المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليقات على الزاد وشرحه (كتاب الطهارة)



هشام بن محمد البسام
10-01-17 ||, 07:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه تعليقات مذهبية على زاد المستقنع في اختصار المقنع لشرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد الحجاوي الصالحي الدمشقي الحنبلي (ت:968هـ) وعلى شرحه الروض المربع للشيخ منصور بن يونس البُهُوتي المصري الحنبلي (ت:1051هـ) رحمهما الله تعالى. سأقوم في كل أسبوع بعرض مسألة أو مسألتين إن شاء الله تعالى.

هشام بن محمد البسام
10-01-17 ||, 08:06 AM
كتاب الطهارة
[ باب المياه ]
المسألة الأولى

قال في الزاد وشرحه 1/68: ( وإن استعمل ) قليل ( في طهارة مستحبه كتجديد وضوء وغسل جمعة ) أو عيد ونحوه ( وغسلة ثانية وثالثة ) في وضوء أو غسل ( كره ). اهـ.

القول بكراهة الماء المستعمل في طهارة مستحبة هو قول صاحب الإقناع والغاية واستوجهه البهوتي في شرح الإقناع.

وظاهر المنتهى كالتنقيح والإنصاف والفروع والمبدع وغيرها: عدم الكراهة.

قال في المنتهى في أثناء كلامه على الماء الطهور: ... أو استعمل في طهارة لم تجب. اهـ.

فظاهره: أنه طهور غير مكروه.

لكن قال الشيخ عثمان في هداية الراغب: وقد يقال: الظاهر [ أي ظاهر المنتهى ومن وافقه ] لا يعارض الصريح لقوته، فلعل ظاهر كلامهم غير مراد. اهـ. والله تعالى أعلم.

مجمول
10-01-17 ||, 11:46 AM
قال في الزاد وشرحه 1/68: ( وإن استعمل ) قليل ( في طهارة مستحبه كتجديد وضوء وغسل جمعة ) أو عيد ونحوه ( وغسلة ثانية وثالثة ) في وضوء أو غسل ( كره ). اهـ.

شيخنا -إن أذنتم- مافائدة التقييد بالقليل؟

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-17 ||, 02:55 PM
لدي أيضاً تعليقات كثيرة حول عبارات الروض وحل لبعض إشكالات عباراته من خلال مذاكرته مع بعض الإخوة طلبة العلم، وما دام الشيخ هشام قد بدأ، فلعلي أضعها على صورة استشكالات في محالها إن شاء الله.
والسؤال في المشاركة الماضية موجه إليه، فلا يُفتأَت عليه، جزاه الله خيراً.

هشام بن محمد البسام
10-01-17 ||, 11:07 PM
شيخنا -إن أذنتم- مافائدة التقييد بالقليل؟
قُيِّد بـ ( القليل ) لأن الماء الكثير إذا استعمل في طهارة مستحبة بل حتى في رفع حدث: فإنه يبقى على طهوريته من غير كراهة، باتفاقهم. والله أعلم.

مجمول
10-01-18 ||, 01:27 PM
قُيِّد بـ ( القليل ) لأن الماء الكثير إذا استعمل في طهارة مستحبة بل حتى في رفع حدث: فإنه يبقى على طهوريته من غير كراهة، باتفاقهم. والله أعلم.
أعرض عليكم -شيخنا - مافهمته وما تصورته في المسألة، وتقومون لي -إن أذنتم-
فهمتُ أن الماء المستعمل هو ما تقاطر من الأعضاء (التي هي موضع التطهير) ، ولعل صورة المسألة تتحقق في صورة الغسل! لأن المستعمل بعد الوضوء قليل دائماً؟
وعليه فصورة المسألة على النحو التالي:
إذا استعمل ماء طهورفي غسل مستحب، بأن أفاضه على جسده، وتجمع هذا الماء في إناء،وقُدّر بعد تجمعه بأقل من قلتين، فإن هذا الماء المتجمع في الإناء هو محل الحكم بالطهوية مع الكراهة ؟؟، ويتغير حكمه إلى الطهورية بغير كراهة لو كان الماء المتجمع(قلتين فأكثر) ،حتى ولو كان في غسل واجب.
بارك الله فيكم

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-01-18 ||, 06:02 PM
بارك الله فيكم جميعاً ...
بداية تسر الخاطر؛ أنموذج فريد!، فلتكن هكذا مدارساتنا ومداخلتنا.
نفع الله بكم الملتقى ورواده.

هشام بن محمد البسام
10-01-18 ||, 10:19 PM
أعرض عليكم -شيخنا - مافهمته وما تصورته في المسألة، وتقومون لي -إن أذنتم-
فهمتُ أن الماء المستعمل هو ما تقاطر من الأعضاء (التي هي موضع التطهير) ، ولعل صورة المسألة تتحقق في صورة الغسل! لأن المستعمل بعد الوضوء قليل دائماً؟
وعليه فصورة المسألة على النحو التالي:
إذا استعمل ماء طهورفي غسل مستحب، بأن أفاضه على جسده، وتجمع هذا الماء في إناء،وقُدّر بعد تجمعه بأقل من قلتين، فإن هذا الماء المتجمع في الإناء هو محل الحكم بالطهوية مع الكراهة ؟؟، ويتغير حكمه إلى الطهورية بغير كراهة لو كان الماء المتجمع(قلتين فأكثر) ،حتى ولو كان في غسل واجب.
بارك الله فيكم
ما ذكرتِه صحيح،
ويمكن أن تتصور هذه المسألة في الوضوء: فيما إذا كان يتوضأ تجديدا من إناء، وغمس يده في هذا الإناء لغسلها، فهنا يقولون: إن كان الماء كثيرا: فهو طهور غير مكروه، وإن كان قليلا: فيجري فيه الخلاف المذكور. والله تعالى أعلم.

مجمول
10-01-19 ||, 05:54 PM
ما ذكرتِه صحيح،
ويمكن أن تتصور هذه المسألة في الوضوء: فيما إذا كان يتوضأ تجديدا من إناء، وغمس يده في هذا الإناء لغسلها، فهنا يقولون: إن كان الماء كثيرا: فهو طهور غير مكروه، وإن كان قليلا: فيجري فيه الخلاف المذكور. والله تعالى أعلم.

هل أفهم من هذا أن غمس اليد في الإناء قبل غسلها خارجه ، يجعل ذلك الماء من أنواع الماء المستعمل؟؟ وبذلك لا تقتصر صورة المستعمل في الماء المتقاطر من أعضاء التطهير؟؟
بوركتم!

هشام بن محمد البسام
10-01-20 ||, 06:33 AM
هل أفهم من هذا أن غمس اليد في الإناء قبل غسلها خارجه ، يجعل ذلك الماء من أنواع الماء المستعمل؟؟ وبذلك لا تقتصر صورة المستعمل في الماء المتقاطر من أعضاء التطهير؟؟
بوركتم!
المراد: أن المحدث إذا غمس يده في الإناء ناويا رفع الحدث: فهنا إن كان الماء قليلا فإن الماء يصير مستعملا، وأما إن لم ينو رفع الحدث بل غرف بكفه الماء ليغسل وجهه لوضوء أو غيره فهنا الماء الذي في الإناء باقٍ على طهوريته ولا يصير مستعملا بذلك. هذا هو المذهب. وفقك الله وسددك.

مجمول
10-01-20 ||, 09:58 AM
المراد: أن المحدث إذا غمس يده في الإناء ناويا رفع الحدث: فهنا إن كان الماء قليلا فإن الماء يصير مستعملا، وأما إن لم ينو رفع الحدث بل غرف بكفه الماء ليغسل وجهه لوضوء أو غيره فهنا الماء الذي في الإناء باقٍ على طهوريته ولا يصير مستعملا بذلك. هذا هو المذهب. وفقك الله وسددك.

فهمت ، الحمد لله، وهي صورة جديدة -بالنسبة لي - في الماء المستعمل.
نفع الله بكم!

هشام بن محمد البسام
10-01-20 ||, 06:00 PM
المسألة الثانية

قال في الزاد وشرحه 1/71-77: ( أو خالطة البول أو العذرة ) من آدمي ( ويَشِق نَزْحُه كمصانع طريق مكة: فطهور ) ما لم يتغير ... ومفهوم كلامه: أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أوعذرته المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه، ولو بلغ قلتين، وهوقول أكثر المتقدمين والمتوسطين ... وعنه: أن البول والعذرة كسائر النجاسات، فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير. قال في التنقيح: اختاره أكثر المتأخرين، وهو أظهر. اهـ.

وقال في الإنصاف: وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة. اهـ.

وقال صاحب الإقناع: وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم. اهـ.

وجزم به في الغاية فقال: ولا نفرق هنا [أي: في باب المياه] بين نجاسة بول آدمي وغيره. اهـ. والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-22 ||, 04:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




هذه تعليقات مذهبية على زاد المستقنع في اختصار المقنع لشرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد الحجاوي الصالحي الدمشقي الحنبلي (ت:968هـ) وعلى شرحه الروض المربع للشيخ منصور بن يونس البُهُوتي المصري الحنبلي (ت:1051هـ) رحمهما الله تعالى. سأقوم في كل أسبوع بعرض مسألة أو مسألتين إن شاء الله تعالى.
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل ونفع بك، ولقد أسعدني هذا الموضوع حينما رأيته، وسبحان الله!! فقد كنت أود أن أقترح عليكم ذلك قبلُ، ولكنكم جدتم بالعطاء قبل سؤاله..
وإن كان اقتراحي وما كنت آمله أن تشمل تعليقاتكم المذهبية متن الزاد بكامله على مثل هذا الأسلوب الواضح المختصر، فيكون شرحاً يفيد منه الإخوان في هذا الملتقى، فما رأيكم - سددكم الله- ؟
وحبذا لو أبنتم -حفظكم الله- طابع اختيار هذه المسائل الفرائد, وذلك الخيط الجامع الذي ينتظم سلك هذه الفوائد.

يوسف بن علي بن حسن
10-01-22 ||, 04:15 PM
المسألة الثانية


قال في الزاد وشرحه 1/71-77: ( أو خالطة البول أو العذرة ) من آدمي ( ويَشِق نَزْحُه كمصانع طريق مكة: فطهور ) ما لم يتغير ... ومفهوم كلامه: أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أوعذرته المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه، ولو بلغ قلتين، وهوقول أكثر المتقدمين والمتوسطين ... وعنه: أن البول والعذرة كسائر النجاسات، فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير. قال في التنقيح: اختاره أكثر المتأخرين، وهو أظهر. اهـ.

