المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب الغسل من الشرح الممتع سؤال وجواب



أم محمد الظن
10-01-27 ||, 11:14 AM
بابُ الغُسْلِ من الشرح الممتع سؤال وجواب
المتن: وموجِبُهُ خروجُ المنيِّ دفقاً بِلذَّةٍ. لا بِدُونِهما مِنْ غيرِ نائِمٍ وإِن انْتَقَل، ولَمْ يخرج، اغْتَسل لَه,. فإِن خَرَجَ بَعْده لم يُعِدْه،وتَغْييبُ حَشَفَةٍ أصليَّةٍ في فَرْجٍ أصليٍّ،قُبُلاً كَانَ أَوْ دُبُراً، وَلَو من بَهِيمَةٍ، أو مَيْتٍ،وإِسْلامُ كافرٍ،ومَوْتٌ،وحيضٌ، ونِفَاسٌ،لا وِلادةٌ عاريةٌ عَنْ دمٍ. ومَنْ لَزِمَه الغُسْلُ حَرُمَ عليه قِراءةُ القُرْآنِ ،.وَلاَ يَلْبثُ فيه بِغَيْر وُضُوءٍ،ومَنْ غَسَّلَ مَيْتاً،أوْ أفاقَ من جُنُونٍ، إو إغماء, بلا حُلْمٍ سُنَّ له الغُسْلُ، والغُسْلُ الكاملُ: أَنْ ينوي ثم يُسَمِّيَ، ويَغْسِلَ يَديه ثلاثاً،وما لَوَّثَه، ويَتَوَضَّأ، ويَحْثِيَ على رأسِهِ ثلاثاً تُروِّيه،ويَعُمَّ بدنَه غُسْلاً ثلاثاً،وَيَدْلُكَهُ، ويَتَيَامن، ويغسل قَدَمَيْه مَكَاناً آخَر. والمجزئُ: أن يَنْوِيَ، ويُسَمِّيَ، ويَعُمَّ بَدَنَهُ بالغُسْلِ مَرَّةً. وَيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ، وَيَغْتَسِلُ بصاع فإن أَسْبَغَ بأَقَلَّ، أو نوى بغُسْلِه الحَدَثيْن أَجْزَأَ،ويُسنُّ لجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ، والوُضُوءُ لأكْلٍ، ونَوْمٍ، ومُعَاوَدةِ وَطْءٍ.

س: مالمراد بقوله موجبات الغسل؟
أي: باب ما يوجبه، وصِفَتُهُ، فالباب جَامِعٌ للأمرين.
قوله: «ومُوجِبُهُ» ، بالكَسْرِ، أي: الشيء الذي يوجب الغُسْل، يقال: موجب بِكَسْرِ الجيم وفَتْحِهَا.
فبالكسر: هو الذي يُوجبُ غيره.
وبالفتح: هو الذي وَجَبَ بغيره، .
س"مالمراد الغسل وماحكمه مع الدليل؟
الغُسل - بضم الغين - ، وهو استعمال الماء في جميع البدن على صفة مخصوصة .
حكمه" الوجوب الدليل": قول الله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا .
س" ماهي موجبات الغسل ومالدليل علي كل منها
وموجِبُهُ خروجُ المنيِّ دفقاً بِلذَّةٍ............
س: هل يوجب خروج المني الغسل مع الدليل؟
نعم يوجب خروج المني من مخرجه الغسل من الذكر أو الأنثى .
ولا يخلو إما أن يخرج في حال اليقظة ، أو حال النوم ،:
فإن خرج في حال اليقظة: اشترط وجود اللذة بخروجه ، فإن خرج بدون لذة لم يوجب الغسل ؛ كالذي يخرج بسبب مرض أو عدم إمساك ،.
وإن خرج في حال النوم :، وهو ما يسمى بالاحتلام ، وجب الغسل مطلقا لفقد إدراكه ، فقد لا يشعر باللذة ، فالنائم إذا استيقظ ووجد أثر المني وجب عليه الغسل ، وإن احتلم ، ولم يخرج منه مني ، ولم يجد له أثرا لم يجب عليه الغسل .
والدَّليل على ذلك:
1- قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، والجُنُبُ: هو الذي خرج منه المنيُّ دَفقاً بلذَّةٍ.
2- قَولُه صلّى الله عليه وسلّم: «الماءُ من الماءِ» رواه مسلم، كتاب الحيض: باب إنما الماء من الماء، رقم (343) من حديث أبي سعيد الخدري.
المراد بالماء الأوَّل ماء الغُسلِ؛ عبَّر به عنه، وبالماء الثَّاني المنيّ، أي: إِذا خرجَ المنيُّ وجبَ الغُسْلُ.
س: متى يوجب خروج المني الغسل.؟
1-مذهب الشَّافعي رحمه الله: أنَّ خروج المنيِّ مُطلقاً مُوجِبٌ للغُسْلِ حتى ولو بدونِ شَهْوَةٍ وبأيِّ سَبَبٍ خرج[(] انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/139).)]، لعُمُومِ الحديث،.«الماءُ من الماءِ»
2-جمهور أهل العلم: يشترطون لوُجُوبِ الغُسل بخروجه أن يكون دفقاً بلذَّة[(انظر: «المغني» (1/266).)].
وقال بعضُ العلماء: بلذَّةٍ. وحَذَفَ «دفقاً»، وقال: إِنَّه متى كان بلذَّة فلا بُدَّ أنْ يكونَ دفقاً[(انظر: «حاشية العنقري على الروض المربع» (1/74).
وذِكْرُ الدَّفقِ أَوْلى لموافقةِ قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ *خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ *} [الطارق] .
س:ما الجواب عن حديثِ: «الماءُ من الماءِ»؟
قلنا: إن يُحملُ على المعهودِ المعروف الذي يَخْرُجُ بلذَّة، ويوجِبُ تحلُّلَ البَدَنِ وفُتُورَه، أما الذي بدونِ ذلك، فإِنه لا يوجبُ تحلُّلَهُ ولافتوره.
س" مالحكم إذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ؟
فإِذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ فإِنَّه لا يُوجِبُ الغُسْلَ وهو الصَّحيح.
س" للمني الموجب للغسل ثلاث علامات فماهي؟
الأولي" أنْ يَخْرُجَ دفقاً.
الثانية: الرَّائحة، فإِذا كان يابساً فإِنَّ رائحتَه تكون كرائِحَة البَيْضِ، وإِذا كان غيرَ يابِسٍ فرائحته تكونُ كرائحة العَجِينِ واللِّقاح..
الثالثة: فُتُورُ البَدَنِ بَعْدَ خُروجِه.
لا بِدُونِهما مِنْ غيرِ نائِمٍ ...........
س: مالمراد بقوله بدونهما؟
الضمير يعود علي الدفق واللذة.
س: إذا خرج المني من يقظان؟
فإذا خَرَجَ مِنَ اليقظان بلا لذَّةٍ، ولا دَفْقٍ، فإِنه لا غُسْلَ عليه.
