المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الأول من شرح "تنبيه الفقيه"



د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-27 ||, 03:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذا هو الدرس الأول من دروس "شرح تنبيه الفقيه وتفقيه النبيه"، وسأشرع مباشرة في الكلام على الشريحة الأولى "الرئيسية" من هذا الشرح، وهي هذه:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=1160&stc=1&d=1256645337

وفي هذه الشريحة يتبيَّن لنا التقسيم الرئيس للفقه، وهو تقسيم رباعيٌّ:
فالقسم الأول: فقه العبادات.
والثاني: فقه المعاملات الماليَّة.
والثالث: فقه الأنكحة وتوابعها، ويسميها بعض أهل العصر: "فقه الأسرة" أو "الأحوال الشخصيَّة".
والرابع: فقه الجنايات، أو الخصومات.

وهذا التقسيم الرباعي هو المشهور عند الحنابلة والشافعية والمالكية خاصّة متأخريهم، قال في "المبدع": (وبدؤوا بربع العبادات اهتماما بالأمور الدينية فقدموها على الدنيوية وقدموا ربع المعاملات على النكاح وما يتعلق به لأن سبب المعاملات وهو الأكل والشرب ونحوهما ضروري يستوي فيه الكبير والصغير وشهوته مقدمة على شهوة النكاح وقدموا النكاح على الجنايات والمخاصمات لأن وقوع ذلك في الغالب إنما هو من شهوة البطن والفرج وهذه مناسبة حسنة ذكرها المتولي في تتمته.).
غير أن الشافعية والحنابلة يقدمون المعاملات المالية على النكاح، والمالكية يقدِّمون النكاح على المعاملات المالية.
وأما الحنفية فالقسمة عندهم ثلاثيَّة: العبادات والمعاملات والعقوبات، وهم يدخلون النكاح في المعاملات.

ومن أراد التوسُّع في معرفة ترتيب الموضوعات الفقهية ومناسباتها فعليه بكتاب الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان من هذا الرابط لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
ونشرع في القسم الأول، وهو قسم العبادات:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=1161&stc=1&d=1256645374

وفي هذه الشريحة تظهر العبادات الداخلة في هذا الباب، ولما كنت حريصًا على الترتيب المنطقي ولو خالف الدارج عند أصحابنا في التسمية جعلتُ العبادات منحصرة في هذه الخمسة:
الصلاة، والزكاة، والصوم، والمناسك، والجهاد.
والمشهور عند أصحابنا أن يقسِّموا العبادات إلى الكتب الآتية :
كتاب الطهارة.
وكتاب الصلاة
وكتاب الجنائز،
وكتاب الزكاة،
وكتاب الصوم،
وكتاب الاعتكاف،
وكتاب الحج أو المناسك،
وكتاب الجهاد.

ولمَّا كان تقديم بحثهم للطهارة باعتبارها شرطًا للصلاة؛ فقد آثرتُ أن أجعلها ضمن قسم الصلاة، وكذلك الجنائز فإنما جعلوها عقب الصلاة لأن المحل المنطقي للكلام على صلاة الجنازة هو كتاب الصلاة فتمموا ذلك بأحكام الميِّت وأفردوه بكتاب الجنائز فرأيتُ أن الأنسب والأقرب للترتيب المنطقي إدراجه في قسم الصلاة، وأمَّا الاعتكاف فله ارتباط بكتاب الصيام فلم يجعله كثير من الأصحاب -خاصة أصحاب المختصرات- كتابًا مستقلًا وإنما بابًا من أبواب كتاب الصيام آثرت عدم إفراده.

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=1162&stc=1&d=1256645404

وهي فهرس لمسائل كتاب الصلاة، وهنا أطرح سؤالا للمشاركة:
ما أوجه الاتفاق والافتراق بين الركن والواجب والشرط؟؟
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=1163&stc=1&d=1256645439
وتبيِّنُ شروط الصلاة على المذهب، ويضاف إليها الشروط المتعلِّقة بالمصلِّي، فما هي؟!! [للمشاركة]

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-27 ||, 03:22 PM
يتبع بإذن الله

هشام بن محمد البسام
09-10-28 ||, 03:14 AM
اقتباس:
وفي هذه الشريحة يتبيَّن لنا التقسيم الرئيس للفقه، وهو تقسيم رباعيٌّ:
فالقسم الأول: فقه العبادات.
والثاني: فقه المعاملات الماليَّة.
والثالث: فقه الأنكحة وتوابعها، ويسميها بعض أهل العصر: "فقه الأسرة" أو "الأحوال الشخصيَّة".
والرابع: فقه الجنايات، أو الخصومات.

