المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لم يأخذ الشافعية بجديد قول الإمام في الجمع بين المضمضة والاستنشاق؟



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-07 ||, 06:54 PM
لماذا لم يأخذ الشافعية بجديد قول الإمام في الجمع بين المضمضة والاستنشاق؟
فالمذهب مستقر على الفصل كما في الرافعي والروضة، مع أن النووي رجح الجمع في المجموع.
وقد توقعت أن تكون هذه المسألة ضمن المسائل التي تعقب بها الإسنوي الإمامين، لكن لم يكن الأمر كذلك.
قال الإمام الشافعي في الأم (1 / 24):
وأحب إلي أن يبدأ المتوضئ بعد غسل يديه أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه ويدخل الماء أنفه ويستبلغ بقدر ما يرى أنه يأخذ بخياشيمه ولا يزيد على ذلك.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-07 ||, 09:52 PM
يقول الإمام النووي رحمه الله منتصِراً للجمع:
وأما ما تأوله الآخرون من حمل أحاديث الجمع ونصوص الشافعي على بيان الجواز ففاسد لان روايات الجمع كثيرة من جهات عديدة وعن جماعة من الصحابة ورواية الفصل واحدة وهى ضعيفة وهذا لا يناسب بيان الجواز في الجمع فان بيان الجواز يكون في مرة ونحوها ويداوم على الأفضل والأمر هنا بالعكس فحصل أن الصحيح تفضيل الجميع والله أعلم.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

([1])المجموع (1 / 399)

أبو عبدالله المقدسي
10-02-11 ||, 01:05 PM
جزاك الله خيرا على التنبيه
غالبا ما يرجح متأخرو الشافعية ما جاء في" الروضة" على ما جاء في" المجموع" ، وذلك لأن الامام النووي رحمه الله صنف الروضة على شرح الرافعي من جهة، ومن جهة أخرى لكونه يختص بترجيحات المذهب بخاصة، بخلاف "المجموع" فالمجموع يتناول المذهب والمذاهب الأخرى ، وفيه نقاشات واستطرادات .
وممن يرى أفضلية الجمع لا الفصل الخطيب الشربيني رحمه الله في" مغني المحتاج" .
وقد قدم الامام النووي رحمه الله في : التحقيق" الذي يعتبر ما فيه مقدم على غيره ، قدم الجمع على كل الأقوال .

د. محمد بن عمر الكاف
10-02-17 ||, 08:05 AM
الشيخ فؤاد حفظه الله وقع في وهم كبير .. قاتل الله العجلة ..!!
فمتأخرو الشافعية كلهم مجمعون على قول الشافعي الجديد في أفضلية الجمع على الفصل .. مُقدِّمين بذلك قول النووي على من خالفه .. كما هو المعتمد عندهم حال الاختلاف في الترجيح
قال النووي في المجموع (1/360) :
(وأما الجمهور الذين حكوا قولين فاختلفوا في أصحهما ، فصحح المصنِّفُ والمحاملي في المجموع والروياني والرافعي وكثيرون الفصلَ .
وصحح البغوي والشيخ نصر المقدسي وغيرهما الجمعَ هذا كلام الاصحاب .
والصحيح بل الصواب تفضيل الجمعِ للأحاديث الصحيحة المتظاهرة فيه كما سبق وليس لها معارض) .
وقال في «المنهاج» :
(والمضمضة والاستنشاق ، والأظهر أن فصلَهما أفضل ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم يستنشق بأخرى ثلاثا ويبالغ فيهما غير الصائم ، قلت : الأظهرُ تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم ).
وقال شيخ الإسلام زكريا في «المنهج» مؤكدا على اعتماد هذا القول :
(فمضمضة فاستنشاق وجمعُهما وبثلاثِ غُرَفٍ أفضلُ)
وهو قول مشهور ، يعرفه أصغر المبتدئين في المذهب ، قال العمريطي في نهاية التدريب نظم متن غاية التقريب لأبي شجاع :
وَ هَاكَ عَشْراً كُلُّهَا تُسَنُّ لَهْ ... النُّطْقُ فِيهِ أوَّلاً بالبَسْمَلهْ
وَ الغَسْلُ لِلْكَفَّيْنِ خَارِجَ الوِعَا ... وَ مَضْمِضَنْ وَ اسْتَنْشِقَنْ وَ لْتَجْمَعَا
وقال با فضل في المقدمة الحضرمية :
( ثم المضمضة ثم الاستنشاق والأفضل الجمع بثلاث غرفات يتمضمض من كل غرفة ثم يستنشق بباقيها )
ولعل هذا الوهم نشأ من عدم إكمال قراءة نص النووي في «الروضة» ، حيث ذكر قول الرافعي أولا لأنه مختصر «للعزيز» ثم عقب بترجيحه ، قال في «الروضة» :
(الرابعة : المضمضة والاستنشاق ، ثم أصل هذه السنة يحصل بوصول الماء إلى الفم والأنف
سواء كان بغرفة أو أكثر ، وفي الأفضل طريقان : الصحيح أن فيه قولين :
أظهرهما : الفصل بين المضمضة والاستنشاق أفضل .
والثاني : الجمع بينهما أفضل .
والطريق الثاني الفصل أفضل قطعا ،
وفي كيفيته وجهان :
أصحهما : يتمضمض من غرفة ثلاثا ويستنشق من أخرى ثلاثا
والثاني : بست غرفات .
وتقديم المضمضة على الاستنشاق شرط على الأصح ، وقيل : مستحب .
وفي كيفية الجمع وجهان :
الأصح : بثلاث غرفات يتمضمض من كل غرفة ويستنشق .
والثاني : بغرفة يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا ، وقيل : بل يتمضمض منها ثم يستنشق مرة ثم كذلك ثانية وثالثة .
قلت : المذهبُ من هذا الخلاف أن الجمع بثلاث أفضل ، كذا قاله جماعة من المحققين، والأحاديث الصحيحة مصرِّحةٌ به ، وقد أوضحته في «شرح المهذب»

