المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خاص : جمع الجوامع للسبكي .



عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-12-06 ||, 10:47 PM
الكلام في المقدمات
أصول الفقه : دلائل الفقه الإجمالية , وقيل معرفتها . والأصولي العارف بها , وبطرق استفادتها ومستفيدها . والفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية , المكتسب من أدلتها التفصيلية , والحكم خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث أنه مكلف , ومن ثم لا حكم إلا لله , والحسن والقبح بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته وصفة الكمال والنقص عقلي , وبمعنى ترتب الذم عاجلا والعقاب آجلا شرعي خلافا للمعتزلة , وشكر المنعم واجب بالشرع لا العقل , ولا حكم قبل الشرع , بل الأمر موقوف إلى وروده , وحكمت المعتزلة العقل , فإن لم يقض فثالثها لهم الوقف عن الحظر والإباحة , والصواب امتناع تكليف الغافل والملجأ , وكذا المكره على الصحيح , ولو على القتل , وإثم القاتل لإيثاره نفسه , ويتعلق الأمر بالمعدوم تعلقا معنويا , خلافا للمعتزلة , فإن اقتضى الخطاب الفعل اقتضاء جازما فإيجاب , أو غير جازم فندب , أو الترك جازما فتحريم , أو غير جازم بنهي مخصوص ,


[ص13]
فكراهة , أو بغير مخصوص فخلاف الأولى , أو التخيير فإباحة , وإن ورد سببا وشرطا ومانعا وصحيحا وفاسدا فوضع , وقد عرفت حدودها , والفرض والواجب مترادفان , خلافا لأبي حنيفة , وهو لفظي , والمندوب والمستحب والتطوع والسنة مترادفة , خلافا لبعض أصحابنا , وهو لفظي , ولا يجب بالشروع , خلافا لأبي حنيفة , ووجوب إتمام الحج , لأن نفله كفرضه ,.نية وكفارة وغيرهما , والسبب ما يضاف الحكم إليه للتعلق له من حيث إنه معرف للحكم أوغيره , والشرط يأتي , والمانع الوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعرف نقيض الحكم , كالأبوة في القصاص , والصحة موافقة ذي الوجهين الشرع , وقيل في العبادة إسقاط القضاء , وبصحة العقد ترتب أثره , والعبادة إجزاؤها : أي كفايتها في سقوط التعبد , وقيل إسقاط القضاء , ويختص الإجزاء بالمطلوب , وقيل بالواجب , ويقابلها البطلان , وهو


[ص14]
الفساد , خلافا لأبي حنيفة , والأداء فعل بعض , وقيل كل ما دخل وقته قبل خروجه , والمؤدى ما فُعل , والوقت الزمان المقدر له شرعا مطلقا , والقضاء فعل كل , وقيل بعض ما خرج وقت أدائه استدراكا لما سبق له مقتض للفعل مطلقا , والمقضي المفعول , والإعادة فعله في وقت الأداء قيل لخلل وقيل لعذر , فالصلاة المكررة معادة , والحكم الشرعي إن تغير إلى سهولة لعذر , مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة , كأكل الميتة والقصر والسلم , وفطر مسافر لا يُجهده الصوم واجبا ومندوبا ومباحا , وخلاف الأولى , وإلا فعزيمة .
والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري , واختلف أئمتنا هل العلم عقيبه مكتسب , والحد الجامع المانع , ويقال المطرد المنعكس , والكلام في الأزل قيل لا يسمى خطابا , وقيل لا يتنوع , والنظر الفكر المؤدي إلى علم أو ظن , والإدراك بلا حكم تصور , وبحكم تصديق , وجازمه الذي لا يقبل التغير علم , والقابل اعتبار صحيح إن طابق فاسد إن لم يطابق , وغير الجازم ظن ووهم وشك , لأنه إما راجح , أو مرجوح , أو مساو . والعلم , قال الإمام : ضروري , ثم قال : وهو حكم الذهن


