه الثاني:
إن المعازف مختلف في مدلولها.
فالمعازف: جمع معزفة –بفتح الزاي- وهي: آلات الملاهي.
ونقل القرطبي عن الجوهري إن المعازف: الغناء والذي في صحاحه: إنها آلات اللهو.
وقيل أصوات الملاهي.
وفي حواشي الدمياطي: المعازف: الدفوف وغيرها مما يضرب به ويطلق على الغناء: عزف وعلى كل لعب: عزف.
(انظر فتح الباري (10/55) وعمدة القاري (17/301))

والذي في تاج العروس (6/197-198): المعازف: الملاهي التي يضرب بها العود والطنبور والدف وغيرها.
وفي موضع آخر: كل لعب: عزف وتعازفوا أي تناشدوا الأراجيز أو هجا بعضهم بعضا وقيل: تفاخروا.
والعازف: اللاعب بها –أي الملاهي- وأيضا: المغني.

وإذا كان اللفظ محتملا لأن يكون للآلة ولغير الآلة لم ينتهض للاستدلال به على الآلة وحدها أو الغناء وحده أو الرجز أو الشعر فقط إلا بدليل مخصص (نيل الأوطار (8/106)) ولا يوجد دليل مخصص لأنه إما يكون مشتركا والراجح التوقف فيه أو حقيقة ومجازا ولا يعين المعنى الحقيقي.

وقد أجاب المانعون بقولهم:
يجاب بأنه يدل على تحريم استعمال ما صدق عليه الاسم.
والظاهر: الحقيقة في الكل من المعاني المنصوص عليها من أهل اللغة وليس من قبيل المشترك لأن اللفظ لم يوضع لكل واحد على حدة بل وضع للجميع.
على أن الراجح جواز استعمال المشترك في جميع معانيه مع عدم التضاد كما تقرر في الأصول قاله الشوكاني في النيل (8/106- 107).

وقد رد المجوزون على هذا بالآتي:
يرد عليهم بالنقض والمعارضة:
فأما النقض:
فإن الرسول –صلى الله عليه وسلم- أنكر على إنكار أبي بكر في قوله "مزمار الشيطان عند النبي –صلى الله عليه وسلم-؟ أو في بيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟" وانظر تسليم الخصوم بوقوع إقرارهم على أن ما أمضاه النبي –صلى الله عليه وسلم- كان مما هو كذلك.

وكان قد قال ذلك عندما دخل على عائشة وعندهما جاريتان تغنيان وتضربان بالدف ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- مضطجع وكان مغطيا وجهه وهو يسمع ذلك ولا ينكره بل أقره بإصغائه إليه.

ولما قال الصديق ذلك كان جوابه له: دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا رواه الجماعة.

وفي هذه النصوص الصحيحة والصريحة تجد أن استعمال كل ما يطلق عليه أحد أسماء تلك المعازف قد وقع بحضرة النبي –صلى الله عليه وسلم- وأنكر على من أنكرها بالرغم من كونه الصديق!

وأما المعارضة:
فسيأتي بسطها في العلة الثانية.

وعلى القول بأن الظاهر الحقيقة في كل ما يندرج تحت المعازف وأن الراجح جواز استعمال المشترك في جميع معانيه...إلخ.
فإن التشريع المحمدي قد أباح أكثر من اسم منها دفعة في آن واحد وهو الغناء والضرب عليه بآلاته ولم يسمع إنكار من أنكر ذلك بل زجره وأقر عليه.
ثم علل ذلك عليه أفضل الصلاة والسلام وهو أعرف بالله وأتقى له من جميع أهل الأرض بقوله: هذا عيدنا.

وزيادة على ذلك فقد عاتب من استمرأ عليه الترخيص والترخص في بعض المباحات الزائدة على حدود التكليف مما هو مباح وأعلم من تنزه عن فعل ما فعله بأنه ليس بأعلم وأخشى وأتقى لله منه –صلى الله عليه وسلم- ليرعوي عن إعطاء نفسه درجة أنزه وقدرا أعلى مما له –صلى الله عليه وسلم- عند ربه.

وبيانه ما جاء في الحديث المتفق عليه عن مسروق قال: قالت عائشة رضي الله عنها قالت صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية".

قلت: فإذا كان الظاهر الحقيقة وإذا كان الراجح جواز استعمال المشترك في جميع معانيه فليكن ذلك فيما شهدت به النصوص الصحيحة والصريحة لا فيما أفاده حديث مختلف فيه فرد طغى على تفرده ما شكك فيه بحيث لا يرقى بحال من الأحوال إلى مقابلة ما يعارضه.

ومما يشهد بهذا ويؤكده ما أشار إليه الشوكاني في النيل (8/107) في جواب المبيحين للسماع على أدلة المانعين بأنها لم تصح..إلخ فقال في جواب المانعين:
بأنها تنتهض بمجموعها ولا سيما وقد حسن بعضها فأقل أحوالها: أن تكون من قسم الحسن لغيره.

أقول:إذا كان قد ظهر تسليم المانعين للسماع بأن أدلتهم من باب الحسن لغيره رغم أن خصومهم يدحضونها بكاملها..!
فهل يصلح الحسن لغيره لمعارضة الصحيح المستفيض؟!
علما بأن ما صح واستفاض عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-من عدة وجوه يعارض مقتضى دعواهم...فتبصر وتأمل!!

المفكر المالكي
08-02-16 ||, 12:02 AM
العلة الثانية:
المخالفة والمعارضة:
هذه العلة هي مما يقوض دعائم أعتى الحصون الوطيدة البناء فكيف وحديث هشام هذا قد اعتراه مما رأيت ما أبطله إلى الحد الذي أفسده وبدده.

فأما المخالفة: وينشأ عنها الشذوذ والنكارة...وتظهر فيما إذا روى الضابط الثقة العدل شيئا فرواه من هو أحفظ أو أضبط منه أو أكثر عددا بخلاف ما روى بحيث يتعذر الجمع على قواعد الجمع عند المحدثين فهذا شاذ.
وقد تشتد المخالفة أو يضعف الحفظ فيحكم على ما يخالف بكونه منكرا.

ونأخذ مثالا واحدا على الشذوذ وهو حديث الباب:
ذكروا له أقوى شاهد زعموا أنه يشهد له وينجبر به وهو ما روى أبو داود (وكنا قد وعدنا بالحديث عنه) عن عبد الوهاب بن نجدة أخبرنا بشر بن بكر وذكر سنده عند البخاري إلى أبي عامر أو أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول:
"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير".

فالحديث يفيد تحريم "الخز" مع أن لبسه متفق على حله.
وقد سبق أن رأيت أن مخرجه –وهو أبو داود- أشار إلى ذلك بآخر روايته له هناك وقد أردفناه في محله حيث قال أبو داود بعد الحديث:
قال أبو داود : و عشرون نفساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أقل أو أكثر لبسوا الخز : منهم أنس و البراء بن عازب .

إلى جانب أن الخز والحرير لا صلة لهما بما ترجم له البخاري في تحريم الخمر ولا علاقة لهما بموضوع النزاع وهو الغناء والمعازف.

فأي شذوذ وأي نكارة أقوى من هذا؟
هذا إذا ما أضيف إليه أن الحديث تعتريه آفات أخرى (وسنذكرها بعد قليل)!

ومن جهة أخرى:
فحديث هشام روي عن شخص واحد هو عبد الرحمن بن غنم وهو مختلف في صحبته فإن رجح أنه صحابي فكيف يروي حديثا عن صحابي آخر مثله وهو لا يعرف من هو! ولا هو متأكد من كنيته.

وإن قلنا إنه تابعي وروى الحديثين عن صحابيين فكيف يجهل مرة من رواه عنه ومرة يسمعه جازما به! والقصة واحدة؟!
ذلك أن حديث هشام هذا رواه عبد الرحمن بن غنم من نحو أحد عشر وجها وكلها مختلفة ومتخالفة فلم يوافق لفظه عند البخاري لفظ واحدة من تلك الطرق عند غيره.
فهل يعقل ألا يوافق لفظه لفظ واحد من تلك الطرق؟!

هذا إلى جانب أنه مرة يرويه بالشك في اسم الصحابي ومرة بلا شك بل بالجزم باسمه ومرة بالجزم باسمي الراويين ومرة بالجزم باسم راو غيرهما كما عند ابن أبي شيبة حيث قال (أبو مالك الأشجعي).

ثم يقال لمن يحتج به أو يعتد به:
كيف يعرف الضبط من الخلط وبم يمكن التمييز بين الخطأ والصواب والكذب والصدق إن نحن قبلنا بهذا الحديث؟!
الذي يمكن أن يقال عنه: إنه جاء يحمل عنصر المخالفة في أقوى صورها ومعانيها فلا تقوم بمثله حجة لمحتج..

وبعد هذا وفوق ما ذكر:
فإن الحديث معارض بما لم يقو على معارضته من الأحاديث الصحيحة والصريحة المجمع على صحتها وقبولها من النصوص التي فيها إذن من المصطفى باللهو وإباحته وسماعه وتصحيح بعض النصوص فيه بل وتجاوز الأمر ذلك إلى حد الإرشاد والحث على توفيره للأنصار وتعليل ذلك لأنهم يحبون اللهو وذلك ثابت في الصحيحين وسبق استيفاؤه...والله أعلم.

يقول الشيخ القرضاوي:
ومن أمانة الإمام البخاري وفقهه أنه ذكر الحديث معلقا ولم يرد في كتابه في أي موضع متصلا وجعل ترجمة الباب "باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه" فلم يذكره في باب النهي عن الغناء مثلا بل لم يذكر البخاري في صحيحه كله بابا في تحريم الغناء.

ثم يقول:
ولو سلمنا بدلالتها (يقصد لفظ "المعازف") علي الحرمة فهل يستفاد منها تحريم المجموع المذكور من الحر والحرير والخمر والمعازف أو كل فرد منها على حدة؟ والأول أرجح. فإن الحديث في الواقع ينعي علي أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخز وحرير. ولذا روي ابن ماجة هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بلفظ: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف علي رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"، وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه (وقد ضعفه محققه لضعف أحد رواته وهو مالك بن أبي مريم...) (قلت"الأزهري الأصلي": لعل الدكتور يقصد جهالته وليس ضعفه والله أعلم) والبخاري في تاريخه.
وكل من روى الحديث من غير طريق هشام بن عمار جعل الوعيد على شرب الخمر وما المعازف إلا مكملة وتابعة وبهذا لا يصلح للاستدلال على تحريم الغناء.

المفكر المالكي
08-02-16 ||, 12:03 AM
قلت :
هناك مباحث ونقاط لم يوفها الدكتور الثقفي والدكتور القرضاوي حقها وهي:

أولا: بالنسبة للصحابي المشكوك فيه (أبو عامر) أو (أبو مالك) الأشعري:

بالنسبة لأبي مالك:
العلماء أنفسهم في حيرة من أمر هذا الصحابي والتفريق بينه وبين (أبي مالك الأشعري) آخر واسمه :الحارث بن الحارث الأشعري وكلاهما صحابي حتى قال ابن حجر في التهذيب(12/218): (والفصل بينهما في غاية الإشكال) ونقل في نفس الموضع عن أبي أحمد الحاكم قوله: (أبو مالك الأشعري أمره مشتبه جدا).
حتى أن ابن حجر ذكر أنهما قد يكونا شخصا واحدا وقد يكونا مختلفين ورجح الثاني.

وبالنسبة لأبي عامر:
فقد قال ابن حزم في رسالته في السماع ( ص 97 ) :
" ولم يورده البخاري مسندا وإنما قال فيه : قال هشام بن عمار : ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك ولا يدرى أبو عامر هذا ".

وسبب كلامه هذا أن هناك اثنين من الصحابة لهم هذه الكنية ولكن الراجح هنا أن راوي هذا الحديث –على الشك بينه وبين أبي مالك- هو أبو عامر الأشعري الذي توفي في خلافة عبد الملك وروى عنه عبد الرحمن بن غنم.

ثانيا: قد اختلف العلماء فيمن شك في اسم الصحابي من الرواة فقد رجح بعضهم أنه عبد الرحمن بن غنم المختلف في صحبته ورجح بعضهم أنه صدقة بن خالد شيخ هشام بن عمار وذهب البعض إلى أنه عطية بن قيس.
وفي هذا اضطراب أي اضطراب!!

ثالثا: بالنسبة لهشام بن عمار فقد ضعف الشيخ الألباني نفسه حديثا في السلسلة الضعيفة وجعل هشاما أحد علله فقال فيه (4/312): (وهشام بن عمار كان يلقن فيتلقن) فسبحان الله!!

والله تعالى أعلى وأعلم.

احمد محمد توفيق
08-02-16 ||, 04:30 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
.

وقد وافق ابن حزم على ذلك أبو بكر بن العربي المالكي (أحكام القرآن)(3/1494) وقال: لم يصح في التحريم شئ بحال.

!
السلام عليك اخى المفكر
جزاك الله خيرا ولكنى ارى ان هذا الموضوع ما كان يثار الان فى مهد المنتدى لما سوف يثير من خلاف ولكنك بما انك فتحتة فكان لزاما عليك ان يكون الموضوع يتناسب مع صاحبه (المفكر المالكى )ولكنك لم تكلف خاطرك بالبحث والتنقيب ونقلت لنا كلام العلماء بدون تثبت او تفكر.
تقول ان ابو بكر العربى قال فى (احكام القران) لم يصح فى التحريم شئ بحال )
ولكن اى شئ كان يقصد هلا نقلت الكلام كله ؟
انا سوف انقله لك وتقول لى هل انا محق ام لا ؟
اولا الجمله المكتوبه (لم يصح فى التحريم شئ بحال )ليست فى الاحكام اصلا ولكن ماذا قال بن العربى
لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ بِحَالٍ
وهذا اول خطأ وقعت فيه تنقل بلا تثبت واليك الخطأ الثانى
ما المقصود من كلام القاضى ؟
لا يتبين المقصود إلا من خلال نقل كلامه كله حتى نبين التدليس والبتر الذى وقعت فيه انت ومن سبقوك وذلك لانكم تنقلون عن بعضكم البعض بدون تثبت. وتدعى بعد ذلك انك مفكر مالكى,كلام بن العربى
(( سورة لقمان فيها خمس آيات الآية الأولى قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين } .
فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى : { لهو الحديث } هو الغناء وما اتصل به : فروى الترمذي والطبري وغيرهما عن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يحل بيع المغنيات ، ولا شراؤهن ، ولا التجارة فيهن ، ولا أثمانهن ؛ وفيهن أنزل الله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم } } الآية .
وروى عبد الله بن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من جلس إلى قينة يسمع منها صب في أذنيه الآنك يوم القيامة } .
وروى ابن وهب عن مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر أن الله يقول يوم القيامة : أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ أدخلوهم في رياض المسك .
ثم يقول للملائكة : أسمعوهم حمدي وشكري ، وثنائي عليهم ، وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
ومن رواية مكحول عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من مات وعنده جارية مغنية فلا تصلوا عليه } .
الثاني : أنه الباطل .
الثالث : أنه الطبل ؛ قاله الطبري .
المسألة الثانية : في سبب نزولها : وفيه قولان : أحدهما : أنها نزلت في النضر بن الحارث ، كان يجلس بمكة ، فإذا قالت قريش : إن محمدا قال كذا وكذا ضحك منه ،وحدثهم بأحاديث ملوك الفرس ، ويقول : حديثي هذا أحسن من قرآن محمد .
الثاني : أنها نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية ، فشغل الناس بلهوها عن استماع النبي صلى الله عليه وسلم .
لمسألة الثالثة : هذه الأحاديث التي أوردناها لا يصح منها شيء بحال ، لعدم ثقة ناقليها إلى من ذكر من الأعيان فيها .
وأصح ما فيه قول من قال : إنه الباطل .
فأما قول الطبري : إنه الطبل فهو على قسمين : طبل حرب ، وطبل لهو ، فأما طبل الحرب فلا حرج فيه ؛ لأنه يقيم النفوس ، ويرهب على العدو .
وأما طبل اللهو فهو كالدف .
وكذلك آلات اللهو المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه ، لما يحسن من الكلام ، ويسلم من الرفث .
وأما سماع القينات فقد بينا أنه يجوز للرجل أن يسمع غناء جاريته ، إذ ليس شيء منها عليه حراما ، لا من ظاهرها ولا من باطنها ، فكيف يمنع من التلذذ بصوتها .
ولم يجز الدف في العرس لعينه ، وإنما جاز ؛ لأنه يشهره ، فكل ما أشهره جاز .
وقد بينا جواز الزمر في العرس بما تقدم من قول أبي بكر : { أمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : دعهما يا أبا بكر فإنه يوم عيد } ، ولكن لا يجوز انكشاف النساء للرجال ولا هتك الأستار ، ولا سماع الرفث ، فإذا خرج ذلك إلى ما لا يجوز منع من أوله ، واجتنب من أصله .))
ويتبين من كلام بن العربى ان الموضوع محتلف تماما وهو يتكلم عن احاديث ذكرها وهى ضعيفه
اما احاديث المعازف لم يتطرق اليها اصلا وهى موضوع الخلاف
ارجو مراجعة الموضوع والبحث فيه بنفسك والتثبت من اقوال العلماء قبل النقل الى المنتدى
والسلام عليكم ورحمة الله

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-16 ||, 11:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: أحب أن أنبه إلى أن هذه المسألة وإن حكى المانعون فيها جملة من الإجماعات إلا أنها لا تعد أن تكون من الإجماعات الظنية التي يجوز فيها الخطأ ، فإذا جاء المخالف بما ينقضها من جهة إثبات الخلاف أو وقوع النص على خلافه، فإن المسألة حينئذ تتردد بين ظن وقوع الإجماع وظن صحة الدليل.
والذي يهم هنا هو أن المسألة إذا كانت كذلك لم تكن من الإجماعات المحققة التي لا يجوز فيها الخلاف.
ثانياً: أتمنى أن تخف حدة النقاش في هذه المسألة وكذا ما كان سبيلها سبيلها.
ثالثا: أتفق مع أخي أحمد محمد وفقه الله في عدم دقة نقل أخينا المفكر المالكي وفقه الله ما نقله عن الإمام أبي بكر ابن العربي.
وأن ابن العربي إنما نفى التصحيح عن الأحاديث التي أوردها فحسب.

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-16 ||, 02:38 PM
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فأتفق مع شيخنا فؤاد في ما ذكر ، منوّها إلى وجوب كون النقاش علميا هادئا ، ولا شك أن هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف قديما وحديثا ..
وإني وإن كنت أرى حرمة المعازف - إلا ما ورد الإذن به على وجه وهو الدف - إلا أنني أؤكد كون المسألة خلافا فقهيا ، لا يعدو ذلك ..
فالرجاء من الإخوة جميعا الالتزام بالهدوء والطرح العلمي المجرد ، بعيدا عن أي شدّ لا داعي له .. مراعاة لطبيعة الملتقى ..
والله من وراء القصد ..

احمد محمد توفيق
08-02-16 ||, 05:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله
اعتذر بشدة عن الاساءة فى الحوار واتمنى من نفسى اولا ومن اخوتى ثانبا حوار هادئ.
لأنى ما جئت الى هنا الا للحوار الهادئ
وكنت اتمنى من الاخ الكريم ان تكون اول مشاركة له تعارف او اشتراك فى مدارسة متن او معلومة تقربنا الى الله
ولكنه اقبل علينا بمسئلة خلافيه (الخلاف فيها غير معتبر)
لان الامام بن حزم لا يتبع عندما يقول
( ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا وكل ما فيه فموضوع، ووالله لو أسند جميعه أو واحد منه فاكثر من طريق الثقات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الاخذ به)
لانه لا يعقل ان يكون فى البخارى موضوعات .
واريد ان انبهك الى خطأ ثالث وقعت فيه اخى الكريم
وهو قولك او نقلك عن بن حزم (قال ابن حزم في المحلى (9/59): ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
وقال: والله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لما ترددنا في الأخذ به.)
من اين لفظة منقطع هذة اخى الكريم هل هى من عندك ام خطأ فى النقل
اما حديث المعازف فى البخارى فهو صحيح ان شاء الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركانه

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-16 ||, 07:57 PM
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب أحمد محمد على حسن خلقك ..وأشير إلى أنه لم يصدر منك أيها الحبيب ما يقتضي تسميته إساءة ..واعتذارك هذا يدل على شدة تواضعك وسموّ خلقك ..

ونحن في هذا الملتقى المبارك على هذا النهج - إن شاء الله - سائرون ..

أما اعتراضاتك على الأخ المفكر المالكي فأوافقك الرأي فيها ، والخطأ وارد من كل أحد ..وكل يؤخذ منه ويُردّ إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم .. وما جاء بنا إلى هذا المكان إلا ابتغاء العلم والحق ..سالكين في ذلك أرفق الطرق ..

والخلاف في هذه المسألة - أيها الحبيب - قديم ..لا يمكن إنكاره ..فهو ليس مقتصرا على ابن حزم والغزالي ..رحم الله جميع علمائنا ؛ بل ذهب غيرهم من العلماء إلى ما ذهبوا إليه ، وذهب بعض آخر منهم إلى الكراهة كابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي المعروف..وذهب الأكثرون إلى التحريم ..وبه ندين الله سبحانه وتعالى ..

ولننتقل إلى معالجة الموضوع علميا - كما بدأ به شيخنا أحمد محمد حفظه الله تعالى ..
وننتظر منكم المزيد ..

المفكر المالكي
08-02-17 ||, 03:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ... جزا الله خيرا الجميع وحبذا عدم إضافة شيء آخر إلى أن أرد على المسائل المثارة ، لأن الوقت عندي متأخر من جهة ولا أحب التعجل بالرد في غمرة استياء حتى لا أتسبب بإساءة لمسلم من المسلمين من جهة أخرى، فالتمهل قبل الحكم وعدم التكلم في حالة غضب أفضل من تعجل قبل تمهل وجراءة ثم إساءة.
خاصة وأن الله عز وجل انعم على عبده اكتشاف علة جديدة في الحديث لم يتطرق لها المبيحون فالحمد لله على فضله وأسأله المزيد.
وأسأله سبحانه أن يفيد بعضنا بعضا وأن يذهب عنا سوء الأخلاق ..وملتقانا غدا بإذن الرحمان عز وجل .

احمد محمد توفيق
08-02-17 ||, 04:56 AM
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب أحمد محمد على حسن خلقك ..وأشير إلى أنه لم يصدر منك أيها الحبيب ما يقتضي تسميته إساءة ..واعتذارك هذا يدل على شدة تواضعك وسموّ خلقك ..

ونحن في هذا الملتقى المبارك على هذا النهج - إن شاء الله - سائرون ..

أما اعتراضاتك على الأخ المفكر المالكي فأوافقك الرأي فيها ، والخطأ وارد من كل أحد ..وكل يؤخذ منه ويُردّ إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم .. وما جاء بنا إلى هذا المكان إلا ابتغاء العلم والحق ..سالكين في ذلك أرفق الطرق ..

والخلاف في هذه المسألة - أيها الحبيب - قديم ..لا يمكن إنكاره ..فهو ليس مقتصرا على ابن حزم والغزالي ..رحم الله جميع علمائنا ؛ بل ذهب غيرهم من العلماء إلى ما ذهبوا إليه ، وذهب بعض آخر منهم إلى الكراهة كابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي المعروف..وذهب الأكثرون إلى التحريم ..وبه ندين الله سبحانه وتعالى ..

