المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الحكم الشرعي في ( ضع وتعجل )



طارق موسى محمد
10-02-01 ||, 08:34 AM
الإخوة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إختلفت الآراء والفتاوى بخصوص هذا الموضوع.
فما الحكم الشرعي في ( ضع وتعجل )
وجزاكم الله خيرا

طارق موسى محمد
10-02-06 ||, 10:22 PM
ما رأي علماؤنا الأفاضل في هذا الرأي


مسألة ضع وتعجل آراء العلماء فيها ، وضوابطها





د. محمد عبد الغفار الشريف






المقصود بضع وتعجل : أن يتفق الدائن والمدين على إسقاط حصة من الدين ، بشرط أن يعجل المدين الباقي .

ذهب جمهور العلماء إلى تحريم ضع وتعجل لأنه ربا صريح .
ذهب بعض العلماء إلى إباحــة ضع وتعجيل ، منهم : ابن عباس – رضي الله عنهما – لأنه عكس الربا حسب رأيه .
لا يمكن الاعتماد على كتب الفقهاء المتأخرين في نقل المذاهب الفردية ، لما يدخل عليها من أخطاء بسبب النقل .
لا يمكن الاعتماد على المعاصرين في نقل المذاهب الفقهية ، لما يرتكبه بعضهم من أخطاء منهجية .
أخطأ من نسب إلى الإمامين الشافعي وأحمد – رحمهما الله – أنهما يبيحان ضع وتعجل .
حديث تحريم ضع وتعجل حسن لغيره .
حديث ضعوا وتعجلوا ضعيف .
لا قول لأحد مع حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الصريح ، والعلماء المتقدمون معذورون بمخالفتهم للحديث لأسباب عديدة .
الراجح تحريم ضع وتعجل للأدلة الصحيحة الصريحة .
ضع وتعجل ربا نسيئة : صورة ، وعلة ، وحكمة .
الاشتراط المؤثر في العقد هو الصادر من المتعاقدين وقت إنشاء العقد . ويلحق به زمن الخيارين .



( نص هذا البحث الكامل في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية المجلد 13 العدد 34 )

مجتهدة
10-02-06 ||, 10:52 PM
شكرا جزيلا..زادك الله من فضله..

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-07 ||, 01:41 AM
أخي الكريم:

لــ(ضع وتعجّل) حالتين:

إحداهما ما يكون عند العقد، وهذه هي محلّ الخلاف، وصورتها: أن يتعاقد اثنان على شراء سيارة إلى سنةٍ، وينصّان في العقد (وإن كان ذلك شفاهًا) على أنّه إن أراد أحدهما قبل حلول الأجل أن يُعجّل نقد الثمن فيجب على الآخر أن يوافقه على الوضيعة من الثمن الذي اشترى به في مقابل أن يُعجّل له الدفع.
وهذه الصورة اتّفق أكثر الفقهاء على حكمها، وهو التحريم، لدخول إحدى صورتي الربا (ضع وتعجّل أو: زد وتأخّر) في العقد.

أمّا الصورة الثانية: وهي أن يكون العقد خاليًا من شرط كهذا، وليس معروفًا عرفًا، ولا هو ممّا يُضمره كلّ واحدٍ من المتعاقدّينِ، ثمّ تحصّل للمدين أن يدفع الثمن قبل حلول الأجل فله أن يعرض على الدائن أن يُنقص له من الثمن في مقابل ذلك التعجيل، وفي هذه الحالة لا تكون (ضع وتعجّل) جزءًا من عقد البيع، وإنّما تكون اتّفاقًا طرأ على المتعاقدين.

والذي رأيته من بعض المعاصرين إباحتُهُ لكونه من باب الهبة، فإذا أراد الدائن (البائع) أن يُعجّل الدفع ويُنقص منه فالنقص الحاصل في الثمن المتّفق عليه حقٌّ له، وإذا أراد أن يتنازل عن ذلك الحقّ على سبيل الهبة فليس ثمّة ما يمنع من ذلك.

