المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدة عائشة رضي الله عنها صاحبة الاجتهاد المطلق



اخلاص
10-02-03 ||, 06:02 AM
السيدة عائشة رضي الله عنها صاحبة الاجتهاد المطلق([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn1))

برز الاجتهاد عند الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من عرف بكثرة الفتيا ومنهم المتوسط ومنهم المقل فيها. وكانت السيدة عائشة من المكثرين في الفتيا فمع انها تميزت في فقها وفتواها بالمسائل الخاصة بالنساء وما يتعلق بهن من الاحكام كانت تفتي وتجتهد في جميع المسائل الشرعية التي تاتيها.
ثم ان المجتهد المطلق هو من له قدرة الاجتهاد في كل حادثة اتفقت([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn2)) و السيدة عائشة رضي الله عنها على هذا صاحبة اجتهاد مطلق.
ولبيان العلوم الشرعية التي برزت فيها ام المؤمنين واستحقت بها رتبة الاجتهاد هذه ساعرض هذه العلوم من خلال ما اشتراطه علماء الاصول في المجتهد. فبعد صحة ايمانه يشترط فيه العدالة لقبول الفتوى([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn3))، ويكون للمجتهد استعداد فطري للاجتهاد([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn4)) وهذا كله متحقق عند السيدة عائشة رضي الله عنها ويشترط لصحة اجتهاده ان يكون محيطا بمدارك الاحكام الشرعية المثمرة لها و يكون ذلك بتحصيل عدة علوم من اهمها:([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn5))
1. ان يكون عالما بكتاب الله عز وجل فهو اصل الاحكام ولا يشترط فيه العلماء معرفة جميع الكتاب بل القدر الذي له تعلق بالاحكام ولا يشترط ايضا حفظها عن ظهر قلبه بل يكون عالما بمواضعها.([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn6))
ومعرفة اللكتاب تكون بمعرفة ايات الاحكام فيه مع الاحاطة بمعاني الايات واسباب نزولها ومعرفة الناسخ والمنسوخ فيه([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn7))، وغيرها.
وبلغت السيدة عائشة رضي الله عنها في هذا اعلى المراتب فقد كانت حافظة لمعظم ايات الاحكام يدل على ذلك احتجاجها بايات الكتاب في رواياتها دون الرجوع الى المصحف. ولها في فهم معاني الايات واسباب النزول والناسخ والمنسوخ علم وفير حتى قال عنها عروة ابن اختها واحد فقهاء المدينة "لقد صحبت عائشة فما رايت احدا قط كان اعلم باية انزلت ولا بفريضة ولا بسنة ولا بكذا ولا بكذا .. منها".([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn8))
ويظهر علمها العميق في فهم ومعرفة خصائص الايات وترتيبها في قولها "انما انزل اول ما نزل منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار حتى اذا ثاب الناس الى الاسلام ثم نزل الحرام والحلال ولو نزل اول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر ابدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا :لا ندع الزنا ابدا" لقد نزل بمكة وانا جارية العب "بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر"([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn9)) وما نزلت سورة البقرة والنساء الا وانا عنده صلى الله عليه وسلم([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn10)) وتبرز هذه الرواية ايضا علمها بمقاصد الشريعة حين عرضت منهج التدرج في نزول الايات.
للسيدة عائشة رضي الله عنها مرويات في تفسير القران([11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn11)) تدل على علمها الذي احاط بالقران متنا ومعنى وحكما اذكر هنا مثالا على ذلك قولها في اية السعي بين الصفا والمروة:
عن عروة قال سالت عائشة رضي الله عنها فقلت لها: ارايت قول الله تعالى " ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما"([12] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn12)) فو الله ما على احد جناح ان لا يطوف بالصفا والمروة قالت: بئس ما قلت يا ابن اختي ان هذه لو كانت كما اولتها عليه كانت لا جناح عليه ان يتطوف بهما ولكنها انزلت في الانصار كانوا قبل ان يسلموت يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من اهل يتحرج ان يطوف بالصفا والمروة فلما اسلموا سالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا: يا رسول الله انا كنا نتحرج ان نطوف بين الصفا والمروة فانزل الله تعالى " ان الصفا والمروة من شعائر الله" الاية قالت عائشة رضي الله عنها : وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لاحد ان يترك الطواف بينهما.([13] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn13))
تبين هذه الرواية دقت علمها بالمعاني واساليب العربية ومعرفتها بسبب نزول الاية. كما تظهر اعتناءها بالسنة واهتمامها في بيان احكام القران وقال العلماء في هذه الرواية "هذا من دقيق علمها رضي الله عنه وفهمها الثاقب وكبير معرفتها بدقائق الالفاظ".([14] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn14))
2.العلم بالسنة وعلومها:
لابد للمجتهد من معرفة الاحاديث النبوية التي تتعلق بالاحكام([15] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn15)) متنا وسندا فعلى المجتهد معرفة معاني الالفاظ وسبب ورودها والناسخ والمنسوخ منها كما يجب عليه العلم بحال الرواة وعدالتهم للتمييز بين صحيح الاحاديث وضعيفها فبناء الحكم يسند عليه.([16] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn16))
وتعد السيدة عائشة رضي الله عنها من كبار الحدثين وحفاظ السنة النبوية، فقد وصل الينا من روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفا حديث ومائتا حديث و عشرة احاديث فهي تاتي في المرتبة الرابعة بعد ابي هريرة وابن عمر وانس – رضي الله عنهم- من الصحابة الذين بلغت رواياتهم الى الالاف([17] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn17)).
وكان الصحابة رضي الله عنهم يرجعون اليها للتثبت من الاحاديث([18] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn18))، وفي ذلك قال ابو موسى الاشعري رضي الله عنه "ما اشكل علينا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط فسالنا عائشة عنه الا وجدنا عندها منه علم".([19] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn19))
اعتنت ام المؤمنين رضي الله عنها بالحديث النبوي اعتناءا خاصا من حيث اللفظ والمعنى والرواية، فاهتمت باسباب ورود الاحاديث والناسخ والمنسوخ منها لما له من اثر في فهم الاحاديث. ومن حيث الرواية كانت تتثبت من صحة رواية خبر الاحاد بحفظ الراوي العدل وضبط للفظ الحديث.([20] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn20))
ومع كل هذا كان لها اطلاع على مرويات الصحابة فكانت تثبت بعضها و تؤكده وحين تسال عن حديث لا تعلمه تحيل السائل الى من هو عالم به ومع هذا فان لها استدراكات كثيرة على الصحابة جمعها بعض العلماء في مصنفات خاصة.([21] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn21))
ومن الاستدراكات التي تظهر حفظها وقوة ذاكرتها ما يروى عن عروة انه سالها: الم تسمعي الى ما يقول ابو عبد الرحمن – يقصد ابن عمر- قالت : ما يقول؟ قال: يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمر احداهن في رجب قالت: يرحم الله ابا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط"([22] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn22)) ومنها ايضا انكاد الناس عليها حين امرت ان يمر بجنازة سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه في المسجدلتصي عليه فقالت " ما اسرع ما نسي الناس ، ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء الا في المسجد"([23] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn23)).
ولم يقصر عليها على هذا الحد فقد كان في افعال النبي صلى الله عليه وسلم واحواله التي عاشتها ام المؤمنين ورصدتها طوال صحبتها معه يزاد عليه الفهم والذكاء المتوقد والفطنة النادرة التي حباها الله اياها سببا في جعلها متشربة لمزاج الرسول صلى الله عليه وسلم([24] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn24)) فادركت روح السنة واسرار الشريعة وهذا الذي حملها ان تقول حينما رات التغير في احوال النساء في المدينة "لو ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ما احدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت بنو اسرائيل"([25] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn25)).
وعلى هذه الملكة تستند رضي الله عنها في التمييز بين الروايات وتستدرك على بعض الصحابة رضي الله عنهم.
3.ان يكون عارفا بمسائل الاجماع([26] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn26)) حتى لا يفتي بخلافه ولا يلزم ان يحفظ مواقع الاجماع والخلاف بل كل مسالة يفتي فيها فينبغي ان يعلم ان فتواه ليس مخالفا للاجماع([27] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn27)).