وأما كلام الأخ أبي عبدالله المقدسي حول أن الشافعية يقدمون ما في «الروضة» على ما في «المجموع» ، ذلك لأن الامام النووي رحمه الله صنف الروضة على شرح الرافعي من جهة، ومن جهة أخرى لكونه يختص بترجيحات المذهب بخاصة، بخلاف "المجموع" فالمجموع يتناول المذهب والمذاهب الأخرى ، وفيه نقاشات واستطرادات .
كلام خاطئ جداً وناشئ عن عدم معرفة بالمذهب ، فمتأخرو الشافعية بعد استقرار اعتمادهم للنووي ، اعتمدوا ترتيب الشيخ ابن حجر الهيتمي لكتب النووي مقدمين بذلك «المجموع» على ما سواه من الكتب ، وأنقل لكم ما كتبته حول هذا الموضوع من رسالتي «المعتمد عند الشافعية» للفائدة .
ويسرني أن أتطفل على موائدكم يا شيخ فؤاد ، فأنتم من أنتم علما ومعرفة ، حفظكم الله ..
قلتُ :


* عدم التطابق بين آراء النووي :
عندما قرر الفقهاء اعتماد آراء الشيخين ، وباشروا تطبيق ذلك عمليا في عهد مرتبة (النُّظَّار) ، لم تواجههم مشكلة في تحديد أقوال الرافعي نظرا لأن مؤلفاته قليلة وهي 3 مؤلفات كما مرَّ .
أما تحديد رأي النووي في المسائل التي تكلم عليها ، فكان يتطلب سبرا ومراجعة لكتبه الكثيرة والمتفرقة وغير المكتملة ، مما جعل الفقهاء يختلفون كثيراً في تحديد الرأي النهائي للنووي .
يقول الكردي(ت1194هـ) : (نعم ، الحق أنه لابد من نوع تفتيش ، فإن كتب المصنف نفسه كثيرة الاختلاف فيما بينها ، فلا يجوز لأحد أن يعتمد ما يراه في بعضها حتى ينظر في بقية كتبه أو أكثرها ، أو يعلم أن ذلك المحل قد أقره عليه شارحه أو المتكلم عليه الذي عادته حكاية الاختلاف بين كتبه وبيان المعتمد من غيره) ([1] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn1))
بينما الدكتور محمد العقلة الإبراهيم يجعل التطابق بين آراء النووي يتجاوز 95% من خلال مراجعته لأكثر من 900 مسألة في تحقيقه «لتصحيح التنبيه» ([2] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn2)).
ومن أسباب اختلاف آراء النووي - على ما يبدو – أنه لم يكن يراعي الترتيب الزمني في تأليفها ، بحيث يشرع في تأليف الكتاب فلا يدعه حتى يفرغ منه ، بل كان يعمل في تصنيف أكثر من كتاب في آن واحد ، وكون كثير من مصنفاته كتبها أثناء طلبه للعلم ، في فترة عمره القصيرة نسبياً ، مما جعل مصنفاته أشبه بمسوَّدات لم يتمَّ أكثرها ، كما قدمته أثناء حديثي عن مصنفاته الفقهية .
يقول التاج السبكي (ت771هـ): (و«الروضة» فرغ منها النووي يوم الأحد خامس عشر شهر ربيع الأول سنة 669هـ وبدأ في« شرح المهذب» - كما رأيت بخطه - يوم الخميس من شعبان سنة 662هـ ، وختم الجنائز ضحوة يوم عاشوراء سنة 673هـ ، وفي ذلك اليوم بدأ في كتاب الزكاة ، وختم باب الإحرام يوم الاثنين تاسع شوال من هذه السنة ، وفي ذلك اليوم بدأ في صفة الحج ، وختم ربع العبادات ، يوم الاثنين رابع عشر من ربيع الأول سنة 674هـ، وافتتح البيع فوصل إلى أثناء الربا ، ومات ولم يعين تاريخا .) ([3] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn3))
يتضح من هذا السرد صعوبة معرفة المتقدم والمتأخر من كتب النووي زمنياً .
الأمر الذي جعلهم يجعلون - لمن لم يبلغ مرتبة الترجيح في المذهب - ترتيباً لكتب النووي ، يقدم أولها حال التعارض في الحكم على الذي بعده ، وهذا الترتيب ذكره الشيخ ابن حجر وتابعه عليه من جاء بعده . وهذا الترتيب هو :
1.« التحقيق».
2.«المجموع».
3.«التنقيح» .
4.«الروضة».
5.«المنهاج».
6.«فتاواه».
7.«شرح مسلم».
8.«تصحيح التنبيه».
9.«نكت التنبيه » .
قال الشيخ ابن حجر : (الغالب تقديم ما هو متتبع فيه كالتحقيق، فالمجموع فالتنقيح، ثم ما هو مختصر فيه كالروضة، فالمنهاج، ونحو فتاواه، فشرح مسلم، فتصحيح التنبيه، ونكته من أوائل تأليفه فهي مؤخرة عما ذكر، وهذا تقريبٌ ، وإلا فالواجب في الحقيقة عند تعارض هذه الكتب مراجعة كلام معتمدي المتأخرين واتباع ما رجحوه منها)([4] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn4))، وزاد في «حاشية الإيضاح» : (وما اتفق عليه الأكثر من كتبه مقدم على ما اتفق عليه الأقل منها غالباً، وما كان في بابه مقدم على ما في غيره غالباً أيضاً ) ([5] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn5))
