المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تيسير الشروع في المعاملات المعاصرة وفقه البيوع



منيب العباسي
10-02-25 ||, 07:53 PM
الحمد لله الذي أحل البيع وحرم الربا,والصلاة والسلام على سيد أولي النهى, وآله وصحبه ومن اقتفى..
أما بعد..
فإن فقه البيوع مصنف على أنه مما يستصعب ,بل قد جدّت من النوازل فيه ما به اختص بعض المشايخ بفقهه فصاروا موئلاً للفتيا,,ُيسألون في الشركة الفلانية..والمصرف الفلاني..
فهذه مقدمة تكسر باب الصعوبة فيقتحم الطالب الراغب العقبة..ثم ينطلق بعد ذلك ليتزود من هذا الضرب ما شاء..وقد وجدت هذا القسم فيه نوع خمول فأحببت أن أسبق إلى إحيائه بهذه المقدمة للمساهمة المتواضعة في بناء هذا الموقع المبارك
والتي أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه وينزع من أطرافها ما يشوب النية من دخن..
فمن وجد في نفسه رغبة تواقة للمتابعة فمرحبا به..على أني أرحب أيضاً بمن يسد الخلة ويكشف الزلة..ولعلي أبني لبنات هذه السلسلة على التراخي لتزاحم الأشغال وضيق الزمان, وستتوجه عنايتي بيان صور المسائل وتكييف بعض المعاملات المعاصرة على ما قعّدته الشريعة من أصول ينبني عليها هذا الفن,وسأحاول عرض المادة بطريقة مبتكرة إن شاء الله تعالى

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
10-02-25 ||, 08:43 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
متابعين معكم

فوزي منصور حسن
10-02-26 ||, 01:33 AM
جزاكم الله خيرا موضوع شيق ومفيد

منيب العباسي
10-02-26 ||, 09:36 AM
حياكما الله تعالى وبارك فيكما ..شرفت بكما فجزاكما الله خيراً
ولست -سددك الله- أهلا لأن يقال شيخنا ولا شيخ..فلعلك تقول :أخي

منيب العباسي
10-02-26 ||, 09:48 AM
أولاً -علاقة الاقتصاد الإسلامي بالعقيدة :
يمكن اختزال خصائص النظام الاقتصادي في الإسلام بأن منطلقه عقيدة التوحيد
وإدراك هذا الأمر يكشف لك الخطوط العريضة التي ينماز بهذا عن غيره من النظم التي هي جاهلية ولا بد
ولهذا سأحاول بحول الله تعالى لملمة أهم ملامح هذه العلاقة..عبر بيان معالمها الرئيسة..
وحيث إنّا نقول "اقتصاد إسلامي" فلا يخفى أن مستمده الكتاب والسنة.
ولما كان التوحيد مقسّما نظرياً إلى الربوبية والألوهية فلاحِظ ارتباط المبدأ الاقتصادي في الإسلام بالعقيدة من هذين المعنيين للتوحيد.
1-توحيد الربوبية: "قل من يرزقكم من السماء والأرض .." ," ولله ملك السموات والأرض وما بينهما " وأهم ما ينبني عليه
أن المال مال الله في الحقيقة..وتحت هذا جملة من المثل
2-توحيد الألوهية :"وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة" وهذا يعني أن العبد مأمور بعبادة الله في ماله, ومن وثيق صلة العبادة المالية بالاعتقاد أن الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر الصديق أكفروا الممتنعين عن ثالث مباني الإسلام =الزكاة
أما توحيد الأسماء والصفات فهو مندرج تحت معنى الربوبية وإنما أفرد لنزاع الفرق الإسلامية فيه فاستحق أن يخص بالذكر لبيان الحق ومن أبرز ما يدل عليه : "يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد" وغنى العبد في افتقاره لمولاه عز وجل ,وحمده لربه سببٌ لأن يحمده الله ويبارك له .إن تمثل هذين الاسمين وحدهما يورث معاني التوكل والسعي والحماية من الطغيان المادي..إلخ