[ص15]
الجازم المُطابق لموجب وقيل هو ضروري فلا يُحد , وقال إمام الحرمين : عسر , فالرأي الإمساك عن تعريفه , ثم قال المحققون لا يتفاوت , وإنما التفاوت بكثرة المتعلقات , والجهل انتفاء العلم بالمقصود , وقيل تصور المعلوم على خلاف هيئته , والسهو الذهول عن المعلوم .
مسألة : الحسن المأذون واجبا ومندوبا ومباحا . قيل وفعل غير الملكف , والقبيح المنهي ولو بالعموم , فدخل خلاف الأولى , وقال إمام الحرمين : ليس المكروه قبيحا ولا حسنا .
مسألة : جائز الترك ليس بواجب , وقال أكثر الفقهاء : يجب الصوم على الحائض والمريض والمسافر وقيل المسافر دونهما , وقال الإمام : عليه أحد الشهرين , والخلف لفظي , وفي كون المندوب مأمورا به خلاف , والأصح ليس مكلفا به وكذا المباح , ومن ثم كان التكليف إلزام ما فيه كلفة لا طلبه , خلافا للقاضي . والأصح أن المباح ليس بجنس للواجب , وأنه غير مأمور به من حيث هو , والخلف لفظي , وأن الإباحة حكم شرعي , وأن الوجوب إذا نسخ


[ص16]
بقي الجواز : أي عدم الحرج , وقيل الإباحة , وقيل الإستحباب.
مسألة :الأمر بواحد من أشياء يوجب واحدا لا بعينه , وقيل الكل , ويسقط بواحد , وقيل الواجب معين , فإن فعل غيره سقط , وقيل هو ما يختاره المكلف , فإن فعل الكل فقيل الواجب أعلاها , وإن تركها , فقيل يعاقب على أدناها , ويجوز تحريم واحد لا بعينه , خلافا للمعتزلة , وهي كالمخير , وقيل لم ترد به اللغة.
مسألة : فرض الكفاية مهم , يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله , وزعمه الأستاذ , وإمام الحرمين , وأبوه أفضل من العين , وهو على البعض وفاق للإمام لا الكل , خلاف للشيخ الإمام , والجمهور والمختار البعض مبهم , وقيل معين عند الله , وقيل هو من قام به , ويتعين بالشروع على الأصح , وسنة الكفاية كفرضها.
مسألة : الأكثر أن جميع وقت الظهر جوازا , ونحوه وقت لأدائه , ولا يجب على المؤخر العزم على الإمتثال , خلافا لقوم , وقيل الأول فإن أخر فقضاء , وقيل الآخر فإن قدم فتعجيل , والحنفية ما اتصل به الأداء من الوقت وإلا فالآخر والكرخي , إن قدم وقع واجبا بشرط بقائه مكلفا , ومن أخر مع ظن الموت عصى ,


[ص17]
فإن عاش وفعله , فالجمهور أداء , والقاضيان أبو بكر والحسين قضاء , ومن أخر مع ظن السلامة , فالصحيح لايعصي بخلاف ما وقته العمر كالحج .
مسألة : المقدور الذي لايتم الواجب المطلق إلا به واجب وفاقا للأكثر , وثالثها إن كان سببا كالنار للإحراق , وقال إمام الحرمين إن كان شرطا شرعيا , لا عقليا أو عاديا , فلو تعذر ترك المحرم إلا بترك غيره وجب أو اختلطت منكوحة بأجنبية حرمتا , أو طلق معينة ثم نسيها .
مسألة : مطلق الأمر لا يتناول المكروه , خلافا للحنفية , فلا تصح الصلاة , في الأوقات المكروهة , وإن كانت كراهة تنزيه على الصحيح , أما الواحد بالشحص له جهتان كالصلاة في المغصوب , فالجمهور تصح , ولا يثاب , وقيل يُثاب والقاضي والإمام لا تصح ويسقط الطلب عندهما , وأحمد لا صحة ولا سقوط , والخارج من المغصوب تائبا آت بواجب , وقال أبو هاشم : بحرام , وقال إمام الحرمين : هو مرتبك في المعصية , مع انقاع تكليف النهي عنه وهو دقيق , والساقط على جريح يقتله إن استمر كفأه إن لم يستمر , قيل