وقال في الإنصاف: وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة. اهـ.

وقال صاحب الإقناع: وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم. اهـ.

وجزم به في الغاية فقال: ولا نفرق هنا [أي: في باب المياه] بين نجاسة بول آدمي وغيره. اهـ. والله أعلم.

ألا يشكل على قول أكثر المتقدمين والمتوسطين -حفظكم الله- ما نقل من الإجماع على أن الماء الكثير لا ينجس إلا بالتغير؟

هشام بن محمد البسام
10-01-23 ||, 05:16 AM
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل ونفع بك، ولقد أسعدني هذا الموضوع حينما رأيته، وسبحان الله!! فقد كنت أود أن أقترح عليكم ذلك قبلُ، ولكنكم جدتم بالعطاء قبل سؤاله..
وإن كان اقتراحي وما كنت آمله أن تشمل تعليقاتكم المذهبية متن الزاد بكامله على مثل هذا الأسلوب الواضح المختصر، فيكون شرحاً يفيد منه الإخوان في هذا الملتقى، فما رأيكم - سددكم الله- ؟
وحبذا لو أبنتم -حفظكم الله- طابع اختيار هذه المسائل الفرائد, وذلك الخيط الجامع الذي ينتظم سلك هذه الفوائد.
منهجي في هذه التعليقات أيها الأديب الأريب: هو ذكر المسائل التي خالف فيها صاحب الزاد أو الروض الإقناع والمنتهى أو أحدهما. وأذكر تبعا لذلك قول صاحب التنقيح والغاية وتصحيح صاحب الإنصاف. هذا هو مقصودي من هذه التعليقات، وأما شرح المتن كاملا فهو أمر يطول، وفي الشروح المسموعة والمقروءة المتوفرة على الشبكة كفاية.

ألا يشكل على قول أكثر المتقدمين والمتوسطين -حفظكم الله- ما نقل من الإجماع على أن الماء الكثير لا ينجس إلا بالتغير؟
هذا الإجماع في غير بول الآدمي وعذرته المائعة.
قال الموفق في المغني: فأما ما يمكن نزحه إذا بلغ قلتين فلا يتنجس بشيء من النجاسات إلا ببول الآدميين أو عذرتهم المائعة فان فيه روايتين عن أحمد، أشهرهما: أنه ينجس بذلك، روي نحو هذا عن علي والحسن البصري. وقال الخلال: وحدثنا عن علي t بإسناد صحيح أنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم أن ينزِفوها، ومثل ذلك عن الحسن البصري. اهـ.
حفظك الله ورعاك.

هشام بن محمد البسام
10-01-25 ||, 07:41 PM
المسألة الثالثة

قال في الروض 1/80 في معرض كلامه على الماء الذي خلت به امرأة لطهارة كاملة عن حدث: فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به لطهارة الحدث، استعمله ثم تيمم وجوبا. اهـ.

وقال أيضا 1/87 في أثناء كلامه على الماء الذي غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء: ويستعمل هذا الماء، إن لم يوجد غيره، ثم يتيمم. وكذا ما غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه. اهـ.

وقال 1/98 في أثناء كلامه على من اشتبه عليه ماء طهور بطاهر: فإن احتاج أحدهما للشرب، تحرى وتوضأ بالطهور وتيمم. اهـ.


فهذه أربع مياه يجب استعمالها مع التيمم:
الأول: الماء الذي خلت به امرأة لطهارة كاملة عن حدث، بالنسبة للرجل.
الثاني: الماء الذي غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء.
الثالث: الماء الذي غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه - أي دون ما غسل به المذي -.
الرابع: إذا اشتبه عليه ماء طهور بطاهر واحتاج أحدهما للشرب.
وانظر هذا الرابط:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)


وظاهر كلام شارح الزاد في المسائل الثلاث الأُوَل: اشتراط الترتيب، فَيَسْتعمِل هذا الماء أولا ثم يتيمم. وهو ظاهر الإقناع.

وظاهر كلامه في المسألة الرابعة: عدم اشتراط الترتيب. وهو ظاهر المنتهى والتنقيح والإنصاف والغاية.

فعبارة المنتهى والغاية: " يستعمله مع التيمم ".
وعبارة الإنصاف والتنقيح: " استعمله وتيمم ".

وجميعهم إنما ذكروا ذلك في مسألة الماء الذي غمس فيه يد القائم من نوم الليل.
إلا أن صاحب الإقناع ذكرها أيضا في مسألة ما إذا اشتباه طهور بطاهر واحتاج أحدهما للشرب، وذكر في الموضعين أنه "يستعمله ثم يتيمم".

وقال البهوتي في شرح المنتهى، والرحيباني في شرح الغاية، عند قول صاحبي المنتهى والغاية ( مع التيمم ): أي ثم يتيمم وجوبًا. اهـ.

وقال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى: قوله: ( مع التيمم ) ظاهره: لا يشترط الترتيب بين استعمال الماء والتيمم، لأن ( مع ) لا تقتضيه، ولعل وجهه: أن الماء المذكور إنما وجب استعماله لقوة الخلاف فيه، ولا يخلو: إما أن يكون طهورا في نفس الأمر، فهو كافٍ وحْدَه تقدم أو تأخر. أو لا يكون طهورا فهو غير معتد به. وهذا بخلاف ما لو وَجَدَ ماءً طهورا ليس فيه الخلاف المذكور، وكان يكفي بعض طهره، فإنه يجب فيه الترتيب بينه وبين التيمم، كما يأتي، فلا يتيمم إلا بعد استعماله. وعبارة الإقناع هنا: ثم يتيمم. وبـ ( الواو ) عبَّر في الإنصاف والتنقيح والتوضيح، وحمل الشيخ منصور عبارة المصنف على الترتيب. اهـ.

مجمول
10-01-25 ||, 09:47 PM
بارك الله فيكم!
شيخنا الفاضل: فهمتُ مستند الأنواع:1، 3، 4

أما ما خلت به امرأة فللحديث الذي فيه النهي، أن يغتسل وفي لفظ: أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة...
وأما مسألة غمس يد من قائم من نوم ..بشروطها، فللحديث (...فإنه لا يدري أين باتت..)
وأما مسألة التحري عند الاشتباه والحاجة للشرب، فللاحتياط.
ولم أفهم مستند المسألة الثانية ، فما هو مستندها عند الحنابلة؟ وما صورتها؟ وما المعنى المشترك بين هذه المسألة ومسألة غمس يد قائم من نوم... بشروطها ، المُشار إليه في عبارة الروض:((لأنه في معناه)) في قوله عند تعليل المسألة : ((وكذا ما غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه لأنه في معناه وأما ما غسل به المذي فعلى ما يأتي))
أحسن الله إليكم

حسن إبراهيم عبد الرحيم
10-01-26 ||, 08:30 AM
بارك الله فيكم على هذه اتعليقات المفيدة بحق

هشام بن محمد البسام
10-01-26 ||, 10:29 AM
بارك الله فيكم!



شيخنا الفاضل: فهمتُ مستند الأنواع:1، 3، 4

أما ما خلت به امرأة فللحديث الذي فيه النهي، أن يغتسل وفي لفظ: أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة...
وأما مسألة غمس يد من قائم من نوم ..بشروطها، فللحديث (...فإنه لا يدري أين باتت..)
وأما مسألة التحري عند الاشتباه والحاجة للشرب، فللاحتياط.
ولم أفهم مستند المسألة الثانية ، فما هو مستندها عند الحنابلة؟ وما صورتها؟ وما المعنى المشترك بين هذه المسألة ومسألة غمس يد قائم من نوم... بشروطها ، المُشار إليه في عبارة الروض:((لأنه في معناه)) في قوله عند تعليل المسألة : ((وكذا ما غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه لأنه في معناه وأما ما غسل به المذي فعلى ما يأتي))
أحسن الله إليكم

المسألة التي تسألين عنها هي الثالثة لا الثانية.

وصورتها: أنه إذا أمذى الرجل، فإنه يجب عليه أن يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ.

لحديث علي بن أبي طالب tقَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ r لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: (( يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ ))متفق عليه.

فإذا غسل ذكره وأنثييه فإن هذا الماء المستعمل في غسل الذكر والأنثيين يكون طاهرا، إلا إذا غسل به المذي فإنه يصبح نجسا، أما إذا استعمله في غسل الذكر والأنثيين فقط دون غسل المذي، فإنه يكون طاهرا غير مطهر.

لكن إذا لم يجد إلا هذا الماء فإنهم يقولون: يجب أن يستعمل هذا الماء مع التيمم. فلا يجزئ أن يستعمل هذا الماء دون أن يتيمم، كما لا يجزئ أن يتيمم دون أن يستعمل هذا الماء.

وذلك للخلاف في كون هذا الماء غير مطهر، لأن هذا الماء لم يستعمل في رفع حدث، وإنما استعمل في معنى ارتفاع الحدث. انظر الروض 1/57. ولذلك لو توضأ مع ترك غسل ذكره وأنثييه عمدا: فصلاته صحيحة. والله أعلم.

مجمول
10-01-26 ||, 02:17 PM
بارك الله فيكم!
يعني أفهم أن من أمذى عليه أمران:
1- غسل المذي.
2- غسل ذكره وأنثييه.
وأنه يجب عليه غسل الذكر والأنثيين حتى ولو يصيبهما شيء من الأذى؟

هشام بن محمد البسام
10-01-26 ||, 08:38 PM
بارك الله فيكم!
يعني أفهم أن من أمذى عليه أمران:
1- غسل المذي.
2- غسل ذكره وأنثييه.
وأنه يجب عليه غسل الذكر والأنثيين حتى ولو يصيبهما شيء من الأذى؟

هذا صحيح، ويغسل أيضا ما أصابه المذيُ من سائر البدن والثياب.

مجمول
10-01-28 ||, 01:44 AM
وذلك للخلاف في كون هذا الماء غير مطهر، لأن هذا الماء لم يستعمل في رفع حدث، وإنما استعمل في معنى ارتفاع الحدث. انظر الروض 1/57. .
شيخنا-بارك الله فيكم!- هل تعلمون تحريراً لمصطلح ((معنى الحدث))؟ وهل هي مسائل محصورة؟ أم أن لها قاعدة أو صفة معينة متى توفرت كانت المسألة في معنى الحدث؟
نفع الله بكم!

