المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خاطرة في الاحتفال بالمولد



عبدالحميد بن صالح الكراني
08-03-17 ||, 10:49 PM
تَأَمَّلْــتُ..!؛ فَإِذَا آيَةٌ فِيْ كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى- تُسْقِطُ الاحْتِفَالَ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، وَهِيَ قَوْلُ الحَقِّ –جَلَّ ذِكْرُهُ-: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً }، [آل عمران:164]؛ فَجَعَلَ مِنَّتَهُ بِبِعْثَةِ نَبِيِّهِ e؛ لا بِمَوْلِدِهِ؛ فَلَمْ يَنْقَسِمِ النَّاسُ إِلَى مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ إِلاَّ بَعْدَ مَبْعَثِهِ e.


فَالحَمْدُ للهِ عَلَى نِعْمَةِ العَقْلِ مَعَ السُّنَّةِ!.

أحمد بن فخري الرفاعي
08-03-17 ||, 11:17 PM
لفتة طيبة ، نفع الله بكم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-03-17 ||, 11:27 PM
ما شاء الله تبارك الله:
أقترح أن تزيد قيداً للإيضاح فتقول: الآية تسقط الاحتفال بالمولد النبوي من جهة اعتباره أنه اليوم الذي كان مفرقا بين الحق والباطل.
ووجه إسقاط هذه الأية لهذا المعنى ظاهر: إذ لو كان كذلك لما من الله على المؤمنين ببعثته وأغفل المولد.
فإن قالوا: لنا أدلة أخرى.
نقول: لا بأس لكن تعظيمكم لهذا اليوم على هذا الوجه يدل على أن ثمة زيادة في الفضيلة على سائر أيامه عليه الصلاة والسلام
ولو كان الأمر كذلك لما من الله على المؤمنين ببعثته وأغفل مولده.
وهذا كله على سبيل التنزل.
بارك الله فيك أبا أسامة ولا عدمنا فوائدك.

أركان بن يوسف العزي
10-02-19 ||, 02:00 PM
بارك الله في جهدك المبارك هذا ، الا انا لا نجد في الاية ما يشير الى عدم جواز الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم

عبد الجليل صابر أحمد
10-02-19 ||, 09:38 PM
انظر لطريقة الاحتفال
زردات وذبح وحفلات وتمسح بالقبور ودعاء للأولياء بدل اللهجعل المكان أقدس من المساجد...الخ أعاذنا الله
الله أرسل رسوله لهداية الناس إلى طريق الحق والإيمان الذي هو طريق التوحيد، ولكن للاسف نجد لمسلمين يقومون بالشرك في بوم ميلاده وذلك باسم إحياء ذكرى الميلاد
اللهم اهدي جميع المسلمين إلى صراطك المستقبم
وكل من قال آمين

منيب العباسي
10-02-19 ||, 10:08 PM
شكر الله لكم..على هذه اللفتة اللطيفة
أخي أحمد عمر:بدعية المولد معلومة من جهة معرفة قوانين الشرع العريضة ولا يتطلب عادة في البدع أدلة تفصيلية
فحسب الشيء أن يكون محدثا وله تعلق بمعنى التعبد أو ذريعة إليه أو يكون خروجا عن النظام العام للشريعة ..حتى يكون بدعة..وأما لفتة الشيخ أبي أسامة فهي وجيهة وهو لم يقدمها كدليل على بطلان المولد النبوي ولكن أراد بيان أن الله احتفى بيوم بعثته لا بيوم مولده وهذا فيه إسقاط لـ"محوريّة" هذا اليوم عند الصوفية..ففيه معنى جليل لو تأملته لأنه مخالف لمنطق المحتفلين بالموالد عموماً
ومن شبهاتهم أن يقولوا :احتفل النبي بيوم مولده فصامه..ولما سئل عن سبب الصوم قال "يوم ولدت فيه" فيقال لهم الرد من وجوه منها:-
1-اتباعه يكون بصومه..فحسب, فلما لم يخص اليوم بمزيد مزية وعلمنا يقينا أن ذلك لم يكن ذهولاً منه صلى الله عليه وسلم لأن الداعي موفور أن يحث أمته على إحياء حبه ..لاسيما وهو يعلم أن أمته ستفترق وأن أناساً سيجفونه وآخرين سيطرونه..بما هو فوق بشريته ثم لم يكن من جراء الفتن التي عصفت بالأمة حافزا للصحابة أن يحيوا يوم مولده وقد علموا أن الناس بعدت عن الهدي..إلخ...لما كان ذلك كذلك ثبت فيه معنى البدعة لاعتبار تركه مع وجود الداعي لسنه

2-أن يوم عاشوراء كان يصومه اليهود..إحياء ليوم نجاة موسى عليه السلام من فرعون..فصامه النبي شكراً لله..فشرع لنا صيامه..لكنه خالف اليهود وقال :لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر
ففيه3 دلالات على الأقل:-
-أنه وافقهم على معنى الشكر لله فصامه وقال "نحن أولى بموسى منكم" دون معنى الاحتفال الذي كانوا عليه..
-أن أدعياء الاحتفال بالمولد حباً للنبي تخالف منهجهم هنا..فلم يحتفلوا بيوم عاشوراء كما عدوا صيام اليوم الموافق لمولده احتفالاً
-أنه جنح لمخالفة اليهود وصام يوما معه..ونحن نقول لأهل الموالد :حسبكم أن تعلموا أن أول من اخترعها هم العبيديون باتفاق المؤرخين..والذين ظاهرهم الرفض وباطنهم أمضّ
والله الموفق

محمد المالكي
10-02-20 ||, 02:13 AM
جزاكم الله خيرا

د ايمان محمد
10-02-24 ||, 11:24 PM
لى سؤآل يتعلق بالموضوع ...
هل إذا نذر المسلم أن يتصدق فى هذا اليوم الذى يترجح عنده أنه يوم مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أو نذر أن يصلى على المصطفى صلى الله عليه وسلم عددا معينا من الصلوات ، أو أن يوسع على أهله فى هذا اليوم كرامة للمصطفى صلى الله عليه وسلم وحبا له ، هل هذا يكون نذر طاعة يجب الوفاء به أم نذر معصية لا يجب الوفاء به ؟

منيب العباسي
10-02-25 ||, 12:42 AM
إذا تقرر أن تخصيص هذا اليوم ببعض المعاني التي تشعر بكونه عيدا أو فيه معنى التعبد=بدعة
فلاشك أن تخصيصه بنذر يندرج فيما مضى بل هو أشد, لأن النذر نفسه عبادة محضة
بخلاف مطلق المباحات كالتوسعة على الأهل وغيره..وأي عبادة تجيء مطلقة من جهة الشرع ثم تقيد بوصف
أو زمان أو نحوهما بما لم يرد به الشرع= يدخلها في معنى الابتداع
والله أعلم

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-26 ||, 06:09 PM
إذا تقرر أن تخصيص هذا اليوم ببعض المعاني التي تشعر بكونه عيدا أو فيه معنى التعبد=بدعة
فلاشك أن تخصيصه بنذر يندرج فيما مضى بل هو أشد, لأن النذر نفسه عبادة محضة
بخلاف مطلق المباحات كالتوسعة على الأهل وغيره..وأي عبادة تجيء مطلقة من جهة الشرع ثم تقيد بوصف
أو زمان أو نحوهما بما لم يرد به الشرع= يدخلها في معنى الابتداع
والله أعلم


من الذي قرّر ؟؟؟ ... (إذا تقرّر هذا) ..

(بل هو أشدّ) ... لم كان أشدّ .. نذر الطاعة لا يكون أشدّ وإن تعلّق بمختلفٍ فيه ... وكان من وجهة نظركم الكريمة هذا المختلف فيه محرّمًا ...

هل تقييد كلّ ما لم يُقيّده الشرع بوقتٍ أو عددٍ يُعدّ بدعة ؟؟؟

هدانا الله وإيّاك ...

منيب العباسي
10-02-26 ||, 06:28 PM
حسنا عرف لنا البدعة يا فضيلة الدكتور..هذا أولا-
ثم اذكر لنا حكمك مثلا, فيمن يقول كلما عطس :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هل ارتكب بهذا:
-حرام
-بدعة
-سنة
-مباح
-بدعة حسنة(!)؟
وبين لنا مشكورا حكمك في عيد الأم؟..وهل يتغير الحكم لو سميناه مثلا :مناسبة الأم

أما إناطة المسألة بأنه مختلف فيها فليس بدقيق , ومن قال إن مجرد وجود الخلاف يسوغ جميع لأقوال؟
ووجه كونه أشد أنها علقت نذر الطاعة ليوفق عيداً بدعياً وتحرت ذلك
فالتناقض في هذا أظهر من مجرد عمل البدعة وحدها

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-26 ||, 06:52 PM
حسنا عرف لنا البدعة يا فضيلة الدكتور..هذا أولا-
ثم اذكر لنا حكمك مثلا, فيمن يقول كلما عطس :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هل ارتكب بهذا:
-حرام
-بدعة
-سنة
-مباح
-بدعة حسنة(!)؟
وبين لنا مشكورا حكمك في عيد الأم؟..وهل يتغير الحكم لو سميناه مثلا :مناسبة الأم

أما إناطة المسألة بأنه مختلف فيها فليس بدقيق , ومن قال إن مجرد وجود الخلاف يسوغ جميع لأقوال؟
ووجه كونه أشد أنها علقت نذر الطاعة ليوفق عيداً بدعياً وتحرت ذلك
فالتناقض في هذا أظهر من مجرد عمل البدعة وحدها

أخي الكريم:

الزيادة على الشرع لا تجوز ... فيما ورد به الشرع مقيّدًا ... فإذا ورد أنّ عدد صلاة الظهر أربع ركعات فلا يجوز أن يصليها الإنسان خمسًا ...

ولهذا إذا ورد الشرع بأن نقول بعد العطاس الحمد لله ... فلا يصحّ الزيادة عليه ...

ويُقال لمن فعلها إنّه فعل أمرًا مكروهًا ... لأنّه زاد على ما ورد الشرع بتقريره ... وتحديد عدده .. وتقييده بعدد .... ولكن زيادته لم تكن بمنكرٍ بل كانت بذكرٍ لله تعالى ... ولهذا لا يُقال إنّه فعل أمنرًا مُحرّمًا ...

وأمّا عيد الأمّ فهو مناسبة غربيّة اقتدى بعض المسلمين بفعلها بالغربيين من غير المسلمين ...

فوجه تحريمها أنّها اقتداء بغير المسلمين ... وهو تقليد محرّمٌ ... وفعل غير المسلمين، لا أنّها لم يرد بها الشرع فإنّ ما لم يرد به الشرع قد يكون مباحًا وقد يكون واجبًا وقد يكون مكروهًا وقد يكون مندوبًا .... بحسب اندراجه تحت قواعد الشريعة...

قلتم: وأمّا إناطة المسألة بأنّه مختلف فيها فليس بدقيق .... ومن قال إنّ مجرّد وجود الأقوال .....

أخي الكريم: إذا كان خلاف أمثال أبي شامة المقدسيّ .... والإمام أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر والإمام النوويّ والسيوطيّ وأمثالهم ليس معتبرًا ..... فمن الذين تعتبر خلافهم في طريقتك وأصولك ؟؟؟

منيب العباسي
10-02-26 ||, 07:56 PM
شكر الله لك تفضلك بالإجابة..يا فضيلة الدكتور
ربنا افتح بيننا بالحق وأنت خير الفاتحين

-أما من صلى صلاة الظهر خمساً عامدا عالما فليس عمله مجرد ابتداع , بل هو تشريع كفري من دون الله..فأظن المثال إذا كان من هذا الجنس فلن يبقى بدعة قط..ويقال لمثل الشاطبي :ضيعت وقتك بتوليف كتابك

-وأما قولك إن من فعل ذلك فقد ارتكب مكروها أي بالمعنى الاصطلاحي, فأضع بين يدي الجواب حديثا هو باب في المسألة فقد أخرج الترمذي في سننه والحاكم في مستدركه بسند جيد عن نافع عن ابن عمر أنه عطس رجل إلى جنبه فقال:الحمد لله والسلام على رسول الله! قال ابن عمر :وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, علمنا أن نقول الحمد لله..
ويلاحظ هنا من فقه ابن عمر :أنه لم يبادره بالإنكار أول شيء, بل بين له أنه يحمد الله ويسلم على الرسول أي يفعل ذلك في الجملة دون تقييدها في هذا الموضع, ذكر ذلك له كي لا يستهجن عليه ويقول كما نسمع من صوفية اليوم:أنتم تكرهون رسول الله..أتحرمون علينا أن نعظم رسول الله..أو أن نفعل كذا..إلخ
ثم إنه بين له مخالفة فعله للهدي النبوي وقال :وليس هكذا علمنا رسول الله, وهذا النوع من الإنكار لا يقال في المكروه
لأن حده الاصطلاحي بالرسم :ما نهى الشارع عنه نهيا غير جازم..وهذه المسألة بخصوصها لم ينه عنها الشارع
وحاصل ما في الأمر أن صاحب الشريعة سكت ,فأضاف هذا الرجل زيادة , فهي أليق شيء أن تلحق بباب "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" فقوله "أمرنا" أي في الأمور التعبدية أو التي هي ذريعة إلى ذلك ..والبدع كما تعلم تنقسم إلى بدع أصلية وبدع إضافية..

-أما كلامكم في عيد الأم..فكذلك يقال في المولد لأنه وفد إلينا من الباطنيين..ونحن تبعناهم عليه
وقد توافر الداعي لأن يوصي النبي صلى الله عليه وسلم به وهو الحريص على أمته كما أوصانا مثلا بقرابته وكما أمر عمر رضي الله عنه أن يحبه أكثر من نفسه, وقد كان معروفا عند النبي أن أهل الكتاب يحتفلون بمواليد أنبيائهم..فلما ترك ذلك مع وجود داعيه الشرعي وهو حب الرسول, ثم مع هذا لم يفعله الصحابة كلهم ولم يفطن له أحد منهم مع كونهم أبر الأمة قلوبا وأرجحهم عقولا
لا هم ولا تابعوهم بإحسان..ولا تابعو تابعيهم..حتى اخترعه باتفاق المؤرخين العبيديون..الذين قال فيهم أبو حامد الغزالي ظاهر الرفض وباطنهم الكفر المحض..علمنا من ذلك أنه بدعة من جهة كونه خارجا عن نظام الشريعة وأن فيه معنى العيد..وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه "إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"
ومما يدل على أن هذا يخالف مقصد الشارع أن العلماء اختلفوا في تحديد مولده صلى الله عليه وسلم فلم يظهره الرب الحكيم ولم يحفل بمولده في كتابه وإنما حفل برسالته..
والحاصل أننا نقول لمن يتهمنا بجفاء رسول الله أو الجلافة في العلاقة به! , أننا ندعو لذكره وسننه وأيامه والصلاة عليه والذب عنه كل يوم..
فأي الفريقين أحق بالهدى إن كنتم منصفين؟

أكتفي بهذا الآن..لأنه لابد أن أخرج
والله يرعاكم

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-26 ||, 08:46 PM
-وأما قولك إن من فعل ذلك فقد ارتكب مكروها أي بالمعنى الاصطلاحي, فأضع بين يدي الجواب حديثا هو باب في المسألة فقد أخرج الترمذي في سننه والحاكم في مستدركه بسند جيد عن نافع عن ابن عمر أنه عطس رجل إلى جنبه فقال:الحمد لله والسلام على رسول الله! قال ابن عمر :وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, علمنا أن نقول الحمد لله..
ويلاحظ هنا من فقه ابن عمر :أنه لم يبادره بالإنكار أول شيء, بل بين له أنه يحمد الله ويسلم على الرسول أي يفعل ذلك في الجملة دون تقييدها في هذا الموضع, ذكر ذلك له كي لا يستهجن عليه ويقول كما نسمع من صوفية اليوم:أنتم تكرهون رسول الله..أتحرمون علينا أن نعظم رسول الله..أو أن نفعل كذا..إلخ
ثم إنه بين له مخالفة فعله للهدي النبوي وقال :وليس هكذا علمنا رسول الله, وهذا النوع من الإنكار لا يقال في المكروه
لأن حده الاصطلاحي بالرسم :ما نهى الشارع عنه نهيا غير جازم..وهذه المسألة بخصوصها لم ينه عنها الشارع
وحاصل ما في الأمر أن صاحب الشريعة سكت ,فأضاف هذا الرجل زيادة , فهي أليق شيء أن تلحق بباب "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" فقوله "أمرنا" أي في الأمور التعبدية أو التي هي ذريعة إلى ذلك ..والبدع كما تعلم تنقسم إلى بدع أصلية وبدع إضافية..




أمّا ما وقفت عليه من نظرٍ من هذا الأثر واستنباط منه فأراه بعيدًا ... إذ أرى أنّ ابن عمر رضي الله عنه لم يُنكر (على ما عُلم عنه من شدّة تمسّكه بالسنّة) على ذلك الرجل قوله ... بل أعاده وراءه ... وإنّما أرشده إلى الأفضل والأتمّ والأكمل ... وهذا ما نقوله ... الأفضل الخروج من الخلاف بعدم فعل ما هو مختلف فيه في الاحتفال بهذه الذكرى ..

وأمّا أنّ صاحب الشرع سكت فقد قال لك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: (وسكت عن اشياء رحمة بكم) ... وقال: (الحرام بيّنٌ) ... وقال سبحانه: (لا تسألوا عن اشياء إن تُبد لكم تسؤكم) ... وقالصلّى الله عليه وسلّم: (إنّما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم) وقال: (إن من أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا رجل سأل عن مسألة فحرمت لأجل مسألته). ... فهل ترى سكوت صاحب الشرع يدلّ على تحريمه لما سكت عنه ...

وأمّا قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ) فإنّي أفهمه على خلاف ما فهمته أنت...

أفهم منه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يريد: من أحدث في أمرنا هذا (الإسلام) ما ليس منه (وليس ما ليس فيه) ...

والفرق بينهما ظاهر ...

ما ليس فيه، أي: ما لم يرد فيه أو ما لم ينصّ عليه ...

ما ليس منه، أي: ما لم يندرج تحت قاعدة من قواعده ... ولا تضمّنه نصٌّ من نصوصه .. بطريق الإشارة والاستنباط ... والدلالة والقياس ...

فهل نظرت في هذا الأمر أنْدَرَجَ تحت قاعدة من قواعد الشرع أم لا؟؟

وهل تبيّنت مدى مشروعيّته بقياسٍ ونحوه أم بادرت بالقول إنّه ليس منصوصًا عليه ؟؟؟

د ايمان محمد
10-02-26 ||, 10:49 PM
إذاً أنت تقرر أن هذا يعتبر نذر معصية ولا يجب الوفاء به ، لأنى خصصت فعله فى اليوم الذى ملأ الدنيا نورا ، أليس كذلك ؟ ولكنى أعتقد أن أحدا من الفقهاء لم يقل بذلك

د ايمان محمد
10-02-26 ||, 10:55 PM
وهل إذا خصصت اليوم الذى نجحت فيه بنذر ، أو اليوم الذى سيرزقنى الله فيه بمولود مثلا بنذر يعتبر هذا ايضا نذر معصية ، لأن هذا اليوم أشعر فيه بالفرح والامتنان لله عز وجل على ما رزقنيه ؟ اعتقد أننا بهذا المنطق سنلغى مشروعية النذر أصلا .

د ايمان محمد
10-02-26 ||, 11:32 PM
لأنك ستقول لماذا خصصت هذا اليوم بهذه القربة ، وكذلك إذا نذرت أن أسبح الله عددا معينا كل يوم أو أستغفره تعالى ، أو أصلى على المصطفى صلى الله عليه وسلم عددا معينا يكون هذا أيضا نذر معصية إذ لماذا هذا العدد ، إذاً فما معنى النذر ؟ وما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصه فلا يعصه ) إن الصدقة والصلاة على الرسول انقلبت معصية حتى مع النذر كيف ذلك بالله عليكم ؟
اعتقد أننا لو تدبرنا فى مشروعية النذر وصحته لما أطلقنا على كثير مما تسمونه بدعة اسم البدعة ، أم أن الفعل يكون مباحا بالنذر وبدعة بغير نذر ؟؟؟؟؟

أبو حاتم الظاهري
10-02-27 ||, 12:52 PM
سؤال :

هل المحتفل بيوم المولد بالتوسعة على عياله يتعبد ربه بهذه التوسعة ويعتقدها قربة لربه ؟!!
أم أن فعله مجرد فعل لمباح لا تعلق له بالتعبد ؟!