[ص18]
يستمر , وقيل يتخير , وقال إمام الحرمين لا حكم فيه , وتوقف الغزالي .
مسألة : يجوز التكليف بالمحال مطلقا , ومنع أكثر المعتزلة والشيخ ابو حامد والغزالي وابن دقيق العيد ما ليس ممتنعا لتعلق العلم بعدم وقوعه , ومعتزلة بغداد والآمدي المحال لذاته , وإمام الحرمين كونه مطلوبا لا ورود صيغة الطلب , والحق وقوع الممتنع بالغير لا بالذات.
مسألة : الأكثر أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في صحة التكليف وهي مفروضة في تكليف الكافر بالفروع , والصحيح وقوعه خلافا لأبي حامد الإسفرايني وأكثر الحنفية مطلقا , ولقوم في الأوامر فقط ولآخرين فيمن عدا المرتد , قال الشيخ الإمام : والخلاف في خطاب التكليف , وما يرجع إليه من الوضع لا الإتلاف والجنايات وترتب آثار العقود.
مسألة : لا تكليف إلا بفعل , فالمكلف به في النهي الكف : أي الإنتهاء وفاقا للشيخ الإمام , وقيل فعل الضد , وقال قوم الإنتفاء , وقيل يُشترط قصد الترك , والأمر عند الجمهور يتعلق بالفعل قبل المباشرة بعد دخول وقت إلزامه ,


[ص19]
وقبله إعلاما , والأكثر يستمر حال المباشرة , وقال إمام الحرمين والغزالي ينقطع , وقال قوم : لا يتوجه إلا عند المباشرة وهو التحقيق فالملام قبلها على التلبس بالكف المنهي .
مسألة : يصح التكليف ويوجد معلوما للمأمور إثره مع علم الآمر , وكذا المأمور في الأظهر انتفاء شرط وقوعه عند وقته , كأمر رجل بصوم يوم , عُلم موته قبله , خلافا لإمام الحرمين والمعتزلة , أي مع جهل الآمر فاتفاق .
خاتمة : الحكم قد يتعلق بأمرين على الترتيب فيحرم الجمع أو يباح أو يسن , وعلى البدل كذلك .


[ص20]



الكتاب الأول

في الكتاب ومباحث الأقوال
الكتاب القرآن , والمعني به هنا اللفظ المنزل على محمد r للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته , ومنه البسملة أول كل سورة غير براءة على الصحيح لا ما نقل آحادا على الأصح , والسبع متواترة , قيل فيما ليس من قبيل الأداء , كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة , قال أبو شامة : والألفاظِ المختلف فيها بين القراء , ولا تجوز القراءة بالشاذ , والصحيح أنه ما وراء العشرة وفاقا للبغوي , والشيخ الإمام , وقيل ما وراء السبعة أم الإجراؤه مُجرى الآحاد فهو الصحيح ,


[ص21]
ولا يجوز ورود ما لامعنى له في الكتاب والسنة , خلافا للحشوية , ولا ما يعنى به غير ظاهره إلا بدليل خلافا للمرجئة , وفي بقاء المجمل غير مبين .
ثالثها الأصح لا يبقى المكلف بمعرفته , والحق أن الأدلة النقلية قد تفيد اليقين بانضمام تواتر أو غيره.
(المنطوق والمفهوم) : المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق , وهو نص إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزيد , ظاهر إن احتمل مرجوحا كالأسد . واللفظ إن دل جزؤه على جزء المعنى فمركب وإلا فمفرد . ودلالة اللفظ على معناه مطابقة , وعلى جزئه تضمن , ولازمه الذهني التزام , والأولى لفظية , والثنتان عقليتان , ثم المنطوق إن توقف الصدق أو الصحة على إضمار فدلالة اقتضاء , وإن لم يتوقف ودل على ما لم يقصد فدلالة إشارة . والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق , فإن وافق حكمه المنطوق فموافقة , فحوى الخطاب إن كان أولى , ولحنه إن كان مساويا , وقيل لا يكون مساويا , ثم قال الشافعي