س:إذا خرج المني من النائم مع الدليل؟
إِنْ خرجَ المني مِنْ نائم وَجَبَ الغُسْلُ مطلقاً، سواء كان على هذا الوصف أم لمْ يكن، لأنَّ النَّائِم قد لا يُحِسُّ به، وهذا يَقَعُ كثيراً أنَّ الإِنسان إِذا استيقظ وجدَ الأثرَ، ولم يشعرْ باحتلامٍ،.
والدَّليل على ذلك: أنَّ أمَّ سُليم رضي الله عنها سألت النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم عن المرْأَةِ ترى في منامِها ما يرى الرَّجُلُ في منامه، هل عليها غُسْل؟ قال: «نعم، إِذا هي رَأتِ الماء»[(رواه البخاري، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، رقم(130)، ومسلم، كتاب الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، رقم(310، 311، 312، 313) من حديث أم سلمة، وأم سُليم، وأنس بن مالك.)]. فأوجبَ الغُسْل إِذا هي رأت الماء، ولم يشترطْ أكثر من ذلك، فدلَّ على وُجُوبِ الغُسْل على مَنْ استيقظ وَوَجَدَ الماءَ سواء أحسَّ بخُروجِهِ أم لَمْ يُحِسَّ، وسواء رأى أنَّه احتلمَ أم لم يَرَ، لأنَّ النَّائمَ قد ينسى، .
س" يشترط في خروج المني عدة شروط فماهي؟
1- أن يكون من مخرجه . 2- أن يكون بلذة ليعذر به المريض.
- أن يكون متدفقاً لقوله تعالي(خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ *} [الطارق] .
4-من يقظان لأن النائم لايشترط في حقه إلا الرؤية وحدها لحديث عائشة رضي الله عنها قالت ( سئل رسول _ صلي الله عليه وسلم_ عن الرجل يري أنه قد احتلم ولا يجد البلل فقال " لا غسل عليه وعن الرجل يجد البلل ولايذكر احتلاماً فقال يغتسل) صحيح
الترمذي (113)
وعن أم سليم رضي الله عنها أنها جاءت إلي رسول الله _صلي الله عليه وسلم_( يارسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل علي المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال " نعم إذا رأت الماء) البخاري (130)
س"ِإذا استيقظَ ووجد بَللاً وحكم كل حاله؟
فلا يخلو من ثلاث حالات :
الأولى: أن يتيقَّنَ أنَّه مُوجِبٌ للغُسْل،: أنَّه مَنِيٌّ،.
حكمه: يجبُ عليه أنْ يغتسلَ سواء ذَكَرَ احتلاماً أم لم يذكر.
الثانية: أنْ يتيقَّنَ أنَّه ليسَ بِمِنِيٍّ، .
حكمه: لا يجب الغُسْل، لكنْ يجب عليه أنْ يَغْسِلَ ما أصابه، لأن حُكْمَهُ حُكمُ البولِ.
الثالثة: أنْ يجهلَ هل هو مَنيٌّ أم لا؟
الحكم :فإِن وُجِدَ ما يُحَالُ عليه الحُكْم بِكَوْنِهِ منيًّا، أو مذياً أُحِيلَ الحكم عليه، وإِنْ لم يوجد فالأصل الطَّهارة، وعدم وجوب الغُسْل،.
وكيفيَّة إِحالةِ الحُكْمِ أَنْ يُقال: إِنْ ذَكَرَ أنَّه احتلم فإِننا نجعله منيًّا، لأنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم لما سُئِل عن المرأة تَرى في مَنَامِها ما يَرى الرَّجُلُ في مَنَامِهِ؛ هل عليها غسل؟ قال: «نعم، إِذا هي رأت الماءَ)،

أم محمد الظن
10-01-27 ||, 11:16 AM
س:إذا رأي شيئاً في منامه ,وقد سبقَ نومَهُ تفكيرٌ في الجِمَاعِ؟
جعلناه مَذياً، لأنَّه يخرج بعد التَّفكيرِ في الجِمَاعِ دونَ إِحساس،
س: إذا رأي شيئاً في منامه وإِنْ لَمْ يَسْبِقْه تفكير في الجماع ؟
قَوْلان للعلماء:
1-قيل: يجبُ أن يغتسلَ احتياطاً.
2-وقيل: لا يجب .
وإِن انْتَقَل، ولَمْ يخرج، اغْتَسل لَه ،.........
س" إذا أَحَسَّ بانتقال المني لكنه لَمْ يَخْرُجْ؟
1- قيل: يغتسل 2-وقيل: لا يغتسل وهو اختيار شيخِ الإسلام وهو الصَّواب،
والدَّليل على ذلك ما يلي:
1- حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ وفيه: «نعم، إِذا هي رأت الماءَ» ولم يقلْ: أو أَحَسَّتْ بانتقالِه، وَلَوْ وَجَبَ الغُسْلُ بالانتقالِ لَبَيَّنَهُ صلّى الله عليه وسلّم لدُعَاءِ الحاجَةِ لِبَيَانِهِ.
2- حديثُ أبي سعيدٍ الخُدريِّ: «إنما الماءُ من الماءِ)، وهُنا لا يوجَدُ ماءٌ، والحديث يَدُلُّ على أنَّه إِذا لم يَكُنْ ماءٌ فلا ماءَ.
3- أن الأصل بقاءُ الطَّهارة، وعَدَمُ مُوجب الغَسْل، ولا يُعْدَل عنْ هذا الأصْل إِلا بدليل.
س:هل يُمكن أنْ يَنتقلَ المني بلا خُرُوج؟
نعم يمكن؛ وذلك بأن تَفْتُرَ شهوتُه بَعْدَ انتقاله بسببٍ من الأسباب فلا يخرج المنيُّ.
ومثَّلوا بمثالٍ آخر: بأنْ يمسكَ بذَكَرِهِ حتى لا يَخْرج المنيُّ، وهذا وإن مَثَّلَ به الفقهاء فإِنه مُضِرٌّ جدًّا، والفقهاء ـ رحمهم الله ـ يمثِّلون بالشَّيء للتَّصويرِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عنْ ضَررِهِ أو عدم ضرره، على أنَّ الغالبَ في مِثْلِ هذا أنْ يخرج المنيُّ بَعْدَ إِطلاق ذَكَرِهِ.
فإِن خَرَجَ بَعْده لم يُعِدْه،........
س:إذا خرج المني الذي انتقل عن مكانه بعد الاغتسال؟
فإِنَّه لا يُعِيدُ الغُسْلَ،
والدَّليل:
1- أنَّ السَّببَ واحدٌ، فلا يوجِبُ غُسْلَين.
2- أنَّه إِذا خَرجَ بعد ذلك خَرَجَ بلا لذَّةٍ، ولا يَجِبُ الغُسْل إِلا إِذا خرج بلذَّةٍ.