الاجماع عند السيدة عائشة رضي الله عنها
ظهر الاجماع في عصر الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحقيقة حكم صادر عن شورى الجماعة لا عن راي الفرد. وهذا ما سماه الفقهاء الاجماع فيما بعد([28] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn28)).
وبعد تتبعي لروايات ام المؤمنين فوجدت هناك روايتين احتجت فيهما باجماع الصحابة هما:
الرواية الاولى في وجوب السعي بين الصفا والمروة فقد جاء في احدى رواياتها انها قالت "طاف رسول الله وطاف المسلمون فكانت السنة"([29] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn29)) قصدت بالمسلمين هنا الصحابة وتدل الرواية على احتجاجها بفعلهم.
الرواية الثانية قولها " اياكم والسجع في الدعاء فان النبي صلى الله عليه وسلمواصحابه كانوا لا يسجعون.."([30] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn30)) ثم ان السيدة عائشة رضي الله عنها كانت متتبعة لفتاوى الصحابة عارفة باراءهم فحين سئلت عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام، قالت : "اختلف فيها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكرهه بعضهم ولم ير بعضهم باسا وليس به باس"([31] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn31)) وما استدراكاتها على الصحابة الا دليل على ذلك.
4. ان يكون عالماً باللغة والنحو حتى يفهم به معاني كلام العرب ولتمكن من تفسير ما ورد في الكتاب والسنة كما قال العلماء.([32] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn32)) والسيدة عائشة رضي الله عنها بلغت في ذلك الذروة فقد كانت اعلم الناس باللسان العربي ومن افصح الصحابة وابلغهم وفي ذلك قال موسى بن طلحة([33] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn33)) " ما رايت احدا افصح من عائشة"([34] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn34)) وقال الاحنف([35] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn35)): "سمعت خطبة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء بعدهم فما سمعت الكلام من فم مخلوق افخم ولا احسن منه من في عائشة"([36] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn36)) وقال معاوية رضي الله عنه بعد ان كلمها " والله ما سمعت قط ابلغ من عائشة ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم"([37] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn37)) فكانت رضي الله عنها عارفة بمقتضى اللفظ ومعناه الوارد في الكتاب والسنة وما يفيده لغة وعرفا وشرعاً([38] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn38)).
ومثال ذلك قولها في وجوب السعي بين الصفا والمروة المتقدم وقولها في قوله تعالى " حتى اذا استيئس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا"([39] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn39)) فقد سالها عروة عن هذه الاية فقال : أ :كذبوا" ام "كذبوا" قالت: "كُذبوا" فقال لها: فقد استيقنوا ان قومهم كذبوهم فما هو بالظن؟ قالت: اجل لعمري لقد استيقنوا فقال" وظنوا انهم قد كذبوا" قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها قال: فما هذه لاية؟ قالت: هم اتباع الرسل الذين امنوا بربهم وصدقوهم فطال عليهم البلاء واستاخر عنهم النصر حتى اذا استيئس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنت الرسل ان اتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك([40] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn40)).
5. ان يكون عالماً باصول الفقه ومقاصد الشرع([41] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn41)).
يعد العلماء اصل الفقه من العلوم الاساسية للمجتهد قال الامام الرازي رحمه الله "ان اهم العلوم للمجتهد علم اصول الفقه"([42] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn42)) فيشترط للمجتهد ان يكون عارفا بمدارك الاحكام الشرعية واقسامها ووجوه دلالاتها على مدلولاتها والشروط المعتبرة فيها وكيفية استثمار الاحكام منها على ما هو مفصل في كتب الاصول([43] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn43)).
برز علم اصول الفقه وكتب فيه بعد عصر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم واول من كتب فيه الامام الشافعي رحمه الله([44] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn44)). والسؤال هنا: هل كان هذا العلم موجودا عند السيدة عائشة رضي الله عنها والصحابة المجتهدين عموما؟
والجواب:
ان فكرة اتباع منهج معين في استنباط الاحكام وجدت ملازمة لوجوج الفقه لانه حيث يكون فقه يكون حتما منهاج للاستنباط. وان كان هذا المنهج لم يتميز بوضوح ويتخذ قواعد منضبطة في عهد الصحابة والتابعين الا ان فقهم وفتاويهم لم تكن بالهوى وانما كانت نتيجة منهج في نفس الفقيه وان كان لم يصرح به والمصطلحات الاصولية والموازين وان كانت لم تعرف في ايام الصحابة الا ان الاراء تكاد تكون متضافرة في ان لهم منهاجا متميزا في استنباط الاحكام من النصوص او بالقياس او باعمال الراي واعتبار المصلحة ومع هذا اتصفوا بالملكة الفقهية القوية التي اكتسبوها من صحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم فقد عاشوا في عصر القران وشاهدوا اسباب نزول الايات وسمعوا احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفهموا عللها وغاياتها كما انهم كانوا مدركين لمقاصد التشريع ومزاياه وهذا كله اكسبهم قوة حاذقة بالفقه فضلا عن كونهم اهل فصاحة وبيان وبذلك لا نجدهم قد وضعوا قواعد اصولية ينتهجون نهجها في الاستنباط لعدم شعورهم بالحاجة اليها([45] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn45)).
ونضرب هنا مثالين احدهما في القياس و الاخر في المقاصد.
المثال الاول: كان ابو هريرة رضي الله عنه يفتي ان من غسل جنازة يغتسل ومن حمل جنازة يعيد وضوءه فلما سمعت عائشة رضي الله عنها ذلك قالت: "او نجس موتى المسلمين وما على رجل لو حمل عوداً"([46] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn46)).
المثال الثاني: قولها " ان الله لم يحرم الخمر لاسمها وانما حرمها لعاقبتها" وكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر"([47] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn47)).
فاظهرت هنا الحكمة من تحريم الخمر واخذت بمقصد الشريعة في حفظ العقل في تحريم ما شابه عاقبة الخمر .


