المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معضلة (من هم أصحاب الوجوه) .



أمجد درويش أبو موسى
10-02-22 ||, 11:58 PM
بارك الله فيكم

كيف لا يعد أمثال أبي حامد المروزي وأبي محمد الجويني وابنه والقاضي أبي الطيب الطبري من أصحاب الوجوه
بينما من هو أقل منهم مرتبة في المذهب _في الظاهر_ من أصحاب الوجوه كالزبيري والمحمودي وأبي خلف

هل للقضية ضابط أم لا؟ وإن وجد فما هو؟

إن قيل الضابط هو القدرة والارتياض على إلحاق الفروع بالأصول والتخريج على قول الإمام
فمن ذكرنا معروف بالقدرة على ذلك

فإن قيل هو كذلك لكن أكثر أصحاب الوجوه كانوا في الطبقة المتقدمة قبل الأربعمائة
اعترض بأبي حامد المروروذي
وبعض أصحاب الوجوه ممن توفي بعد الأربعمائة

قال ابن أبي الدم: ... وقد قال شيخ الأصحاب القفال : مجتهد الفتوى قسمان أحدهما من جمع شرائط الاجتهاد وهذا لا يوجد والثاني من ينتحل مذهبا واحدا من الأئمة كالشافعي وعرف مذهبه وصار حاذقا فيه بحيث لا يشذ عنه شئ من أصوله فإذا سئل في حادثة فإن عرف لصاحبه نصا أجاب عليه وإلا يجتهد فيها على مذهبه ويخرجها على أصوله وهذا أعز من الكبريت الأحمر فإذا كان هذا القفار مع جلالة قدره وكون تلامذته وغلمانه أصحاب وجوه كل مذهب فكيف بعلماء عصرنا ؟ ومن جملة غلمانه القاضي حسين والفوراني ووالد إمام الحرمين والصيدلاني والسنجي وغيرهم وبموتهم وموت أصحاب أبي حامد انقطع الاجتهاد وتخريج الوجوه من مذهب الشافعي وإنما هم نقلة وحفظة فأما في هذا الزمان فقد خلت الدنيا منهم وشغر الزمان عنهم.



وقال الشهاب الرملي:"وإذا كان بين الأئمة نزاع طويل في أن إمام الحرمين وحجة الإسلام الغزالي وناهيك بهما هل هما من أصحاب الوجوه أم لا كما هو الأصح عند جماعة فما ظنك بغيرهما بل قال الأئمة في الروياني صاحب البحر أنه لم يكن من أصحاب الوجوه هذا مع قوله " لو ضاعت نصوص الشافعي لأمليتها من صدري "

وذكر الشيخ عبد العظيم الديب رحمه الله ابن سريج والأنماطي في (أركان المذهب من غير أصحاب الوجوه)
لكن قال النووي في التهذيب : ومع هذا الذى ذكرته من كون أبى ثور من أصحاب الشافعى، وأحد تلامذته والمنتفعين به، والآخذين عنه، والناقلين كتابه وأقواله، فهو صاحب مذهب مستقل، لا يُعد تفرده وجهًا فى المذهب بخلاف أبى القاسم الأنماطى، وابن سريج، وغيرهما من أصحابنا أصحاب الوجوه، هذا هو الصحيح المشهور.

وكذا ذكر الشيخ عبد العظيم معهم القفال الصغير شيخ الطريقة
لكن لا أظن ذلك يصح كيف يكون إمام أصحاب الوجوه ليس من أصحاب الوجوه
فإن انجب تلامذته من أصحاب الوجوه كالبندنيجي والقاضي حسين

فهل من مفيد...

محمد بن عمر الكاف
10-02-23 ||, 11:02 AM
المسألة كما تعلم اخي الفاضل خلافية بين فقهاء الشافعية في تقسيم طبقات الفقهاء وفي نسبة بعض الفقهاء لبعض المراتب الفقهية ..

لابد أولا من تصور المراتب الفقهية لفقهاء الشافعية واستعراض الخلاف فيها .. ثم نختار قولا من تلك الأقوال ..

وقد درست هذا الموضوع .. وأنقل لكم ما كتبته حوله .. فلعلك تفيدني بما خفي علي أو فاتني مشكورا مأجورا ..

st1\:*{behavior:url(#ieoo ui) }

طبقات فقهاء المذهب


هذا الفصل مهم جدا في معرفة الطبقات أو مراتب فقهاء المذهب من حيث الاجتهاد والتقليد ومدى اعتبار أقوالهم في المذهب .
وهذا الفصل مرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ المذهب ، ولا يمكن فهمه وتصوره إلا بعد تصور المراحل التاريخية للمذهب .
سأحاول في هذا الفصل عرض هذه الطبقات مستفيدا من كتب التراجم والفقه ومن بحثوا هذا الموضوع ، وأضيف على ما كتبوه تتمات لهذا الموضوع .
* تقسيم طبقات الفقهاء من حيث الزمن :
جرت عادة المؤلفين في تراجم الفقهاء تقسيم فقهاء الشافعية إلى طبقات بحسب الزمن مع اختلافهم في تحديد مدة كل طبقة ، فمنهم من جعل أهل كل 100 سنة طبقة كالتاج السبكي(ت771) ، ومنهم من جعل كل 20 سنة طبقة كابن قاضي شهبة (ت851هـ) ([1] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn1)) ، ومنهم من جعل كل 50 سنة طبقة كابن كثير(ت774هـ) ([2] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn2)) وابن هداية الله الحسيني(ت1014هـ)([3] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn3)) .
* تقسيم طبقات الفقهاء من حيث المرتبة العلمية :
والتقسيم الذي يقتضيه البحث هو تقسيمهم باعتبار مراتبهم العلمية من حيث الاجتهاد والتقليد ومدى اعتبار قولهم في المذهب .
فأوَّل مَنْ قسَّمهم الرافعي(ت623هـ) حيث جعلهم ثلاث مراتب ، العوام المقلدون ، والمجتهدون المطلقون المنتسبون للمذهب ، والمجتهدون المقيدون ، وذلك في قوله :
(واعلم أن الذين يقال لهم أصحاب الشافعي ثلاثة أصناف :
1-العوام ، وتقليدهم إياهم مفرع على جواز تقليد الميت .
2-والبالغون درجة الاجتهاد ، وقد ذكرنا أن المجتهد لا يقلد المجتهد . وإنما ينسب هؤلاء إلى الشافعي لأنهم يجرون على طريقته في الاجتهاد ، ويوافق اجتهادهم اجتهاد ممهدي تلك الطرق . وإذا خالف أحيانا لم يبالوا بالمخالفة .
3-والصنف الثالث : المتوسطون بين الصنفين الأولين ، وهم الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد في أصل الشرع ولكنهم وقفوا على أصول الإمام الذي ينتسبون إليه في الأبواب ، وتمكنوا من قياس ما لم يجدوه على ما وجد ، وهؤلاء مقلدون له تفريعا على تقليد الميت ) ([4] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn4)).
وكذلك ابن الملقن(ت804هـ) ([5] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn5)) في طبقاته «العقد المذهب في طبقات حملة المذهب »([6] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn6)) الذي قسم فقهاء الشافعية من عصر الشافعي إلى زمنه إلى طبقتين ، أصحاب الوجوه ، ومن دونهم ، وهناك حاجة إلى دراسة كتابه لمعرفة المعايير التي اعتمد عليها في هذا التقسيم([7] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn7)) .
ثم جاء ابن الصلاح (ت643هـ) ([8] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn8)) وقسمهم إلى خمسة طبقات ، وهو التقسيم المشهور الذي حذا حذوَهُ أكثرُ من كتب في هذا الموضوع([9] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn9)) .
وقد اعتمدت هذا التقسيم مع زيادة طبقة أضافها بعض المتأخرين ليستقر تقسيم الفقهاء إلى ستة طبقات ([10] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn10)) وهي :
الطبقة الأولى: مرتبة المجتهد المستقل :
مثل الأئمة الأربعة وأمثالهم ، ممن له مذهب مستقل في أصول الفقه وقواعده وفروعه لا يقلد في جملة ذلك أحدا ، أي : الإمام الذي أسس قواعد أصولية خاصة به ، وهو ما سُمِّي بالمجتهد المطلق .
قال ابن الصلاح (ت643هـ): (ومن دهر طويل عدم المفتي المستقل وصارت الفتوى إلى المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة) ([11] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn11)) .
قال ابن حجر الهيتمي (ت974هـ) : (أَمَّا حَقِيقَتُهُ بِالْفِعْلِ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ فَلَمْ يُحْفَظْ ذَلِكَ مِنْ قَرِيبِ عَصرِ الشَّافِعِيِّ إلَى الْآنَ ، كَيْفَ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَأْسِيسِ قَوَاعِدَ أُصُولِيَّةٍ وَحَدِيثِيَّةٍ وَغَيْرِهِمَا يُخَرِّجُ عَلَيْهَا اسْتِنْبَاطَاته وَتَفْرِيعَاته ، وَهَذَا التَّأْسِيسُ هُوَ الَّذِي أَعْجَزَ النَّاسَ عَنْ بُلُوغِ حَقِيقَةِ مَرْتَبَةِ الِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ ، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ بُلُوغُ الدَّرَجَةِ الْوُسْطَى فِيمَا سَبَقَ ، فَإِنَّ أَدْوَنَ أَصْحَابِنَا وَمَنْ بَعْدَهُمْ بَلَغَ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ مَرْتَبَةُ الِاجْتِهَادِ الْمَذْهَبِيِّ فَضْلًا عَنْ الِاجْتِهَادِ النِّسْبِيِّ فَضْلًا عَنْ الِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ )([12] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn12)).
الطبقة الثانية: مرتبة المجتهد المنتسب.
وهذه المرتبة طبقة الفقهاء الذين بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق ولكنهم لم يؤسسوا قواعد أصولية خاصة بهم ، ولكن انتسبوا لمذهب من المذاهب الأربعة ومشوا على قواعدها وأصولها ، ومن الذين انتسبوا للمذهب الشافعي أبو ثور الكلبي (ت240هـ) ([13] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn13)) والمزني(ت264هـ) ([14] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn14)) ، ومحمد بن نصر المروزي (ت294هـ) ، وابن خزيمة (ت311هـ) ([15] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn15)) ، وابن المنذر(ت319هـ ) ([16] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn16)) وابن جريرالطبري (ت319هـ) ([17] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn17)) ، فإنهم من الشافعية ووصفوا بالاجتهاد المطلق مع انتسابهم للشافعي، ومشيهم على أصوله وقواعده.
وهذا لا يكون مقلدا لإمامه لا في المذهب ولا في دليله ولكنه يسلك طريقة إمامه في الاجتهاد ، وقد يوافق إمامه فيكون من قبيل اتفاق الآراء ، وقد يخالف إمامه وهو كثير .
والفرق بينهم وبين المجتهد المطلق ، أنهم لم يؤسِّسوا قواعد أصولية خاصة بهم .
قال ابن الصلاح(ت643هـ) : (الصحيح الذي ذهب إليه المحققون ما ذهب إليه أصحابنا وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعي رحمه الله لا على جهة التقليد له ولكن لما وجدوا طريقه في الاجتهاد والفتاوى أسد الطرق وأولاها ولم يكن لهم بُدٌّ من الاجتهاد سلكوا طريقه في الاجتهاد وطلبوا معرفة الأحكام بالطريق الذي طلبها الشافعي به)([18] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn18))
واختلف الفقهاء في عد أقوالهم التي خالفوا فيها الإمام وجوهاً في المذهب ، وبعضهم اعتبر أنَّ من كثر مخالفته للإمام لا تعد أقواله وجوها ، ومن قلت مخالفته للإمام تعد أقواله وجوها كالمزني(ت246هـ) ([19] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn19)).
الطبقة الثالثة: مرتبة المجتهد المقيد ، أو (أصحاب الوجوه).
وهو من لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق ، بل يجتهد اجتهادا مقيدا بنصوص الإمام وقواعده وأصوله ، وله أهلية النظر في الوقائع وتخريجها على أصول الإمام ، بأن يقيس ما سكت عنه الإمام على ما نص عليه ، أو يدخله في عمومه ، أو يدرجه تحت قاعدة من قواعده ، أو ينقل أقوال الإمام من مسألة إلى أخرى تشبهها على خلافها ، فيصبح في كل المسألتين قولان : منصوص ومخرج ([20] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn20)).
قال عنه ابن الصلاح (ت643هـ)(أن يكون مجتهدا مقيدا في مذهب إمامه مستقلا بتقرير أصوله - أصول الاستدلال - بالدليل غير أنه لا يتجاوز في أدلته أصولَ إمامه وقواعده) ([21] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn21)).
وتسمى أقوال هذه الطبقة (الوجوه في المذهب) ، ويعبر عنهم (بأصحاب الوجوه) ([22] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn22)) .
وللمجتهد المقيد الاستنباط من نصوص الشرع مباشرة ، لكن يتقيَّد في استنباطه منها بالجري على طريقة إمامه في الاستدلال ومراعاة قواعده وشروطه فيه، وبهذا يفارق المجتهد المطلق، فإنه لا يتقيد بطريق غيره، ولا بمراعاة قواعده وشروطه .
قال ابن حجرالهيتمي (ت974هـ) : (وَالْقَفَّالُ نَفْسُهُ كَانَ يَقُولَ لِسَائِلِهِ فِي مَسَائِلِ الصُّبْرَةِ : تَسْأَلنِي عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَمْ عَمَّا عِنْدِي ؟ وَقَالَ هُوَ وَآخَرُونَ مِنْهُمْ تِلْمِيذُهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : لَسْنَا مُقَلِّدِينَ لِلشَّافِعِيِّ بَلْ وَافَقَ رَأْيُنَا رَأْيَهُ)([23] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn23)) .
وهذا النقل يدل على أنهم مجتهدون لا مقلدون ، ولكن وافقوا الإمام في القواعد والأصول .
* تحديد أصحاب الوجوه :
حاول الفقهاء تحديد أصحاب الوجوه وحصرهم في كتب التراجم ، والنووي هو الأكثر عناية بهذا الشأن من غيره في كتابه «تهذيب الأسماء واللغات» ، ولكنه لم يستوعب جميعهم ، كما يشير د. عبدالعظيم الديب بأن الاتفاق على حصرهم غير ممكن ([24] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn24)) .
وبعض الفقهاء حددوا أصحاب الوجوه بالزمن ، واختلفوا :
فالمشهور أنهم إلى المائة الرابعة ، أي القرن الخامس الهجري .

قال العلامة باسودان (ت1281هـ) ([25] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn25)) نقلاً عن ابن أبي الدم (ت642هـ) ([26] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn26))(وبموت القفال وبموت أصحاب أبي حامد انقطع الاجتهاد وتخريج الوجوه في مذهب الشافعي وإنما هم نقلة وحفظة)([27] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn27)) والقفال الصغير شيخ الخراسانيين توفي سنة (417هـ) .
وهو رأي الشيخ ابن حجرالهيتمي (ت974هـ) حيث يقول :
(والمتبحر في الفقه هو الذي أحاط بأصول إمامه في كل باب من أبواب الفقه بحيث يمكنه أن يقيس ما لم ينص إمامه عليه على ما نص عليه ، وهذه مرتبة جليلة لا توجد الآن ، لأنها مرتبة أصحاب الوجوه ، وقد انقطعت من أربعمائة سنة) ([28] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn28))
ومن الفقهاء من لا يمانع في وجود أصحاب الوجوه بعد القرن الخامس([29] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn29)) .