بارك الله فيكم يا شيخ عامر ونفع بكم، ولدي سؤال وهو: في أي أقسم يندرج كتاب الأطعمة.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
09-10-28 ||, 05:45 AM
ما شاء الله ... تبارك الله ...
فقيهٌ أديبٌ ... وذوقٌ رفيع
وما لنا لا نستمتع مع هذا التجديد بمسايرة ثورة العصر الحديث ...
هذه الدروس بطعم خاص، ونكهة مميَّزة ...

خالد بن سالم باوزير
09-10-28 ||, 06:37 AM
ما أوجه الاتفاق والافتراق بين الركن والواجب والشرط؟؟

جزاكم الله خيرا شيخنا عامرا ورفع قدركم ونفع بكم الإسلام والمسلمين .

اسمح لي بالإجابة عن سؤالكم الأول - وهو تطفل مني - رب يسر بخير :

الشرط يكون قبل العبادة ويستمر حتى نهايتها , بينما الركن فهو ماهية الشيء أي : أنه جزء منه , ولعل الواجب يتفق مع الركن في هذا , حيث إنه جزء من أجزاء العبادة .

الركن لا بد من الإتيان به , بينما الواجب فيجبره سجود السهو ( أعني غير المتعمد ) أو الفدية في العمرة أو الحج .

الشرط لا بد فيه من تحقق المشروط وهو يتفق مع الركن في هذه النقطة أي أن الركن لا بد من الإتيان به وكلاهما لا يعذر فيهما الإنسان بالجهل والنسيان , ويتفق معهما الواجب من حيث إنه لا يعذر المكلف بأن يأتي بما يجبر مكانه سواء كان جاهلا أو ناسيا , ويفترق معهما بأنه لا يلزم أن يأتي بعينه إذا تركه ساهيا أو جاهلا .

هذا ما استظهرته فأنا أكتب من حفظي , وأنا على يقين أن هناك أوجها أخرى , ولكن كما ذكرت لكم , فإن أصبت فلا عجب ولا غرر ** وإن نقصت فإن الناس ما كملوا , والله تعالى أعلى وأعلم .

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-28 ||, 08:48 AM
اقتباس:
وفي هذه الشريحة يتبيَّن لنا التقسيم الرئيس للفقه، وهو تقسيم رباعيٌّ:
فالقسم الأول: فقه العبادات.
والثاني: فقه المعاملات الماليَّة.
والثالث: فقه الأنكحة وتوابعها، ويسميها بعض أهل العصر: "فقه الأسرة" أو "الأحوال الشخصيَّة".
والرابع: فقه الجنايات، أو الخصومات.

بارك الله فيكم يا شيخ عامر ونفع بكم، ولدي سؤال وهو: في أي أقسم يندرج كتاب الأطعمة.
وفيكم بارك الله شيخنا
الحقيقة كتاب الأطعمة موضعه في أثناء قسم الجنايات، عند الحنابلة، ولعلَّ ذلك لارتباطه بالذكاة والصيد المتضمنين لنوع جناية على الحيوان، والله أعلم
وباعتبار تخصصك في الأطعمة فلاتبخل علينا بفائدة حول مناسبة إيراد الأطعمة في هذا الموضع
شكر الله لكم

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-28 ||, 08:59 AM
ما شاء الله ... تبارك الله ...
فقيهٌ أديبٌ ... وذوقٌ رفيع
وما لنا لا نستمتع مع هذا التجديد بمسايرة ثورة العصر الحديث ...
هذه الدروس بطعم خاص، ونكهة مميَّزة ...
أشكرك على ثنائك وتشجيعك
غير أنني متفقِّه لا فقيه فليصحح

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-28 ||, 09:14 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا عامرا ورفع قدركم ونفع بكم الإسلام والمسلمين .

اسمح لي بالإجابة عن سؤالكم الأول - وهو تطفل مني - رب يسر بخير :

الشرط يكون قبل العبادة ويستمر حتى نهايتها , بينما الركن فهو ماهية الشيء أي : أنه جزء منه , ولعل الواجب يتفق مع الركن في هذا , حيث إنه جزء من أجزاء العبادة .

الركن لا بد من الإتيان به , بينما الواجب فيجبره سجود السهو ( أعني غير المتعمد ) أو الفدية في العمرة أو الحج .