المنهج الاجتهادي للسيدة عائشة رضي الله عنها
واجه الصحابة في عصرهم مسائل جديدة لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بسبب الفتوحات الاسلامية المتتالية فدفعهم الى الاجتهاد بالراي فيما لا نص فيه، وكان الطابع العام لفقه الصحابة- رضي الله عنهم – ومن ضمنهم السيدة عائشة رضي الله عنها يتميز بان مصادر فقههم هي القران والسنة والاجماع والراي ويوصف فقههم بانه واقعي فقد كانوا لا يحاولون التعرف على حكم واقعه لم تحدث بعد وكانت فتاواهم تستند الى العلل التي تؤخذ من نصوص الكتاب والسنة وقد تستند الى المصلحة معتمدين في اجتهادهم على ملكتهم التي حصلت لهم من مصاحبة الرسول صلى الله عليه وسلم والوقوف على اسرار التشريع([48] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn48)) كما مر.
وقد اختلف الصحابة في كثير من المسائل ويرجع ذلك الى تفاوتهم في فهم وادراك النصوص واستعمال الراي واختلافهم في طرق البحث والاستنباط.
ويمكن تمييز منهجين او مسلكين للصحابة في اجتهادهم ففريق يبحث في الفاظ و دلالات النصوص ويتعمق في معانيها ويستخرج العلل منها ويقيس عليها ويتذوق اسرار التشريع فتراهم يفتون بالمصلحة وفي مقدمتهم سيدنا عمر و سيدنا علي وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم وظهر هذا المسلك بعد ذلك واضحا في منهج مدرسة الراي. وفريق اخر من الصحابة تهيب التغلغل في التعليل والقياس فمع اعتنائهم بالمعاني لكنهم لا يغوصون فيها واثروا الاحتياط في الوصول الى الحكم وفي مقدمتهم سيدنا ابن عمر وزيد بن ثابت وغيرهم وتاثر بهذا المسلك فيما بعد وظهر واضحا في منهج مدرسة الحديث([49] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn49)).
اما المنهج الاجتهادي للسيدة عائشة رضي الله عنها فقد تميز بمنهج خاص فقد اشتهرت بالفقه واستقلت بالفتوى في خلافة ابي بكر وعمكر وهلم جرا الى ان ماتت([50] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn50)) والمتتبع لارائها الفقهية يمكنه وصف منهجها بانه جمع بين المسلكين السابقين فقد كان لها اثر كبير في مدرسة الحديث وعلى فقهاء المدينة خاصة، وكانت مع مدرسة الراي في انها لا تبادر بالاخذ من كل ما ينقل لمجرد انه مروي او منقول([51] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn51)).
ساكتفي هنا بمثالين يوضح كل مثال مسلك وهما:
1.تبينت النية في الصيام
تمسكت ام المؤمنين هنا بالنص لوضوح دلالة على الحكم فقالت " لا يصوم الا من اجمع الصيام قبل الفجر"([52] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn52)) وقد روت في ذلك حديثا مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له"([53] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn53)) وهذا في الصيام الواجب([54] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn54)).
2. الركوب في الطواف والسعي
لم تاخذ بظاهر النص الذي يجيز الركوب بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فكرهت الركوب([55] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn55))، وبينت ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لسبب خاص حين قالت "طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهية ان يضرب عنه الناس"([56] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn56)).

