المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-21 ||, 12:22 AM
تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟


إن الفقه بناءٌ مرصوص ولتكن لبنة فيه...
لا يحجبك دعوى "التقليد" فما هي إلا تلمذة في مدارس الأئمة، حتى تعرف المسألة وحكمها ومسالكها.
فلكل مذهب اتجاهه،،،
ولكل كتاب خُطته،،،،
ولكل باب مسائله،،،،
ولكل إمام طريقته،،،،
والمسائل بالآلاف،،،،،
والتفاريع أضعافها.،،،
فأين موقعك من خارطة الفقهاء؟
وما هو مركبك في الأمواج المتلاطمة من عويصات الفقه؟
كن على يقين أنك لن تتعرف بله تتذوق "تواقيع الأئمة الكبار" إلا من خلال جرد دقيق لصحائف الفقهاء المنشورة، حينها تجد للتحريرات قيمتها، وللترجيحات مكانتها.
ادرس الفقه فإذا انتهيت منه احكم حينها بما شئت
لكن أن تحكم على مدينة مترامية الأطراف من خلال رؤية رجل من أهلها فما هكذا تورد الإبل يا سعد.
راجع حساباتك،،،
كل الأئمة تفقهوا: أبو حنيفة على مدرسة الكوفة، ومالك على مدرسة المدينة، وهكذا، حتى ابن حزم الظاهري حتى ابن تيمية الحراني، حتى الصنعاني حتى الشوكاني.
فما تفضل عنهم؟
ولا تقل:
قد قائل:
كان الناس على مذاهب أربعة فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم وأبطلها كلها!
فما حيلتي فيك...
تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-01-21 ||, 11:19 AM
جزاك الله خيــراً

مجتهدة
10-01-21 ||, 01:49 PM
في الحقيقة يا أخي المبارك، أو يا أستاذي الكريم، نحن ولدنا (جاهزين) متمذهبين بالولادة!!
أو بأسلوب آخر.. أبواي هما من حنبلاني.. فطلعت على الدنيا متحنبلة، ورأيت مناهج المدارس عندنا حنبلية فخلت الفقه كله لإمامنا ابن حنبل-رحمه الله-.
ومازلت أذكر تلك المقولة التي كنت أسمعها من خارج البيت وأنا صغيرة من رؤية رجل-لا أذكر اسمه- للنبي-صلى الله عليه وسلم- فقال بأي قراءآت القرآن أقرأ؟
فقال: بقراءة حفص عن عاصم.
فقال: وبأي المذاهب أتمذهب؟
فقال: بمذهب أحمد بن حنبل.
!!!

فقلت يا سبحان الله!! لابد أن الرائي((سعودي))!

ومع ذلك لا أنكر أنني سررت بهذه الرؤية، التي ثبتتنا على مانحن فيه...!!

كنت إلى قبيل دخولي الجامعة " ولن أخجل" أعتقد أن مذهب الإمام أحمد بن حنبل هو المقدم مطلقاً وهو الأقوى وغيره لايقارن به..وإن كنت أؤمن أنها كلها مذاهب حقة، وأعمدة تحمل الدين..

وتفاجأت لما تكشف لي النووي شافعياً وكان لزيم شيوخنا الحنابلة منذ عرفتهم أو سمعت بهم.

وبرز أمام عيني الطبري مالكياً!! وابن كثير شافعياً،، وكان الشيوخ الحنابلة لايقدمون عليهما أحداً!!

كنت أضمهم مع غيرهم أو هكذا اعتقدت أنهم ينضمون تحت مظلة الحنابلة!!

وتكشفت لي أسماء وأسمااااء!!!!!


إذاً الحق ليس محصوراً في مذهب دون آخر،، وليس التقوقع على مذهب بأمر محمود...

ولكن!!!

مازالت هناك قوى داخلية متجذرة لا أنكر أنها قد تقوى مع الأيام تشدني لمذهب الحنابلة..

لا أدري قد يكون من ضمن الأسباب أن شيوخنا ودولتنا حنبلية..

فنحن حنابلة لاننا من بلاد حنبلية..

ويستنكر علينا حفظ منظومات مالكية، أو حنفية بدعوى أننا تركنا ماهو أولى..

لذلك دوما نبقى حنابلة...

الخلاصة:
نحن متمذهبون قبل الدراسة،،
والله أعلم..

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-01-21 ||, 03:41 PM
الشيخ فؤاد بارك الله فيكم
التمذهب حقيقة واقعية لا ينفك عنها المرء فإما أن يكون تابعاً لمذهب وإما أن يكون متمذهباً بمذهب نفسه .
المذهب حقيقة هو المنهج الذي يسير عليه المرء لفهم الشريعة لفهم النصوص وهو المعبر عنه بأصول الفقه هذا هو المذهب حقيقة وإلا فالفروع هي فروع المذهب وليست هي ذات المذهب ولذلك لم يخرج أبو يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والطحاوي وغيرهم من الحنفية عن المذهب الحنفي لمخالفتهم إمام المذهب أبا حنيفة في الفروع وكذلك ابن القاسم وأشهب وابن عبد البر وابن العربي والقرافي والقرطبي وغيرهم من المالكية لم يخرجوا عن مالكيتهم وكذلك المزني والنووي وابن حجر وغيرهم من الشافعية لم يخرجوا عن شافعيتهم وكذلك ابن قدامة وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وغيرهم من الحنابلة لم يخرجوا عن حنبليتهم وذلك أن أصول هؤلاء هي أصول أئمتهم وإن خالفوهم في بعض الفروع .
إذاً هؤلاء واتباعهم متمذهبون حقيقة أبو حنيفة نفسه متمذهب بمذاهب بعض الصحابة وكذلك مالك والشافعي وأحمد حتى ابن حزم هو في الحقيقة متمذهب .
لكن يبقى النظر فيمن يستحق أن يصل مرتبة وضع أصول مذهبه وهذا عند النظر في الواقع لا يمكن أن يحصل استقلالاً لأن أصول المذاهب قد اكتملت باكتمالها في عهد النبوة ثم عهد الصحابة ثم تقعديها وتحريرها في عهد الأئمة .
من لا يريد التمذهب بمذهب سابق بمعنى أنه لا يلتزم بأصول المذاهب السابقة فهو يريد أن يبقى بدون مذهب أي بدون أصول ومن يبقى بدون مذهب فمذهبه الفوضى والهوى شاء هذا أم أبى .
وثمة أمر آخر نحن لو نظرنا إلى أصول المذاهب الأربعة لوجدناها متكاملة متداخلة فمذهب مالك والشافعي وأحمد في الجملة متداخل وأصولهم واحدة بل لو قلت إن مذهب أحمد هو مذهب الشافعي هو مذهب مالك نفسه لكن مع بعض الزيادات والتطوير والتغيير لم تكن بعيداً عن الصواب وإنما يبقى الخلاف في الفروع لأسباب مشهورة ذكرها المصنفون في أسباب الخلاف من أهمها بلوغ النص وسعة العلم بالمأثور وثبوت النص وتغير العادات والأعراف والنظر إلى المصالح .
أي بمعنى آخر تحقيق المناط في المسائل مختلف فيه بينهم لكن الأصول واحدة في الجملة .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 01:58 PM
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ الكريم على هذه الإضافة الطيبة التي أتحفتم بها الموضوع، ولا يزال الموضوع بحاجة، فالعزوف عن التمذهب صار ظاهرة، وربما صار هو الأصل.
ولك أن تنظر في ملفات الأعضاء في ملتقانا، فتجد كثيراً منها مسجل في خانة المذهب الفقهي أنه (الدليل).
والجواب، كل المذاهب قائمة على الدليل، لكن على أي دليل؟ كل مذهب له رسومه في الأصول، وله طرائقه في الفروع.
فكوني مالكي فكأني أقول: أنا على طرائق المالكية في اعتبار الأدلة، ولا يلزم من هذا موافقتي لها في التفاصيل.

فابن عثيمين حنبلي، وما أكثر مخالفته للمذهب.



فأنت على أي طريقة في اتباع الدليل؟

فالتمذهب ليس قسيماً للدليل.
والتمذهب ليس مستلزماً للتعصب.
التمذهب نوع من التقليد الاضطراري الذي لم تنفك عنه أمصار المسلمين.
----
مسألة أخرى، وهي أن كتب الفقهاء المذهبية صنفت على أساس الاستيعاب لمسائل الفقه، ولهذا فكل مسألة لها مظنتها المعروفة في كتب الفقهاء.
وتجد أن الدارس لكتب الفقهاء يمر تقريباً بجملة المسائل الفقهية، نعم تبقى مسائل تفوت، مسائل في غير مظانها، هذا صحيح، وهذه مراتب العلم،ولكل مجتهد نصيب، ولذا اختلف أهل العلم في منازلهم المعرفية.
بينما نجد أن كتب الخلاف العالي إنما تتعرض للمسائل الكبار التي ثار فيها الخلاف بين الفقهاء، ولا تهتم بالدقائق والتفاصيل، ولذا تجد المعاصرين لما أحدثت التقنية الحديثة ثورة عالية في المتغيرات: احتاجوا الرجوع إلى دقائق الفقهاء وإلى التفاصيل، وإلى الإشارات، بل وإلى ما فرضه الفقهاء وقدروه مما لم يقع في أزمنتهم.
أما كتب شروح الحديث فهي في نظري لها مرتبتان:
1- مرتبة تتعلق بحفظ الحديث، فمن المناسب لطالب العلم عند ابتدراه لحفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق المختصرات أن يجاور بعض كتب الشروح لتفسير ما أشكل عليه، وحل ما انقعد دونه فهمه، ومثل ذلك الجمع بين بعض الروايات التي يظهر بادئ ذي بدئ تعارضها وإن لم يكن الأمر في حقيقته كذلك.
كل ذلك من غير خوض واستغراق.
2- مرتبة عالية، وهي مرتبة النقد والاعتراض واطراد الروايات وبيان ما يشكل على عمومها، أو ما يقتضي تخصيص علتها ونحو ذلك.
فهذه المرتبة من العلم تحتاج مقدمة قبل ذلك من "مستقر مذهبي" يستطيع من خلاله أن يستوعب الخلاف في المسائل، فإن الاستقرار في دائرة مذاهب أحد الأئمة خيرٌ من الانخراط في دوامات النزاعات فإن الأول مظنة لترتيب المعلومة، والآخر مظنة للارتباك والتخليط.
فإن قلت: لكن المذهب فيه أقوال مرجوحة، ونقول: نعم، لكن مرجوحات المذهب هي قطعاً أقل من "مرجوحات" مذهبك المركَّب، على أن مجموع ما استقر من الراجح عندك لا يساوي ذرة أمام المدونات المذهبية في مدارس الفقهاء.
فالدراسة المذهبية هي حاجة ملحة "للعلم" وترتيب المعلومة، أكثر من كونها استدعاء للراجح، فإن الراجح له بحثه وطريقته في تحصيله.
وأخيراً: فمدارس الفقهاء هي مناطق الفقه أعجبتك أو ساءتك.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 02:10 PM
بارك الله فيك أخي الكريم لكن أعارضك في نقطة كتب شروح الحديث فهي غير ما قلت ، و مثال ذلك شروح الموطأ كالإستذكار و المنتقى للباجي فهذه كتب فقهية شاملة منبعها الحديث لم تذكرها في المراتب التي أشرت إليها.

بل لا أغالي إن قلت أن التفقه على كتب شروح الحديث خير من التفقه على المتون فهذا كان حال السلف ينطلقون من الدليل و هذا صحيح البخاري و سنن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و صحيح مسلم كلها كتب حديث رتبت على الأبواب الفقهية و شارحوها إستوعبوا فيها الكثير من المسائل الفقهية و الله أعلم

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-30 ||, 02:17 PM
بارك الله فيك أخي الكريم لكن أعارضك في نقطة كتب شروح الحديث فهي غير ما قلت ، و مثال ذلك شروح الموطأ كالإستذكار و المنتقى للباجي فهذه كتب فقهية شاملة منبعها الحديث لم تذكرها في المراتب التي أشرت إليها.
كيف شاملة؟
تقصد الأبواب ؟
أم تقصد المسائل؟
انتبه لجوابك ، !:o

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 02:20 PM
كيف شاملة؟
تقصد الأبواب ؟
أم تقصد المسائل؟
انتبه لجوابك ، !:o





شاملة لتعلم طريقة الإستنباط فالتفقه ليس بحفظ المسائل و إنما بفهم طرق إستنباطها فهل الفقيه المجتهد القادر على الإستنباط أو الحافظ للمسائل فقط !!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 02:22 PM
بارك الله فيك أخي الكريم لكن أعارضك في نقطة كتب شروح الحديث فهي غير ما قلت ، و مثال ذلك شروح الموطأ كالإستذكار و المنتقى للباجي فهذه كتب فقهية شاملة منبعها الحديث لم تذكرها في المراتب التي أشرت إليها.



بل لا أغالي إن قلت أن التفقه على كتب شروح الحديث خير من التفقه على المتون فهذا كان حال السلف ينطلقون من الدليل و هذا صحيح البخاري و سنن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و صحيح مسلم كلها كتب حديث رتبت على الأبواب الفقهية و شارحوها إستوعبوا فيها الكثير من المسائل الفقهية و الله أعلم


جزاك الله خيراً، رؤية أحترمها وأقدرها، وإن كنت أظن أنها منزلة شريفة ومنطقة متقدمة، وبالمناسبة هناك مسائل معروفة تدار في كتب الشروح لا تكاد تسمع عنها في كتب الفقهاء.
فالدراسة في كتب الفقهاء، والدراسة في كتب الشروح مسلكان كبيران في التفقه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 02:23 PM
أخي عبد الرحمن بن عمر آل عتري
ما أعليك أمر، لو أرفقت هنا الروابط المتعلقة بدراسة كتب الشروح.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 02:33 PM
جزاك الله خيراً، رؤية أحترمها وأقدرها، وإن كنت أظن أنها منزلة شريفة ومنطقة متقدمة، وبالمناسبة هناك مسائل معروفة تدار في كتب الشروح لا تكاد تسمع عنها في كتب الفقهاء.
فالدراسة في كتب الفقهاء، والدراسة في كتب الشروح مسلكان كبيران في التفقه.


