المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدورة الخامسة في صناعة البحث العلمي: مرحلة كتابة الرسالة العلمية



د.محمود محمود النجيري
10-02-25 ||, 10:42 PM
الدورة الخامسة


في صناعة البحث العلمي


مرحلة كتابة الرسالة العلمية


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
الأخوة الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تشتمل هذه الدورة على عدة دروس متتالية: السبت والثلاثاء أسبوعيا.
ويرجى ممن سيشارك فيها، أن يضع اسمه، ويسجل حضوره بمتابعة هذه الدروس، والرد عليها بما يراه، وتنزيلها إلى جهازه لكي يدرسها.
ومطلوب أيضًا من المشارك، تسجيل أسئلته على هذه الدروس؛ وإجابة المشرف وغيره عليها أولا بأول.

مجتهدة
10-02-25 ||, 10:51 PM
أووول المسجلين،،
مع أنني خفت لما قرأت عبارة "كتابة الرسالة" لا أدري مااعتراني!!
مع الاسف علاقتي "مش ولابد" مع الكتابة العلمية!!

د.محمود محمود النجيري
10-02-25 ||, 11:27 PM
أووول المسجلين،،
مع أنني خفت لما قرأت عبارة "كتابة الرسالة" لا أدري مااعتراني!!
مع الاسف علاقتي "مش ولابد" مع الكتابة العلمية!!

إن كتابة البحث العلمي هي أثقل مهمة يتعرض لها الباحث المبتدئ؛ لأن كتابة البحث العلمي يختلف عن كتابة أي موضوع آخر، فهو يحتاج إلى جهد ووقت وصبر وتدريب وممارسة. ومن يريد أن يكتب بحثًا علميًا عليه أن يقرأ بحوث غيره، ويختار النماذج الطيبة، ويحاول أن يرقى في كتابته إلى مستواها، لكن ذلك لن يتحقق إلا بعد تدريبات قد تطول، وعليه أن يستعين بمن سبقوه في هذا المضمار.

صلاح الدين
10-02-26 ||, 01:41 AM
شيخنا وحبيبي لا أخفيك ما يحصل لي كلما هممت أن أخط شيء برسالتي وأنا حديث عهد بالكتابة ،تنتابني حالة من الإرتباك،ومحاولة صياغة العبارات أكثر من مرة
هل هذا صحي؟
أو هذه حاله غير مبررة ولا بد من الاقدام

طالبة علم
10-02-26 ||, 07:02 PM
أسجل حضوري

وأشكرلكم هذا الجهد

جعله الله في ميزان حسناتكم
وبيض الله به صحائفكم ووجوهكم.

عزة
10-02-27 ||, 06:50 PM
بانتظار هذه الدورة بكل شغف

بارك الله فيكم

أم عبد الله
10-02-27 ||, 10:14 PM
كيف أقيم كتابتي في البحث؟
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء

د.محمود محمود النجيري
10-03-01 ||, 12:29 PM
أشكر جميع الأخوة المشاركين


سواء الذين وضعوا أسماءهم، أوالذين لم يضعوها


وقد دفعني سؤال الأخ/ صلاح الدين، وسؤال الأخت مجتهدة إلى أن يكون درسنا الأول في رهبة الكتابة الأكاديمية

د.محمود محمود النجيري
10-03-01 ||, 12:32 PM
الدورة الخامسة



في صناعة البحث العلمي



مرحلة كتابة الرسالة العلمية



الدرس الأول



الرهبة من الكتابة العلمية



أسبابها وعلاجها



حين يمسك الباحث القلم، لكي يبدأ الكتابة في رسالته العلمية، يشمله رهبة ويلفه خوف. وهذا طبيعي لأنه يبدأ عملا جديدًا، ويمارس فعلا دقيقًا، يلزمه كثير من المهارات والقدرات، والعلوم والمعارف، والتوفيق الإلهي. وهو خائف ألا يوفق، ويرهب أن تكون مهاراته دون المستوى، ويخشى أن تقعد به معارفه عن تحقيق الهدف، أو يخطئ فيتعرض للوم والعقاب. وهو في هذا مثل الطائر الصغير، الذي يجرب جناحيه لأول مرة، يريد تعلم الطيران، فيأخذه الخوف من ألا يوفق، وألا يحمله جناحاه فيسقط إلى الأرض. ومثله أيضًا كمن يتعلم السباحة، ويخاف القفز إلى الماء، فربما لا يحمله ذراعاه، فيهوى إلى القاع، ويتعرض للمخاطر.
وهذا الإحساس بالخوف والرهبة طبيعي، لأن الطالب يحمل مسئولية، وسيتعرض للمناقشة. وكل إنسان جاد يبدأ عملا لأول مرة، تأخذه الظنون، وتحتوشه الأماني. حتى إذا ما بدأ عمله، واستغرق فيه، تذلل أمامه الطريق وخفت الرهبة.
وتقدم الباحث في بحثه، ووصوله إلى نتائج طيبة، يساعد في زوال هذه الرهبة من الكتابة. وخصوصًا الكتابة العلمية بما لها من أصول وقواعد. تتطلب تدريبًا وممارسة طويلة.


أسباب الرهبة من الكتابة العلمية:
في العادة، يجمع الباحث آلاف البطاقات، ثم يرتبها، ثم يقف أمامها حائرًا. من أين يبدأ؟ وماذا يكتب؟ وهذه الرهبة طبيعية مع الباحث المبتدئ. وذلك لما يلي:
1- أن الكتابة العلمية تختلف عن الكتابة الحرة. فإن الكتابة العلمية لها أصول وقواعد، وتتطلب مهارات وقدرات. ولابد أن يسير الباحث على هذه الأصول والقواعد، وأن يحصل المهارات والقدرات البحثية بقدر ما ينجح في بناء بحثه بناء سليمًا.
2- أن طالب الماجستير والدكتوراه في الغالب لم يسبق له أن تعرض للكتابة والبحث العلمي إلا قليلا، فلم يمرن على هذا العمل. ولا شك أن كل عمل يحتاج إلى تدريب ومران، والعمل العلمي يجب أن يكون تطبيقًا لما يدرس الباحث من أصول الكتابة العلمية، وسير على قواعدها. فإن المعرفة النظرية وحدها لا تكفي حتى تصير دربة للباحث، تتخلل تكوينه العقلي، وترسم منهاج فكره وسلوكه.
3- أن الطالب بعد كتابة الرسالة ملزم بعرض ما يكتب على مشرفه، ويتلقى منه ملاحظاته على ما يكتب، فهو يخشى قسوة مشرفه. ثم تعرض الرسالة للحكم عليها في مناقشة علنية، تظهر فيها القدرات العالية للأساتذة المناقشين، أصحاب الخبرة العلمية الطويلة. وكثيرًا ما يقع الطالب في أخطاء أو قصور، تظهره هذه المناقشة. وقد رأيت بعض الباحثين يصاب بالإغماء في أثناء المناقشة، لما حاصرته أسئلة المناقشين. وسمعت عن مشرف آخر ألقى بالرسالة في وجه الطالب لقصورها.
4- يظن بعض الباحثين أن الكتابة العلمية تعني التكلف والتصنع والإسهاب والتطويل، والإعادة والزيادة. فيحاول الباحث أن يكره نفسه على ما لا يحسن، ويظن أن عليه الإتيان بما لم تستطعه الأوائل. فيقع في التعسير والإغراب والشذوذ والحوشي من الكلام.




كيف أتغلب على رهبة الكتابة؟


1. المران بكتابة مقالات قصيرة وبحوث محدودة، يطبق فيها الباحث قواعد البحث العلمي وأصوله.
2. أن يعرض الباحث ما يكتب على متخصصين، ويطلب رأيهم فيما يكتب، ويستمع إلى توجيهاتهم.
3. أن يدرك أن ما يكتب ملكه مادام تحت يده ولم يعرضه للآخرين، وأنه يستطيع أن يعيد كتابته وصياغة أفكاره فيما بعد. وكل بحث يحتاج إلى إعادة قراءة بقصد التجويد والإصلاح.
4. أن يدرك الباحث أن لغة البحث العلمية لا تكلف فيها، ولا تطويل ولا تعسير. والواجب على الباحث أن يبتعد عن الجمل المطولة، والعبارات المسجوعة والكلمات المجازية، ويتجنب التعالي والحذلقة. ولابد أن تكون كتابته طبيعية ما أمكن، ويجتهد في أن يكوِّن لنفسه أسلوبًا راقيًا، ويعرض فكرته بكلام مختصر واضح.
5. أن يتأكد الباحث من استكمال مادة بحثه، واستيفاء جميع مراجعه، وتغطية كل جزئياته. فإن سيطرة الباحث على مادة بحثه، تمنحه ثقة بنفسه.
6. تنظيم الباحث لمادة بحثه تنظيمًا جيدًا، وحسن تقسيم الأبواب والفصول والمباحث والمطالب، وإعادة الباحث النظر مرارًا في ترتيب البطاقات ترتيبًا منطقيًا، كأن يرتبها من العام إلى الخاص، أو من القديم إلى الحديث، أو من المتفق عليه إلى المختلف فيه. كل ذلك ييسر على الباحث هضم موضوعه، وتدافع الأفكار سيلا بين أصابعه، فإن معايشة الموضوع مدة طويلة لابد منه، وكذلك معايشة مادة بطاقاته ومراجعه.
7. يختلف الباحثون في طقوس الكتابة. ولكنني أعتقد أن الكتابة العلمية على أية حال، لابد لها من تفرغ تام، وتوفير البيئة الصالحة للتفكير العميق، والهدوء المعين للباحث على التحصيل والتحليل والإبداع، وتخير الأوقات الفاضلة التي يصفو فيها الذهن بعيدًا عن شواغل الحياة ومشكلاتها. وأشق شيء على الباحث الانقطاع عن بحثه، ثم محاولة معاودة الاستغراق فيه. والأفضل له أن يواصل العمل حتى تمامه، ويأخذ بجوانبه حتى اكتماله، فيربط بين أطرافه، ويبني نتائجه على مقدمات صحيحة، ولا يختلف قوله من موضع لآخر.
8. هناك أساسيات لابد من تحصيلها، وأدوات تلزم الباحث العلمي بدونها تهتز شخصيته العلمية وتضطرب. وهي:
v قراءة كتاب في علامات الترقيم والرسم الإملائي.
v دراسة القواعد الأساسية للنحو والصرف.
v مطالعة كتاب في الأخطاء اللغوية الشائعة أو أكثر من كتاب.
v المطالعة في كتب التراث كالبيان والتبيين للجاحظ؛ لاكتساب رصانة اللغة، وقوة السبك والبلاغة.
v دراسة قواعد المنطق والتفكير العلمي وأصول البحث ومناهجه.
v دراسة كتاب في أصول العلم الذي تخصص فيه الباحث ومناهجه ونظرياته ومصادره. والوقوف على هذه المصادر، ومعرفة كيفية الوصول إليها. فيكون بينه وبينها ألفة دائمة.
v التعرف على الوسائل المساعدة في البحث وهي:
§ الببليوجرافيا. مثل الفهرست لابن النديم، ومفتاح السعادة لطاش كبري زاده، وكشف الظنون لحاجي خليفة، وهدية العارفين للبغدادي.
§ المعاجم. مثل معاجم اللغة، ومعاجم المصطلحات، ومعاجم ألفاظ القرآن الكريم. وأهم المعاجم اللغوية: معجم العين للخليل بن أحمد، والصحاح للجوهري، والقاموس المحيط للفيروزآبادي، ولسان العرب لابن منظور.
§ كتب الأعلام، وهي تعرف بالأعلام منها: الفهرست لابن النديم، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي، ووفيات الأعيان لابن خلكان.
§ دوائر المعارف. وتتناول المعرفة الإنسانية في جميع المجالات. وهي نوعان إحداهما عامة في جميع العلوم. والأخرى خاصة بعلم من العلوم. ومن أهمها في اللغة العربية: دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي. ودائرة معارف البستاني. ودائرة المعارف الإسلامية، لجماعة من المستشرقين، وهي مترجمة إلى العربية. وهناك دوائر معارف عالمية منها: دائرة المعارف البريطانية، ودائرة المعارف الأمريكية.

