المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار الخميس الفقهي (4) تصرفات الفقهاء في استعمال الحديث الضعيف



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-11 ||, 08:29 PM
-----
تم إدراج الموضوع في حوار الخميس الفقهي (4) مع تعديل عنوانه.


وعناصر الحوار كما يلي:

ما هي أجود الكتابات في الاحتجاج بالحديث الضعيف؟
ما حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف؟
ما هي تصرفات الفقهاء في استعمال الحديث الضعيف؟
تحرير المذاهب الفقهية في النظر إلى الحديث الضعيف.
تطبيقات فقهية في المسألة.
نتائج الحوار.

مهند بن حسين المعتبي
10-02-11 ||, 11:06 PM
عندي :
رسالة الماجستير للشيخ العلاَّمة / عبدالكريم الخضير (الحديث الضعيف والاحتجاج به) ط. دار المنهاج .

زايد بن عيدروس الخليفي
10-02-12 ||, 04:50 PM
الحقيقة أن الاحتجاج بالحديث الضعيف .. أو قل مجالات الاستفادة من الحديث الضعيف سواء في الاحتجاج أو غير ذلك ما زالت بحاجة إلى بحث جاد وإثراء ..
وكتاب الشيخ الخضير .. كتبه الشيخ قبل 30 سنة وطبعه منذ خمس سنوات .. ولا يعبر - في نظري - عن مستوى الشيخ العلمي، وبالجملة فالكلام على الاحتجاج بالضعيف لم يتجاوز 60 صفحة فيه وباقي البحث هو من حشو الرسائل المعتاد ...
على كل حال ..
قد تكون الدراسات الخاصة في الاحتجاج بكل نوع من الحديث الضعيف أفيد في هذا الباب حتى ىالساعة ..
كالأبحاث في الاحتجاج بالمرسل وغيره ..
وكذا الدراسات المضمنة كتب المصطلح ومن أجود من كتب في الاحتجاج بالضعيف الشيخ الجديع في تحريره ...
والموضوع بحاجة إلى إثراء .....

محمد بن فائد السعيدي
10-02-12 ||, 06:16 PM
كرسالة مستقلة في هذا الموضوع أتفق مع أبي ريان، أن رسالة الشيخ المحقق عبد الكريم الخضير متميزة جداً....
والمسألة عادة تُذكر في كتب "المصطلح" ، أو "علوم الحديث" بتعبير المتقدمين، يذكروها في كتب هذا الفن، لكن أحسن من حرر المقال في هذه المسألة ،شيخنا أبو محمد في " التحرير"كما ذكر أخونا زايد... راجعه تجده في الصفحة 1101إلى 1114، وهو يقع في 14 صفحة فقط، كما في الفصل الرابع من الجزء الثاني، وهو أخر مبحث في الكتاب بعنوان" استعمال الحديث الضعيف".

زايد بن عيدروس الخليفي
10-02-12 ||, 06:28 PM
جوزيتم خيرا جميعا ...
هلا بينتم لنا جانب التميز في رسالة شيخنا الخضير ؟
فإني أخشى أن يكون فاتني ما لم أدقق في قراءته فيها ...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-15 ||, 01:19 AM
اطلعت على كلام الشيخ عبد الله الجديع في كتابه "تحرير علوم الحديث" فقد رجح منع الاحتجاج به، ونقل عن ابن تيمية حكاية الإجماع على ذلك، وفسر احتجاج الفقهاء بالحديث الضعيف أنه من جهة الاستئناس أو أنه من جهة ضعف هؤلاء الفقهاء بمراتب الحديث لاسيما المتأخرين منهم.

بظني المسألة لا تزال بحاجة إلى تعميق أكثر، فالمرسل من أنواع الضعيف، ومن الفقهاء من يحتج به كالحنفية والمالكية، فهل هو لأنه صحيح عندهم، أو لأن ضعفه محتمل، أو لأن ظنية هذه الأحاديث الضعيفة أكثر من ضنية الأقيسة، كما فسره بعضهم عن أحمد في قوله: إن الحديث الضعيف أحب إليه من القياس والرأي.
سبق في الملتقى مناقشة بين الأخوين: د. رأفت المصري، والدكتور ربيع.
ربما تحتاج المسألة إلى دراسة متعمقة في تصرفات الفقهاء بالأخذ بالحديث الضعيف، وذلك بالنظر إلى المدارس.

أظن أنه يمكن الخروج بنتائج دقيقة ومتعمقة في مقدار ومحل وصفة الأخذ بالحديث الضعيف.

زايد بن عيدروس الخليفي
10-02-15 ||, 11:18 AM
بظني المسألة لا تزال بحاجة إلى تعميق أكثر

هو كذلك .. المسألة بحاجة إلى دراسة وخصوصا مجالات استعمال الحديث الضعيف ...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-15 ||, 11:25 AM
س- ما هي الخلاصة التي خرجها بها الشيخ عبد الكريم الخضير في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف؟

زايد بن عيدروس الخليفي
10-02-15 ||, 12:55 PM
كتاب الشيخ الخضير ..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. رأفت محمد رائف المصري
10-02-17 ||, 12:38 AM
أتفق مع الأكارم الفضلاء في أن المسألة ما تزال تحتاج إلى بقية درس وتحقيق، وهذا هو الحال حقاً مع المسألة، أما سياقتها - كما يفعل بعض أهل العلم - على أنها من مواطن الإجماع فهو خطأ قطعاً .

وأستطيع أن أقول : إن أيّاً من الرأيين ليس أولى بدعوى الإجماع من الآخر .


أما الزعم بأن فعل الفقهاء في احتجاجهم بالحديث الضعيف هو محض استئناس، أو جهل منهم به فهو كلام - مع التقدير الشديد لكل علمائنا؛ وهم على الرأس والعين - ليس بالسديد ..بل العجب منه من كلام ..

فقد أكثر كبار أهل العلم في كتبهم من الاحتجاج به في المواطن التي نصوا عليها وفق شروطهم في الاحتجاج به، وهي : كون الحديث ليس بالضعيف ضعفا شديدا، أو أنه ليس في المسألة إلا هو، أو أنه في فضائل الأعمال، ولا يخلو أن يكون بعضهم قد جهل ضعف حديث أو كان يرى تصحيحه، وإنه وإن كان ذلك سائغاً في بعض المواطن؛ فإنه لا يسوغ في كثير منها .

وإن بعض التوقف والتأمل لهذا التوجيه يدرك معه الناظر سقوط الكلام عن درجة الاعتبار، فوالله لنسبة الخطأ إلى بعض المعاصرين أحب إلينا من نسبة الجهل إلى عموم الفقهاء المتقدمين .
فإنهم كانوا أعمق نظرا وأرسخ قدما وأوسع اطلاعا على علوم الشريعة ككل !!

وليس هذا انتقاصا - والعياذ بالله - من قدر أهل العلم الفضلاء في زماننا فإنه يحمل هذا العلم من جيل عدوله، وإنهم هم من قد علمونا ذلك .

أما مذهب الإمام أحمد وتلميذه أبي داود وغيرهما في الاحتجاج به فهو معروف، وتأويله عن وجهه فيه نوع تكلف، والله أعلم .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-24 ||, 11:38 AM
بارك الله فيكم يا د. رأفت، وزادكم علماً وبصيرة.
أتوقع لو تمت دراسة المسألة مشفوعة بدراسة طائفة كبيرة من المسائل التي مضى العمل فيها على الأحاديث الضعيفة ستتكشف صورة المسألة أكثر.
ومما يتصل بالمسألة الوقوف عند معنى "الحديث الضعيف"، فالحديث الضعيف معناه أن هذا المتن لم تترجح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار الناظر.
فهنا قد يكون النظر غير صحيح، وقد يكون الناظر غير مؤهل، وقد يكون يتفاوت ميزان الترجيح عند ناظرٍ آخر، فالعلة التي في الحديث كأن يكون الشيخ سيء الحفظ قد تنتفي بأن يكون هذا الشيخ حفظ في هذا الموضع.
فالشاهد أن الحديث الضعيف ليس بمنزلة الحديث الساقط من الموضوعات والمنكرات ونحو ذلك.
وإنما هو متن متردد لم تترجح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند الناظر، ولهذا فلا يجوز القطع بنفي نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل جماعة.
فإن القطع بمسائل الظن خلل في الترتيب العلمي
وقد وقفت على نقولات عن أهل العلم تفيد عدم صحة الجزم بنفي نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم تقم القرائن على ذلك.
ولذا استجازوا التسامح فيها في الفضائل والمغازي والسير والتفاسير.
فالحديث الذي نسبة ضعفه 70%، ونسبة صحته 30% لا يجوز أن تجزم بأنه ضعيف 100%
وهاهنا نظر آخر:
وهو أن احتياط المحدثين للحديث النبوي في عدم نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا ترجح ذلك وزال ما يمكن أن يعكر على صحته: لا يلزم أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للفقيه، فالفقيه له حسابات أخرى، فقد يجد في هذا الحديث الذي نسبة صحته 30% ما يجعله يبني الحكم عليه، ليس لأن الحكم قائمٌ على هذا الحديث الضعيف، ولكن لأن هذا الحديث الضعيف بما فيه من قوة ضعيفة قد تساعد مع غيره من الدلائل للنهوض بهذا الحكم الشرعي.
وهناك مسائل أخرى خاصة بالمتقدمين مثل حديث ضعيف عند أهل الكوفة قال به حماد بن أبي سليمان وإبراهيم النخعي وتلامذة ابن مسعود، فإن هذا كله يوجب عند أبي حنيفة الاضطرار إلى القول به، وأن هناك احتمالات كبيرة لصحة هذا الحديث، وقد استمده من جهة العمل فإن لم يكن حديثاً فلا أقل من أن يكون حديثاً موقوفاً على ابن مسعود رضي الله .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-24 ||, 01:22 PM
بارك الله في الشيوخ الكرام
بعد دراسة المسألة والنظر في الأقوال والأدلة عند الشيوخ وطلبة العلم والإخوة جميعاً أقول :
ينبغي عند دراسة هذه المسألة مراعاة الأمور التالية :
1 - أن الحديث الضعيف عند المتقدمين يندرج فيه الحديث الحسن وقد كان أحمد وغيره يطلقون على الحديث الحسن ضعيفاً وهذا الإطلاق إطلاق نسبي اي ضعيف بالنسبة للصحيح وذلك أن الحديث عند المتقدمين نوعان صحيح وضعيف والضعيف نوعان : ضعيف شديد الضعف وضعيف نسبي وهو الحسن .
ويقول ابن الجزري في الهداية بعد أن ذكر الحديث الحسن والصالح :
ثم المضعف وذاك ما ورد فيه لبعض ضعف متن أو سند
لم يجمعوا فيه على التضعيف ودون هذا رتبة الضعيف
وهو الذي ولو على ضعف حصل وقبل ما لم يك للحسن وصل

2 - أن الحديث الضعيف يندرج تحته أقسام كثيرة جداً متفاوتة في الضعف وقد ذكر ابن حبان - فيما نقله ابن الصلاح - تسعة وأربعين نوعاً للحديث الضعيف ، وذكر العراقي في شرح الألفية اثنين وأربعين نوعاً ، وقال ابن الملقن إنها تزيد على الثمانين ، وأوصلها زكريا النصاري ثلاثة وستين نوعاً ، وذكر السيوطي أن شرف الدين المناوي جمع فيها كراسة وأوصلها إلى مائة وتسعة وعشرين باعتبار العقل وإلى واحد وثمانين باعتبار إمكان الوجود وإن لم يتحقق وقوعها .
ولا شك ان هذه الأنواع متفاوتة جداً في القوة والضعف ولا يمكن ان تعطى حكماً واحداً

3 - أن الحكم على الحديث بالضعف أمر اجتهادي في كثير من الأحاديث فما يكون ضعيفا عند إمام قد يكون حسناً عند غيره بل قد يكون صحيحاً ، وذلك راجع إلى قواعد في الجرح والتعديل وفي دراسة الأسانيد تختلف من إمام لإمام فقد يكون الراوي مجهولاً عند إمام معروفا عند غيره ، وقد يكون ضعيفا عند إمام ثقة عند غيره ، وقد يكون المرسل حجة عند إمام مردوداً عند غيره ...
بل إن بعض العلل خفية جداً لا يدركها إلا المتمرسون بهذا الفن ومن اطلع على كتب العلل كالعلل لابن أبي حاتم والعلل للدارقطني وشرح علل الترمذي لابن رجب وغيرها يجد من العلل ما لا يدركه إلا الخاصة من علماء الحديث كأحمد وابن المديني وابن معين وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني وغيرهم .

4 - أن فتح باب العمل بالحديث الضعيف يجر إلى كثرة البدع وانتشارها وجل اعتماد المبتدعة إنما كان على الأحاديث الضعيفة والموضوعة .

5 - أن العمل الذي ورد به الحديث الضعيف يختلف بين ما إذا كان العمل في أصله مشروعاً بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع وإنما ورد الحديث تأكيداً وترغيباً ، وبين العمل الذي لا أصل له إطلاقا في الشرع ولم يرد إلا في هذا الحديث كما يفرق بين ما متنه منكر وما متنه تشهد له الأدلة الأخرى .

6 - أن الأحكام الشرعية التكليفية الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة لا يجوز إثباتها إلا بأدلة شرعية محتج بها فلا يجوز أن يقال لعمل ما إنه واجب أو مستحب او غير ذلك إلا بأن يكون الراجح عند القائل ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن العمل في الشريعة إنما يكون بالعلم أو الظن الراجح أما الشك والوهم فلا يعتمد عليهما في أمور الشريعة وإلا لضاعت اصول الشريعة ولما أصبح لها قيمة ولأصبح كل يصدر أحكاما بالهوى والتشهي .
لشيخنا سليمان العلوان رسالة بعنوان ( الإعلام بوجوب التثبت في رواية الأحاديث وحكم العمل بالحديث الضعيف ) وهي مفيدة في هذا الباب يحسن الاطلاع عليها .

حامد الحاتمي
10-02-24 ||, 05:18 PM
جوزيتم خيرا جميعا ...
هلا بينتم لنا جانب التميز في رسالة شيخنا الخضير ؟
فإني أخشى أن يكون فاتني ما لم أدقق في قراءته فيها ...


كتاب الشيخ الخضير كتاب جيد في جملته وقد ناقش الادلة ورجح .

والجانب الذي تسال عنه هو جمع الاقوال والترجيح بين الادلة .

حامد الحاتمي
10-02-24 ||, 05:24 PM
بارك الله في الشيوخ الكرام
لشيخنا سليمان العلوان رسالة بعنوان ( الإعلام بوجوب التثبت في رواية الأحاديث وحكم العمل بالحديث الضعيف ) وهي مفيدة في هذا الباب يحسن الاطلاع عليها .


أين يمكن أن نجدها ياابا حازم .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-24 ||, 05:27 PM
كتاب الشيخ الخضير كتاب جيد في جملته وقد ناقش الادلة ورجح .

والجانب الذي تسال عنه هو جمع الاقوال والترجيح بين الادلة .

فعلا كتاب الشيخ الخضير جيد، وهو أحسن ما وقفت عليه حتى الآن
أما أنه استوفى الموضوع فلا، فالموضوع كما سبق يحتاج دراسة أكثر دقة في تصرفات الفقهاء لاسيما المتقدمين منهم.

حامد الحاتمي
10-02-24 ||, 05:32 PM
فعلا كتاب الشيخ الخضير جيد، وهو أحسن ما وقفت عليه حتى الآن
أما أنه استوفى الموضوع فلا، فالموضوع كما سبق يحتاج دراسة أكثر دقة في تصرفات الفقهاء لاسيما المتقدمين منهم.


مارايك ان تضع مالديك مما اشكل عليك من تصرفات الفقهاء الاوئل واطلاقاتهم والاخوة يناقشونها ..
فلعلنا نخلص بنتيجة .

شرح مقدمة ابن الصلاح المذكرة نزلت بالاسواق للعوني لعله به مايفيد .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-24 ||, 06:11 PM
أين يمكن أن نجدها ياابا حازم .




تجدها بالمرفقات أخي الكريم

أمجد درويش أبو موسى
10-02-24 ||, 06:27 PM
بارك الله في الجميع


المسألة تحتاج إلى بحث استقرائي


وقد جمعت احاديث كثيرة ضعفها الإمام أحمد وعمل بها
وله عبارات صريحة في بيان طريقته
وليست هذه الأحاديث من قبيل الحسن بل هي ضعيفة عند أهل الحديث
وكذا وقفت للشافعي على شيء من هذا


هذا كله في الأحكام


أما في الترغيب والترهيب فيكاد الأمر يكون شبه إجماع واتفاق على العمل به


فالمسألة تحتاج إلى بحث

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-24 ||, 07:45 PM
بارك الله في الجميع



المسألة تحتاج إلى بحث استقرائي


وقد جمعت احاديث كثيرة ضعفها الإمام أحمد وعمل بها
وله عبارات صريحة في بيان طريقته
وليست هذه الأحاديث من قبيل الحسن بل هي ضعيفة عند أهل الحديث
وكذا وقفت للشافعي على شيء من هذا


هذا كله في الأحكام




نفس النتيجة، فتصرف الفقيه في استخراج الحكم، ووزن المسألة واستعمال الحديث الضعيف هو غير نظر المحدث الذي يردد نظره بين الثبوت وعدمه.
ولهذا لما كان الإمام أحمد محدثا وفقيها في نفس الوقت ظهر هذا في تصرفاته، فيضعف الحديث سنداً ثم يأخذ به عملاً لا من أجل أنه وافق القياس.
فجملة من الأحاديث الضعيفة ترد مع أن متونها صحيحة المعنى، مثل "يكفيك الماء ولا يضرك أثره"

الآن نريد تطبيقات فقهية في المسألة.
ونريد تحريرات المذاهب الفقهية مذهباً مذهباً في أصل الاحتجاج بالحديث الضعيف وفي درجة الحديث المحتج به، وفي مداه، وفي محله.

