المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إرباك مصطلحات العلوم بقاعدة "لا مشاحة في الاصطلاح"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-17 ||, 08:04 PM
إرباك مصطلحات العلوم بقاعدة "لا مشاحة في الاصطلاح"



قاعدة "لا مشاحة في الاصطلاح":
لا يصلح أن تكون عذراً في التشويش على العلوم الفاضلة من إرباك مصطلحاتها الصحيحة، وما تعارفوا عليه، فإن ذلك سبب لوقوع الوهم، وتشتيت الجهد، وتبديد الطاقات، ثم لما ينفض النزاع يقال: اصطلاح!.


إنما تستعمل هذه القاعدة في فض النزاع بين قولين متآخيين ليس بينهما من شر سوى اختلاف المصلطح.
وإنما تستعمل في نقد "النقد" إذا تسلط على "المصطلح".
وأشباه ذلك.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
09-12-17 ||, 09:17 PM
الشيخ الكريم فؤاد بارك الله فيكم وهذا بحث مفيد في الباب

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-17 ||, 09:24 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك، ونفعنا بكم.
أطمع من أحد الإخوة أن يسجل لنا نتائج البحث السابق، حتى تكون خلاصته في متناول اليد.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-27 ||, 10:31 AM
أطمع من أحد الإخوة أن يسجل لنا نتائج البحث السابق، حتى تكون خلاصته في متناول اليد.

?????

ممدوح بن سالم الثبيتي
09-12-27 ||, 11:21 PM
الشيخ محمد الجيزاني له بحث في هذه المسألة في "مجلة الأصول والنوازل"

سارة الطيب
09-12-30 ||, 02:17 AM
من الرائع أن يكون الاهتمام عند دراسة القواعد الأصولية خاصة بتحديد موطن استعمال القاعدة.. لأن ضبط هذا المعنى هو مايحتاج إليه بعد ذلك عند النظر في فقه المسائل التي تطالها القاعدة
جهد مشكور.. وملاحظة قيمة

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-31 ||, 10:13 AM
جزاكم الله خيرا
من ظفر ببحث الدكتور الجيزاني فليتنا يفيدنا إما به وإما بنتائجه وخلاصته.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-05 ||, 11:07 AM
الاعتداء على المصطلحات التراثية


د. وليد قصّاب (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

يتسابق كثيرٌ من نقَّادنا - من أجل ادِّعاء الحَدَاثة، والإيهام بالمعاصرة - إلى الخروج على كل مألوف، حتَّى في المصطلحات وفي التسميات الشائعة المتداولة، التي رسخت واكتسبت - بمرور الزمن - دلالاتٍ واضحةً، وتعريفاتٍ محددةً.

إنَّ كثيرًا من مصطلحاتنا التُّراثية الأدبية والنقديَّة يُرمَى بها اليوم في سلَّة المهملات، أو يُعتدى عليْها بتغيير أسمائها.

المخاطَب لم يَعُدْ مخاطبًا، صار اسمه الجديد: "مُتَلَقِّيًا"، أو "مُرْسَلاً إليه"، أو "مستقبلاً"، والنصُّ لم يعد اسمه نصًّا، صار اسمه الجديد: "رسالة"، أو "خطابًا"، والحال لم يعد حالاً، صار "ظرفًا"، أو "موقفًا"، واللفظ والمعنى، أو الشكل والمضمون صارا "الدالَّ والمدلول"، والسَّرقات الأدبية التي يندرج تحتها - بحسب طبيعتها - ما يقارب العشرين نوعًا؛ كالانتحال، والنسخ، والإغارة، والمسْخ، والإلمام، والنقل، والقلب، وما شاكل ذلك، تختزل كلها في مصطلح حديث يسمَّى: "التناصّ"، وقُلْ مثل ذلك عن القاعدة التي يُراد لها أن تتحدَّث هي كذلك، فتتسمَّى بـ "الشفرة" أو "الكود".

ولو أنَّ لهذه المسميات الجديدة - التي سُقْنا منها غيضًا من فيض - مدلولاتٍ جديدةً، لهان الخطب؛ ولكنَّه غرام بمخالفة ما عُرِف، وعشق للإغراب والإبهار، والخروج على ما أُلِف، وكأن ذلك غاية في حد ذاته، حتى اختلطت المفاهيم، وتميَّعت المسميات، وبدأت كثير من الألفاظ والعبارات تفقد مدلولاتها وراء هذا الجرْي اللاهث خلف تجديد موهوم، ليس له - في حقيقة الأمر - من جوهر التجديد سوى إحلال اسم محل اسم، واستبدال مصطلح بمصطلح.