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-27 ||, 01:12 PM
سؤال :

هل المحتفل بيوم المولد بالتوسعة على عياله يتعبد ربه بهذه التوسعة ويعتقدها قربة لربه ؟!!
أم أن فعله مجرد فعل لمباح لا تعلق له بالتعبد ؟!


حتّى لا نشتّت الموضوع والمناقشة فيه أقترح أن يكون نقاشنا في الرابط التالي:

http://www.mmf-4.com/vb/t4998-3.html (http://www.mmf-4.com/vb/t4998-3.html)

وعلى كلّ أجيبك على سؤالك في حقّ نفسي، ومن عرفت رأيه من المسلمين:

أمّا العبد الفقير ومن عرف رأيه من المسلمين فإنّهم يفعلون هذا على سبيل العادة التي تُحبّب الأطفال بنبيّهم صلّى الله عليه وآله وسلّم وتربطهم به ...

وذلك أنّ التوسعة على العيال عبادة وقربة في ذاتها ...

وتعريف الأطفال بحقّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وحقوقه عبادةٌ يُتقرّب بها إلى الله تعالى ...

وإذا نظرت إلى هذا المعنى وجدت أنّ هذا الفعل عبادة ارتبطت بعادة ...

كما هو المثال الذي كرّرته كثيرًا ...

شيخٌ اتّفق مع تلاميذه أن يقرأوا القرءان كلّ يوم اثنين بعد صلاة الصبح ...

هي عبادة .. خُصّص لها وقت على سبيل العادة .. لغاية عند الشيخ وتلاميذه أو لظروف يمرّون بها ...

وللتدقيق في قضيّة التخصيص أحيلك على هذا الموضوع:

http://www.mmf-4.com/vb/t4999.html

منيب العباسي
10-02-27 ||, 01:47 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
قد أوصى الشيخ أبوفراس بمتابعة النقاش وفق الضوابط المعتبرة..فلا نسوؤه إن شاء الله في غيابه وأسأل الله عز وجل أن يعيده إلى أهله سالما مظفراً بالخير والأجر..وهنا جملة من الأمور بين يدي المناقشة.
1-من بديع كلام ابن تيمية الذي يحسن استحضاره في هذا المقام : (فإن هذا الباب كثر فيه اضطراب الناس في الأصول والفروع ، حيث يزعم كل فريق أن طريقه هو السنة ، وطريق مخالفه هو البدعة ، ثم إنه يحكم على مخالفه بحكم المبتدع ، فيقوم من ذلك من الشر مالا يحصيه إلا الله)
2-لا أفترض أن الدكتور محمد -سدده الله- يتعمد الخطأ أو الافتيات على الشرع, بل أحسن الظن فيه وأراه يقصد معنى نبيلاً وإن كان قصّر في وجهة نظري من جهة الاستقصاء العلمي في المسألة فإن عامة الوقوع في البدع من طلبة العلم وأهله إما بسبب التقصير في الاجتهاد وإما بسبب ما يعتري الإرادة من شوائب, قال تعالى "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون".وكان عتبي الوحيد أنه يدعو للمدارسة في الوقت الذي أسقط فيه من سيدارسه في طليعة رسالته..
3-ليس كلامي في المسألة مبنياً على التربية على ذلك كما أشار الشيخ أبو فراس من كوننا ربينا أو نشأنا على هذا, بل إن المدرسة الإسلامية التي كنت منتظماً في سلكها منذ نعومة أظفاري تقر مواسم الموالد النبوية كما أن المدرسة النظامية التي درست فيها كان من مناهجها الدراسية الموسيقى !..ويأتي الكلامُ لاحقاً بحول الله تعالى في تحرير القضية

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-27 ||, 02:15 PM
من بديع كلام ابن تيمية الذي يحسن استحضاره في هذا المقام : (فإن هذا الباب كثر فيه اضطراب الناس في الأصول والفروع ، حيث يزعم كل فريق أن طريقه هو السنة ، وطريق مخالفه هو البدعة ، ثم إنه يحكم على مخالفه بحكم المبتدع ، فيقوم من ذلك من الشر مالا يحصيه إلا الله)

.ويأتي الكلامُ لاحقاً بحول الله تعالى في تحرير القضية


كنّا نودّ أن يتمّ تحرير القضيّة مباشرةً ...

ثمّ انظر إلى كلام ابن تيميّة : (فيقوم من ذلك من الشرّ ما لا يُحصيه إلاّ الله) ... تُدرك أنّ الإنكار والحكم على المخالف بالمبتدع سيؤدّي إلى منكر أشدّ منه ...

منيب العباسي
10-02-27 ||, 02:26 PM
ما لي أراك معجلا يا حضرة الدكتور..؟ وما اقتبسته متوجه لجميع الأطراف فلا حاجة لتذكيري به
--
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت طلبت من حضرة الدكتور أن يقدم لنا تعريفاً للبدعة عنده فترك الرد على طلبي
مع أن التعريف لا يكفي في تنزيل الحكم على الواقعة بل لابد من فقه واستقراء
وإن كان يقرب صورتها , فأشرع ببيان حد الابتداع مستلهماً ما ورد من قبل الشارع
في الحديث المشهور الذي هو ثلث الإسلام عند الإمام أحمد وغيره أعني حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيحين "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
فاشتمل هذه الكلمة الشريفة الجماعة على معالم البدعة..فهي إذن:
1-إحداث شيء أو اختراع طريقة بتعبير الشاطبي
2-وهذا الشيء المحدث, منضافٌ إلى الدين ففيه معنى التعبد فلا يرد ما يقوله العوام وبعض المتحذلقة من المنسوبين لطلب العلم :لم يكن هناك إنترنت في زمان رسول الله!
ولكن هنا قيد مهم :كون الشيء عادة لايعني أنه لا يمكن أن يلتحق بحكمه الابتداع مطلقاً
فقد يتصل به معنى من معاني التعبد فلا يكون عادة محضة بل يكون فيه من مادة الابتداع بقدر هذا الاتصال, ويرد هنا إشكال عند بعض الناظرين فيقول :عملت موقع إنترنت لدعوة المسلمين فهذا إذن =عمل خيري + محدث
فيبني عليه عند من لم يحررالأمر أنه اجتمعت قربة أو عبادة مع شيء محدث, فلم أخرجتم هذا من مفهوم البدعة؟ فيه بحث يأتي إن شاء الله
3-ثم هذا الشيء ليس مما جاء به الشرع لا من الكتاب ولا من السنة أي لا دليل يعضده
والآن: النقطة الأولى بين الجميع ولا إشكال فيه في الجملة..فبقي تحرير النقطة الثانية والثالثة..
أخيرا-لا مستمسك لأي صاحب بدعة بما ينقله عن بعض الأئمة في تقسيم البدع إلى مذمومة ومحودة..
ونحو ذلك, لأن هؤلاء وإن سموها محدثات او بدعا فإنما قصدوا شيئا هو سنة من قبيل "من سن في الإسلام سنة حسنة"
أو شيئا مباحا..ونحو ذلك..أما اسم البدعة فلم يرد في الشرع إلا ي مقام الذم وقد فهم ذلك الصحابة
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
إن الذوائب من فهرٍ وإخوتهم..قد بينوا سنة لله تتبعُ
يرضى بها كل من كانت سريرته..تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
سجية تلك غير محدثة..إن الخلائق فاعلم شرها البدعُ
فتأمل كيف قابل السنة بالبدعة
مما يدلك أن الأمر متقرر عندهم
يتبع بحول الله تعالى

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-02-28 ||, 10:30 PM
ثمّ انظر إلى كلام ابن تيميّة : (فيقوم من ذلك من الشرّ ما لا يُحصيه إلاّ الله) ... تُدرك أنّ الإنكار والحكم على المخالف بالمبتدع سيؤدّي إلى منكر أشدّ منه ...


ما لي أراك معجلا يا حضرة الدكتور..؟ وما اقتبسته متوجه لجميع الأطراف فلا حاجة لتذكيري به
--
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت طلبت من حضرة الدكتور أن يقدم لنا تعريفاً للبدعة عنده فترك الرد على طلبي
................
2-وهذا الشيء المحدث, منضافٌ إلى الدين ففيه معنى التعبد فلا يرد ما يقوله العوام وبعض المتحذلقة من المنسوبين لطلب العلم :لم يكن هناك إنترنت في زمان رسول الله!
ولكن هنا قيد مهم :كون الشيء عادة لايعني أنه لا يمكن أن يلتحق بحكمه الابتداع مطلقاً




- كونه موجّهًا لجميع الأطراف ... أنا لا أتّهمك ببدعة ليقوم من ذلك من الشرّ ما لايُحصيه إلاّ الله ... أنت من تتهم جماهير المسلمين بهذه البدعة ...

- من أدب الحوار ألاّ يُقال عن المخالف: متحذلقٌ ... عامّيٌّ ... (منسوبٌ!!) لطلب العلم ... فما تقوله عن مخالفك قد تجد من يعتقده فيك أيضًا ...

- قلت: ولكن هنا قيد مهمّ: من الذي وضع هذا القيد ؟؟؟؟ ولتنظر جيّدًا ... هل هناك عادةٌ في حياتنا لا ترتبط بمفهوم العبادة من قريب ولا من بعيد ؟؟؟؟

أمّا العبد الفقير ... فإنّ كلّ عادة في حياته قد ارتبطت بمفهوم العبادة ... (قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين)

وقد بيّنت لك معنى البدعة عند جماهير علماء أهل السنّة ثمّة:

http://www.mmf-4.com/vb/t4998-4.html#post29382

فراجعه ....

منيب العباسي
10-02-28 ||, 11:06 PM
يا حضرة الدكتور..كلمات نحو متحذلق وغيرها مما قنصته لم أعنك به..فإني قدمت لكلامي بما يدل على احترامك
أما كلامك الذي أثرته فسيأتي الرد عليه بالتفصيل بحول الله فلا تعجل بارك الله فيك..إنما هذه مقدمات
وأنا أنصحك بصدق وبحب أن تصبر وتتأمل..وأما بحثك فقد شرعت في الرد عليه في موضوعك, فهناك رد..وهنا تحرير وتقرير
وصدقني حسب مفهومك للبدع لا يبقى في الأرض بدع إلا البدع الكفرية وحتى هذه يوجد منها من يمكن فاعلها أن يحتج بجنس كلامك

عمرو علي بسيوني
10-03-01 ||, 01:45 AM
النذر صحيح موضوعا ، مبتدع شرطا ، لأنه صوم ، والصوم مشروع ، وليس المبحث في صحة فعل المكلف المبتدع في فعله، إذ أن البدع منها ما يخرج من الملة ، ومنها ما يبطل العمل ، ومنها ما لا يبطله ، إذ من صلى ركعتين في وقت مخصوص معتقدا أفضلية ذلك الوقت صلاته صحيحة مع كون الفعل بدعة !!
فالجهة منفكة بين صحة الفعل في نفسه وما تلبس به من البدعة المعينة هنا ـ وهي بدعة إضافية بتخصيص وقت بعبادة على وجه القربة ـ .

وبمعنى أوضح وأصرح : هل كون الفعل قامت به بدعة إضافية تخصيصية كما في المثال المذكور يبطل العمل في نفسه ؟
الإجابة : لا

ما حكم الثواب والإثم من عدمه في ذلك ؟
الإجابة : فيه تفصيل :
1 ـ إن فعله عامي مقلدا أثيب !
2 ـ إن فعله متأهل للنظر مفرطا فيه أثيب على الصلاة ، وأثم على البدعة .
3 ـ إن فعله متأهل للنظر بذل وسعه وحسنت نيته أثيب على الصلاة ، واثيب على اجتهاده أجرا واحدا .

مشاكلة : لو التزم مخالفك أن النذر حرام لم يلزمه ما ذكرتِ من أنه لا يجب الوفاء به ، لأن النذر المحرم قد يكون محرما من أصله أو غير مقدور عليه فهذا ما يحرم فعله ، وإن كان محرما في شرطه لا أصله لم يبطل النذر من أساسه ، بل يبطل المحرم منه ، فالأول كمن نذر أن يذبح لغير الله ، أو نذر أن يجلس فلا يقوم ، والثاني كمن نذر أن يصلي في مسجد يشد إليه الرحل من غير المساجد الثلاثة فهذا لو صلى في أدنى مسجد من بيته لأجزأه وبر نذره .

ـ هذا فيمن نذر صوم يوم المولد باعتباره قربة يشرع التعبد المخصوص فيه .

ـ أما من نذر صوم يوم معين غيره فالمسألة فارقة لا تنقاس على هذه ، إذ حقيقة النذر التخصيص ، والفرق بينهما ظاهر جدا:
أن الأول ـ صائم المولد ـ تخصيصه شرعي ، والثاني تخصيصه اتفاقي أو عادي..

فالاتفاقي كما لو كان لا يدري متى يعود المسافر أو تظهر النتيجة ! ، والعادي كمن نذر يوما يسهل عليه صومه ، أو فيه مناسبة علق عليها النذر ، وفي الحالتين ليس لتخصيصه معنى شرعي زائد .

والله أعلم

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-01 ||, 01:45 AM
يا حضرة الدكتور..كلمات نحو متحذلق وغيرها مما قنصته لم أعنك به..فإني قدمت لكلامي بما يدل على احترامك

متأكّدٌ أنّك لم تعْنِنِي به.... قصدتُ عدمَ احترامِ مخالفِكِ لا عدمَ احترامي ...


أما كلامك الذي أثرته فسيأتي الرد عليه بالتفصيل بحول الله فلا تعجل بارك الله فيك..إنما هذه مقدمات
وأنا أنصحك بصدق وبحب أن تصبر وتتأمل..وأما بحثك فقد شرعت في الرد عليه في موضوعك, فهناك رد..وهنا تحرير وتقرير
وصدقني حسب مفهومك للبدع لا يبقى في الأرض بدع إلا البدع الكفرية وحتى هذه يوجد منها من يمكن فاعلها أن يحتج بجنس كلامك


وهل المفروض أن يبقى بدع كثيرة حتى نشتغل ؟؟؟ هل هي سوقنا؟؟؟

هل تنحصر هموم دعاة المسلمين وطلاّب العلم الشرعيّ في تكثير وصف ما يفعله المسلمون الموحّدون بالبدعة؛ ليكون شغلهم إبطال البدع ؟؟؟

والله يا أخي إنّي ليُفرحني ألاّ يبقى أحدٌ من أمّة سيّدنا محمّد مبتدعًا ... إنّي ليسعدني ألاّ يوصف أحدٌ منهم بالضالّ ..... إنّي ليفرحني ألاّ يُلقى أحدٌ منهم في النار ...

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-01 ||, 02:10 AM
ما حكم الثواب والإثم من عدمه في ذلك ؟
الإجابة : فيه تفصيل :
1 ـ إن فعله عامي مقلدا أثيب !
2 ـ إن فعله متأهل للنظر مفرطا فيه أثيب على الصلاة ، وأثم على البدعة .
3 ـ إن فعله متأهل للنظر بذل وسعه وحسنت نيته أثيب على الصلاة ، واثيب على اجتهاده أجرا واحدا .

ـ هذا فيمن نذر صوم يوم المولد باعتباره قربة يشرع التعبد المخصوص فيه .

ـ أما من نذر صوم يوم معين غيره فالمسألة فارقة لا تنقاس على هذه ، إذ حقيقة النذر التخصيص ، والفرق بينهما ظاهر جدا ، أن الأول ـ صائم المولد ـ تخصيصه شرعي ، والثاني تخصيصه اتفاقي أو عادي


بارك الله فيك ... مع أنّي لا أرى أنّ الاقتداء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في صوم يوم المولد تحديدًا يصحّ أن يُطلق عليه لفظ البدعة... أو أن يُقال إن الفاعل يأثم في حالةٍ ...

فالفاعل إذًا يُثاب دائمًا بفعله ... ويأثم على البدعة (من وجهة نظركم) فيما لو كان متأهّلاً للنظر مفرّطًا فيه ...
وفيما سوى ذلك يُثاب ... فيُثاب العاميُّ المقلّد ... ويُثاب المجتهد الذي بذل وسعه ...

وهذا يُقال عندنا مثله : فيمن احتفل بذكرى المولد ... إلاّ أنّا نقول إنّ له أجرين إن اجتهد وبذل الوسع ... أو فرّط في بذل وسعه .... فتأمّل ...

ونقول: (الاحتفالُ) عادةٌ وليست عبادة مستقلّة ... فلا يُقصد بمجرّد الاحتفال التقرّب إلى الله تعالى.

منيب العباسي
10-03-01 ||, 08:36 AM
قد عرف الجميع يا دكتور أنك تخلّط كثيراً في هذا الباب ..ولا أدري كيف تفهم الكلام على غير مراد صاحبه
قولي على كلامك لا يبقى في الإرض إلا البدع الكفرية بيان أن كلامك يعد تخليطاً لا يقول به أحد من العلماء المحققين ,
وسألتك هناك عن تشريع صلاة ركعتي النت..أنزل عليها قواعدك وانظر لنا في حكمها
وعلى كل سأتابع ردي حتى آتي على الكتاب كله
وأسجل خلافي مع الأخ الفاضل بسيوني في تفصيله في موضوع الثواب لكن لا أريد تشعيب الحوار الآن
والله المستعان..

منيب العباسي
10-03-01 ||, 10:10 AM
وكخاتمة لموضوع التقسيم ..أعني تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة:
-تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
-ومما يشهد لذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده مرفوعا "فإن لكل عابد شرة فإما إلى سنة وإما إلى بدعة"ورجال إسناده ثقات كلهم., فهنا قابل النبي صلى الله عليه وسلم بين البدعة والسنة كما ترى
-كما تقدم أن هذا المعنى مستقر في نفوس الصحابة ومثلت بأبيات من شعر حسان رضي الله عنه حيث قابل بين السنة والبدعة , وكلام ابن عمر, وفي الباب عن غيرهما من الصحابة
-أما كلمة عمر رضي الله عنه..فلا يصح أن ينسب إليه أنه قسم البدعة إلى حسنة ومذمومة..فإن كنت ولابد مقلدا إياه
فقلده بنحو المقام الذي قاله فيه, كأن يترك قوم سنة لمقتضى معين ثم يزول المقتضى أو يهجروها ,فإذا فعلوها,,ساغ لك أن تقلد عمر رضي الله عنه فتقول :نعمت البدعة!, لأن الألفاظ التي وردت مقيدة بسياق معين إذا عزلت عن سياقها اختل المعنى وانحرف عما هو خليق به
والأمر يحتمل مزيد بيان..ولكني أكتفي بما سبق..
لنقاش ما هو أهم وإنما تكلمت فيه لأن هذا الضرب من التقسيم ليس من قبيل :لا مشاحة في الاصطلاح
لكونه قد يتضمن معنى فاسداً ولأنه ذريعة للوقوع في البدع بدعوى أنها حسنة
والله الهادي إلى أقوم السبل

منيب العباسي
10-03-01 ||, 12:52 PM
أسحب كلمة التخليط وأعتذر عنها..لأني ذكرت قول الله تعالى "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم" فألفيت نفسي خرجت عن مقتضى هذا التوجيه
وقلت لنفسي الضعيفة :فإذا كان هذا مع أهل الكتاب فكيف بالمسلمين؟..والنقاش العلمي مستمر بحول الله تعالى

عمرو علي بسيوني
10-03-01 ||, 03:25 PM
الحمد لله وحده ،

في الكلام السابق تخليط كثير ناتج عن خفة في ضبط بعض مسائل الأصلين ـ أصول الدين وأصول الفقه ـ وآسف على غلظة اللفظ وأكن لك كل تقدير واحترام ، أقول مستعينا بالله :


بارك الله فيك ... مع أنّي لا أرى أنّ الاقتداء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في صوم يوم المولد تحديدًا يصحّ أن يُطلق عليه لفظ البدعة... أو أن يُقال إن الفاعل يأثم في حالةٍ ...