بارك الله فيك أخي الكريم

لا غنى للطالب عن كليهما لكن السؤال بأيهما يبدأ ، الذي أراه هو إتباع طريقة السلف فالإمام مالك كان يدرس تلاميذه الموطأ و أغلب السلف كانت طريقتهم إستنباط الأحكام من النصوص لا سردها من المتون و هذا لا يعلي التقليل من قيمة المتون لكن المسألة مسألة منهجية بأيهما نبدأ هل نبدأ بشروح الحديث ثم المتون أو المتون ثم شروح الحديث و الله أعلم

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-01-30 ||, 03:10 PM
بارك الله فيك أخي الكريم
لا غنى للطالب عن كليهما لكن السؤال بأيهما يبدأ ، الذي أراه هو إتباع طريقة السلف فالإمام مالك كان يدرس تلاميذه الموطأ و أغلب السلف كانت طريقتهم إستنباط الأحكام من النصوص لا سردها من المتون و هذا لا يعلي التقليل من قيمة المتون لكن المسألة مسألة منهجية بأيهما نبدأ هل نبدأ بشروح الحديث ثم المتون أو المتون ثم شروح الحديث و الله أعلم

بارك الله في أخي عبدالحكيم؛ ولدي سؤالان:
الأول: الطرائق التي كان يدير بها الإمام مالك رحمه الله درسه في أي مجال كانت تصب؟.
الثاني: شراح الحديث من أين ينقلون الخلاف عن العلماء؟، وما مصادرهم في ذلك؟.

وبالمناسبة: ألكم تعليق على مقولة الطوفي في توقيع أخانا فؤاد: (وبالجملة: حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه)؟.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 03:17 PM
بارك الله في أخي عبدالحكيم؛ ولدي سؤالان:
الأول: الطرائق التي كان يدير بها الإمام مالك رحمه الله درسه في أي مجال كانت تصب؟.
الثاني: شراح الحديث من أين ينقلون الخلاف عن العلماء؟، وما مصادرهم في ذلك؟.

وبالمناسبة: ألكم تعليق على مقولة الطوفي في توقيع أخانا فؤاد: (وبالجملة:حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه)؟.


مقولة الطوفي خاطئة بمفهومها العام فهاهو البخاري من أفقه العلماء و ها هو الإمام مالك محدث بلا منازع و ها هو ابن حجر فهل يشك أحد في فقهه !!! و الصواب التفصيل حسب حال العلماء حتى لا نطلق حكما عاما و الله أعلم

بالنسبة للإمام مالك فكتابه موضوع للفقه لا شك في ذلك فقد ملأ الموطأ بآرائه الفقهية.

أما نقل شراح كتب الحديث من كتب الفقهاء لا يغير من الأمر شيئا فالأصل أن السلف إستنبطوا فقههم من الحديث فها هو الشافعي يستدل بالحديث و ها هو الإمام مالك يكتب الحديث ثم يعطي رأيه و ها هو الامام أحمد يجيب بالحديث و ها هو البخاري كذلك فالذي أشرت إليه طريقة السلف لا الخلف في التدريس بالإعتماد على النصوص ثم الإستنباط لا فصل الفقه عن الحديث فإن أخدت المتون مع أدلتها فسنرجع لطريقة السلف أما إن جردت من ذلك فلن نصنع فقهاء و الله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 03:24 PM
مقولة الطوفي خاطئة فهاهو البخاري من أفقه العلماء و ها هو الإمام مالك محدث بلا منازع و ها هو ابن حجر فهل يشك أحد في فقهه !!!


بالنسبة للإمام مالك فكتابه موضوع للفقه لا شك في ذلك فقد ملأ الموطأ بآرائه الفقهية.


أما نقل شراح كتب الحديث من كتب الفقهاء لا يغير من الأمر شيئا فالأصل أن السلف إستنبطوا فقههم من الحديث فها هو الشافعي يستدل بالحديث و ها هو الإمام مالك يكتب الحديث ثم يعطي رأيه و ها هو الامام أحمد يجيب بالحديث و ها هو البخاري كذلك فالذي أشرت إليه طريقة السلف لا الخلف في التدريس بالإعتماد على النصوص ثم الإستنباط لا فصل الفقه عن الحديث و الله أعلم


قبل تخطئة العبارة لا بد من فهمها كما ينبغي، فهي تفيد أن فقه المحدثين من حيث هم كذلك أي محدثين لا يعول عليه.
أما مالك والبخاري فهؤلاء إذا ذكر الفقهاء فهم في صدرهم.
ومثلهم أحمد فهو محدث لكنه مع ذلك من أعيان فقهاء الحديث.
فمراد الطوفي أن كلام المحدثين غير الفقهاء في الفقه، وكلام الفقهاء غير المحدثين في الحديث لا يعول عليه من حيث هم كذلك.
أما من جمع الله له بين الأمرين: الفقه والحديث، فكلامهم في الفقه والحديث مفسًَّر لأنهم من خاصة أهله.
لكن يبقى أن هؤلاء قليل.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 03:26 PM
قبل تخطئة العبارة لا بد من فهمها كما ينبغي، فهي تفيد أن فقه المحدثين من حيث هم كذلك أي محدثين لا يعول عليه.
أما مالك والبخاري فهؤلاء إذا ذكر الفقهاء فهم في صدرهم.
ومثلهم أحمد فهو محدث لكنه مع ذلك من أعيان فقهاء الحديث.
فمراد الطوفي أن كلام المحدثين غير الفقهاء في الفقه، وكلام الفقهاء غير المحدثين في الحديث لا يعول عليه من حيث هم كذلك.
أما من جمع الله له بين الأمرين: الفقه والحديث، فكلامهم في الفقه والحديث مفسًَّر لأنهم من خاصة أهله.
لكن يبقى أن هؤلاء قليل.



لذلك ليس من الحكمة وضع عبارة مشتبهة تريد بها معنا و قد يفهم منها غيرها لذلك أقول أنها خطأ لإخراجها عن موضعها من كتاب الطوفي ألا ترى أن مقولة كل محدث ليس بفقيه إنما أستعملها الكثير للطعن في الإمام أحمد و من بعده الشيخ الألباني اليوم رغم صوابها في الأصل لكن لما أخرجت عن مكانها فسدت لذلك من الحكمة تجنب وضع هذه العبارات و الله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 03:45 PM
حتى يفهم قولي جيدا فالذي أراه هو وسط بين الطرفين (عذرا للأخ أبوبكر بن سالم باجنيد فقد أخدت بعضا من عنوان سلسلته (ابتسامة)) فهناك طرف ينادي بترك التمذهب و إستقاء الشرع مباشرة من الكتاب و السنة و أنى له ذلك !!! و طرف ينادي بتقليد المذاهب و الإعتكاف على المتون.

فعندي الأمر بين الإثنين فلا تترك المذاهب لابد للمبتدئ من التقليد ثم الخروج منه شيئا فشيئا (خروج من مذهب للآخر في مسألة من المسائل ففي النهاية هو متبع لأحد السابقين إلا في النوازل) و لابد من المتون لكن لا يكون التمذهب من باب التقليد و إنما من باب الإتباع فيجمع بين الحديث و الفقه فإما أن تشرح المتون بأدلتها و قليل ذلك و إما أن يتفقه العبد من كتب شروح الحديث و كثير هي هذه الكتب التي جمعت بين الفقه و دليله إلا أنه لا ينصح بالخلافيات في بداية الطلب فالقصد هو إتباع المذاهب بأدلتها كما كان السلف الكرام لا بتجريدها من ذلك فمن لاحظ طريقة السلف في الفقه يجدها لا تنفصل عن الدليل فلا فقه بلا دليل و لا دليل بلا فقه فليس كل من سمع حديثا فهم فقهه فلا بد من الرجوع إلى الفقهاء لفهم ذلك و تعلم طريقة إستنباطهم و ليس كل من سمع قول فقيه و نقله أصاب فلابد من البحث في دليله.

و الذي يجب أن أشير إليه أن المبتدئ لابد له من التقليد فلن يولد العبد مجتهدا و أن المجتهد و إن أجتهد فهو مقلد في أصوله لإمام سابق و الله أعلم

أبو محمد المهداوي
10-01-30 ||, 04:08 PM
لذلك ليس من الحكمة وضع عبارة مشتبهة تريد بها معنا ..........

الغالي : عبد الحكيم.
لقد أخطأت في حق نجم الدين بما ألقيته من قول!
وقد وصف الرجل بأنه واحد زمانه في ذكائه ، ثم نقول –أنت- : ليس من الحكمة ما فعل؟!!
وكان لك أن تصبر أياما تقلب وجوه قوله ، وتصرفه إلى محامل شتى : لعل الحق يظهر لك في أحدها ، أما تخطأ من فورك ، فاعذرني إن قلتُ لك : من أنت؟
وعلى وزان مذهبك فإنك لا محالة مخطئ ابن القطان الفاسي لما قال منتقدا ابن الخراط في مسألة جرى فيها نقاش : "وأبو محمد - رحمه الله - يظهر من أمره أنه إنما عدل عن لفظ حديث مسلم إلى لفظ حديث أبي داود المتسع لمراده ، لمذهب ذهب إليه ، في أن ما كان من فسخ الحج بالعمرة منسوخ ، أو مختص . وليس هذا من فعل المحدث بصواب ، فإنما عليه الأداء ، وعلى المتفقه التمييز والبناء" (بيان الوهم 2/ 177).
لكن كيف السبيل إلى حل ما يظهر من تعارض قول ابن القطان وفعله وفق ما تذهب إليه من حلول التخطئة؟!
إن ابن القطان كان فقيها ، وصنف في الفقه : فكيف ينكر على غيره ما يرضاه لنفسه!
وهنا يظهر لك صواب إرشاد الفاضل الشيخ فؤاد لك إلى قوله : "من حيث هم".
وأحسب أن هذه العبارة وما شاكلها تسمى "مفاتيح النص" ولا يتأتى لكل من اتصل سببه بالعلم أن يدرك لها معنى من أول انطلاقته! بل لا بد من تمرس في كتب الأصوليين والفقهاء ، وخبرة بمرامي كلامهم ودقيق عباراتهم ...
أخوك : محب الحكمة.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 05:13 PM
الغالي : عبد الحكيم.
لقد أخطأت في حق نجم الدين بما ألقيته من قول!
وقد وصف الرجل بأنه واحد زمانه في ذكائه ، ثم نقول –أنت- : ليس من الحكمة ما فعل؟!!
وكان لك أن تصبر أياما تقلب وجوه قوله ، وتصرفه إلى محامل شتى : لعل الحق يظهر لك في أحدها ، أما تخطأ من فورك ، فاعذرني إن قلتُ لك : من أنت؟
وعلى وزان مذهبك فإنك لا محالة مخطئ ابن القطان الفاسي لما قال منتقدا ابن الخراط في مسألة جرى فيها نقاش : "وأبو محمد - رحمه الله - يظهر من أمره أنه إنما عدل عن لفظ حديث مسلم إلى لفظ حديث أبي داود المتسع لمراده ، لمذهب ذهب إليه ، في أن ما كان من فسخ الحج بالعمرة منسوخ ، أو مختص . وليس هذا من فعل المحدث بصواب ، فإنما عليه الأداء ، وعلى المتفقه التمييز والبناء" (بيان الوهم 2/ 177).
لكن كيف السبيل إلى حل ما يظهر من تعارض قول ابن القطان وفعله وفق ما تذهب إليه من حلول التخطئة؟!
إن ابن القطان كان فقيها ، وصنف في الفقه : فكيف ينكر على غيره ما يرضاه لنفسه!
وهنا يظهر لك صواب إرشاد الفاضل الشيخ فؤاد لك إلى قوله : "من حيث هم".
وأحسب أن هذه العبارة وما شاكلها تسمى "مفاتيح النص" ولا يتأتى لكل من اتصل سببه بالعلم أن يدرك لها معنى من أول انطلاقته! بل لا بد من تمرس في كتب الأصوليين والفقهاء ، وخبرة بمرامي كلامهم ودقيق عباراتهم ...
أخوك : محب الحكمة.




يبدو أنك أنت من أخطأت يا أخي الكريم بقص الكلام و عدم فهمه و هذا نص كلامي بالحرف " لذلك أقول أنها خطأ لإخراجها عن موضعها من كتاب الطوفي" فالعتب ليس على الطوفي لكن عن إخراج العبارة من كتابه و فصلها عن سياقها.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 06:31 PM
يبدو أنك أنت من أخطأت يا أخي الكريم بقص الكلام و عدم فهمه و هذا نص كلامي بالحرف " لذلك أقول أنها خطأ لإخراجها عن موضعها من كتاب الطوفي" فالعتب ليس على الطوفي لكن عن إخراج العبارة من كتابه و فصلها عن سياقها.



كون العبارة مشتبهة بسبب ما هو أمرٌ نسبي فقد أراه أنا مشتبهاً ولا تراه أنت وربما العكس.
فهنا نقدِّر رؤيتك حول اشتباه هذه العبارة وفصلها عن سياقها، وإن كنا لا نرى الأمر كذلك فالعبارة في التوقيع كالتالي:
(وبالجملة: حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه.) الطوفي

فالتمايز والتقسيم وإضافة الحديث إلى الفقهاء، والفقه إلى المحدثين، ثم احترازه مع ذلك بقوله (من حيث هم كذلك) ثم بعد ذلك أخذت احتياطي أن يشتبه الأمر على أحدٍ من الناس فوضعتُ خطاً تحت محل الاحتراز.

أظن مع كل تضعف دعوى الاشتباه، وإن كنا لا نصادرها ممن ادعاها للأمر الذي سبق بيانه.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-30 ||, 07:24 PM
تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟
لاَ أَسْتَطِيعُ....

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-01-30 ||, 08:48 PM
لاَ أَسْتَطِيعُ....


إذن لا تغالط نفسك،،،، فالفقه هناك تربته، ساءك أو أعجبك، وما ألف ابن حزم المحلى حتى فرغ من كتب الفقهاء فحاسبهم في كل باب بفقههم كله.
ثم نفيك للاستطاعة أهو مسلط على استطاعة القدرة والجلَد، أم هي الاستطاعة النفسية، أم هي الاستطاعة المنهجية.
ليتك توضح.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-01-30 ||, 09:30 PM
بالنسبة للإمام مالك فكتابه موضوع للفقه لا شك في ذلك فقد ملأ الموطأ بآرائه الفقهية.
وكيف يصل الطالب لمرحلة انتزاع الآراء الفقهية من الحديث؟.

أما نقل شراح كتب الحديث من كتب الفقهاء لا يغير من الأمر شيئا
كيف يكون ذلك؟.

أما نقل شراح كتب الحديث من كتب الفقهاء لا يغير من الأمر شيئا فالأصل أن السلف إستنبطوا فقههم من الحديث فها هو الشافعي يستدل بالحديث و ها هو الإمام مالك يكتب الحديث ثم يعطي رأيه و ها هو الامام أحمد يجيب بالحديث و ها هو البخاري كذلك فالذي أشرت إليه طريقة السلف لا الخلف في التدريس بالإعتماد على النصوص ثم الإستنباط لا فصل الفقه عن الحديث

الاستنباط وإعطاء الرأي هي انتزاع الفقه من النص؛ وهل بمجرد رواية الحديث سيوصل الشيخ لطلابه الفقه؟.
بمعنى تناول هذه العمليات هي طريقة الفقيه؛ ونشوء المذاهب هو ترتيب وتطوير وتقنين لهذه العمليات.
ولذا فستعود اسئلتي كما هي تبتغي جواباً!.
بارك الله في أخي عبدالحكيم؛ ولدي سؤالان:
الأول: الطرائق التي كان يدير بها الإمام مالك رحمه الله درسه في أي مجال كانت تصب؟.
الثاني: شراح الحديث من أين ينقلون الخلاف عن العلماء؟، وما مصادرهم في ذلك؟.