س:إذا خرج مني جديد غير الذي انتقل ؟
لَوْ خَرَجَ منيٌّ جديدٌ لشهوةٍ طارِئة فإِنَّه يَجِبُ عليه الغُسْل بهذا السَّبب الثَّاني.
وتَغْييبُ حَشَفَةٍ أصليَّةٍ في فَرْجٍ أصليٍّ، الموجب الثاني من موجبات الغسل........
س: مالمراد بتغييب الشيء في الشيء؟
وتَغْييبُ الشَّيءِ في الشَّيءِ معناه: أنْ يختفيَ فيه.
س: مالمراد بالحشفة الأصلية؟
وقوله: «أصليَّة» يُحْتَرز بذلك عن حَشَفَةِ الخُنْثَى المُشْكِل، فإِنها لا تُعتبر حَشَفَةً أصليَّة. فلو غَيَّبَهَا في فَرْجٍ أصليٍّ أو غير أصليٍّ فلا غُسْلَ عليهما.
س: من هو الخنثي المشكل؟
مَنْ لا يُعْلَمُ أذَكَرٌ هو أم أُنثى، مثل: أنْ يكونَ له آلة ذَكَرٍ وآلة أنثى، ويبول منهما جميعاً، فإِنه مُشْكِل، وقد يتَّضِح بعدَ البلوغِ، وما دام على إِشكاله فإِنَّ فَرْجَه ليس أصليًّا.
س: مالمراد بقول المؤلف(في فَرْجٍ أصليٍّ»؟
احترازاً منْ فرجِ الخُنثى المُشْكِل، فإِنه لا يُعْتبرُ تَغْييبُ الحَشَفَةِ فيه موجباً للغُسْل، لأنَّ ذلك ليس بفَرْجٍ.
س: لو غيب الإنسان حشفته في فرج أصلي مع الدليل؟
فإِذا غَيَّبَ الإِنسانُ حَشفَتَهُ في فَرْجٍ أصليٍّ، وجبَ عليه الغُسْلُ أنزلَ أم لم يُنْزِلْ.
والدَّليل على ذلك: حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأربَع، ثم جَهَدَهَا، فقدْ وَجَبَ الغُسْلُ»، رواه البخاري، كتاب الغسل: باب إِذا التقى الختانان، رقم (291)، ومسلم، كتاب الحيض: باب نسخ الماء من الماء، رقم (348).
وفي لفظٍ لمسلم: «وإِنْ لمْ يُنْزِلْ.،). رواه مسلم، كتاب الحيض: باب نسخ الماء من الماء، رقم
[87 ـ (348)].
قُبُلاً كَانَ أَوْ دُبُراً، وَلَو من بَهِيمَةٍ، أو مَيْتٍ،...........
س: ماحكم الوطء في الدبر وسبب تمثيل الفقهاء به؟
وَطْءُ الدُّبُرِ حرام للزَّوج، وغيره من باب أَوْلَى، وهذا من باب التَّمثيل فقط، وقد سبَق أنَّ الفقهاء ـ رحمهم الله ـ يمثِّلون بالشَّيء بِقَطْع النَّظر عن حِلِّهِ، أو حُرْمَتِهِ[(624)]، ويُعرف حُكْمه من محلٍّ آخر.
س: ماحكم وطء البهيمة والميتة؟
1-، فَمِنْ أهل العلم: عليه الغُسْل، ولو أَوْلَجَ في بهيمة فعليه الغُسْل.
2-وقال بعض العلماء: إِنه لا يجب الغُسل بِوَطْءِ الميْتَةِ إِلا إِذَا أَنْزَلَ (انظر: «الإِنصاف» (2/97).) .
والدَّليل :قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِذا جلس بين شُعَبِها الأربع ثم جَهَدَهَا»، وهذا لا يحصلُ إِذا كانت ميتة، لأنه لا يُجْهِدها.
وأيضاً: تلذُّذه بها غير تلذُّذه بالحيَّة.أما البَهِيمَة فالأمر فيها أبعدُ وأبعدُ، لأنَّها ليست محلًّا لجِمَاع الآدميِّ بمقتضَى الفطرة، ولا يَحلُّ جِمَاعها بحال.
س"هل يُشْتَرط عدم وجود الحائل في الوطء الموجب للغسل؟
1-قال بعض العلماء: يُشْتَرَط أن يكون ذلك بلا حائل.، لأنَّه مع الحائل لا يَصْدُق عليه أنه مَسَّ الختانُ الختانَ، فلا يجب الغُسْلُ.
2-وقال آخرون: يجب الغُسْلُ . لعُموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ثم جَهَدَهَا»، والجَهْدُ يحصُل ولو مع الحائل.
3-وفَصَّل آخرون فقالوا: إنْ كان الحائلُ رقيقاً بحيث تَكْمُل به اللَّذَّةُ وجب الغُسْلُ، وإن لم يكن رقيقاً فإِنه لا يجب الغُسْل، .
س: ما اختيار الشيخ رحمه الله في هذه المسألة؟
الأَولَى والأحوط أن يغتسل.
وإِسْلامُ كافرٍ،الثالث من موجبات الغسل .
س: هل يجب علي الكافر الذي أسلم غسل؟
1_ يجب عليه الغسل .
والدَّليل :
1- حديث قَيس بن عاصم أنَّه لمَّا أسلم أَمَره النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أن يغتسل بماءٍ وسِدْر، والأَصْلُ في الأمر الوُجوب. ] رواه أحمد (5/61)، وأبو داود، كتاب الطَّهارة: باب في الرجل يُسلم فيُؤمر بالغسل، رقم (355)، والنَّسائي، كتاب الطَّهارة: باب غسل الكافر إِذا أسلم، (1/110)، رقم (188)، والترمذي، كتاب الصلاة: باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل، رقم (605) وغيرهم.
2- أنه طَهَّر باطنه من نَجَسِ الشِّرْك، فَمِنَ الحِكْمَةِ أن يُطَهِّرَ ظاهره بالغُسْلِ.
القول الثاني: لا يَجِب الغُسْل :
الدليل: لم يَرِدْ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أمر عامٌّ وما أكثر الصَّحابة الذين أسلموا، ولم يُنْقَل أنه صلّى الله عليه وسلّم أمرهم بالغُسْلِ أو قال: من أسلم فليغتسل، ولو كان واجباً لكان مشهوراً لحاجة النَّاس إليه.
3- إِنْ أتَى في كفره بما يوجب الغُسْل كالجَنَابَةِ مثلاً وجب عليه الغُسْلُ سواء اغتسل منها أم لا، وإِنْ لم يأت بموجب لم يجب عليه الغُسْلُ.
4-: إِنه لا يجب عليه الغُسْلُ مطلقاً، وإِن وجد عليه جنابة حال كُفْرِه ولم يغتسل منها . ، لأنه غير مأمور بشرائع الإِسلام.