هشام بن محمد البسام
10-01-28 ||, 08:16 AM
شيخنا-بارك الله فيكم!- هل تعلمون تحريراً لمصطلح ((معنى الحدث))؟ وهل هي مسائل محصورة؟ أم أن لها قاعدة أو صفة معينة متى توفرت كانت المسألة في معنى الحدث؟
نفع الله بكم!
الطهارة التي يحصل بها معنى ارتفاع الحدث، هي: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

فالطهارة التي ليست عن حدث: كالغسل المستحب، وتجديد الوضوء، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء والغسل، وغسل يدي القائم من نوم الليل، وغسل الذكر والأنثيين لخروج المذي.

والطهارة التي لا يحصل بها رفع للحدث: كالتيمم عن وضوء أو غسل.

ولو اقتصرنا على الشق الثاني من التعريف فقلنا: هي كل طهارة لا يحصل بها رفع للحدث. لكان صوابا، لأن الطهارة التي لا تكون عن حدث كالتجديد، لا يحصل بها رفع للحدث. والله أعلم.

مجمول
10-01-28 ||, 04:09 PM
الطهارة التي يحصل بها معنى ارتفاع الحدث، هي: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

فالطهارة التي ليست عن حدث: كالغسل المستحب، وتجديد الوضوء، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء والغسل، وغسل يدي القائم من نوم الليل، وغسل الذكر والأنثيين لخروج المذي.

والطهارة التي لا يحصل بها رفع للحدث: كالتيمم عن وضوء أو غسل.

ولو اقتصرنا على الشق الثاني من التعريف فقلنا: هي كل طهارة لا يحصل بها رفع للحدث. لكان صوابا، لأن الطهارة التي لا تكون عن حدث كالتجديد، لا يحصل بها رفع للحدث. والله أعلم.
عفوا شيخنا، لا أسأل عن الطهارة ذاتها، ولتوضيح سؤالي أسوق لكم ما أفهمه مما درسناه من فقه الحنابلة:
فهمتُ من تعريف الزاد للطهارة بأنها(( ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث))
من قوله ((ارتفاع الحدث وما في معناه )) أن الطهارة تشمل صورتين:

ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول الحدث فيرتفع بها
ما في معنى ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول ما في معنى الحدث.
أما الحدث فمعروف تقسيمه إلى أكبر وأصغر.
و موضع سؤالي هو عن الشيء الذي يوصف أنه في معنى الحدث ، فإنهم يذكرون ما تفضلتم به من تجديد الوضوء ، وغسل اليد من قائم من نوم بشروطه عندهم، وغسل الذكر والأنثيين عند الإمذاء وهما لم يصيبهما شيء من المذي....حيث يعللون مشروعية التطهر لها بأنها في معنى الحدث
فسؤالي: ما هي الأشياء التي توصف بأنها في معنى الحدث؟؟ هل هي محصورة بصور معينة في المذهب؟ أم أن لها وصفا يشملها ويدخل بهذا الوصف ما لم يذكروه؟؟ كأن يُقال: كل ما كان كذا فهو في معنى الحدث تُشرع له الطهارة؟ ويترتب على ذلك أن الماء المستعمل فيها تُكره الطهارة به!

نفع الله بكم!

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-28 ||, 05:29 PM
الشيخ المفضال هشام

ذكرتم في تعريف ما كان في معنى ارتفاع الحدث أنه: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

وسؤالي إليكم -نفع الله بكم-
أليس الأتم أن يقال: هي الطهارة التي لا يحصل بها رفع حدث، ولا إزالة خبث وما كان في حكم إزالته؟.

جوزيتم خيراً

هشام بن محمد البسام
10-01-28 ||, 07:09 PM
عفوا شيخنا، لا أسأل عن الطهارة ذاتها، ولتوضيح سؤالي أسوق لكم ما أفهمه مما درسناه من فقه الحنابلة:
فهمتُ من تعريف الزاد للطهارة بأنها(( ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث))

من قوله ((ارتفاع الحدث وما في معناه )) أن الطهارة تشمل صورتين:

ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول الحدث فيرتفع بها
ما في معنى ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول ما في معنى الحدث.
أما الحدث فمعروف تقسيمه إلى أكبر وأصغر.
و موضع سؤالي هو عن الشيء الذي يوصف أنه في معنى الحدث ، فإنهم يذكرون ما تفضلتم به من تجديد الوضوء ، وغسل اليد من قائم من نوم بشروطه عندهم، وغسل الذكر والأنثيين عند الإمذاء وهما لم يصيبهما شيء من المذي....حيث يعللون مشروعية التطهر لها بأنها في معنى الحدث
فسؤالي: ما هي الأشياء التي توصف بأنها في معنى الحدث؟؟ هل هي محصورة بصور معينة في المذهب؟ أم أن لها وصفا يشملها ويدخل بهذا الوصف ما لم يذكروه؟؟ كأن يُقال: كل ما كان كذا فهو في معنى الحدث تُشرع له الطهارة؟ ويترتب على ذلك أن الماء المستعمل فيها تُكره الطهارة به!

نفع الله بكم!

يمكن أن يقال: كل ما شرعت له الطهارة وصحت الصلاة بدونها - أي بدون الطهارة - فهو في معنى الحدث. والله أعلم بالصواب وهو الهادي إليه.

هشام بن محمد البسام
10-01-28 ||, 07:15 PM
الشيخ المفضال هشام

ذكرتم في تعريف ما كان في معنى ارتفاع الحدث أنه: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

وسؤالي إليكم -نفع الله بكم-
أليس الأتم أن يقال: هي الطهارة التي لا يحصل بها رفع حدث، ولا إزالة خبث وما كان في حكم إزالته؟.

جوزيتم خيراً
بارك الله فيك أخي أبا بكر، وبالنسبة لسؤلك أقول:

الخبث غير الحدث، وإزالة الخبث ليست رفعا للحدث، حتى يقال: إن الطهارة التي يحصل بها زوال حكم الخبث هي في معنى ارتفاع الحدث. والله أعلم.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-28 ||, 07:26 PM
قصدت -بارك الله فيكم- أن الطهارة
- إما أن تكون رفعاً لحدث
- أو إزالة خبث
- أو إزالة حكمه
- أو مسألتنا

فلا بد في الحد من الاحتراز من الثلاثة الأولى؛ ليكون تعريفنا هنا مانعاً.

هشام بن محمد البسام
10-01-28 ||, 07:43 PM
قصدت -بارك الله فيكم- أن الطهارة
- إما أن تكون رفعاً لحدث
- أو إزالة خبث
- أو إزالة حكمه
- أو مسألتنا

فلا بد في الحد من الاحتراز من الثلاثة الأولى؛ ليكون تعريفنا هنا مانعاً.

ما ذكرتَه صحيح، لكن التعريف السابق هو لتقريب المسألة، لأن الكلام على طهارة الحدث. بارك الله فيك وحفظك.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-28 ||, 08:55 PM
جزاك الله خيراً..
وبما أن الموضع للتعليق على الزاد وشرحه..

ففي قول صاحب الروض (وعود قماري) ضبطه جماعة بفتح القاف، وضبطه صاحب "المطلِع" بكسرها.
فأيهما الصواب؟ أحسن الله إليك

هشام بن محمد البسام
10-01-28 ||, 11:35 PM
جزاك الله خيراً..
وبما أن الموضع للتعليق على الزاد وشرحه..

ففي قول صاحب الروض (وعود قماري) ضبطه جماعة بفتح القاف، وضبطه صاحب "المطلِع" بكسرها.
فأيهما الصواب؟ أحسن الله إليك

( قَمَارِي ) بفتح القاف منسوب إلى قمار موضع ببلاد الهند.
لكن ما مرادك بصاحب المطلع، فإني وجدت ابن أبي الفتح البعلي في كتابه المطلع على أبواب المقنع ضبطها بفتح القاف لا كسرها.

هشام بن محمد البسام
10-01-30 ||, 03:18 AM
المسألة الرابعة

قال في الروض 1/96: ويلزم من علم النجس، إعلام من أراد أن يستعمله. اهـ. [سواء أراد استعماله في طهارة أو شرب أو غيرهما].

ظاهر كلامه: أنه يلزمه إعلامه، ولو لم تشترط إزالة النجاسة للصلاة.

وهو ظاهر المنتهى، وصوبه في تصحيح الفروع.

ومفهوم الإقناع والغاية: لا يلزمه إعلامه إلا إذا شرطت إزالتها للصلاة.

قال في الإقناع: ويلزم من علم نجاسة، إعلام من أراد استعماله إن شرطت إزالتها للصلاة. اهـ.

فمفهومه: أنه إذا لم تشترط إزالتها للصلاة - كيسير الدم والقيء وما تنجس بهما - فلا يلزمه إعلام من أراد استعماله.

مسألة: إذا كانت النجاسة مختلف فيها، فهل يلزمه إعلامه ؟

قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى: لعل محلَّه إذا كان نجسًا عندهما لا عند أحدهما، وأن مثله الطاهر إذا رأى من يريد أن يتوضأ به مثلاً. اهـ.

وقال في الغاية: ويتجه احتمال: العبرة بعقيدة عالم. [أي: عالم بالنجاسة, فإن اعتقد نجاسة شيء عنده وجب عليه الإخبار, وإلا فلا].

وقال الرحيباني في شرح الغاية: والصحيح أن العبرة بعقيدة المستعمل، كما تقدم في الطهور, فإذا كان الشيء نجسا في مذهب المستعمل، وجب على العالم أن يعلمه به، إذا علم أنه نجس في مذهبه. اهـ. والله أعلم.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-30 ||, 11:45 AM
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.. ما ذكرته في مشاركتي من ضبط الكلمة مكتوب بخط يدي على نسختي من الروض، والصواب معكم.

ولعله من إملاء أحد الإخوة في مذاكرتنا الروض، بارك الله فيكم

ولي سؤال لو تكرمتم:

قال الماتن: أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر. أهـ
قال في الروض 1/88: لأن المنفصل بعض المتصل، والمتصل طاهر. أهـ

قال صاحب حاشية هداية الراغب: غير ظاهر؛ لأن المتصل طهور لا طاهر، اللهم إلا أن يراد بالطاهر ضد النجس. أهـ

ظاهر كلام الأولين أن النجاسة لو كانت على ثوب مثلاً، فالمذهب أن المنفصل من أول غسلة وحتى السادسة نجس، وإن لم يتغير، وأن المنفصل من الغسلة السابعة (الأخيرة) طاهر.