وهذا الترتيب –كما يبدو- مبني على زمن تأليف الكتاب ، ومنهج المؤلف في الكتاب ، ثم وجود المسألة في مظنتها ، وترجيح الأكثر على الأقل ، وهي محاولة تقريبية لمعرفة رأي النووي الذي يشكل (المعتمد) في المذهب ، ولكنها ليست قاعدة مطردة ، فالبحث والاستقراء والتتبع لا يتقيد بمثل هذه الضوابط التقريبية .
وتحديد رأي النووي النهائي في كل مسألة ، وتوجيه كلامه حال الاختلاف ، شغل طبقة (النُّظَّار) كثيرا في مؤلفاتهم في عصر (شروح المنهاج) ، وهو أمر يحتاج إلى تتبع وبحث ، وهو من الأبحاث المفيدة التي تستحق أن تشغل طلاب الشافعية خدمة للمذهب وتلخيصاً لأقوال المتأخرين ، لأن هذا يشكل خلاصة أبحاث (المعتمد) لدى الشافعية حالياً .
وقد اهتم الفقهاء في هذا الصدد بـ«المنهاج» ، وبينوا الأقوال التي رجحها النووي مخالفا لما فيه ، وتقديمها عليه حسب ضابط الشيخ ابن حجر .
وللباحث السيد مصطفى حامد بن سميط بحث قيم في هذا المجال بعنوان «المسائل غير المعتمدة في المنهاج»([6] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn6)) أحصى فيه 46 مسألة ضعفها شراح المنهاج المحققون ، وأغلبها يرجع لتطبيق ضابط الشيخ ابن حجر المتقدم.
* أمثلة :
1- كراهة قتل الكلب :
قال ابن الوردي(ت749هـ) (قلت : لا يغتر أحد بقول النووي في «الروضة» : يكره قتل الكلب الذي ليس بعقور كراهة تنزيه([7] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn7)) ، فإن المصنفين مصرحون بالتحريم ، حتى النووي في «شرح المهذب»([8] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn8)) قال : وقال إمام الحرمين : والأمر بقتل الكلاب منسوخ ) ([9] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn9)).
اختلف كلام النووي «المجموع» و«الروضة» ، فقدم ما في «المجموع» .
2- حكم النفض في الوضوء:
النفض مكروه ، كما في «المجموع»([10] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn10)) ، و«الروضة» ([11] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn11))
وأما في «التحقيق» ، فهو خلاف الأولى([12] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn12))
فعلى ضابط الشيخ ابن حجر يقدم ما في «التحقيق»
3- أكثر الضحى :
في «الروضة» : أفضلها ثمان وأكثرها ثنتا عشرة ([13] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn13))
ونقل في «المجموع» عن الأكثرين : أن أكثرها ثمان ([14] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn14)) .
فيقدم ما في «المجموع» على ما في «الروضة»
4- من قصد مكة لا لنسك استحب له الإحرام ، وفي قول : يجب .
قال الشربيني في «مغني المحتاج» :
(ومن قصد مكة أو الحرم لا لنسك استحب له أن يحرم بحج إن كان في أشهره ويمكنه إدراكه أو عمرة قياسا على التحية وهذا ما في «المجموع»([15] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn15)) عن الأكثرين ، وعن نص الشافعي في عامة كتبه .
وفي قول : يجب ، وهو منصوص «الأم» ، وجعله في «البيان» الأشهر وصححه جمع منهم المصنف في «نكت التنبيه» ) ([16] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn16))
فيقدم ما في «المجموع» على ما في «نكت التنبيه»
5- من دَمي سلاحه فأمسكه وصلى به ، تصح صلاته ، وهل عليه القضاء ؟
في «المنهاج» : لا قضاء عليه ([17] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn17)).
وفي «المجموع»([18] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn18)) و«الروضة» ([19] (file:///C:/Documents%20and%20Setting s/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF% 20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A 7%D9%81/%D8%B3%D8%B7%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A A%D8%A8/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86% D8%AF%20Microsoft%20Word% 20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A F%20%285%29.htm#_ftn19)): عليه القضاء.
فيقدم ما في «المجموع» .
وهناك أمثلة كثيرة لا أطيل بذكرها ، فليست هي محل بحثي ، ولكن تصلح مجالا لأطروحات جامعية ، تتناول تحديد رأي النووي في المسائل التي اختلف فيها كلامه ، وتطبيق ضابط الشيخ ابن حجر عليها