س: مالذي ذهب إليه الشيخ_ رحمه الله _في اغتسال الكافر إذا أسلم؟
الأَحْوَط أن يغتسل؛ لأنه إِن اغتسل وصلَّى فَصَلاتُه صحيحة على جميع الأقوال، ولو صلَّى ولم يغتسل ففي صِحَّة صَلاته خلاف بين أهل العلم.
(ومَوْتٌ،.). الموجب الرابع من موجبات الغسل ( الموت)
س: هل إذا مات الميت يجب عليه الغسل مع الدليل؟
نعم إذا مات المسلم وجب على المسلمين غَسْلُه،.
والدَّليل على ذلك:
1- قوله صلّى الله عليه وسلّم فِيمَنْ وَقَصَتْهُ ناقتُه بعرفة: «اغسلوه بماءٍ وسِدْرٍ رواه البخاري، كتاب جزاء الصيد: باب سنة المحرم إذا مات، رقم (1851)، ومسلم، كتاب الحج: باب ما يُفعل بالمحرم إذا مات، رقم (1206) من حديث ابن عباس. ، والأصل في الأَمْرِ الوُجُوب.
2- حديث أم عطيَّة حين ماتت ابنته وفيه: «اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك).
س" هل يغسل السَّقط؟
فيه تفصيل:
1-إِن نُفِخت فيه الرُّوح غُسِّل، وكُفِّنَ، وصُلِّيَ عليه،
2-وإِن لم تُنْفَخ فيه الرُّوح فلا.
متي تنفخ فيه الروح وما الدليل؟
تُنْفَخُ الرُّوح فيه إِذا تَمَّ له أربعة أشْهُرٍ؛ الدليل" لحديث عبد الله بن مسعود قال: حدَّثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«إِنَّ أحدَكُم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْن أُمِّه، أربعين يوماً نُطْفَةً، ثم يكون عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يُرْسَل إِليه الملك، فيُؤمَرُ بأربع كلمات، بِكَتْبِ: رِزْقِهِ، وأَجَلِهِ، وعَمَلِه، وشقيٌّ أم سعيد، ثم يَنْفُخُ فيه الرُّوح) رواه ـ بهذا السياق ـ أبو عوانة في «مستخرجه» من طريق: وهب بن جرير عن شعبة عن الأعمش قال: سمعت زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود به.
ووهب بن جرير: ثقة، روى له الجماعة، وباقي الإِسناد عند البخاري، وأصل الحديث عند البخاري، كتاب القدر: الباب الأول، رقم (6594)، ومسلم، كتاب القدر: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، رقم (2643) دون قوله: «نطفة»، والله أعلم.
(وحيضٌ) الموجب الخامس
س: هل تغتسل الحائض مع الدليل؟
إِذا حاضت المرأة وَجَبَ عليها الغُسْلُ، ..
والدَّليل :
1- حديث فاطمة بنت أبي حُبيش أنها كانت تُستحاض فأمَرها النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أن تجلس عادتها، ثم تغتسل وتُصلِّي رواه البخاري، كتاب الحيض. والأصل في الأمر الوجوب.
يشير إلى مُطْلَقِ الفعل قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}
الآية [البقرة: 222] ، أي: اغْتَسَلْنَ.
(ونِفَاسٌ )الموجِبُ السَّادس من موجبات الغُسْلِ.
س: عرف النفاس وما الدليل علي وجوب الغسل منه؟
والنِّفَاسُ: الدَّمُ الخارج مع الولادة أو بعدها، أو قَبْلها بيومين، أو ثلاثة، ومعه طَلْقٌ.
الدَّليل : أنه نوع من الحيض، ولهذا أَطْلقَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم اسمَ النِّفاس على الحيض؛ بقوله لعائشة لمَّا حاضت: «لعلَّكِ نفست)رواه البخاري، كتاب الحيض(وقد أجمعَ العلماء على وجوب الغُسْلِ بالنِّفَاسِ كالحيض.
س: ماحكم الدم الذي ينزل من المرأة في وسط الحَمْلِ، أو في آخر الحَمْلِ ولكن بدون طَلْقٍ؟
فليس بشيء، فتصلِّي وتصوم، ولا يَحْرُمُ عليها شيء مما يحرم على النُّفساء.
لا وِلادةٌ عاريةٌ عَنْ دمٍ. ومَنْ لَزِمَه الغُسْلُ حَرُمَ عليه قِراءةُ القُرْآنِ ،..........
س" ما الحكم لو ولدت امرأة ولم يخرج منها دم؟
1- البعض "فلا غُسْل عليها، لأنَّ النِّفَاس هو الدَّمُ، ولا دَمَ هنا، وهذا نادر جدًّا.
2-وقال بعض العلماء: إِنه يجب الغُسْل، والولادة هي الموجِبَةُ, ولأن عدم الدَّمِ مع الوِلادة نادر، والنَّادر لا حُكْمَ له.ولأن المرأة سوف يَلْحَقُها من الجُهْدِ والمشقَّة والتَّعَب كما يَلْحَقُها في الوِلادة مع الدَّمِ.
قوله: «ومَنْ لَزِمَهُ الغُسْل حَرُمَ عليه قِراءة القُرْآنِ»

أم محمد الظن
10-02-03 ||, 07:55 PM
قوله: «ومَنْ لَزِمَهُ الغُسْل حَرُمَ عليه قِراءة القُرْآنِ»
س: مالأشياء التي تحرم علي من لزمه الغسل؟
فمن لَزِمَهُ الغُسْل حرم عليه: الصَّلاة، والطَّواف، ومَسُّ المصحف وقراءة القرآن، واللبْثُ في المسجد،.
س: مالمراد بقوله: «حَرُمَ عليه قِراءةُ القُرآنِ»،؟
أي: حتى يغتسل، وإن توضَّأ ولم يغتسل، فالتَّحريم لا يزال باقياً.
س: مالذي يحرم علي الجنب من قراءة القرآن؟
المراد أن يقرأ آية فصاعداً، سواء كان ذلك من المصْحَفِ، أم عن ظَهْرِ قَلْبٍ، لكن إِن كانت الآية طويلة فإِنَّ بعضها كالآية الكاملة.
س بين أطول آية في القرآن؟
وأطول آية في القرآن آية الدَّين: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} ...} الآية [البقرة: 282] ، ومع ذلك لم تستَوعِب حروف اللُّغة العربيَّة، س: أذكر الآيتين اللتين, استوعبتا حروف اللغة العربية؟
واستوعب حروف اللُّغة العربيَّة آيتان أقصَرُ منها هما:
1- آخر آية في سُورة الفَتْح وهي قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} ...} [الفتح: 29]
2- الآية التي في آل عمران وهي قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً} الآية [آل عمران: 154]
س:هل يجوز للجنب, قراءة الذكر الذي يوافق القرآن؟
لا بأس به كما لو قال: بسم الله الرحمن الرحيم، أو الحمد لله رب العالمين؛ ولم يقصد التِّلاوة.

