المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجب قراءة الفاتحة على المأموم أصالة ويحملها الإمام؟ أو تجب ابتداء على الإمام؟



أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-04 ||, 03:13 AM
مذهب الحنابلة أن لا قراءة على مأموم، قال في الفروع: ( أي يحملها الإمام عنه، وإلا فهي واجبة عليه. هذا المعنى في كلام القاضي وغيره ).

قال في تصحيح الفروع: يحتمل أن تخرَّج المسألة على الخلاف المذكور في الفطرة والعاقلة فيمن يجب عليه فطرة غيره: هل وجبت على المخرِج أصالةً، أو وجبت على غيره ثم تحملها عنه؟
وما تحمِله العاقلة: هل وجب على القاتل وتحملتها العاقلة عنه، أو وجبت ابتداءً على العاقلة؟
في ذلك وجهـان مشهوران. أهـ

فائدة: عند الحنابلة أنه يسن أن يسكت الإمام بعد قراءته الفاتحة بقدر ما يقرؤها المأموم، ويسن للمأموم القراءة فيها وفي سكتات الإمام، كما نص على ذلك في شرح المنتهى وفي الإقناع وغيرهما، ولا يجب ذلك.. فإن لم يكن للإمام سكتات يمكنه القراءة فيها كره له أن يقرأ.

د. أحمد بن علي المقرمي
10-02-05 ||, 06:07 PM
السلام عليكم أيها الشيخ الجليل باجنيد أفدتنا أفادك الله .
والفاتحة عند الشافعية ركن على الامام والمأموم والمنفرد ولاتسقط على المأموم إلافي مواضع منها :إذاكان مسبوقا,
وهل تسقط عنه أم يتحملها الإمام؟قولان في المذهب الراجح أنه يتحملها الامام.
وفائدة الخلاف : إذا لم يكن الامام أهلا للتحمل كأن كان على غير طهارة مثلا فإن الامام هنا لايحملها عنه لأنه ليس أهلا للتحمل فلابد من قيامه لهذه الركعة والاتيان بهابعد فراغه من الصلاة والله أعلم

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-08 ||, 01:21 AM
وعليكم السلام ورحمة الله
شكر اللهُ لكم

وما ذكرتموه في الفرق بينهما صحيح؛ إذ إن الإمام لو لم يكن أهلاً للتحمل عن المأموم فإنه يجب على المأموم أن يقرأ، وقد نص على هذا منهم جماعات.

وعند الحنابلة أن الإمام يتحمل عن المأموم في ثمانية مواضع من الصلاة، وقد نظمها بعضهم، وبالله التوفيق

مشاري بن سعد الشثري
10-02-08 ||, 04:40 PM
ويسن للمأموم القراءة فيها وفي سكتات الإمام، كما نص على ذلك في شرح المنتهى وفي الإقناع وغيرهما، ولا يجب ذلك.. فإن لم يكن للإمام سكتات يمكنه القراءة فيها كره له أن يقرأ.


هذا موضع يحتاج إلى بيان..

وبيانه أن يقال:
سكتات الإمام التي يستحب للمأموم قراءةُ الفاتحة فيها ثلاثٌ :
قال في كشاف القناع(3/169):
[( ومواضع سكتاته ) أي الإمام ( ثلاثة ):
إحداها: ( بعد تكبيرة الإحرام ) ليستفتح ويتعوذ ، وعلم منه اختصاصها بالركعة الأولى.

( و ) الثانية: ( بعد فراغ القراءة ) ليتمكن المأموم من قراءة السورة ، قاله في شرح المنتهى.
( و ) الثالثة: بعد ( فراغ ) قراءة ( الفاتحة. وتستحب هنا سكتة بقدر الفاتحة ) ليقرأها المأموم فيها]

أما قراءته حال تنفس الإمام فقد قال الحجاوي في الإقناع:
(وتسن قراءتُه الفاتحةَ في سكتات الإمام ، ولو لتنفس)
قال البهوتي(3/167) بعد قول الحجاوي(ولو لتنفس): نقله ابن هانئ .

وابن النجار لم ينص على ذاك في المنتهى،وكذا الشيخ مرعي في الغاية..
وفي الإنصاف النص على عدم الكراهة.
وحكى شيخ الإسلام الإجماعَ على أن المأموم لايقرأ حال تنفس الإمام،ووهَّن ابنُ مفلح هذا الإجماع بالإشارة..

قال المرداوي رحمه الله:
(فَائِدَةٌ: لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ في سَكْتَةِ الْإِمَامِ لِتَنَفُّسِهِ نَقَلَهُ بن هَانِئٍ عن أَحْمَدَ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ في الْفُرُوعِ.
وقال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لَا يَقْرَأُ في حَالِ تَنَفُّسِهِ إجْمَاعًا. قال في الْفُرُوعِ:كَذَا قال )


فليُحرَّر هذا الموضع..

والله تعالى أعلم..

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-03-17 ||, 04:04 AM
بما أن الشيخ د. أحمد المقرمي -حفظه الله- قد ذكر مذهب الشافعية هنا، فلعل من المناسب تلخيص أقوال الفقهاء في المسألة:
القول الأول: أن قراءة الفاتحة خلف الإمام في الجهرية ركن، كحكمها في السرية.
وهو قول الشافعي وابن حزم.
القول الثاني: أن قراءة الفاتحة خلف الإمام في سكتات الجهرية سنة، كما هي سنة في السرية.
وهو قول مالك وأحمد.
القول الثالث: أن القراءة خلف الإمام في الجهرية مكروهة كراهة تحريم، ولا تفسد الصلاة بذلك.
وهو قول أبي حنيفة.