أمجد درويش أبو موسى
10-02-24 ||, 08:30 PM
بارك الله فيكم
ما المقصود بنفس النتيجة؟

فيضعف الحديث سنداً ثم يأخذ به عملاً لا من أجل أنه وافق القياس.هذا المراد
أي الحديث على قوانين الصنعة الحديثية لا يثبت
لكن الفقهاء يعملون به
إما لأنه وافق القياس
أو لعدم وجود ما يدفعه في الباب
لأن احتمال أن يكون صحيحا وارد لأنه ليس بشديد الضعف أو مكذوب

لكن إذا كان في الباب ما يدفعه من آية قاطعة أو فهم لآية راجح أو حديث صحيح أو إجماع أو قول لأحد الخلفاء أو لغيرهم من الصحابة أو قياس أو قاعدة تُرك
وإلا فهو خير من آراء الرجال
ولا يقال : هو غير ثابت فوجوده كعدمه
فإن إغفال درجات اليقين والظن في مواطن الترجيح من سقطات بعض المتفقه وخلاف صنيع الفقهاء
والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-24 ||, 08:43 PM
بارك الله فيكم

ما المقصود بنفس النتيجة؟


بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا، أقصد أني أتفق معك فيما توصلت إليه من نتائج، وبالمناسبة بيني وبينك اتفاقات عديدة في كثير من الموضوعات، والمؤمن يسره أن يعتضد بأخيه، جعلنا الله وإياك منهم.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-24 ||, 08:53 PM
بارك الله في الجميع



المسألة تحتاج إلى بحث استقرائي


وقد جمعت احاديث كثيرة ضعفها الإمام أحمد وعمل بها
وله عبارات صريحة في بيان طريقته
وليست هذه الأحاديث من قبيل الحسن بل هي ضعيفة عند أهل الحديث
وكذا وقفت للشافعي على شيء من هذا


هذا كله في الأحكام


أما في الترغيب والترهيب فيكاد الأمر يكون شبه إجماع واتفاق على العمل به



فالمسألة تحتاج إلى بحث

بارك الله فيكم هل هي ضعيفة عند أحمد وليست من قبيل الحسن عنده وعمل بها ؟ أو أنها ضعيفة عند غيره من أهل الحديث مقبولة عنده ؟
إن كان الثاني فلا إشكال فيه وهو خارج عن محل النزاع فقد عمل بما هو حجة عنده .
وإن كان الأول فحبذا لو مثلتم لنا بأمثلة على ذلك مما هو ضعيف عند أحمد وليس من قبيل الحسن ولم يحسنه في رواية أخرى وعمل به فهذا هو محل النزاع .
وجزيتم خيراً

أمجد درويش أبو موسى
10-02-24 ||, 08:53 PM
بارك الله فيكم يا شيخ فؤاد ونفع بكم

لعلنا نبدأ بتحرير كلام الإمام أحمد أولا ثم تحرير كلام أصحابه ولنبدأ من حيث انتهى الباحثون

فاتن حداد
10-02-24 ||, 08:57 PM
مداخلة: الحديث الضعيف قرينة من قرائن الفهم، ووسيلة من وسائل الترجيح...
ويتجلى هذا كثيرا في مسائل الخلاف.

أمجد درويش أبو موسى
10-02-25 ||, 12:12 AM
......

أمجد درويش أبو موسى
10-02-25 ||, 12:15 AM
بارك الله فيكم

قبل ذكر بعض الأمثلة نعيد ذكر الممثل له وهو:"أن أحمد يعمل بالحديث الضعيف (أي غير الثابت وليس الحسن) في الأحكام إذا لم يكن شديد الضعف بشرط عدم وجود ما يدفعه في الباب كما مثلت له سابقا

والدليل على هذا ثلاثة طرق:
1_ تصريح الإمام أحمد بطريقته
2_ كلام أهل مذهبه
3_ الأمثلة التطبيقية عن أحمد

وهذا مثال:

قال القاضي أبو يعلى " قد أطلق أحمد القول في الأخذ بالحديث الضعيف فقال مهنا قال أحمد الناس كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح فقيل له تأخذ بحديث " كل الناس أكفاء " وأنت تضعفه ! ؟ فقال إنما يضعف إسناده ولكن العمل عليه"ا.هـ من الآداب لابن مفلح والنكت لابن حجر

منيب العباسي
10-02-25 ||, 01:21 AM
---مكرر--

منيب العباسي
10-02-25 ||, 01:22 AM
إطلاق القول بأنه يعمل بالحديث الضعيف سواء كان في الأحكام أو الفضائل لا يصح..لأن الاحتجاج بالحديث الضعيف الذي هو في مقابلة المقبول(صحيح وحسن) باطل من حيث المعنى,ولم يقع من الأئمة الكبار بالقيد الموصوف, وغاية ما هنالك أنه يكون الضعف يسيراً , أو يأتي حديث ضعيف
ويعضد بفتوى صحابي مما يرقيه لمرتبة الاحتجاج ..إلخ, وما يسوقه الأئمة من ذكر بعض الأحاديث في الفضائل,فليست في إنشاء حكم جديد..وما كل الفضائل على ذات السوية في هذا المعنى,وإن كان لا يُنكر تشددهم في باب العقائد والأحكام بالنسبة لغيره لكن أن ينشيء فضيلة معينة كصلاة الرغائب مثلا ويحث عليها وهو يعلم ضعف الحديث فهذا لا يقع من كبار الأئمة والله أعلم
ولست بواجد حديثاً هو ضعيف على التحقيق دون خلاف في صحته ثم هم عملوا به, إلا لأجل ضميمة قرينة أخرى قوّت جانب الاحتجاج به,فما يذكرونه من أحاديث ضعيفة تحت باب معين هو من باب تدعيم الأصل ,الثابت أصلاً من طريق آخر, وليس بناء كليا على هذا الحديث الضعيف وحده..اللهم إلا في حدود ضيقة فيها معنى الاضطرار كأن يكون الباب ليس تحته إلا هذا الحديث الضعيف ولم يؤثر عن الصحابة شيء فيه, فربما أعمله احتياطاً من باب تعظيم الآثار على حساب الرأي..ومعلوم أن ضعف الإسناد لا يعني ضعف الحديث بالضرورة..كما أن صحة الإسناد لا تعني صحة الحديث بالضرورة ,وعلى الناظر في استعمالات الأئمة للحديث الضعيف أن يفتش في دواعي عملهم به ,فسيقع في الغالب على سبب من جهة أخرى عاضدة..على أن الاحتجاج مراتب , والمثال الذي قدمه الشيخ أمجد ليس شاهدا على ما قاله..
أخيراً أثني على كلام الشيخ أبي حازم فقد أجاد وأفاد..جزاه الله خيرا وجزاكم أجمعين

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-25 ||, 01:24 AM
بارك الله فيكم
أعتقد أن هذا المثال غير سليم بل هو دال على العكس وهو عدم عمل الإمام أحمد بالحديث الضعيف لما يلي :
1 - أن تلاميذ أحمد تعجبوا من عمل أحمد بالحديث فسألوه سؤال المستنكر : تأخذ بحديث " الناس أكفاء " وأنت تضعفه ؟ !
وهذا يدل على أنه قد استقر عند أصحاب الإمام أحمد أنه لا يعمل بالحديث الضعيف وإلا لما حسن السؤال هنا .
2 - أن الإمام أحمد أجاب بجواب معلل وهو قوله : " العمل عليه " ولو كان يعمل بالحديث الضعيف لذاته لقال مجيباً : نعم الحديث الضعيف يعمل به أو هو حجة ونحو ذلك ولم يعلل بأمر خارج عن الحديث .
3 - أن الإمام أحمد نص على أن سبب العمل بالحديث أن العمل عليه وقد فسر هذا أئمة الحنابلة بأن مراده العرف والعرف حجة بلا شك .
يقول ابن قدامة في المغني ( 7 / 374 ) : " فأما الصناعة ففيها روايتان أيضا إحداهما : أنها شرط فمن كان من أهل الصنائع الدنيئة كالحائك والحجام والحارس والكساح والدباغ والقيم والحامي والزبال فليس بكفء لبنات ذوي المروءات أو أصحاب الصنائع الجليلة كالتجارة والبناية لأن ذلك نقص في عرف الناس فاشبه نقص النسب وقد جاء في الحديث " العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكا أو حجاما " قيل لأحمد رحمه الله : وكيف تأخذ به وأنت تضعفه ؟ قال : العمل عليه يعني أنه ورد موافقا لأهل العرف "
وهذا يدل على ان العمل بالعرف وإنما الحديث يستأنس به على أن احمد له رواية أخرى في المسألة تخالف هذا الحديث كما ذكر ابن قدامة .
وقد كان احمد يستأنس بما هو دون ذلك من فتاوى الأئمة من التابعين ومن بعدهم .

4 - أن فهم القاضي أبي يعلى مخالف لفهم أئمة الحنابلة من أهل الحديث ممن هم أعلم بالحديث منه كابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن مفلح وغيرهم وقد ذكروا أن الإمام أحمد لا يعمل بالحديث الضعيف في الأحكام .

وهذا الحديث وغيره مما يذكره من ينقل عن الإمام أحمد هذا المذهب لا تخلو من قرائن تكون بمجموعها سبب عمل أحمد بالحديث لا أنه عمل به بإنفراده .
والله أعلم

وائل سميح العوضي
10-02-25 ||, 03:25 AM
قد أفاد المشايخ وأجادوا، ولا أجد لتلميذ صغير مثلي ما يشارك به، إلا هذه المحاولة التي هي من باب (فتشبهوا)

الحديث الضعيف ما هو؟
يطلق الضعيف ويراد به ما هو باطل، ويطلق الضعيف ويراد به ما لا ينطبق عليه شروط الصحة الاصطلاحية
وكذلك يطلق الضعيف ويراد به المرسل، ويطلق الضعيف ويراد به ما تفرد به خفيف الضبط، ويطلق الضعيف ويراد به ما تفرد به راو مختلف فيه

فالمقصود أن الضعيف أنواع كثيرة وجميعها قد يطلق عليها الضعيف ولا يظهر المراد إلا من القرائن والاستقراء
وبناء على هذا فلا يصح أن يطلق الحكم ويقال (يعمل بالحديث الضعيف) أو (لا يعمل بالحديث الضعيف) لأن الأمر يختلف بحسب المقصود بكلمة (ضعيف)

والذي لا ينبغي أن يشك فيه أن الحديث إذا كان ضعيفا بمعنى أن نسبة معناه إلى الشارع باطلة فلا يصح الاحتجاج به، وهذا المعنى غاب عن بعض المتأخرين الذين اتكئوا على قاعدة (الاحتجاج بالضعيف) في تمرير أحاديث يعلم أهل الحديث أنها باطلة لا تصح نسبتها لصاحب الشريعة، بدعوى أن سندها لم يصل إلى درجة الوضع وأن قصاراها أن تكون ضعيفة السند، والضعيف يعمل به !!
كحديث أنا مدينة العلم، وحديث استحباب زيارة قبر النبي وغيرها.

وهذا فهم غير صحيح لتصرفات العلماء، وإنما يمكن أن يقال: يعمل بالحديث الضعيف إذا كان محتمل النسبة إلى صاحب الشريعة ولم يعارضه ما هو أقوى منه

والناظر في تصرفات أهل العلم قد يظن ببادي الرأي أن فيها تناقضا؛ إذ يأخذون بالضعيف أحيانا ويردونه أحيانا، ويقبلون رواية الراوي أحيانا ويردونها أحيانا، ويسمون الحديث ضعيفا ويعملون بمعناه،ومن المشهور عن الإمام أحمد قوله في ذلك عن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
إلى غير ذلك من التناقضات في الظاهر

ولكن عند التأمل يظهر أن ليس في الأمر تناقض، وإنما هي مرتبة عالية من العلم وصلوا إليها وخفيت على الناظر المتعجل.
وبيان ذلك أن الأدلة مراتب ودرجات ففيها ما هو في أعلى درجات الحجية وفيها ما هو في أدنى درجات الحجية، وبينهما مراتب كثيرة لا تنحصر،
وإنما تتفاوت منازل العلماء في العلم بحسب الإحاطة بهذه المراتب وترتيبها، ومعرفة ما يقدم منها وما يؤخر، لأن التعارض بين الأدلة لا تكاد تخلو منه مسألة، قال صاحب المراقي:
وقد خلت مرجحات فاعتبر .......... واعلم بأن كلها لا ينحصر
قطب رحاها قوة المظنة ...... فهي لدى تعارض مئنة

والعلماء حينما يقعدون القواعد ويؤصلون الأصول، إنما يكون هذا بافتراض عدم وجود أدلة أخرى، هل المفهوم حجة أو ليس بحجة؟ هل المرسل حجة أو ليس بحجة؟ هل قول الصحابي حجة أو ليس بحجة؟ هل الإجماع السكوتي حجة أو ليس بحجة؟ وهكذا
أما عند التطبيق فلا بد من النظر في جميع أدلة المسألة الإجمالية والتفصيلية ثم الموازنة بين هذه الأدلة لمعرفة الجانب الأقوى الذي تؤيده هذه الأدلة.
فيأتي المتعجل فيرى العالم يحتج بقول الصحابي في مسألة ويرد قول الصحابي في مسألة، فيظنه متناقضا، وليس ثم تناقض، وإنما عمل بقول الصحابي حيث لم يجد أقوى منه، وترك قول الصحابي حيث وجد ما هو أقوى منه، وقل مثل هذا في المرسل الذي يأخذ به العالم مثلا إذا لم يجد ما هو أقوى منه، ويتركه في مسألة أخرى لأنه وجد أقوى منه، وهكذا.

وقد دخل محمد بن أسلم الطوسي الإمام المشهور على الخليفة فسأله عن مسألة فأجابه واحتج بحديث فقال له الخليفة هذا حديث ضعيف، فقال له: أعمل به حتى يجيء أصح منه.

فهذه العبارة تلخص لك فقه المسألة، لأن بعض طلبة العلم يظن أن الحديث إما أن يكون حجة مطلقا أو لا يكون حجة مطلقا، وهذا خطأ، بل قد تأخذ بالحديث في مسألة وتتركه في مسألة؛ لأنه في المسألة الأولى لم يعارضه ما هو أقوى منه، وفي المسألة الثانية قد عارضه ما هو أقوى منه، ومعلوم أن العمل بالراجح دون المرجوح متفق عليه بين العقلاء

نعم قد يختلف العلماء في تقديم شيء على شيء وتأخيره، ولكنهم متفقون على القاعدة العامة وهي أن الأدلة متفاوتة في مراتبها، وأن الترجيح يكون بأخذ الأقوى فالأقوى بالنظر إلى مجموع ما يتعلق بالمسألة.

والله تعالى أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
10-02-25 ||, 08:14 AM
في الباب مراجع منها
خطورة مساواة الحديث الضعيف بالموضوع لخليل ملا خاطر
كشف اللثام عن الأحاديث التي عمل بها الأئمة الأعلام لسعيد باشنفر
الانتهاء بمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء لعبدالسلام علوش

عبد الجليل صابر أحمد
10-02-25 ||, 08:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أظن أن الحديث الضعيف سمي كذلك لضعف نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويبقى هو أحسن من الموضوع بكثير
إذ هذا الثاني لا تجوز رواته إلا على سبيل التعليم والتحذير، أيها الاخوة الكرام ، هناك معايير لا بد من أن لا تخفى على الدارس لمثل هذا الموضوع، وهي:
1-التضعيف يختلف من عالم إلى آخر، كما يختلف من مدرسة إلى خرى، وكذلك المنهج المتبع في التصحيح والتضعيف.
2-الأحاديث الضعيفة ليست كلها في درجة واحدة ، بل درجات متفاوتة، فلا يمكن أن نضع المرسل والموقوف مكان المعضل ، وكل نوع من هذه الانواع من الأحاديث الضعيفة لها مجال العمل به.
3-المجال الذي استعمله الفقهاء فيه ، هل الفقهاء بنوا في التأصيل أم بنوا عليه في الترجيح.
4-الاستشهاد بالضعيف أقرب إلى تقفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الاجتهاد بالرأي أو بغيره من القواعد ،لأن ذلك فيه احتمال قول الرسول صلى اللهعليه وسلم له، هذا أفضل من الاستناد إلى ما فيه قطع من كونه ليس من قول الرسول صلى اله عليه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حامد الحاتمي
10-02-25 ||, 09:28 AM
بارك الله في الجميع



المسألة تحتاج إلى بحث استقرائي


وقد جمعت احاديث كثيرة ضعفها الإمام أحمد وعمل بها
وله عبارات صريحة في بيان طريقته
وليست هذه الأحاديث من قبيل الحسن بل هي ضعيفة عند أهل الحديث
وكذا وقفت للشافعي على شيء من هذا


هذا كله في الأحكام


أما في الترغيب والترهيب فيكاد الأمر يكون شبه إجماع واتفاق على العمل به



فالمسألة تحتاج إلى بحث


عند من هذا الاجماع يا شيخ أمجد ؟

حامد الحاتمي
10-02-25 ||, 09:48 AM
الامام أحمد وان كان له باع طويل في الفقه إلا انه بالاجماع محسوب على اصحاب الحديث واعتماده في مسائله مبنيه على الحديث والاثار وهناك بعض مسائل يظهر منها ان الامام احمد يحتج بالضعيف أو يعمل بالضعيف .
وأما الحسن الذي اطلق عليه عندهم والله اعلم فالغالب عندهم الغريب ولكل اطلاق حكم .

وصاحب السؤال يريد الاحتجاج من جانب الفقهاء فيقال له اصل المسالة ترجع الى اهلها حتى لو وجد من الفقهاء من ذهب الى الاحتجاج والعمل به كما هو موجود في كتبهم فالمصير الى غيرهم .

ولحل بعض مااشكال يجمع ويناقش باحكام غيره حتى ختى نخلص لنتيجة

حامد الحاتمي
10-02-25 ||, 09:54 AM
تجدها بالمرفقات أخي الكريم


جزاك الله خيرا ياشيخ ابا حازم

حامد الحاتمي
10-02-25 ||, 12:37 PM
جزاك الله خيرا ياشيخ ابا حازم


الرابط به مشكلة .