س: مالأدلة علي حرمة قراءة القرآن للجنب؟
1- حديث عليٍّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يُعَلِّمُهم القرآن، وكان لا يَحْجُزه عن القرآن إلا الجَنَابَة»[(] رواه البخاري، كتاب الجمعة: باب فضل الغسل يوم الجمعة، رقم (877)، ومسلم، كتاب الجمعة، رقم (844) من حديث عبد الله بن عمر.)].
2- ولأنَّ في مَنْعِهِ من قراءة القرآن حثًّا على المبادرة إِلى الاغتسال، لأنَّه إِذا عَلِمَ أنَّه ممنوع من قراءة القرآن حتى يَغْتسل فسوف يُبادِرُ إلى الاغتسال، فيكون في ذلك مصلحة.
3- أنَّه رُوِيَ أنَّ المَلَكَ يتلقَّف القرآن من فَمِ القارئ[(رواه البزار في «مسنده» رقم (603)، والبيهقي (1/38) من حديث علي بن أبي طالب.)]، وأنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه جُنُب[(] رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب في الجنب يؤمر بالغسل، رقم (227)،)].
س"ماحكم قراءة القرآن للحائض والنفساء؟
1-جُمهور أهل العِلْمِ"أنَّه لا يجوز لها أنْ تقرأَ القرآن؛ لكنْ لها أن تذكُرَ الله بما يوافق القرآن[(انطر: «المغني» (1/199، 200)، «المجموع شرح المهذب» (2/357).)].
2-وقال شيخُ الإسلام رحمه الله: إِنه ليس في مَنْعِ الحائض من قراءة القرآن نُصوص صريحة صحيحة[(] انظر: «مجموع الفتاوى» (26/191)، «الاختيارات» ص(27).)]،
مستدلاً بمايلي :
1- أنّ الأصْلَ الحِلُّ حتى يقوم دليلٌ على المَنْعِ.
2- أنَّ الله أمر بتلاوة القرآن مُطْلَقاً، وقد أثنى الله على من يتلو كتابه، فَمَنْ أخرجَ شخصاً من عِبَادة الله بقراءة القرآن فإِنَّنا نُطالبه بالدَّليل، وإِذا لم يكن هناك دليل صحيح صريح على المنْعِ، فإِنَّها مأمورة بالقراءة.
س:ألا يُمكِن أن تُقَاسَ الحائض والنفساء على الجُنُبِ بجامع لُزُوم الغُسْلِ لكلٍّ منهما بسبب الخارج؟
قياس مع الفارق؛:
1-لأنَّ الجُنُبَ باختياره أن يُزيل هذا المانع بالاغتسال، وأمّا الحائضُ فليس باختيارها أن تزيل هذا المانع.
2- وأيضاً: فإِن الحائض مُدَّتها تطول غالباً، والجُنُب مدَّته لا تطول؛ لأنه سوف تأتيه الصَّلاة، ويُلْزم بالاغتسال.
والنُّفساء من باب أَوْلى أنْ يُرخَّص لها، لأنَّ مُدَّتها أطول من مُدَّة الحائض.
س: ماموقف الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لما اختاره شيخ الإسلام في قراءة القرآن للحائض؟
ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله مَذْهبٌ قويٌّ.
س"لماذا لا نجعل قراءة الحائض للقرآن معلَّقة بالحاجة،.؟
أي إِذا احتاجتْ إلى القِراءة كالأَوْراد، أو تَعاهُد ما حَفِظَتْهُ حتى لا تنسى، أو تحتاج إِلى تعليم أولادها؛ أو البنات في المدارس فيُباح لها ذلك، وأما مع عدم الحاجة فتأخذ بالأَحْوَطِ، وهي لن تُحْرَم بقيَّة الذِّكْرِ.وهذا ماقواه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

طالبة علم
10-02-04 ||, 12:08 AM
كتب الله لك الأجر، وبارك الله فيكم وفي علمكم.

أم محمد الظن
10-02-04 ||, 12:12 AM
س:هل يمنع الكافر من قراءة القرآن ولم يغتسل مع الدليل؟
فالكافر ممن يَلْزَمُه الغُسْل، فلو أَسْلَمَ وأراد القراءة مُنِعَ حتى يَغتسل.
والدَّليل على ذلك: القياس على الجُنُبِ.
وهذا فيه نَظَرٌ قويٌ جدًّا؛ لأن العلماء أجمعوا على وجوب الغُسْل على الجُنُبِ بخلاف الكافر فهو مختلَف في وجوبه عليه كما سبق[، ولا يُقاس المُختلَفُ فيه على المتَّفَقِ عليه.
س"فإن قيل: نحن نَقِيسُ بناءً على من يقول بوجوب الغُسْلِ على الكافر، أمَّا من يقول بعدم الوجوب فالأمر ظاهر في عدم مَنْعِهِ من قراءة القرآن؟.
فالجواب: أنه حتى على قول من يقول بوجوب الغُسْل عليه، فإِنه لا يرى أنَّ وجوبه مُتَحَتِّم كتَحَتُّمِ الغُسْل من الجَنَابة، بل يرى أنه أضعف. وعليه فَمَنْعُ الكافر من قراءة القرآن حتى يغتسل ضعيف؛ لأنَّه ليس فيه أحاديث، لا صحيحة ولا ضعيفة، وليس فيه إِلا هذا القياس.
ويَعْبُرُ المسجدَ لحاجةٍ،.........
س: هل يجوز عبور المسجد للجنب ؟
المذهب" فَيَعْبُره لحاجة، أو غيرها، "وظاهر الآية الكريمة: {إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} العموم؛ .
الإِمام أحمد رحمه الله"كَرِه أن يُتَّخَذ المسجد طريقاً إلا لحاجة، .
وهذا له وجه" لأنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ذَكَرَ أنَّ هذه المساجد بُنِيَتْ للذِّكر، والصَّلاة، والقراءةٍ

وَلاَ يَلْبثُ فيه بِغَيْر وُضُوءٍ،..........
س" ماحكم لبث الجنب في المسجد بغير وضوء؟
«ولا يَلْبَثُ فيهِ بغَيْر وُضُوء» ،.
متي يجوز للجنب المكث في المسجد مع الدليل؟
فإِن توضَّأ جاز المُكْثُ، .
والدَّليل على ذلك:
1 ـ أن الصَّحابة رضي الله عنهم كانوا إِذا تَوضَّؤوا من الجنابة مكثوا في المسجد، فكان الواحد منهم ينام في المسجد؛ فإذا احْتَلَمَ ذهب فتوضَّأ ثم عاد, ، لأن ما فُعِلَ في عَهْدِهِ صلّى الله عليه وسلّم ولم يُنكره، فهو جائز .
2 ـ أن الوُضُوء يُخَفِّفُ الجَنَابَة؛ بدليل أنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم سُئل عن الرَّجل يكون عليه الغُسْل؛ أينامُ وهو جُنُب؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: «إذا توضَّأ أحدُكُم فَلْيَرْقُدْ وهو جُنُبٌ»[(رواه البخاري، كتاب الغسل: باب نوم الجنب، رقم (287)، ومسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب...، رقم (306) عن عمر بن الخطاب به.)].