ولننتقل إلى معالجة الموضوع علميا - كما بدأ به شيخنا أحمد محمد حفظه الله تعالى ..
وننتظر منكم المزيد ..
جزاك الله خيرا اخى رأفت على حسن ظنك بى وغفر الله لى ما لا تعلم .
انا اعتذر خوفا من اكون اول من سن سنة سيئه الا وهى النقاش الحاد المتوتر فى المنتدى والذى اسأل الله عز وجل ان يعافينى منه ويعافى المنتدى ورواده الكرام ,
واود ان اخبرك انى لست شيخ كما تكرمت على بهذا الكلمة وناديتنى بها , بل انا شاب مسلم جئت الى المنتدى لأتعلم منكم
وردى لم يكن معالجة علميه للموضوع انما مناقشة فقط فأنا لست لها

المفكر المالكي
08-02-17 ||, 03:05 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ...
السلام عليكم ورحمة الله ..
أولا أشكر الإخوة الفضلاء على تعليقاتهم الماتعة ...
الأخ أحمد محمد حفظك الله تعالى، بدأتَ بداية مؤدبة ظننت أنها بشرى بتعليق شخص متخصص من اهل العلم والفضل، فما إن تتابعت السطور حتى آذيت اخاك المسلم ظانا به الظنون ومتهكما ولامزا، فرميت الناس بالتدليس والبتر متجاهلا في لحظة غضب التماس الأعذار للمسلمين كما جاء في المحجة البيضاء. فكان الأحرى أن تحكم بالعدل فالحاكم العادل من لم يعجل بفصل القضاء دون استقصاء حجج الخصماء و دون أن يحول القول فيمن حضر من الخصماء والاستماع منه وأن تبلغ الحجّة مداها من البيان ويشرك القاضي الخصمين في فهم ما اختصما فيه حتى لا يكون بظاهر ما يقع عليه من حكمه أعلم منه بباطنه ولا بعلانية ما يُفلْج الخصام منه أطب منه بسره‏.
ولذلك ما استعمل أهل الحزم والروية من القضاة طول الصمت وإنعام التفهم والتمهل ليكون الاختيار بعد الاختيار والحكم بعد التبيُّن‏
هذا على فرض أننا متهمون بما رميتنا به آنفا في مداخلة لم ترتقي لأسلوب الحوار الفقهي، فإن كانت دواوين الوحي تأمرنا بالجدال مع اهل الشرك والكفر بالتي هي أحسن فما أحراك والمحاور مسلم من اهل السنة والجماعة يشاطرك الاعتقاد ومواطن التقائكما اكبر من خلافكما؟ أما إن كنتم ممن يريدون حمل الناس على مذهبه فليس عليك لي من سبيل ..

ثم قولك انني مخطئ في وضع مثل هذه المواضيع فإلى متى نبقى في سياسة التحجير على الرأي الآخر وفرض الرأي الواحد على جمهور الأمة ؟؟؟ فكم من مسألة لا تجد شيخا في فضائية إلا ويفتي بها حتى أصبح رأي الجمهور معرة ورأي القلة راجحا نظرا لغياب الاجتهاد وترسيخ التقليد في النفوس ... وقد سبق لإخوة طرح مواضيع خلافية كعدم وجوب النقاب وغيره ..
وقد تنبه الشيخان فؤاد ورأفت رحمهما الله تعالى وحاولا التخفيف من حدة النقاش لما لمساه من بعض اللمز في مداخلتك لكني ألتمس لك العذر ولا أؤاخذك في شيء ونيتي صافية وناسيٌ لكل ما قصدته ولم تقصده عسى أن يغفر الله لنا جميعا فكلنا من أصحاب الزلات والعصمة دُفنت مع النبي عليه أبهى الصلاة وأزكى التسليم.

وكم من الوقت ونحن ممسكون عن مناقشات فقهية حتى ظن مخالفونا أننا ضعيفوا الحجة قليلوا العلم متناسين أنه ليس كل صامت عن حجته مبطلا في اعتقاده ولا كل ناطق بها لا برهان له محقا في انتحاله‏. وقد كنا ممسكين عن القول بحجتنا فيما تضمنه بحثنا هذا اقتصارا على أن الراجح مكتف بظهوره مبين عن نفسه مستغن عن أن يُستدل عليه بغيره إذ كان إنما يُستدل بظاهر على باطن وعلى الجوهر بالعرض ولا يحتاج أن يستدل بباطن على ظاهر‏.‏
وعلمنا أن خصماءنا وإنْ موّهوا وزخرفوا غير بالغين للفلج والغلبة عند ذوي العدل دون الاستماع منّا وأن كل دعوى لا يفلج صاحبها بمنزلة ما لم يكن بل هي على المدَّعي كَلٌّ وكربٌ حتَّى تؤديه إلى مسرة النُّجح أو راحة اليأس‏.‏
إلى أن تفاقم الأمر وعيل الصبر وانتهى إلينا عيب أناس قد أسقطونا وشتمونا بمجرد سماعهم بمخالفتنا الفقهية لهم في عدة مسائل علما بأنَّ من شأن الحاسد تهجين ما يحسد عليه ومن خُلق المحروم ذمَّ ما حُرم وتصغيره والطَّعن على أهله فما كان لنا في الإمساك سعة‏.
‏ لأنّا خفنا أن يظن جاهل أنّ إمساكنا عن الإجابة إقرار بصدق العضيهة وأن إغضاءنا لذي الغيبة عجز عن دفعها‏.‏ ونحمد الله تعالى على رفع هذا البلاء عنا ونشكره على فضله وكرمه.
ثم عوض ان تناقش ماذهبنا إليه من بيان علل للحديث ذهبتَ تقلب الكتب محاولا نفي الخلاف في المسألة والتعلق بجملتين في المقدمة،، وهذه سطحية لا طائل من ورائها سوى نفي ما لا سبيل لنفيه، وسبحان الذي هدى عبده إلى اكتشاف علة جديدة خفيت عن ابن حجر ومن قرأت لهم من المجيزين والمانعين عسى ان أطرحه في مقام قادم بإذن الله تعالى إن اتضح خطأ ما قررناه آنفا، وهيهات هيهات..
وأقول جزاكم الله خيراً على التدقيق وهذا ما يهم كل باحث حتى يكتمل قوام بحثه وتستتر عوراته إن تقبل النصائح بصدر رحب.
بالنسبة لمقولة الإمام ابن العربي المالكي فالعيب عندي إذ لم أنقلها من المصدر الأصلي واعتمدت على الإمام الشوكاني الذي يبدو أنه نقل المفهوم -بصورة خاطئة- لا المنطوق فقد قال في نيل الأوطار :
(..........وقد تقدم ما قاله ابن حزم ووافقه على ذلك أبو بكر ابن العربي في كتابه الأحكام وقال لم يصح في التحريم شيء ............)
والجملة بالفعل مخالفة للسياق الذي تفضلت بإيراده.

أما بالنسبة لمقولة الإمام ابن حزم الظاهري فليس فيها عيب فالعبارة التي نقلتها كانت بالمعنى بل هي نص كلامه ولكن بتصرف غير مخل وهذا نص كلامه بعد أن أورد حديث المعازف الشهير :
(وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد - ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا، وكل ما فيه فموضوع، ووالله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ترددنا في الأخذ به).
فقد زدنا مصطلح (منقطع) بعد قوله (موضوع) لتناسب اختصار الجملة لأن ابن حزم لم يقصد أن كل الأحاديث في التحريم موضوعة -حسب حكمه- بل أنه كما هو في السياق السابق يورد حديثاً منقطعاً -حسب رأيه- ثم يحكم على الباقي بالوضع.
فأرجو ألا أكون أخللت بكلامه وإنما كان سيصير ما صنعته خطأ لو وضعت كلام الإمام بين قوسين فهذا ينفي التصرف.

و تنبه الفاضلان لمسألة ادعاء الإجماع مما يدل على علم وأدب جم ، وأوضحا خطأ من يدعيه في المسألة فما كان إلا انك حفظك الله قلتَ ان "الخلاف فيها غير معتبر" وإني لأصدقك القول أن الخلاف فيها معتبر لأنه إن تحقق الإجماع طال التكفير كل المخالفين –وهذا ما يقصده المانعون دون دراية- وكنا نحب تأجيل مسألة النقاش في الإجماع إلى حين استيفاء مناقشة ادلة المحرمين وبيان عللها، لكن ما شاء الله وما قدر فعل. ومسألة الاستدلال بالإجماع فمبني على مقدميتن :
أولاهما: صحة الاستدلال بالإجماع.
وثانيهما : صحة وقوع الإجماع في المسألة .
فالعنصر الأول لا نسلم لك فيه بوقوع إجماع على تحريم شيء كان موجودا في عهد التشريع ولا نص فيه على التحريم – على ما سيتقدم من مناقشة للأدلة في الأيام القادمة بإذنه تعالى- فعدم النص يعني عدم التحريم ، وعدم التحريم معناه الإباحة فكيف سيأتي إجماع على تحريم ما أقرت الشريعة ضده ؟؟
ثم الإجماع على التحقيق لا يصح وجوده في مسألة لم يثبت حكمها بالضرورة من دين الإسلام، كالأركان والإيمان، إضافة لحرمة الزنا والخمر والقتل، فهذا هو الإجماع الصحيح ، وهو إجماع لا يصح ادعاؤه في هذه المسألة خاصة ولم يقم عليها دليل، فإن قصدتَ الإجماع السكوتي كما بين خطأ القول به الشيخ فؤاد رعاه الله ،وهو اشتهار القول بالتحريم مع عدم العلم بالمخالف بعد استقراء أقوال المجتهدين، فهذا مختلف في الاحتجاج به، وإني لستُ من القائلين به، ولا يصح الطعن فيه على المخالف بوجه ، لأن الديانة لا تلزم بمثله أساسا، وأما ان يفسق أو يكفر المخالف فيه فتلك من البدع الممقوتة.. أما لماذا لا يحتج بمثل هذا الأجماع فهو لاحتمالات:

1- أن يوجد قول المخالف ولم يطلع عليه مدعي الإجماع، أو لم يُحفظ ذاك القول، فلذلك كان الإمام أحمد يقول :" ما يدعي فيه الرجل الإجماع فهو كذب، من ادعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا، ما يدريه، ...ولكنه يقول لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغني ذلك".

2- أن يسكت المخالف عن إبداء خلافه مع علمه بالقول الآخر، لخوف أو مصلحة راجحة عنده وغيره ..

3- أن لا يعلم المجتهد بالقول فينكره أو يوافقه.

4- أن لا يكون قد أنشأ رأيا في المسألة لا خلافا ولا وفاقا، فربما كان العالِم قد توقف في المسألة للتردد فيها وعدم ظهور مرجح.

فهذه الاحتمالات وغيرها حائل دون الاحتجاج بهذا النوع من الإجماع، وليس هذا الأخير حجة ملزمة في دين الله تعالى.
ولو سلمنا لك جدلا أن هناك إجماع في حرمة الغناء والمعازف فلن يكون إجماعا حقيقيا بل مجرد إجماع سكوتي، وليس بحجة كما تقدم...
أما العنصر الثاني وهي زعم وقوع الإجماع ولو على أدنى معنييه في تحريم الغناء والموسيقى، أو الموسيقى خاصة، لإأقول بحمد الله تعاى أن هذا ليس مطابقا للواقع من ثلاث جهات:
1- مجيء الأدلة بما يثبت ضده، كما سيأتي لاحقا، طرف منها في بعض ما ظنه المحرم دليلا على التحريم، فكان دليلا على إثبات الحل في الأصل، وسوف يأتي ذكر طرف آخر منها إن شاء الله تعالى. فإن عرف المنع عن طائفة والسكوت من سائر الأمة، فإن سكوت من سكت جار على الأصل في هذا المسألة، وهو ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم من الإباحة، بمقتضى تلك الادلة التي سلمت من المعارض، أما أن يحمل ذلك على السكوت منهم على موافقة قول المحرم الذي لم ينهض له دليل واحد على التحريم، دون إبقاء سكوتهم على الأصل الذي علموه بمقتضى الأدلة فلهو عكس الأصل.

2- أن أكثر من يدعي الإجماع هنا يذكره قولا مجملا،دون سياق عبارات المجتهدين والفقهاء للنظر في حقيقة دلالتها، أو يخلط بين المختلفات في هذا الباب، فمنهم من جاءت عبارته في الغناء خاصة، ومنهم من جاءت في بعض أنواع الآلات، ومنهم من جاءت عبارته في بعض سماع الصوفية، ومنهم من تكلم في غناء الفساق، وهذه في التحقيق مختلفات بحسب الغرض، لا يجوز أن تُجعل كالعبارة الواحدة في الشيء الواحد، فذلك في نقل العلم محظور مناف للأمانة.
فالقول المجمل في حكاية الإجماع لا يغني في صحة نسبة الاتفاق إلى عامة علماء الأمة، والذي يمثل بإطلاقه علماء الصحابة فمن بعدهم، فإنه من الجائز كذلك أن يكون على مافهمه مدعي الإجماع من عباراتهم، كذلك الذي قال قال: (صح التحريم عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجابر وأبي هريرة وعائشة) وإذا تأملت حقيقة هذه النسبة على تسليم ثبوت الأسانيد إليهم، وجدتها باطلة، فإن هذا القائل حمل عباراتهم الدلالة على مذهبه، فجزم بنسبة القول بالتحريم لهم، وإنما استفاده من تفسير ابن مسعود للهو الحديث في الآية .. فزهم هذا الزاعم أن ابن مسعود حرم الغناء، وهكذا في سائر ما ذُكر من الصحابة، وهذه جُرأة في العلم لا تقوم على قدم.
وخذ مثالا آخر في النصوص المأثورة عن بعض أعيان الأئمة، قول مالك بن أنس : :إنما يفعله عندنا الفساق"
فقالوا هذا من مالك تحريم للغناء.
وهذا إطلاق لا توجبه الصيغة إنما غايته وصف الواقع المسؤول عنه في المدينة في عهد مالك، وأنه لا يعرف الغناء إلا فيه من عمل الفساق، لينزه اهل الصلاح عن تعاطيه أو إقرار ذلك من حال الفساق، وهذا ليس بتحريم، نعم في إنكار مالك لذلك الخال، لأن غناء الفساق لا يخلوا من محذور استحقوا به من مالك وصف الفسق، فليس إنكار مالك لذات الغناء، وإنما أنكر غناء الفساق. وهناك امثلة كثيرة ربما أعرج عليها لاحقا.
فجميع العبارات المنقولة وجوها من المعاني غير استفادة التحريم منها ، ليقول القائل من بعد قد أجمعوا .

3- المخالفة موجود في القديم والحديث ،، ففي القديم فشهرته عن أهل الحجاز لا تحتاج إلى كثير من الاستدلال نقله عنهم خلق كثير من العلماء كالزهري، والأوزاعي ومعمر بن راشد ويحيى القطان ممن أنكره غليهم وغيرهم.
ثم شهرة ذلك في مشائل الخلاف أظهر من أن تفصل فلم يزل العلماء يصنفون فيها على اختلاف مذاهبهم، وطائفة ممن ذهبوا إلى التحريم لم يمنعهم الإنصاف من الإقرار بأنها من مسائل الخلاف.
أما قولك :


ولكنه اقبل علينا بمسئلة خلافيه (الخلاف فيها غير معتبر)‏

فهو استخفاف بالمخالف، إضافة إلى انك لم تجعل الحَكَمَ في الاختلاف الدليل من الكتاب والسنة، فإن اللائق من العلماء وطلبة العلم الذين لا يكاد أن يسلم منهم أحد من خطأ يؤخذ عليه أن يُعتذر عن مخطئهم الذي ثبت خطؤه بالبرهان، لا بموافقة قلة او كثرة.
وإذا عدنا بما نختلف فيه إلى المختلفين فلن يتبين الحق ولن يعرف الهدى، ويصير الإنسان متقلبا بين الآراء لا ضابط له يضبطه ‏.
والمقصود هنا الإبانة عن بطلان دعوى الإجماع على تحريم الغناء والموسيقى، وقد صنف القاضي محمد بن علي الشوكاني اليماني في ذلك كتابا سماع :" إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع" وقد صنف الكثيرون من أهل العلم سلفا وخلفا كتبا بالمئات تبيح الغناء والمعزف فكيف يستقيم هذا مع مقولة مدعي الإجماع ؟؟

أما بالنسبة لتحرير المذاهب المنقولة عن الجيل الأول والثاني من الصحابة والتابعين وكذلك في الإبانة عن حقيقة مذاهب الفقهاء الأربعة من خلال عباراتهم المحكية عنهم، لينظر نصيب القائل بالتحريم فيها وليعتبر مدى صدق مقالته في دعوى الإجماع فعند الانتهاء من مناقشة ادلة المحريمن بإذن الله تعالى.


لانه لا يعقل ان يكون فى البخارى موضوعات .

فعلا وإنما يوجد معلقات ، ولسنا أول من تعرض لنقد بعض أحاديث البخاري ، فأصح كتاب بعد كتاب الله تعالى هو جامع المتفق عليه، لأن المتفق عليه هو أعلى مراتب الصحيح كما قال بذلك النووي وغيره، ولعلمك فالألباني رحمه الله قد ضعف تسع أحاديث في البخاري كما فعل غير واحد من كبار النقاد كالدارقطني وأحمد بن حجر العسقلاني في أثناء شرحه بين بعض الأخطاء وغيره... وعموما هي أحاديث يسيرة من ضمنها حديث المعازف، ولا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... وحتى لو صح الحديث فليس فيه دليل على التحريم.

أما قولك :

اما حديث المعازف فى البخارى فهو صحيح ان شاء الله

فهو ليس ردا موضوعيا خاصة وقد أوردنا علله ورددنا على من صححه والإمام البخاري نفسه علق الحديث لشك فيه وقد فصلنا في ذلك آنفا.
وختما أسأل الله عز وجل ان يبارك كل الإخوة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

احمد محمد توفيق
08-02-17 ||, 04:58 PM
، وذهب بعض آخر منهم إلى الكراهة كابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي المعروف.. ..
..
شيخنا الحبيب المصرى ما قرأته خلاف ذلك يقول بن حجر الهيتمى الشافعى فى كتابه(كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع ) يقول
: (الاوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج ,أى ذى الاوتار,والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريج وغير ذلك..هذه كلها محرمة بلا خلاف, ومن حكى فيها خلاف فقد غلط او غلب عليه هواه حتى اصمه واعماه,ومنعه هداه,وزل به عن سنن تقواه. وممن حكى الاجماع على تحريم ذلك كله الإمام أبو العباس القرطبى, وهو الثقة العدل)
كف الرعاع , تحقيق محمد عبد القادر عطا ,نشر دار الكتب العلميه (منقول)

المفكر المالكي
08-02-17 ||, 07:27 PM
أخي الكريم أحمد مسألة تحرير مذهب الشافعية وتتبع أقوال الهيتمي مسألة يطول التنقيب عنها وتبيانها ، أما ادعاء الإجماع حول تحريم الغناء والمعازف فليس بقول دقيق كما سبق أن ذكرتُ في المداخلة السابقة،، خاصة وعندي آثار كثيرة جدا تتراوح بين الصحيح والحسن في إثبات وقوع الخلاف وأيضا ثبوت سماع الغناء والمعازف في القرون الثلاث الأولى من صحابة وتابعين وتابعي التابعين رحم الله الجميع .
ويكفيك قول الشوكاني في رسالته في السماع ص 18:
إن السماع بآلة وغيرها من مواطن الخلاف بين أهل العلم ومن المسائل التي ينبغي التشديد في النكير على فاعلها.
وهذا الغرض هو الذي حملنا على جمع هذه الرسالة لأن في الناس من يزعم لقلة عرفانه بعلوم الاستدلال وتعطل جوابه عن الدراية بالأقوال: إن تحريم الغناء بآلة وغيرها من القطعيات المجمع على تحريمها،وقد علمت أن هذه الفرية ما فيها مرية وجهالة لا محالة وقصر باع بغير نزاع.فهذا هو الأمر الباعث على جمع هذه المباحث:
لما لا يخفى على عارف أن رمي من ذكرنا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وجماعة من أئمة المسلمين بارتكاب محرم قطعا من أشنع الشنع وأبدع البدع وأوحش الجهالات وأفحش الضلالات فقصدنا الذب عن أعراضهم الشريفة والدفع عن هذا الجناب للعقول السخيفة..أ.هـ

ويقول ابن كنانة في شرح الخرشي على خليل (3/304): تجوز الزمارة والبوق التي لا تلهي كل اللهو.
ويقول الونشريسي في المعيار (11/108): لما سئل عن الضرب بالطار المزنج والأكف؟ هل ذلك مما يجوز سماعه أو هو مكروه أو محرم.
فأجاب:الطار المزنج والضرب بالأكف لا يقال في ذلك إنه حرام بمجرده إلا أن يقترن به محرم فيحرم بسبب ما صحبه لكن ضرب الأكف من باب اللهو يفتقر ذلك في العرس الذي أباح الشرع فيه بعض اللهو وأما في غير ذلك فهو لعب ولهو ولا يتعاطى ذلك مهتم بدينه أ.هـ
وأيضا المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي: وهو ثقة من رجال الحديث المعروفين وكان حسن الصوت وكان له لحن يقال له: وزن سبعة.
وكان يأذن لبناته بضرب الطنبور.
قال شعبة بن الحجاج: أتيت منزل المنهال فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت ولم أسأله.
قال ابن أبي حازم بعد ذكر هذه الحكاية: فإن هذا ليس بجرح إلا إن تجاوز إلى حد التحريم ولم يصح ذلك عنه وجرحه بهذا تعسف ظاهر.
ذكر ذلك كله ابن عدي في الكامل (6/233) والذهبي في الميزان (4/193) وابن حجر في تهذيب التهذيب (10/319).وقال الألباني في تحريم آلات الطرب: وإسناده إلى شعبة صحيح.
وقال الذهبي: وهو لا يوجب غمز الشيخ وقال مثله الحافظ ابن حجر.


وعموما فموضوعنا الآن ليس مسألة وقوع الخلاف بل في تحقيق الأحاديث الواردة في ذم الغناء والمعازف.

احمد محمد توفيق
08-02-17 ||, 10:09 PM
أخي الكريم أحمد مسألة تحرير مذهب الشافعية وتتبع أقوال الهيتمي مسألة يطول التنقيب عنها وتبيانها ، أما ادعاء الإجماع حول تحريم الغناء والمعازف فليس بقول دقيق كما سبق أن ذكرتُ في المداخلة السابقة،، خاصة وعندي آثار كثيرة جدا تتراوح بين الصحيح والحسن في إثبات وقوع الخلاف وأيضا ثبوت سماع الغناء والمعازف في القرون الثلاث الأولى من صحابة وتابعين وتابعي التابعين رحم الله الجميع .
.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت المصري
، وذهب بعض آخر منهم إلى الكراهة كابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي المعروف.. ..
..