* من أصحاب الوجوه :
1- أحمد بن سيار بن أيوب ، أبو الحسن المروزي (ت286هـ) ، من تلاميذ أصحاب الإمام الشافعي ([30] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn30)) .
2- محمد بن نصر المروزي (249هـ) : أحد الأئمة الأعلام، تفقه على أصحاب الشافعي بمصر ، وله تصانيف . ([31] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn31))
3- أبو الطيب بن سلمة (ت308هـ) : محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم أبو الطيب بن سلمة الضبي البغدادي، تفقه على ابن سريج .([32] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn32)).
4- أبو عبد الله الزبيري البصري(ت317هـ) : الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي، ، وكان أعمى، وله مصنفات كثيرة ، منها «الكافي» ([33] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn33)) .
5-ابن حربويه (ت319هـ): علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي القاضي أبو عبيد بن حربويه، تولى القضاء بمصر فترة طويلة ([34] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn34)).
6-أبو علي بن خيران (ت320هـ) : الحسين بن صالح بن خيران ، أبوعلي البغدادي، عرض عليه تولي قضاء بغداد فامتنع ([35] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn35)) .
7-أبو بكر النيسابوري (ت324هـ) : أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد ، أبو بكر النيسابوري المعروف بالصَّبغي، رحل وسمع الكثير، له كتب مطولة ([36] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn36)).

8-أبو سعيد الإصطخري (328هـ): الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى ، أبو سعيد الإصطخري، شيخ الشافعية ببغداد ومحتسبها، له مصنفات مفيدة ([37] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn37)) .
9-أبو بكر الصيرفي (ت330هـ) : محمد بن عبد الله ، أبو بكر الصيرفي الفقيه الأصولي، أحد أصحاب الوجوه في الفروع والمقالات في الأصول، تفقه على ابن سريج ([38] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn38)) .
10-ابن القاص(ت335هـ) : أحمد بن أبي أحمد الطبري أبو العباس ابن القاص، أخذ الفقه عن ابن سريج، وتفقه عليه أهل طبرستان ، له التصنيف المشهور «التلخيص» ([39] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn39)) .
11-أبو إسحق المروزي(ت340هـ) : إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي، أخذ عن ابن سريج والإصطخري وانتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه ، شرح المختصر، وصنف الأصول، وأخذ عنه الأئمة وانتشر الفقه عن أصحابه في البلاد، وخرج إلى مصر ومات بها ([40] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn40)) .
12-أبو علي بن أبي هريرة (ت345هـ): الحسن بن الحسين القاضي أبو علي بن أبي هريرة البغدادي، تفقه على ابن سريج وأبي إسحاق المروزي، ودرس ببغداد ، وصنف «التعليق الكبير» على مختصر المزني ([41] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn41)) .
13-ابن الحداد (ت345هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو بكر ابن الحداد الكناني المصري، شيخ الشافعية بالديار المصرية ([42] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn42)) .
14-ابن القطان (ت359هـ): أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين ابن القطان البغدادي، آخر أصحاب ابن سريج وفاة ، وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه ([43] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn43)) .
15-القفال الشاشي (365هـ) : محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشاشي القفال الكبير ، وله مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها، وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء، وله شرح «الرسالة» في أصول الفقه، و«التقريب» ، وعنه انتشر فقه الشافعي في ما وراء النهر ([44] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn44))
16-ابن العفريس (ت362هـ) : أحمد بن محمد بن محمد الزوزني ، أبو سهل، صاحب «جمع الجوامع» وهو كتاب موسوعي في تتبع نصوص الشافعي ([45] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn45)) .
17-أبو زيد المروزي (371هـ) : محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي، أخذ عن أبي إسحاق المروزي، وجاور بمكة سبع سنين ([46] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn46))
18-الخضري (ت380هـ) : محمد بن أحمد أبو عبد الله الخضري المروزي، كان هو وأبو زيد المروزي شيخي عصرهما بمرو ، أقام بمرو ناشراً لفقه الشافعي ([47] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn47)) .
19-الماسرجسي (ت384هـ) : محمد بن علي بن سهل بن مصلح ، الفقيه أبو الحسن الماسرجسي النيسابوري، شيخ الشافعية وأحد أصحاب الوجوه([48] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn48)) .
20- أبو القاسم الصيمري(ت386هـ) : عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصيمري البصري، ومن تصانيفه: «الإيضاح» في نحو خمس مجلدات و«الكفاية» وهو مختصر و«الإرشاد شرح الكفاية» ([49] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn49)) .
21-ابن لال (398هـ): أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد ابن لال الهمداني ، أخذ الفقه عن أبي إسحاق، وأبي علي بن أبي هريرة ([50] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn50)) .
22-أبو الحسن الجوري (ت بعد 300هـ) ، علي بن الحسين القاضي أبو الحسين الجوري ، صنف «المرشد» في عشرة أجزاء ([51] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn51)).
23-ابن سهل الصعلوكي(ت404هـ) : سهل بن محمد بن سليمان بن محمد الإمام شمس الإسلام أبو الطيب ، ابن الإمام أبي سهل العجلي الحنفي الصعلوكي النيسابوري ، أحد أئمة الشافعية ومفتي نيسابور، تفقه على أبيه ([52] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn52)).
24-أبو حامد الإِسفرايِيِنيّ (ت406هـ)شيخُ طريقة العراقيين([53] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn53)) .
25-أبو طاهر الزيادي (ت410هـ): محمد بن محمد بن مَحْمِش بن علي بن داود بن أيوب ، الأستاذ أبو طاهر الزيادي، كان إمام أصحاب الحديث وفقيههم ومفتيهم بنيسابور بلا مدافعة ([54] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn54)) .
26-المحاملي (415هـ) : أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي ، أبو الحسن المحاملي البغدادي ، وهو من أبرز العراقيين من تلاميذ أبي حامد ، له كتب مشهورة كـ«المجموع» و«المقنع» و«اللباب» ([55] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn55)).
27- القفال المروزي (417هـ) : أو القفال الصغير شيخ طريقة الخراسانيين([56] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn56)) .
28-أبو إسحق الإسفراييني (ت418هـ) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران ، ركن الدين أبو إسحاق الإسفراييني ، المتكلم الأصولي الفقيه ، يقال: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، وله مصنفات كثيرة ([57] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn57))وهو من أبرز العراقيين .
29-أبو بكر البرقاني (ت425هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب ، أبو بكر البرقاني الخوارزمي نزيل بغداد، رحل وطوف وسمع ببلاد شتى، صنف في الفقه ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماماً ([58] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn58))وهو من أبرز العراقيين .
30-أبو علي السنجي (ت427هـ) : الحسين بن شعيب بن محمد بن الحسين أبو علي السنجي المروزي، عالم تلك البلاد في زمانه، وهو من أبرز العراقيين ، تفقه بالقفال وبالشيخ أبي حامد الإسفراييني ببغداد ، وله تعليقة جمع فيها مذهبي العراقيين والخراسانيين، وهو أول من جمع بين الطريقتين في التصنيف([59] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn59)) .
31-الجويني ، والد إمام الحرمين (ت438هـ) ([60] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn60))من أبرز الخراسانيين .
32-أبو حاتم القزويني (ت440هـ): محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسين بن محمد بن عكرمة الأنصاري ، أبو حاتم القزويني ، قدم بغداد وأخذ عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني حتى صار من أبرز العراقيين ، ثم رجع إلى وطنه وصار شيخ تلك البلاد في العلم والفقه، له مصنفات ([61] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn61)) .
33-القاضي أبو الطيِّب طاهر بن عبدالله الطَّبَرِيّ (ت450هـ) ([62] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn62)) الذي لازم الشيخ أبا حامد الإسفراييني حتى صار من أبرز فقهاء العراقيين ، وله «التعليقة» شرح مختصر المزني .
34-أبو الحسن الماوردي (ت450هـ) ([63] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn63)) من أبرز العراقيين .
35-أبو عاصم العبادي (ت458هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عباد القاضي أبو عاصم العبادي الهروي، صنف كتاب «المبسوط»، وكتاب «الهادي» ، وكتاب «طبقات الفقهاء» وغيرها ([64] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn64)) .
36- الفوراني (ت461هـ) : عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فوران ، وهو من أبرز الخراسانيين ، وكان مقدم الشافعية بمرو ، صنف «الإبانة» و«العمد» ([65] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn65)).
37-القاضي حسين (ت462هـ) من أبرز الخراسانيين([66] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn66)) .
38-أبو خلف الطبري (470هـ) : محمد بن عبد الملك بن خلف ، أبو خلف السلمي الطبري، من أبرز الخراسانيين ، أخذ عن القفال وغيره ، له تصانيف ([67] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn67)) .
39-القاضي أبو علي البندنيجي (ت495هـ) ([68] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn68)): الحسن بن عبيد الله بن يحيى الشيخ أبو علي البندنيجي، وهو من أبرز العراقيين ، درس الفقه ببغداد على الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وأخذ عنه تعليقته ، وله مصنفات .
وهؤلاء الأئمة الأجلاء ، لم يكتفوا بنقل أقوال الإمام فقط ، بل عملوا على تنمية المذهب وتوسيعه باجتهاداتهم وتخريجاتهم ، بل ربما اجتهد الواحد منهم في بعض الفروع وخالف اجتهاد إمامه([69] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn69)) .
وقسمهم الدكتور محمد حسن هيتو إلى قسمين : مُقلِّين ، ومُكثِرِين ، بناء على الوجوه المنقولة عنهم في كتب المذهب ([70] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn70)).

الطبقة الرابعة: مرتبة مجتهد الفتوى .
وسماه ابن الصلاح (ت643هـ): مجتهد في المذهب ، ولكن لا يبلغ رتبة أصحاب الوجوه ، وهم الذين أخذوا على عاتقهم مهمة تحرير المذهب والترجيح بين الأقوال والوجوه فيه ، حتى تُوِّجَتْ بمرحلة التحرير على يد الشيخين .
ويصفه بأنه: (فقيه النفس حافظٌ مذهب إمامه عارف بأدلته قائم بتقريرها يصور ويحرر ويقرر ويمهد ويزيف ويرجح لكنه قصر عن أولئك (أصحاب الوجوه) لقصوره عنهم في حفظ المذهب أو الارتياض في الاستنباط أو معرفة الأصول ونحوها من أدواتهم)([71] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn71)).
ويحددهم زمنياً بقوله (وهذه صفة كثير من المتأخرين إلى أواخر المائة الرابعة المصنفين الذين رتبوا المذهب وحرروه وصنفوا فيه تصانيف فيها معظم اشتغال الناس اليوم ولم يلحقوا الذين قبلهم في التخريج) ([72] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn72)) .
ومنهم : الشيرازي (ت476هـ) ([73] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn73)) ، وابن الصباغ (476هـ) ، وإمام الحرمين (ت478هـ) ([74] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn74)) ، والمتولي (ت478هـ) ، والروياني (ت502هـ) ، والغزالي (ت505هـ) ([75] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn75)) ، والقفال الشاشي (ت505هـ) ، والبغوي (ت516هـ) ([76] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn76)) ، والعمراني (ت578هـ) ([77] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn77)) ، وابن أبي عصرون (ت585هـ) ([78] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn78)) ، وابن الصلاح (ت643هـ) والرافعي(ت 623هـ)، والنووي (ت676هـ) .
وبعضهم عَدَّ الغزالي وإمام الحرمين والشيرازي من أصحاب الوجوه ، قال ابن حجر الهيتمي (ت974هـ) : (وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْمَذْهَبِ . وَوَافَقَهُ الشَّيْخَانِ فَأَقَامَا كَالْغَزَالِيِّ احْتِمَالَاتِ الْإِمَامِ وُجُوهًا . وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ «الْمَطْلَبِ» : احْتِمَالَاتُ الْإِمَامِ لَا تُعَدُّ وُجُوهًا ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ : الْغَزَالِيُّ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ ، بَلْ وَلَا إمَامُهُ ) ([79] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn79))
واخترت عدَّهم من مجتهدي الفتوى ، خلافا لمن جعلهم من أصحاب الوجوه([80] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn80)) ، لأن أقوالهم عمليا لا تعد من الوجوه في المذهب كما يظهر من تتبع النقل عنهم في الكتب الفقهية ، وهو ما أيَّده الدكتور حسن هيتو([81] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn81)) .


الطبقة الخامسة: مرتبة النُظَّار في ترجيح ما اختلف فيه الشيخان النووي والرافعي([82] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn82)).
هذه المرتبة هي مرتبة الفقهاء في المرحلة بعد مرحلة تحرير المذهب ، حيث أصبح الفقهاء في هذه المرحلة متمحورين حول ترجيحات الشيخين قبولا ومقارنة واستدلالا وتفريعاً .
مع أن لهم اختياراتهم الخاصة التي يخالفون فيها الشيخين ، وهي سمة بارزة لدى فقهاء هذا العصر ، حتى أطلق عليهم مصطلح (المختارِين) ([83] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn83)) .
من أبرز هؤلاء العلماء :
1- ابن الرفعة (ت710هـ) ([84] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn84)) .
2- القمولي (ت727هـ) ([85] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn85)) .
3- آل السُّبكي : وفي مقدمتهم الشيخ تقي الدين علي بن عبدالكافي السُّبكي (ت756هـ) ([86] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn86))وابنه تاج الدين السبكي(ت771هـ).
4- جمال الدين الإسنوي(ت772هـ) ([87] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn87)).