فإن أخدت المتون مع أدلتها فسنرجع لطريقة السلف أما إن جردت من ذلك فلن نصنع فقهاء و الله أعلم

هذا شأنٌ آخر.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 09:57 PM
أخي الكريم عبدالحميد بن صالح الكراني أرى أنك لم تقرأ مشاركاتي جيدا أو أنك مررت عليها مرور الكرام لذلك سأكتفي بهذا الرد أعد قراءة مشاركتي لفهمها

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-30 ||, 11:29 PM
عفوا يا شيخنا الكريم فؤاد لم أهتد إلى مكان طلبتُم.
===============
التتلمذ على مآثر الأئمة : خير وبركة ، وكفيل بالتخرج .
ومن لا ينتفع إذا درس "الأم" و"المجموع" ونهاية المطلب"؟
وتربة الفقه ،،،هنا!
======================
لكنكم تقصدون : اتباع سلم تعليمي خاص بمذهب واحد منعا "للتشتت" وضمانا "لسلامة المنهج التعليمي".
وهذا ما لا أجد في نفسي ارتياحا له.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-01-30 ||, 11:30 PM
أخي عبد الحكيم حضرتك مغربي ولا جزائري؟

================

ممكن تلخص لي رأيك في شكل عوارض وبتركيز عال.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-30 ||, 11:34 PM
أخي عبد الحكيم حضرتك مغربي ولا جزائري؟

================

ممكن تلخص لي رأيك في شكل عوارض وبتركيز عال.




جزائري أخي الكريم



لا أعارض ما طرحه الأخ من الناحية العامة إنما أعارضه في الكيفية أي الإنطلاق من فقه الحديث لا من فقه المتون و في المشاركة 16 تفصيل ذلك

مهند بن حسين المعتبي
10-01-30 ||, 11:56 PM
جزاك الله خيراً حبيبنا فؤاداً ..

لي عودةٌ لهذا الموضوع الرائق ، والذي لازال يئنُّ من خبط وخلطِ ولغط وغلط كثير من طلبة العلم .

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-31 ||, 12:02 AM
جزاك الله خيراً حبيبنا فؤاداً ..

لي عودةٌ لهذا الموضوع الرائق ، والذي لازال يئنُّ من خبط وخلطِ ولغط وغلط كثير من طلبة العلم .


أخي الكريم ليس من الأدب أن تسمي كلام الاخوة لغطا نسأل الله لك الهداية

مهند بن حسين المعتبي
10-01-31 ||, 12:38 AM
أخي الكريم ليس من الأدب أن تسمي كلام الاخوة لغطا نسأل الله لك الهداية


آمين ، بارك الله فيك .
لا شكَّ بأنني هنا أتعلم من الإخوة الكرام : العلم ، والأدب ..... .
واعلم - وفقنا الله وإياك - أنني لم أقرأ سوى أحرف الشيخ فؤاد ، ولم أقرأ التعليقات ، ولم أقرأ حرفاً واحداً لا لك ، ولا لغيرك ، وإنما قلت : كثير من طلبة العلم ، ولم أخصّهم بهذا الملتقى أبداً كما فهمتَ .

فلذلك استدراكك يحتاج إلى استدراك ؛ لأنني لم أقصد كلام الإخوة هنا .

ولا يمنع ذلك من استفادة الأدب منكم ، رعاك الله .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
المتعلم الصغير / خليل الفائدة .

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-01-31 ||, 12:41 AM
آمين ، بارك الله فيك .
لا شكَّ بانني هنا أتعلم من الإخوة الكرام : العلم ، والأدب ..... .
واعلم - وفقنا الله وإياك - أنني لم أقرأ سوى أحرف الشيخ فؤاد ، ولم أقرأ التعليقات ، ولم أقرأ حرفاً واحداً لا لك ، ولا لغيرك ، وإنما قلت : كثير من طلبة العلم ، ولم أخصّهم بهذا الملتقى أبداً كما فهمتَ .

فلذلك استدراكك يحتاج إلى استدراك ؛ لأنني لم أقصد كلام الإخوة هنا .

ولا يمنع ذلك من استفادة الأدب منكم ، رعاك الله .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
المتعلم الصغير / خليل الفائدة .


بارك الله فيك أخي الكريم ، أسحب الملاحظة إذن.

من ميزات هذا المنتدى أنه أبعدها عن اللغط , نسأل الله التوفيق للجميع

أبو المنذر سراج الدين
10-01-31 ||, 06:53 AM
تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟
هل مقصود السؤال منحصر على المذاهب الاربعة ولو كان هو المقصود فأين الفقه قبل أصحاب هذه المذاهب المتبوعة وعلى من تمذهب هؤلاء الائمة الاعلام؟
اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.

منيب العباسي
10-02-01 ||, 02:07 AM
شكر الله لكم هذا التوجيه العلمي التربوي المسدد لطلبة العلم..ويمكن تجلية هذه القضية بمثال يسير:-
أي علم من العلوم يشتمل على عدة مدارس لابد في البدء من تخير أحدها لبناء تصور كاف عن قضاياه وفق هذه المدرسة ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الأرحب في الاطلاع على المدارس الأخرى..ففي الطب الحديث مثلا هناك المدرسة الأمريكية..وهناك المدرسة الإنجليزية فحين ينتسب الطالب لدراسة الطب فلابد أنه سيكون متبعا في دراسته لأحد هاتين ثم بعد ذلك حين يبرع ويفهم , يطلع على المدرسة الأخرى ويتعرف على مزاياها..إلخ والمقصود أن ربط التقليد بالتمذهب لا يصح لأنه يقال لكل متمذهب على طريق الطلب :رائدك هو الدليل,
فلا تقدس هذا الإمام..ولا تحصر الحق في مذهبه..إلخ
لكن يقال عليه ألا يبالغ في التعمق دقائق المذهب على حساب معرفة الأقوال الأخرى
مع مراعاة الفروق والظروف اللائقة بكل شخص فيسدد ويقارب
والله أعلم

أحمد بن نجيب السويلم
10-02-01 ||, 06:13 AM
تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟







رائع ،،،

لما قرأت العبارة جال في خاطري كم حرم أؤلئك من الفقه الجليل بسبب عزوفهم عن التمذهب بدعوى الدليل !

حقا إنه بناء شامخ..... ولا يعرف الشموخ من نظر من أسفل ...

هذا إن نظر .. بله من سمع وصفه بما لا يكفي في السلم !!

" دعهم فستمر بهم السنين ثم يعودون أو يندمون ! "

كلمة جميلة قالها بعض طلاب العلم ......................... ...........

لا حرمت الأجر يا شيخ فؤاد ..

نور الدين بن محمد الحميدي الإدريسي
10-02-01 ||, 01:44 PM
شكر الله لكم ..،

هاته من طريف أدلة إلزام الناس بالتمذهب وستنضاف إلى (كناشتي) ..، يجب عليك أن تتمذهب لكي تصير فقيها، أو أن التمذهب واجب .، إذ به المتفقه يصير فقيها ..،!!؟؟


و سؤال لصاحب الموضوع:

هل يلزم المتفقه في مذهب من المذاهب ، أن يكون متذهبا بذاك المذهب؟!


أما الأخ "طالب هدى" فقد جاء بـ"الهيل و الهيلمان"...، و عليه قبل أن يرمي بكلمة "مذهب" يمينا و شمالا، أن يحرر معناها ، إذ تلك لفظة يتفيأ تحت ظلها معانٍ كثيرة ، و إزالا للوَهَم و الإيهام يجب عليه بيان قصده و مراده بتلك اللفظة ..، ثم يُناقش في حقيقة رميه لبعض الأعلام بالتمذهب..،

هذا و الله الملهم للرشد و الصواب..،

منيب العباسي
10-02-01 ||, 02:15 PM
أخي لا تعالج الأمور بمثل هذه السخرية وفقك الله..
وحيث إنك ظاهري -كما يبدو-فإن الظاهرية هي الأخرى طريقة فقهية ذات قوانين عامة معروفة ومن أهمها نبذ القياس بأنواعه وعدم الاعتداد إلا بإجماع الصحابة ..إلخ هذا الإطار العام في التعامل مع نصوص الشريعة=مدرسة فقهية قائمة ,ومن درس عليها كان متمذهباً شاء أم أبى..وإن أنكر وكابر وقال إن رائدي هو الدليل وحده, لأنه يلزمه بذلك تسفيه عامة الأئمة ورميهم بالإعراض عن الأدلة والجنوح إلى آرائهم الشخصية أو الهوى أو الجهل ولغير ذلك من اللوازم
وقد تأملت في المتعصبة فوجدت أكثرهم ينتسبون للحنفية والظاهرية, وهذا له دلالته
والله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-02-01 ||, 02:25 PM
عندي سؤال ربما أجد إجابته عند الإخوة لماذا يكثر الظاهرية في المغرب ؟ هل لهذا علاقة بأصل ابن حزم أو أن هناك سبب آخر ؟

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-01 ||, 07:26 PM
بارك الله فيك أخي الكريم لكن أعارضك في نقطة كتب شروح الحديث فهي غير ما قلت ، و مثال ذلك شروح الموطأ كالإستذكار (كالاستذكار) و المنتقى للباجي فهذه كتب فقهية شاملة منبعها الحديث لم تذكرها في المراتب التي أشرت إليها.




بل لا أغالي إن قلت أن (إنّ) التفقه على كتب شروح الحديث خير من التفقه على المتون فهذا كان حال السلف ينطلقون من الدليل و هذا صحيح البخاري و سنن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و صحيح مسلم كلها كتب حديث رتبت على الأبواب الفقهية و شارحوها إستوعبوا (استوعبوا) فيها الكثير من المسائل الفقهية و الله أعلم


بل أرى أنّك تُغالي إذ تقول إنّ التفقّه على كتب شروح الحديث خير من التفقّه على المتون. وليس هذا حال السلف، بل كان ذلك في مرحلةٍ قبل نشوء المدارس الفقهيّة، أمّا بعد نشوئها وانتشار مدارسها فلم يعد التفقّه على كتب شروح الحديث هو منهج العلماء وقد استمرّ هذا أكثر من عشرة قرون، فهل تلك القرون العشرة ليست سلفًا؟؟؟





شاملة لتعلم طريقة الإستنباط (الاستنباط) فالتفقه ليس بحفظ المسائل و إنما بفهم طرق إستنباطها (استنباطها) فهل الفقيه المجتهد القادر على الإستنباط (الاستنباط) أو الحافظ للمسائل فقط !!!




أخي الكريم أظنّك تُدرك الفرق بين الفقه والأصول وما بينهما، فعلم الفقه هو المعرفة بالأحكام الشرعيّة الجزئيّة (الفرعيّة) من أدلّتها التفصيليّة، أمّا الأصول فهي معرفة القواعد التي تُعين المجتهد على الاستنباط، وبالتالي يُعلم أنّ ثمّة مرتبةً بين الفقيه والأصوليّ هي مرتبة المجتهد، وهو الذي يقوم بالاستنباط، وهو الذي يقدر عليه ويعرف قواعد الأصول.








بارك الله فيك أخي الكريم


لا غنى للطالب عن كليهما لكن السؤال بأيهما يبدأ ، الذي أراه هو إتباع (اتّباع) طريقة السلف فالإمام مالك كان يدرس تلاميذه الموطأ و أغلب السلف كانت طريقتهم إستنباط (استنباط) الأحكام من النصوص لا سردها من المتون و هذا لا يعلي (لا يعني) التقليل من قيمة المتون لكن المسألة مسألة منهجية بأيهما نبدأ هل نبدأ بشروح الحديث ثم المتون أو المتون ثم شروح الحديث و الله أعلم



من وصل إلى مرتبة طلاّب أولئك الأئمّة فلا بأس أن يسير على منهجيّة تعليمهم لطلاّبهم .... يُقال: إنّه كان يجلس في حلقة أبي حنيفة أربعون كلّهم قد بلغ رتبة الاجتهاد ولم يستقلّ بمذهب....







مقولة الطوفي خاطئة بمفهومها العام فهاهو البخاري من أفقه العلماء و ها هو الإمام مالك محدث بلا منازع و ها هو ابن حجر فهل يشك أحد في فقهه !!! و الصواب التفصيل حسب حال العلماء حتى لا نطلق حكما عاما و الله أعلم


بالنسبة للإمام مالك فكتابه موضوع للفقه لا شك في ذلك فقد ملأ الموطأ بآرائه الفقهية.


أما نقل شراح كتب الحديث من كتب الفقهاء لا يغير من الأمر شيئا فالأصل أن السلف إستنبطوا (استنبطوا) فقههم من الحديث فها هو الشافعي يستدل بالحديث و ها هو الإمام مالك يكتب الحديث ثم يعطي رأيه و ها هو الامام أحمد يجيب بالحديث و ها هو البخاري كذلك فالذي أشرت إليه طريقة السلف لا الخلف في التدريس بالإعتماد (بالاعتماد) على النصوص ثم الإستنباط (الاستنباط) لا فصل الفقه عن الحديث فإن أخدت المتون مع أدلتها فسنرجع لطريقة السلف أما إن جردت من ذلك فلن نصنع فقهاء و الله أعلم



تلك المقولة للطوفيّ تُعالج حالة وجود بعض طلاب العلم الذين يعرفون مجموعة من الآيات والأحاديث ثمّ يتصدّرون لإصدار الأحكام الشرعيّة من خلال ما يعرفون...


تُعالج واقعًا صار فيه المحدّث مهما بلغ حكمًا على الفقهاء الكبار، فالفقيه ينظر في النصوص والقواعد ومقاصد الشريعة الإسلاميّة ليتوصّل إلى الحكم الشرعيّ، وقد يترك العمل بالحديث مع كونه صحيحًا، ولديّ بحثٌ في ترك العمل بالحديث الصحيح وهو كثيرٌ عند الفقهاء، لا لكونهم لم يعلموا به، وإنّما لحجج أخرى عند الفقهاء. وقد يعمل الفقهاء بالحديث الضعيف، وهذا ممّا يتقوّى به الحديث الضعيف، وهذان الأمران يُشيران إلى أنّ المحدثين لا يُمكن أن يكونوا حكمًا على الفقهاء، بالإضافة إلى كون أساطين الحديث على مذهب من مذاهب الأئمّة الأعلام في الفقه.

فهل يصحّ أن يكون المحدّث بعد هذا كلّه حكمًا على الفقهاء؟؟؟؟!!!!