أمجد درويش أبو موسى
10-02-25 ||, 01:56 PM
بارك الله في الجميع ونفع بهم

ينبغي أولا معرفة موضع وفقه كلام وتصرفات الإمام أحمد وغيره كالشافعي وأبي حاتم الرازي وأبي داود وغيرهم مما سيأتي ذكرهم

فليس موضعه أنهم يجعلون الحديث الضعيف في مرتبة الصحيح في الاحتجاج
وليس موضعه أنهم يثبتون أحكاما جديدة بهذا الحديث الضعيف فقط

أظن أننا متفقون على عدم صحة نسبة هذا للأئمة

ولكن موضع كلامهم وفقهه _فيما أعلم_ هو ما ذكرته في مشاركتي الأولى عندما أشرت إلى ضرورة اعتبار مراتب اليقين والظن عند الترجيح
وهو ما أكده الشيخ وائل في مشاركته
وهو معنى قول الإمام أحمد وغيره :"إذا لم يكن في الباب ما يدفعه" فهذا القيد في كلامهم ينبغي الوقوف عليه طويلا
فليس الضعيف _غير شديد الضعف_ في مرتبة المعدوم أو الموضوع المكذوب أو المنكر وما في مرتبته
واحتمال أن يكون صحيحا له اعتبار في فقه المسألة وبابها خاصة إذا لم يوجد ما يدفعه أو وجد ما يدعمه

وليس فيه فتح باب للبدع كما وقع من بعض المتأخرين لأن مراد الأئمة وفقههم المستفاد من جمع تطبيقاتهم العملية ينافي ما فهمته هذه الطائفة

ولكن في المسألة طرفين ووسط

ــــــــــــــــــــ

هذه المسألة كبيرة جدا
لذلك إذا أردنا تحرير المسألة فعلينا أن نجزئها أجزاء
فأرى أن نفرد موضوعا نذكر فيه كلام الإمام أحمد المبين لطريقته ثم نذكر أمثلة من تصرفاته ثم نذكر كلام أصحابه
ونتناقش حولها ونرى ما يرد عليها وكيف يجاب عنها
في ظني أننا في نهاية النقاش سنصل إلى حقيقة علمية مطمئنة لمنهج أحد الأئمة الكبار الذين يؤخذ عنهم منهج التلقي والاستدلال
ثم بعد ذلك نتطرق للإمام الشافعي وهلم جرا

فلينظر في الأمر المشرف الكريم


ــــــــــــــــ

أقصد بشبه الإجماع أخي الحاتمي هو ما لا أعلم فيه خلاف بين الأئمة المتقدمين _إلا ظاهر كلام الإمام مسلم_وأكثر المتأخرين من أنه يتساهل في أحاديث الفضائل والترغيب والترهيب والسير والتراجم والتواريخ والحكم وأنه يعمل بها وإن لم يصح إسنادها ما لم يقم لأحد أفرادها مانع
تجد كلام السلف (ابن مهدي وأحمد وأمثالهما) في الكفاية والجامع للخطيب وغيره مبثوثا في بطون الكتب
وفي الشبكة مواضيع كثيرة تضمنتها
ـــــــــــــــ

وما ذكرته أن هذه المسألة تختص بأهل الحديث فليس كذلك
بل هي مشتركة بين أهل الفقه وأهل الأصول وبين المحدثين الجامعين بين الفقه والحديث
لأن المسألة تتعلق بطرق استنباط الأحكام الشرعية والاستدلال لها وخاصة في مواطن الترجيح
وهذا _كما هو معلوم_ من وظيفة الأصولي ويشركه فيها الفقيه وفقهاء المحدثين

منيب العباسي
10-02-25 ||, 02:04 PM
أود الإشارة-من باب الاستفادة من ثمرات العقول- إلى أن عمد أهل الحديث في العصر كالعلوان والألباني والسعد وغيرهم كالعالم إبراهيم اللاحم..إلخ هم على ذات القول القاضي بعدم العمل بالضعيف واستفادوه من كلام الأئمة وبنحو كلامهم قال الشيخ أبو حازم الكاتب..وإطلاق القول بأن الأئمة عملوا بالضعيف - هكذا!- دون قيد إضافي..كلام باطل قولا واحداً..

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-25 ||, 02:15 PM
أود الإشارة-من باب الاستفادة من ثمرات العقول- إلى أن عمد أهل الحديث في العصر كالعلوان والألباني والسعد وغيرهم كالعالم إبراهيم اللاحم..إلخ هم على ذات القول القاضي بعدم العمل بالضعيف واستفادوه من كلام الأئمة وبنحو كلامهم قال الشيخ أبو حازم الكاتب..وإطلاق القول بأن الأئمة عملوا بالضعيف - هكذا!- دون قيد إضافي..كلام باطل قولا واحداً..



نتمنى أن يبقى الموضوع كما هو مناقشة هادئة في تحرير كلام الأئمة حتى نصل إلى نتائجة محددة في نهاية الموضوع من غير استباق الأحكام وتوسع الدعاوى.

منيب العباسي
10-02-25 ||, 02:38 PM
وفقكم الباري عز وجل..
ليس ثم توسع في الدعاوى إن شاء الله عز وجل
المقصود أن الحديث الضعيف لوحده ليس من منهجهم العمل به إلا في حالات لو فتشت علمت السبب فيها
ومن يطلق الدعوى المعاكسة عليه أن يأتي بالدليل..وحين أتى أخونا أمجد بالدليل
ناقشه أبو حازم..وقلت له من قبل:الشاهد لا يصلح

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-25 ||, 02:47 PM
المقصود أن الحديث الضعيف لوحده ليس من منهجهم العمل به إلا في حالات لو فتشت علمت السبب فيها
ومن يطلق الدعوى المعاكسة عليه أن يأتي بالدليل..وحين أتى أخونا أمجد بالدليل
ناقشه أبو حازم..وقلت له من قبل:الشاهد لا يصلح

هذا يفيد في تحديد الموضوع، فمشاركتك مع مشاركة أبي حازم وأبي مالك حددت الموضوع أكثر.
فإطلاق عمل الأئمة بالحديث الضعيف غلط
وإطلاق عمل الأئمة بعدم العمل بالحديث الضعيف هو غلط أيضاً
الحديث المنكر والمتروك ليس من محالات البحث.
نظر الفقيه في وزن "الحديث الضعيف" ضمن عملياته الاجتهادية هو غير نظر المحدث في ثبوت السند وصحة إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو عدم صحة إضافته.

الجميل في هذا الموضوع أننا باشرنا فعلياً مناقشة تطبيقات الأئمة في الباب، وهي في نظري ثرية وتصلح لرسالة دكتوراه خصوصا ً إذا نظرنا إلى المسألة في كل مذهب على حدة.

وأتمنى أن يأخذ الإخوة حوار الخميس بجدية، شخصياً صار من جدولي تفريغ نفسي في هذا اليوم، وفي النية بإذن الله تحرير المشاركات، ونشرها وطبعها في السوق بإذن الله، كما هو الحال في حوار الأربعاء في جامعة الملك عبد العزيز في مركز الاقتصاد الإسلامي.

تخيل لو أننا استمررنا على هذه الطريقة لعدة سنوات فكم سيكون لدينا من نتاج ضخم ومحرر.

منيب العباسي
10-02-25 ||, 03:02 PM
حسنا..جزاكم الله خيرا..وإليك هذا البيان في مزيد توضيح المقصود
-علم الحديث كله جرحا وتعديلا ودراسة علل ..إلخ..إنما ثمرته الأصلية تمييز الصحيح عن الضعيف
فحين نقول الأئمة لا يعملون بالضعيف, تلاحظ أن الكلمة منساقة وليست متنافرة مع المقصد الأسمى من هذا العلم الشريف..
-ثم لما جاء بعض الحفاظ المتأخرين كابن حجر مثلا ولاحظا أنهم قد يحتجون بالضعيف في فضائل الأعمال ووضع لذلك بعض الضوابط كأن يكون الضعف يسيرا لا شديد الضعف ..إلخ فهذا كما ترى نفس ما نقوله نحن الثلاثة
-والشافعي نفسه من قبل ذكر مسألة العمل بالمرسل إذا اعتضد بقول صحابي..أو فتوى التابعين..إلخ
-ولك أن تعلم أن علي جمعة مفتي مصر قال :الألباني هو أول من اخترع بدعة ترك العمل بالضعيف
زعم ذلك في معرض تسويغ إحدى البدع
فإطلاق القول بأنهم عملوا بالضعيف..لا يقارن بإطلاق القول بعدم عملهم..خصوصا مع ما بينته من مقصود
وهو أنه ما كان من جنس المردود المتفق على ضعفه وليس ثم معضدات خارجية فلا يصح أن يقال :إنهم عملوا به..وأظن هذه مسألة واضحة جدا

منيب العباسي
10-02-25 ||, 03:52 PM
قال الإمام مسلم في مقدمته : (وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث ، وناقلي الأخبار وأفتوا بذالك لما فيه من عظيم الخطر إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم أو أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب)
وقال شيخ الإسلام : (ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة)
وقال الإمام ابن العربي المالكي : (لا يجوز العمل بالحديث الضعيف مُطلقاً لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها)
أما قول الإمام أحمد الذي نقله الخطيب: (إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والاحكام تشددنا ، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد)..فهذا التساهل في الأسانيد لا يعني جواز العمل بالضعيف في الفضائل هكذا بإطلاق بل المراد أن ثمة مرتبة من الاحتجاج تسمى الاستئناس..مثال ذلك حديث السوق..له طرق كثيرة ولكنه ضعيف
فلا بأس لو قاله الإنسان بنية أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما يكون قاله, والذين قالوا بجواز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال لم يطلقوا القول هكذا بل وضعوا لذلك شروطا كلهم..
فثبت ما سبق..والله أعلم
ولعل هذه النقول تفتح الشهية لمزيد بحث

الشيخ محمود النجار
10-02-25 ||, 06:34 PM
أسأل الله العظيم ان يحفظ هذا الملتقى والقائمين عليه

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-25 ||, 06:49 PM
بارك الله فيكم يا شيخ منيب وجزى الله الشيوخ الكرام على ما أفادونا به في هذا الباب ولا زلنا ننتظر المزيد من الفوائد والدرر .
وأحب أن أزيد في هذا الموضوع بالإضافة لما سبق من الأمور التي ينبغي مراعاتها في المسألة وما سبق من النظر في الأحاديث التي أخذ بها الإمام أحمد بما احتفت به من قرائن أقول مستعينا بالله عز وجل :
ينبغي الالتفات أيضاً لقضيتين مهمتين في هذا الباب وفي غيره من المسائل التي يراد نسبتها للأئمة :
القضية الأولى : أن التعامل مع أقوال الأئمة ينبغي أن ينظر فيه كما ينظر في النصوص من جهة الكليات وقضايا الأعيان ، والعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، فكما أنه لا يقضى على كليات الشريعة بقضايا الأعيان كذلك لا يقضى على كليات الأئمة بقضايا الأعيان عندهم
وقد قرر قاعدة الكليات وقضايا الأعيان كثير من المحققين ، وبسط الكلام في ذلك الشاطبي في الموافقات في أول مسألة من مسائل العموم والخصوص وذكر أدلة ذلك يقول رحمه الله :
" إذا ثبتت قاعدة عامة أو مطلقة فلا تؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ، ولا حكايات الأحوال ، والدليل على ذلك أمور:

أحدها: أن القاعدة مقطوع بها بالفرض ؛ لأنا إنما نتكلم في الأصول الكلية القطعية، وقضايا الأعيان مظنونة أو متوهمة، والمظنون لا يقف للقطعي ولا يعارضه.
والثاني : أن القاعدة غير محتملة لاستنادها إلى الأدلة القطعية، وقضايا الأعيان محتملة؛ لإمكان أن تكون4 على غير ظاهرها، أو على ظاهرها وهي مقتطعة ومستثناة5 من ذلك الأصل؛ فلا يمكن والحالة هذه إبطال كلية القاعدة بما هذا شأنه.
والثالث: أن قضايا الأعيان جزئية، والقواعد المطردة كليات، ولا تنهض الجزئيات أن تنقض الكليات، ولذلك تبقى أحكام الكليات جارية في الجزئيات وإن لم يظهر فيها معنى الكليات على الخصوص، كما في المسألة السفرية بالنسبة إلى الملك المترف، وكما في الغنى بالنسبة إلى مالك النصاب والنصاب لا يغنيه على الخصوص، وبالضد في مالك غير النصاب وهو به غني.
والرابع : أنها لو عارضتها فإما أن يُعملا معًا أو يهملا أو يعمل بأحدهما دون الآخر، أعني في محل المعارضة ، فإعمالهما معًا باطل ، وكذلك إهمالهما ؛ لأنه إعمال للمعارضة فيما بين الظني والقطعي ، وإعمال الجزئي دون الكلي ترجيح له على الكلي ، وهو خلاف القاعدة ، فلم يبقَ إلا الوجه الرابع ، وهو إعمال الكلي دون الجزئي ، وهو المطلوب ... "
ثم قال : " وهذا الموضع كثير الفائدة ، عظيم النفع بالنسبة إلى المتمسك بالكليات إذا عارضتها الجزئيات وقضايا الأعيان ، فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة فإن تمسك بالجزئي لم يمكنه مع التمسك الخيرة في الكلي؛ فثبت في حقه المعارضة، ورمت به أيدي الإشكالات في مهاوٍ بعيدة، وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين؛ لأنه اتباع للمتشابهات، وتشكك في القواطع المحكمات، ولا توفيق إلا بالله.
ومن فوائده سهولة المتناول في انقطاع الخصام والتشغيب الواقع من المخالفين " الموافقات ( 3 / 232 - 235 )
أقول : وهذا الأمر كما ينطبق على نصوص الشارع ينطبق على نصوص الأئمة ولا يكاد يوجد باب من الأبواب في نصوص الشريعة أو أقوال الأئمة إلا وتجد من القضايا العينية ما يمكن لمستدل أن يعترض بها على الكلية .
وإنما حصل الخطأ عند كثير من الناس بسبب التعلق بالجزئيات المروية في النصوص أو عن الأئمة ومعارضة الكليات بها .

القضية الثانية : أن نسبة الأقوال للأئمة لها قواعد وأصول قد وضعها أصحاب المذاهب وألَّفوا فيها مؤلفات بالنسبة لأقوال الأئمة وأفعالهم وإقراراتهم ومنطوق كلامهم ومفهومه والقياس على اقوالهم والتخريج عليها ولوازم المذهب والمصطلحات التي أطلقوها والعبارات التي استعملوها وما هو المذهب المقدم والمؤخر وما العمل عند اختلاف الروايات إلى غير ذلك مما هو مبسوط في كتب أتباع المذاهب كتهذيب الأجوبة لابن حامد وما كتبه ابن بدران في المدخل وأدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح وصفة الفتوى لابن حمدان وغيرها بالإضافة لكتب الأصول .
ومن أجود ما كتب في هذا الباب ما كتبه شيخنا أ . د . عياض السلمي في كتابه " تحرير المقال فيما تصح نسبته للمجتهد من الأقوال " ويقع في نحو مائة وعشرين صفحة يحسن بكل طالب علم يهتم بأقوال المجتهدين ويريد نسبة الأقوال والمذاهب إليهم أن ينظر في هذا الباب .

أمجد درويش أبو موسى
10-02-25 ||, 07:28 PM
بارك الله فيكم

كيف تحبون أن يسير النقاش كما ذكرت آنفا أم غيره

حامد الحاتمي
10-02-25 ||, 07:48 PM
هذا يفيد في تحديد الموضوع، فمشاركتك مع مشاركة أبي حازم وأبي مالك حددت الموضوع أكثر.
فإطلاق عمل الأئمة بالحديث الضعيف غلط

لعلك تذكر مثال في اطلاقات بعضهم ربم اشكال وليس من باب العمل .
وإطلاق عمل الأئمة بعدم العمل بالحديث الضعيف هو غلط أيضاً
وحتى مايطلق عليه انه حسن فهذا ليس على اطلاقه فقد يطلق ويراد به اكثر من الضعف .
الحديث المنكر والمتروك ليس من محالات البحث.
نظر الفقيه في وزن "الحديث الضعيف" ضمن عملياته الاجتهادية هو غير نظر المحدث في ثبوت السند وصحة إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو عدم صحة إضافته.

الجميل في هذا الموضوع أننا باشرنا فعلياً مناقشة تطبيقات الأئمة في الباب، وهي في نظري ثرية وتصلح لرسالة دكتوراه خصوصا ً إذا نظرنا إلى المسألة في كل مذهب على حدة.

وأتمنى أن يأخذ الإخوة حوار الخميس بجدية، شخصياً صار من جدولي تفريغ نفسي في هذا اليوم، وفي النية بإذن الله تحرير المشاركات، ونشرها وطبعها في السوق بإذن الله، كما هو الحال في حوار الأربعاء في جامعة الملك عبد العزيز في مركز الاقتصاد الإسلامي.

تخيل لو أننا استمررنا على هذه الطريقة لعدة سنوات فكم سيكون لدينا من نتاج ضخم ومحرر.



يا ابا فراس حتى نلم الموضوع فالجواب خرج عن مساره ..

فالمثال يقرب .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-26 ||, 12:23 PM
جزاك الله خيرا يا حامد الحاتمي، سأفعل إن شاء الله لكن دعني أرتب أوراق الإمام أحمد المتبعثرة على جهازي.

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:25 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فهذه المسألة من المسائل المشكلة عند العلماء فجل المعاصرين لا يرون العمل بالحديث الضعيف مطلقا لا فى الأحكام ولا فى الفضائل وغالب المتقدمين يرون العمل بالحديث الضعيف فى الأحكام وفى الفضائل. فلا بد أولا من تحرير محل النزاع قبل الترجيح بين الفريقن. وذلك فى خطوات أولا ماتعريف الحديث الضعيف عند المتقدمين؟ ماهى شروطه؟ هل المقصود بالحديث الضعيف عند المتقدمين هو الحسن عند المتأخرين لأن البعض فهم كلاما لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بأنهما متساويان فى حين أن تصرفات المتقدمين تفرق بينهما؟ الترمذى رحمه الله تعالى فى كثير من تعليقاته على سننه يقول والحديث ضعفه فلان وفلان والعمل عليه عند أهل العلم فكيف يكون ضعيفا والعمل عليه؟ هناك كتاب جيد فى هذا الباب وقد تعرض مصنفه ومحققه لهذه المسألة وهما من أصحاب هذا الميدان وذهبا الى وجوب العمل بالحديث الضعيف . وهو كتاب الإمام اللكنوى بتحقيق الشيخ أبى غدة رحمة الله عليهما ( الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة) وهناك كتاب الشيخ عبد الكريم خضير حفظه الله تعالى وقد استدرك على شيخ الإسلام أن المقصود بالحديث الضعيف عند الإمام أحمد هو الحديث الحسن. وهناك كتاب فى خمس مجلدات يتعلق بمبحث الحديث الحسن لغيره ( نسيت مصنفه) . والله اعلم

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:34 PM
8 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ
قَالَ زَادَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَلَمْ يَرْوِ شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ مِثْلَ هَذَا عَنْ شَرِيكٍ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَرَوَى هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:36 PM
4 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ كُنْتُ أَسْمَعُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ أَحَدُ ابْنَيْ أُمِّ هَانِئٍ حَدَّثَنِي فَلَقِيتُ أَنَا أَفْضَلَهُمَا وَكَانَ اسْمُهُ جَعْدَةَ وَكَانَتْ أُمُّ هَانِئٍ جَدَّتَهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ جَدَّتِهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَى بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ
قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لَهُ أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَ لَا أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ وَأَهْلُنَا عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ فَقَالَ عَنْ هَارُونَ بْنِ بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ أَحْسَنُ هَكَذَا حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ أَمِينُ نَفْسِهِ و حَدَّثَنَا غَيْرُ مَحْمُودٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ أَمِيرُ نَفْسِهِ أَوْ أَمِينُ نَفْسِهِ عَلَى الشَّكِّ وَهَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ شُعْبَةَ أَمِينُ أَوْ أَمِيرُ نَفْسِهِ عَلَى الشَّكِّ قَالَ وَحَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الصَّائِمَ الْمُتَطَوِّعَ إِذَا أَفْطَرَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ وَالشَّافِعِيِّ

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:37 PM
- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ
مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُخْفِيَ التَّشَهُّدَ
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:41 PM
أَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا قُتَيْبَةُ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدِهِ مَرَّتْ وَرُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ ، وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ ، وَوَصَلَهُ بَعْضُهُمْ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ كتاب السنة للبغوى