وقد جمعت آيةٌ هذه المعاني الجليلة كلها مفصحة عن هذا الارتباط بأبلغ عبارة :" آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر عظيم"
وكذلك يمكن ربط الاقتصاد في الإسلام بالعقيدة من جهة أخرى بإسقاط المعاني التي تضمنها حديث جبريل عليه السلام في مراتب الإسلام العام :الإسلام والإيمان والإحسان
فالإسلام من مبانية العظام :الزكاة, والإيمان كل أصوله متعلقة به (تدبر مثلا صلة التجارة بالإيمان باليوم الآخر أو القدر وآثار ذلك على الفرد والأمة )
لطيفة :علم المال والاقتصاد لا ينفك عن الحساب والأعداد ,استصحب هذا المعنى في قول الله تعالى :"
مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" فاستعمل الله تبارك وتعالى "لغة الأرقام" كما يقال ليضفي مناسبة رائقة للمقام في ترغيب البخيل وتحفيز الكريم لمزيد بذل..
وقد بلغ من عناية الله سبحانه بتنظيم أسس العلاقات المالية حداً تجلت فيه صورة حانية من معالم الرباية لعباده بسبيل غاية في اللطف "ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله" فقد خاطب الله هنا نفساً يعلم أن من آفاتها السأم والكسل ,فيوصي عبده محباً بما يصلح شأنه بطريق التنبيه إلى تفادي ما يقع في النفس من سأم , وهو سبحانه العليم بمآلات الأمور , وإن شئت أن تقع على ما يقرب المعنى فاعتبر أمك المشفقة وهي تودعك قبيل ارتحالك للعلم مستحضرة لعيوبك التي خبرتها من تربيتك, لتقول لك:لا تمل يا بني من العلم فإنه من سلك طريقاً يبتغي به علماً..إلخ
ولله المثل الأعلى
---
تنبيه:لونت بالأزرق الكلمات الدليلية التي يصلح أن تكون خلاصة للدرس باستحضار ما تحتها من معان

منيب العباسي
10-02-26 ||, 01:04 PM
ينماز بهذا --> الصواب :ينماز بها

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-02-26 ||, 01:31 PM
بارك الله فيك ...
وبعد المقدمة لو قصرت كل درس مستقل بموضوع؛ وجعلت رابطه هنا
وجزاك الله خيراً ...

محمد بن فائد السعيدي
10-02-27 ||, 01:08 AM
جُزيت خيراً أخانا الفاضل منيب العباسي، واصل كتابة مثل هذه الإشراقات وصلك الله بحبله..

منيب العباسي
10-02-27 ||, 07:07 PM
جزاكما الله خيرا وبارك فيكما..وجمعني وإياكما على ما يحب ويرضى
أبا أسامة..عملت بتوجيهك..فهذا
الدرس الاول:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

معارج
10-02-27 ||, 08:58 PM
زادكم الله علماً
وجزاكم الله خير
متابعين للدروس بإذن الله

منيب العباسي
10-05-31 ||, 04:17 PM
حياكم الله أختي الفاضلة
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

يعقوب بن المختار الشنقيطي
10-08-05 ||, 12:25 AM
جزاك الله خيرا
وزادك علما ونفع بك

أسامه يحيى هاشم
10-08-23 ||, 05:25 PM
كلام جميل ومفيد .
ولعلك أخي منيب تريد تأصيل الاقتصاد الإسلامي وبيان أنه جزء لا يتجزأ من مجموعة النظم التي جاءت بها شريعتنا الإسلامية التي تتصف بالعموم والشمول ، وبيان صلة نظامنا الاقتصادي الإسلامي بالعقيدة الإسلامية والمقاصد الشرعية العظيمة .
وهو كذلك ..
بارك الله فيك .

ورقات
10-12-06 ||, 05:28 AM
بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا
وننتظر بقية الدروس
.
.

أسامه يحيى هاشم
10-12-08 ||, 07:55 PM
السلام عليكم
أين بقية الدروس يا منيب ؟!
أوف بوعدك ..
إلى الآن أنت طرقت الباب ليس إلا !!..
فحتى الآن لم تلج في فقه المعاملات أصلاً ..
ما دمت وقد عقدت العزم فلا بد أن تتوكل وتشمر عن سواعدك.

منيب العباسي
10-12-08 ||, 10:53 PM
أبشر إن شاء الله يا أستاذ أسامة..ولو عرفت حالي لعذرتني
لكن أسأل الله البركة في الوقت
أخوك الداعي لك بكل خير,وعسى أن نفرح بك عما قريب بحصولك على الدكتوراه