المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من المسائل الفقهية حكم النمص



د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 02:18 AM
مفهوم النمص :
لغة:
قال ابن فارس : نمص : النون و الميم والصاد أصيل يدل على رقة الشعر، أو نتف له[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftn1).

قال ابن الأثير في النهاية: النامصة هي التي تنتف الشعر من وجهها[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftn2).

قال الزمخشري : النمص نتف الشعر[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftn3).

قال الخليل : " النمص رقة الشعر حتى تراه كالزغب،.... وامرأة نمصاء وهي تتنمص أي: تأمر نامصة، فتنمص شعر وجهها نمصاً، أي : تأخذه عنها بخيط فتنتفه[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftn4) .


قال ابن منظور : " النمص رقة الشعر، ودقته ، حتى تراه كالزغب، ....تنمصت المرأة : أخذت شعر جبينها بخيط لتنتفه....قال الفراء : النامصة التي تنتف الشعر من الوجه[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftn5).




خلاصة تعريف النمص لغة : النمص هو نتف شعر الوجه ، أو الجبين ، أو الحاجب .





[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftnref1)- مقاييس اللغة لابن فارس 5/481.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftnref2) - النهاية فى غريب الحديث لابن الأثير 5 /119.
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftnref3) - الفائق فى غريب الحديث 4/26
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftnref4)- العين للفراهيدى مادة نمص
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ftnref5) - لسان العرب لابن منظور مادة نمص

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 02:28 AM
اصطلاحاً :اختلف الفقهاء في تعريف النمص على قولين: القول الأول :

أن النمص هو إزالة شعر الوجه ، و ليس إزالة شعر الحاجب فقط ، وهو قول جمهور العلماء و منهم الأحناف والشافعية و الحنابلة ، والظاهرية ، و قول للمالكية

دليلهم : أن السنة حرمت النمص مطلقا ، و لم تحده ، فيرجع للغة و النمص في اللغة إزالة شعر الوجه ، و إذا كان النمص في اللغة إزالة الشعر من الوجه ؛ فإن تخصيصه بالجبين فقط تحكم بلا دليل ، وتخصيص بلا مخصص .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 02:51 AM
القول الثاني :

أن النمص هو إزالة شعر الحاجب فقط ، وهو قول للأحناف، والمالكية، والشافعية ، وقول أبي داود في سننه ؛ لأن المحل الطبيعي لظهور الشعر في وجه المرأةهو الحاجب فظهور الشعر فى غير الحاجبين يعتبر نقصاً وعيباً فى المرأة كظهور اللحية والشارب في المرأة ،وإزالة هذا التشوه والعيب لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله ؛ لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل هذا النوع من الجراحة و إزالة الضرر والتجميل والحسن جاء تبعاً ، و هذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة الموجبة للتغيير ، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجية للتحريم ؛ لأن هذا العيب يستضرالمرأة حساً ، ومعنى فيشرع التوسيع على المصابات بهذا العيب بالإذن لهن في إزالتها بالجراحة اللازمة فهذا لا بأس به ، ولا حرج فيه ؛لأن النبي r أذن لرجل قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب ...... و مما يؤيد هذا القـول ما رواه مسلم في صحيحه ، عن بكرة بنت عقبة أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن الحناء فقالت : (( شجـرة طيبـة و ماء طهور، وسألتها عن الحفاف، فقالت لها : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتضعيهما أحسن مما هما فافعلي )) ، وماأخرجه الطبري عن امرأة أبي إسحـاق أنها دخلت على عائشة ، وكانت شابة يعجبها الجمال، فقالت: المرأة تحف جبينها لزوجها؟ فقالت : (( أميطي عنك الأذى ما استطعت )) ، و الكلام فى الحديثين ليس محمولاً على شعـر الحاجبين فشعرالحاجبين ليس أذى أما الأذى, فهو ظهور الشعر فى غير الحاجبين ، و هذه أم المؤمنين تقول بجوازه .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 02:54 AM
الرأي الراجح :

القول بأن إزالة شعر الحاجبين فقط هو النمص المحرم ، وذلك لما يلى :


1- الحاجب المحل الطبيعي لظهور الشعر في وجه المرأة فالتحريم منصب على إزالته
.