لذلك ليس من الحكمة وضع عبارة مشتبهة تريد بها معنا (معنىً) و قد يفهم منها غيرها (غيره) لذلك أقول أنها (إنّها) خطأ لإخراجها عن موضعها من كتاب الطوفي ألا ترى أن مقولة كل محدث ليس بفقيه إنما أستعملها الكثير للطعن في الإمام أحمد و من بعده الشيخ الألباني اليوم رغم صوابها في الأصل لكن لما أخرجت عن مكانها فسدت لذلك من الحكمة تجنب وضع هذه العبارات و الله أعلم



لك وجهة نظرٍ، لكن إن أردنا أن نعتبر أمثال هذه العبارات لما جاز الاحتجاج بكثير من الآيات التي يُستدلّ بمقاطع منها، كقوله تعالى: (اجعلني على خزائن الأرض) للدلالة على جواز طلب الوظيفة، وجواز طلب الولاية (الإمارة) لمن كان من أهلها، وغير ذلك، فالمقالات كما تُفيد في سياقها قد تُفيد في غيره أيضًا. وذلك غالبٌ.

الأمر الآخر:

أنّنا نرجو أن توضّحوا من هم (الكثير) الذين استخدموا هذه المقولة للطعن في الإمام أحمد ومن بعده في الشيخ الألباني اليوم؟؟

وأرى أنّ إدخالكم الشيخ الألبانيّ (مع احترامنا له) مع الإمام أحمد فيه شيءٌ من غمط الإمام أحمد حقّه، فأين الشيخ الألبانيّ من الإمام أحمد؟؟؟ أين علماء هذا العصر مجتمعين مع الإمام أحمد ؟؟؟

وقد قيل في ثنايا هذه المشاركات ما يُشير إلى أنّ أولئك العلماء كانت لهم أصول يسيرون عليها ويسير عليها من تبعهم وسار على منهجهم في الاستنباط وترجيح الأدلّة، وليس هذا لأحدٍ من المعاصرين، بل جلّهم يسيرون على مناهج أولئك، ومن شذّ عن السير على منهج متكامل فإنّه لا يخلو أن يسير على منهج غيره في كلّ جزئيّة من جزئيّات الاستدلال أو الاستنباط أو الترجيح.

أخي الكريم:

مع احترامي الشديد لكلّ من يدّعي قدرته على الخروج على قواعد الأقدمين لم أجد أحدًا من المعاصرين يخرج عن القواعد الأصوليّة والفقهيّة للسابقين، ولم أجد قاعدةً جديدة في الاستنباط أو الترجيح، فلم نجد من المعاصرين من أتانا بجديد في الترجيح بين خبر الواحد وظاهر الكتاب أو بين خبر الواحد والقياس، بل كلّ المعاصرين إمّا أنّهم يسيرون على مناهج السابقين أو لا يسيرون على منهج فيتخبّطون في هذه القضايا.


همسة: اعتن بلغتك وهمزاتك أكثر فأنت بين قوم يُحسنون القراءة والنقد، وكلّنا يُخطئ وخيرنا من يُصحّح خطأه.

منيب العباسي
10-02-01 ||, 07:49 PM
هذه كلمة يسيرة في معرفة الفرق بين البداءة بالتمذهب والبداءة بمتن حديثي:-
وحتى تصح المقارنة وتقرب الصورة من الأذهان
اعتبروا ياكرام طالبين أحدهما بدأ بزاد المستقنع والآخر بعمدة الأحكام
-صاحب المتن الفقهي سيتلقى في الشرح أدلة الكلام المكتوب في المتن :من كتاب وسنة وإجماع وقياس
أما من يحضر شرح عمدة الأحكام فقد قصر نفسه على متن هو في الواقع أحد هذه الأدلة وهو السنة
-ومن يبدأ بدراسة المتن الفقهي المذهبي ستكون بوصلته موجهة بشكل يضمن له عدم التشتت ,وإذن يكون طريقه لاحباً وإنما ينشأ الخلل من إقحام التعصب بأن يحتكر الشارح الحق في هذا المذهب فيربي طلبته عليه.
-فإذا استوعب مأخذ الفِكر الحنبلي-مثلا-أي عبر دراسة الزاد, سيكون مؤهلا من بعد للتوسع والترقي بالدخول شيئا فشيئا في الفقه المقارن والموازنة بين الأدلة, أما من يبدأ طريقه بالعمدة فهو مطالب بالترجيح من أول الطريق فتأمل!
وثم أمور أخرى..وفيما سبق غُنية إن شاء الله عز وجل

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-02-01 ||, 10:08 PM
بل أرى أنّك تُغالي إذ تقول إنّ التفقّه على كتب شروح الحديث خير من التفقّه على المتون. وليس هذا حال السلف، بل كان ذلك في مرحلةٍ قبل نشوء المدارس الفقهيّة، أمّا بعد نشوئها وانتشار مدارسها فلم يعد التفقّه على كتب شروح الحديث هو منهج العلماء وقد استمرّ هذا أكثر من عشرة قرون، فهل تلك القرون العشرة ليست سلفًا؟؟؟





أخي الكريم أظنّك تُدرك الفرق بين الفقه والأصول وما بينهما، فعلم الفقه هو المعرفة بالأحكام الشرعيّة الجزئيّة (الفرعيّة) من أدلّتها التفصيليّة، أمّا الأصول فهي معرفة القواعد التي تُعين المجتهد على الاستنباط، وبالتالي يُعلم أنّ ثمّة مرتبةً بين الفقيه والأصوليّ هي مرتبة المجتهد، وهو الذي يقوم بالاستنباط، وهو الذي يقدر عليه ويعرف قواعد الأصول.






من وصل إلى مرتبة طلاّب أولئك الأئمّة فلا بأس أن يسير على منهجيّة تعليمهم لطلاّبهم .... يُقال: إنّه كان يجلس في حلقة أبي حنيفة أربعون كلّهم قد بلغ رتبة الاجتهاد ولم يستقلّ بمذهب....





تلك المقولة للطوفيّ تُعالج حالة وجود بعض طلاب العلم الذين يعرفون مجموعة من الآيات والأحاديث ثمّ يتصدّرون لإصدار الأحكام الشرعيّة من خلال ما يعرفون...


تُعالج واقعًا صار فيه المحدّث مهما بلغ حكمًا على الفقهاء الكبار، فالفقيه ينظر في النصوص والقواعد ومقاصد الشريعة الإسلاميّة ليتوصّل إلى الحكم الشرعيّ، وقد يترك العمل بالحديث مع كونه صحيحًا، ولديّ بحثٌ في ترك العمل بالحديث الصحيح وهو كثيرٌ عند الفقهاء، لا لكونهم لم يعلموا به، وإنّما لحجج أخرى عند الفقهاء. وقد يعمل الفقهاء بالحديث الضعيف، وهذا ممّا يتقوّى به الحديث الضعيف، وهذان الأمران يُشيران إلى أنّ المحدثين لا يُمكن أن يكونوا حكمًا على الفقهاء، بالإضافة إلى كون أساطين الحديث على مذهب من مذاهب الأئمّة الأعلام في الفقه.

فهل يصحّ أن يكون المحدّث بعد هذا كلّه حكمًا على الفقهاء؟؟؟؟!!!!





لك وجهة نظرٍ، لكن إن أردنا أن نعتبر أمثال هذه العبارات لما جاز الاحتجاج بكثير من الآيات التي يُستدلّ بمقاطع منها، كقوله تعالى: (اجعلني على خزائن الأرض) للدلالة على جواز طلب الوظيفة، وجواز طلب الولاية (الإمارة) لمن كان من أهلها، وغير ذلك، فالمقالات كما تُفيد في سياقها قد تُفيد في غيره أيضًا. وذلك غالبٌ.

الأمر الآخر:

أنّنا نرجو أن توضّحوا من هم (الكثير) الذين استخدموا هذه المقولة للطعن في الإمام أحمد ومن بعده في الشيخ الألباني اليوم؟؟

وأرى أنّ إدخالكم الشيخ الألبانيّ (مع احترامنا له) مع الإمام أحمد فيه شيءٌ من غمط الإمام أحمد حقّه، فأين الشيخ الألبانيّ من الإمام أحمد؟؟؟ أين علماء هذا العصر مجتمعين مع الإمام أحمد ؟؟؟

وقد قيل في ثنايا هذه المشاركات ما يُشير إلى أنّ أولئك العلماء كانت لهم أصول يسيرون عليها ويسير عليها من تبعهم وسار على منهجهم في الاستنباط وترجيح الأدلّة، وليس هذا لأحدٍ من المعاصرين، بل جلّهم يسيرون على مناهج أولئك، ومن شذّ عن السير على منهج متكامل فإنّه لا يخلو أن يسير على منهج غيره في كلّ جزئيّة من جزئيّات الاستدلال أو الاستنباط أو الترجيح.

أخي الكريم:

مع احترامي الشديد لكلّ من يدّعي قدرته على الخروج على قواعد الأقدمين لم أجد أحدًا من المعاصرين يخرج عن القواعد الأصوليّة والفقهيّة للسابقين، ولم أجد قاعدةً جديدة في الاستنباط أو الترجيح، فلم نجد من المعاصرين من أتانا بجديد في الترجيح بين خبر الواحد وظاهر الكتاب أو بين خبر الواحد والقياس، بل كلّ المعاصرين إمّا أنّهم يسيرون على مناهج السابقين أو لا يسيرون على منهج فيتخبّطون في هذه القضايا.


همسة: اعتن بلغتك وهمزاتك أكثر فأنت بين قوم يُحسنون القراءة والنقد، وكلّنا يُخطئ وخيرنا من يُصحّح خطأه.


لو اهتممت بإستيعاب ما كتبته لكان أولى لك من تتبع الهمزات !!! و لكنت فهمت ما رميت إليه لكن !!! !!!!!




بل أرى أنّك تُغالي إذ تقول إنّ التفقّه على كتب شروح الحديث خير من التفقّه على المتون. وليس هذا حال السلف، بل كان ذلك في مرحلةٍ قبل نشوء المدارس الفقهيّة،أمّا بعد نشوئها وانتشار مدارسها فلم يعد التفقّه على كتب شروح الحديث هو منهج العلماء وقد استمرّ هذا أكثر من عشرة قرون، فهل تلك القرون العشرة ليست سلفًا؟؟؟

أولها دعوى المغالات !!!! أرد بمثلها بل أراك أنت من تغالي بتعظيم المتون على شروح الحديث و أنى لك أن تقارن بين شرح لكلام رسول الله عليه الصلاة و السلام و بين أقوال فقهية تفتقر للدليل !!! فشروح الحديث كتب فقهية كذلك لكن ملئت بالأدلة فها هو الإستذكار شرح للموطأ يعد من أحسن شروحه و من الكتب الجامعة في الفقه !!! على عكس دعاويك أخي الكريم أقدم حجتي فهلا قدمت حجتك بدل تتبع الهمزات !!!

الدعوى الثانية حال السلف : فيا أخي الدكتور هل تحتاج أن أنبهك أن المتون ما وضعت إلا في عصور متأخرة عن السلف !!!

الدعوى الثالثة دعوى القرون العشرة : ماذا كان يدرس الإمام مالك هل كان يدرسا متنا ؟ هل تترك القرون الأولى لتستدل بعمل المتأخرين و هل يفلح آخر هذه الأمة إلا بما فلح به أولها أما جزمك أن هذه طريقة العلماء فغلط منشؤه قلة إطلاعك على شروح الحديث و يكفي لتبيان وهمك بنقل عن أحد الحفاظ : الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا أما بعد
فهذا مختصر يشمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام حررته تحريرا بالغا ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغاً ، ويستعين به الطالب المبتدئ ولا يستغني عنه الراغب المنتهي . اهــ

و قيل نفس الكلام في العمدة و ما زال أهل الحديث و المهتمين بالآثار أقوى حجة فها هو الجد بن تيمية يضع كتابه المنتقى و ها هو ابن قدامة يضع كتابه العمدة و ها هو ابن حجر يضع كتابه البلوغ و ها هو ابن حزم يضع كتابه المحلى ملأه بالآثار فكانوا خير خلف لخير سلف فها هو الإمام مالك يضع كتابه الموطأ و ها هو البخاري يضع كتابه الصحيح و الترمذي و ابو داود و البيهقي و ها هو البغوي و الطحاوي و غيرهم كثير فظهر فساد قولك !!!!

بل ما هي الكتب الجامعة أليست المغني و التمهيد و المحلى أليست هذه الكتب هي الكتب التي ملئت آثارا !!!! و هل الفقه إلا فهم النصوص !!!!!!!


أخي الكريم أظنّك تُدرك الفرق بين الفقه والأصول وما بينهما، فعلم الفقه هو المعرفة بالأحكام الشرعيّة الجزئيّة (الفرعيّة) من أدلّتها التفصيليّة، أمّا الأصول فهي معرفة القواعد التي تُعين المجتهد على الاستنباط، وبالتالي يُعلم أنّ ثمّة مرتبةً بين الفقيه والأصوليّ هي مرتبة المجتهد، وهو الذي يقوم بالاستنباط، وهو الذي يقدر عليه ويعرف قواعد الأصول.


أخي الكريم الفقيه من تعلم الإستنباط و الأدلة لا من جمع المسائل حفظا فإن كان التفقه عندك هو حفظ المسائل فهذا عندي تقليد قال ابن حزم رحمه الله من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه !!!! الظاهر أنك جعلت الفقيه مقلدا أعمى !!! و فرقت بين الأصولي و الفقيه و هذا التفريق محدث أحدثه عامة اليوم ممن حملوا ألقابا لا يستحقونها فلو نظرت في القرون العشرة التي تعارض بها ما قلته لفهمت ذلك أعطني فقيها واحدا ليس بأصولي !!!!! فهل تحتج بما انتشر اليوم و هو غلط من تسمية فلان أصولي و فلان فقيه !!!! لا فقه بلا أصول يا أخي الكريم فمن عدم الأصول حرم الوصول


تلك المقولة للطوفيّ تُعالج حالة وجود بعض طلاب العلم الذين يعرفون مجموعة من الآيات والأحاديث ثمّ يتصدّرون لإصدار الأحكام الشرعيّة من خلال ما يعرفون...


تُعالج واقعًا صار فيه المحدّث مهما بلغ حكمًا على الفقهاء الكبار، فالفقيه ينظر في النصوص والقواعد ومقاصد الشريعة الإسلاميّة ليتوصّل إلى الحكم الشرعيّ، وقد يترك العمل بالحديث مع كونه صحيحًا، ولديّ بحثٌ في ترك العمل بالحديث الصحيح وهو كثيرٌ عند الفقهاء، لا لكونهم لم يعلموا به، وإنّما لحجج أخرى عند الفقهاء. وقد يعمل الفقهاء بالحديث الضعيف، وهذا ممّا يتقوّى به الحديث الضعيف، وهذان الأمران يُشيران إلى أنّ المحدثين لا يُمكن أن يكونوا حكمًا على الفقهاء، بالإضافة إلى كون أساطين الحديث على مذهب من مذاهب الأئمّة الأعلام في الفقه.