ما رأيكم بوركتم؟

هشام بن محمد البسام
10-01-30 ||, 04:36 PM
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.. ما ذكرته في مشاركتي من ضبط الكلمة مكتوب بخط يدي على نسختي من الروض، والصواب معكم.

ولعله من إملاء أحد الإخوة في مذاكرتنا الروض، بارك الله فيكم

ولي سؤال لو تكرمتم:

قال الماتن: أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر. أهـ
قال في الروض 1/88: لأن المنفصل بعض المتصل، والمتصل طاهر. أهـ

قال صاحب حاشية هداية الراغب: غير ظاهر؛ لأن المتصل طهور لا طاهر، اللهم إلا أن يراد بالطاهر ضد النجس. أهـ

ظاهر كلام الأولين أن النجاسة لو كانت على ثوب مثلاً، فالمذهب أن المنفصل من أول غسلة وحتى السادسة نجس، وإن لم يتغير، وأن المنفصل من الغسلة السابعة (الأخيرة) طاهر.

ما رأيكم بوركتم؟

ما ذكره من أن المراد بالطاهر ضد النجس هو الأقرب. والله تعالى أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-02-02 ||, 10:20 PM
هذا الإجماع في غير بول الآدمي وعذرته المائعة.
قال الموفق في المغني: فأما ما يمكن نزحه إذا بلغ قلتين فلا يتنجس بشيء من النجاسات إلا ببول الآدميين أو عذرتهم المائعة فان فيه روايتين عن أحمد، أشهرهما: أنه ينجس بذلك، روي نحو هذا عن علي والحسن البصري. وقال الخلال: وحدثنا عن علي t بإسناد صحيح أنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم أن ينزِفوها، ومثل ذلك عن الحسن البصري. اهـ.
حفظك الله ورعاك.

لتعذرني أيها الشيخ الفاضل، فلو قال لنا قائل: ليس في هذا النقل تعرض للاستثناء الذي صدرتم به المشاركة -حفظكم الله-.
وهل يمكن أن يقال أن من أسباب ضعف هذا القول معارضته للإجماع؟
حفظكم الله وبارك فيكم!

هشام بن محمد البسام
10-02-04 ||, 02:56 AM
لتعذرني أيها الشيخ الفاضل، فلو قال لنا قائل: ليس في هذا النقل تعرض للاستثناء الذي صدرتم به المشاركة -حفظكم الله-.
وهل يمكن أن يقال أن من أسباب ضعف هذا القول معارضته للإجماع؟
حفظكم الله وبارك فيكم!
الخلاف ثابت، فليس في المسألة إجماع، لكن القول بأن العبرة في نجاسة بول الآدمي وعذرته هي مشقة النزح، قول ضعيف لضعف دليله، ولأنه مخالف لعموم قوله r: (( إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ))، ولأن نجاسة بول الأدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب.
بل ورد ما يدل على أن نجاسة بول الغلام الذي لم يكل الطعام نجاسة مخففة يكفي فيها النضح، ومع ذلك فإنهم يقولون: لو بال هذه الغلام في ماء فإن العبرة بمشقة النزح على هذه الرواية. والله تعالى أعلم.

هشام بن محمد البسام
10-02-05 ||, 05:00 AM
المسألة الخامسة

قال في الزاد 1/98: وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو بمحرمة: صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس أو المحرم وزاد صلاة. اهـ.

قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى: الظاهر أن المراد بقولهم فيمن اشتبهت عليه ثياب مباحة بمحرمة: ( يصلي في كل ثوب بعدد المحرمة ... إلخ ) بيان الصحة، وسقوط الفرض عنه بذلك لو فعله، لا أنه يجب عليه ذلك، بل ولا يجوز، فيصلي عريانا ولا يعيد، لأنه اشتبه المباح بالمحظور في موضع لا تبيحه الضرورة، فهو عادم للسترة حكما، وإلا فما الفرق بينه وبين من اشتبه عليه طهور مباح بمحرم، مع أن كلا من الطهارة والسترة شرط للصلاة، لا يقال: الماء له بدل وهو التراب بخلاف السترة، لأنا نقول: لو فرضنا عدم التراب، جاز له أن يصلي أيضا على حسب حاله مع وجود هذا الماء المشتبه، بل يجب عليه، لأن وجوده كعدمه حينئذٍ، فقد تركه لا إلى بدل، وهو ظاهر، فتأمل.

بل وكذلك ينبغي أنه لو توضأ أو اغتسل من المياه المشتبهة، من كل ماء غرفة بعدد المحرم، وزاد واحدا لصح وضوؤه وغسله، وارتفع حدثه جزما، بشرط أن يراعي الترتيب والموالاة في الوضوء، بأن يأخذ لكل عضو أكثر من عدد المحرم، ويغسل به ذلك العضو قبل انتقاله إلى غيره، ولكنه يكون فعل محرمًا، والله أعلم. اهـ.

وجاء في هامش الحاشية المتقدمة عند قوله: " وإلا فما الفرق بينه وبين من اشتبه عليه طهور مباح بمحرم ": قد يفرق بأن الماء يتلف بالاستعمال، بخلاف الثياب، وبهذا اعترض هو رحمه الله تعالى على الشيخ منصور فيما تقدم. اهـ. من خط إبراهيم.

وقال الشيخ عبد الوهاب بن فيروز في حاشية الروض بعد أن ذكر كلام الشيخ عثمان المتقدم: فيه نظر، إذ عباراتهم طافحة بالوجوب، وما ادعاه من عدم الفرق، ممنوع كيف وقد فرق الإمام بأن الماء يلصق ببدنه فيتنجس به، بخلافه هنا. اهـ.

وقال الرحيباني في شرح الغاية: وفرق أحمد بين الثياب والأواني بأن الماء يلصق ببدنه. اهـ. والله أعلم.

هشام بن محمد البسام
10-02-12 ||, 03:07 PM
باب الاستنجاء
المسألة السادسة

قال في الروض 1/120 في دعاء دخول الخلاء: وزاد في الإقناع والمنتهى تبعا للمقنع وغيره: الرجس النجس الشيطان الرجيم. اهـ.

هذه الزيادة ذكرها في المستوعب والمقنع والبلغة والمنتهى والغاية وغيرها.

وأما صاحب الإقناع فلم يذكر هذه الزيادة. قال ابن قاسم: فلعله سهو من الناسخ. اهـ.

هشام بن محمد البسام
10-02-12 ||, 03:13 PM
المسألة السابعة

قال في الزاد وشرحه 1/144:( ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح ) والطاهر وغير الملوث. اهـ.

ظاهر الزاد: أنه يجب الاستنجاء من الطاهر، والنجس غير الملوِّث.

وهذاالظاهر، استظهره في الفروع، وصححه في الإنصاف، لكنه بعد أن صححه ضعّفه ثم صوَّب: عدم وجوب الاستنجاء من الطاهر ومن النجس غير الملوث.

وجزم في الإقناع، والمنتهى، والتنقيح، والغاية: بعدم وجوب الاستنجاء من الطاهر، وغيرالملوث.

فلذلك صرف البهوتي متن الزاد عن ظاهره، ليوافق المشهور من المذهب.

تنبيه: قول الرحيباني في شرح الغاية شارحا هذه المسألة: "خلافا لما في الإقناع".
صوابه: خلافا لما صححه في الإنصاف. والله أعلم.

محمد رمضان عبد المنعم
10-02-12 ||, 11:53 PM
جزاكم الله عنا خيرا
فقد أفدتمونا وأتحفتمونا بفوائدكم النافعة شيخنا هشام
أحسن الله إليكم

حساس محمد نصرالدين
10-02-13 ||, 10:42 AM
لعلي أتي بزيادة بيان :
...وعن أحمد أن البول الآدمي كغيره من سائر النجاسات لا ينجس به الماء الكثير إلا بالتغير واستظهره في التنقيح ، وقال في الإنصاف وهو المذهب : وهو اختيار شبخ الإسلام وابن القيم في إعلام الموقعين ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ...تعليق مختصر حتى لا يشتت ذهن الطالب

هشام بن محمد البسام
10-02-18 ||, 07:04 PM
باب الوضوء
المسألة الثامنة

قال في الروض 1/192: وينوي من حدثه دائم، استباحة الصلاة، ويرتفع حدثه. اهـ.

وهذا ما جزم به في الإقناع، وصححه في الإنصاف.

وجزم صاحب الغاية: بأن طهارة من حدثه دائم، ليست رافعة للحدث. قال في الإنصاف: والنفس تميل إليه، وهو ظاهر المغني والشرح. اهـ.

وقال الرحيباني: والمعتمد خلافه. - أي: خلاف قول صاحب الغاية -.

هشام بن محمد البسام
10-02-18 ||, 07:09 PM
المسألة التاسعة

قال في الروض 1/192: ويستحب نطقه بالنية سرًا. اهـ.

هذا المذهب عند كثير من المتأخرين، وجزم به في التنقيح والمنتهى والغاية، وقال في الإنصاف: وهو المذهب.

وأما صاحب الإقناع فقال: والتلفظ بِها، وبما نواه هنا وفي سائر العبادات: بدعة. واستحبه سرًا مع القلب كثير من المتأخرين، ومنصوص أحمدَ وجمعٍ محققين: خلافه إلا في إحرام. اهـ. والله أعلم.

هشام بن محمد البسام
10-02-26 ||, 01:07 AM
باب نواقض الوضوء


المسألة العاشرة

قال في الروض 1/240 في أثناء كلامه على نقض الوضوء بما خرج من سبيل قال: ولو نادرا ... أو مُحْتَشًى وابْتَل. اهـ.

مفهومه: إن خرج الْمُحْتَشَى بلا بلل، لم ينقض الوضوء.

وهذا المفهوم، هو مفهوم المنتهى، والغاية. وقال المرداوي في الإنصاف وتصحيح الفروع: وهو ظاهر نَقْل عبد الله عن الإمام أحمد. اهـ.

وصرح في الإقناع: بانتقاض الوضوء مطلقا، سواء احتشى في قبل أو دبر، وسواء ابتل المحتشى أو لم يبتل. وصوبه المرداوي في تصحيح الفروع.