[ص22]
والإمامان : دلالته قياسية , وقيل لفظية , فقال الغزالي والآمدي : فهمت من السايق والقرائن , وهي مجازية من إطلاق الأخص على الأعم , وقيل نقل اللفظ لها عرفا , وإن خالف فمخالفة , وشرطه ان لا يكون المسكوت ترك لخوف ونحوه , ولا يكون المذكور خُرج للغالب خلافا لإمام الحرمين , أو لسؤال أو حادثة , أو للجهل بحكمه , أو غيره مم ايقتضي التخصيص بالذكر , ولا يمنع قياس المسكوت بالمنطوق , بل قيل يعمه المعروض , وقيل لا يعمه إجماعا وهو صفة كالغنم السائمة , أو غير مطلق السوائم قولان , ومنها العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية


[ص23]
وإنما , ومثل لا عالم إلا زيد , وفصل المبتدأ من الخبر بضمير الفصل , وتقديم المعمول أعلاه , لا عالم إلا زيد , ثم ما قيل إنه منطوق بالإشارة ثم غيره.
مسألة : المفاهيم إلا اللقب حجة لغة , وقيل شرعا , وقيل معنى , واحتج باللقب الدقاق والصيرفي وابن خويز منداد وبعض الحنابلة , وأنكر ابو حنيفة الكل مطلقا , وقم في الخبر , والشيخ افمام في غير الشرع , وإمام الحرمين صفة لا تناسب الحكم , وقوم العدد دون غيره.
مسألة : الغاية قيل منطوق , والحق مفهوم ويتلوه الشرط , فالصفة المناسبة فمطلق الصفة غير العدد فالعدد , فتقديم المعمول لدعوى البيانيين إفادته الإختصاص , وخالفهم ابن الحاجب وأبو حيان , والإختصاص الحصر , خلافا للشيخ الإمام حيث أثبته , وقال ليس هو الحصر.
مسألة : (إنما) قال الآمدي وأبو حيان : لا تفيد الحصر وأبو إسحاق


[ص24]
الشيرازي والغزالي والكيا والإمام الرازي تفيد فهما , وقيل نطقا , وبالفتح الأصح أن حرف أن فيها فرع إن المكسورة , ومن ثم ادعى الزمخشري إفادتها الحصر.
مسألة : من الألطاف حدوث الموضوعات اللغوية ليُعبر عما في الضمير , وهي أفيد من الإشارة والمثالِ أيسر , وهي الألفاظ الدالة على المعاني , وتُعرف بالنقل تواترا , أو آحادا وباستنباط العقل من النقل , لا مجرد العقل , ومدلول اللفظ إما معنى جزئي أو كلي أو لفظٌ مفرد مستعمل كالكلمة فهي قول مفرد أو مهمل كأسماء حروف الهجاء أو مركب , والوضع جعل اللفظ دليلا على المعنى , ولا يُشترط مناسبة اللفظ للمعنى خلافا لعباد حيث أثبتها , فقيل بمعنى أنها حاملة على الوضع , وقيل بل كافية في دلالة اللفظ على المعنى , واللفظ موضوع للمعنى الخارجي لا الذهني خلافا للإمام , وقال الشيخ الإمام للمعنى من حيث هو , وليس لكل معنى لفظ , بل كل معنى محتاج إلى اللفظ , والمحكم المتضح المعنى , والمتشابه ما استأثر الله تعالى بعلمه , وقد يُطلع عليه بعض تصفيائه , قال الإمام : واللفظ الشائع لا يجوز أن يكون موضوعا لمعنى خفي