د. أريج الجابري
10-03-01 ||, 05:29 PM
بارك الله فيكم وزادكم علماً وعملاً.

صلاح الدين
10-03-02 ||, 01:07 PM
ما شاء الله..

وفقكم الله ومتعنا بما تكتبون.

مجتهدة
10-03-02 ||, 10:25 PM
أشكرك، أجدت وأفدت بارك الله فيكم..


وهو في هذا مثل الطائر الصغير، الذي يجرب جناحيه لأول مرة، يريد تعلم الطيران، فيأخذه الخوف من ألا يوفق، وألا يحمله جناحاه فيسقط إلى الأرض.
فكيف يصنع من قص جناحاه!!


ومثله أيضًا كمن يتعلم السباحة، ويخاف القفز إلى الماء، فربما لا يحمله ذراعاه، فيهوى إلى القاع،
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماءِ

في العادة، يجمع الباحث آلاف البطاقات، ثم يرتبها،
حسناً، هل من الممكن أن تضع لنا يادكتور صوراً لمجموعة بطاقات لموضوع واحد،وكيف تم ترتيبها؟؟
"هل يبدو طلبي غريباً"؟


وسمعت عن مشرف آخر ألقى بالرسالة في وجه الطالب لقصورها.
اللهم حوالينا ولاعلينا!
بل ولاحوالينا..


2. أن يعرض الباحث ما يكتب على متخصصين، ويطلب رأيهم فيما يكتب، ويستمع إلى توجيهاتهم.
هو المشكلة اننا لانجد من نعرض عليه مانكتب، وإن وجدنا فمرة واحدة فقط ولجزء صغير جداً، فلاتسمن ولاتغني من جوع!!


دراسة قواعد المنطق والتفكير العلمي وأصول البحث ومناهجه.
هل هي تلك التي تتعلق بكتابة البحث العلمي؟! أم غيرها؟

مجتهدة
10-03-02 ||, 10:53 PM
حين يمسك الباحث القلم، لكي يبدأ الكتابة في رسالته العلمية، يشمله رهبة ويلفه خوف. وهذا طبيعي لأنه يبدأ عملا جديدًا، ويمارس فعلا دقيقًا، يلزمه كثير من المهارات والقدرات، والعلوم والمعارف، والتوفيق الإلهي. وهو خائف ألا يوفق، ويرهب أن تكون مهاراته دون المستوى، ويخشى أن تقعد به معارفه عن تحقيق الهدف، أو يخطئ فيتعرض للوم والعقاب.

كنت قد جعلت في زمن التمهيد المشرف العلمي( شماعة) أعلق عليها مخاوفي وأقصيها عني..لعله سيحملها عني..

وأراه هو الذي سيكفيني هذه الرهبة، وسيكون الشفيق، الناصح، الشيخ، العالم، المؤدب، الموجه................... .....
وكنت كأنما أتوقى بيدي على عيني كيلا أرى زمن الكتابة قد حل، فلاأستبق الأحداث بالقلق كما كنت أظن،،

ثم جاء دور المشرف العلمي...فما استفدت إلا أن عرفت صدق ابن زيدون في رسالته إذ قال:
"وقد يغص بالماء شاربه ، ويقتل الدواء المستشفي به ،ويؤتى الحذِر من مأمنِه ، وتكون منيتهُ المتمنى في أُمنِيته .."

وأعتقد أن هذا الخطأ سيتكرر كثيراً، مالم يكن له حل جذري..

عزة
10-03-04 ||, 04:30 PM
أسأل الله أن يزيدكم شرفاً وعلماً

د.محمود محمود النجيري
10-03-04 ||, 10:13 PM
أشكرك، أجدت وأفدت بارك الله فيكم..


فكيف يصنع من قص جناحاه!!


ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماءِ
لا يستطيع أحد أن يقص جناحي الطالب الجاد المجتهد. نعم يمكن أن ينتف كثيرا من ريشه، ولكن علو همة الطالب، وتحليه بالصبر والإصرار، تدفعه لكي يبدأ من جديد.

اللهم حوالينا ولاعلينا!
بل ولاحوالينا..
كان ذلك أستاذا درعميا، عرف بشدته وقسوته، رحمه الله.

هو المشكلة اننا لانجد من نعرض عليه مانكتب، وإن وجدنا فمرة واحدة فقط ولجزء صغير جداً، فلاتسمن ولاتغني من جوع!!

من الأفضل للطالب أن يحضر الحلقات النقاشية في القسم المختص لمشاريع الرسائل، وأن يوزع أسئلته على أكبر عدد من الأساتذة؛ حتى لا يضيق به أحد.


هل هي تلك التي تتعلق بكتابة البحث العلمي؟! أم غيرها؟


نعم هي دروسنا هذه.

د.محمود محمود النجيري
10-03-04 ||, 10:27 PM
أشكرك، أجدت وأفدت بارك الله فيكم..


فكيف يصنع من قص جناحاه!!


ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماءِ

لا يستطيع أحد أن يقص جناحي الطالب الجاد المجتهد. نعم يمكن أن ينتف كثيرا من ريشه، ولكن علو همة الطالب، وتحليه بالصبر والإصرار، تدفعه لكي يبدأ من جديد.

اللهم حوالينا ولاعلينا!
بل ولاحوالينا..

كان ذلك أستاذا درعميا، عرف بشدته وقسوته، رحمه الله.

هو المشكلة اننا لانجد من نعرض عليه مانكتب، وإن وجدنا فمرة واحدة فقط ولجزء صغير جداً، فلاتسمن ولاتغني من جوع!!


من الأفضل للطالب أن يحضر الحلقات النقاشية في القسم المختص لمشاريع الرسائل، وأن يوزع أسئلته على أكبر عدد من الأساتذة؛ حتى لا يضيق به أحد.


هل هي تلك التي تتعلق بكتابة البحث العلمي؟! أم غيرها؟


نعم هي دروسنا هذه.

د.محمود محمود النجيري
10-03-04 ||, 10:31 PM
كنت قد جعلت في زمن التمهيد المشرف العلمي( شماعة) أعلق عليها مخاوفي وأقصيها عني..لعله سيحملها عني..

وأراه هو الذي سيكفيني هذه الرهبة، وسيكون الشفيق، الناصح، الشيخ، العالم، المؤدب، الموجه................... .....
وكنت كأنما أتوقى بيدي على عيني كيلا أرى زمن الكتابة قد حل، فلاأستبق الأحداث بالقلق كما كنت أظن،،

ثم جاء دور المشرف العلمي...فما استفدت إلا أن عرفت صدق ابن زيدون في رسالته إذ قال:
"وقد يغص بالماء شاربه ، ويقتل الدواء المستشفي به ،ويؤتى الحذِر من مأمنِه ، وتكون منيتهُ المتمنى في أُمنِيته .."

وأعتقد أن هذا الخطأ سيتكرر كثيراً، مالم يكن له حل جذري..



يقول مثلنا السائر: "ما حك جلدك مثل ظفرك". وهذا يصدق أيضا في مجال البحث الأكاديمي؛ فإن الأستاذ كثيرا ما يكون مشغولا بأبحاثه الخاصة، ويضيق وقته عن إسعاف طلبته.
ويقع الطالب في الخطأ إن انتظر من المشرف أكثر مما يسمح به وقته وخبرته. والأفضل أن يعتمد على نفسه أكثر الوقت، ولا يرجع إلى المشرف إلا مضطرا.

مجتهدة
10-03-05 ||, 01:05 AM
يقول مثلنا السائر: "ما حك جلدك مثل ظفرك". وهذا يصدق أيضا في مجال البحث الأكاديمي؛ فإن الأستاذ كثيرا ما يكون مشغولا بأبحاثه الخاصة، ويضيق وقته عن إسعاف طلبته.

ويقع الطالب في الخطأ إن انتظر من المشرف أكثر مما يسمح به وقته وخبرته.


كلامك صحيح ياشيخ-بارك الله فيكم- ولكني كنت أظن البحث يقوم على طرفين الباحث والمشرف، كنت أظن -وبعض الظن اثم-.

ولعلكم لاتلومونني فقد كنت أستمع لبعض المناقشات أو أحضرها فيفتتح المناقشون جلسة المناقشة بشكر المشرف كثيراً لبروز شخصيته وأثره على بحث الطالب، وكذلك لِما كنت أرى من اسمه المُذهب المنقوش على رسالة الطالب ظننت دوره كبيراً!!؟؟



والأفضل أن يعتمد على نفسه أكثر الوقت، ولا يرجع إلى المشرف إلا مضطرا.

نحن نضطر له فعلاً ربما اضطراراً كاملاً حتى ننهي الفصل الأول، والمشرف الذكي يملي كل مايريد املاءه في هذا الوقت ثم يرتااااح.
الأمر الثاني أننا نضطر لأنه لاخيار لنا آخر، فإما هو يساعدنا، أو هو يساعدنا!!!!

لكني اليوم الحمد لله "علمت أن الله حــق"



أعتذر لِما أطيل..ولكن كل اناء بما فيه ينضح!

