المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع للمدارسة: الصيرفة الإسلامية هل هي أداة استيراد واستهلاك؛ أم إنتاج وبناء؟!.



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
09-12-05 ||, 11:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
فهذا الموضوع يُراد له أن يستجلي الواقع من خلال المطلعين على دقائق نظام الصيرفة الإسلامية؛ سواء في البنوك التقليدية، أم البنوك الإسلامية.
لأجل الوصول إلى توصيف دقيق؛ لما تمر به مراحل وأطوار المصرفية الإسلامية!.
عسى أن يكون باباً للشروع نحو تطورٍ جذريٍّ للعمل المصرفي ...

وقد كنت طرحت سؤلاً -أثناء دراستي في مرحلة البكالوريوس- على شيخنا الدكتور: محمد بن سعود العصيمي المتخصص في المعاملات المصرفية البنكية، مفاده:
س: هل النوافذ الشرعية في البنوك التقليدية فُتحت؛ لأجل أسلمة البنك حقيقةً (لغرض صحيح؟!)، أو لأستقطاب مزيد من الأموال عن طريق كسب الثقة والسمعة (للتغرير ... )؟.
ثم ما مدى صحة عمل النوافذ؛ والمصدر والمآل واحد؟.
فكان الجواب حينه: تبسماً، ورجاءً بأن يكون للتغيير نحو الأفضل.

ومما دعاني لاستفتاح هذا الموضوع؛ هي تلك السؤلات مع ما طرحه الشيخ: أسامة يحيى هاشم في مشاركة له؛ إذ يقول:

الإشكاليات التي تقع فيها معظم البنوك الإسلامية أنها لا تصنع وإنما تستخدم المستخدم لا تنتج وإنما تستهلك ، وكان الأحرى بها أن تحاول صناعة التمويل .
وما التورق إلا نتيجة محاكاة لبعض المعاملات التي تقوم بها البنوك التقليدية وتقولبها بقالب ( إسلامي )

فكان تعقيبي في حينها:

صدقت!.
هي هذه المعضلة؛ أننا في العالم الإسلامي: نستورد الأنظمة؛ وحتى المصرفية الإسلامية لم تفطن إلى هذا بجدية وخطوات عملية؛ بل شأنها في أسلمة القوالب المستوردة من النظم البنكية العالمية!.
وهذا ما سمعته أيضاً من شيخنا أ.د. حسن الأهدل -حفظه الله- في أحد مجالسه.

فهل حققت هذه النوافذ؛ والمصارف الإسلامية عائداً على المستهلك؟، أم أنها مزيد ورطات للأفراد؛ وغذاءٌ وطعم للشركات؟!.

وهل واقع المصرفية الحقيقي يعبر عن:
منتج؟!
مفكِّر؟!
مبتكر؟!
مدرك؟!
مصنِّع؟
أم أنه تعبير صادق دقيق لتحوير فقط؛ عن طريقٍ:
مستورد؟
مستهلك؟
موزِّع؟
مقولب؟
مؤسلم؟

- وهل أدى ذلك إلى كثرة المآزق، ومحاولة الخروج منها ولو بالتحايل؟.

طارق موسى محمد
09-12-07 ||, 07:43 AM
السلام عليكم
أنا مدقق حسابات ( محاسب قانوني ) منذ عام 1988
البنوك كافة وأقولها بتأكيد كافة لا تخلوا معاملاتها من الأمور الربوية
أغلبنا لا يعلم بإلزام البنوك كافة بوضع وديعة لدى البنك المركزي كضمان
وكذلك وجود ودائع للبنوك الإسلامية في البنوك الربوية
وأيضا وجود حسابات للبنوك الإسلامية لدى البنوك الأخرى
السؤال هنا: هل تأخذ البنوك الإسلامية ما يتحقق لها من ربا أم تتركه لتلك البنوك؟
وهل تدفع البنوك الإسلامية ما يتحقق عليها من ربا لتلك البنوك؟
بالإضافة إلى وجود مخالفات شرعية واضحة
على سبيل المثال:
عندما يستثمر أحدهم أمواله مع البنك يتم الإتفاق على توزيع الأرباح بحيث يحسب نسبة للمخاطر.
والسؤال: إذا لم تحدث مخاطر أين تذهب هذه النسبة؟

حاليا وحسب معلوماتي لا يوجد بنوك إسلامية بالوضع الشرعي السليم الخالي من الربا!!!!!