هذا البحث من رسالتي للماجستير في اصول الفقه
"القواعد الاصولية التي يمكن استنباطها من فقه السيدة عائشة رضي الله عنها".
_________________________ ___________________
([1]) تعريف الاجتهاد :
في اللغة عبارة عن استفراغ الوسع في تحقيق امر من الامور ولا يستعمل الا فيما فيه كلفة ومشقة.
واصطلاحاً عرفه الاصوليون بتعاريف متقاربة في الالفاظ والمعاني ورد على بعضها اعتراضات لا مجال لذكرها هنا تنظر في المراجع، ومن هذه التعاريف:
عرفه ابن الحاجب وصدر الشريعة "بانه استفراغ الفقيه وسعة لتحصيل ظن بحكم شرعي" وقد عرفه الامام السبكي والامدي بما يقاربه، والاجتهاد عند الغزالي "بذل المجتهد وسعة في طلب العلم باحكام الشريعة والاجتهاد التام ان يبذل الوسع في الطلب بجيث يحس من نفسه بالعجز عن مزيد طلب" وقال الزركشي "هو بذل الوسع في نيل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط" وقال الجصاص : "ان اسم الاجتهاد في الشرع ينتظم ثلاثة معان احدهما: القياس الشرعي على علة مستنبطة او منصوص عليها فيرد بها الفرع الى اصله. والثاني: ما يغلب في الظن من غير علة يجب بها قياس الفرع على الاصل. والثالث : الاستدلال بالاصول" والمجتهدون طبقات منهم مجتهد مطلق ومنهم مجتهد في باب معين او مسالة خاصة ومنهم مجتهد مذهب منهم مجتهد ترجيح.
[ينظر الفصول في الاصول لابي بكر احمد بن علي الرازي الجصاص ت 370هـ ( ج4 ص 12، المستصفى من علم الاصول للامام ابي حامد محمد الغزالي ت 505 ج2 ص 199 ، كشف الاسرار عن اصول فخر الاسلام البزدوي لعلاء الدين عبد العزيز البخاري ت 730هـ ( ج4، ص 20 بيان المختصر ابن الحاجب لابي الثناء الاصبهاني ت 749هـ ج2 ص 805، شرح التلويح لسعد الدين مسعود التفازاني ت 792هـ ج2 ص 328، البحر المحيط للامام بدر الدين الزركشي ت 794هـ( ج6 ص 197، ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الاصول لمحمد بن علي الشوكاني ت 1250هـ ج2 ص 1025، تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول لابي زكريا يحيى بن موسى الرهوني ت 773هـ ج4، ص 244].
([2]) ينظر فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت لمحمد بن نظام الدين الانصاري ت 1226هـ ج2 ص 363.
([3]) ينظر المستصفى للغزالي ج 2 ص 199، الاحكام في اصول الاحكام لسيف الدين ابي الحسن علي الامدي ج4 ص 397، روضة الناظر و جنة المناظر في اصول الفقه لموقف الدين عبد الله بن احمد بن قدامة المقدسي ت 620هـ ج3 ص 960.
([4]) الوجير في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان ص 405.
([5]) اختلف الاصوليون في تحديد العلوم الواجب على المجتهد معرفتها فمنها ما تفقوا عليه ومنها ما اختلفوا فيه، فذكر الامام الغزالي ثمانية علوم: الكتاب والسنة والاجماع والعقل و علمان مقدمان: معرفة نصب الادلة وشروطها ومعرفة اللغة والنحو علمان متممان : معرفة الناسخ والمنسوخ ومعرفة رواية الحديث وعلومه ثم قال الغزالي رحمه الله " ومعظم ذلط يشتمل علية ثلاثة فنون: علم الحديث وعلم اللغة وعلم اصول الفقه وذكر صدر الشريعة في توضيح ثلاثة هي: الكتاب والسنة ووجوه القياس وذكر الشوكاني في الارشاد خمسة شروط اتفق عليها العلماء وشروط اخرى نقل فيها الخلاف .
([6]) ينظر المستصفى للغزالي ج2 ص 200، روضة الناظر لابن قدامة ج3 ص 961، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني ج2 ص 328، البحر المحيط ج6 ص 205، ارشاد الفحول للشوكاني ج2 ص 1027.
([7]) جعل بعض العلماء على اسباب النزول والناسخ والمنسوخ شؤط مستقل، فقد جعله الغزالي على متمم في المستصفى، وبعض العلماء ذكره ضمن الكتاب والسنة كما ذكره التتازاني في التلويح.
([8]) ينظر سير اعلام النبلاء ج2 ص 181.
([9]) سورة القمر : 46.
([10]) اخرجه البخاري في كتاب فضائل القران باب تاليف القران ج5 ، ص 228.
([11]) ينظر كتاب "مرويات ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في التفسير" للدكتور سعود بن عبد الله الفنسيان
([12]) سورة البقرة جزء من اية 158.
([13]) اخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب وجوب الصفا والمروة ج2 ص 193 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان ان السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج الا به ج4 ص 68 وغيرهما.
([14]) شرح النووي على صحيح مسلم للامام محي الدين يحيى بن شرف ابو زكريا النووي ت 676هـ ج9 ص 21.
([15]) اتفق العلماء هنا بعدم اشتراط احاطة المجتهد بجميع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم، واختلفوا بالقدر الذي يكفي المجتهد من السنة، فقيل خمسمائة حديث وقيل ثلاثة الاف وقيل خمسمائة الف وقيل غير ذلك، ولم يشترطوا حفظها بل يكفي ان يتمكن المجتهد من استخراجها من مواضعها. [ ينظر المستصفى للغزالي ج2 ص 200، البحر المحيط للزركشي ج6 ص 200، وشرح الكوكب المنير لمحمد بن احمد بن العزيز الحنبلي الفتوحي ت 972هـ [ ج4 ص 460، ارشاد الفحول للشوكاني ج2ص 1030، فواتح الرحموت للانصاري ج 2 ص 363].
([16]) ينظر المصادر السابقة.
([17]) ينظر الاجابة للزركشي ص 90، سير اعلام النبلاء ج 2 ص 437، سيرة السيدة عائشة ام المؤمنين للندوي ص 243.
([18]) من ذلك بانه قيل لابن عمر ان ابا هريرة رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من تبع جنازة فله قيراط من الاجر" فقال ابن عمر "اكثرب علينا ابو هريرة " فبعث الى عائشة فسالها فصدقت ابا هريرة فقال ابن عمر "لقد فرطنا في قراريط كثيرة" رواه مسلم في كتاب الجنائز باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها ج 3 ص 51، وذكره الزركشي في الاجابة ص 193.
([19]) سبق تخريجه في المبحث السابق.
([20]) كما في حديث نزع العلم بالعلماء الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فصدقت رواية بعد استوثقت من حفظه وضبطه للفظ. وستاتي هذه في الفصل الثالث ان شاء الله مفصلة.
ثم ان هذا لا يدل على ان السيدة عائشة تمنع من رواية الحديث بالمغنى، وقد جاء انها قالت لعروة " يا بني انه بلغني انك تكتب عني الحديث ثم تعود فتكتبه فقال لها: اسمعه منك على شيء ثم اعود فاسمعه على غيره فقالت: هل تسمع في المعنى خلافاً؟ قال : لا قالت: لا باس يذلك.
[ينظر الكفاية في علم الرواية لابي بكر احمد بن علي بن ثابت (ص 205].
[21]) مثل الزركشي في كتاب الاجابة لا يراد ما استدركته عائشة على الصحابة والسيوطي في كتاب عين الاصابة في استدراك عائشة على الصحابة.
