المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقومات الباحث الشرعي



د. هشام يسري العربي
10-02-02 ||, 05:16 PM
قال الله تعالى: ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [التوبة : 122]، وقال النبي r فيما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث معاوية بن أبي سفيان ": «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
وقد اتفق العلماء على أن علم الفقه من أشرف العلوم؛ لتعلقه ببيان أحكام الشريعة الغراء من الحلال والحرام، فهو الحاكم على أفعال المكلفين، وهو قانون الحياة ودستورها.
وما سواه من العلوم إنما هو خادم له، وأداة للفقيه تعينه على أداء مهمته التي هي مهمة الرسل، التي ابتعثهم الله من أجلها.
ولذلك فإن العمل في حقل البحث الفقهي يتطلب الإحاطة بكافة العلوم العربية والشرعية من فقه وأصول وتاريخ الفقه وقواعد فقهية ونظريات ودراسات معاصرة واقتصاد وقانون، ومنطق وكلام ولغة وتفسير وعلوم القرآن وحديث دراية ورواية وتاريخ، بالإضافة إلى الإلمام بالمصادر والمراجع المتعلقة بكل ذلك، والإحاطة بمناهج البحث العلمي، والقدرة العقلية على الفهم والاستنباط، والتفكير المنظم، مع القدرة على التعامل مع المخطوطات نسخًا ومقابلةً وتحقيقًا، وبالإضافة أيضًا إلى العلاقات العامة والخاصة مع الأساتذة والمشايخ والأوساط العلمية، مع دراية بلغة أجنبية (ولتكن الإنجليزية)، مع شيء من الثقافة العامة، وفقه الواقع المعاش.
تلك باختصار هي مقومات الباحث الشرعي، وعلى قدر ما يتقنه من ذلك تكون مرتبته، ويتحدد مستواه.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-05 ||, 10:06 AM
جميلٌ هذا الموضوع من شيخنا الكريم!
وجميل أن يُنبه على علم الحديث رواية ودراية لمن تصدر -أو يريد- مراتب عالية في الفقه ، لكن!
ما وجهُ إقحام المنطق ....وأصول الدين!

د. هشام يسري العربي
10-02-05 ||, 09:53 PM
المنطق وثيق الصلة بأصول الفقه، وهو من العلوم الخادمة والتي تعتبر أدوات للفقيه يستعين بها، وعلم الكلام كما هو معلوم هو أحد العلوم الثلاثة التي يستمد منها أصول الفقه، والآخران هما الفقه واللغة.
ثم إذا كنا قد عددنا التاريخ والثقافة العامة واللغة الأجنبية بل والعلاقات الخاصة مع المشايخ والعلماء؛ فهل نستنكر المنطق والكلام وهما من صلب العلوم الشرعية الخادمة للفقيه والباحث في الفقه ؟!

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-05 ||, 10:43 PM
جزاكم الله خيرا! وما نبغي غير الإستفادة منكم ومن أمثالكم سيدي!

أما أما الأصول يستمد من علم الكلام : فهذا قول المتأخرين ، وقد أوصينا بالتحامي عنها!

وما ينقص من ملكة الفقه أن يجهل الواحد : الكلام أنفسي هو أم بحرف وصوت!

وما يؤثر في صحة الإجتهاد أن نجهل مسألة التفاوت في العلم أبالمتعلقات أم غيرها...!

فإذا تقرر هذا فالكلام عن المنطق فرع عنه!

==========

أنا لا أؤيد الإعراض عن هذه المباحث ، فإن معرفة كل علم -كما قال الشوكاني- خير من الجهل خاصة لمن أراد المراتب العليا...
لكنني لا اوجبها إيجابا ولا اشترطها اشتراطا...
وإن كنتُ أميل إلى دراستها لفهم ما سطروه في كتبهم.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-06 ||, 12:54 AM
بارك الله فيكم د . هشام
وجزاكم الله خيرا أخي عبد الرحمن .
أحب أن أضيف من باب النافلة لا أكثر فأقول :
من أهم أساسيات البحث ما يلي :
1 - وجود المادة العلمية لدى الباحث فيما يتعلق بذلك البحث وما يخدمه من علوم ومعرفة مصطلحات الفن العامة والخاصة .
2 - المعرفة بصناعة البحث ( المنهجية - لغة البحث ...)
3 - القدرة على صياغة البحث بلغة علمية راقية ومن ذلك :
أ - تسلسل الأفكار بين مفردات البحث والربط بينها بشكل جيد .
ب - براعة الاستهلال والخاتمة .
ج - سلامة اللغة من حيث الإعراب .
د - الاطلاع والاستفادة من كتب فقه اللغة وكتب البيان والبلاغة والأدب والأمثال .
هـ - التزام قواعد الإملاء .
و - التزام علامات الترقيم ووضعها في مكانها الصحيح .
4 - الاتزان في الطرح واستعمال العبارات المناسبة لحجم المسألة .
5 - التأمل وعدم الاستعجال في طرح الرأي إلا بعد تخميره وتنقيحه والاستشارة فيما يشكل .
6 - التثبت من النقل سواء في النصوص او الأفكار .
7 - الاستعداد للتصحيح عند النقد السليم وعدم التعصب للرأي والتأمل طويلاً في كلام من ينتقد ما كتب .
حقيقة البحوث المعاصرة لا سيما الأكاديمية في رسائل الماجستير والدكتوراه يغفل فيها جانب التدريب على صناعة البحث ويركز فيها على الجانب العلمي في الأعم الأغلب مع أن أعظم أهداف وجود هذه الرسائل هو تدريب الطالب على صناعة البحث على البحث فقط من حيث هو مادة علمية .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-06 ||, 12:57 AM
بارك الله فيكم د . هشام
وجزاكم الله خيرا أخي عبد الرحمن .
أحب أن أضيف من باب النافلة لا أكثر فأقول :
من أهم أساسيات البحث ما يلي :
1 - وجود المادة العلمية لدى الباحث فيما يتعلق بذلك البحث وما يخدمه من علوم ومعرفة مصطلحات الفن العامة والخاصة .
2 - المعرفة بصناعة البحث ( المنهجية - لغة البحث ...)
3 - القدرة على صياغة البحث بلغة علمية راقية ومن ذلك :
أ - تسلسل الأفكار بين مفردات البحث والربط بينها بشكل جيد .
ب - براعة الاستهلال والخاتمة .
ج - سلامة اللغة من حيث الإعراب .
د - الاطلاع والاستفادة من كتب فقه اللغة وكتب البيان والبلاغة والأدب والأمثال .
هـ - التزام قواعد الإملاء .
و - التزام علامات الترقيم ووضعها في مكانها الصحيح .
4 - الاتزان في الطرح واستعمال العبارات المناسبة لحجم المسألة .
5 - التأمل وعدم الاستعجال في طرح الرأي إلا بعد تخميره وتنقيحه والاستشارة فيما يشكل .
6 - التثبت من النقل سواء في النصوص او الأفكار .
7 - الاستعداد للتصحيح عند النقد السليم وعدم التعصب للرأي والتأمل طويلاً في كلام من ينتقد ما كتب .
حقيقة البحوث المعاصرة لا سيما الأكاديمية في رسائل الماجستير والدكتوراه يغفل فيها جانب التدريب على صناعة البحث ويركز فيها على الجانب العلمي في الأعم الأغلب مع أن أعظم أهداف وجود هذه الرسائل هو تدريب الطالب على صناعة البحث على البحث فقط من حيث هو مادة علمية .