عبد الحميد عبد الرحمان بوخشبة
09-12-07 ||, 09:03 AM
في الحقيقة الموضوع ممتاز، لكن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن الإشكال كله في اقتصاديات الدول التي بها مصارف إسلامية، لأن أغلب اقتصاديات الدول العريبة والإسلامية غير إسلامية، فلذلك تقع في هذا الإشكال، ولا شك أن البنك المركزي التابع للدولة هو المسير لكل البنوك التي تعمل في الدولة، أما في قضية هل البنوك الإسلامية منتجة أو مستهلكة، فينبغي أن نلاحظ أمرا مهما، وهو أن هذه المصارف الإسلامية كلها ناشئة، وعمرها قصير، فلا نستغرب أن تلجأ إلى بعض العقود قصيرة الأجل التي تحاول أن تشكل بها رأس مال لها، عكس العقود طويلة الأجل التي لا تظهر ثمرتها إلا بعض فترة طويلة، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى السيولة لأجل الزبائن، وهذا ما يدفعها إلى الاقتراض من البنك المركزي، الذي لا يقرضها إلا بالفائدة، فتقع في الربا، ولذلك تركز بشكل كبير على بيع المرابحة ونحوه من العقود قصيرة الأجل وذات الربحية الكبيرة.

لافي غانم الخلف
09-12-07 ||, 12:30 PM
الموضوع جميل وكبير وخطير :
أما جماله فلأنه يتكلم عن موضوع جديد الحاجة إليه ماسة ، والمعلومات والفوائد فيه جمة ، وهذه المعلومات لا يستغني عن معرفتها المنتهي ولا المبتدي في طلب العلم
وأما أنه كبير فلأنه يحتاج قبل الخوض فيه إلى تصور المسائل التى لا بد من الخوض فيها ، ثم بعد ذلك تنزيل هذه المسائل على الواقع ، ثم بعد ذلك الحديث عن تطوير العمل المصرفي الإسلامي وهذا التطوير كما ذكر الأفاضل لا بد فيه من الإبداع والإنتاج وأن ينتقل العمل المصرفي من مستورد إلى منتج ، وقد عقدت بعض المؤتمرات التي تناولت هذا الموضوع كما في حدث في دولة الكويت قبل عدة سنين .
وأما خطورة هذا الموضوع فتتمثل في نقاط :
1- أن هذا الموضوع بحاجة إلى مشاركة الكل من طلاب علم وعلماء ومتخصصين في الحسابات ومدققين وغيرهم ، فهو بحاجة إلى مساهمة فعالة من الكل .
2- أن المسائل المتعلقة بهذا الموضوع تتعلق بمعايش الناس ، فقبل الحكم على مسألة من المسائل المتعلقة بالاقتصاد لا بد من النظر نظرة شمولية إلى المسالة وتصورها تصورا صحيحا قبل الحكم عليها .
3- لابد من الاعتراف بأن العمل المصرفي الاسلامي تواجهه كثير من المصاعب والعقبات بدءا من قوانين البنوك المركزية التي تقرض بفائدة والتي تعطي البنوك التقليدية مزايا لا تستطيع البنوك والمصارف الإسلامية الأحذ بها أو التعامل بها ، فعند الحكم في المسائل التي تتعلق بهذا الأمر لا بد من النظر في المصالح والمفاسد ، وأيهما يقدم ، و هذا لا يكون إلا لمن وفقه الله وفتح عليه في العلم فتحا عظيما
وفي الأخير نصيحة لكل من يكتب في هذا الموضوع أو غيره من المواضيع الاقتصادية المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي
لا شك أن هناك قصورا و أخطاء في العمل المصرفي الإسلامي ، وهذا القصور بحاجة الي نصح المخلصين اللذين يسعون الى تقدم الأمة ونهضتها وعودة الناس إلى الأحكام والتشريعات الإسلامية ، فلا بد من التجرد عند الحكم على العمل المصرفي الإسلامي وأن نبين الخطأ ونذكر معه البدائل التي تغني عن هذا الخطأ أو تصلح هذا الاعوجاج
وهذا عمل عظيم يثاب عليه الانسان إذا أخلص النية لله تعالى
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