5- شهاب الدين الأذْرِعِيُّ(ت783هـ)([88] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn88))
6- بدر الدين الزَّرْكَشِيّ(ت794هـ) ([89] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn89))
7- ابن الملقن (ت804هـ)
8- سراج الدين البُلْقِينِيّ(ت805هـ)([90] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn90))
9- ولي الدين العراقي (ت826هـ) ([91] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn91)) .
10- جلال الدين المَحَلِّي(ت864هـ) ([92] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn92))


11- جلال الدين السيوطي (ت911هـ) ([93] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn93))
12- شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت923هـ) ([94] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn94)).
13- شهاب الدين الرملي (ت957هـ) ([95] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn95)) .
14- الخطيب الشربيني (977هـ) ([96] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn96)) .
15- الشيخ ابن حجر الهيتمي (974هـ) ([97] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn97)) .
16- شمس الدين الرملي (ت1004هـ) ([98] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn98))
الطبقة السادسة: مرتبة الحافظ للمذهب المفتي به
قال ابن الصلاح (ت643هـ) عن هذه الطبقة : (أن يقوم بحفظ المذهب ونقله وفهمه في الواضحات والمشكلات ولكن عنده ضعف في تقرير أدلته وتحرير أقيسته .. هذا يعتمد نقله وفتواه فما يحكيه من مسطورات مذهبه من منصوص إمامه وتفريع المجتهدين في مذهبه، وما لا يجده منقولاً إن وجد في المنقول معناه بحيث يدرك بغير كبير فكر أنه لا فرق بينهما جاز إلحاقه به والفتوى به وكذا ما يعلم اندراجه تحت ضابط ممهد في المذهب) ([99] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn99)) .
وهذه الطبقة تشمل جميع الفقهاء المصنفين في المذهب بعد المُحَقِّقَينِ ابن حجر الهيتمي والشمس الرملي ، وهم مرحلة أصحاب الحواشي ، التي أفردت لتراجمهم وجهودهم الفقهية مبحثا مستقلا ، وهم ليسوا في مرتبة واحدة ، بل على مراتب مختلفة في العلم والإحاطة بنصوص المذهب .
وهؤلاء عدَّهم الفقهاء مجرد نقلة للمذهب ، لا مفتين في الحقيقة ، لأنهم لم يبلغوا أي مرتبة من مراتب الاجتهاد ، فلهم النقل من كتب المذهب أو من غيره من المذاهب بشرط التثبت من صحة النقل .
يقول ابن حجر الهيتمي (ت974هـ) : (لأن الإفتاء في العصر المتأخرة إنما سبيله النقل والرواية لانقطاع الاجتهاد بسائر مراتبه منذ أزمنة كما صرح به غير واحد ، وإذا كان هذا هو سبيل المفتين اليوم ، فلا فرق بين أن ينقل الحكم عن إمامه أو غيره ) ([100] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn100)) .
وهؤلاء وإن كانوا حفظة ونقلة للمذهب ، لم يبلغوا أي مرتبة من مراتب الاجتهاد ، لكن لهم بعض الاختيارات التي يرجحون فيه خلاف معتمد المذهب ، بناء على جواز تجزؤ الاجتهاد ، وسيأتي في آخر الرسالة نماذج من ذلك عند فقهاء هذه المرتبة .
قال العلامة البَنَّاني (ت1198هـ) ([101] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn101)): (أنَّ مجتهد الفتيا قد يستنبط من نصوص الإمام، بل ومن الأدلة على قواعد الإمام كما هو معلوم من تَتَبُّعِ أحوال مَنْ عدُّوهم من مجتهدي الفتيا كالنووي، بل قد يقع ذلك لمن هو دون مجتهد الفتيا كما يعلم من أحوال المتأخرين) ([102] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn102)).
وهؤلاء الفقهاء أصحاب الطبقة الرابعة والخامسة والسادسة ، فهم وإن لم يقوموا بدور اجتهادي في المذهب ، لكن لهم الفضل في جمعه وترتيبه وتحريره وتنقيحه ، والاستدراك عليه.
* معنى مصطلح (المتقدمين) و(المتأخرين)([103] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn103)) :
هما مصطلحان نِسْبِيان يختلفان باختلاف زمن إطلاقهما .
فإذا أطلق مصطلح (المتأخرين) في كلام الشيخين (الرافعي والنووي) : فهم من بعد الأربعمائة ، أي القرن الخامس الهجري ، وتشمل هذه الفترة بعضا من أصحاب الوجوه وهم الطبقة الرابعة من طبقات فقهاء المذهب ، وأما المتقدمون فهم من قبل (400هـ) وتشمل أيضاً بعضا من أصحاب الوجوه (الطبقة الثالثة) .
أما عند الشيخ ابن حجر الهيتمي (ت974هـ) : فالمتأخرون هم من بعد الشيخين ، أي الطبقة الخامسة من طبقات فقهاء المذهب ، والمتقدمون هم الطبقات قبلها([104] (http://www.mmf-4.com/vb/#_ftn104)).
وفي كتابات من بعد ابن حجر الهيتمي من الشافعية ، يقصد بالمتأخرين : أصحاب مرحلة (الحواشي) ، والمتقدمون ما عداهم من الطبقات .



([1]) أبو بكر بن أحمد الأسدي، الشهبي، الدمشقي، الشافعي، ويعرف بابن قاضي شهبة ، فقيه مؤرخ، مفسر ، ناب في القضاء بدمشق، وتوفي بها ، له : طبقات الشافعية ، وشرح للمنهاج وتفسير ، وطبقات النحاة واللغويين . (الزركلي ، الأعلام 3/57).

([2])إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي ثم الدمشقي، أبو الفداء، عماد الدين: حافظ مؤرخ فقيه. ولد في قرية من أعمال بصرى الشام ، ثم انتقل إلى دمشق ، له تصانيف كثيرة تناقلها الناس في حياته منها : البداية والنهاية ، وطبقات الفقهاء الشافعيين انظر : (ابن العماد ، شذرات الذهب 5/ 19 الزركلي ، الأعلام 1/320) .

([3])أبو بكر بن هداية الله المريواني، الكوراني، الكردي، الحسيني، الملقب بالمصنف ، مؤرخ أقام مدة بالمدينة ، من آثاره: طبقات الشافعية في الفقه، وشرح المحرر في ثلاث مجلدات. (الزركلي ، الأعلام 2/71)

([4]) الرافعي ، العزيز شرح الوجيز ، تحقيق : علي معوض ، وعادل عبدالموجود (بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1997م) 12/422.

([5])عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي، سراج الدين، أبو حفص ابن النحوي، المعروف بابن الملقن: من أكابر العلماء بالحديث والفقه وتاريخ الرجال. أصله من وادي آش (بالاندلس) ومولده ووفاته في القاهرة. له مصنفات كثيرة وصلت إلى 300 مصنف . انظر : الإسنوي ، طبقات الشافعية 138 /2 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان 1/393 .

([6])ابن الملقن ، العقد المذهب ، تحقيق أيمن نصر وسيد مهنا ، (دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1417هـ) .

([7])عبدالعظيم الديب ، مقدمة تحقيق نهاية المطلب (1/ 121).

([8]) عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي: الشهرزوري، الموصلي، الشرخاني ، المعروف بابن الصلاح، محدث، مفسر، فقيه، أصولي، نحوي، عارف بالرجال، مشارك في علوم عديدة. وله تصانيف كثيرة قيمة ، توفي بدمشق . (الإسنوي: طبقات الشافعية 2/138 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء 13/ 253 – 255).

([9]) ومن أفضل من كتب في هذا الموضوع د. محمد حسن هيتو في كتابه (الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية).

([10])ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي ، تحقيق : د. عبدالمعطي قلعجي (دار المعرفة ،بيروت ، ط1 ، 1986م)(1/29-37) ، ومحمد بن عبدالله باسودان (المقاصد السنية إلى الموارد الهنية في جمع الفوائد الفقهية) ، مخطوط ، نسخة مكتبة الأحقاف بتريم (134) ص12 ، نقلا عن الشيخ علي بن عبدالرحيم باكثير (ت1145هـ) في كتابه (القول الأجمل في العمل بشهادة الأمثل فالأمثل) ، مخطوط مفقود .

([11])ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي (1/29-37) .

([12]) ابن حجر الهيتمي ، التحفة ، ( 10/ 109) .

([13]) تقدمت ترجمته .

([14]) تقدمت ترجمته .

([15])محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، أبو بكر: إمام نيسابور في عصره. كان فقيها مجتهدا، عالما بالحديث. مولده ووفاته بنيسابور ، له مصنفات كثيرة تزيد على 140 مصنفا (التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى2/ 130 ، الذهبي تذكرة الحفاظ 2/ 168) .

([16])محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر: فقيه مجتهد، من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة ، وتوفي بها ، له مصنفات عديدة مهمة . ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/ 126) الذهبي ، تذكرة الحفاظ (3/4) .

([17])محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر: المؤرخ المفسر الامام. ولد في آمل طبرستان، واستوطن بغداد وتوفي بها. وعرض عليه القضاء فامتنع، والمظالم فأبى. وهو عمدة المؤرخين ، له تصانيف عديدة قيمة ، التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى2/ 135 – 140 و الذهبي ، تذكرة الحفاظ 2/ 351 .

([18])ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي (1/29-37) .

([19]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (2/103) .

([20])وسيأتي مزيد إيضاح لذلك في موضوع (الحكم في تعارض القولين المنصوص والمخرج) ص142.

([21]) ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي (1/31) .

([22]) وسيأتي مزيد إيضاح لمعنى الوجه في المذهب في موضوع (تعارض وجوه الأصحاب في المسألة) 137.

([23])ابن حجر الهيتمي ، التحفة ، 10: 109 .

([24]) عبدالعظيم الديب ، مقدمة تحقيق نهاية المطلب ، ص123 .

([25]) الشيخ محمد بن عبدالله باسودان ، فقيه ولد بالخريبة من وادي دوعن بحضرموت ، وأخذ عن والده الشيخ العلامة عبدالله بن أحمد باسودان ، وتولى القضاء والإفتاء فيها نيابة عن والده ، له عدة رسائل فقهية . انظر : عبدالله السقاف ، تاريخ الشعراء الحضرميين . (مكتبة المعارف ، الطائف ، ط3 ، 1418هـ) . ( 3/196) . ومحمد أبوبكر باذيب ، مقدمة تحقيق (الأنوار اللامعة شرح الرسالة الجامعة) (دار المنهاج ، جدة ،ط1 ، 2004) .

([26]) إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الهمداني الحموي، شهاب الدين، أبو إسحاق، المعروف بابن أبي الدم: مؤرخ بحاث، من علماء الشافعية. مولده ووفاته بحماة (في سورية). تفقه ببغداد، وسمع بالقاهرة، وحدث بها وبكثير من بلاد الشام. له تصانيف ، انظر : ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (5/ 47) ابن العماد ، شذرات الذهب (5/213).

([27]) محمد بن عبدالله باسودان ، المقاصد السنية إلى الموارد الهنية في جمع الفوائد الفقهية ، ص 5.

([28]) ابن حجر ، الفتاوى الفقهية الكبرى (دار الفكر) 4/296.

([29]) أحمد بن أبي بكر بن سميط ، الإبهاج في بيان اصطلاح المنهاج ، (دار المنهاج ، جدة ، 1426 ، ط1 ).

([30]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (2/183) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية ، (2/75).

([31]) ابن الصلاح ، طبقات الشافعية ، (1/278) ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/85) .

([32]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء ، (198) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/102) .

([33]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (3/295) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/94).

([34]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء ، (119) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/97).

([35]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (3/271) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/93).

([36]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (3/9) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/122).

([37]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (3/320) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/109).

([38]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص120) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/116).

([39]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص120) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/106) ، وللدكتور محمد مزياني رسالة دكتوراة في (المسائل الفقهية المخرجة عند ابن القاص الشافعي) مقدمة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، 1426هـ .

([40]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص203) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/105) ، وللباحث محمد إبراهيم الفغاني رسالة ماجستير في (آراء أبي إسحاق المروزي في العبادات ، جمعا ودراسة) مقدمة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، 1422هـ .

([41])الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص121) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/126).

([42])التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (3/79) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/130).

([43]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص209) ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/124).

([44]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى(2/152) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/148).

([45]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى(3/301) ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/139).

([46]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص211) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/144).

([47]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص216) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/146).

([48]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص124) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/166).

([49]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص132) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/184).

([50]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص126) .

([51]) ابن الصلاح ، طبقات الشافعية ، (2/614) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/129).

([52]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص222) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية ( 2/181) .

([53]) تقدمت ترجمته ، وللدكتور فاروق سعدالدين عبدالرشيد رسالة دكتوراة بعنوان (الشيخ أبو حامد الإسفراييني وآراؤه الفقهية في العبادات ، جمع ودراسة) مقدمة للجامعة الإسلامية ، 1423هـ .

([54]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص223) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/196).

([55]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص136) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/147).

([56]) تقدمت ترجمته . وللطالب عبدالقادر يوسف رسالة ماجستير بعنوان (الإمام القفال المروزي وفقهه في العبادات والمعاملات) مقدمة للجامعة الإسلامية 1423هـ .

([57]) ابن الصلاح ، طبقات الشافعية (1/312) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/170).

([58]) ابن الصلاح ، طبقات الشافعية (1/362) ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية 2/204).

([59]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى(4/344)، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/207).

([60]) تقدمت ترجمته .

([61]) التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى(5/312) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/218).

([62]) تقدمت ترجمته .

([63]) تقدمت ترجمته .

([64]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص233) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/232).

([65])الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص234) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/248).

([66]) تقدمت ترجمته .

([67]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص236) ، ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/258).

([68]) الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص226) ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية (2/206).

([69]) أحمد بك الحسيني ، دفع الخيالات ، ص4.

([70]) هيتو ، الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية ، ص47 .

([71])ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي (1/32) .

([72])ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي (1/32) .

([73]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص155 .

([74]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص156.

([75]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص158.

([76]) الحسين بن مسعود بن محمد، الفراء، أبو محمد، ويلقب بمحيي السنة، البغوي: فقيه، محدث، مفسر.نسبته إلى (بغا) من قرى خراسان، له عدة تصانيف من أشهرها : (التهذيب) اختصر به الحاوي للماوردي. انظر : الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص252) ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان 1/ 145 .

([77])طاهر بن يحيى بن أبي الخير سالم، أبو الطيب العمراني: فقيه شافعي يماني. خلف أباه في العلم والقضاء. وجاور بمكة ، ثم عاد إلى وطنه ، وهو صاحب الكتاب الشهير (البيان) شرح المهذب . انظر : الشيرازي ، طبقات الفقهاء (ص257) ، التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (7/336) .

([78])عبد الله بن محمد بن هبة الله التميمي، شرف الدين أبو سعد، ابن أبي عصرون ، من فقهاء الشافعية ، ولدبالموصل ، وانتقل إلى بغداد ، واستقر في دمشق ، فتولى بها القضاء وإليه تنسب المدرسة (العصرونية) في دمشق ، له عدة تصانيف فقهية مهمة . (التاج السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى 4/ 237. وابن خلكان ، وفيات الأعيان 1: 255).

([79]) ابن حجر ، تحفة المحتاج ، (10/108).

([80]) مثل الدكتور مرتضى المحمدي في رسالته للدكتوراة (المدخل إلى أصول الإمام الشافعي) (دار السلام ، داغستان ، ط1 ، 1428هـ) (1/217).

([81]) هيتو ، الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية ، ص49 .

([82]) هذه المرتبة زادها الشيخ علي باكثير على المراتب التي ذكرها ابن الصلاح ، وهي مرتبة مهمة جدا ، تحدد مراتب الفقهاء المتأخرين بشكل أدق ـ وتجمع بين الأقوال المختلفة في مرتبة الشيخين ابن حجر والرملي ، حيث عدهما البعض من مرتبة مجتهدي الفتوى ، والبعض عدهما مجرد حفظة للمذهب . انظر : د. أمجد رشيد ، إتحاف ذوي النظر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر وما له في المذهب من أثر ، رسالة ماجستير ، الجامعة الأردنية 2000 م ، ص143.

([83]) شطا ، إعانة الطالبين (2/105) .

([84]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص229.