([1])الكردي ، الفوائد المدنية (34) ([2]) النووي ، تصحيح التنبيه (1/75) .

([3])السبكي ، ترشيح التوشيح (443) .

([4]) ابن حجر ، تحفة المحتاج (1/39)

([5]) ابن حجر الهيتمي ، حاشية على شرح الإيضاح للنووي ، راجعه : عادل السيد ، (دار الحديث ، بيروت ، ط2 ، 1405هـ) (ص10)

(1)مصطفى حامد بن سميط ، المسائل غير المعتمدة في المنهاج (دار العلم والدعوة ، تريم ، ط1 ، 1426هـ ).

([7])النووي ، الروضة (3/147) .

([8])النووي ، المجموع (9/222) .

([9])ابن الوردي ، تاريخ ابن الوردي (2/282) .

([10])النووي ، المجموع (1/516) .

([11])النووي ، الروضة (1/63) .

([12])النووي ، التحقيق (1/61) .

([13]) النووي ، الروضة (1/434) .

([14])النووي ، المجموع (3/529) .

([15])النووي ،المجموع (7/18) .

([16])الشربيني ، مغني المحتاج (1/484) .

([17])المصدر نفسه (1/414) .

([18])النووي ،المجموع (4/313) .

([19])النووي ،الروضة (1/567)


.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-17 ||, 01:06 PM
الشيخ الكريم محمد عمر الكاف وفقه الله
جزاك الله خيراً على هذا البيان الضافي والتفصيل الوافي