[ص25]
إلا على الخواص , كما يقول مثبتو الحال : الحركة معنى يوجب تحرك الذات.
مسألة : قال ابن فورك والجمهور : اللغات توقيفية علمها الله تعالى بالوحي أو خلق الأصوات أو العلم الضروري وعُزي إلى الأشعري , واكثر المعتزلة اصطلاحية حصل عرفانها بالإشارة والقرينة كالطفل , والأستاذ : القدر المحتاج من التعريف توقيف وغيره محتمل , وقيل عكسه , وتوقف كثير , والمختار الوقف عن القطع , وأن التوقفيف مظنون .
مسألة : قال القاضي وإمام الحرمين والغزالي والآمدي لا تثبت اللغة قياسا , وحالفهم ابن سريج وابن أبي هريرة وابو إسحاق الشيرازي والإمام , وقيل تثبت الحقيقة لا المجاز , ولفظ القياس يغني عن قولك محل الخلاف ما لم يثبت تعميمه باستقراء.
مسألة : اللفظ والمعنى إن اتحدا , فإن منع تصور معناه الشركة فجزئي , وإلا فكلي متواطئ إن استوى مشكك إن تفاوت وإن


[ص26]
تعددا فمتباين , وإن اتحد المعنى دون اللفظ فمترادف وعكسه إن كان حقيقة فيهما فمشترك , وإلا فحقيقة ومجاز , والعلم ما وضع لمعين لا يتناول غيره , فإن كان التعين خارجيا فعلم الشخص وإلا فعلم الجنس , وإن وضع للماهية من حيث هي فاسم الجنس.
مسألة : الإشتقاق رد لفظ إلى آخر ولو مجازا لمناسبة بينهما في المعنى , والحروف الأصلية , ولا بد من تغيير , وقد يطرد كاسم الفاعل , وقد يختص كالقارورة , ومن لم يقم به وصف لم يجز أن يشتق له منه اسم خلافا للمعتزلة , ومن بنائهم اتفاقهم على أن إبراهيم ذابح واختلافهم هل إسماعيل مذبوح , فإن قام به ما له اسم وجب الإشتقاق , أو ما ليس له اسم كأنواع الروائح لم يجب , والجمهور على اشتراط بقاء المشتق منه في كون المشتق حقيقة إن أمكن وإلا فآخر جزء , وثالثها الوقف , ومن ثم كان اسم الفاعل حقيقة في الحال : أي حال التلبس لا النطق خلافا للقرافي , وقيل إن طرأ على المحل وصف وجودي يناقض الأول , لم يسم بالأول إجماعا وليس في المشتق إشعار بخصوصية الذات .


[ص27]
مسألة : المترادف واقع خلافا لثعلب وابن فارس مطلقا , وللإمام في الأسماء الشرعية والحد والمحدود ونحو حسن بسن غير مترادفين على الأصح , والحق إفادة التابع التقوية ووقوع كل من الرديفين مكان الآخر إن لم يكن تعبد بلفظه خلافا للإمام مطلقا وللبيضاوي والهندي إن كانا من لغتين .
مسألة : المشترك واقع خلااف لثعلب والأبهري والبلخي مطلقا , ولقوم في القرآن ولقوم في الحديث , وقيل واجب الوقوع , وقيل ممتنع , وقال الإمام : ممتنع بين النقيضين فقط.


[ص28]
مسألة : المشترك يصح إطلاقه على معنييه معا مجازا , وعن الشافعي والقاضي والمعتزلة حقيقة , زاد الشافعي وظاهر فيهما عند التجرد عن القرائن فيحمل عليهما وعن القاضي يحمل , ولكن يحمل عليهما احتياطا , وقال أبو الحسين والغزالي صح أن يراد إلاأنه لغة , وقيل يجوز في النفي لا في الإثبات , والأكثر على أن جمعه باعتبار معنييه إن ساغ ذلك مبني عليه , وفي الحقيقة والمجاز الخلاف خلافا للقاضي ومن ثم عمَّ نحو : وافعلوا الخير الواجب والمندوب خلافا لمن خصه بالواجب ومن قال للقدر المشترك وكذا المجازان .
مسألة : الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء , وهي لغوية وعرفية وشرعية , ووقع الأوليان , ونفى قوم إمكان الشرعية , والقاضي وابن القشيري وقوعها , وقال قوم وقعت مطلقا , وقوم إلا الإيمان , وتوقف الآمدي , والمختار وفاقا لأبي إسحاق الشيرازي والإمامين وابن