صلاح الدين
10-03-05 ||, 06:19 AM
ما هي سبيل من ابتلاه الله بمشرف عالي قدره وواسع علمه.
لكن هو مشغول.هل رأيت يا شيخنا ما كتبت ..لا والله ليس بعد!!!
يمر يومان ونفس السأال ونفس الجواب!!
والطالب المغلوب على أمره بين شكاية الحال إلى الإخوان ومستجلبا لفيوض التصبر والاحتساب

وعزاءه في ذلك انه ليس وحده

زايد بن عيدروس الخليفي
10-03-05 ||, 08:17 AM
متابعون شيخنا الحبيب ... ولم أشعر بالرهبة إلا عندما رأيتك تتكلم عنها ..

د.محمود محمود النجيري
10-03-05 ||, 11:26 AM
متابعون شيخنا الحبيب ... ولم أشعر بالرهبة إلا عندما رأيتك تتكلم عنها ..




ذلك أمر نسبي أخي الكريم
ولا بأس على من أحس برهبة في موقف ما، أو أمام عمل ما، فقد قال الله تعالى عن نبيه الكريم موسى عليه السلام في موقف صعب: {فأوجس في نفسه خيفة موسى}. فقال له الله سبحانه: {لا تخف إنك أنت الأعلى}.
والباحث المبتدئ، يشعر برهبة تعقد يده عن الكتابة والبدء في صياغة أفكار بحثه. وهذه الرهبة شيء طبيعي، يشعر به كل باحث. وهي نابعة عن إحساسه بالمسئولية، وخطر الكلمة.
ولا ينبغي الخوف والتردد والإحجام. بل يجب الشجاعة والإقدام في ساحات الأقلام، لصيد شوارد الأفكار، وصياغتها منظمة في سلك واحد، له بداية وواسطة ونهاية. يبدأ بالتعريف، وتوضيح المفهوم، ويضع المقدمات؛ ليخرج بالنتائج، ويحلل المشكلات؛ ليضع الحلول، ويعرض الخلاف؛ ليحدد الراجح.
إن الخوف يجعل الباحث مترددًا، لا يدري من أين يبدأ، ينظر إلى المادة العلمية التي جمعها حائرًا متوجسًا. وهذا أشبه بمن يريد أن يتعلم السباحة، فيقف أمام شاطئ البحر خائفًا. ولا يمكن أن يتعلم السباحة إلا بأن يلقي بنفسه في اليم، ويعمل يديه ورجليه، ويحاول أن يطبق القواعد التي تعلمها، ويستفيد من الأخطاء التي يقع بها، وشيئًا فشيئًا، سوف يتمرس بالسباحة، ويستمتع بها.

د.محمود محمود النجيري
10-03-05 ||, 01:47 PM
ما هي سبيل من ابتلاه الله بمشرف عالي قدره وواسع علمه.
لكن هو مشغول.هل رأيت يا شيخنا ما كتبت ..لا والله ليس بعد!!!
يمر يومان ونفس السأال ونفس الجواب!!
والطالب المغلوب على أمره بين شكاية الحال إلى الإخوان ومستجلبا لفيوض التصبر والاحتساب

وعزاءه في ذلك انه ليس وحده

ماذا تقول يا أخ صلاح؟!
إن لي مشرفا ظل يقرأ في الرسالة عاما كاملا. هذا غير زميله في الإشراف.

د.محمود محمود النجيري
10-03-05 ||, 02:22 PM
الدورة الخامسة


في صناعة البحث العلمي


مرحلة كتابة الرسالة العلمية


الدرس الثاني


استراتجيات الكتابة


هناك طريقتان معروفتان للباحثين في كتابة الرسالة العلمية:
الطريقة الأولى:
الكتابة أولا بأول، وصياغة الباحث أفكاره كلما عرضت له، واغتنام ما يسنح من خاطر، يسجله ويضعه في مكانه من بحثه.
الطريقة الثانية:
تأخير كتابة الرسالة إلى ما بعد مرحلة جمع المادة العلمية كلها، ثم يشرع أخيرًا في الصياغة، من البداية وحتى النهاية.
وكل طريقة من هاتين الطريقتين لها ميزاتها، ولها عيوبها.
فالطريقة الأولى: ميزتها سرعة تقييد ما يسنح؛ حتى لا يتبخر ويزول، وقد لا يعود. والباحث العلمي إنسان، يرد عليه عارض النسيان.
ولكن قد يعيب هذه الطريقة، أن الأفكار التي تسجل لأول وهلة، كثيرًا ما تكون فجة، لم تنضج جيدًا، وقد تسرع بالكاتب إلى الخطأ في الحكم. كما يعيبها التكرار من موضع لآخر، وعدم تسلسل الأفكار. ولكن يمكن الرد على ذلك، بأن الباحث يقرا بحثه قراءة أخيرة، فيصلح من ذلك.
والطريقة الثانية: يميزها أن تأخير الكتابة، يأتي بعد إحاطة بالموضوع، فتأتي الصياغة ناضجة، مبنية على ما مضى، متسلسلة في أفكارها، لا تكرار فيها، ولا حشو. ولكن يعيبها أن الباحث يكون قد نسي بعض الأفكار التي عرضت له في أثناء مسيرة بحثه. ولم يعد من الممكن استعادتها.
ويفضل الباحث المتمرس ممارسة الكتابة في أثناء القراءة والبحث والاطلاع، لأن أفكاره تتوارد وتتفجر وتنساب، ويخشى عليها من الضياع والنسيان. كما أن له ملكة بحثية، ومخيِّلة علمية، يدرك بها مكان ما يكتب من بحثه، وأين يضعه، ووظيفته مع غيره من أجزاء البحث، ويدرك أن هذه الكتابة الأولية، سيتبعها تمحيص ما يكتب عند الصياغة النهائية للبحث.
أما الباحث المبتدئ، فإنه يرهب الكتابة، من ناحية، وينتظر نضوج أفكاره من ناحية أخرى، كما أنه لا يملك القدرة على التصور الصحيح لأجزاء بحثه، فلا يعرف أحيانًا هل تلزمه هذه المادة، أو تناسبه هذه الفكرة؟ وأين مكانها من البحث؟ فيفضل التريث حتى يقرأ المزيد، ويحكم أمره.

باسمة نور الدين
10-03-05 ||, 06:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله بكم ونفعنا بعلمكم

من المتابعين إن شاء الله فما أحوجني لهذه الدروس

ولي رد إن شاء الله بعد القراءة بتمعن لكل سطر ورد في هذه الصفحة المباركة


جزاكم الله خيرا

العنود السبيعي
10-03-08 ||, 06:43 AM
أووول المسجلين،،
مع أنني خفت لما قرأت عبارة "كتابة الرسالة" لا أدري مااعتراني!!
مع الاسف علاقتي "مش ولابد" مع الكتابة العلمية!!

أشارككم نفس الشعور ..

العنود السبيعي
10-03-08 ||, 06:48 AM
أن يعرض الباحث ما يكتب على متخصصين، ويطلب رأيهم فيما يكتب، ويستمع إلى توجيهاتهم


عفوا استاذي الفاضل
أستوقفتني هذه النقطة !
البعيد عن الدراسة الاكاديمية ويرغب في كتابة أبحاث كما ذكرت قصيرة ومقالات ..
أين يجدهم هؤلاء المختصين وكيف يتواصل معهم ؟!

علي محمد نجم
10-03-11 ||, 02:51 AM
متابع وان جئت متأخرا لكني قرأت الدرسين

د.محمود محمود النجيري
10-03-18 ||, 02:16 PM
عفوا استاذي الفاضل
أستوقفتني هذه النقطة !
البعيد عن الدراسة الاكاديمية ويرغب في كتابة أبحاث كما ذكرت قصيرة ومقالات ..
أين يجدهم هؤلاء المختصين وكيف يتواصل معهم ؟!


الكتابات الرصينة ليست موجودة في الجامعات وحدها، والباحثون العلميون ليسوا دائما داخل أسوار الجامعة. فكم ممن هو خارج الجامعة، مكانه الحق داخلها! وكم ممن هو داخل الجامعة، مكانه الحق خارجها! وكثيرون خارج الجامعة صنعوا أنفسهم بالجد والاجتهاد، كما كان عباس محمود العقاد. وهؤلاء يجب البحث عنهم، والتلمذة عليهم، سواء كانوا في ميدان الإعلام، أو البحث الحر، أو المساجد وحلقات العلم، أو في مثل ملتقانا هذا.

د.محمود محمود النجيري
10-03-18 ||, 02:21 PM
أرحب بجميع المشاركين معنا وخصوصا المستجدين:
باسمة نور الدين، وعلي محمد نجم
وعذرا للانقطاع المؤقت
وإليكم الدرس الثالث

د.محمود محمود النجيري
10-03-18 ||, 02:27 PM
الدورة الخامسة

في صناعة البحث العلمي

مرحلة كتابة الرسالة العلمية

الدرس الثالث

أقسام الرسالة


كل بحث علمي ينقسم ثلاثة أقسام رئيسة: بداية، ووسط، ونهاية.
أولا- بداية البحث العلمي:
في البداية، يعرف الباحث بمشكلة البحث كما يتصورها. وأول خطوات البحث العلمي الإحساس بالمشكلة. وهذه المشكلة قد تكون في النواحي العلمية المحضة، أو في الواقع الاجتماعي، أو في الناحية التاريخية.
ثانيًا- وسط البحث العلمي:
وهنا، يعرض الباحث لجوانب المشكلة التي يدرسها، ويحلل العوامل الداخلة فيها، ويذكر أسبابها.
ثالثًا- نهاية البحث العلمي:
وفيها، يحاول الباحث وضع حلول لمشكلة البحث كما يراها، ويقدم اقتراحات وتوصيات.
ويحتاج الباحث إلى الفهم مع العلم.
فالفهم وحسن التقدير والحدس العلمي، صفات مطلوبة لإدراك أقسام بحثه، وترتبها ترتيبًا منطقيًا، والانتقال من المقدمات إلى النتائج، ووزن كل قسم منها بحسبه، وفرز ما ليس من بحثه وإقصائه، وتنظيم المادة العلمية وتبويبها، وتوزيعها على مظانها من البحث، وحسن الاستفادة منها. مع عدم التعسف أو الشطط.
وتنقسم الرسالة في أجزائها إلى: التمهيد (إن وجد)، والمقدمة، والأبواب والفصول (والمباحث والمطالب والفروع)، والخاتمة، والملاحق (المراجع وغيرها).