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:46 PM
9 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ،
__________
= سفيان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر. فذكر نحوه.
وعلقه البخاري في "المزارعة" (14) باب أوقاف أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بلفظ: وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر: "تصدق بأصله لا يباع، ولكن يُنفق ثمره" فتصدق به.
وسيأتي برقم (5179) و (5947) و (6078) و (6460) .
قوله: أرضاً بخيبر، سيأتي في الرواية رقم (6078) أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا من يهود بني حارثة، يقال لها ثمغ.
وقوله: غير متأثل فيه: المتأثلُ هو المتخذ، والتأثل: اتخاذُ أصل المال حتى كأنه عنده قديم، وأثله كل شيء: أصله... واشتراطُ نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله: "يأكل بالمعروف" حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالة. قاله القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 5/401-402.
وسيأتي في الرواية رقم (5179) : غير متمول فيه: يعني غير متخذ منها مالا، أي: ملكا والمراد أنه لا يتملك شيئا من رقابها "الفتح" 5/401.
وقال الحافظ فى "الفتح" 5/402: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا فى جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح : أنه أنكر الحبس ومنهم من تأوله.
وقال أبو حنيفة: لا يلزم وخالفه جميع أصحابه إلا زفر بن الهذيل فحكي الطحاوي عن عيسي بن أبان قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف فبلغه حديث عمر هذا فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن عليه، فقال هذا لا يسع أحدا فى خلافه ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتي صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد وانظر "عمدة القاري" 14/24-25. سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء، وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وقال الأثرم عن أحمد: هذا الحديثُ ليس بصحيح، والعملُ عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا.
وقال ابن عبد البر: طُرُقُهُ كلها معلولة، وقد أطال الدارقطني في "العلل" تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا. وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر، وقد وافق معمراً على وصله بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري، لكن بحر ضعيف، وكذا وصله يحيى بن سلام، عن مالك، ويحيى: ضعيف.
وأخرجه الشافعي 2/16، وابن أبي شيبة 4/317، والبيهقي 7/181، والبغوي (2288) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/317، والدارقطني 3/269 من طريق مروان بن معاوية، وابن حبان (4157) ، والحاكم 2/193 من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (4158) من طريق عيسى بن يونس، والحاكم 2/192 من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والبيهقي 7/182 من طريق سفيان الثوري، خمستهم عن معمر، به. وسقط معمر من إسناد مطبوع الدارقطني.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/216 عن سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وابن عدي في "الكامل" 1/182 من طريق يحيى بن أبي كثير، ثلاثتهم عن معمر، به. وعندهم: وله ثمان نسوة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (658) من طريق بحر السقاء (وهو ضعيف

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
10-02-26 ||, 02:48 PM
الشاهد هو قول الأثرم عن الإمام أحمد ( هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه) وهذا الكلام مأخوذ من مسند الإمام أحمد طبعة الرسالة بتحقيق الشيخ شعيب رحمه الله تعالى بواسطة الشاملة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 12:12 AM
الإمام أحمد:
اضطرب النقل عن الإمام أحمد:
§ في أصل الأخذ بالحديث الضعيف.
§ وفي مدى الأخذ بالضعيف على القول به.
وما حكوه عنه يرجع إلى أقوالٍ ثلاثة:
1- الأخذ بالحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه.
2- الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون الأحكام.
3- عدم الأخذ بالحديث الضعيف مطلقاً.
والمشهور عنه:
الأول، وهو أنه يقبل الضعيف إذا لم يجد في الباب ما يدفعه، وهو الصحيح عنه والله أعلم، وتعضده روايات صريحة عنه، وقد جعل الإمام ابن القيم الأصل الرابع الذي بنى عليه أحمد فتاويه هو الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وأن هذا هو الذي يرجحه على القياس، وإن كان قد تصرف ابن القيم في تفسير معنى الضعيف عند أحمد، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
وسنناقش المنقول عن الإمام أحمد من خلال ثلاث جهات:
الأولى: معنى الأخذ بالحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب ما يدفعه.
الثانية: سرد الروايات المفيدة لهذا المعنى.
الثالثة: مناقشة ما يتوهم معارضتها.
أما الجهة الأولى:
فالمراد منها الوقوف عند معنى "الحديث الضعيف"، فالحديث الضعيف معناه أن هذا المتن لم تترجح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم باعتبارالناظر، وقريبٌ منه الحسن، فبينه وبينه شعرة، حتى ادعي الاضطراب في حده كما أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد، ثم أفشى تلميذه الذهبي أنه على إياسٍ من ذلك وأوصى بعدم الطمع وراءه!
وبه نعرف أنه ليس المراد هاهنا بالحديث الضعيف الحديث الساقط من الموضوعات والمنكرات ونحو ذلك مما يعرف أهلُ الحديث غلطَه، وهذا متضح، وقد بيَّن ذلك الإخوة في مداخلاتهم، والتنبيه عليه جيد حتى لا يكون النقاش في هذه المسألة سبباً في التساهل في الوقوع في المحذور من إضافة ما يقطع أهل الفن بعدم صحة نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والبلية بها كبيرة فقد كانت أحد أسباب اتساع باب البدع، ومنه نَفَذَ أهلُ الأهواء.
وإذا كان المقصود الحديث الضعيف الذي لم تترجح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهنا تدخل الاحتمالات، فقد يكون النظر غير صحيح، فيعمل المجتهد هذا في اجتهاده، ولتفاوت التأهل في كنه ذلك أثرٌ بارز، وقد يكون له طريق خفي على المتتبع، ولهذا السبب تتراوح موازين الترجيح بين ناظر وآخر، فهذا يحكم عليه بالحسن لأنه ترجح له أن أمارات صحته أقوى، والآخر يحكم عليه بالضعف لأنه خاف من سوء حفظ الشيخ، فربما أنه لم يتثبت في هذه الرواية فاحتاط لذلك، وإن كان في نفس الأمر قد يكون الشيخ حفظ في هذا الموضع.
فهو متن متردد في ترجيح نسبته إلىالنبي صلى الله عليه وسلم عند الناظر، ولهذا فلا يجوز القطع بنفي نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل جماعة؛ فإن القطع بمسائل الظن خلل في الترتيبالعلمي، وقدوقفت على نقولات عن أهل العلم تفيد عدم صحة الجزم بنفي نسبته إلى النبي صلى اللهعليه وسلم ما لم تقم القرائن على ذلك.
فالحديث الذي نسبة ضعفه 70%، ونسبة صحته 30% لا يجوز أن تجزم بأنه ضعيف 100%
ولذا استجاز منهم من استجاز التسامح فيها في الفضائل والمغازي والسير والتفاسير، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ومثل ذلك كلامهم في المرسل، فهو من أنواع الحديث الضعيف الذي لم تستيقن إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك نجد من يحتج به كالحنفية والمالكية، بل ادعى الإمام أبو داود أن الناس لم يزالوا يحتجون به حتى جاء الشافعي فتكلم فيه، وتبعه أحمد!.
فهل هولأنه صحيح عندهم، أو لأن ضعفه محتمل، أو لأن ظنية هذه الأحاديث الضعيفة أكثر من ظنية الأقيسة، كما فسر بعضهم عن أحمد قوله: إن الحديث الضعيف أحب إليه من القياس والرأي: كل ذلك محتمل.
فالفقيه في تحصيله للأحكام الشرعية له نظر واعتبار إلى هذه 30% ، وقد توجب عنده بعض الأحكام كالكراهة والورع، فإن هذه الأحكام تستفاد من معانٍ وأقيسة لم تبلغ هذا المبلغ، ولذا تجد من يضعف الحديث، ثم تراه يصير إليه.
وهذا يشبه من وجه أخذ المحدثين للشواهد والمتابعات الضعيفة فإنهم يعتبرون بها، ولا يهملونها، وإن كانت لا توجب بمفردها تصحيح الحديث.
قال أحمد في رواية المروذي: كنت لا أكتب حديثه يعني جابر الجعفي ثم كتبته أعتبر به.
وهذا يشبه المراد بالأخذ بالحديث الضعيف، فإن هؤلاء لا يجسرون على إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا على إيجاب إحكام شرعي بات، بل يصرِّحون بضعفه، لكنهم مع ذلك يأخذونه، ويستعملونه ما لم يكن في الباب شيء يدفعه من نص صحيح أو قول صاحب أو قياس ظاهر، وأظنه لو تتبع عن الأئمة الكبار فيما استندوا فيه من الأحكام إلى الأحاديث الضعيفة لتبين لنا صدق ذلك.
وهذا ما قصده صاحب أجل موسوعة فقهية، وهو الإمام أبو داود في سننه تلميذ أحمد بن حنبل، ومنه قالوا إنه أخذ هذه الطريقة من شيخه، وقد نبه على ذلك ابن الصلاح في مختصر علوم الحديث وابن تيمية في المسودة.
فأبو داود يعمل بالضعيف ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال، وعلى هذا بنى سننه لمن تأمله كما يعبر ابن تيمية.
فقد بين أن مثل عبد العزيز بن أبي رواد ومثل الذي فيه رجل لم يسم يعمل به إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه.([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))
وقد صرح بذلك في رسالته لأهل مكة يقول:
وإن من الأحاديث في كتابي "السنن" ما ليس بمتصل وهو مرسل، ومدلس، إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل، وهو مثل الحسن بن جابر، والحسن عن أبي هريرة، والحكم عن مقسم.
فقد جعل الحديث المنقطع صالحاً للعمل عند عدم الصحيح، ولعل مراده بالسكوت هو هذا المعنى، فيزول الإشكال من سكوته عن جملة من الأحاديث الضعيفة، فيقال: إن سكوته أوسع من دائرة التصحيح، فيسكت إذا صح عنده سنده، أو أنه عمل به.
ويقول أبو داود في شأن المرسل:
فإذا لم يكن مسند غير المراسيل ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة.
مع احتمال كون الحديث راجع إلى كونه قول صاحبٍ، أو شاعت الفتوى به في تلامذة ابن مسعود ونحو ذلك.
والإمام الترمذي في جامعه له طريقة معهودة في إيراد جملة من الأحاديث الضعيفة في أبواب الأحكام والتصريح بضعفها أو استغرابها، ثم التعريج على فقهها، وقد يذكر أن عمل أهل العلم أو بعضهم عليها.

وهذه الطريقة من الفقه:
تخالف طريقة ابن حبان وابن حزم، الذين جزموا بأن ضعف الحديث كعدمه، وأنه سواء وجوده أم عدم وجوده، وليست على هذا طرائق أعيان الفقهاء المتقدمين، وبالمناسبة فقد اجتمع ابن حبان وابن حزم أيضاً في رد صحيفة عمرو بن شعيب، واستدرك عليهم ابن القيم بأنها ليست طرائق أعيان الفقهاء.
وهذا إنما هو بالنظر إلى الشافعي وأحمد ونظرائهما، فلا تتعدى إلينا، فما أحدنا عند أدنى رجل منهم إلا كحاطب ليل.
وبما سبق يتبين أن نظر الفقيه إلى الحديث غير نظر المحدث، فنظر الفقيه في وزن "الحديث الضعيف" ضمن عملياته الاجتهادية غير نظر المحدث في ثبوت السند وصحة إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو عدم صحة إضافته.
فاحتياط المحدثين للحديث النبوي في عدم نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا ترجح ذلك وزال ما يمكن أن يعكر على صحته: لا يلزم أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للفقيه، فالفقيه له حسابات أخرى، فقد يجد في هذا الحديث الذي يحتمل صحته ما يجعله يبني الحكم عليه، ليس لأن الحكم قائمٌ على هذا الحديث الضعيف، ولكن لأن هذا الحديث الضعيف بما فيه من قوة ضعيفة قد تساعد مع غيره من الدلائل للنهوض بهذاالحكم الشرعي، أو أنه أحسن ما في الباب.
وهناك مسائل أخرى خاصة بالمتقدمين مثل حديث ضعيف عند أهل الكوفة قال به حمادب ن أبي سليمان وإبراهيم النخعي وتلامذة ابن مسعود، فإن هذا كله يوجب عند أبي حنيفةالاضطرار إلى القول به، وأن هناك احتمالات كبيرة لصحة هذا الحديث، وقد استمده من جهة العمل فإن لم يكن حديثاً فلا أقل من أن يكون حديثاً موقوفاً على ابن مسعود.
فتصرف الفقيه في استخراج الحكم، ووزن المسألة واستعمال الحديث الضعيف هو غير نظرالمحدث الذي يردد نظره بين الثبوت وعدمه.
ولهذا لما كان الإمام أحمد محدثا وفقيها في نفس الوقت ظهر هذا في تصرفاته، بل هو عين محدثي الفقهاء، فتراه يضعف الحديث سنداً ثم يأخذ به عملاً
وثمة جملة من الأحاديث الضعيفة ترد مع أن متونها صحيحة المعنى، مثل "يكفيك الماءولا يضرك أثره"
وهذا جانب آخر للعمل، فكثير من الأحاديث الضعيفة هي انعكاس لفقه المتقدمين من الصحابة والتابعين، فالحديث الضعيف ليس مختلقاً لا أصل له كحال الموضوعات وأشباهها، وإنما هي تروى من طرق لم تستتم شرائط غلبة الظن في إضافتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تكون موقوفة على أصحاب رسول الله وسلم أو تلامذتهم، فهي نتاج مدرسة فقهية، وهذا أظهر من أن يشار إليه.
---
فإطلاق عمل الأئمة بالحديث الضعيف غلط، وإذا كانوا قد يتركون الصحيح لما هو أقوى منه فكيف بالضعيف؟ لاسيما إذا عورض.
وإطلاق عمل الأئمة بعدم العمل بالحديث الضعيف هو غلط أيضاً، وإن يمكن إطلاقه على جماعة منهم.
أما لحديث المنكر والمتروك ليس من مجالاتالبحث، كما سبق.

والذي يمكن تلخيصه:
أن جمهور الأئمة السابقين كانوا يستعملون الحديث الضعيف في ترتيب بعض الأحكام إذا كان هذا الحديث هو أحسن ما في الباب.

وأما الجهة الثانية: فهي النقولات:
وستأتي في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى.

([1]) إعلام الموقعين

([2]) هل هذا تقرير أحمد أو أبو داود؟ أشكل علي، كيفما كان فهو مستند صريح.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 12:42 AM
وأما الجهة الثانية: فهي النقولات:

النقل الأول: قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: الحديث الضعيف أحب إلي من الرأي.

النقل الثاني: وقال أيضاً: سألت أبي عن الرجل يكون ببلد لا يجد فيه إلا صاحب حديث لا يعرف صحيحه من سقيمه، وأصحاب رأي، فتنزل به النازلة، فقال أبي: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي، ضعيف الحديث أقوى من الرأي.
قلت:
هذه النقول كانت تطرب ابن حزم الظاهري، وإن كان هو لا يقبلهما معاً، لا الضعيف ولا الرأي، ولكن موقفه المتشدد من أهل الرأي دفعه إلى توظيفها في هدم أصول أهل الرأي أكثر من تشوفه إلى إبطال الأحاديث الضعيفة.

وعموماً النقول السابقة قد تكون مدخولة من جهة أنها مندرجة في التفضيل بين ضعيفين، ولا يلزم من تقوية أحد الضعيفين على الآخر ارتقاؤه إلى الحسن.
لكن الاستدلال بها يظهر من النظر إلى مجموع النقولات عن الإمام أحمد.

النقل الثالث: وروي عنه أنه قال لابن عبد الله: يا بني لا أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه.

النقل الرابع: ونقل الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء يأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو بن شعيب، وإبراهيم الهجري، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه. ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

النقل الخامس: في الآداب الشرعية نقلا عن الخلال: أن الحديث إذا ضعف إسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن معارض قال به، فهذا مذهبه يعني الإمام أحمد.

النقل السادس وقال الخلال في الجامع في حديث ابن عباس في كفارة وطء الحائض: مذهبه في الأحاديث إن كانت مضطربة ولم يكن لها معارض قال بها.

وفي رواية قال الخلال: كأنه يعني الإمام أحمد لا أحب أن يترك الحديث، وإن كان مضطربا، لأن مذهبه في الأحاديث إذا كانت مضطربة ، ولم يكن لها مخالف قال بها.

النقل السابع: ذكر ابن الجوزي أن الإمام أحمد كان يقدم الحديث الضعيف على القياس.

النقل الثامن: قال القاضي أبو يعلى في التعليق في حديث مظاهر بن أسلم في أن "عدة الأمة قرءان": مجرد طعن أصحاب الحديث لا يقبل حتى يبينوا جهته مع أن أحمد يقبل الحديث الضعيف.

النقل التاسع: وقال لابنه عبد الله في القصة المشهورة لما استشكل عليه روايته عن الضعفاء في المسند: لكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه. ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))

والقصة بتمامها:
قال عبد الله بن أحمد قلت: لأبي ما تقول في حديث ربعى ابن حراش؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي راود؟ قلت: نعم قال: لا الأحاديث بخلافه وقد رواه الحفاظ عن ربعى عن رجل لم يسموه قال: قلت: فقد ذكرته في المسند؟ قال: قصدت في المسند المشهور وتركت الناس تحت ستر الله ولو أردت أن أفصل ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه ذكره القاضي في مسألة الوضوء بالنبيذ.

قال ابن تيمية: مراده بالحديث الذي رواه ربعى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قدم أعرابيان فهذا أو حديث لا تقدموا الشهر أو غيرهما. .([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))

النقل العاشر: قال في رواية قُشيش وقد سأله عمن تحل له الصدقة وإلى أي شيء تذهب في هذا؟ فقال: إلى حديث حكيم بن جبير فقلت، وحكيم بن جبير ثبت عندك في الحديث؟ قال: ليس هو عندي ثبتا في الحديث.

النقل الحادي عشر: قال القاضي: قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف فقال مهنا: الناس كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح، فقيل له: تأخذ بحديث "كل الناس أكفاء إلا حائكا أو حجاما" وأنت تضعفه؟ فقال: إنما نضعف إسناده، ولكن العمل عليه.

النقل الثاني عشر: قال مهنا: سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة قال: ليس بصحيح والعمل عليه، كان عبد الرزاق يقول: معمر عن الزهري مرسلا.

قد ينازع في هذين النقلين بأن المعوّل على العمل لا على الحديث الضعيف، ولكن قد يقال:
اعتضد العمل والحديث الضعيف، والعمل في كثير من المواطن ليس هو الإجماع الدليل البات، وإنما هو دائرة أضيق، نشأ في مدارس الأمصار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلامذتهم.

النقل الثالث عشر: قال القاضي معنى قول أحمد "هو ضعيف": على طريقة أصحاب الحديث لأنهم يضعفون بما لا يوجب التضعيف عند الفقهاء. كالإرسال والتدليس والتفرد بزيادة في حديث لم يروها الجماعة، وهذا موجود في كتبهم: تفرد به فلان وحده.
فقوله: "هو ضعيف" على هذا الوجه، وقوله: "والعمل عليه" معناه على طريقة الفقهاء.
قلت: هذا التفسير فيه نقاش.