الشرط لا بد فيه من تحقق المشروط وهو يتفق مع الركن في هذه النقطة أي أن الركن لا بد من الإتيان به وكلاهما لا يعذر فيهما الإنسان بالجهل والنسيان , ويتفق معهما الواجب من حيث إنه لا يعذر المكلف بأن يأتي بما يجبر مكانه سواء كان جاهلا أو ناسيا , ويفترق معهما بأنه لا يلزم أن يأتي بعينه إذا تركه ساهيا أو جاهلا .

هذا ما استظهرته فأنا أكتب من حفظي , وأنا على يقين أن هناك أوجها أخرى , ولكن كما ذكرت لكم , فإن أصبت فلا عجب ولا غرر ** وإن نقصت فإن الناس ما كملوا , والله تعالى أعلى وأعلم .
شكر الله لك
وليتك تلخصه في فقرات أو جدول ليكون أقرب للفهم وأعم في النفع

خالد محمد المرسي
09-10-28 ||, 10:31 AM
ما شاء الله ... تبارك الله ...
فقيهٌ أديبٌ ... وذوقٌ رفيع
وما لنا لا نستمتع مع هذا التجديد بمسايرة ثورة العصر الحديث ...
هذه الدروس بطعم خاص، ونكهة مميَّزة ...
نسأل الله أن يجعله من مجددى الفقه وأن يشرحه بوضوح كما كان السلف يشرحه بوضوح لأهل عصرهم وهذا هو الاتباع الحقيقى للسلف

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-28 ||, 01:57 PM
نسأل الله أن يجعله من مجددى الفقه وأن يشرحه بوضوح ...
اللهم آمين

سامح أحمد عيسى
09-10-28 ||, 07:03 PM
جزاكم الله خيراً على الجهد المبارك الملحوظ وغير التقليدي

أحمد بن فخري الرفاعي
09-10-28 ||, 07:56 PM
ما شاء الله تبارك الله

أجدت وأحسنت ، ولا عدمنا فوائدك .

علي محمد نجم
09-10-29 ||, 01:38 AM
جزاك الله خيرا على هذه التوضيحات الميسرة

د. أحمد بن علي المقرمي
09-10-29 ||, 10:45 AM
بارك الله فيك أخي عامر ونفع بك

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-29 ||, 12:48 PM
في انتظار الإجابة على السؤال الثاني (على المذهب)
وشكر الله لجميع المشاركين والمشجعين

سعيد محمد بنعالية
09-10-29 ||, 01:19 PM
ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
مطلوب من المسلمين استخدام التقنيات الحديثة للتعليم والتعلم، وهذا سيسهل لا محالة عملية التدريس والتحصيل ، جزاكم الله كل خير

يوسف بن علي بن حسن
09-10-29 ||, 04:48 PM
وفقك الله وبارك فيك، وزادك من فضله وواسع كرمه.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
09-10-29 ||, 08:25 PM
ويضاف إليها الشروط المتعلِّقة بالمصلِّي، فما هي؟!! [للمشاركة]





هي ما يلي:
1-الإسلام. 2-العقل.
3-التمييز. 4-اجتناب النجاسة.

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-29 ||, 09:27 PM
هي ما يلي:
1-الإسلام. 2-العقل.
3-التمييز. 4-اجتناب النجاسة.
شكر الله لكم
الإسلام، العقل، التمييز
وأما اجتناب النجاسة فداخل في شرط الطهارة
ولم أذكرها هنا تبعا لبعض الأصحاب لأنها لازمة في كل عبادة، ولعلي لو ذكرتها هنا باعتباره الموضع الأول ونبهت على ذلك لكان أولى!
متردد

خالد بن سالم باوزير
09-10-30 ||, 12:51 PM
شيخنا أبا صهيب !

حبذا لو وضعت في كل درس سؤالا أو سؤالين أو أكثر من ذلك إن رأيت ذلك , ثم تقوم بتصحيح ما يلزم من حلول الإخوة , وهذه طريقة لا يخفى على علمكم الشريف ما لها من الفوائد والثمرات .

وتقبل تحياتي أيها المفضال .

ابو الفيصل
09-10-31 ||, 02:36 PM
كتب الله أجركم شيخنا عامر

متابع باهتمام

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-10-31 ||, 10:44 PM
شيخنا أبا صهيب !

حبذا لو وضعت في كل درس سؤالا أو سؤالين أو أكثر من ذلك إن رأيت ذلك , ثم تقوم بتصحيح ما يلزم من حلول الإخوة , وهذه طريقة لا يخفى على علمكم الشريف ما لها من الفوائد والثمرات .

وتقبل تحياتي أيها المفضال .
بإذن الله