التمهيد متى نأتي به، وما فائدته؟
هناك أكثر من طريقة لتقسيم البحث العلمي. فإن كان البحث واسعًا، قسم إلى أبواب، يحوي كلُّ باب منها فصلين أو أكثر. فإن كان لدى الباحث قضية من قضايا بحثه، لا يجد لها مكانًا مناسبًا يدرجه فيه من هذه الفصول، فإنه يلجأ إلى وضع هذه القضية وحدها في تمهيد، يسبق الأبواب، ويلي المقدمة.
وعلى هذا، نقول: إن التمهيد يحوي معلومات ضرورية لإلقاء الضوء على موضوع البحث، وإن لم تكن من صلب البحث نفسه.
وأما إن كان البحث منقسمًا إلى فصول، فلا حاجة بنا إلى وضع التمهيد، لأن هذه القضية ستأخذ الفصل الأول من البحث، عقب المقدمة مباشرة.

المقدمة:
هي أول ما يرد من البحث، ولكنها آخر ما يكتبه الباحث، وتختلف عن مقدمات الكتب، فهي أوسع، ولها جوانب ينبغي أن تتناولها هي:
1. التعريف بموضوع البحث، ومشكلته التي يحاول علاجها، ومصطلحاته الأساسية، وتحديد جوانبه الرئيسية والفرعية، وتمييزها عمَّا هو بعيد عنها. وتحديد مصطلحاته الأساسية، وتعريف الجديد منها، وإزالة كل إبهام أو غموض في عنوان بحثه.
2. تحديد الأسباب التي دفعت الباحث لاختيار موضوع بحثه. وهي أسباب موضوعية، ترجع إلى العلم. وقد يكون هناك من الأسباب ما هو شخصي، ولكنه لا يتعارض مع المنهجية العلمية، كتفضيل الباحث لدراسة شخصية تاريخية يعجب بها، بشرط ألا يكون هذا الإعجاب سببًا للوقوع في أخطاء.
3. توضيح أهمية بحثه، والأضواء التي من المنتظر أن يلقيها على مشكلات علمية، والحلول المتوقع أن يقدمها.
4. ذكر الدراسات السابقة، ونقدها نقدًا منهجيًّا، وبيان ما فيها من قوة وضعف، وما أضافت إلى العلم، ومبررات بحث الموضوع، على الرغم من هذه الجهود السابقة، وما ينتظر من إضافة للعلم.
5. إطلالة على مصادر البحث الأساسية ومراجعه، تميز المصدر القريب من بحثه، ومدى قربه، وأهميته له، وأصالته. والباحث الذي لا يدرس مصادره جيدًا، ولا يعرف قيمتها، وإيجابياتها وسلبياتها، قمين بأن يقع في أخطاء خطيرة.
6. يلقى الباحث صعوبات في بحثه، بعضها يرجع إلى المصطلحات، وبعضها إلى المصادر والمراجع، وبعضها إلى طبيعة الموضوع. والهدف من ذكر هذه الصعوبات في المقدمة، إلقاء الضوء على جهود الباحث في تذليل هذه الصعوبات، ومدى نجاحه في ذلك، وتبرير ما لم يستطيع أن يصل إليه من مادة بحثه. وذلك لإرشاد والباحثين غيره، ممن سيبحثون مثل هذه الموضوعات لاحقًا، لتوفير الوقت والجهد عليهم، وفتح الطريق أمامهم.
7. تحديد منهج البحث، وقد يكون المنهج وصفيًا، أو تاريخيًا، أو تجريبيًا، أو ميدانيًا.


الأبواب والفصول:
تقسيم الرسالة إلى أبواب، أو فصول، هو عملية تنظيمية، تختلف من بحث لآخر، فمن الممكن أن يجمع الباحث عدة فصول متجانسة معًا؛ ليكون منها بابًا. والباب يحتوي على فصلين، أو ثلاثة فصول، أو أكثر. وأكثر ما يكون الأبواب في أطروحة الدكتوراه، لا الماجستير، لأن الدكتوراه أكبر في حجمها.
وليس لتقسيم من هذه التقاسيم مزية على تقسيم آخر. من الفصول أو الأبواب، وإنما يجب مراعاة التجانس بين الفصول، وحسن الترتيب، ومنطقية العرض، وصحة العلاقات بين الفصول أو الأبواب أو الأفكار داخل كل منها.
ويتكون الفصل من مبحثين أو أكثر. وإن اتسع المبحث، انقسم إلى فرعين أو أكثر. والفرع داخله عناوين جانبية، تحت كل عنوان منها موضوع واحد، يحوي أفكارًا مرتبة متجانسة، تدرس جزئية من أجزاء البحث دراسة علمية، لتخرج بنتيجة من نتائجه التي تشكل بناءه النهائي.
وهناك تقسيمات أخرى للبحوث، غير الأبواب والفصول، ولا مشاحة فيما اصطلح عليه أهل العلم من العلوم من تقسيمات.
وتقسيم الأبواب والفصول ينبغي أن يكون طبيعيًا، ونابعًا من موضوع البحث ومادته المتوافرة، لا تكلف فيه. والأفضل ألا يقل الفصل عن خمس وعشرين صفحة، ولا يزيد على مئة. والباب من مئة إلى مئة وخمسين صفحة.
صياغة عناوين الأبواب والفصول:
ينطبق عليها ما قلناه عن صياغة عنوان البحث الرئيسي، وذلك بأن تكون:
§ مطابقة لمحتوى البحث.
§ مركزة ومختصرة.
§ واضحة الدلالة.
§ محدودة ودقيقة.


الخاتمة:
هي آخر جزء من أجزاء البحث، يحوى خلاصة البحث، وأفكاره الأساسية، والجديد الذي أضافه، والمقترحات والتوصيات التي يراها الباحث. واستلهمها من أجزاء بحثه.
وتتأكد في الخاتمة المواضع التي يراها الباحث قوية في بحثه، فيعيد استخلاصها من الأبواب والفصول، ليبرزها ويبلورها، ويسلط عليها الأضواء الساطعة، إذ هي ثمرة بحثه، وعصارة جهده، والقيمة الحقيقية لبحثه، وقيمة كل بحث فيما يأتي به من جديد، وما يضيفه للعلم.
وأما المقترحات والتوصيات، فهي انطلاقات يرى الباحث من خلال عمله أنها جديرة بالاهتمام والبحث؛ لأنها مشكلات قائمة تحتاج إلى جهده، أو جهد غيره من الباحثين، لحل معضلها، وفتح مغلقها.
وليست هذه المقترحات والتوصيات من صلب بحثه، ولكنها قريبة منه، وبحثه هو الذي وقفه عليها، وأرشده إليها، لذا يكتفي باقتراحها والتوصية بها، وهي باب مفتوح لبحوث جديدة، وهكذا البحث العلمي الجاد، يجيب على سؤال، ويطرح أسئلة أخرى، يطلب الإجابة عليها، وهذا هو التراكم العلمي.



توازن أجزاء الرسالة

عرفنا أن هيكل الرسالة ينقسم إلى: المقدمة، والأبواب (أو الفصول)، والخاتمة، والمراجع، والفهرست. وأن لب الرسالة الجامعية هو: الأبواب، والفصول، والمباحث، والمطالب.
وهناك جوانب شكلية، على الباحث أن يقف عليها؛ لتحقيق توازن هيكل الرسالة؛ وسلامة لبها من العيوب. هي:
1. يجب على الباحث أن يراعي التناسب بين أجزاء الرسالة وأقسامها المذكورة. ويفضل التساوي بين هذه الأجزاء ما أمكن، وألا يطغى جزء أو قسم منها على آخر. وأن يفي كل منها بما وضع له، ولا يقصر عنه، ويتسق مع غيره. وعادة ما يطول أوائل الرسائل، ويقصر آخرها. وهذا من أخطاء الباحثين. وتعليل ذلك: أن الباحث يجهد في نهاية بحثه فيختصر، وينشط في بدايته فيتسع. والأولى به أن يوزع جهده بالتساوي على أجزاء رسالته.
2. مطلوب اتساق هيكل الرسالة، وتوازن المحتوى، وتكامل الشكل، وتسلسل الأجزاء، وترتب الأبواب والفصول على بعضها ترتبًا منطقيًا. فننتقل من العام إلى الخاص، ومن الكل إلى الجزء.
3. يراعى وحدة الموضوع داخل كل باب وفصل، وعدم التكرار، وتجنب الاضطراب، والبعد عن التناقض.
4. مطلوب جاذبية العرض: وأن يستعمل الباحث لغة معجمية راقية، وتراكيب قوية السبك، وعبارات واضحة، وصياغة سليمة.
5. مطلوب منطقية العرض دائمًا: فإن البحث العلمي كالكائن الحي، له أجزاؤه المتكاملة، ومقدماته التي تسبق نتائجه، فلا يصح تكلف عبارات، ولا نتائج، ولا فصول، ولا أبواب. وإن كل تقدم في البحث له ما يبرره، كالبناء يتعالى على أساس متين، إلى أن يكتمل بإضاءة جميع جوانب المشكلة، وتحليل العوامل المتداخلة فيها، وتقدير الفروض لحلها، واختبار هذه الفروض، وتثبيت الصحيح منها.
6. لا بأس بتفاوت عدد صفحات البحث- إن اقتضت طبيعته ذلك من فصل لآخر. أو من باب لآخر. ولكن حاول أن تكون كالمهندس الذي يبني بناءً متناسقًا. واعلم أن الجمال هو التناسق؛ فلا يكون الرأس كبيرًا، والجسد هزيلا. والعكس. ومن الشاذ ضخامة الأنف، وطول الأذنين. فإن كان فصل يقع في صفحات معدودات، فلا بأس بضمه إلى غيره، مما هو أقرب إليه.

طالبة علم
10-03-19 ||, 11:10 PM
متابعة،

بارك الله في علمكم وعملكم

عزة
10-03-21 ||, 10:53 AM
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم
" تحديد منهج البحث، وقد يكون المنهج وصفيًا، أو تاريخيًا، أو تجريبيًا، أو ميدانيًا.
س/ما هو المنهج المتبع في البحوث الفقهية، وكيف يمكن تحديده؟

د.محمود محمود النجيري
10-03-29 ||, 05:50 PM
الدورة الخامسة



في صناعة البحث العلمي



مرحلة كتابة الرسالة العلمية



الدرس الرابع



أصول الكتابة الأكاديمية


بعد جمع المادة العلمية، يأتي مرحلة كتابة الرسالة العلمية، لكن هذه الكتابة لا تبدأ فورًا، بل يسبقها قراءة إجمالية لمجموع البطاقات التي دونها الباحث، وتأمل لمحتواها، وإعادة وضع خطة مفصلة للبحث في ضوء ذلك، ثم تنظيم بطاقات البحث تبعًا لهذه الخطة التفصيلية إلى فصول، ثم البدء بالكتابة، وصياغة الأفكار، وذلك في الخطوات التالية:

أولا- القراءة الإجمالية لبطاقات البحث:
هدف هذه القراءة، وقوف الباحث على مجموع البطاقات التي حصلها، وما بها من موضوعات، والقراءة الواعية لعناوينها، وذلك بهدف توسيع آفاق بحثه، ومعرفة تفاصيله وجزئياته حتى يمكن تصنيف هذه المادة وتنظيمها في مجموعات متجانسة، كل مجموعة منها تمثل فصلا، أو مبحثًا في فصل.