شيخنا الحبيب المصرى ما قرأته خلاف ذلك يقول بن حجر الهيتمى الشافعى فى كتابه(كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع ) يقول
: (الاوتار والمعازف كالطنبور والعود................... ......
اخى الكريم من الواضح انى لست بصدد تحرير المذهب الشافعى ولكنى اوضح لشيخنا الحبيب المصرى ان الهيتمى الشافعى قال بخلاف ما يقول وانا ذكرت المصدر له حتى اوضح له خلاف ما قال فإن كان عند الحبيب المصرى مصدر لكلامه فليكتبه لنا حتى نتعلم وانا لم افعل ذلك ابتداء ولكن تبيين لكلام الهيتمى واطلب من الشيخ المصرى ان يرد علي ان كنت مخطأاو اتقول على الشيخ الهيتمى ما لم يقل .
واما تتبع كلام ابن حجر الهيتمى فسهل على من سهل الله له .
اما ادعاء الاجماع واعتراضك عليه فانا لم اتكلم فى اجماع ولكن قلت الخلاف غير معتبر واذا اردت الرد فرد على بن حجر وليس على فهو الذى نقل الاجماع

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-17 ||, 10:57 PM
جزاكم الله خيرا على ما أسلفتم ..
أما نسبة القول بالكراهة إلى ابن حجر الهيتمي فهي ما علق بالذهن منذ أزمنة ..أما تحقيق ذلك وتوثيقه فأمهلوني ، فإن كان كذلك ، وإلا فلا أجد حرجا بأن أقول : أخطأت ، وأستغفر الله ..

والذي أردته - بعيدا عن مسألة نسبة القول هذا إلى ابن حجر الهيتمي - الإشارة إلى أن الخلاف في هذه المسألة موجود مشهور ..ولا داعي للتعامل مع هذه المسألة بغير الطريقة التي نتعامل فيها مع المسائل الأخرى ، فالخلاف فيها لا يعدو كونه خلافا فقهيا "في الفروع" ، لا في أصول الاعتقاد ولا في أصول التشريع ! مؤكدا أنني أضم صوتي - ابتداء إلى صوت المحرمين لآلات الطرب والمعازف - سائلا المولى أن يهدينا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنه ..إنه نعم المولى ونعم النصير ..

احمد محمد توفيق
08-02-18 ||, 04:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الائمة الذى صححوا الحديث
1-البخارىوقد اخرجه فى صحيحه
2-الامام ابو بكر الاسماعيلى :اخرج هذا الحديث فى مستخرجه
3-الامام ابن حبان
4-الحافظ ابو بكر بن الصلاح
5- الامام بدر الدين بن جماعة
6-الامام ابن تيميه
7- الامام ابن القيم
8 -الحافظ بن كثير
9-الحافظ سراج الدين ابن الملقن
10-الحافظ زين الدين العراقى
11- الحافظ ابن رجب
12-العلامة بدر الدين العينى
13- ابن حجر العسقلانى
14- محمد ابن ابراهيم الوزير
15- الحافظ شمس الدين السخاوى
16- الشيخ الالبانى : قال الالبانى فى تحريم الات الطرب( أختم الكلام على هذا الحديث الأول بالتذكير بمن صححه من الأئمة الحفاظ على مر العصور : - البخاري 2 - ابن حبان 3 - الإسماعيلي 4 - ابن الصلاح 5 - النووي 6 - ابن تيمية 7 - ابن القيم 8 - ابن كثير 9 - العسقلاني 10 - ابن الوزير الصنعاني 11 - السخاوي 12 - الأمير الصنعاني )
17- الشيخ شعيب الارنؤؤط

احمد محمد توفيق
08-02-18 ||, 04:45 AM
بيان عدم الاعتماد على التام على الامام ابن حزم فى تصحيح وتضعيف الاحاديث وجرح وتعديل الرواة خاصة اذا خالفه غيره
من المحدثين
ننقل لكم تصريحات جمع من كبار علماء الحديث بذلك
1- قال الامام الذهبى فى ترجمة شريك بن عبد الله (وذكره ابو محمد بن حزم فوهاه واتهمه بالوضع وهذا جهل من بن حزم فإن هذا الشيخ ممن اتفق البخارى ومسلم على الحجاج به)(تاريخ الاسلام للذهبى )
2- وقال الحافظ بن حجر فى ترجمة الامام الترمذى ( اما ابو محمد بن حزم فقد نادى على نفسه بعدم الاطلاع فقال فى كتاب الفرائض من الاتصال :محمد محمد بن عيسى بن سورة مجهول . ولا يقوان قائل : لعله ما عرف الترمذى وما اطلع على حفظه ولا تصانيفه فغن هذا الرجل قد اطلق هذه العبارة فى خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ كأبى القاسم البغوى واسماعيل ابن محمد الصفار وابى عباس الاصم وغيره) . انتهى
3-وقال الحافظ ابن حجر عن الامام ابن حزم( كان يهجم على القول فى التعديل والتجريح وتبيين اسماء الرواة فيقع له من ذلك اوهام شنيعة وقد تتبع كثير منها الحافظ قطب الدين الحلبى - ثم المصرى -من المحلى خاصة
وسأذكر منها اشياء )انتهى
ثم ذكرها الحافظ ابن حجر قائلا (ذكر نبذة من اغلاطه فى وصف الرواة................... ..: وله من ذلك شئ كثير) انتهى
4- وقال الامام ابن القيم عن تصحيح ابن حزم للاحاديث المعلولة ( والرجل يصحح ما اجمع اهل الاحاديث على ضعفه وهذا بين فى كتبه لمن تأملها ) كتاب الفروسية
يقول الشيخ الالبانى فى السلسلة الصحيحة ( و ذلك مما حمل العلامة محمد
بن عبد الهادي - تلميذ ابن تيمية - على أن يقول في ترجمته في " مختصر طبقات
علماء الحديث " ( ص 401 ) :
" و هو كثير الوهم في الكلام على تصحيح الحديث و تضعيفه ، و على أحوال الرواة "
.
قلت : فينبغي أن لا يؤخذ كلامه على الأحاديث إلا بعد التثبيت من صحته و عدم
شذوذه ، شأنه في ذلك شأنه في الفقه الذي يتفرد به ، و علم الكلام الذي يخالف
السلف فيه ، فقد قال ابن عبد الهادي بعد أن وصفه " بقوة الذكاء و كثرة
الاطلاع " :
" و لكن تبين لي منه أنه جهمي جلد ، لا يثبت معاني أسماء الله الحسنى إلا
القليل ، كالخالق ، و الحق ، و سائر الأسماء عنده لا يدل على معنى أصلا ،
كالرحيم و العليم و القدير ، و نحوها ، بل العلم عنده هو القدرة ، و القدرة هي
العلم ، و هما عين الذات ، و لا يدل العلم على شيء زائد على الذات المجردة أصلا
و هذا عين السفسطة و المكابرة . و قد كان ابن حزم قد اشتغل في المنطق و الفلسفة وامعن فى ذلك فتقررفى ذهنه لهذا السبب معان باطله). انتهى
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هذة اقوال اهل العلم فى الحديث واقوال اهل العلم فى عدم الاعتماد على ابن حزم فى مسائل التصحيح والتضعيف
وهذا الكلام ليس من مجهودى طبعا ولكنى نقلته من ااحد الكتب التى تخصصت فى الرد على من احل المعازف

والسلام عليكم ورحمة الله

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-18 ||, 09:39 AM
استدراك على ما مرّ ذكره ..

كنت قد نسبت القول بالكراهة سابقا إلى ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى ، وتبين لي أن هذه النسبة خطأ - كما نبهني إلى ذلك أخي أحمد محمد حفظه الله ..فأصاب وأخطأت ..والحمد لله رب العالمين .

والصحيح أن ابن حجر كان ممن عدّ استماع هذه المعازف من الكبائر - كما في كتابه : "الزواجر عن ارتكاب الكبائر" - ، وكان رحمه الله ممن يشددون النكير في هذا الأمر - كما بين ذلك في مقدمته .

وجزاكم الله خيرا أخي أحمد محمد على تصويبكم لوهمي ، وما هذه المدارسات إلا استزادة في العلم ، وتصويب لما قد يطرأ من الوهم ..وما هذه الصحبة الصالحة - أمثالكم - إلا كحامل المسك ..الذي إما أن تبتاع منه أو تجد منه الريح الطيب .

المفكر المالكي
08-02-18 ||, 01:52 PM
أخي أحمد محمد ، لو راجعتَ الموضوع لأدركتَ بأنه يرد على من صحح الحديث، وأقوال المانعين ليست تخفى علي وقد تم الرد عليها في الموضوع وليس معيارا عندي كم من المحدثين صححه فكذلك يوجد محدثون اكتشفوا انقطاعه، فإن كانت هناك إجابات على علل الحديث فمرحبا حينها إذا تبين وصل الحديث سوف ننتقل إلى دراسته دراية ونبين بإذن الله تعالى انه لا يفيد التحريم... وحتى البخاري رحمه الله يا أخي لم يضع بابا في تحريم المعازف أو الغناء، وحتى حينما أرود حديث المعازف أتى به في باب من يستحل الخمر.
والأمر لا يعدوا ان يكون مدارسة لهذه الأحاديث التي أتت في مسائل ذم الغناء والمعازف ... أما أقوال ابن حزم فقد تم الاستئناس بها وتدعيمها بأقوال كبار اهل الجرح والتعديل وتمحيص السند واكتشاف بعض العلل.
والبخاري تفطن للأمر مما جعله يعلق الحديث ،، ، فتبين لي أن البخاري رحمه الله، استعمل صيغة "قال لنا" غالباً في الآثار الموقوفة، التي يكون ظاهرها الوقف لكنها تحتمل الرفع وليست بصريحة فيه. واستعملها أيضاً –ولكن في مواضع نادرة– لأغراض أخرى كفائدة في إسناد –نحو التصريح بالسماع من مدلس– أو قصورٍ في السند –كوجود راوٍ فيه ليس على شرطه– أو في المتابعات.

وإذا قال البخاري: "قال فلان"، وهو من شيوخه، كما حكاه عن هشام بن عمار وعلي بن المديني وعبدالله بن صالح وغيرهم، فيظهر أنه أراد أنه دون شرطه في الصحيح .
ومن هنا سمى الدمياطي: ما يعلقه البخاري عن شيوخه "حوالة".

ومثالها حديث المعازف الشهير، الذي علقه البخاري عن شيخه هشام بن عمار، رغم أنه سمعه منه، والسبب هو ضعف حفظ أحد رواة الحديث (وهي العلة الجديدة التي لم يتنبه لها المانعون) وهو"عطية بن قيس الشامي"
أخرج البخاري في صحيحه (5|2123): باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه #5268 وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: حدثنا عطية بن قيس الكلابي: حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري -والله ما كذبني- سمع النبي يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف. ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليه بسارحة لهم. يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة، فيقولوا ارجع إلينا غداً. فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة».

ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث، ثم بدأ بذكر باب الانتباذ في الأوعية والتور.

وابتداء الحديث بهذه الطريقة (يعني "وقال هشام" بدلاً من "حدثنا هشام") هو تعليق من الإمام البخاري. وإليه ‏ذهب المزي فِي "تحفة الأشراف" (8|573 #12161) إذ رقم لَهُ برقم التعليق (خت). بل صرح بذلك في ترجمته بتهذيب الكمال فقال: «استشهد له البخارى بحديث واحد»، إشارة إلى أن هذا الحديث الواحد ليس من شرط البخاري وإنما هو حوالة. وقد اختلف العلماء في سبب خروج هذا الحديث عن شرط البخاري إلى أربعة أسباب: انقطاع سنده، أو الشك في إسم الصحابي، أو اضطراب الحديث، أو ضعف عطية بن قيس.
والعلة الأقوى هنا هو ضعف عطية بن قيس ، فهو رجل صالح من فقهاء جند الشام ومقرئيهم، لكنه لم يأت له توثيق معتبر. ومعلومٌ أن الصلاح وحده لا يفيد التوثيق. والتردد في إسم الصحابي منه، لأنه لم يأت في الطرق التي ليس فيها عطية. لذلك فقد ذهب البخاري في "التاريخ" إلى ترجيح أنه عن أبي مالك. فقد قال: «وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشـعري. وهي ‏رواية مالك بن أبي مريم عن ابن غَمْ عن أبي مالك بغير شك». ‏والطريق الذي ليس فيه عطية (على ضعفه) ليس فيه ذكر تحريم المعازف. مما يرجّح أنها من أوهام عطية، والله أعلم.

وعطية بن قيس ليس في عدالته خلاف، ولكن الكلام عن ضبطه. فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" كعادته في توثيق المجاهيل. وقال البزار كما في "كشف الأستار" (1|106): «لا بأس به» . والبزار كابن حبان يوثق المجاهيل، كما ذكر السخاوي في "فتح المغيث". بل إن كلمة "لا بأس به" تنزله عن درجة الثقة. وقد قال الإمام أبو حاتم الرازي (وهو أعلم من ابن حبان والبزار) عن عطية بن قيس: «صالح الحديث»، أي يعتبر به. أما عن المقصود بمقولة أبي حاتم الرازي، فقد أفصح ابنه عنه، وبيَّنَ مُراده من قوله "صالح الحديث". ولا أدَلّ ولا أفصحَ من تفسير صاحب المصطلَح لما اصطَلح عليه.‏ قال في كتابه النافع "الجرح والتعديل" (2|37): «إذا قيل للواحد إنه: "ثقة" أو "متقن ثبت": فهو ممن يحتج بحديثه. وإذا قيل له انه: "صدوق" أو "محله الصدق" أو "لا بأس به": فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية. وإذا قيل: "شيخ" فهو بالمنزلة الثالثة: يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية. وإذا قيل: "صالح الحديث": فإنه يكتب حديثه للاعتبار». وقال في نفس الصفحة: «حدثنا عبد الرحمن نا احمد بن سنان الواسطي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي: وربما جرى ذكر رجل صدوق في حديثه ضـــعــــف فيقول رجل صالح الحديث يغلبه. يعنى أن شهوة الحديث تغلبه». قال الشيخ الألباني فى السلسلة الضعيفة (3|112) تعليقاً على هذا النص: «فهذا نص منه على أن كلمة "صالح الحديث" مثل قولهم "لين الحديث" يكتب حديثه للاعتبار و الشواهد. و معنى ذلك أنه لا يحتج به. فهذه العبارة من ألفاظ التجريح، لا التعديل عند أبي حاتم، خلافاً لما يدل عليه كلام السيوطي في التدريب (233)».

وقال ابن سعد: «وكان معروفاً، وله حديث» . قال حسان عبد المنان تعقيباً على قول ابن سعد هذا: «ليس هذا بتوثيق، وإنما هو ضد المجهول، ولا علاقة له بمجهول الحال التي ذكرتها فيه». أقول: هو معروف بصلاحه وليس بضبطه، فتأمل. وقد اعترض البعض بأن عطية من كبار التابعين وصالحيهم. أقول: إن قصد الطبقة، فإن ميناء الكذاب (مولى ابن مسعود) كان من كبار التابعين كذلك. وأما عن الصلاح فقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه أن يحيى بن سعيد قال: «لم نر الصالحين في شيءٍ أكْذَبَ منهم في الحديث». قال مسلم: «يعني أنه يَجْري الكذبُ على لسانهم، ولا يتعمدونه». قال النووي: «لكونهم ‏لا يعانون صناعة أهل الحديث، فيقع الخطأ في رواياتهم ولا يعرفونه. ويُروون الكذب، ولا يعلمون أنه كذب».

وأما ما زعمه البعض من أن مسلم قد احتج به، فقد تتبعت أحاديثه فلم أجده قد تفرد بأي حديث منها. وبقي حديث #477 عن أبي سعيد الخدري، فقد توبع في الحديث التالي #478 عن ابن عباس. فإن البخاري ومسلم يخرجان للمليّن حديثه ما علموا بالقرائن أنه ضبطه. والقرينة هنا واضحة أنه وافق الثقات من طريق آخر بنفس المتن، فأخرج له مسلم متابعته. ولو كان ثقة عند مسلم، لأخرج له حديثه المعازف في صحيحه. ولو كان ثقة عند البخاري لأخرج البخاري حديثه ولم يكتف بتعليقه.
وأما أنه قد روى عنه جمع من الثقات ولم يأت به جرح، فقد ثبت أن من كان هذا حاله، فهو مستور يستشهد به في الشواهد ولا يحتج بما تفرد به. وقد تفرد هنا بجعل التحريم على المعازف، فخالف كل من روى هذا الحديث.

والمتابعة الأولى للحديث هي ما ذكره البخاري في "تاريخه" عن إبراهيم ابن ذي حماية، عمن أخبره، عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً بلفظ: « في الخمر والمعازف». وهذا ليس هو موضع الشاهد كما هو واضح. وفوق هذا السند ضعيف.
والمتابعة الثانية هي ما جاء من طرق عن معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث (مستور الحال)، عن مالك بن أبي مريم الحكمي (مجهول) قال: كنا عند عبد الرحمن بن غنم ومعنا ربيعة الجرشي فذكروا الشراب، فقال عبد الرحمن بن غنم: حدثني أبو مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لتشربن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف، يمسخ آخرهم قردة أو قال: طائفة منهم قردة أو خنازير». رواه عن معاوية بن صالح: زيد بن الحُباب (واللفظ له)، وعبد الله بن صالح، وعبد الله بن وهب المصري، ومعن بن عيسى القزاز. وفي ألفاظهم اختلاف.

والملاحظ بوضوح أن الوعيد هو على شرب الخمر وتسميته بغير اسمه، وليس بسبب المعازف. والحديث في الواقع ينعي علي أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخز وحرير. قال الإمام أبو محمد: "ليس فيه أن الوعيد المذكور إنما هو على المعازف. كما أنه ليس على اتخاذ القينات. والظاهر أنه على استحلالهم الخمر بغير اسمها. والديانة لا تؤخذ بالظن".

تجدر الملاحظة إلى أن راوي هذه المتابعة (معاوية بن صالح) لم يجد فيه ما يدل على تحريم المعازف. فقد قال أحمد بن سعد بن أبى مريم، عن عمه سعيد بن أبى مريم: سمعت خالي موسى بن سلمة، قال: أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه، فرأيت أراه قال: الملاهي (آلات العزف). فقلت: ما هذا؟ قال: شيء نهديه إلى ابن مسعود صاحب الأندلس. قال: فتركته و لم أكتب عنه. انتهى.

وقد أجمع كل من روى الحديث أن الوعيد ليس على المعازف، إلا عطية بن قيس فإنه غلط في تقديم لفظ المعازف لأول الحديث. ومن هنا نعلم دقة الإمام البخاري وعلمه، فإنه قد استشهد بهذا الحديث في "باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه"، ولم يذكره البتة في باب المعازف. لأن الشيء الذي اتفق عليه كل رواة الحديث بلا خلاف منهم، هو إنزال الوعيد على من استحل شرب الخمر بتسميتها بغير اسمها، وهو أمر تشهد له قواعد الشريعة. وهذا من فقه الإمام البخاري. أما المعازف فقد صرح عدد من حفاظ الحديث بأن كل حديث صريح جاء في تحريم المعازف فهو بين المنقطع الضعيف و الموضوع.

احمد محمد توفيق
08-02-18 ||, 04:11 PM
..وما هذه الصحبة الصالحة - أمثالكم - إلا كحامل المسك ..الذي إما أن تبتاع منه أو تجد منه الريح الطيب .
اشكرك يا اخى على حسن ظنك بى واسأل الله ان يجعلنى كذلك ويجعلنى لكم كما تظنون بى وانا اخبرك واخبر الاخ المالكى انى لا اطلب العلم ولست طالب علم ولكنى جئت الى هنا فقط لمدارسة متن ابى شجاع لانى اريد ان اتخصص فى الفقه الشافعى فأدعوا لى بالقبول والسير فى هذا الدرب المبارك,

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-18 ||, 08:29 PM
يسر الله للجميع الخير ..وجمعنا وإياكم على طلب العلم النافع ..وأعاننا وإياكم على العمل الصالح ، إنه أكرم مسؤول ..

احمد محمد توفيق
08-02-19 ||, 03:41 AM
أخي أحمد محمد ، لو راجعتَ الموضوع لأدركتَ بأنه يرد على من صحح الحديث، وأقوال المانعين ليست تخفى علي وقد تم الرد عليها في الموضوع وليس معيارا عندي كم من المحدثين صححه فكذلك يوجد محدثون اكتشفوا انقطاعه،.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم اجد احد من العلماء ممن ذكرتهم رد على الحديث
1-قال ابن حزم في المحلى (9/59): ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
2- أبو بكر بن العربي المالكي (أحكام القرآن)(3/1494) وقال: لم يصح في التحريم شئ بحال.
3-الغزالي (3/250) وابن النحوي في العمدة وهكذا ابن طاهر: إنه لم يصح منها حرف واحد (النيل 8/107).

هؤلاء العلماء الذى قمت بذكرهم. ولا ذكر لكلام لهم عن الحديث الا لابن حزم وقال بالانقطاع فقط . والرد عليه جاهز ولا صعوبة فيه ان شاء الله
ولم يتكلم عن هشام بن عمار ولم يرمه بما رميتموه بل روى عنه فى المحلى احاديث اخرى ولم يجتهد كل هذا الاجتهاد فى تضعيف الحديث!!
- اما الامام ابو بكر العربى فقد بينت لك انه كلامه ليس على حديث المعازف ايضا واعترفت بالخطأ
-والامام الغزالى وابن النحوى وابن طاهر قالوا لم يصح منها حرف واحد . ولكن اين ذكر حديث المعازف فى هذا الكلام المجمل . هل يمكن لك ان تاتى لنا بكلامهم عن حديث المعازف ؟انا لا اعجزك واكن اريد كلام مفصل . اليس من الممكن ان يكون كلامهم مثل كلام بن العربى عن شئ اخر
-وحتى الامام الشوكانى لم يضعف حديث البخارى على حد علمى
-والامام الغزالى يفتى بتحريم المعازف فى كتابه الاحياء
(فينبغي أن يقاس على صوت العندليب الأصوات الخارجة من سائر الأجسام باختيار الآدمى كالذي يخرج من حلقه أو من القضيب والطبل والدف وغيره.ولا يستثنى من هذه إلا الملاهي والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها لا للذتها إذ لو كان للذة لقيس عليها كل ما يلتذ به الإنسان.... فبهذه المعاني حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرها......... بل أقول سماع الأوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ حرام أيضاً)الاحياء الجزء الثانى من كلامه بيان الدليل على اباحة السماع
هذا كلام الغزالى منة كتاب الغزالى
هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم فهل تفضلت وذكرت من ضعف الحديث سوى ابن حزم

احمد محمد توفيق
08-02-19 ||, 04:17 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد


نقول:وصله من هذه الوجوه كلها لا يفيد شيئا ولا يرفع الإشكال الحاصل في الحديث بل لا يقدم ولا يؤخر مثقال ذرة للآتي:

*لأن مداره في هذه الطرق على هشام بن عمار والقول فيه:
بأنه لا يسلم من ملابسة البدعة وقوله بخلاف ما عليه أهل السنة وفعله ما يعد من خوارم المروءة وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام وكان يلقن فيتلقن وله ما ينكر

;انت تقول حتى لو تم وصل الحديث من جهات اخرى فهذا لا يفيد .
لان المشكلة فى عمار بن هشام ؟
واذا اثبتنا ان عمار ثقة وابطلنا الشبهات المثاره عليه سوف تقول هذا لا يفيد لان الحديث ليس فيه دلالة على التحريم
ا
وعموما هي أحاديث يسيرة من ضمنها حديث المعازف، ولا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... وحتى لو صح الحديث فليس فيه دليل على التحريم.[/SIZE][/COLOR]
اذن لماذا اجهدت نفسك واجهدتنا بمناقشة الحديث اذا كان ليس فيه دلاله على التحريم مطلقا ومن قال هذا الكلام اهو ابن حزم
وقال: والله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لما ترددنا في الأخذ به.