([85])أحمد بن محمد بن أبي الحرم القرشي المخزومي، نجم الدين القمولي: فقيه شافعي مصري، من أهل (قمولة) بصعيد مصر. تعلم بقوص ثم بالقاهرة. وولي نيابة الأحكام والتدريس في مدن عدة، والحكم والحسبة بالقاهرة، وتوفي بها. له (البحر المحيط شرح الوسيط) و(جواهر البحر) .انظر: ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية 2/254 وابن كثير ، البداية والنهاية 14/ 131.

([86]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص231 .

([87])سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص233 .

([88]) هو شهاب الدين أبو العباس ، أحمد بن حمدان بن عبدالواحد بن عبدالغني بن محمد الأذرعي ، ولد في أذرعات الشام (درعا) ولها ينتسب ، رحل إلى القاهرة لطلب العلم حتى صار من أعلام الشافعية ، تولى قضاء حلب ثم تفرغ للتدريس والتصنيف ، توفي بحلب . انظر : الحسيني ، طبقات الشافعية ، تحقيق : عادل نويهض ، (دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، ط2 ) (ص237) ، ابن العماد ، شذرات الذهب (7/18) .

([89]) هو بدرالدين أبو عبدالله محمد بن بهادر بن عبدالله الزركشي ، ولد بالقاهرة وهو من أصل تركي ، وتعلم صنعة الزركشة في صغره فنسب إليها ، أخذ عن الإسنوي بمصر ، ثم رحل إلى الشام فأخذ عن الأذرعي ، حتى أتقن المذهب أصولا وفروعا ، له الموسوعة الأصولية (البحر المحيط) وغيرها من المصنفات في الفقه وأصوله ، توفي بالقاهرة. انظر : الحسيني ، طبقات الشافعية (ص241) . ابن العماد ، شذرات الذهب (7/85) .

([90]) هو سراج الدين أبو حفص ، عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني ، ولد في بُلقينة وتقع في محافظة الغربية بمصر ، رحل إلى القاهرة لطلب العلم ، ثم إلى الشام حيث عين فيها قاضيا ، ثم عاد إلى القاهرة يفتي ويدرس ويصنف ، أصبح من أعلام الشافعية ذلك العصر حتى لقب بشيخ الإسلام وحتى عده بعضهم مجدد المائة التاسعة ، له مصنفات كثيرة في الفقه والحديث ، توفي بالقاهرة . ابن العماد ، شذرات الذهب (7/177) ، كحالة ، معجم المؤلفين ، المكتبة العربية ، دمشق ، ط1 ، 1381هـ ) (2/558) .

([91])أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي الرازياني ثم المصري، أبو زرعة ولي الدين، ابن العراقي: قاضي الديار المصرية.مولده ووفاته بالقاهرة.رحل به أبوه (الحافظ العراقي) إلى دمشق فقرأ فيها، وعاد إلى مصر فارتفعت مكانته إلى أن ولي القضاء ، بعد الجلال البلقيني، وحمدت سيرته. له مصنفات عديدة في فنون شتى . انظر : السخاوي ، الضوء اللامع 1/ 336 – 344 ، الشوكاني ، البدر الطالع ، دار المعرفة ، بيروت (1/72).

([92]) هو جلال الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم المحلي المصري ، نسبة إلى المحلة الكبرى من محافظة الغربية بمصر ، ولد بالقاهرة ، كان مفرط الذكاء غلب عليه الفهم على الحفظ ، رفض تولي القضاء وعاش متقشفا ، له (البدر الطالع في حل جمع الجوامع) في الأصول ، و(شرح الورقات) في الأصول ، وله التفسير المشهور الذي أكمله السيوطي (تفسير الجلالين) ، انظر : ابن العماد ، شذرات الذهب (7/442) ، كحالة ، معجم المؤلفين (3/93) .

([93])عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي، جلال الدين: إمام حافظ مؤرخ أديب. له نحو 600 مصنف، منها الكتاب الكبير، والرسالة الصغيرة. نشأ في القاهرة يتيما (مات والده وعمره خمس سنوات) ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس، وخلا بنفسه في روضة المقياس، على النيل، منزويا عن أصحابه جميعا، كأنه لا يعرف أحدا منهم، فألف أكثر كتبه ، انظر : ابن العماد ، شذرات الذهب (8/51) . الغزي ، الكواكب السائرة ( دار البشائر ، بيروت ، 1417هـ ) (1/226) .

([94]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص246 .

([95]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص254 .

([96]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص255.

([97]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص256.

([98]) سيأتي الحديث عنه بشكل مفصل ، ص267 .

([99]) ابن الصلاح ، أدب المفتي والمستفتي(1/34) .

([100]) ابن حجر ، الفتاوى الفقهية (4/315).

([101]) هو العلامة الفقيه الأصولي عبد الرّحمن بن جادَ الله البَنَّاني المغربي ، قدم مصر وجاور بالأزهر. له: الحاشية المذكورة في أصول الفقه تقع في جزأين. والبناني: نسبةً إلى بنانة من قرى منسيتر بإفريقيّة.انظر : الزركلي ، الأعلام (3/302).

([102]) البناني ، حاشية على شرح جمع الجوامع (البابي الحلبي ، القاهرة ، ط2 ، 1356هـ) (2/386).

([103]) باسودان ، محمد بن عبدالله ، المقاصد السنية إلى الموارد الهنية في جمع الفوائد الفقهية ، ص 12. والسقاف ، الفوائد المكية ، تحقيق حميد الحالمي (مركز النور للدراسات والأبحاث ، تريم ، ط1 ، 1424هـ) (ص145).

([104]) ابن حجر الهيتمي ، التحفة (6/391) .

خالد بن إسحاق
10-02-23 ||, 01:20 PM
بارك الله فيكما جميعًا
وراء الأذرعي مفتوحة فلتصحح فيما كتب فوق.

محمد بن عمر الكاف
10-02-23 ||, 09:42 PM
الأصح في الأذرِعي هو كسر الراء
لأنه منسوب إلى أذرِعات من بلاد الشام ، وأذرعات مكسورة الراء

والله أعلم

أحمد بن فخري الرفاعي
10-02-24 ||, 12:30 AM
الأصح في الأذرِعي هو كسر الراء




لأنه منسوب إلى أذرِعات من بلاد الشام ، وأذرعات مكسورة الراء


والله أعلم



جزاكم الله خيرا جميعا .
موضوع طيب
وتَعَجُب في محله ، وقد أشكل علي ما أشكل عليكم أخي الفاضل أمجد عندما تناولت مراتب طبقات مجتهدي الحنفية لابن كمال باشا ، فاستغربت كما استغرب غيري من تنزيل أئمة المذهب أبي يوسف ومحمد بن الحسن الى الدرجة الثانية في طبقات المذهب .

أما كلام الشيخ الفاضل محمد بن عمر فهو مما يُلتقط بملاقط الدّر لنفاسته، فهو يدل على معرفة طيبة في المذهب ورجاله .

وأما كلام الأخ الكريم خالد بن اسحق فصحيح أيضا .

فقد قال الزبيدي في "تاج العروس": والنِّسْبَةُ أَذْرَعِيٌّ بالفتح أَي بفتح الرَّاءِ، فِراراً من تَوالي الكَسرات.

قلت: وهي بفتح الراء أيضا في "الأنساب" للسمعاني ، وفي "لب اللباب" للسيوطي .

والنسبة إلى الأعلام إن كانت منقولة عن مثنى مثل الحرمين، أو جمع سالم مثل عرفات رددناه إلى مفرده، إن كان يعرب اعراب المثنى أو الجمع ، فنقول : حَرَميّ وعرفي .

وإذا كان مفرد أذرعات : الأَذْرَعُ ، أو أذرع بمعنى أفصح ، فتكون النسبة من هذا الباب بالفتح أيضا ، وهو مبني على التقدير دون التحقيق .
والله أعلم

خالد بن إسحاق
10-02-24 ||, 08:22 AM
الفاضل المكرّم الرفاعي، أوجزت محسنًا في الرد إذ غبتُ عن الموضوع، جزاك الله أجرك وأوفاه، وعلى الفاضل محمد بن عمر أن يبادر إلى التصحيح، فالأمر متفق عليه في كتب الأنساب، منصوص عليه عندهم.

محمد بن عمر الكاف
10-02-25 ||, 11:30 AM
اشكركما جدا .. ولا حرمنا الله فوائدكم يا ابا عبدالله
وللأسف لم أراجع مسألة كسر راء الأَذْرَعِيّ لأنها من تصويبات المناقشين التي ألزمت بتعديلها حتى تجاز الرسالة .. قاتل الله العجلة والجهل ..!!
وساقوم بتعديلها ولكم الفضل حيث إني أعدها حاليا للطباعة

شيماء
10-02-26 ||, 09:03 PM
ماشاء الله موضوع جميل استفدت منه كثيرا جزاكم الله خيراااااااا

أمجد درويش أبو موسى
10-02-26 ||, 10:12 PM
بارك الله في الجميع
ذكرت يا شيخ محمد في أصحاب الوجوه كلا من :
القفالين الكبير والصغير
وأبي الطيب الطبري وأبي محمد الجويني
فهل وقفت على من نص على ذلك؟ وإلا فما وجهه؟

وما رأيك بكلام النووي في التهذيب الذي نقلتُه في أول الموضوع في عد ابن سريج والأنماطي من أصحاب الوجوه؟

محمد بن عمر الكاف
10-02-27 ||, 10:57 AM
الأخ أمجد شكرا لك
في هذا الأمر حاولت تقريب اصحاب الوجوه واعتمدت التحديد الزمني ، فكل من كان من قبل سنة 500 تقريبا هم من أصحاب الوجوه ما عدا من نص على الخلاف فيهم كإمام الحرمين والغزالي والشيرازي..
فالمسألة تقريبية يا أخي .. وقد يكون هناك استثناءات .. وحصر أصحاب الوجوه عسير جدا .. فنكتفي بالضوابط التقريبية .. خصوصا وأن المسألة اعتبارية لا يترتب عليها أثر فقهي ..
زادك الله حرصا وعلما ..

أمجد درويش أبو موسى
10-02-27 ||, 04:39 PM
بارك الله فيكم
أتفق معك أن حصرهم عسر وإنما يعرفوا بضابط تقريبي

وأستحسن ضبطه بما قبل 500هـ

لكن لا أرى النص على أحد منهم أنه من أصحاب الوجوه إلا إذا نص عليه واحد من الأئمة كالنووي ونحوه أو كانت أقواله تعامل في المذهب معاملة الوجوه

والأثر العلمي هو أننا لو عددنا أحدهم من أصحاب الوجوه كان قوله وجها في المذهب
وإلا لم يكن
وهذا فارق مهم في نسبة الأراء للمذاهب
كما مر في كلام ابن الرفعة عن الجويني والغزالي والله أعلم

أمجد درويش أبو موسى
10-03-01 ||, 08:25 AM
وذكر الشيخ عبد العظيم الديب رحمه الله ابن سريج والأنماطي في (أركان المذهب من غير أصحاب الوجوه)
لكن قال النووي في التهذيب : ومع هذا الذى ذكرته من كون أبى ثور من أصحاب الشافعى، وأحد تلامذته والمنتفعين به، والآخذين عنه، والناقلين كتابه وأقواله، فهو صاحب مذهب مستقل، لا يُعد تفرده وجهًا فى المذهب بخلاف أبى القاسم الأنماطى، وابن سريج، وغيرهما من أصحابنا أصحاب الوجوه، هذا هو الصحيح المشهور.






قال السبكي في الطبقات: وأبو العباس له فروع في الشهادة في الوكالة ختم بها باب الوكالة وخرجها على أصل الشافعي وقدماء العراقيين يذكرونها في باب الوكالة .

محمد بن عمر الكاف
10-03-01 ||, 08:51 AM
جزيت خيرا وزادك الله علما..

أمجد درويش أبو موسى
10-03-05 ||, 01:28 AM
قال ابن كثير في طبقاته: "وكل من ابن الصباغ والمتولي له وجه في المذهب، وليس للشيخ أبي إسحاق وجه في المذهب، وإنما له احتمال ولد(1) إمام الحرمين والغزالي".
ـــــــــــــــــــــ
(1) الطبعة سيئة لعلها (كوالد).

أمجد درويش أبو موسى
10-03-05 ||, 01:30 AM
فابن الصباغ كان قرين الشيخ أبي إسحاق في المذهب وكانت بينهما منافسة
إلا أن ظاهر المنقول في التراجم وكتب الشافعية أن أبا إسحاق أجل وأعلم بالمذهب
ومع ذلك لم يعتبروا قوله وجها واعتبروا قول ابن الصباغ وجها.

خالد بن إسحاق
10-03-07 ||, 01:21 PM
قال ابن كثير في طبقاته: "وكل من ابن الصباغ والمتولي له وجه في المذهب، وليس للشيخ أبي إسحاق وجه في المذهب، وإنما له احتمال ولد(1) إمام الحرمين والغزالي".

ـــــــــــــــــــــ
(1) الطبعة سيئة لعلها (كوالد).


الحمد لله وحده...
وإنما له احتمال (مثل) إمام الحرمين والغزالي.
صححتها قديما من موضع لا يحضرني الآن، ولعلي أراجعها إن شاء الله.

خالد بن إسحاق
10-03-09 ||, 02:47 PM
الحمد لله وحده...
وإنما له احتمال (مثل) إمام الحرمين والغزالي.
صححتها قديما من موضع لا يحضرني الآن، ولعلي أراجعها إن شاء الله.

الحمد لله وحده...
راجعت نسختي فإذا بي قد وهمت، فقد كتبتُ في عندها: لعلها (مثل).
فالله أعلم.

أمجد درويش أبو موسى
10-03-09 ||, 06:37 PM
ما ذكرتَه أقرب لأن:
الشيرازي في طبقة الجويني الابن لا الأب
ولأن الخلاف معروف عند الشافعية في الجويني الابن والغزالي هل أقوالهم تعد وجوها أو احتمالا في المذهب كما نقل عن ابن الرفعة والهيتمي

نعمان ألطاف خان
10-03-31 ||, 12:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله..

أنا أيضا مولع جدا بمعرفة أصحاب الوجوه أو الأصحاب المجتهدين في المذهب الشافعي، وقبل أن قرأت هذا الموضع كنت أظن أن أصحاب الوجوه هم الأصحاب المشهورون الذين تكرر ذكرهم والنقل من مؤلفاتهم في الكتب في المذهب الشافعي خاصة في "المجموع" لإمام النووي، فعلى هذا قمت بإحصاء تكرار أسمائهم في "المجموع" كي أرى من هم الذين ذكر النووي أسمائهم مرات كثيرة، فعليكم ما وجدت:

"إمام الحرمين" -- 1674 مرة
"الرافعي" -- 1631 مرة
"الماوردي" و "صاحب الحاوي" -- 1528 مرة
"البغوي" -- 1305 مرة
"المتولي" و "التتمة" -- 1276 مرة
"قاضي أبو الطيب" و "قاضي أبي الطيب" و "قاضي أبا الطيب" -- 1051 مرة
"الشيخ أبو حامد" و "الشيخ أبي حامد" و "الشيخ أبا حامد" -- 922 مرة
"الغزالي" -- 794 مرة
"الروياني" و "صاحب البحر" -- 652 مرة
"قاضي حسين" -- 558 مرة
"صاحب البيان" -- 550 مرة
"المحاملي" -- 547 مرة
"الدارمي" -- 544 مرة

ملحوظة: أحصيت من ما كتبه الإمام النووي فقط في "المجموع" وليس من تكملة السبكي أو أي تكملة أخرى، وبالطبع أحصيت باستعمال الحاسب الآلي وليس يدويا!!

