المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثغرات في طريق النظر في الأدلة



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-03-11 ||, 11:12 AM
ثغرات
في طريق النظر في الأدلة

قال الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان في كتابه "منهج البحث في الفقه الإسلامي":
نبه القاضي أبو بكر الباقلاني على بعض الثغرات في طريق النظر في الأدلة التي ينبغي التيقظ لها قائلاً:
"القول في الوجوه التي من قبلها يخطئ الناظر في نظره
اعلموا أن الخطأ يدخل عليه الناظر من وجهين:
أحدهما: أن ينظر في شبهة ليست بدليل فلا يصل إلى العلم.
والآخر: أن ينظر نظرا فاسدا، وفساد النظر يكون بوجوه:
منها: أن لا يستوفيه، ولا يستكمله، وإن كان نظرا في دليل.
ومنها: أن يعدل عن الترتيب الصحيح في نظره، فيقدم ما من حقه أن يؤخره، ويؤخر ما من حقه أن يقدمه.
ومنها: أن يجعل بعض صفات الدليل التي لا يتم كونه دليلا على الحكم إلا بحصوله عليها، وحصول علم المستدل بها.
ومنها: أن يضم إلى صفة الدليل وصفا يفسده، نحو أن يقول: إنما يدل خبر النبي صلى الله عليه وسلم على تحريم الخمر، لأنه خبر عن تحريم الخمر، لأن ذلك يوجب أن لا يدل خبره على تحريم الميتة والدم على تحريمها؛ لأنه ليس بخبر عن تحريم خمر، ولو لم يدل خبره عن تحريمها على أنهما حرامان لم يدل – أيضاً – خبره عن تحريم الخمرعلى كونه حراما ولبطلت دلالة جميع أخباره عن سائر الأحكام ، فهذه الزيادة وأمثالها في أدلة العقل والسمع مفسدة للاستدلال، وجهل الناظر ببعض صفات الدليل إلى عملها نقصان منه، ومفسد للنظر..."

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-03-29 ||, 01:16 AM
جزاكم الله خيرا على جهدكم المبارك .

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-08-24 ||, 11:02 PM
بارك الله فيكم ...وكلما تذكرت القاضي تذكرت معه قاعدة عُرف بها : (ما لادليل عليه يجب نفيه).

*****

في نفس السياق , لأبي محمد بن حزم رضي الله عنه مبحث جيد جدا عنوانه (في إثبات حجج العقول) (انظر -بلا أمر- ص28 ط , دار الحديث) .

وقد رد فيه على من ابطل حجة العقل بدليل أننا نجد من غير مذهبه , فلو كانت حجج العقل صحيحة لما غُيرت المعتقدات !.

فكان مما قال :
لكن قلنا إن من الاستدلال ما يؤدي إلى مذهب صحيح إذا كان الاستدلال صحيحا مرتبا ترتيبا قويما على ما قد بيناه وأحكمناه غاية الإحكام في كتاب التقريب
وقد يوقع الاستدلال إذا كان فاسدا على مذهب فاسد وذلك إذا خولف به طريق الاستدلال الصحيح وقد نبهنا على الشعاب والعوارض المعترضة في طريق الاستدلال وبيناها وحذرنا منها في الكتاب المذكور.

وقال :
وأكثر ما يقع ذلك فيما يأخذ من مقدمات بعيدة فكان الطريق المؤدي من أوائل المعارف إلى صحة المذهب المطلوب طريقا بعيدا كثير الشعب فيكل فيها الذهن الكليل ويدخل مع طول الأمر وكثرة العمل ودقته السآمة فيتولد فيها الشك والخبال والسهو كما يدخله ذلك على الحاسب في حسابه على أن الحساب علم ضروري لا يتناقض فيجد أعدادا متفرقة في قرطاس فإذا أراد الحاسب جمعها فإن كثرت جدا فربما غفل وغلط حتى إذا حقق وتثبت ولم يشغل خاطره بشيء وقف على اليقين بلا شك
هذا شيء يوجد حسا كما ترى وقد يدخل أيضا على الحواس فيرى المرء بعينه شخصا فربما ظنه زيدا وكابر عليه حتى إذا تثبت فيه علم أنه عمرو وهكذا يعرض في الصوت المسموع وفي المشموم وفي الملموس وفي المذوق وقد يعرض ذلك الشيء يطلبه المرء وهو بين يديه في جملة أشياء كثيرة فيطول عناؤه في طلبه ويتعذر عليه وجوده ثم يجده بعد ذلك فلا يكون عدم وجوده إياه مبطلا لكونه بين يديه حقيقة فكذلك يعرض في الاستدلال وليس شيء من ذلك بموجب بطلان صحة إدراك الحواس ولا صحة إدراك العقل الذي به علمت صحة ما أدركته الحواس ولولاه لم نعلم أصلا

إبراهيم محمد خليل
17-04-11 ||, 05:54 PM
شكر الله لكم