المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "الأولوية" للمخطوطة "إخراجها" لا "دراستها"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-10 ||, 08:32 PM
"الأولوية" للمخطوطة "إخراجها" لا "دراستها"

الأولوية للكتاب المخطوط إخراجه من "مدافنه" لا الانشغال في تهيئة "جهازه" لزفه؛ فإن دراسة المخطوط وتخريج أحاديثه، وتوثيق نصوصه، هي مراحل مهمة في خدمة الكتاب لكن لا يجوز أن تكون عائقاً عن إخراج الكتاب المخطوط.

ويظهر كونها عائقاً في إخراجه من جهتين:

1- من جهة تأخر إخراجه لاسيما الكتب الكبار، وقد يستغرق ذلك عدة سنوات بل عدة عقود كما حصل في كتاب "نهاية المطلب".

2- من جهة تعذر إخراجه بصورته الموسعة، فإن دور النشر لا تنشط لإخراج هذه الكتب الكبار لكلفتها المادية، وقلة طالبيها، ولذا عادت بعض دور النشر إلى نشر الكتب الكبار بأحجام أصغر، وبعدد أجزاء أقل مما ساهم في اتساع نطاقها.

بل إن الدور تشترط في إخراج كتب الرسائل الجامعية أن تتصرف في حذف ما تراه من تعليقات الباحثين المطولة، لاسيما إذا تعدد الباحثون واختلفت مسالكهم في التحقيق والجودة.


وعلى قدر ما وجه اللوم إلى بعض الدور "التجارية" في سوء إخراج نصها إلا أن "حسنة" إخراجها للكتاب المخطوط ينبغي أن تنغمر فيه"سيئة" الإخراج غير اللائق، إذا كان محتملاً.


ولا يخرج من نطاق هذا الموضوع "الرسائل الجامعية" فأقترح للمساهمة في "إخراج الكتاب المخطوط" زيادة عدد الألواح في مقابل الاقتصار على توثيق النص من المخطوط، على طريقة المستشرقين المعروفة.


يعرف قدر هذا الموضوع الذي ينظر إلى آلاف الكتب المخطوطة والتي لا تجد من يتصدى لتحقيقها، وينظر إلى ما تتكدس به الجامعات من الرسائل المحققة ولا تجد من ينشط لنشرها.


وتبقى دراسة "الكتاب" مرحلة ثانية، بل إن هناك كثيراً من الكتب المطبوعة هي بحاجة إلى دراسة جادة، فالدراسة لا تقتصر على الكتاب المخطوط، ولا هي من ضرورة التحقيق، فالتحقيق هو إخراج النص.


وبهذا يكون لدينا جهتان منفصلتان:
1- تحقيق المخطوط.
2- دراسة الكتاب.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-10 ||, 08:49 PM
بارك الله فيكم وأثابكم ..
يرى الدكتور عبد المحسن عبد الحميد في كتابه (أزمة المثقف) أن تسجيل رسائل جامعية في تحقيق المخطوطات مما ينبغي أن يحارب ، لأجل أن هذا المسلك لا ينخرط فيه إلا ضعاف الطلبة ! ولأن مثل هذه الرسائل لا تضيف ششيئا في سبيل الصراع الحضاري للأمة !
وقد انتقده العلامة فريد الأنصاري -رحمه الله- في كتابه (أبجديات البحث في العلوم الشرعية) وقال : بل الواجب الإكثار من أمثال هذه الأطاريح ، وقال : "أول التجديد قتل الماضي بحثا".

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-25 ||, 11:30 PM
موضوع أولوية تحقيق المخطوط أو كتابة رسالة علمية: أمر آخر
المقصود هنا في الإخراج أيهما أولى: الإسراع بتخريج النص، أو تأخيره بدراسته.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-06 ||, 12:48 PM
مثال: كتاب البسيط لأبي حامد الغزالي لا يزال مخطوطا، وإن كنا سمعنا أن الدكتور الديب رحمه الله قد ابتدر لتحقيقه قبل وفاته
الشاهد لو أردنا تحقيق نصه وإخراجه لأمكن في خلال سنة واحدة
لكن لو اردنا إخراجه بالمألوف لربما احتجنا إلى عقد من الزمان أو أكثر فنهاية المطلب ظل محبوساً قرابة الثلاثة عقود
ولهذا أجد أن دار الكتب العلمية على ما فيها قد خدمت المخطوط خدمة لا يستهان بها من حيث العناية بإخراج المخطوط، وإن إخراج المخطوط ينبغي أن يكون الهم الأول لمن عثر عليه.