[COLOR="Black"][SIZE="5"]من قال هذا الكلام اليس ا بن حزم؟ هو يقول لو وصل لما ترددنا بالاخذ به وانت تأبى فلماذا تخالف شيخك؟
ولماذا لا تكتب مصادرك فى ترجمة هشام ؟
من الذى قال (بأنه لا يسلم من ملابسة البدعة وقوله بخلاف ما عليه أهل السنة وفعله ما يعد من خوارم المروءة وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام وكان يلقن فيتلقن وله ما ينكر.)
اما بانه لا يسلم من ملابسة البدعة وقوله بخلاف ما عليه اهل السنه وفعله ما يعد من خوارم المروءة . فلا اعلم من قالها فارجو التوضيح؟
وما هى البدعة وهل دعا اليها ام لا ؟
اما قول وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام .
فقد قاله الامام ابو يعلى الخليلى فى الإرشاد في معرفة علماء الحديث
ولكنك ايضا تنقل الكلام عمن سبقوك بلا تثبت وتقع فى التدليس وقد حذرتك
يقول الامام فى الارشاد
(أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي ثقة ، كبير ، روى عنه البخاري في الصحيح ، وسمع منه الأئمة والقدماء رضيه الحفاظ ، وعمر ، سمع مالكا والدراوردي وحماد بن زيد......، وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام ، فالضعف يقع من شيوخه لا منه . )انتهى
هل عرفت اين يكذب شيوخك الذى تنقل منهم بلا تثبت حتى يقرروا مذهبهم ؟
الضعف ليس منه اخى الفاضل ولكن من شيوخة !
ولماذات لا تنقلون اول الكلام انه ثقه ؟ سبحان ربى العظيم؟

المفكر المالكي
08-02-19 ||, 04:54 PM
هل عرفت اين يكذب شيوخك الذى تنقل منهم بلا تثبت حتى يقرروا مذهبهم ؟


للأسف مازال الأخ لا يريد التأدب ومازالت عصبية وحماسة الرد تأخذه في الكتابة،، وكُنتُ أتمنى ان أحاور من له باع في الصنعة وليس من لم يقرأ الموضوع ولا يعرف انه سبق ورددنا على قوله لكنه يقرأ دون فهم .
فإن كنت يا أخي تعترف بأنك على باب طلب العلم في الفقه الشافعي ولا دراية لك بعلم الحديث فاترك المسائل الخلافية وتفرغ لمقصدك فهو أفضل من رمي الشيوخ -الذين انقل عنهم حسب زعمك- بالتدليس نتيجة جهالة... فالعيب ليس في ولا في الشيوخ بل فيك أيها الفاضل فأنت لا تقرأ وسوف أبين ذلك . . بعد العودة بإذن الله ،، فقد قرأ الموضوع شيوخ المنتدى كالاخ رأفت والأخ فؤاد، والأخ المشرف العام والأخ أبو عبد الله ولم يعترضوا على ما اعترضت عليه لأنهم فهموا المقصود وانت ألحدت عنه.
لي عودة بعد الفراغ من بعض المشاغل بإذن الله.

ملحوظة: لو استمر الحوار بهذا الأسلوب وهذه السطحية فسوف أحجم عن الرد مخافة الوقوع في مراء لا طائلة من ورائه.

احمد محمد توفيق
08-02-19 ||, 10:53 PM
للأسف مازال الأخ لا يريد التأدب ومازالت عصبية وحماسة الرد تأخذه في الكتابة،، وكُنتُ أتمنى ان أحاور من له باع في الصنعة وليس من لم يقرأ الموضوع ولا يعرف انه سبق ورددنا على قوله لكنه يقرأ دون فهم .
فإن كنت يا أخي تعترف بأنك على باب طلب العلم في الفقه الشافعي ولا دراية لك بعلم الحديث فاترك المسائل الخلافية وتفرغ لمقصدك فهو أفضل من رمي الشيوخ -الذين انقل عنهم حسب زعمك- بالتدليس نتيجة جهالة... فالعيب ليس في ولا في الشيوخ بل فيك أيها الفاضل فأنت لا تقرأ وسوف أبين ذلك . . بعد العودة بإذن الله ،، فقد قرأ الموضوع شيوخ المنتدى كالاخ رأفت والأخ فؤاد، والأخ المشرف العام والأخ أبو عبد الله ولم يعترضوا على ما اعترضت عليه لأنهم فهموا المقصود وانت ألحدت عنه.
لي عودة بعد الفراغ من بعض المشاغل بإذن الله.

ملحوظة: لو استمر الحوار بهذا الأسلوب وهذه السطحية فسوف أحجم عن الرد مخافة الوقوع في مراء لا طائلة من ورائه.

اظن انى وضحت السبب فى عدم تأدبى معك .الا وهو نقلك بلا تثبت وافترائك على اهل العلم ببتر اقوالهم وكلامك المبتور موجود وكلام الخليلى الصحيح موجود . واذا كنت تريدنى ان اكون عالما بالحديث حتى ارد فهذا ليس شرط حتى ارد عليك ولا تحاول اقحام رجال فضلاء فى الموضوع هم قرأوا ام لم يقرأوا هذا ليس موضوعنا ,
اما موضوعنا فهو ان ترد على بترك لاقوال اهل العلم وإن ظهر انى مخطئ فى حقك فلك ما تريد.
وأما تهديدك بعدم الرد مخافة المراء فارجو ان تخاف ايضا من بتر اقوال العلماء للانتصار لمذهبك بغير حق.

المفكر المالكي
08-02-19 ||, 11:05 PM
جاء في رد الأخ احمد محمد اخطاءٌ أفصلها كالآتي :

فقد قال:


لم اجد احد من العلماء ممن ذكرتهم رد على الحديث
1-قال ابن حزم في المحلى (9/59): ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
2- أبو بكر بن العربي المالكي (أحكام القرآن)(3/1494) وقال: لم يصح في التحريم شئ بحال.
3-الغزالي (3/250) وابن النحوي في العمدة وهكذا ابن طاهر: إنه لم يصح منها حرف واحد (النيل 8/107).


فليخرج لنا الأخ احمد محمد أين قال صاحب البحث أن الغزالي وابن العربي أحلوا المعازف بإطلاق ؟؟ بل كان البحث واضحا وعنونا على الباب كالآتي :


أقوال العلماء في أحاديث الغناء:

أما أقوال العلماء في المعازف فسوف نستعرضه في مبحث آخر.


هؤلاء العلماء الذى قمت بذكرهم. ولا ذكر لكلام لهم عن الحديث الا لابن حزم وقال بالانقطاع فقط . والرد عليه جاهز ولا صعوبة فيه ان شاء الله
ولم يتكلم عن هشام بن عمار ولم يرمه بما رميتموه بل روى عنه فى المحلى احاديث اخرى ولم يجتهد كل هذا الاجتهاد فى تضعيف الحديث!!
- اما الامام ابو بكر العربى فقد بينت لك انه كلامه ليس على حديث المعازف ايضا واعترفت بالخطأ
-والامام الغزالى وابن النحوى وابن طاهر قالوا لم يصح منها حرف واحد . ولكن اين ذكر حديث المعازف فى هذا الكلام المجمل . هل يمكن لك ان تاتى لنا بكلامهم عن حديث المعازف ؟انا لا اعجزك واكن اريد كلام مفصل . اليس من الممكن ان يكون كلامهم مثل كلام بن العربى عن شئ اخر
-وحتى الامام الشوكانى لم يضعف حديث البخارى على حد علمى
-والامام الغزالى يفتى بتحريم المعازف فى كتابه الاحياء
(فينبغي أن يقاس على صوت العندليب الأصوات الخارجة من سائر الأجسام باختيار الآدمى كالذي يخرج من حلقه أو من القضيب والطبل والدف وغيره.ولا يستثنى من هذه إلا الملاهي والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها لا للذتها إذ لو كان للذة لقيس عليها كل ما يلتذ به الإنسان.... فبهذه المعاني حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرها......... بل أقول سماع الأوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ حرام أيضاً)الاحياء الجزء الثانى من كلامه بيان الدليل على اباحة السماع
هذا كلام الغزالى منة كتاب الغزالى

وهذا ثاني افتراء وهو إيهام القراء أن صاحب البحث استشهد بكلام الغزالي وغيره في تضعيف الحديث، وسبحانك ربي هذا بهتان عظيم،، بل لقد استعرضنا كلام أهل الجرح والتعديل في هشام ابن عمار ثم بينا عللا أخرى فيه .


الا لابن حزم وقال بالانقطاع فقط . والرد عليه جاهز ولا صعوبة فيه ان شاء الله
ولم يتكلم عن هشام بن عمار ولم يرمه بما رميتموه بل روى عنه فى المحلى احاديث اخرى ولم يجتهد كل هذا الاجتهاد فى تضعيف الحديث!!

وهذا ثالث افتراء وهو إيهام القراء أن صاحب البحث يستشهد بكلام ابن حزم في كل العلل، وابن حزم ذكر فقط الانقطاع أما العلل الأخرى فقد كانت من عند العلماء وبعضها من عند العبد الفقير إليه .
وهذا ما يضعف حجة المحرمين فقد حسبوا أننا سوف نستشهد فقط بكلام ابن حزم ولن نجتهد في البحث والتنقيب مما جعل كتبهم تخلوا من الإجابة على التوسعات التي توسعناها هذا دون التطرق إلى الدراية .

والمبيحون انقسموا في الحديث إلى قسمين :

1- قسم كان يرى صحة الحديث ويرى عدم إفادته للتحريم من السلف (قبل ابن حزم) والخلف.

2- قسم نقب في السند وأعلوا الحديث بعدة علل واضعين نصب أعينهم أقوال علماء الجرح والتعديل في الرواة (وهذه الفئة صعب حصرها وتلزمها دراسة خاصة).


انت تقول حتى لو تم وصل الحديث من جهات اخرى فهذا لا يفيد .
لان المشكلة فى عمار بن هشام ؟
واذا اثبتنا ان عمار ثقة وابطلنا الشبهات المثاره عليه سوف تقول هذا لا يفيد لان الحديث ليس فيه دلالة على التحريم

اسمه هشام بن عمار وليس عمار بن هشام.
وهذا دليل على عدم قرائتك للبحث واقتصارك على بضع أسطر فيه، فعلة الحديث ليست فقط في هشام وقد فصلنا في ذلك آنفا. وأعيدها حتى ولو كان الحديث صحيحا فلا يفيد التحريم وعندي أدلة قوية على ذلك سوف أتطرق إليها إذا رددت على كل الكلام في البحث .
ملحوظة :اسمه هشام بن عمار وليس عمار بن هشام.

تنبيه: لقد تم التطرق لأقوال من صحح الحديث لهذا فلا سبيل لنسخ الكلام من إحدى كتب المحرمين.


اذن لماذا اجهدت نفسك واجهدتنا بمناقشة الحديث اذا كان ليس فيه دلاله على التحريم مطلقا ومن قال هذا الكلام اهو ابن حزم

من قال هذا الكلام اليس ا بن حزم؟ هو يقول لو وصل لما ترددنا بالاخذ به وانت تأبى فلماذا تخالف شيخك؟

أولا: ابن حزم رحمه الله ليس شيخي - وكنتُ اود أن أكون كذلك وأطلب على يديه العلم-
ثانيا: قول ابن حزم ليس حجة علي.
ثالثا: لم يتفطن ابن حزم رحمه الله بعلل الحديث الجديدة.
رابعا: كان علماء قبل ابن حزم يرون صحة الحديث ويقولون بأنه لا يفيد التحريم ويناقشونه دراية.
خامسا: قال ابن حزم :
وَلاَ يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ أَبَدًا، وَكُلُّ مَا فِيهِ فَمَوْضُوعٌ، وَوَاللَّهِ لَوْ أُسْنِدَ جَمِيعُهُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُ فَأَكْثَرَ مِنْ طَرِيقِ الثِّقَاتِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا تَرَدَّدْنَا فِي الأَخْذِ بِهِ‏.‏ وَلَوْ كَانَ مَا فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ حَقًّا مِنْ أَنَّهُ لاَ يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ لَوَجَبَ أَنْ يُحَدَّ مَنْ وَطِئَهُنَّ بِالشِّرَاءِ، وَأَنْ لاَ يَلْحَقَ بِهِ وَلَدُهُ مِنْهَا‏.‏ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمُ مِلْكِهِنَّ، وَقَدْ تَكُونُ أَشْيَاءُ يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَيَحِلُّ مِلْكُهَا وَتَمْلِيكُهَا كَالْمَاءِ، وَالْهِرِّ، وَالْكَلْبِ‏.‏ هَذَا كُلُّ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّا أُضِيفَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏.‏
فابن حزم رحمه الله يذكر هذا في باب بيع المزامير وغيره ويقصد بذلك الأدلة الصريحة في التحريم لكنها ضعيفة وموضوعة.


ولماذا لا تكتب مصادرك فى ترجمة هشام ؟
من الذى قال (بأنه لا يسلم من ملابسة البدعة وقوله بخلاف ما عليه أهل السنة وفعله ما يعد من خوارم المروءة وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام وكان يلقن فيتلقن وله ما ينكر.)
اما بانه لا يسلم من ملابسة البدعة وقوله بخلاف ما عليه اهل السنه وفعله ما يعد من خوارم المروءة . فلا اعلم من قالها فارجو التوضيح؟
وما هى البدعة وهل دعا اليها ام لا ؟

وهذا تدليس فقد ذكرنا مصادرنا "تهذيب الكمال" (3/1444) والحافظ ابن حجر في "هدي الساري" ص 448 والذهبي في الميزان (4/302) السير 11/420-435) ، وقد استشهدنا به، ولك أن تستعين بموسوعة في الحديث حتى تجرد الأقوال.
أما الجملة الأولى فهي مستفادة من جمع لكلام أهل العلم في المسألة وقد قلنا ذلك بالتفصيل وذكرنا المصادر، لكنك لا تقرأ وهذه آفتك.
اما البدعة فقد جاءت مفصلة في البحث :
وقال الذهبي (السير 11/420-435):كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره يلقنها هشاما فيحدثه بها وكنت أخشى أن يفتق في الإسلام فتقا.

وقال الإمام أحمد عن هشام بن عمار: كان طياشا خفيفا ورماه بالتجهم وقال: قاتله الله وأمر بإعادة صلاة من صلى خلفه.

وسبب قول الإمام أحمد ذلك في هشام ما رواه الحافظ الذهبي في السير (11/432) والميزان (4/304) قال:
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ فِي كِتَابِ (القَصَصِ):
وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابٌ مِنْ دِمَشْقَ: سَلْ لَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَإِنَّ هِشَاماً قَالَ: لَفْظُ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ.
فسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَعْرِفُهُ طَيَّاشاً، لَمْ يَجْتَرِ الكَرَابِيْسِيُّ أَنْ يَذْكُرَ جِبْرِيْلَ وَلاَ مُحَمَّداً.
هَذَا قَدْ تَجَهَّمَ فِي كَلاَمٍ غَيْرِ هَذَا.

وقال:إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة.

بالإضافة إلى أن الإمام أحمد بلغه عن هشام أنه قال في خطبته وكان إماما للجامع الأموي بدمشق بثلاث سنوات:
"الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه".
قال الذهبي: فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها وإن كان لها معنى صحيح لكن يحتج بها الحلولي والاتحادي.


اما قول وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام .
فقد قاله الامام ابو يعلى الخليلى فى الإرشاد في معرفة علماء الحديث
ولكنك ايضا تنقل الكلام عمن سبقوك بلا تثبت وتقع فى التدليس وقد حذرتك
يقول الامام فى الارشاد
(أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي ثقة ، كبير ، روى عنه البخاري في الصحيح ، وسمع منه الأئمة والقدماء رضيه الحفاظ ، وعمر ، سمع مالكا والدراوردي وحماد بن زيد......، وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام ، فالضعف يقع من شيوخه لا منه . )انتهى
هل عرفت اين يكذب شيوخك الذى تنقل منهم بلا تثبت حتى يقرروا مذهبهم ؟
الضعف ليس منه اخى الفاضل ولكن من شيوخة !
ولماذات لا تنقلون اول الكلام انه ثقه ؟ سبحان ربى العظيم؟

لا حول ولا قوة إلا بالله، فجهلك بالمعنى أدى بك لرمي غيرك بالتدليس فلم نستشهد بكتاب الإرشاد إلا في هذه الجملة :

وعموما فحديثه القديم أصح كما ذكر الخليلي في الإرشاد (1/446)

وأنت تظن أننا نتقول على صاحب الإرشاد ما لم يقله،، فإذا ثبت خطؤك فاستغفر إلهك ... فهشام ابن عمار كان ثقة وقتا من الزمان ثم تغير فأصبح ضعيفا ... وارجع إلى البحث سوف تجد ذلك مفصلا.

تنبيه: علة الحديث لة ليست فقط في ابن عمار بل لقد ثبتت بعض العلل الأخرى تجدها مفصلة ...

وهكذا رأينا أن التدليس الذي يرميه الأخ محمد يمنة ويسرة ما هو إلا عدم فهم وقراءة للموضوع..

وسؤالي إليك هو لماذا البخاري علق هذا الحديث ولم يخرجه؟ طبعاً الجواب لأنه على غير شرطه.

والسؤال هنا، لماذا هو على غير شرطه؟

أيضاً: لماذا لم يخرج مسلم هذه الحديث في صحيحه ؟؟

المفكر المالكي
08-02-19 ||, 11:29 PM
انى لا اطلب العلم ولست طالب علم ولكنى جئت الى هنا فقط لمدارسة متن ابى شجاع لانى اريد ان اتخصص فى الفقه الشافعى

فركز يا أخي في مقصدك عوض أن ترمينا بالتدليس لمجرد أوهام دائرة في رأسك ...


اظن انى وضحت السبب فى عدم تأدبى معك .الا وهو نقلك بلا تثبت وافترائك على اهل العلم ببتر اقوالهم وكلامك المبتور موجود وكلام الخليلى الصحيح موجود . واذا كنت تريدنى ان اكون عالما بالحديث حتى ارد فهذا ليس شرط حتى ارد عليك ولا تحاول اقحام رجال فضلاء فى الموضوع هم قرأوا ام لم يقرأوا هذا ليس موضوعنا ,
اما موضوعنا فهو ان ترد على بترك لاقوال اهل العلم وإن ظهر انى مخطئ فى حقك فلك ما تريد.
وأما تهديدك بعدم الرد مخافة المراء فارجو ان تخاف ايضا من بتر اقوال العلماء للانتصار لمذهبك بغير حق.

وقد ظهر جليا أن السبب هو "عدم فهم وقراءة للموضوع" مما جعلك ترميني وشيوخي بالتدليس ... أما مسألة التخصص فمطلوبة فكيف سوف تتكلم في الرياضيات وأنت لا تحفظ جدول الضرب ؟؟.. وبما ان مداخلتك الأخيرة جاءت بهذا المنحى فلا تتوقع مني ردودا أخرى مستقبلا .

وأظنني تحملت بما فيه الكفاية الاتهامات وكأن ابن الراوندي الزنديق هو الذي يتكلم معك.

سلاماً.

أحمد بن فخري الرفاعي
08-02-20 ||, 09:27 PM
إن موضوع حرمة الموسيقى ، من المسائل التي خرج زَهَمُها على السطح في هذه السنين ، وأثار بعض أهل العلم النقاش فيها ، ولم يأتوا بجدبد ، فقد خرج قبلهم البعض وحمل هذه الراية ، وردّ عليهم أهل العلم قديما .

وأحب أن أؤكد على أن أكثر أهل العلم قديما وحديثا يرون عدم الجواز.وهذا الذي أراه .

ولست هنا بصدد مناقشة الموضوع ، فهذا الموضوع قد أُشبع بحثا في الكتب ، وفي المنتديات .

وما تُنادي به أخي المالكي ، سمعته من أخ كريم ، وصديق قديم ، وهو الأخ حسان عبدالمنان ، وقد ردّ عليه الشيخ ناصر الألباني رحمه الله ، وغيره .

وحديث الامام الحافظ هشام بن عمار المعلق في " صحيح " الامام البخاري بصيغة الجزم أرى أنه صحيح من خلال نقولاتك أنت .

فالحافظ هشام بن عمار ، كان إماما من أئمة المسلمين يرحمه الله ، وكان مقصودا بالرحلة ، وقد رحل اليه الحفاظ ليسمعوا حديثه ، لكنه ابتلي بالاختلاط في آخر أيامه ، ولعل ذلك قبل وفاته بسنتين أو ثلاثة ، لذلك فقد أدرجه من صنف في الاختلاط في كتبهم .

وهذا أقصى ما يُعاب عليه ، أما اتهامه بالبدعة وغير ذلك ، فلا تقدح في روايته على الراجح من أقوال العلماء في فن المصطلح .

وكذا أخذه الأجرة على الحديث ، ليست سببا معتبرا لترك حديثه .

وقد روى هذا الحديث عن هشام بن عمار أربعة حفاظ أفذاذ ، وأربعة محدثين ، ومن وجهة نظري هذا كاف في انتفاء شبهة التخليط فيه : بالنظر الى العدد واختلاف الأزمنة ، وكذا بالنظر الى طبيعة الرواة . فهو عندي صحيح .

ولم يقتصر الأمر على هذا الحد ، بل تعداه الى وجود متابع لهشام وشيخه ، ذكرتَه أنت من حديث معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، عن أبي مالك الأشعري .

وهذا الطريق ضعفه محتمل : بوجود مجهول : وهو مالك بن ابي مريم ، وضعيف : وهو معاوية بن صالح .

وأشرتَ الى متابع آخر عند أبي داود من طريق بشر بن بكر ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : ثنا عطية بن قيس قال : سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك و الله يمين أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز و الحرير" و ذكر كلاماً قال : يمسخ منهم آخرون قردة و خنازير إلى يوم القيامة .لكنه لم يذكر لفظ المعازف . وذكر أصل الحديث .

وبهاتين المتابعتين يصح الحديث عند كل منصف . والله أعلم

ولما أنتهيت من كتابتي نظرت في كتاب " تغليق التعليق " 2/220 للحافظ ابن حجر ، فوجدتني قد التقيت معه في قوله يرحمه الله فقد قال :
" وهذا حديث صحيح ، لا علة له ، ولا مطعن له ، وقد أعله أبو محمد بن حزم : بالإنقطاع بين البخاري وصدقة بن خالد ، وبالإختلاف في اسم أبي مالك .
وهذا كما تراه قد سقته من رواية تسعة عن هشام ، متصلا ، فيهم مثل الحسن بن سفيان ، وعبدان ، وجعفر الفريابي، وهؤلاء : حفاظ أثبات .
وأما الإختلاف في كنية الصحابي ، فالصحابة كلهم عدول ، لا سيما وقد روينا من طريق ابن حبان المتقدمة من "صحيحه " فقال فيه : إنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين يقولون : فذكره عنهما معا ، ثم إن الحديث لم ينفرد به هشام بن عمار ، ولا صدقة ، كما ترى قد أخرجناه من رواية بشر بن بكر عن شيخ صدقة ، ومن رواية مالك بن أبي مريم عن عبدالرحمن بن غنم شيخ عطية بن قيس ، وله عندي شواهد أُخَر كرهتُ الإطالة بذكرها ، وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر والله الموفق " .

د. رأفت محمد رائف المصري
08-02-20 ||, 10:40 PM
كلام جميل مفيد فضيلة الشيخ ..أحسن الله إليك ..