3 ـ ولأنَّ الوُضُوء أحد الطَّهورَين، ولولا الجنابة لكان رافعاً للحَدَثِ رَفْعاً كُلِّيًّا فحيئذٍ يكون مخفِّفاً للجنابة.
ومَنْ غَسَّلَ مَيْتاً،(1) من الأغسال المستحبة)...........
س: ماحكم غسل من غسل ميتاً؟
علي أقول"
1- المؤلف "إِذا غَسَّل الإِنسان ميتاً، سُنَّ له الغُسْل،. وهو ما اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. قال"هذا القول الذي مشى عليه المؤلِّف هو القول الوسط والأقرب.
الدَّليل:
1 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ غَسَّل ميتاً فَلْيَغْتَسِلْ، ومَنْ حَمَلَهُ فليتوضَّأ»[(وقال الحافظ ابن حجر: «وفي الجُملة، هو بكثرة طُرقه أسوأُ أحواله أن يكون حسناً».)].
قالوا: وهذا الحديث فيه الأَمْرُ، والأَمْرُ الأصل فيه الوُجوب، لكن لمَّا كان فيه شيء من الضَّعف لم يَنتهضْ للإِلزام به.
2 ـ أنه ورد عن أبي هريرة أَنه أَمَرَ غاسل الميْت بالغُسْلِ.
2-وقال بعض أهل العِلْم: إنه يجب أن يَغْتَسِلَ. واستدلُّوا بحديث أبي هريرة السابق، والأصل في الأَمْرِ الوُجُوب.
3_وقال آخرون: لا يجب عليه أن يَغْتَسِل، ولا يُسَنُّ له ([(انظر: «الإنصاف» (2/120)) .
واستدلُّوا على ذلك بما يلي:
1- ضَعْف حديث أبي هريرة، فقد قال الإمام أحمد: «لا يَثْبُتُ في هذا الباب شيء»، وإذا لم يَثْبُتْ فدعوى المشروعيَّة تحتاج إِلى دليل؛ ولا دليل.
2- أنَّ المؤمِن طاهر حيًّا وميْتاً، فإِذا كان لا يُسَنُّ الغُسْلُ من تَغْسيل الحيِّ، فتغسيل الميتِ من باب أولى.
أوْ أفاقَ من جُنُونٍ، إو إِغماءٍ (2و3) من الأغسال المستحبة).......
س" هل يغتسل من أُغمي عليه ؟
يُغتسل للإِغماء، وليس على سبيل الوجوب، لأن فِعْلَهُ صلّى الله عليه وسلّم المجرَّد لا يدُلُّ على الوُجوب "
كما حَصَلَ للنبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فإِنه في مَرَضِه أُغْمِيَ عليه ثم أفاق، فقال: أَصَلَّى الناسُ؟ قالوا: لا، وهم ينتظرونك، فأَمَرَ بماء في مِخْضَبٍ ـ وهو شبيه بالصَّحن ـ فاغتَسَلَ؛ فقام لِيَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه مرَّة ثانية، فلما أفاق قال: أصلَّى الناسُ؟ قالوا: لا، وهم ينتظرونك»[( رواه البخاري، كتاب الأذان: باب إنما جُعل الإِمام ليؤتم به، رقم(687)، ومسلم، كتاب الصلاة: باب استخلاف الإِمام إِذا عرض له عذر، رقم (418).)]،
س:هل الغسل من الإغماء والجنون مشروع تعبُّداً، أو مشروع لتقوية البَدَنِ؟
يحتمل كلا الأمرين، والفقهاء رحمهم الله قالوا: إِنه على سبيل التعبُّد، ولهذا قالوا: يُسَنُّ أن يَغْتَسِلَ. وأمَّا بالنِّسبة للجنون، فإِنهم قاسوه على الإِغماء، قالوا: فإِذا شُرِعَ للإِغماء، فالجنون من باب أَوْلَى، لأنه أَشَدُّ[(انظر: «كشاف القناع» (1/151).)].
بلا حُلْمٍ سُنَّ له الغُسْلُ، ...............
س" مالمراد بقول المؤلف«بلا حُلْمٍ سُنَّ له الغُسْلُ» ؟
أي: بلا إِنزال، فإِن أنزلَ حال الإِغماء وَجَبَ عليه الغُسْل كالنَّائم إذا احتلم.

أم محمد الظن
10-02-04 ||, 12:20 AM
كتب الله لك الأجر، وبارك الله فيكم وفي علمكم.

وجزاكم مثله شرفنا بزيارتك لنا وفقك الله وسدد خطاك

أم محمد الظن
10-02-17 ||, 11:05 PM
والغُسْلُ الكاملُ: أَنْ يَنْوي.........
س" الغسل له صفتان فما هما؟
1- صفة كمال 2- صفة اجزاء
والضَّابط: أن ما اشتَمَل على الواجب فقط فهو صفة إِجزاء، وما اشتمل على الواجب والمسْنُون، فهو صفة كمال.
س" وضح بالدليل الغسل الكامل؟
أن ينوي................
س" عرف النية لغةً واصطلاحاً؟
النِّيَّة لغةً: القصد.
في الاصطلاح: عَزْمُ القلب على فعل الشَّيء عَزْماً جازماً، سواء كان عبادة، أم معاملة، أم عادة.
س: هل يجوز التلفظ بالنية؟
لا يشرع التلفظ بالنية فالنية محلُّها القلب، ولا تعلُّق لها باللِّسان، .

الدليل"1- أنَّه صلّى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ) ] انظر: «مجموع الفتاوى» (18/263) (22/218)، «الإنصاف» (1/307) وتقدم ذلك ص(195).
2- أنَّ كلَّ شيء وُجِدَ سببُه في عهد النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يفعله، كان ذلك دليلاً على أنه ليس بِسُنَّةٍ، والنبيُّ _صلّى الله عليه وسلّم_ كان ينوي العبادات عند إرادة فِعْل العبادة، ولم يكن يتكلَّم بما نَوى، فيكون تَرْكُ الشَّيء عند وجود سببه هو السُّنَّة، وفِعْلُه خِلاف السُّنَّة.ولهذا لا يُسَنُّ النُّطْق بها لا سِرًّا ولا جهراً؛ .
س" هل النية شرط في صحة العبادة ومالدليل؟
نعم النَّيةُ شَرْط في صِحَّة جميع العبادات الدليل"لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإِنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى».
س"ما أنواع النية مع التمثيل؟
الأولى: نِيَّة العمل، و هي المصحِّحة للعمل ويتكلم عنها الفقهاء.
الثانية: نِيَّة المعمول له، و تتعلَّق بالإخلاص. ويتكلم عنها أهل التوحيد .
مثاله: عند إرادة الإِنسان الغسل ينوي الغُسْل، فهذه نيَّة العمل.