النقل الرابع عشر:
قال القاضي قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف.
قال ابن تيمية: ذكر القاضي كلام أحمد في الحديث الضعيف والأخذ به وتكلم عليه ابن عقيل.([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))

النقل الخامس عشر:
قال: قد ذكر أحمد جماعة ممن يروي عنه مع ضعفه فقال في رواية إسحاق بن إبراهيم: قد يحتاج أن يحدث الرجل عن الضعيف مثل عمر بن مرزوق، وعمرو بن حكام، ومحمد بن معاوية...
وقال في رواية ابن القاسم في ابن لهيعة: ما كان حديثه بذاك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، أنا قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشده، لا أنه حجة إذا انفرد.
علق ابن تيمية في المسودة:
يفيد شيئين:
أحدهما: أنه جزء حجة، لا حجة، فإذا انضم إليه الحديث الآخر، صار حجة، وإن لم يكن واحد منهما حجة، فضعيفان قد يقومان مقام قوي.
الثاني: أنه لا يحتج بمثل هذا منفردا، وهذا يقتضي أنه لا يحتج بالضعيف المنفرد، فإما أن يريد به نفي الاحتجاج مطلقا، أو إذا لم يوجد أثبت منه.

قلت: ما ذكره الإمام ابن تيمية من تفسير كلام الإمام أحمد صحيح، لكن ما ذكره أنه مقتضى كلام أحمد فيه نقاش، فالإمام أحمد يقول: إنه قد يكتب حديث الرجل ولا يعتبره إلا إذا اعتضد، وهذا صحيح، ولا يلزم منه أنه لا يستدل بالحديث الضعيف مطلقاً، ولذا رجع ابن تيمية فقال: فإما أن يريد به نفي الاحتجاج مطلقا، أو إذا لم يوجد أثبت منه.

قلت: الثاني هو المتعين وهو الذي نص عليه الإمام أحمد في مواضع كثيرة ومتكرره.

النقل السادس عشر:
وقال النوفلي سمعت أحمد يقول: إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام شددنا في الأسانيد وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يرفع حكما فلا نصعب. ([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5))

قلت: هذا النقل هو الذي فهم منه بعضُهم أن الإمام أحمد إنما يقبل الحديث الضعيف إذا كان في فضائل الأعمال، وفي الحقيقة فإن هذا النقل مندرج في القول المشهور المتضافر عنه: أنه يقبل الحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه، وفي جملة هذا الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال التي ثبتت أصولها، وبالتالي لا تكون هذه الرواية معارضة للروايات المشهورة عنه، وإنما هي رواية خاصة مفصلة مندرجة في الروايات العامة.

النقل السابع عشر:
قال القاضي والوجه في الرواية عن الضعيف أن فيه فائدة وهو أن يكون الحديث قد روى من طريق صحيح فتكون رواية الضعيف ترجيحا4 أو ينفرد الضعيف بالرواية فيعلم ضعفه لأنه لم يرو إلا من طريقه فلا يقبل. ([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))

قال ابن تيمية: وعلى هذه الطريقة التي ذكرها أحمد بنى عليه أبو داود كتاب السنن لمن تأمله ولعله أخذ ذلك عن أحمد فقد بين أن مثل عبد العزيز بن أبي راود ومثل الذي فيه رجل لم يسم يعمل به إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه. ([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7))

النقل الثامن عشر:
وقال أحمد في رواية أبي طالب ليس في السدر حديث صحيح وما يعجبني قطعه لأنه على حال قد جاء فيه كراهة. ([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8))

النقل التاسع عشر:
قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا من بعدهم خلافه وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول من بعدهم وإذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء فنأخذ به إذا لم يجيء خلافه أثبت منه وربما أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجىء خلافه أثبت منه. ([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9))

النقل العشرون:
قال الترمذي في سننه بعد أن روى حديث رافع بن خديج : (منزرع في أرض قوم بغير إذنهم ......) هذا حديث حسن غريبلا نعرفه من حديث أبي إسحق إلا من حديث شريك بن عبدالله , والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم . وهو قول أحمد وإسحق.
وسألت محمد بن إسماعيل عن هذاالحديث فقال : هو حديث حسن
وقال : لا أعرفه من حديث أبي إسحق إلا من رواية شريك .

قلت: فقه أبي داود، وفقه الترمذي بحاجة إلى عدة رسائل جامعية.

النقل الواحد والعشرون:
قال ابن هانئ في مسائله ص3:
سألت أبا عبد الله عن عن التسمية في الوضوء
فقال : لا يثبت حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه .
ثم قال ابن هانئ سألته عن الذي ينسى التسمية عند الوضوء
قال أبو عبدالله : يجزئه ذلك .

وسئل عن رجل يترك التسمية عمدا عشر سنين؟
قال : هذا معاند ولكن لو كان ناسيا كان أسهل، ولكن العمد أشد.

يقول الدكتور عبد الله التركي في "أصول مذهب الإمام أحمد":
ومن هنا يتضح رأي الإمام أحمد وأخذه بالحديث الضعيف، وتقديمه إياه على الرأي إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه.
وقال: فعلى هذا كان أحمد يعمل بالحديث الضعيف ولكن بشرط ألا يوجد في الباب غيره من الأحاديث، وفتاوى الصحابة، وألا يكون من رواية من يتعمد الكذب، أو يتهم به، فإذا كان كذلك عمل به من باب الاحتياط لاحتمال صحة نسبته للرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه لا يقطع بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله.([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10))

قلت:
واضح جداً من مجموع هذه النقول تصريح الإمام أحمد أنه يستعمل الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب ما يدفعه، وهو الذي فهمه عنه ابنه عبد الله والأثرم وتلميذه الإمام أبو داود، والإمام الترمذي والخلال، والقاضي أبو يعلى، وابن الجوزي.
وهذه النقول مشهورة عنه لم أتكلف تتبعها، وإنما هي من المسودة لابن تيمية ومن إعلام الموقعين، ومن المدخل لابن بدران، وأصول مذهب الإمام أحمد للتركي، ومن "الحديث الضعيف" للشيخ عبد الكريم الخضير، ومن مشاركتين للأخوين: محمد الأمين، والأزهري السلفي في ملتقى أهل الحديث.
فكيف لو تتبعنا الروايات عنه في سؤالات تلامذته؟!
ثم إن مذهبنا الحنبلي مليء بالأحكام المفصلة القائمة على أحاديث ضعيفة، وهذا يدل دلالة شديدة القوة أن هذا هو ما فهمه عنه أصحابه.
وكنتُ دائماً أتساءل كيف بني مذهب الإمام أحمد على هذه الأحاديث الضعيفة، والإمام أحمد هو رأس أهل الحديث، وكنت أحمل ذلك على محاكاة المذهب الشافعي، واليوم تبين لي بعدٌ آخر في المسألة، وهو موقف الإمام أحمد من الحديث الضعيف.
أما كلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في صرف كلام الإمام أحمد إلى الحديث الحسن، فهو تأويل متكلف تدفعه النصوص المتكاثرة والمفصلة عن الإمام أحمد في قبول الحديث الضعيف واستعماله، ناهيك عن أصحاب أحمد وتلامذته، ناهيك عن القاضي أبي يعلى، الذي يعد مرحلة مستقلة في بناء المذهب الحنبلي.
مع ما في صرف كلام الإمام أحمد في الحديث الضعيف إلى "الحسن" من إشكالات علمية كبيرة لم تحل إلى الساعة.

([1]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([2]) الآداب الشرعية لابن مفلح، أصول مذهب الإمام أحمد ص304 نقلاً عن تصويب الكوكب المنير

([3]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([4]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([5]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([6]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([7]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([8]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([9]) المسودة في أصول الفقه (1/ 273- 276)

([10]) أصول مذهب الإمام أحمد ص304

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 02:19 AM
مذهب الإمام أبي حنيفة:
يستعمل الإمام أبو حنيفة الحديث الضعيف، وقد يقدمه على القياس ورأي الرجال، فالحنفية إذا أخذوا بالحديث الضعيف فهو لأنه أحسن ما في الباب، وإذا ردوا الحديث الصحيح فهو حيث عارضه ما هو أقوى منه، هذا بحسب تفسيرهم (فائدة عن أخي أبي مالك العوضي).
ومن ذلك:
§ أخذهم بحديث الوضوء بنبيذ التمر في السفر، وتقديمه على القياس مع أن الحديث يضعفه أهل الحديث.
§ وقدم أبو حنيفة: حديث القهقهة في الصلاة على محض القياس وأجمع أهل الحديث على ضعفه
§ وقدم حديث أكثر الحيض عشرة أيام وهو ضعيف باتفاقهم على محض القياس فإن الذي تراه في اليوم الثالث عشر مساو في الحد والحقيقة والصفة لدم اليوم العاشر
§ وأخذ بحديث قطع السارق بأقل من عشرة دراهم.
§ وشرط في إقامة الجمعة المصر.
§ وترك القياس المحض في مسائل الآبار لأحاديث ضعيفة.
§ وقدم حديث لا مهر أقل من عشرة دراهم وأجمعوا على ضعفه بل بطلانه على محض القياس فإن بذل الصداق معاوضة في مقابلة بذل البضع فما تراضيا عليه جاز قليلا كان أو كثيرا

مذهب الإمام مالك:
يدل عليه تقديمه الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات، وكتابه الموطأ شاهد على هذا.
قال ابن عبد البر: وأصل مذهب مالك والذي عليه جماعة من المالكيين أن مرسل الثقة تجب به الحجة، ويلزم به العمل، كما يجب بالمسند سواء.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
وقال ابن العربي: تحقيق مذهب مالك أنه لا يقبل إلا مراسيل أهل المدينة.([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))
قلت: وهذا فيه نقاش من جهة أن المرسل يكون بذلك خرج من دائرة الضعيف، ولا يكون في موضع النزاع حينئذ.


مذهب الإمام الشافعي:
· يقبل المراسيل إذا اعتضدت.
· عمل بعدة أحاديث ضعيفة وقدمها على القياس:
- خبر تحريم صيد وج مع ضعفه على القياس.
- وقدم خبر جواز الصلاة بمكة وقت النهي مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد.
- وقدم في أحد قوليه في الأخذ بحديث: من قاء أو رعف فليتوضأ وليبن على صلاته، وعلى القياس مع ضعف الخبر وإرساله.
قلت: للإمام الشافعي سعة في كلامه، فلا بد من الرجوع إلى تفاصيل كلامه في الموضوع فهو خير من استخراج ذلك من بعض الوقائع المحتملة.

مذهب الإمام أحمد:
- سبق تفصيل مذهبه، وأن عنه في المسألة روايات، وأن المشهور عنه والصحيح أنه يستعمل الحديث الضعيف ويأخذ به إذا لم يكن في الباب ما يدفعه.

مذهب أهل الظاهر:
لا يحتجون إلا بما صح عندهم، فيجب عندهم الطاعة للسند الصحيح، ويبطلون الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة، ويذمون من يأخذ بها.

([1]) التمهيد 1/2

([2]) عارضة الأحوذي

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 02:29 AM
عناصر مهمة في الموضوع:

§ تحسينات البخاري لاسيما في أسئلة الترمذي، ما المراد بها؟
§ الأحاديث الضعيفة التي حكى الترمذي العمل عليها، أو عمل بها بعض أهل العلم، بحاجة إلى دراسة جادة، بالإضافة إلى فقه أبي داود في سننه.
§ الأخذ بالحديث الضعيف إنما يستعمل إذا لم يوجد في الباب غيره.
§ كراهة بعض الأئمة لمسائل وأمور لم يصح فيها شيء، ولكن ورود الحديث الضعيف أوجب عندهم احتمالاً فحملهم الورع على ذلك، فباب الورع يقصد ما دون ذلك فكيف بما أمكن ثبوته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
§ تقديم الحديث الضعيف على القياس ليس المراد منه القياس المندرج في معنى النص، أو ما قطع فيه بنفي الفارق، وإنما المراد تقديمه على آراء الرجال والاجتهادات الفقهية.
§ الضعيف لا مكان له عند أهل الظاهر، أما الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، فالمسألة بحاجة إلى دراسة متعمقة.
§ هناك تساهل بين للمتأخرين في الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة.
§ لا يقبل الحديث الضعيف في العقائد بالاتفاق، واختلفوا في قبول الآحاد فيها، والصحيح قبوله.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
§ ذهب إلى عدم العمل بالحديث الضعيف مطلقاً: الإمام مسلم رحمه الله، وابن العربي , والخطابي , وابن حزم , وأبوشامة.
§ ذهب بعضهم إلى العمل بالحديث الضعيف بشروط:
o أن يكون الضعف غير شديد.
o أن يكون الحديث الضعيف مندرجا تحت أصل عام.
o أن لا يعتقد عندالعمل به ثبوته لئلا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله , بل يعتقدالاحتياط.
§ الأدب المفرد للبخاري فيه إشارة إلى استعمال الحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
· العمل بالحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه أضيف إلى أحمد وسفيان الثوري , وعبدالله بنالمبارك , و عبد الرحمن بن مهدي , و سفيان الثوري , و به يقول بن عبدالبر رحمهالله.
§ من يستعمل الحديث الضعيف فإنه يشترط:
1- ألا يكون الضعف شديدا.
2- ألا يوجد في الباب غيره، وألا يكون ثمة ما يعارضه.
واستندوا في ذلك:
إلى أنه محتمل للإصابه، ولم يعارضه شيء، وهو أقوى من رأي الرجال، وقد قرر ابن القيم في إعلام الموقعين أنه ليس أحد من الأئمة إلا وهو موافق للإمام أحمد أصله في الأخذ بالضعيف والمرسل إذا لم يكن في الباب ما يدفعه، هذا من حيث الجملة؛ فإنه ما منهم أحد إلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس، واستشهد على ذلك.
· ذكره ضمن الأصول الخمسة التي بنى عليها الإمام أحمد بن حنبل فتاويه، لكنه فسر تقديم الإمام أحمد للحديث الضعيف أن المراد به الحسن.
ويشكل على كلام ابن القيم ثلاثة أشياء:
الأول: أنه فسر الضعيف بالحسن، وفي الباب عن الإمام أحمد ما يدل على أن المقصود هو الضعيف باصطلاح المتأخرين.
الثاني: أن الأمثلة التي أوردها عن الأئمة تدل فعلاً أن المقصود الحديث الضعيف باصطلاح المتأخرين لا "الحسن".
الثالث: أنه لو كان مراد أحمد وغيره الحديث الحسن فما فائدة التقييد بإذا لم يكن في الباب شيء يدفعه فلا فرق في هذا بين الصحيح والحسن.
وقريب من هذا:
نشأ إشكال الدكتور عبد الكريم الخضير لما حمل كلام أحمد على أحاديث الترغيب والترهيب فوجد أن تفسير الضعيف بالحسن أنه يلزم منه عدم الاحتجاج بالحسن في الأحكام!

oالمسألة لا تزال بحاجة إلى دراسة متعمقة في تصرفات الفقهاء بالأخذ بالحديث الضعيف، وذلكبالنظر إلى المدارس، فنريدتحريرات المذاهب الفقهية مذهباً مذهباً في أصل الاحتجاج بالحديث الضعيف وفي درجةالحديث المحتج به، وفي مداه، وفي محله.


· أظن أنه يمكن الخروج بنتائج دقيقة ومتعمقة في ذلك لو تمت دراسة المسألة مشفوعة بدراسة طائفة كبيرة من المسائل التي مضىالعمل فيها على الأحاديث الضعيفة ستتكشف صورة المسألة أكثر، والتطبيقات الفقهية في المسألة ثرية، وهذا ييسر الموضوع من جهة ويوسعة من جهة أخرى.



إذن تكون الدراسة:



- باعتبار المدارس الفقهية.



- وباعتبار المسائل التطبيقية.

هذا والله أعلم.


([1]) لوامع الأنوار البهية للسفاريني

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-27 ||, 11:43 AM
شيخنا الكريم فؤاد وفقه الله وسدده
قد اتحفتمونا بهذه الفوائد والدرر والنقولات فجزاكم الله خيراً لكني أريد أن أذكر أمرين باختصار :
الأول : حينما نقول استعمال الفقهاء واستعمال المحدثين من المراد بذلك هل تريد بالمحدثين من اشتهروا بعلم الحديث رواية فقط وبالفقهاء من اشتغلوا بالفقه فقط وليس لهم دراية بعلم الحديث؟
ثم ما موقع الإمام أحمد في المسألة لا شك أنه متفق في هذه المباحثة على أنه محدث فقيه وعليه فحينما نتكلم عن الفقهاء فقط او عن المحدثين فقط يكون المجال مخالفا لكلامنا عن أحمد فلا ينبغي أن نخلط بين المسألتين .
الثاني : هذا النقول الجميلة التي نقلتموها وبلغت واحداً وعشرين نقلاً هي في الحقيقة ترجع إلى أمور :
الأمر الأول : نقول ذكر فيها العمل بالحديث الضعيف بلفظ :
1 - ما ليس بصحيح
2 - ما ضعف
3 - الحديث الضعيف
4 - في إسناده شيء .
5 - ضعف إسناده .
6 - ضعيف الحديث
7 - ليس فيه حديث صحيح .
8 - لا يثبت .
9 - مضطربة ( أي اضطراب في الروايات مع ثبوت أصل الحديث )
وهذا كما في النقل ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 9 )
وهذه الإطلاقات كلها تعود إلى ما ذكر سابقاً وقرره ابن تيمية وابن القيم من أن مراده بهذه الإطلاقات ما لم يصل درجة الحديث الصحيح أي أنه في مرتبة الحسن فلا يسلم بأن مراد أحمد بهذه الإطلاقات الحديث الضعيف الذي يترجح عدم صحته .
الأمر الثاني : بعض النقول محمولة على الرواية لا العمل وهذا خارج عن محل النزاع ، فالرواية شيء والعمل شيء آخر ، وهذا كما في النقل الخامس عشر والسادس عشر .
الأمر الثالث : أن يكون قد اقترن بالحديث أمر آخر كالعرف والاحتياط وأقوال الصحابة ..
إما أن يكون ذلك الأمر حجة بذاته مستقلة أو يتقوى بالحديث الضعيف الذي ضعفه يسير ، وليس معنى ذلك حجية الحديث إذا انفرد ، وهذا معنى قوله في أكثر من موضع : " العمل عليه " ، وقد سبق نقل معنى ذلك عن ابن قدامة .
الأمر الرابع : أن يكون الحديث ورد من طريق آخر كما في حديث حكيم بن جبير في حد الغنى فقد رواه أحمد في المسند من طريق آخر ( 1 / 466 )
أما فهم القاضي أبي يعلى فقد سبق أن المحققين من الحنابلة من علماء الحديث والفقه كابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن مفلح قد خالفوه في ذلك .
ثم فوق هذا كله فإن وقوع مثل ذلك فيما يكون محل اختلاف لا يمكن أن يبنى عليه قاعدة ومذهب للإمام أحمد ، ويترك ما استقر من مذهبه من عدم الاحتجاج إلا بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 11:51 AM
بارك الله فيكم شيخنا الكريم، والاحتكاك بأمثالكم مكسب كبير، ويعلم الله كم نحن في غاية السرور بكم.
في نظري المسألة تعود إلى صياغة المسألة: فإذا أنطنا المسألة بالحجية بمعنى: هل الحديث الضعيف حجة أو ليس بحجة؟ فهنا يضعف القول بحجيته عند الناظر وعند المناظر.
لكن لو وسعنا صياغة المسألة قليلاً، وجعلناها في تصرفات الفقهاء، فهنا نجد نقولاً صريحة عن أحمد وأبي داود وغيرهما أنهم يستعملون الحديث الضعيف لا الحسن ويأخذون به إذا لم يجدوا في الباب ما يدفعه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 12:01 PM
الأول : حينما نقول استعمال الفقهاء واستعمال المحدثين من المراد بذلك هل تريد بالمحدثين من اشتهروا بعلم الحديث رواية فقط وبالفقهاء من اشتغلوا بالفقه فقط وليس لهم دراية بعلم الحديث؟
ثم ما موقع الإمام أحمد في المسألة لا شك أنه متفق في هذه المباحثة على أنه محدث فقيه وعليه فحينما نتكلم عن الفقهاء فقط او عن المحدثين فقط يكون المجال مخالفا لكلامنا عن أحمد فلا ينبغي أن نخلط بين المسألتين .