احمد محمد توفيق
08-02-20 ||, 11:16 PM
يبدو انك ايها الاخ المالكى تكلمت عن كل شئ الا ما اردته منك !!!!
من اين اتيت بهذه المقوله وما هو مصدرها بالتفصيل
((وربما يقع في حديثه غرائب عن شيوخ الشام ))
انت ذكرتها فى كلام مجمل ولم تبينها فى بيانك المفصل ولم اجد ما يدل عليها وليست موجودة فى تراجمه الا فى الارشاد
فهل بينت لنا مصدرها بارك الله فيك؟

احمد محمد توفيق
08-02-21 ||, 03:22 AM
فليخرج لنا الأخ احمد محمد أين قال صاحب البحث أن الغزالي وابن العربي أحلوا المعازف بإطلاق ؟؟ بل كان البحث واضحا وعنونا على الباب كالآتي :


اقتباس:
أقوال العلماء في أحاديث الغناء:

أما أقوال العلماء في المعازف فسوف نستعرضه في مبحث آخر.


انت قولت اقوال العلماء فى احاديث الغناء ثم بعد ذلك ماذا كتبت

قال ابن حزم في المحلى (9/59): ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
وقال: والله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لما ترددنا في الأخذ به.

وقد وافق ابن حزم على ذلك أبو بكر بن العربي المالكي (أحكام القرآن)(3/1494) وقال: لم يصح في التحريم شئ بحال.

وكذلك قاله الغزالي (3/250) وابن النحوي في العمدة وهكذا ابن طاهر: إنه لم يصح منها حرف واحد (النيل 8/107).

هل لك ان تذكر لنا اين كتب ابن حزم هذا الكلام ؟
كتبه بعد حديث المعازف والذى ذكرته انت كأول حديث احتج به المحرمون للغناء بالمعازف وانت اضفت بنفسك كلمة
(منقطع)والتى تخص حديث المعازف اليس كذلك؟
وعندما تذكر موافقة الامام ابو بكر والغزالى وابن النحوى وابن طاهر لابن حزم على ذلك اى انهم وافقوه على ان حديث المعازف منقطع وهذا مفهوم الكلام ومنطوقه . اليس كذلك
ولا تقول العنوان يقول!!!!!!!!! عنوانك عن الغناء والكلام عن المعازف والعنوان الاصلى يقول

أحاديث تحريم الغناء في الميزان: الحلقة الأولى: حديث المعازف في البخاري
ما هو ذنبنا اذا انت خلط الامور ؟ تقول احاديث تحريم الغناء وتأتى بحديث المعازف وتقول بعد ذلك اتكلم عن الغناء والمعازف لاحقا فى مبحث اخر !!!
ما هذا اللف والدوران؟ عن أى شى تتحدث الغناء ام المعازف ؟
وعن اى شى تكلم ابن حزم عنه الغناء فقط ام الغناء بالمعازف؟
اذن كل هذا العناء وتقول

أما أقوال العلماء في المعازف فسوف نستعرضه في مبحث آخر.
اذن لماذا بدأت بحديث المعازف هنا وانت لا تتكلم عن المعازف ؟
ولماذا كتبت انت العنوان
أحاديث تحريم الغناء في الميزان: الحلقة الأولى: حديث المعازف في البخاري

المفكر المالكي
08-02-21 ||, 12:06 PM
بالنسبة للأخ أحمد محمد فقد أجبتك إجابة تفصيلية وقلتُ لك أني لم انقل عن الخليلي أنه ضعف ابن عمار وقد بينتُ أن آفتك عدم فهم ما تقرأ والظاهر أنك مازلتَ تعاني منها من خلال مداخلتك الأخيرة ..ولن أضيع وقتي في المزيد من الردود فالبحث واضح امام القارئ والردود كذلك .. خاصة وأني لا أملك وقتي بين يدي وماتيسر لي من الوقت فهو لتحرير بعض المسائل والدخول إلى هذا المنتدى المبارك..
أما الأخ أبو عبد الله الرفاعي الذي أمتع الكل بمداخلته الجميلة فسوف أناقشها بعد الرجوع من العمل بإذن الله تعالى.

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 12:04 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا المفكر المالكي على جهدكم ، وسعة علمكم ، وقد كنت انظر أياما لعنوان هذا الموضوع فكنت اتوهم أنكم من مانعي المعازف فلم اكترث أن أقرئه لكثرة ما عندي من المشاغل ،و المسألة عندى منتهية فلما دخلت من يومين و كنت مشغولا جدا فوجدتكم من مبيحي الموسيقى ووجدت أن كلام مبيحي المعازف غير مسلم فلو أردتم أن أبين لكم وجهة نظر مانعي المعازف لكلام المبيحين لفعلت مستعينا بالله رغم أني مشغولا بأمور كثار ، وعلى كاهلي متطلبات عظام ، وأحب أن اذكركم بكلام أهل العلم في هشام بن عمار ،ها هو غيض من فيض من كلام أهل العلم عليه أسأل الله أن يزيد فضلكم و ينفعنا بكم

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 12:06 AM
هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان
و هو الإمام الحافظالعلامة المقرئ، عالم أهل الشام، أبو الوليد السلمي ، ويقال : الظفري ، خطيب دمشق
توثيقه : قال معاوية بن صالح و إبراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين : كيّس كيّس . وقال العجلي : ثقة . وقال في موضع آخر صدوق . .... وقال عبدان بن أحمد الجواليقي : ... ما كان في الدنيا مثله[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) وذكر الذهبي هشام بن عمار في الميزان فوصفه بالإمام ، خطيب دمشق ومقريها ، ومحدثها وعالمها، صدوق مكثر، له ما ينكر[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) و هشام بن عمار قد وثقه البخاري في صحيحه و أبو نعيم الأصبهاني في كتابه الضعفاء و السيوطي في اللاليء المصنوعة .


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي 30/247-248

[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) - انظر ميزان الاعتدال للذهبي 4/302.

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 12:09 AM
الطعن فيه : الأدلة :
روي عنه أنه قال الفاظ القرآن مخلوقة لله تعالى ، فبلغ أحمد عنه شيء من ذلك فقال : أعرفه طياشا ، قاتله الله ، ووقف احمد على كتاب لهشام قال في خطبته : الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه ، فقام احمد وقعد ، وأبرق وأرعد ، وأمر من صلوا خلف هشام بإعادة صلاتهم[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)
وقال أبو حاتم : صدوق ، لما كَبِر تغيَّر ، وكلما دُفع إليه قرأه ، وكل ما لقن تلقن ، وكان قديما أصح . كان يقرأ من كتابه .
قال أبوداود : سليمان بن بنت شرحبيل أبو أيوب خير منه ، هشام حدث بأرجح من أربع مائة حديث، ليس لها أصل مسندة كلها
كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره ، يلقنهاهشاما ، ويقول هشام : حدثني قد روي ، فلا أبالي من حمل الخطأ
قال أبو داود قد حدث هشامبأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسندهكلها. وأنكر عليه ابن وارة وغيره أخذه الأجرة علىالتحديث.

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - انظر ميزان الاعتدال للذهبي 4/303

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 12:11 AM
مناقشة الطعن تفصيلية :
نسبت الابتداع لهشام غير موثقة وإنما هي روايات غير مسندة ،وهذه الأمور تحتاج لأدلة فرمي المسلم بالابتداع أمر عظيم فكيف برمي إمام من الأئمة ، ولو ثبت عن أحمد أنه قال فيه ذلك فهو كلام أقران وكلام الأقران يطوى ولا يروى ، وقد ذكر الذهبي هشام بن عمار في كتابه ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ،ثم لو سلمنا جدلا أن هشام مبتدع فالعبرة في رواية الحديث إنما هو الصدقوالحفظ, وأما المذهبفهو بينه وبين ربه, فهو حسيبه, ولذلك نجد البخاري ومسلم و غيرهما قدأخرجوا لكثير منالثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم ، وقال كثير من العلماء يقبل أخبار غير الدعاة من أهل الأهواء فأما الدعاة فلا يحتج بأخبارهم وممن ذهب إلى ذلك أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) .


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ، هو قول النووي في التقريب وابن الصلاح في علوم الحديث وابن كثير في اختصار علوم الحديث

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 12:12 AM
أما قول أبي حاتم فهو توثيق لا تجريح فقد قال بعدما قال تغير فحديثه القديم أصح أي أنه أكثر صحةو لم يقل أن حديثه القديم فقط هو الصحيح .

أما كلام أبو داود فليس نصا في التضعيف إذ هو حدث بالضعيف ،و ليس حديثه ضعيف .

أما تلقينه للأحاديث فليس هشام بن عمار ممن يعرض عليه الحديثالذي ليس من مروياته ، ويقال له : إنه من روايتك ، فيقبله ولا يميزه بدليل قد قال لمن نهاه عن الرواية بغير حفظ : أنا أعرف هذه الأحاديث . ثم قال : إن كنت تشتهي أن تعلم ، فأدخل إسنادا في شيء ،فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب ، فجعلت أسأله عنها ، فكان يمر فيها يعرفها[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)

أما كونه يأخذ الأجرة على التحديث فقد اختلف أهل العلم في أخذ الأجرة على التحديث ومنع إسحاق وأحمد الأجرة على التحديث ورأوا ذلك خرما في المروءة ، و قد أجاز أبو نعيمالفضل بن دكين أخذ الأجرة على التحديث ، وأفتى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أفتى بجوازذلك لمن منعه الاشتغال بالتحديث عن التكسب ،و رخص فى ذلك أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن و على بن عبد العزيز المكىوآخرون قياسا على أجرة تعليم القرآن وكان أبو الحسين بن النَّقُورِ يأخذ الأجرة علىالتحديث .


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - انظر سير أعلام النبلاء للذهبي 11/427

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 12:14 AM
مناقشة الطعن مناقسة مجملة :

في مقدمة فتح الباري لما صنف البخاريكتاب الصحيح عرضه على علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين وأضرابهم منائمة عصره ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة , و ابن معين مات سنة 233 هـ وهشام بنعمار مات سنة 245هـ يعني البخاري كتب صحيحه و عرضه على ابن معين قبل وفاة هشامبسنوات ، يعني كان ضابطا ،والكتاب استحسنه هؤلاء الأئمة فلو كان هشام غير ثقة أو يخلط أو لايميز ما يلقن لتعقبوه فيه .

إن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيهم أكثرهم منشيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم و أطلع على أحاديثهم وعرف جيدها من غيرهوالمحدث أعرف بشيوخه ممن تقدموا عنه فلو كان عمار غير ثقة ما ذكره فيصحيحه .

الأزهري الأصلي
08-02-25 ||, 12:27 AM
السلام عليكم :

1- محاولة تصوير حديث المعازف في البخاري بأنه حديث لا علة له محاولة لا تستقيم لأن الإمام البخاري نفسه روى الحديث بصيغة التعليق لا بصيغة التحديث ولو أن السند عنده صحيح على شرطه لأسنده.

2- اجتهد المجتهدون في بحث علة تعليق الإمام البخاري للحديث فوجدوا فيه عللاً كلها مظنونة وأن صيغة التعليق تحتمل الانقطاع بين البخاري وبين هشام بن عمار فعلل بعضهم إتيان البخاري بهذه الصيغة بأمور وهي :

أ- الكلام في هشام بن عمار (من ناحية الضبط والعدالة وبخاصة في أواخر عمره).
ب- عدم التوثيق الكامل لعطية بن قيس.
ج- الشك في الصحابي.

وانظروا إلى قول الحافظ في المقدمة في شرح أنواع المعلقات :

(ما لا يوجد فيه إلا معلقا ولا يلتحق بشرطه مما قال فيه "قال" لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه أو سمعه من شيخه مذاكرة فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل...)

وحديث المعازف هذا لا يخرج عن كونه :
أ- لم يسمعه الإمام البخاري من هشام ففيه انقطاع تم وصله من طرق ضعيفة مضطربة كما تجدون التفصيل في الطرق -طريقاً طريقاً- في ثنايا الموضوع.
ب- سمعه الإمام وشك أنه سمعه من هشام مباشرة أو بواسطة.
ج- سمعه من هشام في غير مجلس التحديث.

وكل هذه الاحتمالات تنزل من درجة الحديث وتجعلنا ننظر إليه بكافة طرقه فماذا وجدنا ؟؟

وجدنا الطرق المتابعة لهشام بن عمار لا تخلوا من ضعيف أو مجهول أو هما معاً !!

ووجدنا الطريق الوحيد السالم من العلل يذكر فيه المعازف تارة وتارة لا تذكر ويحرم علينا لبس الخز المتفق على حله !!

فالحديث فيه اضطراب ودلالته غير جازمة في التحريم .

والله اعلم.

المفكر المالكي
08-02-25 ||, 06:35 PM
أنبه الأفاضل أن صاحب الموضوع هو الشيخ الأزهري الأصلي الذي انضم إلينا حفظه الله تعالى وأرجوا منه أن يتم الموضوع كاملا لأن به من الجواهر والمنافع الكثير خاصة ونحن على هذا الملتقى المبارك

أحمد بن فخري الرفاعي
08-02-25 ||, 09:54 PM
.


السلام عليكم :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم أخي الكريم الأزهري بين اخوانك ، مفيدا ، ومستفيدا

1- محاولة تصوير حديث المعازف في البخاري بأنه حديث لا علة له محاولة لا تستقيم لأن الإمام البخاري نفسه روى الحديث بصيغة التعليق لا بصيغة التحديث ولو أن السند عنده صحيح على شرطه لأسنده.

لا يخفى عليكم -حفظكم الله- أن الإمام البخاري لم يشترط اخراج كل الصحيح في "صحيحه" بل ترك كثيرا من الصحيح ، وهو يرحمه الله صحح أحاديث خارج الصحيح ، ولم يخرجها في الصحيح .
أما مسألة تعليق هذا الحديث فقد اجتهد بعض الشراح وذكروا أسبابا لذلك ، لكن هذا لا يعني بحال أن الحديث غير صحيح عند الامام البخاري .

2- اجتهد المجتهدون في بحث علة تعليق الإمام البخاري للحديث فوجدوا فيه عللاً كلها مظنونة وأن صيغة التعليق تحتمل الانقطاع بين البخاري وبين هشام بن عمار فعلل بعضهم إتيان البخاري بهذه الصيغة بأمور وهي :

أ- الكلام في هشام بن عمار (من ناحية الضبط والعدالة وبخاصة في أواخر عمره).
ب- عدم التوثيق الكامل لعطية بن قيس.
ج- الشك في الصحابي.

وانظروا إلى قول الحافظ في المقدمة في شرح أنواع المعلقات :

(ما لا يوجد فيه إلا معلقا ولا يلتحق بشرطه مما قال فيه "قال" لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه أو سمعه من شيخه مذاكرة فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل...)

أما الكلام في الامام الحافظ هشام بن عمار فكما ذكرتُ في مداخلة سابقة ، فإن أقصى ما فيه اتهامه بالاختلاط في آخر أيامه ، وتحديدا في آخر سنتين ، كما جاء مصرحا به فيما ذكره أبو حاتم .
وهذا الحديث بالذات رُوي عن هشام بن عمار قبل الاختلاط ، لأن الامام البخاري ذكره في " الصحيح " والبخاري انتهى من الصحيح سنة 227 هـ ، أي قبل وفاة هشام بن عمار بـ 18 سنة ، فانتفت شبهة الاختلاط .

وحديث المعازف هذا لا يخرج عن كونه :
أ- لم يسمعه الإمام البخاري من هشام ففيه انقطاع تم وصله من طرق ضعيفة مضطربة كما تجدون التفصيل في الطرق -طريقاً طريقاً- في ثنايا الموضوع.
ب- سمعه الإمام وشك أنه سمعه من هشام مباشرة أو بواسطة.
ج- سمعه من هشام في غير مجلس التحديث.

وكل هذه الاحتمالات تنزل من درجة الحديث وتجعلنا ننظر إليه بكافة طرقه فماذا وجدنا ؟؟

لا أرى شيئا من هذه الاحتمالات ينزل برتبة الحديث ، فالحديث على فرض أن الإمام البخاري لم يسمعه من هشام بن عمار ، فقد سمعه حفاظ آخرون ، وسمعه مُحّدثون ، وهم ثقات ، فلا معنى لقولك أخي الكريم الأزهري : " لم يسمعه الامام البخاري من هشام ففيه انقطاع تم وصله من طرق ضعيفة مضطربة " فكلامك هنا يُفهم القارىء أن الطرق الى هشام ضعيفة مضطربة ، وهي ليست كذلك ، بل هي طرق صحيحة لا غبار عليها .

وجدنا الطرق المتابعة لهشام بن عمار لا تخلوا من ضعيف أو مجهول أو هما معاً !!

إن باب المتابعات – حفظكم الله – يُعفى فيه كما لا يخفى عليكم عن الضعف اليسير ، وهذا منها ، وقد أشرتُ الى هذا في مداخلتي السابقة

ووجدنا الطريق الوحيد السالم من العلل يذكر فيه المعازف تارة وتارة لا تذكر ويحرم علينا لبس الخز المتفق على حله !!

نعم ، قد جاء اختلاف في الرواية عند الامام أبي داود في " السنن" ، وحديث هشام بن عمارهو الأصل فهو العمدة ، وعليه العهدة ، والحديث المخرج في " السنن " لأبي داود على ما فيه ، جيد في باب المتابعات .

فالحديث فيه اضطراب ودلالته غير جازمة في التحريم .

الاضطراب منتفٍ هنا .

أما دلالة الحديث وأنها جازمة أو غير جازمة فهذا موضوع مستقل

والله اعلم.


والله أعلم ، وجزاكم الله خيرا على هذه المداخلة ، ونحن بانتظار مشاركاتكم وفوائدكم

بهاء الدين القيصري
08-02-25 ||, 11:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله، جزاكم الله خيرا على هذا البحث القيم أيها الكريم وعموما قد انقسم المبيحون في حديث المعازف إلى قسمين قسم يرى صحة هذا الحديث ويعتبره ليس دليلا على التحريم،، ومنهم حسب الذاكرة : العلامة الأدفوي والعلامة أبو الفضل محمد المقدسي ، والعلامة عبد الغني النابلسي، والمحدث الفقيه البارع عبد الله الجديع وغيره من السلف والخلف،، كما وقفتُ على آثار صحيحة لكبار الصحابة والتابعين في سماعهم للغناء والمعازف. وقسم آخر ضعف الحديث ... وعموما فمسألة الغناء والمعازف من المسائل الخلافية التي يجب على المتكلم فيها أن يراعي أدب الخلاف والبحث العلمي...

وأرى أيها الأفاضل أن هذه الأمور لن تحسم فهي من مسائل الخلاف، والأحاديث في ذمها محل نزاع بين أهل العلم في تصحيحها أو تضعيفها.
والدارقطني ضعف أحاديث من البخاري وعدد من النقاد الكبار كذلك ومنها حديث المعازف ، وأذكر أني رأيت عددا من النقاد تكلموا في حوالي ثلاثين حديثا في البخاري ،، وصراحة قد أتى الأخ الأزهري بأشياء أخرى ولم يكتف بذكر هشام بن عمار، بل لقد ذكر آفة جديدة لن تجد أن المحرمين تكلموا فيها وهي عطية بن قيس .


والمعيار أيها الأفاضل ليس في هل هو رأي الجمهور أو رأي القلة ، فعلماء الرأي الآخر كثرة معتبرة، خاصة مع وجود آثار كثيرة غفل عنها المانعون أتمنى ان يكون البحث شاملا لها، ومسألة ادعاء الإجماع يحتاج لبحث وتحر لأن العديد من العلماء منهم من كان يقول بالكراهة فكان يدرجه المانعون في صفهم!!! ومنهم من كان يحرم ذلك حسب عادة أهل عصره في اقتران الغناء بالمجون والخمر والزنا،، وهناك من كان يقول بالإباحة ومنهم من كان يقول بالاستحباب!
ونحن نتبع الدليل ولا نتعصب للآراء أعزكم الله.

والأخ ناقل البحث المالكي ومؤلفه الأزهري وافقا عددا من أهل العلم في ذلك، والألباني رحمه الله شيخنا نحبه في الله تعالى ونسأل الله أن يجمعنا جميعا في الجنة مع الأنبياء والأتقياء الأنقياء، لكن هذا الموضوع سوف يستمر فيه الجدال بين الرأيين وكتاب الألباني قد رد عليه المبيحون وهكذا ... فالسجال مستمر

والسؤال الكبير كما سبق للأخ أن ذكر وهو لماذا لم يخرج مسلم في صحيحه الحديث ؟؟ ولماذا ذكره البخاري بصيغة التعليق، فالبخاري استخدم لفظ "قال هشام" وليس لفظ "حدثنا" والبخاري في صحيحه يركز على المصطلحات، فمثلا تجده يقول "بلغني" في حديث ولا يقول "حدثنا" والبلاغات عند أهل المصطلح مجرد أخبار... وهكذا دواليك ...

وموضوع البحث أيها الإخوة ليس مداره عن هشام فقط،، وكلام الشيخ الألباني الذي استشهد به أحد الفضلاء مردود، لأن الراوي مادام قد ثبت أنه اختلط عليه الحابل بالنابل واقترن ببدعة كبيرة فلا يحتج به في مسائل الاختلاف ، خاصة وأن مسلم لم يخرج حديثه في صحيحه والبخاري علقه،، وهذا دليل عن وجود شيء ما في سند الحديث، إضافة إلى وجود راو لم يأت له توثيق معتبر وجرحه أبو حاتم الرازي وهو عطية بن قيس ويستشهد به فقط في الشواهد ولا يحتج بما تفرد به ، كما أنه ليس لدينا دليل معتبر عن ان البخاري سمع من ابن عمار الحديث قبل الاختلاط أو بعده خاصة وأنه ليس لدينا توثيق دقيق عن مدة بدء الاختلاط ،، وعموما فأنا أخالف الأخ في دخوله لمسائل التضعيف في هذا الحديث،، لأنه لو صح لما كان دليلا على التحريم وهذا موضوع وحده،، فلهذا كان على صاحب البحث من وجهة نظري أن لا يدرج الحديث من أصله لأنه حتى لو صح لما كان دالا على التحريم .
وقد ضعف الشيخ الألباني حديثا في السلسلة الضعيفة وجعل هشاما أحد علله فقال فيه (4/312): (وهشام بن عمار كان يلقن فيتلقن) كما ذكر صاحب البحث.