لكن إِذا نَوى الغُسْل تقرُّباً إلى الله تعالى، وطاعة له، فهذه نيَّة المعمول له، أي: قصَد وجهه سبحانه وتعالى، .
ثُمَّ يُسَمِّيَ،..........
والتسميَة على المذهب: واجبة كالوُضُوء
الشيخ رحمه الله : عدم الوجوب لا في الوضوء ولا في الغسل.
«ويغسل يديه ثلاثاً» ، هذا سُنَّة، واليدان: الكفَّان، لأنَّ اليَدَ إِذا أُطْلقتْ فهي الكَفُّ، والدَّليل قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، .
وما لَوَّثَه، ..........، أي: يغسل ما لَوَّثَه من أَثَرِ الجنابة، وفي حديث ميمونة رضي الله عنها أنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم عند غَسْلِهِ ما لوَّثه ضَرَبَ بيَده الأرض، أو الحائط مرَّتين، أو ثلاثاً )( رواه البخاري باب الغسل.)
«ويتوضَّأ» ، أي: يتوضَّأ وُضُوءه للصَّلاة.
قوله: «ويحثي على رأسه ثلاثاً» ، ظاهره أنه يحثي الماء على جميع الرَّأس ثلاثاً.
قوله: «تُروِّيه» ، أي: تصل إِلى أُصُوله بحيث لا يكون الماء قليلاً.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: «ثم يخلِّل بيده شَعْره حتى إذا ظَنَّ أنه قد أروى بَشَرَتَهُ أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسَل سائر جَسَده) متفق عليه).
وظاهره أن يصب عليه الماء أولاً ويخلِّله، ثم يفيض عليه بَعْدَ ذلك ثلاث مرات.
-ويَعُمَّ بدنَه غُسْلاً ثلاثاً،........
قوله: «ويَعُمَّ بدنَه غسلاً»«ثلاثاً» ، بدليل حديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما: «ثم أفاض الماء على سائر جسده».
واختار شيخ الإِسلام وجماعة من العلماء،"أنه لا تثليث في غَسْلِ البَدَنِ (الاختيارات الفقهية_17 )لعدم صحَّته عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فلا يُشْرَع.
_وَيَدْلُكَهُ، .
قوله: «ويَدْلُكَه» ، أي: يمرُّ يده عليه، وشُرع الدَّلك ليتيقَّن وصول الماء إلى جميع البَدَنِ، لأنَّه لو صَبَّ بلا دَلْكٍ ربَّما يتفرَّق في البدن من أجل ما فيه من الدُّهون، فَسُنَّ الدَّلك.
: «ويَتَيَامن» ، أي: يبدأ بالجانب الأيمن لحديث عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يُعْجِبُه التَّيمُّن في ترجُّله وتنعُّله، وطُهُوره، وفي شأنه كلِّه»
«ويغسل قَدَميْه مكاناً آخر» ، أي: عندما ينتهي من الغسْل يغسل قَدَميْه في مكان آخر غير المكان الأول.
وظاهر كلام المؤلف: يسن مطلقا ولو كان المكان نظيفاً.
الشيخ ابن عثيمين : يغسلهما في مكان آخر عند الحاجة كما لو كانت الأرض طينا ً, حتى لاتتلوث قدماه.
____________________
ثانياً الغسل المجزئ"
س مالمراد بالإجزاء؟
الإِجزاء: سُقوط الطَّلب بالفِعل، فإذا قيل: أَجْزأتْ صلاته، أي: سقطتْ مطالبته بها لِفِعْله إِيّاها، وكذلك يقال في بقيَّة العبادات.
فلو أنَّ أحداً صلَّى وهو مُحدِث ناسياً، ثم ذَكَرَ بعد الصَّلاة، فإِنَّ صلاته لا تجزِئه لأنه مطالب بها، وفِعْله لم يسقط به الطَّلب.
ماهي صفة غسل الإجزاء؟
1_-أن يَنْوِيَ....،. قوله: «أن ينويَ ، سبق الكلام على النِّيَّة في الغسل الكامل
2-ويُسَمِّي...... ، والتسمية واجبة في الغسل المجزئ مثل الغسل الكامل.
3-: «ويعمَّ بدنه بالغُسْل مرَّةً» ،
س"لماذا لم يذكر المضمضة والاستنشاق،؟
لأن في وُجوبهما في الغسل خِلافاً،"
1- قيل": لا يَصحُّ الغُسْل إِلا بهما كالوُضُوء.
2-قيل: يصحُّ بدونهما..
والصَّواب: القول الأوّل؛ لقوله تعالى: {فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] وهذا يَشْمُل البَدَنَ كُلَّه، وداخل الأنْفِ والفَمِ من البَدَنِ الذي يجب تطهيره، ولهذا أَمَرَ النبي صلّى الله عليه وسلّم بهما في الوُضُوء لِدُخولهما تحت قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، فإذا كانا داخلَين في غَسْل الوَجْه، وهو ممَّا يجب تطهيره في الوُضُوء، كانا داخلَين فيه في الغُسْل لأن الطَّهارة فيه أَوْكَدُ.
تنبيه"قوله: «ويَعُمَّ بَدَنَهُ». يشمل حتى ما تحت الشَّعر الكثيف، فيجب غَسْل ما تحته بخِلافِ الوُضُوء، فلا يجب غَسْل ما تحته.
س" مالمقصود بالشعر الكثيف والخفيف؟
الشَّعر الكثيف: هو الذي لا تُرى مِنْ ورائه البَشَرة.
س" الشَّعر بالنسبة لتطهيره وما تحته ينقسم إلى ثلاثة أقسام فماهي؟
الأول: ما يجب تطهير ظاهره وباطنه بكلِّ حال، وهذا في الغُسْل الواجب.
الثاني: ما يجب تطهير ظاهره وباطنه إِنْ كان خفيفاً، وتطهير ظاهره إِن كان كثيفاً، وهذا في الوُضُوء.
الثالث: ما لا يجب تطهير باطنه سواء كان كثيفاً، أم خفيفاً، وهذا في التَّيَمُّم.
س: مالدليل علي الغسل المجزئ؟
الدَّليل :على أنَّ هذا الغُسْل مجزئ: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، ولم يَذْكُر الله شيئاً سوى ذلك، ومن عَمَّ بَدَنَه بالغُسْل مَرَّة واحدة صَدَقَ عليه أنَّه قد اطَّهَّرَ.
َيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ، وَيَغْتَسِلُ بِصَاعٍ ،.........
س" ماهو القدر الذي يُسَنُّ أنْ يكون الوُضُوء والغُسْلُ به؟
يسن أن يتوضأ بمد والمد: رُبْعُ الصَّاع و يغتسل بصاع لِئَلا يُسرِف في الماء، فإِن أسبغ بأقلَّ جاز.
س" مالحكم إذا كان الوضوء مِن الصَّنابير؟ ؟
لا تَزِدْ على المشروع في غَسْل الأعضاء في الوُضوء، فلا تَزِدْ على ثلاث، ولا تزد في الغُسْل على مرَّة، على القول بِعَدَم الثلاث، وبهذا يحصُل الاعتدال.