سيف علي العصري
10-04-19 ||, 01:14 PM
وهذه مشاركة من بحث لي قديم لم أجد الوقت لإكماله ولا للإعتناء به، وعنوان البحث (الإشارات السنية إلى أصحاب الوجوه من الشافعية):




المراد بالوجه
الوجه هو القول الذي توفر فيه أمران :
الأول : أن يكون قائله إماما مجتهداً وأدناه مجتهد وجوه.
الثاني : أن يكون مخرَّجاً على قواعد الإمام وأصوله ومنصوصاته.
فإذا كان من قامَ بالتخريج لم يبلغ مقام أصحاب الوجوه، فإن ما استنبطه لا يكون وجهاً في المذهب الذي ينتمي إليه، بل هو اختيار له، قال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح في الفتاوى (1/111) : فقد علم طلبةُ العلمِ وغيرهم أن حكم المسألة إذا كان مسطوراً في كتبِ المذهبِ، فخالفه إنسان لا اجتهاد له من أجل ذلك المذهب كان معدودا من المخطئين وإن أخذ بوجهٍ ما قاله ويخرِّجُه لم يلتفت إليه، وقيل له لست من المجتهدين، ولا من الأئمة الذين لهم أن يخرجوا من نصوص المذهب وأصولهِ أقوالاً مخرجةً تضاف إلى المنقول.اهـ

ولذا نص جماعات على أنه لا يعول على تفردات أمثال الإمام الرافعي والنووي والبلقيني لأنهم لم يبلغوا درجةَ أصحابِ الوجوه، وفي الإمام الغزالي وإمام الحرمين والروياني خلاف شهير.
قال الشيخ قليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي في كتاب الجراح: (الرافعي ليس من أصحاب الوجوه). اهـ

وقال العلامة الشرواني في حاشيته على التحفة في كتاب الخلع : المسألة ليس فيها خلافٌ محققٌ، لأن الغزالي ليس من أصحاب الوجوه. اهـ

وقال الإمام الهيتمي في التحفة في كتاب الطلاق : واعترض البلقيني الثاني بأن الظهار ليس موقوفا بل صحيح ناجز، ثم بنى عليه اعتراضاً على صحة الرجعة، وكونها عوداً، وكونه لغواً، وقد علمت أن ما ادعاه من تفرده فلا يعول عليه ولا على ما بناه عليه .
قال العلامة الشرواني في الحاشيه : وقوله: (فلا يعول عليه) ، لأنه ليس من أصحاب الوجوه . اهـ

وقد اخْتُلِفَ في إمام الحرمين هل بلغ درجة أصحاب الوجوه أم لا ؟
نقل ذلك الخلاف العلامةُ ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في التحفة فقال في كتاب القضاء (10/110) : قال ابن الصلاح إمام الحرمين والغزالي والشيرازي من الأئمة المجتهدين في المذهب.اهـ . ووافقه الشيخان فأقاما كالغزالي احتمالات الإمام وجوها، وخالف في ذلك ابن الرفعة فقال في موضع من المطلب : احتمالات الإمام لا تعد وجوهاً، وفي موضع آخر منه الغزالي ليس من أصحاب الوجوه، بل ولا إمامه، والذي يتجه أن هؤلاء وإن ثبت لهم الاجتهاد، فالمراد به التأهل له مطلقا، أو في بعض المسائل، إذ الأصح جواز تجزيه، أما حقيقته بالفعل في سائر الأبواب فلم يحفظ ذلك من قريب عصر الشافعي إلى الآن، كيف وهو متوقف على تأسيس قواعد أصولية وحديثية وغيرهما، يُخَرِّجُ عليها استنباطاته وتفريعاته، وهذا التأسيس هو الذي أعجز الناس عن بلوغ حقيقة مرتبة الاجتهاد المطلق، ولا يغني عنه بلوغ الدرجة الوسطى فيما سبق، فإن أدون أصحابنا ومن بعدهم بلغ ذلك ولم يحصل له مرتبة الاجتهاد المذهبي، فضلاً عن الاجتهاد النسبي، فضلا عن الاجتهاد المطلق. اهـ

وقال الإمام المناوي في كتابه فيض القدير نقلاً عن الشهاب الرملي (1/12): وإذا كان بين الأئمة نزاع طويل في أن إمام الحرمين وحجة الإسلام الغزالي وناهيك بهما، هل هما من أصحاب الوجوه أم لا ؟ كما هو الأصح عند جماعة، فما ظنك بغيرهما، بل قال الأئمة في الروياني صاحب البحر أنه لم يكن من أصحاب الوجوه، هذا مع قوله " لو ضاعت نصوص الشافعي لأمليتها من صدري " ، فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر لمرتبة الاجتهاد المذهبي، فكيف يسوغ لمن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدعى ما هو أعلى من ذلك، وهو الاجتهاد المطلق ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. انتهى إلى هنا كلام الشهاب .

تنبيه : من كان إماماً مستقلا لا يعد قوله وجهاً في المذهب إن خرج على أصول نفسه، كالإمام ابن جرير رحمه الله تعالى، قال الإمام النووي في المجموع (1/453) وهو يتحدث عن مسألة نُسِبَتْ لابن خيران : ووقع في النهاية والوسيط في هذه المسألة غلط فقالا: لا يلزمه غسل ذلك خلافا لابن خيران، قال في النهاية: نقله العراقيون عن ابن خيران، فيقتضي هذا أن يكون وجهاً في المذهب، فإن أبا علي بن خيران من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه ومتقدميهم في العصر والمرتبة، ولكن هذا غلط وتصحيف، وقد اتفق المتأخرون على أن هذا غلط وتصحيف، وأن صوابه : ( خلافا لابن جرير ) بالجيم وهو إمام مستقل لا يعد قوله وجها في مذهبنا . انتهى المراد

قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع (1/116) : قال إمام الحرمين في باب ما ينقض الوضوء من النهاية : إذا انفرد المزني برأي فهو صاحب مذهبٍ، وإذا خرج للشافعي قولاً فتخريجه أولى من تخريج غيره، وهو ملتحق بالمذهب لا محالة، وهذا الذي قاله الإمام : حسن لا شك أنه متعين.اهـ


حكم الوجه
الوجه الصحيح يصح العمل به والإفتاء والقضاء .
وأما الوجه الضعيف فيصح أن يعمل به المقلد في حق نفسه عند جماهير الأصحاب، بل حكى الإمام ابن الصلاح الاتفاق على ذلك، وهل يصح الإفتاء به والقضاء أم لا ؟
قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/305): الأصح التخيير لأنه يجوز تقليد الوجه الضعيف في العمل ... ويؤيده أيضا قول السبكي في الوقف من فتاويه يجوز تقليد الوجه الضعيف في نفس الأمر أو القوي، بالنسبة للعمل في حق نفسه، لا الفتوى والحكم، فقد نقل ابن الصلاح الإجماع على أنه لا يجوز .اهـ
وقال الشيخ قليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (1/14) : ويجوز العمل بالمرجوح في حق نفسه، لا في الإفتاء والقضاء، إذا لم يجمع بين متناقضين، كحل وحرمة في مسألة واحدة. اهـ

أحمد بن فخري الرفاعي
10-04-19 ||, 03:57 PM
جزاكم الله خيرا ، ونفع بكم.

أحلام
10-04-19 ||, 10:32 PM
وهذه مشاركة من بحث لي قديم لم أجد الوقت لإكماله ولا للإعتناء به، وعنوان البحث (الإشارات السنية إلى أصحاب الوجوه من الشافعية):

المراد بالوجه
الوجه هو القول الذي توفر فيه أمران :
الأول : أن يكون قائله إماما مجتهداً وأدناه مجتهد وجوه.
الثاني : أن يكون مخرَّجاً على قواعد الإمام وأصوله ومنصوصاته.
فإذا كان من قامَ بالتخريج لم يبلغ مقام أصحاب الوجوه، فإن ما استنبطه لا يكون وجهاً في المذهب الذي ينتمي إليه، بل هو اختيار له، قال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح في الفتاوى (1/111) : فقد علم طلبةُ العلمِ وغيرهم أن حكم المسألة إذا كان مسطوراً في كتبِ المذهبِ، فخالفه إنسان لا اجتهاد له من أجل ذلك المذهب كان معدودا من المخطئين وإن أخذ بوجهٍ ما قاله ويخرِّجُه لم يلتفت إليه، وقيل له لست من المجتهدين، ولا من الأئمة الذين لهم أن يخرجوا من نصوص المذهب وأصولهِ أقوالاً مخرجةً تضاف إلى المنقول.اهـ

ولذا نص جماعات على أنه لا يعول على تفردات أمثال الإمام الرافعي والنووي والبلقيني لأنهم لم يبلغوا درجةَ أصحابِ الوجوه، وفي الإمام الغزالي وإمام الحرمين والروياني خلاف شهير.
قال الشيخ قليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي في كتاب الجراح: (الرافعي ليس من أصحاب الوجوه). اهـ

وقال العلامة الشرواني في حاشيته على التحفة في كتاب الخلع : المسألة ليس فيها خلافٌ محققٌ، لأن الغزالي ليس من أصحاب الوجوه. اهـ

وقال الإمام الهيتمي في التحفة في كتاب الطلاق : واعترض البلقيني الثاني بأن الظهار ليس موقوفا بل صحيح ناجز، ثم بنى عليه اعتراضاً على صحة الرجعة، وكونها عوداً، وكونه لغواً، وقد علمت أن ما ادعاه من تفرده فلا يعول عليه ولا على ما بناه عليه .
قال العلامة الشرواني في الحاشيه : وقوله: (فلا يعول عليه) ، لأنه ليس من أصحاب الوجوه . اهـ

وقد اخْتُلِفَ في إمام الحرمين هل بلغ درجة أصحاب الوجوه أم لا ؟
نقل ذلك الخلاف العلامةُ ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في التحفة فقال في كتاب القضاء (10/110) : قال ابن الصلاح إمام الحرمين والغزالي والشيرازي من الأئمة المجتهدين في المذهب.اهـ . ووافقه الشيخان فأقاما كالغزالي احتمالات الإمام وجوها، وخالف في ذلك ابن الرفعة فقال في موضع من المطلب : احتمالات الإمام لا تعد وجوهاً، وفي موضع آخر منه الغزالي ليس من أصحاب الوجوه، بل ولا إمامه، والذي يتجه أن هؤلاء وإن ثبت لهم الاجتهاد، فالمراد به التأهل له مطلقا، أو في بعض المسائل، إذ الأصح جواز تجزيه، أما حقيقته بالفعل في سائر الأبواب فلم يحفظ ذلك من قريب عصر الشافعي إلى الآن، كيف وهو متوقف على تأسيس قواعد أصولية وحديثية وغيرهما، يُخَرِّجُ عليها استنباطاته وتفريعاته، وهذا التأسيس هو الذي أعجز الناس عن بلوغ حقيقة مرتبة الاجتهاد المطلق، ولا يغني عنه بلوغ الدرجة الوسطى فيما سبق، فإن أدون أصحابنا ومن بعدهم بلغ ذلك ولم يحصل له مرتبة الاجتهاد المذهبي، فضلاً عن الاجتهاد النسبي، فضلا عن الاجتهاد المطلق. اهـ

وقال الإمام المناوي في كتابه فيض القدير نقلاً عن الشهاب الرملي (1/12): وإذا كان بين الأئمة نزاع طويل في أن إمام الحرمين وحجة الإسلام الغزالي وناهيك بهما، هل هما من أصحاب الوجوه أم لا ؟ كما هو الأصح عند جماعة، فما ظنك بغيرهما، بل قال الأئمة في الروياني صاحب البحر أنه لم يكن من أصحاب الوجوه، هذا مع قوله " لو ضاعت نصوص الشافعي لأمليتها من صدري " ، فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر لمرتبة الاجتهاد المذهبي، فكيف يسوغ لمن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدعى ما هو أعلى من ذلك، وهو الاجتهاد المطلق ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. انتهى إلى هنا كلام الشهاب .

تنبيه : من كان إماماً مستقلا لا يعد قوله وجهاً في المذهب إن خرج على أصول نفسه، كالإمام ابن جرير رحمه الله تعالى، قال الإمام النووي في المجموع (1/453) وهو يتحدث عن مسألة نُسِبَتْ لابن خيران : ووقع في النهاية والوسيط في هذه المسألة غلط فقالا: لا يلزمه غسل ذلك خلافا لابن خيران، قال في النهاية: نقله العراقيون عن ابن خيران، فيقتضي هذا أن يكون وجهاً في المذهب، فإن أبا علي بن خيران من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه ومتقدميهم في العصر والمرتبة، ولكن هذا غلط وتصحيف، وقد اتفق المتأخرون على أن هذا غلط وتصحيف، وأن صوابه : ( خلافا لابن جرير ) بالجيم وهو إمام مستقل لا يعد قوله وجها في مذهبنا . انتهى المراد

قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع (1/116) : قال إمام الحرمين في باب ما ينقض الوضوء من النهاية : إذا انفرد المزني برأي فهو صاحب مذهبٍ، وإذا خرج للشافعي قولاً فتخريجه أولى من تخريج غيره، وهو ملتحق بالمذهب لا محالة، وهذا الذي قاله الإمام : حسن لا شك أنه متعين.اهـ


حكم الوجه
الوجه الصحيح يصح العمل به والإفتاء والقضاء .
وأما الوجه الضعيف فيصح أن يعمل به المقلد في حق نفسه عند جماهير الأصحاب، بل حكى الإمام ابن الصلاح الاتفاق على ذلك، وهل يصح الإفتاء به والقضاء أم لا ؟
قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/305): الأصح التخيير لأنه يجوز تقليد الوجه الضعيف في العمل ... ويؤيده أيضا قول السبكي في الوقف من فتاويه يجوز تقليد الوجه الضعيف في نفس الأمر أو القوي، بالنسبة للعمل في حق نفسه، لا الفتوى والحكم، فقد نقل ابن الصلاح الإجماع على أنه لا يجوز .اهـ
وقال الشيخ قليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (1/14) : ويجوز العمل بالمرجوح في حق نفسه، لا في الإفتاء والقضاء، إذا لم يجمع بين متناقضين، كحل وحرمة في مسألة واحدة. اهـ



جزيت خيراً ياسيدي الفاضل على هذه المادة
فهي خيرُ معين!!!
وشكراً لكم
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,

محمد بن عمر الكاف
10-04-22 ||, 04:34 PM
بارك الله فيك يا شيخ سيف ..
نقول نفيسة وتحرير جيد . يدل على جلالة قدر صاحبه ..
وليست مجاملة مني فقد عانيت البحث في هذا الموضوع تحديدا ..
لا تحرمنا من بحوث كهذه إذا كانت لديك ..
وفقك الله وسدد خطاك ..

سيف علي العصري
10-04-25 ||, 12:38 PM
بارك الله فيك يا شيخ سيف ..