والمسألة مازالت خلافية فهناك محدثون لم يكونوا يروون عن صاحب البدعة، أعزكم الله ، فابن سيرين قال في ما أخرجه عنه مسلم (1\15): «لم يكونوا (أي الصحابة وكبار التابعين من طبقته) ‏يسألون عن الإسناد. فلما وقعت الفتنة، قالوا سموا لنا رجالكم: فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم».
‏ والإمام مسلم في مقدمة صحيحه (ص8) قال: "وأعلم وفقك الله أنّ الواجب على كُلِّ أحدٍ عَرَفَ التمييز بين صحيح الروايات ‏وسقيمها وثِقات الناقلين لها من المتهمين: أن لا يروي منها إلا ما عَرَفَ صِحّة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم ‏والمعاندين من أهل البدع"
ومن الأئمة من كان لا يروي عن المبتدع مطلقا كالتابعين في طبقة ابن سيرين فما فوقه. وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي إسحاق ‏الفزاري عن زائدة عن هشام عن الحسن قال: «لا تسمعوا من أهل الأهواء». فمن تبنى هذا الرأي فله سلف.‏

وقد ذكر الخطيب في "الكفاية في علم ‏الرواية" (1\120) عدة آثار عن السلف في ذلك في باب "ما جاء في الأخذ عن أهل البدع والأهواء والاحتجاج بروايتهم". وإليكم خلاصتها:‏

قال أنس بن سيرين في مرضه: «اتقوا الله يا معشر الشباب، وانظروا عمن تأخذون هذه الأحاديث، فإنها من دينكم». وقال علي بن حرب الموصلي: «من ‏قدر أن لا يكتب الحديث إلا عن صاحب سُـنَّة، فإنهم (أي أهل البدع) يكذبون: كلّ صاحبِ هوىً يكذبُ ولا يُبالي». وقيل ليونس بن أبى إسحاق: لِمَ لَمْ تحمِل ‏عن ثوير بن أبي فاختة؟ قال: «كان رافضياً». وقال الحُمَيدي: «كان بِشْرُ بن السرّى جَهميّاً لا يَحِلُّ أن يُكتَبَ عنه». وقيل لابن المبارك: سمعت من عَمْرِو ‏بن عُبَيْد (رأس المعتزلة الأوائل)؟ فقال بيده هكذا –أي كِثرة–. فقيل: فلم لا تسمّيه (أي تروي عنه) وأنت تسمِّي غيره من القدرية؟ قال: «لأن هذا كان ‏رأساً» (أي داعية). وقيل له: تركتَ عَمْرَو بن عبيد، وتُحدِّث عن هشام الدّسْتوائى وسعيد وفلان وهم كانوا في أعداده (يقصد أنهم قدرية لا أنهم معتزلة). ‏قال: «إن عَمْراً كان يدعو».‏

كما ان هناك من أهل العلم من نقل الإجماع عن أهل الحديث في عدم الأخذ من الداعي إلى بدعته،، فما قولكم في هشام بن عمار وقد نقل صاحب البحث :
"وقال الإمام أحمد عن هشام بن عمار: كان طياشا خفيفا ورماه بالتجهم وقال: قاتله الله وأمر بإعادة صلاة من صلى خلفه.

وسبب قول الإمام أحمد ذلك في هشام ما رواه الحافظ الذهبي في السير (11/432) والميزان (4/304) قال:
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ فِي كِتَابِ (القَصَصِ):
وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابٌ مِنْ دِمَشْقَ: سَلْ لَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَإِنَّ هِشَاماً قَالَ: لَفْظُ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ.
فسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَعْرِفُهُ طَيَّاشاً، لَمْ يَجْتَرِ الكَرَابِيْسِيُّ أَنْ يَذْكُرَ جِبْرِيْلَ وَلاَ مُحَمَّداً.
هَذَا قَدْ تَجَهَّمَ فِي كَلاَمٍ غَيْرِ هَذَا.

وقال:إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة.

بالإضافة إلى أن الإمام أحمد بلغه عن هشام أنه قال في خطبته وكان إماما للجامع الأموي بدمشق بثلاث سنوات:
"الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه".
قال الذهبي: فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها وإن كان لها معنى صحيح لكن يحتج بها الحلولي والاتحادي."

كما أحب أن أنبه على أن هذا الكلام جاء عن محدث في مصنفه، كما أن هذا الموضوع نقل من غير ما طريق...
فأنتم ترون أيها الفضلاء الكلام ، فأين تصنفون هشاما ؟؟ هل هو من الداعي إلى بدعته كما ثبت أعلاه أو هل هو من أصحاب البدع الذين في مروياتهم نظر ؟؟ .
وقد وجدتُ كلام بعض الإخوة مردود عليه في موضوع البحث الأصلي فتنبهوا.

أما مسألة الأجرة على الحديث فمن أهل المصطلح من اعتبره سببا لتركه ومنهم من لم يعتبره سببا وقد ذكر صاحب البحث الآتي :
"وأنكر عليه ابن وارة وغيره أخذه الأجرة على التحديث.
قال ابن وارة: عزمت زمانا أن امسك عن حديث هشام بن عمار لأنه كان يبيع الحديث.
وكان يأخذ على كل ورقة درهما ...ويشارط ويقول: إن كان الخط دقيقا فليس بيني وبين الدقيق عمل."

فتأملوا .

وبما ان الحديث به كل هذه المشاكل فلا يصلح أن يحتج به في مسائل الخلاف خاصة ودرايته فيها نظر ، أما الاستشهاد بالحسن لغيره فغير مقبول وقدصحت أدلة وآثار في الإباحة ... وعموما أيها الأفاضل فقد رأينا أن المسألة مختلف فيها بين أهل الحديث أنفسهم في الأخذ عن المبتدع والداعي إلى بدعته .. وغيره ،، فردودكم مبنية على تبنيكم لإحدى المواقف المختلف فيها عند أهل الجرح والتعديل ... ولو استمر الحوار إلى العام المقبل فلن نخرج بنتيجة لأن المسألة خلافية في النهاية.
ورحم الله شخصا كان صدره رحبا للخلاف.
والله تعالى أعلى وأعلم.

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 11:31 PM
شيخنا بهاء جزاكم الله خيرا دمتم في حفظ الله ،و اتهام هشام بن عمار بالابتداع لا يوجد فيه سند متصل فمن الذي قال عنه ذلك ؟ وهل هذا القول حقا ينسب إليه ؟ وكيف ينسب إليه ذلك وهو من أئمة السنة ؟ ثم كلام هشام محتمل في الابتداع لو ثبت عنه فكيف ولا يوجد دليل صحيح عنه فأين سند من قال بهذه التهمة لهشام ؟ ثم كلام الإمام أحمد إن ثبت فهو كلام أقران ،وكلام الأقران يطوى ولا يروى ،وأيضا العلماء اختلفوا في قبول الراوي إذا دعي لبدعته فمنهم من قال البدعة لا تؤثر على الراوي إذا ثبت أنه حافظ ضابط وصادق ليس بكاذب ، وذلك لأن تدينه وصدق لهجته يحجزه عن الكذب ، وهذا قول جمهور المتقدمين وعلى رأسهم الإمام البخاري ومسلم وعلي بن المديني ويحيى بن سعيد القطان وابن خزيمة وغيرهم من أهل العلم بالحديث . فقد خرج البخاري في صحيحه لعمران بن حطان في موضع واحد متابعة . وعمران بن حطان من الخوارج قال ابن حجر في « هدي الساري » كان داعية إلى مذهبه. وخرج أيضاً لعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني - وهو داعية للإرجاء قاله أبو داود - في موضع واحد ، ومن قال أن هشام تغير في حفظه فقد وثقه إذ لم يقل بتضعيفه لكن قال القديم أصح ،وليس الصحيح هو القديم فقط .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-25 ||, 11:42 PM
أشعر أن المسألة بدأت تتشعب، فليحرر كل أخ مقالته ، حتى نستطيع أن نحاكمه بها.
وبما أنكم انحصرتم أخيرا في الكلام على "هشام بن عمار" فأظن أن الأمر قريب
فليحكم كل أخ رأيه في هشام ورأيه فيه في سلسلة هذا السند المعين.
أما إطلاق الكلام على الرواية عن أهل البدع فنتمنى ممن ركبها سواء بالنفي أو بالإثبات أن يحرر مقالته ويحسن إنزالها على هشام بن عمار.
ولا مجال الآن ونحن قد استغرقنا في النقاش للدعاوى أو الكلام الإنشائي.
ولضبط سير النقاش فإن شيخنا أبا عبد الله الرفاعي معكم.
حفظكم الله وبارك فيكم.

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-02-25 ||, 11:55 PM
شيخنا فؤاد أرغب في بيان وجهة نظر مانعي المعازف حول هذا الحديث إن أراد صاحب الموضوع ذلك وأنا انتظر رده و سأستعين بالله على بيان وجهة النظر مع أني وقتي مكتظ بغير هذه المسألة فقد تستغرق وقتا حسب وقت الفراغ عندي والله المستعان

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-25 ||, 11:57 PM
أنبه الأفاضل أن صاحب الموضوع هو الشيخ الأزهري الأصلي الذي انضم إلينا حفظه الله تعالى وأرجوا منه أن يتم الموضوع كاملا لأن به من الجواهر والمنافع الكثير خاصة ونحن على هذا الملتقى المبارك

لا بأس، وإن كان هذا سيسبب ربكة في الموضوع، فمثلاً: وبغض النظر عن الموضوع الأصلي ثمة سؤال قائم وهو: من الذي كان يناقش الإخوة : هل هو المفكر المالكي أو الأزهري الأصلي.
-----
ولا نخفيكم رغبتنا في الملتقى الكتابة بالأسماء الصريحة لاسيما أمثالكم من المتميزين من طلبة العلم ، ومشاركتكم معنا في هذا الموقع المبارك ونحن في طور التأسيس دافع لنا
ولا نكتم سرا إذا أخبرناكم أنا نعقد عليكم أنتم الآن -بل نشعر أننا قد ظفرنا بكم - الكثير من الآمال.
فنتمنى أن تستجيبوا لطلبنا فضلا لا أمرا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-02-26 ||, 12:07 AM
شيخنا فؤاد أرغب في بيان وجهة نظر مانعي المعازف حول هذا الحديث إن أراد صاحب الموضوع ذلك وأنا انتظر رده و سأستعين بالله على بيان وجهة النظر مع أني وقتي مكتظ بغير هذه المسألة فقد تستغرق وقتا حسب وقت الفراغ عندي والله المستعان

المقصود أخي ربيع مع تشعب الموضوع وتعدد الأعضاء المشاركين في الموضوع يسببب عدم توازن لا في الطرح ولا في الرد
فأنت الآن - وما دام الموضوع قد انحصر أخيرا في هشام بن عمار فلخص رأيك المباشر فيه وفي محله من السند كل هذا على جهة التوثيق.
حتى لا نقع في استمرارية الدعاوى والمطالبة بين الطرفين.
واحتمال كبير أننا سنخرج بلا شيء كما يفهم من كلام الأخ بهاء القيصري لأن المسألة إذا خرجت من سياقها الخاص إلى اختلاف في الأصول لم تتنتهي إلا بمراجعة الأصول مما سيسبب ضرورة استصحاب هذه الأصول ومناقشتها وهكذا....
لكن يكفينا معرفة رأي كل طرف ومأخذه من قوله وجوابه عن رأي الآخر
وصدقني أخي ربيع : إن من أحكم مادته الفقهية ومنع واحتاط مما يشوبها سيستغني عن كثير من الأسئلة والإيرادات والأجوبة
وتأمل كلام الشافعي رحمه الله في الأم تجد هذا المعنى.
وجرب هذه الطريقة في هشام بن عمار ثم أخبرني عن الوقت الذي ادخرته لنفسك جراء اعتبارك هذه الطريقة ، نعم تبقى هناك بعض الأسئلة والإيرادات لكن تبقى مجرد إيرادات حتى لو لم تتكلف الجواب عنها فإنك قد تستغني بقوة طرحك عن الجواب عنها

ومهما يكن
فأي الناس تصفو مشاربه
:)

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-26 ||, 01:34 AM
أيها الإخوة الأكارم؛ رواد ملتقى المذاهب الفقهية
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وبعد:
فنحن -بحمد الله وفضله وكرمه- نشهد نقلة نوعية في هذا الملتقى بمدارسة المسائل العلمية؛ غير أني أسجل ملاحظتين هامتين على هذا الموضوع.

أبدأها بالملاحظة الأولى:
أخي الفاضل: المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) طرحت هذا الموضوع وبجدَّة علمية؛ ونفسٍ فيه طول؛ وتتابعت المناقشات العلمية حتى أوشكت أو كادت أن تخرج عن طور المنهجيَّة البحثية؛ كما حصل معك ومع أخي الفاضل: احمد محمد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) من شِـدِّة متبادلة من الطرفين؛ وحِدَّة لا مبرِّر لها؛ حتى لألمس في بعض ثناياها التعالي والتحقير!!.
وهذا ما لا يليق بطلبة العلم؛ وتأباه أسرة ملتقانا الموقَّرة.
ثم طالعنا الشيخ الوقور: أبا عبدالله الرفاعي؛ بمداخلته العالية الرفيعة؛ ليعلمنا أدب الخلاف؛ وثمرة العلم التواضع؛ وهكذا الأغصان إن امتلأت بالثمار ارتخت لقاطفها.
ثم وعدتنا أخي الفاضل: المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) إزاء تلك المداخلة بقولك:

أما الأخ أبو عبد الله الرفاعي الذي أمتع الكل بمداخلته الجميلة فسوف أناقشها بعد الرجوع من العمل بإذن الله تعالى.
ولا زلنا في الانتظار ...
حتى أتي الأخ الفاضل: الأزهري الأصلي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) فسجل مشاركته؛ والتي لا تبعد كثيراً عما سبق ...
ثم تفاجأت بمشاركتك الآتية:


أنبه الأفاضل أن صاحب الموضوع هو الشيخ الأزهري الأصلي الذي انضم إلينا حفظه الله تعالى وأرجوا منه أن يتم الموضوع كاملا لأن به من الجواهر والمنافع الكثير خاصة ونحن على هذا الملتقى المبارك
وما كان من أخي الفاضل: الرفاعي إلا أن تعقبها؛ ولم يعلق على مداخلتك؛ التي لم استوعبها بعد!!.

* فمن الذي كان يكتب بمعرف: (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))؛ ويعقب على المشاركات إذن؟؛ ويأتي بكل ما سبق من الإيرادات والنقولات؟.

ثم هل أفهم من كلامك الآتي:

... صاحب الموضوع هو الشيخ الأزهري الأصلي ... وأرجوا منه أن يتم الموضوع كاملا لأن به من الجواهر والمنافع الكثير خاصة ونحن على هذا الملتقى المبارك

أنه بمثابة إعلان انسحابك من المحاورة العلمية؛ لتسلم الزمام لغيرك؟؛ لا سيما وأنت وعدتنا بالرد على ما سبق؛ ونحن في انتظارك؟!.

* فمن الذي كان يكتب بمعرف: (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))؛ ويعقب على المشاركات إذن؟؛ ويأتي بكل ما سبق من الإيرادات والنقولات؟.


إلا أن الذي أدهشني؛ أن أجد أخي الفاضل: بهاء الدين القيصري (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) على التو من مشاركته الأولى فهم ما لم أفهمه!!؛ واستوعب ما لم أتفطن إليه!!؛ حين قال:



والأخ ناقل البحث المالكي ومؤلفه الأزهري


والسؤال: إن كان الكلام السابق في معرف أخي الفاضل: (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))، والردود التي حصلت؛ والنقاشات والمداخلات هي لأخي صاحب المعرف: (الأزهري الأصلي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))؛ فلم لا يظل على نفس معرفه الأول؟.
سؤال من الضرورة بمكان أن تجد إدارة الملتقى عليه إجابة شافية؟!.
سيما وأن المعرفين كلاهما: بألقاب مستعارة؛ لا تشير لعلم معروف؟!.
فمن حق الإدارة إذن أن تكتفي بالمعرف الأول؛ لصاحبه الآخر: (الأزهري الأصلي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))؛ دون الحاجة؛ لمعرِّفين!!.

وكأني في مناورات أم ماذا؛ إن ظلت الأمور هكذا فستخرجنا لمتاهات ...!!.

وقد اشرأبت نفوسنا لمقاله أخي (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)) :


عرفونا بأنفسكم أيها الأحبة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)


فتتطوع وابدأ أيها الفاضل يا من تقرأ مداخلتي في هذا الحين، ولا تنتظر البادئ وفز أنت بالمرتبة فليس عيبا أن تكون طالبا أو عالما، بل العيب أن تحرم إخوانك الأحبة من التعرف والتشرف .
فاستعذ بالله وابدأ.
والحمد لله رب العالمين.

فانتدبتنا لما نحبُّه منك؛ وقد دلَّك الإخوة لذلك؛ فهلاَّ تطوَّعت لما انتدبتنا له.


=========================
وليعذرني الإخوة جميعاً لتجريد ما حصل؛ فالملتقى بجدَّته؛ وميثاقه الذي نحث الجميع على مراجعته؛ ونشكر من التزمه؛ ونقدر له ذلك.
=========================

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-26 ||, 02:05 AM
وأختمها بالملاحظة الأخرى: (وهي تمثل إدارة الملتقى)

1- إرجاع النقاش حيث انتهى.

إن موضوع حرمة الموسيقى ، من المسائل التي خرج زَهَمُها على السطح في هذه السنين ، وأثار بعض أهل العلم النقاش فيها ، ولم يأتوا بجدبد ، فقد خرج قبلهم البعض وحمل هذه الراية ، وردّ عليهم أهل العلم قديما .

وأحب أن أؤكد على أن أكثر أهل العلم قديما وحديثا يرون عدم الجواز.وهذا الذي أراه .

ولست هنا بصدد مناقشة الموضوع ، فهذا الموضوع قد أُشبع بحثا في الكتب ، وفي المنتديات .

وما تُنادي به أخي المالكي ، سمعته من أخ كريم ، وصديق قديم ، وهو الأخ حسان عبدالمنان ، وقد ردّ عليه الشيخ ناصر الألباني رحمه الله ، وغيره .

وحديث الامام الحافظ هشام بن عمار المعلق في " صحيح " الامام البخاري بصيغة الجزم أرى أنه صحيح من خلال نقولاتك أنت .

فالحافظ هشام بن عمار ، كان إماما من أئمة المسلمين يرحمه الله ، وكان مقصودا بالرحلة ، وقد رحل اليه الحفاظ ليسمعوا حديثه ، لكنه ابتلي بالاختلاط في آخر أيامه ، ولعل ذلك قبل وفاته بسنتين أو ثلاثة ، لذلك فقد أدرجه من صنف في الاختلاط في كتبهم .

وهذا أقصى ما يُعاب عليه ، أما اتهامه بالبدعة وغير ذلك ، فلا تقدح في روايته على الراجح من أقوال العلماء في فن المصطلح .

وكذا أخذه الأجرة على الحديث ، ليست سببا معتبرا لترك حديثه .

وقد روى هذا الحديث عن هشام بن عمار أربعة حفاظ أفذاذ ، وأربعة محدثين ، ومن وجهة نظري هذا كاف في انتفاء شبهة التخليط فيه : بالنظر الى العدد واختلاف الأزمنة ، وكذا بالنظر الى طبيعة الرواة . فهو عندي صحيح .

ولم يقتصر الأمر على هذا الحد ، بل تعداه الى وجود متابع لهشام وشيخه ، ذكرتَه أنت من حديث معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، عن أبي مالك الأشعري .

وهذا الطريق ضعفه محتمل : بوجود مجهول : وهو مالك بن ابي مريم ، وضعيف : وهو معاوية بن صالح .

وأشرتَ الى متابع آخر عند أبي داود من طريق بشر بن بكر ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : ثنا عطية بن قيس قال : سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك و الله يمين أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز و الحرير" و ذكر كلاماً قال : يمسخ منهم آخرون قردة و خنازير إلى يوم القيامة .لكنه لم يذكر لفظ المعازف . وذكر أصل الحديث .

وبهاتين المتابعتين يصح الحديث عند كل منصف . والله أعلم

ولما أنتهيت من كتابتي نظرت في كتاب " تغليق التعليق " 2/220 للحافظ ابن حجر ، فوجدتني قد التقيت معه في قوله يرحمه الله فقد قال :
" وهذا حديث صحيح ، لا علة له ، ولا مطعن له ، وقد أعله أبو محمد بن حزم : بالإنقطاع بين البخاري وصدقة بن خالد ، وبالإختلاف في اسم أبي مالك .
وهذا كما تراه قد سقته من رواية تسعة عن هشام ، متصلا ، فيهم مثل الحسن بن سفيان ، وعبدان ، وجعفر الفريابي، وهؤلاء : حفاظ أثبات .
وأما الإختلاف في كنية الصحابي ، فالصحابة كلهم عدول ، لا سيما وقد روينا من طريق ابن حبان المتقدمة من "صحيحه " فقال فيه : إنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين يقولون : فذكره عنهما معا ، ثم إن الحديث لم ينفرد به هشام بن عمار ، ولا صدقة ، كما ترى قد أخرجناه من رواية بشر بن بكر عن شيخ صدقة ، ومن رواية مالك بن أبي مريم عن عبدالرحمن بن غنم شيخ عطية بن قيس ، وله عندي شواهد أُخَر كرهتُ الإطالة بذكرها ، وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر والله الموفق " .

2- يتولى نقاش هذه المسألة كل من:
الأخ الفاضل: (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)) طارح الموضوع.
الأخ الفاضل: (أبو عبدالله الرفاعي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)) الذي لا زال ينتظر إجابة أخي الفاضل: (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)).


أما الأخ أبو عبد الله الرفاعي الذي أمتع الكل بمداخلته الجميلة فسوف أناقشها بعد الرجوع من العمل بإذن الله تعالى.

والأمر كما قد قال أخي:


ولضبط سير النقاش فإن شيخنا أبا عبد الله الرفاعي معكم.

3- يتنحى بقية الإخوة فضلاً؛ ليرى الجميع مسار البحث؛ ومنتهاه بين الأخوين الفاضلين.


وقد أدرجت مناقشة أخي الرفاعي؛ لمشاركة أخي: (الأزهري الأصلي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))؛ لأني أفهم أنه عين أخانا: (المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))؛ ولتقاربها مع مداخلته السابقة.


السلام عليكم :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم أخي الكريم الأزهري بين اخوانك ، مفيدا ، ومستفيدا

1- محاولة تصوير حديث المعازف في البخاري بأنه حديث لا علة له محاولة لا تستقيم لأن الإمام البخاري نفسه روى الحديث بصيغة التعليق لا بصيغة التحديث ولو أن السند عنده صحيح على شرطه لأسنده.

لا يخفى عليكم -حفظكم الله- أن الإمام البخاري لم يشترط اخراج كل الصحيح في "صحيحه" بل ترك كثيرا من الصحيح ، وهو يرحمه الله صحح أحاديث خارج الصحيح ، ولم يخرجها في الصحيح .
أما مسألة تعليق هذا الحديث فقد اجتهد بعض الشراح وذكروا أسبابا لذلك ، لكن هذا لا يعني بحال أن الحديث غير صحيح عند الامام البخاري .

2- اجتهد المجتهدون في بحث علة تعليق الإمام البخاري للحديث فوجدوا فيه عللاً كلها مظنونة وأن صيغة التعليق تحتمل الانقطاع بين البخاري وبين هشام بن عمار فعلل بعضهم إتيان البخاري بهذه الصيغة بأمور وهي :

أ- الكلام في هشام بن عمار (من ناحية الضبط والعدالة وبخاصة في أواخر عمره).
ب- عدم التوثيق الكامل لعطية بن قيس.
ج- الشك في الصحابي.

وانظروا إلى قول الحافظ في المقدمة في شرح أنواع المعلقات :

(ما لا يوجد فيه إلا معلقا ولا يلتحق بشرطه مما قال فيه "قال" لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه أو سمعه من شيخه مذاكرة فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل...)

أما الكلام في الامام الحافظ هشام بن عمار فكما ذكرتُ في مداخلة سابقة ، فإن أقصى ما فيه اتهامه بالاختلاط في آخر أيامه ، وتحديدا في آخر سنتين ، كما جاء مصرحا به فيما ذكره أبو حاتم .
وهذا الحديث بالذات رُوي عن هشام بن عمار قبل الاختلاط ، لأن الامام البخاري ذكره في " الصحيح " والبخاري انتهى من الصحيح سنة 227 هـ ، أي قبل وفاة هشام بن عمار بـ 18 سنة ، فانتفت شبهة الاختلاط .