ثانيًا- وضع مخطط مفصل للبحث:
من خلال رءوس الموضوعات، التي خرج بها الباحث من القراءة الإجمالية لمجموع بطاقاته، يمكن تنظيم خطة مفصلة لبحثه، إذ هو قد وضع خطة البحث الإجمالية، حين تقدم للتسجيل الرسالة، وهو الآن يشرع في تنفيذ بحثه، ويفصل أجزاءه، بعد البحث وجمع المادة العلمية، وقد يعيد تفصيل بحثه إلى أبواب، أو إلى فصول غير ما بدأ به خطته. وقد تزيد الفصول والأبواب عما بدأ به، أو تنقص تبعًا لما وصل إليه من نضج في البحث، فإن البحث العلمي دائم النمو والنضج، والتغيير للأفضل، كلما بذل الباحث جهدًا في فهم أبعاد موضوعه، والغوص في أعماقه.

ثالثًا- تصنيف بطاقات البحث تبعًا للمخطط التفصيلي:
يعمد الباحث هنا إلى توزيع بطاقاته على الأبواب أو الفصول، وعلى المباحث، والمطالب. كلٌّ في مكانه المعهود له. وقد تعمل البطاقة في أكثر من موضوع. وترتب هذه البطاقات ترتيبًا منطقيًا داخل كل مطلب أو فصل؛ لتخدم فكرة واحدة نامية، وهي المادة الخام التي سيستعين الباحث بها لبدء الكتابة.
وبعض هذه البطاقات له أهمية كبيرة، لا غنى عنه، وبعضها ضعيف القيمة، وقد يستغنى عنه الباحث ويستبعده، أو يتبين أنه لا صلة له بالبحث.
والنصيحة للباحث، هي أن يستغنى عن كل بطاقة ضعيفة، أو بعيدة عن موضوعه، وأن يكتفي بما لا مفر من الاعتماد عليه من البطاقات. فالباحث العلمي لا يجمع جمعًا لمًّا، ولا يسير كحاطب ليل، وإنما يستعين بالفهم والوعي ومخيلته العلمية؛ لإدراك حدود بحثه، وعدم تحميله بالزبد والغثاء، لأن الغثاء والزبد يذهب جفاء. وأما ما ينفع الناس، فيمكث في الأرض.

رابعًا- صياغة أفكار البحث صياغة علمية:
صياغة البحث العلمي يشبه عمل البناء، الذي يضع لبنة بجوار الأخرى، وثالثة فوقهما، ويضع بينهما "الملاط العلمي"- إن صحَّ التعبير... وهكذا، حتى ينمو البناء ويكتمل.
وللكتابة العلمية أسسها، التي يجب على الباحث مراعاتها. ومنها:
1. أن يتحلى الباحث بالحيدة والموضوعية والنزاهة فيما يأتي من أخبار، وما يصدر من أحكام، فلا يصح تكلف، ولا تعنت، ولا انفعال، ولا افتعال. ولابد أن يجرد نفسه من كل هوى شخصي، ولا ينطلق من أفكار مسبقة. ولا يصرُّ على مواقف دون دليل. بل هو كالقاضي، يستمع إلى أقوال الخصوم، وشهادة الشهود، وينقح ما يرده من ذلك، ويمحصه حتى يخرج بالحقيقة المجردة.
2. كل قول يورده الباحث في بحثه، فهو مسئول عنه، وما لم يدفع أدلته، فهو موافق عليها، فهو يحاسب على سكوته، ويحاسب على كلامه، فإذا أورد قولا لا يوافقه، يجب عليه بيان ذلك، ودفعه بأدلته الخاصة دفعًا علميًّا، وأن يكون مستعدًا للمناقشة في هذه الأدلة التي يوردها، والدفاع عنها.
3. الصياغة العلمية للبحث تختلف عن كتابة المقال الأدبي، والخاطرة، والشعر، والقصة. فهي مناقشة علمية لأقوال مختلفة، وآراء متضادة في قضية ما، للوقوف على وجه الحقيقة فيها، فلا مكان فيها لحشو الكلام، والزيادة والتكرار. بل يجب الاختصار، وإيجاز الأقوال بأدلتها. وتوثيق هذه الأقوال في نسبتها إلى أصحابها، وتمحيص الأدلة لبيان صحتها من ضعفها.
4. الكتابة العلمية هي كتابة تقف عند مصطلحات العلم الذي يُكتب فيه البحث، ولا تشوه هذه المصطلحات، ويجب على كل باحث أن يدرس المصطلحات الأساسية للعلم الذي يكتب فيه، حتى لا يبعد عما اصطلح عليه أهل هذا العلم، ولا يكون كلامه غامضًا، ينتج عنه سوء الفهم.
5. من الأفضل للباحث أن يبتعد عن عبارات القطع والجزم والقسم، فإن الجزم قد يوقعه في الخطأ، حين يكون هناك ما يخالف قوله، دون أن يقف عليه. والباحث يتسلح دائمًا بالشك العلمي، ويفترض أن يكون هناك ما لم يصل إليه علمه. فإذا عبر عن رأي، أو رجح قولا، استخدم عبارات الرجحان، وقد تردد كبار العلماء في مسائل، وتوقفوا عن الحكم فيها، أو رجحوا قولا دون قطع.
وأما القسَم، فإنه مدعاة للشك فيما يقسم عليه، فإن الإنسان يلجأ إلى القسم، حين لا يكون هناك حجة يبديها، تقنع بما يقول. وإن البحث العلمي لا يعرف إلا الدليل والحجة والبرهان.
6. تحري الدقة والأمانة فيما يكتب وما ينقل. والدقة والأمانة تظهر في تمييز الأقوال، ودقة نسبتها إلى أصحابها، وعدم الخلط في الأدلة، وصحة الاستنباط، والتفريق بين كلام الباحث وغيره. وألا تتداخل الأفكار، ولا تتكرر العبارات.
والدقة تكون في اللغة، فإن الباحث يستخدم اللغة المعجمية والاصطلاحية، ويتحرز من العامي والدارج.
والدقة تكون في الأفكار، والتعبير عنها، وصياغتها صياغة واضحة منظمة.
والدقة تكون في الاستنباط، وإصدار الأحكام، فلا يقع الباحث في سوء الفهم، ولا الخطأ في الحكم.




أفكار للكتابة (صياغة الأفكار)



1) يجب على الباحث تنظيم أفكار البحث والعناية بها، صغيرها وكبيرها، لتصل بالقارئ إلى فهم المعنى الإجمالي فهمًا واضحًا صحيحًا. وأصغر وحدة في البحث الجملة، يتلوها الفقرة، ثم الفكرة العامة، وقد تكون فرعًا، أو مبحثًا. وتندرج تحتها أفكار جزئية.
2) يفضل تمييز هذه الأفكار الجزئية، كل منها بعنوان جانبي، أو تمييزها بأرقام، يسهل عرضها، وييسر استيعابها.
3) لا داعي لتكرار الألفاظ، ولا العبارات، ولا الأفكار، فإن التكرار ممل، ومضيعة للجهد، ومخالف لإحكام البحث العلمي. فإن احتاج الباحث إلى إعادة ما قال للاستشهاد به، يكفيه أن يحيل إلى موضعه، دون تكراره.
4) التمييز بين ما يكون في صلب البحث، وما يكون في الهامش. والتمييز بين ما يجزم به، وما يرجح، وما يشك فيه، وما يُردّ. وكذلك التفرقة بين الحقائق، والاحتمالات، والنظريات.
5) الاستخدام الصحيح لعلامات الترقيم، لتحقيق الفهم الصحيح للكلام.
6) التقارب في الحجم بين الأبواب، وكذلك بين الفصول، وبين الفقرات. فإن كان هناك فصل صغير جدًا، أضيف إلى الأقرب لموضوعه.

طالبة علم
10-03-30 ||, 01:33 AM
جزاكم الله خيرا

س/ قد تكثر الردود على بعض الأقوال، فهل من الأمانة العلمية نقل كل الإيرادات عليها، أم يكتفى بأقواها؟ وما الضابط هنا؟

ثم بدا لي هذا السؤال:
س/ ما الأنسب في عرض المسألة الفقهية، عرض أدلة كل قول والرد عليها أم إفراد الردود بعد عرض الأقوال والأدلة؟ أم أن الأمر يرجع إلى عرف البيئة الأكاديمية فما كان سائرا فيها يُعمل به؟
( مع العلم بأن العرف في البيئة الأكاديمية ليس منضبط بل هو متروك للمشرف، وهذا ليس في هذه النقطة فقط بل في كثير من الأمور المتعلقة بالمنهجية البحثية)

ولكن سرعان ما أجبتُ عليه بــــ :

أظن أنه لا مشاحة ولا إشكال في هذا لأنه ـ كما أظن ـ خلاف شكلي لا يؤاخذ عليه الباحث

فهل ردي على هذا الإشكال يدفعه؟

شكر الله لكم.

عادل عبد الرحمن آل زاهر
10-04-01 ||, 04:47 PM
جزاكم الله خيرا

السعيدة بالله
10-04-14 ||, 07:22 AM
جزاكم الله خيرا

السعيدة بالله
10-04-14 ||, 07:23 AM
جزاكم الله خيرا لطالما انتظرنا مثل هذا الموضوع لاننا نعاني من موضوع الكتابة والصياغة

أم عبد الله
10-04-20 ||, 10:27 AM
هل بدأ التطبيق لهذه الدورة أم أن الدورة نظرية؟
ولكم كل الشكر

محمد محمود عبدالله أيوب
10-04-24 ||, 03:29 PM
بارك الله لنا فيكم

وجزاكم الله خيرا علي هذا الجهد الطيب

جعله الله في ميزان حسناتكم

حفيدة العلماء
10-04-25 ||, 01:10 AM
جزاكم الله خيرا..