وهذا غلط لغة وشرعا و حالا ، وإليك بيانه :
أ ـ لغة : يلزم من الاقتداء اللغوي المتابعة في الهيئة والمقدار والصفة وكل ما من شأنه حصول المماثلة ما أمكن ، والاحتفال بالمولد الحالي لا يمكن أن يقاس أبدا على صومه يوم الإثنين ـ الذي أشرت إليه في كلامك هنا ـ أما في الهيئة فإن النبي كان يصومه ، والمحتفلون اليوم نشاطاتهم في الاحتفال أعم من ذلك بكثير فحاصله أن الدليل أخص من الدعوى ، وهو من قوادح الاستدلال كما هو مقرر عند الأصوليين ، وأما المقدار فإن الرسول كان يصومه أسبوعيا ، واصحابكم جعلوه حوليا ، وأما الصفة فإنه كان يصوم الإثنين ، ومولدكم هذا العام جمعة ـ ابتسامة ـ

** على الهامش : هل تعلمون على كم قول اختلف المؤرخون و أهل السير في يوم مولده متى كان ؟
وهل تعلمون أنهم اتفقوا أنه الإثنين ؟
فخالفتموهم من الجهتين ، الأولى رجحتم يوما بلا مرجح والثانية لا تلتزمون فيه بيوم الإثنين !!!!

ب ـ شرعا : فكثير من حاصله مشترك مع اللغوي فوق وهو أن الدليل الذي ألمحتم إليه أخص من الدعوى ، من حيث هيئة الاحتفال و مقداره وصفته ، فما وجه ملائمة الدليل لمدلوله ؟ إلا الهوى !

ج ـ حالا : أن جل المحتفلين بالمولد ـ إلا من رحم الله ـ إما يحتفلون بالسماع المحرم أو التبرج والسفور والاختلاط الممنوع ، أو البطالة والعطالة ، أو الإسراف في المأكولات وكسر قلوب الفقراء .
وأقول في ذلك الصدد أن في صنيع الفقهاء لاسيما المالكية والشافعية أيضا ما يكفل ـ وبكل سهولة ـ تحريم ذلك الاحتفال سدا للذريعة ، ولو كن مشروعا بالأساس ، تصور !
فإن قلت منهم من يحتفل بالاجتماع للخير و تذاكر أيامه عليه الصلاة والسلام ، قلت هذا ليس الغالب واقعا ، ومنكر ذلك يجحد الحسيات ، بل لو افترضنا أنهم ليسوا أقل ، بل مساوين ، فإنه إن تساوت المصلحة والمفسدة فإن المفسدة تغلب عند الجمهور !

وبذلك بان اطراد كلامنا في إطلاق وصف البدعية على صائم المولد بضابط اعتباره قربة خاصة كما بينت في جوابي على مسألة النذر المطروحة ، وأن كلامكم لا يسلم .


فالفاعل إذًا يُثاب دائمًا بفعله ... ويأثم على البدعة (من وجهة نظركم) فيما لو كان متأهّلاً للنظر مفرّطًا فيه ...
وفيما سوى ذلك يُثاب ... فيُثاب العاميُّ المقلّد ... ويُثاب المجتهد الذي بذل وسعه ...



وهنا خلط في مسألة البدعة ومدي انفكاكها أو اتحادها بالاثم ، وهذا يدخل عند أهل العلم في ( الأسماء والأحكام ) :
1 ـ منشأ الوهم ظن أن البدعة تجامع الإثم ضرورة ،وهذا غلط ، بل قد تتحد الجهة بين البدعة والإثم وقد تنفك بل إن وصف البدعة مجردا لا يقتضي التأثيم ،، بضوابط ألمحت إلى شيء منها في إجابتي قبلا ، وتفصيلها ليس هذا مكانه .ــ بل لشيخ الإسلام كلام مشهور تكلم فيه عن البغاة وهم مبتدعة ، قال فيها أن وصفهم بالبغي لا يقتضي الفسق ولا حتى التأثيم!!
2 ـ قولكم أن الفاعل دائما يثاب بفعله ـ على ما فيه من تهوين المسألة ـ غير محرر أيضا ، لما يلي :
أ ـ الصورة المسئول عنها هنا كانت في بدعة إضافية لا تبطل أصل العمل ، لذا ثبت لأصل العمل الثواب إن صح أداؤه ، وهذا ليس مطردا في كل البدع كما نبهت ، إذ منها منا يخرج من الدين ، ومنها ما يبطل العمل ، ومنا لا يبطله .
ب ـ أما المقلد فخارج محل النزاع أصلا ، وإنما ذكرته تتمة القسمة ، و وجه خروجه من المحل أنه ليس مكلفا بالنظر أصلا إذ لا يستطيعه ، ودين الله في حقه هو قول من يقلده ، بل لو أفتاه مفت بمحرم عند الله ، فأتاه فإنه يثاب ، ولو خالف ذلك المحرم فأصاب المباح عند الله بهواه مخالفا المفتي مفرطا فإنه يأثم ، فهل يمكن لمخالفك أن يستدل عليك بالمقلد الذي يقلد مفتيه في الحرام أنه إذا كان مثابا على فعله المحرم فهذا يدل على جواز فعله في نفس الأمر ؟!!!
ج ـ أن قولي على المقلد إنه يثاب بفعله ليس على عمومه ـ كما يفهمه من نظر لكلامي ـ إذ يخرج بدلالة سابقه ولاحقه من أتي محرما في المولد فعلا !! ، من يأكل النار ويرقص ويسمع مزامير الشيطان ، و يخالط النسوة ، هذا فعله محرم أصلا ، ولا يقره عالم ، فذلك خارج من قولي ضرورة . ــ وأعلم أنك تلتزم هذا أيضا لكن قولك هو مثاب على كل حال قد يشعر بخلاف هذا عند القارئ .
وإنما يثاب فقط إن لم يفعل محرما في احتفاله ، وكان مقلدا لمن يثق بدينه وعلمه ، وكان حسن النية في ذلك لا مترخصا ، وذلك كلام الشيخ في ( الاقتضاء ) .مع ملاحظة النقطة (و) و ( ز) هاهنا فهي مؤثرة على المقلد من جهة أخرى أيضا .
د ـ أما قولي على المجتهد الذي يبذل الوسع مع حسن النية إنه يثاب ، فنعم وألتزمه ، وتلك سعة رب العالمين ، أن من اجتهد وهو متأهل بشرطي حسن القصد وبذل الجهد أنه يثاب أجرين إن أصاب ، واجرا واحدا إن أخطأ ، وما يعتريه من الهوي فإن الله يحاسبه عليه بعدله أو فضله ، فينقص من الأجر الواحد أو لا ، والله هو البر الرحيم ولا أحد أحب إليه العذر منه عز شأنه .
وذلك قرره شيخ افسلام في أكثر من موضع في مجموع الفتاوي وغيرها .
ه ـ أما المجتهد المفرط في بلوغ الحق لهوى أو عدم بذل وسع فهو مأزور باجتهاده أصاب فيه أو أخطأ .
و ـ القول بالإثابة بمجرد الفعل الذي هو الصوم لا ينفي تلبسه بالبدعة ، والبدعة يبغضها الله ، ويحب المشروع المسنون ، فقولك أنه يثاب في كل حال في الحقيقة خارج محل النزاع ! ، لأن محل النزاع ليس الإثابة من عدمها على ما قررناه أنه تتحد وتنفك عن البدعة ، إنما محل النزاع تحري الحق الذي عند الله وابتغاء وجهه ومرضاته فيه ، وإلا فإن المخالفين في قنوت الصبح يصرحون ببدعيته ، ومخالفوهم يقولون بمشروعيته بله سنيته ، وقال النخعي عن الجهر بالبسملة إنه بدعة وهو قول الشافعي !! والجميع لا ينازع أن فاعلها مجتهد معتقد مشروعتيها يثاب على هذا ، ولم يرفع ذلك خلافا في تلك المسائل ، فظهر الفرق بين صنيع العلماء وصنيعكم هنا في التعقيب على هذه الفقرة .
ز ـ قد يقال أن تلبس البدعة له إثمه على المفرط ـ مقلدا ومجتهدا على ما تقرر ـ فذلك الإثم ينقص من أجر أصل العبادة ، ففاعل العبادة من غير تلبس ببدعة يسلم له الأجر ـ بحسب عبادته ـ من غير وزر البدعة ، فيتخرج على ذلك أن صائم أي يوم ـ بما فيها يوم المولد اتفاقا لا بنية ، مخصوصة ـ قد يتحصل له من الثواب أكثر من صائم المولد لتلبسه بالبدعة بالاعتبار الذي ذكرته ، ودليل ذلك قول ابن مسعود في الأثر المعروف ( فعدوا سيئاتكم مع حسناتكم إذن ).
ح ـ وقد يقال ايضا أن من ترك صوم ذلك اليوم خصيصا لئلا يوافق بدعة ويخالف المبتدعة أنه له بتركه ـ والترك فعل ـ أكثر من أجر الصائم فيه خصيصا ، للتفصيل الذي ذكرته في النقطة التي قبلها .

إذا نظرت فيما سبق كله بان لك أن ما قلتموه كان تسطيحا للخلاف في البدعة ( طالما كله حيثاب وخلاص إلا صورة واحدة فمفيش مشكلة !!! ) ويبين لك أيضا إنصافنا ، وإنصاف علمائنا ، ومنهم شيخ الإسلام وعالم الدنيا أحمد بن تيمية ، إذ ليس غالب همهم تأثيم جمهور المسلمين كما زعمت ، بل للإعذار و الرحمة والرفق بالخلق عندهم متسع ، مع عدم التفريط في شرع الله وتخليصه من البدع ، ومن طالع كلام الشيخ عن المولد وإنصافه فيه بان له هذا .




ونقول: (الاحتفالُ) عادةٌ وليست عبادة مستقلّة ... فلا يُقصد بمجرّد الاحتفال التقرّب إلى الله تعالى.

دونكم خرط القتاد في هذه !!
ولا أدري كيف ولماذا قلتها ـ وفقني الله وإياك للخير ـ .

أرجو المعذرة من إطالتي ، ولا أحب في النقاشات أن أقوم معلما أو أتشبه بهذا المقام ، لكن في الكلام الذي أوردتموه خلط كثير فوجب تفصيله ، إذ ظننت أول الأمر أن كلامي واضح ميسور ، فخاب ظني .

والله أعلى وأعلم ورد العلم إليه أسلم .

منيب العباسي
10-03-01 ||, 05:53 PM
أتابع الحديث في تشخيص حقيقة البدعة بسبب أن الدكتور قد خلّط حقاً وجاء بكلام غريب لا يقوله أحد اللهم إلا أصحاب الطرق الصوفية..أما التحقيق العلمي فلا والله ليس كلامه منتسبا إليه..مع الاحترام لشخصه الكريم..
1-في صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال :كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلال فأذن وأقام ثم صلى ثم خطب فقال : يا أيها الناس اتقوا بكم الذي خلقكم من نفس واحدة "إلى آخر الآية ‘إن الله كان عليكم رقيبا والآية الأخرى التي في آخر الحشر يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد "تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سن في الإسلام سنة حسنة ..إلخ..وقد تعمدت سوق الحديث لأنه مفصح عن سبب الورود الدال على خطأ فهم الدكتور وفقه الله
وذلك من وجهين..
الوجه الأول-أن ما فعله الرجل عبارة عن صدقة..لا غير, فلما كان عمله سببا لأن يأتسي به الناس قال عليه الصلاة والسلام:من سن في الإسلام سنة حسنة..فالعمل إذن مشروع بلا خفاء
الوجه الثاني :أن النبي استعمل لفظ السنة وهي هنا بمعنى الطريقة المتبعة ولم يقل :من سن في الإسلام بدعة حسنة..فيعد هذا من غرائب الاستدلات عند الدعاة إلى البدع وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

2-وكنت قد سألت الدكتور فيما لو قام شخص ينتسب للعلم وقال:لما كان الدخول للنت مظنة الوقوع في المنكرات..فيحبذ أن نجعل له صلاة مخصوصة قبل ولوجه ولتكن :ركعتي النت..لتحقيق المقصد النبيل من حماية الشباب من التلوث بشيء من الفساد الفاشي لأن مثل هذه الصلاة ستجعلهم على ذكر من مراقبة الله عز وجل..فسألته ما حكمه فيها؟
مع تعليل ذلك..

3-ومما يدل على أن الدكتور لم يضبط هذا الباب , إضافة إلى ما سبق ,حديث الثلاثة نفر,في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم :أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصوم وأفطر وأنام وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
وهنا فوائد :-
أ-الذي قال إنه سيصوم الدهر..لم يأت بشرعة جديدة أصالة..فالصوم نفسه مشروع, وغاية ما هنالك أنه من باب المبالغة في التقرب إلى الله وحبه والزهد في الدنيا وزخرفها ومتاعها,رأى أن صيامه جميع السنة يحقق له هذا المقصد الشريف..فتامل , وكذا من ألزم نفسه قيام الليل كله تعبداً وقصداً..يلحقه نفس الحكم
ب-والذي زهد في متعة النساء تعبداً, لم يفعل سوى أن ترك شيئا مشروعاً مباحاً, فلما دخل في فعله معنى التعبد كان مجرد الترك -لاحظ!- دالاً على معنى الابتداع
-فقال فيهم النبي كلمته المشهورة :فمن رغب عن سنتي فليس مني..
وحتى يأتي ردي القادم أدعو الدكتور للتأمل فيما سبق وعدم التسرع في الرد فإن الله يحمد لك العود للحق إذا عدت, فيرزقك بركة ذلك في الدنيا والاخرة..بخلاف مالو راعيت نظر الناس وخشيت أن يقال :لم يستطع الرد!..فإني موص نفسي وإياك بلحظ محط نظر الرب الجليل دون محط نظر الناس

وكل ما سبق عبارة تقريب بالأمثلة..تمهيدا للتحرير العلمي

4-والحاصل أن دعوى كون الشيء عادة..كل أحد يستطيعها, بل حتى ما كان عليه المشركون من عبادة الأصنام هو من عاداتهم التي ورثوها عن الآباء فقال الله حاكيا عنهم"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون"

يتبع بحول الله تعالى

د ايمان محمد
10-03-01 ||, 09:30 PM
إذ من صلى ركعتين في وقت مخصوص معتقدا أفضلية ذلك الوقت صلاته صحيحة مع كون الفعل بدعة !!
ومن الذى أخبر أنه يعتقد الأفضلية الا يكفى اعتقاد المشروعية فقط ؟
والثاني كمن نذر أن يصلي في مسجد يشد إليه الرحل من غير المساجد الثلاثة فهذا لو صلى في أدنى مسجد من بيته لأجزأه وبر نذره .
وذلك لأن النهى وارد عن شد الرحال الا لهذه المساجد الثلاثة .
ـ هذا فيمن نذر صوم يوم المولد باعتباره قربة يشرع التعبد المخصوص فيه .
لم يقل أحد بذلك ، لأن الصيام المشروع سواء كان واجبا أو مندوبا قد بينه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ،إلا إذا اعتاد شخص الصوم كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوافق يوم صومه يوم المولد فلا نقول له خالف عادتك وأفطر ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك الا لمن وافق له عادة . والله أعلم
هل كون الفعل قامت به بدعة إضافية تخصيصية ....
فرق بين البدعة الاضافية وبين هذا فالبدعة الاضافية مثل صلاة الرغائب ، وهى اثنتا عشر ركعة فى ليلة الجمعة الأولى من رجب بكيفية مخصوصة ، وقد نهانا صلى الله عليه وسلم عن تخصيص ليلة الجمعة بصيام أوقيام فهل إذا كان الشخص يصلى كل ليلة اثنتا عشرة ركعة تهجدا ، نقول له فى هذه الليلة لاتتهجد ، أم نقول له لا تصلى بهذه الكيفية لأنها لم ترد ؟. واعتقد أن الصدقة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من الطاعات المشروعة فى كل وقت .والله أعلم

منيب العباسي
10-03-01 ||, 09:36 PM
أختي الدكتورة إيمان الموقرة لو تكرمت اطرحي تساؤلاتك في موضوعه مستقل..وستجدين الجوابات..
فهذا يشتت الحوار..وأتمنى من حضرتك هنا الاكتفاء بالمراقبة وتسجيل ملاحظاتك أو مؤاخذاتك..
وسيأتيك الرد عليها إن شاء الله تعالى // نرجو من الأخ منيب -تكرماً- عدم التدخل فيما هو من شأن الإشراف في طلب التوقف عن الكتابة أو الاكتفاء بتسجيل الملاحظات ونحو ذلك.. وفق اللهُ الإخوة أجمعين لما يحب ويرضى //

د ايمان محمد
10-03-01 ||, 09:43 PM
الأخ الفاضل
هذه تساؤلات حول ردود قام بها الأخ الفاضل عمرو على مداخلتى ... ليس أكثر وأعتقد أنها تحوم حول الموضوع ولولا ذلك لما أدرجتها فى هذا الموضوع .

عمرو علي بسيوني
10-03-01 ||, 10:12 PM
الحمد لله عز وجل ،


ومن الذى أخبر أنه يعتقد الأفضلية الا يكفى اعتقاد المشروعية فقط ؟

إن اعتقد مجرد المشروعية وصامه اتفاقا أو عادة لا لمعنى شرعي زائد مخصوص ففعله مشروع ، وقد بالغت في تقرير ذلك فوق .

أما الشطر الأول فأجنبي خارج عن محل النزاع !



وذلك لأن النهى وارد عن شد الرحال الا لهذه المساجد الثلاثة .


الاستدلال ليس على المسألة بعينها ، وإنما هو تمثيل على التزام الوصف أو الشرط غير المشروع في النذر.
وكذلك في مسألتنا نهي النبي وحذر من محدثات الأمور ، بل لفظ التحذير في ذلك أشد من لفظ النهي في حديث شد الرحل .


لم يقل أحد بذلك ، لأن الصيام المشروع سواء كان واجبا أو مندوبا قد بينه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ،إلا إذا اعتاد شخص الصوم كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوافق يوم صومه يوم المولد فلا نقول له خالف عادتك وأفطر ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك الا لمن وافق له عادة . والله أعلم


مكرر قررناه في أكثر من مداخلة ، وهنا أيضا .


فرق بين البدعة الاضافية وبين هذا فالبدعة الاضافية مثل صلاة الرغائب ، وهى اثنتا عشر ركعة فى ليلة الجمعة الأولى من رجب بكيفية مخصوصة ، وقد نهانا صلى الله عليه وسلم عن تخصيص ليلة الجمعة بصيام أوقيام فهل إذا كان الشخص يصلى كل ليلة اثنتا عشرة ركعة تهجدا ، نقول له فى هذه الليلة لاتتهجد ، أم نقول له لا تصلى بهذه الكيفية لأنها لم ترد ؟. واعتقد أن الصدقة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من الطاعات المشروعة فى كل وقت .والله أعلم

لا فرق بين الصورة المذكورة ـ من صام يوم المولد معتقدا فضيلته ـ والبدعة الإضافية .
أما تتمة الكلام عن صلاة الرغائب وما يليها فمكرر خارج محل النزاع ، وحبذا التمعن في الردود قبل الرد عليها .
وقولكم في الأخير أن الصدقة والصلاة على الرسول مشروعة في كل وقت خرج محل النزاع ، إذ كلامنا في تخصيصه بوقت معين مضاهيا طريقة الشرع ـ يعني معتقدا لها فضيلة خاصة غير منصوصة ـ والحقيقة :جملة الكلام تشعر بعدم تحرير محل النزاع وقول المخالف .