عمر احمد ياسين
10-04-01 ||, 03:58 AM
المواضع الثمانية التي يتحملها الامام عنه مذكورة في كتاب بداية العابد و كفاية الزاهد

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-04-05 ||, 02:21 AM
ليت الإخوة يثرون هذا الموضوع بالنفائس الفقهية والفوائد الأصولية
مسافر لبضعة أيام عسى أن أجد بعد عودتي -إن شاء الله- ما تقر به العين

محمد بن عبدالله الجهني
10-04-05 ||, 02:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بما أن الشيخ باجنيد - حفظه الله - ذكر أقوال الأئمة في هذه المسألة فأحببت أن أشارك في بعض جوانب هذا الموضوع ، في ذكر ما يتعلق بالقول الثالث في المسألة وهو:
أن قراءة المأموم خلف الإمام مكروهة كراهة تحريم ، وأن ذلك معصية ، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية
أي أن المأموم لا يقرأ مع الإمام أصلا
وهو قول أبي حنيفة ، والثوري ،وابن عيينة ،وابن أبي ليلى ،والحسن بن حي، وجماعة من أهل الكوفة ، وروي هذا عن :عمر ،وعلي، وابن مسعود رضي الله عنهم ............انظر الاستذكار 4/228،229،239 ، المصنف لعبد الرزاق 2/131،138 ، فتح القدير1/340 ، المحلى 3/243 ، حلية العلماء 2/88 ، المجموع3/365
ومن الأدلة على هذا القول:
1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة ، فقال : هل قرأ معي منكم أحد آنفا ؟ فقال رجل : نعم ، أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله : إني أقول ما لي أنازع القرآن ؟ ، فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أخرجه مالك في الموطأ 1/86 ، وأحمد 2/287 ، وأبو داود(826) ، وصححه الألباني (736) ، والترمذي (311) ، والنسائي 2/140، وابن ماجه (848)وغيرهم ، وصححه ابن حبان (1850،1849،1843)، وفي الموارد(454)
ويشهد له : حديث بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل قرأ أحد منكم معي آنفا؟ قالوا : نعم . قال : إني أقول ما لي أنازع القرآن؟ فانتهى الناس عن القراءة معه حين قال ذلك.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/109: رواه أحمد ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وضعفه الحميدي (953) ، والبيهقي 2/157، وقال : ابن أكيمة رجل مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده ، ولم يحدث عنه غير الزهري .
وأجيب : بأنه ليس كذلك بل قد قال أبو حاتم الرازي فيه : صحيح الحديث ، حديثه مقبول . وحكى عن أبي حاتم البستي أنه قال : روى عنه غير واحد ، ووثقه غير واحد. وممن وثقه : الحافظ في التقريب ص710
وللمزيد انظر : المجموع 3/386، خلاصة البدر المنير1/118(382)، مجموع الفتاوى 23/275، الهداية للغماري 3/234(434)
تنبيه/ قوله في الحديث: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن عبدالبر في الاستذكار 4/227: أكثر الرواة يجعلونه كلام ابن شهاب ، ومنهم من يجعله كلام أبي هريرة . وانظر التمهيد فقد ذكر ذلك تفصيلا11/25
# وجه الاستدلال من الحديث : الحديث ظاهر الدلالة على ترك القراءة مع الإمام فيما جهر فيه بالقراءة ، فلا يجوز أن يقرأ معه إذا جهر ، لا بأم القرآن ولا بغيرها . انظر الاستذكار 4/227
# قال ابن تيمية كما في المجموع 23/274: وهذا إذا كان من كلام الزهري ، فهو من أدل الدلائل على أن الصحابة لم يكونوا يقرءون في الجهر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الزهري من أعلم أهل زمانه ، أو أعلم أهل زمانه بالسنة ، وقراءة الصحابة خلف النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانت مشروعة واجبة ، أو مستحبة تكون من الأحكام العامة التي يعرفها عامة الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، فيكون الزهري من أعلم الناس بها ، فلو لم يبينها لاستدل بذلك على انتفائها ، فكيف إذا قطع الزهري بأن الصحابة لم يكونوا يقرءون خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الجهر. أهـ
2- حديث جابر رضي الله عنه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) أخرجه أحمد وابن ماجه .
3- حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ....... وإذا قرأ فأنصتوا)
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه
4- حديث أبي موسى رضي الله عنه ، عند مسلم وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا قمتم إلى الصلاة فليؤمكم أحدكم ، وإذا قرأ الإمام فأنصتوا)
5- ما رواه سعيد بن منصور عن عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر الخطاب، عمن حدثه : تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا لا يقرءون خلف الإمام فيما جهر ، ولا فيما لا يجهر: علي ، وابن مسعود ، وأبو سعيد، وزيد بن ثابت، وعقبة بن عامر الجهني، وجابر،وابن عمر، وحذيفة بن اليمان .
6- ما أخرج مالك في الموطأ 1/86 عن نافع : أن ابن عمر كان إذا سئل ، هل يقرأ خلف الإمام ؟ قال : إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام ، وإذا صلى وحده فليقرأ. قال : وكان عبد الله ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام.
7- وبأن جمهور العلماء مجمعون على أن الإمام إذا لم يقرأ ، وقرأ من خلفه ، لم تنفعهم قراءتهم . فدل ذلك على أن قراءة الإمام التي تراعى ، وأن قراءته قراءة لمن خلفه. انظر الاستذكار4/225،243

وللكلام بقية إن شاء الله ، واللـــــــــــــــــــــ ـــــــه الموفق.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-04-12 ||, 11:41 AM
جزاك الله خيراً وبارك لك، وبانتظار البقية

أبوبكر بن سالم باجنيد
13-05-14 ||, 11:54 PM
للرفع، وطلب المزيد من المفيد