المقصود هو أن نظر المحدث إلى الحديث ينحصر في الحكم عليه بالصحف أوالضعف، سواء كان هذا المحدث فقيها أو ليس بفقيه
والمقصود أيضاً من ناحية أخرى أن نظر الفقيه إلى الحديث الضعيف الذي يعرف عنه أنه لم يبلغ عنه درجة الصحة، سواء كان هذا الفقيه محدثاً أوليس بمحدث.
وظهر هذان التصرفان في أحمد فهو من أخص فقهاء الحديث في بغداد، وكانت بغداد في عصره قلعة الفقهاء والمحدثين، لاسيما شريحة فقهاء الحديث من أهلها ومن القاصدين إليها.
فنظر المحدث إلى "الحديث" يتردد بين الصحة والضعف، ونظر الفقيه يتردد بين إمكان الأخذ منه وعدم الإمكان، فإن كان صحيحاً أخذ به وإن كان منكراً لم يأخذ به، وإن كان حسناً أو ضعيفا أو مترددا بينهما، رواحت أدواته الاجتهاد في الأخذ به تارة وعدم الأخذ به تارة، ووجدناهم يصرحون ويستعملون الحديث الذي فيه ضعف إذا لم يجدوا في الباب ما يدفعه، وقع لهم هذا من ناحية التأصيل، ووقع لهم أيضاً من ناحية التطبيق.
فأحمد كمحدث يضعف الحديث، لكنه كفقيه يأخذ به في حدود معينة فلا يقدمه على الصحيح مثلاً، وإنما يأخذ به إذا لم يجد في الباب ما يدفعه.
أقترح أن ينتدب أحد الإخوة لكتاب "الأم" للشافعي، فلعلنا نجد فيه نقولاً صريحاً عن طريقته في استعمال الحديث الضعيف.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-27 ||, 12:37 PM
بارك الله فيكم شيخنا وأعانكم وسددكم وجزاكم خيراً على تلطفكم وسعة صدركم إنما نحن نتذاكر ونلفق الفوائد من كل مذهب ونحن بنعمة الله في مجلس علم .
شيخنا الكريم
سألت نفسي قبل قليل لو أخذنا بالحديث الضعيف كم سيكون عندنا من السنن القولية والفعلية التي سنعمل بها مع عدم جزمنا بل ولا ظننا الراجح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بها أو عملها ؟
لنأخذ مثالاً لو تصفحنا سلسلة الأحاديث الضعيفة للمحدث الشيخ الألباني - رحمه الله - كم هي السنن التي سنجدها في هذه السلسلة إن نحن أخذنا بهذا الرأي .
ثم لا يوجد عندنا ضابط نحكم به هذا الرأي لا قياس منضبط للحديث الضعيف ولا لنوع السنة ...
ثم كيف نفرق بين السنة والبدعة فكثير من البدع مبناها على أحاديث ضعيفة ، عندئذ ستخف عندنا حدة الإنكار على البدع وعندها سنمررها بحجة أنها استندت لحديث ضعيف فهذه بدعة وتلك وتلك سنجد ان نصف البدع القولية والعملية التي يصنعها الناس الآن لها أصول من أحاديث ضعيفة ثم سينجر ذلك إلى العقائد ونكون بين أمرين :
إما أن نقول العقائد كالأحكام ونقع بعدها في طوام من البدع الاعتقادية .
وإما أن نفرق بين العقائد والأحكام فيحق عندئذ للأشعري أن يقول : ما وجه إنكاركم علينا أن جعلنا خبر الآحاد لا يقبل في العقائد ؟
ثم إني أسأل كذلك : إن كان العمل بالحديث الضعيف سائغاً فلمَ أتعب العلماء أنفسهم بالتفريق بين الصحيح والضعيف ؟
ولماذا يعترض العلماء بعضهم على بعض بأن دليلك حديث ضعيف .
أخيراً
أكرر ما قلته سابقاً : حتى وإن ثبت بإسناد صحيح عن الإمام أحمد بوجه لا يحتمل أنه أخذ بحديث ضعيف في مسألة أو مسألتين أو ثلاث فإن هذا لا يسوغ أن يجعل هذا مذهباً له وقاعدة مطردة وقد علمنا وتقرر عندنا أن الإمام احمد أفنى عمره بجمع الحديث والتفريق بين صحيحه وسقيمه .
ونحن لو رجعنا للنقول السابقة وأخذناها نقلا نقلا وتتبعنا ما يتعلق بتلك الأحاديث من روايات ونقول أخرى عن الإمام أحمد لوجدنا أن ما صدر عن الإمام لم يكن حكماً مستقلاً بل قد احتفت به من القرائن الحالية واللفظية ما يغير هذه النتيجة التي ظهرت لنا بادي الرأي .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-27 ||, 01:22 PM
بارك الله فيكم ، نعم، كلامكم وجيه، واستشكالاتكم هي بحاجة إلى أجوبة مقنعة، ودراسة جادة.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-27 ||, 02:00 PM
لربما كانت المعادلة هكذا :

نظر المحدث إلى "الحديث" يتردد بين الصحة والضعف = نظر الفقيه يتردد بين إمكان الأخذ منه وعدم الإمكان.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-27 ||, 02:19 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد



.

وائل سميح العوضي
10-02-27 ||, 03:01 PM
وهناك كتاب فى خمس مجلدات يتعلق بمبحث الحديث الحسن لغيره ( نسيت مصنفه) . والله اعلم


لعلك تقصد دراسة الدكتور خالد الدريس عن الحديث الحسن، من إصدار أضواء السلف

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-27 ||, 04:19 PM
بارك الله فيكم شيخنا فؤاد وثمة إشكال يضاف لما سبق وهو :
ما الحكم الذي يصدر عن الحديث الضعيف ؟ هل هو شامل لجميع الأحكام التكليفية أو الندب والكراهة فقط ؟
إن قلنا هو خاص بالندب والكراهة فقط فلمعترض أن يقول : لماذا فرقتم بين الأحكام وما هو مأخذ التفريق ؟
وإن قلنا الحديث الضعيف يثبت جميع الأحكام فيقال : قد ألزمتم الخلق بما لم يلزمهم ربهم به وخالفتم الأصل القطعي اليقيني وهو براءة الذمة بأصل موهوم لا يبلغ مرتبة الظن وقد قال الله تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) ويقول تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم )
يقول القرافي رحمه الله :
" وأمَّا الفتيا فهي شرعٌ عامٌ في جميع الخلائق والأعصار والأمصار إلى يوم القيامة ، ولا يجوز لأحدٍ أن يُقْدِم على ذلك بمجرَّد مثير لظنّ ، بل لا بدَّ من بذل الجهد ممَّن هو أهلٌ للاجتهاد ، وحينئذٍ يجوز الإقدام على الفتيا بموجب ظنِّه ، ولولا ذلك لم يكن لاشتراط تلك الشروط العظيمة في منصب الاجتهاد فائدة ، فإنَّ أصل الظنِّ لا يتوقَّف ، ويحصل بدونها ، وإنَّما فائدة تلك الشروط النُّهوض بسببها إلى رتبة عليِّةٍ من الظنِّ ، حتى لا يثبت في حكم الشَّريعة إلَّا بعد استيفاء القدر المشترط في ثبوته احتياطاً للشرائع العظيمة التي هي سببٌ للسعادة الأبديَّة ، ومخالفتها سببٌ للشقاوة السرمديَّة ، ومثل هذه الأخطار العظيمة لا يجوز ترتيب أسبابها بمباديء الآراء الضعيفة ، بل لو تيسَّر أن لا يُثْبِتَ شيئاً منها إلا بالعلم اليقيني ، والكشف الشافي لم يَعْدِل عنه ، لكنَّ تعذُّرَه في أكثر الصور أوجب العدول عن العلم إلى الظنِّ لئلَّا تتعطَّل المصالح ، والظنُّ بعد هذه الشروط غالب الصواب نادر الخطأ ، فلذلك أُقِيم مقامَ العلم " العقد المنظوم ( 2 / 151 – 152 )

مشاري بن سعد الشثري
10-02-28 ||, 12:05 AM
إشارات سديدة .. وإفادات قيمة

-----------

كان مستقرا عندي أن عدَّ العمل بـ"الحديث الضعيف" من أصول الإمام أحمد إنما يُراد به "الحديث الحسن" كما بيّنه شيخ الإسلام وتلميذه..
وذلك أنه لم يطرق سمعي صوت ينادي بأن الأمر محتاجٌ إلى مزيد تحرير ، حتى وقفت على نص في مسائل أبي داود(40) دلّني على أن الإمام أحمد لم يكن يطَّرح الحديثَ الضعيف -بالاصطلاح المشهور الشائع- من حيث هو ضعيفٌ بإطلاق..

ونص ماوقفت عليه هو ماقاله أبو داود في مسائله:
(قلتُ لأحمد بن حنبل:تخليل اللحية؟
قال: يخللها ، قد رُوي فيه أحاديث ، ليس يثبت فيه حديث -يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم- )

فتأمل كيف قرَّر الحكم بدءا،فقال: (يخللها)
ثم تأمل ماأشار إليه بعد ذلك من أنْ ليس في الباب حديث يثبت في تخليل اللحية..
-----

ولعل في مسائل الإمام مايوسع دائرة النظر..
وماذكره أبو فراس من نقولات بحاجة إلى أن تُشفع بنقولات أخرى من حقل التطبيق الفقهي كالذي قدّمتُ..
وباستقرائها ودراستها وبالنظر إلى كيفية تعاطي الأصحاب معها سنخلص بإذن الله إلى نتيجة تجلّي لنا النظرَ الذي كان يترسمه الإمام أحمد وأصحابه من بعده لهذا الضرب من الأحاديث بشتى أنواع وتفاريعه من مرسل ومضطرب وغيرها ..


وفق الله الجميع لما يرضيه..

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-28 ||, 12:10 PM
إشارات سديدة .. وإفادات قيمة

-----------

كان مستقرا عندي أن عدَّ العمل بـ"الحديث الضعيف" من أصول الإمام أحمد إنما يُراد به "الحديث الحسن" كما بيّنه شيخ الإسلام وتلميذه..
وذلك أنه لم يطرق سمعي صوت ينادي بأن الأمر محتاجٌ إلى مزيد تحرير ، حتى وقفت على نص في مسائل أبي داود(40) دلّني على أن الإمام أحمد لم يكن يطَّرح الحديثَ الضعيف -بالاصطلاح المشهور الشائع- من حيث هو ضعيفٌ بإطلاق..

ونص ماوقفت عليه هو ماقاله أبو داود في مسائله:
(قلتُ لأحمد بن حنبل:تخليل اللحية؟
قال: يخللها ، قد رُوي فيه أحاديث ، ليس يثبت فيه حديث -يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم- )

فتأمل كيف قرَّر الحكم بدءا،فقال: (يخللها)
ثم تأمل ماأشار إليه بعد ذلك من أنْ ليس في الباب حديث يثبت في تخليل اللحية..


الإشكال الذي يتكرر هنا هو في تحرير هذه المصطلحات " ضعيف ، ليس بصحيح ، لا يثبت ..." ونحوها .
عند أحمد وغيره من المتقدمين كلمة ( يثبت ) و( ثابت ) و( فلان ثَبْت ) إنما تطلق على مرتبة الحديث الصحيح او الراوي الثقة الذي يكون مرويه من قبيل الحديث الصحيح .
وحينما يقول لم يثبت أو ليس فيه حديث ثابت فمراده نفي الحديث الصحيح ونفي الصحة لا يعني نفي القبول مطلقاً .
هذا الأمر هو محل النزاع في الموضوع وهو الذي يقول به من ينفي عمل الإمام أحمد بالحديث الضعيف فلو بلغت النقول ألف نقل من هذا النوع فهي لا تخدم القول بالعمل بالحديث الضعيف .
أما العمل بالحديث المرسل فهذا أمر آخر فالخلاف فيه مشهور بين أهل العلم .

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-28 ||, 03:06 PM
رأيت للإمام النووي رحمه الله تعالى مراراً في كتابه "المجموع" أنه لا يستحل رواية بعض ما استدل به أصحابه -الشافعية- من أحاديث على بعض المسائل؛ لضعف تلكم الأحاديث.. وأنه يعيب على من يحتج بمثلها في دين الله تعالى

تبقى مسألة المراسيل واحتجاج الفقهاء ببعضها دون بعض.. لكنَّ بعضها أطبقوا على الأخذ والاحتجاج به

مشاري بن سعد الشثري
10-03-02 ||, 12:49 AM
الإشكال الذي يتكرر هنا هو في تحرير هذه المصطلحات " ضعيف ، ليس بصحيح ، لا يثبت ..." ونحوها .
عند أحمد وغيره من المتقدمين كلمة ( يثبت ) و( ثابت ) و( فلان ثَبْت ) إنما تطلق على مرتبة الحديث الصحيح او الراوي الثقة الذي يكون مرويه من قبيل الحديث الصحيح .

لمَ قصرتَ مانُقل عن المتقدمين من حكمهم للحديث بالثبوت على "ماصح" ولم تجعله شاملا "مايُقبل سواء كان صحيحا أو مادونه"؟
فظاهرُ ماتفضلت به أنهم إذا قالوا (لايثبت) فيحتمل أن يكون الحديث "حسنًا" على اصطلاح المتأخرين .. فهو بذلك مُحتَجٌّ به سواء عند المتأخرين أو المتقدمين وإن كان المتقدمون يشملونه يإطلاقهم عدم الثبوت..

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-03-02 ||, 03:04 PM
لمَ قصرتَ مانُقل عن المتقدمين من حكمهم للحديث بالثبوت على "ماصح" ولم تجعله شاملا "مايُقبل سواء كان صحيحا أو مادونه"؟
فظاهرُ ماتفضلت به أنهم إذا قالوا (لايثبت) فيحتمل أن يكون الحديث "حسنًا" على اصطلاح المتأخرين .. فهو بذلك مُحتَجٌّ به سواء عند المتأخرين أو المتقدمين وإن كان المتقدمون يشملونه يإطلاقهم عدم الثبوت..
بارك الله فيك أخي الكريم
المتقدمون من أهل الحديث لا يطلقون الثابت إلا على الحديث الصحيح وإنما يتجوز بعض المحدثين فيقول للحديث الحسن : ( ثابت ) باعتبار الحكم الذي يشارك فيه الحديثُ الحسنُ الحديثَ الصحيحَ من جهة العمل به والاحتجاج عند جمهورهم على أن بعض المحدثين لا يرى الاحتجاج حتى بالحديث الحسن .
أما باعتبار الحقيقة فلا يطلق الثبوت على الحديث الحسن ولذلك فهم لا يصفون راوي الحديث الحسن بالثبت وإنما هي من درجات راوي الحديث الصحيح .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-03-02 ||, 03:37 PM
ويمكنك أخي أن تنظر في هذه المسألة خاتمة مبحث الحديث الحسن من كتاب النكت على ابن الصلاح للزركشي

حامد الحاتمي
10-03-30 ||, 06:42 PM
ممايفيد من الكتب كتاب ربيع المدخلي ( تقسيم الحديث الى صحيح وحسن وضعيف ) وكتاب الارشادات للشيخ طارق .

وأما أصل كتاب المدخلي في الرد على بعض المعاصرين الذين زعموا ان مراد الامام احمد يقول : الحديث الضعيف عندي أحب من القياس أنه يريدبذلك الضعيف في اصطلاحنا , فبين المدخلي أن هذا الكلام ليس على مراد الامام احمد بالضعيف , وانما هوالحسن في اصطلاحنا .

نقلا عن الشيخ
حاتم بن عارف الشريف .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-03-30 ||, 07:18 PM
ممايفيد من الكتب كتاب ربيع المدخلي ( تقسيم الحديث الى صحيح وحسن وضعيف ) وكتاب الارشادات للشيخ طارق .




وأما أصل كتاب المدخلي في الرد على بعض المعاصرين الذين زعموا ان مراد الامام احمد يقول : الحديث الضعيف عندي أحب من القياس أنه يريدبذلك الضعيف في اصطلاحنا , فبين المدخلي أن هذا الكلام ليس على مراد الامام احمد بالضعيف , وانما هوالحسن في اصطلاحنا .


نقلا عن الشيخ
حاتم بن عارف الشريف .


بارك الله فيك على إفادتك، وفي هذا الموضوع مناقشة في العمق، وإثباتات ودلائل، والبحث الاستقرائي سيضيف الكثير من النتائج الدقيقة، وليت أحد الباحثين ينتدب لاستدلالات الفقهاء بالحديث الضعيف عند أحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي داود والترمذي والمذاهب الفقهية الأربعة، ولا أقول الظاهرية، لأن اتجاههم واضح في المسألة.
فالاحتجاج بالحديث الضعيف عنوان كبير، وبظني أن فيه اختزالاً للمسألة، فالمسألة ليست حجة أو ليست حجة أبيض أو أسود، هناك اعتبار واستعمال ووزن وتصاريف.، وسبق تفصيل وجوه ذلك.

وسام بن محمد بن عبدالباقي
10-03-31 ||, 03:24 AM
جزاكم الله خيرا
هل نخلص الى ان هناك فريقان:
الأول: يذهب عدم الاحتجاج بالحديث الضعيف مطلقا، وذلك تبعا للأئمة اين تيمية وابن القيم رحمهما الله ومن المعاصرين العلماء ومنهم الشيخ ناصر الدين.
والراي الآخر ان الحديث الضعيف - بشروطه - يؤخذ به في الأحكام والفضائل - دون العقيدة- اذا كان له مرجح وليس لله معارض ولم يكن هناك ثمة دليل اقوى منه ؟

وشكر الله لكم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-03-31 ||, 03:35 AM
جزاكم الله خيرا
هل نخلص الى ان هناك فريقان:
الأول: يذهب عدم الاحتجاج بالحديث الضعيف مطلقا، وذلك تبعا للأئمة اين تيمية وابن القيم رحمهما الله ومن المعاصرين العلماء ومنهم الشيخ ناصر الدين.
والراي الآخر ان الحديث الضعيف - بشروطه - يؤخذ به في الأحكام والفضائل - دون العقيدة- اذا كان له مرجح وليس لله معارض ولم يكن هناك ثمة دليل اقوى منه ؟

وشكر الله لكم.