أبو عبدالله المقدسي
10-02-17 ||, 01:11 PM
جزاك الله خيرا.
هلا ترفقت في ردك .
يبدو أن انشغالي بفقه الزيدية في رسالة الماجستير ، وكذلك الآن في الدكتوراه ، يتطلب مني أن أرجع لدراسة المذاهب الأربعة مرة ثانية .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-17 ||, 06:58 PM
بارك الله فيك أخي فضيلة الشيخ محمد بن عمر الكاف، فقد أوضحتَ – مكرَّما ومشكورا- ما أشكل علي، ولعلي لا أفشي سراً لو قلتُ: إن استفادتي من زملائي من طلبة العلم –كاستفادتي هذه- تفوق استفادتي من مشايخي كماً وكيفاً، وإنما الفقه المذاكرة.
بالنسبة للمسألة فقد تتبعت تطوراتها في المذهب الشافعي فظهر لي أنها مرت بست مراحل كما يلي:
المرحلة الأولى:
المنصوص في الأم: الجمع.
ونقل الترمذي عن الشافعي: الفصل.
المرحلة الثانية:
حدث اتجاهان لتلامذة الشافعي:
1- المزني والربيع: الجمع أفضل.
2- البويطي: الفصل أفضل. ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
المرحلة الثالثة:
جاء الماوردي واستظهر: الفصل.([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))
وهو ما صححه:المحاملي، وقطع به، وحكاه إمام الحرمين طريقاً. ([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))
وصححه أيضاً:الشيرازي، والروياني، وكثيرون.([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))
المرحلة الرابعة:
جاء الرافعي: فرجح الفصل، واعتبره الأصح، وحكاه ابن دقيق العيد أنه المرجح عند الشافعية أو بعضهم. ([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5))
المرحلة الخامسة:
جاء النووي: فرجح الجمع واستظهره، وأشار إلى أن الأمر كان قبله على: أن الأظهر هو ترجيح الفصل، فقد قال: الأظهر أن فصلهما أفضل. ثم قال: قلت: الأظهر الجمع. ([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))
المرحلة السادسة:
جاء ابن دقيق العيد ورجح الجمع من حيث الدليل، ثم السبكي كذلك.
ثم جاء شراح المنهاج ومختصره المنهج، وقرروا كلام النووي.
ويبقى أن يقال في هذه المرحلة: إن الإسنوي ذكر تصحيح الرافعي للفصل ولم يتعقبه.

([1])الحاوي الكبير للماوردي ـ ط الفكر - (1 / 168)
لا

([2]) الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع (1 / 18).

([3]) البيان 1/112

([4]) المجموع 1/398).

([5]) شرح الإلمام 1/622، 623

([6]) النجم الوهاج 1/346

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-17 ||, 08:49 PM
جزاك الله خيرا.
هلا ترفقت في ردك .
يبدو أن انشغالي بفقه الزيدية في رسالة الماجستير ، وكذلك الآن في الدكتوراه ، يتطلب مني أن أرجع لدراسة المذاهب الأربعة مرة ثانية .


لا عليك أخي الكريم، وصدقت ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.

ما شاء الله تبارك الله، رسالتان في الماجستير والدكتوراه في مذهب الزيدية ، ومالك لم تخبرنا؟
نتمنى أن تفيدنا عن موضوعهما ومجالاتهما، ورأيك في الفقه الزيدي كمدرسة فققية، ولماذا اخترته.

رشيد صالح الحضرمي
10-02-18 ||, 11:10 PM
للفائدة:
اختلف العلماء في كيفية المضمضة والاستنشاق على قولين:
القول الأول:
جواز الجمع([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) والفصل([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)) بين المضمضة والاستنشاق، إلا أن الفصل أفضل.
وهذا مذهب الحنفية ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))، والمالكية([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5))، وقول في مذهب الشافعية([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))
القول الثاني:
جواز الجمع والفصل بين المضمضة والاستنشاق، إلا أن الجمع أفضل.
وهذا مذهب الحنابلة([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7))، وهو قول عند المالكية([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8))، والشافعية([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9))



الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الدليل الأول:
عن كعب بن عمرو ([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)) قال: دخلت يعني على النبي > وهو يتوضأ، والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق([11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn11))([12] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn12))
واعترض على دلالة الحديث بما يلي:
أولاً: أن الحديث ضعيف([13] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn13)).
ثانياً: أن الحديث أتى لبيان الجواز؛لأنه حدث مرة واحدة([14] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn14)).
ثالثاً: أن المقصود بالفصل هنا : أنه تمضمض ثم مجَّ ثم استنشق ولم يخلطهما([15] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn15))




الدليل الثاني:
عن أبي حية([16] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn16)) قال: رأيت علياً توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله > ([17] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn17))([18] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn18))
واعترض على دلالة الحديث:
بأن الحديث يحتمل الجمع بينهما كما أنه يحتمل الفصل بينهما، فنحمل دلالته على الجمع بين المضمضة والاستنشاق لدلالة الأحاديث الأخرى.








واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
الدليل الأول:
عن عبد خير([19] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn19)) قال: رأيت علياً ط أُتي بكرسي فقعد عليه ثم ُأتي بكوز من ماء فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد([20] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn20)) ([21] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn21)).
وجه الدلالة من الحديث:
قوله: (ثم تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد) فهذا يدل على الجمع بينهما.
الدليل الثاني:
عن عبد الله بن زيد ط أنه أفرغ من الإناء على يديه فغسلهما، ثم غسل - أو مضمض واستنشق - من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثا، فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ومسح برأسه ما أقبل وما أدبر، وغسل رجليه إلى الكعبين ثم قال: هكذا وضوء رسول الله > ([22] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn22)) ([23] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn23))
وجه الدلالة من الحديث:
قوله: (ثم غسل - أو مضمض واستنشق - من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا) فهذا يدل على الجمع بينهما.


الدليل الثالث:
عن ابن عباس ب أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح رأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله > يتوضأ([24] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn24)) ([25] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn25))
وجه الدلالة من الحديث:
قوله: (ثم أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ) فهذا يدل على الجمع بينهما.
الدليل الرابع:
عن ابن عباس ب أن النبي > توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق([26] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn26))([27] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn27))


الدليل الخامس:
عن ابن عباس ب قال: رأيت النبي > توضأ، فغرف غرفة فمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، وغرف غرفة فغسل يده اليسرى، وغرف غرفة فمسح رأسه وباطن أذنيه وظاهرهما وأدخل أصبعيه فيهما، وغرف غرفة فغسل رجله اليمنى، وغرفة فغسل رجله اليسرى ([28] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn28))([29] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn29))
وجه الدلالة من الحديث:
قوله: ( فغرف غرفة فمضمض واستنشق ) فهذا يدل على الجمع بينهما.
واعترض على وجه الدلالة من الأحاديث السابقة بما يلي:
أولا ً: أن هذه الأحاديث محمولة على الجواز([30] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn30))
وأجيب عنه :
بأن الجمع بين المضمضة والاستنشاق حدث أكثر من مرة، فلا يمكن أن يكون لبيان الجواز([31] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn31))
ثانياً: أن هذه الأحاديث محتملة للجمع بين المضمضة والاستنشاق بماء واحد في كف واحدة، وتحتمل أنه فعل ذلك بماء على حدة، فيجب رد المحتمل إلى لمحكم وهو الفصل بين المضمضة والاستنشاق ([32] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn32))


ويمكن أن يجاب عنه:
بأن دلالة الأحاديث نصية في الجمع بين المضمضة والاستنشاق، فدعوى الاحتمال غير صحيحة.
الترجيح:
الذي يظهر ـ والله أعلم ـ رجحان القول الثاني وهو أن الجمع بين المضمضة والاستنشاق أفضل من الفصل؛لكثرة الأدلة الدالة على هذا.

[/URL]([1]) انظر صحيح ابن خزيمة: 1/114

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)([2]) الجمع له صورتان:
أ ) أن يفعل المضمضة كلها والاستنشاق كله من غرفة واحدة
ب ) أن يجمع كل مضمضة واستنشاق في غرفة واحدة فيأتي بالمضمضة والاستنشاق في ثلاث غرفات. انظر المنتقى شرح الموطأ: 1/291، ومواهب الجليل: 1/355، والمجموع: 1/423

([3]) الفصل هو: أن يأتي بالمَضمضة على النسق في ثلاث غرفات ثم يأتي بالاستنشاق على النسق في ثلاث غرفاتٍ فيأتي بهِما في ست غرفات. انظر البناية في شرح الهداية: 1/153، والمنتقى شرح الموطأ: 1/291، والمجموع: 1/424 وزاد صفة أخرى وهي: أن يفعل ذلك كله بغرفتين يتمضمض بأحدهما ثلاثا ثم يستنشق بالثانية ثلاثا .

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3)([4]) انظر فتح القدير: 1/25، والبناية في شرح الهداية: 1/153و155، وحاشية ابن عابدين: 1/237

([5]) انظر المنتقى شرح الموطأ: 1/291، والذخيرة: 1/276، ومواهب الجليل: 1/355

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref5)([6]) انظر البيان: 1/112، وبحر المذهب: 1/99، والمجموع: 1/421

([7]) انظر المغني: 1/170، والمبدع: 1/99، والإنصاف: 1/152

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref7)([8]) انظر المنتقى شرح الموطأ: 1/291، والذخيرة: 1/276، ومواهب الجليل: 1/355

