المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يسن صوم اليوم الحادي عشر من المحرم أيضا؟



أيمن بن محمد الشافعي
09-12-24 ||, 03:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عندي أسئلة بالنسبة لصوم اليوم عاشوراء:
1)هل يسن إذا يريد أن يصوم عاشوراء,لكنه قد فاته صيام تاسوعاء, هل يسن له أن يصوم الحادي عشر؟وقد قال رسول الله حين فاتهم اليوم التاسع:"لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ" ولكن هل ورد أنه يصوم الحادي عشر؟
2)هل إذا صام التاسوعاء والعاشوراء يسن له أيضا أن يصوم اليوم الحادي عشر؟
3)إذا لا يستطيع الشخص أن يصوم إلا عاشوراء,فهل الأولى له أن يصومه(عاشوراء) أم الأولى أن يترك صومه؟


وجزاكم الله خيرا

أيمن بن محمد الشافعي
09-12-25 ||, 02:24 AM
؟؟؟؟؟

د. رأفت محمد رائف المصري
09-12-25 ||, 02:59 PM
جزاك الله خيرا على السؤال أولا، وجزاك خيرا على الصبر والمتابعة ثانيا ..

وحتى لا يبقى المكان شاغراً أجيب، بما قرأته من كلام ابن قيم الجوزية رحمه الله، وحاصله :

أنه جعل صيام عاشوراء في مراتب :

أولها وأعلاها : أن يصومه واليوم الذي قبله واليوم الذي بعده .

قلت : وقد استشكلت ذلك من حيث إنه لو كان الأكمل لكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكره عندما قال : (لأصومن يوما قبله أو يوما بعده)، أو (صوموا يوما قبله أو يوما بعده)، ولم يجمعهما معا إلى عاشوراء، ولو كان الأفضل لندب إليه .

ولا يقال : إنه للاحتياط في تحرّيه، وحذرا من الخطأ في تقديره، لأنه لو كان كذلك لكان النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه أولى بهذا الاحتياط منا، فلما لم يحتط صلى الله عليه وسلم كما زعم المـتأخرون عُلم أن ذلك من التنطّع .

الثاني : صيام التاسع أو الحادي عشر؛ أحدهما، للحديث الذي ذكر .

المرتبة الأخيرة : إفراده في الصوم دون سابقه ولاحقه، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم دون عزمه .

خالد الراضي
09-12-25 ||, 08:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده . أما بعد:
فقد قرأت في هذا المنتدى المبارك كلاما جيدا ومميزا عن صيام يوم عاشوراء، وأشكر كاتبه على ماسطرته أنامله.
إلا أن لي وقفة في مراتب صيام عاشوراء، فقد ذكر بارك الله فيه أنه على ثلاثة مراتب:
1- أكملها صيام ثلاثة أيام.
2- صيام التاسع والعاشر.
3- صيام العاشر وحده .
وهذه قد ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه القيم زاد المعاد في هدي خير العباد.
فأقول وبالله التوفيق:
أخرج الإمام مسلم في صحيحه قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب حدثني إسمعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري يقول سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقولاحين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية له( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) . صحيح مسلم - (5 / 479). سنن أبي داود - (6 / 430) سنن الترمذي - (3 / 220) مصنف عبد الرزاق - (4 / 287) المعجم الكبير للطبراني - (9 / 338) تهذيب الآثار للطبري - (2 / 127).
فهذا الحديث بين الصيام والمخالفة، فأمر بالصيام لعاشوراء والمخالفة لليهود بصيام التاسع. فمن أين للإمام ابن القيم أن الصيام الأكمل صيام ثلاثة أيام ؟
أقول ورد في الحديث( صوموا يوما قبله أو يوما بعده) وفي رواية( صوموا يوما قبله ويوما بعده) هذا هو مستند الإمام ابن القيم.
تخريج هذه الأحاديث:
قال الطبري في تهذيب الآثار: حدثني سليمان بن عبد الملك ، حدثنا محمد بن الصلت ، حدثنا أبو شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صوموا يوم عاشوراء ، صوموا قبله يوما ، وبعده يوما ، وخالفوا يهود » تهذيب الآثار للطبري - (2 / 134)
وفي شعب الإيمان للبيهقي - (8 / 305)أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « لئن بقيت لأمرت بصيام يوم قبله أو بعده يعني يوم عاشوراء » . قال سفيان : « سمع ابن أبي ليلى هذا الحديث من داود في زمن بني أمية ».
وفي صحيح ابن خزيمة - (7 / 449)حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صوموا يوم عاشوراء ، وخالفوا اليهود ، صوموا قبله يوما ، أو بعده يوما ».
مدار هذه الأحاديث على ابن أبي ليلى، وهومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريالكوفي قاضي الكوفة وفقيهها وعالمها ومقرئها في زمانه،: لخص الذهبي القول فيه فقال: صدوق إمام سيئ الحفظ وقد وثق.
قال أحمد بن عبد الله العجلى: كان فقيها صدوقا، صاحب سنة، جائز الحديث، قارئا عالما، قرأ عليه حمزة الزيات، وأبو زرعة: ليس بأقوى ما يكون.وقال أحمد: مضطرب الحديث.وقال شعبة: ما رأيت أسوأ من حفظه.وقال يحيى القطان: سيئ الحفظ جدا.وقال ابن معين: ليس بذاك.وقال النسائي: ليس بالقوى.وقال الدار قطني: ردئ الحفظ كثير الوهم وقال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مقلوبة.وقال أحمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا.وقال: سألت زائدة عن ابن أبى ليلى فقال: ذاك أفقه الناس.وقال بشر بن الوليد: سمعت أبا يوسف يقول: ما ولى القضاء أحد أفقه في دين الله ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أقول حقا بالله، ولا أعف عن الاموال من ابن أبى ليلى.قلت فأين شبرمة ؟ قال: ذاك رجل مكثار.وروى عثمان الدارمي ومعاوية بن صالح عن ابن معين قال ضعيف الحديث.وقال البخاري: قال لى أحمد بن سعيد سمعت النضر عن شعبة: أفادني ابن أبى ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة.الميزان 613 / 3 التاريخ الكبير 162 / 1
وعلى كل فالحديث إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى -واسمه محمد بن عبد الرحمن- سيىء الحفظ، وداود بن علي -وهو ابن عبد الله بن عباس الهاشمي- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطىء، وقال الإِمام الذهبي: وليس حديثه بحجة
وأخرجه ابن خزيمة (2095) ، وابن عدي 3/956، والبيهقي 4/287 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (1052 - كشف الأستار) ، والطحاوي 2/78 من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
وأخرجه الحميدي (485) ، ومن طريقه البيهقي 4/287 عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بلفظ: "لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعد يوم عاشوراء"، وبهذا اللفظ أخرجه ابن عدي في "الكامل" 3/956 من طريق عباس بن يزيد البحراني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن حي، عن داود بن علي، به.
وأخرجه ابن عدي 3/956 من طريق الحارث بن النعمان بن سالم، عن سفيان -وهو الثوري- عن داود بن علي، به مختصراً "صوموا عاشوراء".
وأخرجه عبد الرزاق (7839) ، والطحاوي 2/78، والبيهقي 4/287 من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود. وهذا اسناده صحيح موقوف.
وعلى هذا فالصحيح هو صيام التاسع والعاشر هذا هو الأكمل للأحاديث الصحيحة المتقدمة أما صيام الحادي عشر مع العاشر فلا دليل صحيح يدل عليه، وما ورد هو حديث ضعيف لا يرقى لدرجة الاحتجاج وكذا الأيام الثلاثة فقد وردت جميعها في أحاديث ضعيفة وكما قررنا سابقا بعدم جواز العمل بالحديث الضعيف لا في الأحكام ولا فضائل الأعمال.
لكن ممكن أن يصار إلى صيام الأيام الثلاثة( التاسع والعاشر والحادي عشر) وذلك في حالة واحدة وهي حالة الشك، بأن شك في دخول الشهر، فحينئذ نقول بصيام الأيام الثلاثة للاحتياط مخافة فوت العاشر.
والله تعالى أعلم بالصواب.