[ص29]
الحاجب وقوع الفرعية لا الدينية , ومعنى الشرعي ما لم يستفد اسمه إلا من الشرع , و قد يطلق على المندوب والمباح . والمجاز اللفظ المستعمل بوضع ثان لعلاقة , فعُلم وجوب سبق الوضع وهو اتفاق , لا الإستعمال وهو المختار , قيل مطلقا , والأصح لما عدا المصدر , وهو واقع خلافا للأستاذ والفارسي مطلقا , وللظاهرية في الكتاب والسنة , وإنما يُعدل إليه لثقل الحقيقة أو بشاعتها , أو جهلها , أو بلاغته , أو شهرته , أو غير ذلك , وليس غالبا على اللغات خلافا لابن جني , ولا معتمدا حيث تستحيل الحقيقة خلافا لأبي حنيفة , وهو والنقل خلاف الأصل وأولى من الإشتراك , قيل ومن الإضمار , والتخصيص أولى منهما , وقد يكون بالشكل , أو صفة ظاهرة , أو باعتبار ما يكون قطعا , أو ظنا لا


[ص30]
احتمالا , وبالضد والمجاورة , والزيادة والنقصان , والسبب للمسبَّب , والكل للبعض , والمتعلَّق للمتعلق وبالعكوس , وما بالفعل على ما بالقوة , وقد يكون في الإسناد خلافا لقوم , وفي الأفعال والحروف وفاقا لابن عبد السلام والنقشواني , ومنع الإمام الحرف مطلقا , والفعل والمشتق إلا بالتبع , ولا يكون في الأعلام خلافا للغزالي في متلمح الصفة , ويعرف بتبادر غيره إلى الفهم لولا القرينة , وصحة النفي , وعدم وجوب الإطراد وجمعه على خلاف جمع الحقيقة , وبالتزام تقييده , وتوقفه على المسمى الآخر , والإطلاق على المستحيل , والمختار اشتراط السمع في نوع المجاز , وتوقف الآمدي .
مسألة : المعرب لفظ غير علم استعملته العرب في معنى وضع له في غير


[ص31]
لغتهم , وليس في القرآن وفاقا للشافعي وابن جرير والأكثر .
مسألة : اللفظ إما حقيقة أو مجاز , أو حقيقة ومجاز باعتبارين , والأمران منفيان قبل الإستعمال ثم هو محمول على عرف المخاطب أبدا , ففي الشرع : الشرعي لأنه عرفه , ثم العرفي العام , ثم اللغوي , وقال الغزالي والآمدي في افثبات الشرعي , وفي النفي الغزالي مجمل , والآمدي اللغوي , وفي تعارض المجاز الراجح , والحقيقة المرجوحة أقوال : ثالثها المختار مجمل , وثبوت حكم يمكن كونه مرادا من خطاب لكن مجازا لا يدل على أنه المراد منه بل يبقى الخطاب على حقيقته خلافا للكرخي والبصري .
مسألة : الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى فهي حقيقة , فإن لم يرد المعنى , وإنما عبر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز , والتعريض : لفظ استعمل في معناه ليلوح فهو حقيقة أبدا .
الحروف : أحدها : إذن قال سيبويه للجواب والجزاء . قال الشلَوْبين