حفيدة العلماء
10-04-25 ||, 01:13 AM
يستشكل علي دائما مبدأ الأمانة العلمية في النقل ، فهل لذلك من ضابط؟

فوزي منصور حسن
10-04-26 ||, 01:49 AM
بارك الله فيكم
كيف يتم الاشارة الى مواقع الانترنت أو المشاركات المفيدة في بعض المنتديات المكتوبة بأسماء غير حقيقية او حتى حقيقية اذا استفاد منها المرء في بحثه الجامعي{رسالة ماجستير مثلا} سواء كان ذلك بالنقل المباشر او باقتباس الافكار منها ؟؟ ثم ما هي طريقة كتابتها في كشاف المراجع والمصادر؟؟

ابتسام
10-04-26 ||, 05:26 PM
جزاكم الله خيرا فنحن بحاجة إلى مثل هذه الفوائد
أشعر بأن مناهج البحث تفرض علينا الكثير
فتعجبني الكتابة الحرة الموثقة طبعا
كنت أشكو حالي بالنسبة لمشرفة البحث الصفي لكن بعد كلام الإخوان لا كلام الحمد لله

مصطفى بن أحمد الشكيري
10-04-27 ||, 10:16 AM
بارك الله في جهودكم

ابتسام
10-04-27 ||, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ
عندي استفسار
ما هي الطريقة المثلى لكتابة البحث الفقهي
بمعنى أي المناهج أفضل أن أبدأ بذكر الأقوال ثم الأدلة ثم المناقشة ثم الترجيح وسببه أم ماذا
سؤال آخر إذا لم أجد مناقشة للدليل المرجوح في نظري في كتب الفقه فهل لي أن أناقشه من نفسي أم أن هذا يعتبر خللا في البحث أحاسب عليه وإذا كان يعتبر خللا كيف السبيل إلى مناقشته
أفدنا جزاك الله خيرا

علياء محمد الشيباني
10-04-30 ||, 09:05 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الجليل على هذا العرض الممتع والدروس الجميلة وأسال الله العلي المؤمن أن يعلي قدركم عنده ويكتب لكم الفردوس الأعلى آمين رب العالمين

كل شيء يجيء بوقته المقدر له والله سبحانه حنان منان ودود يحن على عباده ويمن عليهم بالعلم الذي يزيل الشك والدرن.

الحمد لله على النعمة أدامها الله علينا ونفعنا بها وحفظها لنا من الزوال آمين


سؤال أين أجد الدورة الأولى- الرابعة


جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم

بشرى عمر الغوراني
10-04-30 ||, 09:17 PM
سبحان الله يا أختي الكريمة "ابتسام "! أسئلتك هي أسئلتي ذاتها التي أردت أن أسأل عنها الدكتور في الجامعة ، فسأذكرها مرة أخرى عل الإخوة الكرام يستعجلون في الإجابة ، فخير البر عاجله



ما هي الطريقة المثلى لكتابة البحث الفقهي
بمعنى أي المناهج أفضل أن أبدأ بذكر الأقوال ثم الأدلة ثم المناقشة ثم الترجيح وسببه أم ماذا
سؤال آخر إذا لم أجد مناقشة للدليل المرجوح في نظري في كتب الفقه فهل لي أن أناقشه من نفسي أم أن هذا يعتبر خللا في البحث أحاسب عليه وإذا كان يعتبر خللا كيف السبيل إلى مناقشته


أفدنا جزاك الله خيرا

عبدالله بن أحمد المسروحي
10-05-02 ||, 10:56 PM
جزاكم الله خيرا ، ونفع بكم

د.محمود محمود النجيري
10-05-19 ||, 07:16 PM
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم
" تحديد منهج البحث، وقد يكون المنهج وصفيًا، أو تاريخيًا، أو تجريبيًا، أو ميدانيًا.
س/ما هو المنهج المتبع في البحوث الفقهية، وكيف يمكن تحديده؟



منهج وصفي تحليلي


من المعروف أن الفقه الإسلامي مسائل، كل مسألة نتاج واقعة إنسانية، أو فرض عقلي ذهني تصوري. وكل مسألة يصدر بشأنها عدة أحكام خلافية هي أقوال الفقهاء. ولكل قول (حكم)، معتمده النقلي أو العقلي الذي يتأسس عليه.
ودور الباحث أن يحرر كل مسألة، ويحدد الأقوال فيها، ومَن قال بها، وأدلته، ثم يحلل هذه الأدلة، ويوازن بينها؛ ليخرج بالصلاح والأصلح؛ ويميز الخطأ والصواب، معتمدًا على النص والفهم، أو النقل والعقل معًا.
فالفقه قائم على الفهم، فهم النص في إطار مقاصد وقواعد وأصول معينة.
ودارس الفقه الإسلامي قد يبدأ الانطلاق من النص. والنص يمثل واقعة معينة فعلية أو حكمية.
أو الانطلاق من الوقائع لتنزيل النص عليها. وهذه جدلية الفقه الإسلامي الجامعة المانعة.
الفقه هو الفهم، وهو العملية المعرفية المتميزة التي تستهدف استيعاب النص وما يتنزل عليه من الوقائع. وهذا يتطلب دراسة أصول الفقه، وقواعد الشريعة ومقاصدها، ويستلزم أيضًا فهم الطبيعة البشرية، والتكوين الاجتماعي، والثقافات السائدة، والحضارات القائمة. والمنهج الذي يعتمده في ذلك هو الوصف لما هو قائم والتحليل العقلي.

عزة
10-05-20 ||, 09:32 PM
جزاكم الله خيرا.

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 10:47 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا الجليل على هذا العرض الممتع والدروس الجميلة وأسال الله العلي المؤمن أن يعلي قدركم عنده ويكتب لكم الفردوس الأعلى آمين رب العالمين

كل شيء يجيء بوقته المقدر له والله سبحانه حنان منان ودود يحن على عباده ويمن عليهم بالعلم الذي يزيل الشك والدرن.

الحمد لله على النعمة أدامها الله علينا ونفعنا بها وحفظها لنا من الزوال آمين


سؤال أين أجد الدورة الأولى- الرابعة


جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم

بارك الله فيك
جميع الدورات تجدينها في ملتقى الدورات والدروس العلمية هنا
وسنبدأ الدورة السادسة قريبا بإذن الله

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 11:14 AM
هل بدأ التطبيق لهذه الدورة أم أن الدورة نظرية؟
ولكم كل الشكر

رفعت الدورة السابعة منذ فترة، وهي تطبيق للدورات الست السالفة لها
وأتمنى أن تشاركينا فيها ببحث
وسوف نضع بعض أسئلة لكي يجيب المشاركون عليها في نهاية الدورات بإذن الله

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 12:13 PM
جزاكم الله خيرا

س/ قد تكثر الردود على بعض الأقوال، فهل من الأمانة العلمية نقل كل الإيرادات عليها، أم يكتفى بأقواها؟ وما الضابط هنا؟

ثم بدا لي هذا السؤال:
س/ ما الأنسب في عرض المسألة الفقهية، عرض أدلة كل قول والرد عليها أم إفراد الردود بعد عرض الأقوال والأدلة؟ أم أن الأمر يرجع إلى عرف البيئة الأكاديمية فما كان سائرا فيها يُعمل به؟
( مع العلم بأن العرف في البيئة الأكاديمية ليس منضبط بل هو متروك للمشرف، وهذا ليس في هذه النقطة فقط بل في كثير من الأمور المتعلقة بالمنهجية البحثية)

ولكن سرعان ما أجبتُ عليه بــــ :

أظن أنه لا مشاحة ولا إشكال في هذا لأنه ـ كما أظن ـ خلاف شكلي لا يؤاخذ عليه الباحث

فهل ردي على هذا الإشكال يدفعه؟

شكر الله لكم.

عن السؤال الأول أقول: الضابط هنا هو هدف البحث واتساعه. فإن كان الهدف إحصاء الإيرادات على الأقوال، كان لابد من إحصائها. وإن كان البحث واسعا، ومنصبا على المسألة في دراسة رأسية لها، وجب أيضا جمع هذه الإيرادات.
أما إن كان هدف البحث بدايةً، دراسة أهم الإيرادات على الأقوال، فيكتفى بأقواها. وخصوصا في الأبحاث التي تكثر مسائلها والأقوال فيها، فلو تعرض الباحث لكل إيراد يلقاه، وناقشه، لاتسع بحثه جدا، وخرج عن المألوف.
وعن السؤال الثاني أقول: الأفضل - فيما أرى- عرض أدلة كل قول، وتأخير الردود؛ لأن الردود مبنية على مجموع الأدلة للموافق والمخالف؛ وفي هذا توسع في الدراسة شيئا بعد شيء، وحسن ترتيب.
كما أننا بعد عرض أدلة القول الأول، لا ردود نأتي بها؛ لأن أدلة القول الآخر لم تأت بعد. فكيف نرد عليها قبل أن تأتي؟
وهذه مسائل يتردد النظر فيها، ولا بأس على الباحث أن يتبع منها ما يراه مناسبا لبحثه، ومتوافقا مع منهجه، وموصلا لمراده، مع حسن العرض، والبراعة في الترتيب.
والعرف الأكاديمي غالب، ولا بأس من مخالفته أحيانا، إن لم يسبب مشكلات للطالب.

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 12:59 PM
يستشكل علي دائما مبدأ الأمانة العلمية في النقل ، فهل لذلك من ضابط؟

نعم، هناك ضابط، وهو يختلف قديما عنه حديثا.
في القديم، درج علماؤنا على النقل، نصا وتلخيصا، من باب نشر العلم، يشيرون إلى المصدر أحيانا، ولا يشيرون في أحيان أخرى. وكان هذا عرفا بينهم.
وأما في عصرنا، عصر الطباعة والرقم، فإن كل ناقل، يجب أن ينسب القول لقائله، ويحدد مصدره. فإن نقله نصا، وضعه بين علامتي تنصيص. وإن تصرف فيه بالاختصار وغيره، أنهاه بحاشية تبين مكانه.
فالأمانة العلمية، هي نسبة الفضل لأهله، والقول لصاحبه، وتمييزه عن جهد الباحث وآرائه الشخصية، وإلا عد متعديا وسارقا.
وهناك طالبة، رقمت بحثا لي على الكمبيوتر، بفصه ونصه، وقدمته مشروعا لتخرجها، وحين عاتبتها في ذلك، أسمعتني ما يسوء.
فهذه سرقة علمية سافرة.
وهناك باحث آخر، نقل مقالتين لي منشورتين بمجلة الوعي الإسلامي، من أول كلمة إلى آخر كلمة. وأقام عليهما فصلا كاملا من كتابه، ولم يشر لى بكلمة واحدة، ولا لمجلة الوعي الإسلامي. فهذه خيانة للأمانة.
وفي موضع ثالث، أخذ صحافي مقالة لى منشورة بمجلة الوعي الإسلامي، وأدرجها بسذاجة عجيبة ضمن تحقيق صحفي. فهذه سرقة واضحة.
وطالب العلم، حين يستعين بالمصادر والمراجع، يعزو إليها، ولا يقلل هذا العزو من شأنه، على ألا يكثر منه، ولا يلجأ إليه إلا لضرورة، ولا ينقل إلا أسطرا معدودة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-23 ||, 01:04 PM
قرأت لبعض المعاصرين حينما عوتب في عدم التزامه بالإحالة إلى المصادر، قال إنه على مذهب ابن القيم!
فهو ينقل النقولات الطويلة من غير عزو.
فما رأيكم لاسيما مع معرفتكم بابن القيم؟

