المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال دقيق



اخلاص
10-02-22 ||, 02:22 PM
هل هناك فرق بين قول الاصوليين "هذا بمنزلة التخصيص" مثلا وبين "هذا من باب التخصيص"؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-23 ||, 12:03 AM
بارك الله فيكم
التخصيص هو قصر اللفظ العام على بعض مسمياته أو بيان أن المراد بالعام بعض أفراده .
فالتخصيص إذاً يدخل على اللفظ فيقصره أو يخرج بعض أفراده .
وحينما يقول العلماء هذا بمنزلة التخصيص أي أنه مثله بالمعنى لكنه ليس من باب قصر اللفظ بدليل آخر .
ومثال ذلك الزيادة على النص يقول فيها العلماء - الجمهور خلافا للحنفية - هي بمنزلة التخصيص وذلك أن النص خالف الأصل ( البراءة الأصلية ) فحينما يأتي نص آخر يزيد على النص الأول فهو بمنزلة التخصيص للبراءة الأصلية ومثال ذلك :
قول الله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) هذا نص بحد الزاني والزانية مائة جلدة .
ورد في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " البكر بالبكر جلدة مائة ونفي سنة " رواه مسلم
الحنفية لا يرون التغريب ويجعلون ذلك منسوخاً .
عند الجمهور - وهو موضع الشاهد - هذا النص أي حديث عبادة - ضيق البراءة الأصلية فالبراءة الأصلية تقتضي أن يكون الزاني حده الجلد فقط فزاد النص الثاني التغريب فهو بمثابة تخصيص البراءة الأصلية كتخصيص العام وتقييد المطلق بالنسبة للألفاظ لكنهم لا يقولون هذا تخصيص لأن البراءة الأصلية ليست لفظاً عاماً فيخص .

اخلاص
10-02-23 ||, 07:28 AM
بارك الله فيك وجزاك خيرا
يفهم من الكلام ان معنى من باب التخصيص اي فكرة التخصيص عموما وهو افراد بعض الجملة بالذكر كما قال الباجي مثلا.
ومعنى بمنزلة التخصيص اي تخصيص العام او العموم اي انه مثله و ياخذ حكمه مع اختلاف في اصل المخصوص منه.
هل هذا الفهم صحيح؟

منيب العباسي
10-02-23 ||, 08:12 AM
بعد إذن الشيخ الموفق أبي حازم حفظه الله تعالى ,بعيدا عن لفظ التخصيص..
إذا قيل عن أي شيء هذا من باب كذا..علم أن الأول جرى على القاعدة المندرجة تحت الباب..
وإذا قيل :هذا بمنزلة كذا..فالمعنى أنه ينزّل منزلته فيأخذ حكمه وإن كان ليس من بابته
مثال من العربية: المسلمون..من باب جمع المذكر السالم..
بخلاف لفظ "بنون"-مثلا- فهو بمنزلة جمع المذكر السالم =ملحقٌ به ,وإن لم يكن على مثاله على التمام
وإنما أخذ حكمه في كونه مرفوعاً بالواو..منصوباً ومخفوضاً بالياء
وكذا في الفقه مثلا :فقد يكون جواز استعمال الشيء المحرم من باب الضرورة أوالاضطرار,
وربما تشتد الحاجة فتنزلة منزلة الضرورة..وقد أجاب الشيخ المبجل أبو حازم على طريقة
"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"بالجواب عن المسؤول عنه وزيادة
فجزاه الله خيرا ونفع به

اخلاص
10-02-24 ||, 02:43 PM
شكرا وجزى الله الاساتذة الكرام خير .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-24 ||, 04:33 PM
بارك الله فيك وجزاك خيرا
يفهم من الكلام ان معنى من باب التخصيص اي فكرة التخصيص عموما وهو افراد بعض الجملة بالذكر كما قال الباجي مثلا.
ومعنى بمنزلة التخصيص اي تخصيص العام او العموم اي انه مثله و ياخذ حكمه مع اختلاف في اصل المخصوص منه.
هل هذا الفهم صحيح؟

بارك الله فيكم هو كما قلتم لكن التخصيص ليس إفراد بعض الجملة بالذكر بل هو قصر العام على بعض أفراده أو إخراج بعض أفراد العام أما ذكر بعض الأفراد فلا يقتضي التخصيص فالتخصيص لا بد أن يخالف العام وذكر بعض أفراد لا يخالف العام فلو قلنا : أكرم الطلاب ثم قلنا أكرم زيداً لم يقتض ذلك التخصيص إذ لا مخالفة ولا تنافي بينهما مطلقاً بخلاف ما لو قلنا : لا تكرم زيدا أو لا تكرم إلا المجتهدين فهذا يخالف اللفظ العام من وجه فعندئذ يحصل التخصيص .
والمقصود أن كل ما أفاد معنى القصر أو النقص يكون بمنزلة التخصيص إلا أن التخصيص هو القصر في الألفاظ بالمخصصات المشهورة ( المتصلة والمنفصلة عند الجمهور والمنفصلة فقط عند الحنفية )