والله تعالى أعلم.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-07 ||, 03:35 AM
بارك الله في الشيوخ الكرام
وزيادة في الفائدة أقول :
هذه المسألة - أعني إن لم يشترط ذلك في العقد - اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال :
القول الأول : المنع مطلقاً وهذا قول المالكية والشافعية والظاهرية وهو أحد القولين للشافعي وهو مروي عن ابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وحكي عن المقداد بن الأسود وفي صحته نظر .
القول الثاني : الجواز مطلقاً وهو رواية عن أحمد وحكاه الطحاوي في مشكل الآثار عن المزني عن الشافعي كما حكاه عن زفر من الحنفية ، وحكاه اللخمي عن ابن القاسم من المالكية وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح وهو رواية عن سعيد بن المسيب واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ السعدي .
القول الثالث : جواز ذلك في دين الكتابة دون غيره وهو قول الحنفية والحنابلة .
أدلة أصحاب القول الأول :
1 - ما رواه البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 28 )

عن المقداد بن الأسود قال : أسلفت رجلا مائة دينار ثم خرج سهمي في بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : عجل لي تسعين ديناراً وأحط عشرة دنانير فقال : نعم ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أكلت ربا يا مقداد وأطعمته " لكن هذا الحديث ضعيف جداً لما يلي :
أ - فيه محمد بن يونس الكديمي وهو متهم بالوضع وقد رماه بالكذب أبو داود وعبد الله بن أحمد وابن حبان وقال ابن عدي : اتهم بوضع الحديث ، ولذا قال الذهبي في الميزان : " أحد المتروكين " .
ب - فيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي والدارقطني وابن حبان وابن عدي وغيرهم .
2 - استدلوا بالآثار عن الصحابة كابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم في المنع من ذلك وهي ثابتة بأسانيد صحيحة في موطأ مالك ومصنف عبد الرزاق وسنن البيهقي الكبرى .
3 - القياس على تأجيل الدين الحال مقابل الزيادة - أي عكس المسألة - بجامع الاعتياض عن الأجل في كل منهما .
وأجيب عنه بأجوبة منها :
1 - أنه قياس فاسد الاعتبار لمقابلته للنص والأثر .
2 - أنه قياس مع الفارق لأن التعجيل ليس فيه زيادة في الثمن على أصل الدين ؛ إذ حقيقة الربا الزيادة وليس ثمة زيادة هنا .
يقول ابن القيم : " هذا عكس الربا فإن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين في مقابلة الأجل وهذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابلة سقوط الأجل فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل فانتفع به كل واحد منهما ولم يكن هنا ربا لا حقيقةً ولا لغةً ولا عرفاً ؛ فإن الربا الزيادة ، وهي منتفية ههنا ، والذين حرموا ذلك إنما قاسوه على الربا ، ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله : إما أن تربي وإما أن تقضي وبين قوله : عجل لي وأهب لك مائة ، فأين أحدهما من الآخر ؟! ، فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع ولا قياس صحيح " إعلام الموقعين ( 3 / 479 )