وحديث المعازف هذا لا يخرج عن كونه :
أ- لم يسمعه الإمام البخاري من هشام ففيه انقطاع تم وصله من طرق ضعيفة مضطربة كما تجدون التفصيل في الطرق -طريقاً طريقاً- في ثنايا الموضوع.
ب- سمعه الإمام وشك أنه سمعه من هشام مباشرة أو بواسطة.
ج- سمعه من هشام في غير مجلس التحديث.

وكل هذه الاحتمالات تنزل من درجة الحديث وتجعلنا ننظر إليه بكافة طرقه فماذا وجدنا ؟؟

لا أرى شيئا من هذه الاحتمالات ينزل برتبة الحديث ، فالحديث على فرض أن الإمام البخاري لم يسمعه من هشام بن عمار ، فقد سمعه حفاظ آخرون ، وسمعه مُحّدثون ، وهم ثقات ، فلا معنى لقولك أخي الكريم الأزهري : " لم يسمعه الامام البخاري من هشام ففيه انقطاع تم وصله من طرق ضعيفة مضطربة " فكلامك هنا يُفهم القارىء أن الطرق الى هشام ضعيفة مضطربة ، وهي ليست كذلك ، بل هي طرق صحيحة لا غبار عليها .

وجدنا الطرق المتابعة لهشام بن عمار لا تخلوا من ضعيف أو مجهول أو هما معاً !!

إن باب المتابعات – حفظكم الله – يُعفى فيه كما لا يخفى عليكم عن الضعف اليسير ، وهذا منها ، وقد أشرتُ الى هذا في مداخلتي السابقة

ووجدنا الطريق الوحيد السالم من العلل يذكر فيه المعازف تارة وتارة لا تذكر ويحرم علينا لبس الخز المتفق على حله !!

نعم ، قد جاء اختلاف في الرواية عند الامام أبي داود في " السنن" ، وحديث هشام بن عمارهو الأصل فهو العمدة ، وعليه العهدة ، والحديث المخرج في " السنن " لأبي داود على ما فيه ، جيد في باب المتابعات .

فالحديث فيه اضطراب ودلالته غير جازمة في التحريم .

الاضطراب منتفٍ هنا .

أما دلالة الحديث وأنها جازمة أو غير جازمة فهذا موضوع مستقل

والله اعلم.


والله أعلم ، وجزاكم الله خيرا على هذه المداخلة ، ونحن بانتظار مشاركاتكم وفوائدكم



-------------------
هذا اعتذار تم تسجيله من قبل صاحبه أثناء قراءته لمشاركتي السابقة؛ حال إغلاقي للموضوع
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
فنقلته له حيث أراد



احمد محمد







أيها الإخوة الأكارم؛ رواد ملتقى المذاهب الفقهية





سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وبعد:
فنحن -بحمد الله وفضله وكرمه- نشهد نقلة نوعية في هذا الملتقى بمدارسة المسائل العلمية؛ غير أني أسجل ملاحظتين هامتين على هذا الموضوع.

أبدأها بالملاحظة الأولى:
أخي الفاضل: المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) طرحت هذا الموضوع وبجدَّة علمية؛ ونفسٍ فيه طول؛ وتتابعت المناقشات العلمية حتى أوشكت أو كادت أن تخرج عن طور المنهجيَّة البحثية؛ كما حصل معك ومع أخي الفاضل: احمد محمد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) من شِـدِّة متبادلة من الطرفين؛ وحِدَّة لا مبرِّر لها؛ حتى لألمس في بعض ثناياها التعالي والتحقير!!.
وهذا ما لا يليق بطلبة العلم؛ وتأباه أسرة ملتقانا الموقَّرة.





لـم اجد مفر الا ان اعتذر هنا لان موضوع المعازف قد اغلق.
اعتذر لفضيلة الشيخ عبد الحميد الكرانى ولجميع الاخوة فى المنتدى عن اسلوبى الغير لائق والذى لا مبرر له وان كان له اسباب عندى وهى الغيره على الدين . وأعد الجميع ان شاء الله ان لا يتكرر هذا منى
وارجو قبول اعتذارى


-------------------
من إدارة الملتقى:


عذرك مقبول؛ ووعدك مسؤول!!.
وأسأل الله أن يملأ قلبيكما سلامة على بعضكما؛ وأن يغفر لكما؛ ويعفو عنكما.
-------------------
تم فتح الموضوع الأصلي بعد إغلاقه؛ حين كتابتي لتعقيبي؛ لكنه لمن عيِّن فقط .
-------------------
* تنبيه من إدارة الملتقى:


تم إغلاق هذا الموضوع؛ حتى الانتهاء من الحلقة الأولى في شأن المعازف ... والله الموفق ،،،



-------------------
وإدارة الملتقى تأمل أن يمسك بزمام النقاش من عيِّن له.
وإلا فستضطر لإلغاء المشاركات الطارئة؛ التي من شأنها أن تسارع بإقفال الموضوع؛ وهذا ما لا تأمله ...؛
لذا نرجو قصر المشاركة على الأخوين الفاضلين:
(المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))
(أبو عبدالله الرفاعي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد))
ونعتذر لبقية الفضلاء ....
-------------------
* تنبيه:
سيتم إغلاق المواضيع ذات الصلة؛ حتى يتم الانتهاء من الحلقة الأولى ... والله الموفق ،،،

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-26 ||, 02:59 AM
* إلحاقاً لما سبق فإن إدارة الملتقى:
قامت بحذر العضو:
الأزهري الأصلي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
*******@maktoob.com (*******@maktoob.com)
من المشاركة؛ لحمله نفس المعرف لحساب بريد آخر ...!!!.
مما يدفعنا لتساؤلات عدة ... نعرض عنها صفحاً؛ ليتم الإبقاء على العضو:
المفكر المالكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
*******@hotmail.com (*******@hotmail.com)



لمواصلة المطارحات العلمية

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-26 ||, 03:12 AM
ولعلك تزور هذا الرابط:


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


لتلاحظ المشاركة رقم (14)؛ من هذا الموضوع؛ ثم قارنها بما سبق من المعرفين السابقين في ملتقانا



الأزهري الأصلي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
عضو نشيط
تَارِيْخُ التَّسْجِيْلِ فِي الْمُلْتَقَى: 07-09-03
عَدَدُ الْمُشَارَكَاتِ: 164


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
بريدي:


drhanyf@hotmail.com (drhanyf@hotmail.com)


هذا يدفعنا لأخذ ميثاق التسجيل في هذا الملتقى بقوة
والله من وراء القصد ،،،

الراجى عفو مولاه
08-02-26 ||, 05:53 AM
ملاحظة وكلمة حق اقولها أنى أن الذى دللت الأزهرى الأصلى على الملتقى وكان المفكر المالكى مشترك فيه اصلاً وأنا حزين لأن نأخذ بالظن هكذا دون تثبت وكأننا نعلم الغيب
وما اعرفه أن المفكر المالكى ناقل الموضوع من مواضيع الأزهرى وكان يسأله فى أحد المنتديات (وهو لا يفتح معى الأن وإلا وضعت رابط الموضوع الذى كان يسأل فيه المفكر المالكى الأزهرى الأصلى ويرد هنا)ويرد عليكم هنا
والشخصان مختلفان من المغرب ومن مصر
ولا اعرف ماذا أقول

الراجى عفو مولاه
08-02-26 ||, 06:11 AM
وكل من قمت بدعوتهم يعلمون يقينياً أن الشخصان مختلفان وبإمكانكم السؤال وسؤال الأخ العبادى فهو يعلم ذلك أيضاً وأنا ممتنع عن المشاركة حتى تظهر الحقيقة فلا يعقل أن ادعو أحد لتتم الإساءة إليه
الرابط هنا
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وجزاكم الله كل خير

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-26 ||, 01:40 PM
ملاحظة وكلمة حق اقولها أنى أن الذى دللت الأزهرى الأصلى على الملتقى وكان المفكر المالكى مشترك فيه اصلاً وأنا حزين لأن نأخذ بالظن هكذا دون تثبت وكأننا نعلم الغيب
وما اعرفه أن المفكر المالكى ناقل الموضوع من مواضيع الأزهرى وكان يسأله فى أحد المنتديات (وهو لا يفتح معى الأن وإلا وضعت رابط الموضوع الذى كان يسأل فيه المفكر المالكى الأزهرى الأصلى ويرد هنا)ويرد عليكم هنا
والشخصان مختلفان من المغرب ومن مصر
ولا اعرف ماذا أقول


وكل من قمت بدعوتهم يعلمون يقينياً أن الشخصان مختلفان وبإمكانكم السؤال وسؤال الأخ العبادى فهو يعلم ذلك أيضاً وأنا ممتنع عن المشاركة حتى تظهر الحقيقة فلا يعقل أن ادعو أحد لتتم الإساءة إليه
الرابط هنا
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وجزاكم الله كل خير

أخانا الكريم الراجي عفو مولا
جزاك الله خيراً على إحسانك الظن بإخواك المسلمين ...
سيدي الكريم إدارة الملتقى لم تبن ما كتبته بناءً على تخمينٍ أو سوء ظنٍ بأحدٍ أبداً ...
فهي ترحِّب بالجميع؛ ولم تتدخل إلا لمَّا رأت أمراً يخلُّ بمهنية الملتقى وأمانته التي أستودعت أعضاءها؛ فلا ترضى لهم غشاً ولا تخليطاً ...

كان بودي أن يكون الجواب على ما سبق من أخينا: (المفكر المالكي)؛ حتى إن الإدارة تحفظت على البريد المرفق؛ لئلا يحصل تشهير أو تعيير لمن ينتسب للعلم؛ والظن الغالب به الفضل..!!

نحن نبحث في هذا الموضوع أحاديث الغناء عن تدليس فلان وفلان؛ والجرح والتعديل في أئمة الحديث ونقلته؛ ثم نأتي من وراء معرفات مجهولة لنجعلها تسرح وتمرح في الملتقى ...!!.

ولذا كان نص ميثاق الملتقى واضحاً جلياً لمن طالعه؛ وما وضع بهذه الدقة إلا خشية لوقوع الخلل ...!!.

الإدارة الموقرة لا يمكن أن تعلم بشيءٍ متناقضٍ ثم تمضيه؛ التزاماً بالأمانة المهنية؛ والأمانة التي تحملتها ..!!


فكيف يمكن أن يفسر الآتي للإدارة وللإخوة القراء:


إليك المعرفات وبريدها:
في ملتقانا:


المفكر المالكي drhanyf@hotmail.com
الأزهري الأصلي drhanyf@maktoob.com


-------------------------------------
وفي الملتقيات التي ذكرتها؛ وأرفقت رابطها؛ ومن ضمنها ملتقى أهل الحديث:



الأزهري الأصلي
الله أكبر ولله الحمد.
الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.

للتواصل:

drhanyf@hotmail.com (drhanyf@hotmail.com)


ولإرسال أي بريد: drhanyf@maktoob.com (drhanyf@maktoob.com)





------------------


فــ المفكر المالكي بريده drhanyf@hotmail.com هو نفس بريد الأزهري الأصلي ..!!!


والأزهري الأصلي بريده هو ذات بريد المفكر المالكي ..؟!!.



أليس هذا انتحالاً للشخصيات؛ وتلاعباً بالمعرفات؟!!.

----------------






فإن استطعت أن تجيب الإدارة على هذا فافعل؛ مع التزامنا لحسن الظن للجميع؛ وبخاصة من ينتسب لحقل العلم، وأهل الفضل..!!




ولهذا فيحق للإدارة الاحتفاظ بغلق الموضوع متى ما رأت؛ تجنباً لما تخشاه من وأد الملتقى في مهده ..!!.




والله من وراء القصد ...



إدارة الملتقى

بهاء الدين القيصري
08-02-26 ||, 02:19 PM
عجيبٌ أمركم يا أخي المشرف العام،، ففي البداية استقبلتني بمداخلة عليها خط كبير لا أعرف معناه،، والآن أراكم تقومون بالإلزام وحظر المعرفات وسوء ظن..!!! ثم تعبر عن دهشتك وتقول :

إلا أن الذي أدهشني؛ أن أجد أخي الفاضل: بهاء الدين القيصري على التو من مشاركته الأولى فهم ما لم أفهمه!!؛ واستوعب ما لم أتفطن إليه!!؛ حين قال:
فبهاء الدين القيصري كانت أول مشاركاته بفتح موضوع لإعلامكم بانضمامه وإيجاد ترحيب من الإخوة، غير أنك لم تبالي به، وبدأتم تعبرون عن دهشتكم وكأني عضو في مؤامرة !!!!
والمسألة لا تحتاج لكثير من الفراسة والتفطن فالمفكر المالكي قال :

أنبه الأفاضل أن صاحب الموضوع هو الشيخ الأزهري الأصلي الذي انضم إلينا حفظه الله تعالى وأرجوا منه أن يتم الموضوع كاملا لأن به من الجواهر والمنافع الكثير خاصة ونحن على هذا الملتقى المبارك

فعُلم أن المفكر ناقل والشيخ الأزهري هو المؤلف،، وببحث صغير على الشبكة العنكبوتية اتضحت لي القصة بحمد الله تعالى ،، فاكتشفتُ ان العضو "المفكر المالكي" ذهب إلى ملتقى الإخوان المسلمين وفتح رابطا يطرح فيه كل الإعتراضات التي اعترض عليها بعض الإخوة في المنتدى هنا،، فكان الشيخ الأزهري يجيبه عليها وكان المفكر ينقل الإجابات ويزيد عليها باجتهاده،، فقام بعض الإخوة بدعوة الشيخ إلى هنا...
والأخ الأزهري حينما دخل لم يبادر إلى القول بأنه صاحب الموضوع،، حتى لا يحرج الأخ المالكي،، علما بأن الأزهري الأصلي معروف ببحوثه الفقهية وبحث المعازف والغناء كله موجود هناك .
أي أن الأخ المالكي ناقل للموضوع لم يستطع الدفاع عن وجهة نظره لقلة تحصيله فالتجأ إلى الشيخ.

أما مسألة التعريف بالنفس فلا نطمع ان يعرفنا كل الأعضاء بأنفسهم،،، فمثلا الأزهري الأصلي واضح انتسابه لجماعة محظورة من طرف النظام العلماني الحاكم بمصر، إذن فلا يستطيع أن يسجل بإسمه وأن يضع بياناته الشخصية لاحتمال تعرضه للمضايقة .
كما ان المفكر قد يعاني نفس المشكلة ... أو لأنهم يخافون من الرياء ولشدة تواضعهم يستحييون التعريف عن أنفسهم ...

ومسألة التعريف عن النفس تبقى مسألة لا يمكن التأكد من صحتها،، فقد يأتي عضو ليس بطالب علم ويدعي انه حاصل على خمس شهادات ماجستير وعشر شهادات دوكتوراه فمن ذا الذي يستطيع الإنكار عليه من بني البشر؟؟؟

ثم تقولون أيها الكريم:


كما حصل معك ومع أخي الفاضل: احمد محمد من شِـدِّة متبادلة من الطرفين؛ وحِدَّة لا مبرِّر لها؛ حتى لألمس في بعض ثناياها التعالي والتحقير!!.
وهذا ما لا يليق بطلبة العلم؛ وتأباه أسرة ملتقانا الموقَّرة.


ولا أريد الدفاع عن الأخ المالكي لكن تأخرتم في ضبط الموضوع كمشرف ،، فقد ساءني كلام الأخ محمد ،، فهو أولا يقول أنه على باب الطلب ومن عامة الملتزمين ثم يصدر عنه هذا الكلام :


لا يتبين المقصود إلا من خلال نقل كلامه كله حتى نبين التدليس والبتر الذى وقعت فيه انت ومن سبقوك وذلك لانكم تنقلون عن بعضكم البعض بدون تثبت. وتدعى بعد ذلك انك مفكر مالكى


ولكنك ايضا تنقل الكلام عمن سبقوك بلا تثبت وتقع فى التدليس وقد حذرتك


هل عرفت اين يكذب شيوخك الذى تنقل منهم بلا تثبت حتى يقرروا مذهبهم ؟

فليت شعري كيف أن هذا الأخ يصف أهل العلم من المبيحين بالمدلسين وهو على باب الطلب ؟؟؟ خاصة وان الإشكال كان في سوء فهمه وليس في البحث وورحم الله من عرف قدر نفسه.. وصراحة من حق الأخ الشدة في الرد خاصة والمداخلات لم تكن مؤدبة ولا فيها حسن ظن.

ثم المسألة الثانية،، أنكم أردتم إلزام الأخ المفكر بمناظرة،، وقد تبين أنكم تريدونه ان يتناظر مع من وصفتموه بالآتي :


طالعنا الشيخ الوقور: أبا عبدالله الرفاعي؛ بمداخلته العالية الرفيعة؛ ليعلمنا أدب الخلاف؛ وثمرة العلم التواضع؛ وهكذا الأغصان إن امتلأت بالثمار ارتخت لقاطفها.

فتريدون المفكر أن يناظر شيخا وقورا متواضعا شبهتموه بأغصان الشجرة المليحة ذات الثمار الحلوة ... وقد اتضح لكم أن الأخ مجرد ناقل وليس صاحب موضوع والظاهر أنه ليس من أهل العلم كي يدخل للمناظرة فلما الإلزام حفظكم الله ؟؟؟
ثم تنتظرون مشاركة الأخ المالكي لكي يرد على الأخ أباع عبد الله،، وبنظرة خفيفة على مشاركتي في هذا الرابط لاتضح لكم أني أرد على مداخلته بدون أن أشخصنه ، فاتركوا الرابط مفتوحا حتى يدلي كل بدلوه أو على الأقل اختاروا لمناظرته شخصا يكون مثله في العلم كالشيخ الأزهري صاحب الموضوع ...
ومنذ الآن قبل عقد المناظرة سوف أقول لكم أنكم لن تخرجوا بشيء لأن الأخ الأزهري أصوله مختلفة عن الأخ أبا عبد الله فالأول يتبنى رأي عدم الأخذ عن اهل البدع، والثاني يتبنى رأي الأخذ عن اهل البدع في الحديث فأنى لهما الحوار ؟؟؟ فيجب أولا عقد مناظرة حول هذا الأصل ثم تتبع أقوال العلماء والادلة فيتحول المنتدى من منتدى فقهي إلى منتدى حديثي ،، ولن نصل إلى نتيجة لأن المحدثون اختلفوا منذ القديم في هذه المسألة ولم يتفقوا فيها إلى اليوم فتنبهوا. ثم على فرض عقد المناظرة فهذا الحديث إن صح فليس بدليل على التحريم فلماذا تضييع الوقت في مناظرة حول حديث درايته فيها نظر قبل سنده ؟؟
أما مسألة التشابه في البريد الإلكتروني لهما فإذا أحسنا الظن بالأخ المفكر فربما أراد أن يهدي معرفه للشيخ الأزهري كي يُكفر -المفكر- عن مسألة عدم ذكره للمصدر.

فإن اتضح المقصود فقد وجب عليكم أخي المشرف العام الاعتذار للشيخ الذي ظُلم ورفع الحظر عنه .
والسلام عليكم
والله المستعان.

الراجى عفو مولاه
08-02-26 ||, 03:06 PM
جزاك الله ياشيخ عبد الحميد خيراً
كنت أود اتهاء الموضوع بمعرفة الأيبى وننتهى خاصة أن الإشتراك هنا لا يحتاج التفعيل من البريد الألكترونى فمن السهل وضع أى شخص لإيميل آخر
وعلى العموم أنا أعتذر على التدخل وأتمنى حذف مشاركاتى فى هذا الموضوع وننتظر الأخ المالكى ليوضح
وجزاكم الله كل خير



تسجيل حضور المشرف العام؛ وسأعود حال فراغي

الراجى عفو مولاه
08-02-26 ||, 05:08 PM
راسلت الشيخ الأزهرى فى المنتدى الذى كنت وضعت رابطه مستفسراً عن الحقيقة وهل هو المفكر المالكى أم لا وكان هذا رده
------------

السلام عليكم :

أقسم بالله العظيم لست "المفكر المالكي" الذي حدث يا أخي الكريم ببساطة أنك أرسلت إلي رابطاً من ملتقى المذاهب الفقهية ووجدت المفكر المالكي يكتب مواضيعي باسمه ولا يشير للمصدر ويبدو أن أحد الإخوة نبهه لذلك فراسلني الأخ المفكر بأنه يخيرني بين أمرين -بعد الاعتذار- إما أن أسجل باسم الأزهري الأصلي في ملتقى المذاهب الفقهية وإما أن يطلب من المشرفين هناك تغيير معرفه من المفكر المالكي إلى الأزهري الأصلي ويعطيني الرقم السري للدخول كي أغيره واتصرف في المعرف كيفما أشاء فراسلته أني اختار أن اسجل تسجيلاً جديداً بمعرفي حتى لا تحسب مشاركاته السابقة علي ففوجئت به يرد علي بأنه قد راسل بالفعل المشرفين هناك لتغيير اسم المعرف أي أنه خيرني واختار لي بنفسه!! فسارعت بالتسجيل بمعرف جديد (الأزهري الأصلي) قبل أن يغير المشرفون هناك معرفه وشاركت بالفعل بمشاركة يتيمة تعقيباً على موضوع حديث المعازف.

هذا هو الذي حدث فما رأيك أنت فهو يهمني ؟

أخوكم.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-02-26 ||, 06:10 PM
تسجيل اطلاع الإدارة
وتم إغلاق الموضوع؛ حتى لا يطغى على الملتقى

المفكر المالكي
08-02-26 ||, 11:57 PM
ايها المشرف العام حضرات الشيوخ من الاعضاء السلام عليكم ورحمة الله ...
تفاجات صراحة لسوء ظن المشرف بي وبالشيخ الازهري الاصلي .. كما ازداد عجبي من إقفال المواضيع من طرف المشرف وإقفاله لموضوع الاخ الراجي عفو ربه ... فكان المشرف العام للمنتدى يريد تمرير رايه على الكل وعدم السماح لتوضيح الامور ... فتسرعت ايها المشرف ثم اغلقت كل المواضيع واخشى ان تكون قد استغللت الموقف لتمنع الحوار الفقهي لانك تتبنى رايا معينا في القضية ... فاليكم يا حضرات ما الذي حصل بالتحديد
لقد نقلتُ مبحث الشيخ الازهري الاصلي دون ذكر للمصدر .. فلما توالت الاعتراضات ذهبت لموقع الاخوان المسلمين وفتحت موضوعا انقل فيه كل اعتراضاتكم هناك وهاهو رابط الموضوع ولاحظوا التاريخ المسجل على الموضوع
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

فلما راسلني احد الاخوة هناك ينبهني باني لم اذكر مصدر الموضوع هنا راسلت الشيخ الازهري على الخاص واعتذرت له واقترحت عليه إما اني سوف انبه الاخوة هنا باني لست صاحب الموضوع وإما ان يقبل الاشتراك بمعرفي وقد اخترت له الثاني فراسلت الاخ المشرف الشيخ رافت المصري ووعدني بان يعلم المشرف العام بالموضوع وحينها ذهبت اعدل البريد الالكتروني واخذت بريد الاخ الازهري الذي وجدته هنا على هذا الرابط
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

فهناك على الرابط اعلاه نستطيع رؤية توقيع الاخ الازهري الاصلي وهو كالآتي

الله أكبر ولله الحمد.
الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
للتواصل: drhanyf@hotmail.com
ولإرسال أي بريد: drhanyf@maktoob.com
فهرس مواضيعي: لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


ولاحظوا اخوتي في الله ان الشيخ الازهري هو مشرف في ذلك الملتقى ولاحظوا انه قد طرح بحثه قبل ثلاث سنوات
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وهنا تجدون مباحث البحث كاملة
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

ولكن الاخ الازهري سارع بالتسجيل الى الملتقى ورفض الدخول بمعرفي فماكان الا اني نسيت عدم تعديل البريد وبقي كما هو فما ان رآه المشرف العام حتى بدا يظن الظنون ويحسب اننا نتآمر على منتداه ... فسبحان الله العظيم ..