[ص32]
دائما , وقال الفارسي : غالبا . الثاني : إن للشرط والنفي والزيادة . الثالث : أو للشك والإبهام والتخيير , ومطلق الجمع والتقسيم , وبمعنى إلى , والإضراب كبل . قال الحريري : والتقريب نحو ما أدري أسلَّم أو ودَّع . الرابع : أي بالفتح والسكون للتفسير , ولنداء القريب , او البعيد , أو المتوسط اقوال , وبالتشديد للشرط والإستفهام وموصولة ودالة على معنى الكمال , ووُصلة لنداء ما فيه أل . الخامس : إذ اسم للماضي ظرفا ومفعولا به وبدلا من المفعول ومضافا إليها اسم زمان , وللمستقبل على الأصح , وترد للتعليل حرفا أو ظرفا ,


[ص33]
وللمفاجأة وفاقا لسيبويه . السادس : إذا للمفاجأة حرفا وفاقا للأخفش وابن مالك . وقال المبرد وابن عصفور ظرف مكان . والزجاج والزمخشري ظرف زمان , وترد ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط غالبا وندر مجيئها للماضي والحال . السابع : الباء للإلصاق حقيقة ومجازا والتعدية والإستعانة والسببية والمصاحبة والظرفية والبدلية والمقابلة والمجاوزة


[ص34]
والإستعلاء والقسم والغاية والتوكيد وكذا التبعيض وفاقا للصمعي والفارسي وابن مالك . الثامن : بل للعطف والإضراب إما للإبطال أو للإنتقال من غرض إلى آخر . التاسع : بيدَ بمعنى غيرٍ وبمعنى من أجل وعليه بيد أني من قريش . العاشر : ثم حرف عطف للتشريك والمهلة على الصحيح , وللترتيب خلافا للعبادي . الحادي عشر : حتى لانتهاء الغاية غالبا , وللتعليل وندر للإستثناء . الثاني عشر : رُب للتكثير وللتقليل , ولا تختص بأحدهما خلافا لزاعمي ذلك . الثالث عشر : على الأصح أنها قد تكون اسما بمعنى فوق وتكون حرفا للإستعلاء


[ص35]
والمصاحبة والمجاوزة كعن والتعليل والظرفية والإستدراك والزيادة , أما علا يعلو ففعل . الرابع عشر : الفاء العاطفة للترتيب المعنوي والذكري وللتعقيب في كل شئ بحسبه والسببية . الخامس عشر ك في للظرفين والمصاحبة والتعليل والإستعلاء والتوكيد والتعويض وبمعنى الباء وإلى ومن . السادس عشر : كي للتعليل ومعنى أن المصدرية . السابع عشر : كل اسم لاستغراق افراد المنكر والمعرف المجموع وأجزاء المعرف المفرد . الثامن عشر :


[ص36]

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-12-07 ||, 12:17 AM
يتبع...

فاتن حداد
09-12-12 ||, 05:02 PM
هل ستشرعون في شرح الكتاب؟ أم ماذا؟
وهل سيكون على شكل مدارسة؟ ومتابعة؟

راجى يوسف ابراهيم
09-12-12 ||, 06:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حاولت كتابة هذا المتن أثناء مدارستى لكتاب تشنيف المسامع ولكنها كانت محاولة مبتورة

ينقصها مباحث الكتاب - القياس بالأضافة الى الجزء الذى يشتمل على أصول الدين والسلوك

فالمكتوب عندى يشتمل على مباحث المقدمات - السنة - الاجماع - الاستدلال - التعارض والترجيح - الاجتهاد

بعضها مكتوب بخط اليد وبعضها كتبته بصيغة وورد

وأرحب بأى مشاركة مع فريق العمل

راجى يوسف

يوسف أنور يوسف
12-03-12 ||, 11:57 PM
كنت أرجو من أحد الإخوة أن يوفر لنا كتاب جمع الجوامع بصيغة الوورد فلو فعلت لكفيت وجزيت خيرا

حمزة عدنان الشركسي
12-03-13 ||, 01:00 AM
هذه نسخة من شرح المحلي على جمع الجوامع - المتن مفصول عن الشرح - فتستطيع شيخ عبد الرحمن أن تستكمل النقص من الملفين المرفقين .