2- ظهور الشعرفى غير حاجبى المرأة يعتبر نقصاً وعيباً فإزالته من باب إزالة العيب والنقص ، وهـذا جائـز شرعاً بدليل مارواه الترمذى عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ قَالَ : أُصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاتَّخَذْتُ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ( أي فضة ) فَأَنْتَنَ عَلَيَّ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ r أَنْ أَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ .


3- إزالة ماسوى شعر الحاجبين لاتتحقق فيه علة التحريم فعلة التحريم هى تغيير خلق الله ، و المعهود من وجه المرأة الذى خلقه الله ألايكون فيه شعر إلا فى الحاجبين فيكون قصد إزالة ما سوى الحاجبين إزالة العيب أى تعديل العضوالذى خلقه الله حتى يكون كالمعهود من أمثال هذا العضو ؛ لأن هذا عيب و نقص فى الخلقة المعهودة .


4- ترك شعر ماسوى الحاجبين عند المرأة يسبب لها ضرراً نفسياً ، والمقرر فى الشرع أن الضرر يزال .


5- إزالة شعرما سوى الحاجبين فيه سد لحاجة فطرية عند المرأة ، وهى التزين والتجميل ، وهما حاجة من حاجاتها الأساسية ، وكيف تتزين المرأة لزوجها، ووجهها الذى هو أصل الزينة مشوه بظهور هذا الشعر فى غير المكان المعهود؟!!!

6- المعهود لدى الناس أن ظهور شعر فى غير حاجبى امرأة يعتبر عيباً ونقصاً يجب إزالته ، و القاعدة أن العادة مستحكمة ،وكل ما تعارف الناس عليه مما لا يعارض الشريعة فيجب مراعاتـه ، ولا يجوز الحكم أو التشريع بحسب المدلولات اللغوية الأصلية دون مراعاة وفهم المدلولات العرفية ، فإن كان النمص فى اللغة يشمل إزالة ماسوى شعر الحاجبين الذى هو تغيير لخلق الله فالعرف جرى أن إزالة ماسوى شعر الحاجبين ليس تغييراً لخلق الله بل تعديل ما خلق الله حتى يكون كأمثاله المعهودة .





7- أنه الموافق لمارواه مسلم في صحيحه ، عن بكرة بنت عقبة أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن الحناء فقالت : (( شجـرة طيبـة وماء طهور، وسألتها عن الحفاف، فقالت لها : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتضعيهما أحسـن مما هما فافعلي )) .

و ممن يقول بهذا الرأي من المعاصرين اللجنة الدائمة والشيخ ابن عثيمين .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 03:00 AM
حكم النمص :

الأصل في نمص الحاجبين التحريم ، وهو من الكبائر ، فلا يجوز فعله أو الإعانة على فعله بأي وجه كان للأدلة التي وردت في تحريمه ومنها ما يلي : - أنه تغيير لخلق الله ،وقد قال تعالى ـ حكاية عن إبليس ـ : } وَلآمُرَنَّهُم فَلَيُغَيِرُنَّ خَلقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللهِ فَقَد خَسِر خُسرَاناً مُّبِيناً { [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) قال القرطبي في تفسير هذه الآية: وقالت طائفة : الإشارة بالتغيير إلى الوشم ،وما جرى مجراه من التصنع للحسن ، قاله ابن مسعود والحسن [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2). - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ . فَقَالَ : وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ . فَقَالَتْ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. قَالَ : لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا قَرَأْتِ } وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا { قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ . قَالَتْ : فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ . قَالَ : فَاذْهَبِي فَانْظُرِي فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا . فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا . متفق عليه


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- النساء :119
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2)- تفسير القرطبي 5 / 392

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 03:02 AM
علة النمص :