([22]) اخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ج3 ص3، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن ج4 ص 60.
([23]) اخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد ج3 ص 63، وغيره وستاتي هذه الرواية في الفصل الثالث ان شاء الله.
([24]) ينظر مقدمة المحدث شعيب الاناؤوط على الاجابة ص 60.
([25]) اخرجه البخاري كتاب الصلاة باب انتظار الناس قيام الامام العالم ج 1 ص 208 ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب خروج الى المساجد اذا لم يترتب عليه فتنة ج2 ص 34،
([26]) اختلف العلماء في تعريفه تبعا لاختلاف مفهومه عندهم والاجماع عند جمهور الاصوليين هو اتفاق مجتهدي الامة الاسلامية في عصر من العصور بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي عملي.
ومن العلماء من يرى ان الاجماع يتحقق باتفاق اكثر المجتهدين حتى لو خالف الاقل منهم
ويرة الظاهرية تحققه باتفاق الصحابة فقط [ ينظر الاحكام لابن حزم ج ص ، المستصفى ج ص ، الاحكام للامدي ج 1 ص 168، شرح الكوكب المنير ج2 ص 211، ارشاد الفحول ج2 ص 348، مناهج الاجتهاد في الاسلام د. محمد سلام مدكور ص 231].
([27]) ينظر المستصفى ج2 ص 201، البحر المحيط ج6 ص 202، ارشاد الفحول ج2 ص 1031، شرح الكوكب المنير ج4 ص 462، فواتح الرحموت ج2 ص 363.
([28]) ينظر علم اصول الفقه للدكتور عبد الوهاب خلاف ت 1956م ص 50.
([29]) رواه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب ان السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج الا به ج4 ص 69.
([30]) رواه احمد في مسنده مسند عائشة ج ص رقم ، والمصنف للامام الحافظ اب بكر عبد الله بن محمد بن ابراهيم ابن ابي شيبة ت 235هـ كتاب الدعاء باب العزم من الدعاء ج10 ص 14.
([31]) رواه البيهقي في سننه كتاب الحج باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً ج5 ص 317.
([32]) ينظر المستصفى ج2 ص 201، الاحكام للامدي ج4 ص 397، روضة الناظر ج3 ص 962، فواتح الرحموت ج2 ص 364، ارشاد الفحول ج2 ص 1031.
([33]) هو موسى بن طلحة بن عبيد الله الامام القدوة ابو عيسى القرشي التيمي المدني نزيل الكوفة، وروى عن ابيه وعن عثمان وعلي وابي ذر وابي ايوب وعائشة وابو هريرة رضي الله عنه وقيل هو افضل ولد طلحة بعد محمد وثقة العجلي توفي في الكوفة سنة اربع ومائة وقيل ثلاث ومائة. [ ينظر طبقات ابن سعد ج8 ص 331، سير اعلام النبلاء ج4 ص 364].
[34])رواه الترمذي في سننه كتاب المناقب باب فضل عائشة رضي الله عنها ج5 ص 665 والحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة ج4 ص 12 رقم 6735 ، سير اعلام النبلاء ج2 ص 191.
([35]) اسمه الضحاك وقيل صخر ابن قيس بن معاوية بن حصين التميمي البصري ويكنى بابي بحر واشتهر بالاحنف لحنف رجليه – وهو العوج والميل- كان سيد تميم اسلم في حياة لنبي صلى الله عليه وسلم ووفد على وتوفي في الكوفة سنة سبع وستين و قيل احدى وسبعين [ ينظر طبقات ابن سعد ج9 ص 92، سير اعلام النبلاء ج4 ص 86-96].
([36]) رواه الحاكم في مستدركه في معرفة الصحابة ج4 ص 12 رقم 6732 ، سير اعلام النبلاء ج2 ص 191.
([37]) ينظر سير اعلام النبلاء ج2 ص 182، وقال الذهبي وفيه راوي ليس بالثبت.
([38) من ذلك حديث البخاري في كتاب النكاح باب من قال لا نكاح الا بولي ج7 ص 20 روت السيدة عائشة في حديث طويل لها ان النكاح في الجاهلية على اربعة انواع ثم قالت بعد ذكرها "فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله الا نكاح الناس اليوم" فانه يدل علمها بالنكاح الذي كان في غرف الجاهلية والنكاح الشرعي الذي اقره الاسلام.
([39]) سورة يوسف: 110.
([40]) اخرجه البخاري في صحيحه كتاب تفسير القران سورة يوسف ج6 ص 97.
([41]) تعريف اصول الفقه، تعريف مقاصد الشريعة، العلامة بينهما.
([42]) المحصول في علم اصول الفقه للامام فخر الدين محمد الرازي ت 606هـ ج2 ص 499.
([43]) ينظر المستصفى ج2 ص 199، الاحكام للامدي ج 4 ص 397، روضة الناظر ج3 ص 960، فواتح الرحموت ج2 ص 363، ارشاد الفحول ج2 ص 1032.
([44]) في كتابه الرسالة.
([45]) ينظر مناهج الاجتهاد في الاسلام د. محمد سلام مدكور ص 56، اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم د. نادية شريف العمري ص 221.
[46]) ينظر الاجابة للزركشي ص 220، وستاتي هذه الرواية في موضوع القياس.
([47]) السنن للامام ابو الحسن علي بن عمر الدارقطني ت 385هـ [ عالم الكتب، بيروت، ط4، 1406هـ- 1986م] في كتاب الاشربة ج4 ص 257.
([48]) ينظر اسباب اختلاف الفقهاء للدكتور مصطفى الزلمي ج 1 ص 19.
([49]) ينظر مناهج الاجتهاد في الاسلام د. محمد سلام مدكور ، ص 54 ، ص 515.
([50]) ينظر سير اعلام النبلاء ج5 ص 58.
([51]) ينظر مناهج الاجتهاد د. محمد سلام مدكور ص 561.
([52]) رواه الامام مالك ابن انس ت 179هـ في الموطا [ المكتبة الثقافية/ بيروت/ 1408هـ- 1988م] كتاب الصيام باب من اجمع الصيام قبل الفجر ج1 ص 288، والسنن الكبرى للامام ابو عبد الرحمن احمد بن شعيب النسائي ت 303 بشرح السيوطي [ دار الكتب العلمية/ بيروت] كتاب الصوم باب النية في الصوم ج4 ص 193.
([53]) رواه الدارقطني في سننه كتاب الصيام باب الشهادة على رؤية الهلال ج2 ص 172 وقال في سنده "تفرد عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الاسناد وكلهم ثقات" والسنن الكبرى للامام ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي ت 458هـ كتاب الصيام باب التطوع يدخل في الصوم بنية النهار ج4 ص 341.
([54]) في صيام التطوع لا تشترط ام المؤمنين تبيين النية فكانت تقول "اني لا صبح اليوم طهري حائضا وانا اريد الصوم فاستبين طهري فيما بيني وبين نصفي النهار فاغتسل ثم اصوم" واضل مذهبها ما روته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لها ذات يوم: يا عائشة هل عندكم شيئ؟ قالت: قلت يا رسول الله ما عندنا شيء . قال : فاني صائم .. الحديث رواه مسلم كتاب الصيام باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال .. ج3 ص 159.
([55]) روى ابن ابي مليكة قولها " ما منعني من الحج والعمرة الا السعي بين الصفا والمروة و اني لا كره الركوب" [ ينظر احكام القران للامام ابي بكر احمد بن علي الرازي الجصاص ت 360هـ ( ج1 ص 120].
([56]) رواه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب جواز الطواف على بعير وغيره.. ج4 ص 68.