نقول نفيسة وتحرير جيد . يدل على جلالة قدر صاحبه ..
وليست مجاملة مني فقد عانيت البحث في هذا الموضوع تحديدا ..
لا تحرمنا من بحوث كهذه إذا كانت لديك ..
وفقك الله وسدد خطاك ..




بارك الله فيك يا شيخ محمد على حسن ظنك ، ونسأل الله سبحانه أن يسبل علينا وعليك وعلى الإخوة جميعاً ستره ولطفه.
وأشكر جميع الإخوة والأخوات المشاركين في الموضوع على ما أفادوا

نعمان ألطاف خان
10-04-25 ||, 03:06 PM
حكم الوجه
الوجه الصحيح يصح العمل به والإفتاء والقضاء .
وأما الوجه الضعيف فيصح أن يعمل به المقلد في حق نفسه عند جماهير الأصحاب، بل حكى الإمام ابن الصلاح الاتفاق على ذلك، وهل يصح الإفتاء به والقضاء أم لا ؟
قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/305): الأصح التخيير لأنه يجوز تقليد الوجه الضعيف في العمل ... ويؤيده أيضا قول السبكي في الوقف من فتاويه يجوز تقليد الوجه الضعيف في نفس الأمر أو القوي، بالنسبة للعمل في حق نفسه، لا الفتوى والحكم، فقد نقل ابن الصلاح الإجماع على أنه لا يجوز .اهـ


بارك الله فيك يا شيخ سيف، لدي ثلاثة أسئلة عن هذه القعطة، لا أدري أهذا مكان مناسب لطرحها:

1- الوجه الصحيح هو الوجه الذي عبره النووي بـ"الصحيح" أليس كذلك؟
2- ماذا عن الوجه الذي عبره النووي بـ"الأصح"؟ طبعا الوجه الأصح أصح من الوجه الضعيف أليس كذلك؟
3- هل الاعتبار بتصحيح الإمام النووي فقط؟

سيف علي العصري
10-04-25 ||, 06:53 PM
بارك الله فيك يا شيخ سيف، لدي ثلاثة أسئلة عن هذه القعطة، لا أدري أهذا مكان مناسب لطرحها:

1- الوجه الصحيح هو الوجه الذي عبره النووي بـ"الصحيح" أليس كذلك؟

حين يقولون لا يجوز الفتوى بالقول الضعيف فإنه يشمل:
1- القول المخالف للأصح وهو الصحيح.
2- وخلاف المعتمد
3- وخلاف الأوجه
4- وخلاف المتجه.

أشار إلى ذلك الدمياطي في حاشيته.
وعليه فيكون ما عبر عنه النووي بالصحيح هو الذي يفتى به وأما الصحيح مقابل الأصح فلا يفتى به.





2- ماذا عن الوجه الذي عبره النووي بـ"الأصح"؟ طبعا الوجه الأصح أصح من الوجه الضعيف أليس كذلك؟

لا شك أن الوجه الأصح هو الأقوى وهو الذي به الفتوى، والصحيح والأصح كلاهما فوق الضعيف.

وعليه فينبغي أن لا يلتبس على طالب العلم أن الضعيف يطلق على أمرين:
1- في مقابل الصحيح: فالغالب أنه يكون فاسداً لا يجوز الأخذ به.
2- في مقابل المفتى به وهو الذي سبق في جواب سؤلك الأول.






3- هل الاعتبار بتصحيح الإمام النووي فقط؟



قلت في كتابي (المقدمات الفقهية النافعة والأسئلة المذهبية الشائعة) ما نصه:

المبحث الثالث: قواعد الاعتماد في المذهب
وضع الشافعية قوانين ضابطة في معرفة معتمد المذهب، ومن ذلك:
أولاً: المعتمد ما اتفق عليه الشيخان الرافعي والنووي، ما لم يجمع متعقبو كلامهما على أنه سهو، فإن اختلفا فالمقدم قول النووي، فإن وجد للرافعي ترجيح دونه فهو المعتمد...

سيف علي العصري
10-04-25 ||, 07:11 PM
وأعتذر لمشايخ المنتدى حفظهم الله من الحديث بين أيديهم

راجى يوسف ابراهيم
10-04-25 ||, 08:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخى الفاضل

أشكل على حديثكم عن مصطلح الصحيح حيث جعلتموه فى مقابل الأصح

يقول النووى فى مقدمة المنهاج(وحيث أقول الأصح أو الصحيح فمن الوجهين أو الأوجه فان قوى الخلاف قلت الأصح
والا فالصحيح)

ويقول فى مقدمة التحقيق ( وحيث أقول الأصح أو الصحيح أو الصواب فمن وجهين فان قوى الخلاف قلت الأصح
وان ضعف وتماسك قلت الصحيح وان وهى قلت الصواب)

وعلى هذا فاننى فهمت الاتى
أن هذه المصطلحات تستخدم للترجيح بين الأقوال المخرجة المعبر عنها بالوجهين أو الأوجه ولها حالات

1- خلاف بين رأى قوى وأخر أضعف منه ولكنه معتبر بالجملة
فيعبر عن أصوبهما والذى عليه الاعتماد بالأصح

2- وان كان الخلاف بين رأى قوى وأخر ضعيف فيعبر عن المعتمد منهما بالصحيح

3- فان كان الخلاف بين رأى معتبر عليه الاعتماد واخر ضعيف تماما متهاوى فيعبر عن المعتمد بالأصوب

ولكنكم ذكرتم ان الأصح يعتبر مقابل الصحيح مما أشكل على

نرجو منكم ازالة اللبس


راجى يوسف

سيف علي العصري
10-04-25 ||, 09:56 PM
المقصود أخي أن الإمام النووي حيث عبر بـ (الأصح) أي أنه يقابل هذا الأصح وجه صحيح، وحيث عبر بقوله (الصحيح كذا) أي أنه يقابله وجه ضعيف.

وأما الضعيف في قولهم: (لا يجوز الإفتاء بالضعيف) فلا يقصدون به ما يقابل الصحيح لأن مقابل الصحيح الغالب أنه فاسد فلا يلتفت إليه، وإنما هو اصطلاح يشمل:


1- القول المخالف للأصح وهو الصحيح.
2- وخلاف المعتمد
3- وخلاف الأوجه
4- وخلاف المتجه.

وعموما هذا ما أشار إليه الدمياطي في حاشيته وما أنا إلا ناقل...

وخلاصة القول أن الضعيف هنا غير الضعيف في الاصطلاح السابق.

تعليل ذلك: أن القاصر الذي لا يمكنه أن يرجح بين الأقوال يلزمه الإفتاء بالمعتمد، ولأنه لا يمكن أن يفتي بالقول الأصح والصحيح معاً في عين المسألة فإنه يلزمه الإفتاء بالمعتمد (المفتى به في المذهب)، وخلافه يعتبر ضعيفاً أي (((غير مفتى به)))، لا أنه ضعيف بالاصطلاح السابق.


فلا تعارض بين المقامين.


ولعل الإخوة يزيدونك فائدة .. فإني مشغول غدا فربما لا أطل على الموضوع

راجى يوسف ابراهيم
10-04-26 ||, 01:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يزال الأمر يحتاج لمزيد تحرير وعذرا يا أخى لو كنت شغلتك

أرجو من الاخوة التعاون فى تحرير مصطلح الصحيح فى المذهب الشافعى

حين يقول الامام النووى ( والصحيح كذا) هل يقصد انه مقابل الأصح وليس عليه الافتاء
أم أنه مقابل الضعيف المتماسك بعض الشىء وعليه الافتاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

راجى يوسف

راجى يوسف ابراهيم
10-04-26 ||, 03:29 AM
يقول د على جمعة فى كتابه المدخل ما نصه
(وحيث يقول الاصح او الصحيح فمن الوجهين او الاوجه لأصحاب الشافعى يستخرجونها من كلامه
وقد يجتهدون فى بعضها - وان لم يياخذوا من أصله- ثم قد يكون الوجهان لاثنين وقد يكونان لواحد واللذان لواحد
ينقسمان كانقسام القولين فان قوى الخلاف لقوة مدركه قال الأصح المشعر بقوة مقابله والا بان الخلاف ضعيف
قال الصحيح)

فجعل الصحيح قسيم للأصح وليس فى مقابله
وأشار فى الحاشية الى كتاب الفوائد المكية للسقاف


ويقول الدكتور الحفناوى فى الفتح المبين
الأصح المشعر بصحة مقابله
والصحيح المشعر بفساد مقابله

فقرر ما قرره سابقوه من دلالات المصطلح

هذا غير الشرح الصوتى للدكتور حسن هيتو فى شرحه لمغنى المحتاج للخطيب الشربينى
فى الدرس الخامس والسادس كان يشرح مصطلحات النووى رحمه الله تعالى
وقرر نفس الأمر واستفاض فى شرحه لتلك النقطة بالذات

فأظن أن هناك لبس ما فى حاشية الدمياطى
وننتظر مشاركات الاخوة


والله أعلى وأعلم


راجى يوسف

سيف علي العصري
10-04-26 ||, 12:41 PM
أخي الغالي (راجي يوسف) هذه المسألة مفروغ منها، وهي واضحة، ولو فرقت بين المقامين لزال الإشكال بالمرة.

فمتى عبر الإمام النووي بالأصح فذلك يعني أن المقابل هو قول صحيح، وهذا نص كلامه بحيث لا يحتاج منا إلى اجتهاد.

ومتى عبر بالصحيح فإن مقابله ضعيف.

فإنه رحمه الله قال ما نصه: (فَإِنْ قَوِيَ الْخِلَافُ قُلْت : الْأَصَحُّ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ).

قال الإمام الشربيني في شرح ما سبق: ((فَإِنْ قَوِيَ الْخِلَافُ قُلْتُ الْأَصَحُّ) الْمُشْعِرُ بِصِحَّةِ مُقَابِلِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْوَ الْخِلَافُ (فا) قَوْلُ ( الصَّحِيحُ ) الْمُشْعِرُ بِفَسَادِ مُقَابِلِهِ لِضَعْفِ مَدْرَكِهِ)).


حين يقول الامام النووى ( والصحيح كذا) هل يقصد انه مقابل الأصح
راجى يوسف

لا يا أخي بل متى قال الصحيح فيقابله الضعيف الفاسد كما سبق.

وأما ما تكلم عنه الإمام الدمياطي فمسألة أخرى ولا أدري لما تريد أن تجمع بينهما وتعطيهما نفس الحكم

وهذا كلام الدمياطي بتمامه:
((وهل يجوز العلم بالقول الضعيف والافتاء به، والعمل بالقول المرجوح، أو خلاف الاصح، أو خلاف الاوجه، أو خلاف المتجه، أو لا ؟

الجواب - كما يؤخذ من أجوبة العلامة الشيخ سعيد بن محمد سنبل المكي، والعمدة عليه: كل هذه الكتب معتمدة ومعول عليها، لكن مع مراعاة تقديم بعضها على بعض، والاخذ في العمل للنفس يجوز بالكل.
وأما الافتاء فيقدم منها عند الاختلاف التحفة والنهاية، فإن اختلفا فيخير المفتي بينهما إن لم يكن أهلا للترجيح، فإن كان أهلا له ففتى بالراجح.
ثم بعد ذلك شيخ الاسلام في شرحه الصغير على البهجة، ثم شرح المنهج له، لكن فيه مسائل ضعيفة.
فإن اختلفت كتب ابن حجر مع بعضها فالمقدم أولا التحفة، ثم فتح الجواد ثم الامداد، ثم الفتاوي وشرح العباب سواء، لكن يقدم عليهما شرح بافضل.
وحواشي المتأخرين غالبا موافقة للرملي، فالفتوى بها معتبرة، فإن خالفت التحفة والنهاية فلا يعول عليها.
وأعمد أهل الحواشي: الزيادي ثم ابن قاسم ثم عميرة ثم بقيتهم، لكن لا يؤخذ بما خالفوا فيه أصول المذهب ...

وأما الاقوال الضعيفة فيجوز العمل بها في حق النفس لا في حق الغير، ما لم يشتد ضعفها، ولا يجوز الافتاء ولا الحكم بها.
والقول الضعيف - شامل لخلاف الاصح وخلاف المعتمد وخلاف الاوجه وخلاف المتجه.
وأما خلاف الصحيح فالغالب أنه يكون فاسدا لا يجوز الاخذ به، ومع هذا كله فلا يجوز للمفتي أن يفتي حتى يأخذ العلم بالتعلم من أهله المتقين له العارفين به.
وأما مجرد الاخذ من الكتب من غير أخذ عمن ذكر فلا يجوز...))

فأرجو أن يكون الأمر واضحاً

محمد بن عمر الكاف
10-04-26 ||, 01:22 PM
الإخوة الكرام سيف وراجي بارك الله فيكما ..

المسألة واضحة جدا .. ولا لبس فيها .. وتعريف مصطلحات النووي في «المنهاج» شهيرٌ جدا ..
وهو كما نقل الأخ راجي .. الصحيح هو وجه أشعر بضعف مقابله .. وليس هو مقابلا للأصح ...
وللنووي مصطلحاته في «المنهاج» التي هي غير مصطلحاته في «التحقيق» .. ففي «التحقيق» جعل الخلاف على ثلاثة مراتب (أصح وصحيح وصواب) وهو مجرد اصطلاح له في كتابه «التحقيق» الذي لم يقدر له التمام ..
أما قول الدمياطي في حاشيته «إعانه الطالبين» ، فهو سببُ الإشكال ، وقد ناقشتُه في رسالتي :
فعبارة الدمياطي إنما هي نقل عن أجوبة الشيخ محمد سعيد سنبل ، بالمعنى لا بالنص .. وعليها إشكالات كثيرة :
- فكيف يكون خلاف الأصح ضعيفا .. والأصح ما أشعر بقوة مقابله ..!!
- وكيف يكون خلاف المعتمد ضعيفا ؟ والمعتمد مصطلح لدى المتأخرين عامٌّ ، قد يكون معتمداً لابن حجر مثلا فيقابله اعتمادُ الرملي .. وكلاهما معتمد ؟
- وكذلك يقال بالنسبة للأوجه والمتجه وهما مصطلحان يتكرران عند الشيخ ابن حجر كثيراً ، فكيف يكون خلافهما مما لا يجوز الإفتاء به ؟
وهذا الإشكال تطرق له أحد فقهاء الشافعية المحققين وهو الشيخ عبدالله باسودان فقال في رسالته القيمة (تعريف طريقة التيقظ والانتباه لما يقع في مسائل الكفاءة من الاشتباه) ، مخطوط ، ل22:
(قولهم : الضَّعيفُ شاملٌ لخلاف الأصحِّ وخلافِ المعتمدِ وخلافَ الأوجهِ وخلافَ المُتَّجَهِ مع إطلاقِه فيه نَظَرٌ ، إذ من استقرأ اصطلاحَ مُحقِّقي المتأخرين من التعبيرِ بالأصَحِّ والمعتمدِ وَجَدَ مقابلَ كُلِّ من المذكوراتِ راجحاً ، بل أكثرُ ما يُوجَدُ في كلامِ ابن حجرٍ والرَّمليِّ مقابلَ معتمدِ أحدِهما مُعتَمَدٌ للآخَرِ ، وكذا في كلامِ نُظرائِهما)
والحق أن يقال :
أن مصطلَحُ (الأصح) عند المتأخرين ليس هو (الأصح) عند النووي ، بل هو يوازي (المعتمدِ) و(الأوجه) و(المتجه) .
وهي مصطلحات نِسبِيّةٌ .
فما يكونُ مُعتَمَداً عند ابنِ حجرٍ مثلاً قد لا يكونُ معتمداً عند الشمسِ الرَّمليِّ أو غيرِه ، مع أنَّ قولَ كليهما قولٌ معتمدٌ في المذهبِ .
وقد يُعبَّرُ بالأصَحِّ ، ويُعبِّرُ غيرُه بالأصحِّ في خلافه أيضاً .. وكلاهما مُعتبرٌ .
وهذا تنبيهٌ دقيقٌ وأمرٌ مُهِمٌّ يغفَلُ عنه الكثيرُ من الباحثين ويشتبهُ عليهم الأمرُ .