تغيير خلق الله كما جاء فى الحديث ، و يدخل في معنى النمص ، مطلق الإزالة والتحسين بأي مزيل كان ، سواء كان نقشاً أو نتفاً أو بحـف أو بقص أو بتخفيف أو بحلق أو بخيط أو بموس وغير ذلك ؛ لأن هذا كله يعـد من النمص المحرم ؛ لاتحاد العلةوهي الإزالة ،و تغيير خلق الله تعالى فالله نهى عن إزالة شعر الحاجب فإزالته بأى مزيل تدخل فيما نهى عنه الله فالتغيير يحصل بأي وسيلة كانت ، وب ناءاً على هذه العلة فلا يدخل التشقير ( تبييـض الحواجب) فى التحريم ؛ لأنه ليس تغيير لخلق الله فتغيير خلق الله تعالى يكون فيماكان باقياً ثابتاً دائماً ، فأما ما لا يكون باقياً كالحناء والكحل والتزين به للنساء ـ ومنه الصبغ ـ فليس منتغيير خلق الله . وقد أشرنا سابقاً في بيان أقسام معنى تغير خلق الله ثم لو قلنا فرضا ، أن الصبغ هو تغير لخلق الله ، فإن هذا يلزمنا أن نمنع صـبغ شعر الرأس ، ونحن نعلم سنية صبغ الشعر عدا صبغه بالسواد ، فهل هذا يعد من تغير خلق الله كـذلك ؟ ولـو افترضنا أن صبغ الشعر يدخل في تغيير الخلق ، فهو مستثنىمن تغيير خلق الله تعالى مثل : نتف الإبط، وقـص الشارب، وتقليم الأظافر، وغير ذلك مماجاء النص من الشارع بالإذن فيه، بل وفي طلبه . وأيضاً لا يدخل التشقير فى معنى النمص فالصبغ شئ ، و النمص وما في معناه شئ أخر، فإن الصبغ هو عبارة عن تلوين للشعر فقط ، وأما النمص هو عبارة عن إزالة جذور الشعر أو بقاءها ،ولكن مع تقصير وقص ثم إن نتف الإبط سنة ويحصل بالحلق والنورة ، كما أن نتف الحواجب منهي عنه ، ويحصل النهي في كل ما يدخل في معنى مطلـق الإزالة ـ إزالة الشعر من الجذور أو تقصيرها وقصها ـ لأن المطلوب من نتف الإبط هو الإزالة ، كما أن المنهي عنه في نتف الحواجب هو إزالتها أو تقصيرها ، وبالتالي فإن وضع اللون على شعر الإبط لا يحصل به المقصود ، لأنـه لابد من النتف والإزالة .. ووضع اللون في محل شعر الإبط يبقى الشعر الذي هو مخاطب بإزالته ، وبالتالي فـإن الصبغ لا يؤثر في الحكم وكذلك ، فإن وضع الصبغ على شعر الحواجب لا يحصل به النتف والإزالة ـ والمحـرم هو النتف والإزالة ـ وذلك لأن الشعر المخاطب بإزالته باقي على أصله ، لا بقاءه وصبغه ـ ولو كان لون الصبغ من لون البشرة وأدى إلى صورة النمص ، وبالتـالي وجود الصبغ أو عدمه لا يؤثر في الحكم ، وإنما النتــف والإزالة هو الذي يؤثر في الحكم ،وممن أفتى بجواز التشقيرالعلامة ابن عثيمين.

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-01 ||, 03:33 PM
النمص في اللغة هو إزالة شعر الوجه ، و اختلف الفقهاء في حد النمص منهم من قال إزالة شعر الوجه و منهم من قال إزالة شعر الحاجبين و الراجح الثاني ؛ لأنه المحل الطبيعي لظهور الشعر في وجه المرأة فظهوره في غيره يعتبر عيبا و تشوها و ضررا والشريعة أتت برفع الضرر ؛ و لذلك لا يجوز نمص الحاجبين ، والبديل للنمص التشقير ، وفي الحلال الغنى عن الحرام .