بوركتم

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-01 ||, 10:12 PM
وكخاتمة لموضوع التقسيم ..أعني تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة:
-تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
-ومما يشهد لذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده مرفوعا "فإن لكل عابد شرة فإما إلى سنة وإما إلى بدعة"ورجال إسناده ثقات كلهم., فهنا قابل النبي صلى الله عليه وسلم بين البدعة والسنة كما ترى
-كما تقدم أن هذا المعنى مستقر في نفوس الصحابة ومثلت بأبيات من شعر حسان رضي الله عنه حيث قابل بين السنة والبدعة , وكلام ابن عمر, وفي الباب عن غيرهما من الصحابة
-أما كلمة عمر رضي الله عنه..فلا يصح أن ينسب إليه أنه قسم البدعة إلى حسنة ومذمومة..فإن كنت ولابد مقلدا إياه
فقلده بنحو المقام الذي قاله فيه, كأن يترك قوم سنة لمقتضى معين ثم يزول المقتضى أو يهجروها ,فإذا فعلوها,,ساغ لك أن تقلد عمر رضي الله عنه فتقول :نعمت البدعة!, لأن الألفاظ التي وردت مقيدة بسياق معين إذا عزلت عن سياقها اختل المعنى وانحرف عما هو خليق به
والأمر يحتمل مزيد بيان..ولكني أكتفي بما سبق..
لنقاش ما هو أهم وإنما تكلمت فيه لأن هذا الضرب من التقسيم ليس من قبيل :لا مشاحة في الاصطلاح
لكونه قد يتضمن معنى فاسداً ولأنه ذريعة للوقوع في البدع بدعوى أنها حسنة
والله الهادي إلى أقوم السبل

تقول: تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
وقد أوردت لك أكثر من عشر مخصّصات ... أمّا مقابلة السنّة بالبدعة في شعر حسّان بن ثابت رضي الله عنه فهي وجهة نظرك التي قدّمت أنّي أحترمها، على أنّي لا أوافقك عليها.
وأمّا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فهو زيادة في رواية حصين، وقد رواه عنه هشيم:
وقد رغبت إليك أن تسمّي العفل ما شئت : (سنّة حسنة أو بدعة حسنة!!) ثمّ تصرّ على أنّ سيّدنا عمر لم يُرِدْ البدعةَ الحسنةَ رغم أنّه أثنى على ما سمّاه رضي الله عنه بدعةً، وتجتهد في تأويل قوله، متكلّفًا... حيث تقول: (وكأنه والله أعلم أراد التنزل فقال: إن قلتم هذه بدعة فنعمت البدعة)....
وأمّا تقليد سيّدنا عمر فيما قاله بحذافير صورته فهذا أحدُ أنواع القياس على قوله لكنّ القياس لا يكون كلّه من هذا النوع، بل هناك قياس الأولى وقياس أدنى وأنواع أخرى -كما تعلم- لا يُشترط فيها تطابق الصورة .. وليس هذا محلّ النقاش فيها ...

لا بأس أن نلتفت لنقاش ما هو أهمّ ... فأنا أوقن تمامًا أنّك تعلم أنّي لا أرضى ولا يرضى أحدٌ من المسلمين أن يتمّ اختراعُ عبادةٍ جديدةٍ ثمّ يُتعبّد اللهُ تعالى بها ... ولا يرضى أحدٌ من المسلمين أن يتمّ تغيير معنى عبادة شُرعت لمعنى معيّن، أو فعل عبادةٍ بكيفيّة على خلاف ما ورد به الشرع.

أمّا سنّ ركعتين لصلاة النت فليس اختراع عبادة جديدة فإنّها من جنس العبادات، فمن أراد أن يفعله ثمّ ينسبه إلى سنّة الحيبب المصطفى فهو مبتدعٌ في تلك النسبة، لكنّ من أراد أن يفعل ذلك لا على سبيل السنّة (الاصطلاحيّة) فهو أمرٌ جائزٌ... كما كان يفعل الإمام البخاريّ كلّما أراد أن يكتب حديثًا في كتابة الصحيح ... فهذا اختراعٌ (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً !!) ... وكذلك الوضوء لقراءة أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ... وهو ما كان يفعله الإمام ماالك... (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً!!) لكنّ هذا كان منهم على سبيل التأدّب لا على سبيل السنّ .. (أي ليس سنّة اصطلاحيّة) وإن كانت من قبيل البدعة الحسنة (أو السنّة الحسنة ... سمّها ما شئت !!) ...

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-01 ||, 10:57 PM
الحمد لله وحده ،

في الكلام السابق تخليط كثير ناتج عن خفة في ضبط بعض مسائل الأصلين ـ أصول الدين وأصول الفقه ـ وآسف على غلظة اللفظ وأكن لك كل تقدير واحترام ، أقول مستعينا بالله :

وكلامك أيضًا أجد فيه تخليطًا كبيرًا في أصول الدين وأصول الفقه ... وليست المسألة شخصيّة حتّى أبيّن لك قدرك ... مع احترامي الشديد (جدًا) لك.

وهذا غلط لغة وشرعا و حالا ، وإليك بيانه :
أ ـ لغة : يلزم من الاقتداء اللغوي المتابعة في الهيئة والمقدار والصفة وكل ما من شأنه حصول المماثلة ما أمكن ، والاحتفال بالمولد الحالي لا يمكن أن يقاس أبدا على صومه يوم الإثنين ـ الذي أشرت إليه في كلامك هنا ـ أما في الهيئة فإن النبي كان يصومه ، والمحتفلون اليوم نشاطاتهم في الاحتفال أعم من ذلك بكثير فحاصله أن الدليل أخص من الدعوى ، وهو من قوادح الاستدلال كما هو مقرر عند الأصوليين ، وأما المقدار فإن الرسول كان يصومه أسبوعيا ، واصحابكم جعلوه حوليا ، وأما الصفة فإنه كان يصوم الإثنين ، ومولدكم هذا العام جمعة ـ ابتسامة ـ

بل لا يلزم من الاقتداء اللغويّ المتابعة في المقدار والهيئة والصفة ... بل يكفي المتابعة في أحدها ...
فمن مشى في طريق فاقتديت به في المشي فيها مع تغيّر السرعة مثلاً فإنّك مقتدٍ به لغةً ...

** على الهامش : هل تعلمون على كم قول اختلف المؤرخون و أهل السير في يوم مولده متى كان ؟
وهل تعلمون أنهم اتفقوا أنه الإثنين ؟
فخالفتموهم من الجهتين ، الأولى رجحتم يوما بلا مرجح والثانية لا تلتزمون فيه بيوم الإثنين !!!!

أخي الكريم:
1- لم يقل أحدٌ إنّ الاحتفال يكون في يوم المولد تحديدًا فقط ...
2- الراجح أنّه يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل ... وهذا رجّحه بعض أهل السير ... وليس هذا محلّ النزاع ..
3- الاحتفالات الرسميّة (التي تقوم بها الدول) ليست هي التي نقصدها بكلامنا كلّه ...


ب ـ شرعا : فكثير من حاصله مشترك مع اللغوي فوق وهو أن الدليل الذي ألمحتم إليه أخص من الدعوى ، من حيث هيئة الاحتفال و مقداره وصفته ، فما وجه ملائمة الدليل لمدلوله ؟ إلا الهوى !

أشكر لك حسن ظنّك بعلماء المسلمين الذين رأوا هذا دليلاً ... وتأدّبك معهم ... واحترامك لي ولهم ... بأسلوب مناقشة ومجادلة كالذي أمرت به مع أهل الكتاب..
وهل لا يكون ملاءمة بين الدليل ومدلوله إلاّ بالتطابق التامّ؟؟ بل كثيرًا ما يكون الدليل أعمّ أو أخصّ من المدلول ...

ج ـ حالا : أن جل المحتفلين بالمولد ـ إلا من رحم الله ـ إما يحتفلون بالسماع المحرم أو التبرج والسفور والاختلاط الممنوع ، أو البطالة والعطالة ، أو الإسراف في المأكولات وكسر قلوب الفقراء .
وأقول في ذلك الصدد أن في صنيع الفقهاء لاسيما المالكية والشافعية أيضا ما يكفل ـ وبكل سهولة ـ تحريم ذلك الاحتفال سدا للذريعة ، ولو كن مشروعا بالأساس ، تصور !
فإن قلت منهم من يحتفل بالاجتماع للخير و تذاكر أيامه عليه الصلاة والسلام ، قلت هذا ليس الغالب واقعا ، ومنكر ذلك يجحد الحسيات ، بل لو افترضنا أنهم ليسوا أقل ، بل مساوين ، فإنه إن تساوت المصلحة والمفسدة فإن المفسدة تغلب عند الجمهور !

أنت ترى هذا ... وأنا أرى أنّ أكثرهم يحتفلون بطريقة مقبولةٍ شرعًا ... وليس هذا إنكارًا للحسّيّات ... فقد تكون تتكلّم على بلدٍ... وأتكلّم عن بلدٍ آخر ... فحرّر المسألة دون النظر إلى الحال الذي ألفته ... أو الحال الذي نقلته لك وسائل الإعلام؛ فإنّ دأبها أن تنقل الغريب المستهجن لا العامّ الغالب ... فتأمّل هذا.

وبذلك بان اطراد كلامنا في إطلاق وصف البدعية على صائم المولد بضابط اعتباره قربة خاصة كما بينت في جوابي على مسألة النذر المطروحة ، وأن كلامكم لا يسلم .

رأيتموه مجتهدًا مخطئًا وحسبته مجتهدًا مصيبًا ... ففيم؟؟

وهنا خلط في مسألة البدعة ومدي انفكاكها أو اتحادها بالاثم ، وهذا يدخل عند أهل العلم في ( الأسماء والأحكام ) :
1 ـ منشأ الوهم ظن أن البدعة تجامع الإثم ضرورة ،وهذا غلط ، بل قد تتحد الجهة بين البدعة والإثم وقد تنفك بل إن وصف البدعة مجردا لا يقتضي التأثيم ،، بضوابط ألمحت إلى شيء منها في إجابتي قبلا ، وتفصيلها ليس هذا مكانه .ــ بل لشيخ الإسلام كلام مشهور تكلم فيه عن البغاة وهم مبتدعة ، قال فيها أن وصفهم بالبغي لا يقتضي الفسق ولا حتى التأثيم!!

أحسنت وأجدت ...


2 ـ قولكم أن الفاعل دائما يثاب بفعله ـ على ما فيه من تهوين المسألة ـ غير محرر أيضا ، لما يلي :
أ ـ الصورة المسئول عنها هنا كانت في بدعة إضافية لا تبطل أصل العمل ، لذا ثبت لأصل العمل الثواب إن صح أداؤه ، وهذا ليس مطردا في كل البدع كما نبهت ، إذ منها منا يخرج من الدين ، ومنها ما يبطل العمل ، ومنا لا يبطله .
ب ـ أما المقلد فخارج محل النزاع أصلا ، وإنما ذكرته تتمة القسمة ، و وجه خروجه من المحل أنه ليس مكلفا بالنظر أصلا إذ لا يستطيعه ، ودين الله في حقه هو قول من يقلده ، بل لو أفتاه مفت بمحرم عند الله ، فأتاه فإنه يثاب ، ولو خالف ذلك المحرم فأصاب المباح عند الله بهواه مخالفا المفتي مفرطا فإنه يأثم ، فهل يمكن لمخالفك أن يستدل عليك بالمقلد الذي يقلد مفتيه في الحرام أنه إذا كان مثابا على فعله المحرم فهذا يدل على جواز فعله في نفس الأمر ؟!!!
ج ـ أن قولي على المقلد إنه يثاب بفعله ليس على عمومه ـ كما يفهمه من نظر لكلامي ـ إذ يخرج بدلالة سابقه ولاحقه من أتي محرما في المولد فعلا !! ، من يأكل النار ويرقص ويسمع مزامير الشيطان ، و يخالط النسوة ، هذا فعله محرم أصلا ، ولا يقره عالم ، فذلك خارج من قولي ضرورة . ــ وأعلم أنك تلتزم هذا أيضا لكن قولك هو مثاب على كل حال قد يشعر بخلاف هذا عند القارئ .
وإنما يثاب فقط إن لم يفعل محرما في احتفاله ، وكان مقلدا لمن يثق بدينه وعلمه ، وكان حسن النية في ذلك لا مترخصا ، وذلك كلام الشيخ في ( الاقتضاء ) .مع ملاحظة النقطة (و) و ( ز) هاهنا فهي مؤثرة على المقلد من جهة أخرى أيضا .

وهذا ما نقوله ... لا يجوز فعل المحرّم في الاحتفال بذكرى مولده صلّى الله عليه وآله وسلّم... لا الاختلاط ولا الدخان .. ولا الرقص ولا أدوات الطرب والمزامير (والموسيقى) وغيرها .... وقصدت بالثواب الحاصل دائمًا: الفعل الذي لا يرافقه معصية متّفق عليها.


د ـ أما قولي على المجتهد الذي يبذل الوسع مع حسن النية إنه يثاب ، فنعم وألتزمه ، وتلك سعة رب العالمين ، أن من اجتهد وهو متأهل بشرطي حسن القصد وبذل الجهد أنه يثاب أجرين إن أصاب ، واجرا واحدا إن أخطأ ، وما يعتريه من الهوي فإن الله يحاسبه عليه بعدله أو فضله ، فينقص من الأجر الواحد أو لا ، والله هو البر الرحيم ولا أحد أحب إليه العذر منه عز شأنه .
وذلك قرره شيخ افسلام في أكثر من موضع في مجموع الفتاوي وغيرها .
ه ـ أما المجتهد المفرط في بلوغ الحق لهوى أو عدم بذل وسع فهو مأزور باجتهاده أصاب فيه أو أخطأ .

أمّا أنا فأُحسِنُ الظنّ بجمهور المجتهدين من المسليمن ممّن انتسب إلى أهل السنّة، وأقول إنّهم لا يتوقّع أن يُقصّروا لهوى .. وأقرب أن يقع التقصير لأسباب أخرى ...


و ـ القول بالإثابة بمجرد الفعل الذي هو الصوم لا ينفي تلبسه بالبدعة ، والبدعة يبغضها الله ، ويحب المشروع المسنون ، فقولك أنه يثاب في كل حال في الحقيقة خارج محل النزاع ! ، لأن محل النزاع ليس الإثابة من عدمها على ما قررناه أنه تتحد وتنفك عن البدعة ، إنما محل النزاع تحري الحق الذي عند الله وابتغاء وجهه ومرضاته فيه ، وإلا فإن المخالفين في قنوت الصبح يصرحون ببدعيته ، ومخالفوهم يقولون بمشروعيته بله سنيته ، وقال النخعي عن الجهر بالبسملة إنه بدعة وهو قول الشافعي !! والجميع لا ينازع أن فاعلها مجتهد معتقد مشروعتيها يثاب على هذا ، ولم يرفع ذلك خلافا في تلك المسائل ، فظهر الفرق بين صنيع العلماء وصنيعكم هنا في التعقيب على هذه الفقرة .

أخي الكريم: لم أقل إنّ الثواب يرفع وصف البدعة عنها ... بل قلتُ إنّه يُثاب أبدًا ... إذا كان يعتقد المشروعيّة ... وهذا ما يحدث في حقّ المحتفلين بذكرى المولد ..



ز ـ قد يقال أن تلبس البدعة له إثمه على المفرط ـ مقلدا ومجتهدا على ما تقرر ـ فذلك الإثم ينقص من أجر أصل العبادة ، ففاعل العبادة من غير تلبس ببدعة يسلم له الأجر ـ بحسب عبادته ـ من غير وزر البدعة ، فيتخرج على ذلك أن صائم أي يوم ـ بما فيها يوم المولد اتفاقا لا بنية ، مخصوصة ـ قد يتحصل له من الثواب أكثر من صائم المولد لتلبسه بالبدعة بالاعتبار الذي ذكرته ، ودليل ذلك قول ابن مسعود في الأثر المعروف ( فعدوا سيئاتكم مع حسناتكم إذن ).

قد يتحصّل له من الثواب!!!! (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورًا)

ح ـ وقد يقال ايضا أن من ترك صوم ذلك اليوم خصيصا لئلا يوافق بدعة ويخالف المبتدعة أنه له بتركه ـ والترك فعل ـ أكثر من أجر الصائم فيه خصيصا ، للتفصيل الذي ذكرته في النقطة التي قبلها .

وقد يُقال!! تارك الصوم له أجرٌ أكثر من الصائم ؟؟؟!! برغم الحديث الصحيح في صيامه يوم مولده صلّى الله عليه وآله وسلّم؟؟؟

إذا نظرت فيما سبق كله بان لك أن ما قلتموه كان تسطيحا للخلاف في البدعة ( طالما كله حيثاب وخلاص إلا صورة واحدة فمفيش مشكلة !!! ) ويبين لك أيضا إنصافنا ، وإنصاف علمائنا ، ومنهم شيخ الإسلام وعالم الدنيا أحمد بن تيمية ، إذ ليس غالب همهم تأثيم جمهور المسلمين كما زعمت ، بل للإعذار و الرحمة والرفق بالخلق عندهم متسع ، مع عدم التفريط في شرع الله وتخليصه من البدع ، ومن طالع كلام الشيخ عن المولد وإنصافه فيه بان له هذا .

أكيد ... وهو بخلاف كلام كثيرٍ ممّن انتسب لمدرسته في عصرنا ....

دونكم خرط القتاد في هذه !!
ولا أدري كيف ولماذا قلتها ـ وفقني الله وإياك للخير ـ .


هي عادة عندي وعند من أعرفه من المسلمين ... ولا تشكّل لديّ عبادةً جديدةً ... فإن كنت تعرف ما بنفسي أكثر منّي فاخرط قتادك ....

أرجو المعذرة من إطالتي ، ولا أحب في النقاشات أن أقوم معلما أو أتشبه بهذا المقام ، لكن في الكلام الذي أوردتموه خلط كثير فوجب تفصيله ، إذ ظننت أول الأمر أن كلامي واضح ميسور ، فخاب ظني .

والله أعلى وأعلم ورد العلم إليه أسلم .


أشكرك مرّة أخرى على وصف كلامي بالخلط ...

وأزيدكَ: إنّ بعضَ من قرأ كلامك من طلاّبي وصفه بالخلط فأسرفت في تأنيبه ... حفظًا لغيبتك ...

رعاك الله ووفّقك ... وأعاننا وأعانك على حفظ ألسنتنا ...

مجتهدة
10-03-01 ||, 11:48 PM
لي مشاركة لا أدري بأي ذنب حُذفت؟ أنا كتبت تساؤلاُ كان عندي!؟ حسناً..

عندي تعليق آخر...بل نقض لكلام الشيخ عبد الحميد...مع اعتذاري..


تَأَمَّلْــتُ..!؛ فَإِذَا آيَةٌ فِيْ كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى- تُسْقِطُ الاحْتِفَالَ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، وَهِيَ قَوْلُ الحَقِّ –جَلَّ ذِكْرُهُ-: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً }، [آل عمران:164]؛ فَجَعَلَ مِنَّتَهُ بِبِعْثَةِ نَبِيِّهِ e؛ لا بِمَوْلِدِهِ؛ فَلَمْ يَنْقَسِمِ النَّاسُ إِلَى مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ إِلاَّ بَعْدَ مَبْعَثِهِ e.



فَالحَمْدُ للهِ عَلَى نِعْمَةِ العَقْلِ مَعَ السُّنَّةِ!.


مارأيكم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لما سئل عن صيام يوم الإثنين قال: ((ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

جعل المنة بمولده في ذلك اليوم.. صلى الله عليه وسلم..



وللمعلومية:
فأنا ضد الاحتفال بالمولد 100%.
ولكن تعليقي كان على وجه الدلالة..

منيب العباسي
10-03-02 ||, 12:36 AM
لماذا تحذف ردي العلمي يا دكتور..هل هو :تفضل من غير مطرود؟
اتقوا الله.في إخوانكم وأوقاتهم

منيب العباسي
10-03-02 ||, 12:44 AM
أنا أعد هذا تحيزا لا يجوز..وأعلن انسحابي من الحوار حتى يرجع ردي كما كان
وليست هي فرصة للهروب كما قد يتبادر لأحدهم بل إني مستعد لمحاورة الدكتور صوتياً مباشرة إن شاء, ولكن لم أعد آمن أن أشارك فيحذف الكلام!
والسلام عليكم

منيب العباسي
10-03-02 ||, 01:32 AM
تقول: تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
وقد أوردت لك أكثر من عشر مخصّصات ... أمّا مقابلة السنّة بالبدعة في شعر حسّان بن ثابت رضي الله عنه فهي وجهة نظرك التي قدّمت أنّي أحترمها، على أنّي لا أوافقك عليها.