مسألة: هل يسوَّى بين القبل والدبر، فيما إذا خرج المحتشى بلا بلل؟ فيه خلاف في المذهب.

قال في تصحيح الفروع: لو احتشى في قبله أو دبره قطنا أو ميلا، ثم خرج بلا بَلَّةٍ:
1- قيل: لا ينقض، وهو ظاهر نقل عبد الله عن الإمام أحمد ...
2- وقيل: ينقض ... قلت: وهو الصواب، وخروجه بلا بَلَّةٍ نادر جدا، فعُلِّق الحكم على الظن. [وهو قول صاحب الإقناع].
3- وقيل: إذا خرج من الدبر خاصة ...
قال المجد في شرحه: والصحيح التسوية بين القبل والدبر. اهـ.

مسألة: ما قول صاحب المنتهى فيما إذا خروج المحتشى من الدبر بلا بلل؟

قال الفتوحي في شرح المنتهى معللا لعدم نقض الوضوء فيما إذا خرج المحتشى بلا بلل: لأنه ليس بين المثانة والجوف منفذ، ولم يصحبه نجاسة، فلم ينقض. اهـ.

قال البهوتي والرحيباني: ومقتضاه -[أي التعليل المتقدم]- أن المحتشى في دبره ينقض إذا خرج مطلقا. اهـ.

وقال الشيخ عثمان في حاشيته على المنتهى: حاصل ما يفيده كلامه في شرحه كالإقناع: أن للمحتشي ثلاث حالات:
إحداها: أن يكون في الدبر، فينقض عندهما مطلقًا.
الثانية: في القبل وابتل، فكذلك عندهما.
الثالثة: أن لا يبتل، فينقض عند الإقناع لا المصنف. اهـ. والله أعلم.

مصطفى سعد احمد
10-02-26 ||, 01:44 PM
برجاء الاكمال ايها المشرف

هشام بن محمد البسام
10-03-04 ||, 10:48 AM
باب الغسل
المسألة الحادية عشرة

قال في الروض 1/276 في معرض كلامه على وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم قال: ولو لم يوجد في كفره ما يوجبه. اهـ.

ظاهره: أن الغسل يلزم الحائض والنفساء الكتابيتين إذا اغتسلتا لوطء زوج أو سيد مسلم ثم أسلمتا.

وهذا ظاهر المنتهى، وصرح به البهوتي والرحيباني.

وهو أيضا ظاهر ما قدمه في التنقيح حيث قال في موجبات الغسل: وإسلام كافر ولو مميزا ... وقال أبو بكر: لا غُسْل عليه - أي: الكافر إذا أسلم - إلا إذا وجد في حال كفره ما يوجِبُه فيجب، إلا حائضا ونفساء اغتسلتا لزوج أو سيد مسلم. اهـ.

وجزم في الإقناع: بعدم وجوب إعادة الغسل عليهما، وصححه في الفروع والإنصاف.

وذكر البهوتي: بأن قول الإقناع مفرَّع على قول أبي بكر، وإن لم يذكره.

وصرح في الغاية: بعدم وجوب الغسل عليهما، ثم قال: " كذا قيل ". والله أعلم.

علي محمد نجم
10-03-08 ||, 01:32 AM
طرح جيد
وفقكم الله لاتمام الكتاب

هشام بن محمد البسام
10-03-10 ||, 05:21 AM
المسألة الثانية عشرة

قال في الزاد وشرحه 1/280 في أثناء الكلام على من لزمه الغسل: ( ويعبرالمسجدلحاجة ) وغيرها على الصحيح، كما مشى عليه في الإقناع. اهـ.

ظاهر الزاد: أنه لا يجوز لمن لزمه الغسل أن يعبر المسجد بلا حاجة. وهو قول في المذهب.

وجزم في الإقناع والمنتهى والغاية: بجواز عبور الجنب المسجد مطلقا ولو بلا حاجة. وكذا حائض ونفساء انقطع دمهما أو لا، مع أمن تلويثه، فإن خافتا تلويثه حرم. وصححه في الإنصاف.

وتقدم أن الشيخ منصور أشار لمخالفة صاحب الزاد للصحيح من المذهب.

هشام بن محمد البسام
10-03-10 ||, 05:23 AM
المسألة الثالثة عشرة

قال في الروض 1/292: ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس، وكُرِهَ خاليا في الماء. اهـ.

جزم بكراهة الاغتسال عرينا خاليا، في المنتهى والغاية.

وأما صاحب الإقناع فقال: لا بأس، والتستر أفضل.

قال في الإنصاف: ويكره الاغتسال في مستحم وماء عريانا، قال الشيخ تقي الدين: عليها أكثر نصوصه. وعنه: لا يكره، اختاره جماعة. وأطلقهما في الفائق. وعنه: لا يعجبني إن للماء سكانا. اهـ.

فائدة: استدل في المغني على جواز الاغتسال عريانا خاليا: بأن موسى u اغتسل عريانا. رواه البخاري. وأيوب u اغتسل عريانا. ثم قال: ويستحب التستر وإن كان خاليا، لقول النبي r: (( فالله أحق أن يستحيا منه من الناس )). اهـ.

والحديث الذي أشار إليه الموفق هو حديث بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: (( احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ )) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: (( إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَاهَا )) قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: (( فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ )) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى، وصححه الحاكم، وحسنه الترمذي والألباني. والله تعالى أعلم.

هشام بن محمد البسام
10-03-16 ||, 02:29 AM
المسألة الرابعة عشرة
حكم دخول المرأة الحمام بشرطه، إذا وجد عذر، وأمكنها الغسل في بيتها

قال في الروض 1/298 عن دخول الحمام: ويحرم على المرأة بلا عذر. اهـ.

ظاهره: أنه يجوز للمرأة دخول الحمام لعذر كحيض ونحوه، ولو أمكنها الغسل في بيتها.

وهذا ظاهر المنتهى والغاية، وذكر في الإنصاف: أنه ظاهر كلام الإمام أحمد.

وأما صاحب الإقناع فقال: وللمرأة دخوله بالشرط المذكور، وبوجود عذر من حيض أو نفاس أو جنابة أو مرض أو حاجة إلى الغسل، ولا يمكنها أن تغتسل في بيتها، لخوفها من مرض أو نزوله، وإلا حرم نصا. اهـ.

فاشترط لجواز دخول المرأة الحمام: أن لا يمكنها أن تغتسل في بيتها.

فلو وجد عذر من حيض ونحوه، وأمكنها الغسل في بيتها: فإنه يحرم عليها دخول الحمام عند صاحب الإقناع، ويجوز عند صاحب المنتهى والغاية والروض.

والخلاصة أنه يشترط لدخول المرأة الحمام شرطان، وهما:
1- أن تسْلَم من النَّظر إلى عورات النِّساء ومَسِّها، ومن النَّظر إلى عورتِها ومَسِّها. (وهذا هو المراد بقولهم: بشرطه).
2- وجود عذر من حيض ونحوه.
3- وزاد صاحب الإقناع شرطا ثالثا، وهو: أن لا يمكنها الغسل في بيتها. والله أعلم.

هشام بن محمد البسام
10-03-22 ||, 06:32 AM
باب التيمم
المسألة الخامسة عشرة

قال في الزاد وشرحه 1/332: ( والتيمم آخر الوقت ) المختار ( لراجي الماء ) أو العالم وجوده، ولمن استوى عنده الأمران ( أولى ). اهـ.

ظاهر الزاد كأصله المقنع: أنه لو استوى عنده الأمران أن التقديم أفضل.

قال في الإنصاف: وهو أحد الوجهين، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. قلت: وهو أولى. وعنه: التأخير أفضل، وهو المذهب. اهـ.

وقال في الإقناع: ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار، لِمن يَعْلم أو يرجو وجود الماء، فإن استوى عنده الأمران: فالتأخير أفضل. اهـ.

وقال في التنقيح والمنتهى والغاية: يسن التأخير لمن استوى عنده الأمران.

فلذلك صرف الشارح متن الزاد عن ظاهره.

هشام بن محمد البسام
10-03-22 ||, 06:40 AM
باب إزالة النجاسة
المسألة السادسة عشرة

قال في الزاد 1/361: وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه ... طاهر. اهـ.

مفهومه: أن بول وروث ما لا يؤكل نجس، ولو كان مما لا نفس له سائلة.

وهذا هو ظاهر المنتهى والغاية.

قال في المنتهى: والبول والغائط مِمَّا لا يؤكل أو آدميٍّ ... نجس. اهـ.

قال الشيخ منصور في حاشية المنتهى: قوله ( مما لا يؤكل ) دخل فيه: ما لا نفس له سائلة، فبوله وروثه نجس. وقال المجد في شرحه، وتبعه في الإقناع: طاهر. اهـ.

وجزم في التنقيح والإقناع: بطهارة بول وروث ما لا نفس له سائلة، إن لم يتولد من نجاسة كذباب وبق وخنافس وصراصير ونحو ذلك، فإن كان متولدا منها كصراصير الحش ودود جروح، فنجس حيا وميتا لأن الاستحالة غير مطهِّرة.

ولعل ظاهر المنتهى والغاية غير مراد، لقول بعض الأصحاب: إن بول وروث ما لا نفس له سائلة: طاهر وجهًا واحدًا.

قال في الإنصاف: قوله ( وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه: طاهر ) ... مفهوم كلامه: أن بول ما لا يؤكل لحمه وروثه إذا كان طاهرًا: نجس. وهوصحيح, وهو المذهب، وعليه الأصحاب ... ومحلّ هذا: في غير ما لا نفس له سائلة، فإن كان ممَّا لا نفس له سائلة فبوله وروثه: طاهر في قولنا. قاله ابن عُبَيْدان. وقال بعض الأصحاب: وجهًا واحدًا. ذكره ابن تميم وقال: وظاهر كلام أحمد نجاسته, إذا لم يكن مأكولا. اهـ.

فائدة: ذكر الأصحاب رحمهم الله: أن النجس من الآدمي كالودي والمذي والبول والغائط، طاهر منه صلى الله عليه وسلم ومن سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والله أعلم.