فهل يصحّ أن يكون المحدّث بعد هذا كلّه حكمًا على الفقهاء؟؟؟؟!!!! !!!!


لا أدري كيف تجيب قبل أن تقرأ ما كبته في مشاركاتي كان لزاما عليك أن تقرأ جيدا قبل النقد حتى لا تقع في أخطاء ، فأعد قراءة ما سطرته في مشاركاتي الذي انتقدته ليس مقالة الطوفي و إنما وضعها كشعار مبتور !!!

أما ما ذكرته مما يظهر فيه التعصب الواضح للمذهبية و عدم فهم ما شرحته جيدا من أني لا أعارض التمذهب إنما طريقة دراسة الفقه فلا حاجة للرد عليه و أنصحك مرة أخرى بالتريث قبل الجواب و قراءة ما كتب .

لك وجهة نظرٍ، لكن إن أردنا أن نعتبر أمثال هذه العبارات لما جاز الاحتجاج بكثير من الآيات التي يُستدلّ بمقاطع منها، كقوله تعالى: (اجعلني على خزائن الأرض) للدلالة على جواز طلب الوظيفة، وجواز طلب الولاية (الإمارة) لمن كان من أهلها، وغير ذلك، فالمقالات كما تُفيد في سياقها قد تُفيد في غيره أيضًا. وذلك غالبٌ.

الأمر الآخر:


مقارنة القرآن بكلام البشر لا تقبل فما كتبه الأخ كلام بشر و ليس قرآنا كما أن الإستشهاد بمقاطع من الآيات له شروطه و القرآن يحفظه الجميع فلا حاجة لذكر الآية كلها لعلم الناس بها كما أن هناك العديد من الأحكام الفقهية التي استنبطها بعض الفقهاء من مقاطع فردها العلماء لأن سياق الآية يبين خطأها !!!!

أنّنا نرجو أن توضّحوا من هم (الكثير) الذين استخدموا هذه المقولة للطعن في الإمام أحمد ومن بعده في الشيخ الألباني اليوم؟؟

وأرى أنّ إدخالكم الشيخ الألبانيّ (مع احترامنا له) مع الإمام أحمد فيه شيءٌ من غمط الإمام أحمد حقّه، فأين الشيخ الألبانيّ من الإمام أحمد؟؟؟ أين علماء هذا العصر مجتمعين مع الإمام أحمد ؟؟؟

وجدتني حائرا إما أنك لم تقرأ الكلام فظننت أن المقولة هي مقولة الطوفي التي طعن بها في الامام أحمد و الالباني رحمهم الله أو أنك قرأته جيدا و لا تدري أن مقولة كل محدث ليس بفقيه طعن بها في الإمامين !!! أتركك تبحث عن القائل "وليس بقليل من لم يرضى تدوين أقوال أحمد في عداد أقوال الفقهاء باعتبار أنه محدث غير فقيه وأنى لغير الفقيه إبداء رأي متزن في فقه الفقهاء"

أما إعتراضك عن وضع إسم الألباني رحمه الله مع إسم الإمام أحمد فأقول لك دعك من الكلام الذي لا معنى له و ترفع عن مثل هذا فلاا داعي لأن أشرح لك ماذا تعني واو العطف.

مع احترامي الشديد لكلّ من يدّعي قدرته على الخروج على قواعد الأقدمين لم أجد أحدًا من المعاصرين يخرج عن القواعد الأصوليّة والفقهيّة للسابقين، ولم أجد قاعدةً جديدة في الاستنباط أو الترجيح، فلم نجد من المعاصرين من أتانا بجديد في الترجيح بين خبر الواحد وظاهر الكتاب أو بين خبر الواحد والقياس، بل كلّ المعاصرين إمّا أنّهم يسيرون على مناهج السابقين أو لا يسيرون على منهج فيتخبّطون في هذه القضايا.

و ما دخل القواعد بما نحن فيه هنا ، فهل قلت لك غير القواعد الأصولية أو إخترع مذهبا جديدا غاية ما قلته نعم لابد من التمذهب لكن بطريقة الإتباع لا طريقة التقليد فهل تدرك الفرق بين المتبع و المقلد ?.

أخي الكريم حاول أولا أن تقرأ جيدا ما يكتبه الآخرون فبدل تتبع الهمزات افهم ما كتبته أولا و تريث قبل أن تجيب حتى لا توقع نفسك في مطاب كهذه و السلام عليكم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-02-01 ||, 10:23 PM
هذه كلمة يسيرة في معرفة الفرق بين البداءة بالتمذهب والبداءة بمتن حديثي:-
وحتى تصح المقارنة وتقرب الصورة من الأذهان
اعتبروا ياكرام طالبين أحدهما بدأ بزاد المستقنع والآخر بعمدة الأحكام
-صاحب المتن الفقهي سيتلقى في الشرح أدلة الكلام المكتوب في المتن :من كتاب وسنة وإجماع وقياس
أما من يحضر شرح عمدة الأحكام فقد قصر نفسه على متن هو في الواقع أحد هذه الأدلة وهو السنة
-ومن يبدأ بدراسة المتن الفقهي المذهبي ستكون بوصلته موجهة بشكل يضمن له عدم التشتت ,وإذن يكون طريقه لاحباً وإنما ينشأ الخلل من إقحام التعصب بأن يحتكر الشارح الحق في هذا المذهب فيربي طلبته عليه.
-فإذا استوعب مأخذ الفِكر الحنبلي-مثلا-أي عبر دراسة الزاد, سيكون مؤهلا من بعد للتوسع والترقي بالدخول شيئا فشيئا في الفقه المقارن والموازنة بين الأدلة, أما من يبدأ طريقه بالعمدة فهو مطالب بالترجيح من أول الطريق فتأمل!
وثم أمور أخرى..وفيما سبق غُنية إن شاء الله عز وجل


زاد المستقنع ليس للمبتدئين أخي الكريم !!! بل ينصح العلماء في البداية بالعمدة و كثير هم منهم الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله بل الشيوخ يدرسون العمدة للمبتدئين ثم البلوغ ثم الزاد أو دليل الطالب فلماذا يخالف العلماء ما سطرته يا أخي الكريم !!!!!!

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-01 ||, 10:24 PM
اقتباس:

أخي الكريم الذي ننتظره من دكتور أن يكون مستواه أرقى من هذا فما كتبته مشاركة ركيكة لا ترقى لمشاركة طالب علم فكيف بدكتور لذلك حاول أولا أن تقرأ جيدا ما يكتبه الآخرون فبدل تتبع الهمزات افهم ما كتبته أولا و تريث قبل أن تجيب حتى لا توقع نفسك في مطاب المبتدئين

أشكرك على ملحوظاتك ..... ولك منّي أبلغ الثناء وأعلاه .....

تقبّلك الله في العلماء العاملين .... منكم نتعلّم الأدب الرفيع ... فجزاكم الله عنّا كلّ الخير ....

اللهم إنّا لا نسألك ردّ القضاء... ولكن نسألك اللطف فيه ......

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-02-01 ||, 10:32 PM
اقتباس:

أخي الكريم الذي ننتظره من دكتور أن يكون مستواه أرقى من هذا فما كتبته مشاركة ركيكة لا ترقى لمشاركة طالب علم فكيف بدكتور لذلك حاول أولا أن تقرأ جيدا ما يكتبه الآخرون فبدل تتبع الهمزات افهم ما كتبته أولا و تريث قبل أن تجيب حتى لا توقع نفسك في مطاب المبتدئين

أشكرك على ملحوظاتك ..... ولك منّي أبلغ الثناء وأعلاه .....

تقبّلك الله في العلماء العاملين .... منكم نتعلّم الأدب الرفيع ... فجزاكم الله عنّا كلّ الخير ....

اللهم إنّا لا نسألك ردّ القضاء... ولكن نسألك اللطف فيه ......


الدليل يا أخي الكريم و لا تغضب من الحق لو وجدت في مشاركتك ما تستحق الثناء عليه لأثنيت لكن كما ترى كلها مبنية على عدم التريث و فهم كلام الآخرين نسأل الله حسن الفهم و العمل أما مقولتك "اللهم إنّا لا نسألك ردّ القضاء... ولكن نسألك اللطف فيه ." فللعلماء كلام فيها قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : ( هذا الدعاء الذي سمعته : اللهم إنا لا نسألك رد القضاء وإنما نسألك اللطف فيه ، دعاء محرم لا يجوز..... ) و إن لم تخني الذاكرة تكلم فيها الشيخ فركوس حفظه الله فراجع كلامه أو كلام الشيخ العثيمين رحمه الله إن أردت و الله أعلم .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-01 ||, 10:42 PM
الأخ الكريم/ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن، نأمل أن ترفق بإخوانك، وأن تكون ألفاظك أقل حدة.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-02-01 ||, 10:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم علِّمنا ما ينفعنا؛ وانفعنا بما علَّمتنا؛ وزدنا فقهاً وصلاحاً ورشاداً يارب العالمين.
الأخ المكرم: عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن وفقه الله؛ حامل لواء التميز للشهر السابق في هذا الملتقى ...
مداخلتك مع الدكتور محمد أيمن الجمال لم تكن لائقة؛ والمرجو إعادة النظر في طرائق الحوار بما يتناسب مع أخوَّتنا في هذا الملتقى؛ وما رسمناه في سياسته!!.
ولا اظنك إلا من الأوفياء لملتقاك!.
ولي عليك عدَّة ملاحظاتٍ عابرة:
أولاها: رمي مخالفك بأنه لم يفهم ما تكتبه؟!، أو أنه متعجِّل أو إلى آخر ما تقول!!؛ ولم أجدك في المقابل تتهم فهمك ...!.
ثانيها: إذا كنت ترى أنك على رسوم مدرسة هي الصواب؛ فلست بملزمٍ الآخرين أتباع المدارس العريضة ...
ثالثها: دائماً تعيد وتيرة تدريس الإمام مالك؛ ولكنك لم تجب على اسئلتي السابقة؟!.
- هل ننتظر مثل الإمام مالك حتى تستقيم لنا مدرسة حديثية؟!.
- كيف كان يدير الحوار في درسه حول الأحاديث؟، محتواه هو الفقه؛ وآل إلى التدوين؛ كالأم للشافعي مثلاً؛ فمن يقوم مقام الإمام مالك في الأزمان المتأخرة المتعثرة؟.
- لعلك لا تهضم مراحل التأريخ؛ لتطوي صفحتها برأيٍ تعتمده؛ لكنه يحتمل الخطأ.
- لك ان تعرض ما تراه صواباً؛ لكن بأسلوبٍ علميٍّ؛ هادئ؛ متوازنٍ.
- عليك الإجابة على كل استفسار ودعك من الإحالات؛ هب أني-أو غيري- لم أفهم ما سبق؛ فخذ السائل على قدر فهمه واستيعابه؛ وما كل الناس يستوون في أفهامهم!!.
- ما كتبت ما سبق -ولا أفضت فيه- إلا لإني ألمس فيك خيراً كثيراً؛ لكن الحدَّة في العلم؛ والشدَّة في مجالسه ليست بمحبَّذة!!.

آملاً ألا ينحني بنا المسير في هذه المشاركات لإخراج الموضوع عن مساره؛ أو الدخول في تشتيت وتعليق لولا شطحات خارجة لما احتجنا إليها ...
نريد الاستفادة؛ ولا نأمل أن نرى نهاية نقاشنا تؤول إلى ما آلت إليه؛ بلا ثمرة؛ ثم إلى موضوع مغلق!!.


أسأل الله أن يصلح نيَّتي أنأ أوَّلاً؛ ويصلح نوايا الجميع؛ صدقاً في الطلب؛ وحرصاً على الأدب!!
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
وندع المجال أخرى؛ لنرى الإفادة دون الدخول فيما لا يسر!!.

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-01 ||, 11:27 PM
بارك الله فى الجميع

محمد محمود أمين
10-02-02 ||, 06:01 AM
أحسنتَ .
وإنِّي لأقولُ قالةً ، أنسبها للمحقِّقين ، وأتحمَّلُ عائدتها ، وأزعم أنها طريقة الموفَّقين ، ألا وهي : أنَّ طالبَ الفقه لا يمكن أن يعلو كعبه في الفقه ؛ حتى يتخرَّج على الطريقةِ المسلوكة ، والجادَّة الصحيحة ، من العنايةِ بمذهبٍ معتبرٍ ؛ تخَرُّجاً لا تعصُّباً ، والتدرُّج على طرائق أهله ، والعناية بمختصراته المعتمدة ؛ حفظاً أو استظهاراً ، والعناية بالدليل .
فإذا وُفِّقَ لهذه ، وكان ذا همَّةٍ = أخذت به همَّتُه لمعرفة الخلاف العالي ، والعناية بمسالك الترجيح ، وأصبحَ متقناً للفنِّ على طرائق الفقهاء ، وسلمت له أصوله ، وانضبطت له قواعده .
فحيئنذٍ ؛ فليهنه العلم والفقه ، وليفرح بسلوكه زمرةَ المتفقِّهين .
خَلِيـْـلُ الفَائـِدَةِ

نور الدين بن محمد الحميدي الإدريسي
10-02-03 ||, 12:04 AM
دفعا للعضيهة التي رماني بها الأخ الفاضل"المنيب"، أريق بعضا من المداد، عساه يقوم ظنه المنآد:

فلتعلم أيها الفاضل -جعلني الله و إياك من أهل الإنابة- أن الباعث على رقم تلك السطور، ليس ما قرًّ بذهنك،و لا ما توهمته بسوء ظنك ، فقلت: أنه مسخرة من القول ومهزأة، وهي من ذاك -وخالقي - مبرأة.،
فذاك القول - أخي الفاضل - باعثه جد، و بينه و بين الهزل سباسب و دكادك، فإني لما استشعرت من العنوان لطافة خامرت من القلب شغافه،و طرافة هزت منه نِطافه، أبدت الخناصر بعضا من تيك الهواجس و الوساوس التي كان ذاك العنوان مبعثها،فما كان لك أن تصمها مما تبرأ منه بحالها و سؤالها -الذي لم يجب عليه-،

ألا فزُمَّ كلامك و اخطمه أيها اللقِن،و تريث قبل ورود ذاك المورد الأسن، فكم من لسان أودى بصاحبه،و عجل المنون لمصاحبه ، و أسأل الله تعالى لي و لك الوقاية من ركوب متون الظنون، فهو ولي ذلك و القادر عليه.،

منيب العباسي
10-02-03 ||, 12:48 AM
ليتك تنزه منطقك عن هذا التقعّر..فليس هو من أمارات العلم, هذا أولاً..ثم
بدأت بقولك :أيها الفاضل..ثم ختمت بالسب!
فحسبك أن تنفي الأمر وحينئذ لن تجد من أخيك إلا التماس العذر.. ثَمّ الاعتذار
مع العلم أن حكمي كان على أمر ظاهري-أعني ظهر في تعبيرك- لا اقتحاماً لقلبك كما توهمت
والله يهديني وإياء سواء السبيل