حسنا أنا أدعو الإخوة للنظر في المخصصات المذكورة..ولطلبة العلم عقول تميز , أما عدم الموافقة فأنت لا توافقني في أكبر من هذا ,وهذا ليس دليلاً



وأمّا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فهو زيادة في رواية حصين، وقد رواه عنه هشيم:
وقد رغبت إليك أن تسمّي العفل ما شئت : (سنّة حسنة أو بدعة حسنة!!) ثمّ تصرّ على أنّ سيّدنا عمر لم يُرِدْ البدعةَ الحسنةَ رغم أنّه أثنى على ما سمّاه رضي الله عنه بدعةً، وتجتهد في تأويل قوله، متكلّفًا... حيث تقول: (وكأنه والله أعلم أراد التنزل فقال: إن قلتم هذه بدعة فنعمت البدعة)....
وأمّا تقليد سيّدنا عمر فيما قاله بحذافير صورته فهذا أحدُ أنواع القياس على قوله لكنّ القياس لا يكون كلّه من هذا النوع، بل هناك قياس الأولى وقياس أدنى وأنواع أخرى -كما تعلم- لا يُشترط فيها تطابق الصورة .. وليس هذا محلّ النقاش فيها ...



حديث عبدالله بن عمرو ليس هو الوحيد في الباب بالمناسبة وقد أشرت لهذا..حتى لو سلمنا برده
أما نسبة التقسيم لعمر رضي الله عنه فقد ذكرت لك نقلا عن الحافظ ابن رجب ,فلست أنا من يصر..هذا فهم العلماء وبنحوه قال الإمام الشاطبي..
وكذا الإمام الجهبذ ابن تيمية فقال هذه من باب البدعة اللغوية..وواضح أنها كذلك..وانا أضفت احتمالا آخر من باب الإثراء ,أن يكون من باب التنزل
فدعوى أنه يقسم البدع إلى حسنة وسيئة..لا تصح لأن فهم كلام هؤلاء الكبار مهم في سياقاته ,أما عزله عنها فيؤدي لسوء فهم



أمّا سنّ ركعتين لصلاة النت فليس اختراع عبادة جديدة فإنّها من جنس العبادات، فمن أراد أن يفعله ثمّ ينسبه إلى سنّة الحيبب المصطفى فهو مبتدعٌ في تلك النسبة، لكنّ من أراد أن يفعل ذلك لا على سبيل السنّة (الاصطلاحيّة) فهو أمرٌ جائزٌ... كما كان يفعل الإمام البخاريّ كلّما أراد أن يكتب حديثًا في كتابة الصحيح ... فهذا اختراعٌ (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً !!) ... وكذلك الوضوء لقراءة أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ... وهو ما كان يفعله الإمام ماالك... (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً!!) لكنّ هذا كان منهم على سبيل التأدّب لا على سبيل السنّ .. (أي ليس سنّة اصطلاحيّة) وإن كانت من قبيل البدعة الحسنة (أو السنّة الحسنة ... سمّها ما شئت !!) ...


هذا اشتمل على تخليط كثير يا فضيلة الدكتور..
والحاصل ان البدع عند جنابك الكريم اعتقادية فحسب وهذا مخالف لطريقة أهل السنة والجماعة
وسيأتي الرد عليه في ثنايا ما وعدت به إن شاء الله تعالى..

منيب العباسي
10-03-02 ||, 01:39 AM
رددت بعدما أعلنت الانسحاب..بناء على نصح أحد الفضلاء

منيب العباسي
10-03-02 ||, 01:52 AM
اعتذار : ظننت أن الرد حذف بسبب أني كتبته هناك..
أعتذ عما أصابني من عجلة بسبب مرضي عافاكم الله
وإنما الذي حذف هنا شيء آخر فيما يبدو وليس الرد العلمي الذي قصدته
والله المستعان

عمرو علي بسيوني
10-03-02 ||, 05:20 PM
الحمد لله وحده ،


وكلامك أيضًا أجد فيه تخليطًا كبيرًا في أصول الدين وأصول الفقه ... وليست المسألة شخصيّة حتّى أبيّن لك قدرك ... مع احترامي الشديد (جدًا) لك.


أما قدر كل امرئ فهو ما يحسنه أخي الكريم !
وأما تخليطي ، فالدعاوى ما لم يقيموا عليها** بينات أصحابها أدعياء
وأما الاحترام فلك مثله وأكثر !


بل لا يلزم من الاقتداء اللغويّ المتابعة في المقدار والهيئة والصفة ... بل يكفي المتابعة في أحدها ...
فمن مشى في طريق فاقتديت به في المشي فيها مع تغيّر السرعة مثلاً فإنّك مقتدٍ به لغةً ...



لكنك ماش !!
أما إن جريت فإنك لا تكون مقتديا به ، فتلك الهيئة ، وأما إن سلكت طريقا غيره فما تكون مقتديا وتلك الصفة ، وإما إن مشيت طريقين ومقتداك مشى واحدا فقد تعديته فذلك المقدار .
وصاحب الجناب الشريف عليه الصلاة والسلام صامه أسبوعيا فصمتموه سنويا ، وصامه اثنين وما التزمتموه ، وخصه بصوم فعممتموه ، فبان المخالفة في الثلاثة ، فتعديتم صفة الاقتداء اللغوي .

قال في الجمهرة ( وفلان قُدوة لفلان، إذا كان يتّبعه )
وقال في اللسان ( والقِدْوة ما تَسَنَّنْتَ به)
وقال في المقاييس ( (قدو) القاف والدال والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء واهتداء، ومُقادَرة في الشيء حتى يأتي به مساوياً لغيره.
و من ذلك قولهم: هذا قِدَى رُمْحٍ، أي قيسُه. وفلان قُِدوةٌ يُقتدَى به.)
وقال في التاج ( والإِسْوَةُ ، بالكسرِ وتُضَمُّ ) : الحالُ التي يكونُ الإنسانُ عليها في اتِّباع غَيْرِه إنْ حَسَناً وإن قَبيحاً وإن سارّاً أَو ضارّاً ؛ قالَهُ الرَّاغبُ )


أخي الكريم:
1- لم يقل أحدٌ إنّ الاحتفال يكون في يوم المولد تحديدًا فقط ...
2- الراجح أنّه يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل ... وهذا رجّحه بعض أهل السير ... وليس هذا محلّ النزاع ..
3- الاحتفالات الرسميّة (التي تقوم بها الدول) ليست هي التي نقصدها بكلامنا كلّه ...




1 ـ ألم نتفق يا دكتور على ترك المجازفة بمثل تلك الإطلاقات ؟
بل أعكس عليك الدعوى ، من قال إن المحتفلين بالمولد لا يخصون يوما معينا ؟
بل هذا صنيع جماهير الناس قاطبة ، ومنكره يدخل في إنكار الحسيات أيضا !

ورحم الله المتنبي إذ قال :
وهبني قلت إن الصبح ليل**أيعمي العالمون عن الضياء

2 ـ أي راجح ؟ وراجح عند من ؟ وأي بعض ؟
المسألة الأقوال فيها نيفت على العشر ، ثم تقولون الراجح عند بعض أهل السير ، بل أنا اقول الراجح فيها خلاف ما قلتموه .
وهو ليس محل النزاع ، لذلك ذكرته مشاكلة لا في صلب الموضوع .

3 ـ لا فرق مؤثرا بين كون المنشيء للبدعة دولة أو فردا .
وعلى كل ، أي شيء يخص الدول فهو خارج محل النزاع ـ ابتسامة !



أشكر لك حسن ظنّك بعلماء المسلمين الذين رأوا هذا دليلاً ... وتأدّبك معهم ... واحترامك لي ولهم ... بأسلوب مناقشة ومجادلة كالذي أمرت به مع أهل الكتاب..
وهل لا يكون ملاءمة بين الدليل ومدلوله إلاّ بالتطابق التامّ؟؟ بل كثيرًا ما يكون الدليل أعمّ أو أخصّ من المدلول ...



1ـ شطره الأول خطابي لا علاقة له بالموضوع ، وإلا ففي تفصيلي الكلام عن قدر حصول المثوبة ، وتبيين مناط الإعذار في المشاركة السابقة ما يغني عن الرد على هذا .
الهوي يقع من العالم ، بله من المجتهد ، بل لا يعرى منه إنسان في الجملة .

2 ـ إذا كانت الدعوى أعم من الدليل فلا معنى للاستدلال به ، إلا بدليل أخر يعممه ، أو يبين صحة الاستدلال الزائد عليه ، بشرط اتحاد محل المدلول في الدليلين، وإلا يلزم تعميم الخاص بلا مقتضي ، وهو باطل .
فالأصل في الاستدلال أن يكون الدليل بإزاء المدلول أو أعم منه..
فإن كان أعم منه؛ فإما أن يكون المدلول أحد أفراده إن كان مجموعا ، أو أحد أجزائه إن كان كليا ، أو أحد أنواعه إن كان جنسيا
أما إن كان الدليل أخص من المدلول فهو باطل ، وكل العلماء يستخدمون الرد بخصوص الدليل
وأما إن كان الدليل بإزاء المدلول فهو المطلوب .




أنت ترى هذا ... وأنا أرى أنّ أكثرهم يحتفلون بطريقة مقبولةٍ شرعًا ... وليس هذا إنكارًا للحسّيّات ... فقد تكون تتكلّم على بلدٍ... وأتكلّم عن بلدٍ آخر ... فحرّر المسألة دون النظر إلى الحال الذي ألفته ... أو الحال الذي نقلته لك وسائل الإعلام؛ فإنّ دأبها أن تنقل الغريب المستهجن لا العامّ الغالب ... فتأمّل هذا.



يا دكتور افهم كلامي قبل رده ، فقد قلت تلك النقطة تنزلا ، بدليل أنني نصصت أن الفقهاء يحرمون نظائر هذا سدا للذريعة ، مع كونه مشروعا أصلا ، وهل أنا أسلم بمشروعية المولد ؟؟؟
أما أنك ترى أن الغالب يحتفلون بطريقة مقبولة ( فيابختك ) !


رأيتموه مجتهدًا مخطئًا وحسبته مجتهدًا مصيبًا ... ففيم؟؟



خارج محل النزاع .



وهذا ما نقوله ... لا يجوز فعل المحرّم فيالاحتفال بذكرى مولده صلّى الله عليه وآله وسلّم... لا الاختلاط ولا الدخان .. ولاالرقص ولا أدوات الطرب والمزامير (والموسيقى) وغيرها .... وقصدت بالثواب الحاصلدائمًا: الفعل الذي لا يرافقه معصية متّفق عليها.



مكرور ، وخارج محل النزاع




أمّا أنا فأُحسِنُ الظنّ بجمهور المجتهدينمن المسليمن ممّن انتسب إلى أهل السنّة، وأقول إنّهم لا يتوقّع أن يُقصّروا لهوى .. وأقرب أن يقع التقصير لأسباب أخرى


خطابي ، و خارج محل النزاع .
وقولك إنه لا يتوقع أن يقع قصور لهوى ممن انتسب إلى السنة يسميه علماء فن المناظرات والجدل = مكابرة .
وإلا فيدل على وقوعه الشرع والعقل و الفطرة و الواقع .



... أخي الكريم: لم أقل إنّ الثواب يرفع وصفالبدعة عنها ... بل قلتُ إنّه يُثاب أبدًا ... إذا كان يعتقد المشروعيّة ... وهذاما يحدث في حقّ المحتفلين بذكرى المولد ..


خارج محل النزاع ، وراجع لزاما ما ذكرته فوق أن مجرد حصول الإثابة ـ بضوابط ـ لبعض المحتفلين فضلا عن كونه خارج محل النزاع ، لا يرفع الخلاف ، ولا يعني إقرار البدعة .



قد يتحصّل له من الثواب!!!! (قل لو أنتمتملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسانقتورًا)


خارج محل النزاع .
ومع ذلك فالدليل قوله عليه الصلاة والسلام ( من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ) فالتارك له ـ والترك فعل ـ يحصل له ثواب إن شاء الله ، وقولي ( قد ) متعلق بـ ( أكثر ) لو أتممت العبارة !
والشيء نفسه فيمن صامه اتفاقا (قد ) يتحصل له من الثواب ( أكثر ) من صائمه مع تلبسه بالبدعة ، لكون البدعة تنقص من أجر عمله كما هو منصوص ابن مسعود رضي الله عنه .



وقد يُقال!! تارك الصوم له أجرٌ أكثر منالصائم ؟؟؟!! برغم الحديث الصحيح في صيامه يوم مولده صلّى الله عليه وآلهوسلّم؟؟؟


خارج محل النزاع ، وانظر فوق !




أكيد ... وهو بخلاف كلام كثيرٍ ممّن انتسبلمدرسته في عصرنا ....


لا دليل معك على تلك الكثرة إلا الدعوى .



هي عادة عندي وعند من أعرفه من المسلمين ... ولا تشكّل لديّ عبادةً جديدةً ... فإن كنت تعرف ما بنفسي أكثر منّي فاخرط قتادك ....


خارج محل البحث ، إذا ليس محل النزاع مافي نفسك ، كي أعلمه أكثر منك أو اقل !
بل محل البحث الحكم في نفس الأمر ، لا في نفس المكلف .
وحتى ما في نفسك يا دكتور !! كيف يكون عادة وأنت تتقرب بها إلى الله ؟ وتعدها من علامات حب رسول الله ، أحبه عادة ؟ أوسيلة حبه عادة ؟ وهل الصوم عادة ؟ بله هل قراءة السيرة والشمائل عادة ؟
عجيب !!



أشكرك مرّة أخرى على وصف كلامي بالخلط ...

وأزيدكَ: إنّبعضَ من قرأ كلامك من طلاّبي وصفه بالخلط فأسرفت في تأنيبه ... حفظًا لغيبتك ...

رعاك اللهووفّقك ... وأعاننا وأعانك على حفظ ألسنتنا ...


رحم الله امرءً أهدى إلي عيوبي !!
وحبذا لو يتفضل تلميذكم ليكشفها لي .

وكل دعاء دعوته لي فأنا مؤمن عليه ، سائلا لك الله مثله !

تقبل احترامي !

بوركت .

والله أعلم .

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-02 ||, 09:09 PM
وحتى ما في نفسك يا دكتور !! كيف يكون عادة وأنت تتقرب بها إلى الله ؟ وتعدها من علامات حب رسول الله ، أحبه عادة ؟ أوسيلة حبه عادة ؟ وهل الصوم عادة ؟ بله هل قراءة السيرة والشمائل عادة ؟
عجيب !!
.

من قال لك إنّي أتقرّب بالاحتفال ؟؟؟

حتّى ما في نفسي !!!!

والله هذا هو العجيب !!!!

أنا لا أتكلّم عن الحبّ ولا عن الصوم ولا عن قراءة السيرة والشمائل ...

أنا أتحدّث عن الاحتفال (نعم هو عندي من علامات المحبّة ... ومن قال إنّ علامات المحبّة عبادة؟؟؟!!!).... هو عادةٌ عندي أحيانًا أفعله في السنة عشرين مرّة وأحيانًا لا أفعله في العام أبدًا .. وما كان قربة حرصتُ على فعله ... فتأمّل قبل أن تجعل نفسك حكمًا على السرائر مطّلعًا عليها ...

إلاّ أنّ لديّ بدعة أخرى وتخليطًا جديدًا ...

أنّني اعتدت أن أخرج كتابًا في شهر ربيع من كلّ عام ... يتحدّث حول النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم ... وأعدّه نوعًا من الاحتفال به ...

فهل هذه عبادةٌ أيضًا ؟؟؟ لأنّك ترى أنّي أتقرّب بها إلى الله .... وأنوي (وأنت مُطّلع على النوايا) التعبّد بها!!!

ختامًا اضطرنّي إلى الكلام معك على نحو ما علّقتَ عليه في مشاركتك السابقة أسلوبك في النقاش (الجدال/ المراء)... وأعتذر إليك عمّا لاحظتَهُ فيه (فلوّنته بالأحمر).... واعلم أن إخوانك من المسلمين يلاحظون كما تُلاحظ ...

منيب العباسي
10-03-02 ||, 10:23 PM
إلى أن يأتي ردي القادم..فقد أصابني إعياء بسبب مرض ألم بي والحمد لله..أود أن أتوجه بسؤال للدكتور
محمد الجمال..جمله الله بالتقوى
اذكر لنا من فضلك عشر بدع في الأمة الإسلامية..مع بيان وجه كونها بدعة أي بتنزيل الأصل على الفرع والتأصيل في ذلك بشرط ألا تكون هذه البدع كفرا مخرجا من الملة..فهل تستطيع يا سعادة الدكتور؟

فائدة :وفقا لمفهوم الدكتور للبدعة, لو أن الأمة عملت به ,,لكان دين الإسلام الآن..شيئا آخر بالكلية لا علاقة له بما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم

منيب العباسي
10-03-03 ||, 11:11 AM
قد قلت سابقا إن عمر لم يقسم البدعة إلى حسنة وسيئة, ونقلت كلام العلماء وكيف فهموا كلامه, وأمارة ذلك أن ما سماه بدعة هو في الواقع سنة مشروعة كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقف صورة الاجتماع عليها احترازا من أن تفرض عليهم كما قال هو عليه الصلاة والسلام..ونذكر إن شاء الله ما يستفاد من هذا مما يخص بحثنا:0
1-لما زال المانع المقتضي لإيقاف الاجتماع, كان من فقه عمر أن أحيى صورتها الأولى بالصلاة خلف إمام واحد, فعمر إذن سمى ما هو سنة شرعاً: بدعةً ,ومن هنا قال أهل العلم إن مراده البدعة اللغوية لأنها في المعنى اللغوي تحتمل هذا المعنى, بدليل أن العرب تقول :أبدعت الإبل ,,إذا أحدثت بروكاً من بعد طول سير ,وهذا السير كانت قبله جالسة أيضا, ولم تخلق سائرة من يومها الأول ,فكل ما أحدث باعتبار نسبي شمله اسم الابتداع لغة
وإنما يصح أن تنسب هذا لعمر إذا كان ما فعله بدعة شرعاً فاستحسنها عن رأي مع كونها منسوبة للدين أو التعبد, ولتقريب الصورة :هب أن أباً قال لبعض ولده من طلبة العلم :شراء الكتب ممنوعٌ لأني أخشى أن نفلس وبيتنا صغير لايسعها, فلما توفي الأب وتوسع الأولاد في البيت وصار عندهم فضل مال,اشترى أحد الأبناء الكتب ثم قال :نِعمَ الممنوع هذا..فهل يصح بالله عليك أن يستنبط أحد ويقول:إن أبانا الذي نص على المنع يقسم الممنوعات إلى حسنة وقبيحة؟ أم يقال :إن الاب كان يمنع من شرائها لقيام مقتضى معين فلما انتفى انتفى المنع؟..أترك الجواب لكل عاقل يفهم الكلام العربي
والحاصل أن هذه الأحدوثة العمرية هي من جنس المسائل التي ثبتت أصالة من جهة الشرع ولكن قام مقتضٍ لعدم العمل بها في زمن معين فحين يزول المقتضي يُرجع بها إلى أصلها ,
2- والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" ليقطع الطريق على من أساء فهم سننهم وحملَها على الابتداع في الدين وأن هذا الابتداع منه ماهو مشروع ومنه ما باطل بزعمهم, فيقال لهؤلاء :حتى لو سلمنا جدلا بأن عمر ابتدع هذه البدعة في الإسلام, فإنه لم يكن في سنته هذا عرياً عن الإقرار النبوي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين وهو ثانيهم, فلا يقاس عليه غيره
3- وهذا المقتضى الذي قام في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خشيته أن تفرض على الأمة كما في البخاري "ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها" فإذا كان الرسول خشي أن يفرض الله -تقدس اسمه- على الأمة شيئا مشروعاً في الأصل, وهو سبحانه وتعالى له الحُكم المطلق"ولايشرك في حكمه أحدا"لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه,أفلا يكون من باب أولى أن يخشى ورثة هذا النبي ائتساءً به أن ينُسب للدين ماليس منه بسبب كونه مفضياً إلى معنى الابتداع بوجه من الوجوه وإن لم يكن في نفسه بدعة من حيث الأصل, فيحكموا ببدعية الأمر إن كان ذريعة إلى البدعة؟فضلا عن أن يكون هو في نفسه بدعة,؟
4-بقي أن يقال إنه مما يستفاد من هذا الحديث إضافة لماسبق,أن العمل التعبدي المشروع إذا احتف به ما قد يؤدي إلى يعتقد فيه الناس الاستحباب وهو مباح أو يعتقدوا الوجوب وهو سنة, أو يظنوه بصفة مخصوصة وقد ورد في الشرع مطلقا..إلى آخر ما يندرج تحت هذا المعنى
فإنه يصير بذلك حاملا لمعنى الابتداع بقدر ما تكون فيه مادة هذا الظن
وذلك كأن يلتزم شيخ قراءة سورة الإسراء في الفجر كل يوم إثنين مثلاً
وقس عليه..