طارق موسى محمد
09-12-07 ||, 07:27 PM
اقتباس
وفي الأخير نصيحة لكل من يكتب في هذا الموضوع أو غيره من المواضيع الاقتصادية المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي
لا شك أن هناك قصورا و أخطاء في العمل المصرفي الإسلامي ، وهذا القصور بحاجة الي نصح المخلصين اللذين يسعون الى تقدم الأمة ونهضتها وعودة الناس إلى الأحكام والتشريعات الإسلامية ، فلا بد من التجرد عند الحكم على العمل المصرفي الإسلامي وأن نبين الخطأ ونذكر معه البدائل التي تغني عن هذا الخطأ أو تصلح هذا الاعوجاج
وهذا عمل عظيم يثاب عليه الانسان إذا أخلص النية لله تعالى
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

الرد
لست متحاملا عليها ولقد حاولت عدة مرات مع أحد البنوك الإسلامية وآخرها بخصوص نسبة المخاطر ولكن لا حياة لمن تنادي.
العلة فينا نحن لا نتقبل الحكمة ( لا أدعيها ) ولا نتقبل النصيحة ولا الملاحظة وحتى المراجعة نرفضها
حاول أخي وانقل ملاحظتي للبنوك الإسلامية المحيطة بك, ورجائي الحار بأن تخبرنا ردهم عليك
وجزاك الله خيرا

أسامه يحيى هاشم
09-12-07 ||, 09:02 PM
بسم الله
بالنسبة للنسبة التي يفرضها البنك المركزي (بنك البنوك) على البنوك العاملة في القطاع المصرفي على اختلافها (تقليدية ، وإسلامية) فهي تختلف من 10 إلى 20% من نسبة الوديعة ويستثمر البنك بالنسبة المتبقية .
فهذه النسبة التي يفرضها بنك البنوك على البنوك الإسلامية وغيرها تسمى (الاحتياطي القانوني) وهي ضرورية لا مفر منها ، فبالنسبة للبنوك التجارية فيعطي عليها البنك المركزي فوائد ، أما البنوك الإسلامية فلا تأخذ عليها فوائد لأن البنك المركزي يعلم أنها محرمة .
وهناك فتاوى متعددة ومنها بأن يجوز للبنوك الإسلامية أخذها وإنفاقها في طرق الخير كبناء المدارس وحفر الآبار وغيرها من الخدمات عدا بناء المساجد ، ومنهم من منع أخذها باعتبار أنها ربا ولا بركة فيها .
أما بالنسبة للأموال التي تستثمر في البنوك الأجنبية فحسب علمي والله أعلم أنها ليست للاستثمار وإنما هي حسابات جارية من دون فوائد تستخدم للسحوبات والحوالات ليس إلا ، إلا أن البنوك الإسلامية تقع مضطرة في فريسة شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية التي لا تخلوا معاملاتها من الغرر والربا .
على كلٍ .. فلكل جواد كبوة، وهذا هو جهد المقل .. ومع مرور الوقت سيجلو الغبار وتصحح الأخطاء ما دام هناك علماء نقدر علمهم ونحترمهم وهم مجتهدون قائمون على رؤوس تلك المصارف .

أسامه يحيى هاشم
09-12-07 ||, 09:09 PM
على العموم مشكورين اخواني ، وليس ثمة أسباب للتحامل ، إنما أراد البعض تصحيح الأخطاء من باب (الدين النصيحة ..) ولا أعتقد أنهم متحاملون ، والله المستعان .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-08-26 ||, 10:05 AM
على العموم مشكورين اخواني ، وليس ثمة أسباب للتحامل ، إنما أراد البعض تصحيح الأخطاء من باب (الدين النصيحة ..) ولا أعتقد أنهم متحاملون ، والله المستعان .
شكر الله لكم يا شيخ أسامة، وجزى الله خيراً جميع من أضاف وأفاد ...
وللإضافة؛ فهذا: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!! (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)