فإِن أَسْبَغَ بأَقَلَّ، أو نوى بغُسْلِه الحَدَثيْن أَجْزَأَ،............
س" مالحكم إن أَسْبَغَ بأَقَلَّ، من المد في الوضوء ومن الصاع في الغسل؟
إن أسْبَغَ بأقلَّ مِنَ المدِّ في الوُضُوء، ومِن الصَّاع في الغُسْل أَجْزأَ؛ لأنَّ التَّقدير بالمدِّ والصَّاع على سبيل الأفضليَّة. لكنْ يُشترط ألا يكون مَسْحاً، فإِن كان مَسْحاً فلا يُجزئ.
س" مالفرق بين الغُسْل والمسح ومالدليل؟
1-أن الغُسْل يتقاطر منه الماء ويجري، والمسح لا يتقاطر منه الماء، .
والدَّليل على ذلك:
1-- قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، ثم قال: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: 6] ، ففرَّق سبحانه وتعالى بين المسْح، والغُسْل.
2- قوله تعالى: {فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، بيَّنه صلّى الله عليه وسلّم بالغسْل، لا بالمسْح.
س" هل إذا نوى بغُسْلِه رفع الحَدَثَيْن( الحدث الأصغر والأكبر)؟
إذا نوى بغُسْلِه رفع الحَدَثَيْن( الحدث الأصغر والأكبر أَجْزَأه ذلك .
س"النيَّة لها أربع حالات عددها؟
الأولى: أن ينوي رفع الحَدَثَيْن جميعاً فيرتفعان لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنِّيَّات..
الثانية:أن ينويَ رفع الحَدَثِ الأكبر فقط. ويَسْكت عن الأصغر، فظاهر كلام المؤلِّف أنَّه يرتفع الأكبر، ولا يرتفع الأصغر لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّما الأعمال بالنِّيَّات»، وهذا لم ينوِ إِلاَّ الأكبر.
واختار شيخ الإسلام: أنه يرتفع الحَدَثَان جميعاً.، واستدلَّ بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، فإذا تطهَّر بنيَّة الحَدَثِ الأكبر فإِنَّه يُجزئه، لأنَّ الله لم يذكُر شيئاً سوى ذلك، وهذا هو الصَّحيح.
الثالثة:أن ينويَ استباحة ما لا يُباح إِلاَّ بالوُضُوء، أو ارتفاع الحَدَثَيْن جميعاً كالصَّلاة، فإِذا نوى الغُسْلَ للصلاة، ولم ينوِ رَفْع الحَدَثِ، ارتفع عنه الحَدَثَان، لأنَّ مِنْ لازم نيَّة الصَّلاة أن يرتفع الحَدَثَان، لأنَّ الصَّلاة لا تَصِحُّ إِلا بارتفاع الحَدَثَيْن.
الرابعة: أن ينوي استباحة ما يُباح بالغُسْل فقط، دون الوُضُوء كقراءة القرآن، أو المُكْثِ في المسجد.
ويُسنُّ لجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ، والوُضُوءُ لأكْلٍ، ونَوْمٍ، ومُعَاوَدةِ وَطْءٍ.
س" ماحكم وُضوء الجُنُبِ للأكل مع ذكر الدليل؟
وُضوء الجُنُبِ للأكل ليس بواجب بالإِجماع؛ لكنَّه مستَحَبٌّ.
والدَّليل على ذلك:
1- حديث عائشة رضي الله عنها" أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إِذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جُنُبٌ توضَّأ وضوءه للصَّلاة[(رواه مسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب...، رقم (305)].
2- حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه "أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم رخَّص للجُنُب إِذا أراد أن يأكل، أو يشرب أو ينام أن يتوضَّأ"[(رواه أحمد (4/320)،)].
س" مالذي يستحب للجنب إذا أراد النوم؟
يُسْتَحَبُّ للجُنُب إِذا أراد النَّوم أن يتوضَّأ، واستُدلَّ لذلك بحديث عمر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أَيَرْقُد أحدُنا وهو جُنُب؟ قال: «نعم، إِذا توضَّأ أحدُكم فلْيَرْقُد وهو جُنُب»[( متفق عليه، وفي لفظ: «توضَّأ واغسلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ»[( رواه البخاري، كتاب الغسل: باب الجنب يتوضأ ثم ينام، رقم (290)]..
والذي اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي" أن الجُنُبَ لا ينام إِلا بِوُضُوء على سبيل الاستحباب، لحديث عائشة رضي الله عنها، وكذا بالنِّسبة للأكْلِ والشُّرْب.
س" مالحكم إذا أراد الجنب معاودة الوطأ وما الدليل؟
للجُنُبِ أن يتوضَّأ إِذا أراد أن يُجَامع مرَّة أُخرى،:
الدَّليل على ذلك: "» أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أمر مَنْ جَامَع أهلَه، ثم أراد أن يعود أن يتوضَّأ بينهما وُضُوءاً"[(رواه مسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، رقم (308)].
والأصل في الأَمْر الوُجُوب، لكن أخرج هذا الأَمر على الوُجُوب ما رواه الحاكم: «... إِنه أَنْشَطُ للعَوْدِ»[( رواه ابن خزيمة في «صحيحه» رقم (221)]فَدلَّ هذا أنَّ الوُضُوء ليس عبادة حتى نُلْزِم النَّاسَ به، ولكنْ من باب التَّنْشيط، فيكون الأَمْرُ هنا للإِرشاد، وليس للوجوب.
وكان صلّى الله عليه وسلّم يطوف على نسائِه بِغُسْلٍ واحد[(رواه ـ بهذااللفظ ـ مسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، رقم (309) من حديث أنس، وبوّب به البخاري، كتاب الغسل: باب إِذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحدٍ، ثم أورد حديث عائشة، رقم (267). وبنحوه حديث أنس رقم (268) بلفظ: «كان يدور على نسائه في السَّاعة الواحدة». ، وإِن كان طوافه عليهن بغسل واحد، لا يَمْنَعُ أن يكون قد توضَّأ بين الفِعْلَين.
س" هل تنقض المرأة الحائض والنفساء للغسل من الحيض؟
المرأة الحائض أو النفساء تنقض رأسها للغسل من الحيض والنفاس ، وأما الجنابة فلا تنقضه حين تغتسل لها لمشقة التكرار ، ولكن يجب عليها أن تروي أصول شعرها بالماء .
س" هل يجب على المغتسل يتفقد أصول شعره ومغابن بدنه ؟
نعم، يجب على المغتسل يتفقد أصول شعره ومغابن بدنه وما تحت حلقه وإبطيه وسرته وطي ركبتيه ، وإن كان لابسا ساعة أو خاتما فإنه يحركهما ليصل الماء إلى ما تحتهما .
انتهي باب الغسل ويتبعه باب التيمم( نسألكم الدعاء)