المقصود بالموضوع هو مناقشة في تفسير تصرفات الأئمة الكبار في استعمال الحديث الضعيف، فهناك فريقان:

فريق لا يأخذ به
وفريق يستعمله بحدود معينة وفي مناطق محدودة، يشترط في هؤلاء معنى الاجتهاد.
قضية الاحتجاج به في الفضائل، هذه إحدى فروع تصرفات الفريق الثاني بالشروط المعروفة.


ويبقى أن هذا كله إنما هو بالنظر إلى طرائق الأئمة الكبار، ولديهم من الاجتهاد ما يفسر عملهم.


بالنسبة لنا طلبة العلم، فإذا كنا نواجه مآزق حقيقية وكبيرة ومشكلة من جهة إفراط بعض الناس في الاستدلال بالأحاديث الصحيحة حتى وقعوا في الشذوذ والنكارة ومخالفة الأمة عن بكرة أبيها، بسبب عدم ضبط وجوه الاستدلال ومراتبها.


فما بالكم لو فتحنا ذلك للأحاديث الضعيفة، وقد انتبه لهذا شيخنا أبو حازم، وبين أن دواوين الأحاديث الضعيفة فيها الكثير مما يمكن أن يكون مزلقاً خطيراً.


ومثل ذلك يقال في "المصالح المرسلة"، و"أنواع من قياس الشبه" وكثير من الأدلة التبعية، وقل مثل ذلك في الاستثناء المصلحي أو الحاجي.

فهذه أمور نتعلمها لنعرف مراتب المجتهدين، وليصل منا من يصل بفضل الله عليه، فلا نحجر مقامات الاجتهاد ولا نقفل بابه.
لكن لا ينبغي أن تكون هذه الأدلة الدقيقة مشرعة لكل أحد، وأقرب مثال على هذا التشويش الحاص في "المصالح والمفاسد" وفي "المقاصد"، وعمليات العد والجمع والطرح الرياضية.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-03-31 ||, 08:54 AM
وعمليات العد والجمع والطرح الرياضية ؟!!

حامد الحاتمي
10-03-31 ||, 11:19 AM
فهذه أمور نتعلمها لنعرف مراتب المجتهدين، وليصل منا من يصل بفضل الله عليه، فلا نحجر مقامات الاجتهاد ولا نقفل بابه.


من الذي أقفل باب الاجتهاد ؟

زايد بن عيدروس الخليفي
10-04-04 ||, 07:50 PM
في تحفة المولود لابن القيم ص 17 استعمال للحديث الضعيف في الترجيح ..

زايد بن عيدروس الخليفي
10-04-04 ||, 07:52 PM
للتنشيط ..
أيهما أقوى تنصيص الحديث الضعيف أو إشارة الحديث الصحيح ؟؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-07 ||, 07:42 PM
في تحفة المولود لابن القيم ص 17 استعمال للحديث الضعيف في الترجيح ..






ليتك تنقل النص فالطبعات مختلفة، وقد ينازعك منازع في صحة استنباطك.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-07 ||, 07:44 PM
للتنشيط ..

أيهما أقوى تنصيص الحديث الضعيف أو إشارة الحديث الصحيح ؟؟



الإشارة دليل صحيح، وغايته أنه لم يقصد في اللفظ أصالة.
فكيف يقدم عليه الحديث الضعيف؟!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-07 ||, 07:48 PM
رأيت للإمام النووي رحمه الله تعالى مراراً في كتابه "المجموع" أنه لا يستحل رواية بعض ما استدل به أصحابه -الشافعية- من أحاديث على بعض المسائل؛ لضعف تلكم الأحاديث.. وأنه يعيب على من يحتج بمثلها في دين الله تعالى

تبقى مسألة المراسيل واحتجاج الفقهاء ببعضها دون بعض.. لكنَّ بعضها أطبقوا على الأخذ والاحتجاج به

الإمام النووي حكى الإجماع على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل، موقفه من رفض الاستدلال من الأحاديث الضعيفة هو موقف يليق بإمامته في الحديث حتى كان متميزا عن الفقهاء.

مسألة الباب هي استعمال الحديث الضعيف المحتمل، فهناك من يهدره تماماً وأن وجوده كعدمه، وهؤلاء يمثلهم ابن حبان وابن حزم، ومنهم من يدرجه في وزن المسألة فقد يأخذ به وقد يأخذ، وهؤلاء يمثلهم أحمد وأبو داود.

حامد الحاتمي
10-04-08 ||, 01:25 AM
[quote=فؤاد بن يحيى الهاشمي;32559]الإمام النووي حكى الإجماع على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل، موقفه من رفض الاستدلال من الأحاديث الضعيفة هو موقف يليق بإمامته في الحديث حتى كان متميزا عن الفقهاء.


من هنا أدخل كثيرا من الاحاديث التي لايرتضيها اهل الحديث في كتبه كالمجموع وقد رد عليه الحافظ ونبه الى هذا الصنيع من الامام النووي .
اذ طريقته تختلف عن طريقة الامام احمد ومن تبعه , بخلاف النووي فقد توسع !!

ومسالة الاحتجاج بالحديث الضعيف مسالة تختلف من أمام إلى اخر بين المحدثين .. ومن منع لهم قوة .
والاولى ارجاعها الى المحدثين فكون استخدام الفقهاء لها بالمعنى الدقيق هذا تحتاج الى قدر من التمرس على الحديث وإلا توسعوا وصار استنباطهم به خلل .

ربما في كلامي شيء قد يستغرب فسقته لأضع سؤالا .

ما فائدة أرجعنا الاسعتمال والاستخدام والاحتاج من طريق الفقهاء ؟
هل هذا الشيء لايحسنه أهل الاختصاص من اهل الحديث , بمعنى
هل يمكن للمحدث أن يترك حديث يمكن ان يصلح للاحتجاج والعمل به لانه يفقده شي من المعرفة بأحوال المتن وما يؤيده من نصوص الشرع وو .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-08 ||, 01:54 AM
ما فائدة أرجعنا الاسعتمال والاستخدام والاحتاج من طريق الفقهاء ؟
هل هذا الشيء لايحسنه أهل الاختصاص من اهل الحديث , بمعنى
هل يمكن للمحدث أن يترك حديث يمكن ان يصلح للاحتجاج والعمل به لانه يفقده شي من المعرفة بأحوال المتن وما يؤيده من نصوص الشرع وو .



بارك الله فيك أخي، سؤال مهم:
المحدث وظيفته النظر في ثبوت الحديث أو عدمه
الفقيه وظيفته النظر في حكم الحديث الفقهي وأوجه الاستنباط ونحو ذلك.
والمفترض أن يتلقى الفقيه صحة الحديث أو ضعفه من المحدث ليبني عليه الحكم أو عدمه.
فهما مرحلتان:
الأولى: عند المحدث، وهو النظر في الثبوت.
الثانية: عند الفقيه، وهو النظر في الحكم.
وهذا الانفصال ظهر عند المتأخرين بشكل أوضح بسبب انقسام العلوم.

إذا تكلم الفقيه في الثبوت، فالمفترض ألا يتكلم فيه إلا من حيث كونه الآن محدثا.

وإذا تكلم المحدث في أحكام الحديث الفقهية، فالمفترض ألا يتكلم فيه إلا من حيث كونه الآن فقيها.

الأئمة الكبار لاسيما المتقدمين منهم، كانوا محدثين في الذروة، وفقهاء من الطراز الأول.

فعملية الاختصاص غير واردة عند هؤلاء.

بالنسبة للمختصين من المعاصرين سواء كانوا فقهاء أو محدثين، فهذا يرجع إلى مدى إشراف الفقيه على الحديث، ومدى إشراف المحدث على الفقه.
والقصور هو الأصل.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-08 ||, 03:32 AM
فائدة:
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/304): عن الإمام أحمد ما يدل على أنه لا يعمل بالحديث الضعيف في الفضائل والمستحبات، ولهذا لم يستحب صلاة التسبيح؛ لضعف خبرها عنده، مع أنه خبر مشهور عمل به، وصححه غير واحد من الأئمة، ولم يستحب أيضاً التيمم بضربتين على الصحيح عنه، مع أن فيه أخباراً وآثاراً.
قلت: هذا يعضد تفسير ابن تيمية وابن القيم، وقد يجاب بجواب واضح، أن الأخذ بالحديث الضعيف بشرطه لا يلزم منه الأخذ بالحديث الضعيف مطلقا، لاسيما أن الكلام في الإمام أحمد، وهو من أخص رؤوس هذا الفن.
ورفض عمل الإمام أحمد للحديث الضعيف من حيث الأصل يمكن أن يعمل فيه مجلدات ضخمة، فهو من الظهور بمكان.

زايد بن عيدروس الخليفي
10-04-08 ||, 06:05 AM
الإشارة دليل صحيح، وغايته أنه لم يقصد في اللفظ أصالة.
فكيف يقدم عليه الحديث الضعيف؟!
فإذا جاءت إشارتان من حديثين صحيحين
وجاء التنصيص من الضعيف على أحدهما
فهل يكون مرجحا
أم المرجع إلى تفاصيل كل إشارة والترجيح بينهما دون اعتبار الضعيف ؟
وفي الموضوع
خطورة مساواة الحديث الضعيف بالموضوع لخليل ملا خاطر

زايد بن عيدروس الخليفي
10-04-08 ||, 06:08 AM
ليتك تنقل النص فالطبعات مختلفة، وقد ينازعك منازع في صحة استنباطك.

تحفة المودود بأحكام المولود - (1 / 17)
لكن يتعين الأول لوجوه
أحدها أنه المعروف في اللغة الذي لا يكاد يعرف سواه ولا يعرف عال يعول إذا كثر عياله إلا في حكاية الكسائي وسائر أهل اللغة على خلافه
الثاني أن هذا مروي عن النبي ولو كان من الغرائب فانه يصلح للترجيح
الثالث أنه مروي عن عائشة وابن عباس ولم يعلم لهما مخالف من المفسرين وقد قال الحاكم أبو عبد الله تفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع

حامد الحاتمي
10-04-08 ||, 09:48 AM
[quote=فؤاد بن يحيى الهاشمي;32589]بارك الله فيك أخي، سؤال مهم:
المحدث وظيفته النظر في ثبوت الحديث أو عدمه
الفقيه وظيفته النظر في حكم الحديث الفقهي وأوجه الاستنباط ونحو ذلك.
والمفترض أن يتلقى الفقيه صحة الحديث أو ضعفه من المحدث ليبني عليه الحكم أو عدمه.
فهما مرحلتان:
الأولى: عند المحدث، وهو النظر في الثبوت.
الثانية: عند الفقيه، وهو النظر في الحكم.
وهذا الانفصال ظهر عند المتأخرين بشكل أوضح بسبب انقسام العلوم.

إذا تكلم الفقيه في الثبوت، فالمفترض ألا يتكلم فيه إلا من حيث كونه الآن محدثا.

وإذا تكلم المحدث في أحكام الحديث الفقهية، فالمفترض ألا يتكلم فيه إلا من حيث كونه الآن فقيها.

الأئمة الكبار لاسيما المتقدمين منهم، كانوا محدثين في الذروة، وفقهاء من الطراز
الأول.
بارك الله فيكم

اذا حكم المحدث الفقيه المتقدم على حديث ما بانه ضعيف أو لايصلح به احتجاجا فماذا يعني ما استورده الفقهاء في كتبهم من موضوعات ومناكير بل حتى ضعاف ليبنوا عليها احكاما وانها تصلح للعمل ماذا يعني هذا ؟
حكم المحدث كان عن دراية فهل كان من المعقول ان يترك حديث ضعيفا تؤيده نصوص الشرع وتعضده .
بناء على كلامك بان المحدثين الاوئل كانو فقهاء من الطراز الاول .
اليس ماصنعه الفقيه من اطلاق الحكم بانه يعمل به أو صالح .. محل توقف ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-08 ||, 01:12 PM
اذا حكم المحدث الفقيه المتقدم على حديث ما بانه ضعيف أو لايصلح به احتجاجا فماذا يعني ما استورده الفقهاء في كتبهم من موضوعات ومناكير بل حتى ضعاف ليبنوا عليها احكاما وانها تصلح للعمل ماذا يعني هذا ؟


حكم المحدث كان عن دراية فهل كان من المعقول ان يترك حديث ضعيفا تؤيده نصوص الشرع وتعضده .
بناء على كلامك بان المحدثين الاوئل كانو فقهاء من الطراز الاول .
اليس ماصنعه الفقيه من اطلاق الحكم بانه يعمل به أو صالح .. محل توقف ؟


أخي الكريم استشكالاتك محل اهتمام، وملاحظاتك جديرة بالنظر لكنها خارج إطار الموضوع، هذه ندوة خاصة نناقش فيها قضايا محددة آمل الالتزام بها.
وليتك تنزع النظر عن قضايا "الفقهاء"، و"المحدثين"، فيبدو أنه هو سبب التشويش، وما ذكرته من ملاحظات على الفقهاء، فلغيرك ملاحظات على المحدثين.
لذا فنأمل إبقاء الموضوع في مساره، فهذه القضايا العامة تستهلك عمرا ولا تنتج علما، لكن المناقشات التفصيلية هي التي تظهر فيها الإضافات العلمية.

حامد الحاتمي
10-04-08 ||, 05:40 PM
أخي الكريم استشكالاتك محل اهتمام، وملاحظاتك جديرة بالنظر لكنها خارج إطار الموضوع، هذه ندوة خاصة نناقش فيها قضايا محددة آمل الالتزام بها.
وليتك تنزع النظر عن قضايا "الفقهاء"، و"المحدثين"، فيبدو أنه هو سبب التشويش، وما ذكرته من ملاحظات على الفقهاء، فلغيرك ملاحظات على المحدثين.
لذا فنأمل إبقاء الموضوع في مساره، فهذه القضايا العامة تستهلك عمرا ولا تنتج علما، لكن المناقشات التفصيلية هي التي تظهر فيها الإضافات العلمية.



انا وضعت هذه الامور بناء على انك تقول ان المحدث الفقيه القديم يعي احكامه بينما نجده يحكم على احاديث بالضعف ونجد استعمالها عند الفقهاء ..

واعتذر ان في كلامي شيء من الخروج عن مسار الموضوع .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-04-08 ||, 07:27 PM
[
اذا حكم المحدث الفقيه المتقدم على حديث ما بانه ضعيف أو لايصلح به احتجاجا فماذا يعني ما استورده الفقهاء في كتبهم من موضوعات ومناكير بل حتى ضعاف ليبنوا عليها احكاما وانها تصلح للعمل ماذا يعني هذا ؟


حكم المحدث كان عن دراية فهل كان من المعقول ان يترك حديث ضعيفا تؤيده نصوص الشرع وتعضده .
بناء على كلامك بان المحدثين الاوئل كانو فقهاء من الطراز الاول .
اليس ماصنعه الفقيه من اطلاق الحكم بانه يعمل به أو صالح .. محل توقف ؟


بارك الله فيكم
ينبغي أن يعلم أن إيراد الفقيه لحديث ضعيف في كتابه الفقهي لا يلزم منه أن يكون الحديث ضعيفاً عنده وأنه احتج به وهو في هذه الحال ، فهذا التركيب من المقدمتين هو في نظر المضعف للحديث فقط وأما الفقيه فلا يلزمه ذلك لعدة احتمالات :
الأول : أن يكون الحديث عنده صحيحاً أو حسناً ، وقضية التصحيح والتضعيف قضية اجتهادية تختلف من إمام لإمام ، وقد علم أن أئمة هذا الشأن طبقات منهم المتشدد ومنهم المتساهل ومنهم المعتدل ، وقواعد التصحيح والتضعيف في الحكم على الأسانيد والرواة والمتون كثيرة ليست كلها محل اتفاق ، فقد يرى هذا الإمام ترجيح زيادة الثقة في هذا الموضع ويرى غيره أنها شاذة ، وقد يرى هذا الإمام هذا الراوي ضعيفاً ويراه غيره صدوقاً أو ثقة ، وقد يرى هذا الإمام أن هذا الراوي لا تقبل رواية مطلقاً ويرى غيره أن رواية فلان عنه مقبولة وهكذا .
الثاني : أن الفقيه قد لا يكون له عناية بمعرفة صحيح الحديث من ضعيفه فيورده ظناً منه أن الحديث صحيح وربما يكون ذلك تقليداً لمن سبقه .
الثالث : أن يكون الفقيه ذكر الحديث من باب الاستئناس به لا أنه الحجة المعتمد عليها في المسألة .

حامد الحاتمي
10-04-08 ||, 11:44 PM
الثاني : أن الفقيه قد لا يكون له عناية بمعرفة صحيح الحديث من ضعيفه فيورده ظناً منه أن الحديث صحيح وربما يكون ذلك تقليداً لمن سبقه .

مادام لاعناية له فلا يتابع على اجتهاد غيره وعلى عمله بالضعيف .. ويبقى البحث هل تابع رجل من اهل الصنعة أو وهذا يسعر معرفته ..
الثالث : أن يكون الفقيه ذكر الحديث من باب الاستئناس به لا أنه الحجة المعتمد عليها في المسألة .[/quote]


وفي الاخير قد قال لي بعض الاشياخ لن يجدي من هذا الموضوع بشيء الامر يجب ارجاعه الى اهله, واستعمال الفقيه الصرف للحديث لايعني للحديث قوة او يعمل به .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-08 ||, 11:59 PM
وفي الاخير قد قال لي بعض الاشياخ لن يجدي من هذا الموضوع بشيء الامر يجب ارجاعه الى اهله, واستعمال الفقيه الصرف للحديث لايعني للحديث قوة او يعمل به .
.






عفواً، مَنْ قال أصلا أن استعمال الفقيه للحديث يعني له قوة أو يعمل به حتى يرد هذا؟.

حامد الحاتمي
10-04-09 ||, 12:15 AM
عفواً، مَنْ قال أصلا أن استعمال الفقيه للحديث يعني له قوة أو يعمل به حتى يرد هذا؟.


عفوا .. اصلا الموضوع هكذا ان الفقيه استعمل الحديث الضعيف واقام به احكاما وحجج لقرائن ترجحت عنده فتقوى الحديث وصال يعمل ويستعمل , فكيف تسال .. ولو جردت المشاركات تعرف مانقلتموه ونقله الاخوه .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-09 ||, 12:24 AM
عفوا .. اصلا الموضوع هكذا ان الفقيه استعمل الحديث الضعيف واقام به احكاما وحجج لقرائن ترجحت عنده فتقوى الحديث وصال يعمل ويستعمل , فكيف تسال .. ولو جردت المشاركات تعرف مانقلتموه ونقله الاخوه .



لا، ليس هذا الموضوع، ولا أتذكر أن أحداً من الإخوة زعم أن استعمال الفقيه للحديث يقويه عنده.
ما ندرسة مسألة أخرى مندرجة في باب الترجيح، وأن الحديث الضعيفة أمارة يمكن أن يقوم عليها الحكم إذا جاءت أمارات أخرى تفيد ذلك.
وهنا أجدني مضطراً لتوجيه كلامي لكثير من طلبة العلم الذين يتوقدون ذكاء وعلما، ألا يتورطوا بالاشتغال بمثل هذه الموضوعات المتقدمة والمتعلقة بأبواب الترجيح ونحوها.
وسبق مرارا وتكرارا التأكيد على أن الاشتغال بهذه الموضوعات في مراحل طلب العلم الأولى يعني أنه مضيعة للزمن.
فلنشتغل الآن بالحفظ والدراسة المنهجية، ولا تغرنا هذه المنتديات بالمناقشات اليومية، فلكل موضوع شريحته المعينة.