منيب العباسي
10-02-03 ||, 01:21 AM
أردت =ثم بالضم ..(خطأ طباعي)

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-02-03 ||, 01:22 AM
هاته من طريف أدلة إلزام الناس بالتمذهب وستنضاف إلى (كناشتي) ..، يجب عليك أن تتمذهب لكي تصير فقيها، أو أن التمذهب واجب .، إذ به المتفقه يصير فقيها ..،!!؟؟
و سؤال لصاحب الموضوع:
هل يلزم المتفقه في مذهب من المذاهب ، أن يكون متذهبا بذاك المذهب؟!
أما الأخ "طالب هدى" فقد جاء بـ"الهيل و الهيلمان"...، و عليه قبل أن يرمي بكلمة "مذهب" يمينا و شمالا، أن يحرر معناها ، إذ تلك لفظة يتفيأ تحت ظلها معانٍ كثيرة ، و إزالا للوَهَم و الإيهام يجب عليه بيان قصده و مراده بتلك اللفظة ..، ثم يُناقش في حقيقة رميه لبعض الأعلام بالتمذهب..،
هذا و الله الملهم للرشد و الصواب..،


لا ما توهمته بسوء ظنك


ألا فزُمَّ كلامك و اخطمه أيها اللقِن،و تريث قبل ورود ذاك المورد الأسن، فكم من لسان أودى بصاحبه،و عجل المنون لمصاحبه ، و أسأل الله تعالى لي و لك الوقاية من ركوب متون الظنون، فهو ولي ذلك و القادر عليه.،

الأخ الحميدي طالب علم الحديث؛ هلاَّ كان لتوجيهك منه نصيب!.
وهل هذه الألفاظ -العذبة!- تصدر ممَّن ارتوى بالسنَّة العطرة؟!.
فأين أثر السُّنَّة على فيوض هذه الألسنة!!.
عافانا الله، وأصلح القلوب.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-03 ||, 12:19 PM
الإخوة الفضلاء

جزاكم الله خيراً على حرصكم وجهدكم، وسأذكر أموراً أعتقد جازماً أنها الحق، ولولا هذا الاعتقاد ما طرحتها:

أولها: المذاهب الفقهية مدارس لتنمية الملكة الفقهية، ونادرٌ جداً أن يبزغ نجم فقيه لم يتتلمذ على مذهب.

ثانيها: تعظيم النصوص الشرعية وتقديمها على قول كل أحد منهج يجب أن يُربى عليه طالب العلم وأن يُغرس في نفسه.

ثالثها: التعصب مذموم مطلقاً، سواء كان للمذهب، أو لأقوال عالم متقدم أو معاصر..

ومن المهازل العصرية: أن يقول بعض مشايخ الزمان: لا تقلد فلاناً ولا فلان، ويدعي أن المذاهب الأربعة من فرق الضلالة.. ثم تجده يقرر قوله هو عند شرحه لأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليأخذ به تلاميذه على أنه الحق وما عداه الباطل!

رابعها: دراسة الكتب الحديثية أو كتب أحاديث الأحكام لا يمكن أن يتخرج عليها فقيه صاحب أصول وقواعد كلية يمكنه الرجوع إلى هذه القواعد..

بل للأسف الشديد أن من ينادي لدراسة المبتدئ بهذه الطريقة إنما يدفعه لما يسبب له اضطراباً في الأصول.

نعم. دراسة هذه الكتب أمر مهم، ولكن ليس ذلك لمبتدئ في علم الفقه على وجه الخصوص.

وأخيراً: ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزِع منه إلا شانه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-03 ||, 05:55 PM
للأسف الموضوع خرج من مساره حتى فسد؛ من النقولات المطولة، والكلام في الأشخاص مما لا يتماشى مع سياسة الموقع.
لذا تم حذف (17) مشاركة ليعود الأمر إلى نصابه.
الأخوين: عبدالحكيم ومنيب اتضحت وجهة نظركما، وقد ألحقتما بالموضوع ما ليس منه!.
المأمول منكما التوقف عن الكتابة في هذا الموضوع بخصوصه؛ وفتح المجال للآخرين؛ والأمر لا يعدو وجهات نظر، كما نوصي بالتمشي بموجب:

السياسات العامة لملتقى آداب الجدل وقوانين النظر (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)


والملتقى بحاجة إلى بنائه؛ فدونكم أقسامه!!.

د. أحمد بن علي المقرمي
10-02-03 ||, 10:16 PM
الاخ الشيخ فؤاد الموضوع جد جميل بل ومهم فأرجو أن لا يغلق حتى يبدي الجميع ماعندهم لكن كماقلت بدون تجريح.
وقدأخذنا عن مشايخنا أن من لم يدرس الفقه عن طريق التمذهب لن يكون فقيها يوما ما,وإن ظن أنه فقيه ,
وقد علمت و_العهدة على الراوي_أن الشيخ حين اخبر أهل الشأن في المجامع الفقهية عن المنهج الذي يتبعه في جامعته وأن المتخرجين يدرسون عشر سنوات ليلاونهارا تلك المواد المقررة والتى تؤهلهم للاجتهاد .
سألوه :هل يدرسون الفقه على طريق التمذهب ؟قال:لا. فأخبروه أنهم لايعترفون بفقيه لم يدرس الفقه عن طريق التمذهب.
وهناقررت الجامعة دراسة الفقه المذهبي .
وإن كان لي على طريقة التدريس ملاحظات ليس هنا محلها.
ومسألة أخرى في دراسة الفقه المذهبي:
وهو التدرج بالتلقي وهذاقول أهل الاختصاص وهم الفقهاء.وذلك لماقصرت الهمم وضعفت بل أوشكت أن تموت.
وهو كأي فن فهل يعقل أن يعطى طلاب الابتدائي دروس الجامعات [مثلا]
وكذا النحو هل يدرس الالفية والكافية قبل الاجرومية والقطر [مثلا]
وكذا الاصول هل يدرس المنهاج قبل اللمع والورقات .
فكذلك الفقه فلا يدرس الوجيز قبل المنهاج ولا المنهاج قبل التحرير أو الزبد ولاالزبدقبل أبي شجاع ...و...الخ
ثم طريقة الفقهاء دراسة المتون أولاُم المطولات
أبي شجاع مثلا مفتاح للتدرج لايعطى الطالب الادلة والمناقشة بل يفك الالفاظ
ثم يرتقي الى أن يصل للخلاف داخل المذهب أولاكالمنهاج فيه أكثر من قول وأكثر من وجه داخل المذهب وهم يتدرجون بالطالب حتى يرتقي شيئا فشيئا ليتعرف على أن هناك خلاف
ثم يرتقي ليناقش الخلاف خارج المذهب فيدرس المهذب أو الوجيز ,
هنا يبدأبطرح الادلة ومناقشتها والترجيح على ضوء الادلة والاصول والقواعد التى أخذها وتدرب عليها
ويحرصون كل الحرص أن لايعطى الطالب الخلاف ولا الأدلة في حال الابتداء حتى لايندهش وهو في بداية الطريق فتغلق أمامه السبل ويضيق ويبدأ بتجهيل العلماء وتسفيه الاراء بل ويظن نفسه [وحيدالقرن] والله المستعان
وهم في هذا الخِضم لاينسون علوم اللغة والاصول والقواعد بالتدريج .
وبالمناسبةلي بحث في كيفية تلقي الفقه والتفقه وقد نشر بعضه في جريدة [الايمان] التى تصدرها الجامعة أعنى جامعة الايمان .
وفي الاخير لايسعنى الا ان اشكر صاحب الموضوع على طرحه هذا واشكر جميع المشاركين والخلاف الذي جرى بينهم لايعدو أن يكون لفظيا لكن فقط ظهر حظوظ النفس ونحن بشر ولسنا ملائكة .
وللادارة الحق في تقديم وتأخير وحذف وتقدير وكل ماتراه حتى يسير هذا الملتقى المبارك على اسسه الطييبة
والمعذرة على الاطالة ويعلم الله اني استفدت من ملتقاكم المبارك كثير
بارك الله في القائمين عليه

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-02-06 ||, 02:18 AM
مواضيع يحسن مطالعتها في ملتقانا:
الفقه بين التمذهب والتقليد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
الفصام المبتدع بين أهل الفقه وأهل الحديث (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
وأصل هذا الموضوع نشرة اللقاء العلمي الأول لملتقى المذاهب الفقهية

أحمد محمد عروبي
10-02-07 ||, 02:03 AM
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
وأحسن الله إليك أخانا الهاشمي على جهودك العلمية
وامض على إشاراتك النيرة والمزعحة
لأننا في حاجة كبيرة إلى مراجعات نقدية لكثير من المعتقدات الخاطئة والشائعة
فبالنقد ومواجهة الأخطاء علانية يمكن أن نسبشر بنهضة علمية حضارية راشدة
وبغير ذلك سنبقى على هذا التخلف سامدين

والله المستعان
!!!!

نور الدين بن محمد الحميدي الإدريسي
10-02-20 ||, 02:50 PM
قد طال العهد بيني و بين هذا الموضوع ..، و قد رأيت في مشاركة الأخ الفاضل منيب ما أوجب رقم هاته المشاركة تذييلا و تنبيها على ما جاء في لداتها السابقة ..،


ليتك تنزه منطقك عن هذا التقعّر..فليس هو من أمارات العلم, هذا أولاً

لا عليك إن سميت تنميق الكَلِم و تزويقه تقعرا ، و لكن من هم أعلى مني و منك في أفانين اللسان و ضروبه يسمونه علم (( البديع))، و هو علم بديع ، يجمل بطالب العلوم أن يلم منه بطرف ، و يحيط منه بنتف ،
فعلم الطالب بالمقابلة و الجناس و التسجيع، و غيرها من التقاسيم و التفاريع، التي حدها أهل هذا الشأن و بينوا رسومها و أنواعها، أمر حسن و مستجاد ، إذ القرآن و السنة قد حوت من تلك الأصناف حظا وافرا، و من عاد إلى كتب أهل هذا الفن ألفى ما يسر النفس و يبهجها،

و لا أدري أين وجدت في خلال كلامي ، أن تسجيع الخطاب من أمارات العلم؟ ..، و أنت الذي تأخذ بالظاهر:)



..ثم
بدأت بقولك :أيها الفاضل..ثم ختمت بالسب!


اخي الفاضل آحزنني ما رميتني به ، مع أن مشاركتي التي ادعيت فيها وصمك بالتجريح و السب ، قد حلتك بـ"اللقن" و اللقن : هو الفهم الذكي العاقل الفطن.....،

فهل هذا سب أخي الفاضل ؟؟ و هل هذا شتم ؟؟

كيف يجري مدادي بسب من ينتسب إلى العلم و أهله ، ؟؟ و يعلم الله ما أكن لهم من المحبة و التوقير ، و إن تفرقوا بتمذهبهم شذر مذر ، إذ رحم العلم توجب علينا تلك المحبة و المودة،

و في هذا التذييل دفع لما توهمه الأستاذ الفاضل عبد الحميد الكراني ، فإني لم آت بهُجر من القول ،

فأما قولي :



ألا فزم كلامك و اخطمه أيها اللقن


فإنما قصدي ما قاله الأخ منيب عندما رمى الظاهرية بالعصبية ، و الأخ منيب في سوقه لتلك الدعوى بين رجلين:

الأول: رجل صادق في دعواه بإقامة البرهان على ذلك ، و بتجلية حقيقة و معنى العصبية التي رمى بها الظاهرية .

الثاني: رجل كاذب متهم للظاهرية بالإفك و البهتان ، و يكفي المرء ذلة و مهانة و عارا أن يُجري الله تعالى الكذب على لسانه .

و لا سبيل له إلى إقامة البرهان على صدق دعواه ، إلا بوضع حد و رسم للعصبية التي رمى بها الظاهرية ، ثم ننقب في آحاد الظاهرية مذ أن أبداهم الله تعالى على وجه البسيطة ، و نرى هل تلبس منهم أحد بتلك العصبية التي قصد و رامها الأخ منيب ؟؟؟!!

و اما تحذيري الأخ منيب من مغبة عواقب اللسان ، فلم آت ببدع من النصح ، و في ( ذم الغيبة و النميمة) و (الصمت و آداب اللسان) كلاهما لابن أبي الدنيا ، ما يدل على أنني احتذوت حذو الأسلاف ،

و على كل فإني معتذر للأخ منيب إن أسأت إليه ، و كذا أعتذر للأخ "طالب هدى" إن أسأت إليه ، و إنما كان قصدي في التعقب على مشاركته ، أنه وسع معنى كلمة " مذهب" حتى خرج بتوسعه عن قصد و مراد صاحب الموضوع ، و إلا ففي مشاركته كلام سديد رشيد ،

و لعلي بهذا التذييل أكف عن الكتب في هذا الموضوع و ما شاكله .

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-23 ||, 01:42 PM
أرجو منك أخي الحميدي وأستاذي منيب أن توقف الكتابة في هذا الموضوع حول الأمور الشخصية -فقد ضاعت الفائدة منه- ومن دواعي سروري أن تحرر لنا موضوعا عاليا -كعادتك- في الموقف الصحيح من التمذهب وكيفية امتلاك ناصية الفقه.
=========
ولا يُسمح ب"الشخصانية" في منتدى علمي!

د. يوسف بن عبد الله حميتو
10-03-08 ||, 11:58 AM
أخي الكريم:

مع احترامي الشديد لكلّ من يدّعي قدرته على الخروج على قواعد الأقدمين لم أجد أحدًا من المعاصرين يخرج عن القواعد الأصوليّة والفقهيّة للسابقين، ولم أجد قاعدةً جديدة في الاستنباط أو الترجيح، فلم نجد من المعاصرين من أتانا بجديد في الترجيح بين خبر الواحد وظاهر الكتاب أو بين خبر الواحد والقياس، بل كلّ المعاصرين إمّا أنّهم يسيرون على مناهج السابقين أو لا يسيرون على منهج فيتخبّطون في هذه القضايا.

.
حياك الله يا دكتور محمد:
نعم أخي الكريم هي هذه ثالثة الأثافي، ودون القوم وما أرادوا خرط القتاد.
يعمدون إلى كلمات كبيرة جدا ويتقوقعون فيها، وما يبلغ أحدهم من العلم إلا أن يقرأ مقالات وعناوين مجلدات ثم يأتيك منتفخا كالطاووس ، أو ينصب نفسه قلما أحمر ولو أنصف لكان سكت، وإنها والله لوثة أصابت طلبة العلم ممن لا نشك في صدق نياتهم وحسن طوياتهم، إلا أنهم تخبطوا تخبط الإبل ، وضلوا ضلال الغراب، فلا هم في الفقه ولا هم في الحديث، وإنما هي كراريس قرأوها اعتقودا عصمة أصحابها فوقعوا في الذي منه فروا
هداهم الله ، فلو صرفوا جهودهم نحو ما هو أنفع لكان خيرا للمسلمين.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-03-08 ||, 12:18 PM
التعليقان الأخيران بعيدان جدا...