يتبع بحول الله تعالى..

منيب العباسي
10-03-03 ||, 12:15 PM
قد قلتُ: (إن العمل التعبدي المشروع ) في المشاركة السابقة..فاحذف أخي القاري كلمة "التعبدي"

علي محمد زينو
10-03-03 ||, 12:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لست أدري لماذا يُصرُّ لفيفٌ من الإخوة الأحباب ـ بارك الله فيهم ـ على إثارة أمثال هذه المواضيع بشكلٍ لا جديد فيه!
إن الذي أراه أنّ النسبة الكبرى بل العظمى من المناقشة في هذا الموضوع لا جديدَ فيها
لا في هذا المنتدى
ولا في غيره
وبارك الله في الجميع
إن الإخوة الحريصين على تبديع المولد تراهم «يحتفلون» سنوياً بالمولد الشريف بشنّ حملةٍ حول مشروعية المولد
وتُثارُ زوبعةٌ لا جديدَ فيها
ويأتي المجيزون للمولد فيردون بطريقةٍ لا جديدَ فيها كذلك.
أيها القوم
لن ينتصر أحدُ الفريقين على الآخر
والذي أراه سبيلاً للخروج من هذه المعمعة السنوية هو:
1 - اعتراف الفريقين معاً بأنّ المسألة اجتهادية
أي: من حقّك أن ترى المولد بدعة، ولكن قل: هذا الذي أقلده من الرأي، ودع لغيرك حقّ تقليد علماء متقدمين لا يقلون قدراً وعلماً وفقهاً عمن تقلدهم
وهم عند التحقيق ـ الكثرة العددية ـ من الذين نظروا في المولد فأجازوه، واعتبروه شيئاً مشروعاً.
سواءٌ أقيل فيه: هو عبادة تُخرّجُ على أدلةٍ مختلفة، ام قيل فيه: إنه عادة، او حدثٌ اجتماعي يُرادُ منه تحصيلُ خيرٍ دينيّ
كافتتاح هذا المنتدى والمشاركة مثلاً
هل هو عبادة؟ يمكن أن يُخرّج على أنه عبادة
ويمكن تخريجه على أنه عملٌ (عادة) فيه منافع دينية.
2- اتفاق الفريقين على التفريق بين أصل مشروعية الاحتفال بالمولد، وبين المنكرات التي «قد» تصاحبه.
لأن الاحتجاج بالمنكرات المصاحِبة الخارجة عن أصل العمل نفسِه احتجاجٌ بما لا حجة فيه؛ إذا كان النقاش حول مشروعية أصل الاحتفال
فالرجاء التدقيق.
3- وقف حمار الشيخ في العقبة؛ إذ ضاق الصدر، وعسُر النّفَسُ لغلبة الزكام
فادعوا لأخيكم ومحبكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منيب العباسي
10-03-03 ||, 12:48 PM
أخي علي..وفقه الله تعالى
لا أرى داعيا أن تقول هذا الكلام ,على الأقل من باب الاحترام لإخوتك,,فإن كان لا يعجبك فلست مضطرا للمتابعة..
وإن كان ما يناقَش هو الجديد فحسب فليغلق هذا الموقع برمته..
شفاك الله وعافاك
والسلام عليكم

علي محمد زينو
10-03-03 ||, 02:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي علي..وفقه الله تعالى
لا أرى داعيا أن تقول هذا الكلام ,على الأقل من باب الاحترام لإخوتك,,فإن كان لا يعجبك فلست مضطرا للمتابعة..
وإن كان ما يناقَش هو الجديد فحسب فليغلق هذا الموقع برمته..
شفاك الله وعافاك
والسلام عليكم
إنّ الذي لم تره فيما قلتُ ـ أيها الأخ الفاضل المحترم ـ هو محاولة الابتعاد والإبعاد عن التكرار والاجترار والتشتيت في مثل هذا الموضوع.
ولَكم كان يُسعدني أن تُخطّئني في ما قلتُ ( نقطةً نقطةً) ولكن بأسلوبٍ آخرَ بعيد عن الإنشاء.
وأما الاضطرار للمتابعة فليس أحدٌ مضطراً لا أنا ولا غيري
اللهم إلا اننا نحتسب عند الله تعالى بياناً لِما قد يفغل عنه زيدٌ من الناس.
وأخوك المحبّ ليس ضدّ مناقشة القديم، ولكنه هو يتحفظ على عدم الإتيان بجديد في مناقشة القديم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد*
10-03-03 ||, 02:46 PM
تحية ود ومحبة الى الاخوة الأجلاء رزقنا الله واياهم نور العلم وبركته واستعملنا فيما يحبه ويرضاه.
أريد أن أربط هذه اللحظة من النقاش بأولها مخاطبا الشيخ عبد الحميد أثابه الله على مبادئته للموضوع آملا أن تجمع أطرافه بنتائج طيبة وخلاصات علمية مركزة ونافعة ان شاء الله تعالى , فأقول أولا :
ألا نخشى أن يكون كُتاب السير من العصر الأول وحتى اليوم قد ابتدعوا عندما وصفوا لنا تفاصيل حياته صلى الله عليه وسلم منذ مولده بل قبل ذلك إلى طفولته وفتوته ومكانته في قومه , فلعل ذلك من البدع ما دمنا لا يهمنا من حياته إلا البعثة المشرفة وما بعدها ؟؟ !
و أتوجه بالكلام - ثانيا - للاخوة على مائدة الحوار المبارك :
روى البيهقي عن الشافعي قال : "المحدثات من الأمور ضربان :
أحدهما : ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة .
والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد وهذه محدثة غير مذمومة "..
لو أن هذا الكلام نسب إلى متأخري مدرسة المولد لتم اتهامهم دون تردد أنهم أتوا بما لا دليل عليه و لم يقله أهل القرون المفضلة . لكن الكلام كلام الشافعي وهو بالتأكيد من أهل القرون المفضلة ( ت 204 هـ ) , فهل يمكن أن نتهم الشافعي بأنه لا يفهم اللغة العربية أولا يفهم الحديث . . وهو يعد أحد أذكياء الدنيا . .
فلا يعقل أن يكون الشافعي لا يفهم معنى البدعة , ولا يستساغ أن ابن رجب والعز بن عبد السلام وابن حجر والسيوطي بلغوا من الجهل أن أيدوا أو سكتوا عن الاحتفال بالمحدثات الضالة . .. ليأتي بعض المتأخرين ينبهونا على جهلهم . .
ثالثا : أشكر الأخ علي محمد زينو على مداخلته واتمنى له الشفاء, وأريد أن أفتل في نفس الحبل الذي فتل فيه, لكن على لسان الشيخ عبد الله بن بيه حيث يقول:
هذه المَسألةُ ـ عِيدُ المَولِدِ النَّبَوِيِّ ـ مَسأَلَةٌ اختَلَفَ العُلَماءُ فِيها. فَمِن قائلٍ بأَنَّها بِدعَةٌ مَكرُوهَةٌ حَتَّى وصل البَعضُ إلى التَّحرِيمِ. ومِن قائلٍ إنَّها بِدعَةٌ مُستَحسَنَةٌ. والخِلافُ يِرجِعُ فِي الأَصلِ إلى تَقسِيمِ البِدعَةِ فَهُناكَ مَن قالَ بِالبِدعَة المُستَحسَنَةِ وهُم الشّافِعِيَّةُ وعَلى رَأسِهِم العِزُّ بنُ عَبدِ السَّلامِ والقَرافِيُّ ـ وهوَ مالِكِيٌّ ـ لَكِنَّه قالَ بِهَذِهِ المَسأَلَةِ وفَصَّلَها تَفصِيلاً طَويلاً. جَعَلَ ما يَشمَلُهُ دَلِيلُ النَّدبِ ودَلِيلُ الاستِحبابِِ مُستَحَبّاً وما يَشمَلُهُ دَليلُ الوجُوبِ يَكُونُ واجِباً فِي البِدعَةِ وما يَشمَلهُ دَلِيلُ الكَراهَةِ يَكُونُ مَكرُوهاً، إلى آخِرِهِ. فَجَعَلَ البِدعَةَ تَنقَسِمُ إلى خَمسَةِ أَقسامٍ. هَذا التَقسِيمُ أَيضاً لَم يَقبَلهُ بعضُ العُلَماءِ. فقالُوا: إنَّ البِدعَةَ إذا أطلقت فهِيَ بِدعَةٌ مُستَقبَحَةٌ وجَعَلوا قَولَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ نِعمَتِ البَدعَةُ هَذِه فِي صَلاةِ التَّراويحِ بِدعَةً لَفظِيَّةً. وهَذا ما يَقُولُه تَقِيُّ الدِينِ بنُ تَيمِيَّةَ والشّاطِبِيُّ فِي كِتابِهِ ( الاعتِصامِ). وكَثِيرٌ مِن العُلَماء مَن المالِكِيَّةِ والحنابِلَةِ يَتَّجِهُونَ هَذا الاتِجاهَ.
وقَضِيَّةُ المَولِدِ أَلَّفَ فِيها بَعضُ العُلَماءِ كَالسِيوطِيُّ تَأييداً وأَلَّفَ فِيها بَعضُ العُلَماءِ تَفنِيداً، فَلا أَرى أَن نُطِيلَ فِيها القَولَ وأن نُكثِرَ فِيها الجدل.
فَحاصِلُ الأَمرِ؛ أَنَّ مَن احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العِطرة احتفالاً غير مُلتَبِس بِأَيِّ فِعلٍ مَكرُوهٍ مِن النّاحِيَةِ الشَرعِيَّةِ ولَيسَ مُلتَبِسَاً بِنِيَّةِ السُنَّةِ ولا بِنِيَّةِ الوجُوبِ فإذا فَعَله بِهَذِهِ الشُّروطِ التي ذَكَرتُ؛ ولَم يُلبِسه بِشَيءٍ مُنافٍ للشَّرعِ، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم فَفِعلُهُ لا بَأسَ بِهِ ـ إن شاءَ اللهُ ـ وهو مُأجَورُ فقد ذَكَرَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَةَ، قالَ: إنَّهُ مَأجُورٌ على نيته؛ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي ( اقتَضاءِ الصِّراطِ المُستَقِيمِ ) أَمّا مَن تَركَ ذَلِكَ أيضاً يُرِيدُ بِذَلِكَ مُوافَقَةَ السُنَّةَ وخَوفاً مِن البِدعَةِ فَهَذا أَيضاً يُؤجَرُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ فَالأَمرُ لَيسَ كَبِيراً ولَيسَ مُهَوِّلاً ولا يَنبَغِي أَن نَزِيدَ فِيهِ عَلى ما يَقتَضِيهِ الحالُ. فَهُناكَ بَعضُ الأَقطارِ الإسلامِيَّةِ التي تَحَتَفِلُ بِالمولد وتَقُومُ بِبَعضِ الطّاعاتِ فِي الأَيّامِ المُفَضَّلَةِ واختَلَفَ العُلَماءُ فيها بَينَ مَن كَرِهَها وبَينَ مَن أَجازَها كَما ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ الزَّقّاقُ فِي مَنهَجِهِ وغيره مِن كُتُبِ المالِكِيَّةِ الذِينَ أَفاضوا فِي هَذهِ المَسأَلةِ وفِي تَفصِيلِ البِدعَةِ وهَل المُحدَثاتُ بِدعَةٌ مكروهة أو أنها تنقسم إلى أقسام كما ذهب إليه القرافي، فَالمَسأَلَةُ فِيها خِلافٌ. وَنَظرَتُنا للمُصالَحَةِ بَينَ المُسلِمِينَ بِمُحاوَلَةِ تَحجِيمِ هَذهِ الخِلافاتِ هِيَ دائماً نَظرَةٌ مُيَسِّرَةٌ. وهَذا التَّيسِيرُ لَيسَ مُنطَلِقاً مِن فَراغٍ فَهوَ تَيسِيرٌ يَرجِعُ للكِتابِ والسُنَّةِ وما أَمَرَ به النَّبِيُّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ مِن إصلاحِ ذاتِ البَينِ. فَانطِلاقاً مِن المَقاصِدِ الأَصلِيَّةِ للشَرعِ؛ فإذا وجِدَ خِلافٌ مُعتَبَرٌ فِي مَسأَلَةٍ راعَينا ذَلِكَ الخِلافَ ولَيسَ ذَلِكَ تَمييعاً كَما يَزعُمُ البَعضُ ولَيسَ انحِلالاً. بَل هوَ مُراعاةٌ لِخِلافٍ مُنضَبِطٍ بأَدِلَّةُ شَرعِية غير واضِحَةً فِي جانِبٍ ولَيسَت مُفَنِّدَةً للجانِبِ الآخَرِ تَفنيداً كافِياً. فَهيَ عِبارَةٌ عَن ظَواهِرَ؛ عِبارَةٌ عَن أَمرٍ لَم يَكُن مَعمُولاً بِهِ حَدَثَ عَمَلٌ بِهِ البَعضُ أَقامَ الدَلِيلَ عَلى هَذا العَمَلِ والبَعضُ الآخَرَ نَفى هَذا العَمَلَ. فَنَقُول :ُ كُلٌ ـ إن شاءَ اللهُ ـ عَلى خَيرٍ إذا لَم يَلبِس عَمَلَهُ بِظُلمٍ ويَلبِس عَمَلَهُ بِنِيَّةٍ غَيرِ صَحِيحَةٍ واللهُ سُبحانَهُ وتَعالى أَعلَمُ. انتهى كلام الشيخ.
ألا نسلم بأن الاحتفال بالمولد هو مسألة خلاف بين أهل العلم , من شاء اتبع هذا الفريق ومن شاء اختار النهج الآخر والمسألة فيها سعة .
وصلى الله وسلم على الشفيع الحبيب ذي الخلق العظيم الذي لم تلد النساء مثله.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-03-03 ||, 03:12 PM
الأخ الكريم أحمد

1. من العجيب -في نظري- ربطك بين كتابة مولد النبي صلى الله عليه وسلم وبين مشروعية الاحتفال به!!

2. ثم من العجيب أن تتهم الذين يرون بدعية الاحتفال بالمولد بأنهم لا يهتمون إلا بما بعد البعثة من حياته صلى الله عليه وسلم! ولا تلازم بين الأمرين أيضاً

3. ثم من أعجب العجب أن تعتقد أن القائل ببدعية المولد (يجهِّل) العلماء الذين ذكرتَ، وإن كان يخالفهم.
فمن يخالفهم لا يلزم أن يكون مجهِّلاً لهم.. وهذه شنشنة نعرفها من أخزم.

إذا كنت أخالف أبا حنيفة في النكاح بلا ولي، فهل هذا (تجهيل) مني لأبي حنيفة؟!
وإذا كنت أخالف الجمهور في الإسرار بالكسوف النهاري فهل هذا يلقي بي في مصاف من يعتقد أن جمهور الأئمة لا يفهمون!

واسمح لي أن أقول: إن هذا لا يقوله عاقل.. بغض النظر عن كون الحق مع أحد الطرفين أو الآخر

اعذرني إذا قلت: إنه يجب على قائل مثل هذا أن يتوب من ظلمه وبغيه، وأن يعيد النظر في نيته.

وقد ذكرت بهذا الملتقى أن التهويل بمثل هذا الكلام مزرٍ مقيت إذا صدر من طالب علم.

وأما قول الشافعي فلا يدخل فيه إلا ما كان من المصالح المرسلة وما لم يكن له مثال سابق ونحو ذلك، فالمراد البدعة اللغوية لا الشرعية، فلا يمكن لأحد أن يجزم بدخول ما كان على نسق الاحتفال بالمولد في كلامه؛ لأنه نص على المحدَث من (الخير)، ولا شك أن هذا الباب لو فسر بتفسيركم -أخي الكريم- لكانت ثالثة الأثافي

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في "جامع العلوم والحِكَم": ومراد الشافعي -رضي الله عنه- ما ذكرناه من قبل أن أصل البدعة المذمومة ما ليس لها أصل في الشريعة ترجع إليه وهي البدعة في إطلاق الشرع، وأما البدعة المحمودة فما وافق السنة يعني ما كان لها أصل من السنة ترجع إليه وإنما هي بدعة لغة لا شرعا لموافقتها السنة. أهـ

فمن لم يفهم كلام الإمام الشافعي.. لا يحل له أن يتهم من فهمه ولم يخالفه بأنه يجهِّل الشافعي. والله المستعان

وأما كونها مسألة خلافية فهذا حق، ولكن الخلاف ليس دليلاً كما لا يخفى، فلنبحث عن الحق من أدلة الشرع المطهر.

أحمد*
10-03-03 ||, 05:18 PM
الأخ المبارك أبا يوسف حفظك الله وحفظ بك ...
لقد أثرت من الأسئلة وطرقت من المسائل ما يفتح الباب على مصراعيه للمناظرة والمذاكرة العلمية الجادة والنافعة دون تكليف للنصوص لما لا تطيق ودون لف أو لي لأعناق الواضحات لا المشكلات.
لكني أتحفظ عن خوض غمار ذلك على قلة زادي وضئالة بضاعتي , لأني كنت أنتظر أن يكون الجواب – خصوصا من مثلك مشرفنا المحترم – فيه من اللياقة وما يستوجبه الحوار العلمي من آليات وآداب أقلها عدم الدخول في اتهام نيات الآخرين .
اعذرني ان عملت بعض عباراتي البريئة - والله عليم خبير – على استفزازك على أن تفوهت بما لا أملك الا أن أحمله محملا حسنا كما أمرنا شرعا , والله عز وجل لم يتعبدنا بالاساءة الى بعضنا ولو لبس ذلك لبوس الدفاع عن السنة –المحفوظة بحفظ الله لها ولذكره - والدب عنها. ولكنه تعبدنا بالاحسان والعفو وكظم الغيظ بل شمل الأمر حتى المشرك حين أعطاه الشرع حق الاجارة ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) الآية .
على أية حال دعائي لك أخي في الله موصول بالتوفيق والسداد والتصويب لما يحب الله ويرضاه.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-03-03 ||, 06:26 PM
الأخ الكريم أحمد* هداني الله وإياك للحق

أولاً: يبدو أنك بحاجة -أخي الكريم- للتمييز بين الطعن في النيات وبين النصيحة بمراجعة النية التي تجعل صاحبها يبغي ويقول في الناس ما ليس بحق

ثانياً: لم أجد في مداخلتك أي شيء يصلح أن يكون مثاراً للحوار العلمي.. سوى فتوى بلديِّنا الشيخ عبد الله بن بيه وفقه الله تعالى وسدده.. فكل المذكور يجعل المؤمن الناصح يغار؛ لأنه اشتمل على أمرين:

أولهما: خلط بين متفرقات بينات، وهذا تضليل يجب إنكاره شرعاً.
ثانيهما: ظلم واضح وكيل بالتهم فاضح، والله تعالى حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرماً.. ومن لم يغضب إذا انتهكت محارم الله تعالى فليس من الإيمان في شيء.

ثالثاً: ليس في كلامنا أدنى إساءة لشخصك الكريم، وإن فهمت ذلك منه فهو خلط آخر يضاف لسلسلة ما اختلط في ذهنك من أمور يجب تفنيدها.