حامد الحاتمي
10-04-09 ||, 01:02 AM
يا استاذ حاول أن تتفهم كلامي جيدا ..

قلت لك اصل الحديث ضعيف وقرائن ترجحت واقيسة جعلت الفقيه يقويه ويقوم به عملا .. فاعماله هذا الحديث هو تقوية له عند من بعده .

وليس انه عمل الفقيه تقويمة .. ولو كان رواية امام عن ثقة لقلت هي تقوية .. ففرق بارك الله فيكم .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-09 ||, 02:21 AM
يا استاذ حاول أن تتفهم كلامي جيدا ..



قلت لك اصل الحديث ضعيف وقرائن ترجحت واقيسة جعلت الفقيه يقويه ويقوم به عملا .. فاعماله هذا الحديث هو تقوية له عند من بعده .


وليس انه عمل الفقيه تقويمة .. ولو كان رواية امام عن ثقة لقلت هي تقوية .. ففرق بارك الله فيكم .




أخي الكريم، لدي سؤال:
كلامنا في طول هذا الموضوع وعرضه قاصر على حكم عمل الفقيه بالحديث الضعيف عند المحدثين في أحوال محددة.
فهو ضعيف عند هذا الفقيه وهو ضعيف أيضاً عند المتخصصين من المحدثين.
ولا يزعم هذا الفقيه لما عمل ببعض الأحاديث الضعيفة أنها صارت صحيحة.
والسؤال:
هذه الوظيفة من استخراج الحكم الشرعي والاستدلال، والتي كان كان أحد موادها هذا الحديث الضعيف:
هل هو من عمل المحدث أم من عمل الفقيه؟
من عمل الفقيه قطعاً، ولو تكلم المحدث مثلاً في الحكم الفقهي لكان كلامه من جهة آلاته ومواده الفقهية.
وإذا تبين ذلك فلا داعي لمصادرة المسألة أنها من وظيفة المحدث.
فالمحدث وظيفته الكلام في الحديث من حيث الثبوت، وكلامنا نحن من جهة "الاستدلال".
آمل أن تكون الصورة واضحة.

حامد الحاتمي
10-04-09 ||, 01:10 PM
أخي الكريم، لدي سؤال:
كلامنا في طول هذا الموضوع وعرضه قاصر على حكم عمل الفقيه بالحديث الضعيف عند المحدثين في أحوال محددة.
فهو ضعيف عند هذا الفقيه وهو ضعيف أيضاً عند المتخصصين من المحدثين.
ولا يزعم هذا الفقيه لما عمل ببعض الأحاديث الضعيفة أنها صارت صحيحة.

هل يمكن أن يتعبد بشيء هو يقر ويزعم انه ضعيف .. هذا على كلامك , في ظني ما عمل به إلا لامور ترجحت عنده فارتقى .

والسؤال:
هذه الوظيفة من استخراج الحكم الشرعي والاستدلال، والتي كان كان أحد موادها هذا الحديث الضعيف:
هل هو من عمل المحدث أم من عمل الفقيه؟


أنا أخطابك على كلامك الاول الذي قلت : الأئمة الكبار لاسيما المتقدمين منهم، كانوا محدثين في الذروة، وفقهاء من الطراز الأول .
أما عن الفقهاء الصرف هذا لا أتكلم عنهم انا تكلم عن محدث فقيه كأحمد وغيرهم ..
ولا اتكلم عن مسالة اسنادية فهذا أمر مفرغ منهم هي عائدة الى المحدث .



.من عمل الفقيه قطعاً، ولو تكلم المحدث مثلاً في الحكم الفقهي لكان كلامه من جهة آلاته ومواده الفقهية.
وإذا تبين ذلك فلا داعي لمصادرة المسألة أنها من وظيفة المحدث.
فالمحدث وظيفته الكلام في الحديث من حيث الثبوت، وكلامنا نحن من جهة "الاستدلال".
آمل أن تكون الصورة واضحة.


بارك الله فيكم وشكر مسعاكم

زايد بن عيدروس الخليفي
10-12-26 ||, 04:21 PM
ذكر صاحب كشف اللثام 68 مثالا لأحاديث ضعيفة (أو ترجح ضعفها ) وقد عمل بها الفقهاء (أو بعضهم) ،،،

زايد بن عيدروس الخليفي
10-12-26 ||, 07:03 PM
من الكتب الحديثة في الموضوع:
كتاب العمل بالحديث الضعيف بين مذهب المتساهلين والمتشددين
للدكتور
ماجد الدلالعه
الطبعة الأولى 2010
دار القطوف - الاردن

زايد بن عيدروس الخليفي
10-12-27 ||, 07:29 AM
كلمة رائقة لشيخ الاسلام في مجموع الفتاوى (18 / 65) :
"قول أحمد بن حنبل : إذا جاء الحلال والحرام شددنا في الأسانيد ؛ وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد ؛ وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال : ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به ؛ فإن الاستحباب حكم شرعي فلا يثبت إلا بدليل شرعي ومن أخبر عن الله أنه يحب عملا من الأعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم ؛ ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره بل هو أصل الدين المشروع . وإنما مرادهم بذلك : أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع كتلاوة القرآن ؛ والتسبيح والدعاء ؛ والصدقة والعتق ؛ والإحسان إلى الناس ؛ وكراهة الكذب والخيانة ؛ ونحو ذلك فإذا روي حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها وكراهة بعض الأعمال وعقابها : فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روي فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به بمعنى : أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب كرجل يعلم أن التجارة تربح لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا فهذا إن صدق نفعه وإن كذب لم يضره ؛ ومثال ذلك الترغيب والترهيب بالإسرائيليات ؛ والمنامات وكلمات السلف والعلماء ؛ ووقائع العلماء ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي ؛ لا استحباب ولا غيره ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب ؛ والترجية والتخويف . فما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع فإن ذلك ينفع ولا يضر وسواء كان في نفس الأمر حقا أو باطلا فما علم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه ؛ فإن الكذب لا يفيد شيئا وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقه ولعدم المضرة في كذبه وأحمد إنما قال : إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد . ومعناه : أنا نروي في ذلك بالأسانيد وإن لم يكن محدثوها من الثقات الذين يحتج بهم . في ذلك قول من قال : يعمل بها في فضائل الأعمال إنما العمل بها العمل بما فيها من الأعمال الصالحة مثل التلاوة والذكر والاجتناب لما كره فيها من الأعمال السيئة . ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو : { بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار } مع قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : { إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم } فإنه رخص في الحديث عنهم ومع هذا نهى عن تصديقهم وتكذيبهم فلو لم يكن في التحديث المطلق عنهم فائدة لما رخص فيه وأمر به ولو جاز تصديقهم بمجرد الإخبار لما نهى عن تصديقهم ؛ فالنفوس تنتفع بما تظن صدقه في مواضع . فإذا تضمنت أحاديث الفضائل الضعيفة تقديرا وتحديدا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة لم يجز ذلك ؛ لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي بخلاف ما لو روي فيه من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله كان له كذا وكذا فإن ذكر الله في السوق مستحب لما فيه من ذكر الله بين الغافلين كما جاء في الحديث المعروف : { ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء بين الشجر اليابس } .فأما تقدير الثواب المروي فيه فلا يضر ثبوته ولا عدم ثبوته وفي مثله جاء الحديث الذي رواه الترمذي : { من بلغه عن الله شيء فيه فضل فعمل به رجاء ذلك الفضل أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك } . فالحاصل : أن هذا الباب يروى ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي". اهـ

زايد بن عيدروس الخليفي
10-12-28 ||, 07:41 AM
هل يمكن القول أن الحديث الضعيف يملأ الفراغ المسكوت عنه في الأحاديث الصحيحة ؟
شريطة ألا يعارض دلالة مفهوماتها ،،،

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-01-20 ||, 05:05 PM
قال ابن عبد البر في التمهيد (18/ 301): هذان الإسنادان حسنان وإن لم يكونا بالقويين فهي فضيلة لا حكم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-01-20 ||, 05:06 PM
هل يمكن القول أن الحديث الضعيف يملأ الفراغ المسكوت عنه في الأحاديث الصحيحة ؟
شريطة ألا يعارض دلالة مفهوماتها ،،،

فراغ مسكوت عنه في الأحاديث الصحيحة! آمل - تكرماً- الإيضاح.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
11-01-20 ||, 10:09 PM
قال ابن عبد البر في التمهيد (18/ 301): هذان الإسنادان حسنان وإن لم يكونا بالقويين فهي فضيلة لا حكم.





بارك الله فيكم شيخنا أبا فراس
قد كرر ابن عبد البر - رحمه الله - نحوا من هذا الكلام في عدة مواضع أي ان الحديث الضعيف في الفضائل يروى ولا يرد لكن لا يثبت به حكم استقلالا وإنما يروى فيما ثبت حكمه شرعاً إما على سبيل الوجوب او الندب .
وهذه نصوص مفيدة في الباب لمحدثين وفقهاء سبروا الفنين :
1 - قال النووي :
" وعلى كل حال فإن الأئمة لا يروون عن الضعفاء شيئا يحتجون به على انفراده فى الأحكام فإن هذا شيء لا يفعله إمام من أئمة المحدثين ولا محقق من غيرهم من العلماء ، وأما فعل كثيرين من الفقهاء أو أكثرهم ذلك واعتمادهم عليه فليس بصواب بل قبيح جدا وذلك لأنه ان كان يعرف ضعفه لم يحل له أن يحتج به فإنهم متفقون على أنه لا يحتج بالضعيف فى الأحكام ، وإن كان لا يعرف ضعفه لم يحل له أن يهجم على الاحتجاج به من غير بحث عليه بالتفتيش عنه إن كان عارفا أو بسؤال أهل العلم به ان لم يكن عارفا والله أعلم " شرح مسلم ( 1 / 126 )

2 - وقال ابن الجوزي في بيان سبب تأليفه لكتاب التحقيق :
" رأيت بضاعة أكثر الفقهاء في الحديث

مزجاة يعول أكثرهم على أحاديث لا تصح ويعرض عن الصحاح ويقلد بعضهم بعضا فيما ينقل ثم قد انقسم المتأخرون ثلاثة أقسام :
القسم الأول : قوم غلب عليهم الكسل ورأوا أن في البحث تعبا و كلفة فتعجلوا الراحة واقتنعوا بما سطره غيرهم .
والقسم الثاني : قوم لم يهتدوا إلى أمكنة الحديث وعلموا أنه لا بد من سؤال من يعلم هذا فاستنكفوا عن ذلك .
والقسم الثالث : قوم مقصودهم التوسع في الكلام طلبا للتقدم والرئاسة واشتغالهم بالجدل والقياس ولا التفات لهم إلى الحديث لا إلى تصحيحه ولا إلى الطعن فيه وليس هذا شأن من استظهر لدينه وطلب الوثيقة من أمره .
ولقد رأيت بعض الأكابر من الفقهاء ويقول في تصنيفه عن ألفاظ قد أخرجت في الصحاح لا يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذه الألفاظ ويرد الحديث الصحيح ويقول هذا لا يعرف و إنما هو لا يعرفه ثم رأيته قد استدل بحديث زعم أن البخاري أخرجه وليس كذلك ثم نقله عنه مصنف آخر كما قال تقليدا له ثم استدل في مسألة فقال دليلنا ما روى بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا و رأيت جمهور مشايخنا يقولون في تصانيفهم دليلنا ما روى أبو بكر الخلال بإسناده عن رسول الله و دليلنا ما روى أبو بكر عبد العزيز بإسناده ودليلنا ما روى ابن بطة بإسناده و جمهور تلك الأحاديث في الصحاح وفي المسند وفي السنن غير أن السبب في اقتناعهم بهذا التكاسل عن البحث .
و العجب ممن ليس له شغل سوى مسائل الخلاف ثم قد اقتصر منها في المناظرة على خمسين مسألة وجمهور هذه الخمسين لا يستدل فيها بحديث فما قدر الباقي حتى يتكاسل عن المبالغة في معرفته .
- فصل : وألوم عندي ممن قد لمته من الفقهاء جماعة من كبار المحدثين عرفوا صحيح النقل وسقيمه وصنفوا في ذلك فإذا جاء حديث ضعيف يخالف مذهبهم بينوا وجه الطعن فيه وإن كان موافقا لمذهبهم سكتوا عن الطعن فيه وهذا ينبيء عن قلة دين وغلبة هوى ..." التحقيق ( 1 / 23 )

3 - وقال العراقي :
" ولم يروا فتيا العالم على وفق حديث حكماً منه بصحة ذلك الحديث لإمكان أن يكون ذلك منه احتياطاً أو لدليل آخر وافق ذلك الخبر " التبصرة ( 1 / 320 )
وفي النظم قال :
ولم يروا فتياه أو عمله * * على وفاق المتن تصحيحاً له
4 - وقال الزركشي في النكت على ابن الصلاح عند قول ابن الصلاح : ( وهكذا نقول إن عمل العالم أو فتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ذلك الحديث ) :
" أي لإمكان أن يكون منه ذلك احتياطا أو لدليل آخر وافق ذلك الحديث ....واعلم أن شيخنا ابن كثير استدرك على كلام ابن الصلاح فقال " وفي هذا نظر إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث إذا تعرض للاحتجاج به في فتياه إن حكمه واستشهد به عند العمل بمقتضاه "

وهذا منه عجيب لأن ذلك لم يلاق كلام ابن الصلاح فإن كلامه مفروض في غير هذه الحالة وانظر قوله " عمل العالم على وفق حديث ليس حكما بصحة ذلك الحديث " فعلم أن كلامه فيما إذا لم يظهر أن ذلك مستنده ونظير ذلك الخلاف الأصولي في الإجماع الموافق لخبر هل يجب أن يكون عنه " النكت على ابن الصلاح ( 3 / 372 - 373 )
ففي هذه النصوص نرى أنهم أحالوا عمل الفقيه بالحديث إلى أمر آخر وهو الاحتياط او وجود دليل آخر وتبين ذلك بشكل أوضح من تعقيب الزركشي على استدرك ابن كثير .


وأمر أخير ينبغي التفطن له وهو أن قواعد قبول الحديث ورده عند الفقهاء تختلف عن قواعد المحدثين كاشتراط سلامة الحديث من الشذوذ والعلة القادحة وهما شرطان مهمان في صحة الحديث عند المحدثين ولا يعتبر بهما عند أكثر الفقهاء والأصوليين ويندرج في ذلك زيادة الثقة ، وكذا الخلاف في حجية المرسل ، والخلاف في بعض طرق التحمل وغير ذلك من المسائل ، ومن ثم فقد يكون الحديث ضعيفا عند المحدثين صحيحا عند الفقهاء وفق تلك القواعد ، وعليه فالاحتجاج إنما وقع على ما هو صحيح في نظر الفقيه وليس على ما هو ضعيف عنده ، وإن كان كذلك عند المحدث ، وعليه فلا يقال هو احتجاج بالضعيف بل يقال هو احتجاج بالصحيح عنده كما نقول ذلك في اختلاف المحدثين في التصحيح والتضعيف مع اختلافهم في بعض القواعد في الباب .

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-01-21 ||, 01:20 AM
جزاكم الله خيراً شيخنا أبا حازم.
فإن قال قائل من المعاصرين: أصنع صنيع هذه الكثرة الكاثرة من الفقهاء فأحتج بالحديث الذي قبلوه ولو كان به إرسال أو شذوذ أو علة قادحة. فما الرأي في هذا؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
11-01-21 ||, 07:12 PM
فإن قال قائل من المعاصرين: أصنع صنيع هذه الكثرة الكاثرة من الفقهاء فأحتج بالحديث الذي قبلوه ولو كان به إرسال أو شذوذ أو علة قادحة. فما الرأي في هذا؟
الشيخ أبو بكر بارك الله فيكم
الرأي في هذا كالرأي في أي مسألة فيها راجح ومرجوح ، وقد بين النووي هنا وابن الجوزي وكذلك ابن تيمية وغيرهم من المحققين في الفنين ان الحجة تكون بما ثبت من الأحاديث وقد نقل النووي هنا الاتفاق على أنهم لا يحتجون بالحديث الضعيف في الأحكام .
وأما المقلد فهو في حكم العوام فالتقليد ليس علماً باتفاق ، والنووي ذكر هنا أنه لا يعتمد ذلك أهل الحديث ولا المحققون في غير فن الحديث كالفقهاء والأصوليين والمفسرين وغيرهم .
وأما من اعتمد قاعدة في التصحيح والتضعيف عن علم فله عذره ، وإن كانت القاعدة مرجوحة كما هو الحال في سائر أحكام الشرع فيها الراجح والمرجوح ، وكما هو الحال في اختلاف المحدثين في بعض قواعد التصحيح والتضعيف .

زايد بن عيدروس الخليفي
11-03-05 ||, 08:26 AM
نقاط اتفاق (أرجو ممن له اعتراض أن يسجله):
بعد قراءتي لجميع المشاركات في الموضوع، حاولت استخلاص نقاط الاتفاق فقط:

اتفق الجميع على أن الموضوع بحاجة إلى دراسة وضبط.


اتفقوا على أن ما ثبت خطؤه يقينا فهو مردود ليس بحجة (كالمنكرات والشواذ والموضوعات ونحوها).


اتفقوا على أنه لا يستقيم التعميم في الحكم على الحديث الضعيف قبولا أو ردا =دون تحديد نوع معين، وذلك لتفاوت أنواعه في القوة والضعف.


موضع النقاش واختلاف الانظار هو الحديث الذي ترجح جانب ضعفه (ولم يثبت يقينا) أو تقارب فيه الاحتمالين (القبول والرد).


ليس وجود الحديث الضعيف كعدم وجوده.


لا إجماع صحيح ثابت في المسألة.


لمتن الحديث الضعيف والمعنى المضاف تأثير في قبوله أو رده، فليس باب الأحكام الشرعية كباب الترغيب والترهيب.


نظر الفقيه يخالف نظر المحدث للحديث، فالأول يغلب جانب المعنى (المتن)، والثاني يغلب جانب الإسناد.


كلمة "الضعيف" في استعمال المحدثين والفقهاء (وخصوصا المتقدمين منهم) له اعتبارات متعددة، فلا يصح الاستدلال بها في هذه المسألة إلا بعد تحرير معناها عند قائلها.


هل هناك نقاط أخرى أو اعتراضات على ما سبق ؟؟

زايد بن عيدروس الخليفي
11-04-12 ||, 09:30 AM
هل هناك نقاط أخرى أو اعتراضات على ما سبق ؟؟
للتنشيط

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-07-10 ||, 10:49 AM
تلخيص جيد يا أبا خليفة.