والأدهى من ذلك كله: أنَّ كثيرًا من هذه المُسمَّيات "الحداثية" فيها من الغرابة والهجانة، وسوء النحت والتركيب ما تتبرَّأ منه الأسماع، وما يمُجُّه الذوق العربي، وما تنفر منه قواعد اللغة العربية وأبنيتها النحوية والصرفية.

إنَّ من أبسط قواعد الوفاء وأوْلاها الوفاءَ للآباء والتراث، وإنَّ من هذا الوفاء أن نُحافظ على أسماء المصطلحات التي سبقونا إليْها وأصَّلوها لنا، وشاعت في ثقافتنا، واكتسبت دلالات واضحة مقرَّرة، وإنَّه لمن الجحود والنكران اللذَين لا يعدلُهما جحود ولا نكران أن نُغِير على ما صنعوا، ثم لا يكون لنا من حظ إلا تغيير اسمه، تمامًا مثلما يفعل اللصوص عندما يسرقون شيئًا، ثم يغيِّرون ملامحه حتى لا يفتضح أمرهم.

ماذا في كثير من مصطلحاتنا التراثية في الأدب والنقد، واللغة وغير ذلك من المعارف حتى نغيِّرها، ونستبدل بها غيرها؟

أليس الاسم جزءًا من صميم صاحبه؟ وهل يغيِّر أحد اسمَه لمجرد التجديد والتحديث فحسب؟ وهل التجديد في الاسم أو في المحتوى؟

ثم أليس من البدهي الذي لا يخفى على أحد: أن المصطلح - وإن لم يكن مطابقًا لمحتواه مائة بالمائة - إنَّما يكتسب الدلالة الواضحة المحدَّدة من خلال الاستعمال، ومن خلال تداول الناس له؟

إنَّ التجديد الحقيقي هو ابتداع الجديد لفظًا ومعنى، ظاهرًا وباطنًا، وأمَّا تغيير اسم القديم فحسب، فليس بجديد؛ بل هو فوضى وتبديد، وهو كذلك اعتِداء على حقوق الغير، وإذا كان هذا "الغير" عمَّ آباءنا وأجدادنا، صار الاعتداء جريمة، وصار الفعل أقبح وأشنع.

لقد اعترف بعض الدارسين المحدثين المشتغلين بالنقد الأسلوبي الحديث، أنَّ أدواتهم البحثية لا تفترق عن أدوات التراث العربي إلا في الأسماء فقط.

يقول الدكتور محمد عبدالمطلب في كتابه "هكذا تكلم النص":
تأكد لي "كفاءة الأدوات البلاغية التراثية، وصلاحيتها للتعامل مع الظواهر الحداثية؛ بل تأكد لي أنَّ كثيرًا من الدارسين الأسلوبيين والبنيويين لا تفترِق أدواتُهم عن الأدوات القديمة؛ إلا في المسمَّيات فحسب، مع إعطاء هذه الأدوات طاقةً شمولية بجانب إجراءاتها الجزئية"[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).

فإذا كان ذلك كذلك، فلماذا نُعرِض عن مصطلحاتنا التراثية التي وضعها أفذاذٌ من علمائنا القدماء، فاستقرَّت، واكتسبتْ مدلولاتٍ واضحةً عند الناس، إلى هذه المصطلحات الجديدة التي ينحتها كل ناقد اليوم على هواه؟!

إنَّ هنالك اليومَ فوضى واضحةً في استِعْمال المصطلحات النقدية، وتفاوتًا يصل إلى حدّ التضارب أحيانًا كثيرة، ومرجع ذلك - من أحد الوجوه - إلى تجاهُل المألوف الموروث بحجَّة التجديد والتحديث، وكأنَّ هذا التحديث لا يقوم - كما وَقَر في وهم قوم من بني جلدتنا - إلا على الخروج على كل ما سلف، وإن كان أسماءً ومصطلحاتٍ.

ـــــــــــــــــ
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) هكذا تكلم النص/ د . محمد عبدالمطلب: ص 7 "الهيئة المصرية العامة للكتاب": 1997م.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-05 ||, 11:09 AM
مقالات ذات صلة

الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
الآن ظهر لنا سرُّ التشبث بمصطلح (الآخر) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
من جنايات علم اللغة الحديث على العربية الفصحى (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
تحرير المصطلحات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

د. محمد علي شفيق الندوي
10-01-05 ||, 12:45 PM
مع وافر الشكر على هذه الجهود
وللأسف الروابط لا تعمل

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-10 ||, 09:18 PM
لكلية الآداب والعلوم الإنسانية-فاس , معهد خاص يعنى بالدراسات المصطلحية والعلامة فريد الأنصاري إما رئيسه أو عضو فيه , وله مجلة علمية عجيبة .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-11 ||, 01:44 PM
المعتصر من بحث "التقييد وافيضاح لقولهم لا مشاحة في الإصطلاح" (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-11 ||, 06:35 PM
الروابط من جديد :

* الآن ظهر لنا سر التشبت بمصطلح (الآخر) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
*مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
*الحرب الدافئة...حرب الكلام وألغام المصطلحات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
*من جنايات علم اللغة الحديث على العربية الفصحى (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
*تحرير المصطلحات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

زايد بن عيدروس الخليفي
10-01-14 ||, 09:26 PM
لكلية الآداب والعلوم الإنسانية-فاس , معهد خاص يعنى بالدراسات المصطلحية والعلامة فريد الأنصاري إما رئيسه أو عضو فيه , وله مجلة علمية عجيبة .