منيب العباسي
10-03-03 ||, 06:27 PM
والآن محاولة للملمة ما سبق في إطار واحد, مع مزيد تفصيل
-تقدم أن البدعة لا يُتطلب في الأصل لتمييزها دليل خاص لأن حقيقتها استحداث شيء لم يكن من الدين , فيكفي في معرفتها
تحقق الأمور الآتية:-
-إثبات أنها محدثة وليس عليها دليل من الشرع
-بيان أن الإحداث في أمر الدين
وبهذا لا يصح أن يقول امرؤ آتني دليلا من الكتاب أو السنة على أن هذا بدعة, لأن دليلها عدمي "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم ورضيت لكم الإسلام دينا" وذلك بمثابة ما لو نسب شخص لأحد الأئمة أنه يقول بقول وهو لم يقله,فلو كان كاذباً أو واهماً يكفي في الرد عليه جرد أقوال الإمام, فإذا خلت عما نسبه إليه عرفنا أنه نسبة القول إليه باطلة, ولا يلزم أن نرد عليه بنفي من الإمام صريح أومن أحد تلامذته لأن آحاد هذه المسائل الجزئية (والبدع المحدثة) لا حصر لها..فلا يتأتى شرعا ولا عقلا أن ياتي دليل مستقل على كل بدعة حادثة
وإنما قلت (كاذبا أو واهما) لأنه لا يشترط في البدعة حتى توسم بذلك أن يكون مقصد صاحبها سيئا, ومن هنا يفهم كلام بعض السلف كسفيان الثوري وغيره من أن صاحب البدعة لا توبة له, أي لأنه –والله أعلم-يقصد الخير ويتقرب إلى الله ببدعته ,فإذا نهيته عن ذلك استعظمه ورماك بكل جريرة كما قال تعالى "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا" فكما أن المرء يكون كافرا دون أن يقصد الكفر حيث لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله كما قال الإمام ابن تيمية وفي تأويل هذه الآية قال الإمام الطبري : (وهذا من أدَل الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته، )فكذلك المبتدع كثيرا ما يكون صاحب قصد حسن فلا يكون هذا القصد مسوغاً أن تسمى بدعته سنة أو أن يقبل عمله لتقصيره في جانب الاتباع أو جانب الفقه في المسائل والنظر فيها
ومما يدل على عدم اشتراط سوء القصد أن النبي أطلق وقال "من أحدث" ولم يخص ذلك بنية سيئة ورواية "من عمل عملاً" أصرح في الدلالة على أن مجرد عمل البدعة ولو لم يكن العامل هو المحدث له أصالة فهو داخل في مفهوم الابتداع, ومن ذلك بدعة الخوارج فقد كانوا أهل عبادة وتبتل وصدق في الجملة ومع ذلك وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمروق من الدين
ثم اعلم أن البدعة إما أن تكون منقولة من الأمم الأخرى كأن يضيف المسلمون عيدا ثالثاً أو بدعة الكلام في صفات الله تعالى وإما أن تكون نشأت في الإسلام بسبب سوء الفهم عن الله وعدم جمع النصوص الواردة في الباب أو غيرذلك كبدعة الإرجاء مثلا
أما البدع التي تنشأ في الإسلام بسبب نسيان حظ من الوحي فينتظمها أن يقال فيها :عبادة الله أو التقرب إليه بما لم يشرع, سواء كان هذا المتقرب به :عادة أو حتى معصية
والأمارة هنا على الابتداع قصد التقرب إلى الله بهذه العادة, ومن تقرب إلى الله بالمعصية كالمعازف فقد جمع الضلالتين, واعتبر النوم مثلا كشيء من جملة العادات
فلو حرم امرؤ على نفسه النوم تقربا لله بذلك كان مبتدعاً, فإن نام ليتقوى على طاعة الله بعد ثلث الليل الآخر ,لا يقال إن نومه تحول إلى عبادة..بل بقي كما هو عادة لكن يؤجر على نيته
أما البدع الملتصقة بالعبادات فمن جهة ما يلحق بأصل العبادة من قيود إضافية
كالهيئة أو العدد أو الزمان أو المكان, فهذه لا يشترط فيها قصد التقرب
لأن العبادات توقيفية بالاتفاق فما زيد عليها من وصف مخصوص ونحوه كان عبادة زائدة تلحق العبادة الأصلية التي عرفناها من قبل الشرع , وذلك كأن يرد ذكر معين عند مناسبة معينة فيزيد الداعي من عنده كلمات يستحسنها على أصل الذكر , أو يحدث مع الذكر شيئا ما كرقص أو غيره فيشرك بعمله ما جاء عن النبي مع َما أتى عن غيره ,ولولا أن الله قضى أن تكون العبادات كذلك لوجدت الإسلام الآن مندرساً لم يبق منه إلا رسوم واعتبر بحال الرافضة إن شئت, ولهذا كان فهم فقيه الصحابة ابن مسعود دقيقاً حين تفطن لبدعة القوم في هيئة الذكر وقال كلمته المشهورة :وكم من مريد للخير لا يصيبه
وتقدمت الإشارة للأثر الذي رواه الإمام الدارمي رحمه الله
أما البدع المنقولة من الأمم الأخرى فهي أظهر في كونها بدعة لتمحض الغرابة فيها عن الشريعة المحمدية,فكل ما خرج عن قوانين الإسلام ونظامه يعد بدعة إذا كان من خصائصهم أو شرائعهم دون قيد قصد التقرب فحسبه ابتداعاً أن يشاكلهم
وقد أخرج الإمام أحمد بسند من طريق حسان بن عطية عن أبي منيب الجُرشي عن ابن عمر "..ومن تشبه بقوم فهو منهم"
وبكلمة أقول :كل ما أحدثه الناس مما يضاهي الشرع أو ينقل من الحضارات الأجنبية عن الإسلام أو يكون مفضيا للابتداع في المآل بأن يكون ذريعة إليه كأن يلتزم شيئا معينا قد يفهم على أنه من جملة المشروع وليس كذلك
ويدلك عليه فقه الإمام أحمد فقد سئل : هل تكره أن يجتمع القوم ، يدعون الله ويرفعون أيديهم ؟ قال : ( ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد ، إلا أن يكثروا )
وحين كنت أدرس في الخارج في جامعة مختلطة مع الأسف رأيت شخصا قبيل الامتحان يقرأ دعاء فاسترقت عيني خلسة مافي الورقة فوجدت أن أمه قد كتبت له دعاء ليقوله قبل الامتحان
والدعاء جمل مركبة من توليفها, الشاهد هنا أن هذا الشخص كان يعتقد فضيلة خاصة في هذا الدعاء لأجل التوفيق في الامتحان, ولكن أقول وإن كان مشروعاً في الجملة أن يتخير الإنسان أعجب الدعاء إليه ويدعو لنفسه بما شاء لكن لما دخل فيه شبهة اعتقاد فضيلة مخصوصة كان بدعة..
كان عرضاً يلملم أطراف الأمر وبقي بيان نتف من التفريق بين البدعة والعادة والمصلحة المرسلة ..ونحو ذلك..والنظر في بدعة المولد خاصة وفق ما سبق من تقرير
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب

منيب العباسي
10-03-03 ||, 06:33 PM
ملاحظة: لا أرى مناسبة المولد مما يصدق عليه أن الخلاف فيه معتبر
فلو كان كذلك لما أجهدت قلمي بكتابة ما سبق
والله الموفق للحق

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-03 ||, 11:02 PM
حاولت مرارًا تبيين وجهة نظر أكثر (من أعرفه من) المحتفلين ... وهي أنّ الاحتفال عادةٌ عندهم.

وهم يفعلونه اتّباعًا للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم -في أصل مشروعيّة الاحتفال- بناء على أدلّة لديهم، وهذه الأدلّة نظر فيها علماء أفذاذ فرأوا أنّها تصلح للاستدلال على الاحتفال بذكرى مولده، وليس هذا موضع سردها، فمن لا يرى الخلاف معتبرًا مع رؤية الإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث له معتبرًا ... فله اجتهاده وما أحوجنا إلى المجتهدين المطلقين الذين يفوقون الحافظ ابن حجر العسقلانيّ وابن حجر الهيثميّ قدرة في زماننا الذي كثرت فيه المستجدّات التي تحار فيها المجمّعات الفقهيّة. ومن لم يرَ خلاف مثل الإمام النوويّ الحجّة الحافظ والإمام أبو شامة المقدسيّ والإمام الحافظ السيوطيّ والإمام ابن الجوزي والإمام الحافظ السخاوي والإمام الحافظ العراقيّ خلافًا مقبولاً مسوغًا لقبول الرأي المخالف فهو أعلى منهم منزلة وأجلّ قدرًا وأكثر فهمًا وأعلى منطقًا وأدقّ حجّة ونرجو أن يقبلنا تلاميذ في حضرته نتعلّم بين يديه ... ما خفي على الأوّلين ...

لكن على كلّ حالٍ قولُهُ سيبقى في نظر كثيرٍ من علماء الأمّة وطلاّب العلم فيها قاصرًا عن قول أولئك ...

وما أحوجنا إلى تقدير المخالف، واعتبار قوله، وعدم القطع بصحّة قولنا، والأهمّ من هذا وذاك: عدم القطع بالاطّلاع على السرائر، وعدم التشنيع على كبار علماء الأمّة ... لنكون مقرّبين ما استطعنا بين المناهج الفقهيّة والمذهبيّة، ولننأى بأنفسنا عن تقرير أقوال وإظهار أنّها صحيحة قطعًا وأنّ من يُخالفها يخبّط ويُخلّط ويُخطئ ويهم ... لمجرّد أنّه خالفنا ... وقد وجدتُ مشاركات فيها من التخليط ما هو أكبر من أن يترك في صفحات هذا المنتدى (وفق منهجي العلميّ) لكنّ له موقعًا في نفس قائله، فآثرت السكوت عمّا أراه غير مقنعٍ علميًّا ولا منهجيًّا قصرًا للخلاف على مواضع المناقشة ... فأنا أنظر إلى نيّة أخي (المسلم الكاتب) الصالحة لأعوّض بها عن نقصِ ما خطّته يده عن بلوغ ما أراه حقًّا، وأعدُّ حسنَ نيّتِهِ -التي أفترضها فيه- أكبر من أن تنزل بي إلى درك مجادلته كاشفًا عن خفايا نفسه، متّهمًا له ولجمهورٍ كبيرٍ من العلماء يمثّل آراءهم أو ينقل ما رآه تحريرًا لها.

يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم ( ص 317 ) : ( من كانت له نية صالحة أثيب على نيته وإن كان الفعل الذي فعله ليس بمشروعٍ إذا لم يتعمد مخالفة الشرع ) .

ولا أظنّ -وقد قلت هذا مرارًا- أنّ أحدًا من طلاّب العلم يتعمّد مخالفة الشرع .... فضلاً عن أن يتعمّدها أمثال من ذكرنا وعرفنا من العلماء المتقدّمين والمتأخّرين ... فهل نستمر في تأثيم الناس وتبديعهم وتضليلهم وتفسيقهم ؟؟؟ وهل يكون غاية قصدنا الحكم على أكثر أعمال المسلمين بالبدعة؟؟ وعلى أقوال جماهير علمائهم بمخالفتها للمنهج السويّ؟؟

ملحظةٌ:

- لم أرّ أيّ ردٍّ علميٍّ على ما أوردته من أدلّة لتخصيص حدبث كلّ بدعة ضلالة ...
- لم أر أيَّ انتقادٍ لمن وصفني بكثير من الألفاظ التي ينبغي ألاّ تستعمل في الحوار والنقاش، فلمّا تكلّمتُ ثارت ثائرت بعض أحبّائنا... وما كان ينبغي لها أن تثور إنصافًا .... ولمّا تكلّم بعض من حاول الانتصار لجماهير العلماء وُصِفَ كلامُهُ بالخلط والباطل الذي يجب إنكاره والتخليط والخلط ...

أدعو إلى الإنصاف العلميّ في مراعاة آداب الحوار بغضّ النظر عن منهج المتكلّم ... فحسب ...

منيب العباسي
10-03-04 ||, 12:58 AM
بالنسبة لدعوى عدم وجود ردود علمية على ما تقول فهذه أتركها للقاريء وأظن القراء هنا من ذوي العقول النيرة..ولن أدخل في مناكفة مع حضرتك لا يُعلم أين مداها ..مع العلم أني لم أفرغ مما أود قوله, ولا يشترط في الرد أن أذكر كلامك ثم أعقبه بالرد فهذا مظنة استمرار الحوار إلى الأبد, واللبيب تكفيه الإشارة
والله المستعان
هو حسبي ونعم الوكيل

د ايمان محمد
10-03-04 ||, 10:51 AM
عودة الى البداية ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )
وهل كانت بعثته صلى الله عليه وسلم إلا بعد مولده ، وهل معنى ذلك أن نحتفل بمبعثه صلى الله عليه وسلم بلا حرج ؟ ألم يقل الله تعالى ( ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما ) واتخذ اليهود هذا اليوم عيدا ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( نحن أحق بموسى منهم ) فهذه منة وتلك منة .ألسنا نصوم يوم الاثنين اقتداء به صلى الله عليه وسلم وحبا له ، ولليوم الذى ولد فيه ، ألم يكن من الاقتداء أن يصوم كل شخص اليوم الذى ولد فيه اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم حيث صام اليوم الذى ولد فيه ، إن هذا لهو عين الحب والاقتداء معا . وكفاناجدالا حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحتفاء به صلى الله عليه وسلم .

منيب العباسي
10-03-04 ||, 11:27 AM
حياكم الله أختي الدكتورة إيمان..رزقني الله وإياكم حسن الفهم والقصد وصحة العمل
أما الاحتفال بيوم بعثته سنوياً فهو بدعة أقل شراً من الاحتفال بيوم مولده لأن شبهة صاحبها أقوى من جهة أن الله احتفى بهذه البعثة وجعلها مناطا للمنة على المسلمين
الاقتداء يا أختي الدكتورة يكون يكون بصيام يوم الإثنين..من كل أسبوع, ولا علاقة للاحتفال السنوي بهذا, هكذا فهم الصحابة كلهم فلا نزايد عليهم في الحب أو الاتباع
فلو أن شخصا زعم الائتساء بالنبي وصام -لاحظي صام-ما يوافق مولده سنوياً دون احتفال
لكان بهذا مبتدعاً, فكيف والأمر ليس كذلك عند المحتفلين..إنما هم يحتفلون سنوياً بمولده
والصيام من باب شكر الله على نجاة موسى وليس من باب إحياء ذكرى أو احتفال
والخلاصة :الصيام شيء والاحتفالات والأعياد ونحوها شيء آخر..بدليل أنه لايجوز الصيام في العيدين اتفاقاً
ومما يدل على بطلان هذا القياس أيضا أن المحتفلين بالمولد أنفسهم لا يحتفلون بيوم عاشوراء
وإنما يصومونه فتخالف منهجهم..واضطرب تقعيدهم

أحمد*
10-03-04 ||, 01:36 PM
أخي أبا يوسف التواب جعلني الله واياك من التوابين ومن المتطهرين ورزقنا بعد التوبة أوبة وانابة.
كنت فضلت ألا أستمر في مناقشتك لكن حسن ظني بك أنك ممن ينصح - على حد تعبيرك - ويقبل االنصح آثرت ان أدرج هذه النصيحة في سياق هذه المأدبة العلمية المباركة . واني لأخاطب فيك الرجل العالم والرجل الداعية وأقول وبالله التوفيق :
هون على نفسك أخي...
انك لست في معركة لا محيد لك فيها من الانتصار...
وان كانت من معركة فهي بالأولى في حرب الانسان مع عدوه الذي بين جنبيه – نفسه الامارة بالسوء – الا ما رحم ربي.

واني أغتنم هذه الفرصة لأنبه نفسي واخواني – كي لا أبقى في سجال معك – مما يمكن أن يعتري أفق العالم أو الداعية أو كل طالب حق من أعراض الضيق التي تفضي به الى مجانبة التقدير الصحيح وعدم وضع الأمور في نصابها.

الأصل أن هذا الأفق لا يكون الا واسعا رحبا لكن يمكن أن تكون هناك دواعي تؤدي إلى تشكل أفق ضيق عند الداعية إلى الله عز وجل منها:
- محدودية قدرة الداعية على التأمل والنظر والتفكر والتدبر، وهي محددات أساسية لبلوغ الداعية سقف الاطلاع والرحابة في التفكير والتعبير، ومن ثَم حسن التواصل مع الغير من أفراد الأمة.

- وقوف الداعية عند حروف الألفاظ، وعدم نفاذه إلى معانيها وحمولاتها، فيكون الفهم قاصرا عن إدراك الضروري إدراكه، فيستخلص الداعية عن هذا الفهم القاصر للنص أحكاما اجتهادية قاصرة المعنى أيضا؛ لأن المنطلق الأصلي كان خاطئا، فكيف لا يؤثر على النتائج؟. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "رُب شخص يفهم من النص حكما أو حكمين، ويفهم منه الآخر مائة أو مائتين"!.
- الغلظة والتشديد في الدعوة، فنجد الداعية الذي لا يمتلك نواصي الأفق الرحب يؤاخذ الناس حتى على بعض الهفوات التي تجعل العاقل الحكيم يغمسها في بحر حسناتهم أو حتى على تقصيرهم في بعض الأمور المستحبة، فيدعوهم بشيء من الغلظة والجفاء كأنهم تركوا أمرا واجبا، أو فرضا لا يجوز تركه بحال من الأحوال.
الى غير ذلك من الأسباب... لكن ما يهمنا نحن هو السبيل إلى سعة الأفق:
ان الدين الإسلامي مليء بالحقائق والقواعد والمفاهيم التي تساعد على سعة الأفق، ويجب فهم هذه الحقائق فهما سليما وصحيحا. كما أن تواضع الداعية، وتدريب نفسه على التعلم مهما بلغ في مجال الدعوة من شأو، يفتح الآفاق الواسعة والبصائر النافذة، ويطرد الكبرياء والغرور الذي يصيب كل داعية في صلب عطائه وإخلاصه.

ثم إن الدعاة سعاة، فينبغي أن تتسع مدارك الداعية إلى الله، ويتسع أفقه ليشمل الغير دون تهميش لهذا أو ذاك، ودون إقصاء لفلان أو علان، أو تكبر على هذا الشخص أو ذاك. والداعية مطالب بأن يتسع أفقه لعموم الناس، الموافقين والمخالفين على السواء.

ولكي يُبعد الداعية إلى الله عن نفسه داء ضيق الأفق، عليه أن يدربها على النفور من ادعاء امتلاك الحقيقة، وأن يمزق شعار: قولي صوابٌ لا يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ لا يحتمل الصواب؛ إذ يجب على الداعية أن يتربى على الاستعداد الصادق لسماع ما عند الآخر، وأن يترك الفرصة له للتعبير عن بنات أفكاره وآرائه، بدون إشعاره أن ما يقوله تافه أو غير مجد أو خاطئ حتما.

يقول الأستاذ عبد الله بن العيد، الباحث في الدراسات الإسلامية: "إنه من المؤسف حقا أن نجد الداعية لا يمتلك القدرة على سماع الغير وتقدير ما عندهم من أفكار وآراء، بل يمكن أن تعرض على الداعية أحيانا الآراء المخالفة وذهنه مغلق خارج التغطية، متيقنا -عن سابق إصرار وترصد- بأن ما سيقال له مجرد ترهات وأباطيل لا أصل لها من الحقيقة؛ فعنده الحكم على الأمور والأشياء بمقياس: إما أبيض أو أسود! والواجب أن يلزم نفسه بسماع ما عند الآخر ثم يحكم بقبوله أو رده بالدليل الشرعي، مع إيجاد العذر للمخالف، لا الرفض من أجل الرفض انطلاقا من هواه الشخصي". فالتجرد للحق معين عظيم على سعة الأفق ولا شك.

وليأخذ الداعية المصاب بداء ضيق الأفق الحكمة والموعظة من قصة الفقيه إسحاق بن راهويه الذي التقى بالإمام الشافعي في مكة، فتناظرا حول مسائل عديدة، والعجيب أنهما في بعض المسائل رجع الشافعي إلى قول إسحاق، ورجع إسحاق إلى قول الشافعي، كل واحد منهما أعجبته حجة الآخر ودليله، فقال بها، وهذا نموذج الانتصار للحق فقط والتجرد له، بعيدا عن الهوى أو الغرور أو الكبر بما عند الداعية من علم أو شهرة.

وقبل هذا وذاك، الداعية الحريص على أن يكون أفق دعوته ممتدا أمامه لا يحده حاجز، يجدر به أن يكون خلقه حاميا لعلمه ومعرفته الشرعية من أخطار الانزلاق في سراديب الشهوات ومتاهات النزوات، ومن هذه الأخلاق الحامية له التواضع ، الشيء الذي يكسر جذوة الرغبة في احتكار المعرفة المفضية إلى ضيق الأفق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" رواه الترمذي وحسنه.