محمد بن عبدالله الجهني
10-03-23 ||, 05:12 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم وزادكم من العلم والعمل

هشام بن محمد البسام
10-03-28 ||, 08:25 PM
المسألة السابعة عشرة

قال في الروض 1/343 في أثناء الكلام على غسل نجاسة الكلب والخنزير سبع غسلات إحداها بتراب، قال: ويعتبر ما يوصل التراب إلى المحل. اهـ.

وعبارة الإقناع: ويُعتَبر مَزْجُه بماءٍ يوصله إليه. اهـ.

وعبارة المنتهى: ويعتبر مائعٌ يُوصِلُه إليه. اهـ. وكذا عبر في الفروع والإنصاف والتنقيح والغاية.

لكن قال البهوتي في شرح المنتهى: والمراد بالمائع هنا الماء الطهور، كما ذكره ابن قندس. اهـ.

وكذا قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى، والرحيباني في شرح الغاية.

هشام بن محمد البسام
10-03-28 ||, 08:26 PM
باب الحيض
المسألة الثامنة عشرة

قال في الزاد وشرحه 1/373: ( ولا ) حيض ( مع حمل ) فإن رأت دما فهو دم فساد، لا تترك العبادة، ولا يمنع زوجها من وطئها. اهـ.

ظاهر الزاد وشرحه: جواز وطء الحامل التي ترى الدم، وإن لم يخف العنت.

وهذا هو ظاهر الفروع والمبدع والإنصاف والمنتهى والغاية.

قال في المقنع والمنتهى والغاية: والحامل لا تحيض. اهـ. قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثيرٌ منهم. وعنه: أنَّها تحيض. اهـ.

وأما صاحب الإقناع فقال: والحامل لا تحيض فلا تَترك الصلاة لِما تراه، ولا يُمنَع وطْأَها إنْ خاف العَنَت. اهـ.

فمفهومه: إن لم يخف العنت، يمنع من وطئها.

قال شارح الإقناع: ولم يَذْكُر هذا القيد صاحب الفروع والإنصاف والمبدع والمنتهى وشرحِه ولا غيرِهم مِمَّن وقفت على كلامه, إلا أن تراه قبل الوِلادة بيومٍ أو بيومين أو ثلاثة فهو نفاس. اهـ. والله أعلم.

عمر احمد ياسين
10-04-01 ||, 01:25 AM
السلام عليكم هناك اقتراحات و ملاحظات
1- اجعل المسائل اكثر من اثنتين اقل شي خمس مسائل تناقشها
2- يفضل طباعتها و كتابتها في ملف خاصة عندما تنتهي من كتاب معين من الكتاب نفسه
مثلا كتاب الطهارة تكتبه في ملف (وورد) او اي ملف اخر و في النهاية تطبع في كتاب و يباع في السوق ا و يوزع مجازي او يوضع برابط في النت
3- لا تطيل علينا اجعل في الاسبوع مرتين او ثلاث للمناقشة
4- ان سمحت لي بعد الانتهاد ان اقوم بطباعتها ان كانت الميزانية تسمح و لكن بعد عرضها على بعض مشايخ الحنابلة بالكويت عندنا
5- اجمع المسائل التي خالف فيها الاقناع المنتهى و تطبع في كتاب مستقل
6-شاكر لك على مجهودك
7- علما ان الطباعة غير مكلفة ان كانت طبعة الكتاب طبعة عادية من غير زخارف او ديكورات
تقريبا الكتاب من 400 صفحة قيمة النسخة تكون
ما يعادل 350 فلس كويتي او 1 دولار او 4ريال سعودي
يعني طباعة 3000 نسخة من 400 ورقة تساوي 1000 دينار كويتي تقريبا اي ما يعادل 12500 ريال سعودي
8- استمر بمجهود اكثر لاني استفدت كثيرا
9- بشرى لطلاب الحنابلة بالكويت سيبدأ شرح الروض المربع بعد رمضان القادم مباشرة
يعني في آخر شهر 9/2010م او بداية شهر 10 اي في شهر شوال هجري وسيكون الدرس في مسجد
وسيكون الدرس في يومين او ثلاثة في الاسبوع
و الشرح سيكون مفصلا ان شاء الله تعالى مع شيخ الحنابلة بالكويت
من يود التواصل معي فليرسل لي رسالة هنا في الموقع وعلى الاميل
omar7858252@hotmail.com
شكرا لك يا أخي المفروض انت بدأت في كتاب الصلاة
اعلم انك مشغول لكن استمر و قليل دائم خير من كثير منقطع
الكثير الدائم خير من القليل الدائم
اعانك الله يا اخي وجزيت خيرا

عمر احمد ياسين
10-04-01 ||, 01:42 AM
لا اعلم ان كان يحق لي ذكر هذا المقال او لا ان لا يحق لي و فيه مخالفة قانونية تلغية الادارة
معلومة مفيدة جدا بخصوص الموضوع
لمتن زاد المستقنع طبعتان
1- تحقيق الهبدان و هي جميلة في طبعتها و منسقة لكن الاخطاء فيها كثيرة
2- تحقيق العسكر افضل في التحقيق من الهبدان لكن طبعتها عادية جدا او اقل من العادية ليست فاخرة مثل الهبدان وهذا للعلم
وقيمة نسختة الهبدان 2500 كويتي
و العسكر 1500 او 1250 كويتي

هشام بن محمد البسام
10-04-02 ||, 09:21 AM
شكر الله لك أخي عمر على ما أبديته من اقتراحات وملاحظات.

وبالنسبة لطبعات متن الزاد، فكما ذكرتَ، فإن تحقيق العسكر هو الأفضل بلا شك، فقد بذل فيه جهدا مشكورا، وحققه على عدة نسخ خطية، وميز المسائل التي زادها الحجاوي بين هلالين، وذيله بفصول مفيدة، فجزاه الله أخيرا.

هشام بن محمد البسام
10-04-04 ||, 02:33 AM
المسألة التاسعة عشرة
في تعريف المستحاضة

قال في الزاد وشرحه 1/387: ( وإن عبر ) أي جاوز الدم ( أكثره ) أي أكثر الحيض ( فـ ) ـهي ( مستحاضة ). اهـ.

وهذا ما مشى عليه في المقنع والفروع والمنتهى والغاية.

قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه جمهور الأصحاب. اهـ.

وقال في أول الباب: المستحاضة: من عَبَرَ دمُها أكثرَ الحيض، والدم الفاسد: أعمُّ من ذلك. اهـ.

وأما صاحب الإقناع فقال: المستحاضة: هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نِفاسًا. اهـ.

قال شارح الإقناع: هكذا في الشرح والمبدع، فعلى كلام الإنصاف: ما نَقَص عن اليوم والليلة, وما تراه الحامل لا قرب الولادة, وما تراه قبل تمام تسع سنين: دم فسادٍ، لا تثبت له أحكام الاستحاضة، بخلافه على الأول. اهـ.

وكذا قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى.

هشام بن محمد البسام
10-04-04 ||, 02:39 AM
المسألة العشرون
حكم وطء الحائض حيضة ملفقة زمن النقاء المتخلل

قال في الزاد وشرحه 1/397: ( ومن رأت يومًا ) أو أقل أو أكثر ( دمًا، ويومًا ) أو أقل أو أكثر ( نقاءً، فالدم حيض ) حيث بلغ مجموعه أقل الحيض ( والنقاء طهر ) تغتسل فيه وتصوم وتصلي، ويكره وطؤها فيه. ( ما لم يعبر ) أي يجاوز مجموعهما ( أكثره ) أي أكثر الحيض، فيكون استحاضة. اهـ.

وبكراهة وطئها زمن النقاء المتخلل، جزم صاحب الإقناع.

وقال في الإنصاف: فعلى المذهب: يكره وطؤها زمن طهرها ورعًا, قدمه في الرعاية، وعنه: يباح. اهـ.

وأما صاحب الغاية فقال: ويتجه: ولا يكره وطؤها، خلافا له. -[أي لصاحب الإقناع]- قال شارح الغاية: وهو متجه.

وقد بينت في موضع آخر من هذا الملتقى، أن المعتمد من المذهب ما في الإقناع والمنتهى، وأن السفاريني قال: إنهما إذا اختلفا ينظر ما يرجحه صاحب الغاية. فأما إذا انفرد صاحب الإقناع بمسألة لم تذكر في المنتهى، فقول صاحب الإقناع مقدم بلا شك، كما في مسألتنا، لا سيما وأنه موافق لما في الإنصاف.

تنبيه: ما ذكرته عن الإنصاف والإقناع، هو الذي نصَّا عليه أثناء كلامهما على من حاضت حيضة ملفقة، وهي مسألتنا.

وأما قوله في الإنصاف قبل ذلك: قوله ( وإن طهرت في أثناء عادتها اغتسلت وصلت ) هذا المذهب، فحكمها حكم الطاهرات في جميع أحكامها على الصحيح من المذهب، وعنه: يكره الوطء. اهـ.

وقوله في الإقناع: وإن طَهُرت في أثناء عادتها طهرًا خالصًا لا تتغير معه القطنة إذا احتشتها, ولو أقل مدة، فهي طاهر, تغتسل وتصلي ولا يكره وطؤها. اهـ.

فإن هذه المسألة فيمن طهرت أثناء عادتها ولم تعرف بعود الدم بعد انقطاعه، وأما مسألتنا فهي فيمن عرفت بعود الدم، فيكره وطؤها خشية أن يعود الدم حال الوطء.

قال الشيخ منصور في حواشي الإقناع - معلقا على كراهة وطء الحائض حيضة ملفقة زمن النقاء -: وقد سبق لك أنه لا يكره وطؤها في الطهر زمن الحيضة، إلا أن يكون ذاك فيما إذا لم تعرف بعود الدم بعد انقطاعه، وهذا فيما إذا عرفت به، خشية أن يعود حال الوطء. اهـ. والله أعلم.