ناصرة الدين
10-02-09 ||, 03:03 PM
أشكركم مجدداً على هذه الموضوعات الهادفة والمفيدة .. فبارك الله مسعاكم ..
وأما بالنسبة للأولوية للمخطوطة هل هو "إخراجها" أو "دراستها" ؟
فأقول - ومن وجهة نظري المتواضعة جداً - : أنه لا يمكننا أن نهمل أحدهما انشغالاً بالآخر ، فلا ننشغل بالدراسة المطولة لبعض المخطوطات على حساب أخواتها الدفينة !!
ولا نهمل الدراسة من أجل الإسراع في إخراج المخطوطات ، نستطيع أن نخرج أكبر قدر ممكن من المخطوطات تحقيقاً ودراسة ، في الوقت ذاته ، ولكن كيف ؟
يمكننا ذلك بالاقتصار على التخريج المباشر ، والتوثيق المختصر ، والتراجم البسيطة ، والإلماحات والإشارات السريعة لما يُحتاج إليه ، ثم بعد ذلك يبدأ دور القاريء المستزيد ، وذلك بالرجوع إلى مصادر ومراجع المعلومة التي يريد التوسع والاستفاضة فيها ، والتي قد أحال المحققُ عليها , ونكون بهذا قد جمعنا بين الحُسنيين ..
هذا رأي مجتهد يخطيء ويصيب ، ولا غنى لنا عن رأي أساتذتنا الكرام في الملتقى - وفقهم الله - .
والله َ أسأل أن يهديني وإياكم سبيل الرشاد ..

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-23 ||, 02:02 PM
يرى العلامة محمود الطناحي-رحمه الله- أن الدراسة لا بد وأن ترافق التحقيق ، ويرى من الخلل إخراج مخطوطات دون دراستها ودراسة مناهج أصحابها (راجع مقالاته : الجزء الثاني ، مقاله عن بنت الشاطئ).

اسامه موسى سليمان
10-03-28 ||, 06:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاكم الله خيرا ارى ان اخراج المخطوط وطبعه اولى من دراسة المخطوط لان دراسة المخطوط لها اقسام مثلا منهجية المؤلف في الحديث ومنهجيته في الفقه بمعنى اخر هناك دراسة عن منهجية الامام النووي في الحديث من كتابه المجموع هذا شي واخراج الكتاب شئ اخر والله اعلم

د. خلود العتيبي
14-01-03 ||, 06:58 AM
فالتحقيق هو إخراج النص.
الحمدلله
يمكن بدأ تطبيق هذا المفهوم الكثير من المحققين في الوقت الحالي؛ فالمتتبع لرسائل التحقيق اليوم يجدها تختلف كثيراً عن تحقيقات عام 1400هـ وعليها مثلاً!

د. مختار بن طيب قوادري
14-01-04 ||, 04:28 PM
الجمع أولى من الترجيح على رأي الجمهور
وعليه، إخراج النص مع دراسة متوسطة أولى من مجرد الإخراج، خصوصا في المخطوطات الفقهية
وترجيح الإخراج على الدراسة يكون حسب منزلة المحقق العلمية ووضعية المخطوط

فقد يقبل في أطروحة ماجستير الاقتصار على الإخراج إذ كلف به طالب واحد،
وقد يقبل إذا تم الإخراج لمصنف فقهي من طلبة التاريخ

لكن إذا تم توزيع المخطوط على مجموعة طلبة الفقه وأصوله؛ لتغطية الكتاب إذا كان كبير الحجم، يجب مع الإخراج الدراسة،
كذلك، لا يقبل في أطروحة دكتوراه الاقتصار على الإخراج دون الدراسة، خصوصا في مجال التخصص

وعمليـا قد لا يقبل أي باحث أن يقوم بتحقيق ما حُقق، ولو كان ناقصا وإن كان مقبولا نظريـا

والمسألة ذات أوجه فسددوا وقاربوا
فإن كان الجمع ممكنا فلا يصار إلى الترجيح،
ونعمد إلى الترجيح إذا تعذر الجمع،
والله ولي التوفيق!

يحيى عبد السلام عارف
14-01-04 ||, 10:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الشكر للأخ الكريم على طرح هذا الموضوع.
ورأي موافق للدكتور مختار قوادري، وخير الأمور أوسطها.
والأمر حسب الهمة والنشاط والله تعالى أعلم.