المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعتصر من بحث "التقييد وافيضاح لقولهم لا مشاحة في الإصطلاح"



عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-10 ||, 09:26 PM
بسم الله والحمد لله..
قال العلامة البقاعي في كتابه (( صواب الجواب )) ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn1))

(( ولا يحل لأحد أن يصطلح علي كلمات الدين و الشريعة فيضعها بإزاء معاني الكفر، ولا العكس للعكس، ولا أن يقصد كلمات فيها نقص فيضعها لله سبحانه وتعالي بالإجماع ))
وقد شاع في كتب أهل العلم قاعدة: ( لا مشاحة في الاصطلاح) وهي قاعدة لابد من بيان حدودها وتخصيص عمومها ونقض اطرادها
ومن تلك القيود والإيضاحات ما يلي:
1ـ لا ينزل كلام الله ورسوله r على اصطلاح حادث:
من الأمور المسلمات لدى العلماء قاطبة أن كلام الله ورسوله r يجب أن يفهم على مراد الله ورسوله r ، وعلى ما جرت عليه لغة التخاطب في عصر الرسالة، ولا يجوز أن تحمل الألفاظ الشرعية على غير قصد الشارع، أو على مصطلح حادث
وإن مما يترتب على هذه الاصطلاحات الحادثة استشكال بعض العقول لبعض النصوص الشرعية، كما يقول العلامة ابن القيم رحمه الله مبيناً بعض أسباب وقوع الغلط في فهم كلام الشارع: (( وينضاف إلي ذلك تنزيل كلامه على الاصطلاحات التي أحدثتها أرباب العلوم من الأصوليين، والفقهاء، وعلم أحوال القلوب وغيرهم، فإن لكل من هؤلاء اصطلاحات حادثة في مخاطبتهم وتصانيفهم، فيجئ من قدم علم تلك الاصطلاحات الحادثة، وسبقت إليه معانيها فيقع بسبب ذلك في الفهم عن الشارع ما لم يرد بكلامه، ويقع من الخلل في نظره ومناظرته ما يقع، وهذا من أعظم أسباب الغلط عليه، مع قلة البضاعة عن معرفة نصوصه
2ـ لا عبرة بمصطلح قصد به رد نص شرعي:
هناك بعض المصطلحات وضعت لرد بعض النصوص الشرعية، وعدم اعتبارها، ومنها ما قصد به صرف النصوص عن ظواهرها، وتأويلها تأويلاً فاسداً؛ مثل بعض مصطلحات أهل الكلام ( كالعرض ) و(الجواهر) و(الجسم ) و(الجهة) و(الحيز) وغير ذلك
يقول ابن القيم رحمه الله: (( والاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة)) ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn2))
4ـ ضرورة بيان ما في بعض الاصطلاحات من إيهام وتلبيس:
دأب أهل الكتاب على وضع معان بإزاء بعض الألفاظ الشرعية، ثم يحملون كلام الله ورسوله r عليها، ويصرفون بذلك صفات الله سبحانه وتعالي عن حقيقتها إلي معان أخري ليست بمراد الله ورسول الله r ؛ وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (( والمقصود هنا أن كثيراً من كلام الله ورسوله يتكلم به من يسلك مسلكهم، ويريد مرادهم لا مراد الله ورسوله ، كما يوجد في كلام صاحب ( الكتب المضنون بها) ([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn3))
5- لا يجوز التزام المصطلحات المنطقية في بيان القضايا الشرعية:
أفتي الحافظ أبو عمرو بن الصلاح ـ رحمه الله ـ بمنع استعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية وعد ذلك من المنكرات المستبشعة، فقال فيما قال: (( وأما استعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية فمن المنكرات المستبشعة، والرقاعات المستحدثة، وليس بالأحكام الشرعية والحمد لله ( افتقار) ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn4)).
6- لا يفسر كلام سلف الأمة أو يحكامون وفق اصطلاحات حادثة:
ومن أمثلة ذلك لفظ ( النسخ)؛ فالمتعارف عليه عند الأصوليين أن النسخ هو: ( رفع الحكم الشرعي بخطاب متراخ عنه) ([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn5)).
لكنه في عرف السلف أعم من ذلك فهو يشمل التخصص، والتقليد، وتبيين المجمل، ورفع الحكم بجملته.
7- لا يصطلح مصطلح مغاير لما درج عليه أصحاب الفن:
يقول العلامة الشيخ طاهر الجزائري ـ رحمه الله ـ: (( هذا، وقد ذكر المحققون أنه ينبغي لمن تكلم في فن من الفنون أن يورد الألفاظ المتعارفة فيه مستعملاً لها في معانيها المعروفة عند أربابه، ومخالف ذلك إما جاهل بمقتضى المقام، أو قاصد للإبهام والإيهام، مثال ذلك ... أن يقول قائل عن حديث ضعيف: أنه حديث حسن، فإذا اعترض عليه قال: وصفته بالحسن باعتبار المعنى اللغوي؛ لاشتمال هذا الحديث علي حكمة بالغة.
وأما قولهم: (( لامشاحة في الاصطلاح )) فهو من قبيل تمحل العذر، وقائل ذلك عاذل في صورة عاذر)) ([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn6)).

[/URL]([1]) مخطوط ( ل: 10/أ ـ ب11).

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftnref1)([2]) مدارج السالكين ( 3/ 306).

([3]) ينسب إلي أبي حامد الغزالي رحمه الله.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftnref3)([4]) ما في المعقوفين وقع في الأصل المطبوع علي غير صواب.

([5]) (( الموافقات )) (5/ 418).

[URL="لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftnref6"] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftnref5)([6]) (( توجيه النظر)) ( 1/78).

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-11 ||, 01:45 PM
عرفنا أنك "العاصر" لهذا المعتصر لكن ما هو "المعتصر منه"، ومن صاحبه؟