المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين تقييد المطلق وتخصيص العام ؟



حارث ماهر ياسين
09-11-25 ||, 05:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي : ما الفرق بين تقييد المطلق وتخصيص العام ؟
فهذا مما أشكل عليَّ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ناصر بن عبد الرحمن بن ناصر
09-11-25 ||, 03:46 PM
قبل أن نتبين الفرق بين تقييد المطلق وتخصيص العام، نحتاج إلى معرفة الفرق بين العام والمطلق:
بعض العلماء المتقدمين لا يفرقون بينهما، ولذا ذكر ابن تيمية في المجموع أنه لا فرق بين لفظ المطلق والعام في اصطلاح بعض الأئمة كالشافعي وأحمد، بل إن بعض الأصوليين الذين فرقوا بينهما من حيث الاصطلاح أطلقوا أحدهما على الآخر في مواضع من كتبهم كما عند أبي يعلى في العدة والغزالي في المستصفى، والذي استقر عليه الأمر أن هناك فروقاً بينهما، وأبرزها أن المطلق دال على أصل الماهية مجردة عن الوصف الزائد، بخلاف العام فهو لفظ يستغرق جميع أفراده، فمثلاً إذا قلت: أكرم طلاباً، فإن الامتثال يتحقق بإكرام ثلاثة طالب فأكثر (ما يتحقق به الجمع)، وهذا هو المطلق، لكن لو قلت أكرم الطلاب، فإن الامتثال يتحقق بإكرام جميع الطلاب. فعموم العام كما يعبر بعض الأصوليين عموم شمولي، وعموم المطلق عموم بدلي، وعموم الشمول يتناول كل فرد، وعموم البدل يعني أن كل فرد من أفراده صالح للاكتفاء به عن بقية الأفراد.

والفرق بين تخصيص العام وتقييد المطلق، أن تخصيص العام يتعلق بالذوات والأفراد، بخلاف تقييد المطلق فهو يتعلق بالأوصاف، ففي المثال السابق، إذا أردت أن تخصص العام، تقول: أكرم الطلاب الحاضرين، وإذا أردت أن تقيد المطلق تقول: أكرم طلاباً مؤمنين.

مجمول
09-11-26 ||, 02:24 AM
بارك الله في الأستاذ ناصر عبد الرحمن ، وليس لي مزيد إلا أني لما رأيتُ مؤهل السائل أنه (طالب في المرحلة الإعدادية) أحببت أن أبسط له المعلومة:
اللفظ العام يشمل جميع أفراده التي تصلح أن تدخل فيما يشمله اللفظ مثل (الرقاب)، والعموم هنا عموم شمولي
اللفظ المطلق يدل على فرد واحد ولكنه شائع وغير معين، مثل (الرقبة) ، فهو فيه عموم ولكنه عموم بدلي

وبالمثال يتضح الحال/
عندك عشرة رقاب ، خمسة منها مؤمنة وخمسة منها غير مؤمنة
فقيل لك : أعْتِق الرقاب.== فلا تكون ممتثلا للأمر حتى تعتقها جميعا، لأن (الرقاب)لفظ عام
إذا قيل لك: أعتق الرقاب المؤمنة==فهنا (الرقاب) عام، ودخله مخصص وهو (مؤمنة) فهنا لا تكون ممتثلا للأمر حتى تعتق الرقاب الخمس المؤمنة، فلا يكفي رقبة واحدة لأن لفظ (الرقاب) يشمل جميع أفراده، كما أك لا بد من تخصيص الفئة المؤمنة بالإعتاق، لتكون ممتثلا، فإذا أعتقت غير مؤمنة ولو واحدة لم تمتثل الأمر.

إذا قيل لك: أعتق رقبة== فتكون ممتثلا للأمر بعتق أي رقبة من الرقاب العشر، سواء مؤمنة أو غير مؤمنة، فيكفي لامتثال الأمر رقبة واحدة ، لأن لفظ(رقبة) عمومه بدلي بمعنى أي واحدة يمكن أن يمتثل بها الأمر، إذن (رقبة) مطلق.

إذا قيل لك: أعتق رقبة مؤمنة، فهنا (رقبة) مطلق، و(مؤمنة) تقييد، فاختص مجال الامتثال بالخمس المؤمنة، ويكفي في امتثال الأمر إعتاق واحدة منها ، ولا يجب إعتاقها كلها كما في العام المخصص.

إذن هذه أربع عبارات هي أمثلة للعام والعام المخصص، والمطلق والمطلق المقيد:
أعتق الرقاب
أعتق الرقاب المؤمنة
أعتق رقبة
أعتق رقبة مؤمنة.
تأملها جيدا، وسيتضح لك الأمر إن شاء الله

صلاح الدين
09-11-26 ||, 06:26 AM
...
جهد مشكور بورك فيكم

عصام صبحي صالح
09-11-26 ||, 10:00 AM
بارك الله فيكم