ومن جهة أخرى فهذا ينفع في كل ما تنوزع فيه :

الإغراق في الرد على انحراف معين... (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

كريم احمد البحيرى
10-04-17 ||, 04:02 PM
جزاكم الله خيراً على حرصكم وجهدكم، وسأذكر أموراً أعتقد جازماً أنها الحق، ولولا هذا الاعتقاد ما طرحتها:

أولها: المذاهب الفقهية مدارس لتنمية الملكة الفقهية، ونادرٌ جداً أن يبزغ نجم فقيه لم يتتلمذ على مذهب.

الشيخ الفاضل الم يبزغ نجم التابعين واتباع التابعين و البخارى والأمام أحمد والأمام مالك وسفيان والليث والاوزاعى وغيرهم
فهل هؤلاء كان لهم مذهب فقهى تتلمذو عليه

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-04-17 ||, 05:12 PM
الشيخ الفاضل الم يبزغ نجم التابعين واتباع التابعين و البخارى والأمام أحمد والأمام مالك وسفيان والليث والاوزاعى وغيرهم
فهل هؤلاء كان لهم مذهب فقهى تتلمذو عليه
الأخ الفاضل كريم من باب المدارسة ينقدح في ذهني تساؤلات على تساؤلك!
ولا أريد حبسها؛ بل تدوينها أدعى للفائدة؛ وعذراً على مداخلتي عن الشيخ فؤاد.
تساؤلاتي:
- هل نشأت المذاهب فجأة؟ أم تشكلت بالتدريج؟
- ثم هذا التدرج هل يعتبر مذهباً ومنهجاً؟
- وهل الأئمة المذكورين لا طريقة لهم فيما تشكل لهم من العلم (ألا تعد مذهباً)؟

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-04-18 ||, 01:54 PM
بارك الله فيكم

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-04-18 ||, 02:02 PM
فكل من ذكرت أخي البحيري متمذهبون، فأ بو حنيفة-رضي الله عنه- هذا الإمام الذي ظلم في تاريخنا الإسلامي لم يخرج عن أقوال أهل الكوفة فهو أخذ النخعي و النخعي عن علقمة و علقمة عن ابن مسعود..و إمامنا مالك-رحمه الله- لم يخرج عن أقوال أهل المدينة فهو أخذ عن التابعين و التابعون عن الصحابة، و الشافعي -رحمه الله- جمع بين مدرسة أهل المدينة و مدرسة الكوفة،أما أحمد بن حنبل، فله روايات في كل مسألة، بل تجد أنه مرة يذكر في فتياه أنه عمل بها الثوري أو غيره ممن سبقه...
فحقيقة لا يوجد مجتهد مستقل دون شيء من التأثر ببيئته التي نشأ فيها و دراسته الأولى.
و الله الموفق.

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-04-18 ||, 02:03 PM
و سأضع كتابا عن "التمذهب" دراسة تأصيلية.

كريم احمد البحيرى
10-04-19 ||, 01:19 PM
المشايخ الافاضل لم اقصد ان هؤلاء العلماء وغيرهم ليس لم اشياخ يأخذون عنهم العلم او يرجعون اليهم
بل اقصد التمذهب بمعناه الان وهو لابد ولابد ان يكون للطالب الفقه ان يكون له مذهب فقهى معين يدرسه بالراجح والمرجوح
والخطاء والصواب فلما يضيع الوقت ثم يتقرر عند الطالب ان هذا هوالراجح وهذا هو الصحيح والاخر اما خطاء او مرجوح
واكيد ان العلماء السابق ذكرهم اخذو عمن قبلهم الى الصحابه رضى الله عنهم لكن ليس كل اقوال الصحابة راجحة فمنه الراجح والمرجوح فأصبح الراجح فى الامر هو قول الله ورسوله ومااجتمع عليه الصحابة والعلماء من بعدهم فلماذ لايكون ذلك هو مايدرس فى الفقه
كلامى خطأ يحتمل الصواب وكلام غيرى صواب يحتمل الخطأ
لكن لى ملحوظة من يتصفح مشاركات الاخوة يجد ان الاسلوب اصبح جاف بن الاخوة قليلا فكل منهم يتهم الاخر اما بقلة الفهم اوالتعصب الاعمى او السطحية وتناسى الاخوة أنهم اخوة وان اختلفوا فى الامر

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-04-19 ||, 02:11 PM
حفظك الله أخي كريم:

والخطاء والصواب فلما يضيع الوقت ثم يتقرر عند الطالب ان هذا هوالراجح وهذا هو الصحيح والاخر اما خطاء او مرجوح
كيف السبيل إلى أن يتقرَّر عند الطالب أنَّ هذا هو الرَّاجح؛ ولو كان الأمر بهذه البساطة؛ لم احتجنا إلى مدونات الفقهاء؛ وكثرة التفريعات والتخريجات.
وتحصيل القول الراجح له مقدِّماته العريضة وهي موطن الفقه الطويل؛ وأما الراجح فهي الثمرة والمحصِّلة.
ويتضح الأمر؛ بثمر الشجر؛ فإن المزارع لا يزال يتخير الأرض الصالحة؛ فيسمدها؛ ثم يقلِّبها؛ ثم يزرع البذر؛ ويرعاه؛ ويحوطه بالعناية؛ ويقلم ما حوله، وما يشوب تغذيته، ولا يزال يرعاها من الحشرات والصقيع والمؤثرات من الدواب والطيور ... إلخ؛ ثم تبدو أزهار الثمر؛ لتتكور بعدها؛ ثم تبدأ في الاشتداد؛ حتى النضج؛ مع مراعاة سقياها؛ واحتياجها؛ ثم ربما لو استعجل قطف الثمرة فسدت عليه؛ أو أفسد الشجرة لو قسى عليها في استخراج ثمارها؛ وما ذكرته يدركه أهل الزرع تماماً.
والقول الراجح هو شبيه الثمرة؛ ويمر بهذه الأطوار كلها!
فقضاء هذا الوقت في التفقه ليس مضيعة للوقت؛ بل هو لطيب الثمر!


لكن ليس كل اقوال الصحابة راجحة فمنه الراجح والمرجوح فأصبح الراجح فى الامر هو قول الله ورسوله ومااجتمع عليه الصحابة والعلماء من بعدهم فلماذ لايكون ذلك هو مايدرس فى الفقه
إذا علمت هذا رعاك الله؛ فإنك تدرك أن الاجتماع إنما كان على الكليات؛ أما الفروع فحدث فيها الخلاف؛ فرجعنا إلى مسألتنا تحصيل الفقه بالنظر والتأمل والدراسة لنتحصل على ما يترجح.

محمد عبد الفتاح المحمد
10-07-03 ||, 03:22 AM
بارك الله فيكم عى هذا الطرح المفيد

طارق عبد المنعم عبد العظيم
10-07-03 ||, 03:41 AM
كيف يقيس بعض الأخوة صدر الأمة على اخر الزمان؟

أعني كيف طالب علم يسأل ماذا كان مذهب التابعين والصحابة؟

صدر الأئمة حالهم مختلف تماما عن حالنا اليوم.فهذه مقارنة ظالمة للسلف,أن تقارن الشمس بشمعة المصباح.هذا عصر لم يكن للسلف حاجة فيه الى وضع العلوم أصلا فضلا عن وضع المذاهب.أول من وضع علم العقيدة هو الامام أبي حنيفة في كتابه الفقه الأكبر وأول من وضع علم الأصول هو الامام الشافعي في الرسالة وأول من جمع كتابا صحيحا مدقق في الحديث هو الامام مالك في الموطأ.
فاين كانت هذه العلوم قبل أن يضعها الأئمة؟
اجابة هذا السؤال هي نفس اجابة :
اين كان الفقه قبل أن يضع الائمة المذاهب؟

في صدر الأمة كان الرجال كلهم علماء في اللغة العربية والأصول والسنة والعقيدة و...الى اخره.ولكن كانت في صدورهم وعقولهم مستقاة من مجالسة النبي والبيئة العربية والفطرة النقية والعقل السليم.ولكن العلوم لم تكن مدونة ولا مقسمة كما هي الان.فلم يكن يوجد شئ اسمه مثلا: كتاب الطهارة ثم باب الوضوء ثم فصل:أركان الوضوء ومستحباته. كل هذا كان بديهيا عندهم.
وكذا أصول الفقه وفروعه كانت في عقولهم ونفوسهم ولكن على مدارس مختلفة (مدرسة الرأي لابن مسعود ومدرسة الأثر لابن عمر) حتى جاء المجتهدين المطلقين ووضعوا المذاهب وقرروها.ثم تبعتهم الأمة كما تبعوا القراء العشر والنحاة.


فكيف تقيس-أخي الحبيب-أولئك السماء بمن في حضيض الجهل في عصرنا فلا يكاد يعرف المفعول به من الفاعل ولا يدري ما هو القياس بل قد لا يحسن الوضوء وقد تكون صلاته باطلة,لأنه عاش في مجتمعاتنا المعاصرة التي سقطت تحت وطأة التغريب والانسلاخ عند التدين؟!
كيف تسلط هذا الجاهل-وكثير منا كان هذا الرجل وقد يكون ما زال منه منه شئ-على الأدلة واختلاف العلماء هكذا من الدار الى النار؟
هو لا يعرف لغة ولا أصول ولم يتصور المسائل بل لم يسمع عنها
من قبل أصلا؟

ارفق به وبنفسك ابدأ بمتن مختصر جامع للمسائل على قول واحد في مذهب واحد ثم اقوال كثيرة في مذهب واحد ثم اقوال كثيرة في مذاهب كثيرة هكذا حتى ترتيب منطقي.
فصاحب المختصر الفقهي ليس شيعيا ولا رافضيا,وانما هو مؤمن تقي ثبت امام عالم ورع ثقة يستقي من مصادر التشريع ولكن يتجاوز مرحلة سرد الأدلة ويأتي الى الحكم مباشرة اختصارا على المبتدئ وليس نبذا للدليل-استغفر الله.

---
اختلاف المذاهب للمنتهى لا المبتدي,حتى كتب اختلاف المذاهب اسمها أو حجمها يوحي بأنها المنتهى:نهاية المقتصد,المجموع,المغني.حت ى اسماءها توحي بالاستيعاب.

---

شروح الحديث لا ينكر أحد أهميتها لكن جهدها تكميلي وليس تأسيسي.فليس فيها تفريعات كتب الفقهاء والمامها بجميع الأدلة من قران وسنة واجماع وقياس ووو الى اخره.
فمثلا:اذا كان عندك انائين من المياه وتعلم ان أحدهما طاهر والاخر نجس ولكن لا تعلم أي واحد الطاهر وتريد أن تتوضأ للصلاة,فماذا تفعل؟
مثل هذه المسألة ونظائرها كثير كيف ستعلمها من شراح الحديث.يصعب أن تجدها وان وجدتها فسيقودك الى الحقيقة التالية:
المذاهب هي مصادر هذه الشروح كلها أصلا.

---

مذهب مالك ليس موطأه بل مذهب مالك هو فقهه الذي علمه للطلاب فدونوه ونقلوه في مثل (المدونة الكبرى) لابن سحنون.ثم على أساس أصول مالك وفروعه قام البناء الشامخ الذي شارك في بناءه الاف المالكية على مر الزمن.

---

وأريد أن أقول للأخوة للأخوة النافرين عن التمذهب لك في علماء الاسلام أسوة حسنة فقد تفقهوا على مدرسة المذهب. فلست أفقه ولا أعلم ولا أدرى ولا أهدى ولا أوعى بطريقة السلف في التفقه من التاليين:

ابن قدامة وابن القيم وابن تيمية الحنابلة
ابن حجر والنووي واللالكائي وابن خزيمة الشافعية
ابن عبد البر والقرطبي وابن العربي والشاطبي ومحمد الأمين الشنقيطي والطاهر ابن عاشور المالكية
الزيلعي وبدر الدين العيني وابن أبي العز الأحناف

فضلا عن أصحاب الأئمة الأربعة مثل:
أبو يوسف ومحمد بن الحسن أصحاب أبي حنيفة
أشهب وابن وهب وعبد الله ابن عبد الحكم أصحاب مالك
المزني والبويطي والربيع المرادي أصحاب الشافعي
صالح وعبد الله أبناءه والمروذي أصحاب أحمد

---
وعذرا للاطالة

والله ولي التوفيق.


---

انبثاق
10-07-07 ||, 02:06 PM
الشيخ فؤاد:جزاكم الله خير الجزاء ..
::::
الشيخ أبو حازم:كلماتكم التالية أزالت عني لبسا كبيرا لاتتصورونه:

نحن لو نظرنا إلى أصول المذاهب الأربعة لوجدناها متكاملة متداخلة فمذهب مالك والشافعي وأحمد في الجملة متداخل وأصولهم واحدة بل لو قلت إن مذهب أحمد هو مذهب الشافعي هو مذهب مالك نفسه لكن مع بعض الزيادات والتطوير والتغيير لم تكن بعيداً عن الصواب وإنما يبقى الخلاف في الفروع لأسباب مشهورة ذكرها المصنفون في أسباب الخلاف من أهمها بلوغ النص وسعة العلم بالمأثور وثبوت النص وتغير العادات والأعراف والنظر إلى المصالح

هو المعبر عنه بأصول الفقه هذا هو المذهب حقيقة وإلا فالفروع هي فروع المذهب وليست هي ذات المذهب


وكذا كلمات الشيخ فؤاد :

كل المذاهب قائمة على الدليل، لكن على أي دليل؟ كل مذهب له رسومه في الأصول، وله طرائقه في الفروع.

فكوني مالكي فكأني أقول: أنا على طرائق المالكية في اعتبار الأدلة، ولا يلزم من هذا موافقتي لها في التفاصيل.

فابن عثيمين حنبلي، وما أكثر مخالفته للمذهب.
::::
::::

الاستقرار في دائرة مذاهب أحد الأئمة خيرٌ من الانخراط في دوامات النزاعات فإن الأول مظنة لترتيب المعلومة، والآخر مظنة للارتباك والتخليط.
فإن قلت: لكن المذهب فيه أقوال مرجوحة، ونقول: نعم، لكن مرجوحات المذهب هي قطعاً أقل من "مرجوحات" مذهبك المركَّب، على أن مجموع ما استقر من الراجح عندك لا يساوي ذرة أمام المدونات المذهبية في مدارس الفقهاء.
فالدراسة المذهبية هي حاجة ملحة "للعلم" وترتيب المعلومة، أكثر من كونها استدعاء للراجح، فإن الراجح له بحثه وطريقته في تحصيله جميل جدا..