مصطفى سعد احمد
10-04-05 ||, 02:32 PM
كتبكم غالية الثمن شكرا لاصحاب الوقفية

مشاري بن سعد الشثري
10-04-06 ||, 09:42 PM
ولي سؤال لو تكرمتم: قال الماتن: أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر. أهـ قال في الروض 1/88: لأن المنفصل بعض المتصل، والمتصل طاهر. أهـ قال صاحب حاشية هداية الراغب: غير ظاهر؛ لأن المتصل طهور لا طاهر، اللهم إلا أن يراد بالطاهر ضد النجس. أهـ ظاهر كلام الأولين أن النجاسة لو كانت على ثوب مثلاً، فالمذهب أن المنفصل من أول غسلة وحتى السادسة نجس، وإن لم يتغير، وأن المنفصل من الغسلة السابعة (الأخيرة) طاهر. ما رأيكم بوركتم؟
استدراك المحشي على قوله: ( والمتصل طاهر ) استدراك صحيح، لأن الماء ما دام في محل التطهير لم ينفصل، فهو طهور ولو تغير بالنجاسة، لا طاهرا غير مطهر.
قال في الإقناع: الثالث نجس، وهو: ما تغير بنجاسة في غير محل التطهير، وفي محله: طهور إن كان واردًا. [أي: على محل التطهير لضرورة التطهير، إذ لو قلنا: فينجس بمجرد الملاقاة، لم يمكن تطهير نجس بماء قليل. فإن كان الماء مورودا، بأن غمس المتنجس في الماء القليل، تنجس بمجرد الملاقاة. قاله في شرح الإقناع]. والله أعلم.
إذن تعليل صاحب الروض ليس على المعتمد؟
فما التعليل المناسب لحكمهم بأن المنفصل من الغسلة الأخيرة طاهر؟
لعل التعليل المناسب يقال: المنفصل بعض المتصل، والمتصل طهور، فإذا انفصل عن محل التطهير غير متغير بالنجاسة مع زوالها، صار طاهرا غير مطهر، لكونه ماء قليل استعمل في إزالة خبث. والله أعلم.
--------
تعليلُ المسألة بأن المنفصلَ بعضُ المتصل ، والمتصلُ طاهر = جرى عليه ابنُ قدامة في المغني(1/79) وتبعه الشارحُ (1/81) وزاد: (والمتصل طاهر إجماعا).
وتبع الشارحَ في حكاية الإجماع برهانُ الدين ابنُ مفلح في الإجماع (1/49) والبهوتي في الكشاف(1/61) وجرى على هذا التعليل كذلك في شرح المنتهى (1/32)..
والظاهر من كلامهم -والله أعلم- إرادتهم الاستدلال لطهارة المنفصل في مقابل القول بنجاسته.وعليه فذا التعليلُ مستقيمٌ لامطعن فيه..
وأشار إلى ذلك أحمد بن عوض في حاشية الهداية بعد استدراكه بقوله: (اللهم إلا أن يراد بالطاهر ضد النجس) كما نقل ذلك باجنيد..
والذي يُدعِّم إرادتهم ذلك أن ابنَ قدامة في المقنع قال بعد تقرير المسألة: (وهل يكون طهورًا؟ على وجهين) فدل على أنه يريد بالطاهر بدءًا مايقابل النجس.
والبهوتي رحمه الله قال في شرح المنتهى:
(أو)...(إزالة خبث)...(وانفصل) فإن لم ينفصل ، فطهور ، وإن تغير بالنجاسة مادام في محل التطهير...[ثم قال بعد ذلك:] فإن لم يكن المحل طهر ، كما قبل السابعة حيث اعتُبر السبع،فنجس مطلقا،وحيث وجدت القيود المذكورة ، فهو طاهر ؛ لأن المنفصل بعض المتصل ، والمتصل طاهر ، فكذلك المنفصل 1/31-32

فتلحظ أن هناك فرقًا بين تقريريه،وإلا اضطرب كلامه وتناقض..
---
وبيانُ المسألة أصلًا وتفريعًا وتعليلًا بإيجازٍ أن يُقال:
- الأصحاب في هذه المسألة يبحثون حكم المنفصل من حيث الطهارة والنجاسة. فإن كان المحل النجس أرضا فليس ثمَّ إلا رواية واحدة وهي الحكم بطهارته.وحَكى ابن البنا رواية أخرى مفادها أن حكمَه حكمُ المنفصل من غير الأرض. لكن قال المرداوي: (وهو بعيد جدا) هذا القول وجهٌ ذكره القاضي وأبو الخطاب وأبو الحسين.كما نص على ذلك المرداوي.
- وإن كانت النجاسة على غير أرض ففي المنفصل منها بعد زوالها وجهان: الأول:أنه طاهر.والثاني:أنه نجس. ومرادهم بالطاهر هنا ضد النجس ، فليس قسيما للطهور.
- ثم يحكون الخلاف في طهوريته بعد الحكم بطهارتِه (أي:عدمِ نجاسته).
-----
وقد رأيتُم أن التعليل المناسب أن يقال: المنفصل بعض المتصل، والمتصل طهور، فإذا انفصل عن محل التطهير غير متغير بالنجاسة مع زوالها، صار طاهرا غير مطهر، لكونه ماء قليل استعمل في إزالة خبث.


وأقول: لاإخال ذا التعليلَ مستقيمًا ، وذلك أنه مُصادرة على المطلوب.
فالبحث هاهنا في علةِ كونِ القليل المستعمل في إزالة خبث وانفصل غير متغير طاهرا.
فكأنكم قلتم:
هذا ماء قليل استعمل في رفع خبث، وماكان كذلك فهو طاهر=فهذا طاهر.

ولو تأملتم..لوجدتم ذلك بيِّنًا واضحًا..
فإن لم يَبِن ، فأنا أسأل: لِمَ كان القليل المستعمل في إزالة خبث طاهرا؟
ولايمكن الجواب بحكم واحد كما تعلمون..
بل سيُقال: هل انفصل متغيرا أو غير متغير؟
فإن قلتُ:انفصل متغيرا. قيل: فهو نجس،لتغيره.
وإن قلتُ:انفصل غير متغير. قيل: فهو طاهر.
فإن سألتُ: لِمَ؟
فلا يصح للمُجيب أن يقول: لأنه ماء قليل استُعمل لرفع خبث !!
لأن البحثَ في علة أحد فرعيه..



ولعل التعليلَ المناسب: القياسُ على مارُفِع بقليله حدث ، وهو (أي:المقيس عليه) طاهرٌ على ماهو معتمد في المذهب .
ووجه إلحاقه به: مشابهته له في كونه لاقى محلًّا غيرَ طاهر وانفصل منه دون أن يتغير .
وهذا مُتَلَمَّسٌ من بنائهم الخلاف في هذه المسألة على مارُفع بقليله حدث..
يقول المرداوي رحمه الله(1/82):
(قوله: وهل يكون طهورا؟على وجهين . بناء على الروايتين ، فيما إذا رُفع به حدث)

هذه خلاصة ماأردتُّ بيانه..
ولعلكم تُقوِّمون المُعوَجّ ، فالبضاعة ليست بتلك..

والله تعالى أعلم..

هشام بن محمد البسام
10-04-09 ||, 02:14 PM
بارك الله فيك يا أبا عبد العزيز ونفع بك

هشام بن محمد البسام
10-04-09 ||, 02:24 PM
المسألة الحادية والعشرون
هل يبطل وضوء من حدثه دائم بخروج الوقت إن خرج منه شيء

قال في الزاد وشرحه 1/400 في المستحاضة ونحوها ممن حدثه دائم: ( وتَتَوَضأ لـ ) دخول ( وقت كل صلاة ) إن خرج شيء ( وتصلي ) ما دام الوقت ( فروضًا ونوافلَ ). اهـ.

ظاهر قوله في المتن: " وتتوضأ لوقت كل صلاة ": أن طهارتها لا تبطل بخروج الوقت ولو خرج منه شيء. وهذا أحد الوجهين في المسألة.

وهو ظاهر المقنع والمنتهى.

قال في المنتهى فيمن حدثه دائم: ويتوضأ لوقت كل صلاة إن خرج شيءٌ. اهـ.

وبه جزم ناظم المفردات، وقال المجد: وهو ظاهر كلام أحمد، قال: وهو أولى. وكذا قال في مجمع البحرين.

ومفهوم قوله في الروض: " ما دام الوقت ": بطلان طهارتها بخروج الوقت أيضًا. وهذا الوجه الثاني في المسألة.

جزم به في التنقيح والإقناع والغاية، وبه قال القاضي، ومال إليه في الإنصاف حيث قال عن هذه المسألة: وهي شبيهةٌ بمسألة التيمم, والصحيح فيه: أنه يبطل بخروج الوقت كما تقدم.اهـ.

وقال صاحب الغاية: ويبطل بخروجه، ويتجه: في غير صلاة جمعة. اهـ. قال شارح الغاية: وهو متجه. اهـ.

والخلاصة: أن من حدثه دائم، إما أن يخرج منه شيء، أو لا:
أ - فإن لم يخرج منه شيء: فوضوؤه صحيح مطلقا، بلا خلاف.
ب - وإن خرج منه شيء:
1- فيبطل وضوؤه بدخول الوقت، باتفاق الإقناع والمنتهى والتنقيح والإنصاف والغاية والزاد وشرحه.
2- ويبطل أيضا بخروج الوقت، على قول الإقناع والتنقيح والغاية والروض، وإليه مال صاحب الإنصاف. ولا يبطل على ظاهر المنتهى والزاد.

فعليه: لو توضأ من حدثه دائم بعد دخول وقت الفجر، ثم خرج منه شيء:
فإنه يصلي فروضا ونوافل، ما لم تطلع الشمس، باتفاقهم.
فإذا طلعت الشمس: فيلزمه الوضوء على قول الإقناع ومن وافقه. ولا يلزمه على قول المنتهى.

ولا يتصور خروج وقت فريضة من غير دخول وقت فريضة أخرى، في غير الفجر، لأن بقية الفروض أوقاتها متصلة على المذهب. والله تعالى أعلم.

تم بحمد الله التعليق على كتاب الطهارة، وأسأله تعالى الإعانة والسداد على إتمامه.

مشاري بن سعد الشثري
10-04-09 ||, 05:36 PM
المراد: أن المحدث إذا غمس يده في الإناء ناويا رفع الحدث: فهنا إن كان الماء قليلا فإن الماء يصير مستعملا، وأما إن لم ينو رفع الحدث بل غرف بكفه الماء ليغسل وجهه لوضوء أو غيره فهنا الماء الذي في الإناء باقٍ على طهوريته ولا يصير مستعملا بذلك. هذا هو المذهب. وفقك الله وسددك.