أدلة القول الثاني :
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج بني النضير من المدينة جاءه ناس منهم فقالوا : يا رسول الله إنك أمرت بإخراجهم ولهم على الناس ديون لم تحل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ضعوا وتعجلوا " أو قال : " وتعاجلوا " أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 28 ) والدارقطني في السنن ( 3 / 45 ) الطبراني في الأوسط ( 1 / 249 ) برقم ( 817 ) ( 7 / 29 ) برقم ( 6755 ) والحاكم ( 2 / 52 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله : فيه الزنجي وهو ضعيف .
والحديث إسناده ضعيف جداً لما يلي :
أ - فيه مسلم بن خالد الزنجي ضعفه ابن المديني وابن معين في رواية والبخاري وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والعقيلي وغيرهم ووثقه ابن معين في الرواية الأخرى وقال ابن عدي : حسن الحديث وأرجو أن لا بأس به .
ب - اضطراب مسلم بن خالد في الحديث كما ذكر الدارقطني ( 3 / 45 )
ج - أن الحديث من رواية داود بن الحصين عن عكرمة وهو ضعيف فيه .
وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بجوابين :
أحدهما الضعف كما سبق .
والثاني أنه يحتمل أن ذلك كان قبل تحريم الربا ذكر ذلك الطحاوي في مشكل الآثار .
2 - ما ثبت أن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل فيقول : عجل لي وأضع عنك ؟ فقال : " لا بأس بذلك " أخرجه عبد الرزاق ( 8 / 72 - 73 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 28 ) وإسناده صحيح
3 - أن الأصل الجواز وليس هناك ما يمنعه من نص أو إجماع أو قياس صحيح كما ذكر ابن القيم .
4 - أنه لا يوجد محذور شرعي في ذلك فالأجل حق للمدين وله أن يسقطه ، وقد أسقطه برضاه ، والدين حق للدائن وقد أسقط جزءاً منه برضاه ، والشرع لا يمنع أن يسقط المرء حقه برضاه .
5 - أن هذا من باب المعروف والإرفاق وينتفع فيه الطرفان .

أدلة القول الثالث :
وهي مبنية على أمرين :
- المنع مما سوى المكاتبة ، ويستدل له بما سبق من أدلة القول الأول .
- جواز ذلك في الكتابة واحتجوا له بأن الربا لا يجري بين المكاتب وسيده في دين الكتابة .

محمد عبدالوهاب أحمد
10-02-11 ||, 04:11 PM
بارك الله فيكم

اسامه موسى سليمان
10-03-26 ||, 09:15 AM
قرار رقم: 64 ( 2/7)
بشأن
البيع بالتقسيط
مجلة المجمع (ع 6، ج1 ص 193 والعدد السابع ج 2 ص9)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992م ،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيع بالتقسيط، واستكمالاً للقرار 51 (2/6) بشأنه،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي :
أولاً : البيع بالتقسيط جائز شرعاً، ولو زاد فيه الثمن المؤجل على المعجل .
ثانياً : الأوراق التجارية (الشيكات-السندات لأمر-سندات السحب) من أنواع التوثيق المشروع للدين بالكتابة .
ثالثاً : إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعاً، لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم .
رابعاً : الحطيطة من الدين المؤجل، لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعاً، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية . فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذٍ حكم حسم الأوراق التجارية .
خامساً : يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسراً .
سادساً : إذا اعتبر الدين حالاً لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته، فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي .
سابعاً : ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار : ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقداً أو عيناً .
والله أعلم

عرفات محمد مسلم
10-07-13 ||, 10:54 AM
جزاك الله خير الجزاء

يعقوب بن المختار الشنقيطي
10-08-05 ||, 12:10 AM
جزاكم الله خيرا

طارق موسى محمد
11-03-17 ||, 10:45 AM
بارك الله بكم
وجزاكم الله خيرا

أسامه يحيى هاشم
11-03-22 ||, 01:33 AM
يدخل في هذه المسألة ما يفعله بعض التجار وخاصة تجار السيارات فمثلاً سيكون هناك شخص يريد بيع سيارته بسعرٍ ما كأن يكون 70 ألف ريال ، وهو موافق على بيعها بهذا السعر بالتقسيط ، لكن إذا كان هناك من يدفع فيها ثمناً عاجلاً فسيبيعها بـ 60 ألف ريال، وهو غير آسف لأنه سيستفيد من الثمن العاجل بشراء سيارة أخرى ليبيعها .. وهكذا .
وهو ما تلجأ إليه بعض البنوك ولكن على الندرة.
وأضع هذا التساؤل لمشائخي :
هل هذا العمل جائز شرعاً ؟
وهل هو من باب (ضع وتعجل)؟

محمد أنيس سالم
14-02-08 ||, 02:40 PM
جزاكم الله خيرا