هذا ، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و كتبه ربيع أحمد سيد طب عين شمس السبت 20جماد آخر1427هـ 15يوليو2006مـ .

الدرة
09-07-02 ||, 01:30 AM
أنه الموافق لمارواه مسلم في صحيحه ، عن بكرة بنت عقبة أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن الحناء فقالت : (( شجـرة طيبـة وماء طهور، وسألتها عن الحفاف، فقالت لها : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتضعيهما أحسـن مما هما فافعلي )) .

أين موضعه من صحيح مسلم؟

د. رأفت محمد رائف المصري
09-07-02 ||, 03:16 AM
جزاكم الله خيراً أخانا الحبيب الدكتور ربيع ..

وجزى الله الدرة خيراً على هذا التنبيه ..

فحديث بكرة يظهر أنه ليس في صحيح مسلم، وإنما عند ابن سعد في الطبقات من طريق بكرة بنت عقبة: "أنها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة فسألتها عن الحناء، فقالت: شجرة طيبة وماء طهور، وسألتها عن الحفاف - تعني إزالة شعر من الوجه - فقالت لها : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي" .

وأورده الذهبي في ترجمة عائشة من تاريخ الإسلام ومن سير أعلام النبلاء .

والظاهر أن الالتباس الحاصل في نسبة الحديث إلى صحيح مسلم ما جاء في كلام ابن الجوزي رحمه الله المنقول في غذاء الألباب، ونصه :

"قال ابن الجوزي قدس الله روحه : فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال . وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود على ما روينا .
ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء :
إما أن يكون ذلك قد كان شعار الفاجرات فيكن المقصودات به ، أو أن يكون مفعولا للتدليس على الرجل فهذا لا يجوز ، أو أن يكون يتضمن تغيير خلقة الله تعالى كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها ولا يكاد يستحسن ، وربما أثر القشر في الجلد تحسنا في العاجل ثم تأذى به الجلد فيما بعده .

وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسا .
وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج .
ويكون حديث النامصة محمولا على أحد الوجهين الأولين .

وقال : شيخنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي : إذا أخذت المرأة من وجهها لأجل زوجها بعد رؤيته إياها فلا بأس ، وإنما يذم إذا فعلته قبل أن يراها ; لأن فيه تدليسا .
ثم ذكر عن أم حليلة قالت : شهدت امرأة سألت عائشة رضي الله عنها ما تقولين في قشر الوجه ؟ قالت إن كان شيء ولدت وهو بها فلا يحل لها ولا آمرها ولا أنهاها ، وإن كان شيء حدث فلا بأس تعمد إلى ديباجة كساها فتنحيها من وجهها لا آمرها ولا أنهاها .

وقال : قال مسلم وحدثتنا بحسة الراسبية قالت حدثتني أم نصرة قالت قالت عائشة رضي الله عنها : لو كان في وجه بنات أخي لأخرجته ولو بشفرة . وقال وعن بكرة بنت عقبة أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن الحناء فقالت شجرة طيبة وماء طهور ، وسألتها عن الحفاف فقالت لها إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي . انتهى .

ولعل هذا الموضع من الكلام هو ما سبب الإشكال، والله أعلم .

د. رأفت محمد رائف المصري
09-07-02 ||, 03:21 AM
والمشكلة في سند هذا الحديث من بكرة بنت عقبة، فإنها مجهولة، وعليه؛ فقد ضعّف بعضهم الحديث.

قال محقق سير أعلام النبلاء: "رجاله ثقات خلا بكرة بنت عقبة فإنها لا تعرف".اهـ.

لكن الأدلّة الأخرى في نُصرة ما رجّحتموه حفظكم الله ما تزال قويّة .

الدرة
09-07-03 ||, 07:53 AM
جزاكم الله خيرا أخي رافت على هذا التوضيح

د. رأفت محمد رائف المصري
09-07-04 ||, 02:07 AM
وجزاكم خيرا كذلك، فأنتم أصحاب الفضل في التنبيه .