قال ابن قائد في حاشية المنتهى عند قول ابن النجار: (ويحرم مس مصحف بعضو متنجس):
قوله: (بعضو متنجس) أو بعضو رَفَعَ عنه الحدثَ قبل كمال الطهارة؛لأن ذلك مراعًى،فإن أكمله ارتفع،وإلا فلا،كما استظهره صاحب "الإنصاف" ، ومنه يؤخذ أن قولهم: يصير الماء مستعملا في الطهارة الصغرى بانفصاله =مشروط بكمال الطهارة،وإلا فهو باق على طهوريته،لأنه لم يرفع حدثا. 1/77




تم بحمد الله التعليق على كتاب الطهارة، وأسأله تعالى الإعانة والسداد على إتمامه.

أسأل الله لكم التوفيق والسداد..
وأن يبارك لكم في وقتكم وعلمكم وعملكم..

حبذا لو جمعتم مسائل كتاب الطهارة على ملف وورد ووضعتموه لنا هاهنا ..

محمد محمد عبد العزيز الشملي
10-04-11 ||, 02:32 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم ورفع قدركم وجزاكم جنة الله عز وجل..

يوسف بن علي بن حسن
10-04-15 ||, 04:56 PM
الخلاف ثابت، فليس في المسألة إجماع، لكن القول بأن العبرة في نجاسة بول الآدمي وعذرته هي مشقة النزح، قول ضعيف لضعف دليله، ولأنه مخالف لعموم قوله r: (( إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ))، ولأن نجاسة بول الأدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب.
بل ورد ما يدل على أن نجاسة بول الغلام الذي لم يكل الطعام نجاسة مخففة يكفي فيها النضح، ومع ذلك فإنهم يقولون: لو بال هذه الغلام في ماء فإن العبرة بمشقة النزح على هذه الرواية. والله تعالى أعلم.

أيها الشيخ الكريم جزاك الله خيراً على هذا البيان والإيضاح..
إنما أشكل علي -حفظكم الله- ما ذكره بعض العلماء كابن حزم - رحمه الله- حين قال: ( واتفقوا أن الماء الراكد إذا كان من الكثرة بحيث إذا حرك وسطه لم يتحرك طرفاه، ولا شيء منهما، فإنه لا ينجسه شيء، إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو رائحته.) اهـ.
ومر بي نحوه لغيره من العلماء ولكني لا أستحضره الآن، فقد يكون مرادهم الاتفاق في الجملة لا في تفاصيل المسائل، والله أعلم.

يوسف بن علي بن حسن
10-04-15 ||, 05:04 PM
أسأل الله لكم التوفيق والسداد..
وأن يبارك لكم في وقتكم وعلمكم وعملكم..

حبذا لو جمعتم مسائل كتاب الطهارة على ملف وورد ووضعتموه لنا هاهنا ..

بارك الله فيكم وأعانكم على ما تقدمونه أيها الشيخ الفاضل هشام!
وأضم صوتي إلى صوت الأخ الكريم مشاري ومن سبقه في ما طلبوه، وفق الله الجميع لمرضاته!.

عبدالله بن أحمد المسروحي
10-05-02 ||, 10:43 PM
جزاكم الله خيرا ، ونفع بكم

خالد بن سالم باوزير
10-05-17 ||, 12:52 PM
ولذلك لو توضأ مع ترك غسل ذكره وأنثييه عمدا: فصلاته صحيحة. والله أعلم.

أحسن الله تعالى إليكم شيخنا !

كيف تصح الصلاة مع أن الأمر بغسلهما للوجوب ؟ هل أفهم من هذا أن غسلهما تعبدي عند الأصحاب كما في مسألة غمس يد القائم من نوم ليل ناقض للوضوء ؟

أرجو أن توضحوا لنا فقد أشكت علينا المسألة .

هشام بن محمد البسام
10-05-18 ||, 05:10 AM
أحسن الله تعالى إليكم شيخنا !



كيف تصح الصلاة مع أن الأمر بغسلهما للوجوب ؟ هل أفهم من هذا أن غسلهما تعبدي عند الأصحاب كما في مسألة غمس يد القائم من نوم ليل ناقض للوضوء ؟


أرجو أن توضحوا لنا فقد أشكت علينا المسألة .



لا يلزم من الوجوب عدم الصحة، لأن غَسْلهما غير مرتبط بالوضوء، كما أن القائلين بوجوب غسل الجمعة، لا يقولون بعدم صحة صلاة من لم يغتسل لها.


والمذهب: أن الأمر بغسل جميع الذكر والأنثيين لخروج المذي: تعبدي، كغسل القائم من نوم الليل يديه. قال الخلوتي: ولو توضأ واغتسل مع ترك غسلهما عمدا، فصلاته صحيحة. اهـ.


والكلام هنا على أنه غسل ما أصابه من المذي، لكنه لم يغسل جميع الذكر والأنثيين.


وأما لو لم يغسل رأس الحشفة: فلا يصح وضوءه، لأن المذهب: أنه لا يصح قبل الاستنجاء وضوء ولا تيمم. وأيضا: لو قيل بصحة الوضوء قبل الاستنجاء كما اختاره الموفق في المغني، فلا تصح صلاته، لأنه لم يزل النجاسة وهي المذي.


وقيل: إن الأمر بغسل جميع الذكر والأنثيين معقول المعنى، وذلك لأجل أن يبطل خروج المذي، كما في الضرع إذا غُسِل بالماء البارد، يتفرق لبنه إلى داخل الضرع. والله أعلم.

خالد بن سالم باوزير
10-05-29 ||, 04:43 AM
وأيضا: لو قيل بصحة الوضوء قبل الاستنجاء كما اختاره الموفق في المغني، فلا تصح صلاته، لأنه لم يزل النجاسة وهي المذي .






عفوا شيخنا !

لو أنه توضأ قبل أن يستنجي ثم استنجى بمعنى أنه غسل المذي دون مس الفرج, فهنا يتوجه صحةُ صلاته, ولعله الأقرب شيخنا إذ لا دليل صريح على وجوب الوضوء والتيمم بعد الاستنجاء, وبالله التوفيق .

عمر بن إبراهيم بن محمد
10-07-03 ||, 07:11 AM
الطهارة التي يحصل بها معنى ارتفاع الحدث، هي: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

فالطهارة التي ليست عن حدث: كالغسل المستحب، وتجديد الوضوء، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء والغسل، وغسل يدي القائم من نوم الليل، وغسل الذكر والأنثيين لخروج المذي.

والطهارة التي لا يحصل بها رفع للحدث: كالتيمم عن وضوء أو غسل.

ولو اقتصرنا على الشق الثاني من التعريف فقلنا: هي كل طهارة لا يحصل بها رفع للحدث. لكان صوابا، لأن الطهارة التي لا تكون عن حدث كالتجديد، لا يحصل بها رفع للحدث. والله أعلم.
عفى الله عنك ياشيخ, وبارك فيك.
أنا مشارك جديد في الموقع, ولفت انتباهي الموضوع الأكثر من رائع, واستوقفتني هذه الجملة وأنا في بداية القراءة فعذراً على التأخر.
*حيث صححتم حذف الجملة الأولى والذي ظهر لي أن إبقائها لازم!!

لأنه قال: ( معنى ارتفاع الحدث) ولم يقل :( ارتفاع الحدث) لأن صورة التجديد هي صورة رفع الحدث, فكانت بمعناه, وقولنا بمعناه لخلوها من الوجوب.

أي :** لو كان الغَسل والزيادة... واجبا لكان" ارتفاع حدث" فعدم الإلزام جعله بمعنى ولم يجعله مباشرة ارتفاع.
**وبما ان الغسل والوضوء والزيادة 1/ مستحب؛ غير مطلوب لرفع الحدث, 2/وصورته صورة ما يُرفع به الحدث قلنا " معنى ارتفاع الحدث "
فظهر من هاتين المقدمتين حاجتنا لبقاء الجملتين.
واللع أعلم ...
أفدنا ياشيخ جزيت الجنة ...

هشام بن محمد البسام
10-07-03 ||, 08:34 PM
عفى الله عنك ياشيخ, وبارك فيك.




أنا مشارك جديد في الموقع, ولفت انتباهي الموضوع الأكثر من رائع, واستوقفتني هذه الجملة وأنا في بداية القراءة فعذراً على التأخر.

*حيث صححتم حذف الجملة الأولى والذي ظهر لي أن إبقائها لازم!!


لأنه قال: ( معنى ارتفاع الحدث) ولم يقل :( ارتفاع الحدث) لأن صورة التجديد هي صورة رفع الحدث, فكانت بمعناه, وقولنا بمعناه لخلوها من الوجوب.


أي :** لو كان الغَسل والزيادة... واجبا لكان" ارتفاع حدث" فعدم الإلزام جعله بمعنى ولم يجعله مباشرة ارتفاع.
**وبما ان الغسل والوضوء والزيادة 1/ مستحب؛ غير مطلوب لرفع الحدث, 2/وصورته صورة ما يُرفع به الحدث قلنا " معنى ارتفاع الحدث "
فظهر من هاتين المقدمتين حاجتنا لبقاء الجملتين.
واللع أعلم ...
أفدنا ياشيخ جزيت الجنة ...





مرحبا بك أخي عمر بين إخوانك مفيدا مستفيدا.


وقولهم ( في معنى ارتفاع الحدث ) ليس لخلو الطهارة عن الوجوب، بل لعدم رفع الطهارة لِحدثٍ، سواء كان عدم الرفع لكون الطهارة تيمما، أو لكون المتطهر غير محدث كما لو جدد وضوءه.


وأما لو توضأ المحدث وضوءا مستحبا لقراءة مثلا: فإن هذه الطهارة ترفع الحدث، مع كونها طهارة مستحبة.


كما أن غسل الميت واجب، ومع ذلك فهو طهارة في معنى ارتفاع الحدث، وكذلك غسل الذكر والأنثيين لخروج المذي، وغسل القائم من نوم الليل يديه، واجب، ومع ذلك لا يحصل به رفع للحدث.


فعلى هذا لا يظهر لي مانع من الاكتفاء بتعريف (معنى ارتفاع الحدث) بأنه: " كل طهارة لا يحصل بها رفعٌ للحدث "، وتكون هذه العبارة شاملة للأمرين، وهما: عدم ارتفاع الحدث لكون الطهارة تيمما، أو لكون المتطهر غير محدث. والله أعلم.

طارق علي حبيب
18-05-04 ||, 01:18 PM
جزاك اللّه خير ياشيخنا الفاضل على هذا المختصر النافع على هذه المسائل المهمه في الطهاره والتي هي حقيقة مسائل مهمه تخص المسلمين في حياتهم