منيب العباسي
10-02-03 ||, 06:14 AM
شكر الله لك هذا المقال الثرّ بالمنفعة والمتضمن لبيان علو كعب أم المؤمنين في العلم وحق لكن معاشر المؤمنات
أن تأتسين بها فهي أعلم نساء الأمة دون نزاع
لكن قولك :


فقد كانت حافظة لمعظم ايات الاحكام يدل على ذلك احتجاجها بايات الكتاب في رواياتها دون الرجوع الى المصحف


لم أر وجهاً للاحتراز بتقييدك الكلام بـ"معظم" لاسيما مع ما نقلتيه من كلام عروة رحمه الله تعالى بعد هذا بقليل
بل نقول دون ريب كانت حافظة لكتاب الله كله

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-02-03 ||, 02:27 PM
أحسن الله إليك، وجزاك الله خيراً ...
ورضي الله عن أمِّنا أم المؤمنين عائشة الصِّديقة بنت الصِّديق ...

أحلام
10-02-04 ||, 02:05 AM
بارك الله فيك
وأنار دربك
وزادك علماً على علم

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-04 ||, 10:36 PM
برز علم اصول الفقه وكتب فيه بعد عصر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم واول من كتب فيه الامام الشافعي رحمه الله([44] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn44)). والسؤال هنا: هل كان هذا العلم موجودا عند السيدة عائشة رضي الله عنها والصحابة المجتهدين عموما؟
والجواب:
ان فكرة اتباع منهج معين في استنباط الاحكام وجدت ملازمة لوجوج الفقه لانه حيث يكون فقه يكون حتما منهاج للاستنباط. وان كان هذا المنهج لم يتميز بوضوح ويتخذ قواعد منضبطة في عهد الصحابة والتابعين الا ان فقهم وفتاويهم لم تكن بالهوى وانما كانت نتيجة منهج في نفس الفقيه وان كان لم يصرح به

يفهم ما سبق ، إن سبرنا معنى :


ان يكون عالماً باللغة والنحو حتى يفهم به معاني كلام العرب ولتمكن من تفسير ما ورد في الكتاب والسنة كما قال العلماء.([32] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=39#_ftn32)) والسيدة عائشة رضي الله عنها بلغت في ذلك الذروة فقد كانت اعلم الناس باللسان العربي

اخلاص
10-02-06 ||, 08:10 PM
اشكر الاستاذ منيب ارجو منه ان كان لديه ما يدل قطعا ان السيدة عائشة رضي الله عنها كانت حافظة للقران ليدلني عليه وجزاك الله خيرا وانا مستقر في نفسي انها حافظة باشارات منها انها تملك قران مكتوب . والمنقول عن حفاظ القران من الصحابة لا يذكرون ام المؤمنين رضي الله عنها فان كان هناك ما يثبت فاتمنى اعلامي وجزاك الله خيرا.