طارق عبد المنعم عبد العظيم
10-08-07 ||, 04:05 PM
رسالة بعنوان:الانسلاخ من المذاهب الفقهية
حقيقته ،أسبابه، وآثاره في الفقه الإسلامي


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد st43808 (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد st43808)

زياد العراقي
13-06-12 ||, 10:05 PM
و سأضع كتابا عن "التمذهب" دراسة تأصيلية.هل اكتمل الكتاب ، وهل طبع .

عبد الهادي محمد عمر
13-06-13 ||, 09:53 PM
لم يتأسف الامام مالك على شيخ من شيوخه كما تحسر و تأسف على فقد شيخه امام الفقهاء ربيعة ، وقد قال فيه قولته المشهورة التي لم يقلها في الزهري مع تبحره وعلمه ولا في نافع مع اقتفائه للسنة ؟
عن مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَقُولُ : " ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ "
الله المستعان ؟

نايف بن عبد الرحمن آل الشيخ مبارك
13-06-13 ||, 11:17 PM
بارك الله فيك أخي الكريم لكن أعارضك في نقطة كتب شروح الحديث فهي غير ما قلت ، و مثال ذلك شروح الموطأ كالإستذكار و المنتقى للباجي فهذه كتب فقهية شاملة منبعها الحديث لم تذكرها في المراتب التي أشرت إليها.

بل لا أغالي إن قلت أن التفقه على كتب شروح الحديث خير من التفقه على المتون فهذا كان حال السلف ينطلقون من الدليل و هذا صحيح البخاري و سنن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و صحيح مسلم كلها كتب حديث رتبت على الأبواب الفقهية و شارحوها إستوعبوا فيها الكثير من المسائل الفقهية و الله أعلم



شكر الله لك أخي،
وسيأتي آخر ويقول:
إن التفقه على كتب التفسير أنفع!
حصرت التفقه على جانب واحد من جوانب كثيرة،هو جانب فقه الحديث!فأين بقية الأصول؟
هذا هو دور كتب الفقه التي جمعت ما في الأصول والتفسير والحديث،ضمن لبنة واحدة، قوفي إطار معين...
أما كون التفقه على كتب الحديث طريقة السلف فيستلزم الدور!
فهم من وضع الكتب وشرح الحديث..

رعاكم الله..

رشيد لزهاري حفوظة
13-06-14 ||, 01:59 AM
يقول الإمام حسن البنا-رحمه الله-في الأصل السابع من الأصول العشرين:
(ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية، أن يتبع إماما من أئمة الدين. ويحسن به مع هذا الاتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صحّ عنده صلاح منْ أرشده وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر).
فالتمذهب جائز للعامي و هو قول جمهور العلماء و أما الاجتهاد فواجب على من استكمل أدواته و هذا ما ذهب إليه شيخ الاسلام ابن تيمية-رحمه الله-في الفتاوى...
و أما درجة النظر فقد عبر عنها الإمام الشاطبي-رحمه الله- في الاعتصام بقوله:" أن يكون غير بالغ مبلغ المجتهدين . لكنه يفهم الدليل وموقعه . ويصلح فهمه للترجيح بالمرجحات المعتبرة فيه تحقيق المناط ونحوه ."

محمد الأمين بن سعيد بن محمد
13-06-14 ||, 03:49 PM
قال ابو عائشة المغربي خلال نقاش جرى في مجلس الالوكة العلمي: كنت في فترة من فترات الطلب،متحمسا لدراسة الفقه عبر كتب الحديث،كالعمدة والبلوغ،أو الاهتمام بكتب بعض الأئمة الذين تحرروا من المذهبية ،والتزموا _حسب ما ظهر لنا إذ ذاك_بالدليل،كالصنعاني والشوكاني وصديق حسن خان،وهذا التأثر كان مبنيا أصلا على موقف من المذهبية عموما،وتأثرا بالتيار السلفي الذبي حارب المذهبية المطلقة،ودعا إلى التحرر من كل المذاهب،وقد كنا نحفظ فقرات من كتاب الشيخ عيد عباسي،وخاصة تلك المقاطع المقرفة ،التي اقتطعها المؤلف من بطون بعض الكتب،مما اكسبنا حساسية ضد كل ما هو مذهبي،خاصة مع حماسة الشباب للحديث والدليل.
وكانت بداية انتباهي للفقه المذهبي وأهميته وثرائه،حين احتكاكي بأجل مشايخي الشيخ محمد المختار الشنقيطي،الذي كان له الفضل علي في معرفة كتب المذاهب ومتونها،والتعرف على حقيقة الفقه المذهبي،وتغيير الصورة السلبية.وقد ساعدتني البحوث التي أشرف عليها الشيخ في زيادة التمر على هذا الفقه وزيادة الإعجاب به.ثم في دراساتي العليا تخصصت في الفقه المالكي فزاد ذلك اطلاعي ومعرفتي.
وبناء على هذه التجربة الطويلة،وصلت إلى أن دراسة الفقه عبر كتب الحديث أو الروضة وأشباهها،رغم مافيها من بركة وانوار الحديث الشريف،فإنها لاتبني فقها صلبا مقعدا تقعيدا متينا،بل لا تتعرض إلا للمسائل المشهورة ،لكنها خلو من كثير من الفروع الفقهية التي لا بد منها،والتي لن تجد لها الجواب إلا في الكتب المذهبية.على انها لا تمنحك فقها بنيت فيه الفروع على اصول ثابتة مستقرة،بل أشتات من هنا وهناك.
هذا من جهة،ومن جهة اخرى،فإن كتب الحديث ستضيع فيها بين ترجمة الراوي ومعنى الكلمات والمعنى الإجمالي والحديث عن السند قبل الوصول إلى فقه المسألة وذكر الخلاف والترجيح،فكم ستاخذ من الوقت،فضلا على ان هذا لا يبني فقها مقعدا مؤصلا.ولا يعني هذا أنني ازهد من دراسة شروح الحديث،حاشا وكلا،لكن بموازاة مع دراسة منهجية للفقه،وهذا ما عشته مع شيخي محمد المختار،حيث كنت آخذ معه الفقه في الكلية بشكل منهجي،واتابع معه شرح البلوغ بمسجد الكلية،وشرح العمدة بالمسجد النبوي.
وازيدك امرا ،وهو أن دراسة الفقه عن طريق الروضة واشباهها،لا يربي فيك ملكة الفقه ،وروح المقاصد،ولا يحيلك إلى معرفة العلل،واستنباط الغايات والحكم،بل هو فقه ظاهري حرفي جامد،ضيق الأفق ،وهو ما لا أحبه لك.
وقد تاملت في سير أعلام الأمة فوجدت عامتهم إلا القليل جدا،قد سلك مسلك التمذهب ودراسة الفقه عبر كتب المذهب،من المختصرات إلى المتوسطات إلى المطولات،قبل الانتقال لمعرفة الخلاف العالي،والترجيح اتباع للدليل،فلا يسعنا إلا اتباع أئمة العلم وفقهاء الدين في مسالكهم ومناهجهم.
ثم إن الاعتناء بالفقه المذهبي يربيك على تقدير الفقهاء ومعرفة مكانتهم،وحفظ مراتبهم، والاطلاع على مآخذهم،وأنها عن علم وبصيرة لا كما يظن البعض،أما الكتب المشارة إليها,فعلى عكس ذلك تربيك على الجرأة على الفقهاء ،وعلى تسفيه بعض مذاهبهم،واعتبار بعض أقوالهم تخريفا وهذيانا،واحيانا قد يكون هذا القول مذهب الأئمة الاربعة وغيرهم من ائمة الدين والفقه،ومن قرأ الروضة أو النيل عرف ما أقول.
إذا تقرر أن دراسة الفقه عبر المذاهب هي اجدى الطرق وانفعها وأمتنها،يبقى لك اختيار المذهب ،وكل المذاهب السنية فيها خير،لكن الأولى دراسة فقه مذهب البلد والاعتناء به لسببين:
الاول:ان الموافقة خير ،فإذا علمت ان اهل البلد قد اختاروا قولا معينا بناء على انه المذهب،وكان هو المذهب فعلا فلا إنكار حينئذ،وكم انكرنا في شبابنا على كبار السن أفعالا او اقوالا علمنا فيما بعد أنها من منصوصات مالك او كبار تلاميذه،ولا إنكار على مقلد قلد مالكا او ابن القاسم.بل أحيانا كنا ننكر عليهم اختيارات ظهر لنا فيما بعد أنها الارجح حتى من جهة الدليل المجرد،فلا بد إذن من معرفة المذهب ومعرفة اقوال كباره وأئمته.
الثاني:أنك إذا اردت ان تحيي سنة أو تميت بدعة من أنفع الطرق الاعتماد على أئمة المذهب الذي يدعي أولائك المخالفون الانتماء إليه،وهذا يصلح كثيرا في دحض كثير من القوانين المخالفة حتى للمذهب المدعى الانتساب إليه. وإتقان هذا لا يكون إلا بدراسة المذهب ومعرفة الروايات والأقوال والمدارس والاتجاهات.
أما عن سؤالك عن كتب الأصول،فرغم ان كتب الأصول تضيق فيها المذهبيات،ومع ذلك لا بد من بعض كتب أصول المالكية، وأهمها شرح منظومة ابن أبي كف للشيخ محمد يحيى الولاتي الشنقيطي ثم الجواهر الثمينة للشيخ حسن المشاط،ثم نثر الورود على مراقي السعود للشيخ الامين الشنقيطي،واخيرا مفتاح الوصول للتلمساني.

عصام أحمد الكردي
13-06-15 ||, 02:38 PM
تريد الفقه... وإلى الساعة لم تتمذهب؟




على سبيل المشاركة
معنًى للكلمة مذهب



مرجع قاموس لسان العرب
ذهب (لسان العرب)
الذَّهابُ: السَّيرُ والـمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.
والـمَذْهَبُ مصدر، كالذَّهابِ.
وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره: أَزالَه.
ويقال: أَذْهَبَ به، قال أَبو إِسحق: وهو قليل. فأَمـَّا قراءة بعضهم: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ.
وقالوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كان الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بالمكان الـمُبْهَم، إِذ كان يَقَعُ عليه المكانُ والـمَذْهَبُ.
وحكى اللحياني: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، ولا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لا ذَهَب.
والـمَذْهَب الـمُتَوَضَّـأُ، لأَنـَّهُ يُذْهَبُ إِليه.
وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلّم، كان إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ في الـمَذْهَبِ، وهو مَفْعَلٌ من الذَّهابِ. الكسائي: يقالُ لـمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والـمَذْهَب، والـمِرْفَقُ، والـمِرْحاضُ.
والـمَذْهَبُ الـمُعْتَقَد الذي يُذْهَبُ إِليه؛ وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لـمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ فيه.
وحَكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرَى له أَينَ مَذْهَبٌ، ولا يُدْرَى لَهُ مامَذْهَبٌ أَي لا يُدْرَى أَين أَصلُه.
ويقال: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً.
وقولهم به: مُذْهَب، يَعْنون الوَسْوَسَة في الماءِ، وكثرة استعمالِه في الوُضوءِ. قال الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يقولون للـمُوَسْوِسِ من الناس: به الـمُذْهِبُ،وعَوَامُّهم يقولون: به الـمُذْهَب، بفَتح الهاء، والصواب الـمُذْهِبُ.والذَّهَبُ معروفٌ، وربما أُنِّثَ. غيره: الذَّهَبُ التِّبْرُ، القِطْعَةُ منه ذَهَبَة، وعلى هذا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، على ما ذُكر في الجمعِ الذي لا يُفارِقُه واحدُه إِلاَّ بالهاءِ.
وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهه: فبَعَثَ من اليَمَنِ بذُهَيْبَة. قال ابن الأَثير: وهي تصغير ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فيها لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والـمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْـحِقَ في تصغيرِه الهاءُ، نحو قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛ وقيل: هو تصغيرُ ذَهَبَةٍ، على نِـيَّةِ القِطْعَةِ منها، فصَغَّرَها على لفظِها؛ والجمع الأَذْهابُ والذُّهُوبُ.
وفي حديث عليّ، كرّم اللّه تعالى وجهه: لو أَرادَ اللّه أَن يَفْتَحَ لهم كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛ هو جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وقد يجمع بالضمِّ، نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ.
وأَذْهَبَ الشيءَ: طلاه بالذَّهَبِ.
____________
الملف المرفق pdf

محمد إبراهيم صبري
13-06-21 ||, 02:10 AM
جزا الله الجميع خيرا على هذه الإفادات الطيبة.
أما بالنسبة لما أشار به البعض من انتشار فقه الدليل على ألسن بعض طلبة العلم ، وأنهم لا مذهب لهم إلا الدليل ، فإن هذا الأمر جد خطير ، والتربي عليه ومدارسته ينشئ جيلا مشوها فقهيا ، ضعيفا في بنيانه.
فالعلماء الأجلاء السابقون عندما أصلوا لمذاهبهم لم يضعوا هذه القواعد من الهواء ، وإنما استنبطوها من أدلة ونصوص الكتاب والسنة ، والمذهب كالبنيان ، أصوله وفروعه مترابطة ، مبنية بعضها على بعض ، إن أنت أردت دمجها واستخراج مذهب جديد ناتج عن تجميعها بحجة "قوة الدليل" ، نتج عندك مذهبا جديدا مشوها يفتقر إلى المقومات الأساسية للمذهب ، ناهيك عن أهلية من قام بانشاء هذا المذهب الجديد.
أما سلفنا الصالح ، فقد دأبوا على اتباع مذهب معين ، أمثال الدبوسي والسرخسي والكاساني وابن الهمام في المذهب الحنفي ، وابن عبد البر والقرافي وابن الحاجب في المذهب المالكي ، والغزالي والنووي والسيوطي في المذهب الشافعي ، وابن تيمية وابن القيم وابن قدامة في المذهب الحنبلي ، فبرعوا فيه حتى صاروا لبنة أساسية فيه كما أشار الإخوة سابقا ، وكان بإمكان أحدهم أن يكون له مذهب مستقل ، أو يطرح بما جاء في المذهب ويأصل شيئا جديدا ، لكنهم التزموا بمذاهبهم مع بعض مخالفة في الفروع كما ذكرتم مشكورين...
لذلك كان لزاما على من أراد التصدر في علم الفقه وأصوله أن يلتزم مذهبا بعينه فيحفظ متونه بأدلتها ، لأن قوة المسألة تظهر بأدلتها ، ومن ثم يسبر أغوار المذاهب الأخرى ، ويتعلم فن الفقه المقارن ، ويدرس أساليب التعارض والترجيح ، وهذا في حد ذاته رقيّ في التعلم والتفقه ، حتى ينتج عن ذلك عالم فقيه يكون مرجعا في الفقه عند حدوث النوازل. والله تعالى أعلم.