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 01:43 PM
قرأت لبعض المعاصرين حينما عوتب في عدم التزامه بالإحالة إلى المصادر، قال إنه على مذهب ابن القيم؟ فهو ينقل النقولات الطويلة من غير عزو.
فما رأيكم لاسيما مع معرفتكم بابن القيم؟

لو كان ابن القيم في عصرنا، لما وسعه إلا اتباع عرفنا، ومعروف عنه حبه الشديد لاقتناء الكتب. والكتب المطبوعة الآن عليها بيانات لم تكن للمخطوطات، مثل ترقيم الصفحات، وأرقام الطبعات، واسم الناشر، ومكان النشر، وتاريخ النشر، وغيرها. تيسر العزو. وتثبت التوثيق.
والأعراف معتبرة والعادات محكمة.
وابن القيم هو القائل: الناس أشبه بأزمانهم منهم بآبائهم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-23 ||, 01:53 PM
لو كان ابن القيم في عصرنا، لما وسعه إلا اتباع عرفنا، ومعروف عنه حبه الشديد لاقتناء الكتب. والكتب المطبوعة الآن عليها بيانات لم تكن للمخطوطات، مثل ترقيم الصفحات، وأرقام الطبعات، واسم الناشر، ومكان النشر، وتاريخ النشر، وغيرها. تيسر العزو. وتثبت التوثيق.
والأعراف معتبرة والعادات محكمة.
وابن القيم هو القائل: الناس أشبه بأزمانهم منهم بآبائهم.

جزاكم الله خيرا.
بقي لدي سؤال خارجي؛ بحسب تتبعكم لموارد ابن القيم، ما هو السبب في عدم عزوه إلى القائل، مع أنه ينقل الكلام المطول عن ابن حزم وابن تيمية، وفي كثير من الأحيان لا يشير إلى اسمهم؟ هل كان ابن القيم يحرص على ألا يرد كلامه بسبب أن المنقول عنهم شاع بين طوائف من الناس ذمهم؟ فهو يخاف أن يكون ذكرهم عائقاً أمام الحقائق!

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 02:16 PM
بارك الله فيكم




كيف يتم الاشارة الى مواقع الانترنت أو المشاركات المفيدة في بعض المنتديات المكتوبة بأسماء غير حقيقية او حتى حقيقية اذا استفاد منها المرء في بحثه الجامعي{رسالة ماجستير مثلا} سواء كان ذلك بالنقل المباشر او باقتباس الافكار منها ؟؟ ثم ما هي طريقة كتابتها في كشاف المراجع والمصادر؟؟


رجوع الطالب إلى الإنترنت مكمل لمصادر بحثه، ومشعر بحسن المتابعة، وسعة الاطلاع. فإذا وجد الطالب ما يفيد، ونقله في بحثه، أشار إلى مصدره هكذا:
عنوان البحث (أو المقالة، أو المشاركة)، اسم الكاتب (يشار بين قوسين إن كان اسمه حقيقيا أو غير حقيقي)، اسم الموقع الإلكتروني ورابطه، الشبكة الدولية للمعلومات الإنترنت (لأنه ستحدث شبكات أخرى فيما بعد)، بلد الموقع (إن وجد)، التاريخ، الملتقى الفرعي- المنتدى الفرعي (إن وجد) ورابطه.
وفي كشاف المراجع، نضع في نهايته عنوانا فرعيا هكذا:
مواقع إلكترونية
ونكتب تحته البيانات السابقة.

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 02:58 PM
جزاكم الله خيرا.
بقي لدي سؤال خارجي؛ بحسب تتبعكم لموارد ابن القيم، ما هو السبب في عدم عزوه إلى القائل، مع أنه ينقل الكلام المطول عن ابن حزم وابن تيمية، وفي كثير من الأحيان لا يشير إلى اسمهم؟ هل كان ابن القيم يحرص على ألا يرد كلامه بسبب أن المنقول عنهم شاع بين طوائف من الناس ذمهم؟ فهو يخاف أن يكون ذكرهم عائقاً أمام الحقائق!


بارك الله فيك
أنت تفتح بابا للبحث
إن السبب الرئيس لاغفال ذكر المصدر أحيانا عند المتقدمين، هو أنهم اعتادوا ذلك، من غير نكير بينهم، من باب الموافقة ونشر العلم، وإعادة التنظيم والتحرير.
وهناك أسباب أخرى منها ما ذكرت أنت.
ومنها أن المادة المنقولة متداولة من مرجع لآخر، ومن كاتب لآخر، كلٌّ منهم يضيف إليها، حتى صارت وكأنها ملكية عامة، يصعب إضافتها إلى شخص بعينه.

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 03:06 PM
جزاكم الله خيرا فنحن بحاجة إلى مثل هذه الفوائد

أشعر بأن مناهج البحث تفرض علينا الكثير
فتعجبني الكتابة الحرة الموثقة طبعا

كنت أشكو حالي بالنسبة لمشرفة البحث الصفي لكن بعد كلام الإخوان لا كلام الحمد لله


لكل حرب لباسها
أما الكتابة الحرة، فهي الكتابة الإبداعية
وتختلف في منهجها عن الكتابة الأكاديمية
وتختلف عنهما الكتابة الصحافية.

د.محمود محمود النجيري
10-05-23 ||, 03:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ

عندي استفسار
ما هي الطريقة المثلى لكتابة البحث الفقهي
بمعنى أي المناهج أفضل أن أبدأ بذكر الأقوال ثم الأدلة ثم المناقشة ثم الترجيح وسببه أم ماذا
سؤال آخر إذا لم أجد مناقشة للدليل المرجوح في نظري في كتب الفقه فهل لي أن أناقشه من نفسي أم أن هذا يعتبر خللا في البحث أحاسب عليه وإذا كان يعتبر خللا كيف السبيل إلى مناقشته

أفدنا جزاك الله خيرا


نعم، المنهج هو ما ذكرتيه.
وإذا لم يجد الباحث مناقشة للدليل في مظانها، أو وجدها ولم يقبلها، فإن عليه أن يجتهد في هذه المسألة، مرجحا ما يراه، ومعللا لما يقول. والخلل أن يترك الأدلة دون مناقشة، فليناقش وإن لم يجد له سلفا فيما يقول، وكم من سابق تفرد بما لم يسبق إليه. وما جعلت الأبحاث العلمية إلا لكي يمرن الباحث فيها عضلاته العلمية. فإن أخطأ، لم يعدم أجرا.

نورالدين محمود إبراهيم
10-05-24 ||, 10:41 AM
بارك الله فيكم شيخنا الجليل وجزاكم عنا كل خير وجعله الله في ميزان حسناتك
ولي سؤال يا شيخ: ما الفرق بين الماجستير والدكتوراه وبحث التخرج؟

د.محمود محمود النجيري
10-05-24 ||, 12:38 PM
بارك الله فيكم شيخنا الجليل وجزاكم عنا كل خير وجعله الله في ميزان حسناتك
ولي سؤال يا شيخ: ما الفرق بين الماجستير والدكتوراه وبحث التخرج؟



بين الماجستير والدكتوراه


هناك فروق بين رسالة الماجستير وأطروحة الدكتوراه، وبحث التخرج. على مستوى البحث العلمي والرسالة العلمية:
1. فرق في الحجم: يختلف حجم البحث العلمي باختلاف طبيعة الموضوع. ومن الخطأ تطويل البحث أو تقصيره، لاعتبارات أخرى خارج الموضوع، كما يحدث أحيانًا في بعض جامعاتنا. فيصير البحث مهلهلا غير متماسك، أو جافًا ضعيفًا. والمعرف عن بعض جامعاتنا التطويل في الرسائل، وينقل الباحث كل ما عنَّ له، ويكثر من الاقتباس والنقل، ويكرر الأفكار، وتخرج رسالته في آلاف الصفحات، وعديد المجلدات. والأفضل اختصار كل ذلك. وقيمة البحث العلمي بمنهجه ونتائجه، وليس بحجمه وعدد صفحاته. وهناك ثلاثة أحجام رئيسية للبحث العلمي:
· مبحث صغير، يقوم على مسألة واحدة من العلم، ويقع في صفحات محدودة، من عشر صفحات إلى خمسين صفحة. مثل أبحاث التخرج.
· رسالة الماجستير: حجمها من 200 إلى 300 صفحة.
· أطروحة الدكتوراه: أكبر حجما، تقع في 350 صفحة فما بعدها.
2. فرق في المنهج: في الدكتوراه الطالب أكثر نضجًا وإتباعًا لقواعد المنهج العلمي.
3. فرق في الموضوع: موضوع الدكتوراه جديد، يشترط أن يأتي الطالب فيه بجديد، يضاف إلى حقل العلم الذي يتخصص فيه
4. الهدف من الماجستير: التدريب وتمرين الباحث على منهجية إجراء البحوث، ولا يشترط الإتيان فيه بجديد. والمحتوى العلمي في الدكتوراه أعمق وأوسع، وأشد تركيبًا. ولابد أن يظهر فيه شخصية الباحث، وأن يبدي رأيه فيما يعرضه من مسائل، مستدلا لما يرجح.

هدف بحث التخرج:
لا يشترط في بحث التخرج ما يشترط في الرسائل العلمية، من النواحي الشكلية والموضوعية.
لا يشترط جدة الموضوع.
لا يشترط الإتيان فيه بجديد، يضاف إلى العلم.
لا يشترط الحجم، ولا يشترط كفاية المراجع وشمولها.
وإنما المقصود منه تدريب الباحث على القيام ببحث علمي محدود، يتدرب فيه على التعامل مع المصادر والمراجع، وطريقة تقسيم البحث، وصياغة الأفكار، وتحديد النتائج، وغير ذلك من تقنيات البحث العلمي.
وإن بعض الجامعات تشترط بحث التخرج، وبعضها لا يشترطه.