وعليه فالشيخ الازهري الاصلي مظلوم ولاذنب له في ما حصل وانما انا الملام في كل هذه المسالة مما ادى الى تسرع المشرف العام للمنتدى..
فعذرا ايها الشيخ الازهري الاصلي وعذرا يا سيادة المشرف العام وعذرا لكل الاخوة جميعا ... وعليه يجب رفع الحظر عن الشيخ الازهري والقيام بحذف لمواضيعي ومعرفي فلست اهلا للبقاء بهذا المنتدى المبارك والسلام عليكم

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
تسجيل علم المشرف العام؛ لانشغالي

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-03-03 ||, 07:06 PM
اختصاراً للوقت والجهد
فقد كنت أريد تعليقاً أكثر من هذا؛ فمنعت الإدارة إلا من تعقيب خفيف سريع؛ لأنها اتخذت ما تراه حيال الأمر
--------------------------------------------------
كانت الإدارة تمنت على الإخوة الذين شاركوا أنهم قدروا الطلب بعدم المشاركة؛ وقد أتاحت لأخينا المالكي وقتاً كافياً لترى الإدارة رأيه حيال السؤالات التي وضعتها؛ فلم يحصل إلا مسارعة واستعجال من الإخوة غير المعنيين؛ ولأجل هذا أغلق الموضوع؛ لمعالجته إدارياً.
--------------------------------------------------
أما أخي الفاضل: بهاء ... أبهى الله حياته بالعلم النافع؛ يتبعه العمل الصالح؛ فإني أخوك فلا تبتئس بما حصل؛ ولعل ما سطرته بيني وبينك يكون عربون صداقة وود؛ ومقدمة حب صادق؛ ونصح من عزيز
--------------------------------------------------

عجيبٌ أمركم يا أخي المشرف العام،
حياك الله يا أخي الكريم؛ المهم أننا إخوة؛ فرباط الأخوة عظيم؛ {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } [التوبة:71].
ففي البداية استقبلتني بمداخلة عليها خط كبير لا أعرف معناه،
لك الحق أن تعتب على أخيك؛ وما عليك إلا زيارة لمشاركتك؛ وسيزول ما في خاطرك.
والآن أراكم تقومون بالإلزام وحظر المعرفات وسوء ظن..!!! ثم تعبر عن دهشتك وتقول :
اقتباس:
إلا أن الذي أدهشني؛ أن أجد أخي الفاضل: بهاء الدين القيصري على التو من مشاركته الأولى فهم ما لم أفهمه!!؛ واستوعب ما لم أتفطن إليه!!؛ حين قال:
فبهاء الدين القيصري كانت أول مشاركاته بفتح موضوع لإعلامكم بانضمامه وإيجاد ترحيب من الإخوة، غير أنك لم تبالي به، وبدأتم تعبرون عن دهشتكم وكأني عضو في مؤامرة !!!!
وأراك تقع يا أخي فما تلوم عليه!!، أليس كذلك!!.
تقول رعاك الله: (أراكم تقومون بـ ... ... ... سوء ظن..!!!)
فما الذي قمت به حيالي: (غير أنك لم تبالي به)؛ وليس الأمر على ما ظننت.
والمسألة لا تحتاج لكثير من الفراسة والتفطن فالمفكر المالكي قال :
اقتباس:
أنبه الأفاضل أن صاحب الموضوع هو الشيخ الأزهري الأصلي الذي انضم إلينا حفظه الله تعالى وأرجوا منه أن يتم الموضوع كاملا لأن به من الجواهر والمنافع الكثير خاصة ونحن على هذا الملتقى المبارك
فعُلم أن المفكر ناقل والشيخ الأزهري هو المؤلف،،
هنيئاً لك الاستنباط السريع الذي لم يسعفنا به الحظ ...
وببحث صغير على الشبكة العنكبوتية اتضحت لي القصة بحمد الله تعالى
لسنا بحاجة إلى تتبع المنتديات في الشبكات ...
لأنا ملتقى ميثاقه عال بين المنتديات ...
،، فاكتشفتُ ان العضو "المفكر المالكي" ذهب إلى ملتقى الإخوان المسلمين وفتح رابطا يطرح فيه كل الإعتراضات التي اعترض عليها بعض الإخوة في المنتدى هنا،،
تسرد لنا بدون تعليقك على هذا الحدث من أصله ..
فكان الشيخ الأزهري يجيبه عليها وكان المفكر ينقل الإجابات ويزيد عليها باجتهاده،،
فما رأيك إذن بهذا النقل ..
أهو مجرد نقل؛ أم هو متبني للموضوع والفكرة ...؟!.
ذلك أنك لو طالعت موضوعه؛ لوجدته يغص بنسبة الموضوع إليه 100% دون احتمال بنقله؛ أو تطرُّق شك في أنه كاتبه !!.
وإليك نتفاً من تقريراته وتحريراته:
========================= ======
لا يحسبن أحد اننا بذهابنا إلى إباحة الغناء ... ولكني ارتأيت هذا التعديل .. والله ولي التوفيق
قلت: سيأتي الكلام عن هذا الحديث في علة الاضطراب في نهاية البحث ولكن يهمنا هنا أن نقول أن رجاله ثقات وهو أقوى طرق الحديث.
قلت :ما سبق كان الكلام عن سند الحديث ورواته من حيث ظاهرها والآن حان دور الكلام على الحديث من حيث علله الخفية ودرايته:
أقول:إذا كان قد ظهر تسليم المانعين
قلت: هناك مباحث ونقاط لم يوفها
خاصة وعندي آثار كثيرة جدا
وهذا الغرض هو الذي حملنا على جمع هذه الرسالة
وأقوال المانعين ليست تخفى علي وقد تم الرد عليها في الموضوع وليس معيارا عندي كم من
سوف ننتقل إلى دراسته دراية ونبين بإذن الله تعالى
فتبين لي أن البخاري
========================= ======
وكذلك الشأن في موضوعه الآخر:
========================= ======
أحاديث تحريم الغناء في الميزان: الحلقة الثانية: حديث الصوتين الفاجرين
فإليك نتفاً -أُخر- من تقريراته وتحريراته هناك:
أقول: وقد تتبعت ما ذكره الحافظ ابن القيم في الصحيحين وغيرهما فظهر على الوجه التالي:
أقول: بعد تتبع لفظ الحديث
قلت : ولكن الدكتور
قلت : وحتى ابن حبان
فنحن نتوقف عند هذا حتى نرى
نزيد هنا أمراً هاماً:
ذكرنا من قبل ... ونزيد هنا:
وسأحاول بإذن الله تعالى تتبع كلامه في باقي الكتاب مما يخص بحثنا.
وإن اكتشفتم أي خطأ في الموضوع فحبذا مراجعتي فيه فما وضعته هنا إلا للاستفادة من أهل العلم هنا ... وأخوكم في الله لا يدعي العصمة .
========================= ======
ومثله وأشد منه في تأكيد النسبة بأنه كاتب الموضوع:

========================= ======
وسبحان الذي هدى عبده إلى اكتشاف علة جديدة خفيت عن ابن حجر ومن قرأت لهم من المجيزين والمانعين
خاصة وأني لا أملك وقتي بين يدي وماتيسر لي من الوقت فهو لتحرير بعض المسائل والدخول إلى هذا المنتدى المبارك..
أما الأخ أبو عبد الله الرفاعي الذي أمتع الكل بمداخلته الجميلة فسوف أناقشها بعد الرجوع من العمل بإذن الله تعالى.
========================= ======

فقام بعض الإخوة بدعوة الشيخ إلى هنا...
الملتقى يرحب بالجميع؛ في ظل احترام ميثاقه الذي عليه اجتمعنا
والأخ الأزهري حينما دخل لم يبادر إلى القول بأنه صاحب الموضوع،، حتى لا يحرج الأخ المالكي،،
عجبٌ آخر؛ هل يقرُّ الأزهري هذا النهج؟!.
وكيف عرفت ذلك؟!!.
علما بأن الأزهري الأصلي معروف ببحوثه الفقهية وبحث المعازف والغناء كله موجود هناك .
ربما كان لديك، أو لدى ثلة معروفاً؛ والشبكة أوسع مما تتخيله!!؛ ولا يعني هذا هضم حق أحد؛ فالأزهري يبقى هو الأزهري بأطروحاته وموضوعاته.
أي أن الأخ المالكي ناقل للموضوع لم يستطع الدفاع عن وجهة نظره
يا سبحان الله ... إذن هو مقلِّدٌ من وجهة نظرك ؟!!.
لقلة تحصيله فالتجأ إلى الشيخ. فكيف به يفعل ذلك؛ وهو القائل : (نظرا لغياب الاجتهاد وترسيخ التقليد في النفوس ...).
ولا أدري أهذا سوء ظن بأخيك؛ أم هي حقيقة اطَّلعت عليها ..؟!!
مع أني كتبت عنه؛ خلافاً لما سطرته أنت؛ فإن شئت فاقرأه حين قلت:
(طرحت هذا الموضوع وبجدَّة علمية؛ ونفسٍ فيه طول).

أما مسألة التعريف بالنفس فلا نطمع ان يعرفنا كل الأعضاء بأنفسهم،،،
فلا أدري ... أهذه مساومة على ميثاق الملتقى ...؟!!.
أم أنك لا تعبأ به ...؟!!
أم أنك لم تقرأه أصلاً ...؟!.
أم هي فرض لقناعتك الشخصية؛ على ما اجتمع عليه رأي الإدارة والمشرفون المؤسسون ..؟!!.
فمثلا الأزهري الأصلي واضح انتسابه لجماعة محظورة من طرف النظام العلماني الحاكم بمصر، إذن فلا يستطيع أن يسجل بإسمه وأن يضع بياناته الشخصية لاحتمال تعرضه للمضايقة .
كما ان المفكر قد يعاني نفس المشكلة ... أو لأنهم يخافون من الرياء ولشدة تواضعهم يستحييون التعريف عن أنفسهم ...
أراك ذهبت تتلمس الأعذار لهما؛ وقد جنيت عليهما؛ وهذا في نظر الإدارة الموقرة؛ لسببين:
الأول: كون معرفاتهما وهمية ...!.
الآخر: انتسابهما لجماعة وصفتها بأنها: محظورة ..!!.
وأما مخافة الرياء فعين الرياء ..!!
وأما شدة التواضع فلم نلمسها من المالكي؛ ولم نجرب الأزهري بعد ..!!
وأما
والجميل في كلماتك أنك تلتمس العذر لإخوانك؛ حتى قد تتعسف لهم في المعاذير ... !!.
وأما مصادمة التواضع للحياء؛ فلم نعهده من العلماء؛ وإلا لكانوا في الخفاء؛ لملازمتهم صفة الحياء ...
ومسألة التعريف عن النفس تبقى مسألة لا يمكن التأكد من صحتها،، فقد يأتي عضو ليس بطالب علم ويدعي انه حاصل على خمس شهادات ماجستير وعشر شهادات دوكتوراه فمن ذا الذي يستطيع الإنكار عليه من بني البشر؟؟؟
لقد كانت شهادتي دكتوراة كافية إذن ؟!!.
ثم تقولون أيها الكريم:
اقتباس:
كما حصل معك ومع أخي الفاضل: احمد محمد من شِـدِّة متبادلة من الطرفين؛ وحِدَّة لا مبرِّر لها؛ حتى لألمس في بعض ثناياها التعالي والتحقير!!.
وهذا ما لا يليق بطلبة العلم؛ وتأباه أسرة ملتقانا الموقَّرة.
ولا أريد الدفاع عن الأخ المالكي
ولا أنا أدافع عن احمد ولا المفكر
لكنني أجد تحاملاً وتحيزاً ... دفعني لتسجيل ملاحظاتي ...
فلقد رأيت من احمد المسارعة للاعتذار؛ وإبدائه شديد التأسف والندم؛ والاعتذار للإدارة على ما بدر ... وذلك غير ما مرة ...!!
ولم أر شيئا من الاعتذار صدر من المفكر ...!!
وأما قولك: (ولا أريد الدفاع عن الأخ المالكي).
أجل لم هذا كله؟!!.
لكن تأخرتم في ضبط الموضوع كمشرف ،،
سبحان الله ...
كيف نسبت خروج المالكي عن طوره لتقصيري؛ فاعتذرت له؛ ولم تتلمس لي عذراً ..!!.
ألا ترى أن في هذا ميلاً لطرف دون طرف ..!!.
إضافة إلى أن مقولتكم فيها قدح من جهتين:
الأولى: لي بالتأخر في ضبط الموضوع كما زعمت ...؛ لا لأجل شخصي؛ بل لأني مشرف كما ذكرتم.
الأخرى: بخس إخواني المشرفين حقهم؛ كمشرفين؛ لأن الموضوع لم يضبط كما قلت؛ مع أن الواقع دخولهم مبكراً من أول تصادم؛ وتوصيتهم بالحوار الهادي ...
مع أن المالكي اعترف لهم بالجميل؛ فلم نسيته أنت يا أخي بهاء ..؟!.
فقد ساءني كلام الأخ محمد ،،
فأينك حينها عن أخينا المالكي إذن ..؟!.
فهو أولا يقول أنه على باب الطلب ومن عامة الملتزمين
وعلام اللوم وأنت القائل عن نفسك في ثنايا إحدى مشاركتك: (فلست بشيخ ولا نصيفه يعلم الله)
ثم يصدر عنه هذا الكلام :
بل الأحرى أن نعذره؛ لأنه على باب الطلب؛ ولا يستغرب صدور هذا منه؛ لا أن نلقي بمكاييل اللوم؛ بل الذي ينبغي أن نتألفه لينتفع وينفع الله به ..
اقتباس:
لا يتبين المقصود إلا من خلال نقل كلامه كله حتى نبين التدليس والبتر الذى وقعت فيه انت ومن سبقوك وذلك لانكم تنقلون عن بعضكم البعض بدون تثبت. وتدعى بعد ذلك انك مفكر مالكى
اقتباس:
ولكنك ايضا تنقل الكلام عمن سبقوك بلا تثبت وتقع فى التدليس وقد حذرتك
اقتباس:
هل عرفت اين يكذب شيوخك الذى تنقل منهم بلا تثبت حتى يقرروا مذهبهم ؟
فليت شعري كيف أن هذا الأخ
أليست لو كانت العبارة: أن أخي أحرى وألطف ...
يصف أهل العلم من المبيحين بالمدلسين وهو على باب الطلب ؟؟؟
وسبق تعليقي ...
خاصة وان الإشكال كان في سوء فهمه وليس في البحث وورحم الله من عرف قدر نفسه..
كلمة عزيزة المعنى ...
وصراحة من حق الأخ الشدة في الرد خاصة والمداخلات لم تكن مؤدبة ولا فيها حسن ظن.
تقول: (خاصة والمداخلات لم تكن مؤدبة).
فهلاَّ نظرت إلى الطرفين بمنظار واحد؛ وقستهما بميزان موحَّد!!
فأين تضع هذه الكلمات من أخينا المالكي؛ وفي أي ميزان؟!!؛ حين قال: (فجهلك بالمعنى)
ومثلها:
(وقد بينتُ أن آفتك عدم فهم ما تقرأ والظاهر أنك مازلتَ تعاني منها من خلال مداخلتك الأخيرة).
ومثلها:
(للأسف مازال الأخ لا يريد التأدب ومازالت عصبية وحماسة الرد تأخذه في الكتابة،، وكُنتُ أتمنى ان أحاور من له باع في الصنعة وليس من لم يقرأ الموضوع ولا يعرف انه سبق ورددنا على قوله لكنه يقرأ دون فهم).
ومثلها:
(فإن كنت يا أخي تعترف بأنك على باب طلب العلم في الفقه الشافعي ولا دراية لك بعلم الحديث فاترك المسائل الخلافية وتفرغ لمقصدك).
وهو طالب علمٍ تلوث سجله مثل هذه الألفاظ ...
في حين أنه كان يوصي في ما وقع فيه حين قال: (ملحوظة: لو استمر الحوار بهذا الأسلوب وهذه السطحية فسوف أحجم عن الرد مخافة الوقوع في مراء لا طائلة من ورائه).
إلا أن تقول كما وصفته بأنه:
(والظاهر أنه ليس من أهل العلم).
وتصفه أخرى: (لقلة تحصيله فالتجأ إلى الشيخ).
فحينها فقد استوى الطرفان؛ فلم اللوم لواحد دون الآخر ...؟!!.
وتزداد هنا غرابتي ...
فمن أين لك انتزاع هذا الحق؛ بالشدة في الرد؛ والله يوصينا: (وقولوا للناس حسنا)؟!!.

ثم المسألة الثانية،، أنكم أردتم إلزام الأخ المفكر بمناظرة،، وقد تبين أنكم تريدونه ان يتناظر مع من وصفتموه بالآتي :
اقتباس:
طالعنا الشيخ الوقور: أبا عبدالله الرفاعي؛ بمداخلته العالية الرفيعة؛ ليعلمنا أدب الخلاف؛ وثمرة العلم التواضع؛ وهكذا الأغصان إن امتلأت بالثمار ارتخت لقاطفها.
فتريدون المفكر أن يناظر شيخا وقورا متواضعا شبهتموه بأغصان الشجرة المليحة ذات الثمار الحلوة ...
يا أخي رعاك الله: هل هذه حجة ناهضة؟!!.
وقد اتضح لكم أن الأخ مجرد ناقل وليس صاحب موضوع والظاهر أنه ليس من أهل العلم كي يدخل للمناظرة فلما الإلزام حفظكم الله ؟؟؟
هل هذه حقيقة أخينا المالكي؛ أم سوء ظن به؛ وأنت الذي تعتب على أخينا بقولك: (ولا فيها حسن ظن)؟!.
والعجيب أنك تجعل أخانا المالكي قريناً بادئ الأمر للشيخ الأزهري؛ حين تقول: (أو لأنهم يخافون من الرياء ولشدة تواضعهم يستحييون التعريف عن أنفسهم ..).
ثم تختم وصفه بأنه ليس من أهل العلم؛ وبقلة التحصيل ...!!.
ثم تنتظرون مشاركة الأخ المالكي لكي يرد على الأخ أباع عبد الله،،
وبنظرة خفيفة على مشاركتي في هذا الرابط لاتضح لكم أني أرد على مداخلته بدون أن أشخصنه ،
فكيف لو شخصته ..؟!؛ يكون ماذا ...؟!!.
فاتركوا الرابط مفتوحا
رفقاً علينا بالأوامر السامية ...
حتى يدلي كل بدلوه أو على الأقل اختاروا لمناظرته شخصا يكون مثله في العلم كالشيخ الأزهري صاحب الموضوع ...
أراك تراهن على الشيخ الأزهري؛ فلم؟!.
ولم تكتف هنا؛ بل ذهبت في مشاركة الإسبال بمثل هذا المذهب؛ حين قلت: (وعسى أن يقوم الشيخ الأزهري الأصلي -حين يرفع الحظر عنه- بنقل موضوعه كاملا على هذا الملتقى حتى نستمتع بمدارسته)؟!!.
والشيخ الأزهري للوهلة الأولى لقراءتي لمعرفه: (الأزهري الأصلي)؛ تمنيت أن لو كان معرفه: الأصيل؛ لدلالته عن الأصلي ...!!.

ومنذ الآن قبل عقد المناظرة سوف أقول لكم أنكم لن تخرجوا بشيء لأن الأخ الأزهري أصوله مختلفة عن الأخ أبا عبد الله فالأول يتبنى رأي عدم الأخذ عن اهل البدع، والثاني يتبنى رأي الأخذ عن اهل البدع في الحديث فأنى لهما الحوار ؟؟؟
إذن فلم تراهن على الشيخ الأزهري؟!!.
فلا تراهن بعد اليوم ...
فيجب أولا عقد مناظرة حول هذا الأصل ثم تتبع أقوال العلماء والادلة فيتحول المنتدى من منتدى فقهي إلى منتدى حديثي ،، ولن نصل إلى نتيجة
فلم؟!؛ ألا يمكن التحرير والجمع الدقيق ...
لأن المحدثون اختلفوا منذ القديم في هذه المسألة ولم يتفقوا فيها إلى اليوم فتنبهوا.
تنبهنا حينها ...
ثم على فرض عقد المناظرة فهذا الحديث إن صح فليس بدليل على التحريم
هل هذا تقرير وتحرير للمسألة ...؟!!.
فلماذا تضييع الوقت في مناظرة حول حديث درايته فيها نظر قبل سنده ؟؟
وهل هي درايتك؛ أم درايت غيرك ...؟!!.
أما مسألة التشابه في البريد الإلكتروني لهما فإذا أحسنا الظن
كنا نريد هذا الإحسان مع الطرفين؛ فلم الكيل بمكيالين؟!.
بالأخ المفكر فربما أراد أن يهدي معرفه للشيخ الأزهري كي يُكفر -المفكر- عن مسألة عدم ذكره للمصدر.
هدايا العصر؛ ولعله يستند إلى: تهادوا تحابوا ...
وكيف يكفر عن فعله أمام الأعضاء ...؟!!.
والمشرفين ...؟!!.
والمحاورين ...؟!!.
والإدارة ...؟!!.
وكيف يكفر عن نفسه أمام نفسه ...؟!.
وكيف يكفر عن نفسه أمام الذي يعلم السر وأخفى ...؟!.

وكأن المشكلة باتت بين المالكي والشيخ الأزهري ...؟!.
فإن اتضح المقصود
كلفت نفسك كثيرا أخي بهاء
ومع هذا أجد نفسي تألفك ...
فقد وجب عليكم أخي المشرف العام الاعتذار
عن أي شي ...؟!.
للشيخ الذي ظُلم
من الذي ظلمه ..!!
ورفع الحظر عنه .
هذا ليس بيدي؛ وإنما الإدارة يا أخي ...
والسلام عليكم
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
والله المستعان.
وعليه التكلان.

إدارة الملتقى
08-03-03 ||, 07:10 PM
إعـــــــــلان
إن إدارة ملتقى المذاهب الفقهية؛ والدراسات العلمية؛ تأسف لما جرى؛ في طيَّات هذا الموضوع؛ من افتقار في أهم مواطنه للأمانة العلمية؛ وإخلالٍ بالآداب المرعية للحوار؛ ولذا رأت ما يلي:
1- غلق الموضوع نهائيا.
2- غلق أي موضوع قد يؤول إلى هذا المآل.
3- توصية الإخوة بمراعاة جدة الملتقى؛ وعدم طرح المواضيع المثيرة؛ حتى يكون للملتقى قدم صدق ورسوخ علم؛ حينها الأمر مستساغ.
4- حظر العضو: المفكر المالكي.
5- الإبقاء على حظر العضو: الأزهري الأصلي.
مع تحفظنا لانتمائهما لجماعة ما؛مع احتفاظنا بحقوق الجماعات.

وإدارة الملتقى تلفت الجميع إلى ضرورة مراجعة ميثاقه؛ وأخذه بقوة.
كما تذكر الجميع؛ بمراقبة الله في السر والعلن؛ والمتشبع بما لم يعط؛ كلابس ثوبي زور ...
ولسنا بحاجة لمتطفلي الموقع؛ ومن يقتات المعلومة هنا وهناك.

والله من وراء القصد ...