المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة"



مشاري بن سعد الشثري
09-12-23 ||, 03:17 PM
جاء في سنن أبي داود(3359) من حديث عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة


قال في "عون المعبود3/256":
(إلى إبل الصدقة)أي مؤجلا إلى أوان حصول قلائص الصدقة،والحاصل أنه يستقرض عددا من الإبل حتى يتم ذلك الجيش ليرد بدلها من إبل الزكاة.قاله القاري.

سؤالي:معلوم أن العقد الوارد في الحديث عقد بيع.
فكيف قال ملا علي قاري: (يستقرض) ؟

وفق الله الجميع لمرضاته..

علي بن محمد آل حمدان
15-11-06 ||, 11:38 PM
القول بأنها قرض ليس صحيحا ، ولا يدل عليه منطوق الحديث، والصحيح أن المعاملة من باب البيع وليس من باب القرض، إذ المبادلة كانت بين البعير البازل الذي يصلح للغزو، بالبعيرين القلائص التي هي للأكل، وعندئذ تكون المعاملة بين جنسين مختلفين، وليست بين الجنس بجنسه، الضابط الذي يفرق بين أجناس الأموال القيمية هو اختلاف المنافع المقصودة منها، فاتفاق المنفعة المقصودة منها يجعل المالين من جنس واحد، واختلافهما بجعلهما من جنسين[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).
قال أبو الوليد الباجي -رحمه الله-: " في تبيين المنافع المقصودة التي يتبين بها معنى الجنس: الأصل في ذلك أن معنى الجنس عندنا في هذا الباب، ما انفرد بالمنفعة المقصودة منه، فإذا اختلف الشيئان في المنفعة المقصودة منهما كانا جنسين مختلفين"[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) الخرشي، شرح مختصر خليل، ج5، ص206. الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج3، ص201. الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص493 .

[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) الباجي، المنتقى شرح الموطأ، ج6، ص30.