د. رأفت محمد رائف المصري
09-12-28 ||, 11:29 AM
أحسن الله إليكم، قد أفدتمونا بجميل بحثكم .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-12-14 ||, 11:36 PM
يرفع للمناسبة والإفادة.
بارك الله في الجميع
وجزاهم خيراً

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-16 ||, 10:12 AM
بارك الله فيكم

علي بن حسين العايدي
10-12-16 ||, 06:04 PM
بارك الله فيكم ونفع الله بعلمكم

فوزي منصور حسن
10-12-16 ||, 10:09 PM
وهنا كل ما يتعلق بعاشوراء:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

أيمن محمد العمر
11-01-05 ||, 08:45 AM
لا شك أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بخصوص صيام عاشوراء ، هو صيام التاسع والعاشر ، وهذا الذي تدل له الأدلة كما تفضل بذكره الإخوة الأفاضل ، فيكون أفضلها لكون هذه الصفة هي التي فيها اتباع السنة .
أما ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى من صيام الحادي العشر مع التاسع والعاشر ، وأنه أول مراتب صيام عاشوراء وأعلاها ؛ فالذي يظهر أن هذا يكون في حال الاختلاف في دخول شهر الله المحرم ، بحيث لا يتبين للمسلم اليوم العاشر بيقين ، فيكون العمل بالأحوط في هذا المقام هو الأفضل في حقه ، ولعل ما ذكره ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه (لطائف المعارف) ما يشير إلى هذا المعنى ، حيث يقول :
"وروي عن ابن عباس : أنه صام التاسع والعاشر، وعلل بخشية فوات عاشوراء، وروى ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس : أنه كان يصوم عاشوراء في السفر ويوالي بين اليومين خشية فواته، وكذلك روي عن ابن اسحاق أنه صام يوم عاشوراء ويوما قبله ويوما بعده وقال : إنما فعلت ذلك خشية أن يفوتني، وروي عن ابن سيرين أنه كان يصوم ثلاثة أيام عند الاختلاف في هلال الشهر احتياطا ، وروي عن ابن عباس والضحاك أن يوم عاشوراء هو تاسع المحرم، قال ابن سيرين : كانوا لا يختلفون أنه اليوم العاشر إلا ابن عباس فإنه قال : إنه التاسع، وقال الإمام أحمد في رواية الميموني : لا أدري هو التاسع أو العاشر ولكن نصومهما فإن اختلف في الهلال صام ثلاثة أيام احتياطا. وابن سيرين يقول ذلك وممن رأى صيام التاسع والعاشر : الشافعي رضي الله عنه وأحمد واسحاق ، وكره أبو حنيفة إفراد العاشر بالصوم" .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
15-10-15 ||, 12:12 PM
وفي انقضاء الأيام عبرة!
كتبت في 2010

يرفع للمناسبة والإفادة.
بارك الله في الجميع
وجزاهم خيراً
وأعيده الآن في 2015
وعلى مشارف 2016