وأظنه الذي يكتب فيه ا.د. الشاهد البوشيخي صاحب كتاب نظرات في المنهج والمصطلح
وللشيخ عبدالعزيز الحربي كتاب في ذلك

محمد حسن الموسى
10-01-24 ||, 12:06 AM
قال الإمام بدر الدين الزركشي -رحمه الله- ( ت794هـ) حين شرح قول السبكي -رحمه الله- في جمع الجوامع : (والفرض والواجب مترادفان ، خلافاً لأبي حنيفة ، وهو لفظي) :

(ثم إن كان قصدهم من هذه التفرقة مجرد الاصطلاح فلا مشاحة
لكن المصطلِح -بكسر اللام- على الشيء يحتاج إلى أمرين : أحدهما : أن لا يخالف الوضع العام لغةً أو عرفاً ، والثاني : أنه إذا فرق بين متقارنين يبدي مناسبة للفظ كل واحد منهما بالنسبة إلى معناه ، وإلا كان تخصيصه لأحد المعنيين بعينه بذلك اللفظ بعينه ليس بأولى من العكس )

تشنيف المسامع 1/128

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 10:37 PM
في فتح العلي المالك (1/112) نقل الشيخ محمد عِليش عن شيخه أبي يحيى فتوى، وفي خاتمتها ما يلي:
قيل له: إنك أخذت لفظ (سنة) من قوم وفسرتها باصطلاح قوم آخرين وهذا غلط وتخليط ولفظ سنة يطلقه المالكية أحيانا على ما يتأكد طلبه ولا يحرم تركه وتارة على ما يحرم تركه ولا تفسد العبادة بتركه يعبرون عن هذا غالبا بقولهم سنة واجبة أو واجب وجوب السنن ولا مشاحة في الاصطلاح ولا يعترض على اصطلاح باصطلاح , والله أعلم .

يحيى رضا جاد
10-02-03 ||, 08:37 PM
المصطلح (وعاءٌ) يُوضَع فيه مضمون من المضامين .. المصطلح (أداة) تحمل (المعنى) .. المصطلح يعني (تلخيص فكرة واضعيه) حول (قضية معينة)

إذن؛ فالأمر خطير .. وتنبع خطورة تحديد المصطلحات - كما أشرنا- من كونها (الوعاء) الذي تُطرح من خلاله (الأفكار)، فإذا ما اضطرب (ضبط) هذا الوعاء أو اختلت (دلالاته التعبيرية) أو (تميعت معطياته) : اختل (البناء الفكري) ذاته، واهتزت (قيمه) في الأذهان، أو خفيت (حقائقه).

إن ضبط الاصطلاحات والمفاهيم ليس من قبيل (الإجراء الشكلي) أو (التناول المصطنع) بقدر ما هو عملية تمس (صلب المضمون)، وتتعدى أبعادها إلى نتائج (منهجية) و(فكرية) على درجة من الخطورة

هذا ما عندي باختصار شديد .. والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-03-04 ||, 09:12 AM
يقول الحافظ ابن دقيق العيد في كتابه "الاقتراح في فن الاصطلاح":
ينبغي في هذا كله إلاَّ يصطلح الإنسان مع نفسه اصطلاحاً لا يعرفه غيره ، يخرج به عن عادة الناس .
ولقد قرأت جزءاً على بعض الشيوخ ، فكان كاتبه يعمل على الكاف ( علامة ) شبيهة بالخاء التي تكتب على الكلمات دلالة على أنها نسخة أخرى ، وكان الكلام يساعد على إسقاط الكلمة وإثباتها في مواضع ، فقرأت ذلك على أنها نسخة . وبعد فراغ الجزء تبيَّن لي اصطلاحه ، فاحتجت إلى إعادة قراءة الجزء .

د. خلود العتيبي
12-12-17 ||, 06:52 PM
قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح دراسة أصولية تطبيقية
د. محمد حسين الجيزاني
الأستاذ المشارك بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية.


المصدر: العدد الثاني رجب 1430هـ من مجلة الأصول والنوازل.