طارق محمد السناني
10-03-05 ||, 03:47 AM
ردا على الدكتور محمد ايمن جمال في شأن البدعة . اقول وبالله التوفيق ان دليل بدعية المولد الا وهي السنة التركية واول من قال بالسنة التركية الامام الشافعي رحمه الله ودليلها قوله صلى الله عليه وسلم عندما قال ما بال اقوام يقولون كذا وكذا عندما ارادوا الزيادة في العبادة فقد حاجهم بالسنة التركية وحديث معاوية ابن الحكم الذي في صحيح مسلم عندما قال قبح الله تلك اليدين لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يفعل هذا او كما قال واثر ابن مسعود عند الدارمي عندما كانوا يسبحون بالحصى فقال لهم عدو سيئاتكم فقالم ياابا عبدالرحمن لم نرد الا خيرا قال كم من مريد للخير لن يصيبه فحاجهم بالسنة التركية والا صل في العبادات الحظر واذا تعبد بالمولد وقعوا في اثمين الاول البدعة بالتعبد والثاني العيد وهو مايعود من مكان او زمان ويتقصد نفس هذا المكان او هذا الزمان وانصحك بالرجوع الى كتاب اغاثة اللهفان ولا تحاجني بقول فلان وعلان فهم ليسا بدليل بل لهم اخطاء عقدية غفر الله لهم واذا اردت ان تأخذ خذ من السلف ومن تابع فعل السلف لا مابتدعه الخلف وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية في حكم الوسائل هل هي توقيفة ام اجتهادية ففصل بقوله( ما وجد مقتضاه في زمن النبي او الصحابة ولم يفعلاه ولا يوجد مانع من فعله ففعله بدعة) واذا اردت الحق فاقرأ كتاب الاعتصام للشاطبي وتتبع اثار السلف فهم خير القرون كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا رد مختصر لأني مشغول وقد دخلت بالصدفة فشدني كلامك فاحببت ان انصحك وارجع الى كلام الشافعي في كتابه الرسالة ان لم اهم واذا شاء الله سوف اكتب موضوع في السنة التركية

الدكتور محمد أيمن الجمال
10-03-05 ||, 11:26 AM
ردا على الدكتور محمد ايمن جمال في شأن البدعة . اقول وبالله التوفيق ان دليل بدعية المولد الا وهي السنة التركية واول من قال بالسنة التركية الامام الشافعي رحمه الله ودليلها قوله صلى الله عليه وسلم عندما قال ما بال اقوام يقولون كذا وكذا عندما ارادوا الزيادة في العبادة فقد حاجهم بالسنة التركية وحديث معاوية ابن الحكم الذي في صحيح مسلم عندما قال قبح الله تلك اليدين لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يفعل هذا او كما قال واثر ابن مسعود عند الدارمي عندما كانوا يسبحون بالحصى فقال لهم عدو سيئاتكم فقالم ياابا عبدالرحمن لم نرد الا خيرا قال كم من مريد للخير لن يصيبه فحاجهم بالسنة التركية والا صل في العبادات الحظر واذا تعبد بالمولد وقعوا في اثمين الاول البدعة بالتعبد والثاني العيد وهو مايعود من مكان او زمان ويتقصد نفس هذا المكان او هذا الزمان وانصحك بالرجوع الى كتاب اغاثة اللهفان ولا تحاجني بقول فلان وعلان فهم ليسا بدليل بل لهم اخطاء عقدية غفر الله لهم واذا اردت ان تأخذ خذ من السلف ومن تابع فعل السلف لا مابتدعه الخلف وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية في حكم الوسائل هل هي توقيفة ام اجتهادية ففصل بقوله( ما وجد مقتضاه في زمن النبي او الصحابة ولم يفعلاه ولا يوجد مانع من فعله ففعله بدعة) واذا اردت الحق فاقرأ كتاب الاعتصام للشاطبي وتتبع اثار السلف فهم خير القرون كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا رد مختصر لأني مشغول وقد دخلت بالصدفة فشدني كلامك فاحببت ان انصحك وارجع الى كلام الشافعي في كتابه الرسالة ان لم اهم واذا شاء الله سوف اكتب موضوع في السنة التركية


وصلت النصيحة أستاذي الكريم ...

كتبتُهُ لئلاّ تظنّ أني لم أره.

أصولية حنفية
10-03-05 ||, 01:46 PM
في رأيي أن الخلاف ينحصر في تحديد هل المولد عادة، فلا يصح - أصولياً - وصفه بالبدعية أو عدمها، أو هو عبادة - بالمعنى الخاص للعبادة فيلحق بالصلاة والزكاة... - فيدخله وصف البدعية أو عدمه.
والمولد عندي عادة، والتقويم لها يكون بما يرافقها من منكرات من الرقص والغناء الماجن وتقديم الصدقات والأعطيات للشيوخ - بدل الفقراء - لا أنه عبادة فيوصف بالبدعية في أصله.*

منيب العباسي
10-03-05 ||, 03:12 PM
أود أن أشكر الدكتور محمد الجمال على تلقيه نصيحة أخينا السناني المختصرة , بهذه الروح الطيبة..
وأرجو من الأخت أصولية حفظها الله ألا تختزل الأمور بهذه الطريقة المقتضبة ولترد على الأسئلة إن كان مقصدها الحق
جزاكم الله خيرا..وأتابع من حيث وقفت
---
-التفريق بين الوسائل المشروعة والمصالح المرسلة وبين البدع المحدثة
يقع كثير من الناس في لبس حين تنكر عليه بدعة معينة فيسارع مثلا بالتمثيل ببعض الوسائل الدعوية
فيقول مثلا :هذه المؤسسة الخيرية أو موقع الانترنت الفلاني ..إلخ إنما وضعها أصحابها لنصرة الدين
والذب عنه ونشر التوحيد ,فهي إذن متعلقة بالدين ,ولم تكن على زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فعلى كلامكم تكون بدعة, هذا حاصل ما يقولونه ,على أن منهم من يقوله عن سوء فهم, والتباس حال
ومنهم من يقوله بما سوء قصد ليلبس على المؤمنين من العوام الذين لا يحسنون التصدي للرد عليهم
---
أولا-الوسيلة المشروعة هي كاسمها يتوسل بها إلى غاية ما فلا تكون مقصودة في نفسها بحيث
لو وجدت وسيلة أخرى لتحقيق نفس الغاية لصير إليها إما لأجل توفير جهد أو زمن أو أي شيء
والمهم أن تكون غير مشتملة على محرم ,الشريط الإسلامي مثلا وسيلة دعوية, فلو أجرينا دراسة وتبين
لنا أن المطويات أجدى في بلوغ الرسالة وأبلغ في التأثير , لاستبدلنا بالأشرطة المطويات
وقد جاء الشرع دالا على أن الوسائل لم تحد بقيود سوى الأطر العامة من كونها مبنية على
الحكمة والموعظة الحسن وضوابط الأمر بالمعروف والنهي المنكر المبثوثة في مظانها
بخلاف البدعة فإن أصحابها لا يبغون عنها حولاً هي بذاتها
وإذا تأملت في عيد المولد النبوي ألفيته من غير باب الوسائل بأمارة أن أهله يدعون للاحتفال اليومي
بالنبي صلى الله عليه وسلم على مدار العام بإحياء سنته وسيرته وشمائله وهديه فلا يقنعهم هذا
وتدل فعالهم أنه لو كانتثم ندوات كثيرة على مدار العام مخصصة عن سيدنا رسول الله,فإنهم لن ينفكوا
عن الالتزام بتخصيص اليوم الموافق لولادته عليه الصلاة والسلام والاحتفال به فعلم بهذا أنهم وإن سموها وسيلة أو عادة أو غير ذلك إلا أن سلوكهم كاشف عن حقيقتها

ثانيا-ثم إن الوسيلة أو المصلحة المرسلة إنما لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لعدم وفرة الداعي إليها وانتفاء قيام المقتضي لسلوكها
فلم يكن في زمانهم احتياج للمطابع مثلا لكونهم أهل الحفظ يستودعون ما يلقى إليهم فمقل ومستكثر
ولهذا حين نشأت الحاجة لجمع المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه ,جمعه في مصحف إمام وأجمع الصحابة كلهم عليه وهو من الإجماعات القطعية التي من يخالفها يكفر كأن يشكك في حرف واحد من القرآن الكريم كما تقعل الرافضة عليهم لعائن الله تترى..وأما البدعة فإنما تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا عن افتقار زمانهم للداعي
وأنت ترى أن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض لازم والداعي لأن يأتي النبي بالكمالات التي تحفظ هذه الفريضة وترسخها وتحفظها من أن يشوبها اختلال أو تقصير لا يقل عنه في أي عصر , قال النبي صلى الله عليه وسلم "لكل قوم عيد وهذا عيدنا" فبالنظر العقلي يكون من موجبات انمياز الأمة عن غيرها أن يخص نبيها الكريم بعيد يُحتفل فيه بمولده
ومع هذا ينبغي أن يعلم أن الوسيلة نفسها قد يدل الدليل على كونها عبادة مقصودة من جهة الشارع ,كالوضوء مثلا
يتوسل به لأداء صلاة صحيحة على طهارة وهو في نفسه عبادة مستقلة رتب الله عليها من الأجر ماهو معروف في مظانه, قال في الموافقات: (وأما الوسائل فأمر آخر ولكن إن فرضنا كون الوسيلة كالوصف للمقصود بكونه موضوعا لأجله فلا يمكن والحال هذه أن تبقى الوسيلة مع انتفاء المقصد إلا أن يدل دليل على الحكم ببقائها فتكون إذ ذاك مقصودة لنفسها وإن انجر مع ذلك أن تكون وسيلة إلى مقصود آخر فلا امتناع في هذا)
فتعلم من هذا أنه لو ألحق بالوسيلة ما يضاهي التعبد بحيث كان مقصودا لذاته دون لزوم كونه مجرد وسيلة للتوصل إلى غيره فإنها يلحقها من مادة الابتداع بقدر ذلك وإن ادعى أصحابها أنها عادة فالحقائق لا تقوم على الدعاوى
ثالثا-وأما العادات فكما قال القرافي في الفروق ترجع لمصالح العباد ونحو ذلك
كعادات القبائل غير المخالفة للشرع في أعراسهم وزياراتهم وما يقيم شؤون حياتهم وتعاملاتهم وطرائق تحاياهم وأعرافهم..إلخ كل ذلك من قبيل العادات والأصل فيه الإباحة مالم يخالف الشرع بدخن معصية أو شائبة بدعة بأن يدخلها معنى تعبدي , كأن يجتمع قوم على إقامة عيد جديد يحتفلون به فيكون خصيصة لا ينفكون عنها وبها يمتازون كعيد النوروز الفارسي الذي استحب السيستاني أن يحتفل به وعمل به من قلده من الشيعة,ولما كانت الأعياد من خصائص الملل فلايقال إن هذه عادة مباحة لأنها في الأصل ليست من قبيل العادات المتوراثة
وإنما أقحمت بما لها من ارتباط ديني يعود على الشرع بالاستدراك وهذا جلي عند سماع حجج المحتفلين بالموالد
فالعبادات ترجع مقاصدها في الدرجة الأولى لاعتبار حفظ الدين , ولعلك بتأمل يسير تدرك أن المولد من حيث هو موسم سنوي , ليس مصلحة مرسلة ولا وسيلة مشروعة ولا عادة موروثة من الأجداد , وما إخالك يبقى لديك أثارة من شك إذا علمت أن أول من أدخلها هم العبيديون الذي قال عنهم أبو حامد الغزالي :ظاهرهم الرفض وباطنهم الكفر المحض
والحاصل أنه اجتمع في المولد جميع خصائص البدعة
-فهو دخيل في أصله من أمم الكفر ,مقحم في الدين كعيد يعظمه كثير من الناس فوق العيدين
-وأصحابه يتقربون به إلى الله لحد يبلغ بهم الحط على من لا يشاركهم احتفالاتهم, ولو كان مجرد عادة لما كان لهذا الإنكار وجه
-ومن يقول بأننا نخصه بذكر سيرته فحسب والتنويه بخصائص النبي-صلى الله عليه وسلم- ومناقبه دون ما يفعله الغلاة من رقص وهبل ومعازف..إلخ, يقال لهم :مجرد التخصيص ذريعة للابتداع ,,وقد أحكم الشارع الحكيم سد هذا الباب فما كان ذريعة إليه أخذحكمه
بدليل ما ذكرناه من فهم الصحابة وعموم السلف فكان أحدهم قد يقول القول المشروع في أصله فإذا لزمه في موضع معين أو قرنه بقول مشروع آخر ,أنكروا عليه إما لكونه ذريعة للبدعة وإما لأنهم لحظوا معنى البدعة فيه بقرينة أن ما جاء مقيدا من قبل الشرع لابد من التقيد به وما جاء مطلقا فهو مطلق ومخالفة ذلك عن قصد لا يخلو من استدراك على الشريعة
ولهذا تقدم قول الإمام أحمد حين سئل وقال ما مفاده أن الشيء إذا التزم بما يوهم أنه سنة دخله معنى الابتداع فلهذا
وأنا أضيف سؤالاً للمحتفلين بالمولد,ماذا لو قام الشيعة اليوم بعمل عيد جديد للاحتفال بالبعثة النبوية
فهل نقول عادة ونتبعهم أيضا؟ وما الفرق إذا كان الجواب :لا

ثم أقول :إن المولد النبوي بدعة حتى وفق الأصول الأشعرية
تدبر إن شئت كلام الإمام الشاطبي : (إن عامة المبتدعة قائلة بالتحسين والتقبيح فهو عمدتهم الأولى وقاعدتهم التي يبنون عليها الشرع..إلخ)
ولهذا لا تعجب إذا علمت أن الشاطبي وهو أشعري كان منسجما مع عقيدته حين جعل المولد النبوي بدعة..
يتبع بحول الله تعالى

منيب العباسي
10-03-05 ||, 03:34 PM
يجدر التنويه أن الغالب علي كتابتي بسرعة ودون مراجعة..وكثير مما كتبته كان يمكن أن يكون أفضل بتنسيقه
والتحشية عليه وغير ذلك, فالمعذرة لأن الأشغال أكبر من الأزمان
والله المستعان

منيب العباسي
10-03-05 ||, 03:54 PM
في رأيي أن الخلاف ينحصر في تحديد هل المولد عادة، فلا يصح - أصولياً - وصفه بالبدعية أو عدمها، أو هو عبادة - بالمعنى الخاص للعبادة فيلحق بالصلاة والزكاة... - فيدخله وصف البدعية أو عدمه.




والمولد عندي عادة، والتقويم لها يكون بما يرافقها من منكرات من الرقص والغناء الماجن وتقديم الصدقات والأعطيات للشيوخ - بدل الفقراء - لا أنه عبادة فيوصف بالبدعية في أصله.*


1-ما ضابطك في التمييز بين العادة والعبادة؟
2-هل العادة لا يتأتى أن تلحق بالعبادة إذا لحقها بعض الأوصاف؟
3-ما قولك في العادات التي تخصص الأمم الكافرة مما يميزهم ؟
مثال : لبس الدبلة في الخطوبة عادة وفدت إلينا من النصارى
ماحكمك في التزامها ديدنا ؟

خالد بن حمودي
10-03-10 ||, 07:17 PM
بارك الله فيكم نقاش مفيد , لا سيما بين الدكتور محمد الجمال و الشيخ منيب العباسي ولكن الملاحظ ان الشيخ العباسي يستطرد كثيرا و كلامه غير منسق و يتطرق الى مسائل خارجة عن البحث مما يتعب القارئ ويشتت فكره . فلو تتبع النقاط التي دكرها الدكتور الجمال نقطة نقطة وحاول تفنيدها لكان اجدى و انفع وعلى كل فهو مشكور على الجهد الدي بدله وهدا بعض مادكره الدكتور ولم نرى للشيخ العباسي ردا عليه



أخي الكريم:

الزيادة على الشرع لا تجوز ... فيما ورد به الشرع مقيّدًا ... فإذا ورد أنّ عدد صلاة الظهر أربع ركعات فلا يجوز أن يصليها الإنسان خمسًا ...

ولهذا إذا ورد الشرع بأن نقول بعد العطاس الحمد لله ... فلا يصحّ الزيادة عليه ...

ويُقال لمن فعلها إنّه فعل أمرًا مكروهًا ... لأنّه زاد على ما ورد الشرع بتقريره ... وتحديد عدده .. وتقييده بعدد .... ولكن زيادته لم تكن بمنكرٍ بل كانت بذكرٍ لله تعالى ... ولهذا لا يُقال إنّه فعل أمنرًا مُحرّمًا ...

وأمّا عيد الأمّ فهو مناسبة غربيّة اقتدى بعض المسلمين بفعلها بالغربيين من غير المسلمين ...

فوجه تحريمها أنّها اقتداء بغير المسلمين ... وهو تقليد محرّمٌ ... وفعل غير المسلمين، لا أنّها لم يرد بها الشرع فإنّ ما لم يرد به الشرع قد يكون مباحًا وقد يكون واجبًا وقد يكون مكروهًا وقد يكون مندوبًا .... بحسب اندراجه تحت قواعد الشريعة...

قلتم: وأمّا إناطة المسألة بأنّه مختلف فيها فليس بدقيق .... ومن قال إنّ مجرّد وجود الأقوال .....

أخي الكريم: إذا كان خلاف أمثال أبي شامة المقدسيّ .... والإمام أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر والإمام النوويّ والسيوطيّ وأمثالهم ليس معتبرًا ..... فمن الذين تعتبر خلافهم في طريقتك وأصولك ؟؟؟


في الحقيقة ردك الشيخ العباسي كان بعيدا فمثلا قولك


-أما من صلى صلاة الظهر خمساً عامدا عالما فليس عمله مجرد ابتداع , بل هو تشريع كفري من دون الله..فأظن المثال إذا كان من هذا الجنس فلن يبقى بدعة قط..ويقال لمثل الشاطبي :ضيعت وقتك بتوليف كتابك
هو مثال صحيح عن البدعة اد البدعة قد تكون كفرا كما هو معلوم .





لا بأس أن نلتفت لنقاش ما هو أهمّ ... فأنا أوقن تمامًا أنّك تعلم أنّي لا أرضى ولا يرضى أحدٌ من المسلمين أن يتمّ اختراعُ عبادةٍ جديدةٍ ثمّ يُتعبّد اللهُ تعالى بها ... ولا يرضى أحدٌ من المسلمين أن يتمّ تغيير معنى عبادة شُرعت لمعنى معيّن، أو فعل عبادةٍ بكيفيّة على خلاف ما ورد به الشرع.

أمّا سنّ ركعتين لصلاة النت فليس اختراع عبادة جديدة فإنّها من جنس العبادات، فمن أراد أن يفعله ثمّ ينسبه إلى سنّة الحيبب المصطفى فهو مبتدعٌ في تلك النسبة، لكنّ من أراد أن يفعل ذلك لا على سبيل السنّة (الاصطلاحيّة) فهو أمرٌ جائزٌ... كما كان يفعل الإمام البخاريّ كلّما أراد أن يكتب حديثًا في كتابة الصحيح ... فهذا اختراعٌ (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً !!) ... وكذلك الوضوء لقراءة أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ... وهو ما كان يفعله الإمام ماالك... (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً!!) لكنّ هذا كان منهم على سبيل التأدّب لا على سبيل السنّ .. (أي ليس سنّة اصطلاحيّة) وإن كانت من قبيل البدعة الحسنة (أو السنّة الحسنة ... سمّها ما شئت !!) ...
سددكما الله وارجو من الدكتور محمد ان يعود الى الحوار ومن الشيخ العباسي ان يكون حواره منهجيا موجزا حتى نستفيد منه والله الموفق

فراس محمود يوسف
10-03-14 ||, 04:08 PM
قال ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم
فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد

و اباحه ابن رجب
و كذلك الشيخ عبدالسلام الشطي الحنبلي الدمشقي شيخ حنابلة الشام في زمانه و له قصيدة للمولد خاصة به