بشرى عمر الغوراني
10-05-24 ||, 09:38 PM
وإذا لم يجد الباحث مناقشة للدليل في مظانها، أو وجدها ولم يقبلها، فإن عليه أن يجتهد في هذه المسألة، مرجحا ما يراه، ومعللا لما يقول. والخلل أن يترك الأدلة دون مناقشة، فليناقش وإن لم يجد له سلفا فيما يقول، وكم من سابق تفرد بما لم يسبق إليه. وما جعلت الأبحاث العلمية إلا لكي يمرن الباحث فيها عضلاته العلمية. فإن أخطأ، لم يعدم أجرا.

حضرة الدكتور الفاضل ، هل ما ذكرتم ينطبق أيضاً على طالب السنة الثانية ؟ فإن كان نعم ، فكيف يكون الترجيح ؟ أجدها مسألة عسيرة ، إذ المعلومات ضئيلة ، وتجربة البحث عليّ جديدة !

محمد بن سعيد الرسموكي
10-05-25 ||, 01:43 AM
شكرا لكم ياخواني الاعزاء

ودمتم للاسلام اوفياء
و السلام عليكم
:):)

د.محمود محمود النجيري
10-05-25 ||, 05:36 PM
حضرة الدكتور الفاضل ، هل ما ذكرتم ينطبق أيضاً على طالب السنة الثانية ؟ فإن كان نعم ، فكيف يكون الترجيح ؟ أجدها مسألة عسيرة ، إذ المعلومات ضئيلة ، وتجربة البحث عليّ جديدة !

طالب السنة الثانية، كطالب السنة الثالثة والرابعة، هو في مرحلة التأهيل، واكتساب الأدوات الأساسية، ومازال أمامه طريق طويل، حتى يكون مستعدا للترجيح. ومع هذا، لا بأس بأن يدرس المسألة التي يتعرض لها، موازنا بين الأدلة، متمرنا على فهمها، وفاحصا للأقوال، والردود عليها، وربما يجد أنه يترجح لديه قول على آخر لأدلة يراها، أو لقوة أدلة هذا القول كما تبدت له، فله أن يسجل كل ذلك. والعبرة بالتعليل وليس بالتشهي.
ولا يخشى الطالب من هذه التجربة، فإنه لن يهدم الفقه الإسلامي إن أخطأ. ولن يأتي بمذهب فقهي جديد، وإنما هو يدرس دراسة الطالب المتدرب، الذي قد يرى الشيء اليوم، ثم يعدل عنه غدا؛ لتردد النظر.
وهذه الطريقة هي التي تأخذ بيد الطالب لاكتشاف ما ينقصه من أدوات البحث وجوانب التخصص حتى يستكملها. والمرء لن يتعلم السباحة إن اكتفى بالوقوف على الشاطئ.

بشرى عمر الغوراني
10-05-25 ||, 06:02 PM
طالب السنة الثانية، كطالب السنة الثالثة والرابعة، هو في مرحلة التأهيل، واكتساب الأدوات الأساسية، ومازال أمامه طريق طويل، حتى يكون مستعدا للترجيح. ومع هذا، لا بأس بأن يدرس المسألة التي يتعرض لها، موازنا بين الأدلة، متمرنا على فهمها، وفاحصا للأقوال، والردود عليها، وربما يجد أنه يترجح لديه قول على آخر لأدلة يراها، أو لقوة أدلة هذا القول كما تبدت له، فله أن يسجل كل ذلك. والعبرة بالتعليل وليس بالتشهي.
ولا يخشى الطالب من هذه التجربة، فإنه لن يهدم الفقه الإسلامي إن أخطأ. ولن يأتي بمذهب فقهي جديد، وإنما هو يدرس دراسة الطالب المتدرب، الذي قد يرى الشيء اليوم، ثم يعدل عنه غدا؛ لتردد النظر.
وهذه الطريقة هي التي تأخذ بيد الطالب لاكتشاف ما ينقصه من أدوات البحث وجوانب التخصص حتى يستكملها. والمرء لن يتعلم السباحة إن اكتفى بالوقوف على الشاطئ.

أثابكم الله على نصائحكم المبدعة المفيدة الممتعة !

حميد بن محمد الديراني
10-05-25 ||, 07:23 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
شكر الله لأستادنا الدكتور محمود محمود النجيري وجازاه عنا خير الجزاء.موضوع الدرس الأول مهم للغاية و يعد بحق معظلة كل مبتدئ.
أرجوا قبول تسجيلي معكم

د.محمود محمود النجيري
10-05-26 ||, 05:06 PM
سؤال: كيف أوفق بين الكتابة ومشاغل الحياة اليومية؟

الإجابة: يحتاج الباحث إلى التأمل، وتدبر ما يريد أن يكتب فيه. كما يحتاج إلى القراءة في موضوعه، ومعايشة مادة بحثه، ومطالعة البطاقات التي تحوى المادة الخام لعمله. وكل هذا يتطلب وقتًا متصلا طويلا؛ لذا يجب على الباحث أن يتخير الأوقات التي تمتد ولا تقطع، حتى يكون تفكيره متصلا، وتأمله ممتدًا، وتدوين أفكاره متدفقًا؛ فإن الأفكار يأخذ بعضها بزمام بعض، كالأمواج المتدافعة.
والكاتب المتمرس، يحرص على الكتابة في أوقات محددة، وأن يداوم على إمساك القلم، وتسطير ما يعنُّ له، إن لم يكن في بحث، ففي خاطرة، وذلك حتى لا تتراجع كفاءته في البحث والكتابة؛ فإن الكتابة ملكة، تنمو كلما تدربت، وتضعف بالإهمال.
وإن انقطاع البحث، من أكثر ما يربك الباحث العلمي، ويشتت ذهنه، ويضعف عمله. وهو محتاج إلى مزيد وقت وجهد، لمعاودة الدخول في جو الكتابة؛ فإن للكتابة بيئة، يجب تهيئتها قبل أن يبدأ الباحث في الكتابة، وهذا أمر نسبي، يختلف من باحث لآخر، فبعض الباحثين يمكنه الكتابة وسط الناس، ومن حوله الضجيج. وبعضهم لا يستطيع كتابة شيء إلا في خلوة وعزلة.

مجتهدة
10-05-27 ||, 01:19 AM
حياك الله وبياك..
ما أكثر ماتحسن أحسن الله اليك..

وإن انقطاع البحث، من أكثر ما يربك الباحث العلمي، ويشتت ذهنه، ويضعف عمله.
فعلاً..جداااااااااااااا، حتى أنني أحتاج إلى دعم نفسي شديد..
وقد يكون سبب التوقف عن اكمال البحث هوالمشرف حتى ينهي تصحيح مافي يديه، فهو -كما يقول-: لايريد أن نبني على باطل..

د.محمود محمود النجيري
10-05-27 ||, 12:18 PM
ما الفرق بين ذكر خلاصة البحث في الخاتمة
وذكره في المقدمة؟


في المقدمة يعرض الباحث عناوين بحثه ملخصةً، مبررًا ضرورتها من الناحية المنهجية، وكونها أجزاء أساسية من عمله، مطلوب دراستها.
وأما الخاتمة، فيورد الباحث فيها خلاصة لأفكار بحثه الأساسية، التي كشف عنها البحث، وتوصل إليها الباحث بعد جهد، فهي إضافة بحثه، والجديد الذي أتى به.

مجتهدة
10-05-27 ||, 10:59 PM
وأصبح هناك خلاصة ثالثة ياشيخ صفحة واحدة عند تسليم البحث..

د.محمود محمود النجيري
10-05-31 ||, 04:27 PM
وأصبح هناك خلاصة ثالثة ياشيخ صفحة واحدة عند تسليم البحث..

نعم!
وهناك مستخلص البحث الذي يوضع في أول الرسالة، قبل المقدمة مباشرة، ويقع في صفحتين.

د.محمود محمود النجيري
10-05-31 ||, 04:31 PM
ما أفضل طريقة لقائمة المراجع؟

تحوي قائمة المراجع كل مصادر البحث ومراجعه، المنشورة والمخطوطة، المسموعة والمرئية، العربية والأجنبية. سواء أكانت كتبًا، أو دوريات، أو موسوعات، أو أفلامًا، أو شرائح، أو عينات، أو مادة على شبكة المعلومات.
والأفضل في تقسيم قائمة المراجع ما يلي:
(1) البدء بالمراجع العربية، ثم بالمراجع الأجنبية.
(2) تقسيم المراجع إلى: الكتب، ثم الموسوعات، ثم الدوريات، ثم المقالات...إلخ.
(3) تقسيم الكتب إلى: كتب الشخصية التي ندرسها (إن وجدت)، ثم كتب عنه، ثم كتب الفقه، وينقسم إلى المذاهب المختلفة، ثم كتب الأصول، ثم كتب التفسير، ثم كتب الحديث وشروحه...إلخ.
(4) الترتيب الهجائي للمراجع، بداية من ذكر اسم الكتاب، يتبعه الكاتب، والمحقق (إن وجد)، والناشر، ومكان النشر، وتاريخه.

د.محمود محمود النجيري
10-06-02 ||, 11:11 AM
ماذا نضع في الحاشية؟

كل ما لا نجد مناسبة لذكره في صلب البحث، ويكون له فائدة للقارئ، نضعه في الحاشية. ويجب ألا نكثر من ذلك؛ حتى لا يطغى الفرع على الأصل. وأمثلة ما نقول:
1. توثيق المعلومات والبيانات والأقوال، بذكر مصادرها مفصلة.
2. تخريج الأحاديث النبوية من كتب السنة، والحكم عليها.
3. التعليق بما يلزم مما يفيد القارئ، وليس هو من أصل موضوع البحث، كشرح معنى لفظة، أو ذكر وقائع تاريخية، أو الإحالة إلى مصادر أخر للاستزادة.
4. الإشارة إلى معلومات سابقة أو لاحقة في البحث، بدلا من تكرارها.
5. التعريف بالأعلام والبلدان، والكتب والفرق، والمصطلحات، وغيرها.
6. إيراد الإحصاءات والبيانات والتواريخ التي لا مكان لذكرها في صلب البحث.

الوقار
12-02-09 ||, 01:44 AM
جزيتم خيراً

سهيلة حشمت
12-10-19 ||, 12:13 PM
جزاكم الله خيرا

محمد ابراهيم دريوش
13-03-10 ||, 01:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاء جزاكم الله خيرا على هذا الجهد الرائع
وفقكم الله وسدد خطاكم
أخوكم محمد دريوش

عبدالله بن يعقوب بن خلف
14-04-01 ||, 12:16 AM
شكراشكراشكرا

غادة آل شريف
14-05-26 ||, 11:14 PM
جزاكم الله خيرا

غادة آل شريف
14-05-28 ||, 04:04 AM
شكر الله لكم

راشد بن عبدالله السبيعي
15-07-14 ||, 04:43 PM
نفع الله بكم