اخلاص
10-02-27 ||, 07:03 AM
بارك الله فيكم وشكرا على هذا التوضيح
على قدر اطلاعي فالتخصيص من حيث انه فكرة لمفهوم معين هو افراد اوتمييز بعض الجملة بحكم وهو المعنى القريب من اللغةوهو ما ذكره الباجي وابو الخطاب والفراء والجويني في اللمع وصاحب التحقيقات على الورقات. اما في اصطلاح الاصوليين فهو مرتبط بالعام او العموم فالتخصيص عندهم يراد منه تخصيص العام وتعريفهم له يستند لذلك. عند الحنفية اذا ورد الخاص على العام فعلاقته علاقة تعارض،وعند جمهور المتكلمين علاقة تفسير.ثم ان التعريف بالقصر هو التعريف من حيث الاثر لا الماهية وفي رايي التعريف بالصرف كما ذكر الامدي اقرب للماهية.
فافهم من كلام جنابكم ان المعنى من التخصيص دائما على ما اصطلح عليه الاصوليون اذاكان من باب او بمنزلة. فانا قد فهمت التفريق.
مع التقدير

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-02-27 ||, 10:31 AM
بارك الله فيكم وشكرا على هذا التوضيح
على قدر اطلاعي فالتخصيص من حيث انه فكرة لمفهوم معين هو افراد اوتمييز بعض الجملة بحكم وهو المعنى القريب من اللغة وهو ما ذكره الباجي وابو الخطاب والفراء والجويني في اللمع وصاحب التحقيقات على الورقات. اما في اصطلاح الاصوليين فهو مرتبط بالعام او العموم فالتخصيص عندهم يراد منه تخصيص العام وتعريفهم له يستند لذلك. عند الحنفية اذا ورد الخاص على العام فعلاقته علاقة تعارض،وعند جمهور المتكلمين علاقة تفسير.ثم ان التعريف بالقصر هو التعريف من حيث الاثر لا الماهية وفي رايي التعريف بالصرف كما ذكر الامدي اقرب للماهية.
فافهم من كلام جنابكم ان المعنى من التخصيص دائما على ما اصطلح عليه الاصوليون اذاكان من باب او بمنزلة. فانا قد فهمت التفريق.
مع التقدير

بارك الله فيكم وزادني وإياكم علماً نافعاً وعملاً صالحاً
نعم ما ذكرتم هو تعريف الباجي والقاضي ابي يعلى في العدة وأبي الخطاب في التمهيد والجويني في البرهان والورقات وابن السمعاني في قواطع الأدلة والشيرازي في اللمع وغيرهم وهو تعريف للتخصيص عموماً وهو الموافق للمعنى اللغوي إلا أن الجويني جعله تعريفاً لتخصيص العموم أيضاً ، وهو حقيقة غير دقيق لأنه غير مانع إذ يدخل في ذلك النسخ و بيان ما لم يَرِدْ باللفظ ، على أن تعبير أكثرهم بلفظ " تمييز " فيه معنى الإخراج والقصر والحصر وليس كتعبيرهم بذكر بعض أفراد العام ؛ لأن التمييز مصدر ماز أي عزل وفرز .
أما في تخصيص العموم فهو ما ذكر إذ قد اجمع العلماء على أنه لا بد أن يكون بين المخصص والعام منافاة .
وقد ذهب جمهور الأصوليين إلى أن ذكر بعض أفراد العام لا يقتضي التخصيص اللهم إلا ان يكون ذلك الفرد له مفهوم ومعتبر فهنا تدخل مسألة التخصيص بالمفهوم .
وأدق الأصوليين المتكلمين في التعريفات - غالباً - أبو الحسين البصري والفخر الرازي .
جمهور الأصوليين يرون أن التخصيص قصر أو بيان أو إخراج أو صرف على اختلاف في العبارات وإن كانت متقاربة .
وقد عبر بالقصر ابن الحاجب وابن السبكي وابن عبد الشكور وهو المختار عند جمهور الحنفية .
وأما قولكم بارك الله فيكم إن التعريف بالقصر تعريف بالأثر وليس تعريفاً بالماهية فليس بصحيح لأن القصر ركن التخصيص إذ التخصيص له ثلاثة أركان :
1 - المخصِّص
2 - المخصَّص
3 - التخصيص وهو فعل التخصيص الذي هو القصر أو الإخراج .
ثم ما الفرق - بارك الله فيكم - بين القصر والصرف الذي عبر به الآمدي من جهة الماهية والأثر ؟

اخلاص
10-02-28 ||, 10:16 AM
شكرا لهذا التوضيح . ومن حرصي على التدقيق في مصطلحات والفاظ التعاريف خرجت بتصور عن التخصيص الذي ذكرت سابقا وتوضيحا له اقول: ان الفرق بين تعريف التخصيص بالقصر او بالصرف هو ان القصر لغة هو الحبس وعدم التجاوز والعام الذي يرد عليه التخصيص يقصره أي يحبس التخصيص حكم العام على بعض افراده أي ان تعريف التخصيص بالقصر من حيث اثره على العام أي عمله به.
اما الصرف وهو رد الشي من جهة الى اخرى او تحويله الى حالة اخرى فيكون تعريف التخصيص (صرف اللفظ الذي ظاهره الانتساب الى العموم بحكم ينفرد به) والمراد باللفظ هنا المخصوص بفتح الميم و بحكم ينفرد به أي عن حكم العموم. أي ان معناه تحويل جريان الحكم على بعض الافراد عن مسار ماحكم به للعموم.
ولقد وجدت في كتاب الامالي للشيخ عبد الله بن بيه معنى قريب لما وصلت اليه. كلامي هذا يرجع الى فلسفة التخصيص وتوجيهه. والكل ان شاء الله مصيب.