([9]) انظر البيان: 1/112، وبحر المذهب: 1/99، والمجموع: 1/421

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref9)([10]) هو الصحابي الجليل كعب بن عمرو الهمداني اليامي، ويام بطن من همدان وهو جد طلحة بن مصرف سكن الكوفة وله صحبة.انظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ص628برقم 2182، وأسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/458برقم4477،

([11]) رواه أبو داؤد في السنن: 1/211، كتاب الطهارة، باب" في الفرق بين المضمضة والاستنشاق"برقم140، والطبراني في المعجم الكبير: 19/181برقم410، والبيهقي في السنن الكبرى: 1/85، كتاب الطهارة، باب"الفصل بين المضمضة والاستنشاق"برقم 234.والحديث ضعفه أبوحاتم كما في العلل: 1/598برقم131، والنووي في المجموع: 1/423، وابن الملقن في البدر المنير: 2/104، والألباني في ضعيف سنن أبي داؤد: 1/44برقم18.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref11)([12]) انظر فتح القدير: 1/27، والذخيرة: 1/276، والبيان: 1/112، وبحر المذهب: 1/99

([13]) عُلل الحديث بما يلي:
أولاً: ضعف ليث بن أبي سليم.
ثانياً:الاختلاف في صحبة كعب بن عمرو.انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال: 5/509برقم7003، والبدر المنير: 2/104، والتلخيص الحبير: 1/201 برقم 302.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref13)([14]) انظر المجموع: 1/423، وكشاف القناع: 1/87

([15]) انظر المجموع: 1/423

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref15)([16]) هو أبوحية بن قيس الو ادعي الخارفي الهمداني الكوفي، روى عن علي ط ، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، قال الذهبي "لايعرف"، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال: 7/360برقم 10146، وتهذيب التهذيب: 4/515

([17]) رواه أبوداؤد في السنن: 1/202، كتاب الطهارة، باب"صفة وضوء النبي > " برقم 117، و الترمذي في السنن: 1/67، أبواب الطهارة، باب" ما جاء في وضوء النبي > كيف كان ؟ "برقم48، والنسائي في السنن الكبرى: 1/111، كتاب الطهارة، باب"صفة الوضوء"برقم 102، و ابن ماجه في السنن: 1/375، كتاب الطهارة وسننها، باب"ماجاء في غسل القدمين"برقم 456. قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة أبي حية: 7/360 برقم 10146"وصحح خبره ابن السكن وغيره" وكذا قال ابن حجر في تهذيب التهذيب4/515، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داؤد: 1/195برقم 105

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref17)([18]) انظر البناية في شرح الهداية: 1/154

([19]) هو عبد خير بن يزيد، ويقال ابن يحمد، الهمداني أبو عمارة الكوفي، أدرك الجاهلية وروى عن أبي بكر، ولم يذكر سماعا، وعن ابن مسعود وعلي وزيد بن أرقم وعائشةش .انظر الطبقات الكبرى: 6/221، وتهذيب التهذيب: 2/480

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref19)([20]) رواه أبوداؤد في السنن: 1/200، كتاب الطهارة، باب "صفة وضوء النبي > " برقم114، و الترمذي في السنن: 1/68، أبواب الطهارة، باب"ماجاء في وضوء النبي > كيف كان؟"برقم 49 وقال "وهذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في السنن الكبرى: 1/101، كتاب الطهارة، باب"الوضوء من الإناء، والوضوء في الطست"برقم77. والحديث صححه النووي في المجموع: 1/416، والألباني في صحيح سنن أبي داؤد: 1/192برقم102.

([21]) انظر البيان: 1/112، والمجموع: 1/421

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref21)([22]) رواه البخاري في صحيحه: ص 61، كتاب الوضوء، باب" من مضمض واستنشق من غرفة واحدة"برقم191، و مسلم في صحيحه: 1/126، كتاب الطهارة، باب"في وضوء النبي > "برقم 235

([23]) انظر المجموع: 1/422، والمغني: 1/170

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref23)([24]) رواه البخاري في صحيحه: ص 53، كتاب الوضوء، باب"غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة "برقم140

