المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستحــب أم فرض كفايــة؟!



أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-15 ||, 09:45 AM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبـه. أما بعــد:

فالناظر في كتب الفقهاء يجد أمثال هذه العبارات:
* يستحـب حفظ القرآن إجمـاعاً.
* تسن الصلاة على الميت.
* يستحب ترائي هلال شهر رمضان.

على أن هذه الأمور عندهم من فروض الكفايـات، إلا أنهم عبروا عن حكمها بذكر الاستحبـاب، فلمَ كان ذلك منهم؟!

الجواب: أن تعبيرهم هنا إنما من قبيل بيان أصـل الحـكم في حق الفرد، بقطع النظر عن حكمه في حق عموم المسلمين.. فالأصـل في حفـظ القرآن -مثلاً- في حق زيد أو عمرو أنه مستحـب، وإن كان بالنظر إلى عموم المخاطبين فرض كفايــة.

ولا يظن ظان أنني أريد مثل قولهم: (تسن الصلاة على الميت جماعـةً)؛ إذ هذا خارج عن مسألتنا لأن المعنى: تسن الجماعة في الصلاة على الميت، وهذا لا إشكال فيه لكونه متعلقاً بحكم شيء خارج عن ذات العمل وماهيته.

ولعل هذا مفيد جداً لما قد يحل من إشكال في ذهن المبتدئ الناظر في كتب أهل العلم.

ومن اللطائف أن مثل هذه المسائل إذا طرحت في اختبارٍ مُعَد لمتن فقهي .. تكون سبباً -أحياناً- للنزاع بين التلاميذ وأساتذتهم، فقد يجيب الطالب بأن حكم المسألة فرض كفاية، ويكون الأستاذ متمسكاً بلفظ الماتن لا يحيد عنه، أو العكس.. وضبطُ هذا يجلي الأمر إن شاء الله تعالى. وبالله التوفيق

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-05-15 ||, 03:39 PM
ومثله -والله أعلم- قول جماعة من الفقهاء بأن صلاة الجماعة سنة
ولا يظن بهم أنهم يريدون بذلك أنها ليست من فروض الكفايات على أقل تقدير

بشرى عمر الغوراني
10-05-15 ||, 06:58 PM
ولا يظن ظان أنني أريد مثل قولهم: (تسن الصلاة على الميت جماعـةً)؛ إذ هذا خارج عن مسألتنا لأن المعنى: تسن الجماعة في الصلاة على الميت، وهذا لا إشكال فيه لكونه متعلقاً بحكم شيء خارج عن ذات العمل وماهيته.


أخي الكريم ، لو تكرمتم عليّ بأن شرحتم لي المقصود من هذا الكلام ، و جزاكم الله خيراً.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-06-03 ||, 04:05 AM
نعم أختنا المباركة
المقصود في هذا اللفظ : (تسن الصلاة على الميت جماعـةً) هو أن الجماعة سنة في الصلاة على الميت، وليس الحكم فيه على ذات الصلاة على الميت

بورك فيكم

أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الشيباني
10-06-03 ||, 05:46 PM
هل هذه المسألة هي نفسها "المندوب بالجزء واجب بالكل"؟ جاء في مراقي السعود :

ماكان بالجزئي ندبه علم *** فهو بالكلي- كعيد - منحتم

أم هي جزء منها؟

ألا نستطيع أن نطلق القول بأن كل مندوب فرض كفاية بوجه من الوجوه؟ مثلا نقول ان قص الاظافر فرض كفاية من جهة انه لو تركه المسلمون جميعا على مر العصور لأثموا جميعا؟
أم أن هذا ينطبق فقط على المندوب الذي يُراد منه حفظ مصالح المسلمين كمجموعة لا كأفراد و اقامة شعائر الدين؟

بارك الله فيكم