هذا ما خطر ببالي الآن على عجلة .. والله أعلم ..

سيف علي العصري
10-04-26 ||, 05:10 PM
أخي فضيلة الشيخ (محمد بن عمر الكاف) ماذكرتَهُ في مشاركتك هو ما ذكرته بأعلاه في مشاركتي ونص ما قلت:

( فمتى عبر الإمام النووي بالأصح فذلك يعني أن المقابل هو قول صحيح، وهذا نص كلامه بحيث لا يحتاج منا إلى اجتهاد.

ومتى عبر بالصحيح فإن مقابله ضعيف.

فإنه رحمه الله قال ما نصه: (فَإِنْ قَوِيَ الْخِلَافُ قُلْت : الْأَصَحُّ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ).

قال الإمام الشربيني في شرح ما سبق: ((فَإِنْ قَوِيَ الْخِلَافُ قُلْتُ الْأَصَحُّ) الْمُشْعِرُ بِصِحَّةِ مُقَابِلِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْوَ الْخِلَافُ (فا) قَوْلُ ( الصَّحِيحُ ) الْمُشْعِرُ بِفَسَادِ مُقَابِلِهِ لِضَعْفِ مَدْرَكِهِ)).


ولكن هذا مقام ونحن الثلاثة متفقون عليه بلا ريب، بل لا ينبغي أن نختلف فيه أصلاً.


وإنما الخلاف فيما سبق هل هذا الكلام الذي اتفقنا عليه يخالف ما قرره الدمياطي أم أن كلام الدمياطي في مسألة مختلفة.

الذي قلتَهُ أنتَ يا أخ محمد وقاله الأخ راجي أن المقام واحد، وأن كلام الدمياطي يخالف ما سبق وأن اتفقنا عليه الثلاثة.

والذي أقوله أنا والعلم عند الله أن كلام العلامة الدمياطي - وليس وحده من قرر ذلك - في مقام آخر فلا تعارض.

وكنت قد قلت في مشاركة سابقة:
(وأما الضعيف في قولهم: (لا يجوز الإفتاء بالضعيف) فلا يقصدون به ما يقابل الصحيح لأن مقابل الصحيح الغالب أنه فاسد فلا يلتفت إليه، وإنما هو اصطلاح يشمل:

1- القول المخالف للأصح وهو الصحيح.
2- وخلاف المعتمد
3- وخلاف الأوجه
4- وخلاف المتجه.


وعللت ذلك بما يلي:

((تعليل ذلك: أن القاصر الذي لا يمكنه أن يرجح بين الأقوال يلزمه الإفتاء بالمعتمد، ولأنه لا يمكن أن يفتي بالقول الأصح والصحيح معاً في عين المسألة فإنه يلزمه الإفتاء بالمعتمد (المفتى به في المذهب)، وخلافه يعتبر ضعيفاً أي (((غير مفتى به)))، لا أنه ضعيف بالاصطلاح السابق.))

قال العلامة عبد الرحمن بن محمد بن حسين بن عمر باعلوي في بغية المسترشدين: (فيجوز تقليد القول الضعيف لعمل نفسه كمقابل الأصح والمعتمد والأوجه والمتجه ، لا مقابل الصحيح لفساده غالباً ).

فتراه قد مثل للقول الضعيف بمقابل الأصح ووو

فأرجو ممن يرغب أن يعلق أن يعلق على موضع الخلاف لا على موضع الاتفاق فإن مشاركة الأخوين الفاضلين محمد الكاف وراجي في غير ما يقرره باعلوي والدمياطي والذي ذكرته أنا

محمد بن عمر الكاف
10-04-27 ||, 01:13 PM
الإشكال يا شيخنا سيف في كلام الدمياطي المنقول من كلام الشيخ سعيد سنبل :
(وأما الاقوال الضعيفة فيجوز العمل بها في حق النفس لا في حق الغير، ما لم يشتد ضعفها، ولا يجوز الافتاء ولا الحكم بها.
والقول الضعيف - شامل لخلاف الاصح وخلاف المعتمد وخلاف الاوجه وخلاف المتجه)
المشكلة ليست في قوله (خلاف الأصح) على اعتبار أن الأصح هنا هو اصطلاح النووي ، فيكون مقابله غير مفتى به ..
المشكلة في قوله (خلاف المعتمد والأوجه والمتجه) مع أن خلاف المعتمد هو معتمدٌ ايضا .. فكيف يمنع الإفتاء به ؟
ونقلت لك استشكال الفقيه باسودان فتأمله .. وهو وجيه ..
فإما أن يعتبر (الأصح) هنا هو اصطلاح للمتأخرين يوازي (المعتمد والأوجه والمتجه) فهو من عبارات ترجيحات المتأخرين .. ويكون هذا القول جاريا على من يحصر المعتمد في الشيخ ابن حجر مثلا أو الرملي ، فعليه لا يجوز الفتوى بما يخالف المعتمد .. وهو راي الشيخ سعيد سنبل ..
هذا ما رأيته مناسبا لتوجيه كلام الدمياطي .. وخصوصا أنه نقله عن الشيخ سعيد سنبل الذي لا يجوز الإفتاء بما خالف التحفة والنهاية .. والله أعلم
واشكرك جدا على إثارتك لمثل هذه الموضوعات زادك الله حرصا وفهما وعلما ..

سيف علي العصري
10-04-27 ||, 05:50 PM
فإما أن يعتبر (الأصح) هنا هو اصطلاح للمتأخرين يوازي (المعتمد والأوجه والمتجه) فهو من عبارات ترجيحات المتأخرين .

وهذا الذي قلته أنا




.. ويكون هذا القول جاريا على من يحصر المعتمد في الشيخ ابن حجر مثلا أو الرملي ، فعليه لا يجوز الفتوى بما يخالف المعتمد .. وهو راي الشيخ سعيد سنبل ...


ورأي الدمياطي ورأي العلامة عبد الرحمن بن محمد بن حسين بن عمر باعلوي في بغية المسترشدين: (فيجوز تقليد القول الضعيف لعمل نفسه كمقابل الأصح والمعتمد والأوجه والمتجه ، لا مقابل الصحيح لفساده غالباً ).

وحينئذ لا مشاحة في الاصطلاح.

ولكن أخالفك أخي الكريم في التعليل




ويكون هذا القول جاريا على من يحصر المعتمد في الشيخ ابن حجر مثلا أو الرملي ، فعليه لا يجوز الفتوى بما يخالف المعتمد ...

فهذا الاصطلاح ليس جاريا على من يحصر المعتمد فيمن ذكرتَ، ولكن بسبب أن القاصر لا يمكنه الإفتاء بالأصح والصحيح معاً.

وكذا لا يمكنه الإفتاء بمعتمد ابن حجر والرملي معا إن كان أحدهما يحرم والأخر يحلل، وكذا لا يمكنك الإفتاء بالوجيه والأوجه معا.


فما هو الحل إذاً.

ولذا قالوا من ليس لديه أهلية الترجيح يفتي بما هو المعتمد .
فإن قلت: وما هو المعتمد .

فالجواب: إن اتفق أهل الحواشي أو الحواشي المعتمدة على ترجيح قول الرملي أو ابن حجر فعلى القاصر الإفتاء بما قووه ورجحوه.

فإن تعسر الترجيح لكون المرجحين لم يحسموا الأمر فحينئذ فقط يقال بأن كلاً منهما معتمد فلا يقال لأحد القولين ضعيف.


ولا يقصد باعلوي ولا الدمياطي ولا سنبل حين قالوا بأن الضعيف شامل لخلاف الأصح وخلاف المعتمد وخلاف الأوجه تضعيف هذه الأقوال ولا أنها غير معتمدة.

وإنما قصدوا فقط تبيين ما يكون به الفتوى فإن الفتوى لا تصح بالشيء وضده معا، وإذا كان القاصر ليس له الترجيح فبقي أنه إما أن يفتي بالصحيح أو الأصح وإما أن يفتي بالوجيه أو الأوجه ... فكان الإفتاء بالأصح والأوجه هو المتعين فكان الصحيح والوجيه في حق هذا الشخص ضعيفاً ليس له الإفتاء به، مع كون هذه الأقوال قوية في نفسها ، وهذا كما قلنا في حال عدم التوازي.

سيف علي العصري
10-04-27 ||, 07:39 PM
http://www.mmf-4.com/vb/t5585.html#post34341

طارق عبد المنعم عبد العظيم
10-06-11 ||, 11:32 PM
جزاكم الله خيرا

أمجد درويش أبو موسى
11-03-06 ||, 09:35 PM
قال أبو نصر السبكي في الطبقات الكبرى (104/1):"وكل تخريج أطلقه المخرج إطلاقا فيظهر أن ذلك المخرج إن كان ممن يغلب عليه التمذهب والتقيد كالشيخ أبى حامد والقفال عد من المذهب وإن كان ممن كثر خروجه كالمحمدين الأربعة فلا يعد وأما المزنى وبعده ابن سريج فبين الدرجتين لم يخرجوا خروج المحمدين ولم يتقيدوا بقيد العراقيين والخراسانيين"ا.هـ
فاستفدنا من هذا النقل:
1. أن التقيد بالمذهب ومقدار الخروج عنه مؤثر في عد تخريجات الفقيه وجوها في المذهب
2. أن الشيخ أبي حامد والقفال من أصحاب الوجوه بل هما أئمة أصحاب الوجوه
3. وقوع الاختلاف في كون تخريجات ابن سريج وجوها أم لا
4. اختار السبكي في كلام له في الموضوع السابق أن تخريجات المزني ينظر فيها إلى عبارته فإن كانت تدل على أنه بناها على أصل الشافعي فهي من المذهب وإن كانت تدل على اختياره وتفرده عن الشافعي فليست من المذهب وإذا كانت مطلقة وقع التردد فيها
قلت: فمثله ابن سريج
والله أعلم

محمد بن عبدالله بن محمد
11-03-22 ||, 12:12 AM
قال ابن كثير في طبقاته: "وكل من ابن الصباغ والمتولي له وجه في المذهب، وليس للشيخ أبي إسحاق وجه في المذهب، وإنما له احتمال ولد(1) إمام الحرمين والغزالي".
ـــــــــــــــــــــ
(1) الطبعة سيئة لعلها (كوالد).



لعل الصواب: (وكذا إمام الحرمين والغزالي)

محمد بن عبدالله بن محمد
11-03-22 ||, 12:55 AM
فوائد:




في تحفة ابن حجر: وقال ابن الصلاح: إمام الحرمين والغزالي والشيرازي من الأئمة المجتهدين في المذهب . ا هـ . ووافقه الشيخان فأقاما كالغزالي احتمالات الإمام وجوها . وخالف في ذلك ابن الرفعة فقال في موضع من المطلب : احتمالات الإمام لا تعد وجوها وفي موضع آخر منه: الغزالي ليس من أصحاب الوجوه، بل ولا إمامه والذي يتجه أن هؤلاء , وإن ثبت لهم الاجتهاد فالمراد به التأهل له مطلقا, أو في بعض المسائل ; إذ الأصح جواز تجزيه , أما حقيقته بالفعل في سائر الأبواب فلم يحفظ ذلك من قريب عصر الشافعي إلى الآن كيف وهو متوقف على تأسيس قواعد أصولية وحديثية وغيرهما يخرج عليها استنباطاته وتفريعاته وهذا التأسيس هو الذي أعجز الناس عن بلوغ حقيقة مرتبة الاجتهاد المطلق ولا يغني عنه بلوغ الدرجة الوسطى فيما سبق فإن أدون أصحابنا ومن بعدهم بلغ ذلك ولم يحصل له مرتبة الاجتهاد المذهبي فضلا عن الاجتهاد النسبي فضلا عن الاجتهاد المطلق.



في مغني المحتاج: فإذًا تعبير المصنف بالمذهب ليس بظاهر لأن المسألة ليس فيها خلاف محقق ; لأن الغزالي ليس من أصحاب الوجوه . قال الأذرعي : فكأنه غره قول المحرر : والظاهر لم يرد نقل خلاف بل أراد أنه المنقول كما دل عليه كلامه في مواضع ا هـ .



في حواشي قليوبي وعميرة: قوله : ( وهو احتمال للإمام ) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه والشيخ أبو إسحاق والإمام والغزالي من أصحاب الوجوه



في حواشي قليوبي وعميرة: قوله : ( بحث الرافعي إلخ ) فإجراء المصنف الطرق فيها نظرا لذلك البحث أو تغليبا وهو الوجه إذ الرافعي ليس من أصحاب الوجوه .

فاطمة القرني
13-10-29 ||, 06:43 PM
موضوع مهم جدا.
لكن يبقى السؤال ماهي المراجع غير تهذيب الاسماء واللغات للنووي التي ذكرت أصحاب الوجوه وباقي طبقات الشافعيه؟
وجزاكم الله الجنه..

زياد طارق علي
13-10-29 ||, 07:25 PM
موضوع مهم جدا.
لكن يبقى السؤال ماهي المراجع غير تهذيب الاسماء واللغات للنووي التي ذكرت أصحاب الوجوه وباقي طبقات الشافعيه؟
وجزاكم الله الجنه..
http://feqhweb.com/vb/t2108.html

العاصمية
13-10-29 ||, 07:55 PM
موضوع مهم جدا.
لكن يبقى السؤال ماهي المراجع غير تهذيب الاسماء واللغات للنووي التي ذكرت أصحاب الوجوه وباقي طبقات الشافعيه؟
وجزاكم الله الجنه..
قال الشيخ عبد العظيم محمود الدّيب:

"...قد تصفحنا عدداً من كتب الطبقات:
1 - طبقات العبادي المتوفى 458 هـ
2 - طبقات الشيرازي المتوفى 476 هـ
3 - طبقات ابن الصلاح ت 643 هـ
4 - طبقات السبكي المتوفى 771 هـ
5 - طبقات الإسنوي المتوفى سنة 772 هـ
6 - طبقات ابن كثير (1) 776 هـ
7 - طبقات ابن قاضي شهبة 851 هـ
8 - طبقات ابن هداية الله ت 1014 هـ
فلم نجد أحداً من هؤلاء يُعنَى بتمييز أصحاب الوجوه، وإثبات هذه الصفة لهم عناية النووي، ويبدو أن الاتفاق على حصر أصحاب الوجوه غير ممكن؛ فهذا يقتضي نَخْل فقه كل واحد من هؤلاء، ومعرفة ما خرّجه من وجوه لم يُسبق بها.