([25]) انظر المجموع: 1/422

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref25)([26]) رواه الدارمي في السنن: 1/446، كتاب الطهارة، باب"الوضوء مرة مرة"برقم724، و ابن حبان في صحيحه: 3/357، كتاب الطهارة، باب"ذكر إباحة جمع المرء بين المضمضة والاستنشاق في وضوئه"برقم1076، والحاكم في المستدرك: 1/150، كتاب الطهارة، والبيهقي في السنن الكبرى: 1/84، كتاب الطهارة، باب"الجمع بين المضمضة والاستنشاق"برقم231 كلهم من طريق عبدالعزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم به.وصحح إسناده الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان: 2/361برقم1073، والأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان: 3/357برقم1076، ورواه البخاري: ص55، كتاب الوضوء، باب"الوضوء مرة مرة"برقم 157، وابن الجارود: 1/70، كتاب الطهارة، باب"صفة وضوء رسول الله > وصفة ما أمر به"برقم69 من طرق عن سفيان ومعمر وداؤد بن قيس عن زيد به بلفظ "أن النبي > توضأ مرة مرة" بدون الزيادة الأخيرة، فهنا زاد عبد العزيز زيادة لم يروها من هو أوثق منه والله أعلم.

([27]) انظر المجموع: 1/422

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref27)([28]) رواه الترمذي في السنن مختصرا: 1/52، أبواب الطهارة، باب"ماجاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما " برقم36، والنسائي في السنن الكبرى: 1/113، كتاب الطهارة، باب "مسح الأذنين مع الرأس، وذكر ما يستدل به على أنهما من الرأس "برقم106، وابن خزيمة في صحيحه: 1/114، كتاب الطهارة، باب" إباحة المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة، والوضوء مرة مرة"برقم 148، وابن حبان في صحيحه: 3/360، كتاب الطهارة، باب" ذكر إباحة المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة للمتوضئ"برقم 1078. وحسنه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان: 2/362برقم1075، وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان: 3/360برقم1078.

([29]) انظر صحيح ابن خزيمة: 1/114

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref29)([30]) انظر البناية في شرح الهداية: 1/155، والمجموع: 1/422

([31]) انظر المجموع: 1/423

[URL="لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref32"] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref31)([32]) انظر بدائع الصنائع: 1/21

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-22 ||, 11:34 PM
للفائدة:
اختلف العلماء في كيفية المضمضة والاستنشاق على قولين:
القول الأول:
جواز الجمع([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) والفصل([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)) بين المضمضة والاستنشاق، إلا أن الفصل أفضل.
وهذا مذهب الحنفية ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))، والمالكية([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5))، وقول في مذهب الشافعية([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))
القول الثاني:
جواز الجمع والفصل بين المضمضة والاستنشاق، إلا أن الجمع أفضل.
وهذا مذهب الحنابلة([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7))، وهو قول عند المالكية([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8))، والشافعية([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9))


بارك الله فيكم على هذا البحث الطيب لكن لدي سؤال:
لماذا صدرت القولين بالجواز، فهو مقدار مشترك فيه فكيفما تمضمض واستنشق أجزأه، ولذا عبر الشافعية في تقديمها بحرف "الاستحقاق"، واحترسوا عن لفظ الوجوب حتى عند من يعين التقديم.
فالجواز إن لم يكن إجماعاً فهو قول أكثر أهل العلم، وإنما ثار الخلاف بين أهل العلم في سنية الجمع أو سنية الفصل، فيقال هكذا:
أجمع أهل العلم أو أكثرهم على أنه كيفما تمضمض واستنشق أجزأ ثم وقع بينهم الخلاف في الصورة المستحبة:
فالحنفية والمالكية وقول الشافعي في القديم على تفضيل الفصل بينهما.
بينما ذهب الشافعية والحنابلة إلى تفضيل الجمع.

البشير الزيتوني محمد
10-05-14 ||, 11:18 PM
غالبا ما يرجح متأخرو الشافعية ما جاء في" الروضة" على ما جاء في" المجموع" ، وذلك لأن الامام النووي رحمه الله صنف الروضة على شرح الرافعي من جهة، ومن جهة أخرى لكونه يختص بترجيحات المذهب بخاصة.

جزاك الله خيرا على هذه المعلومة الجديدة المفيدة .

زياد العراقي
13-07-23 ||, 01:17 AM
جزاكم الله خيرا

احمد شوقي السعيد حامد
13-07-26 ||, 03:09 PM
فالمذهب مستقر على الفصل كما في الرافعي والروضة
قال النووي في الروضة تعقيبا على كلام الرافعي :
قلت المذهب من هذا الخلاف أن الجمع بثلاث أفضل والأحاديث الصحيحة مصرحة به

محمد مهدي سعيد
17-10-18 ||, 03:47 PM
بارك الله فيكم هل من سبيل إلى ترشيح التوشيح للتاج مطبوعا أو محققا