منيب العباسي
10-02-06 ||, 09:08 PM
الشيخة دعاء..حفظها الله ونفع بها
الأصل -سددك الله- أن العالم حافظ لكتاب الله ولا يعدل عن هذا إلا بدليل وقد تقرر الإجماع أن أم المؤمنين عائشة أعلم نساء الأمة وأقسم الزهري على ذلك وقد كانت تحفظ للبيد وحده اثني عشر ألف بيت من الشعر فيبعد جدا ألا تكون حافظة لكتاب الله تعالى ولم ينزل الوحي في بيت من بيوتات النبي سواها ,صلى الله عليه وسلم ورضي عنها, وهي من المكثرات من الراوية عن رسول الله كما لايخفى
فلأن تكون لكتاب الله أحفظ من البداهة بمكان , كما يبعد أن تكون مرجعا للفتوى عند كبار الصحابة ولا تكون واعبة لكتاب الله حفظا وفهما ,قال تعالى " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم" ودخولها في أولي العلم دخول أولي
وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين :فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
فهذه المنزلة العظيمة يبعد معها ألا تكون حافظة لكتاب الله لأن من الصحابة من ليس معدودا في أهل العلم الذين تدور الفتيا عليهم كانوا يحفظون القرآن فأهل العلم أحرى أن يكونوا كذلك
والله أعلم

اخلاص
10-02-08 ||, 08:21 AM
السيد منيب حفظك الله
كلامك صحيح ولايخالفه الا الجاهل . انا حاولت في كتابتي ان انقل ما قاله العلماء وبحثت ولم اجد قول قاطع.
وعلى هذا يمكن ان يقال ان الدلائل تشير الى ان السيدة ام المؤمنين كانت حافظة حتى يثبت المخالف عكس ذلك.
وهذا كله لا يؤثر على مكانتها العلمية رضي الله عنها فلها خصال ليست لغيرها من النساء والرجال الصحابة ومقامها عالي في الدين جزاها الله خيرا .

منيب العباسي
10-02-08 ||, 10:12 PM
سددك الله وأحسن إليك وبارك في قلمك ..المقصود حفظك الله أنه مادام لم ينص أحد معتبر
على أنها لم تكن تحفظ القرآن كاملاً فلا وجه لذكر أنها كانت تحفظ معظمه ,فهذا القيد بحاجة لدليل, ولكن جريا مع الأصل في شأن العلماء قديما وحديثا أنهم حفاظ لكتاب الله ولكثير من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون السكوت عن مقدار الحفظ بقيد الأعظمية أولى وأدق لأن الغالب في الصحابة حتى من لم يكن منهم عالما مبادرتهم لحفظ ما يتنزل والبهجة به والحبور وهم أهل الحفظ جملة
وأنا أتفهم دقتك البحثية فما أشرت عليكم به لا يخالفها ,
زادك الله علماً وفقهاً يورث عملاً وخشية

علاء الدين محمد الوزاني
10-04-02 ||, 04:56 PM
رضي الله عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق فهي أول النساء العالمات المجتهدات في تاريخ الإسلام و قد حذا حذوها الكثيرات و أرجو أن تكون أسوة و قدوة حسنة لنساء هذا العصر :)

السعيدة بالله
10-04-14 ||, 08:54 AM
جزاك الله خيرا ونصر بك دينه

البشير الزيتوني محمد
10-05-24 ||, 12:28 AM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلِّمْ .

أرجو أن يتسع صدرك لمخالفتي لك في الرأي ، فليس للنساء أن يجتهدن ، حتى لو كنّ أمهات المؤمنين ، لأن النساء (ناقصاتُ عقلٍ) كما أخبر المعصومُ صلى الله عليه وسلم .

وقبل أن أُكمِلَ كلامي ، أرجو أن تعرف أني أُجِلُّ السيدة عائشة غايةَ الإجلال ، فهي أم المؤمنين من ناحية ، وهي التي أوصلت إلينا آلاف الأحاديث التي لولاها لفسدت عبادتُنا بل دينُنا ، فثواب أعمال الأمة الإسلامية كلِّها في صحيفتها ، لكن هذا لا يجعلها من أهل الاجتهاد المطلق .

فشروط الاجتهاد التي ذكرتَها ينقصها شرط بَدَهي : العقل (الحكمة) ، وراجِعْ تراجم الأئمة الأربعة تجد هذا الوصف فيهم أجمعين ، حتى إن الإمام أحمد كان يترك الذهاب للحديث ويذهب للإمام الشافعي ويقول : لو فاتني الحديث بسند عالٍ سأحصِّله بسند نازل ، لكن لو فاتني عقل هذا الشيخ فكيف أُحصّله ؟ (أكتب من الذاكرة بالمعنى ، بدون الرجوع للمصادر ، فسامحْني على عدم الدقة في اللفظ) .

الاجتهاد لا يعتمد على شيء واحد فقط (العلم) ، لكنه يعتمد على ما لا يفيد العلم شيئا بدونه ، وهو العقل (الحكمة) ، قال تعالى : (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) [البقرة/269] .

وقد فضّل الله الرجال عن النساء بالعقل (الحكمة) ، لذا كان الاجتهاد ، والقضاء ، والنبوة ، والإمامة العظمى ، كل هذا مقصورا على الرجال ، لأنها كلها تحتاج إلى العقل (الحكمة) ، و(النساء ناقصاتُ عقلٍ) كما قال المعصومُ صلى الله عليه وسلم .

ولن أتكلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها كلاما خاصا بها ، قد يغضبها مني وهي في جنات رب العالمين ، لكني أذكّرك ب(اجتهاد) سيدتنا عائشة رضي الله عنها بقتال الإمام علي رضي الله عنه ، وهو الاجتهاد الذي أسال آلاف الأرواح في موقعة الجمل ، وأذكّرك باجتهاد سيدتنا عائشة رضي الله عنها بجواز رضاع الكبير من المرأة الأجنبية عنه ، ومخالفتها لجميع الصحابة في ذلك بما فيهم أساطين مجتهدي الصحابة مثل الإمام علي وغيره ، أذكّرك بكل هذا لتعرف أنه لا يجوز للمرأة أن تجتهد ، حتى لو كانت من أمهات المؤمنين .

أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها راوية أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وما يترتب على هذه الأحاديث من تفسير أو أحكام ذكرها لها النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن الاجتهاد ليس على النساء ، ولا القضاء ، ولا الإمامة العظمى ، ولا النبوة .

وهذا لا ينقص من مقامهن شيئا ، لكنه قدر الله فيهن ... وقد يسلب الله رجلا العقل فيصير ليس أهلا للاجتهاد رغم علمه وحفظه ، مثل ابن حزم الذي أفتى بجواز رضاع الكبير من المرأة الأجنبية (مخالفا إجماع الأمة على ذلك) ، والذي أفتى بأن اللواط لا عقوبة عليه (مخالفا إجماع الأمة على ذلك) ، وأفتى بأن الاستمناء في رمضان لا يفطر (مخالفا إجماع الأمة على ذلك) ، وأفتى بأن سيدنا عيسى قد مات (مخالفا إجماع الأمة على ذلك) ، وأفتى بنبوة السيدة مريم وأم موسى وبنبوة النساء (مخالفا إجماع الأمة على ذلك) ، وغير ذلك مما تستطيع أن تستخرجه من كتابه (المحلى) الموجود في المكتبة الشاملة ، مما يدل على أنّ اللهَ قد حَرَمَهُ العقلَ والحكمةَ ، فلا يجوز له الاجتهاد .

وإن شخصا يفتي بأن اللواط لا عقوبةَ عليه (في زمن شيوع اللواط بالغلمان والعبيد الذين لا يستطيعون أن يقاوموا مولاهم أو يمنعوهم من اللواط بهم) ، ويفتي بأن الرجل يستطيع أن يرضع من ثدي المرأة الأجنبية (التي أمَرَهُ اللهُ بغضّ البصر عنها) ، لَهُوَ شخصٌ يسقط الاحتجاج بفتواه ، وليس أهلا للاجتهاد ، مثل الراوي العدل الذي يروي المناكير فيسقط الاحتجاج بروايته ولا يحل الرواية عنه إلا للتعجب ، فابن حزم بعد فتاواه (المناكير) تلك سقط الاحتجاج باجتهاده ، ولا يحل الاحتجاج بفتواه ، لانعدام العقل والحكمة ، الذي أداه إلى تلك الفتاوى المناكير .

عَوْدٌ إلى اجتهاد السيدة عائشة رضي الله عنها ، فأذكّرك يا أخي أن التطبيق العملي خير دليل على صحة النظرية أو خطئها ، فإن أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها خير النساء ، وفضلها على النساء كفضل الثريد على الطعام ، لكن (من ناحية التطبيق العملي) أفتت – بعد أن اجتهدت – بما أودى بأرواح آلاف المسلمين ، وأفتت – بعد أن اجتهدتْ – بجواز أن يرضع الرجل من ثدي الأجنبية ، أيصح بعد هذا الاجتهاد للنساء ، حتى لو كانت أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها ؟!

هل من العقل (الحكمة) أن تغض البصر عن وجه المرأة لأن النظرة سهم مسموم من سهام الشيطان قد تثير الشهوة فتؤدي إلى المعصية ، ثم تلتقم حلمتها وتمصها ؟ نظرك إلى وجه المرأة قد يؤدي إلى المعصية ، ومصك لحلمة ثديها لن يؤدّي إلى معصية !!!

أنا أتكلم عن العقل / الحكمة / التي لا توجد عند المرأة بصفة عامة ، والتي جعلت الاجتهاد والقضاء مقصورا على الرجال ، وحاشا أن أعيب في أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها ، وإنما أضرب مثالا بأنه إذا كانت خير النساء لا ترى شيئا في أمر (من المؤكد أنه يفتح باب الزنى على مصراعيه) ، ورغم ذلك لم يلتفت (عقلها) لذلك الأمر ، فكيف بمن دونها من النساء ؟

لا اجتهاد للنساء … فالنساء ناقصاتُ عقلٍ كما أخبر المعصومُ صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عن السيدةِ عائشةَ وجميع أمهات المؤمنين ، وجزاهن عنا وعن الإسلام خير الجزاء



.

المها السعودية
10-10-14 ||, 10:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستغرب ورود هذا الرد من الأخ الفاضل في منتدى مثل هذا دون أن يكون عليه أية تعقيب
وللفائدة فقط يمكن الاطلاع على ما هنا..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

منيب العباسي
10-10-14 ||, 11:02 AM
عن نفسي لم أنتبه لهذا التخريف الذي نطق به الزيتوني الذي تغني حكايته عن رده ,وأطالب بحذفه لكونه لا ينتمي لنطاق العقل الذي
ينظّر عنه ويزعم أنه يجل أم المؤمنين,مخالفا بكلامه إجماع
عامة السلف من الصحابة فمن بعدهم ,مستسخفا عقول طلبة العلم
في هذا الموقع المبارك
أما قولك خرجت لقتاله..إلخ ,فكلام ظاهر عواره ,بين تهافته
لكل من درس شيئا عن تاريخ تلك الحقبة دون الاعتماد على
روايات في رجالها:كسير وعوير وثالث مافيه خير
ومادامت سولت لك نفسك المبتلاة بالعُجب للوقيعة في أم المؤمنين
عليها السلام,فليس غريبا أن تقع في الإمام ابن حزم زاعما أنه لا عقل له
وإلى الله المشتكى في أعشار المتعلمين الدخلاء على العلم وليسوا من أهله

منيب العباسي
10-10-14 ||, 12:36 PM
ولا يفوتني نصحك بتحويل الدكتوراه التي تسعى لها من تخصص الفقه إلى الأدب