ومع ذلك هناك اتفاق على عددٍ ليس بالقليل بأنهم من أصحاب الوجوه.
الإمام النووي هو الأكثر عناية بهذا الشأن
والذي تأكد لي بعد طول البحث والتقصي في المؤلفات التي تؤرخ للمذهب ورجاله، أن النووي كان أكثر عناية والتفاتاً إلى تمييز أصحاب الوجوه عن غيرهم، والنصِّ عليهم في كتابه (تهذيب الأسماء واللغات).
والنووي هو أهل هذا الشأن؛ فجهده وجهاده في الفقه -مع الرافعي- هو تحرير المذهب، أي تنقيحه، وتحديد ما يصح أن ينسب إلى الشافعي، ويسمى مذهباً له، وتمييزه عن غيره من تخريجات، واجتهادات لمجتهدي المذهب على طول القرون التي سبقت عصره. (وسيأتي مزيد إيضاح لهذه القضية).
ولذا كان حاضراً في ذهنه، ماثلاً أمام عينه منزلة أعلام المذهب وأئمته في هذا الشأن، فحيثما ذكر واحداً منهم ميزه من هذه الجهة، وقال: " من أصحاب الوجوه ".
وهذا يؤكد ما قلناه من قبل: إن الإحاطة بجميع أصحاب الوجوه غير ميسورة، فالنووي لم يترجم في تهذيبه لجميع رجال المذهب، فهناك كثير من أصحاب الوجوه غير المذكورين في (تهذيب الأسماء واللغات)."

(نهاية المطلب - المقدمات - ص 122-123)

العاصمية
13-10-29 ||, 08:12 PM
من أصحاب الوجوه

قال أ. د/ عبد العظيم محمود الدّيب:
سنعرّف في الصفحات الآتية بالمشهورين من أصحاب الوجوه ممن نصَّ عليهم النووي في تهذيبه، وابن كثير، وابن قاضي شهبة في طبقاتهما، وكذلك أحمد بك الحسيني، وابن سُميط العلوي، وسنقتصر على من له ذكر في كتابنا هذا (نهاية المطلب)، وسنرتبهم على تاريخ الوفاة الأسبق فالأسبق، فمنهم:


(من الطبقة الثانية)

1 - أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن المروزي السياري.
سمع عَبْدَان بن عثمان، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، وروى عنه النسائي، وابن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي. ت 240 هـ.
2 - محمد بن نصر المروزي إمام أهل الحديث في عصره، كان أعلم الناس باختلاف الصحابة، ولد ونشأ بنيسابور.
سمع من هشام بن عمار، وهشام بن خالد، والربيع بن سليمان، ويونس بن عبد الأعلى، وتفقه على أصحاب الشافعي.
وروى عنه أبو العباس السراج، ومحمد بن المنذر ت 294 هـ
3 - أبو جعفر الترمذي، محمد بن أحمد بن نصر شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن سريج، ت 295 أربع وتسعين سنة.


(من الطبقة الثالثة)

4 - أبو الطيب بن سلمة، محمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم البغدادي، واشتهر بأبي الطيب بن سلمة نسبةً إلى جده.
قال الخطيب البغدادي: يقال: إنه تفقه على ابن سريج. ت 308 هـ.
5 - أبو عبد الله الزبيري. ويعرف بصاحب الكافي، وهو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، الأسدي. ت 317 هـ
6 - ابن حَرْبَوَيْه، القاضي، أبو عُبيد، علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، قاضي مصر.
حمل العلم عن أبي ثور، وداود الظاهري. توفي ببغداد سنة 319 هـ
7 - أبو حفص بن الوكيل، البابشامي، عمر بن عبد الله بن موسى. فقيه جليل، من نظراء ابن سريج، وأصحاب الأنماطي، وتفقه عليه، وهو من كبار المحدثين، وكانت وفاته ببغداد سنة 320 هـ
8 - ابن خيران: أبو علي الحسين بن صالح، أحد أركان المذهب ببغداد، تفقه بالأنماطي، ت 320 هـ
9 - أبو بكر النيسابوري، عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، مولى آل عثمان رضي الله عنه.
سمع يونس بن عبد الأعلى، والربيع، والمزني، وأبا زُرعة، وروى عنه الدارقُطني وجماعة كان من أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة. ت 324 هـ
10 - أبو سعيد، الإصطخري، الإمام الجليل، حسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد، قاضي (قم).
كان هو وابن سريج شيخي الشافعية ببغداد. ت 328 هـ
11 - أبو يحيى البلخي، زكريا بن أحمد بن المحدث يحيى بن موسى ختّ، القاضي الكبير، من كبار أئمة الشافعية. ت 330 هـ
12 - أبو بكر الصيرفي، محمد بن عبد الله البغدادي.
الإمام الجليل الأصولي، كان يقال: أعلم خلق الله بالأصول بعد الشافعي، تفقه على ابن سريج، وشرح رسالةَ الشافعي. ت 330 هـ
13 - ابن القاص، الشيخ، الإمام، أبو العباس، أحمد بن أبي أحمد الطبري.
أخذ الفقه عن ابن سريج، صاحب المفتاح، والمواقيت، وأدب القاضي، والتلخيص، وهو أنفسها، وقد اعتنى الأصحاب بشرحه، فشرحه أبو عبد الله الختن، ثم القفال، ثم أبو علي السِّنجي، وآخرون. توفي بطرسوس سنة 332 هـ
14 - أبو إسحاق المروزي، إبراهيم بن أحمد بن إسحاق.
تفقه على ابن سُريج. وإليه تنتهي طريقة العراقيين والخراسانيين، شرح مختصر المزني، وانتقل آخر عمره إلى مصر، وجلس مجلس الشافعي، فاجتمع الناس عليه، توفي بمصر، ودفن عند الشافعي سنة 340 هـ
15 - أبو بكر الصِّبغي، أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، النيسابوري. توفي 342 هـ
وهو غير أبي بكر الصِّبغي النيسابوري الآخر الذي اسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المتوفى سنة 344 هـ. فهما متفقان في الكنية والنسبة واللقب، ولا يختلفان إلا في الاسم وسنة الوفاة.
16 - ابن أبي هريرة: أبو علي الحسن بن الحسين، الإمام الجليل، القاضي، أحد رفعاء المذهب، تفقه بابن سريج وأبي إسحاق المروزي، ت 345 هـ.
17 - ابن الحداد، أبو بكر، محمد بن محمد بن جعفر، الكناني، المصري الإمام الجليل، صاحب (الفروع) وهو من نظار الأصحاب وكبارهم، وله كتاب (الباهر)، و (أدب القضاء) و (جامع الفقه) وقد عني بكتابه الفروع عظماء الأصحاب، فشرحه القفال، وأبو علي السنجي، والقاضي، وغيرهم. ت 345 هـ
18 - أبو علي الطبري، صاحب الإفصاح، الحسين بن قاسم، له الوجوه المشهورة في المذهب، والإفصاح شرحٌ على المختصر، تفقه على أبي علي ابن أبي هريرة، سكن بغداد، وتوفي بها سنة 350 هـ.
19 - أبو بكر الفارسي، أحمد بن الحسن (1) بن سهل، من أئمة الأصحاب ومتقدميهم، صاحب (عيون المسائل)؛ من تلاميذ ابن سريج، وفي تاريخ وفاته اختلاف واضطراب، قيل: ت سنة 305، وقيل: سنة 350 وهو ما ذكره النووي في تهذيبه، وهو الأرجح، فقد صح أنه كان موجوداً في ذي الحجة من سنة 339 هـ، ذكر ذلك السبكي في ترجمته، واستدلّ عليه بما فيه مقنع.
20 - أبو بكر المحمودي، محمد بن محمود المروزي، المعروف بالمحمودي، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وأخذ عن عَبْدان تلميذ المزني والربيع. توفي بعد 300 هـ
21 - ابن القطان، أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي، آخر أصحاب ابن سريج وفاة، أخذ عنه علماء بغداد. ت 359 هـ
22 - الإمام، سهل الصعلوكي، هو محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان، العِجلي، الأصبهاني، ثم النيسابوري. تفقه على أبي إسحاق المروزي. ت 369 هـ
23 - أبو زيد المروزي، محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، الفاشاني، من قرية فاشان، إحدى قرى مرو (بفاء مفتوحة ثم ألف ثم شين معجمة ثم ألف ثم نون) من أصحابنا الخراسانيين، من أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظراً، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وروى عنه الحاكم والدارقطني. ت 371 هـ
24 - أبو أحمد الجرجاني، محمد بن إبراهيم بن الصباغ، صاحب أبي إسحاق الشيرازي، تفقه على أبي إسحاق المروزي. ت 373 هـ
25 - الماسَرْجِسي، أبو الحسين، محمد بن علي بن سهل، النيسابوري، شيخ القاضي أبي الطيب، أخذ عن أبي إسحاق المروزي، وصحبه إلى مصر، ولازمه إلى أن توفي، فانصرف إلى بغداد، ثم إلى خراسان ومات بها. ت 384 هـ
26 - أبو بكر الأُودني، محمد بن عبد الله بن محمد بن نصير بن ورقة، البخاري، روى عنه الحاكم وغيره، كان إمام الشافعيين بما وراء النهر، توفي ببخارى سنة 385 هـ
27 - أبو القاسم الصيمري، عبد الواحد بن الحسين بن محمد، القاضي، نزيل البصرة، ارتحل إليه الناس من البلاد، وهو ممن تفقه عليه الماوردي، وصنف كتباً كثيرةً، منها الإيضاح. ت 386 هـ
28 - زاهر السرخسي، أبو علي، زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، منسوب إلى سَرَخْس من نواحي خُراسان. تفقه على أبي إسحاق المروزي 389 هـ
29 - الخِضري، أبو عبد الله محمد بن أحمد المروزي، إمام مرو، ومقدم الشافعية، أحد شيوخ القفال. ت في عشر الثمانين والثلاثمائة. (نحو 373 هـ)
30 - أبو الحسن الجوري (2)، القاضي، علي بن الحسين. منسوب إلى (الجور) بضم الجيم من بلاد فارس، لقي أبا بكر النيسابوري، وحدث عنه وعن جماعة، ومن تصانيفه كتاب المرشد، في شرح مختصر المزني. ت بعد 300 هـ


(من الطبقة الرابعة)

31 - الحَليمي، أبو عبد الله، الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الجرجاني. أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعيين بما وراء النهر، روى عنه الحاكم وغيره. ت 403 هـ
32 - أبو علي السِّنجي، الحسين بن شعيب بن محمد المروزي، والسِّنجي نسبة إلى (سِنج) قرية من قرى مرو. إمامُ زمانه في الفقه، تفقه على الإمامين شيخي الطريقتين: أبي حامد الإسفراييني شيخ العراقيين، وأبي بكر القفال المروزي، شيخ الخراسانيين، وجمع بين طريقتيهما، وشرح المختصر شرحاً مطولاً، وشرح أيضاً تلخيص ابن القاص، وفروع ابن الحداد، وهو والقاضي حسين أنجب تلامذة القفال. ت 430 هـ
33 - الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، إمام في الكلام والأصول والفقه وغيرها، أقام بالعراق مدةً، ثم رجع إلى وطنه إسفراين، فطلب منه أهل نيسابور الانتقال إليهم، فأجابهم، وبنَوْا له مدرسة عظيمة، فلزمها إلى أن توفي بها. ت 418 هـ
34 - أبو عاصم العبادي، القاضي، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد، الهروي، صاحب المؤلفات المتعددة. ت 458 هـ
35 - القاضي حُسين، الإمام، المحقق، أبو علي، حسين بن محمد بن أحمد، المرورّوذي. أحد رفعاء المذهب، ومن له الصِّيت في الآفاق، وهو من أجلّ أصحاب القفال المروزي، تخرج عليه كثير من الأئمة، له شرح على فروع ابن الحداد. ومتى
أُطلق (القاضي) في كتب متأخري الخراسانيين، كالنهاية، والتتمة، والتهذيب، وكتب الغزالي، ونحوها، فإياه يعنون. ت 462 هـ
ونكتفي بهؤلاء، وقد عُنينا بهم، لأن أسماءهم وردت موجزة في الأشكال البيانية الملحقة بهذا المبحث (شكل رقم 2، 3، 4) فأردنا أن نعرف بهم بعض التعريف.

تحديد أصحاب الوجوه:
أشرنا من قبل إلى أن الاتفاق على أصحاب الوجوه ليس ميسوراً، وقد صدّق قولَنا هذا العلامة بن سُمَيط العلوي الحضرمي (1277 هـ-1343 هـ)، فقد عدّدَ من أصحاب الوجوه قوماً، اتفق مع أحمد بك الحسيني في بعضهم، وزاد عنه بعضاً آخر، لم يعدّه الحسيني منهم.
فمن هؤلاء الذين زادهم ابنُ سُميط:
1 - أبو علي بن خَيْران.
2 - أبو علي بن أبي هريرة.
3 - ابن الحداد.
4 - القفال الشاشي.
5 - أبو عبد الرحمن القزاز.
فهؤلاء لم يعدَهم الحسيني من أصحاب الوجوه، لا سهواً، ولا اختصاراًَ، بل ترجم لهم، ولم يقل: (من أصحاب الوجوه) كما قال في الذين عدّدهم.
بل إن عبارة ابن سُميط توحي بأنه يرى أن أصحاب الوجوه موجودون في الطبقات بعد الرابعة، حيث يقول: "ثم جاء بعدهم بقية أصحاب الوجوه طبقة بعد طبقة" (3).
وقد خالفه في ذلك السيد علوي بن أحمد السقاف المتوفى 1335 هـ وهو -أيضاً- من محققي المتأخرين، حيث ينقل عن ابن حجر الهيتمي المتوفَّى سنة 974 هـ ما لفظه: " وفي الاصطلاح المرادُ بالأصحاب المتقدمون، وهم أصحاب الأوجه غالباً، وضُبطوا بالزمن، وهم من الأربعمائة " (4).
فأنت تراه متفقاً في ذلك مع أحمد بك الحسيني، وهذا هو المقبول والراجح، وإن كنا لا نمنع أن يوجد آحاد بعد ذلك لهم القدرة على التخريج.
__________
(1) كذا في طبقات السبكي، وعند العبادي، وكذلك النووي: " أحمد بن الحسين " (ر. طبقات السبكي: 2/ 184، وطبقات العبادي: 45، وتهذيب الأسماء واللغات: 2/ 195).
(2) وهو الوحيد الذي وجدنا العبادي في طبقاته ينص على أنه من أصحاب الوجوه (ر. طبقات العبادي: 85).
(3) ر. الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: 7، 8.
(4) ر. الفوائد المكية: 46.


(نهاية المطلب - المقدمات - ص 123-129)

هود بن علي العبيدلي
13-10-29 ||, 08:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يصلح هذا الموضوع كرسالة علمية؟
"أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي"

فاطمة القرني
13-10-29 ||, 09:33 PM
العاصميه

جزاك الله خير . ونفع بك..